منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مملكة الحيرة - المناذرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: مملكة الحيرة - المناذرة   السبت 14 نوفمبر 2015, 6:45 am

المناذرة


خريطة للمدن العربية في زمن المناذرة


المناذرة سلالة عربية حكمت العراق قبل الإسلام. ثمة هجرات تدريجية حدثت بعد خراب سد مأرب في اليمن بعد "السيل العرم"، أي بدءاً من أواخر الألف الأول قبل الميلاد. فكان من هذه الهجرات هجرة تنوخ التي منها بنو لخم (المناذرة) إلى العراق واتخاذهم الحيرة عاصمة لهم ومن مدنهم في العراق النجف وعاقولا وعين التمر والنعمانية وأبلة والأنبار وهيت وعانة وبقة.







تاريخ المناذرة

لقد كوَن المناذرة مملكة قوية من أقوى ممالك العراق العربية قبل الإسلام فكانت هذه المملكة هي امتداد للمالك العربية العراقية التي سبقتها مثل مملكة ميسان ومملكة الحضر، وقد امتد سلطان مملكة المناذرة من العراق ومشارف الشام شمالاً حتى عمان جنوباً متضمنة البحرين وهجر وساحل الخليج العربي. استمرت مملكتهم في الحيرة من (268م-633م). احتل الفرس تلك المملكة في مهدها فأصبحت مملكة شبه مستقلة وتابعة للفرس مع ذلك اكملت الحيرة ازدهارها وقوتها. وقد كان لهذه المملكة دور مهم بين الممالك العربية فقد كان لها صلات مع الحضر وتدمروالأنباط والقرشيين فكانت الآلهة في هذه المدن هي نفسها موجودة في الحيرة منها اللات والعزى وهبل، ومما يؤكد ذلك الروايات الكثيرة بصلات جذيمة الأبرش بملكة تدمر زنوبيا مثلا وعلاقتهم وعلاقة ملوك الحيرة بملوك مملكة الحضروأحيانا ينسب المؤرخون السلالة الحاكمة في مملكة المناذرة وهم بنو لخم إلى ملوك الحضر في العراق, وكذلك نجد في النقوش الأثرية مثل نص أم الجمال الذي كتب بخط نبطي وفيه النص التالي: "جذيمة ملك تنوخ" وهذا يدل على صلاتهم الواسعة بالممالك العربية الأخرى هذا سوى الروايات الكثيرة من المؤرخين، وكان لمملكة المناذرة سوق من أشهر أسواق العرب يقام في الحيرة وفي دومة الجندل يتبادل فيه التجار البضائع ومنها البضائع الفارسية التي يجلبها تجار المناذرة وكذلك يتبادلون الأدب والشعر والخطب. أطلق ملوك المناذرة على أنفسهم لقب "ملوك العرب" ومن المؤكد أن نقش قبر إمرؤ القيس الأول المتوفى سنة (328م) مكتوب عليه "هذا قبر إمرؤ القيس بن عمرو ملك العرب كلهم". وهذا الحاكم له إنجازات عظيمة من تكوين أسطول بحري في البحرين هاجم مدن فارسية إلى سيطرته على مدن تمتد من العراق حتى نجران.
وكانت كتابة شاهد قبره الذي عثر عليه حديثا هي من أقدم الكتابات بالخط العربي الحالي عثر عليها لذلك يعتقد العلماء أنالحيرة هي مهد الخط العربي ويؤيد هذا الرأي المؤرخ البلاذري حيث ينسب الكتابة العربية إلى الحيرة والأنبار. كانت الحيرة قاعدة عسكرية كذلك فقد ساند المنذر بن قابوس الجيش الفارسي في حربهم ضد الرومان في معركة "كالينيكوم" قربالرها في تركيا حاليا. يروي ابن قتيبة الحرب الشهيرة بين المناذرة والغساسنة في "يوم حليمة" في بصرى جنوبيسورية هي مضرب للأمثال على شهرتها (ما يوم حليمة بسر).
ازدهرت المسيحية النسطورية في بلاد المناذرة ومما سهل ذلك ترحيب الأكاسرة الساسانيين بهذه الطائفة المسيحية التي تعاديها المسيحية الأرثوذكسية، عقيدة أعدائهم البيزنطيين ومع ذلك فإن الأرثوذكس كان لهم أيضا أسقفيتان عربيتان هما أسقفية عاقولا وأسقفية الحيرة. ويعتقد المسلمون أن النبيمحمد بشر بفتح الحيرة عند حفر الخندق وتم ذلك فقام المسلمون بفتح الحيرة. شارك المناذرة في مناصب في الخلافة الإسلامية بإيجابية فكان منهم بنو عباد من ملوك الطوائف في الأندلس وبنو الورد حكام بنزرت في تونس والعديد من الشخصيات المهمة والشعراء.






الحياة الفكرية والدينية

دير مار إيليا قرب الموصل.

كانت الحيرة منبعا للفكر والمعرفة وزخرت بمعاهد العلم ومدارسه فقد تلقى إيليا الحيري مؤسس دير مار إيليا دراسته الدينية في مدرسة في الحيرة، كما تلقى مار عبدا الكبير دراسته في إحدى مدارس الحيرة، وعند فتح خالد بن الوليد عين التمر وجد في كنيسة أربعين صبيا يتعلمون من جملتهم سيرين أبو العلامة محمد بن سيرين وكذلك نصير أبو موسى بن نصيرفاتح الأندلس وكذلك يسار جد المؤرخ ابن إسحاق وكذلك تعلم المرقش الأكبر وأخوه حرملة الكتابة وبعض العلوم في الحيرة، فقد كان لموقع الحيرة الأثر الكبير في تلاقح الحضارات، وقد كان ملوك الحيرة يهتمون بالتدوين كما عند النعمان بن المنذر الذي أمر بنسخ أشعار العرب في الكراريس فنسخت له وقد عثر على بعضها مدفونا في قصره الأبيض في زمن المختار، وكانوا يشجعون الشعراء بالعطايا فقد كان من شعراء الحيرة: المثقب العابديوعبيد بن الأبرصوالنابغة الذبيانيوطرفة بن العبدولقيط بن يعمر الأياديوعدي بن زيد العباديوعمرو بن كلثوموعمرو بن قميئةوأعشى قيسوالمرقش الأكبرولبيد بن ربيعة. وقد كانت الحيرة مركزا علميا هاما وملتقى الأدباء في الجاهلية، وكان النعمان بن المنذر يجتمع بأدباء العرب في قصر الخورنق ويقيم مهرجانا أدبيا يسمى "المؤتمر" فكانت الحيرة محجا للأدباء والمثقفين، وكذلك الطب كان متقدما في الحيرة في زمن المناذرة وحافظت الحيرة على شهرتها في الطب في العصر الإسلامي، فكان حنين بن اسحق النصراني العبادي من أقدر أطباء المتوكل في العصر العباسي وكان أبوه صيدلانيا بالحيرة ولهذا الطبيب إسهامات مشهودة، ومن الناحية الدينية فكانت بلاد المناذرة على المذهب المسيحي النسطوري حتى أن العديد من ملوكهم تنصروا بل ونشروا هذه العقيدة في شرق الجزيرة العربية (بيت قطراية). برز من الحيريين القديس حنانيشوع، والقديس مار يوحنا، والقديس عبد المسيح الحيري، والقديس "هوشاع" الذي حضر مجمع إسحاق الجاثليق عام (410م)، وشمعون الذي أمضى أعمال مجمع "يهبالا" الذي انعقد سنة (420م) وشمعون الذي حضر مجمع "أقاق" الذي انعقد سنة (486م)، و"ايليا" الذي وقع على مجمع باباي المنعقد سنة (497م)، و"ترساي" الذي تحزب سنة (524م) لنرساي الجاثليق ضد "اليشاع" و"افرام", و"يوسف" الذي وقد حضر مجمع "أيشوعياب الأرزني" الذي انعقد سنة (585م)، وشمعون بن جابر الذي نصرّ الملك النعمان الرابع في سنة (594م) على مايذكره مؤرخو الكنيسة. وقد كان مار يشوعياب الأرزونيالمتوفى سنة (596م) من أصل عربي. درس الديانة في "نصيبين"، ثم تقّدم فصار أسقفاً على "أرزون"، ثم ترقى حتى صار بطريكاً على النساطرة سنة (580م). وقد زار الملك "النعمان" وتوسط عند الروم لمساعدة "خسرو ابرويز" ضد "بهرام". ولما توفي نقل إلى الحيرة فدفن في دير "هند" ابنة النعمانْ. أما كنيسة الباعوثة في الحيرة وهي كرسي من كراسي المطرانية الدائمة فقد كانت المركز الديني الرئيسي في الحيرة وصمدت حتى أزمنه متأخرة وتناول المؤرخين بناءها بإعجاب. وشهد عام (424م) انعقاد مجمع "داد يشوع" في الحيرة لتنظيم شؤون الكنيسة النسطورية.





الحياة السياسية
بعد انحسار حكم مملكة تدمر العربية عن منطقة غرب الفرات التي بضمنها الحيرة بدأ جذيمة الأبرش جهوده ليحكم تلك المنطقة وكانت تدمر عدوا شديدا للفرس أذاقتهم الرعب والهزائم. كانت الحيرة قاعدة ملك جذيمة وضم حكمهعانةوبقةوهيتوالأنبار, وبعد جذيمة انتقل الحكم لعمرو بن عديأول ملك من ملوك المناذرة والذي عاصر قيام الإمبراطورية الساسانية حين هاجم ملك الفرس نرسي مملكته وجعلها تابعة له لأسباب عدة منها موقع الحيرة الأستراتيجي الذي يتحكم بخطوط القوافل فيمكن للفرس التحكم بخطوط التجارة وتصريف بضائعهم بشكل غير مباشر, وجعل حكومة المناذرة درع من هجمات العرب أو الروم.
الجيش

جيش المناذرة بقيادة المنذر من لعبة "روما: الحرب الشاملة".


يتكون جيش المناذرة من خمس كتائب هي: الأشاهب ودوسروالرهائن والوضائع والصنائع. أما "الأشاهب" فهم من الفرس مسخرين لخدمة ملوك الحيرة "ودوسر" هي مجموعة عربية مسخرة لخدمة ملوك الحيرة ويضرب المثل في قوتها فيقال: "أبطش من دوسر" وهاتين الفرقتين هما الفرقتين الرئيسيتين في الجيش، والفرق الثلاث الأخرى هي "الرهائن" وهم خمس مئة رجل رهائن لقبائل العرب يقيمون في الخدمة سنة ملوك الحيرة ثم يحل محلهم ألف آخرين في فصل الربيع، "الصنائع" هم قوم من خواص الملك من بنو تيم اللات وبنو قيس ابني ثعلبة وقد نذرو أنفسهم للحرب، "الوضائع" وهم ألف مقاتل من الفرس يضعهم ملك فارس في الحيرة لنجدة ملوك الحيرة وكانوا يرابطون سنة ثم ينصرفون ويأتي مكانهم ألف آخرون. وكان لهذه الكتائب حصون تعرف باسم (المسالح). وكذلك اشتهرت الحيرة بصناعة الأسلحة من سيوف وسهام ونصال للرماح وكانت لهم معرفة كبيرة بوسائل الحرب مثل المجانيق والقنابل الحارقة. كان المناذرة يسعون لمد سلطانهم على العرب منذ وقت مبكر فضمت مملكتهم بالإضافة للعراق شرق الجزيرة العربية وأجزاء كبيرة من نجد لذلك كان هناك تنافس بين المناذرة والسبئيينللنفوذ على الجزيرة العربية فحصلت المناذرة والسبئيين عدة معارك، فكان نفوذ المناذرة عهد امرؤ القيس بن عمرو ثاني ملوك المناذرة قد وصل لنجد بل وحاصر نجران التابعة لمملكة سبأ فأصبح بذلك خطرا على أمن السبئيين فأرسل ملك سبأ شمر يهرعش حملة عسكرية على المناطق التي مد إمرؤ القيس سلطانه عليها فتقدمت قواته في نجد ومنها إلىالأحساءوالقطيف في شرق الجزيرة العربية وبعد ذلك اكتفى المناذرة بشرق الجزيرة العربية أما السبئيين فكانوا قد فرضوا سلطانهم بنجد بواسطة كندة التابعة لهم وفي زمن أبو كرب أسعد أقاموا حصنا في "مأسل الجمح" بنجد كنقطة أمامية دفاعية لحماية أراضيهم وقوافلهم، وفي عهد الملك السبئي ملك كرب يعفر صدت قواتهم تقدم المنذر بن امرؤ القيس الذي هاجم حلفاء السبئيين في نجد وأرخوا ذلك بعام "631" وفقا للتقويم الحميري الموافق لعام (516م). كان لجيش المناذرة معارك ذات صيت في التاريخ الجاهلي لاسيما معركة يوم حليمة (554م) في (قنسرين) والتي قامت بين المناذرة والغساسنة التي انتصر بها الغساسنة وكانت أنتقاما من المناذرة لهزيمتهم في معركة قامت عام (544م) قام بها أحد حكام المناذرة (المنذر الثالث) من أسر أحد أبناء الحارث الغساني وقدمه قربانا للعزى مما ملأ قلبه حقدا، ومن نتائج هذه المعركة خروج قنسرين والبيضا من يد المناذرة. ومن المعارك الأخرى الشهيرة وحروب الشام التي قامت عام (563م) التي قام خاضها عمرو بن هند وأوعز إلى أخيه قابوس بمواصلتها عام (566م) والتي كانت لتأديب الروم الذين أساؤا إلى رسوله في القسطنطينية لمفاوضة قيصر على دفع الإتاوة ومن معارك المناذرة المعروفة التي اشتعلت مع العرب "يوم السلان" و"يوم طفخة" وقد أشترك المناذرة مع الفرس الساسانيين في وساعدوهم في حروبهم ومعاركهم فقد ساند المنذر الأول بن النعمان الفرس مساعدة قيمة في حروبهم التي استمرت حتى الصلح الأول الذي دام لأمد طويل، وبدأت معارك أخرى سنة (519)م وقام فيها المنذر الثالث بن ماء السماء بدور هام إذ تمكن في معاركه من أسر قائدين بيزنطيين هما "ديموستراتوس" و"يوحنا" مما اضطر البيزنطيين إلى إرسال وفد من "شمعون الأرشامي" و"أبراهام" والد المؤرخ نونوس و"سرجيوس" أسقف الرصافة إلى المنذر الثالث لفك أسرهما وتجدر الإشارة أن هذا الوفد الرومي قد صادف وصول وفد ذو نواس الملك الحميري الذي يطلب من ملك الحيرة أن يفعل بنصارى مملكته مايفعله هو بنصارى نجران وإن شمعون الأرشامي يزعم أنه دون قصة تعذيب نصارى نجران طبقا لما جاء في رسالة ذي نواس ومن ثم فقد نشرها في صورة كتاب يقرأ على الناس في الكنائس. وتجددت المعارك سنة (528-529)م فتوغل المنذر بجيشه حتى حمص وأفامية وأنطاكية وحتى الأناضول وأضرم الحرائق في بعض المدن منها خلقدونية وعاد وفي ركابه كثير من الأسرى من بينهم 400 راهبة أحرقهن بالنار قربانا للعزى، كما شاركوا بقوة في المعارك المفصلية التالية ضد القائد الروماني بلزاريوس, معركة "نصبين" (530م) ومعركة "كالينيكوم" (531م) الواقعة قرب الرها حاليا جنوب تركيا والتي انتهت بانتصار الفرس وتوقيع معاهدة سلام مع البيزنطيين الذين اضطروا أن يدفعوا بموجبها جزية ثقيلة، وكذلك صد الجيوش الرومانية المتجهة لحرب الفرس حتى زمن إياس الذي وجهه الفرس لقتال جيش روماني بساتيدما وهو نهر يقع بالقرب من أرزن فهزمهم إياس، ولكن هذه المساعدات لم تمنع الفرس من قتل آخر حكام المناذرة النعمان بن المنذر حيث استدرج كسرى فارس خسرو الثاني النعمان بن المنذر وغدر به، فثارت حمية العرب لقتله فقاتلوا الجيش الفارسي في معركة ذي قار وكان ذلك عام (610م).





الحياة الاقتصادية

أهتم المناذرة بالتجارة والصناعة والزراعة، ففني 
مجال التجارة كانت للمناذرة قوافل تجارية "لطائم" في طريق يربط بين الجزيرة العربية بالشام والعراق ويشاركون بلطائمهم في جميع أسواق العرب ويوفرون لها حماية خاصة، ووجود نهر الحيرة المتفرع من الفرات سهل التجارة البحرية فكانوا يركبون فيه بالقوارب حتى يبلغوا مينائهم في الأبلة على الخليج العربي وهناك يركبون السفن الضخام من هناك فيطوفون بالبحار إلى الهند والصين من جهة الشرق والبحرين وعدن من جهة الغرب, وكانت السفن القادمة من الصين والهند تمر تأتي باستمرار إلى الحيرة, أما الزراعة فكان لخصوبة الأرض ووجود نهر الحيرة أثر في تطورها فقد كانت الأراضي بين الحيرة والنجف والفرات كلها مزروعة بالنخيل والبساتين والجنان ومن أشهر ماعرفت به في هذا المجال الخمر الحيري حيث كانت له شهرة حتى بعد الإسلام. وقد بلغت صناعاتهم درجة كبيرة من الحذق والإتقان في الحيرة حتى أصبحت كثير من الصناعات تنسب للحيرة منها صناعة السلاح سيوفها المشهورة وسهام ونصال للرماح. وصناعة الدبغ والنسيج خصوصا نسج الحرير والكتان والصوف، وكانوا يستخدمون في تزيينه الوشي والتقصيب والتطريز بخيوط الذهب. وكان قصر الخورنق يضم عددا من القين والنساج وفي ذلك يقول عمرو بن كلثوم:
إذ لاترجى سليمى أن يكون لهامن بالخورنق من قين ونساجومن أزياء الحيريين الساج والطيلسان والدخدار واليملق والشرعبية والسيراء, وكان ملوك الحيرة يخلعون على الشعراء ومن يرضون عنه أثوابا تعرف بالرضا وهي جباب أطواقها الذهب فيه قضيب من الزمرد ومنها مايسمى المرفل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مملكة الحيرة - المناذرة   السبت 14 نوفمبر 2015, 6:51 am

القصور والأديرة

كان طراز البناء الحيري طرازا قائما بذاته وقد ظل 
الطراز الحيري لبناء القصور معروفا في العصر الإسلامي، ويذكر المسعودي أن المتوكل العباسي اتبع في بناء قصوره نظام البناء المعروف بالحيري والكمين والأروقة وذلك أن ((بعض سماره حدثه في بعض الليالي أن ملوك الحيرة من النعمانية من بني نصر أحدث بنيانا في دار قراره وهي الحيرة على صورة الحرب وهيئتها)) للهجه بها وميله نحوها لئلا يغيب عنه ذكرها في سائر أحواله فكان الرواق فيه مجلس الملك وهو الصدر والكمان ويمنة وميسرة ويكون في البيتين الذين هما الكمان من يقرب منه من خواصه وفي اليمين منها خزانة الكسوة وفي الشمال مااحتيج إليه من الشراب والرواق وقد عم فضاؤه الصدر والكمين والأبواب الثلاثة على الرواق فسمي هذا البنيان في هذا الوقت بالحيري والكمين، واتبع الناس المتوكل ائتماما بفعله واشتهر للغاية، وكان العباسيون قد بنوا قصر أبي الخصيب محل قصر قديم للمناذرة وكذا حال قلعة جعبر حيث كان المناذرة قد اختاروا أحسن الأماكن لبناء قصورهم. وكذلك كان من فن الطراز الحيري نظام القبب فكانت تضاف ثلاث قبب متجاوره في مركز المبنى وكذلك يذكر ياقوت أن الحيريين يجعلون في حيطان دياراتهم الفسيفساء وفي سقوفها الذهب والصور. وقد أجرى علماء الآثار حفريات أثرية في أطلال الحيرة عام (1931م) تحت إشراف العالمين رتلنكر ورايس أسفرت عن كشف بعض الآثار من بينهما بازيليكيتين مسيحيتين من الآجر وقد ثبت من الحفريات أن كنائس الحيرة لم تكن مزودة بحنيات إنما كانت تنتهي بفتحات مربعة الشكل على النحو الشائع في معابد آشور وبابل وكذلك عثرت البعثة على صلبان من الفضة وقناديل من الزجاج وكانت الجدران مكسوة بطبقة جصية فيها زخارف نباتية وقد عثر هذان العالمان في أحد دور الحيرة على زخارف مدهونة في الجدران بألوان زاهية والأصباغ يتكرر فيها عنصر الصليب محاطا بدائرة وبعض الصور.
من عمرانهم:


منمنمة من القرن الخامس عشر من مخطوط "خمسة" لنظاميبريشة بهزاد تصور بناء قصر الخورنق في الحيرة.


القصور
القصر الأبيض (تعرف ببيعة الكرسي)
قصر بن بليلة
قصر العدسيين الكلبيين
قصر الزوراء
قصر بني مازن
قصر الخورنق
قصر سنداد
قصر العذيب
قصر مقاتل
قصر الصنبر
قصر شمعون (في عانة).
قصر البرذويل (في كربلاء).
قصر السدير (يحتمل انه قصر الأخيضر قرب كربلاء).

الأديرة
دير اللج
دير الحريق
دير مارت مريم
دير هند الكبرى
دير هند الصغرى
دير الجماجم
دير الأكيراح
دير السوا
دير داد يشوع
دير مزعوق
دير بني صرنيار
دير توما
دير مارية
دير الأسكون
دير عبد المسيح





العصر الإسلامي


إناء من الخزف صنع في الحيرة عام 96هـ.


كان الشروع في جعل الكوفة عاصمة للخلافة عام (17هـ/638م) إيذانا بتدهور الحيرة وتناقص عمرانها. وقد استعملت في بناء الكوفة أحجار من قصور الحيرة وقد نقل البلاذري عن رجل من أهل الحيرة ((وجد في قراطيس هدم قصور الحيرة التي كانت لآل المنذر أن المسجد الجامع بالكوفة بني بنقض تلك القصور وحسبت لأهل الحيرة قيمة ذلك من جزيتهم)), وبدأ الخراب يستولي على ديارها، وبنيت بعض قصور الكوفة بآجر وأساطين قصور الحيرة وكنائسها المتخربة ومع ذلك فإن انحسار العمران في الحيرة وتقلصه لم يتم على دفعة واحدة وإنما تم على مراحل طويلة ويرجع الفضل الأعظم في الإبقاء على الحيرة كونها فتحت صلحا وكذلك خبرات أهلها التجارية التي أتاح لها مجالا واسعا للإفادة المادية من الفتوح الإسلامية فضلا عن كونها مركزا للمسيحية قرب الكوفة مما أتاح لها أن تكون موضعا من مواضع النزهة والزيارة لأهل الكوفة وكان بها من الخمارات ما ليس في غيرها ويذكر ياقوت أن بظاهر الكوفة ((منازل النعمان بن المنذر والحيرة والنجف والخورنق والسدير والغريان ومما هنالك من المتنزهات والديرة الكبيرة)) وكانت الحيرة مأهولة بالسكان في العصر الأموي واشتهرت شهرة كبيرة بصناعة الخزفيات إلا أن الحيرة في العصر العباسي أخذت في الإضمحلال. ولم يزل عمرانها يتناقص في هذا العصر إلى صدر من أيام المعتضد فإنه استولى عليها الخراب وكانت بالرغم من ذلك مقصد خلفاء بني العباس في العصر الأول كالسفاح والمنصور والرشيد والواثق فقد كانوا ينزلونها ويقصدون المقام فيها لطيب هوائها وصفاء جوهرها وصحة ترابها وقرب خورنق والنجف منها.





ملوك المناذرة

ملوك الحيرة من لخم




بنو لخم هو لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويقال‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ وهي إحدى قبائل العرب القحطانية اليمانية الاصل، وكانت منازل هذي القبيلة في الجاهلية شرق وشمال الجزيرة العربية والعراق والشام و هم فرع من التنوخيين وكان منهم المناذرة ملوك الحيرة.








2-عمرو بن عدي

عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن الحارث بن مسعود بن مالك بن غنم بن نمارة بن لخم (268-295) أول ملك في سلالة ملوكالحيرة, انتقل إليه الحكم بعد وفاة خاله جذيمة الأبرش الذي كان له الفضل في تنظيم أمور الحكم حيث أنه حكم عدة مناطق في العراق. كان عمرو بن عدي من انصار المانوية ودعاتها المعروفين, قام عمرو بإيواء وحماية المانويين الهاربين من الاضطهاد الساساني كما نجح في إقناع نرسي بوقف اضطهاد المانويين, وفي عهد خليفته هرمز الثاني أراد الكهنة في فارس استئصال المانويين مرة أخرى لكن مملكة الحيرة آوتهم وساعدت الكثير منهم على الهجرة إلى الغرب. ويبدوا ان المانوية وجدت لها أتباعا في الحيرة وأنها انتشرت من هناك إلى قريش, ويرى بعض علماء التلمود أن "بن عدي" الذي ورد في التلمود انه بنى مدينة "حواطره" هو عمرو بن عدي وحواطرة هي تحريف لاسم الحيرة, المعروف أن عمرو بن عدي هو ملك من بني لخم ولكن بعض الإخباريين يرجع أصله إلى الساطرون ملك الحضر, ويرى بعض الباحثين أنه من نسل الأباجرة العرب ملوك مملكة الرها. وصفالطبري عمرو بن عدي بأنه «أول من اتخذ الحيرة منزلاً من ملوك العرب، وأول من مجده أهل الحيرة في كتبهم من ملوك العرب بالعراق، واليه ينسبون، وهم ملوك آل نصر، فلم يزل عمرو بن عدي ملكاً حتى مات... وكان منفرداً بملكه، مستبداً بامره، يغزو المغازي ويصيب الغنائم، وتفد عليه الوفود دهره الأطول، لا يدين لملوك الطوائف بالعراق، ولا يدينون له، حتى قسم أردشير بن بابك في أهل فارس». أي انه كان مستقلا بحكمه قبل غزو الساسانيين للعراق ولكن بعد قيام دولة الساسانيين اضطر عمرو للاعتراف بسيادتهم, ونجد اسمه في نقش "بيكولي" للملك نرسي ضمن قائمة الملوك الذين اعترفوا بسلطان الساسانيين عليهم





امرؤ القيس بن عمرو (الأول)


شاهد قبر امرؤ القيس بن عمرو ملك الحيرة.


امرؤ القيس بن عمرو بن عدي الملقب بالبدء هو ثاني ملوكالحيرة حكم في الفترة (295-7ديسمبر328)، أمه هي مارية بنت عمرو أخت كعب بن عمرو الأزدي, هو أول من تنصر من ملوك آل نصر, وكان عاملا للفرس على فرج العرب من ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة, اكتشف شاهد قبر امرئ القيس في الحرة الشرقية من جبل الدروز وهو يتحدث عن انجازات هذا الملك الذي لقب نفسه بلقب "ملك العرب كلهم" (وهو نفس اللقب الذي تلقب به ملوك الحضر)، فقد اخضع هذا الملك قبائل "معد ونزار وأسد" وحكمها ووصل بغزواته حتىنجران التي كان يحكمها الملك الحميريشمر يرعش, وشمر يرعش (270-300) بدوره فقد قام بغزوات على القطيف و"كوك" (الأحساء) وأرض تنوخ. ويرى بعض الباحثين إن "امرئ القيس بن عمرو ملك خصصتن" الذي ورد اسمه في نص: "ريكمنس 535" هو امرؤ القيس البدء وبذلك يكون امرئ القيس معاصرا لشمر يرعش ومالك ملك كندة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مملكة الحيرة - المناذرة   السبت 14 نوفمبر 2015, 6:56 am

عمرو بن امرؤ القيس
عمرو بن امرؤ القيس هو ثالث ملوك الحيرة حكم في الفترة (328-363), وأمه هي هند بنت كعب بن عمرو على رواية. و"مارية البرية" أخت "ثعلبة بن عمرو" من ملوك الغساسنة في رواية أخرى وهو الملقب بمسعر الحرب, وهذا يدل على أنه كان محاربًا ولكنهم لم يذكر شيءً من تلك الحروب, وقد ذهب بعض الأخباريين إلى أن مارية التي ضرب المثل بقرطيها فقيل قرطًا مارية، هي مارية هذه أم عمرو. في عام 337 لما تحرش سابور بن أردشير بحدود الروم, كلف العرب الهجوم على حدودهم أيضا وغزوها. يغلب الظن انهم من عرب الحيرة, وقد وقع هذا الغزو في أيام قسطنطين ملك الروم. وفي عام 363 قتل الإمبراطور الروماني يوليان بواسطة جندي من الفرقة العربية في جيش الفرس التي قد تكون من جيش عمرو بن امرؤ القيس.









أوس بن قلام
أوس بن قلام بن بطينة بن جميهر اللحياني (363-368) رابع ملوك الحيرة وهناك من زعم إنه لم يكن ملكا بالصحيح وانما كان مستخلفا إلى إن يرتأي كسرى فيمن يوليه. وأوس من أشراف الحيرة من رؤساء بني الحارث بن الكعب ثار عليه جحجبان بن عتيك اللخمي فقتله. أوس من أسرة لها ذكر في نصارى الحيرة فقد ورد اسم رجل من هذه الأسرة، ذكر أنه بنى ديرًا في الحيرة, وعرف نسله بـ"بنو الأوس بن قلام" ومنهم "جابر بن شمعون" أسقف الحيرة.


إنزاله آل عدي

كان سبب نزول آل عدي بن زيد الحيرة أن جده أيوب بن محروف كان منزله اليمامة في بني امرئ القيس بن زيد مناة، فأصاب دماً في قومه فهرب فلحق بأوس بن قلامٍ أحد بني الحارث بن كعب بالحيرة. وكان بين أيوب بن محروف وبين أوس بن قلامٍ هذا نسبٌ من قبل النساء، فلما قدم عليه أيوب بن محروفٍ أكرمه وأنزله في داره، فمكث معه ما شاء الله أن يمكث، ثم إن أوساً قال له: يابن خال، أتريد المقام عندي وفي داري? فقال له أيوب: نعم، فقد علمت أني إن أتيت قومي وقد أصبت فيهم دماً لم أسلم، وما لي دارٌ إلا دارك آخر الدهر؛ قال أوس: إني قد كبرت وأنا خائف أن أموت فلا يعرف ولدي لك من الحق مثل ما أعرف، وأخشى أن يقع بينك وبينهم أمرٌ يقطعون فيه الرحم، فانظر أحب مكانٍ في الحيرة إليك فأعلمني به لأقطعكه أو أبتاعه لك؛ قال: وكان لأيوب صديقٌ في الجانب الشرقي من الحيرة، وكان منزل أوسٍ في الجانب الغربي، فقال له: قد أحببت أن يكون المنزل الذي تسكننيه عند منزل عصام بن عبدة أحد بني الحارث بن كعب؛ فابتاع له موضع داره بثلمثائة أوقيةٍ من ذهبٍ وأنفق عليها مائتي أوقية ذهباً. وأعطاه مائتين من الإبل برعائها وفرساً وقينةً؛ فمكث في منزل أوس حتى هلك، ثم تحول إلى داره التي في شرقي الحيرة فهلك بها. وقد كان أيوب اتصل قبل مهلكه بالملوك الذين كانوا بالحيرة وعرفوا حقه وحق ابنه زيد بن أيوب، وثبت أيوب فلم يكن منهم ملكٌ يملك إلا ولولد أيوب منه جوائز وحملانٌ









امرؤ القيس بن عمرو (الثاني)

امرؤ القيس بن عمرو بن امرؤ القيس هو خامس ملوك الحيرةحكم في الفترة (368-390) بعد أبيه عمرو بن امرؤ القيس, وهو المسمى محرق الأول، لأنه أول من عاقب بالنار. وقيل إنه سمي بذلك إنه أذا حارب ملكا وضفر به وسم وجهه بالنار ففيه يقول الشاعر:
وسمت وجوه للملـوك كـريمةً
و أورثتها ذلا من الخزي باقـياف
كيف أبيت اللعنة خزيا كسوتهـا
و كانت وجوه لا تقرب المخازي
او فيه يقول الأسود بن يعفر:
ماذا أؤمل بعد آل محرقٍ
تركوا منازلهم وبعد أياد





النعمان بن امرؤ القيس

النعمان بن امرؤ القيس بن عمرو من أشهر حكام المناذرة حكم في الفترة (390-418), ويلقب بالنعمان الأعور والنعمان السائح, وهو باني الخورنق, وفي عهده ازدهرت الحيرة ازدهارا كبيرا لم تشهد مثيله بل واقترن اسمه بالحيرة فعرفت عند بعض المؤرخين بحيرة النعمان, وهو أول من حارب بالكتيبتين كتيبة الشهباء ودوسر اللتان كان يغزو بهما من لا يدين له من العرب وله ثلاث كتائب اخريات غير نظامية بالإضافة للمذكورتين هي "الصنائع" و"الوضائع" و"الرهائن", وكل الملك الفارسيالساساني يزدجرد بن سابور له رعاية أبنه بهرام الخامس فرباه منذ صغره ثم ساعده المنذر ابنه بعد ذلك على تولي العرش بعد محاولة بعض النبلاء اقصاء بهرام, وفي عهد النعمان بدأت جذور المسيحية التي كانت قد نبتت في عهد امرئ القيس الأول تنموا ويستقيم عودها, فقد اجتذب انعزال القديس سمعان العمودي على قمة جبل في منطقة حلب جمهورا كبيرا من عرب الحيرة العباد, وكانوا يقصدونه ليباركهم أو يشفيهم من أمراضهم. ولما بلغ ذلك النعمان خاف أن تتعرض مصالح دولته للأخطار نتيجة إقامة رعاياه الحيريين, في بلاد الرومان, الأعداء الألداء للفرس, فأمر بمنع هذه الرحلات, وهدد قصاد القديس بالتعرض للعقاب. لكن القديس سمعان أتاه في إحدى رؤياه, محاطا بشماسيه ونهره بشده, وأمر شماسيه بأن يضرباه بالعصا. فانتبه من نومه منهكا عليلا, وأيقن أن هذه الرؤيا إنذار سماوي, فأباح حرية ممارسة المسيحية, وأباح بناء الكنائس, وتلقى الرهبان الأساقفة وفي عهده شارك "هوشاع" اسقف الحيرة في مجمع اسحق الجاثليق عام 410م. وتم شفاؤه بعد ذلك ثم تنصر وعمده اسقف الحيرة, واعتبرت الرؤيا معجزة من معجزات القديس سمعان. وقد روى هذه القصة القس كوزماس عن لسان قائد روماني يدعى أنطيخوس, سمعها بأذنه من فم النعمان نفسه, وذلك عندما زاره هذا القائد في الحيرة. ويضيف كوزماس قائلا أن النعمان كان من قبل ذلك يريد من قلبه اعتناق المسيحية لولا مداراته لملك الفرس, وقيل إن الذي أشار عليه بالدخول في النصرانية أسقف كان بالحيرة اسمه شمعون بن حنظلة من بني لحيان من أهل الحيرة، ويروي الإخباريون تأكيدا لهذه الرواية مايلي: "أن النعمان جلس في يوم من أيام الربيع في قصره الخورنق فأشرف منه على النجف وما يليه من البساتين والنخل والجنان والأنهار... فأعجبه ما رأى من الخضرة والنور والأنهار، فقال لوزيره وصاحبه: هل رأيت مثل هذا المنظر قط؟ فقال: لا، لو كان يدوم! قال: فما الذي يدوم؟ قال: ما عند الله في الآخرة، قال: فيم ينال ذلك؟ قال: بترك الدنيا وعبادة الله والتماس ما عنده. فترك ملكه من ليلته، ولبس المسوح مستخفيًا هاربًا لا يعلم به، وأصبح الناس لا يعلمون بحاله، فحضروا بابه، فلم يؤذن لهم عليه كما كان يفعل. فلما أبطأ الإذن عليهم، سألوا عنه، فلم يجدوه، وساح الملك منذ ذلك الحين في الأرض، فلم يره إنسان" وقال ابن خلدون نقلا عن البيهقي أن أول من تنصر من بني نصر النعمان بن الشقيقة







المنذر بن النعمان

المنذر بن النعمان بن امرئ القيس سابع ملوك الحيرة حكم في الفترة (418-462). أمه هي هند بنت زيد مناة بن زيد الله بن عمرو الغساني. وبلغت الحيرة بعهده مبلغا عظيما وصار لها اسم في التاريخ, فقد أجبر كهنة الفرس على تتويج بهرام جور الذي رباه أبوه النعمان على حساب مدع قوي آخر للعرش الفارسي, وكان المنذر قد ربى بهرام حتى بلغ خمس سنين، أحضر له مؤدبين، فعلموه الكتابة والرمي والفقه. وأحضر له حكيمًا من حكماء الفرس، ثم أحضر له معلمي الفروسية، فتعلم الرماية والصيد وركوب الخيل حتى صار من أمهر الناس. وظل هذا شأنه لدى المنذر حتى مات يزدجرد. ففرح الناس بوفاته وقرر الأشراف والموبذان والمرازبة صرف الملك عن أسرة يزدجرد، لسوء سيرته في الناس، ونصبوا شخصًا آخر مكانه. فلما رأى بهرام ذلك، طلب مساعدة المنذر، فأرسل المنذر قوة بقيادة ابنه النعمان، وسار هو على رأس قوة أخرى قوامها ثلاثون ألفًا من فرسان العرب، ومعه بهرام، وبعد مفاوضات وافق الفرس على خلع من نصبوه كسرى عليهم، وتعيين بهرام، وبفضل هذه المساعدة استعاد التاج, وقد شارك في الحروب اتي قامت بين الفرس والروم التي كان سببها اضطهاد المسيحيين في بلاد الفرس وكان بهرام عدوا للنصارى فامتحنهم في بلاد فارس وقتل منهم كثيرين تعيد الكنيسة ذكرا لاستشهادهم وكان المنذر وافقه على آرائه وعاد إلى شرك آبائه القديم, فقد حاصر الروم نصيبين فأسرع بهرام لإنقاذها ومعه المنذر, كما غزا بلاد الروم واحرق وخرب وسبى فيها واتجه للاستيلاء على انطاكية في عام 421 إلا انه لم يحقق في ذلك نصرا حيث تمكن القائد الروماني "فيتيانوس" من صده، وكان هدف المنذر الأساسي هو فتح القسطنطينية, ومني المنذر بهزيمة أخرى في نفس العام أو العام الذي تلاه, وكان قد غرق عدد كبير من جيشه يحددهم المؤرخون السريان عددهم ب70,000 أما المؤرخ سقراط فحددهم ب100,000، انتهت الحرب بعقد الصلح بين الفرس والروم عام 422م، ولكن في عام457 قام "عرب الفرس" بالهجوم على مدينة "بيت حور" وسبي أهلها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مملكة الحيرة - المناذرة   السبت 14 نوفمبر 2015, 7:04 am

الأسود بن المنذر

الأسود بن المنذر بن النعمان هو ثامن ملوك الحيرة, كان آل لخم يعظمونه. وكان الأسود قد حارب الغساسنة وانتصر عليهم, وأسر منهم, وغزا ذبيان وبني دودان ذلك أن أبنه شرحبيل كان مسترضعا عندهم وقتل, قتله الحارث بن ظالم الذي كان فارا وكان الأسود يسعى في طلبه لكونه قتل ضيفا من ضيوفه هو خالد بن جعفر بن كلاب الذي أهان الحارث, وبعد ذلك غزا الأسود بني محارب بن خصفة بن قيس عيلان حيث وجد نعل ابنه عندهم، ثم قبل من الحارث بن سفيان دفع دية شرحبيل، فدفعها إليه، وهي ألف بعير، "دية الملوك"[2]. ثم واصل الحارث هربه حيث التجأ إلى يزيد بن عمرو الغساني من النعمان وهوازن، فأجاره وأكرمه، ولكنه بعد ذلك ذبح ناقة ليزيد، ثم قتل امرأة أرسلها يزيد لتحري بيت الحارث، ثم قتل الكاهن الذي تكهن بعقر الحارث للناقة وبقتله للمرأة. فلم يبق أمام يزيد إلا قتل الحارث، فأمر به فقتل. كانت نهاية الأسود إما قتلا بعد أن وقع في أيدي الغساسنة أو في السجن حيث نقم عليه بعض الأكاسره





المنذر بن المنذر 

المنذر بن المنذر بن النعمان هو تاسع ملوك الحيرة, امه هر ابنة النعمان ذكر ابن الكلبي انه حكم سبع سنين





النعمان بن الأسود

النعمان بن الأسود هو عاشر ملوك الحيرة ولد في سنة (443)م، وحكم في الفترة (497-503م)، أمه هي "أم الملك ابنة عمرو بن حجر، أخت الحارث بن عمرو الكندي" إذا فهي أميرة من أمراء كندة. وقد حكم هذا الملك على رواية لابن الكلبي سبع سنين، وذلك في زمن قباذ. يظهر من رواية ل "ثيوفانس" إن النعمان هذا أغار على حدود الروم وعلى العرب المحالفين لهم، فاصطدم بالقائد "أوجينيوس" عند موضع "بثرابسوس" على الفرات، فأصيب بخسارة فادحة حوالي سنة 498م. واشترك النعمان أيضاً في الحرب التي وقعت بين الروم والفرس حوالي سنة502م، إذ رجا منه قباذ أن يهاجم حدود الروم من جهة الجنوب، فهاجمها في قطاع "حران" واصطدم بالقائدين "أوليمبيوس" و"أويجينيوس" فتغلبا عليه، غير انه أعاد الكرة فتغلب عليهما. وأكمل غزوة لقطاع حران فخربه وأسر كثيرا من الناس وتعداه إلى قطاع الرها فخربه وأسر 18,500. وفي المعركة التي وقعت على مقربة من "قرقيسياء" على الخابور أصيب بجرح بليغ في رأسه فقضى عليه وكانت وفاته إما في شهر أغسطس أو سبتمبر من عام (503م). وفي أثناء غياب النعمان ومعظم جنوده عن الحيرة، انتهز العرب الذين في بلاد الروم الملقبون ب "بني ثعلبة" هذه الفرصة، فأغاروا على عاصمته، صادف ذلك عودة إحدى قوافلة التجارية فنهبوها وأخذوا كل ما أمكنهم أخذه، واضطر من كان قد تخلف فيَ الحيرة من جيش النعمان إلى الفرار خارج الحيرة





أبو يعفر بن علقمة

أبو يعفر بن علقمة بن مالك بن عدي بن الذميل بن ثور بن أسس بن ربي بن نمارة بن لخم, هو الحادي عشر من ملوك الحيرة, حكم في الفترة (503-507م) وهو من أسرة ذميل النصرانيةوذميل بطن من بطون لخم, وصفه فيلكسينيوس بالقائد العسكري, حيث يبدو أن النعمان استخلفه على الحيرة في فترة غيابه عنها لحروبه وبعد مقتل النعمان في معركة قرب قرقيسيا استخلف أبو يعفر للحكم, كان أبو يعفر على المذهب النسطوري وقد أرسل إليه الأسقف فيلوكسينس المنبجي الذي كان على المذهب اليعقوبي رسالة يحدثه فيها عن سيرة نسطور و"هرطقته". وقد أكمل هذا الملك مهاجمة بلاد الروم بعد سلفه النعمان





امرؤ القيس بن النعمان


امرؤ القيس بن النعمان بن الأسود هو الثاني عشر من ملوك الحيرة الحيرة, حكم في الفترة (507-514م) قال حمزة الأصفهاني ان امرئ القيس هو الذي غزا بكرًا يوم "أوارة" في دارها، وكانوا أنصار بني آكل المرار وهزمهم. وكانت بكر قبله تقيم أود ملوك الحيرة وتعضدهم. ونسب إليه بناء حصن "الصنبر"





المنذر بن امرئ القيس


المنذر بن امرئ القيس بن النعمان (الملقب بابن ماء السماء) أحد ملوك الحيرة, حكم في الفترتين الأولى (514-524) والثانية (528-554), أمه هي مارية بنت عوف بن جشم ابن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن عامر الضحيان بن الخزرج بن تيم الله بن النمر ابن قاسط, وقد سميت بماء السماء لجمالها وحسنها، حكم المنذر مملكة واسعة اشتملت بالإضافة لقاعدة ملكه في العراق على البحرين وعمان، يبدوا أن حياة المنذر العسكرية بدأت مع غارة له على فلسطين سنة (509) أسر من خلالها عدد كبير من الرومان، واستمرت هجماته التي قادها بنفسه حتى شملت كل المنطقة ما بين الفرات وحتى مصر شمالا، ونجد جنوبا منها حربه مع معدي كرب ملك حمير في عام 516م تلتها معارك طويلة كان سببها رغبة الفرس بالتنكيل بالبيزنطيين في عهد الأمبراطور جستين الذي ماطل في دفع الإتاوة التي كان البيزنطيون يدفعونها للفرس بناء على الصلح "الأبدي" بينهما الذي تم سنة506م بعد الحرب التي استمرت بين عامي "502-506", بدأت هذه المعارك في سنة 519م وقام بها المنذر حيث قام بأسر قائدين بيزنطيين هما ديموستراتوس ويوحنا إثر هجوم له على سورية مما دعى جوستيان يرسل وفدا إلى المنذر مكون من سفيره الأول ابراهام والد المؤرخ نونوس ومعه شمعون الأرشاميوسرجيوس اسقف الرصافة يطلبون فيه فك اسر الجنديين والصلح مع المنذر, وكان في بلاط المنذر بالحيرة اناس من خلفيات دبلوماسية وغير دبلماسية منهم شيلا الجاثليقوقميط اجي بن زييت بعدها غادر الوفد في 20 يناير524م إلى معسكر المنذر الذي كان شرق الحيرة على مسافة عشرة أيام منها وصادف وصولهم هناك وصول سفير من ملك حميرذو نواسالذي قرأ للمنذر رسالة ذي نواس وذلك بحضور مختلف الأشخاص الذين وصلوا إلى المنذر من الدول الأخرى ويحضور جيشه كذلك, حيث قرأ السفير مافعله ذو نواس بنصارى نجران بقتلهم حرقا في الأخدود طالبا من المنذر ان يفعل كما فعل هو -وهذا غير مستغرب لكون المنذر في ذلك الوقت وثنيا-, ونجح الوفد في مهمته القاضية بتحرير الأسيرين ولكنه فشل في تحقيق الصلح وعند رجوع الوفد للحيرة في نهاية فبراير أو بداية مارس وجد هناك وفدا من نجران كان قد ارسل لمعرفة تفاصيل ماحدث حيث اعتمد عليه شمعون لتوثيق بعض الحقائق حيث قام بتدوين قصة التعذيب هذه مدعياً انه نقلها من الكتاب الذي قريء على الملك ومن أقوال من عرفه من الحاضرين، ودوّنها في صورة كتاب ليقرأ في الكنائس ويطلع عليه المؤمنون. وقد نشر هذا الكتاب، وطبعت ترجمته كذلك أما سرجيوس فهو مؤلف القسم السرياني الخاص بشهداء العربية الجنوبية، أي شهداء نجران. وقد دوّنت في عهد أسقفيته على الرصافة أسماء الشهداء على الجدار الشمالي للكنيسة الكبرى، كنيسة القديس سرجيوس, وكان المنذر قد هم بإتخاذ الجراءات ضد المسيحيين لولا اعتراض بعض الحاضرين عنده من النصارى, وذكر أن جستين كتب إلى المنذر بن النعمان طالبًا منه إخراج من في أرضه من القائلين بالطبيعة الواحدة. وقد جادلهم في مجلس عقده بحضرة المنذر "شيلا" الجاثليق. فلما سمع هؤلاء بذلك، هرب بعضهم إلى نجران وأقاموا هناك. وكان من مؤيديهم الحجاج بن قيس الحيري صاحب المنذر. وكان المنذر قد سمح رغم وثنيته ليوحنا الديلمي بالتبشير العلني, بعدها تنصر المنذر نفسه بحسب ماذكره مؤرخوا الكنيسة وذكر فيكتور التونوي أن المنذر تعمد على يد أنصار المجمع الخلقيدوني. أمل القيصر بالسلام مع المنذر لم يتحقق بعدها ساءت العلاقات بين الفرس والروم ووقعت الحرب سنة 528 فهاجم المنذر الروم مؤيدا للفرس وكان دوره فيها خطيرا حيث توغل في بلاد الشام وغنم منها غنائم كثيرة وعاد بعد أن اشبع نفسه من غنائم الحرب كعادة الملوك, ثم جدد المنذر هجومه عام 529 واستولى على كل منطقة الحدود التي كانت الخابور ومن هناك اتجه إلى أرزونونصيبينفسلب وخرب وقتل ثم أحرق خلقيدونية وواصل هجومه إلىحمصوأفاميةومقاطعة أنطاكية فخربهم وأفسد وقتل غير انه لما وصل أسوار مدينة انطاكية سمع بهجوم مضاد كبير من قبل الرومان فلم يدخلها ثم عاد وفي ركبه كثير من الأسرى منهم 400 راهبة احرقهم قربانا للعزى. قد ورد اسمه في نص ابرهةحيث ارسل وفدا اليه بمناسبة إصلاح سد مأرب في عام 543, توفي في معركة يوم حليمة بينه وبين ملك الغساسنةالحارث بن جبلة في يناير من عام 554
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: مملكة الحيرة - المناذرة   السبت 14 نوفمبر 2015, 7:22 am

عمرو بن المنذر

عمرو بن المنذر بن امرؤ القيس بن النعمان اللخمي المشهور بـ(عمرو بن هند)، الملقب بالمحرق الثاني (554-569 م) امه هي هند بنت عمرو بن حجر الكندي آكل المرار.
حياته وحكمه

يصفه الأخباريون بأنه شديد وصارم وكان لايبتسم ولا يضحك وقد وصفه الشاعر سويد بن حذّاق بأنه "يعتدي ويجور". بدأ حياته السياسية كرئيس على قبائل معد بمنازلها بنجد في حياة والده وكان السبئيون ينافسونهم على تلك المناطق وحلفاء السبئيين هم (مذحج وكندة) بينما كان حلفاء المناذرة هم (معد) ومن بعد السبئيين تولى الأحباش بقيادة أبرهة الأشرم منافسة المناذرة. وقعت عدة صدامات بين المناذرة والسبئيين ثم مع جيش ابرهة الذي سجل حربه في نقشين في موقع "مريغان" بتثليث أحدهما نشر حديثا عام 2009م. يذكر النقش الأول أنه في سنة "552م" هاجم أبرهة بنفسه معد وهزمها وأخذ من أبنائها رهائن لئلا يثوروا عليه إلا أن عمرو بن المنذر كفلهم عنده فأقره أبرهة عليهم, ويفهم من المصادر الاجنبية أن عمراً كان قد أغار على بلاد الشام في سنة "563م"، وكان على عربها الحارث بن جبلة. والظاهر أن الباعث على ذلك كان امتناع الروم عن دفع ما كانوا يدفعونه سابقاً لعرب الفرس مقابل اسكاتهم عن مهاجمة الحدود. فلما عقد الصلح بين الفرس والروم سنة "562م"، وهدأت الأحوال، لم يدفعوا لابن هند ما تعودوا دفعه لوالده، فأثر امتناعهم هذا في نفسه، وطلب من الفرس مساعدته في ذلك. فلما طالت الوساطة، ولم تأت بنتيجة، هاجم تلك المنطقة، ثم أعاد الغارة في سنة "566م" وسنة "567م" على التوالي. وقد تولى قيادة هاتين الغارتين أخوه قابوس. وقد عزا "مينندر" أسباب تلك الغارة إلى سوء الأدب الذي أبداه الروم تجاه رسول ملك الحيرة الذي ذهب إلى القيصر جستن الثاني لمفاوضته على دفع المال. وكان الروم قد أرسلوا رسولين قبل ذلك إلى الفرس للبحث في هذا الموضوع، أحدهما اسمه بطرس، والآخر اسمه يوحنا، غير انهما أنكرا للفرس حق ملك الحيرة في أخذ إتاوة سنوية من الروم. فلما عومل رسول ملك الحيرة معاملة غير لائقة قام قابوس شقيق عمرو بتلك الغارتين. ويذكر أن "عمرو بن هند" جعل أخاه "قابوس بن المنذر" على البادية، ولم يعط أخاه "عمرو بن أمامة" شيءًا، وكان مغاضبًا له، فخرج "عمرو" إلى اليمن، فأطاعته مراد، وأقبل بها يقودها نحو العراق، ولكنها ثارت عليه، ثار عليه المكشوح وهو "هبيرة بن يغوث" فلما أحيط به ضاربهم بسيفه حتى قتل.
ممن وفد عليه من الشعراء:أوس بن حجر, طرفة بن العبد
مقتله

هذه قصة مقتل ملك العرب عمرو بن هند علي يد عمرو بن كلثوم كما يرويها أبي عبيدة التيمي من كتاب أيام العرب قبل الإسلام:
...فذكرواأن عمرو بن هند، وأمه هند بنت الحارث بن حجر بن آكل المرار الكندي وأبوه المنذر بن ماء السماء اللخمي.. هذا نسب أهل اليمن. قال الملك عمرو بن هند ذات يوم لجلسائه : هل تعلمون أن أحدا من أهل مملكتي يأنف أن تخدم أمه أمي. فقالوا: لا ما خلا عمرو بن كلثوم فإن امه ليلى بنت المهلهل أخي كليب، وعمها كليب، وهو وائل بن ربيعه ملك العرب وزوجها كلثوم. فسكت عمرو على ما في نفسه. ثم بعث عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره وان تزور ليلى هنداً. فقدم عمروا في فرسان تغلب، ومعه أمه ليلى، فنزل شاطيء الفرات وبلغ عمرو بن هند قدومه. فأمر بخيمه فضربت بين الحيره والفرات وأرسل إلى وجوه مملكته فصنع لهم طعاما ثم دعا الناس إليه فقرب إليهم الطعام على باب السرادق وهو وعمرو بن كلثوم وخواص من الناس في السرادق، ولأمه هند في جانب السرادق قبة وأم عمرو بن كلثوم معها في القبة. وقد قال عمرو بن هند لأمه: إذا فرغ الناس من الطعام فلم يبق الا الطُرَف فنحّي خدمك عنك، فإذا دعوت بالطرف، فاستخدمي ليلى ومريها فلتناولك الشيء بعد الشيء. يريد طرف الفواكه وغير ذلك من الطعام. ففعلت هند ما أمرها ابنها حتى إذا دعا بالطرف قالت هند لليلى: - ناوليني ذلك الطبق. قالت: - لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها. فقالت: - ناوليني. وألحت عليها. فقالت ليلى: - واذلاه.... يا لتغلب. فسمعها إبنها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه والقوم يشربون. ونظر عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم، فعرف الشر في وجهه، وقد سمع قول أمه: واذلاه يا لتغلب، ونظر إلى سيف عمرو بن هند، وهو معلق بالسُّرادق ولم يكن بالسرادق سيفٍ غيره فثار إلى السيف مصلتا فضرب به رأس عمرو بن هند فقتله ثم خرج فنادى : - يا لتغلب. فانتهبوا ماله وخيله وسبوا النساء ولحقوا بالجزيره. وقد كان المهلهل بن ربيعة وكلثوم بن عتاب أبو عمرو بن كلثوم أجتمعوا في بيت كلثوم على شراب، قال وعمرو يومئذ غلام وليلى أم عمرو تسقيهم فبدأت بأبيها مهلهل ثم سقت زوجها كلثوم بن عتاب ثم ردت الكأس على أبيها وابنها عمرو عن يمينها فغضب عمرو من صنيعها وقال:
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَا
وَمَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَا
فلطمه أبوه وقال: يا لكع (اي يا احمق)، بلى والله شر الثلاثة. أتجتري أن تتكلم بهذا الكلام بين يديّ. فلما قتل عمرو بن هند قالت له أمه بأبي أنت وأمي، أنت والله خيرُ الثلاثة اليوم).









قابوس بن المنذر

قابوس بن المنذر (الملقب بقينة العرس) هو أحد ملوك الحيرةوقد وصفه بالضعف وباللين، ولذلك قيل له "فتنة العرس" و"قينة العرس" في بعض الروايات. وقد قتله رجل من يشكر، وسلب ما كان عنده وعليه. وليس بصحيح ما زعمه حمزة نقلًا عن بعض الأخباريين من أن قابوسًا لم يكن ملكًا، وإنما قيل له ذلك؛ لأن أباه وأخاه كانا ملكين. فقد نعته يوحنا الأفسوسي في تأريخ الكنسي بـملك، ويوحنا الأفسوسي من الرجال الذين عاشوا في القرن السادس للميلاد. وقد توفي سنة "585م" تقريبًا. ولم يكن لينعته بـ "ملكًا" لو لم يكن قابوس ملكًا على الحيرة حقًّا.ويظهر أن الصورة التي رسمها الأخباريون لقابوس إنما حصلوا عليها من شعر الهجاء الذي قيل فيه، وأن ما أورده عنه من لن وضعف هو في حاجة إلى دليل، إذ يظهر من الموارد الأخرى مثل التواريخ السريانية أنه كان على العكس. وقد يكون لتوليه الحكم، وهو رجل متقدم في السن، أصل في ذلك الهجاء. فالذي يظهر من أخباره انه ولي الحكم وهو شيخ كبير. وأما اللقب الذي لقب به، وهو قينة العرس، فقد انتزعه الأخباريون من شعر منسوب إلى طرفة هجا فيه عمرو ابن هند وقابوساً، وهو قوله:
يأت الذي لا تخاف سبتـه
عمرو وقابوس قينتا عرس 
وقد ذكر المؤرخ "مارسليانوس"رجلاً اسمه قابوس، ذكره مع المنذر الثالث في حوادث سنة "536م".ويرى "روتشتاين" أن المراد به رجل آخر غير قابوس. فلو كان هو المقصود به كان قابوس إذن شيخاً هرماً حين انتقل الملك اليه، ولكنه لا ينفي مع ذلك عدم جوازه. وقد أشرت إلى إرسال أخيه عمرو إليه في حملة انتقامية على عرب الشام، وذلك في سنة "566"وسنة "567م". ولما تولى قابوس الحكم، أغار على بلاد الشام، وكان يحكم عرب الشام المنذر ابن الحارث بن جبلة إذ ذاك. وقد ذكرابن العبري أن المنذر بن الحارث" كان نصرانياً وان جنوده كانوا نصارى كذلك. ولم يشر إلى نصرانية قابوس. ويفهم من جملة ابن العبري. "وقد أغار قابوس على العرب النصارى" ما يؤيد هذا الظن. وقد ظفر قابوس بغنائم عديدة أخذها وعاد بها غير إن المنذر جمع جيشه وسار يتعقبه. فلما التقى به، تغلب عليه، وأخذ منه أموالاً كثيرة وعدداً كبيراً من الجمال. ولما أعاد قابوس الكرة، انهزم، فذهب إلى الفرس يلتمس منهم عوناً ومدداً. ويظهر من رواية أخرى أن انتصار المنذر على قابوس كان في سنة "570" للميلاد. ويظهر من رواية ل "يوحنا الأفسوسى" إن الملك قابوساً انتهز الفرصة عند وفاة الحارث بن جبلة، فباغت الغساسنة بهجوم مفاجئ في عقر دارهم، فأسرع عندئذ المنذر بن الحارث وجمع جمعه، وفاجأه بهجوم مقابل لم يتمكن قابوس من الثبات له، فانهزم هزيمة منكرة بحيث لم ينج من أصحابه الا القليل. وقد فر هو ومن سار معه من الناجين في اتجاه نهر الفرات تاركاً عدداً من الأمراء اللخميين أسرى في أيدي المنذر. غير إن المنذر سار في أثرهم حتى كان على ثلاث مراحل عن الحيرة، ويرى نولدكه إن هذه المعركة هي معركة عين أباغ. وبعد قليل من هذه الهزيمة جرب قابوس حظه مرة أخرى، غير انه مني بخسارة جديدة، وكانت هذه الغارة حوالي سنة "570م". وجرب قابوس حظه مرة أخرى منتهزاً فرصة القطيعة بين المنذر والقيصر جستن الأول، وهي قطيعة لا نعلم أسبابها على وجه التحقيق، وانما يعزو ابن العبري سببها إلى مطالبة المنذر للقيصر بدفع مال إليه ليتمكن به اعداد جيش قوي منظم يستطيع الوقوف به أمام الفرس. فأغار على حدود الروم وتوغل في الأرضين التابعة لهم حتى وصل أتباعه إلى منطقة "انطاكية". وقد دامت تحرشات "عرب الفرس" بحدود الروم ثلاث سنين هي مدة القطيعة، حيث كان المنذر قد ذهب مع اتباعه إلى الصحراء فاحتمى فيها، ولم تنقطع هذه التحرشات الا بعد مصالحة الروم له في الرصافة. حينئذ جمع المنذر اتباعه وفاجأ المناذرة بهجوم خاطف كابدت منه الحيرة الأمرين، وأطلق من كان في سجون الحيرة من أسرى الروم، وقد وقعت هذه المفاجأة حوالي سنة "578م". ويظن "روتشتاين" انها وقعت بعد وفاة قابوس في عهد المنذر الرابع أخي "قابوس" وخليفته في الملك.





فيشهرت

فيشهرت ويسمى كذلك (السهراب) هو أحد ملوك الحيرة تولى الحكم بعد قابوس بن المنذر وحكم سنة واحدة, يرى الدكتور جواد علي أن السبب في ذلك قد يكون بسبب خلاف بين أبناء قابوس فتم تعيين رجل من خارج العائلة حتى تم حل الخلاف







المنذر بن المنذر (الثاني)

المنذر بن المنذر بن امرئ القيس بن النعمان هو ملك الحيرة ووالد النعمان بن المنذر له من الأبناء ثلاثة عشر أبنا يسمون الأشاهب لجمالهم لاسيما ابنه الأسود-بعكس النعمان ابنه-, وكان المنذر قد دفع ابنه النعمان من زوجته سلمى بنت وائل بن عطية من كلب إلى عدي بن زيد ابن حماد التميمي ليربيه وينشئه نشأة أميرية, ودفع ابنه الأسود من زوجته مارية بنت الحارث بن جلهم إلى عدي بن أوس بن مرينا من أشراف الحيرة اللخميين المقدمين عند كسرى, ويظهر من شعر منسوب إلى الشاعر "المرقش" أن "المنذر" كان ينقب عنه أي: يستقصي في طلبه، ولم يذكر سبب ذلك، ولعله كان قد هجاه، أو أن جماعة وشت به عنده، فصار يبحث عنه للإيقاع به. وقد طلب في شعره هذا من الملك المذكور أن يكف عن طلبه ويسكت عنه، وتمنى لو أنه في "الزج" وهو موضع، أو "بالشام ذات القرون". وذلك؛ لأن بلاد الشام بلاد كانت تحت حكم الروم، فليس للمنذر حكم عليها، فهو يكون بها في بلاد العدو بعيدًا عن المنذر. وذكر "ابن قتيبة" أن معنى "ذات القرون" الروم. وأراد قرون شعورهم. يروى أن قاتله هو مرة بن كلثوم التغلبي أخو عمرو بن كلثوم.







النعمان بن المنذر

النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي، الملقب بأبي قابوس (582-609 م) كان مسيحيانسطوريا تسلم مقاليد الحكم بعد أبيه, وهو من أشهر ملوك المناذرة قبل الإسلام. كان داهية مقداما. وهو ممدوح. وهو باني مدينة النعمانية على ضفةدجلة اليمنى، وصاحب يوم البؤس والنعيم؛ وقاتل عبيد بن الأبرص الشاعر، في يوم بؤسه؛ وقاتل عدي بن زيد وغازيقرقيسيا (بين الخابور والفرات). وفي صحاح الجوهري: قال أبو عبيدة: «إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة -أي كل من ملكها- (النعمان) لأنه كان آخرهم». كان أبرش أحمر الشعر، قصيرا وكانت أمه يهودية من خيبر، نصره شمعون بن جابر عام 594[1]

حياته
من وفد عليه من الشخصيات: المنخل اليشكري والمثقب العبديوالاسود بن يعفر وحاتم الطائي وإبراهيم الكشكري وحسان بن ثابت وسرجيوس والنابغة الذبياني.
من هجاه من الشعراء: عنترة بن شداد وهو الذي اغار على ابل النعمان ليأخذها مهرا لعبلة.

شقائق النعمان

الزهور التي حماها النعمان وأولع بها.

كان النعمان الوانها وأمر بحمايتها وبزراعتها حول قصره الخورنق, وبحسب أسطورة يقال انها نبتت لأول مرة على قبر النعمان بن المنذر بعد أن داسته الفيلة على يد علوج كسرى فعرفت باسمه.
الخيول
النعمان كان يعتني بتربية الخيل والإبل والماشية، فكان يشتري خير فصائلها ويحميها لنفسه، ولا يسمح لأحد بالحصول عليها أو تلقيح نعمهم أو خيولهم منها الا باذنه. وقد اشتهرت اليحموم والدُّفوف من جملة خيوله.
ابنائه

المنذر بن النعمان، وهي من البليغات
ماوية بنت النعمان
هند بنت النعمان


مقتله


قصر شمعون بن جابر الذي نصر النعمان.

ملك الحيرة إرثا عن أبيه، سنة 582م، واستمر في الحكم حتى نقم عليه كسرى بسبب مكيدة دبرها له زوج ابنته هند (وكان له من البنات غيرها حرقة وحريقة وعنقفير) عدي بن زيد أوذلك بعد أن طلب خسرو من النعمان أن يزوجه ابنته فرفض النعمان فدعاه خسرو إلى المدائن لوليمة فأهانه ثم اعتقلهواختلف في كيفية قتله فطبقا لرواية سريانية إن كسرى بعد أن قبض على النعمان بن المنذر وأولاده سقاهم سماً فماتوا، وعصى عندئذ العرب الفرس وأخذوا بهاجمونهم. فأرسل كسرى قائداً سمته الرواية ب "بولر" تولى أمر الحيرة، ولكنه لم يتمكن من ضبط أمورها، لشدة أهلها، فانصرف عنها وترك أمرها لمرزبان اسمه "رزوبى مرزوق"، أقام في برية الحيرة في حصن حفنة، وأخذ يقاتل منه الأعراب. وقيل مات بالطاعون في السجن فيخانقين، وقيل: ألقاه تحت أرجل الفيلة، فوطئته، فهلك. وكانت هذه الحادثة هي الشرارة التي أدت لاشتعال الحرب بين العرب والفرس في معركة ذي قار والذي انتصر فيها العرب انتصارا كبيرا. حاول إبنه المنذر بن النعمان الملقب بالمغرور إحياء مملكة اللخميين لكن كان الوقت قد فات.







إياس بن قبيصة

إياس بن قبيصه بن أبي جعفر بن النعمان بن حبيب الطائياستعمله كسرى على الحيرة بعد قتل كسرى لحاكمها السابقالنعمان بن المنذر وكان سبب اختيار كسرى ابرويز لإياس ملكا على الحيرة ان كسرى لما هرب من بهرام مر بإياس بن قبيصة, فأهدى له فرسا وجزورا, وشكر كسرى له ذلك وظل يحفظ له هذا الصنيع حتى جائت اللحظة التي كافئه فيها بتوليته على الحيرة, ساعد إياس كسرى في حربه ضد الروم, فوجهه كسرى ابرويز لقتال الروم بساتيدما وهو نهر يقع بالقرب من أرزن فهزمهم إياس, قاد جيوش العرب والفرس ضد بني شيبان بن بكر وحلفائهم من قبيلة عنزه من ربيعه في معركة ذي قار. إياس هو من سلم الحيرة لخالد بن الوليد بعد مقاومة بسيطة وصالحة بتقديم الهدايا له ووافق على أن يكونوا عينا للمسلمين على الفرس







زاديه

زاديه بن ماهبيان بن مهرا بنداد ويسمى كذلك "أزاذبه" "أذويه" "آزادبه"، هو ملك على الحيرة من قبل كسرى ودهقان (إقطاعي) من همدان استمر حكمه حتى الفتح الإسلامي فعندما سمع بقدوم خالد بن الوليد هرب مع بعض جنوده إلى المدائن. قتل ابن له في المعارك مع المسلمين







المنذر بن النعمان بن المنذر


المنذر بن النعمان بن المنذر الملقب "بالمغرور" ادعى الملك وحكم البحرين وشارك في حروب الردة مع المشركين وقتل فييوم جواثا. شارك عون ابن المنذر المسلمين في معاركهم وشهد فتح بصرى وتوفي اثر جرح اصابه في معركة أجنادين، وابن عون "مسعود" شهد فتح دمشق وكان أول الداخلين لها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
مملكة الحيرة - المناذرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: التاريخ :: دول غير التاريخ-
انتقل الى: