منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 السياحة في فلسطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

السياحة - السياحة في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: السياحة في فلسطين   السياحة - السياحة في فلسطين Emptyالثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 5:46 am

السياحة - السياحة في فلسطين Palest10




لمحة عامة عن تاريخ وجغرافية فلسطين


مقدمة

تمتاز فلسطين بتاريخ غني وجغرافية متنوعة وتقع في قلب العالم القديم الذي كان مسرحا حيويا للحضارات على مرّ العصور. وتعتبر فلسطين مهد الديانات السماوية ومنبع حضارات أعطت البشرية الكثير. وقد تنوع ساكنو هذه البلاد، ولكن أصولهم ظلت ثابتة، فمنهم من أسس ملكا ومنهم من غزا ومنهم من ارتحل، ولكن الجميع ترك بصمات وشواهد ومعالم زال بعضها وبقي الآخر راسخا شاهدا على مدناً وقرى وسهولا وجبالا وأغوارا وصحراء ونهرا وبحرا، مساجد وكنائس وأديرة ومزارات وقبابا ومحاريب، و زيتونا وعنبا وبرتقالا غابات وشواطئ.. فصولا أربعة تتجدد، ومواسم خير وبركة وبهاء.

وتعتبر فلسطين واحدة من أهم مناطق الجذب السياحي في العالم، ويعود ذلك أساساً إلى أهميتها الدينية والتاريخية التي لا ينازعها فيها أي بلد آخر في العالم، وتتمتع فلسطين بمواصفات أخرى تجعلها مقصداً للسياح والزوار من مختلف أنحاء العالم طوال السنة، فبالإضافة إلى طيبة أهلها وكرمهم، تتمتع فلسطين بتضاريس ومناخات شديدة التنوع، أكسبتها عن حق لقب القارة الصغيرة، فمنطقة الأغوار مثلاً مناسبة للسياحة الشتوية، والجبال تتمتع بمناخ معتدل في الصيف، وفلسطين عبارة عن جسر ضيق في أقصى غرب الهلال الخصيب يربط بين قارتين عظيمتي الشأن هما أفريقيا وآسيا، وموقع فلسطين بين هاتين القارتين الضخمتين كان له تأثيراً كبيراً على مجرى تاريخها.

كانت فلسطين ومازالت بلداً له شأنه في معظم الأحداث المهمة في تاريخ العالم، لقد أثرت وتأثرت بالعديد من الحضارات الهامة في تاريخ البشرية، ابتداء بحضارة مصر الفرعونية، مروراً بالحضارات البابلية والآشورية واليونانية والفارسية والرومانية والبيزنطية………الخ، وانتهاء بالمسلمين والمسيحيين العرب، واليهود الإسرائيليين اليوم. حتى الإنجليز والفرنسيين و الروس والأمريكيين، كان ومازال لهم جميعاً تأثير على طابع فلسطين الحالي. إن بقايا المعابد الكنعانية والأديرة والكنائس البيزنطية والصليبية والمساجد والمآذن الإسلامية تقف جميعا شاهداً على تاريخ فلسطين العريق .

الاسم “فلسطين” اسم قديم جداً، ورد ذكره أول مرة في السجلات المصرية التي تعود إلى العصر البرونزي المتأخر في فترة حكم الفرعون المصري رعمسيس الثالث، حوالي سنة 1220-1200 قبل الميلاد، استخدم المصريون الاسم (بلست pelest)، كما هو مدون بالهيروغليفية على جدران معبد الكرنك (Medinet Habu Temple)، في إشارة لسكان ساحل فلسطين الجنوبي. ورد ذكر الاسم لاحقاً في العهد القديم وفي السجلات الآشورية في إشارة إلى سكان نفس المنطقة من يافا شمالاً إلى رفح جنوباً. وهكذا تعارف الناس على تسمية هذه المنطقة باسم “فيلستيا”. لكن منذ عهد المؤرخ اليوناني هيرودتس، القرن الخامس قبل الميلاد، أصبحت كلمة فلسطين تشير إلى فلسطين التاريخية بزواياها الأربع، من نهر الأردن شرقاً إلى البحر الأبيض المتوسط غرباً ومن الساحل الفينيقي (لبنان اليوم) شمالاً إلى البحر الأحمر وصحراء سيناء جنوباً.

فلسطين عبر التاريخ:

فلسطين في العصر الحجري: 1400-4500 قبل الميلاد

تم التعرف خلال التنقيبات الأثرية التي جرت في فلسطين منذ نهايات القرن التاسع عشر على مخلفات إنسانية تعود بتاريخها إلى أقدم العصور الحجرية. في وادي النطوف القريب من قرية شقبا غربي رام الله مثلاً، عثر المنقبون على مخلفات يعود بعضها للمرحلة الثانية من العصر الحجري القديم 70.000-35.000 ق.م، وأحدثها يعود إلى العصر الحجري الأوسط 14.000-8.000 ق.م، أو الحضارة النطوفية نسبة إلى هذا الوادي. اكتشفت هذه الحضارة لأول مرة عام 1928م على يد المنقبة دوروثي غارود في الكهف المعروف ب”مغارة شقبا”، وهي تعتبر الخطوة الأولى للإنسان على طريق بناء أول مجتمعات زراعية في التاريخ. استمر العصر الحجري الوسيط نحو ستة آلاف عام، وسكن فيه الناس في الكهوف والمغاور، إلا إنهم تمكنوا خلاله من زيادة عدد أدواتهم الحجرية وتصغير حجمها وتحسين صنعها، بحيث أصبحت أكثر فعالية بالنسبة لأغراضهم.

زاول إنسان هذا العصر مهن الالتقاط والجمع وصيد الحيوانات البرية والأسماك في الوديان كوادي النطوف ووادي خريطون جنوب شرق بيت لحم والتي كانت مياههما غزيرة فيما مضى، رغم أنها جدباء اليوم. حدثت النقلة الأساسية في العصر الحجري بين عامي 10.000و8000 قبل الميلاد، وهذه الفترة تشكل مرحلة انتقالية بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، أو بعبارة أخرى بين نمط التنقل والتجول من أجل الصيد والتقاط القوت إلى نوع من حياة الاستقرار، حيث أصبح الإنسان منتجاً لقوته بنفسه وجد في أحد كهوف الكرمل العائدة لهذا العصر جمجمة كلب كبير يستدل منها أن الإنسان ابتدأ في نهاية العصر الحجري الوسيط في تدجين الحيوانات. والآثار التي عثر عليها في أريحا والعائدة لأواخر هذا العصر تدل على تدجين البقر والماعز والغنم والخنازير. باهتداء الناس إلى تدجين الحيوانات اضطروا للانتقال إلى نمط حياة جديد، وهو حياة البداوة والتنقل بقطعان ماشيتهم من مرعى إلى آخر، وهكذا أصبحوا رعاة بعد أن كانوا صيادين وجامعين لقوتهم.

عند بداية العصر الحجري الحديث (حوالي 8000 ق.م) دخل سكان فلسطين في مرحلة جديدة طوروا فيها مهاراتهم في الزراعة، وأصبحوا يتمتعون بنوع أعلى من الاستقرار، حتى أنهم بدؤوا يطورون بعض المعتقدات الدينية والمفاهيم الفنية. يبدو أن الناس في هذه الفترة كانوا يقدسون أسلافهم، حيث عثر على مجموعة من الجماجم المفصولة عن هياكلها العظمية في أريحا تعود إلى هذا العصر، كما أنهم عبدوا القمر لأنه أكثر نفعاً وتلطفاً من الشمس في بلاد حارة وجافة مثل فلسطين. عثر المنقبون في كهوف الكرمل على رسم لثور حفر بأدوات عظمية على قطعة من الحجر الطباشيري منحوتة على صورة رأس إنسان. تتمثل حضارة سكان فلسطين في هذا العصر بالأدوات الحجرية المصقولة وبالصحون الحجرية والهواوين والمداق والمناجل الصوانية المثبتة على قبضة خشبية، والتي يظن أنها كانت تستعمل لحصاد القمح. عثر المنقبون على الكثير من هذه الأدوات في مغارة شقبا وفي أريحا ومناطق أخرى. معظم الأدوات الصوانية في أريحا مصنوعة من مادة السبج (الأوبسديان) وهي مستوردة من بلاد الأناضول. ويستدل من هذه الأدوات على أن سكان فلسطين هم أول من زاول الزراعة في العالم. عهد الناس في هذا العصر بالمهنة الجديدة إلى نسائهم وأولادهم، أما الرجال فقد ظلوا منصرفين إلى أعمال الصيد والرعي والغزو. زرع السكان القمح والشعير والدخن، وهو نوع من الذرة، ثم زرعوا العنب والتين والزيتون وأنواعاً من الخضروات.

عثرت عالمة الآثار البريطانية المشهورة “كاثلين كنيون” التي نقبت في تل السلطان في أريحا بين عامي 1952-1958 على مدينة متكاملة تعود لهذا العصر، واكتشفت أبنية عمومية من الحجارة يبلغ ارتفاع بعضها عشرة أمتار، وسوراً خارجياً به برج مستدير قطره 13 متراً يصعد إليه بإحدى وعشرين درجة. يعتبر سور أريحا وبرجها أقدم بناء حجري عثر عليه حتى الآن في العالم، ويعود تاريخ بنائهما إلى سنة 7000 ق. م. وبذلك استحقت أريحا عن حق لقب أقدم مدينة في العالم والبلد الذي شهد ظهور أول نواة لحكومة مركزية في التاريخ.

ليس واضحاً حتى الآن إن كانت هذه الفترة قد انتهت في مدينة أريحا بسبب عوامل طبيعية كالزلازل أو على يد فاتحين جدد، لكن كينيون تذكر بأن هجرة سكانية ربما تكون قد حدثت بين هذا العصر والعصر اللاحق.

أما من الناحية الاقتصادية فيبدو أن الإنسان في هذه الفترة كان لا يزال يعتمد في حياته على الصيد إلى جانب النباتات التي دجنها وزرعها مثل الشعير والقمح والبازلاء والعدس والنباتات العلفية.

يقسم المؤرخون العصر الحجري الحديث إلى قسمين: قبل الفخاري(8000-6000ق.م)، والفخاري(6000-4500ق.م) كما تشير التسمية، يتميز الجزء المتأخر من هذا العصر، أكثر من أي شي آخر، باكتشاف الفخار، كان لهذا الاكتشاف أثر عظيم، ليس على إنسان العصور الحجرية فقط، بل وأيضاً على كل العصور التي تلته. لقد حرر الفخار إنسان العصور القديمة من عبوديتة للصخر الصعب التشكيل الذي حد من قدرته على الإبداع وتنويع أدوات عمله، واليوم يعتبر الفخار أفضل وسيلة لدى الأثريين المعاصرين لدراسة حضارات العالم القديم.

العصور النحاسية والبرونزية: 4500-1200 قبل الميلاد

في نهاية العصر الحجري، بدأ الفخار وحتى المعادن، وتحديداً النحاس، يحلان تدريجيا محل الحجارة لصنع معظم الأدوات اللازمة للإنسان، يختلف العاملون في الآثار الفلسطينية على تفسير الفترة النحاسية هذه وهي مرحلة انتقالية بين العصور الحجرية والعصور البرونزية، ولكنهم تعارفوا على تسميتها بالعصر الحجري النحاسي. البعض يعتبرها مرحلة متأخرة من العصر الحجري وآخرون يعتبرونها مرحلة مبكرة من العصر البرونزي. المدافن ذات المداخل الرأسية في أريحا وتل الفارعة، وخاصة الأواني والحلي والنحاسية والفخارية المكتشفة هناك، هي مصدر معلوماتنا الرئيسي عن نهاية العصر الحجري وبداية العصر البرونزي.

يعرف العصر البرونزي القديم في فلسطين 3200-2000 ق.م، بعصر دويلات المدن. بدأت اتصالات فلسطين التجارية بمصر وبلاد ما بين النهرين في هذه الفترة، فالمنتجات الفلسطينية مثل السيراميك وزيت الزيتون كانت تصدر على قوافل من الحمير إلى هذه البلاد. تمكنت العديد من دول المدن الكنعانية في هذا العصر، وبالرغم من الهيمنة الثقافية المصرية، من المحافظة على درجة عالية من الاستقلال الذاتي. وبنى العديد من ملوك مدن الدول الكنعانية أسواراً حول مدنهم وقاموا بإنشاء حكومات وجيوشاً مستقلة، وشيدوا قصوراً ومعابد، وأحكموا سيطرتهم على المناطق والقرى المحيطة بمدنهم. بعض هذه المدن مثل شكيم (نابلس) ومجدو وغزة وأسدود والخليل وغيرها، تطورت مع الأيام إلى قوى إقليمية هامة، حتى إن ما يسمى بملوك الأقطار الأجنبية “الهكسوس”، وهم على الأغلب من سكان فلسطين في هذه الفترة، بلغوا من القوة بحيث نجحوا في احتلال شمالي مصر، كما أدخلوا استعمال الخيول والعربات إليها. لكن وبعد انتصارات متتالية على الهكسوس، تمكن الفرعون المصري، مؤسس الأسرة المصرية الثامنة عشرة، تحتمس الثالث 1469-1436ق.م من طرد الهكسوس من مصر وملاحقتهم إلى فلسطين وتثبيت هيمنة بلاده عليها. استمرت الهيمنة الفرعونية على فلسطين حتى العصر الحديدي، وتميزت بسيطرة وحضور عسكري قوي بالإضافة إلى هيمنة ثقافية، حيث عمد الفراعنة إلى اصطحاب أمراء المدن الكنعانية الرئيسية معهم إلى مصر لتعليمهم هناك وبالتالي ضمان ولائهم.

سهلت حياة التمدن تطوير المهارات المتخصصة لدى هذه الفترة، حيث تم اكتشاف العجل لصناعة الفخار، وأضيف القصدير إلى النحاس لإنتاج البرونز، وهو معدن أكثر عملية وأقوى لصنع الأدوات للاستخدام البشري في الحقبة المتأخرة من هذا العصر، لم يعد استخدام معدن البرونز مقتصراً على صناعة أدوات الترف والزينة بل استخدم أيضاً في صناعة الأسلحة والأدوات المختلفة. عبد الكنعانيون من سكان مدن فلسطين في تلك الفترة العديد من الآلهة مثل: إيل وعشتار وشاماش….وغيرهم.

إن أفضل تمثيل لمخلفات هذا العصر موجود اليوم في تل بلاطة (شكيم) قرب نابلس، وتل الفارعة شمالاً (ترزا)، وتل التل (عاي) قرب دير دبوان وتل النصبة (ميتزبا) قرب رام الله.

العصر الحديدي: 1200-538 قبل الميلاد

شهدت فلسطين الكثير من التطورات الثقافية والسياسية ذات الشأن في هذه الفترة، فاكتشاف الحديد والفولاذ وابتكار الأبجدية كانت تطورات هامة جداً في تأثيرها ليس على فلسطين وحدها، بل على تاريخ البشرية عموماً، شهدت فلسطين خلال هذه الفترة صراعات عنيفة من أجل السيطرة عليها بين بعض القوى المحلية من جهة، وبينها وبين الدول والإمبراطوريات المختلفة في الشرق الأدنى القديم من جهة أخرى. استمرت ممالك الدول المحلية المختلفة بالتنازع فيما بينها حتى القرن الثامن قبل الميلاد، عندما اجتاحت الجيوش الآشورية منطقة الهلال الخصيب وأخضعت معظم الدويلات الصغيرة في سوريا وفلسطين، بما في ذلك ممالك المدن الفلسطينية الساحلية: غزة وجات وأسدود وعكرون وعسقلان ومملكتي العبرانيين الأصغر حجما: يهودا والسامرة في الوسط وأيضا المملكة الآرامية الأكبر في دمشق كانت منطقة الساحل الفلسطيني أغنى وأكثر ازدهاراً من المناطق الجبلية الوسطى في تلك الفترة كما هو الحال دائماً. اشتهرت مدن الساحل بصناعة الصوف وتلوينه بصبغ أرجواني جميل يلبسه الحكام ويستخدم لأغراض التصدير أما مملكتا السامرة في منطقة نابلس ويهودا إلى الجنوب فيبدو أن الأولى كانت أغنى وأكثر سكاناً من مملكة الجنوب التي كانت عاصمتها القدس، بلغ عدد سكان السامرة حوالي 40.000 نسمة، وقد طورت اقتصادياً زراعياً فعالا يقوم على إنتاج الزيت والخمور.

عندما بدأت آشور بالضعف كانت بابل تزداد قوة، وعند سنة 600 قبل الميلاد بدأت الجيوش البابلية بالتقدم غرباً مدمرة المدن المختلفة في فلسطين، بما في ذلك القدس التي دمرت عام 587 قبل الميلاد، وبعث نبوخذ نصر شعوب المنطقة إلى المنفى في بابل وهكذا حلت اللغة الآرامية (لغة شمال سوريا) محل الكنعانية في البلاد، وبقيت كذلك حتى بداية الفترة المسيحية كانت الآرامية تكتب بأبجدية كنعانية، ومنها تطورت اللغتان العربية والعبرية. يمكن التعرف على مخلفات هذه الفترة في بلدة سلوان بالقدس، وفي الجيب (جيبيون) قرب رام الله، وشيلو على الطريق المؤدي إلى نابلس، وأيضاً في سبسطية شمالي نابلس.

العصور الفارسية والهيلينستية، والرومانية والبيزنطية: 538ق.م – 636م

في بداية الفترة الفارسية (538-332ق.م) سمح سايروس ملك فارس لكل الشعوب التي تم نفيها في زمن البابليين والآشوريين بالعودة إلى بلادهم. استفاد اليهود كغيرهم من هذه السياسة الليبرالية وعادوا إلى فلسطين، وقد سمح لهم الفرس لاحقاً بتشييد معبد في القدس.

آثار هذه الفترة نادرة في البلاد والسبب هو أن فلسطين أصبحت مقاطعة صغيرة قليلة الشأن في إمبراطورية ضخمة تسيطر على كل منطقة الشرق الأوسط، كما أن فلسطين لم تكن مهمة كثيراً بالنسبة للفرس من الناحية الدينية، وبالتالي لم يعن هؤلاء بتشييد الكثير من الأبنية فيها، ومن ناحية أخرى فإن الكثير من مخلفات هذه الفترة والفترات التي سبقت عصر هيرودس العظيم (القرن الأول قبل الميلاد) دمرت على يديه لإفساح المجال أمام أعماله العمرانية الضخمة.

احتل الإسكندر الكبير فلسطين بعد أن هزم الفرس في 332ق.م وبعد موته في 323ق.م نال قائد بطولومي حكم مصر، وسلوقس نال سوريا، وهكذا أصبحت فلسطين مسرحاً للصراع بين السلالتين البطلمية والسلوقية.

احتفظ البطالمة بفلسطين حتى عام 200 قبل الميلاد عندما انتقلت إلى أيدي السلوقيين. يمكن مشاهدة بقايا هذه الفترة اليوم في كل من سبسطية، وجبل جرزيم في نابلس، وبيتين قرب رام الله.

احتل القائد الروماني بومباي فلسطين سنة 63 ق.م واستمر حكم الرومان لها حتى الفتح الإسلامي. في البداية حكم الرومان فلسطين حكماً مباشراً، ولكن حين ظهر قائد محلي قوي هو هيرودوس الأدومي 37ق.م، منحه الرومان حكماً ذاتياً وأضافوا مناطق جديدة إلى مملكته. كان عصر هيرودوس واحداً من أزهى العصور في تاريخ فلسطين. فقد قام هذا الملك العظيم بتنظيم البلاد وتشييد العديد من المدن والقلاع والمعابد في كل مكان، و لو أنه أرهق رعاياه بالضرائب الباهظة. افتقر أبناء هيرودوس لخصائص والدهم، لذلك قام الرومان مرة ثانية بمباشرة حكم فلسطين بأنفسهم في العام السادس بعد الميلاد، وحولوا السلطة السياسية إلى الحكام الرومان الذين اتخذوا قيسارية عاصمة لهم. شهدت فلسطين ثورتين خلال هذه الفترة الأولى ثورة قادها الحزمونيون اليهود عام 66م، وعلى أثرها قام تيتوس وفسباسيان بتدمير العديد من المدن الفلسطينية بما فيها القدس، والثانية ثورة باركوخبا 132-135م، وعلى أثرها هدم الرومان مدينة القدس وبنوا على أنقاضها مدينة جديدة أسموها إيليا كابيتولينا. بعد هذا تحولت فلسطين إلى مسرح للنزاع بين المسيحية والديانات الرومانية الوثنية القديمة. استمر هذا النزاع إلى أن اعترف الإمبراطور قسطنطين بالديانة المسيحية واعتمادها ديانة رسمية للإمبراطورية بعد مرسوم ميلان عام 314 بعد الميلاد. ويمكن التعرف على أهم بقايا هذه الحقبة التاريخية في كل من سبسطية قرب نابلس، والهيروديون قرب بيت لحم، والحرم الإبراهيمي في الخليل، وفي قمران وتلال أبو العريق قرب أريحا…….الخ.

انتقال الحكم من روما إلى بيزنطة عام 324 بعد الميلاد لم يكن بالتغيير الهام من الناحية الحضارية، لقد كان مجرد انتقال لمركز الثقل السياسي للإمبراطورية من روما إلى المدينة الجديدة “القسطنطينية” عاصمة الإمبراطورية البيزنطية أما الحدث الذي كان له تأثير هام على فلسطين فهو قرار الإمبراطور الروماني قسطنطين إعطاء الشرعية للديانة المسيحية في العام 314 كما ذكرنا سابقاً، لقد كان لهذا القرار تأثير بعيد المدى على كل التطورات اللاحقة في تاريخ فلسطين والعالم، فقد ظهرت الكثير من الكنائس والأديرة في كل مكان، وبدأ الحجاج المسيحيون بالتدفق على البلد من كل أنحاء العالم المسيحي ويمكن التعرف على بقايا هذه الفترة في كل من:

كنيسة المهد، ودير مار سابا، ودير ابن عبيد في منطقة بيت لحم، وكنيسة بيثاني في العيزرية، وكنيسة القيامة في القدس، وفي البيرة، وبيتين في منطقة رام الله .

العصر العربي الإسلامي: 636-1918م

مثلت معركة اليرموك في 20/8/636م إشارة النهاية لحكم البيزنطيين في فلسطين. فلم يمض عليها عامان حتى استولى المسلمون على القدس دونما قتال، وذلك في زمن خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب. كان انتشار الإسلام في فلسطين والمنطقة سلمياً وسريعاً، ولكن اللغة العربية حلت ببطء محل اللغتين اليونانية والآرامية، بعد هذا الفتح سيطرت الثقافة العربية الإسلامية على الشرق الأوسط بكامله على مدى أربعة عشر قرناً .

خضعت فلسطين لحكم السلالة العربية الأولى وهي الأموية التي أقامت في دمشق وحكمت إمبراطورية ضخمة امتدت من جنوب فرنسا إلى حدود الصين، أولت هذه السلالة الكثير من الاهتمام لفلسطين وشيدت فيها الكثير من المساجد والقصور والتي من أهمها المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وربما يكون السبب في ذلك بالإضافة إلى أهمية القدس الدينية بالنسبة للمسلمين، عدم سيطرة الأمويين آنذاك على الحرمين الشريفين في الجزيرة العربية بسبب ثورة ابن الزبير من عام 750-969 خضعت فلسطين لحكم سلالة عربية أخرى هم العباسيون الذين تمركزوا في بغداد ثم لم يول العباسيون فلسطين كثيراً من الاهتمام بسبب تمتعهم بالسيطرة التامة على مقاليد الأمور في الجزيرة العربية والأماكن المقدسة فيها، ولكن فلسطين في عهدهم شهدت سلاماً نسبياً طويلاً ويمكن مشاهدة مخلفات هذه الفترة في مدن القدس وأريحا….وغيرهما.

تبدلت أيدي العديد من السلالات الإسلامية، العربية وغير العربية، على فلسطين بين عامي 975-1516م ومن هذه السلالات: الفاطميون: 975-1171، السلاجقة الأتراك: 1171/1186م، الأيوبيون: 1187/1250م، ومن ثم المماليك: 1250/1517م.

احتل الصليبيون فلسطين لفترة قصيرة من 1099/1187م، أي حتى مجيء صلاح الدين الأيوبي وتحرير القدس منهم بعد معركة حطين، ثم جاء المماليك الذين قضوا نهائياً على الوجود الصليبي وحكم المماليك الشرق الأوسط من مصر، وكانت فترة حكمهم طويلة نسبياً، وكان لها تأثير واضح على فلسطين من النواحي السياسية والمعمارية، فقد بنى المماليك فيها كثيراً من المدارس والمساجد والسبل والقلاع وحتى المدن، العديد من هذه الأبنية يمكن رؤيتها في الكثير من المدن الفلسطينية خاصة القدس وغزة والخليل…..الخ.

في العام 1516م، أخضع السلطان العثماني سليم فلسطين التي كانت تحت حكم المماليك لحكمه، ولكن المماليك ظلوا هم الحكام الفعليين للبلاد، ولو أنهم صاروا يعينون من قبل السلاطين العثمانيين ابتداء من هذه الفترة، واستمر حكم الأتراك العثمانيين لفلسطين حتى عام 1917م هذه الحقبة المتأخرة من تاريخ فلسطين ممثلة في كل مكان من فلسطين وخصوصاً في القدس والخليل وغزة ونابلس وجنين وأريحا.

العصور الحديثة 1918 – حتى الوقت الحالي

احتلت قوات الحلفاء فلسطين في الحرب العالمية الأولى، أخضعت البلاد للانتداب البريطاني في العام 1923م وفي العام 1948م، وبعد هزيمة العرب على أيدي العصابات الصهيونية أعلن عن قيام دولة إسرائيل على 78% من أراضي فلسطين التاريخية. أما ما تبقى من البلاد، الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد خضع على التوالي للحكم الأردني والمصري، الذي استمر حتى شهر حزيران من العام 1967م عندما احتلت إسرائيل هذه المنطقة، وأيضاً هضبة الجولان السورية وصحراء سيناء المصرية. بقيت منطقتا الضفة الغربية وقطاع غزة خاضعتين لحكم عسكري إسرائيلي حتى توقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993م، عندما تم تسليم مناطق صغيرة ومنعزلة بعضها عن بعض من الضفة الغربية، وحوالي 60% من قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية.

تقسيمات العصور التاريخية في فلسطين

العصر الحجري القديم (Paleolithic 400.000-14.000 ) أو 500.000-10.000 ق.م.

العصر الحجري القديم الأدنى 400.000-70.000 أو 500.000-100.000 ق.م.

العصر الحجري القديم الأوسط 70.000-35.000 أو 100.000-40.000 ق.م.

العصر الحجري القديم الأعلى 35.000-14.000 أو 40.000-10.000 ق.م.

العصر الحجري الوسيط (EpiPaleolithic 14.000-8.000 )أو 10.000-8.000 ق.م.

العصر الحديث (Neolithic 8.000-4.250 )أو 8.000-4.000 ق.م.

الأدنى قبل الفخاري 8.000-6.000 أو 8.000- 5.500 ق.م.

الأوسط الفخاري 6.000-4.750 أو 5.500- 4.000 ق.م.

الأعلى الفخاري 4.750-4.250 أو 5.500- 4.000 ق.م.

العصر الحجري النحاسي (calcolithic 4.250-3.300) و 4.000-3.150 ق.م.

العصر الحجري النحاسي القديم 4.250-3.750.

العصر الحجري النحاسي الحديث 3.750-3.300.

العصر البرونزي القديم (Early Bronze 3.300-1.950 )أو 3.150-2.200 ق.م.

الدور الأول 3.300-2.900 أو 3.150- 2.850 ق.م.

الدور الثاني 2.900-2.700 أو 2.850- 2.650 ق.م.

الدور الثالث 2.700-2.300 أو 2.650-2.350 ق.م.

الدور الرابع 2.300-1.950 أو 2.350-2.200ق.م.

العصر البرونزي المتوسط (Middle Bronze 1.950-1.550) أو 2.200-1.550 ق.م.

الدور الأول 1.950-1.750 أو 2.200-2.00 ق.م.

الدور الثاني أ 1.750-1.650 أو 2.000-1.750 ق.م.

الدور الثاني ب 1.650-1.550 أو 1.750-1.550 ق.م.

العصر البرونزي الحديث (Late Bronze 1.550-1.200)أو 1.550-1.200 ق.م.

الدور الأول أ 1.550-1.500أو 1.550-1.400ق.م.

الدور الأول ب 1.500-1.400 أو 1.550-1.400 ق.م.

الدور الثاني 1.400-1.200 ق.م.

العصر الحديدي الأول (IRON I 1200-918) أو 1200- 900 ق.م.

الأول أ: 1200-1150ق.م.

الأول ب: 1150-1000 ق.م.

الأول ج: 1000-918 ق.م

العصر الحديدي الثاني (IRON II 918-539)أو 900-550 ق.م.

الثاني أ : 918-712 ق.م.

الثاني ب: الآشوريون الجدد 712-605 ق.م.

الثاني ج: البابليون الجدد 605-539 ق.م.

العصر الحديدي الثالث (IRON III 539-332)أو 550- 530 ق.م.

الفترة الفارسية (PRESIAN) 539-332 ق.م.

الفترة الهيلينستية (Hellenistic 332-63)ق.م.
القديمة 332- 198 ق.م.
المتأخرة 198- 63 ق.م.

الفترة الرومانية (Roman 63)ق.م- 324م.
القديمة 63 ق.م- 135م.
المتأخرة 135م- 324م.
الفترة البيزنطية (Byzantine 324)م- 636م.
القديمة 324م- 491م.
المتأخرة 491م- 636م.

الفترة الإسلامية الأولى (Early Islamic 636)م- 1174م.
الخلافة الراشدة 630م-661م.
الأموية 661م-750م.
العباسية 750م-969م.
الفاطمية 969م- 1071م.
السلجوقية 1071م-1174م.

فترة الحروب الصليبية (Crusader 1099- 1291)م.
الأولى 1099م- 1291م.
المتأخرة 1187م- 1291م.

الفترة الإسلامية المتأخرة (Late Islamic 1174)م.-1918م.
الأيوبية 1174م- 1263م.
المملوكية القديمة 1263م-1401م.
المملوكية المتأخرة 1401م–1516م.
الفترة العثمانية 1516م-1917م.

الفترة الحديثة والمعاصرة 1918م- الوقت الحاضر



جغرافية فلسطين

تبلغ مساحة فلسطين الكلية 26323 كيلو مترا مربعاً، وتبلغ مساحة المناطق الفلسطينية- الضفة الغربية وقطاع غزة- أكثر قليلاً من 6000 كم2، 5690كم2 في الضفة الغربية و 365كم2 في قطاع غزة. يبلغ طول الضفة الغربية حوالي 150 كم، وعرضها يتراوح بين 31-58كم، وهي في معظمها منطقة جبلية أما غزة فهي منطقة ساحلية شبه مستطيلة يبلغ طولها 45 كم، ويتراوح عرضها بين 6كم في الشمال و13 كم في أقصى الجنوب.

وبالرغم من محدودية مساحة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة فإن هاتين المنطقتين تتمتعان بدرجة عالية من التنوع البيئي والمناخي، وتعيش فيهما أنواع مختلفة من النباتات والحيوانات والطيور المحلية والمهاجرة، بعض النباتات والأشجار مثل الزيتون والعنب والبلوط أصلية، والبعض الآخر مثل قصب السكر والقطن والبرتقال جلبته شعوب مختلفة حكمت فلسطين على مر العصور ويمكن تقسيم الضفة الغربية وغزة إلى عدد من الوحدات الجغرافية الصغيرة التي تختلف كل منها عن الأخرى على جميع الأصعدة، فالتفاوت في الارتفاع بينها كبير جداً وكذلك المناخ والغطاء النباتي.

سهل غزة الساحلي:

سهل غزة هو الجزء الجنوبي من السهل الساحلي الفلسطيني، أغنى مناطق فلسطين وأكثرها إنتاجية وكثافة سكانية على مر العصور، يتسع السهل الساحلي الفلسطيني بشكل ملحوظ كلما اتجهنا جنوباً، ولذلك فإن منطقة غزة كانت مأهولة دائماً، وهي اليوم مكتظة سكانياً بدرجة كبيرة، يتراوح ارتفاع سهل غزة بين 40و70 متراً عن سطح البحر، ويتصف الساحل هنا بكثبانه الرملية المتحركة التي أجبرت الطريق التجاري القديم على التوغل إلى الداخل، ولذلك فإن المدن الرئيسية في المنطقة بما فيها غزة لم تقم مباشرة على الشاطئ، ولكن نشأت على طول الطريق التجاري القديم على بعد بضعة كيلومترات نحو الشرق.

الضفة الغربية:

يحدها من الشرق نهر الأردن والبحر الميت، ومن الشمال سهل مرج ابن عامر، ومن الجنوب صحراء النقب ومن الغرب يفصلها عن إسرائيل خط هدنة غير منتظم تم ترسيمه في معاهدات الهدنة بين الدول العربية وإسرائيل عام 1949م، يعرف بالخط الأخضر يمكن تقسيم الضفة بشكل طولي إلى ثلاث مناطق جغرافية متميزة:

1. سلسلة الجبال الوسطى:

تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى جنوبي الضفة وتشمل جبال نابلس والقدس والخليل، تستقبل هذه الجبال كمية لا بأس بها من الأمطار تتراوح بين 500-900مليمتر في السنة، تسقط جميعها خلال أشهر الشتاء، من كانون الأول إلى آذار، وتزداد نسبتها بازدياد معدل ارتفاع الجبال.

سلسلة الجبال هذه هي الأكبر في فلسطين وتبلغ مساحتها الكلية حوالي 3500كم2، ويصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من 1000م فوق سطح البحر، جبل العاصور قرب كفر مالك في منطقة رام الله الذي يبلغ ارتفاعه 1015م فوق سطح البحر هو الأعلى في المناطق الفلسطينية.

2. المنحدرات الشرقية، برية القدس:

تبدأ هذه المنحدرات شرقي القدس على ارتفاع 800م فوق سطح البحر، ثم تنحدر بشدة شرقاً نحو البحر الميت، حيث تصل إلى أكثر من 200م تحت سطح البحر.

بعكس المرتفعات الوسطى، فإن الأمطار في هذه المنطقة نادرة وهي لذلك أراض شبه صحراوية جرداء بفعل عوامل التعرية، يطلق السكان المحليون على هذه المنطقة اسم برية القدس، ويستخدمونها كمراع لمواشيهم لعدم صلاحية أراضيها للزراعة، تبلغ مساحة المنطقة حوالي 1500كم2، وتشكل أكثر من ربع مساحة الضفة الغربية. لم تقم في هذه المنطقة في الماضي أية مدن أو قرى بسبب شح المياه فيها ولقسوة مناخها، واقتصر الاستيطان فيها على بعض المخيمات البدوية المؤقتة وبعض الأديرة التي أقيمت في الأودية وقرب ينابيع المياه، أما اليوم فقد أقام فيها الإسرائيليون العديد من المستوطنات اليهودية التي وفروا لها المياه من آبار ارتوازية عميقة يؤثر وجودها سلبا على تدفق المياه من الجبال إلى ينابيع منطقة الأغوار، كما تقوم هذه المستوطنات بمزاحمة البدو من قبيلتي الجهالين والكعابنة اللتين تسكنان هنا منذ العام 1948م. يسعى الإسرائيليون اليوم لإفراغ برية القدس من سكانها البدو بدعوى أنها منطقة عسكرية، ولكن الحقيقة أنهم ينوون التخلص منهم لتوسيع المستوطنات الكثيرة في المنطقة، وخاصة مستوطنة معاليه أدوميم (الخان الأحمر)، التي تعد من أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

3. غور الأردن:

هو سهل خصيب تبلغ مساحته حوالي 400 كم2، ويتراوح مستواه بين 200 وأكثر من 400م تحت سطح البحر، يبدأ هذا السهل من سفوح برية القدس ويمتد إلى الأردن والبحر الميت، وأهم مدنه أريحا، تعتبر منطقة الأغوار سلة خضار فلسطين، فأراضيها الزراعية خصبة للغاية عندما تتوفر لها المياه.


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 8:51 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

السياحة - السياحة في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   السياحة - السياحة في فلسطين Emptyالثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 5:50 am

السياحة - السياحة في فلسطين Ih121210

السياحة - السياحة في فلسطين 03-pho10





السياحة الثقافية في الأراضي الفلسطينية
مقدمة:

ليس من باب الصدفة أن تكون فلسطين بوتقة الحضارات ومهد الديانات، مهداً للسياحة الثقافية، فقد ولدت السياحة الثقافية في الضفة والقطاع مع بداية حملات الحج إلى الأماكن المقدسة، وتعد كتابات الرحالة والحجاج الأوائل أول دليل شامل ومرجع واف يصور مختلف أوجه النشاط الروحية والمادية والفكرية والاجتماعية والعادات والتقاليد في الضفة والقطاع في القرون الماضية، ما يدل على أن دوافع العديد من هؤلاء الحجاج كانت ثقافية، ولا شك أن هذه الدوافع تختلف باختلاف العصور والثقافات كما يظهر في وصف m.v.guerin لفلسطين في كتابة prescription of ela Palestine ووصف وليم طومسون في كتابة The land – of the book.

ومازالت فلسطين إلى اليوم محط أنظار الحجاج والزوار ما يشير إلى أن ما تحتوي عليه من أماكن دينية ومواقع أثرية هي المقصد لكل مثقف شغوف بمعرفة التاريخ، ولا تخلو مكتبة في كافة عواصم العالم من عشرات الكتب والمؤلفات بمختلف اللغات، تصدرها دور النشر العالمية سنوياً تتحدث عن فلسطين والحضارات التي شهدتها، ولا يخلو برنامج لدراسة التاريخ في مختلف معاهد العالم، من تاريخ فلسطين والأحداث الدينية المهمة، التي شهدتها إضافة إلى أن الكتب السماوية قد سردت العديد من أحداث التاريخ التي ارتبطت بها في الضفة والقطاع، وتعد هذه الحقيقة  القاعدة الصلبة التي تبنى عليها مشاريع تنمية السياحة الثقافية.  إن جوانب تنمية السياحة الثقافية في الضفة الغربية وقطاع غزة متنوعة وعديدة، رغم ذلك بقيت السياحة فيها في العقود الأخيرة ضعيفة إذ لم يجر تطوير للمرافق السياحية أو استغلال البيئة الثقافية لاستقطاب أنواع جديدة من السياح خارج نطاق السياحة الدينية، وبسبب واقع الاحتلال لم يتمكن المستثمرون في القطاع السياحي من تطوير استثماراتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أبقى السياحة ضمن الطابع الديني، ويجهل العديد من سياح الأراضي الفلسطينية طبيعة المجتمع الفلسطيني، ولا يعرفون الكثير عنه، إضافة إلى وجود العديد من الصور المشوهة التي رسمتها ظروف الصراع العربي الإسرائيلي طوال السنوات الماضية ويساعد على تثبيت هذه الصورة، ما يشاهده السائح حاليا من فوارق حضارية وثقافية عند عبور منطقة الخط الأخضر إلى الضفة والقطاع إن السياحة الدينية إلى الأراضي المقدسة معروفة منذ زمن بعيد، وصلت إلى قمتها في العقود الثلاثة الأخيرة، وذلك من جراء الزيادة الملحوظة في مجال السياحة العالمية، ويندرج قسم كبير من هذه السياحة في إطار السياحة الثقافية، ذلك أن البرامج السياحية التي يتم إعدادها لهؤلاء الحجاج، تشمل إضافة إلى زيارة الأماكن الدينية، زيارة متنوعة للمعالم الأثرية والتاريخية، وأحياناً مشاركة أبناء المجتمع المحلي في احتفالات ثقافية في المواسم والأعياد الدينية، وهذا النوع من المشاركة مهم جداً، ليس لأنه يؤدي إلى تنمية اقتصادية، بل لأنه يوفر فرصة للشعب الفلسطيني من أجل تقديم صورة صحيحة عن تاريخه وحضارته ومجتمعه وتراثه. ولا يقوم السائح في مثل هذه البرامج بالصلاة والتعبد فقط، وإنما بزيارة المواقع الدينية والمناطق الأثرية والتاريخية، ويشارك في المهرجانات المختلفة.

اليوم تحولت السياحة الدينية اليوم إلى سياحة تختلط فيها زيارة الأماكن الدينية بالتعرف على المعالم الثقافية، إذ أصبح العديد من المكاتب السياحية التي تنظم رحلات الحجاج إلى الأراضي المقدسة، تدخل في برامجها نشاطات ثقافية متنوعة، ويأتي إلى فلسطين أنواع مختلفة من الحجاج المسيحيين والمسلمين واليهود، بسبب توفر الأماكن الدينية الخاصة لهذه الديانات في أرجاء البلاد ولا بد في هذه الحالة من توفير البرامج التي تتناسب مع هذا التنوع الثقافي والديني والاجتماعي، وتوفر الخدمات التي تتناسب مع مختلف فئات الأعمار أو طبيعة كل مجموعة منها.

أشكال السياحة الثقافية:

يجب أن تشهد السياحة الفلسطينية تحولاً من النمط التقليدي إلى نمط جديد تلعب فيه الثقافة دوراً بارزاً، لأن السياحة الثقافية هي المجال الأمثل لخلق الترابط بين الثقافة والتنمية ولهذا يجب أن يصحب ذلك تحول في المادة السياحية المقدمة للسائح.

انصب الاهتمام في الماضي على زيارة المعالم الدينية، وحان الوقت للتركيز على الخصوصيات التراثية والثقافية والحضارية التي تتميز بها العديد من المدن والجهات تلك الخصوصيات التي يمكن من خلالها دفع الإنتاج السياحي وتطويره. إن المحتوى الثقافي المميز الموجه للسياح لا يمكن أن تكون الغاية منه إلا غاية إنمائية للقطاع السياحي وتحقيقاً للتنمية الشاملة للبلاد، ولتحقيق ذلك لابد أن تتوفر مجموعة من الأطر، التي يمكن من خلالها تقديم النشاطات الثقافية المختلفة التي تساعد على تشجيع السياحة الثقافية مثل:

1- استحداث المناسبات:

لم تعد السياحة الثقافية في وقتنا الحالي مقتصرة في مفهومها على الثروات التاريخية، وإنما أدخلت عليها عناصر جديدة، وذلك باستحداث مناسبات واستغلال ظروف معنية بما يحقق تنويع المنتج السياحي لجذب شرائح جديدة من السائحين والزوار، يمثل السفر في المناسبات بما يصاحبها من تسهيلات ومهرجانات واحتفالات، ونستطيع استحداث العديد من المناسبات المحلية مثل مهرجان أريحا الشتوي، ومهرجان سبسطية، حيث يؤدي تنظيمها إلى جذب شركة خاصة من السياح، وخاصة في شهر نيسان بسبب عيد الفصح المجيد وفي كانون الأول والثاني بسبب أعياد الميلاد، كما تنشط السياحة في الأعياد والمناسبات الدينية خلال أشهر الصيف، حيث يكون الطقس مناسباً لزيارة المواقع السياحية التاريخية المختلفة، ولأن فترات الإجازات تكون غالباً في فصل الصيف.

2- إحياء المسالك والدروب القديمة:

إن إحياء الدروب الأثرية المحلية والدولية التي كانت مكرسة لاستخدامات الحجاج والتجار، وبكل ما كان عليها من برك وآبار وخانات وشواهد وأعلام، بطرازها القديم، وأشكالها التاريخية، يعزز السياحة الثقافية، مثل المسارات الدينية، ومسارات الرحالة المشهورين، وطرق الحج والقوافل القديمة، ومسارات النجور، ويمكن إنشاء مسارات سياحية جديدة في كل المناطق، سواء أكانت سيراً على الأقدام أم باستخدام الحافلات السياحية، ويهدف إحياء المسارات إلى توسيع الدائرة السياحية لكي تشمل مناطق متنوعة تحتوي على مقومات سياحية مختلفة، وقادرة على المساهمة في عملية التطوير السياحي، وتطوير الأقواس التي يمر بها المسار اقتصادياً، وكان استكشاف المواقع وحب الاستطلاع على مجتمعات أخرى هما الدافع لمشاهير رحالة القرن التاسع في الأراضي المقدسة.

3- السياحة البديلة:

تهدف السياحة البديلة إلى خلق مشاركة فاعلة لفئات محددة من المجتمع في السياحة الثقافية، ومن خلال توفير مجالات الاحتكاك والتعاون بين الفلسطينيين والسياح عبر البرامج الخاصة للتعرف على الأرض المقدسة وسكانها، وهذه الصيغ الجديدة للسياحة الثقافية تهدف إلى وضع المزيد من المواقع السياحية الفلسطينية ضمن البرامج السياحية وتوفير الفرص من أجل قضاء وقت أطول مع الفلسطينيين، بترتيب اللقاءات مع المجموعات الدينية والسياسية والمدنية، وتوفر الفرص للحوار مع السائح.

ويمكن أن تحقق أهداف هذه البرامج من خلال نشاطات متنوعة تشمل تنظيم برامج إقامة للسياح بين العائلات الفلسطينية وخاصة في القرى والمدن التاريخية والأثرية مثل سبسطية وتقوع وأرطاس وغيرها، أو تهيئة محطات للسفر تحت خيم بدوية أو إقامة قرى تقليدية تستوحي هندستها من الفن المعماري التقليدي، ويمكن أن تتم التنقلات بين الأماكن السياحية مشيا على الأقدام أو بالوسائط التقليدية كالحمير أو الجمال أو الدراجات، ويمكن تحديد عدد النشاطات الثقافية التي يمكن أن تشتمل عليها البرامج، مثل:

أ) زيارات ميدانية وتشمل هذه الزيارات رحلات سيراً على الأقدام إلى الصحراء في جنوب القدس وبيت لحم أو تسلق الجبال في منطقة أريحا ووادي القلط.

ب) زيارات لأهم المراكز الرهبانية في فلسطين مثل مار سابا وسانت ثيودو سيوس وقرنطل وكريمزان واللطرون وغيرها.

ج) التعريف بالمجتمع الفلسطيني من خلال زيارات لقرى ومدن مختلفة والاشتراك بنشاطات ثقافية واجتماعية، وتنظيم لقاءات من أجل الحديث في مشكلات الساعة مع مجموعات حديثة وتجمعات مختلفة.

د) الاشتراك بالاحتفالات الدينية والإعلامية.

هـ) التعريف بالإسلام من خلال زيارات للأماكن الدينية الإسلامية.

و) تعريف بالحياة الريفية والحياة البدوية في فلسطين من خلال سهرات فلكلورية وراقصة وتعريف بالمطبخ الفلسطيني والصناعات الحرفية والموسيقى الشعبية.

ز) الاشتراك بالمواسم الدينية والشعبية مثل قطف الزيتون والعمل في المخيمات أو الاشتراك في المخيمات الكشفية.

4- الوسائط الثقافية:

تعتبر الوسائط الثقافية من أهم الحوافز التي تدفع السائح إلى زيارة منطقة معينة والبقاء فيها لفترة زمنية محددة، وتتوافر في المجتمع الفلسطيني مجموعة من الوسائط التي تساعد في تشجيع السياحة الثقافية ومن أهمها:

أ) الفرق المسرحية والكشفية والموسيقية: وهي تعد اليوم من أكثر المجموعات القادرة على إقامة النشاطات الثقافية المتنوعة المرتبطة بالتنشيط السياحي، ويمثل التراث الأدبي والاجتماعي والموسيقي مادة ثقافية سياحية حية ومعبرة عن واقع البلاد، ويمكن التعريف بهذا التراث من خلال تنظيم المسرحيات والحفلات الموسيقية والعروض الكشفية في الأماكن التاريخية والأثرية.

ب) الأندية والمراكز الثقافية: إن نشاط المراكز الثقافية في هذا المضمار يمكن أن يكون رافداً ناجعاً لتنشيط السياحة الثقافية سواء بالنسبة للسياحة الداخلية أو الوافدة، وتستطيع هذه المراكز أن تقدم العروض والنشاطات الفينة التي تجتذب السائح، من خلال ما تقوم به من نشاطات ثقافية متنوعة كالمحاضرات والحفلات الموسيقية.

ج) المعارض: تلعب معارض صور المواقع السياحية دوراً كبيراً في التعريف بها، وخلق التفاعل مع الزائر الذي يأخذ القرار بالسفر بناء على القناعات والقيم التي يحملها، والتي تدفعه إلى اختيار الجهة المطلوبة للسفر وتقوم المعارض الخاصة بالحرف والصناعات اليدوية ومعارض الفنون التشكيلية ومعارض الأزياء والمأكولات الشعبية بدور كبير في التعريف بالتراث الثقافي.

د) المؤتمرات: وقد تكون السياحة الثقافية من خلال المشاركة في المؤتمرات والحلقات الدراسية، إن حضور المهرجانات التاريخية والأعياد الدينية والذكريات الشعبية الفلكلورية والفنية وكذلك من خلال زيارات الوفود والزيارات الجماعية وتهتم الدول بعقد المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية كونها تشكل مصدر ترويج مهما ودعاية سياحية للبلد.

5- السياحة والتنمية:

إن أحد مؤشرات التنمية يتمثل في القدرة على توظيف المادة الثقافية والاجتماعية في الخطط التنموية في مختلف القطاعات، وتعتبر السياحة من بين القطاعات التي مثلت المادة الثقافية فيها منطلقاً رئيسياً في ظل التحولات العالمية لتطويرها وتمكينها من أسس المنافسة في السوق العالمية، ومن المعروف أن السياحة إلى فلسطين هي سياحة دينية في الدرجة الأولى أو للأماكن التاريخية بسبب ما تحويه فلسطين من الآثار نتيجة لتعاقب الحضارات فيها.

ولهذا يجب استخدام هذه المادة السياحية ودمجها في البرامج السياحية، بحيث تنعكس نشاطات السائح بصورة إيجابية على الأماكن التي تتواجد فيها هذه الأماكن الدينية والتاريخية. إن المفهوم الجديد للسياحة الثقافية، يقوم على أساس أن تكون المادة المقدمة للسائح وسيلة لكي يصنع الإنسان محيطه وينمي مجتمعه ويحافظ على كيانه، وهي القناة المثلى لتكريس المفهوم الإنساني الذي تتمحور حوله العلاقات التنموية في العالم اليوم، كما إنها نشاط حركي ذو تأثير متبادل وفعال يشمل جميع الأنشطة الاقتصادية، فهي تتأثر وتؤثر على نشاط الإنتاج والمواصلات والنقل والمطارات والفنادق والبنوك ومختلف النشاطات التجارية، وتفيد الإحصائيات بأن 78% من السياح القادمين إلى إسرائيل يزورون المواقع السياحية في الضفة الغربية، إلا أن إيرادات السلطة من هذه النسبة الكبيرة لم تتجاوز 180 مليون دولار لعام 1994، أو ما نسبته 7 % من إجمالي الإيرادات الإسرائيلية السياحية البالغة 2.7% مليار دولار في السنة، وكون السياحة الثقافية تولد دخلاً للدول من العملات الصعبة التي يدفعها السائح لقاء الخدمات، فهي تندرج ضمن الصادرات غير المنظورة، إذ لا يوجد سلعة تصدر لقاء العملات الصعبة كغيرها من الصادرات، فالسائح باختلاف أسباب الزيارة والبلد الذي يقيم فيه، ومن خلال اتفاقية على السلع والخدمات، يؤثر على اقتصاد ومجتمع البلد الذي يزوره، إن معرفة متطلبات السائح من السلع والخدمات مهمة جداً لمضاعفة العوائد المتأتية، ويفترض الربط بين السياحة والثقافة حتما وتطوير المجالات الثقافية المتنوعة، لهذا لابد من دفع السياسات والنظم والقوانين السياحية من أجل المحافظة على نمط التراث الثقافي والهوية المحلية، والتوازن بين الوظائف السياحية والوظائف الكافية لأهالي تلك المناطق مع توفير محيط ثقافي يأخذ بعين الاعتبار التراث المعماري والاجتماعي بصفة عامة. وحتى تصبح السياحة الثقافية وسيلة من وسائل التنمية لابد أن ترتبط بالمجتمع المحلي، حتى لا تؤدي إلى التسرب الاقتصادي والثقافي ولا بد من تطوير وتفعيل مشاركة المجتمعات المحلية في تطوير وتنظيم وإدارة العملية السياحية، وذلك بإنشاء الجمعيات وزيادة الوعي والتثقيف عن طريق النشرات والندوات والمؤتمرات، ويجدر التركيز على التنمية الذاتية وليس التنمية المفروضة من خارج المناطق السياحية، لخلق مجموعات أو منظمات محلية تضم المهنيين ورجال الأعمال والسياسيين وأنصار البيئة. وتلعب السياحة الثقافية دوراً مهماً في تنمية الريف، من خلال السياحة الريفية التي يتم التركيز فيها على الخصوصية الطبيعية والتراثية والبشرية للريف، فالريف يتميز بمحيط بشري وطبيعي وتراثي وثقافي تتعانق فيه كل العناصر لتقدم لوحة سياحية متميزة، تزيدها جمالاً الصناعات التقليدية أو الأسواق الأسبوعية التي تجلب السائح إلى مثل هذه المناطق القروية.
مكونات السياحة الثقافية

لدراسة السياحة الثقافية في فلسطين وتحديد دورها في تنشيط وتنمية المجتمع، لا بد من تفصيل العناصر المتداخلة فيها، ودراسة إمكانيات تطويرها، والشروط التي يجب أن تتوافر من أجل تحقيق ذلك، وهذه العناصر هي:

1. التنوع:

ويشمل العناصر الفضائية الضفة الغربية وقطاع غزة، التي تحدد الحركة السياحة داخل هذه المناطق، وبينها وبين المناطق الأخرى المحيطة بها، وهي إسرائيل والأردن ومصر وسوريا ولبنان بصورة خاصة وتحتوي المناطق الفلسطينية في الضفة والقطاع ما يكفي من المواقع الدينية والأثرية والتاريخية والمعالم التراثية، لكي تنمو وتتطور سياحياً. ولو تم النظر إلى المناطق السياحية في العالم فإنه لا يكاد يوجد بقعة واحدة تجتمع فيها عناصر الجذب السياحي المتنوع كما تجتمع على الأرض الفلسطينية في الضفة وغزة، وتقع الأماكن الدينية المقدسة في القدس وبيت لحم والخليل، على رأس قائمة الأماكن تليها الأماكن الأثرية والتاريخية التي خلفتها الحضارات المتعاقبة على هذه الأرض منذ فجر التاريخ، مثل أريحا ونابلس وسبسطية وغزة، وعشرات المواقع المنتشرة في الضفة والقطاع، ويتوفر إضافة إلى ذلك، التنوع المناخي والجغرافي الذي لا يجتمع في بقعة صغيرة كما يجتمع في الضفة والقطاع، ففيها البحر الميت والأغوار وجبال القدس ورام الله ونابلس والخيل وسهول جنين وطولكرم وشواطئ غزة والبحر الميت، ويمكن القول أن فلسطين متحف مفتوح للآثار تنتشر فيه المواقع الأثرية التي تروي قصص الحضارات التي تعاقبت فيها .

إن عملية ترميم وصيانة هذه الآثار وفق معايير فنية وسياحية وثقافية، وتطوير البنية التحتية المتصلة بها، وبناء الخدمات السياحية سيكون من أهم التحديات في المستقبل القريب، ويستلزم تطوير هذه المواقع المحافظة على ملامحها الفنية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية، وتوعية السكان ومشاركتهم في المحافظة على نظافتها وجاذبيتها، باعتبارها من الثروات الوطنية المهمة، ويمكن تقسيم الأماكن السياحية في الضفة الغربية وقطاع غزة والمرشحة للنهوض السياحي في إطار السياحة الثقافية إلى ثلاثة أنواع:

أ) المواقع الأثرية: التي تمثل مراحل تاريخية متنوعة وحضارات متعددة والأماكن الدينية الخاصة بالديانات الثلاث المسيحية والإسلام واليهودية.

ب) المناطق الجغرافية المتنوعة كالجبلية والصحراوية والساحلية، التي تحتوي على العديد من المواقع السياحية والمشاهد الطبيعية والتي توفر للسائح مناخاً مناسباً طوال العام، وبصورة خاصة منطقة البحر الميت وغور الأردن، فالمناخ في الضفة والقطاع متنوع من شتاء لطيف في وادي الأردن والبحر الميت إلى صيف لطيف في جبال نابلس والخليل وبيت لحم ورام الله، ما يوفر ظروفاً مناسبة للسفر والسياحة.

ج) معالم التراث الحضاري والثقافي التي تتمثل في المدن التاريخية القديمة، والأسواق الشعبية والمتاحف، والتنوعات العرقية والدينية والثقافية، التي تمثل مظاهر جذابة للسائح الذي يهتم بالثقافة والتاريخ والحياة الاجتماعية.

ويساعد هذا التنوع في الموارد الطبيعية والتراثية والحضارية والدينية المتاحة في الأراضي الفلسطينية، في مضاعفة ما يصلها حالياً من السياحة الثقافية التي تصل نسبتها إلى حدود 15% من حركة السياحة الدولية (أي حوالي 80 مليون سائح سنوياً من مختلف الجنسيات) ولا يزور الشرق الأوسط أكثر من 6% منها، كما أن التنسيق الإقليمي من أجل تسهيل الحركة إلى دول المنطقة المجاورة، يمكن أن يساعد في زيادة هذا النوع من السياحة، لأن هذه الدول تكمل بعضها البعض حضارياً وتاريخياً، فالأديان تخصص فريد لهذه المنطقة، إذ ولدت معظم الأديان الرئيسية وازدهرت في هذه المنطقة، إضافة إلى وجود الأماكن التاريخية التي تمثل مختلف  الحضارات .

ولم توفر اتفاقيات أوسلو أو اتفاقيات القاهرة للفلسطينيين إلا سلطات محدودة في هذا الحيز، فما زالت إسرائيل تسيطر على الجزء الأكبر من المناطق السياحية، ولا يتمكن الأدلاء السياحيين والباصات السياحية الفلسطينية من التحرك في هذه الفضاءات بحرية رغم الاتفاقيات الموقعة، ويسمح بمقتضى المادة العاشرة من البروتوكول الاقتصادي للحافلات والمركبات السياحية الفلسطينية والإسرائيلية من دخول الأراضي الواقعة تحت ولاية الجانب الآخر، وبمساواة بين شركات السياحة ووكالاتها من الطرفين في التسهيلات والدخول إلى نقاط العبور والمغادرة الحدودية وغيرها من الصلاحيات.

ومازالت إسرائيل ترفض الاعتراف بالأدلاء السياحيين الذين تم ترخيصهم من الجانب الفلسطيني، رغم أن الاتفاق ينص على أن يقوم كل طرف بترخيص الأدلاء السياحيين حسب قواعده وأنظمته الخاصة.

وتقوم إسرائيل بترتيبات إجرائية معقدة تحول دون حرية الحركة السياحية عبر المعابر الحدودية للسلطة الوطنية مع مصر والأردن، في حين أنها تقوم بتسهيل الإجراءات عبر المناطق الحدودية التي تصلها بالأردن مباشرة مثل جسر الشيخ حسين، إضافة إلى أن الإشراف الكامل على المواقع السياحية يرتبط بتقسيمات الأراضي الفلسطينية إلى مناطق (أ) و (ب) و (ج)، ومازال مرهوناً بتحويل هذه المناطق إلى السلطة الوطنية، وقد حال التأخر في إعادة الانتشار دون قيام وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بالإشراف على جميع المواقع السياحية الفلسطينية، إضافة إلى أن القسم الأكبر من الأماكن الدينية السياحية، تسيطر عليها مؤسسات دينية غير محلية، ولا يلعب أبناء الطوائف المحلية دوراً مهماً في إدارتها.

وتمثل مختلف هذه العوامل عقبات أمام تنظيم السياحة الثقافية وتشجيعها في الفضاءات السياحية في فلسطين، ولهذا فإن قيام دولة فلسطينية ذات حدود سيادية مستقلة وسيادة كاملة، يعد من العوامل الأساسية لتوفير سياحة فلسطينية ثقافية مستقلة.

2. العناصر الوظيفية:

تشمل العناصر الوظيفية للسياحة الثقافية العنصر الحركي، وهو النقل والسفر، والعنصر الاستايتكي المستقر، وهو الإقامة والظروف المتصلة بها من بينة تحتية، وتمثل هذه العناصر مجموعة من الخدمات المتداخلة التي تلبي احتياجات السائح ومتطلباته، وتشمل الإيواء والترفيه والطعام، ووسائط النقل، والبنوك ومكاتب السياحة وغيرها من التسهيلات والخدمات فالسائح يزور المتاحف ويشتري التذكارات التقليدية ويستعمل المكالمات الهاتفية، والفاكس، والملابس، والطوابع، والكتب وغيرها من المشتريات. ومنذ احتلالها للضفة والقطاع عام 1967، وضعت إسرائيل العقبات أمام وسائط النقل السياحية العربية، لمنعها من التطور ومنافسة السوق الإسرائيلية، ورغم وجود خدمات الإقامة في القدس الشرقية، فإنها لا تحصل على حصتها من السياح، إذ بلغت نسبة أشغال الفنادق في العام 1999، 19% في حين أن نسبته الحقيقة 24% وأدّت السياسة الإسرائيلية التي تضع العقبات في وجه القطاع السياحي العربي إلى تناقص مستمر لجميع أنماط الخدمات السياحية رغم حسن الضيافة التي يتمتع بها السائح في المناطق العربية، وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2007 فقد بلغ عدد الفنادق 82 فندقاً، بسعة 4,109 غرفة، تضم 9,088 سريراً، منها 25 فندقاً في منطقة القدس، يتوفر فيها 1,143 غرفة و2,537 سريراً. وأظهرت هذه البيانات أن هناك تحسناً ملحوظاً في مؤشرات النشاط الفندقي في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2007 عنها في العام 2006، حيث بينت نتائج مسح الأنشطة السياحية لعام 2007  أن عدد النزلاء في فنادق الأراضي الفلسطينية خلال العام 2007 قد بلغ 315,866 نزيلاً، في حين بلغ العدد 151,801 خلال عام 2006، مما يعكس تحسناً كبيراً في عدد النزلاء بنسبة تصل إلى 108%.

وقد شكّل النزلاء من دول الاتحاد الأوروبي العدد الأكبر من بين الجنسيات التي أقامت في الفنادق بنسبة بلغت 36%، ثم الوافدين من (إسرائيل) بنسبة 15% من مجموع النزلاء، أما ليالي المبيت فقد بلغت 673,458 ليلة خلال عام 2007، في حين بلغ العدد 383,603 خلال عام 2006، مما يعكس ازدياداً في عدد ليالي المبيت بنسبة 76%، وتشير النتائج إلى أن 11% من هذه الليالي قضاها نزلاء فلسطينيون، و43% منها قضاها نزلاء من دول الاتحاد الأوروبي، أما النزلاء من حملة الجنسية الإسرائيلية فقد قضوا ما نسبته 10% من الليالي. أما فيما يتعلق بإشغال الغرف، فقد بينت النتائج أن ما معدله 1,033 غرفة فندقية كانت تشغل يوميًا من قبل النزلاء، أي بنسبة 25% من إجمالي الغرف المتاحة، بينما بلغ متوسط إشغال الأسرّة 8,451  سريراً بنسبة 20%.

ويتوزع النزلاء على فنادق الأراضي الفلسطينية بنسب متفاوتة، وذلك لعدة عوامل، منها عدد الفنادق في كل منطقة ووجهة المقصد للزائر، حيث أقام ما نسبته 47% من إجمالي النزلاء في فنادق منطقة القدس، يليها منطقة وسط الضفة الغربية التي تضم محافظتي رام الله والبيرة وأريحا بنسبة 33%، يليها منطقة جنوب الضفة الغربية التي تضم محافظتي بيت لحم والخليل بنسبة بلغت 18%، أما في فنادق منطقة شمال الضفة الغربية فقد بلغت نسبة النزلاء 1.3%، في حين بلغت نسبة النزلاء المقيمين في فنادق قطاع غزة 0.5%.

بدأ النشاط الفندقي باستعادة عافيته بعد العام 2002 الذي شهد ذروة الأحداث والإجراءات الإسرائيلية من اغلاقات واجتياحات للمدن، فقد بدأ عدد النزلاء يرتفع تدريجياً اعتبارا من عام 2003، حيث ارتفع من 62,812 نزيلاً إلى 100,184 نزيلاً خلال العام 2004، ثم 131,908 نزيلاً خلال عام 2005، و151,801 نزيلاً خلال عام 2006، وأخيراً 316,866 نزيلاً خلال عام 2007 .

وبحسب التقرير، فقد وصل إلى 355,711 نزيلاً خلال عام 2000. ويرافق هذا التحسن في عدد النزلاء تحسناً في كافة المؤشرات الفندقية الأساسية، مثل عدد ليالي المبيت ومعدلات إشغال الغرف والأسرّة الفندقية، حيث كانت نسبة إشغال الغرف الفندقية خلال عام 2000 تشكل النسبة الأعلى منذ العام 1995 بنسبة 32%.

ورغم الزيادة في الخدمات السياحية التي أقيمت نتيجة لعملية السلام، واستثمار العديد من أصحاب رؤوس الأموال في القطاع السياحي خلال السنوات الماضية، فإن العناصر الوظيفية الديناميكية والاستاتكية غير متوافرة بالدرجة الكافية، نتيجة لتراجع عملية السلام والمعوقات التي تضعها السلطات الإسرائيلية إضافة إلى المشاكل المتعددة الناتجة عن المنافسة التي تتعرض لها من الشركات الإسرائيلية.

3.العناصر الثقافية:

إن الثقافة والسياحة توأمان لا ينفصلان، ويكمن مستقبل السياحة في قدرتها على توظيف الثقافة وإشعاع هذه الأخيرة رهن بتفاعلها مع آليات الحركة السياحية، والثقافية ببعديها التراثي والإبداعي هي الأداة المثلي لتعميق الحوار بين الشعوب وإحلال التفاهم بين الأفراد والجماعات وتستوجب السياحة الثقافية تهيئة الفضاءات الثقافية، والاهتمام بالخصوصيات الثقافية والحضارية التي تتميز بها البلاد عن الدول المنافسة لها في مجال السياحة فالتجربة أثبتت أن السائح يهتم بما تتميز به المنطقة من معالم عمرانية وحضارية وثقافية ومظاهر اجتماعية إنسانية أكثر من اهتمامه بما يقدم له من برامج تنشيطية داخل أسوار النزل والنوادي.

والسياحة الثقافية ذات طبيعة ذهنية تنشد معرفة أشياء جديدة وأشخاص جدد بالإطلاع على تاريخهم وعاداتهم في الإطار نفسه الذي يعيشون فيه، فالسائح يرغب في أن يزيد من ثقافته عن طريق زيارة بلدان ودراسة شعوبها والخصائص التي تتميز بها هذه الشعوب، حيث يتبدل المحيط الروتيني بمحيط جديد فيه الإثارة والراحة والمعلومات، إنه جمع  بين الترويج عن النفس من ناحية والإطلاع على ثروات البلاد الأثرية ومعالمها التاريخية من ناحية أخرى. ولكي تتحول السياحة الفلسطينية إلى سياحة ثقافية، لا بد من تطوير المادة السياحية للزائر، وبالتركيز على الخصوصيات التراثية والثقافية والحضارية التي تتميز بها المواقع الفلسطينية السياحية، وتفهم الثقافة هنا بشكلين: يتمثل الأول من خلال المعتقدات والتقاليد والعادات والمعارف والممارسات الاجتماعية والتفاعل الإنساني. في حين يتمثل الثاني بأدوات ملموسة ومحددة للتراث يتم عرضها بشكل من أشكال الجذب السياحي، كالمصنوعات الحرفية والنشاطات الفنية والمعارض وغيرها. إن فلسطين بما لها من رصيد حضاري، وتراكمات إبداعية ثقافية، وتقاليد سياحية عريقة، قادرة على تجسيم هذه المعادلة الضرورية، فموروثها الحضاري يعتبر بكثافة وتنوع آثاره من أغنى المواريث في العالم وهو عنصر أساسي في مسيرتها التنموية وإن أرصدتها الثقافية لا تتوقف عند موروثها الأثري والديني، إذ أن انتاجات مبدعيها في ميادين الثقافة مهمة، أكدت حضورها في الساحة العربية والعالمية، ودون الاستعانة بالعنصر الثقافي ستبقى صورة فلسطين منقوصة وباهته و قابلة للتسويق في عالم وحدته وسائل الاتصال المختلفة، وطغت عليه أساليب الدعاية المبهرة في أشكالها ومحتوياتها. إن صورة فلسطين أعمق وأجمل وأكثر إغراء من تلك التي دأبنا على تداولها سياحياً، إنها صورة ذات رصيد ثقافي وتراثي هائل، وإبداع متنوع وقيم إنسانية رفيعة.

وترتكز المنافسة في مجال السياحة اليوم على عنصر الكيف، والكيف مضمون لا يوفره إلا الإبداع، سواء التراثي منه أو الحديث دون إغفال  الجوانب الأخرى، كما إن الارتقاء بالمنتج السياحي من شأنه أن يشجع نوعية أكثر إفادة من السياح الوافدين على فلسطين كالمثقفين وذوي المستوى العلمي الرفيع، وأصحاب المال، ويدفع المستثمرين الأجانب إلى المساهمة في إثراء البنية التحتية الثقافية .

إن النهوض بالسياحة الثقافية مستولية وطنية لا تتوقف عند حدود مؤسسات الدولة، بل تستدعي مشاركة جماعية لجميع الفعاليات في المجتمع. ولقد توفر للفلسطينيين، بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، الأرض اللازمة والمناخ الضروري، لتطوير المسالك السياحية والمواقع الدينية  وإعداد الأدلاء، وتطوير مرافق الاستقبال وربطها بالمواقع الأثرية والمتاحف، واستغلال أسماء بعض المدن ذات الرصيد المشبع في الإشهار السياحي، مثل أريحا والقدس والخليل وبيت لحم وغيرها، وتتوفر للفلسطينيين أيضاً الفرصة لتدعيم وتثبيت الهوية الثقافية الفلسطينية على الخريطة السياحية الدولية من خلال المؤتمرات والندوات والمعارض السياحية، وتوطيد العلاقات الثنائية مع مختلف الدول، وإعادة النظر في القوانين والتشريعات والأنظمة السياحية المعمول بها حالياً وتحديثها بما يتناسب ومتطلبات العصر واحتياجات المرحلة، ويساعد تحقيق هذه الجهود والبرامج في توظيف الثقافة وتفاعلها مع آليات الحركة السياحية.

4. العناصر الترفيهية:

يرتبط جوهر السياحة الثقافية بالمتعة والفكر بصورة مباشرة، حيث أن مشاهده المعالم الجديدة الحضارية والتراثية والتاريخية والمتاحف والمسارح والمكتبات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والأسواق المختلفة، وما إلى ذلك تزيد من متعة السائح .

إن السياح الذين يحضرون ضمن مجموعات سياحية أو مع عائلاتهم وأصدقائهم، يمثلون نسبة كبيرة جداً من السياح إلى فلسطين (75%)، بسبب انخفاض الكلفة الاقتصادية للسياحة ضمن هذه المجموعات. ولذلك يجب إعداد البرامج الترفيهية التي تتناسب مع طبيعة هذا الحضور.

ويعتمد التفاعل بين الثقافة والسياحة على نوع السائح وعمره والفترة الترفيهية التي يقضيها في الموقع السياحي.

ولما كانت الرحلات المنظمة تحدد برامجها مسبقاً بواسطة وكلاء السياحة والسفر أو الفنادق الكبيرة، فإنه من الضروري التنسيق مع هذه الأطراف لإعداد البرامج الترفيهية المناسبة.

إن معرفة جنسياتهم مسبقاً تسهل إقامة مثل هذه النشاطات التي تشمل الجانب الترفيهي.

ويمكن أن تكون منطقة أريحا من أفضل المناطق التي يمكن أن توفر وسائل الترفيه المناسبة للحركة السياحية في الضفة والقطاع لموقعها الفريد والمميز بالقرب من البحر الميت، والعديد من المواقع الأثرية والدينية والمناظر الخلابة، إضافة إلى أنها تعتبر البوابة الشرقية للضفة الغربية، وتقع على مقربة من جسر “اللنبى” الذي يعد الممر الرئيس للحركة السياحية من الأردن والعالم العربي، وهي تقع أيضاً على الطريق للحركة السياحية المتجهة إلى إسرائيل وتتوافر فيها مناطق ترفيهية متنوعة، كالمطاعم، والمنتزهات والحدائق والخدمات السياحية، والتلفريك، إن معرفة دوافع السياح لزيارة أية منطقة يعد مهماً جداً من أجل تحديد عناصر أخرى فيستمر نشاط الحركة السياحية في تلك المنطقة وينعكس بصورة إيجابية على السياحة بصورة عامة والمنطقة وسكانها بصورة أخرى.


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 6:11 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

السياحة - السياحة في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   السياحة - السياحة في فلسطين Emptyالثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 6:04 am



خرائط سياحية واستدلالية




القدس



خريطة استدلالية لمدينة القدس، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2000





خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





رام الله والبيرة



خريطة استدلالية لمدينة رام الله والبيرة، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 1997





خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





بيت لحم



خريطة استدلالية لمدينة بيت لحم، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2003





خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





نابلس



خريطة استدلالية لمدينة نابلس، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 1997





المخطط الهيكلي لمدينة نابلس





خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





الخليل



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





غزة



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





جنين



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





رفح



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





أريحا



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





دير البلح



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





طولكرم



خريطة المدينة (دليل المناطق الرئيسية)، بلدية طولكرم





قلقيلية



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





سلفيت



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني





طوباس



خريطة طرق وسياحة للمدينة، مركز الخرائط الفلسطيني




السياحة - السياحة في فلسطين JerusalemGuiding

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Jerusalem_A4


السياحة - السياحة في فلسطين RamallahGuiding


السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Ramallah_A4


السياحة - السياحة في فلسطين BethlehemGuiding

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Bethlehem_A4

السياحة - السياحة في فلسطين Nablus_Guiding

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Nablus_A4

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Hebron_A4

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Jenin_A4

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Jenin_A4

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Jericho_A4

السياحة - السياحة في فلسطين TulkaremGuiding

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Qalqilya_A4

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Salfeet_A4


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 8:54 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

السياحة - السياحة في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   السياحة - السياحة في فلسطين Emptyالثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 6:07 am

خرائط سياحية واستدلالية

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Gaza_A4

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_Rafah_A4

السياحة - السياحة في فلسطين GSE_DeirElbalah


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 6:40 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

السياحة - السياحة في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   السياحة - السياحة في فلسطين Emptyالثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 6:07 am

المدن الفلسطينية


السياحة - السياحة في فلسطين 03-photo1

الرجاء الضغط على المدينة للحصول عن معلومات حولها

السياحة - السياحة في فلسطين Palmap4
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53780
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

السياحة - السياحة في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: السياحة في فلسطين   السياحة - السياحة في فلسطين Emptyالثلاثاء 15 ديسمبر 2015, 9:11 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
السياحة في فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الجغرافيا :: السياحة في العالم-
انتقل الى: