منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الأحد 17 يناير 2016, 7:43 am



[rtl]طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي» ويحذر: أمريكا «تتخلى عنا» والسعودية «منشغلة» وإسرائيل «عدائية»[/rtl]




[rtl]بسام البدارين[/rtl]


JANUARY 16, 2016





عمان ـ «القدس العربي»: الإطار السياسي الفكري الذي يحكم مخاوف شخصية رفيعة المستوى والحضور مثل طاهر المصري في الأردن يقرأ واقع التحديات التي تواجه المصالح الحيوية والأساسية للدور الإقليمي الأردني إنطلاقا من ثلاثة معطيات.
لا يجد المصري ما يمنعه من تحديد هذه المعطيات فالإدارة الأمريكية «تتخلى عن المنطقة» وتتقلص أهمية المنطقة بالنسبة لها وهي دوما الحليف الأقوى.
والسعودية مشغولة بمشكلاتها المعقدة إقليميا.
وإسرائيل لا يمكن إعتبار مشاريعها بعد الآن متوازنة بالنسبة لمصالح ليس فقط عملية السلام ولكن للمصالح الأردنية الوطنية العليا بصورة مباشرة بل عدائية في الكثير من الأحيان.
ما يلمح له المصري عمليا هو إنصراف ثلاثة قوى في الإقليم كانت دوما أساسية في معادلة بلاده إما إلى أجنداتها الخاصة والذاتية التي لا يوجد بينها الإهتمام الكافي بالأردن أو إلى مصالحها بعيدا عن الدور الأردني خصوصا وان في الحالة الإسرائيلية تحديدا ما يوحي ليس فقط بالتخلي عن الأردن، ولكن بإتخاذ خطوات «عدائية» ضده ليس أقلها ضم القدس والمساس بالولاية الأردنية على المسجد الأقصى ولكن أيضا التحديات المركزية الناتجة عن مشروع يهودية الدولة وما سيجره من المساس بمصالح الأردن والأردنيين ضمن مسلسل تصفية وتسوية القضية الفلسطينية وفقا للأجندة اليمينية المتطرفة في تل أبيب. 
ثلاثة أطراف أساسية في المعادلة في رأي المصري وغيره منشغلة بنفسها اليوم وبمصالحها وتحدياتها عن الأردن مما يتطلب قدرا من الوعي بحقائق الواقع والعمل على تنويع الخيارات.
السؤال الذي يطرحه السياسي ورئيس مجلس الأعيان الأسبق طاهر المصري: ماذا نحن فاعلون ؟
نسأله في «القدس العربي»: 
○ ماذا نحن فاعلون وما الذي ينبغي ان نفعله في رأيكم؟
• إذا كنا سنسقط هذا الإستفسار على اللغة المحلية علينا أولا ان نبدأ بالتحدث مع بعضنا البعض كسياسيين وقوى ومؤسسات وعلى قواعد حسن النوايا للبحث عن توافقات وتشخيصات وطنية عامة تشرح الواقع وتحدد الإحتياجات وتسعى لمعالجة المشكلات.
○ هل يكفي ذلك؟
• طبعا لا يكفي لكنه مهم وأساسي ومن المرجح ان واجبنا كسياسيين التوقف عن سياسات إنكار الواقع والتحدث مع بعضنا ومع مؤسساتنا بصراحة وتأمين تشخيصات علمية ودقيقة ومهنية والعودة بنشاط للحالة الذهنية الوطنية التي تجمع الشعب بنخبه ومؤسساته في بوتقة واحدة….عندها قد يسهل علينا الإنتقال للمرحلة التالية بعنوان: ما الذي ينبغي ان نفعله؟
○ لماذا تجد إنشغال أو إبتعاد ثلاثة أطراف قوية في المنطقة خطرا على مصالح الأردن؟
• حتى نكون واقعيين يمكن القول أننا اليوم في «العراء» أو سنجلس في مساحاته قريبا كأردنيين وهو إستحقاق ينبغي ان نفكر فيه جيدا لحماية نظامنا ودولتنا وشعبنا وأرضنا خصوصا ونحن منشغلون بـ»اليومي» على حساب القراءة الإستراتيجية للواقع في الإقليم والعالم ومنشغلون بالمشكلات الملحة داخليا وخصوصا اننا منشغلون بمحاربة تنظيم الدولة وليس محاربة الإرهاب والتطرف بصورة جدية وعميقة مع ما يوفره ذلك من عبث بموازاة الإحباط الإقتصادي.
تنويع الخيارات
○ ما الذي تقصده عندما تتحدث عن «تنويع الخيارات» والإتصالات؟
• البحث عن مصالح مركزية في وضع إقليمي مضطرب كما يحصل اليوم مهمة معقدة وليست بسيطة أو سهلة وحتى نكون صريحين ودقيقين لابد لنا في الأردن ولاحقا في النظام الرسمي العربي من تقييم كل ما حصل في المرحلة السابقة إنطلاقا من قراءة واقعية للواقع والمعطيات والتوقف عن إنكار المشكلات.
أردنيا من الواضح لي اننا بحاجة ملحة ونحن نرصد كيف تتحول إسرائيل للتطرف المجنون الدائم فيما تتخلى الولايات المتحدة عن أصدقائها وتنشغل كل من مصر والسعودية بمشكلاتهما الإقليمية والذاتية في الوقت الذي تتنافس فيه مراكز الثقل الإقليمي في المنطقة بصورة تؤثر بعمق على الملفات والقضايا والأوضاع العربية خصوصا في العراق وسوريا ولبنان.
الإيقاع الروسي
يبرز أيضا في رأي المصري الدور الروسي الجديد الذي يفترض أيضا إيقاعات مستجدة.
من المرجح ان التخلي أصبح ضروريا عن فكرة ان «العالم يحتاجنا ويبحث عن دورنا « فالعالم اليوم يحتاج لمصالحه ويبحث عنها سواء أكانت عبرنا أم عبر غيرنا.
ومن المرجح ان الحاجة لا تقل أهمية لمراجعة مدرسة القدرة الدائمة على التحدث مع جميع الأطراف في كل الأوقات فوسط حالة التمحور الحالية لدول الإقليم وتحديات التطرف والنزاع في الجوار قد لا تكون مثل هذه المدرسة فعالة دوما.
○ لكنك هنا لا تتحدث عن التنويع بصورة مباشرة؟
• المقصود في تنويع خيارات التواصل هو العمل دبلوماسيا وسياسيا على إظهار الإنفتاح مع أطراف أساسية فاعلة في الإقليم لترسيم المصالح السياسية والاقتصادية ومغادرة منطقة الخيار السلبي وسط عالم متحرك وإقليم مشتعل.
وللإنصاف هنا لابد من القول ان الحراك الذي تنتجه قيادتنا مؤثر في المجتمع الدولي والمستوى الخارجي حيث هوامش مبادرة ومناورة وسمعة طيبة للأردن خارجيا بصرف النظر عن مشكلات الداخل التي لا تتجاوب بالمهنية والكفاءة نفسها.
في الملف الإيراني
بصورة مبكرة تماما إحتفظ المصري برؤية خاصة لمسألة الملف النووي الإيراني وتقديره من البداية سمعته «القدس العربي» عدة مرات وهو يتحدث عن حالة مستجدة في المنطقة تفرض نمطا مختلفا من التحالفات والإصطفافات.
رأي المصري أن توقيع الإتفاق النووي الأمريكي- الإيراني من أبرز الأحداث والتحولات مؤخرا ويشكل تحديا أساسيا أمام النظام الرسمي العربي ودوره في الإقليم.
الإنزياحات في تقدير ضيفنا ستحصل لصالح تمرير هذا الإتفاق وتثبيته وإيقاعاته ستفرض بصماتها على شكل هرم هندسي من التوافقات مع إيران على حساب أي توافقات مع غيرها وبالتالي سيتعظم الدور الإقليمي الإيراني وقد تصبح إيران هي المرجعية بالنسبة للإدارة الأمريكية.
يكرس الإتفاق النووي الأمريكي مع إيران وقائع جديدة ـ يرى المصري- قبل أن نسأله: 
○ إسرائيل أيضا ستخسر مع النظام الرسمي العربي حسب الكثير من القراءات ..كيف تعلق على ذلك؟
• إسرائيل في موقف وموقع يسمح لها بالإستثمار والتوظيف هنا ورغم ان كل محاولاتها لإعاقة تمرير الإتفاق النووي مع إيران، إلا أنها ما زالت تحتفظ بهامش المناورة ليس بسبب عناصر التفوق والقوة فقط.
ولكن أيضا بسبب قدراتها الطبيعية التي ظهرت فعلا في إبتزاز الأمريكيين وأوروبا والعالم ضمن مقايضاتها مع الملف الإيراني.
○ كيف سيحصل ذلك؟
• لدى إسرائيل اليوم مشروع واضح يستقر في منطق التشدد ومن الواضح ان حكومة بنيامين نتنياهو ستبقى في الصدارة وان المجتمع الإسرائيلي يواصل تشدده وتقديري ان إسرائيل ضمن سلسة إبتزازات لا يمكن إنكارها في طريقها لإستثمار الإتفاق النووي مع إيران حتى تمرر للعالم مشروعها بخصوص «يهودية الدولة» وحتى تحسم الصراع لصالحها بحيث تنتهي من قصة الدولة الفلسطينية وعملية السلام وتتم تصفية القضية الفلسطينية…على نحو أو آخر أرى ان ذلك يحصل اليوم.
في الملف الداخلي
قد يكون طاهر المصري من السياسيين القلائل الذين يكثفون الحديث عن التحولات الحادة في قيم المجتمع الأردني وله في هذا الإطار صولات وجولات فقد عبر علنا عن مخاوفه من إستمرار التواطؤ مع حالة الإنفلات الأمني وتراجع المنظور القيمي في المجتمع الأردني.
يلاحظ المصري مثلا ان الاقتصاد الأردني تحول خلال الـ30 سنة الماضية إلى اقتصاد لا يعمل وفقا لقواعد الإنتاج الوطني بل على المساعدات الخارجية والأجنبية مما تسبب في تحول ذهنية الإنتاج الفردية عبر الإعتماد على الوظيفة في القطاع العام.
ذلك في رأي المصري من عناصر التشويه في الإدارة الاقتصادية حيث تتكرس مفاهيم الاقتصاد القائم ليس على الإنتاج بل على المنطق الريعي.
○ عندما تحذر في مقال لك من إنهيار القيم الإجتماعية.. عن ماذا تتحدث بصورة محددة؟
• أتحدث عن تحول فئة من الناس إلى مساحات المعارضة والمناكفة والغضب بعد توقف السياق الريعي لعلاقتهم بالوظيفة وعن مراكز قوى في المجتمع تتكرس بهذه النمطية فتقود المعارضة في الشارع. وأتحدث عن ذوبان الطبقة الوسطى تماما بسبب تزايد أعداد الفقراء وبقاء معدلات البطالة بدون معالجات حقيقية.
وأتحدث عن المزيد من الجوعى وإزدهار الواسطة والمحسوبية وتنامي مشاعر قطاعات من المواطنين بأن الدولة لا تمثلهم وليست لهم في النهاية.
○ تقول في مقال لك ان الوضع الداخلي في الأردن يتراجع ويتدهور ..ما هو قصدك؟
• ثمة حالة إنكار من المسؤولين للتحولات الحادة في الوضع الاجتماعي وتنمو مساحة عدم الثقة بين المسؤول والمواطن بدون معالجة وشاعت مفاهيم خاطئة تقتنع ان السلطة تجلب المال والعكس صحيح.
ومن هنا انطلقت الجرأة في الإعتداء على المال العام، وبروز ظاهرة الفساد المالي والسياسي معاً، والترهل الإداري. وقد جاءت كلها نتيجة سياسات خاطئة لم تتم مراجعتها وتقييمها في أوانها.
في ختام مطالعته للملف الداخلي يؤشر المصري على الفارق الذي ينمو ويتكرس بين سياسات الدولة الخارجية والداخلية حيث لا ينعكس النجاح الخارجي على علاقة إيجابية بين الدولة ومواطنيها وتزيد نسب الصراع الطبقي.
المصري قلق لأن ظواهر متعددة طارئة تبرز في المجتمع الأردني من بينها الإنفلات الأمني وغياب التسامح المألوف والميل لإستخدام العنف حتى في حالات الخلاف البسيطة.
بسام البدارين


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الأحد 17 يناير 2016, 7:55 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الأحد 17 يناير 2016, 7:54 am

التحولات الخطيرة في قيم المجتمع الأردني * طاهر المصري

 

[10/12/2015 1:11:56 PM]

كتب طاهر المصري

يخضع المجتمع الأردني، بكامل تفاصيله، لسلسلة متغيرات، فرضت نفسها عليه في العقدين الأخيرين، أدت في نتائجها إلى إحداث تغييرات تبدو أكثر من سلبية، وتضغط بكل ثقلها وأوزانها على بنية القيم الاجتماعية الأردنية.
وتخضع هذه المتغيرات بدورها للضغوط الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بكل ظلالها على كامل مساحة المنطقة والإقليم، وأنتجت فيما أنتجته قيما اجتماعية أخلاقية تبدو في كامل تفاصيلها جديدة كل الجدة على المجتمع الأردني، الذي يتمتع تاريخيا بقيم اجتماعية وأخلاقية عروبية وإسلامية أصيلة.
ولا يخفى على أحد أن العامل السياسي ومشكلات الإقليم وتعقيدات القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى، ثم سلسلة اللجوءات التي احتواها الأردن خلال العقدين الأخيرين، انتهاءً بأزمة اللاجئين السوريين، قد ساهمت مجتمعة، وإلى حد بعيد، في تعقيد المشهد الاجتماعي الأردني، بعد تعقيدها للمشهد الاقتصادي المحلي، كما يظهر ذلك في ارتفاع معدلات البطالة، واتساع مساحة الفقر، وتدني الناتج المحلي الإجمالي قياسا بحصة الفرد منه.
لقد تحول الاقتصاد الأردني خلال الثلاثين سنة الماضية إلى اقتصاد لا يعتمد كثيراً على قيم الإنتاج الوطني، بل يعتمد أكثر على المعونات والمساعدات والقروض الخارجية. وجرف هذا التحول معه، ضمن أسباب أخرى، الشعب نفسه؛ للاعتماد على الوظيفة الحكومية بالدرجة الأولى، وتَرَكَ معظم قطاعات الإنتاج الأخرى لليد الوافدة لتديرها وتشغلها، مما أدى إلى إحداث تحولات وتغيرات في نفسية المواطن. وهنا بدأت تزدهر ثقافة العيب بكل سلبياتها، وأصبح الاقتصاد الأردني اقتصاداً رعوياً غير منتج.
إن اتساع مساحات الفقر وجيوبه في المملكة خلال العقدين الأخيرين، أدى إلى الدفع بالمواطن للاعتماد على ريعية الدولة. وعندما غيرت الدولة مسارها واتجهت نحو التخلص من سياستها الريعية بالتدريج، أدى ذلك إلى ابتعاد الدولة عن طبقة "الزبائن المباشرين" المستفيدين منها، مما جرّ بعضا من أفرادها إلى التحول لمعارضة هذا "الزعل الريعي"، كما التحول إلى صناعة مراكز قوى تقوم شكلا بدور المعارضة غير المسلحة بأي برنامج سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي، فتحتكم فقط الى العقلية الزبونية التي حكمت علاقتها بالدولة طيلة العقود الماضية.
وعلى امتداد هذه المسطرة القيمية، فإن ارتفاع منسوب الفقر والفقراء في المملكة أدى أيضا، وبالضرورة الحتمية، إلى تذويب الطبقة الوسطى في المجتمع الأردني الذي وجد نفسه محاصراً بين طبقتين: طبقة تملك السلطة والمال، وطبقة أخرى تخضع لشروط وظروف الفقر وقضاء اليوم في البحث عن المعونات لسد رمقها. 
الاستقطاب أمر لم يكن معروفاً في المجتمع الأردني، فجاء هذا الاستقطاب الحاد، الاقتصادي الاجتماعي، لينتج طبقة تبدو جديدة كلياً على المجتمع الأردني، هي طبقة الجياع التي تمثل نسبة تتزايد في المجتمع. وهي الطبقة التي ستشكل لاحقاً الخطر الأكبر على الدولة وعلى استقرارها إذا لم نبادر إلى معالجة مشكلة الفقر وتأمين مشاريع ووظائف لمئات آلاف الشباب العاطلين عن العمل، وتوزيع مكاسب التنمية على كل الفئات والمحافظات، والحد من أثر تلك العوامل والآفات التي ابتلي بها المجتمع مؤخراً. 
ومع ازدهار "الواسطة"، وهي من أضر الممارسات في المجتمع، ترسخ في ذهن شرائح واسعة من المواطنين أن الدولة ليست لهم ولن تكون، بل هي حكر على فئة قليلة من الناس. ولم تلتفت الحكومات في حينه إلى معاني وتداعيات تدفق العمالة الوافدة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وهو الأمر الذي كان من المفترض أن تقوم به الحكومات منذ عقود من الزمن.
وأمام اتساع مساحة الفقر، فان التداعيات التي تتبعها بالغة الخطورة هي الأخرى. أهمها أن مفاهيم المجتمع تتغير، وتصبح منظومات المجتمع الأخلاقية والقيمية مختلفة.
إن وضعنا الداخلي في هذا الجانب يتدهور ويتراجع بشكل كبير. وحالة الإنكار التي يعيشها المسؤول أدت إلى فقدان ثقة المواطن بالسياسات وبالمسؤولين على حد سواء. وإن تحالفات السلطة والمال، وشيوع مفاهيم خاطئة عن أن السلطة تجلب المال، والمال يجلب السلطة، هما جزء لا يتجزأ من المفاهيم والقيم التي أحدثت تغييرات خطيرة في بنى المجتمع الأردني، وفي بنية الدولة نفسها. ويظهر ذلك في الجرأة على الاعتداء على المال العام، وبروز ظاهرة الفساد المالي والسياسي معاً، والترهل الإداري. وقد جاءت كلها نتيجة سياسات خاطئة لم تتم مراجعتها وتقييمها في أوانها.
وبالرغم من أن الأردن يحظى بإعجاب واحترام كبيرين في المجتمع الدولي، إلا أن هذه الحالة لا يبدو لها تأثير يذكر في السياسات الداخلية المحلية، ولا تنعكس إيجابا على علاقة الدولة وسياساتها بالمواطنين، وبما يؤدي إلى خلق فجوة أخرى بين سياسات الدولة الخارجية وسياساتها الداخلية، ويزيد من الصراع الطبقي.
إن اتساع مساحة الفقر والفقراء، وظهور طبقة الجياع، أفرزا سلسلة متتالية من الظواهر الاجتماعية الطارئة على المجتمع الأردني. فلم تعد قيمة التسامح التي يشتهر بها الأردنيون كافية تماما لضبط العلاقات الاجتماعية، بل تحولت هذه القيمة إلى ما يشبه "القيمة التراثية"! فصار من المألوف جدا استخدام العنف في العلاقات اليومية بين أبناء الوطن، ولأسباب بسيطة.
إن التحول في نمط العلاقات الاجتماعية من مجتمع التسامح إلى مجتمع العنف، هي ظاهرة ما تزال في بداياتها، ويمكن معالجتها إذا ما أعيد لقيمة التسامح اعتبارها وتأثيرها في المجتمع، من خلال معالجة المشكلات الرئيسة التي تشكل عامل ضغط نفسي واجتماعي على سلوكيات المواطن الأردني في تعاملاته اليومية مع جيرانه ومواطنيه وشركائه في وطنه.
ولعل من أبرز مظاهر التحول في المجتمع الأردني، ظهور الانغلاق الفكري، وازدهار الغيبيات، وعدم القبول بالآخر، واتساع خطاب الكراهية. هذا فضلا عن التحول في وسائل وطرق الحوار بين المواطنين أنفسهم. وهي مظاهر بمجملها تدق ناقوس الخطر، وتدفعنا إلى تنبيه صانع القرار إلى مجمل تلك التحولات التي أثرت سلبا على القيم الفضلى للمجتمع الأردني، وذهبت بها مذاهب جديدة قد تتطور -لا قدر الله- إلى أن تصبح جزءاً من قيم وسلوكيات المجتمع. 
ان ما نشهده من انهيار شبه كامل للنظام العربي، مع التقليل من خطورة مشكلاتنا الاستراتيجية، خاصة ما يتعلق منها بسياسات إسرائيل في فلسطين، والتحولات الخطيرة التي نمر بها، هذه جميعا ستهدد بنية المجتمع الأردني بكامله. وإن انهيار النظام العربي أيضا لن يسمح للأردن بالاتكاء على بعض الأنظمة، التي هي إما منشغلة الآن بنفسها، أو ستنشغل بها لاحقا، وبما سيجعل الأردن وحيدا في مواجهة أخطاره من دون أن يجد أحدا يمد له يد العون والمساعدة.
إن جزءاً رئيساً من أسباب نمو تلك المشكلات والتحولات، تعود إلى سياسات الحكومات المتعاقبة؛ بترك الجهاز الإداري يترهل حتى أصبح في بعض مواقعه معطلاً لمصالح الناس، كما انخفضت كفاءة الجهاز كمؤسسات وأفراد، من دون وعي كاف بطبيعة وخطورة تلك المشكلات القائمة. ومع وجود ماكينة إعلامية؛ رسمية وغير رسمية، تجافي الموضوعية في عرضها للأوضاع المجتمعية، فإنها فقدت مصداقيتها عند المواطن. فيما أصبح من السهل على بعض المسؤولين والموظفين تغطية الحقائق وإظهارها بعكس واقعها الحقيقي.
ليس في عرضي لهذه المتغيرات مبالغة أو تشاؤم أو مزاودة. ولست من الحالمين الرومانسيين. لكنني أرى أن زحف الأحداث علينا يتم بخطوات صغيرة، يكاد لا يشعر بها بعض المسؤولين، إلا أن تراكم هذه الظروف والأحداث يؤدي بعد فترة إلى خلق تيار جارف. ومن هنا قالت العرب في قديم الزمان: "درهم وقاية خير من قنطار علاج".
لقد بقي الأردن طيلة العقود التسعة الماضية جزءا لا يتجزأ من منظومة القيم العربية والإسلامية الأصيلة. وظل الأردن رمزا لدولة التسامح والعيش الحميم، والشعب المضياف الذي ينتصر لقيمه العروبية ولكرامته وعنفوانه. إلا أن جملة التحولات التي أشرت إلى أهمها في هذه العجالة، تستدعي من أصحاب القرار التنبه إلى خطورة تلك التحولات التي تجري تحت السطح وفوقه. وهي تحولات ظاهرة لا تحتاج لكبير جهد لملاحظتها ورصدها. أما تجاهل وجود هذه التحولات السلبية، فسوف يوطن هذه السلبيات في الفرد وفي المجتمع. وإذا ما استوطن الفقر –مثلاً– في مجتمع ما، فإن القيم والمفاهيم تهتز بشدة، وتصبح كل الاحتمالات واردة، ويصبح من الصعب جداً إعادة الأمور إلى نصابها. الشجاعة مطلوبة في مواجهة هذه الحقائق والأوضاع.
هناك من سيسأل، وله كل حق في ذلك: ما هي الحلول؟ وكيف نخرج من هذه الحالة؟ 
لا يمكنني وضع حلول واستراتيجيات في هذه العُجالة. لكنني أقول إن الخطوة الأولى هي التوافق على أن هناك اتفاقا بشأن التشخيص، وأنه أصبح من الضروري معالجة الأمر. وثانياً، يجب أن يكون القرار السياسي في هذا المجال واضحاً وحاسماً، حتى تكون كل أجهزة الدولة في خدمة تنفيذ وحماية القرار السياسي هذا. ويجب أن تتولى التنفيذ مجموعة واسعة من الموظفين أو الشخصيات الكفؤة ذات السمعة واليد النظيفة. ودوائر الدولة ومؤسساتها أنشئت لكي تقوم كل واحدة منها بالتعامل الكفؤ مع اختصاصاتها ومهامها، وثمة نظرية صائبة تقول إن الإدارة الجيدة تحل نصف مشاكل الدولة. ثم تضع كل وزارة أو مؤسسة خطة العمل، متقيدة بمبادىء خريطة الطريق العامة للمملكة. ومع مرور الزمن، تتم مراجعة التشريعات، ليصار إلى حصول انسجام (هارموني) بين المدخل والمنتج. 
والتركيز يجب أن يكون على التعليم والصحة، لأن تدهور الأوضاع وتدهور سلوكيات الفرد، عائدان أساساً إلى تدهور نوعية التعليم. ومع مرور الزمن، يجب أن يتغير الجهاز الإداري وينتهي الترهل والبيروقراطية القاتلة. أما القطاع الثالث، فهو تأمين العلاج الطبي المجاني بطريقة أو بأخرى. هذه هي الأدوات الثلاث الأساسية التي يجب التعامل معها بشجاعة ونزاهة.
جلالة الملك عبدالله الثاني قدم أوراقاً نقاشية خمسا تحتوي على خريطة طريق لما نريد أن يكون الأردن عليه، وهو المعول عليه لإخراجنا من هذه الحلقة المفرغة.

"الغد"

* رئيس أسبق للوزراء والنواب والأعيان


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الأحد 17 يناير 2016, 7:56 am

المصري: المنطقة تتغير بشكل واضح جراء ما يحدث فيها من نزاعات

قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري “إن المنطقة بقبضة الغرب منذ اتفاقية (سايس بيكو) وحتى الآن”، مشيراً إلى أن المنطقة “تتغير بشكل واضح جراء ما يحدث فيها من نزاعات”.
وأضاف في محاضرة بعنوان “المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية الحالية والموقف الأردني” في صالون مادبا الثقافي أول من أمس، إن السقف الأميركي في حل الصراع العربي الإسرائيلي “لن يتجاوز سقف إسرائيل، التي بلعت أجزاء كبيرة من العاصمة الفلسطينية القدس”.
وأوضح المصري أنه “لا يرى تغييرا جوهريا في الموقفين الإسرائيلي والأميركي، وهو ما يسهم، إلى جانب تفكك الأنظمة العربية الواقعة والخلافات داخل البيت الفلسطيني، بـ”إبقاء الأفق السياسي للقضية الفلسطينية منغلقا أمام تنازل إسرائيلي لا يتجاوز
11 % من مساحة فلسطين تحت حكم محلي منقوص بالسيطرة الإسرائيلية عليه”.
وأكد “أننا كأردنيين، مهما كانت مشاربنا السياسية، متفقون على حق العودة والقدس والحدود، لكن إسرائيل لن تتساهل، وستصر على مطالبها، لاعتقادها بأن هذا الوقت مناسب لإقامة فكرة يهودية الدولة، وإلغاء الحق التاريخي للعرب والمسلمين في فلسطين والمسجد الأقصى، والسعي للعبث بالديمغرافيا الفلسطينية”.
ولم يستبعد المصري أن يكون كل ما حدث في المنطقة العربية، وتفكيك الدول العربية، “جاء بهدف تصفية القضية الفلسطينية”، داعيا إلى “عدم السماح لأن تتكرر الفوضى في الأردن، كما في بلاد العرب”.
وقال المصري “هناك تحالفات تنسج في الواقع من قبل روسيا، فيما عادت أميركا بتعدياتها وأخطائها من جديد”، مضيفاً “إن القيادات الفكرية الروسية بدأت تفكر، إما بالتحالف مع النصف الآسيوي (الصين وإيران)، أو مع نصفهم الأوروبي (الاتحاد الأوروبي)”.
وذكر أن الملف السوري “أعاد لروسيا كرامتها وقوتها”، مشيرا الى تصريح لوزير الخارجية الروسي لافروف قبل عامين قال فيه “سندافع عن سورية كأنها روسيا، ولروسيا في سورية مصالح بعيدة المدى”.
وحول الجماعات الإسلامية التي تقاتل في سورية والعراق، قال هناك تساؤلات حول ماهية هذه الجماعات، متسائلا عمن يدعمها ويقف خلفها.
وبين المصري “أن الأعداد الضخمة من الجماعات المسلحة ظهرت بشكل مفاجئ”.
وأشار إلى أن الدولة يجب عليها المحافظة على الأمن والاستقرار، بشكل يؤدي إلى الدولة الحديثة، وقد آن الأوان للجهاز الإداري في الدولة “أن يتجاوز حالة الضعف والترهل، وأن يتم إعادة كل السياسات، فنحن تراخينا في السابق، وبرزت الآن نتائج التراخي وهناك تراكمات”، مشدداً على ضرورة “تمتين الجبهة الداخلية”.
وأبدى المصري تخوفه من الوضع الداخلي، والذي “رتب ضغوطا اقتصادية واجتماعية” صعبة على المواطن الذي يعيش في وضع اقتصادي صعب وبطالة ولا يتمتع بالأمان الاجتماعي فضلا عن أنه يعيش حالة قلق من المستقبل.
وبين أن جميع المحاولات التي تم اتباعها لانعاش الاقتصاد الأردني “لم تفلح”،
وأن على الحكومة أن تجد الحلول المناسبة لتعزيز الوضع الاقتصادي في المملكة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الأربعاء 26 أكتوبر 2016, 10:24 am

محمد أبو رمان
كلام مهم
التاريخ:26/10/2016 

زاد رئيس الوزراء، رئيس مجلس الأعيان الأسبق طاهر المصري، من جرعة الصراحة والجرأة في محاضرته الأخيرة (أول من أمس) في الكرك، والتي جاءت بعنوان "من يحمي الاستقرار في الأردن: السلطة أم الدولة؟".

المنظور الذي ولج منه المصري لتفكيك المشهد وقراءة الوضع الراهن وتقديم إطار فكري-سياسي، هو منظور مهم يستحق المتابعة الدقيقة والعميقة، ويتمثّل في جدلية السلطة والدولة في الأردن، مركّزاً على أهمية عدم تغول الثانية على الأولى، والتمييز بينهما، فيما أحد أكبر جوانب الاختلال في التفكير السياسي هو الخلط بينهما، وعدم التمييز بين ضرورة وجود سلطة قوية، لكن في الوقت نفسه وجود دولة قوية بمؤسساتها الرسمية وغير الرسمية وبالمجتمع المدني.

في البداية، قام المصري بإعادة فكّ وتركيب لمفهوم الأمن والاستقرار السياسي؛ فيما إذا كان يرتبط بتضخيم الأدوات الأمنية وتقوية السلطة على حساب الأطراف الأخرى في الدولة، أم عبر تقوية الدولة نفسها، لتكون هي الحاضنة الحقيقية للأمن الوطني والاستقرار الداخلي والأهلي والمجتمعي.

أهمية طرح جدلية الدولة والسلطة تأتي من خلال بعدين رئيسين؛

الأول، مرحلة "الربيع العربي" وما بعد، التي شهدت ثورات شعبية ضد تغول الحكومات والسلطات والفساد وفقدان الثقة بين المجتمع والدولة، ثم تفكك الدول والمجتمعات المحيطة من الداخل، ما يؤكّد أن الأنظمة مهما بلغت قوتها بوليسياً وأمنياً لا يمكن أن تكون قادرة على حماية الاستقرار السياسي، بل ربما تكون "أداة فعّالة" في تحطيم قيم المجتمعات وثقافتها، وإغراقها في أزمات داخلية وحروب أهلية.

الثاني، هي التغيرات الاجتماعية الأخيرة في الأردن. وهو جانب أشار إليه المصري في محاضرة سابقة، عندما طالب بضرورة مراقبة هذه التحولات، بخاصة الجانب السلبي منها. ما يؤكّد على أنّ مفهوم الدولة بشموليته وبأبعاده المختلفة، والذي يضم المجتمع المدني والاقتصاد والثقافة والأحزاب والقوى السياسية، هو الذي يكفل لنا التعامل مع التحديات المختلفة.

تأسيساً على هذا المنظور، راجع المصري نصوص الدستور حول النظام السياسي الأردني، مذكّراً بأركانه النيابية والملكية، وطرح أهمية مفهوم الأمة مصدر السلطات، وتوازن السلطات، وعدم تغوّل إحداها على الأخرى، والحريات العامة وحقوق الإنسان، والانتخابات بوصفها قناة التواصل المهمة بين السلطة والاختيارات الشعبية، ودعا إلى معادلة "تكامل السلطة والدولة" في مواجهة "السلطة هي الدولة"!

بالطبع، المحاضرة تحتاج إلى قراءة معمّقة وموسّعة، وإلى مراجعة تاريخية لتتبع هذه الجدلية؛ فهي تطرح مسألة في غاية الأهمية مرتبطة بطبيعة النظام السياسي والأمن المجتمعي والوطني والعلاقة بين الدولة والمواطنين.

هو، إذن، تنظير غير تقليدي، جريء، من رجل دولة من طراز رفيع، معروف بآرائه الإصلاحية المعتدلة، وبنزعته الوطنية التوافقية، ويمتلك خبرة سياسية طويلة. كل ذلك يدفع بـ"المطبخ السياسي" وبالمعنيين بصناعة السياسات، إلى التفكير بالمحاضرة والمنظور الإصلاحي الذي استندت عليه، فهناك فقر شديد اليوم في قدرة المسؤولين والسياسيين الحاليين على تقديم "تنظير سياسي" عميق، بل حتى في الرؤية السياسية والرواية الإعلامية وقنوات الاتصال بين الحكومات والشارع.

بالطبع، ستكون هناك أصداء متباينة للمحاضرة، واتجاهات مختلفة في قراءتها وتفسيرها؛ نخبة رسمية ورجالات دولة سابقون سيسعون إلى تأويلها عبر نزعة "الشخصنة" و"الاتهامية" التي أصبحت مزاجاً معروفاً، للأسف، في التعامل مع أي نقد أو خطاب إصلاحي. وسيسعى البعض إلى توصيفه بـ"ابن الدولة العاقّ"، بعد أن خرج من "السيستم". واتجاه آخر معارض حادّ سينتقدها وينتقد المصري بوصفه "ابن الدولة" المدجّن، الذي لم يفعل شيئاً خلال وجوده فيها!

إذا بقينا نفكّر بهذه الطريقة، فلن نجد أحداً من رجال الدولة السابقين يتجرأ ليملأ الفراغ ويقدم لنا تنظيراً عميقاً، حتى لو كان مخالفاً بالرأي للرجل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الخميس 03 نوفمبر 2016, 7:11 pm

[rtl]طاهر المصري: أنا ابن النظام والبعض يصطاد بالماء العكر[/rtl]
[rtl]التاريخ:2/11/2016 -[/rtl]

قال رئيس مجلس الأعيان الأسبق طاهر المصري إن تصريحاته الأخيرة التي ذكرها خلال محاضرة له أخرجت من سياقها الحقيقي ، وحاول البعض الاصطياد بالماء العكر، في لقاء له على فضائية "رؤيا".
وأضاف المصري خلال حلقة نبض البلد مساء الأربعاء حول تصريحاته الأخيرة عن دستور عام 1952 " دستور عام 52 لم يتم إلغاؤه ، وما جرى هو تعديلاتٌ على مواد هامة فيه ، ودستور 1952 ما زال نافذاً حتى الآن ، وما يلغيه هو إقرار دستورٍ جديد بمسمى مختلف عن دستور 52 ".
وفي معرض حديثه عن الإصلاحات في الأردن قال المصري: "نحن بحاجة الآن لتغيير وتجديد النخب السياسية في الأردن"، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة بحاجة للشباب.
المصري: هناك أزمة ثقة بين الحكومة والمواطنين وهي بإنحدار
وفيما يتعلق بتصريحات المصري حول ما وصفه بإنحدار العلاقة بين المواطن والحكومة بيَّن المصري أن سبب ذلك عائدٌ للظروف الاقتصادية التي يمر بها الأردنيون ، بالإضافة إلى تغييب بعض الحقائق عن المواطنين ما أنتج أزمة ثقة بين المواطن والحكومة .
المصري: نحن بحاجة للنظام الملكي وعلينا المحافظة عليه
وحول النظام السياسي وعلاقة الأردنيين به قال المصري " نحن بحاجة للنظام الملكي في الأردن ولا خلاف في ذلك , والأردنيون يعبرون عن ذلك بصدق ".
المصري: أنا ابن النظام وخدمتُ في مراكز هامة
وقال المصري خلال حديثه عن سبب تصريحاته الأخيرة ومحاولة البعض الاصطياد بالماء العكر بحسب وصفه قال " أنا ابن النظام الأردني وخدمتُ في مراكز هامة بالدولة " مشيراً إلى أن هناك من حاول تغيير الألفاظ التي قالها خلال محاضرة له في محافظة الكرك قبل أيام .
 المصري: بعض الممارسات الحكومية أعادتنا للخلف
وفيما يتعلق بأداء الحكومة قال المصري إن بعض الممارسات الحكومية أعادتنا للخلف، لكن هناك بعض الأمور تتغير قد تكون ربما بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تمر بها المملكة .
المصري: نحن بحاجة لتغيير وتجديد نخبنا السياسية
وفي معرض حديثه عن الإصلاحات في الأردن قال المصري " نحن بحاجة الآن لتغيير وتجديد النخب السياسية في الأردن " مشيراً إلى أن المرحلة القادمة بحاجة للشباب .
 المصري: أنا لا أطمع بأي منصب سياسي
وحول ما وصفه المصري بتغيير وعدم فهم تصريحاته الأخيرة أوضح المصري أنه لا يبحث عن أي منصب في الدولة قائلاً " أنا لا أطمع بأي منصب سياسي ، وكل ما لدي هي الخبرة التي أرغب بتقديمها للآخرين ".
المصري: سيادة القانون هو إلتزام لا يحتاج لقانون
وأشار المصري في معرض حديثه عن سيادة القانون وسبل تعزيزه في الأردن إلى أن سيادة القانون هو كالميثاق والمبدأ لا يحتاج لقانون ، إنما خارطة طريقٍ لتنفيذه .
المصري: لا يمكن التشكيك في قانونية الإنتخابات النيابية
وفي رده على سؤالٍ طرحه مقدم البرنامج الزميل محمد الخالدي حول قانون الإنتخاب والعملية الإنتخابية التي جرت مؤخراً قال المصري " النسبية في قانون الإنتخاب هي مفهوم جديد وديمقراطي ، ولا يمكننا الآن أن نشكك في قانونية الإنتخابات النيابية ، وما علينا الآن هو مراقبة أداء مجلس النواب لتقييمه ".
المصري: مشاورة النواب في تشكيل الحكومة لا يعني أنها حكومة برلمانية
وحول الحكومات البرلمانية قال المصري " مشاورة مجلس النواب في تشكيل الحكومات لا يعني ذلك أن الحكومة برلمانية ، والأساس هو مشاركة النواب في الحكومة لا من خلال الاكتفاء بمشاورتهم ".
المصري: تمنيت لو تناولت الورقة النقاشية الملكية قضية تمكين المرأة
وفي تعليقه على الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبد الله الثاني قال المصري : تمنيت لو أنها تناولت قضية تمكين المرأة الأردنية ، لكنها كانت ورقة نقاشية شاملة وعامة لخصت الواقع الأردني بدقة".
المصري: لست مع اتفاقية شراء الغاز من الإحتلال
وفي تعليقه على استطلاع الرأي الذي أجرته قناة رؤيا حول الرضى الشعبي عن صفقة شراء الغاز من الإحتلال الإسرائيلي قال المصري " في ظل الإنتهاكات الاسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وقضية تهويد القدس والاستمرار في الاستيطان فأنا لست مع اتفاقية شراء الغاز من الاحتلال الإسرائيلي "
 مشيراً إلى أن القضية إن أخذت من الجانب الاقتصادي فنحن بحاجة للغاز ، فنحن بحاجة لمن يساند الأردن ليبقى ثابتاً ومستقراً ، فالأردن يجد نفسه وحيداً في ظل الظروف الاقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، مؤكداً أن السياسات التي تقوم بها إسرائيل تهدد الأمن الوطني الأردني.
 المصري: هناك أخطاء ارتكبها من عدّلَ المناهج ومن حرقها
وحول قضية تعديل المناهج الدراسية في الأردن مؤخراً قال المصري " هناك أخطاء في قضية تعديل المناهج والأخطاء كانت من الجهة التي عدَّلت المناهج والجهة التي أحرقتها ".
وأضاف المصري " لا بد من إعادة النظر في بعض الجوانب وعدم إختزالها بقضايا صغيرة ، وعلينا تحكيم العقل وأن لا نتعامل بالعواطف والغيبيات ".
(فضائية رؤيا)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الأربعاء 28 ديسمبر 2016, 6:52 am

رئيس الوزراء الأسبق يدعو لمراجعة شاملة وجدية للسياسات المتبعة ويعتبر الصمت "جريمة"

المصري: المجتمع الأردني بدأ يفقد تماسكه ومتانته




عمان- الغد - حذر رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري من أن المجتمع الأردني، بدأ يفقد “تماسكه ومتانته” ويواجه نفس المشكلات التي تواجهها بلدان عربية عديدة جراء قمع حرية التعبير.
ورأى المصري، في محاضرة ألقاها مساء أمس في منتدى المدارس العصرية، أن “خطر الجوع أقسى من خطر الإرهاب”، مشيرا إلى أن “الإرهاب ينشأ في المجتمع لظروف معيشية في الغالب، ويجد من يحتويه ويشجعه وتتلقفه (داعش) وتجنده”.
وقال، خلال محاضرته التي حملت عنوان “الحكم الرشيد والدولة والمعارضة والنقد والديمقراطية في الأردن”، إن “داعش أعلنت الحرب على الأردن، في بلاغ غاية في الخطورة والقسوة، كما لا يخفى ما الذي يحيط بنا من حزام النار، ومن الحدود التي نخسر فيها الجيرة الهادئة والآمنة”. 
واستنكر الأعمال الإرهابية التي حدثت في الكرك مؤخرا، والتي “قام بها نفر من الظلاميين تجاه أمن الوطن وتجاه سلامة المواطنين”، مؤكدا أن الشعب الأردني يقف متماسكاً يداً واحدة وصفاً متراصاً في المُلمات، وأحداث الكرك ما هي إلا مثال من أمثلة كثيرة وقف فيها الشعب مع نفسه ومع وطنه، وبالذات مع الأجهزة الأمنية”.
وأضاف: “نعتز أيضاً بوقفة أهلنا في فلسطين معنا، منددين بالاعتداء على أمننا وفقداننا أرواحاً بريئة، ولم يعد ممكناً لأي كان أن يُشكك بعد الآن بهذه الحقائق أو أن يستغلها لأغراض خاصة”.
وتابع: “نقف جميعا في مواجهة مفتوحة مع الحاضر والمستقبل على حد سواء، ومسؤوليتنا جميعاً أن نتصدى للتحديات التي تواجهنا في بناء وطننا وإنقاذه، ولا أرى في منظومة الحلول الاستراتيجية التي يمكن أن تساعدنا على النجاة ، غير أن نُؤمن أولا بأن التعبير عن الرأي وقول الحقائق والكشف عنها وتقديمها للمواطنين وللجمهور، لا يتم إلا باعتماد مبدأ الإفصاح الكلي، وعلينا واجب وطني هو الكشف عن مواطن الخلل وبواطن الضعف والتعامل معها باعتبارها حالات مرضية تستوجب العلاج فوراً، وشعاري “الشفافية” و”الحرية سقفها السماء” اللذين طرحهما جلالة الملك، ويجب أن تترجم على أرض الواقع لا أن تبقى شعاراً بلا مضمون، وبغير ذلك فإن الصمت في هذه الحالة ليس فضيلة من ذهب، بل جريمة من نار وجحيم”.
وأضاف: “آن الأوان لكي نعمل على مراجعة شاملة وجدية وعميقة للسياسات المتبعة، ويجب كشف ملابسات وأسباب ما يحدث في مجتمعنا الذي يتآكل تماسكه ومتانته، وبدأنا نواجه مشاكل واجهتها بلدان عربية عديدة، حين حُرم بل قُمع فيها الأفراد والجماعات الوطنية من إبداء الرأي الصادق، فجرى ما جرى عندهم من صراع ودمار”.
وقال: “نعيش في الأردن ظروفاً لا تخفى على أحد، ولا أظن أننا نملك ترف التفاؤل غير المحسوب في نتائج المستقبل، فخلال الأشهر القليلة الماضية، وقعت أحداث إرهابية متنوعة الأساليب والأسباب، مرتكبوها أردنيون، وأثرت أعمال العنف هذه على سمعة الأردن، وتزامنت مع وضع اقتصادي ومالي أصبحت فيه كل المؤشرات الاقتصادية سلبية، وأصبح سائداً عند الناس، أن أحد أهم أسباب انحراف الشباب هي البطالة وقسوة الحياة المعيشية وانغلاق آفاق المستقبل أمامهم”.
وقال المصري “ففي شمالنا دولة بكاملها تنهار ولا يبقى منها غير ما ترونه من الانقسام والدم والقتل والخراب والتقسيم المتوقع، وإلى الشرق منا، في العراق، تعرفون كامل تفاصيل الحكاية، وفي الجنوب في المملكة العربية السعودية تواجه هي الأخرى تحديات استراتيجية ومصيرية غاية في الصعوبة والخطورة، وهي حليفنا اللصيق بنا، وترون كيف تدفع السعودية ثمن كل هذا الخراب في المنطقة والإقليم، وفي حدودنا الغربية في فلسطين لا يبدو المشهد بكامل تفاصيله يقودنا للتفاؤل أو حتى لمجرد الذهاب لبناء وصناعة سيناريوهات قد تحمل في جوانبها بعض الأمل”.
وزاد: “ومصر الأم قد تتحول إلى دولة فاشلة بعد الذي جرى لاقتصادها وعملتها الوطنية، وما يتبع ذلك من تداعيات قد تعصف بأمنها الاقتصادي والاجتماعي، وفي كل هذه الظلال تبرز القوى المتصارعة الأخرى في جغرافية أوطاننا، أميركا وإسرائيل وتركيا وإيران وروسيا، وقبل أولئك كلهم شذاذ الآفاق والمرتزقة والقتلة الذين تم تجميعهم في سورية والعراق ليخدموا مشاريع التخريب بإشاعة الدمار والموت والقتل على الهوية والدين”.
وقال إن “الأردن في رحم كل هذا الواقع، يبدو الناجي الوحيد والبوصلة المتماسكة التي لا تزال تحافظ على عهدها ووحدتها وكينونتها”.
واستشهد المصري بالورقة النقاشية الرابعة التي قال فيها جلالته إن “ما أوّد التأكيد عليه هنا هو أن الاختلاف في الرأي والمعارضة البناءة الملتزمة بهذه الممارسات، والتي تبني مواقفها على أساس الحقائق والوعي، وليس الانطباعات والإشاعات أو الاعتبارات الشعبوية، تشكل أحد أهم الوسائل التي يعبر المواطن من خلالها عن ولائه للوطن”.
وقال إن “هذه الجملة البنَّاءة تمثل بالنسبة لي روح الحياة السياسية والنهج الديمقراطي الذي نسعى لبنائه وتعزيزه، وهي تجمل ما أود التطرق إليه تلميحاً وتصريحاً في هذه المحاضرة، فالإختلاف في الرأي والمعارضة البنَّاءة التي تستند الى مبدأين هما الحقيقة والوعي، يشكلان أبرز وسائل بناء الوطن وأهم تجليات الولاء الوطني”.
وأضاف: “في كل تفاصيل هذه الخريطة المأساوية، وفي ضوء هذه الأفعال الإرهابية التي تغزو مجتمعنا، والعنف المجتمعي والجامعي الذي أصبح يشكل ظاهرة خطرة، علينا أن نجدد دائما أنفسنا ونراجع مسيرتنا حتى نبقى سابقين للأحداث وواعين لنتائجها، وإن قوتنا الحقيقية تتجسد في تقوية بناء الدولة وأساسها احترام الدستور نصاً وروحاً”.
كما دعا للتمسك بالوحدة والوطنية الأردنية الجامعة الشاملة، وبترسيخ الدولة المدنية، متسائلا “كيف لا ونحن نرى أن انهيار الأنظمة المحيطة بنا تنعكس أولاً وأخيراً على المواطنين، وأن من يدفع الثمن هم الشعب بكامل مكوناته. ومن المفيد أن نذكر أن تقارير ذات تأثير ومصداقية صادرة عن شخصيات ومراكز دراسات في الولايات المتحدة، تدعو إدارة الرئيس المنتخب ترامب إلى الربط بين الإرهاب والإصلاح في العالم العربي، وبناء عقد اجتماعي جديد وعصري يكرس قيم المساءلة، ويدمج الشرائح الاجتماعية في الحياة العامة، ويعزز المؤسسات المدنية، ويحد من مشكلة الفساد المستشري، وإقامة الحكم الرشيد”.
وأضاف: “أقول ذلك وأنا أدرك تماماً أن ما نعيشه هذا الأوان، وما نمر به من عصبيات مؤذية، إنما هي نتيجة التأويل الخاطىء والتفسير المصلحي لآراء ومواقف النخب الأردنية والسياسيين، تجاه السلوكيات والمشاريع الحكومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي نراها تنجح تارة وتخفق تارات أخرى”.
وقال: “ليس من نافلة القول التأكيد على أن المشكلة الأساسية التي تواجهنا هذا الأوان وفي مستقبلنا القريب والبعيد على حد سواء، هي في كيفية أن تكون شريكاً في بناء هذا الوطن، بمعنى ان تكون شريكاً في الغنم والغرم على حد سواء، وأن تكون شريكاً في الرأي والنقد، والمشورة والعمل، وأن تتقاسم الربح والخسارة، لا أن تكون رهنا بدفع فاتورة الخسائر صاغراً مجبراً، وعندما تسأل لماذا أكون كذلك، تصبح هدفاً للتحطيم والاتهام، وكأن بعضاً من الحكومات وكثيراً من المسؤولين لا يريدون منك غير القيام بدور واحد فقط،  وهذا بالتأكيد دور لا يجيده الأردنيون ولا يرغبون القيام به”.
وتابع: “أما المشكلة الأخرى فهي أن بعضاً ممن يعملون في الحقل العام ويشاركون في صناعة القرارات، لم يعودوا يشعرون بضنك الناس وبؤسهم، ويدافعون بدون وجه حق عن أي قرار حكومي”.
وقال إن “نقد الحكومات لا يُخرج صاحب النقد من وطنيته، ولا من ولائه لهذا الوطن، وهو لم يمارس هذا النقد ويذيعه في الناس إلا لأنه يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع، ولقناعته بأن هذا دوره وهذه وسيلته في النصح والتعبير، ونحن مجمعون على أن التغيير باللسان والقلم هو أضعف الإيمان، والمقصود هنا هو التغيير والإصلاح بالنصيحة والمشورة وبتلاقح الأفكار، وبالحوار البناء والمسؤول، وليس بالطرق الأخرى التي يعلو فيها الصراخ، وتتناثر فيها الاتهامات، وتتعدد فيها التوصيفات والتصنيفات”.
وقال إن “عواقب عدم تجاوب المسؤولين مع متطلبات الشعب أمر خطير، وكلما تجاهل الحاكم متطلبات الناس ومطالبهم السلمية،  ازداد احتمال حدوث العنف في المجتمع، كذلك فإن عدم اكتراث المواطن بضرورات الأمن والاستقرار التي يجب مراعاتها عند إدلائه برأيه، هو أمر خطير أيضاً”.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الأربعاء 19 يوليو 2017, 11:43 am

مع طاهر المصري عوداً على بدء


بلال حسن التل

علقنا في المقال السابق على بعض ما طرحه دولة السيد طاهر المصري في مقالته «عن فداحة العجز العربي... وكارثية اللحظة الراهنة» والتي ختمها بنداء جاء فيه « فيا ساسة الأمة، ويا مفكريها ، ويا حكماءها ويا كل من هو معني بمصير هذه الأمة، هذا نداء لي ولكم، لمحاولة وقف هذا الانهيار المريع، بجهد جماعي جاد..مجرد محاولة»، وفي ظني أن دولته أفقد نداءه الكثيرمن قيمته ومحتواه عندما جعله نداء مطلقاً ومرسلاً للعموم، وبهذا الإطلاق قدم عذرا للجميع ليمارسوا هروبهم من تحمل مسؤولياتهم تجاه الأمة، ولعل دولته في جعل ندائه مطلقاً ومرسلاً لم يرد إحراج أحد، انسجاماً مع ما كتبه في نفس المقالة قائلاً « لا رغبة لي في تسمية أحد من سياسيي ومفكري وحكماء هذه الأمة، وهم كثر الذين يمكن لهم ، إذا تضافرت جهود البعض منهم أن يقوا هذه الأمة شر توالي انهياراتها...الخ»

حرج دولة السيد طاهر المصري من التسمية يقودنا إلى علتين أساسيتين، من علل الفكر والعمل العربيين، هما علة المجاملة، وعلة التعميم والعموميات، فآفة العمل العربي المجاملة التي تجعله عملاً مبنياً على «دخن» وعلى أسلوب « تبويس اللحى» عند اللقاء، حتى إذا ما انفض الجمع عاد كل شيء إلى سيرته الأولى، وهي سيرة ترحيل الأزمات، ترحيلاً يزيد من تفاقمها، لتنفجر في وجوهنا دماراً، لأننا هربنا من مواجهتها مجاملة.

تلك واحدة أما الثانية، فخلاصتها أن أسلوب التعميم والعموميات وهو أحد إفرازات وتجليات المجاملة، يحول بيننا وبين أن نقول للمخطئ أخطأت لتصحيح خطئه، كما أنه أسلوب يوفر الأعذار للجميع للهروب من تحمل مسؤولياتهم، باعتبارهم ليسوا معنيين بالحديث، الذي يوجه لجميع الحضور، الذين احترف كل منهم التنصل منه وتحميله للآخرين، وهذا سبب استمرار دوران امتنا في حلقة مفرغة، أدت إلى تفاقم مشكلاتها، وإلى وصولها إلى ما تعيشه من أزمات، يعرفها القاصي والداني، وقد أجاد دولته في ذكر هذه الأزمات في مقالته محل حديثنا، وظل أن يكملها بمقالة، يقدم لنا فيها تصوره المتكامل والمفصل للحل الذي يرنو إليه.

وحتى نقرأ من دولة طاهر المصري مشروعاً متكاملاً، نستأذن دولته، للقول بأن نجاح أي مشروع يتطلب أن نتفق على مواصفات صاحبه، وعلى مواصفات المشروع ذاته، أما صاحب المشروع فيجب أن يكون رجلاً محل ثقة عابرا لكل التوازنات، ولكل الحسابات، السياسية والطائفية والمذهبية والجهوية، فآفة جل السياسيين والمفكرين في بلادنا أنهم يصرون على مسك العصى من الوسط، وأنهم أوقعوا أنفسهم أسرى للتوازنات والحسابات، وهو الأسر الذي يحول بينهم وبين أن يكونوا حملة مشروع لنهوض الأمة وخلاصها

وبمقدار أهمية مواصفات صاحب المشروع، كذلك وأكثر مواصفات المشروع نفسه،فأمتنا بحاجة إلى مشروع نهضوي شامل، فالغالبية الساحقة من المشاريع التي طرحت عليها في العقود الأخيرة، كانت كسيحة أو عرجاء، في أحسن الظروف، فقد كانت إما مشاريع سياسية تهمل سائر الجوانب الأخرى، أو اقتصادية تهمل بدروها ما تبقى من جوانب الحياة، أو دينية تهمل الدنيا أو دنيوية تهمل الدين

غير آفة الكساح والعرج، ابتليت مشاريع النهوض العربية في العقود الأخيرة بالسقوف التي وضعت لها سلفاً، فغالبيتها كانت تبحث عن الحلول للمشكلات العربية عند الآخرين على قاعدة أن 99% من أوراق الحل بيد الأميركان، ومن ثم فإن غالبية المشاريع التي طرحت على أمتنا كانت لا تريد أن تتجاوز الحدود المرسومة للأمة من عواصم صنع القرار في العالم، وهي عواصم ليس من مصلحتها أن تنهض الأمم، ومن السقوف التي وضعت أمام مشاريع النهوض العربي، أن القائمين على بعضها، لم تكن لديهم رغبة بتجاوز سقف الحسابات والمكاسب الشخصية والآنية،سواء كان هذا السقف سياسياً أو جهوياً أو طائفياً أو مذهبياً،غير أن الآفة الكبرى أن القائمين على هذه المشاريع لا يرغبون في البذل والتضحية، وأمة لا يريد أبناؤها التضحية في سبيلها، ستظل دعوات إصلاحها «صوت عاقل في برية عرب هذا الزمان»على حد قول دولة السيد طاهر المصري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الثلاثاء 01 أغسطس 2017, 9:54 am

«حدة» السفير السعودي تُقابل بدبلوماسية طاهر المصري… وتساؤلات شعبية: هل بدأ مشروع «الحصار» يمس بـ «المصالح الأردنية»؟

بسام البدارين



Aug 01, 2017
عمان – «القدس العربي»: حرارة الترحيب التي قابل بها السفير السعودي في الأردن الأمير خالد بن فيصل رئيس الوزراء المخضرم والسياسي الأردني البارز طاهر المصري خلال حفل بحضور بعض الدبلوماسيين والسفراء وامام جميع الحضور قد لا تعكس أكثر من رغبة في احتواء نتائج حوار علني حول ازمة الخليج كان خلاله السفير الأمير محتداً ضد الرئيس المصري حصرياً .
نخبة من السياسيين والإعلاميين الأردنيين احاطت مساء الأحد بالسفير السعودي وهي ترافق يده المتشابكة مع يد المصري في اطار ما يمكن وصفه بمصافحة شخصية تحاول تبديد التوتر بين الرجلين رغم حدية سفير السعودية التي قابلها المصري دوما بأخلاقياته الدبلوماسية الرفيعة والمعروفة عنه.
لا أحد يعرف طبيعة الحوار او العتاب الذي دار بين الرجلين لكن وجودهما مصادفة خلال حفل اقامه السفير المغربي النشط في عمان العاصمة كان مناسبة تلفت الانظار لأن المؤسسة الأردنية بكل رموزها واذرعها حريصة جدًا على احترام وتقدير الشقيق السعودي الاكبر بالرغم من كل الاجتهادات والنظريات.
سفير السعودية كان قد أظهر حدية بدت مألوفة في الخطاب السعودي عموماً خلال هذه المرحلة، وهو يبرز ضيق الصدر السعودي بأي رأي يلاحظ او يتأسف على ازمة الخليج، وما يحصل بين الأشقاء حتى عندما يصدر هذا الرأي عن عضو فاعل في نخبة السياسة العربية ويتميز بالنعومة، والتحضر في التعليق من وزن طاهر المصري. ما فعله السفير الأمير بالخصوص لفت الأنظار عندما أزعج نفسه بكتابة مقال كامل يرد فيه بحدية على رأي سياسي طرحه المصري في أحد اللقاءات العامة لا يتعاطف مع دولة قطر بل فقط يستغرب تداعيات أزمة الخليج، ويحذر من استمرارها مطالبا جميع الأطراف بضبط النفس. المصري كان وفي مناسبات عدة، وحتى أمام «القدس العربي» قد اعتبر أن ما يحصل في الخليج مؤسف للغاية، ويعبر عن شرخ عميق في جسد الوطن والنظام العربي يمكن ان يستفيد منه فقط خصوم الامة العربية وأعداؤها .
طرح رأيه بالهدوء المعروف عنه ومن دون مساس او حتى انتقاد لأي طرف محذرا فقط. لكن السفير السعودي لم يعجبه هذا الرأي بل استغرب ان يصدر كما لمح عن شخصية اردنية سياسية عربية معروفة، مظهراً في مقال خاص نشرته له صحيفة عمون الالكترونية. تحفظ الجانب السعودي على كل رأي مستقل، والميل فقط للدفاع كما رأى مراقبون عن منطق الحصار ودوله دون ادنى نقاش . أما التكتيك السعودي هنا فواضح، ويقضي بالإحاطة بنخب الأردنيين والعمل على تحريضهم ضد قطر او الايحاء بكلفة ستطالهم اذا لم يشاركوا في الحفلة التي تستهدف الشعب القطري.
لأن السفراء بالعادة وخصوصاً اذا كانوا أمراء ليسوا معنيين بكتابة مقالات أو مناقشة آراء سياسيين في بلد مثل الأردن خصوصا اذا صدرت عن عقل سياسي متوازن ومسؤول من حجم الرئيس المصري. وبكل الأحوال مازالت الخطوط الحمر الأردنية تمنع اي نقد من اي نوع للحلفاء والشركاء وعلى رأسهم السعودية والإمارات.
والسلطة في الأردن حريصة كل الحرص على عدم صدور ولو كلمة واحدة في الإعلام يمكن ان تزعج او تقلق الاشقاء في الرياض او ابو ظبي، لكن ضيق الصدر في الرأي المستقل والمحذر من تداعيات ازمة الخليج اصبح سمة في الخطاب السعودي عموماً، وأصبح مرافقاً لكل ادوات وبرامج الخطاب الإعلامي وعلى اساس «من ليس معنا ضد قطر هو العدو».
المصري نفسه كان قد استفسر في لقاء مغلق عن خلفية عبارة وردت على لسان الملك سلمان بن عبد العزيز في قمة الرياض الشهيرة على شرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الرد ومن اعلى مرجعية أردنية كان حاسماً وحازماً عبر الاشارة إلى ان الأردن يعتبر الملك السعودي بمثابة «الوالد»، وان الأردن لن يسمح بأي مساس بالعلاقات الاستراتيجية العميقة مع الأشقاء السعوديين. وليس سراً أن كل المؤسسات الرسمية الأردنية تلتزم تماماً بهذا الخط الاستراتيجي الذي يحمي السعودية في الأردن لدرجة السهر على منع التعرض لها او حتى مناقشتها .
وقد سبق للأردن ان حبس وحاكم الرجل الثاني في تنظيم الإخوان المسلمين الشيخ زكي بني ارشيد لثلاث سنوات بعدما عبر بمقالة على فيسبوك عن انتقاده لدولة الامارات. فلا مجال في المحيط الرسمي الأردني لإفلات اي موقف او عبارة يمكن ان تقلق الدول الصديقة والحليفة ليس في السعودية والامارات فقط ولكن في مصر والبحرين ايضًا.
عمان طلبت من السفير القطري المغادرة بعد ازمة الحصار، واغلقت قناة الجزيرة تفاعلاً مع فلسفة الحصار، وعبرت بمناسبة ومن دونها عن قناعتها بأن الخلاف الخليجي شأن داخلي وعائلي ينبغي ان يناقش في اطار العائلة الواحدة. وعمان رفضت حتى الوساطة او التدخل احتراماً لهذا «السياق العائلي».
لافت جداً ان الدوحة تفهمت وابتلعت الموقف الرسمي الأردني فيما لا يذكر عند خصومها هذا الموقف ولا ينعكس بالنسبة للرأي العام الأردني وقياداته على شكل تحسن في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، او حتى على شكل اظهار الاحترام المطلوب والتقدير للمصالح الحيوية والأساسية الأردنية.
على المستوى الشعبي والحزبي فقط يطفو الحديث عن الدور الغامض الذي يستهدف الوصاية الهاشمية على القدس والأقصى؛ حيث زحام سعودي يتحدث عنه الاعلام في السياق وحيث مباركة من ابو ظبي لهذا الخط الذي يحاول انكار الدور الأردني التاريخي في رعاية المسجد الأقصى والذي دفع الأردنيون ثمناً باهظاً طوال الوقت من أجله.
يتناقل السياسيون الأردنيون في مجالسهم هذه التساؤلات الحائرة عن تجاهل الرياض وابو ظبي، لكن الدولة الأردنية بكل تعبيراتها تمنع ولا تسمح حتى بمثل هذا النقاش علناً، وتلتزم بالخط والمحور فيما يعرف الناس بان الشغب كان كبيراً على دور الأردن في القضية الفلسطينية كما يعرفون بان الاستثمارات الموعودة مازالت حبراً على ورق، ويتعايشون مع ازمة اقتصادية خانقة بدأت تتوازى مع سيناريو مريب بمشاركة اشقاء عرب تحت عنوان اضعاف الأردن وتهميشه.
محنك من وزن المصري يعرف هذه التوازنات ويقرأ الممحي، لكنه وباسم الشارع الأردني الذي يمثله اليوم يشبك يده بيد السفير الأمير، ويترفع عن الرد العلني ويبتسم للجميع في حفل عام بعد يومين فقط من خطاب له حاول فيه تذكير الجميع بأن القيادة الأردنية كانت ومازالت تلعب الدور الأساسي في دعم الشعب الفلسطيني وإسناده وحماية القدس.

 
بسام البدارين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   السبت 02 سبتمبر 2017, 7:03 am




طاهر المصري في فيلادلفيا الوحدة الوطنية مكون أساسي لأمن كينونة الدولة والمواطن والمجتمع

سرايا - قال دولة الأستاذ طاهر المصري إن الأردن استطاع أن يمرر ثلاث سنوات من عاصفة الربيع العربي بدون إحداث دراماتيكية دامية، وقام جلالة الملك والحكومة الأردنية بإجراء إصلاحات واكبت الكثير من المطالب الشعبية وجنبت الأردن الوقوع بالصراعات الدامية والمدمرة التي شهدتها بلدان محيطة بنا.
وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء :
سرايا - قال دولة الأستاذ طاهر المصري إن الأردن استطاع أن يمرر ثلاث سنوات من عاصفة الربيع العربي بدون إحداث دراماتيكية دامية، وقام جلالة الملك والحكومة الأردنية بإجراء إصلاحات واكبت الكثير من المطالب الشعبية وجنبت الأردن الوقوع بالصراعات الدامية والمدمرة التي شهدتها بلدان محيطة بنا.

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها المصري في جامعة فيلادلفيا بعنوان 'المواطنة والوحدة الوطنية' حضرها مستشار الجامعة ورئيسها وعدد من أعضاء مجلس الأمناء والعمداء وأعضاء الهيئة التدريسية وجمهور من الطلبة.

وأضاف المصري أن المواطنة مفهوم يعزز تطور البلد، ويعظم الشعور بالمسؤولية، والمحافظة على مكونات الدولة إلى تطويرها على المستويات الزراعية والصناعية والتجارية والنهوض بالدولة الحديثة وصولاً إلى سيادة دولة القانون. إن ألف باء المواطنة هو أن يتمتع المواطن بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المنصوص عليها بالدستور دون تمييز، لكي يساهم ويشارك بفعالية في التنمية الشاملة في بلدة بحرص وانتماء، دون تميز على أساس الجنس واللون والعرق أو الجغرافيا. 

وأشار إلى أنه من الواضح أن موضوع المواطنة لازال موضوع جدل ونقاش، ولا زالت أمور كثيرة معلقة وغير مبتوت بها، لا من قبل الحكومة ولا من قبل الدولة ولا من قبل المجتمع، وهذا يشكل عبء على تطور الدولة الأردنية الحديثة وانطلاقتها. وعبء على المواطن واستقراره، وتأثير الجدل السلبي الحاصل بهذا الخصوص، نتيجة عدم الحسم الإيجابي. وهذه القضية المفتوحة، لا شك أنها تؤثر سلباً على جوانب كثيرة من الحياة الاجتماعية السياسية والاقتصادية. كما أن تراجع مفهوم الدولة لصالح ولاءات أصغر وأضيق وغياب فكر العمل المؤسسي لإعادة انتاج الدولة المدنية، ومعنى ذلك الحقيقي وعنوانه الرئيسي هوحماية المؤسسية وعدم تغول السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية واحدة على الأخرى. بما يضمن ويفيد فصل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية والتنسيق الدستوري فيما بينها. وفي الدولة الحديثة يتم التمييز ما بين الدولة والسلطة: الدولة التي يحميها الدستور، والسلطة التي تنفذ بسلطة الدستور والتي يحاكمها الدستور وقوانينيه. لا زال هذا الأمر يتفاعل بشكل يؤسفني القول أنه تراجعي وسلبي. 


وبيّن أيضاً أن الهوية الوطنية والمواطنة بمفهومها الواسع والعميق في حق العمل والتنقل والإقامة والمشاركة السياسية، والتماسك الداخلي بمعناه العام في إطار التنوع الاجتماعي الثقافي الاقتصادي والسياسي، والاستقطابات التي تحدث بمجتمعنا. ومجموعة من الحقوق هذه لا تنفصم أبداً عن المسؤوليات الموازية. ان التنوع الاجتماعي في أي بلد يثري مكوناته، ويضمن الانتماء للوطن، ويعزز الولاء السياسي للدولة ونظامها السياسي ومكوناتها. إذ تعبتر الوحدة الوطنية هي القبة التي ينضم تحت لواءها أنصار الوفاق، وأولئك الذين ينظرون إلى الدولة الوطن ملاذ آمن، يستحق أن نتصالح لأجله، ولأجل أبنائنا والأجيال القادمة والمكان الذي نريد ان نصل فيه بدولتنا من تطور ونمو وإبداع، خاصة اننا نعيش ضمن ظروف محيطة بنا غاية في الخطورة. 

وشدد المصري على أن الوحدة الوطنية تعتبر مكون أساسي لأمن كينونة الدولة وأمن المواطن والمجتمع، ولا شك انها تتضمن الاتفاق على عناصر رئيسية بتكاتف المجتمع أمام الاخطار التي قد يتعرض لها. وإن للدولة وللنظام السياسي في تحقيق الوحدة الوطنية، من خلال تحقيق قنوات اتصال بين مختلف فئات المجتمع بعدالة، وتجنب الإقصاء لأي فئة كاملاً، وطرح وباستمرار صيغ حوار وخطط وطنية في مناقشة والاتفاق على القضايا الرئيسية التي ئؤرق بال المواطن والدولة. ويتم ذلك من خلال الجلوس على طاولة مستديرة للحوار. وهذا يؤدي إلى ضمان أن تقوم الدولة والنظام السياسي بالتواصل الدائم والمستمر مع مختلف الفعاليات الشعبية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة، على قاعدة سيادة دولة القانون والحكم العادل، يعزز هذا التوجه. 

وكان الأستاذ الدكتور محمد أمين عواد، رئيس الجامعة قد ألقى كلمة في الحفل شكر فيها دولة الأستاذ طاهر المصري وقال: 'إن موضوع المواطنة والوحدة الوطنية يأخذ أهميته من كونه موضوعا يؤثر في المجتمع ويتأثر به، فالمواطنة فطرة طبيعية مودعة في الإنسان ومن الأمور البديهيه أن يحرص المواطن الصالح على أمن وطنه واستقراره ولا يلحق الأذى به. وكذلك من الأمور الثابتة في سياسة كل دولة أن تعمل على تعزيز وحدتها الوطنية وصيانتها من العبث والعابثين وأن تعتبرها من الثوابت المقدسة وخطا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة. لما في ذلك من خطر على أمن الدولة السياسي والاقتصادي والاجتماعي' 

وأضاف قائلاً: 'إن ضيفنا الكريم دولة السيد طاهر المصري معروف عنه حرصه على حماية وطنه ومجتمعه بما يحمل من خصال متميزة من الاتزان والتفكير المتأني والموضوعية في الطرح، وهو الذي اسهم في بناء الدولة وعركته السياسة على مدى زمن طويل من عمر الدولة الأردنية، حيث عمل وزيرا ثم رئيسا للوزراء ورئيسا لمجلس الأعيان، وكلها مواقع هامة في الدولة وإدارتها، وقد عهدنا في كل المواقع حرصه وقدرته واتزانه، وحظي باحترام الجميع وإجماعهم في بلدنا العزيز تحت ظل صاحب الجلاله الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه'.

وفي ختام المحاضرة قدم رئيس الجامعة درع الجامعة لدولة الأستاذ طاهر المصري تقديراً لدوره الوطني في كافة المناصب التي تقلدها.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47885
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»   الأحد 10 ديسمبر 2017, 7:58 am

الجنرال اللنبي، حاييم وايزمن، دونالد ترامب المؤسسين

طاهر المصري

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة قاضية لأية احتمالات مستقبلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، وبذلك يكون قد قضى على حل الدولتين وانحاز بشكل نهائي وواضح وصريح للمشروع الصهيوني بإقامة دولة يهودية وبقومية يهودية في كامل أراضي فلسطين التاريخية، وبالتالي فإن أية تبريرات وادعاءات امريكية لاحقة ستصدر عن البيت الأبيض تدعي التزام امريكا بالسعي الجدي لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ما هو إلا محض افتراء وخداع، بعد ان أضاع ترامب بقراره اي رصيد لبلده لدى العرب والمسلمين، وحتى لدى أصدقاء أمريكا وحلفائها. والأهم أنه تجاوز على حقوق الشعب الفلسطيني في القدس وفلسطين، ولم تعد امريكا منذ ذلك القرار مؤهلة لرعاية محادثـــات للسلام، ولم تعد طرفاً محايداً تصلح لأن تقوم بهذا الدور مهما قدمت من مبررات وتفسيرات.
وقد لا أكون مبالغاً إذا قلت إن هذا القرار الأمريكي المغامر والمقامر يرتقي في خطورته ورعونته الى ذات اللحظة التاريخية المؤسفة التي سقطت القدس فيها تحت نير الإحتلال البريطاني في أواخر الحرب العالمية الأولى وتحديدا بتاريخ 9 / 12 /1917، وقد لا يكون التوقيت والتزامن بين اللحظتين التاريخيتين بريئا بكل ما يحمله من رمزية فائقة الخطورة في معتقدات الشعوب والأمم إسلامياً كان أم مسيحياً أم يهودياً..؟؟!.
ولا أستبعد تقصُّد الرعونة التي مارسها الجنرال إدموند اللنبي قائد الجيوش البريطانية وحلفائها بأهدائه احتلال القدس في مثل هذه الأيام للأمة البريطانية بمناسة أعياد الميلاد آنذاك...!!.
لقد حاول جلالة الملك عبد الله الثاني خلال الأشهر الماضية شرح أخطار الإعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، وكان في منتهى الوضوح والصراحة والجرأة في مسعاه هذا، فجلالته يعرف بكل تأكيد خطر ذلك ليس فقط على الوضع العام والهش في المنطقة العربية، بل ويعرف تداعيات توقف محادثات السلام للوصول الى تسوية،والأثر المباشر والمدمر لهذا القرار على الأمن الوطني الأردني وعلى السلم الأهلي.
من المعلوم والثابت أن الدولة تفرض سيادتها على عاصمتها، وهذا ما ستدعيه إسرائيل وتسخره لخدمة مشاريعها وسياساتها في القدس، بمعنى ان ترامب قد اعترف بسيادة اسرائيل على القدس الكبرى التي تستحوذ على نحو 15 % من مساحة الضفة الغربية، مما يعني أن أمريكا دعمت اسرائيل في تغيير وضع هذه البقعة من اراض عربية محتلة إلى أرض إسرائيلية، مما سيشجع اسرائيل على قضم أراضي فلسطينية أخرى، وبنفس الطريقة، بحيث تتحول اراضي الضفة الغربية بالكامل وفي غضون عقدين من الزمن الى اراض إسرائيلية وبدون ضجيج.
وستستند اسرائيل الى وعد بلفور الجديد في تهيئة الأرضية السياسية والقانونية على مدى السنوات القليلة المقبلة لضمها رسمياً إلى سيادتها والى إقرار يهودية الدولة، ليصبح المواطنون الفلسطينيون مجرد سكان بدلا من أن يكونوا مواطنين، لتأتي الخطوة التالية بتهجيرهم من أرضهم ووطنهم، إبتداء من مواطني القدس.
إن الاقرار لسيادة إسرائيل كونها عاصمتها تعني أن المسجد الأقصى أصبح على أرض اسرائيل ويخضع للقانون الإسرائيلي، ولنا أن نتصور ماذا سيحدث له في ضوء مطالب المتطرفين في الاقصى وفي وصاية الهاشميين وباقي المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
لقد تلقت اسرائيل عشرات الإنذارات من اليونسكو عن ضرورة وقف انتهاكاتها والمتطرفين للمسجد الأقصى وطموحاتهم بهدمه لإقامة هيكلهم المزعوم. إن قرار ترامب يصب تماما في مصلحة هذه الطموحات الإسرائيلية غير الخافية، مما يجعل المسجد الأقصى مكشوفا تماما لطموحات المتطرفين.
كما أن قرار ترامب سوف يقوي من سيطرة اليمين المتطرف في إسرائيل في أي انتخابات قادمة بعد ان حققوا هذا الانتصار الديني، وسيكون الأردن في مرمى خططهم وطموحاتهم.
إن اعتراف أمريكا بسيادة اسرائيل على القدس كعاصمة موحدة سيجعل الطريق سالكاً أمام اليمين الإسرائيلي للعدوان على الأردن باعتبار أن الأردن هو فلسطين، ولا يمكنني إطلاقاً التغاضي عن ارتباط قرار نقل السفارة مع الرسالة التي حملها المؤتمر الذي عقد قبل أسابيع قليلة في حيفا وحضره ثلاثة أشخاص نكرات قيل إنهم أردنيون، فقد كان هذا المؤتمر العلني أحد الخطوات التي يؤسس فيها اليمين الاسرائيلي المتطرف لخططه بتهويد كامل أراضي الضفة الغربية واعتبار الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين.
لقد حذرت مراراً من استعداد اسرائيل لتنفيذ المرحلة الثالثة ( الأولى إنشاء الدولة، الثانية جعل القدس عاصمة الدولة ) من مشروعها الصهيوني، وها نحن اليوم أصبحنا تماماً على عتبات فتح هذا المشروع بعد ان اكتملت أركانه بالقرار المقامر والمغامر للرئيس ترامب.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم هو كيف سنواجه الانحياز الأمريكي المفتوح لإسرائيل وتجاهله التام للشعب الفلسطيني ولحقوقه ولمقدساته، وهل لدى العرب والفلسطينيين ما يمكنهم فعله في هذا الجانب.
نعم، لدى العرب الكثير من أدوات الضغط والقوة، ولكنني لن أذكرها في هذا المقال إلا إذا تأكد لي أن هناك الإرادة السياسية الحقيقية لتبني تلك الإفكار. بعد قرار نقل السفارة وردود فعل الشارع العربي ودول العالم، أصبح استثمار هذا الوضع بشكل أكثر فائدة لتغيير وضع الاحتلال. 
وسيكون مؤتمر القمة الاسلامي الذي دعا إليه الرئيس السيد رجب اردوغان في اسطنبول هذا الاسبوع ستكون مناسبة لاتخاذ موقف اسلامي واضح وصريح حول قرار ترامب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
طاهر المصري يخشى على الأردن من «العراء السياسي»
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي-
انتقل الى: