منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قصص قصيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:05 am

قصة قصيرة واقعية



قصّة قصيرة واقعيّة
في قديم الزّمان، كان شيخٌ عجوز يجلس مع ابنه ذي العشرين ربيعاً، وأثناء حديثهما طرق الباب فجأةً، فذهب الشاب ليفتح الباب، وإذا برجلٍ غريب يدخل البيت دون أن يسلّم حتّى، متّجهاً نحو الرجل العجوز قائلاً له: اتّقِ الله وسدّد ما عليك من الدّيون فقد صبرت عليك أكثر من اللازم ونفد صبري.


حزن الشاب على رؤية أبيه في هذا الموقف السيّء، وأخذت الدّموع تترقرق من عينيه، ثمّ سأل الرّجل كم على والدي لك من الديون ؟ أجاب الرجل: أكثر من تسعين ألف ريال، فقال الشاب: دع والدي وشأنه، وأبشر بالخير إن شاء الله.


اتّجه الشاب إلى غرفته ليحضر المبلغ إلى الرّجل، فقد كان بحوزته سبعةً وعشرين ألف ريال جمعها من رواتبه أثناء عمله ادّخرها ليوم زواجه الّذي ينتظره بفارغ الصّبر، ولكنّه آثر أن يفكّ به ضائقة والده.


دخل إلى المجلس وقال للرّجل هذه دفعة من دين والدي، وأبشر بالخير ونسدّد لك الباقي عمّا قريب إن شاء الله. بكى الشّيخ بكاءً شديداً طالباً من الرّجل أن يقوم بإعادة المبلغ إلى ابنه؛ فهو يحتاجه، ولا ذنب له في ذلك، إلّا أنّ الرجل رفض أن يلبي طلبه، فتدخّل الشاب وطلب من الرّجل أن يبقي المال معه، وأن يطالبه هو بالديون، وأن لا يتوجّه إلى والده لطلبها، ثم عاد الشاب إلى والده وقبّل جبينه قائلاً: يا والدي قدرك أكبر من ذلك المبلغ، وكلّ شيءٍ يأتي في وقته، حينها احتضن الشّيخ ابنه وقبّله وأجهش بالبكاء قائلاً رضي الله عنك يا بنيّ ووفّقك وسدّد خطاك.


في اليوم التّالي وبينما كان الشاب في وظيفته منهمكاً ومتعباً، زاره أحد أصدقائه الّذين لم يرهم منذ مدّة، وبعد سلام وعتاب قال له الصّديق الزّائر: يا أخي كنت في الأمس مع أحد كبار رجال الأعمال، وطلب منّي أن أبحث له عن رجلٍ أمين وذي أخلاقٍ عالية، ومخلص ولديه طموح وقدرة على إدارة العمل بنجاح، فلم أجد شخصاً أعرفه يتمتّع بهذه الصّفات غيرك، فما رأيك في استلام العمل، وتقديم استقالتك فوراً لنذهب لمقابلة الرّجل في المساء. امتلأ وجه الشّاب بالبشرى قائلاً: إنّها دعوة والدي، ها قد أجابها الله، فحمد الله على أفضاله كثيراً.


وفي المساء كان الموعد المرتقب بين رجل الأعمال والشاب، وارتاح الرّجل له كثيراً، وسأله عن راتبه، فقال: 4970 ريال، فردّ الرجل عليه: اذهب صباح غد وقدّم استقالتك وراتبك اعتبره من الآن 15000 ريال، بالإضافة إلى عمولة على الأرباح تصل إلى 10%، وبدل سكن ثلاثة رواتب، وسيّارة أحدث طراز، وراتب ستة أشهر تصرف لك لتحسين أوضاعك، فما إن سمع الشاب هذا الكلام حتّى بكى بكاءً شديداً وهو يقول: ابشر بالخير يا والدي. سأله رجل الأعمال عن السّبب الّذي يبكيه فروى له ما حصل قبل يومين، فأمر رجل الأعمال فوراً بتسديد ديون والده. فهذه هي ثمرة من يبرّ والديه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:06 am

قصة واقعية



نقلت لي إحدى العاملات أنه في مكان عملها وهو مدرسة .أنه توجد طالبة جيدا جيدا بل وممتازة في دراستها، ولكنها مؤخرا وتحيداً قبل الامتحانات ببضعة أشهر لوحظ أن مستواها بات يتراجع بشكل مكبير جدا خاصة في فترة قبل شهرين من الإمتحانات فتم استدعائها الى مكتب المشرفة الاجتماعية في المدرسة وسألتها عن سبب ذلك ، وبعد تردد الطالبة قليلا وتخوفها ، انهارت في البكاء بين يدي المشرفة الإجتماعية وقالت لها السبب الحقيقي وراء سوء حالتها الدراسية واستمرار هذا السوء بالتضخم ، قالت أنه


السائق الذي يوصلها كل يوم للمدرسة ، وهي خائفة من أن تروي حكايتها وجادلت جليا في أهمية السر وكتمانه من قبل المشرفة واشترطت أن لا يعرف أحدا في مدرسستها عن هذه القصة شيئا، فطمئنتها المشرفة وجعلتها تبتدء الحديث ، قالت أن هذا السائق يوميا يذهب بها لأماكم منزوية وبعيدة قبل أن ييوصلها ، ويتحرش بها ، يضع يديه على اجزاء جسدها وهي ترده ولا تعرف كيف توقفه وأنها خائفة جدا ولا تعلم ما الحل ، ويقوم بوضع يده على أجزاء من جسمها وهي ترده ولا تدري ماذا تفعل ، والأغرب أنها أخبرت والدتها بالأمر وكانت بانتظار الخلاص ففوجئت بالوالدة ترد رداً لا يليق بأم ولا بأي شخص مسؤول ، بحيث كان رد هذه الوالدة :


لا تخبري والدك بالأمر فإنه سيعمل على ترحيل السائق وسيحرمنا من الخروج من البيت ، ولن يأتمن علينا سائقا بعد اليوم !! غضبت المشرفة كثيرا ، غضبت من رد الأم قبل أن تعلق على الأمر الذي يحصل للفتاة وما هو الحل به ، تناولت سماعة الهاتف ، واتصلت بالأم ، وأخبرتها أنها باتت تعلم بالأمر ، ومن جديد يبدو جهل الأم وأنانيتها وعدمية مسؤوليتها في القمة ، أجابت : يال الفضيحة !! لقد أسائت هذه الفتاة الطائشة الى سمعة كل العائلة ، ةيلها لقد فضحتنا !! وترجت المشرفة أن لا تخبر والد الفتاة خوفاً من مشاكل عائلية ستحصل في المنزل إثر ذلك ، وهي خائفة .


ذهلت المشرفة الإجتماعية من هذا الرد ولم تستطع استيعاب كيف أن أم تفضل الإعتداء على ابنتها عوضا عن الوقوف بجانبها وتفضل اخفاء الأمر عوضا عن تحمل بعض المشاق الأسرية !!


فعزمت المشرفة على أن تخبر الوالد بالأمر علها تجد فردا عاقلا تحدثه ، أحدا يستوعب خطورة الأمر ويتصرف اتجاهه . كلمته في الهاتف واستدعته الى مكتبها ، وسردت له الحكاية ولم تخبره عن سكوت الأم اتجاه الأمر كي لا تحيد عن المشكلة الأساسية وتتسبب بضرر للعائله ستعاني منه الفتاة لا شك .


علم الوالد بالأمر فاستدعى السائق ، وأعطاه ما له من مستحقات وطرده من من عمله . وتابعت المشرفة الإجتماعية الفتاة الى أن استقرت حالتها ، ودعت الأم واجتمعت معها فشرحت لها خطورة الأمر وخطئ تعاملها الجاهل مع الأمر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:07 am

قصة مؤثرة جداً



قصة مؤثرة جدا

يحكى أن رجلا كان يتمشى في أدغال افريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة، بحكم موقعها في خط الاستواء وكان يتمتع بمنظر الاشجار وهي تحجب اشعة الشمس من شدة كثافتها ، ويستمتع بتغريد العصافير ويستنشق عبير الزهور التي التي تنتج منها الروائح الزكية. 

وبينما هو مستمتع بتلك المناظر سمع صوت عدو سريع والصوت في ازدياد ووضوح والتفت الرجل الى الخلف واذا به يرى اسدا ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه , ومن شدة الجوع الذي الم بالأسد أن خصره ضامر بشكل واضح . أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه وعندما اخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئرا قديمة فقفز الرجل قفزة قوية فإذا هو في البئر وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر وعندما أخذ انفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسدواذا به يسمع صوت زئير ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من الأسد والثعبان اذا بفأرين أسود والآخر أبيض يصعدان الى أعلى الحبل , وبدءا يقرضان الحبل وانهلع الرجل خوفا وأخذ يهز الحبل بيديه بغية ان يذهب الفأرين , وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يمينا وشمالا بداخل البئر وأخذ يصدم بجوانب البئر , وفيما هو يصطدم أحس بشيء رطب ولزج ضرب بمرفقه واذا بذالك الشيء عسل النحل تبني بيوتها في الجبال وعلى الأشجار وكذلك في الكهوف , فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة وكرر ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه , وفجأة استيقظ الرجل من النوم فقد كان حلما مزعجا  !!! 

وقرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له الحلم , وذهب الى عالم واخبره بالحلم فضحك الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟؟
قال الرجل: لا. 
قال له : الأسد الذي يجري ورائك هو ملك الموت , والبئر الذي به الثعبان هو قبرك , والحبل الذي تتعلق به هو عمرك , والفأرين الأسود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك .
قال : والعسل يا شيخ ؟؟
قال : هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:09 am

حكايات للاطفال قبل النوم



الأطفال هم مهج القلوب، وفلذات الكبد، فرحنا من فرحهم، وحزننا من حزنهم، نسعى دوماً أن نراهم سعداء، ونقوم دائماً في تحقيق رغباتهم وطلباتهم، ضحكاتهم تملأ علينا دنيتنا، وأحاديثهم تبعث فينا السرور، وعند ذهابنا بهم إلى السرير للنوم، يطلبوا منا أن نقص عليهم قصة ما قبل النوم ؛ ولهذا فإننا سنقدم لكم في هذا المقال حكاية ممتعة وشيقة، ويحبها الصغار كثيراً، والتي تناسب سنهم وعمرهم.

حكاية ليلى والذئب

ليلى فتاة صغيرة جميلة ونشيطة، تطيع أمها في كل ما تطلبه منها ؛ لذلك فأمها تحبها كثيراً، وكل الناس تحبها أيضاً ؛ لأنها ذكية جداً وطيبة. في أحد الأيام حضرت أم ليلى الكعك، وطلبت من ليلى أن تذهب به إلى جدتها العجوز في الغابة، فقالت ليلى: "سمعاً وطاعة يا أمي"، وأخذت الكعك من أمها، وذهبت إلى الغابة، وكانت ليلى فرحة ومسرورة ؛ لأنها ستزور جدتها التي لم تراها منذ فترة طويلة، وكانت ترقص وتغني وهي في الطريق، وبينما هي في منتصف الطريق سمع الذئب صوتاً في الغابة، فذهب لاستكشافه، فوجد ليلى، فقال لها الذئب: "أين تذهبين؟"، فقالت ليلى: "أنا ذاهبة إلى بيت جدتي الذي في آخر الغابة"، قال لها الذئب: "ولما تذهبين إلى هناك؟"، قالت ليلى: "لأعطيها الكعك الذي حضرته أمي لها"، ففكر الذئب بسرعة، وقرر أن يسبق ليلى إلى بيت جدتها، فسلك طريقاً مختصراً، ووصل إلى بيت جدة ليلى قبل أن تصل ليلى، ودق الباب، فجاء صوت الجدة الضعيف من الداخل: "من على الباب؟"، فقام الذئب بتنعيم صوته، وقال: "أنا ليلى يا جدتي، أحضرت لك الكعك"، فقالت لها: "أنا لا أستطيع النهوض من السرير، قومي يا ابنتي بسحب الحبل الذي بجوار الباب، وبذلك تستطيعين فتح الباب"، ففتح الذئب الباب، ودخل إلى البيت، وقام بأكل جدة ليلى، ولبس ملابسها، وجلس محلها في السرير، وعندما وصلت ليلى إلى بيت جدتها قامت بدق الباب، فقام الذئب بتقليد صوت جدتها، وقال لها: "من بالباب؟"، أجابت ليلى: "أنا ليلى يا جدتي، أحضرت لك بعض الكعك، الذي صنعته أمي لك"، فقال الذئب -مقلداً صوت الجدة- : "أنا لا أستطيع النهوض، قومي بسحب الحبل الذي بجوار الباب"، فسحبت ليلى الحبل، وفتح الباب ودخلت، وعندما ذهبت إلى سرير جدتها، استغربت من شكلها، فقالت ليلى: "لماذا عينيك كبيرة يا جدتي؟"، قال الذئب: "حتى أراك جيداً يا ليلى"، قالت ليلى: "ولما أذنيك كبيرتين يا جدتي"، فقال الذئب: "حتى أسمعك جيداً"، قالت ليلى: "ولماذا أنفك كبير؟"، فقال الذئب: "حتى أشمك جيداً يا ليلى"، فقالت ليلى "ولماذا فمك كبير يا جدتي؟!"، فعندها صرخ الذئب عالياً، وقال: "حتى آكلك به يا ليلى"، ونهض من السرير، وهجم على ليلى يريد أكلها، فصرخت ليلى وهربت، وأخذت تجري، والذئب يجري خلفها يريد التهامها، وبالصدفة رأى هذا المشهد صياد بجوار الغابة، فحمل بندقيته، وأطلق النار على الذئب فقتله، سرت ليلى بهذا كثيراً، وشكرت الصياد على فعلته، وقالت للذئب: "أنت تستحق هذا لأنك شرير" .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:11 am

حكايات قبل النوم


باضت دجاجة بيضة على الطريق

رأى البيضة عصفور صغير.. تعجب

"ما أكبر هذه البيضة؟؟ أظنّ أنّها تسعني أنا وإخوتي الصغار..!"، قالها باستغراب

كان العصفور يعرف شكل بيض الطيور.. ولأوّل مرة يشاهد بيضة دجاجة

عاد إلى أمّه خائفاً.. أخبرها بما رأى

فضحكت الأم وقالت: هذه بيضة صديقتنا الدجاجة.. فأولادها الكتاكيت أكبر من العصافير.. والدجاجة تكبر بسرعة.. وعشّها أكبر بكثير من عش طائر صغي

قال العصفور لأمّه: لكنّك حدثتنا سابقاً - أنا وإخوتي - عن النسور وأعشاشها.. والطيور الجارحة وأحجامها.. فخفت أنْ تكون بيضة طير جارح


قالت الأم: يا بني، إنّ الطيور الجارحة تبني أعشاشها فوق الجبال وفي أعالي الشجر.. أمّا الدجاجة فتبيض على الأرض في عشّ تصنعه بعناية. ومثلها صديقتنا البطة.. وعمتنا النعامة.. لكنّ بيضة النعامة كبيرة جداً.. وهي مثل كل مخلوقات الله تحب أطفالها وتخشى على بيضها من الأخطار... ويبدو أنّ الدجاجة باضت وهي في الطريق.. وربما حاولت نقل البيضة فلم تستطع وأبقتها في مكانها ثم تعود لتجلس عليها وتحرسها حتى تفقس ويخرج منها كتكوت صغير

قال العصفور لأمه: ما رأيك يا أمي أن نساعد الدجاجة ونوصل البيضة لبيتها قالت الأم: فكرة... هيا بنا يا بني.. طار العصفور وأمه.. وراحا يدحرجان البيضة بريشهما الناعم.. يدفع العصفور الصغير البيضة فتتلقاها أمّه.. ثم تدفعها الأم بريشها فيسرع الصغير فيتلقاها.. واستمرا على هذه الحال حتى أوصلا البيضة إلى عش الدجاجة

كانت الدجاجة تجلس على بيضها.. لما رأت البيضة.. وما فعل العصفور وأمّه ركضت إليهما تشكرهما على فعلهما.. ثمّ عاوناها لتحمل البيضة إلى العش.. ورقدت الدجاجة فوقها تمدّها بالحرارة والعطف حتى يخرج الكتكوت منها.


و من القصص الأخرى قصة الصرصور و النملة و هي كالتالي :


كان الصرصور يلهو يلعب ويعني طوال الصيف ، ومر الخريف ونفذ طعام الصرصور ، وعندما جاء الشتاء ، واشتد البرد وجد الصرصور نفسه صفر اليدين حتى من جزء بسيط من دودة او ذبابه .

وراح يشكو الجوع والفقر لجارته النملة , وأخذ يرجوها أن تقرضه بعض الحب حتى يبقى على قيد الحياة حتى الموسم القادم .

نكمل:وقال لها :

يا جارتي العزيزة . أفسم لك انني سأدفع ديني قبل حلول الاجل ، فلا تبخلي على ببعض الطعام .

لكن النملة النشيطه لاتحب ان تقرض أحد ، وهذا أصغر عيوبها ، لذا قالت للصرصور طالب القرض :

ماذا كنت تفعل ياعزيزي الصرصور عندما كان الجو دافئاً ؟

فقال : كنت اغني ليل نهار , لل ذلك لا يسوؤك .

قالت النملة ساخرة : كنت تغني ؟! ... يافرحتي ! أرقص إذن الآن !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:12 am

حكايات قبل النوم للأطفال



بالعادة يغفو الأطفال بطريقة غير الكبار، فالأطفال يقضون أوقاتهم باللعب، ويشعرون أنّ ثمة شيء من اللعب سوف يفوتهم إن ذهبوا للنوم، على عكس الكبار طبعًا الذين يعيون بأنّ النوم مصدر للراحة، وينام وقتما يشعر بالتعب والإرهاق. أمّا الأطفال ممتلئين بالحيوية والنشاط، لدرجة أنّهم لا يرغبون في النوم إلّا بأسلوبٍ يجعلهم يغطّون في النوم دون أن يشعروا، وهذا الأسلوب بالغالب هو أسلوب القصص والحكايا، حكايا ما قبل النوم.

وهذه الحكايا بجانب أنّ هدفها أن يشعر الطفل بالتسلية ثمّ يغفو وينام، ولكن يجب أن يكون لها مغزى آخر، وأن تكون هذه الحكايا مفيدة للطفل وليست شيء عبثي؛ لأنّ الإنسان يغفو تفكيره على آخر شيء سمعه أو رآه، لذا نجد الكثير يحلُم بشيء مجرد نومه، وهذا الشيء قد رآه قبل أن يغفو، وهذا دليل على أن الحكايا التي نريدها أن تحكى لأطفالنا شيء نريده أن يرتبط بأذهانهم ويؤثر إيجابًا على نفسياتهم، ويبثُ شيئًا من المشاعر الجميلة التي تؤثّر على قدراتهم وإقبالهم وتفكيرهم.

فالحكايا مهمٌ جدًا أن يتم انتقائها، ويجب على الأم أو الأب أن ينتقى جزء من الحكايا والجزء الآخر يؤلفه بما يتناسب مع طفله، فالأطفال متباينون في رغباتهم وخاصة مع الجيل الذي يعيش التطور، نجد رغباتهم متشابكة في بعض الأحيان؛ فعندما يكون الطفل يحب السيارة أو امتلاك جهاز لابتوب أو ما شابه، فعلى الأمّ والأب أن يصيغا قصة حول هذا الأمر، حول اهتمام طفلهم، إذا كان الطفل يحب نوعًا ما من الحيوانات أو الطيور، فلتكن هي الشخصية الرئيسية في الحكايا التي تُحكى له، وممكن أن تكون الحكايا تسجيل صوتي أو فيديو لأنشودة أو مقاطع لأطفال يستمتع بها الطفل إذا شاهدها ويشاهدها على الهاتف المحمول أو الحاسوب قبل أن ينام، فالحكايا لا تقتصر على الكلمات التي تعودنا أن نسمعها وحسب بل هي الآن أخذت نطاق أكبر، ولذلك يجب أن يكون هناك اهتمامٌ بها أكثر وبطريقة عرضها وسردها للطفل قبل نومه.

من حكايا الأطفال المتداولة: حكاية الأسد والحمار.

ذات مرة عندما كان الحمار يسير في الصحراء، وجد أسفل الشجرة فَروَ أسد، ففكر في أن يأخذه ويلبسه ليبدو كالأسد ولو ليومٍ واحد، ويشاهد كل الحيوانات وهي تحترمه وتتجنبه؛ لأنّه الأسد، وهذا الذي حصل بالفعل، حيث لبس الحمار ثوب الأسد وبدأ تمختر في الغابة وكل الحيوانات تتنحى عنه جانبًا، حتّى كشفه الذئب وشكّ في مظهره وقال له أنت لست الأسد، فأخذ الحمار يحاول أن يزأر كالأسد ولكن دون فائدة فالذي خرج هو نهيق الحمار وليس زئير الأسد، وبّخه الذئب الماكر وقال له اخلع ثوب الأسد أنت حمار منذ أن خلقت وستبقى هكذا.

بعد الانتهاء من سرد القصة للطفل إن لم يكن قد غط في النوم، يجب على الأم ولو للمرة الأولى أن توضح له لماذا فعل الحمار هكذا على سبيل المثال، وما الفائدة من القصة طبعًا حسب عمر الطفل يكون التفسير والشرح حتًى تصل له الصورة بشكل واضح، ومثلًا أنت تريد أن تكون كالأسد الحقيقي لا الأسد المغشوش الذي هو بالأصل حمار، وهكذا يتمّ ربط التسلية مع الفائدة مع القيم التي نريدها في أبناءنا.

لذا فالحكايا مفيدة، يجب انتقاؤها والابتعاد عن حكايا الخوف والشبح وما شابهها، ثمّ التعقيب على الحكاية ولو لأول مرة حتّى تصل لعقل الطفل بعد أن تصل لسمعه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:17 am

قصة قبل النوم



قصة مغامرة سمكة
يحكى أن سمكة كبيرة وابنتها، كانتا تلعبان في بحر أزرق هادئ

فشاهدتا ثلاث سفن تبحر في البعيد
قالت السمكة الكبيرة: إنهم بنو البشر

صاحت السمكة الصغيرة بانفعال: ليتني أعرف إلى أين هم ذاهبون‏

في رحلة مخاطرة للاستكشاف
كم أتمنى أن أقوم بمثل هذه الرحلة!. أريد أن أتعرف إلى خلجان أخرى وبحار أخرى.‏
ربما في يوم ما، وليس الآن يا عزيزتي. فأنتِ ما زلت صغيرة على مخاطر الاستكشاف.‏
أنا لست صغيرة كما تظنين يا أمي.
أقصد عندما تكبرين أكثر يا ابنتي، سيكون العالم كله تحت تصرفك
وقتذاك تكتشفين فيه ما تشائين‏
قالت متذمرة: كيف يكون ذلك، وأنا لم أجد حتى الآن أحداً يساعدني

على الأقل لأحصل على فرصتي من اللعب واللهو‏
سمع السرطان نتفاً من حديث السمكة الصغيرة

فسألها: ما هو الشيء الذي أسمعك متذمرة منه
ألأنك لا تأخذين ما يكفي من متعة اللهو؟ في رأيك، غلطة مَن هذه
لا أعرف. فأنا أرغب في القيام برحلة استكشافية، وأمي تقول إنني ما زلت صغيرة
وعليّ الانتظار حتى أكبر
شارك طائر النورس في الحديث، وقال: أمك على حق‏

أراك أنت أيضاً تقف أمام رغبتي، ولا تساعدني
خوفاً عليك، فقد تضلين طريقك وتضيعين، ونحن لا نريد لك ذلك

ردت السمكة الصغيرة محتجة: لن أضل طريقي ولن أضيع‏

لماذا لا تستطيعون أن تروا أني كبيرة بما يكفي، لأقوم بالمغامرة التي أريد‏

ومن غير أن يشعر بها أحد، انسلت خارج الخليج باتجاه المجهول

فلمحت واحدة من تلك السفن المبحرة، التي رأتها هي وأمها من قبل
سبحت بسرعة بقدر ما تستطيع لتصل إليها، إنما قدرتها على ذلك كانت أقل كثيراً مما تظن

انتظريني أيتها السفينة! صرخت بكل قوتها‏

لم يسمع أحد من البحارة النداء، وفي لحظات غابت السفينة وراء الأفق‏

أحست السمكة الصغيرة بالتعب وبالخيبة، فقررت العودة إلى موطنها

لكنها كانت ضائعة، ولا تدري كيف تصل إلى الخليج الذي يحتضن أسرتها

وأصدقاءها، فكل ما حولها كان غريباً وغير مألوف‏

وبينما هي تسبح حائرة قلقة، صادفت أخطبوطاً، فسألته: هل تعرف أين الطريق إلى بيتي

نفض الأخطبوط جسده، وبسط أرجله في جميع الاتجاهات، وتجاهل السؤال

فأسرعت نحو بعض المحار النائم، وسألتهم: لقد أضعت الطريق إلى بيتي

هل يمكن أن تساعدوني لأجده

وأيضاً لم تلق جواباً، فتوسلت إلى قنديل بحر‏

ليتك تدلني إلى طريق يوصلني إلى بيتي

وأيضاً لم تلق السمكة الصغيرة جواباً، ولم تجد من يساعدها للوصول إلى موطنها

فالكل لاهون عنها، غير مكترثين بمحنتها‏
ماذا أفعل الآن، وما هو مصيري؟ كانت أمي وأصدقائي على صواب
عندما قالوا إنني صغيرة على القيام بمغامرة وحدي
وفجأة، لاحظت أن الأسماك التي حولها تسبح بسرعة هائلة‏

وقبل أن تسأل عما يجري هنا، سقط عليها ظل كبير. فشعرت بسكون المياه وبرودتها

وعرفت أن القادم هو سمك القرش، وأنَّ الأسماك هربت خوفاً منه‏

حاول سمك القرش، أن يمسك بالسمكة الصغيرة، ويبتلعها

لكنها تمكنت من أن تحشر نفسها بين صخور دقيقة
يصعب على صاحب الحجم الكبير الدخول إليها
وحينما أحست بزوال الخطر خرجت من مكمنها، ومن غير أن تلتفت وراءها سبحت

بكل قوتها بعيداً، فوجدت نفسها في موطنها‏
في الحقيقة، هي لا تعرف كيف وصلت، إنما تعرف أنها لن تعود

للمغامرة من جديد وهي في هذه السن الصغيرة‏

هكذا قالت لأمها ولأصدقائها، الذين رحبوا بها وفرحوا كثيراً بعودتها سالمة إلى أحضان الخليج الآمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:18 am

قصص أطفال قصيرة
تكتسب الكتابة الأدبيّة للأطفال جدواها وجدارتها بقدر تلبيتها لاحتياجات الأطفال المعرفيّة، والنفسيّة، والعاطفيّة، والجماليّة، والترفيهيّة، وبقدر ما تمكّنهم من عدم الانجرار كليّاً وراء ثقافة الصّورة التي تحملها إلى الأطفال أجهزة الإعلام الحديثة، التي تهدّد الكتاب المقروء، وتُمعن في إبعاد الطّفل القارئ عنه على نحو خطير. وهناك الكثير من القصص الخاصّة المعدّة للأطفال، وهي في مضمونها تحتوي على العبر والحكم الخاصّة بهم.


البُستانيّ و الثّعلبُ
حُكي أنّ بُستانيّاً كان له بستانٌ يعتني بأشجارهِ كلّ يومٍ، يسقيها، ويقلّب التّربة حولها، ويقلّم أغصانها، ويقلع الأعشاب الضّارة المحيطة بها. نَمَتْ أشجار البستان وأثمرتْ، فتدلّتْ أغصانها، وذات مساءٍ مرّ بالبستان ثعلبٌ جائع، فرأى ثماره النّاضجة، وسال لعابه، واشتهى أن يأكل منها، لكن كيف يدخل البستان؟ وكيف يتسلّق هذا السّور العالي؟

بقي الثّعلب يدور حول السّور، حتّى وجد فتحةً في أسفله، فنفذ منها بصعوبة، وبدأ يأكل الفواكه حتّى انتفخ بطنه، ولمّا أراد الخروج لم يستطع، قال في نفسه:" أتمدّدُ هنا كالميّت، وعندما يجدني البستانيّ هكذا يرميني خارج السّور، فأهرب وأنجو، وجاء البستانيّ ليعمل كعادته، فرأى بعض الأغصان مكسّرةً، والقشور مبعثرةً، عرف أنّ أحداً تسلّل إلى البستان، فأخذ يبحث حتّى وجد ثعلباً ممدّداً على الأرض، بطنه منفوخ، وفمه مفتوح، وعيناه مغمضتان، فقال البستانيّ: نلتَ جزاءك أيّها الماكر، سأحضر فأساً، وأحفر لك قبراً، كي لا تنتشر رائحتك النّتنة، خاف الثّعلب فهرب واختبأ، وباتَ خائفاً، وعند الفجر خرج من الفتحة التي دخل منها، ثمّ التفت إلى البستان، وقال: ثمارك لذيذة، ومياهك عذبة، ولكنّي لم أستفد منك شيئاً، دخلت إليك جائعًا، وخرجت منك جائعاً، وكدت أن أدفن حيّاً.


قصّة الطّفل المثاليّ
كان الطّفل بندر محبوباً في مدرسته لدى الجميع، أساتذةً وزملاءً، ونال قسطاً كبيراً من الثّناء والمدح من أساتذته، باعتباره طفلاً ذكيّاً، وعندما سُئل بندر عن سرّ تفوّقه أجاب: أعيش في منزلٍ يسوده الهدوء والاطمئنان، بعيداً عن المشاكل، فكلّ شخصٍ يحترم الآخر داخل منزلنا، ودائماً ما يسأل والديّ عنّي، ويناقشاني في عدّة مواضيع، من أهمّها الدّراسة والواجبات التي عليّ الالتزام بها، فهما لا يبخلان عليّ بالوقت، لنتحاور ونتبادل الآراء، وتعوّدنا في منزلنا أن ننام ونصحو في وقتٍ مبكّر، كي ننجز أنشطتنا.

وأقوم في كلّ صباح نشيطاً، كما عوّدني والداي على تنظيف أسناني باستمرار، حتّى لا ينزعج الآخرون منّي حين أقترب منهم، ومن أهمّ الأسس الّتي لا يمكننا الاستغناء عنها الوضوء للصّلاة، وبعد الصّلاة نتناول أنا وإخوتي إفطار الصّباح، ليساعدنا على إنجاز فروضنا الدراسيّة بسهولةٍ ويسر، ثمّ أذهب إلى مدرستي الحبيبة، حيث أقابل زملائي وأساتذتي.

أحضر إلى مدرستي وأنا رافعٌ رأسي، وواضعٌ أمامي أماني المستقبل، ومنصتٌ لكلّ حرفٍ ينطقه أساتذتي حتّى أتعلّم منهم، ولأكون راضياً عن نفسي. وعندما أعود للمنزل يحين الوقت للمذاكرة، فأجلس خلف مكتبي المعدّ للدّراسة، وأحفظ جميع فروضي وواجباتي، وأكتبها بخطٍّ جميل؛ فبحمد الله جميع أساتذتي يشهدون على حسن خطّي، وآخذ قسطاً من الرّاحة كي ألعب وأمرح، ولكن دون المبالغة في ذلك، وفي المساء أذهب كي أنام لأستعيد نشاطي للبدء بيومٍ جديد.


قصّة الذّئب ومالك الحزين
كان هناك ذئبٌ يأكل حيواناً اصطاده، وأثناء أكله اعترضت بعض العظام حلقه، فلم يستطع إخراجها من فمه أو بلعها، فأخذ يتجوّل بين الحيوانات، ويطلب من يساعده على إخراج العظام، مقابل أن يعطيه ما يتمنّاه، فعجزت الحيوانات عن ذلك، حتّى أتى مالك الحزين ليحلّ المشكلة.

قال مالك الحزين للذئب: أنا سأخرج العظام وآخذ الجائزة، وحينها أدخل مالك الحزين رأسه داخل فم الذّئب ومدّ رقبته الطّويلة، حتّى وصل إلى العظام، فالتقطها بمنقاره وأخرجها، وبعدها قال للذئب: أعطني الجائزة الّتي وعدتني بها. فقال الذّئب:" إنّ أعظم جائزة منحتك إيّاها هي أنّك أدخلت رأسك في فم الذّئب، وأخرجته سالماً دون أذىً!! ".


قصّة الزّرافة زوزو
زوزو زرافةٌ تمتاز برقبتها الطّويلة، وجميع الحيوانات الصّغيرة تخاف منها، مع أنّها لطيفةٌ جدّاً؛ فعندما تراها صغار الحيوانات تسير في الغابة، تخاف من رقبتها التي تتمايل، لأنّها تظنّ بأنّ رقبتها ستسقط عليهم، فهي من طولها لا ترى إن مرّ أرنبٌ أو سلحفاةٌ صغيرة، وإذا مرّت بجانب بستانٍ جميل داست جميع الزّهور، وهي بذلك تُغضب الفراش والنّحل.

شعرت جميع حيوانات الغابة بالضّيق من تصرّفات الزرافة على الرّغم من طيبة قلبها، وعندما علمت زوزو بحقد الحيوانات عليها حزنت حزناً شديداً وصارت تبّكي، لأنّها تحبّهم، ولكنّهم لا يصدّقون ذلك.

وفي يومٍ من الأيّام رأت الزّرافة زوزو عاصفةً رمليّةً تقترب بسرعةٍ من المكان؛ فهي الوحيدة الّتي رأت ذلك، لأنّ الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة بسبب قصر طولها، فصاحت الزّرافة زوزو محذّرةً الحيوانات كي تهرب، فاستجابت الحيوانات لها، واختبأت في بيوتها، وفي الكهوف، وتجاويف الأشجار، قبل أن تأتي العاصفة وتدمّر كلّ شيء.

وبعد انتهاء العاصفة اعتذرت الحيوانات من الزّرافة زوزو، واعترفوا لها بأنّهم كانوا مخطئين في حقّها، فأصبحت زوزو صديقةً مقرّبةً لهم، وعاشت زوزو بعدها حياةً سعيدةً مليئةً بالحبّ.


قصّة ملك الضّفادع
كانت هناك مجموعةٌ من الضّفادع الّتي تعيش بسلام داخل إحدى البرك، وفي يومٍ من الأيّام قرّرت الضّفادع بأنّها تحتاج إلى ملكٍ كي يدبّر لها أمورها، فاختلفت فيما بينها أيّ الضّفادع أجدر بأن يكون ملكاً عليهم، فطلبت من حاكم الغابة أن يُرسل إليها ملكاً غريباً من صنفٍ آخر، ولأنّه أراد السّخرية منها أرسل طائر اللقلق، كي يعيش بينها ويحكم في الأمور.

فرحت الضّفادع بقدوم الطّائر، وأقامت حفلةً رائعة داخل البحيرة لتعيينه ملكاً جديداً، ولكنّها تفاجأت بعدم استجابة الطّائر لها، وجلوسه وحيداً دون أن يتكلّم معها، فقالت الضفادع: ربّما لأنّه جديد يخاف منّا، سنتعرّف عليه غداً.

نامت الضّفادع بهدوءٍ واطمئنان، وكان الطّائر يتحضّر ليأكلها، ولكن استيقظ أحدهم من نومه فجأةً، وحذّر أصدقاءه من الطائر، وقال لهم بأنّه شرير، فاختبئت الضّفادع في أماكن آمنة، حتّى ذهب الطّائر وغادر، وشكروا زميلهم الضّفدع على تنبيهه إيّاهم، وتعلّموا بألّا يضعوا ملكاً جديداً غريباً عنهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:19 am

قصة جحا والحمار



قصة جحا والحمار
أراد جحا أن يشتري حماراً فذهب إلى السوق، توقف عند حمار أعجبه، وقال لصاحبه بعد جدال على الثمن: هذا كل ما معي الآن، فإمّا أن تبيعني الحمار أو أنصرف لحالي، أخيراً وافق الرجل ومشى جحا يجرّ الحمار خلفه، فرآه اثنان من الصوص، فأتفقا على سرقة الحمار، تسلّل أحدهما بخفة وفكّ الحبل من رقبة الحمار دون أن يشعر جحا بشيء، وربط رقبته هو بالحبل كل ذلك وجحا لا يشعر بما يجري، مشى اللص خلف جحا بينما اللص الآخر بالحمار، وكان المارّة من الناس يرون ذلك ويتعجبون لهذا المنظر ويضحكون، وجحا يتعجب في نفسه ويقول: لعلّ تعجّبهم وضحكهم يرجع إلى أنهم معجبون بحماري.


لمّا وصل جحا إلى البيت التفت خلفه إلى الحمار فرأى الرجل، الحبل في رقبته، فتعجب من امره وقال له: من أنت؟ فتوقف اللص باكياً وأخد يمسح دموعه قائلاً: يا سيدي أنا رجل جاهل أغضبت أمي، قال جحا ثم ماذا؟ قال اللص: فدعت أمي عليّ وطلبت من الله أن يمسخني حماراً فأستجاب الله دعاءها، ولما رأى أخي الكبير ذلك أراد ان يتخلص مني فعرضني في السوق للبيع وجئت اشتريني وببركتك وبفضولك رجعت إنساناً كما كنت، وأخد اللص يقبّل يد جحا داعياً شاكراً، فصدقه جحا وأطلقه بعد أن نصحه بأن يطيع أمه ويطلب منها الصفح والدعاء ..!!


في اليوم التالي توجّه جحا إلى السوق ليشتري حماراً فرأى الحمار نفسه فعرفه، واقترب جحا من الحمار وهمس في أذنه قائلاً: يظهر أنك لم تسمع كلامي، وأغضبت أمك مرة ثانية، والله لن أشتريك أبداً.


قصة حجا والحمار وابنه
في يومٍ من الأيام كان جحا وابنه يحزمون أمتعتهم إستعداداً للسفر إلى المدينة المجاورة، فركبا على ظهر الحمار لكي يبدأوا رحلتهم، وفي الطريق مروا على قريةٍ صغيرة فأخذ الناس ينظرون إليهم بنظراتٍ غريبة ويقولون: "أنظروا إلى هؤلاء القساه يركبون كلهما على ظهر الحمار ولا يرأفون به"، وعندما أوشكوا على الوصول إلى القرية الثانية نزل الأبن من فوق الحمار وسار على قدميه لكي لا يقول عنهم أهل هذه القرية كما قيل لهم في القرية التي قبلها، فلما دخلوا القرية رآهم الناس فقالوا: "أنظروا إلى هذا الأب الظالم يدع ابنه يسير على قدميه وهو يرتاح فوق حماره"، وعندما أوشكوا على الوصول إلى القرية التي بعدها نزل جحا من الحمار وقال لابنه إركب أنت فوق الحمار، وعندما دخلوا إلى القرية رآهم الناس فقالوا: "أنظروا إلى هذا الابن العاق يترك أباه يمشي على الأرض وهو يرتاح فوق الحمار"، فغضب جحا من هذه المسألة وقرّر أن ينزل هو ابنه من فوق الحمار حتى لا يكون للناس سُلْطَةً عليهما، وعندما دخلوا إلى المدينة ورآهم أهل المدينة قالوا: "أنظروا إلى هؤلاء الحمقى يسيرون على أقدامهم ويتعبون أنفسهم ويتركون الحمار خلفهم يسير لوحدة "، فلمّا وصلوا باعوا الحمار.


قصة جحا والحمير
اشترى جحا عشرة حمير فركب واحداً منها وساق تسعة أمامه، ثم عدّ الحمير ونسى الحمار الذي يركبه فوجدها تسعة، فنزل عن الحمار وعدها فوجدها عشرة، فركب مرة ثانية وعدها فوجدها تسعة، ثم نزل وعدها فوجدها عشرة وأعاد ذلك مراراً فقال: أنا أمشي وأربح حماراً خير من أن أركب ويذهب مني حمار فمشى خلف الحمير حتى وصل إلى منزله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:20 am

جحا والقاضي



قصة جحا و القاضي


كان جحا ذات يوم يتسوق

فجاء رجل من الخلف وضربه كفا على خده

فالتفت إليه جحا وأراد أن يتعارك معه

ولكن الرجل اعتذر بشدة قائلا: إني آسف يا سيدي فقد ظننتك فلانا

فلم يقبل جحا هذا العذر وأصر على محاكمته

ولما علا الصياح بينهما اقترح الناس أن يذهبا إلى القاضي ليحكم بينهما،

فذهبا إلى القاضي،

وصادف أن ذلك القاضي يكون قريب الجاني

ولما سمع القاضي القصة غمز لقريبه بعينه

( يعني لا تقلق فسأخلصك من هذه الورطة )

ثم أصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه

فقال الرجل : ولكن يا سيدي القاضي ليس معي شيئا الآن

فقال القاضي وهو يغمز له أذهب واحضرها حالا وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها،

فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه يحضر المال

ولكن طال الإنتظار ومرت الساعات ولم يحضر الرجل

ففهم جحا الخدعة خصوصا أنه كان يبحث عن تفسيرا لإحدى الغمزات التي وجهها القاضي لغريمه

فماذا فعل جحا؟

قام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته

وقال له : إذا أحضر غريمي الـ20 دينارا فخذها لك حلالا طيبا ، وانصرفجحا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:21 am

أجمل القصص القصيرة



الطبيب والكحل
شكا رجل إلى طبيب وجع في بطنه فقال الطبيب: ما الذي أكلت؟ قال: أكلت رغيفاً محترقاً، فدعا الطبيب بكحل ليكحل المريض، فقال المريض: إنّما أشتكي وجع في بطني لا في عيني، قال الطبيب: قد عرفت، ولكن أكحلك لتبصر المحترق، فلا تأكله.


جحا والسائل
كان جحا في الطابق العلوي من منزله، فطرق بابه أحد الأشخاص، فأطل من الشباك فرأى رجلا، فقال: ماذا تريد؟

قال: انزل إلى تحت لأكلمك، فنزل جحا، فقال الرجل: أنا فقير الحال أريد حسنة يا سيدي، فاغتاظ جحا منه ولكنه كتم غيظه وقال له: اتّبعني.
صعد جحا إلى أعلى البيت والرجل يتبعه، فلمّا وصلا إلى الطابق العلوي التفت إلى السائل وقال له: الله يعطيك، فأجابه الفقير: ولماذا لم تقل لي ذلك ونحن تحت؟ فقال جحا: وأنت لماذا أنزلتني ولم تقل لي وأنا فوق؟

غاندي وفردة الحذاء
لو سقطت منك فردة حذاءك..واحدة فقط..أو مثلاً ضاعت فردة حذاء.. واحدة فقط؟ ماذا ستفعل بالأخرى؟


يُحكى أنّ غاندي كان يجري بسرعة للحاق بقطار وقد بدأ القطار بالسير، وعند صعوده القطار سقطت من قدمه إحدى فردتي حذائه، فما كان منه إلّا خلع الفردة الثانية وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار فتعجب أصدقاؤه وسألوه: ما حملك على ما فعلت؟ لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟ فقال غاندي الحكيم: أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الانتفاع بهما فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده ولن أستفيد أنا منها أيضاً


لنعلم انفسنا من هذا الدرس أنه إذا فاتنا شيء فقد يذهب إلى غيرنا ويحمل له السعادة، فلنفرح لفرحه ولا نحزن على ما فاتنا فهل يعيد الحزن ما فات؟


الحسود والبخيل
وقف حسود وبخيل بين يدي أحد الملوك، فقال لهما: تمنيا مني ما تريدان فإني سأعطي الثاني ضعف ما يطلبه الأول. فصار أحدهما يقول للآخر أنت أولاً، فتشاجرا طويلاً، وكان كل منهما يخشى أن يتمنى أولاً، لئلّا يصيب الآخر ضعف ما يصيبه، فقال الملك: إن لم تفعلا ما آمركما قطعت رأسيكما. فقال الحسود: يا مولاي إقلع إحدى عينيَ!


أبو دلامة
دخل أبو دلامة على المهدي وعنده إسماعيل بن علي وعيسى بن موسى والعباس بن محمد وجماعة من بني هاشم. فقال له المهدي والله لئن لم تهج واحداً ممن في هذا البيت لأقطعن لسانك فنظر إلى القوم وتحيّر في أمره، وجعل ينظر إلى كل واحد فيغمزه بأنّ عليه رضاه. قال أبو دلامة، فازددت حيرة فما رأيت أسلم لي من أن أهجو نفسي.

ألا أبلغ لديك أبو دلامة

فلست من الكرام ولا كرامة

جمعت دمامة وجمعت لؤماً

كذاك اللؤم تتبعه الدمامة
إذا لبس العمامة قلت قرداً

وخنزيراً إذا نزع العمامة

قسمة أعرابي
قدم أعرابي من أهل البادية على رجل من أهل الحضر، وكان عنده دجاج كثير وله امرأه وابنان وابنتان، فقال الأعرابي لزوجته: اشوي لي دجاجة وقدميها لنا نتغدى بها، فلما حضر الغداء جلسنا جميعا، أنا وامرأتي وابناي وابنتاي والأعرابي، فدفعنا إليه الدجاجة، فقلنا له: اقسمها بيننا، نريد بذلك أن نضحك منه.

قال: لا أحسن القسمة ،فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم.
قلنا: فإنا نرضى بقسمتك.
فأخذ الدجاجة وقطع رأسها ثم ناولنيه، وقال الرأس للرئيس، ثم قطع الجناحين وقال: والجناحان للابنين ،ثم قطع الساقين فقال: الساقان للابنتين، ثم قطع الزمكي وقال: العجز للعجوز، ثم قال: الزور للزائر، فأخذ الدجاجة بأسرها !
فلما كان من الغد قلت لامرأتي اشوي لنا خمس دجاجات، وفلما حضر الغداء قلنا: أقسم بيننا.
قال أضنكم غضبتم من قسمتي أمس.
قلنا: لا، لم نغضب، فاقسم بيننا.
فقال: شفعا أو وترا؟
قلنا: وترا.
قال: نعم. أنت وامرأتك ودجاجة ثلاثة، ورمى بدجاجة.
ثم قال: وابناك ودجاجة ثلاثة، ورمى الثانية.
ثم قال: وابنتاك ودجاجة ثلاثة، ورمى الثالثة.
ثم قال وأنا ودجاجتان ثلاثة، فأخذ الدجاجتين، فرآنا ونحن ننظر إلى دجاجتيه.
فقال: ما تنظرون، لعلكم كرهتم قسمتي؟ الوتر ما تجيء إلا هكذا.
قلنا: فاقسمها شفعا.
فقبض الخمس الدجاجات إليه ثم قال: أنت وابناك ودجاجة أربعة، ورمى إلينا دجاجة.
والعجوز وابنتاها ودجاجة أربعة، ورمى إليهن بدجاجة.
ثم قال: وأنا وثلاث دجاجات أربعة، وضم إليه ثلاث دجاجات.
ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: الحمد لله، أنت فهًمتها لي !

نعل الملك
يحكى أنّ ملكاً كان يحكم دولة واسعة جداً..أراد هذا الملك يوما القيام برحلة برية طويلة، وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمت بسبب المشي في الطرق الوعرة، فأصدر مرسوماً يقضي بتغطية كل شوارع مدينته بالجلد ولكن أحد مستشاريه أشار عليه برأي أفضل وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدمي الملك فقط، فكانت هذه بداية نعل الأحذية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:22 am

قصة عن الامانة



قصة عن الأمانة
كان ياما كان في قديم الزّمان تاجر عرف بأمانته؛ فقد كان متّقياً لله في جميع تحرّكاته، ويضع الخوف من عذاب اللّه وعقابه صوب عينيه.


في إحدى الرّحلات التجاريّة التي كان يقوم بها هذا التاجر الأمين، أخذ يفكّر في الاستقرار داخل بلدته ليرتاح من عناء السّفر ومشقّته، فصحّته بدأت بالتدهور والتّراجع إلى الخلف نتيجة كبر سنّه، فآن له أن يرتاح من عناء السّفر بعد أن قام بجمع مبلغٍ يعيش به مسروراً.


ذهب التّاجر إلى رجلٍ يودّ بيع بيته؛ فهو يبحث عن بيت ليأوي به نفسه وعائلته، وليكون مناسباً لمكانته وثروته الطّائلة، وقام بشرائه.

دارت الأيّام ومرّت، والتّاجر يعيش فرحاً في داره الجديدة الجميلة، وفي يومٍ من الأيّام خطرت على باله فكرة وهو ينظر إلى أحد جدران المنزل، فقال في نفسه: لو قمت بهدم هذا الحائط لحصلت على منزل اجمل، ومساحة أكبر وأوسع.


وبالفعل، قام التّاجر بمسك الفأس وأخذ يهدم الجدار ويزيله، لكنّه فجأة رأى شيئاً عجيباً ! فقد عثر تحته على جرّة مليئة بالمجوهرات والّذهب. صاح التّاجر: يا إلهي، كنز عظيم مدفون تحت الحائط! لا بدّ لي من أن أعيده إلى صاحبه، فهو له وأولى منّي به، ليس لي حق في هذا الذّهب أبداً ، فإذا قمت بأخذه سيكون مالاً حراماً، والمال الحرام يضرّ ولا ينفع، ويذهب ولا يدوم.


حمل التّاجر الأمين الجرّة ذاهباً بها إلى الرّجل الذي باعه منزله، وضعها بين يديه قائلاً له أنّه قد عثر عليها أثناء قيامه بهدم أحد الجدران، فقال الرجل: هذه ليست ملكاً لي، بل إنّها قد أصبحت ملكاً لك أنت، فالمنزل منزلك الآن، وأنا قد بعتك الدّار وما فيها.


رفض كلا الرّجلين أن يأخذا الجرّة، وقرّرا أن يذهبا إلى قاضي المدينة ليتحاكما، فقال لهما القاضي: ما رأيت في حياتي رجلين أمينين مثليكما، تتنازعان في رفض الكنز بدلاً من النّزاع في من يأخذه!!.


سأل القاضي الرّجلين إن كان لديهما أبناء، فأجاب التّاجر الأمين بأن له بنتاً واحدة، أمّا الرّجل الآخر فقد قال أنّ لديه ولداً، فقال القاضي: فليتزوّج ابنك بابنته، ويصرف هذا الذّهب إليهما، فاستحسن الرّجلان رأي القاضي ووجدا أنّ فيه صواباً، ووافقا على الزّواج، وعاشا سعيدين مرتاحا الضّمير والبال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:24 am

التاجر الأمين



كان تاجراً كبيراً مشهوراً بين الناس بأمانته ، وحسن خلقه ، وسلامة دينه ، وكان من أمانته أن يترك الناس عنده أماناتهم ، وأن يضع كل صاحب أمانة أمانته بنفسه ، في مكان يهتدي إليه بسهولة ، ثم يعود متى شاء لاستلامها كما هي ، في يوم من الأيام أقبل عليه رجل ، يريد أن يترك عنده خاتماً من ذهب أمانة إلى حين ، قال له التاجر الأمين : ضعه في هذه الخزانة ، وضعه الرجل وأغلق الخزانة بنفسه ثم انصرف عائداً .


بعد حوالي الستة شهور عاد الرجل يطلب أمانته ، قال له التاجر الأمين : تجدها مكانها كما وضعتها يدك ، ذهب الرجل إلى الخزانة وفتحها فلم يجد الأمانة . قال الرجل للتاجر الأمين : أمانتي ليست موجودة ، قال التاجر الأمين للرجل : وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ، أمهلني حتى غروب شمس يوم غد . حزن التاجر حزناً شديداً ، وسأل زوجته وأبناءه عن الخاتم ، ولكن لا علم لهم به.


قام التاجر الأمين في الليل لصلاة القيام ، ورفع يديه إلى رب السماوات والأرض يشكو له مصيبته ، ثم خرج إلى المسجد لصلاة الفجر، ذهب التاجر ليفتح متجره ، وفي وقت الضحى ، أقبل عليه رجل صياد وبيده سمكة كبيرة ، يعرضها للبيع ، اشترى التاجر الأمين السمكة ، وذهب بها إلى بيته ؛ لكي تعدها زوجته طعاماً للأسرة ، وبينما كانت الزوجة تنظف السمكة ، عثرت بداخلها على خاتم ، أخذته وذهبت به إلى زوجها قائلة : أنت تضع الخاتم في بطن السمكة ثم تشكو إلينا فقدانه !!! ؟؟


فرح التاجر الأمين فرحاً كبيراً بعودة الخاتم ، وقال لزوجته : أنا لا أفعل مثل ذلك ، ولكنها إرادة الله سبحانه فهو يفعل ما يريد ، جاء الرجل إلى التاجر الأمين بعد غروب الشمس ؛ ليأخذ خاتمه كما وعده بالأمس ، سأله التاجر الأمين : هل هذا هو خاتمك ؟ قال نعم إنه خاتمي ، وهذه علامته ، كان بجوار التاجر الأمين تاجر يهودي ، يراقب الأحداث بدقة وذهول .


رأى اليهودي الرجل يأخذ خاتمه ، فأقبل على التاجر الأمين ، والرجل بجانبه ، وبيده خاتمه ، قال لهما : انتظرا ، أنا الذي سرقت الخاتم من مكانه ، وذهبت إلى عرض البحر، حيث أعمق مكان فيه، وألقيته في الماء ، فكيف عاد الخاتم إليكما ؟ ، قال التاجر الأمين : إن الله أرسله إليَّ في قلب سمكة كبيرة ، اشتريتها من صياد ؛ ومن سترة الله فلا يكشف ستره مخلوق ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ؛ فنطق اليهودي بالشهادتين معلنا إسلامه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:25 am

قصة علي بابا



قصة علي بابا

تدور أحداث هذه القصة باختصار بأن شخصاً يدعى علي بابا كان يعيش في فقر وعوز وحاجة ، بينما أخوه والذي يدعى بقاسم ؛كان يغيش عيشة مليئة بالرغد والرفاه والمال والعز 

لم يكن قاسم يأبه لحاجة أخيه علي بابا ، حيث كان يمارس التجارة ، كان لدى قاسم جارية تدعى (مرجانة ) ، كانت مرجانة هي اليد الحنون ، فقد تربت على قلب علي بابا 

ذات مرة ذهب علي بابا في رحلة تجارية ، وأثناء رحلته أتى عليه الليل فاختبأ متخفياً خلف صخرة في وسط الصحراء ، حيث أراد أن يقضي ليلته هناك ، وأثناء اختبائه رأى مجموعة من اللصوص يتوجهون على احتى المغارات الموجودة في الجبل ، وما أن وصلوا المغارة قالو : افتح يا سمسم ، وما أن قالوا تلك العبارة انشق الجبل وفتحت لهم المغارة ودخلوا إليها 

بقي علي بابا ينتظر اللصوص ليخرجوا من المغارة ويفتحها هو بالعبارة السرية (افتح يا سمسم ) ليدخل هو إليها ويجمع كل ما أتيح له من كنوز يعود بها إلى مسكنه لتتغير حاله إلى الغنى والرخاء 

أرسل علي بابا مرجانة لتقوم باستعارة مكيال من أخيه قاسم ، وفي أثناء قيام مرجانة بالمهمة ، راود الشك زوجة قاسم ، حيث شكت في أمر علي بابا ، فهو ليس لديه ما يكيله 

وضعت زوجة قاسم العسل في قاع المكيال لتعرف ماذا أراد علي بابا أن يكيل ، ولما عاد المكيال إلى زوجة قاسم ، نظرت إليه فإذا بعملة نقدية قد التصقت به ، ففوجئت بذلك ودفعت زوجها قاسم إلى مراقبة أخيه ليكتشف سر المغارة ويذهب إليها 

لحق قاسم بأخيه وعرف مكان المغارة واستطاع أن يدخل إليها ، ونتيجة لطمعه بالمال ، بقي جالساً فيها يكنز الذهب ويحمل كل ما استطاع من نقود وجواهر وذهب ، وأثناء وجوده في المغارة ، جاء إليها اللصوص وقبضوا عليه 

أرشد قاسم اللصوص على أخيه علي بابا الذي دله على المغارة ن فتنكر قاسم واللصوص في زي التجار وذهبوا إليه حاملين معهم الهدايا ، وقد كانت الهدايا عبارة عن أربعين قدر مملوءة بالزيت 

استضاف علي بابا الضيوف وأمر جواريه أن يقوموا بإعداد الطعام لتجار الأربعين ، إلا أنهم لم يجدوا لديهم الزيت ، فلجأوا إلى قدر التجار الأربعين فوجدوا أن بها أربعين حرامي 

أخبرت مرجانة علي بابا بذلك ، فأمرها أن تضع حجراً على كل قدر حتى لا يستطيع اللصوص أن يخرجوا من القدور ،وتزوج علي بابا بمرجانة وعاشا سعيدينغنيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:27 am

قصة علاء الدين و المصباح السحري



قصة علاء الدين و المصباح السحري


عاش في قديم الزمان شاب يدعى علاء الدين وكان لعلاء الدين عم يبحث عن الكنوز ، و قد اشتهرت عائلة علاء الدين بالسرقة ،و في يوم من الأيام ذهب علاء الدين مع عمه ليبحث معه عن كنز مدفون في باطن الارض في إحدى المغارات ، فطلب منه عمه أن ينزل الى المغارة ليحضر له مصباحاً في داخلها، نزل علاء الدين الى المغارة و وجد فيها الكثير من الذهب لكنه لم يوليه أي اهتمام ،بل ذهب لأن يحضر المصباح لعمه 

واجه علاء الدين بعض المشاكل لكنه تعداها إلى أن أخذ المصباح ، و ما إن أمسك به حتى أغلقت المغارة عليه ،أشعل علاء الدين المصباح لكنه تفاجأ بصوت يخرج منه ، تلفت حوله و إذا بمارد يخرج من المصباح ،خاف علاء الدين كثيراً 

قال المارد لعلاء من أنت فأجابه بأن اسمه علاء الدين ، شكره المارد لأنه قام بإخراجه من المصباح قائلاً له: لقد كنت نائماً في هذا المصباح منذ مئات السنين ، و سأنفذ لك أي شيء تأمرني به مكافأة لك على ذلك، فأجاب علاء المارد بأنه يريد الخروج من المغارة و الذهاب الى البيت فنفذ له المارد ما طلب 

في تلك الأثناء كان عم علاء الدين قد ذهب ليبحث عن كنز في مكان بآخر ظناً منه أن علاء قد مات في المغارة ولكنه لم يحزن على علاء لانه كان شرير 

و في ذلك الزمان كان هناك سلطان يسمى قمر الدين وكان لهذا السلطان بنت اسمها الأميرة ياسمين و قد اشتهرت بجمالها و أخلاقها ،قابل علاء الدين الأميرة ذات يوم و أعجب كل منهما بالآخر 

أراد علاء أن يتقدم لياسمين ، لكنه كان فقيرا ولم يستطع ذلك ، وكان وزير السلطان لديه ابن واتفق مع الملك لان يزوج الاميرة من ابنه الذي كان يهتم لمظهره أكثر من اللازم وكان غبي ، وبعد أن وجد علاء الدين المصباح وذهب الى البيت ، أخبر أمه بكل ما حصل معه ، وعندها طلب علاء الدين من المارد أن يحضر له خاتم سليمان السحري فأحضره له وطلب علاء الكثير من المال والهدايا وذهب علاء الدين الى السلطان ليطلب يد الاميرة ياسمين للزواج فقال السلطان لعلاء الدين أن ابنته مخطوبه لابن الوزير فحزن علاء الدين لذلك حزنا شديداً و عاد الى منزله 

وفي يوم زفاف الاميرة ياسمين طلب علاء من المارد أن يجعل ابن الوزير أحمق أمام الاميرة فنفذ له ما طلب و ألغي ذلك الزواج ، فقرر علاء الدين أن يتقدم مرة أخرى الى السلطان لطلب يد الاميرة ياسمين وطلب السلطان من علاء الدين أن يبني قصر للأميرة فوافق علاء الدين وذهب الى المارد ليبني له قصراً و نفذ له المارد طلبه 

تزوج علاء الدين بياسمين، و بعد مدة عاد عم علاء الدين من البلاد البعيدة وعرف أن علاء الدين لم يمت بل وجد المصباح وعاش وكان يستخدم المصباح ففكر في أن يسرق المصباح منه فتنكر في زي بائع مصابيح ليبدل القديمة بالجديده وعندما رأت ياسمين مصباح علاء القديم أخذته الى البائع لتقوم باستبداله بأخر جديد وذهب البائع الى مكانه وعندما عاد علاء الدين الى بيته وجد أن الأميرة قد أستبدلت مصباحه فحزن حزناً شديداً، وعندما أخذ عم علاء الدين المصباح فأصبح المارد يخدمه فطلب منه أن يخفي قصر علاء الدين فأخفاه ، وعندما اختفى كل شيء سألت الأميرة علاء الدين عن الأمر فقال لها الحقيقة فطلب علاء الدين من الخاتم الذي معه أن يظهر الجني الذي فيه وبعد أن ظهر الجني جرت معركة بين المارد والجني وكان الجني خائفا من ابن عمه المارد لان سحر المارد كان اقوى من سحر الجني فحول المارد الجني الى فار وتحول هو الى قطة وهاجم الجني وخاف المارد وتحول الى تنين وهاجم الجني ولكن الجني تحول الى جمل فاطفأ نار التنين فتحول المارد الى فيل ليهزم الجني ولكن الجني تحول الى فار فخاف المارد من الفار فتحول الى جبن فذهب الفار الى الجبن لأكلها ولكنه وقع في مصيدة وفاز المارد بالمعركة 

ذهب علاء الدين بعد تلك المعركة الى عمه ليطلب منه السماح و أن يعفو عن أمه وزوجته الأميرة ياسمين فلم يستجب لطلبه فضحك علاء الدين من عمه وقال له إن المارد أصبح له لانه سرق المصباح منه بينما كان يرجوه وحول المارد عم علاء الدين الى حجر وعندها سألت الأميرة علاء الدين عن حبه لها إن كان وهماً أو حقيقة فأجابها بأنه يحبها فعلاً و عاش الإثنان فس سعادة و هناء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:28 am

قصة فلة والاقزام السبعة



في قديم الزمان، عاش أحد الملوك مع زوجته وقد رزقهم الله تعالى بطفلة جميلة ورائعة بيضاء البشرة فأسموها بياض الثلج أو فلة، بينما كانت بياض الثلج طفلة صغيرة، أصاب والدتها الملكة داء فتوفيت على أثره، فأراد والد بياض الثلج أن يتزوج بملكة أخرى، فتزوج بامرأة جميلة لكنها كانت شريرة ومغرورة، كان لهذه الملكة مرآة سحرية علقتها على جدار غرفتها، وكلما نظرت إليها الملكة كانت تسألها عن أجمل سيدة في هذه البلاد، وكانت المرآة تجيبها في كل مرة: أنت أجملهن، لكنني أقسم أن بياض الثلج أجمل منك فتنة.


كانت الملكة تغضب في كل مرة تسمع فيها جواب المرآة هذا، ونظراً لحقدها وغرورها طلبت من الصياد أن يأخذ فلة إلى الغابة ليقتلها بعيداً، أخذ الصياد فلة، إلا أن فلة توسلت له في الطريق أن يتركها في حال سبيلها وأن لا يقتلها، فاستجاب الصياد لطلبها وتركها تذهب في الغابة، شاهدت فلة كوخاً متواضعاً، فذهبت إليه ووجدت فيه سبعة أقزام، فروت لهم قصتها وعرضت عليهم أن تنظف لهم كوخهم وتحضر لهم الطعام كل يوم مقابل أن تبقى عندهم في كوخهم.


في اليوم التالي، وبعد أن ظنت الملكة بأن فلة قد ماتت، وقفت أمام مرآتها السحرية وسألتها مرة أخرى عن أجمل نساء البلاد فأجابت المرآة: أيتها الملكة إنك جميلة جداً ولكنني يجب أن أقول الحقيقة، أقسم أن بياض الثلج لم تمت، وهي لا تزال حية في بيت صغير بعيد، قائم فوق تله . ومع أنك أيتها الملكة جميلة حقاً فإن جمال تلك الفتاة الفائق يجعلها أكثر جمالاً.


صعقت الملكة عندما سمعت الجواب، وذهبت إلى كوخ الأقزام السبعة محاولة أن تقتل فلة عدة مرات إلا أنها كانت تفشل في كل محاولاتها لأن الأقزام كان ينقذونها في كل مرة، كانت آخر محاولات الملكة في قتل فلة بأن وضعت لها تفاحة مسمومة، فسقطت فلة وفقدت وعيها بعد أن اكلت من تلك التفاحة، فظن الأقزام أن فلة قد ماتت، فحزنوا حزناً شديداً ووضعوها في تابوت زجاجي وكانوا يتناوبون على حراستها في كل يوم، وذات يوم جاء ابن أحد الملوك ونظر إلى التابوت فلم يستطع رفع عينيه عن تلك الفتاة الجميلة الموجودة داخله.


طلب ابن الملك من الأقزام أن يعطوه التابوت، فحملوه له، إلّا أنهّم أثناء حملهم له تعثروا بجذع شجرة فاهتز التابوت وخرجت قطعة التفاح من فم فلة وقتحت فلة عينيها ورفعت غطاء التابوت وصاحت أين أنا؟ وعندما علم أن فلة لا تزال على قيد الحياة، فطلب يدها وتزوجها وعاشا بسعادة وهناء، أمّا زوجة والدها فقد توفيت نتيجة لنوبة قلبية أصابتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:30 am

قصة السندباد البحري



قصة السندباد البحري احد اشهر الحكايات من الف ليلة وليلة فهي من القصص الخيالية اما السندباد فهو احد الشخصيات الخيالية من شخصيات ألف ليلة وليلة فهو بحار عربي من مدينة البصرة العراقية الذي يهوى المغامرات والابحار وكان من التجار و عاش في فترة الخلافة العباسية وتدور احداث القصة في الشرق الاوسط واجه العديد من المصاعب في مغامراته الا ان كان يتغلب عليها بذكائه اما الاماكن التي زارها وواجه فيها المغامرات كانت في سواحل أفريقيا الشرقية وجنوب آسيا .


قصة السندباد البحري
ان السندباد هو بطل المسلسل ام والده فهو من التجار المعروفين في العراق وبالاخص في مدينة بغداد واسمه هيثم اما صديق السندباد فهو اسمه حسن (والمعروف بالشاطر حسن) اما حسن فهو فقير كان يعمل بتوزيع جرار المياه


يتسلل سندباد مع صديقه حسن إلى الحفل المقام بقصر والى بغداد وهناك يرى عروض سحرية وبهلوانية مبهرة من عارضين عدة من أنحاء العالم، ومن هنا يقرر سندباد ان يرحل ليرى العالم الواسع مع عمه كثير الترحال علي الذي أحضر له طائرا يتكلم، هذا الطائر هو ياسمينة التي تشارك سندباد بطولة كل الحلقات اما عم السندباد هو علي اما طائره المتكلم فاسمه ياسمسنة .


هرب السندباد مع عمه علي ابحارا فكان هنالك حوت عملاق في البحر الا انهم هبطوا عليه اعتقادا منهم أنه جزيرة عندها انفصل السندباد عن عمه و فبدأت مغامرات السندباد لوحده دون عمه مع طائره الياسمينة التي كانت في الاصل اميرة الا ان المشعوذون حولوها الى طائر وعملو على تحويل ابويها الى نسور بيضاء. العديد من المواقف التي واجهها السندباد لوحده منها المثير و منها المخيف فواجه المخلوقات الغريبة مثل طائر العنقاء العملاق والمارد العملاق ذا اللون الأخضر الذي يأكل البشر.


ومن خلال رحلاته تعرف السندباد على اصدققاء جدد وهم علي بابا يعممل علي بابا لدى مجموعة من اللصوص فكان من الاشخاص الذين يجيدون استعمال الخنجر والحبل، لكنه قرر ان يصاحب السندباد في جميع مغامراته لانه كان يحب المغامرات وترك حياة اللصوص وكان مع السندباد في مغامراته ايضا العم علاء الدين فهو رجل كبير في السنالا انه يحب المغامرات وانضم الى السندباد ايضا في مغامراته وعندها اصبحو المغامرون الثلاثي الذين واجهو العديد من المصاعب خلال رحلاتهم بعضها مع المشعوذين بولبا والعجوز ميساء الا ان السندباد ورفاقه كانو كل مرة يواجهون فيها المصاعب كانو ينتصرون في كل مغامرة بذكاء سندباد وحكمة علاء الدين وإقدام علي بابا عندها ينتصرون على الشر و كذلك استطاعو من الانتصار على المشعوذين بالاضافة الى انتصارهم على زعيمهم الجني الأزرق وتابعته الشريرة، المرأة التي لها ظل بقرة(زغل).


وعمل السندباد ورفاقه من خلال مغامراته على فك السحر الذي عمله المشعوذون على ياسمينة ووالدها الذين كانو من الملوك الذين كانو يحكمون بلد اخر اما ياسمينة التي كانت في الاصل اميرة وعادو الى شكلهم الطبيعي وعمل السندباد ورفاقه من خلال مغامراته على انقاذ الاشخاص الذي عمل الزعيم الأزرق على تحويلهم إلى حجارة ومن بين الاشخاص الذي حولهم الى حجارة هم والدي السندباد وعمه علي، ومع جميع النصر الذي حققه السندباد ورفاقه استمر في المغامرات وسافر من جديد مع علي بابا وعلاء الدين إلى السفر من جديد بحثا عن المغامرات.


في كل حلقة من حلقات مسلسل السندباد توجد مغامرة التي يواجه فيها السندباد وياسمينة اخطار ومصاعب عليهم اجتيازها. وانضم الى مغامرات السندباد ويياسمينةفي الحلقة 19 اي المغامرة 19 علي بابا ثم انضم الوالى علاء الدين في الحلقة رقم 23 قهو صاحب رواية المصباح السحرى الشهيرة الذي شارك سندباد، ياسمينة وعلي بابا فيالمغامرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:34 am

قصة الشاطر حسن


قصة الشاطر حسن

في سابق الزمان ، كان هناك فتىً فقيراً يدعى حسن ، وقد كان الشاطر حسن صياداً ،وفي يوم من الأيام ، وأثناء سيره على شاطئ البحر، وجد فتاة جميلة حسناء ترتدي أحلى الثياب وأغلاها ، انبهر الشاطر حسن بمظهرها وملابسها 

في اليوم التالي رأى الشاطر حسن تلك الفتاة الحسناء مرة أخرى ،وصار يراها كل يوم إلى أن تعود على رؤيتها وتعودت هي أيضاً عليه ، فقد لفت نظرها نشاط الشاطر حسن وإخلاصه وصبره وجده في عمله 

مرت أيام وشهور على هذه الحال ، لكن فجأة، لم يعد الشاطر حسن يشاهد هذه الحسناء، وكان كلما يعود إلى منزله يشعر بأن شيئاً ما ينقصه ، فقد شعر أنه حزين وأن رؤية تلك الفتاة كانت دائماً تزيل عنه الحزن والعناء وتشعره بالراحة 

لم يعد الشاطر حسن يطيق تلك الحال ، فقرر الخروج والبحث عنها ، فقد خشي أن يكون قد أصابها مكروه أو ما شابه ، وبعد أن انتهى من عمله جلس في المكان الذي كانت الفتاة تأتي إليه ، لكنه فجأة تفاجأ من صوت رجل يناديه ، كان هذا الرجل واحداً من الرجال الذين يكونون مع الفتاة الحسناء ، اقترب الرجل من الشاطر حسن وقال له أن يأتي معه إلى قصر الملك 

تعجب الشاطر حسن من ذلك الطلب وسأله لماذا ، فأجاب الرجل : فقال له أن الأميرة بنت الحاكم تريده ، وأنها كانت تعرفه وتراه كل يوم ، فأدرك الشاطر حسن أنها نفسها الفتاة التي كان يبحث عنها وينتظرها 

فقال الشاطر حسن للرجل : وكيف حالها ؟ أجابه الرجل :إنها مريضة جداً وتريد أن تذهب إلى رحلة في البحر كما نصح الأطباء لم يتردد الشاطر حسن في تنفيذ طلبها ، فأخذها إلى وسط البحر وأخذ يقص عليها كل ما يعرف من قصص وروايات عن البحر والصيادين ،استمرت الرحلة لأيام عديدة ، ولم تعد الفتاة إلى والدها الملك إلا بعد أن شفيت تماماً 

أعلنت الأميرة لوالدها أنها تحب ذلك الشاب وتريد الزواج منه ،فحزن الملك لذلك ، ولكن الأميرة أصرت على طلبها ، فأخذ الملك يفكر في حيلة حتى لا يتم ذلك الزواج ، فقال:اشترط لأزوجك من ابنتي أن تأتي لي بدرة ثمينة لا مثيل لها 

ذهب الشاطر حسن حزينا ،فكيف له أن يأتي بهذه الجوهرة وهو فقير لا يملك الأموال ، لكن ذات يوم لم يوفق في الصيد ولم يصطد من الأسماك إلا سمكة واحدة تكفيه لعشائه فقط ،فعاد إلى منزله قانعاً وراضياً بما رزقه الله ،وبينما كان ينظفها ، إذ بالسمكة تتكلم قائلة : إن بداخلي جوهرة ثمينة لا مثيل لها في البلاد،اندهش الشاطر حسن بذلك كثيراً ، وفتحها فوجد بداخلها جوهرة كبيرة لامعة وجميلة وفي تلك اللحظة تذكر الملك وابنته الأميرة فقرر أن يطير إلى الملك ويعطيه الجوهرة فقبل الملك على زواج الأميرة الحسناء من الفتى الجريءالشاطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:35 am

قصة سندريلا كاملة



قصة سندريلا كاملة

كانت سندريلا تعيش مع والدها بعد أن توفّيت أمّها، وبعد فترةٍ من الزّمن قرّر أبوها أن يتزوّج من امرأةٍ لتربّي له سندريلا؛ نظراً لانشغاله بأعماله ووظائفه، فتزوّج من امرأة لديها فتاتان اسمهما كاترين و جيني.


كانت زوجة والد سندريلا و ابنتاها شرّيرات؛ حيث يعاملن سندريلا أسوأ أنواع المعاملة، وكانوا يجعلونها تعمل كالخادمة في منزلها بمجرد خروج والدها من البيت.


في أحد الأيام قرّر ملك الدّولة الّتي تعيش فيها سندريلا وعائلتها إقامة حفل كبير يدعو فيه جميع بنات الدّولة حتى يختار إحداهنّ زوجةً لابنه، و أرسل دعوة لكلّ بيتٍ من بيوت الدّولة، وعندما وصلت الدّعوة إلى بيت سندريلا استلمتها زوجة أبيها وقرأتها، وقرّرت أن تذهب هي و بناتها، وأن يتركوا سندريلا في المنزل لوحدها.


عندما علمت سندريلا بذلك الأمر حزنت حزناً كبيراً، وأخذت تبكي بكاءً شديداً، ولمّا جاء يوم الحفل، ارتدت كل من جيني و كاترين أجمل ثيابهما و توجّهتا مع والدتهما إلى قصر الملك تاركين سندريلا وحيدةّ في المنزل، كان الحزن يملأ قلب سندريلا، ولكن فجأةً حدث شيءٌ غريب ومفاجئ لسندريلا؛ فقد ظهرت لها ساحرةٌ عظيمةٌ و طيّبة، وقالت لها بألّا تبكي، لأنّها ستقوم بمساعدتها.


كانت السّاحرة الطيّبة صادقةً فيما تقول، فقد تمكّنت في حركاتٍ بسيطة من أن تجعل سندريلا ترتدي أجمل الثّياب والأحذية، وصنعت لها عربةً كبيرةً تجرّها الخيول، وأمرت الخيول بأن تأخذ سندريلا إلى ذلك الحفل.


شكرت سندريلا السّاحرة كثيراً، و أرادت أن تذهب إلى الحفل بسرعة، لكن أثناء خروجها نبّهتها السّاحرة بضرورة العودة إلى منزلها قبل منتصف الليل، و ذلك لأنّ مفعول السحر سينتهي في تمام الثّانية عشرة، ووعدتها سندريلا بأنّها ستفعل ذلك، وتلتزم به حرفيّاً.


عندما وصلت سندريلا إلى الحفل أعجب الأمير بها كثيراً؛ لجمالها، وطيبة قلبها، وقرّر أن يختارها زوجةً له، وكانت سندريلا سعيدةً جداً بذلك، لكنّها انتبهت إلى السَاعة و إذ بدقائق معدودة تفصلها عن الثانية عشرة، أرادت سندريلا الخروج فوراً فركضت مسرعةً إلى بيتها، تعجّب الأمير من ذلك، وقام بالجري خلفها إلّا أنّه لم يتمكّن من إدراكها، ولكن أثناء جريها تعثّرت، ووقعت منها إحدى فردات حذائها، تركتها سندريلا من عجلتها وأخذها الأمير، و بعد انتهاء الحفل سرد لوالده قصة الفتاة التي أعجبته، فقرّر أن يأخذ فردة الحذاء و يبحث عن صاحبته في كلّ بيتٍ من بيوت القرية.


وفي خلال جولتهما في تلك البيوت، لم يدخل ذلك الحذاء في قدم أيّ فتاة من فتيات القرية إلى أن وصل الأمير إلى بيت سندريلا، جرّبت كاترين و جيني ارتداءها لكنّهما فشلتا في ذلك أيضاً، فسأل الأمير إن كان في البيت فتاة أخرى فأجابوه بأنّها الخادمة، وأنّها لن تعجبه، لكنّه أصرّ على أن يراها. نادى الأمير عليها وأمرها بأن تختبر الحذاء، وكان مناسباً جدّاً لها، فتذكّرها الأمير، وعرف أنّ سندريلا هي الفتاة الّتي كانت تجلس معه، وأخبرها بأنه يريد الزواج منها، فوافقت وعاشا في سعادةٍ وهناء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:36 am

قصة ليلى والذئب



تعدّ قصة ليلى والذئب من القصص الخرافيّة التي كانت من تأليف الكاتب الفرنسي شارل بيرو، ونالت هذه القصّة شهرةً كبيرةً؛ حيث إنها تتحدّث عن فتاة تُدعى ليلى التقت مع ذئب، وهنا تدور أحداث هذه القصة كما سنعرضها لكم.


قصة ليلى والذئب
كان هناك طفلة تُدعى ليلى (ذات القبعة الحمراء)، طلبت منها أمّها أن تأخذ طعاماً إلى بيت جدتها وحذرتها بألا تكلم أحداً في الطريق، إلّا أنّها في الطريق رأت ذئباً طلب منها أن تلعب معه، ولكنها رفضت وقالت له إنّها ذاهبة لبيت جدتها لتعطيها الطعام، فاقترح عليها أن تجمع بعض الزهور لتهديها إلى جدتها ففعلت. سبقها الذئب واقتحم بيت جدّتها، فأصيبت بالذّعر منه، واختبأت وجلس الذئب محلها.


وصلت ليلى بعد ذلك البيت، ودقّت بابه ودخلت، فرأت الذئب نائماً في فراش جدّتها مدعيا أنه هي، وأنّ شكلها وصوتها تغيّرا لأنها مريضة، وحينما همّ الذئب بأكلها خرجت وهي تصرخ، واستنجدت بأوّل شخص رأته، وكان حطّاباً فسارع لإنقاذها وإنقاذ جدتها وقتل الذئب، وشكرته ليلى وجدتها.


هناك روايتين في هذه القصّة: الأولى أنّ الذئب قام بأكل الجدّة إلّا أنّ الحطّاب عندما قتله أخرج الجدة من بطنه، والرواية الثانية أنّ الذئب قام بتقييد الجدة وحبسها ثمّ نام في فراشها.


قصة ليلى والذئب كما يرويها حفيد الذئب
كان جدّي ذئباً لطيفاً طيّباً، وكان لا يحبّ الافتراس وأكل اللحوم، ولذا قرّر أن يكون نباتياً ويقتات على أكل الخضار والأعشاب فقط، ويترك أكل اللحوم، وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تسكن مع جدتها تدعى ليلى.


كانت ليلى تخرج كلّ يوم إلى الغابة وتعيث فساداً فيها، وتقتلع الزهور وتدمّر الحشائش التي كان جدّي يقتات عليها ويتغذّى منها، وتخرب المظهر الجميل للغابة، وكان جدي يحاول أن يكلمها مراراُ وتكراراُ لكي لا تعود لهذا الفعل مجدّداً، ولكن ليلى الشريرة لم تكن تسمع إليه، وبقيت تدوس الحشائش وتقتلع الزهور من الغابة كلّ يوم، وبعد أن يئس جدّي من إقناع ليلى بعدم فعل ذلك مرّةً أخرى قرّر أن يزور جدّتها في منزلها لكي يكلمها ويخبرها بما تفعله ليلى الشريرة.


وعندما ذهب إلى منزل الجدّة وطرق الباب، فتحت له، وكانت جدّة ليلى أيضاً شريرة، فبادرت إلى عصا لديها في المنزل، وهجمت على جدي دون أن يتفوّه بأيّ كلمة، أو يفعل لها أي شيء، وعندما هجمت الجدة العجوز على جدي الذئب الطيب من هول الخوف والرعب الذي انتابه ودفاعاً عن نفسه دفعها بعيداً عنه، فسقطت الجدّة على الأرض، وارتطم رأسها بالسرير، وماتت جدّة ليلى الشريرة.


عندما شاهد ذلك جدي الذئب الطيّب، حزن حزناً شديداً، وتأثّر وبكى وحار بما يفعل، وصار يفكّر بالطفلة ليلى كيف ستعيش دون جدتها، وكم ستحزن، وكم ستبكي، وصار قلبه يتقطّع حزناً لما حدث.


فكّر جدي أن يخفي جثة الجدة العجوز، ويأخذ ملابسها ويتنكّر بزي جدة كي يوهم ليلى بأنّه جدتها، ويحاول أن يخفّف عنها، ويعوّض لها حنان جدتها الذي فقدته نتيجة وفاتها بالخطأ، وعندما عادت ليلى من الغابة ووصلت إلى المنزل ذهب جدّي واستلقى على السرير متنكّراً بزي الجدة العجوز، ولكن ليلى الشريرة لاحظت أنّ أنف جدتها وأذنيها كبيرتين على غير العادة، وعينيها كعيني جدي الذئب، فاكتشفت تنكّر جدي، وفتحت ليلى الباب وخرجت.


منذ ذلك الحين وإلى الآن وهي تشيع في الغابة وبين الناس أن جدي الطيب هو شرير، وقد أكل جدتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:38 am

قصة الأرنب والسلحفاة



قصّة الأرنــــــب والسّلحـــــفاة
كان يا ما كان في قديم الزّمان، كان هناك أرنباً مغروراً يعيش في الغابة، وكان يفتخر دائماً بأنّه أسرع الحيوانات، ولا أحد يستطيع أن يتغلّب عليه، وفي يومٍ من الأيّام شاهد سلحفاةً مسكينةً تمشيء ببطءٍ شديد، وراح يستهزئ بها ويقول لها: يا لك من مسكينة، فأنت بطيئةٌ جدّاً جدّاً، فقالت له السّلحفاة: ما رأيك أن نتسابق أنا وأنت وسوف نرى من سيفوز؟!!

وافق الأرنب على عرض السلحفاة وذهبا معاً، وبدأ السّباق والأرنب يكرّر لن تغلبني هذه البطيئة. أثناء السباق توقّف الأرنب من الركض لكي ينام ويأخذ قسطاً من الراحة فالسلحفاة ما زالت في بداية الطّريق، ولكنّ السلحفاة تابعت المشي ولم تتوقّف أبداً، ووصلت إلى النّهاية وما زال الأرنب المغرور نائماً، فلمّا استيقظ الأرنب من نومه وجد أنّ السلحفاة قد انتصرت عليه، فتفاجأ بذلك، وأخذ يبكي على خسارته المرّة.


قصّة الأرنب والسّلحفاة سوسو
كانت هناك مجموعات كبيرة من السلاحف تسكن غابةً صغيرةً هادئة، وكانت تعيش حياةً سعيدة لعشرات السنين، عُرفت من بين هذه السلاحف سلحفاةٌ صغيرةٌ اسمها سوسو، وكانت تحبّ الخروج والتنزّه في الوديان المجاورة للغابة، وفي يومٍ من الأيّام لاقت أرنباً في طريقها وهو يمرح ويلعب ويقفز بحريّة ورشاقة. فتحسّرت السلحفاة على نفسها وقالت: ليتني أستطيع التحرّك مثله، إنّ بيتيَ الثّقيل هو السبب، آه لو أنّني أستطيع التخلّص منه. رجعت السلحفاة سوسو إلى إمّها وهي حزينة وقالت لها: أريد نزع هذا البيت عن جسمي. ردّت عليها الأم: هذه فكرة سخيفة لا يمكن أن نحيا دون بيوتٍ على ظهورنا! نحن السّلاحف نعيش هكذا منذ أن خلقنا الله؛ فهي تحمينا من البرودة والحرارة والأخطار، قالت سوسو: لكنّني بغير هذا البيت الثّقيل سأكون رشيقة مثل الأرنب، وسأعيش حياة عادية. قالت أمّها: أنت مخطئة يا سوسو فهذه هي حياتنا الطبيعيّة ولا يمكننا أن نبدّلها.


سارت سوسو دون أن تقتنع بكلام أمّها، وقرّرت نزع البيت عن جسمها ولو بالقوّة بعد محاولاتٍ متكرّرة، وبعد أن حشرت نفسها بين شجرتين متقاربتين نزعت بيتها عن جسمها فانكشف ظهرها الرّقيق الناعم، أحسّت السّلحفاة بالخفّة، وحاولت تقليد الأرنب الرّشيق لكنّها كانت تشعر بالألم كلّما سارت أو قفزت. وأثناء قفزها وقعت على الأرض، ولم تستطع القيام، فبدأت الحشرات تقترب منها، وتقف على جسمها الرّقيق، عندها شعرت سوسو بألمٍ شديدٍ، وتذكّرت نصيحة أمّها ولكن بعد فوات الأوان.


قصّة السلحفاة والأرنب الكسلان
كان هناك أرنب يعيش مع زوجته في بيتٍ خشبيّ، وكان هناك حجرٌ أمام بيتهما، فقالت الأرنوبة لزوجها: أبعد هذا الحجر عن الباب، ولكنّه رفض ذلك، وفي يومٍ من الأيّام وبينما كان الأرنب يجري ويلعب وقع على الحجر وكسرت قدمه، ولكنّه لم يتعلّم من خطئه، فكلّما شاهد الحجر تحاشاه ولم يقم بإزالته عن الطّريق. وفي إحدى المرّات كانت الأرنوبة تعدّ فطيرةً، ولكن ينقصها العسل، والعسل موجود عند الدبّة، فقالت الأرنوبة لزوجها: اذهب وأحضر الدبّة إلى هنا لتأكل معنا؛ فهي تحضر العسل ونحن نجهّز الفطيرة، ولكنّه رفض ذلك بصوتٍ مرتفع حتّى سمعته الدبّة، فحضرت الدبّة وحدها ومعها قدرة العسل، وعندما وصلت باب بيت الأرنب لم تشاهد الحجر فوقعت على الباب الخشبيّ، فهدم البيت ووقع العسل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:39 am

قصص وحكايات للاطفال



يحتاج الأطفال لبعض التسلية وتوسيع الأفق والخيال، ولذلك أوجد الآباء العديد من الحكايات التي يقصّونها على أبنائهم، وهذه الحكايات ليست لغرض التسلية وإمضاء الوقت فقط، بل تحمل في طياتها عبرًا وحكمًا ونصائح ومبادئ هامة، يوصلها مؤلف تلك القصص بأسلوب قصصي ممتع وسلس، بتسلسل جميل يجذب خيال الأطفال، وينمّي قدرته على التفكير والتصور، ويجعله يسعى إلى تحليل الأحداث الواردة في القصة، ويرغب في معرفة الأسباب التي دفعت بطل الحكاية للقيام بهذا الأمر أو ذاك، سيسرد هذا المقال بعضًا من هذه القصص التي يمكنك سردها لأطفالك.

أولى القصص هي قصة الأرنب والثعلب، كان الأرنب يلعب في الحديقة أمام منزلهم، بعد أن ذهب والده للعمل، وشرعت أمّه بإعداد الطعام والقيام بالأعمال المنزلية. كانت تقضي شروط الأم على ابنها كي يلعب في الحديقة ألّا يخرج منها ويبتعد عن البيت، وذلك لوجود حيوانات مفترسة من الممكن أن تؤذيه، فهو ما زال صغيرًا ويمثل فريسة سهلة بالنسبة لهم. في يوم من الأيام ينتاب هذا الأرنب الفضول عمّا يوجد خارج أسوار الحديقة، فيأخذ كرته ويذهب للتجول واكتشاف الأماكن المحيطة مخالفًا تعاليم وتوجيهات والديه، فما كان إلّا ما توقع الأهل وتجاهله الأرنب الصغير، خرج عليه الثعلب وهمّ أن يأكله، لكنّ عودة سرعة الأرنب وخوفه ساعداه على الهروب من براثن الثعلب الشرير، واستطاع العودة إلى بيته وأخبر أمه بما حصل، فعاقبته أمه؛ لأنّه لم يلتزم بتوجيهاتها.

ثاني القصص هي قصة العصفور والثعلب. كان الغراب يحلق في الغابة جائعًا يبحث عن شيء ليأكله، فإذا به يجد قطعةٍ من الجبن على الأرض، انقضّ عليها وطار ليحط على أحد الأغصان العاليةِ بعيداً حتّى لا يزعجه أحد الحيوانات الأخرى ويأخذ قطعة الجبن منه. مرّ الثعلب وهو يتجول في المكان باحثًا هو الآخر عمّا يأكله، فوجد العصفور وبفمه قطعة الجبن، فكّر الثعلب بدهائه وحنكته كيف سيستخلص قطعة الجبن منه وهو يجلس عاليًا على الغصن، نادى الثعلب على العصفور ورد عليه التحية، لكن العصفور لم يجبه؛ لأنّه يحمل قطعة الجبن في فمه، وإذا تكلم فستسقط تلك القطعة من فمه وتقع على الأرض، حاول الثعلب مجددًا، قال: أيها العصفور، إنّي أحب صوتك العذب وأنت تغني كعادتك، لكم أحب أن أستمع إلى هذا الصوت الآن. ما كان من العصفور بعد إن سمع كلام الثعلب إلّا أن فتح فمه وبدأ بالتغريد، فسقطت قطعة الجبن من فمه ووقعت على الأرض، أخذ الثعلب قطعة الجبن وأكلها، فرحًا مغرورًا بذكائه، أمّا العصفور فأدرك حينها حيلة الثعلب، وشعر بالغضب والحزن معًا؛ لأنّ حيلة الثعلب قد انطلت عليه، وتمكن من خداعه والحصول على قطعة الجبن منه. بقي العصفور بدون طعام وذهب الثعلب بعد أن شبع من قطعة الجبن.

هاتين القصتين تحملان عبرًا مفيدة للطفل، تتمثل في الإلتزام وإطاعة والديه وعدم مخالفة أوامرهما، وعدم الإنخداع بما يمدحك به الآخرون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:41 am

قصص أطفال



القصة
تُعرف القصّة بأنّها مجموعة من الكلمات التي تُسرد على شكل أحداثٍ يُمكن أن تكون حقيقةً أو من الخيال، أو جامعةً بينهما، وقد تكون القصّة خاصّة بالكبار أو بالأطفال، وسنتطرّق هنا إلى القصص المتعلّقة بالأطفال.


يرتبط نوم معظم الأطفال غالباً بالقصّة؛ حيث إنّهم لا يُفضّلون النوم إلّا إذا قام أحد الوالدين أو الأخوة بقراءة بعض القصص القصيرة الممتعة لهم، ومن أكثر أنواع القصص الّتي يُفضّلها الأطفال ويرغبون بسماعها هي القصص التي تتحدّث عن المغامرات، بالإضافة إلى القصص المتعلّقة بالحيوانات والصداقة.


تعدّ القصص المتعلّقة بالأطفال مفيدةً جدّاً لنمو الطفل؛ حيث تساهم في زيادة نسبة ذكائهم وتخيّلاتهم، واستخدامهم لعقولهم، ومن الممكن في هذه الحالة أن يصبح الطفل في المستقبل ذا فكرٍ عميق ومُميّز، لأنّ أغلب الأفكار الإبداعيّة تأتي من واقع الخيال.


ذكاء صغيرة
كانت هناك فتاة صغيرة ذكيّة تعملُ في بيتِ القاضي، فتنظّف البيت، وتطهو الطعام، عندما انتهت ذاتَ يومٍ من عملها أعطاها القاضي ديناراً، وعلى الرّغم من أنّ الأجرَ كان قليلاً وزهيداً مقارنةً بجهدها، أخذته وذهبت به إلى منزلها، وعندما رأت أمّها قالت لها: أمّي لقد أعطاني القاضي ديناراً، قالتِ لها الأمُّ:‏ ولكنك تستحقين أكثر من هذا، فردّت الفتاة قائلةً: ولكنّني ذهبت إلى السوق واشتريت دبساً قبل أن آتي إلى البيت.


ردّت الأم على ابنتها: حسناً فعلت يا ابنتي، فقالت الفتاة: لقد وضعت إناء الدبس على النافذة، ووضعت الغربال فوقه حتّى لا يأكله الذباب، فقالت الأم: إنّك فتاة مدبّرة، خيراً صنعتٍ يا ابنتي.


نامتِ الفتاة تلك الليلةَ نوماً هنيئاً، وفي الصباحِ نهضت وغسلت وجهَهَا ويديها، ثمّ جلست إلى جانبَ الجدارِ تستمتع بأشعَّةِ الشمسِ، ولكنَّها بعد ساعةٍ أحسّتْ بالجوع، ففنادتْ أُمَّها وقالتْ:‏ أنا جائعةٌ يا أُمي، سأحضرُ الخبزَ والدبسَ لنتناولَ الفطور. ذهبت الفتاة إلى النافذة، ورفعتْ الغربالَ عن وعاء الدبس فوجدتِ الذبابة قد دخلت من ثقب الغربال وأكلت جميع الدبس، فأصابها الحزن الشديد، وقالت لأُمّها:‏ الذبابةُ أكلتِ الدبسَ يا أمّي يا لها من ذبابة ظالمة سأذهب وأشكوها إلى القاضي، فأجابتها الأم هذا حقّك.


ذهبت الفتاة إلى المحكمةِ لتشكو عن هذه الذبابة فقالتْ للقاضي:‏ إنّك تعلم أنّي فتاة صغيرة، قال لها القاضي: ولكن ستكبرين، ثمّ أضافت الفتاة: وأسكن مع أمّي وبيتنا من طين، أجابها القاضي بهدوء: أنت وأمّك بالقليل تقنعان، ثمّ أكملت الفتاة قائلةً: واشتريت بدينار دبساً حتى نفطر سويا وبعد ذلك وضعت إناء العسل على النافذة بعدما غطأته بالغربال، ضحِكَ القاضي وقال: نِعمَ ما تُدبّرين.


وأكملت الفتاة حيثها للقاضي: ولكنّني في الصباح أحسست بالجوع، قال لها القاضي: فأحضرتِ الدبس؟ ردّت الفتاة: نعم، ولكنّني وجدت الذبابة قد أكلت الدبس جميعه، ولم تبقِ شيئاً لي. ضحك القاضي وقال: كم هي ظالمة تأخذ ما ليس لها وتتعدّى على حق الآخرين، فردّت الفتاة وهي حزينة: نعم، لذلك جئت أطلب منك إنزال أشدّ العقاب بالذباب. فكَّرَ القاضي طويلاً وقال: نعم، إنّها مسألةٌ صعبةٌ، ثمّ أمسك القلمَ وأخذ ينظرُ في الأوراقِ.


وبعد فترةٍ من التفكيرِ قالَ:‏ يا بنيتي الصغيرة، فردّت: ‏أجلْ يا قاضيَ البلدِ ماذا أفعل؟ قال لها القاضي سأصدر حكما وهو أنّه إذا رأيت ذبابةً اقتليها، انزعجتِ الفتاة من هذا الحكمِ الّذي لا يؤذي الذبابة، ولا يُرجع لها الدبس الذي فقدته، فظلّتْ واقفةً أمام القاضي في حيره تُفكّر وتنظر إلى ملامحه الجادّة حتى رأت ذبابةً تقف على أنف القاضي دون أن تتحرّك.


ضحكت الفتاة وقرّرت تنفيذ الحكم على الذبابة في الحال، فأمسكت بمنديلها وضربتْ به الذبابة، فانزعج القاضي وانتفض مذعوراً، وصرخ بَها قائلاً:‏ ماذا فعلتِ أيّتها الفتاة، فردَّتْ مبتسمةً:‏ نفذتُ حكمَكَ، وقتلتُ الذبابة، حرّك القاضي أنفه منزعجاً لكنّه ابتسم ابتسامةً عريضة وقال لها: أحسنت يا صغيرتي.


السلحفاة العنيدة
كانت هناك غابةٌ صغيرة وجميلة عاشت فيها مجموعات كثيرة من السلاحف حياةً سعيدة لعشرات السنين، وكانت هذه الغابة هادئة جدّاً لأنّ السلاحف تتحرّك ببطء شديد دون ضجّة أو صوت يؤذي من حولها.


كانت هناك سلحفاة صغيرة تُدعى لولو، وهي ذات دلع شديد، فكانت تحبّ الخروج من الغابة والتنزه في الأودية المجاورة لغابتها، رأت أرنباً صغيراً يقفز بحريّةٍ ورشاقة وخفّة، فتحسّرت لولو على نفسها وعلى حركتها البطيئة وثقل وزنها عند المشي، وقالت في نفسها: لعلّني أستطيع التحرّك مثله، إنّ منزلي الثقيل هو السبب، يا ليتني أستطيع التخلّص منه حتى أكون أرشق منه ألف مرّة.


قالت لولو لأمّها: أريد نزع بيتي هذا عن جسمي كي أتحرّك بسرعة، قالت الأم: لا تُفكّري هكذا؛ فهذه فكرة سخيفة، لا يمكن أن نحيا دون بيوت على ظهورنا! نحن السلاحف نعيش هكذا منذ أن خلقنا الله لأنّها تحمينا من البرودة والحرارة والأخطار التي نواجهها. قالت لولو: لو أنّني بغير بيت ثقيل كهذا لكنت رشيقةً مثل الأرنب، ولعشت حياةً عادية. قالت أمّها: أنت مخطئة؛ هذه هي حياتنا الطبيعيّة ولا يمكننا أن نبدلها ونصنع لنا حياةً غيرها.


سارت لولو تُفكّر وتبكي دون أن تقتنع بكلام أمّها، فكّرت لولو مليّاً ثمّ قرّرت نزع البيت عن جسمها ولو بالقوة، وبعد محاولات متكرّرة، وبعد أن حشرت نفسها بين شجرتين متقاربتين نزعت بيتها عن جسمها فانكشف ظهرها الرّقيق الناعم، أحسّت السلحفاة عندها بالخفة، وحاولت تقليد الأرنب الرشيق لكنّها كانت تشعر بالألم كلما سارت أو قفزت.


حاولت لولو أن تقفز قفزةً طويلةً فوقعت على الأرض، ولم تستطع القيام، وبعد قليل بدأت الحشرات تقف على ظهرها الناعم الرقيق وتؤذيها، وأصبحت غير قادرةٍ على السير نهائيّاً بسبب ضعف جسمها لأنّه يرتطم بالأشواك والأشجار الصغيرة والحجارة، فشعرت بالضعف الشديد وأصبحت تبكي من الألم، عندها تذكّرت نصيحة أمّها لها، ولكن متى!! بعد فوات الأوان.


سامر ومغامراته
كان هناك فتىً صغير يُدعى سامر، دائماً فوق حصانه يُطارد غزاله العزيز في تلك الأرض الواسعة، وكانت غزاله جميلة، فركضت يوماً من الأيّام بسرعة حتى لا يستطيع اللحاق بها، وكان يملك أيضاً حصاناً لم يستطع اللحاق بها أيضاً. كان الطريق طويلاً ، أصبح سامر بعيداً عن أصدقائه، ولا يعلم أين أصبح، لقد ضيّع طريق أصدقائه الذين كانوا معه.


ظلّ سامر تائهاً حتى مغيب الشمس، ونفد الطعام الذي كان يمتلكه، وحتى الماء قارب على الانتهاء، وفجأةً ظهرت غيوم في السماء فنزل المطر بشدّة بعد حدوث رعدٍ قويّ. ضاعت معالم الطّريق أمام عودة سامر إلى منزله، عندها قال: أين أنا يا ترى؟ وماذا سيكون مصيري في هذه الليلة؟


فكّر سامر مليّاً، ولكنّه قرّر أن يكون شجاعاً، وأن يلحق بهذه الغزالة التي ضاعت منه، فصعد إلى الجبل وجلس داخل صخرةٍ كبيرة ومعه حصانه المتعب. احتميا معاً بالصخرة من المطر الشديد، وفجأةً سمع سامر صوت الذئاب تعوي، وأصبحت تقترب منه شيئاً فشيئاً كي تفترسه، فحاول أن لا يخاف أبداً وفكّر كثيراً بالهرب ولكنه كان يتراجع عن ذلك، فقرّر أن يتخلّص من هذه الذئاب المتوحّشة.


أشعل سامر عود ثقاب في حزمة من الحطب والأغصان الجافّة، وأوقد ناراً عالية، فالذئاب تخاف النار، فخاف حصانه وهرب ولكن الذهاب لم تتحرك من مكانها، خاف سامر على نفسه وعلى حصانه الهارب، ولكنّه امتلك الشجاعة وصبّر نفسه وهو ينتظر تحت الصخرة، وما هي إلّا دقائق حتّى رأى من بعيد كلبه الأمين يجري ومعه الحصان.


اشتدّ خوف الذئاب لرؤية الكلب، فهربوا ولم يعودوا. تقدّم الكلب الوفي إلى صديقه الذي ظلّ يبحث عنه طويلاً، وفجأة ظهرت غزاله الشاردة، ففرح سامر بها كثيراً، وركب على ظهر حصانه وأخذ كلبه يسير أمامه ليدلّه على الطريق، وبعد عناءٍ طويل وتعبٍ وجوع وصل إلى بيته هو وحصانه وغزاله الجميلة، فأخبر الحكاية لأفراد أسرته وحدّثهم عن شجاعته، فحذروه مرّةً أخرى من الذهاب إلى الغابة إلّا مع أصدقائه كي يساندوه، وفرحوا بشجاعته.

قصة التاجر مع ابنه
يُحكي أنّه كان هناك تاجر له زوجة، وابنة كبيرة، وابن متوسّط العمر، وكان هذا التاجر فقير الحال في بداية حياته، لكنّه كوّن ثروته من عرق جبينه. خشيَ هذا التاجر أن يُضيّع ابنه الثروة بعد مماته، وذلك لكثرة حبّه للعب واللهو، فقرّر أن يُعلّم ابنه درساً ليُحافظ على هذه الثروة، فقال له: أي بني سأخرج أنا للعمل، ويجب عليك الخروج أنت للعمل أيضاً، فإن عدت في المساء ولم تنجز عملاً لن تستحق وجبة العشاء لهذه الليلة.


عند عودة التاجر من عمله إلى بيته سأل ابنه: أي بني أعلمني ماذا أنجزت هذا اليوم؟ وماذا جنيت من عملك؟ فاخرج الابن مبلغاً من النقود (النقود التي أعطته إيّاها أمه سابقاً)، ووضعها أمام أبيه وقال له: هذا ما جنيته يا أبي، فطلب التاجر من ابنه أن يرمي النقود في البئر، فركض الولد ورمي كل ما يملك في البئر. نظراً لذكاء الأب تأكّد بأنّ هذه النقود ليست من عرق جبين ابنه، وأنّه حصل عليها من أمّه.


في اليوم التالي طلب التاجر من زوجته أن تذهب لبيت أهلها لزيارتهم والمكوث عندهم بضعة أيّام، وطلب من الابن الخروج والعودة في المساء بنقود يجنيها من عمله، ففكّر الولد أن يأخذ مبلغاً من أخته، وفعلاً ذهب إليها وطلب منها مبلغاً من المال، فلم تُعارض الأخت طلب أخيها ولم تردّه فأعطته المبلغ المطلوب، وعند عودة الأب في المساء كرر نفس ذلك السؤال: أي بني أريني ماذا جنيت هذا اليوم من عملك؟ فأخرج الولد تلك النقود التي أخذها من أخته، ووضعها أمام أبيه وقال له: هذا ما جنيت يا أبي.


فطلب الأب منه أن يرمي هذه النقود في البئر كسابقتها، فركض الولد وألقى بكل ما بحوزتة من نقود في البئر، فعلم الأب أنّ ابنه قد أخذ النقود من أخته فقرّر أن يرسلها هي الأخرى إلى أمّها، وفي صباح اليوم الثالث هدّد الأب ابنه بأنّه لن يسمح له بالمبيت داخل المنزل إذا لم يعد في المساء ببعض النقود، فخرج الابن من المنزل وبدأ يتجوّل في الأسواق حتى رأى محلّاً فيه بضاعة وُضعت أمام المحل، فسأل صاحب المحل عن عملٍ له، فاتّفق الطرفان على أن يُدخل البضاعة إلى المحل، وأن يقوم بترتيبها بشكلٍ جميل داخله مقابل مبلغٍ نقديّ.


بدأ الولد بالعمل حتّى انتهى ممّا طلب منه صاحب المحل، وتقاضى أجره كاملاً، وعاد للبيت، وفي المساء جاء الأب وسأل ابنه: ماذا جنيت يا بني؟ فأخرج الولد ما تقاضاه من ذلك التاجر، ووضعه أمام أبيه، فطلب الأب من ابنه أن يرمي تلك النقود في البئر، فتردّد الابن كثيراً وبدأ بالبكاء، وقال لأبيه لكنّك لا تعلم يا أبي كم تعبت حتى حصلت على تلك النقود، وأنت الآن تطلب منّي أن أرميها في البئر، فضحك الأب، وقال لابنه: الآن أنا مطمئن على ثروتي.


قصّة ملك الضفادع
كانت هناك مجموعةٌ من الضّفادع الّتي تعيش بسلام داخل إحدى البرك، وفي يومٍ من الأيّام قرّرت الضفادع بأنّها تحتاج إلى ملكٍ كي يدبّر لها أمورها، فاختلفت فيما بينها بالضفدع الأجدر لأن يكون ملكاً عليهم، فطلبت من حاكم الغابة أن يُرسل إليها ملكاً غريباً من صنفٍ آخر، ولأنّه أراد السّخرية منها قام بإرسال طائر اللقلق كي يعيش بينها ويحكم في الأمور.


فرحت الضفادع بقدوم الطائر، وأقامت حفلةً رائعة داخل البحيرة لتعيينهم ملكاً جديداً، ولكنّها تفاجأت لعدم استجابة الطائر لها، وجلوسه وحيداً دون أن يتكلّم معها، فقالت الضفادع: ربّما لأنّه جديد يخاف منّا، سنتعرّف عليه غداً.


نامت الضفادع بهدوءٍ واطمئنان، وكان الطائر يتحضّر لأن يأكلها، ولكن استيقظ أحدها من نومه فجأةً، وحذّر أصدقاءه من الطائر وقال لهم بأنّه شرير، فاختبئت الضفادع في أماكن آمنة، حتّى ذهب الطائر وغادر، وشكروا زميلهم الضفدع على تنبيهه إيّاهم وتعلّموا بألّا يضعوا ملكاً جديداً غريباً عنهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:41 am

قصة قصيرة للاطفال



قصة الله يراني
كان هناك فتى ذكي وسريع البديهة اسمه (أحمد) وكان يعيش في قرية، وفي يوم جاء شيخ من غربي المدينة ليسأل عنه، فسأل أحد الرجال عنه:

الشيخ: هل يعيش في هذه القرية فتى اسمه أحمد؟
الرجل: نعم، يا سيدي.
الشيخ: وأين هو الآن؟
الرجل: لا بدّ أنه في الكتاب وسوف يمرّ من هنا.
الشيخ: ومتى سوف يرجع؟
الرجل: لا أعرف، ولكن لماذا تسأل عنه؟ ولماذا جلبت معك هؤلاء الفتيان؟
الشيخ: سوف ترى قريباً.

كان الشيخ قد أحضر معه ثلاث فتيان من غربي المدينة وأربع تفاحات، فالشيخ يريد أن يختبر ذكاء أحمد، ومرّت دقائق ومرّ أحمد من أمام الشيخ.

الشيخ: يا أحمد يا أحمد.
أحمد: نعم يا سيدي.
الشيخ: هل انتهيت من الدرس؟
أحمد: نعم، ولكن لماذا تسأل يا سيدي؟
الشيخ: خذ هذه التفاحة واذهب وأبحث عن مكان لا يراك فيه أحد وقم بأكل التفاحة.

قام الشيخ بتوزيع باقي التفاح على الفتيان، وبعد عدّة دقائق رجع الفتيان ولم يكن أحمد بينهم، فجرى الحوار التالي:

الشيخ: هل أكلتم التفاح؟
قال الثلاثة معاً: نعم، يا سيدي
الشيخ: حسنا، أخبروني أين أكلتم التفاح؟
الأول: أنا أكلتها في الصحراء.
الثاني: أنا أكلتها على سطح بيتنا.
الثالث: أنا أكلتها في غرفتي.

مرّت دقائق وسأل الشيخ نفسه: أين هو أحمد يا ترى؟ أما زال يبحث عن مكان؟ فجأه رجع أحمد وفي يده التفاحة؟

الشيخ: لماذا لم تأكل التفاحة؟
أحمد: لم أجد مكانا لا يراني فيه أحد؟
الشيخ: ولماذا؟
أحمد: لأن الله يراني أينما أذهب.
ربت الشيخ على كتف أحمد وهو معجب بذكائه.

قصة العصفوران الصغيران
التقى عصفوران صغيران على غصن شجرة زيتون كبيرة في السن، كان الزمان شتاء، الشجرة ضخمة ضعيفة تكاد لا تقوى على مجابهة الريح، هزّ العصفور الأول ذنبه وقال:

مللت الانتقال من مكان إلى آخر، يئست من العثور على مستقر دافئ، ما أن نعتاد على مسكن وديار حتى يداهمنا البرد والشتاء فنضطر للرحيل مرة جديدة بحثاً عن مقر جديد وبيت جديد.
ضحك العصفور الثاني، وقال بسخرية: ما أكثر ما تشكو منه وتتذمر، نحن هكذا معشر الطيور خلقنا الله للارتحال الدائم، كل أوطاننا مؤقتة.
قال الأول: أحرام عليّ أن أحلم بوطن وهوية، لكم وددت أن يكون لي منزل دائم وعنوان لا يتغيّر، سكت قليلاً قبل أن يتابع كلامه: تأمل هذه الشجرة أعتقد أنّ عمرها أكثر من مائة عام، جذورها راسخة كأنها جزء من المكان، ربما لو نقلت إلى مكان آخر لماتت قهراً على الفور لأنّها تعشق أرضها.
قال العصفور الثاني: عجباً لتفكيرك، أتقارن العصفور بالشجرة؟ أنت تعرف أن لكل مخلوق من مخلوقات الله طبيعة خاصة تميّزه عن غيره، هل تريد تغيير قوانين الحياة والكون؟ نحن –معشر الطيور– منذ أن خلقنا الله نطير ونتنقل عبر الغابات، والبحار، والجبال، والوديان، والأنهار، لم نعرف القيود يوماً إلا عندما يحبسنا الإنسان في قفص، وطننا هذا الفضاء الكبير، الكون كله لنا ، فالكون بالنسبة لنا خفقة جناح.
رد الأول: أفهم .. أفهم، أوتظنني صغيراً إلى هذا الحد؟ أنا أريد هوية،عنواناً، وطناً، أظنك لن تفهم ما أريد.
تلفّت العصفور الثاني فرأى سحابة سوداء تقترب بسرعة نحوهما فصاح محذراً: هيا .. هيا .. لننطلق قبل أن تدركنا العواصف والأمطار، أضعنا من الوقت ما فيه الكفاية.
قال الأول ببرود: اسمعني، ما رأيك لو نستقر في هذه الشجرة، تبدو قوية صلبة لا تتزعزع أمام العواصف؟
رد الثاني بحزم: يكفي أحلاماً لا معنى لها، سوف أنطلق وأتركك.

بدأ العصفوران يتشاجران، شعرت الشجرة بالضيق منهما، هزّت الشجرة أغصانها بقوة فهدرت مثل العاصفة، خاف العصفوران خوفاً شديداً، بسط كل واحد منهما جناحيه، وانطلقا مثل السهم مذعورين ليلحقا بسربهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:43 am

قصة للأطفال



هذه القصة من التراث الأمازيغي الغني بأروع القصص الهادفة . قصة " لونجا "


-""لونجا" الفتاة ذات الجمال الرائع الذي بلغت شهرتها الآفاق، لا يتزوجها إلاّ الشاب الذي يدافع عنها ويدفع مهرها غالياً.. وهو المخاطرة بحياته وسط الأهوال...!! كيف بدأت قصتها؟‏


الزمن يمر والأجيال المتعاقبة لا تبرح تنسج بأناملها وألسنتها صوراً شتى لحكايات نعتقد أنها منا.. قد تكون حقيقة أو خيالاً.. أو مجرد أسطورة نستلطفها فتشوقنا لمتابعة أحداثها حتى النهاية.‏


-كانت جدتنا "حجيلة" تحلب الماعز والنعاج في الزريبة بعدما أدخلها الصبية القادمون من المرعى حيث الكلأ واللعب والمرح، مع الغروب حينما تنزع الشمس ثيابها لتنام في حضن الجبال أو لتستحم بماء البحر وتنام بين الأمواج، المهم أنها تغيب حتى ولو أنها لن تنام.. هكذا.. هم يمزحون.. لا يعرف من حديثهم سوى هذه الضحكات المعبرة على قوة الأمل في قلوبهم البريئة..‏


يجلسون حول "قصعة" الكسكس بالحليب.. يأكلون في سعادة،، يتمعنون في ملامح الجدة،، يترقبون شفتيها حين تنبس بكلمة...... وما تقص عليهم من قصصها الجميلة المسلية.!!. تتنهد الجدة "حجيلة" وهي تضع الملعقة، قائلة:‏ الحمد لله،، اللهم أدمها نعمة وبارك لنا كما باركت في حياة "لونجا"... ويقاطعها الأبناء وأعينهم تترجاها... لونجا... لونجا... ما قصتها؟‏


تنهض الجدة "حجيلة" لتتكئ إلى وسادتها ثم تعتدل في جلستها وتبدأ القصة قائلة:‏ "لونجا" اسم أسطورة الجمال الفاتن،، الفتاة السحرية القادمة من أعماق التاريخ، ذات قوام رشيق وهامة تغطيها خصلات شعرها الذهبي المسترسل على ظهرها،، كانت حلم الشباب،، كل واحد يريد الوصول إلى رضاها ليتزوجها ويفوز بجمالها الباهر الذي شغل بال الجميع،، لكن مزارها بعيد ودون ذلك أهوال ولا يغامر بنفسه إلاّ الشجاع، الذي لا يبالي بالموت من أجل العيش اللذيذ والحياة السعيدة.‏

*‏

في قلعة عظيمة تضاهي السماء،، يعيش الملك وزوجته وابنهما الوحيد "الأمير زهّار" الذي عرفته البلدة بمروءته وشهامته وطيبة قلبه وشجاعته الفائقة وبجوار قصر الملك يسكن شقيقه "شقران" الذي أَضنته الحياة بأوجاعها وآلامها،، وعسرت عليه الليالي بمحنها،، نظراً لأطماعه الكثيرة وحسده الكبير.‏ في إحدى الليالي جلس شقيق الملك يفكر في حاله وفي ثروة أخيه الملك العجوز الذي تمتلئ خزائنه بالأموال الطائلة التي جعلت سبب عشيته مترفة بالبذخ والملذات فسكن قلبه الحقد والضغينة وفكر في حيلة ينتقم بها لحاله.. فخطرت بباله فكرة للاستيلاء على ثروة أخيه، قال في نفسه:‏


-ينبغي القضاء على ابن أخي الملك،، لأصبح الوريث الوحيد للمُلك. وما هي إلاّ لحظات حتى أسرع الخطى نحو العجوز الداهية يستشيرها في طريقة تدبير المصيدة للإيقاع بالأمير الشاب "زهار" والتخلص منه إلى الأبد....‏


جلس الاثنان،، يتبادلان الحديث في همس، يتناجيان في خبث ومكر،، كان بلحيته السوداء وبرنوسه الأصفر وعمامته الملتوية كنوم الثعابين ومن عينه تتطاير شرارات النار الموقودة في قلبه يشبه العجوز الشمطاء ذات النابين البشعين وهي تعصب رأسها المملوء بالدهاء والحيل التي تفوق حيل الشياطين.. كانت عيناها المرعبتان تحيط بهما تجاعيد المكر، والوشم الأخضر يملأ وجهها الشاحب،، وفي ذراعيها أساوير الفضة المنقوشة وفي حجرها كيس النقود، تتلمسه بأناملها ثم تتحدث خفية مع غرابها الأسود القابع على كتفها أو تنظر إلى الجانب الآخر نحو القط الأسود بنظراته الماكرة ثم ترسل تساؤلات لهذا الشيء الذي يلمع بين يديها والقط يشجعها..... .‏


اتفق الاثنان على الأمر شريطة أن يكمل لها المبلغ المتبقي حينما تقضي على الأمير "زهار".......‏ في اليوم الموالي راحت العجوز إلى الغابة حيث البئر العميقة لتملأ جرتها وتستطلع أخبار الأمير "زهار"،، تتفحص أعماله ومواعيده وأوقات خروجه،، وبينما هي في البئر إذ يقف الأمير بشعره الأسود المتدلي وبرنوسه الجميل وصداريته المطرزة بالذهب الخالص يتوسط خصره حزام مزركش علق به سيف ينام في غمده وهو على جواده الأدهم،، يدنو الأمير "زهار" من الحوض، بعدما ابتسم في وجه الماكرة حيّاها، قائلاً لها:‏ -طبت، هلاّ فسحت جانباً من المكان حتى يشرب الحصان...‏


نظرت إليه "الماكرة" وهي مقطبة الحاجبين،، وقالت ساخرة،، مستهزئة:‏ -آه، أحسبت أنك بشجاعتك وشهامتك التي رفعتك بين الأهالي وجمالك الذي تترنح به هنا وهناك على هذا الجواد المسكين،، تفعل ما تشاء؟ من تكون أمام "لونجا" الفاتنة؟‏ تعجب الأمير الشاب"زهار" مستغرباً أمرها وعاد من حيث أتى حائراً،، مشغول البال،، شارد التفكير يسأل ولا يجد جواباً لسؤاله، حيرته تزداد من يوم لآخر...‏ لم يطق صبراً فأرسل حراسه لإحضار الداهية وما هي إلاّ ساعات حتى كانت العجوز أمامه،، روت له حكاية "لونجا" ابنة العملاق المتوحش التي تعيش في غياهب الدنيا بأقصى المعمورة حيث لا أحد يمكنه أن يصل إليها، حتى يرى سحرها وروعتها لأنها تقيم وسط متاهات الموت والهلاك....‏

*‏

امتطى الأمير الوسيم عربة،، تاركا البلدة متوجهاً إلى الناحية التي أشارت لها العجوز حيث توجد "لونجا" ابنة العملاق المتوحش التي ملكته دون أن يراها، والأذن تعشق قبل العين أحياناً..!!‏ كانت لـه شمس تضيء دربه المحفوف بالمخاطر، صورتها لم تفارق مخيلته طيلة سفره،، وجهها الجميل تتغمده الغيوم السوداء لكن حسنها يومض كالبرق من خلال السحب، خصلات شعرها المتطاير تلف سماء فكره.. نعم لقد كان طيفها رفيق سبيله طول المدة التي كان يقضيها بحثاً عن المكان المسمى غياهب الدنيا... قصد بيت أحد الشيوخ الحكماء وقص عليه حكايته رغبة في المساعدة بالرأي.‏ رحب به الشيخ واستضافه إذ قدّم له الطعام والحليب في بيته المتواضع المزين بالأواني المزخرفة التي تبدي مهارة اليد هوبة في الإتقان والإبداع،،، الشيخ الوقور بلحيته البيضاء المتدلية... تجاعيد الزمن وخبايا الأيام على جبينه مرسومة، تذكره بتعاسة الماضي وسوداويته المضنية،، إنه شيخ يعرف أسرار الحياة، كثير التجارب، راجح العقل، جامع الأخبار لذلك يسمى الشيخ المدبّر،،، قال للأمير في شفقة وحنو:‏ -أدرك أيها الأمير قصتك واعرف أن طريقك صعب، لأجل الوصول إلى الحسناء الموت يواجهك كل لحظة،، فكم من فارس مات قبلك في طريق غياهب الدنيا ولم يصل إلى "لونجا" ويا ليتك تنسى هذه الفتاة وتعود إلى أبيك تساعده في أمور السلطة، وقف الأمير "زهار" قائلاً:‏


-لا يهمني شيء ما دمت بعيداً عن "لونجا" لابد أن أصل مهما كان الثمن...‏ قال له الشيخ:‏ -إذاً عليك بتنفيذ التوجيهات التي قدمتها لك واحذر الصخرة العجيبة وستصل إلى "لونجا" بإذن الله...‏

*‏

اختار الأمير جواده الأدهم رفيقاً له وسار في طريقه أياماً ولياليَ، قطع خلالها المسافات الطويلة ورأى الأهوال المرعبة، واجهها بشاعة،، وشاهد الصخرة العجيبة التي تفتح وتغلق بسرعة غريبة، وفي الفضاء ترقص الوطاويط رقصة الموت وتوطوط منذرة الأمير بخطورة الأمر،، لكن الأمير "زهار" كان شجاعاً وذكياً واستطاع أن ينفذ من الثغرة بخفة وينجو من فم الصخرة كالبرق ودخل بأعجوبة خارقة....‏ وصل الأمير إلى قلعة ذات شكل عجيب مريب، كأنها رؤوس أسُود وأنياب وحُوش من العهد القديم، تقشعر لها الأبدان وتفزع لمنظرها النفوس.... وجد أمامه كلبة ضخمة هجمت نحوه فرمى لها قطعة لحم ثم لاعبها بمرونة وليونة حتى هدأ من روعها فسكنت حركتها،، ثم بدأ الأمير يصيح منادياً الحسناء:‏ لونجا أيتها الحسناء، هيا اخرجي،، لقد جئتك فارساً،، أبحث عن حقيقة الأسطورة التي سكنت قلبي فتحديت لأجلها الخطوب....‏ تظهر الحسناء من الأعالي كالشمس الساطعة في ظلمة الليل،، قائلة في دلال:‏ -من أنت أيها الغريب،، وكيف دخلت إلى هنا،، (ثم أردفت ناصحة): -أخفض صوتك،، اصمت حتى لا يسمعك الآخرون.‏


يرد عليها متحدياً:‏ -لن أخشى أحداً لأجلك، جئت راغباً في الزواج بك... أنا الشاب "زهار" من جزائر الأحلام... وهذا قلبي في كفي أهديه لك عربوناً...‏ سعدت "لونجا" بقوله ورمت بضفائرها إلى الأرض ليستعين بها عند الصعود.‏ -انبهر الأمير أمام طول شعرها الذي زادها سحراً، مسك به وصعد إلى غرفتها..‏ -عاد العملاق المتوحش والد "لونجا" تحسس المكان وأدرك أن أحداً دخل المنزل، اضطربت "لونجا" كثيراً لكنها وجدت مخرجاً لورطتها وقالت لأبيها:‏ -إن عابر سبيل جائعاً، اقترب من الصخرة طالباً القوت كي لا يموت بالطوى، فقدمت له الخبز واللبن،، ثم انصرف لحاله، اطمأن العملاق المتوحش لقول ابنته وراح ينام في سبات عميق، لكنه من حين لآخر كان يفتح إحدى عينيه وهو ينقلب على أحد جانبيه...‏

*‏

في الصباح الباكر،، هربت "لونجا" مع الأمير "زهار" على صهوة الجواد الذي جاء به الأمير وأثناء خروجهم من المنفذ تفطنت كلبة العملاق المتوحش الحميمة عند سماعها صهيل الحصان وأدركت أن "لونجا" غير موجودة بل رأتها تهرب مع الشاب، فأيقظت العملاق الذي فتش عن ابنته،، ناداها،، ولا مجيب،، نظر من النافذة فرآها مع شاب يمتطيان الجواد....‏


هرع نحوهم راكضاً والغضب يملأ أحشاءه وهو يُزمجر بأنيابه الموحشة وبأظافره الشرسة،، لقد اسودت الدنيا أمام عينيه،، ها هو يبحث عن الطريق عن المخرج الضيق،، كأنه غريب عن المكان،، حاول الخروج فأطبقت عليه الصخرة لسمنته وخشونة جسمه واضطرابه الشديد،،، صرخ صرخة مدوية ضجت لها الأسماع وردّدت صداها القمم والأوهاد،، التفت الهاربان خلفهما مندهشين فإذا بهما يشاهدان العملاق المتوحش يَلفظ أنفاسه في منظر بشع ومريع، والصخرة منكبة عليه،، فعادا نحوه حائرين،، كان يخاطبهما بوصايا ثلاث، بمعاناة كبيرة من شدة الموت البطيء الذي يفتك به:‏ أوصيك "بلونجا" خيراً أيها الشاب الغريب قد تصادفك في طريقكما ثلاثة أشياء فاحذرا الاقتراب منها أولاها:‏


-رجلان يتنازعان، وثانيها محفظة مملوءة بالذهب، وثالثها نسران يقتتلان أمام النهر،، لا تباليا بأي منهما وإلاّ هلكتما... (وبعد إتمام وصيته سقط جثة هامدة...)‏ -أدمعت عينا "لونجا" الجميلتان حرقة على وفاة أبيها لكن الأمير الحليم هدأ من روعها وحملها على جواده ثانية، فاحتضنته من الخلف وأطلق العنان لجواده يطوي المسافات طياً فيثير النقع خلفه كالزوبعة الترابية..‏

*‏

في طريقهما الغابي على سفح الجبل وجدا كيساً من الذهب فتعففا عن حمله ثم شاهدا رجلين يقتتلان،، تذكر الأمير وصية "العملاق المتوحش" لكن بذرة الخير في نفسه جعلته لم يُطق صبرا،، فقفز بجواده نحوهما وأصلح بينهما ووزع كيس الذهب بينهما بالتساوي والتراضي، ثم واصل سيره وهو في طريقه رفقة الحسناء "لونجا" إلى أن شاهدا نسرين يقتتلان،، نسر ضخم يفتك بنسر دونه حجما، تحركت في جوانح الأمير المروءة وروح الإقدام ضد الظلم،، فتدخل بينهما يريد إنقاذ النسر المهيض الجناح،، لكن النسر الكبير انتهز الفرصة واختطف بمخالبه الأمير من ظهره وحلق به في الأجواء العالية تاركاً وراءه "لونجا" وجواده،، ومع الهلع تذكر الأمير وصية "العملاق المتوحش" لكن سحر السماء ومناظر الأرض البديعة أنسته حاله....‏ "لونجا" الفتاة اليتيمة،، الوحيدة بعد غياب فارس أحلامها تبكي ألماً من لوعة فراق أبيها العملاق وشريك حياتها الأمير "زهار"، تقول نائحة:‏ -واحسرتاه..‏ تناديه.. لكن لا جدوى من صراخها ونحيبها‏


وحزنها...‏ ركبت حصان الأمير لا تدري لها اتجاهاً.. لكن الحصان كان بغريزته يسير نحو قصر الملك،، ها هي مكسورة الخاطر،، لا رفيق سوى هذا الجواد الأدهم، وطيف الأمير يرافقها الدرب. بعد أيام وليال من السير وحيدة ها هي تقترب من القصر الفاخر،، متخفية في ثياب رثة،، حين دخلته طلبت من الحراس مساعدتها على البقاء والعمل كخادمة لدى الملكة....‏


كان لها ما أرادت،، وهي بذلك تريد قضاء حياتها قرب والدي "زهار" الأمير، أغلى شيء لديها في الوجود، لكنها وجدت أبويه حزينين لغيابه، فتضاعفت تعاستها، وصار ذلك القصر يسمى: قصر الأحزان.....‏ كل يوم تجلس "لونجا" بجانب النافذة مهزوزة النفس تنتابها رعشات الوحدة القاسية،، تتذكر حبيبها الفارس.. تتساءل:‏ -ترى إلى أين طار به النسر؟ وهل مازال حياً أم وافته المنية واختطفته هي الأخرى مني؟‏ يداعب الجدة "حجيلة" النعاس فتمسح بيديها أجفان عينيها الغائرتين ولما رأت الكرى يداعب أهداب الأطفال قالت:‏ -هيّا للنوم يا أبنائي وغداً نكمل حكاية-لونجا الحسناء- يجلس الصبية متربعين بعد تمددهم، ويقولون بصوت واحد:‏


-أرجوك يا جدتنا العزيزة أكمليها لنا الليلة، لا تنامي حتى تقصيها علينا كاملة.‏ لبّت الجدة طلب أحفادها وواصلت سرد هذه القصة الشيقة التي شدّت سمع الأطفال لها،،، قالت الجدة:‏


عندما كانت "لونجا" عند النافذة حائرة متسائلة في نفسها... أسئلة لم تعرف لها جواباً،، لمحت على حين غرة نسراً يجوب في الفناء فلوحت بيدها، محاولة إيقافه لكنه غاب عن الأنظار،، وبعد برهة من الزمن عاد إلى سماء القصر-إنه النسر المحقور- الذي تعارك مع النسر الضخم- يحلّق أمامها في حركات تعبيرية كأنه يريد تبليغها رسالة....‏


قفزت "لونجا" وهي تلوح بيدها يميناً ويساراً، والنسر يواصل حركاته بجناحيه الطويلتين،، خرجت "لونجا" من القصر وتبعت النسر في اتجاهه، متخذة إياه دليلاً. قطعت أراضي البساتين والحقول ثم السهول وبلاد القفار، وعلى رأس هضبة نزال النسر وأخذ ينظر صوب شجرة عظيمة،،، توقفت "لونجا" والعرق يتصبب من جبينها،، لقد أنهكها التعب لكن الأمل في لقاء فارسها المفقود أعطاها قوة إضافية تحملت بطاقتها المصاعب.‏ اقتربت من الشجرة الكبيرة... فسمعت أنيناً خافتاً،، خفق لـه قلبها،،، إنه الأمير "زهار" ها هو ينادي،،،، أسرعت نحو الشجرة،، لكن النسر العملاق كان أسرع منها،، حيث حمل الأمير وحلّق في السماء،، فصارت الفتاة الحزينة تلوح بيدها مرة أخرى، صارخة في وجه الدنيا،، سمعها الأمير فحاول أن يجيبها بأنفاس متقطعة، وقد أنهكه التعب:‏


-عليك بذبح خروف سمين وتركه عند النهر، عندما يراه النسر سيأكله فيشبع ويقع طريح الأرض حيث لا يقوى على الطيران،،، وقتها عليك بضربة بعصا غليظة على رأسه فأنجو من قبضته..‏


-قامت "لونجا" بتنفيذ وصية الأمير المأسور عند النسر الخاطف، فتحقق ما قاله، وأنقذته "لونجا" من قبضة الطائر الجارح، ولكن المسكين مرض مرضاً شديداً أقعده طريح الأرض... لأنه لم يستطع السير على قدميه للعودة إلى القصر وسهرت "لونجا" بجانبه طوال مرضه تخفف حرارة جسمه وتناجيه باسم الشوق وما جرى لها في غيابه... صار "زهار" طريح الفراش الذي صنعته له من أوراق الشجر وحزم الحشيش كانت تداعبه بأناملها،، تخفف عنه الآلام،، ينظر إليها مرات ومرات،، نظراته تكلمها تخاطبها بلغة العيون تستقبلها "لونجا" يتحسسها بأنامله،، يسعد بوجودها، رغم كل شيء هي بجانبه...‏

*‏

مرت الأيام فبدا الأمير "زهار" شاحب الطلعة،، يمتثل للشفاء،، وكان علاجه الوحيد امتصاص رحيق الأشجار وحب الزيتون الممزوج بنظرات الحب والحنان من فتاته "لونجا"...‏ كان الملك وزوجته يعيشان في كآبة قاتلة وحزن عميق لفراق ابنهما الأمير الذي انقطعت كل أخباره،، حتى أخذ الحزن موضعه في قلبيهما،، وصار القصر كالكهف المهجور، لقد غابت عنه الضحكات والسهرات الليلية والجلسات الممتعة حول الموائد المليئة بأشهى المأكولات.... وأهله في أثواب من أفخر الملابس يرفلون ويتبادلون البسمات والطرائف....‏


عادت الحسناء ومعها الأمير الشاب "زهار" الذي دخل المدينة في ثوب متنكر حتى لا يعرفه أحد وفي اليوم الموالي لعودتهما، طلبت الخادمة الحسناء "لونجا" مقابلة الملك وهي في أثوابها الرثة،، الممزقة،، فلم يسمح لها الحرس بمقابلته وهي على هذا الحال، فأحدثت صوتاً مستجدياً وصل مسمع الملك، فأستفسر عن الخبر، قال له حاجبه الحقيقة،، فأذن لها، دخلت عليه بهندامها الممزق، تعجب الملك لحالها ولكن جمالها الفاتن أنساه نظرته المستصغرة لها، سألها:‏ -ما وراءك أيتها الخادمة؟‏


-مولاي منذ أن وطئت قدماي هذا القصر لم أر البسمة على شفاهكم أو السرور على ملامح وجوهكم،، نفوسكم حائرة،، صامتة،، نظراتكم بائسة،، جامدة كالجدران تنتظر بشرى سعيدة،،، استغرب الملك قولها لكن لم يقاطع كلامها... استطردت "لونجا" في قولها... اسمح لي بالخروج وسأعود إليك في الحين،، سأرفع بعد قليل ستار الحزن عن القصر وأمسح الدموع من نوافذه،،،‏


-أومأ برأسه موافقاً على طلبها........؟‏ -خرجت "لونجا الخادمة" أمام الباب وطلبت من الضيف الدخول إلى الملك وزوجته الحزينين،، كانت أصابع يديهما متشابكة وهما يدخلان،، فاحتار الحرس منبهرين...‏ الملك وزوجته تغمرهما الفرحة للقاء ابنهما الغريب الحبيب، الذي طالت غيبته أمامهم، حتى يئسوا من عودته،، وفي غمرة فرحتهم الكبرى انصرفت "لونجا الخادمة" إلى خارج مجلس الملك...‏


غيّرت ملابسها الرثة بأخرى جديدة ثم سرحت شعرها الذهبي،، فتحولت "لونجا" بسحرها وفتنتها صاحبة الجمال الأسطوري إلى ما كانت عليه روعة وبهاء... والفرحة تملأ قلوب العائلة يطلب الأمير "زهار" من الملك قائلاً:‏ -أبتاه اليوم وبمناسبة رجوعي تتوالى المفاجآت... هل يطيب لكم استقبالها؟ يسعدني أن أقدم لك عروسي المختارة،، التي غبت لأجلها،، وها أنا بينكم اليوم، فما تقولون؟ نادى الأمير "لونجا" فدخلت عليهم في الحين انبهر الملك وزوجته لجمالها الساحر ومحياها المشرق.... وبعد التشاور وافقا على زواجها من ابنهما وأقيمت الأفراح في البلدة احتفاءً بزواج الأمير وسعد الأهالي بعودته بعد إقدامه على مواجهة الأهوال وتحديه الشجاع للمهالك،، وباءت الخطة الجهنمية للعجوز "الماكرة" المدبرة للمكيدة مع شقيق الملك شقران بالفشل وكان جزاؤهما خيبة الأمل التي قتلتهما حسرة وندماً على ما فعلا...‏



عاش القصر الأفراح والليالي الملاح محتضناً "الأمير ولونجا" في سعادة وهناء.‏ وتمت الحكاية فتتثاءب الجدة "حجيلة" وترمي برأسها على الوسادة البنية المرقومة بالغزل الأبيض والأسود ويداها المتشققتان شاهدتان على نشاطها المهني.... ثم تقول:‏ -هكذا يا أبنائي تنتهي حكاية "لونجا الحسناء" بانتصار الحب على البغض، والخير على الشر،، كان بعض الأطفال قد استسلموا للنعاس فناموا قبل أن تنهي جدتهم القصة، وكان من بين المستيقظين الطفل الذكي "رؤوف" نظر صوب الجدة "حجيلة" قائلاً في جرأة عجيبة:‏


-هل صحيح يا جدتي في الدنيا أغوال موجودة؟ احتارت الجدة لهذا السؤال المفاجئ وبعد تفكير قصير،، قررت الجدة اطلاع الصغار على الحقيقة فأجابت قائلة:‏ -الحقيقة يا أطفال.. الغول اسم لحيوان وهمي لا وجود لـه على وجه الأرض، ونحن الكبار نخيف به الأطفال الصغار كي يهدأوا، فنتجنب بذلك صراخهم وطلباتهم المتكررة،، فتناول رؤوف كراسه القاموسي وقلمه وكتب: الخير يتفوق على الشر ثم أضاف: الغول: حيوان وهمي لا وجود له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:47 am

حكايات من التراث



يعتقد دارسوا التراث الشعبي بمختلف أنواعه والباحثون في هذا المجال أن الحكايات الشعبية مجرد محاولة لاستبدال فشل الإنسان في تلبية حاجات معينة لم يقدر على تحقيقها، فالحكايات الشعبة في فلسطين تندرج تحت إطار هذه الشروحات، فلا ننفك نرى حكاياتنا التراثية في فلسطين تحاول أن تكون بديلًا يعوض جوعنا ووقوفنا ساكنين بلا حراك أمام ملمات الزمان، بديلًا يعوض يأسنا واندثار بسالتنا، ففيها تستطيع أن ترى بكل وضوح في حكاية حطابنا الفقير الذي لم يستطع التحصل على قوت يومه بكده وجهده بل حصل عليه بالدعاء!

لكنّ الحكايات التراثية الشعبية تستهدف في طياتها معانٍ وعبر وفضائل الأخلاق والسلوك الإنساني في ظل منهج فلسفة تبرز بشكل واضح في سياقها، فكل حكاية من الحكايات وكل قصة من القصص لابد وأنّها تنقل عبرة عبر الزمن للأجيال القادمة، وما أفضل من عبرةٍ تحمل في ثناياها سبل وأفكار ووسائل الرقي بالعقل الإنساني، وطهارة القلوب ودعوة للمحبة والسلام بين شعوب الأرض الواحدة، ولا يخفى على أحدٍ أنّ الحكايات الشعبية التراثية تعالج قضايا واقعية حقيقية بأسلوب سردي قصصي ممتع، سواء كانت اجتماعية أم اقتصادية أم دينية أو فلسفية أو حتى سياسية، ومن الأساليب التي تتخذها حكاياتنا التراثية أسلوب التهكم والسخرية والفكاهة الهادفة لا لمجرد إضحاك القرّاء، بل لعكس فكرة عن واقع. واقعنا الذي نتمناه نجده صورة جلية في القصص الشعبية، الآخذة في النمو والتطوير والتنمية.

الحكاية الشعبية لا شك وأنّها تسلي وتمتع القرّاء، وخاتمتها تكاد تكون واضحة وجلية، متوقعة في أغلب الأحيان، فهناك دائمًا معيقات وصعاب تواجه بطل القصة، لكنّها لا ولم تمنعه أبدًا من الوصول لمراده وتحقيق هدفه؛ لأنّ الغاية النبيلة والعزيمة القوية لا يقف أمامهما شيء. وينال راحته في ختام القصة، التي قد تكون جنبًا إلى جنب مع بطلة القصة التي قد تشعل في قلبه الحماس ليتغلب على كافة الصعاب، فتغدو هنا حافزًا ودافعًا له. الحبكة في القصة أمر مهم، لا شك وأنّه يلازم نجاح القصة. أن تكون القصة متوقعة الخاتمة لا يضعف من أمرها شيئًا فطريقة السرد والأسلوب هما ما يجذبان القارئ.

من أمثلتها:

حكاية نص نصيص

تبدأ القصة من زوجة لا تحبل، ثم ابتاعت تفاحًا للحبل، بعد أن أكلت نصف التفاحة، أنجبت طفلًا صغير الحجم، تدور الأحداث بعد أن ارتحل نص نصيص مع صديقه، ثم حل عليهما الظلام في رحلتهما، فاضطرا إلى أن يبيتا عند الغولة، وقررت أن تطعمهما جيدًا لتأكلهما في الليل، نص نصيص لاحظ ذلك، فقرر أن ينام في سلة محمولةٍ على السقف، أمّا صديقه فنام على السرير، وكلما همّت الغولة بأن تأكل صديقه، أكل نصف حبة فول من عشاءه الذي خبأه لهذا الغرض، فتعرض الغولة عن فعلها، وهكذا حتى طلع الصباح، واستطاعا أن يهربا من براثن الغولة معًا والعودة للقرية، ونال نص نصيص إعجاب أهل القرية جميعًا على فعلته.

وهناك العديد من الحكايات الشعبية كظريف الطول وحكاية يا حلالي ويا مالي.



حكايات جحا المضحكة



من قصص جحا المضحكة :


سأله رجل أيهما أفضل يا جحا؟.. المشي خلف الجنازة أم أمامها.. فقال جحا: لا تكن على النعش وامش حيث شئت


رأى جحا يوما سربا من البط قريبا من شاطئ بحيرة فحاول أن يلتقط من هذه الطيور شيئا فلم يستطع لأنها أسرعت بالفرار من أمامه.. وكان معه قطعة من الخبز فراح يغمسها بالماء ويأكلها.. فمر به أحدهم وقال له: هنيئاً لك ما تأكله فما هذا؟.. قال: هو حساء البط فإذا فاتك البط فاستفد من مرقه


ضاع حماره فحلف أنه إذا وجده أن يبيعه بدينار، فلما وجده جاء بقط وربطه بحبل وربط الحبل في رقبة الحمار وأخرجهما إلى السوق وكان ينادي: من يشتري حمارا بدينار، وقطا بمائة دينار؟ ولكن لا أبيعهما إلا معا


أعطى خادما له جرة ليملأها من النهر، ثم صفعه على وجهه صفعة شديدة وقال له: إياك أن تكسر الجرة، فقيل له: لماذا تضربه قبل أن يكسرها؟ فقال: أردت أن أريه جزاء كسرها حتى يحرص عليها


مشى في طريق، فدخلت في رجله شوكة فآلمته، فلما ذهب إلى بيته أخرجها وقال: الحمد لله، فقالت زوجته: على أي شيء تحمد الله؟ قال: أحمده على أني لم أكن لابسا حذائي الجديد وإلا خرقته الشوكة


سئل جحا يوما: كم عمرك؟ فقال عمري أربعون عاما.. وبعد مضي عشرة أعوام سئل أيضا عن عمره فقال عمري أربعون عاما فقالوا له: إننا سألناك منذ عشر سنين فقلت إنه أربعون والآن تقول أيضا إنه أربعون فقال: أنا رجل لا أغير كلامي ولا أرجع عنه وهذا شأن الرجال الأحرار


طبخ طعاما وقعد يأكل مع زوجته فقال: ما أطيب هذا الطعام لولا الزحام! فقالت زوجته: أي زحام إنما هو أنا وأنت؟ قال: كنت أتمنى أن أكون أنا والقِدر لا غير


جاءه ضيف ونام عنده فلما كان منتصف الليل أفاق الضيف ونادى جحا قائلا: ناولني يا سيدي الشمعة الموضوعة على يمينك فاستغرب جحا طلبه وقال له: أنت مجنون، كيف أعرف جانبي الأيمن في هذا الظلام الدامس؟


سألوه يوماً: ما هو طالعك؟ فقال: برج التيس. قالوا: ليس في علم النجوم برج اسمه تيس. فقال: لما كنت طفلا فتحت لي والدتي طالعي فقالوا لها أنه في برج الجدي. والآن قد مضى على ذلك أربعون عاماً فلا شك أن الجدي من ذلك الوقت قد صار الآن تيسا وزيادة


سكن في دار بأجرة، وكان خشب السقف يقرقع كثيرا، فلما جاء صاحب الدار يطالبه بالأجرة قال له: أصْلِحْ هذا السقف فإنه يقرقع، قال: لا بأس عليك فإنه يسبح الله، قال جحا: أخاف أن تدركه خشية فيسجد


أحست امرأة جحا ببعض الألم فأشارت عليه أن يدعو الطبيب، فنزل لإحضاره، وحينما خرج من البيت أطلّت عليه امرأته من النافذة وقالت له الحمد لله لقد زال الألم فلا لزوم للطبيب. لكنه أسرع إلى الطبيب وقال له: إن زوجتي كانت قد أحست بألم وكلفتني أن أدعوك، لكنها أطلت من النافذة وأخبرتني أنها قد زال ألمها فلا لزوم لأدعوك، ولذلك قد جئت أبلغك حتى لا تتحمل مشقة الحضور


جاءته إحدى جاراته وقالت له: أنت تعلم أن ابنتي معتوهة متمردة، فأرجو أن تقرأ لها سورة أو تكتب لها حجابا، فقال له: إن قراءة رجل مسن مثلي لا تفيدها، ولكن ابحثي لها عن شاب في سن الخامسة والعشرين أو الثلاثين، ليكون لها زوجا وشيخا معا، ومتى رزقت أولادا صارت عاقلة طائعة


سئل يوما: أيهما أكبر، السلطان أم الفلاح؟ فقال: الفلاح أكبر لأنه لو لم يزرع القمح لمات السلطان جوعا


قيل له يوما: كم ذراعا مساحة الدنيا؟ وفي تلك اللحظة مرت جنازة، فقال لهم: هذا الميت يرد على سؤالكم فاسألوه، لأنه ذرع الدنيا وخرج منها


كان أمير البلد يزعم أنه يعرف نظم الشعر، فأنشد يوما قصيدة أمام جحا وقال له: أليست بليغة؟ فقال جحا: ليست بها رائحة البلاغة. فغضب الأمير وأمر بحبسه في الإسطبل، فقعد محبوسا مدة شهر ثم أخرجه. وفي يوم آخر نظم الأمير قصيدة وأنشدها لجحا، فقام جحا مسرعا، فسأله الأمير: إلى أين يا جحا؟ فقال: إلى الإسطبل يا سيدي




المنحوس والخرفان



كان رجل ينزل خروفاً قد اشتراه .. فانفلت الخروف وهرب !!

وصار الرجل يطارده ، حتى دخل الخروف بيت أيتام فقراء !!

وكانت أم الأيتام تنتظر كل يوم عند الباب من يترك لها طعاماً وصدقة عند الباب فتأخذها...

وقد اعتاد الجيران فعل ذلك...

فلما دخل الخروف الباب خرجت أم الأيتام فنظرت فإذا جارهم أبو محمد عند الباب وهو مجهد ومُتعبً .. !!

فقالت له : الله يجعلها صدقة واصلة يابو محمد ...!!

وهي تظن أنه متصدق بهذا الخروف !!،

فما كان منه إلا قال : الله يتقبل واسمحي لنا يا أختي عن التقصير معكم !!!!!!!

فالتفت الرجل تجاه القبلة وقال اللهم تقبله مني ..:

وفي اليوم الثاني خرج الرجل بعد الفجر ليشتري خروفاً جديداً فرأى

سيارة محملة بالخرفان واقفة فاشترى من صاحبها أسمن من خروفه البارحة .

سأل أبومحمد عن السعر،،، فقال البائع: خذها ولن نختلف !!

فحمل الخروف السمين للسيارة.. فقال البائع :هذا الخروف دون ثمن،،،

والسبب أن الله رزقني هذه السنة بميلاد كثير من الغنم،،

فقلت : نذر عليّ إذا كثرت الغنم أن أعطي أول مشترٍ مني خروف هدية ..

فهذا نصيبك..

الحكمه : " ما نقص مال عبد من صدقة " صورة: ‏::: الرجل والخروف :::

كان رجل ينزل خروفاً قد اشتراه .. فانفلت الخروف وهرب !!

وصار الرجل يطارده ، حتى دخل الخروف بيت أيتام فقراء !!

وكانت أم الأيتام تنتظر كل يوم عند الباب من يترك لها طعاماً وصدقة عند الباب فتأخذها...

وقد اعتاد الجيران فعل ذلك...

فلما دخل الخروف الباب خرجت أم الأيتام فنظرت فإذا جارهم أبو محمد عند الباب وهو مجهد ومُتعبً .. !!

فقالت له : الله يجعلها صدقة واصلة يابو محمد ...!!

وهي تظن أنه متصدق بهذا الخروف !!،

فما كان منه إلا قال : الله يتقبل واسمحي لنا يا أختي عن التقصير معكم !!!!!!!

فالتفت الرجل تجاه القبلة وقال اللهم تقبله مني ..:

وفي اليوم الثاني خرج الرجل بعد الفجر ليشتري خروفاً جديداً فرأى

سيارة محملة بالخرفان واقفة فاشترى من صاحبها أسمن من خروفه البارحة .

سأل أبومحمد عن السعر،،، فقال البائع: خذها ولن نختلف !!

فحمل الخروف السمين للسيارة.. فقال البائع :هذا الخروف دون ثمن،،،

والسبب أن الله رزقني هذه السنة بميلاد كثير من الغنم،،

فقلت : نذر عليّ إذا كثرت الغنم أن أعطي أول مشترٍ مني خروف هدية ..

فهذا نصيبك..

الحكمه : " ما نقص مال عبد من صدقة "‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:48 am

الفقير و البقال



كان يا ما كان في قديم الزمان، رجل فقير يسكن في قرية بائسة، و كان عنده زوجة حمقاء، كانت كثيرة السّباب عليه، و كان هذا الرّجل يتحاشى إحضار الضيوف إلى بيته؛ خوفاً من إمرأته الحمقاء؛ لأنها كانت تسب على الضيوف - أيضاً -، حتّى ملّ الرّجل من هذه الحياة العفنة، وقرّر الهرب والرّحيل عن هذا البيت.

وفي الصباح الباكر خرج الرّجل من بيته، و هو يحمل صرّة صغيرة تحوي بعض ملابسه، لا يقصد جهة معينة، و إنّما أراد الإبتعاد عن بيته، سار، و سار، و سار دون هدى، و دون مكان يقصده، حتّى وصل إلى قرية، و قد حل الظلام عليه، كان متعباً، جائعاً، متسخاً يملء الغبار ثيابه و وجهه. توجّه فور دخوله هذه القرية إلى البقّال - الذي كان لا يزال سهراناً - طلب من البقّال و رجاه أن يعطيه قطعةً من الجبن يسدّ بها بعض جوعه، و لكن البقّال قابله بإبتسامة و سأله إذا ما كان يريد خبزاً إيضاً، فنظر الفقير في أنحاء الدّكان فلم يجد اثراً للخبز، وهنا أشار البقّال إلى المخبز المجاور، و طلب من الفقير ان يذهب و يطلب من الخبّاز رغيفاً واحداً، و أن يسجّل ذلك الرغيف على الدّفتر، وهنا إستغرب الفقير، كيف يعطيه الخباز خبزاً دون ان يأخذ ثمنه؟ و كيف يمكن أن يداينه دون معرفة سابقة بينهما ؟؟؟ و لكن البقّال عاد و طلب من الفقير الذّهاب إلى المخبز لإحضار الخبز، فلم يجد الفقير بداً من ان يفعل ما امره به البقّال - فجوعه كبير - فهو لم يأكل شيء منذ الصباح، و بالفعل توجه الفقير إلى المخبز و طلب من الخبّاز الخبز على أن يدفع على الدفتر - وقد تعمّد الفقير ان يخبّىء وجهه ؛ لانه توقّع ضربة من الخبّاز -، و لكنه فوجىء عندما وجد الخباز يعطيه رغيفاً و هو يقول له : لقد سجّلتُ هذا الرغيف على الدفتر. عاد الفقير - مندهشاً - إلى البقّال و هو يحمل بين يديه رغيف الخبز، عندئذٍ قام البقّال بإعطائه بعض الجبن، مسجّلاً ذلك على الدّفتر - أيضاً -.

عاش الفقير في هذه القرية العجيبة سنةً كاملة و هو يأكل و يشرب و ينام على حساب الدّفتر، فقد استأجر بيتاً و فرشه بأفخر الفراش و دهنه و جعله قصراً - على حساب الدّفتر -. و في أحد الأيام فوجىء البقّال بالرّجل الفقير يقف على باب دكانه، و عندما طلب منه الدخول سائلاً إياه عن حاجته، أجاب الرّجل الفقير - على إستحياء - قائلاً : إن الحياة في هذه القرية أعجته، فبما أن الطعام و الشراب و السكن على الدّفتر، فهل يمكنه الزواج على الدّفتر - ايضاً -. ضحك البقّال، وطلب من الرّجل أن يذهب إلى النبع ،و يشاهد الفتيات اللواتي يأتين إلى عين الماء، و يختار الفتاة لتي يريد، فيلحق بها إلى بيتها؛ ليعرف أين تسكن، ثم يأتيه و هو - بدروه - سوف يذهب معه إلى أبيها ليطلبها للزواج - على الدفتر -.

فعل الرّجل الفقير ما طلبه منه البقّال، فذهب إلى النبع، و إختار الفتاة، و تعرّف بيتها، ثم عاد إلى البقّال، الذي ذهب معه إلى والد الفتاة، حيث قال لوالد الفتاة: إنّ هذا الرّجل يرغب أن يتزوج إبنتك على حساب الدفتر.

وافق والد الفتاة على الزواج، ولكنّه قال للخاطب : قبل أن أتمم الزواج على الدّفتر، هل تعرف ما حكاية الدّفتر ؟ و ما يتطلب منك إذا تزوجت على الدّفتر، أجاب الرّجل بالنّفي، و قال: إنه قد أتى القرية منذ عام، حيث لم يدفع منذ ذلك الوقت قرشاً واحداً فمأكله، و مشربه، و مسكنه على الدّفتر، و هو يريد من زواجه أن يكون على الدّفتر - كذلك -. قال والد الفتاة: سوف أقصّ عليك حكاية الدّفتر، و بعد ذلك تقرر ما إذا أردت أن تستمر بهذا الزّواج أم لا، إنّ حكاية الدّفتر - بإختصار - تقتضي دفن الزّوج حياً إذا ماتت زوجته قبله، ودفن الزوجة حية إذا مات زوجها قبلها.

فكّر الرّجل الفقير - ملياً - قبل أن تتحرك شفاهه، فعمره تجاوز العشرين، و المرأة لم تتجاوز العشرين، إذن الموت منهما بعيد - هكذا كان يعتقد الرّجل -، لذلك قرر الفقير إتمام مراسم الزّفاف، ووافق على الزّواج - حسب قواعد الدّفتر -، و شاء الله أن تموت الزّوجة بعد أسبوعين، فحُملت جنازتها إلى المقبرة ومعها زوجها - الرّجل الفقير - و تم إنزال جثة الزوجة و الزوج إلى غرفة القبر - حيث كانوا لا يدفنون في قبور و إنّما في غرفة كبيرة تحت الأرض -، وفي ذات الوقت كان هناك رجل ميّت و زوجته الشّابة ينزلان معاً إلى غرفة الدفن - لأنهما كانا قد تزوّجا على الدّفتر.

إتّفق الرّجل الفقير مع الزّوجة الشّابة على الزّواج في ظلمة الغرفة، فجلسا وراء الجيف التي تكدست على شكل أكوام، وبينما هما جالسان إذ سمعا صوت طحن عظام، فنظرا فإذا بضبع كبير يأكل من الجيف المتكدّسة، فقال الرّجل لزوجته: إنّ هذا الضبع لم يكن موجوداً هذا الصباح - عندما نزلا - وإن هذا الضبع سوف يفر بعد أن يشبع كما دخل.

طلب الرّجل من زوجته الشابة أن تساعده بجمع الاكفان عن جثث الاموات ؛ ليصنع منها حبلاً، ووضع الحبل حول الفتحة التي دخل منها الضبع، و بعد ان اكل الضبع و شبع خرج متثاقلاً من الفتحة، فقام الرّجل و المرأة بشد الحبل حول بطن الضبع ؛ فأحس الضّبع بضغط الحبل على بطنه، فذُعر و هرول مسرعاً و هو يسحب الرّجل و المرأة معه، و رغم الألم الذي أصابهما جرّاء سحبهما على الصخور، إلا أنهما لا زالا متمسكين بالحبل، إلى أن بدت لهما بعض الأشعة من نور القمر، تخرق الظّلام، عندئذٍ تركا الحبل؛ ليهرب الضّبع. و بعد برهة خرجا من الفتحة ليجدا مفسيهما في أرض بعيدة عن القرية التي دفنتهما، و عاشا بها عيشة هنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:49 am

قصة أصحاب الفيل للأطفال



قصة أصحاب الفيل للأطفال
كان ملك الحبشة قد استولى على أرض اليمن, وولى عليها حاكماً من الأحباش يقال له

أبرهة الأشرم فأقام أبرهة الأشرميحكم اليمن ويخضعها لسلطانه بقوة جيشه

وكان كثير من أهل اليمن إذا اقترب موسم الحج يخرجون إلى مكة ليحجوا إلى الكعبة

المشرفة, ويؤدوا المناسك حسب التقاليدالتي تعارف عليها الناس في الجاهلية

ورأى أبرهة خروج قوافل الحجاج فسأل عن ذلك, فقيل له: إن للعرب بيتاً يعظمونه

ويحجون إليه كل عام, وهو في مكة.

خطرت في ذهن أبرهة فكرة فعزم على تنفيذها, فقد أراد أن يبني كنيسة عظيمةً في

صنعاء, ويبالغ في بنائها وزخرفتها, ليصرف الناس عن الحج إلى الكعبة

استشار أبرهة بعض المقربين إليه فوافقوه على فكرته, وعلى الفور شرع باستقدام

المهندسين والبنائين, وبدأ البناء, حتى كان بناءسامقاً قوياً مزخرفاً جميلاً


وأطلق عليه أبرهة اسم القُليس وقد كلفه هذا البناء مالاً كثيرا وكتب أبرهة إلى

ملك الحبشة يخبره بما فعل ثم إن أبرهة أمر جنده وأعوانه أن يدعوا العرب إلى

الحج إلى القليس بدلاً من عناء السفر إلى الكعبة. لكن العرب حينما سمعوا ذلك

استهزءوا بأبرهة وبالقليس فكيف يتركون بيت أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام,

ليحجوا إلى كنيسة أبرهة؟

وبلغ الأمر أن أحد هؤلاء العرب تسلل إلى القليس خفية فأحدث فيه, ولطخه بالنجاسة,

فلما بلغ الخبر أبرهة غضب غضباً شديداً, وأقسم أن يهدم الكعبة.

أصدر أبرهة أوامره إلى الجيش ليتجهز ويستعد للمسير إلى مكة, وأمر قادته أن

يجهزوا الفيلة بالإضافة إلى الخيل والجمال, فالفيل حيوان ضخم قوي,


يمكن أن يركبه عدد كبير من الجند, ويقاتلوا من فوقه بكفاءة وقوة

وحين تم الاستعداد, تقدم أبرهة وأمر الجند أن يتبعوه, وفي المسير الطويل باتجاه

مكة المكرمة, كان جيش أبرهة كلما مر على قبيلة من قبائل العرب أغار عليها

فنهب أموالها وأغنامها وإبلها لتكون زاداً لهم في طريقهم. وكانت بعض القبائل قد سمعت بمسير أبرهة وجيشه فأخذت حذرها, وفرت من
أماكنها, وبعض هذه القبائل عرضوا على أبرهة وجيشه المساعدة والإمداد, رغبة منهم في اتقاء شره
واصل أبرهة المسير بجيشه حتى بلغ منطقة قريبة من مكة, فأقام فيها, وأرسل فرقة

من جيشه فأغارت على الإبل والأغنام التي كانت ترعى بين الشعاب والجبال ورجعت


بها غنيمة باردة إلى معسكر الجيش


علم أهل مكة بالأمر, وتشاوروا فيما بينهم, ماذا يفعلون؟ لكنهم كانوا عاجزين عن

مقاومة جيش الأحباش, فهم لا يملكون جيشاً منظماوليسوا مدربين التدريب الكافي

كما أن عددهم قليل بالقياس إلى جيش الأحباش, وزاد من خوفهم ما سمعوه عن الفيلة
التي تحمل الجنود كان العرب يراهنون على شيء واحد هو أن هذه الكعبة بناء مقدس,


وله حرمته العظيمة, وأن العنايةالإلهية ستتدخل في الوقت المناسب.

أرسل أبرهة إلى زعيم مكة عبد المطلب بن هاشم يدعوه للقائه, فجاء عبد المطلب,

وكان رجلاً مهيباًوقوراً, فلما رآه أبرهة أكرمه ونزل عن عرشه حتى استقبله

وجلس معه, وبدأ يسأله قائلاً: ما حاجتك
قال عبد المطلب: إن جندك أخذوا لي مائتي بعير, وأريد أن تردوها عليّ


قال أبرهة: قد كنت عظمتك حين دخلتَ, ولكنني الآن زهدت فيك


قال عبد المطلب: ولمَ أيها الملك


قال ابرهة: لقد أتيتُ لأهدم هذا البيت الذي هو دينك ودين آبائك وأجدادك, وها أنت لا تكلمني فيه, وتكلمني في مائتي بعير


قال عبد المطلب: أما الإبل فأنا ربُها ي صاحبها وللبيت ربٌّ يحميه

أمر أبرهة برد الإبل على عبد المطلب, فلما استرد إبله رجع إلى مكة, وأمر أهلها

أن يتفرقوا في الشعاب والجبال ليأمنوا على أنفسهم مما

قد يفعله جيش الأحباش, ثم وقف عبد المطلب على باب الكعبة وأمسك بحلقته وأخذ

يدعو قائلاً "اهُمّ إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ومحالُهم غدواً

محالك إن كنتَ تاركهم وقبلتنا فأمرٌ ما بدالك"

وفي الصباح تهيأ أبرهة وجنده ليغيروا على مكة ويهدموا الكعبة, وبينما هم كذلك

إذ برك الفيل الأكبر على الأرض, وكانت بقية الفيلة لا تمشي إلا وراءه, فحاول الجند

أن ينهضوه ويوجهوه نحو مكة, لكنه أبى, فلما وجهوه نحو اليمن قام يهرول, ثم

وجهوه ثانية نحو مكة فبرك على الأرض. وانشغل الجند بهذا الفيل, وفي أثناء ذلك أرسل

الله سبحانه عليهم طيراً أبابيل, تأتي مسرعة فتمر من فوقهم, ومعها حجارة صغيرة
تلقيها عليهم, فكلما أصابت واحداً منهم هلك وسقط على الأرض ميتاً, فلما

رأى الجند ذلك ولّوا هاربين لا يلوون على شيء, وظلت الطير تلاحقهم حتى قُتل كثير
منهم, وأصيب أبرهة فالتف حوله بعض الجنود, وحملوه على دابة, والألم يشتد

عليه, فلما وصل إلى صنعاء مات.

وهكذا رجع جيش الأحباش خاسئاً ذليلاً مشرداً, بعد أن خسر قائده وأكثر جنده, ورجع

أهل مكة إلى كعبتهم يطوفون حولها بإجلالٍ وتعظيم

مستشعرين هذه النعمة العظيمة
حيث رد الله عنهم كيد هذا العدو الذي أراد هدم كعبتهم واتخذ العرب من ذلك العام
تاريخاً يؤرخون به, لأن حادثة الفيل من أعظم وأعجب الحوادث التي رآها العرب في

حياتهم


وفي ذلك العظيم حدث ما هو أعظم وأعجب, لقد حدث شيء عظيم غيّر الدنيا بأسرها,

ذلك الحادث العجيب هو مولد رسول الله صل الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:51 am

قصة بناء الكعبة



قصة بناء الكعبة


أمر الله تعالى سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يقوم ببناء الكعبة الشريفة في مكة المكرمة وأعانه في ذلك ابنه اسماعيل ، لتكون أول بيت يوضع للمسلمين 

استجاب ابراهيم لأمر ربه و قاما ببناء الكعبة دون توان أو كسل أ خوف ، فقال إبراهيم لابنه: يا بني، إنّ الله قد أمرني أن أبني ها هنا بيتاً، فردّ عليه إسماعيل بالسمع و الطاعة 

قام كل من الأب و ابنه بحفر أساس الكعبة بالمعاول ، وتعاونا مع بعضها في رفع قواعدها ، حيث كان اسماعيل يأتي بالحجارة ، وإبراهيم يبني وما إن ضعف إبراهيم عن عن رفع الحجارة للأعلى قال لابنه اسماعيل: يا بني، أحضر لي حجراً أضعه تحت قدمي لأتمكّن من إتمام ما بدأت به 

ذهب إسماعيل باحثاً عن حجر لوالده إلى ان وجد حجراً أسود اللون ، قدمه لوالده ، فقام عليه إبراهيم وأخذ يبني البيت وابنه اسماعيل يناوبه إلى أن أتم الاثنان بناء هذا البيت الحرام و الذي جعله الله تعالى مثابة للناس وأمنا، ومن ثمّ وضع الحجر الأسود في موقعه المعروف 

وقد جاء ذلك في آيات القرآن الكريم التالية 
"وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" 

تعدّ الكعبة الشريفة أول بيت وضعه الله تعالى لعبادة الله، في حين كانت الكثير من الشعوب والأمم القديمة يبنون البيوت لعبادة التماثيل و الأصنام، ، فقد قال تعالى: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" 

وقد وصف الله تعالى خواص هذا البيت الحرام و كيف تمّ بناؤه و تطهيره من الأصنام ، في الآيات التالية من سورة البقرة 
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)

"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ" (126)

"وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (127)

"رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (128)

"رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (129)

المراجع
الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي , 1992 , القصة القرآنية هداية وبيان ,دار الخير للطباعةوالنشر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:52 am

قصة ماء زمزم



قصة ماء زمزم

كان سيدنا ابراهيم عليه السلام يمكث مع زوجته سارة في فلسطين، وقدكانت سارة عَقيمًا لا تنجب الأولاد ، وكان يَحزُنها أن تَرى زوجها ليس له وَلَد ،فَوَهبتْ سارة هَاجَر وأعطتها لزوجها إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وافق إبراهيمُ على ذلك، ولمَّا أعطت سَارةُ هاجرَ لسيدنا إبراهيم صارت ملكه وحَلالاً له في لأنها كانت أمة مملوكة


لما دخل سيدنا إبراهيم بهاجر وَلَدَت له ولداً زكيًّا سموه إسماعيل، وقد كان من نَسْله رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، ففَرِح إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام بمولوده الجديد وكذلك فرحت زوجته سارة لفرحه، وعندما بلغ إبراهيم مع هاجر و ابنه إسماعيل مكة المكرمة، وضع ابراهيم زوجته وابنه عند دَوْحة فوق زمزم في أعلى المسجد، في ذلك المكان القفر وليس بمكة يومئذ بشر أو بُنيان أوعمران ولا كلأ ولا ماء


ترك ابراهيم زوجته وابنه هناك وترك معهما كيساً من تمر وسقاء فيه ماء، ولما أراد أن يعود إلى بلاد فلسطين وقفَّى راجعًا لحقته هاجر قائلة: يا إبراهيم أين تتركنا في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس ولا سمير؟ جعلت تقول له ذلك مِرارًا ، إلا أن إبراهيم عليه السلام كان يُريد أن يطيعَ الله فيما أمره عند ذلك فقالت له: ءالله أَمَرك بهذا؟ قال: نعم، فأجابته حينها: إذًا لا يُضَيّعُنَا، ثُمَّ رجعت.

وبعد أن ابتعدَ إبراهيمُ عن زوجته وولده قليلاً وعند الثنية التفت متوجهاً للبيت ووقف يدعو ربه تبارك وتعالى ويقول: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)} [سورة ابراهيم].


جلست هَاجرُ مع ولدها حَيث وضعهما إبراهيم عليه السلام ، وأخذت ترضع ولدها إسماعيل وتشرب من ذلك الماء الذي تركه لهما سيدنا إبراهيم، وبعد أن نفد ما في السقاء عَطشت هاجر وابنها عطشاً شديداً وجَعل يَبكي ويَتَلوى من العَطَش،فانطلقت هاجر وأخذت تُفتّشُ له عن ماء، فوجدت الصفا أقرب جَبَل في الأرض أمامها، فَصعِدتْ عليه، ثم استقبلت الوادي علها تجد من يساعدها، فهبطت من الصفا إلى أن بلغت الوادي وأخذت تَسعى سَعيَ المجهود حتى وصلت إلى جَبَل المروة،فأخذت تجىء وتذهب بين الصفا والمروة سَبْعَ مرات، فلمّا أشرفت على المَرْوة سمعت هاجر صوتًا، فقالت: أغثنا إن كان عندك غواثٌ؟ فرأت حينها جبريل عليه السلام يضرب بِقَدَمِه الأرضن ،فظهر من ضربته الماء السَلسَبيل العذب وهو ماء زمزم، فجعلت أم اسماعيل تغرف منه بسقائها والماء يفورُ، وقال جبريل: لا تخافي الضياع فإنَّ لله ههنا بَيتًا وأشار إلى أكمة مُرتفعة من الأرض يبنيه هذا الغلام وأبوه. روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صل الله عليه وسلم: "يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم" أو قال: "لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينًا معينًا".


شربت هاجر من ماء زمزم الذي تفجر أمامها، وارتوت وأرضعت ابنها إسماعيل وشكرت ربها على فضله وعنايته ورحمته، ثم بدأت الطيور تَرِد ذلك الماء وتَحوم حوله


َمرَّت قبيلةُ جُرهم العربية فرأت الطيورَ تحوم في السماء، فاستدلوا بذلك على وجود الماء، فوصلوا إلى ماء زمزم مستأذنين هاجر أن يضربوا خيامَهم حَول ذلك المكان قريبًا منه فأذنت لهم واستأنست بوجودهم حولها، وببركة هذا الماء المبارك الذي خلقه الله في ذلك المكان أخذ العمران يتكاثر مِنْ هذه البقعة المباركة الطيبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:55 am

قصة بائع الفراولة



سوف نسرد عليكم اليوم أصدقائي قصة قصيرة ورائها حكمة كبيرة لنعتبر و نتأكد بأنّ وراء كل تعسير تيسير بإذن الله ، و إن أغلقت أمامك أبواب فذلك لأنّ هنالك أبواب أضخم ستفتح لك، فيجب علينا التأني و حمد الله على كل ما يصيبنا من خير أو شر. نتركم الآن مع القصة المشوقة آملين أن تنال إعجابكم:


تقدّم رجل عاطل عن العمل لشغل وظيفة منظف مراحيض لمقابلة مع مدير الشركة قال المدير للعاطل عن العمل:انّك قبلت في الوظيفة لكن نحتاج بريدك الالكتروني لنرسل لك عقد العمل والشروط، فردّ الرجل العاطل عن العمل :أنه لايملك بريد الكتروني وليس لديه جهاز كمبيوتر في البيت، فأجابه المدير : ليس لديك جهاز كومبيوتر يعني أنّك غير موجود وان كنت غير موجود يعني انك لا تستطيع العمل عندنا،خرج الرجل العاطل عن العمل مستاء! و بطريقه اشترى بكل ما يملك - وهو 10 دولارات -كيلو جرام من الفراولة وبدأ بطرق الابواب ليبيعها، في نهاية المطاف ربح الرجل 20 دولاراً،بعد هذا أدرك الرجل أنّ العمليه ليست بالصعبه ،فبدأ في اليوم التالي بتكرار العمليه 3 مرات وبعد فترة بدأ الرجل بالخروج في الصباح الباكر ليشتري أربعة اضعاف كمية الفراولة، وبدأ دخله يزداد إلى أن استطاع الرجل شراء دراجه هوائية وبعد فترة من الزمن والعمل الجاد استطاع الرجل شراء شاحنة إلى أن أصبح الرجل يملك شركة صغيره لبيع الفراولة بعد خمس سنوات أصبح الرجل مالك أكبر مخزن للمواد الغذائية بدأ الرجل يفكر بالمستقبل إلى أن قرر أن يؤمّن الشركة عند أكبر شركات التأمين وفي مقابلة مع موظف شركة التأمين قال الموظف : أنا موافق ولكن أحتاج بريدك الاكتروني لأرسل لك عقد التأمين ،فأجاب الرجل :بأنّه لايملك بريد الكتروني وحتى انّه لايملك كومبيوتر، رد موظف التأمين - مستغربا - :لقد أسّست أكبر شركة للمواد الغذائية وبخمس سنوات ولاتملك بريد الكتروني ماذا كان يحدث لو انك تملك بريد الكتروني.


رد الرجل عليه :لو كنت أملك بريد الكتروني قبل خمس سنوات لكنت الآن أنظف مراحيض شركة مايكروسوفت !!


أحياناً يمنع الله عنك أمراً تحسبه أنّه الصالح لك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:56 am

التفاحة الذهبية



فى زمن بعيد فى بلاد أوربا بمدينة تدعى لندن كان هناك مزارع يحب مزرعته و كان مهووساً بتربية الحيوانات والزراعة.كان كل صباح يطعم الطيور والحيوانات فى مزرعته ويجمع الفواكه من أشجار التفاح والجوافة والليمون.وكان المزارع مشهوراً في أنحاء البلدة التي يقل بها عدد المزارعين وفي يوم من الأيام احتاجه عمدة البلدة ليزرع بمدارسها أشجار تزيّن مداخل المدارس حت يستظل بها الطلاب في أوقات الراحة.

بالفعل من اليوم التالي اختار المزارع حبوب لأشجار التفاح لكي تزرع فى جميع أرجاء المدارس وواصل عمله ليلاً ونهاراً حتى زرع كل الحبوب. وبعد شهور كبرت الأشجار وترعرعت في المدارس وذهب المزارع إلى العمدة لكي يحصل على أجره فأعطاه العمدة مبلغ قليل من المال فقال له المزارع:"إنّ هذا المال قليل جداً يا سيد العمدة ولا يكفي لمجهودي وتعبي" فرد عليه العمدة قائلاً: "أيها المزارع إنّ هذا المال كافي لك فأنت لم تتعب فإنك مجرد فلاح لا يفيد".شعر المزارع أن كلام العمدة صحيح وأن مهنة الزراعة لا تفيد المجتمع وأنها لا قيمة لها ورجع إلى مزرعته حزيناً وفى الليلة التالية توفي المزارع من فرط حزنه.

وبعد مرور عشرات السنين على وفاة المزارع كان أحد الطلاب يجلس تحت أشجار التفاح في فترة الراحة يحل الفروض المدرسية بينما الطلاب يلهون ويلعبون .جلس هذا الطالب يحل واجباته ويشكو في سرّه صعوبتها بينما أحد زملائه يتسلق شجرة التفاح لكي يلتقط إحدى التفاحات الناضجة حديثاً لكنه تعرقل وسقطت التفاحة على كراسة الطالب لكي يلتقطها ولم يأكلها لكنه سأل نفسه  :"لماذا لم تسقط التفاحة لأعلى و سقطت لأسفل " ثم بعدها اكتشف الجاذبية الارضية التي غيرت مفهوم العالم عن الكون.

المزارع توفي لكنه ترك أشجار التفاح التي كانت بمثابة الذهب وليته ظل حياً حتى يفتخر بعمله كمزارع و يعرف أن عمله غير حياة البشرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:57 am

ذكاء حصان



قصة قصيرة لكنها غنية بالمعاني و الحكم فهي تعبر عن أهمية مواجهة الصعاب و عدم الإنحناء لما يقوله أو يفعله الآخرين لإيذائنا.دعونا نقرأها و نتمعن معانيها:


وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنّها جافة، وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم من أثر السقوط .واستمر هكذا لعدة ساعات كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف سيستعيد الحصان.لم يستغرق الأمر طويلاً كي يُقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزًا، وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.وهكذا، نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر في بادئ الأمر.أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه. فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال،الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى.وبعد الفترة اللازمة لملء البئر اقترب الحصان من سطح الأرض حيث قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى سطح الأرض بسلام فكن كهذا الحصان وتعلم منه ان تلقى بهمومك العالقة وراء ظهرك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:58 am

الفيل الحزين


كان الفيل الضخم يسير فى الغابة وحيداً حزيناً شارداً بخطوات بطيئة متثاقلة بينما يشاهد الطيور وهى تحلق فى السماء بحرية وسعادة والحيوانات الرشيقة السريعة مثل الظباء والخيول والنعامة والحُمر الوحشية، وكلما شاهد مرحهم وهم يجرون ويلعبون كلما شعر بالضيق والحزن لأنه الوحيد الذى لا يستطيع الطيران فى السماء أو الجرى سريعاً فى أراضى الغابة الشاسعة.


ففكر فى حيلة يستطيع بها الطيران ولكن كيف وهو ثقيل الوزن فوقف فوق أضخم وأقوى شجرة فى الغابة وربط أقدامه بأجنحة مصنوعة من ريش الطيور، وقفز ظناً أن الهواء سيحمله ولكنه سقط على الأرض وفوقه أغصان الشجرة التى سقطت بسبب ثقل جسده فضحكت منه الحيوانات والطيور بينما جلس هو حزيناً مكتئباً.


وأثناء سيره فى الغابة نصحته البومة الساحرة أن يأتى إليها فى كهفها كى تجد له حلاً بسحرها على أن يحضر لها الكثير من الطعام، فذهب إليها بالطعام الذى طلبته، وطلب منها أن تحوله إلى ظبى رشيق فضربت على جسده السمين بعصاها السحرية فتحول إلى ظبى رشيق جميل فجرى وفرح طرباً وأخذ يغنى أنا ظبى .. فى منتهى الرشاقة .. إنه يوم جميل وقد أصبحت ظبياً.


ثم يجرى ويمرح فى أرجاء الغابة والحيوانات يتساءلون عن غياب الفيل الضخم وهو ينظر إليهم ضاحكاً حتى تتبعه نمر جائع فأخذ المسكين يجرى هرباً من النمر .. ويجرى بأقصى سرعة حتى وصل إلى الكهف الذى تعيش فيه البومة الساحرة فسألت فى دهشة؟ ما الأمر أيها الظبى؟


فأجابها فى خوف: أنا لست ظبياً بل أنا الفيل .. انقذينى الآن وحولينى إلى نمر كى لا يأكلنى أى حيوان مفترس


فنظرت إليه قائلة: حقا سأفعل .. وضربت بعصاها السحرية على جسده فحولته من ظبى إلى نمر


فجرى مسرعاً سعيداً بتحوله الجديد وأخذ يغنى أنا نمر .. أنا نمر قوى وشجاع ..أخيف الحيوانات ..ولا أحد يخيفنى...


حتى وجد الصيادون يتتبعونه قائلين نريد جلد النمر الرائع، فسمعهم وأخذ يجرى مسرعاً حتى وصل إلى كهف البومة الساحرة فوجدت نمراً ففزعت منه أول الأمر فطمأنها قائلاً: أنا الفيل .. أرجوك أريدك الآن أن .... تحوليننى إلى أسد .. إلى ملك الغابة ..


البومة: أمرك ... وضربت بعصاها السحرية على جسده فتحول إلى أسد ففرح جدا ًبهذا التحول الجديد وأخذ يغنى أنا أسد .. أنا ملك الغابة ويزأر ويخيف بصوته حيوانات الغابة .. حتى وجد أسداً آخر يتجه ناحيته ثم ينهره قائلاً له: أنا ملك الغابة وليس أنت واعلم أن عليك إما الرحيل الآن فى هدوء أو نتقاتل حتى أقتلك .. وأتخلص منك.


فآثر السلامة ومشى فى هدوء ولكنه كان حزينا يشعر بالخيبة حتى وجد نفسه فى شبكة الصيادين .. فسألهم فى دهشة: ما هذا ..هل تريدون جلد الأسد فأجابه أحدهم: لا ولكننا نريد أن نأخذك إلى حديقة الحيوانات.. ونضعك فى قفص الأسود.


ففزع للأمر قائلاً: ماذا .. تضعوننى فى قفص ولكننى لست أسداً .. أنا فيل.. فضحك الصيادون منه وتركوه حبيساً فى الشبكة يواجه مصيره، حتى وجد فأراً صغيراً يقرض الشبكة فهرب مسرعاً .. بعد أن شكر الفأر وذهب إلى البومة الساحرة ففزعت أول الأمر عندما رأته فطمأنها قائلاً: أنا الفيل فلا تخافى ..


فسألته فى دهشة: وماذا تريد لقد تعبتنى .. هل تريد أن تتحول إلى حيوانات الغابة كلّها .. المرة القادمة .. سيكون لى أجر كبير.


فأجابها: لا ولكن هذه المرة .. هى المرة الأخيرة


البومة فى دهشة: وماذا تريد أن تتحول هذه المرة؟


أجابها قائلاً: إلى فيل


فسألت فى دهشة: نعم؟ ولكنك سخطت على طبيعتك من قبل.


الفيل موضحاً لها الأمر: ولكنى الآن أعرف قيمتها..و أريد أن أعود إليها .. ولن أسخط عليها أبداً بعد ذلك.. إنها طبيعتى التى خلقنى الله عليها وإنى أحبها كثيرا الآن.


فأرجعته البومة الساحرة إلى صورته الأولى ففرح جدا وأخذ يغنى وحيوانات الغابة ينظرون إليه فى دهشة لأنها يرونه لأول مرة سعيداً ومبتهجاً


أنا فيل .. أنا فيل،أنا حقاً جميل


طبيعتى الجميلة،هى لى كل شيء


لو تخليت عنها،لن أصبح أى شيء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 4:59 am

قصة الفأر و الأسد



سوف نقص عليكم حكاية جميلة تعلمنا أهمية الوفاء و التعاون آملين أن تنال إعجابكم:


استيقظ أسد من نومه فجأة على أثر سقوط فأر على إحدى قدميه الأماميتين. اضطرب الأسد في عرينه، لكنه إذ رآه فأرا أمسك به وبكل سخرية قال له: "ألا تعلم أن ملك الحيوانات نائم؟ كيف تجاسرت ودخلت عرينه؟ كيف تلعب وتلهو ولا تخف منه؟


أدرك الفأر أن مصيره الموت المحتوم، فتمالك نفسه وقال:سيدي جلاله الملك، إني أعلم قوتك العظيمة وسلطانك.إني فأر صغير للغاية أمام قوة جبروتك. لا يليق بملك عظيم أن يقتل فأرًا صغيرًا محتقرًا.إني لا أصلح أن أكون وجبة لك، إنما يليق بك أن تأكل إنسانًا أو ذئبًا سمينًا أو ثعلبًا الخ.أرجوك من أجل عظم جلالك أن تتركني".


في استخفاف شديد قال له: "ولماذا أتركك وأنت أيقظتني من نومي؟ فإن الموت هو أقل عقوبة لك... فتكون درسًا لأخوتك!" بدموع صرخ الفأر: "يا سيدي الملك. الكل يعلم عظمتك ويدرك أنه لا وجه للمقارنة بينك وبيني أنا الضعيف والصغير جدًا. ارحمني واتركني هذه المرة، وأعلم يا سيدي أنه ربما تحتاج إلىّ!"


ضحك الأسد مستهزءً وهو يقول: "أنا أحتاجك، كيف تتجاسر وتقول هذا؟"


اضطرب الفأر جدًا، لكنه تجاسر فقال: "سيدي جلالة الملك، اتركني، وسترى بنفسك حاجتك إلى ضعفي".


ألقاه الأسد وقال: "سأرى كيف يحتاج ملك الوحوش إلى من هو مثلك".


أنطلق الفأر جاريًا وهو يقول: "شكرًا يا سيدي الملك. أن احتجت إلى إزأر ، فتجدني في خدمتك".


بعد أيام قليلة سقط الأسد تحت شباك صياد ماهر، فزأر الأسد بكل قوة. اضطربت كل حيوانات البرية فزعًا، أما الفأر ما ان سمع زئير الأسد حتى انطلق نحو الصوت. فرأته الحيوانات يجري فسألته عن السبب، فقال لهم: "أني اذهب إلى جلاله الملك لأفي بوعديّ!"


ذهب الفأر إلى الأسد فوجده حبيسًا في شبكة صياد. فبدأ يقرض الشبكة بكل قوته، وكان العمل شاقًا للغاية. و قرض جزءً كبيرًا فنطلق الأسد من الشبكة وهو يقول: "الآن علمت أن الملك مهما بلغت قوته وعظمته لن يتمتع بالحياة والحرية دون معونة الصغار الضعفاء. كل كائن محتاج إلى غيره!"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 5:02 am

قصة بياض الثلج

قصة بياض الثلج
في قديم الزمان كانت ملكة جالسة على شرفة قصرها وهي تمسك في يديها الابرة والخيط وتخيط بعض الملابس، فشكت الإبرة أصبعها ونزل من أصبعها بعض قطرات الدماء وعلى فستانها الأبيض، فلفت نظرها جمال قطرات الدم الحمراء على الفستان الأبيض، فتمنت في نفسها أن ترزق مولوداً أبيض كالثلج وأحمر كالدم أسود كالليل، وبعد فترة تحققت أمنية الملكة ورزقت الملكة بفتاة جميلة وبياضها كبياض الثلج، وكان قدر الملكة أن تتوفى بعد مولد ابنتها بفترة.


بعد فترة تزوج الملك من ملكة جديدة جميلة جداً، وكانت هذه الملكة تملك مرآة سحرية، وكانت دائماً الملكة توجه سؤالاً للمرآة وهو: من هي أجمل سيدة من سيدات هذه البلاد؟، فكان رد المرآة دائماً: أنت أجملهن جميعاً، لكن أقسم أن بياض الثلج أجمل فتنة.


كانت الملكة في كل مرة تسأل فيها المرآة هذا السؤال وتحصل على نفس الإجابة تغضب كثيراً وتكره بياض الثلج أكثر، وكانت دائماً تفكر كيف لها أن تتخلص من بياض الثلج، وخطرت في بالها فكرة وهي أن تأمر الصياد بأن يأخد بياض الثلج إلى الغابة ويقتلها هناك، وعندما أخد الصياد بياض الثلج الى الغابة وعلمت مبتغاه توسلت إليه كثيراً بأن لا يقتلها فحزن عليها الصياد ولم يقتلها وتركها في الغابة، فمضت بياض الثلج بالغابة وبقيت تمشي إلى أن وجدت كوخاً وكان هذا الكوخ للأقزام السبعة، فدخلت الكوخ وجلست مع الأقزام وحكت لهم قصتها وطلبت منهم أن تبقى عندهم مقابل أن تنظف لهم الكوخ وتحضر الطعام.


بعد أن ظنت الملكة أن بياض الثلج توفيت، وقفت أمام مرآتها السحرية وسألتها سؤالها المعتاد وفوجئت برد المرآة عليها: أيتها الملكة أنت أجملهن جميعاً وأقسم أن بياض الثلج أجمل فتنة، جنّت الملكة بهذا الجواب وقالت للمرآة بأن بياض الثلج قد ماتت، فقالت لها المرآة بأن بياض الثلج ما زالت حية وبأنها تعيش في كوخ بعيد جداً بأعلى التلة.


حاولت الملكة بعد ذلك قتل بياض الثلج أكثر من مرة ولكن بكل مرة كانوا الأقزام ينقذونها من الموت، وفي آخر مرة نجحت محاولة الملكة بقتل بياض الثلج ببيعها تفاحاً مسموماً وغابت بياض الثلج عن الوعي، وظنّ الأقزام بأن بياض الثلج قد ماتت فوضعوها في تابوت مصنوع الزجاج وكانوا كل يوم يتناوبون على حراستها إلى أن مر من أمام الكوخ أميراً ورأى بياض الثلج داخل التابوت فأعجب بشدة جمالها وطلب من الأقزام أن يأخد التابوت مقابل أي شيء يطلبونه، رفض الأقزام هذا الطلب في بادئ الأمر ومن ثم وافقوا حزناً على الأمير.


عندما كان حراس الأمير يحملون تابوت بياض الثلج تعثروا بجذور أحد الاشجار، فاهتز التابوت واهتزت بياض الثلج بداخل التابوت فخرجت من فمها قطعة التفاح المسمومة، فأفاقت من غيبوبتها وقالت: أين أنا؟، وغمرت الفرحة قلب الأمير والأقزام السبعة ومن ثم أخبروا بياض الثلج القصة كاملة، وطلب يدها منها ووافقت وأقاموا حفل زفاف كبير وكان من ضمن المدعوين الملكة زوجة أبيها لبياض الثلج، وعندما وجدت أن بياض الثلج هي العروس تفاجأت وأصابتها نوبة قلبية وماتت بعد فترة قصيرة، وعاشت بياض الثلج هي وزوجها سعيدين طوال حياتهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 5:03 am

الاميرة النائمة



بياض الثلج
كان في قديم الزمان ملك وملكة كانا يسكنان في قصر جميل كبير يدل على الترف,وفي يوم من الأيام تمنت الملكة ان ترزق بطفلة شديدة الجمال وبعد بعض سنوات لقد أصبحت امنية الملكة حقيقة وأنجبت طفلة صغيرة جميلة واحتفالاً بهذه المناسبة السعيدة أقيمت حفلة كبير ودعي إليها سبع جنيات,وعندما قابلت الجنيات الأميرة الصغيرة تمنين لها كل واحدة أمنية فالأولى تمنت للأميرة أن تكون أجمل فتاة في العالم والثانية تمنت لها ان يكون لديها عقل ملاك والثالثة أن تكون رشيقة والرابعة أن تكون راقصة والخامسة أن تغني بصوت جميل جداً والسادسة ان تعزف على جميع الآلات الموسيقية.وريثما بدات الجنية السابعة بتمني أمنية للأميرة دخلت جنية عجوز الى القاعة.وكانت غاضبة جداً ومنزعجو من الملك والملكة لأنهم لم يدعواها إلى الحفلة وتنبأت بموت الأميرة الصغيرة نتيجة وخز ابرة الغزل عند بلوغها عمر السادسة عشر ثم غادرت واختفت بعد ان تركت الجميع حزينون متألمون يبكون.


وبعد اختفاء الجنية الشريرة قدمت الى القاعة جنية طيبة وهدات من روع الجميع وقالت : إبنتكما لن تموت بل ستنام الى مدة طويلة وسيوقظها أمير شاب , وقالت انها لا تملك القوة الكافية لتبطل ماقامت به الساحرة الشريرة .


وبعد اختفاء الجنية الشريرة قدمت الى القاعة جنية طيبة وهدات من روع الجميع وقالت قامت حاشيته بلم جميع آلات الغزل من جميع أرجاء المملكة,ولم يتبقى في المملكة أي آلة غزل,مما جعل الملك يطمأن على حالة ابنته .


وعندما جاء عيد ميلاد الاميرة السادس عشر خرجت لتلهو هي وكلبها المدلل فسمعت صوت غريب في البرج وعندما دخلت رأت امرأة عجوز ومعها آلة غريبة فسألت تلك العجوز عن هذه الآلة فأجابتها بأنها آلة الغزل وقالت لها:إذا اردت ان تغزلي مثلي فقدمت الاميرة اليها ولشدة فضولها غزلت معها فوخزتها الإبرة وسقطت ارضاً وكانت تلك العجوز نفسها الجنية الشريرة فعندما رأى الملك ابنته على الأرض ولا تتحرك خشي موتها ولكن اللجنية طمأنته وقالت له أنها ستنام لمئة عام وسأجعلكم تنامون معهم لكي لا تخاف عندما تستيقظ فحركت عصاها السحرية فنام جميع منن في القصر نوما عميقا .


وفي يوم من الايام كان هناك امير يتجول في البلدة فسأل عن ماحدث في القصر او انه مجرد اشاعات فذهب الى القصر ليرى بنفسه ولكنه لم يستطع المشي بسبب النباتات الكثيفة فظهرت له جنية طيبة واعطته سيفا كبيرا فقطع به الاشجار حتى وصل فراى الاميرة شديدة الجمال فقبل يدها وجفونها فاستيقظت وكل من في القصر استيقظ فقد بطل سحر الجنية الشريرة واقم الملك ليكافئه وليمة كبيرة وقال له :- اطلب مني ماتشاء فطلب ان يتزوج الأميرة فقبل وتزوجها وعاشوا بسعادة .


و جاءت الجنيات السبعة ليحتفلن بالزواج و كانت امنيتهن هذه المرة ان ينجب الزوجان طفلا جميلا و عاشا حياة سعيدة ملؤها الهناء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 5:05 am

قصة سالي



قصة سالي

وهي اشتهرت كأفلام كرتون عن رواية عالمية للكاتب الفرنسي (ديجون بورنت) وهذه الرواية بعنوان(a little princess) ، وأحداثها تدور حول فتاة ذات العشرة سنوات اسمها سالي والتي كانت تعيش في الهند مع والديها ، ثم انتقلت لتعيش مع والدها في لندن بعد وفاة والدتها جراء إصابتها بمرض خطير. وفي لندن التحقت سالي بالمدرسة الداخلية للبنات والتي تركها فيها والدها وعاد إلى موطنه الهند ليكمل عمله مع صديقه الذي كان يملك منجماً للألماس والذي اشتهر بتجارة الألماس في الهند. وفي أثناء وجود سالي في هذه المدرسة كانت صاحبة المدرسة تهتم فيها اهتماماً كبيراً بسبب ما تعرفه عن ثروتها وعن عمل أبيها في المنجم ، ولكن هذا الإهتمام لم يدم طويلاً بسبب وفاة والدها الذي أصيب بالمرض بسبب العدوى التي أخذها من صديقه وتركها وحيدة وسط الهموم والأحزان.

تعريف بشخصيات القصة سالي كرو وهي بطلة القصة ، وهي فتاة ذكية للغاية لكنها تعرف مرارة العالم الحقيقي القاسي ، حيث أظهر العالم قسوته بوجهها بدءاً برحيل والديها عن الحياة إلى العالم الآخر ، إلا أنها بذكائها استطاعت أن تتصدى للصعوبات الحياة التي كانت تواجهها بكل ما أوتت من قوة وعزم من خلال مساعدة أصداقائها الذين كانت تصادفهم في طريق حياتها الوعر.

الآنسة منشن وهي صاحبة السكن في مدرسة سالي الداخلية ، وهي مرأة قاسية القلب ولا يهمها شيء إلا المال ، وهذا هو السبب الوحيد الذي دفعها للإهتمام بسالي الصغيرة ، ولكن بعد أن فقدت سالي والدها ساءت معاملة الآنسة منشن لها وجعلتها خادمة لباقي الطالبات.

الآنسة إيميليا وهي أخت الآنسة منشن الصغرى ، وهي بعكس أختها الكبيرة ، فقد كانت طيبة ورقيقة القلب وليس لها أي سلطة في اتخاذ القرارات أو حتى الإعتراض عليه ، ولكنها لم تبقى على هذه الشخصية خصوصاً في نهايات القصة ، فقد أحست بأن أفعال أختها أصبحت مبالغة أكثر من اللازم والتي كادت أن تضيع ما ورثتهما وهو (سكن الطالبات) ، وأرجعت الأمور إلى ما كانت بسبب عفو سالي الصغيرة عن أفعال الآنسة منشن معها.

لافينيا وهي فتاة من فتيات السكن ، ذات شخصية متكبرة ومتسلطة وهي العدوة الأولى والوحيدة لسالي ، وبدأت حقدها عليها منذ ساعة وصولها ، لاسيما أن الآنسة منشن كانت تعطيها الكثير من الإهتمام بسبب ثروة والدها ، وكان هدفها الأول التخلص من سالي وإذلالها أمام الجميع. أرمنكارد وهي الفتاة صاحبة أسوأ تحصيل علمي في الصف ، ولكنها لا تكل من المحاولة على رفع مستواها الدراسي إلى أن قدمت سالي وساعدتها على تخطي هذه المعضلة ، ومقابل ذلك كانت تساعد سالي في أعمالها الشاقة التي كانت توكلها لها الآنسة منشن ، ولكنها دائماً ما كانت تتعرض للتوبيخ من قبل الآنسة منشن. بلوتي وهي الفتاة الأضغر عمراً في الصف ، وهي تحب سالي حباً جماً لإنها كانت تحكي لها الحكايات الجميلة ، واعتادت أن تنادي سالي بـ(ماما) لإنها كانت يتيمة الأم ، فلم تحس بالحنان إلا من خلال سالي الرقيقة. إيميلي وهي دمية سالي ، وهذه الدمية لها دور كبير جداً في حياة سالي ، فهي كانت تعتقد أن الدمى تتكلم وتتحرك كالبشر لكنها تفعل ذلك بالسر ، وهذه المية هي ما تبقى لدى سالي بعد وفاة والديها بعد أن أخذت الأنسة منشن منها كل شيء. بيكي وهي خادمة بدأت العمل في السكن بعد أن وصلت سالي إليه وأقامت فيه ، وعلى الرغم م جديتها بالعمل إلا أنها دوما في حاجة ماسة للمال لتأمين حياة أفراد أسرتها الفقيرة ، وكثيراً ما كانت تشعر سالي بالأسف على حال بيكي عندما كانت تراها دائمة العمل والتنظيف ، ولكن بعد أن أجبرت الآنسة منشن سالي الصغيرة للعمل كخادمة مثل بيكي ، فقد أثبتت الخادمة بيكي وفائها في صداقة سالي ، وفي نهاية القصة أصبحتا صديقتين مقربتين فأصبحت بيكي مساعدة لسالي في كل شيء. بيتر وهو سائق عربة سالي ، وقد كان والد بيتر هو سائق عربتها عندما كانت غنية ، إلا أنه قد تعرض لحادث لم يعد يستطيع الإستمرار بقيادة العربة فحل بيتر محل أبيه ، وبيتر هو صبي كثير الخجل والنشاط ، وكان من المساندين لسالي أثناء محنتها وقدم لها الكثير من المساعدة ولم يخل عنها.

وهذا تقرير بسيط عن قصة سالي الصغيرة لعله ينال الإعجاب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 5:06 am

قصة الطفلة اليتيمة



اشرقت شمس يوم جديد الموافق للواحد والعشرون من مارس. انه ذكرى عيد الأم أطلت من نافذة غرفتها الصغيرة الطفلة عبير ذات الربيع العاشر من عمرها، والتي فقدت أسرتها جراء الحرب. فرأت ابنتي عمها تركضان نحو امهما تحملان بيدهما باقة ورد قطفاها من عروش حديقة مقصوفة ، فاحتضنتهما وضحكتهما تملأ الأرجاء. امتلأت عيني عبير بالدموع فباتت الرؤيا من حولها مشوشة ، وتخيلت أنها تنادي أمها وتقدم اليها هدية بالمناسبة وورقة مكتوب عليها {أحبك يا أمي} ولم تستعد وعيها إلا وهي جالسة على قبر أمها تتمنى لو تكون معها.

ياللفتاة المسكينة لا تعلم ماذا يخبئ لها الزمن يالا صبرها هذه الفتاة اليتيمة ومعاناتها لما تكتم من الحزن داخل قلبها ولا تريد أن يعلم به احد .لكنها كانت صبورة تدعو ا الله ليلآ ونهارآ الصبر والسلوان والثبات عند المصائب اسيقظت الفتاة فوجدت نفسها في احضان زوجة عمها و هي تلاعب شعرها فسالتها اين ذهبت امي ؟؟؟

فاجبتها في الجنة ان شاء الله فقالت لها و ما هي الجنة ؟؟؟؟ ...... فحدثتها عن الجنة فقالت لها اريد ان اذهب الى الجنة !!!!!

لم تدري المرأة ماذا اتقول لها لكنها مسحت على رأسها و قالت لها في نفسها و الابتسامة على وجهها ( بعيد الشر عنك يا روحي ) يومها مرت المظاهرة من امام بيتها و هم يهتفون ( عالجنة رايحين شهداء بالملايين ) فلم يكن من عبير إلا ان لبست حذاءها و نادت و قالت هيا الى الجنة فخرجت في المظاهرة و هتفنا سوية ..... و اثناء عودتنا الى البيت ....سالت لماذا لم نذهب الى الجنة ... هيا اريد الذهاب الى الجنة ....

وفي يوم الجمعة مرت المظاهرة من امام المنزل و بنفس الشعار فهرعت عبير و لبست ثيابها و قالت للجميع هل تريدون ان تذهبوا معي الى الجنة ؟؟؟ فضحكت زوجة العم و بناتها و الدموع تملا عينيها يومها ثم لبست ثيابها و خرج الكل يهتفون عالجنة رايحيين شهداء بالملاييني فما ارتفع يومها فوق صوتنا الا صوت الرصاص الغادر الذي اصاب جسد عبير بكت الطفلة كثيرا من شدة الالم و الخوف ثم لممت دموعها و صراخها من شدة الالم و قالت .... متى نذهب الى الجنة .... فبكى الجميع و بكى الاطباء الذين حاولو اسعافها وبكى جميع الموجودين في مكان الاسعاف الميداني ..... حاول المسعفون ان ينقذو حياتها لكن دون جدوى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قصص قصيرة    الأربعاء 06 يناير 2016, 5:07 am

قصة عن التعاون

في الزّمن الماضي كانت هناك سيّدة، وكان لها ابن وحيد، تعيش معه أجمل اللّحظات، فحياتهما كانت مليئة بالسّعادة والهناء، وفي يومٍ من الأيّام جاء قدر هذا الولد ومات، فحزنت السيّدة حزناً شديداً على موت وحيدها، وعاشت بتعاسةٍ كبيرة، وعلى الرّغم من ذلك بقي الأمل يراودها ولم تيأس، فهي تعتقد بأنّه لا بدّ من وجود طريقة تعيد ابنها للحياة، فذهبت إلى مختار القرية، وأخبرته قصّتها، وأّنها مستعدّة لتطبيق أيّ وصفة لتعيد ابنها إلى الحياة.

فكّر المختار مليّاً بقول السيّدة، وأجابها بأنّه سيعطيها وصفةً جيّدة شريطة أن تحضر له حبّة خردل من بيت لم يطرق الحزن بابه مطلقاً.


فرحت السيّدة لاستجابة المختار لها، وبدأت تدور على كلّ بيت في القرية باحثةً عن هدفها. طرقت السيّدة أوّل باب ففتحت لها امرأة في مقتبل العمر، فسألتها السيّدة إن كان بيتها قد عرف الحزن يوماً، ابتسمت المرأة ابتسامةً خفيّة مجيبة: و هل عرف بيتي هذا إلّا كلّ الحزن؟!! وبدأت تسرد لها أنّ زوجها قد توفّي منذ سنتين، و ترك لها أولاداً، وأنّها تعاني في الحصول على قوت يومهم لدرجة أنّهم أصبحوا يلجؤون إلى بيع أثاث منزلهم المتواضع للحصول على المال.


بعد أن أنهت السيّدة زيارتها الطّويلة في أول بيت، دخلت بيتاً آخراً سائلةً عن الطّلب نفسه، وإذ بسيّدة الدّار تخبرها أنّ زوجها مريض جدًّا، و ليس عندها من الطّعام ما يكفي لأطفالها منذ فترة، فقامت بمساعدة السيّدة و ذهبت إلى السوق لتشتري لها طعاماً لها ولأطفالها وزوجها المريض.


خرجت السيّدة من البيت الثّاني، وأخذت تدخل بيتاً تلو الآخر باحثةً عن البيت السعيد لكنّ جميع محاولاتها باءت بالفشل، لكن ممّا يجدر ذكره أنّ تلك السيّدة كانت لطيفةً مع أهالي كلّ البيوت الّتي طرقت أبوابها، وقد حاولت أن تساعد كلّ بيتٍ في أن تخفّف عنهم أسباب حزنهم، وذلك عن طريق مساندتهم بحاجاتهم قدر المستطاع.


وبمرور الأيّام أصبحت السيّدة صديقةً لبيوت القرية جميعها، وأدّى هذا إلى أنّها نسيت تماماً هدفها وهو البحث عن حبّة الخردل من أيّ بيتٍ سعيد لم يعرف الكآبة أو الحزن، وانصهرت السيّدة في مشاعر الآخرين ومشاكلهم ناسيةً حزنها دون أن تدرك أنّ مختار القرية قد تعاون معها في منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن حتّى ولو لم تجد حبّة الخردل الّتي كانت تبحث عنها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
قصص قصيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فيديوات :: اطفال-
انتقل الى: