منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 سلمان ناطور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: سلمان ناطور   الثلاثاء 01 مارس 2016, 6:31 am

رحيل سلمان ناطور: ما تبقى من فلسطينيي فلسطين



سليمان الشيخ
FEBRUARY 29, 2016

في الخامس عشر من شهر شباط/فبراير 2016، توفي الكاتب الفلسطيني سلمان ناطور، المولود في بلدة دالية الكرمل الواقعة في جنوب حيفا، عام 1949، يعتبر ناطور من أغزر الكتاب الفلسطينيين، إذ صدر له نحو 40 كتابا بين مؤلف ومترجم، نشر فيها القصة والرواية والمسرحية، وقصص الأطفال ومقالات في مواضيع مختلفة، وترجم عدة مؤلفات من العبرية، وقد تميزت كتاباته بسخرية لاذعة، كما أنها أرخت للمكان ووثقت له بصورة أدبية، ترشح مرارة ولا تخلو من الظرف أيضا، وتسخر من الذات أحيانا، ومن الآخ أحيانا أخرى، ولا يعتبر الناطور متفردا في أدب السخرية هذه، كونه واحدا من عدة كتاب «امتشقوا هذا السلاح» الجارح للعدو وللذات أحيانا، وكان على رأسهم الكاتب البارز والمبدع إميل حبيبي، ابن حيفا الذي كتب مؤلفات عدة، أبرزها روايته «سعيد أبو النحس المتشائل» كما أن في أشعار ومقالات محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم لمحات تسجل في هذا المنحى.
يمكن الإشارة إلى أن السخرية، كما كتب عنها بعض علماء النفس، هي من «أسلحة» الدفاع عن الذات الفردية والجماعية في مواجهة قوة غاشمة ظالمة، لا يستطيع الفرد أو الجماعة مواجهتها مباشرة، ليتم اللجوء إلى التورية والسخرية والترميز، وذلك لإيجاد معادلة نفسية تساعد الطرف الضعيف كي يستمر في تحمل حياته، أو تساعده في الاستعداد للمواجهة والمقاومة. 
وقد أجاد الكاتب سلمان ناطور استعمال هذا السلاح (السخرية) باقتدار في أغلب ما كتب، إن كان في القصة أو الرواية أو المسرحية أو في المقال. وما يجدر ذكره هنا أن كتابي غسان كنفاني عن «الأدب الفلسطيني المقاوم» اللذين صدرا في العامين 1966 و 1968، وجمعا بعض نتاجات الكتاب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، لم يأتيا على ذكر سلمان ناطور، وهذا له تبريره المنطقي، حيث أن سلمان كان عام 1968 ما زال يدرج في مدارج الشباب المبكر، ولم تكن نتاجاته الأدبية قد عرفت طريقها إلى النشر والانتشار، فكتابه الأول «آراء ودراسات في الفكر والفلسفة» صدر عام 1971، أما مجموعته القصصية الأولى «ما وراء الكلمات» فقد صدرت عام 1972. 
كان سلمان ناطور قد درس الفلسفة بين حيفا والقدس، وعمل بعد تخرجه من الجامعة في صحيفة «الاتحاد» ومجلة «الجديد»، كما حرر في مجلة «قضايا إسرائيل» التي تصدر من رام الله، إلا أنه اتجه مبكرا إلى تجسيد أفكاره ومواقفه واجتهاداته ورؤاه الإبداعية في الأنواع الأدبية المعروفة، أبرزها «أنت القاتل يا شيخ» (رواية)، التي صدرت عام 1976، و«الشجرة التي تمتد جذورها إلى صدري» (قصص قصيرة) التي صدرت عام 1978، و«أبو العبد في قلعة زئيف» (مقالات ساخرة)، و«ما نسينا»(قصص تسجيلية عن النكبة)، التي صدرت عام 1983، و«حكاية لم تنته بعد» (مقالات ساخرة) عام 1986 و»خمارة البلد» (قصص ساخرة)، صدرت عام 1987، و«يمشون على الريح» (كتابة تسجيلية) صدرت عام 1992، صدرت باللغة العبرية أيضا، وصدر له أيضا أربع كتب تحتوي على قصص للأطفال. ومن آخر رواياته «هي وأنا والخريف» صدرت عام 2011، كما صدرت له عدة مسرحيات وترجم عن العبرية عدة كتب من بينها «الزمن الأصفر» لدافيد غروسمان، و«المتاهة» رواية لسامي ميخائيل وغيرها.
حنظلة يحضر أيضا
ومن مؤلفاته عدة مقطوعات (6) تم نشرها في ملحق فلسطين، الذي يصدر عن صحيفة «السفير» اللبنانية شهريا، وكانت نشرت اعتبارا من عام 2010 وتتضمن نفسا أدبيا تسجيليا للمكان، قبل أن تهجم عليه الهمجية الصهيونية وتزيله من الوجود، أو تصادره وتدعي أنه لها ومن أملاكها. وفي المقطوعات تظهر مقدرة سلمان في القص وفي تلوين الحكايات بطرائق فيها الظرف والسخرية واستحضار الماضي البعيد أو القريب، وتصوير بشاعة ما فعله ويفعله الاحتلال. والمقطوعات الست هي «أبو العبد يغازل مدام مندلوفتش» و«عباس الفران» و«حنظلة وخمارة البلد» و«الذاكرة القريبة» و«رحلة الصحراء» و«ذاكرة». في المقطوعة الأخيرة «ذ ّاكرة» يشير إلى التقائه بالشاعر القومي «أبي سلمى» (عبد الكريم الكرمي) والحديث الذي دار بينهما عن الذكريات في حيفا قبل احتلال إسرائيل لها، ويذكر أنه لام نفسه كثيرا كونه كان يمر من أمام بيت أبي سلمى لمدة أربع سنوات أثناء ذهابه وإيابه للمدرسة، من دون أن يعرف أن ذلك البيت الكائن في شارع البساتين في حيفا، كان هو بيت الشاعر القومي أبو سلمى. وعلى سيرة الشاعر القومي، فإن ناطور يذكر بأن محو الذاكرة من قبل الجهات الرسمية الإسرائيلية كان يسعى إلى وضع الشاعر الصهيوني بياليك مكان أي شاعر قومي عربي في ذاكرة الطلاب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وذكر أيضا أن معلمة اللغة كانت تؤكد أن بياليك هو الشاعر القومي.
عندما لاحت فرصة لسلمان كي يزور بيت أبي سلمى، استعان بالمحامي المعروف حنا نقارة ليذهبا معا، لزيارة البيت، ليجدا من يقول لهما أن البيت كان لعائلة رومانية، ثم سكنته عائلة بولندية. أما الأصل فإن صاحبه غير معروف لدى العائلتين، وهكذا فإن أماكن كثيرة كان ناطور يحاول إعادة تشكيلها الأول، ويتفرس في المكونات والتكوينات قبل أن تهجم عليها همجية المحتل. هكذا فعل ناطور أيضا مع بلدة الشجرة، ودكان سليم حسين العلي، والد الرسام المبدع ناجي العلي، حيث ذهب إلى المكان أو بقايا بلدة الشجرة الجليلية، واستحضر الأشخاص والأشجار والمباني، وأقام «مسرحا» استحضر فيه ذكريات ما مضى عن «الشجرة» وناسها والحياة التي كانوا يحيونها، حيث نشأ ناجي العلي ودرس في المدرسة التي ما زالت قائمة، والتينة (السوادية) التي أكلت من ثمارها الأجيال وما زالت تثمر وتعطي، ولم يفت الكاتب أن يسأل من تبقى من أهل الشجرة عن ذاك الصبي ناجي الذي اسمه الحركي «حنظلة» وكيف كان وما هي صفاته والخربشات الأولى التي ربما خطها على جدران بعض المنازل أو مدرسته. هكذا يتابع سلمان ناطور استحضاره للأماكن والأشخاص، ليعيد لهم في «مسرحه» حياة بددها المحتل وفرق ناسها أو قضى عليهم، وعبث بالمكان وصادر الزمان، ليكون زمنه هو بدل أن يكون زمن الضحايا.
كاتب فلسطيني
سليمان الشيخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: سلمان ناطور   الثلاثاء 01 مارس 2016, 6:34 am

برغم من ان عام 2016 بعتبر عام ميلادي جديد لل يمر منه سوى شهر و أيام الا ان هناك علماء و ادباء كثيرون رحلوا عن عالمنا مع بداية هذا العام و من بين هؤلاء الذين رحلوا عن عالمنا الكاتب و المفكر الفلسطيني ناطور و هو ينتمي الى عرب 48 … و من بين الاعمال التي قام بها ايضا سلمان ناطور إدارة معهد اميل توما للدراسات الفلسطينية الإسرائيلية و هذا المعهد يوجد بحيفا … ولد سلمان ناطور في دالية الكرمل تحديدا بجنوب مدينة حيفا .. في هذه المقالة سوف نتناول معلومات عن المفكر الفلسطيني سليمان ناطور .
من هو سلمان ناطور ؟
تاريخ ميلاد سلمان ناطور .. جاء تاريخ ميلاد الكاتب و المفكر الفلسطيني في عام 1949 ميلاديا و توفى في عام 2016 ميلاديا و هو ينتمي الى عرب 48 .
مسقط رأس سلمان ناطور .. ولد سلمان ناطور في دالية الكرمل تحديدا بجنوب مدينة حيفا .
تعليم سلمان ناطور .. كان مشوار سلمان ناطور التعليمي طويل فلقد بدئه بالالتحاق بالمدرسة الابتدائية و بعد ذلك انتقل الى المرحلة الثانوية وبعد ان انهى تعليمه المدرسي انتقل الى الدراسه الجامعية في القدس و بعد ذلك رحل الى حيفا ، تخصص سلمان ناطور في قسم الفلسفة ودرس بها .
عمل سلمان ناطور .. كانت بداية عمل سلمان ناطور في عام 1968 ميلاديا حيث عمل في ذلك الوقت في مجال الصحافة و ظل يعمل بها حتى عام 1990 ميلاديا .. كما قام سلمان ناطور بتحرير الملحق الثقافي في جريدة الاتحاد الحيفاوية و مجلة الجديد الثقافية … انتقل سلمان ناطور بعد ذلك للعمل كمحاضر و كان مختص في مواضيع معينة كالثقافة الفلسطينية .. بجانب تحرير مجله ” قضايا إسرائيل ” بداخل رام الله وكانت هذه القضايا تصدر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية … ومن بين الاعمال التي قام بها ايضا سلمان ناطور إدارة معهد اميل توما للدراسات الفلسطينية الإسرائيلية و هذا المعهد يوجد بحيفا ايضا كما انه كان من ابرز الاشخاص الذين شاركوا في تأسيس و إدارة عدد كبير من المؤسسات العربي كمثل ” الرئيس الأول لإتحاد الكتاب العرب، وجمعية تطوير الموسيقى العربية، ورئيس مركز اعلام للمجتمع الفلسطيني في إسرائيل ،ورئيس حلقة المبدعين العرب واليهود ضد الاحتلال ومن أجل السلام العادل وعضو إدارة مركز عدالة ”
مؤلفات سلمان ناطور .. تم اصدار حوالي 30 كتاب لسلمان ناطور بلغات مختلفة منها باللغة العبرية واخرى باللغة العربية هذا بجانب تاليفه لحوالي 4 كتب للأطفال تم ترجمتهم الى خمس لغات منهم “دقدوق” و”فقسوسة”.
وفاة سلمان ناطور .. بعد ان اصيب سلمان ناطور بأزمة قلبية حادة توفى بتاريخ 15 فبراير عام 2016 ميلاديا رحمه الله .

مؤلفات و قصص و مقالات سلمان ناطور الادبية والفكرية
يمتلك سلمان ناطور العديد من الدراسات والمؤلفات الفكرية الادبية على رأسها و اهمها .. ” آراء ودراسات في الفكر والفلسفة، القدس 1971 مقالات ، ما وراء الكلمات، القدس 1972 قصص قصيرة ، أنت القاتل يا شيخ، القدس 1976 رواية ، الشجرة التي تمتد جذورها إلى صدري 1978 الأسوار عكا قصص قصيرة ، أبو العبد في قلعة زئيف 1980 بيروت دار المصير مقالات ساخرة ، ساعة واحدة وألف معسكر 1981 حيفا دار اليسار مقالات ساخرة ، وما نسينا 1983 دار الجديد حيفا قصص تسجيلية عن النكبة ، كاتب غضب 1985 الاتحاد حيفا مقالات ساخرة ، حكاية لم تنته بعد 1986 دار العماد حيفا مقالات ساخرة ، خمارة البلد 1987 الاتحاد حيفا قصص ساخرة ، يمشون على الريح 1992 مركز يافا كتابة تسجيلية ، فقسوسة 1995 قصة للأطفال ، دكدوك 1995 قصة للأطفال ، شرقشند 1995 قصة للأطفال ، شيكي بيكي 1995 قصة للأطفال ، طائفة في بيت النار 1995 مقالات ، من هناك حتى ثورة النعناع 1995 ، ثقافة لذاتها، ثقافة في ذاتها 1995 ، دائرة الطباشير الفلسطينية 1995 ، هل قتلتم أحدا هناك ؟ نص من وعن الذاكرة ، أريحا..رحلة يوم وعشرة آلاف عام 2000 ، فلسطيني على الطريق 2000 ، الاعلام الإسرائيلي والانتفاضة 20001 ، ذاكرة 2006 ، سفر على سفر.2008 ، ستون عاما .. رحلة الصحراء 2009 , هي أنا والخريف، رواية، 2011 ، الزمن الأصفر دافيد غروسمان 1976 ، أحاديث في العلم والقيم يشعياهو لايبوفيتش 1995 ، عادة للريح قصص لسبعة كتاب عبريين 1990 ، لمن ترسم الحدود قصص إسرائيلية 1996 ، إسرائيل/ فلسطين الواقع وراء الأسطورة ميخائيل هرسيغور ، قصص إسرائيلية “
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: سلمان ناطور   الثلاثاء 01 مارس 2016, 6:36 am

مقدمة:
عاش الأدب في فلسطين، ولاسيما فلسطين الداخل، حياة كالتي عاشها أبناء هذا الوطن، حياة المقاوم المناضل الذي لايقبل المساومة على أرض ولا على عرض.
وهذا سلمان ناطور يقاوم الاحتلال بملكته الأدبية اللغوية العريقة، التي استطاع من خلالها بث روح الوطنية في نفوس الشباب العربي ولا سيما الفلسطيني، وكأن أدبه بمثابة قرع لأجراس الحيطة والحذر، فهو يجعل لديهم شيء من الصحوة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية .
أما عن اختيار سلمان ناطور عنوانا لهذا البحث؛ لأنه من أدباء فلسطين المحتلة الذين عايشوا اليهود وخالطوهم، وعرفوا عنهم من التقاليد والعادات ما أقروه أو نفوه، وعرفوا كيف يجسدوا للعرب والغرب صورة ذلك اليهودي بشيء من الواقعية المنشودة، ولا ننسى أيضا ذلك الجانب الفني للأدب الذي كتبه سلمان ناطور، فأدبه ذات قيمة أدبية عالية، حاز من خلالها على الجوائز المادية والمعنوية .
ولكن الذي يدرس الأدب الفلسطيني الحديث يعلم أن سلمان ناطور قد أتحف المكتبة الفلسطينية بما هو قيم ومفيد وموجه للمسيرة الأدبية العربية الفلسطينية نحو القمة .

سلمان ناطور
حياته ونشأته ودراسته وعمله:
ولد في دالية الكرمل جنوبي مدينة حيفا عام 1949، وقد أنهى الثانوية في حيفا، وواصل دراسته الجامعية في القدس ثم في حيفا . درس الفلسفة العامة، وعمل في الصحافة منذ العام 1968 وحتى 1990، حيث حرر الملحق الثقافي لجريدة "الاتحاد" الحيفاوية، ومجلة "الجديد" الثقافية، وقد كتب في النقد الأدبي والفني المسرحي والسينمائي والتشكيلي يحاضر في مواضيع الثقافة الفلسطينية والفلسفة العربية ويدير معهد "إميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية" في حيفا، ومنسق شبكة التاريخ الشفهي الفلسطيني في مناطق 48، ومن مؤسسي مؤتمر حق العودة والسلام العادل، شارك في تأسيس وإدارة عدد من المؤسسات العربية : الرئيس الأول لاتحاد الكتاب العرب، ومؤسس لجنة "الجديد" للسينما الفلسطينية في حيفا التي أنتجت أول فيلمين فلسطينيين في الداخل ؛ "يافا مدينة على الشاطئ" و "الناصرة 1984"، ورئيس جمعية تطوير الموسيقى العربية، ورئيس مركز إعلام للمجتمع الفلسطيني في إسرائيل، ورئيس حلقة المبدعين العرب واليهود ضد الاحتلال ومن أجل السلام وعضو إدارة جمعية "عدالة" . وقد شارك في العديد من المؤتمرات الدولية حول الثقافة العربية والفلسطينية، وحق العودة والتاريخ الشفهي، والصراع في الشرق الأوسط وآفاق تطوره[1]،وأديبنا مولود بعد النكبة بعام في قريته دالية الكرمل، ونما وترعرع في وطنه المنكوب، فهو ابن النكبة ورضع من لبانها، وشب على عذابات أبناء شعبه سواء من شردوا منهم الى أرض اللجوء، أو من عضّوا بالنواجذ على تراب وطنهم، وأصبحوا بقدرة قادر أقلية في هذا الوطن، يعانون من الاضطهاد القومي والاجتماعي والاقتصادي، فقدوا أرضهم وعوملوا في وطنهم كغرباء، وبعضهم شرد في هذا الوطن وأصبح لاجئا فيه، بعد أن فقد أرضه وبيته وقريته ومكان مولده وسكناه، وجميعهم يعانون معاناة تكاد تكون فريدة في العالم جميعه، ولا شبيه لها في التاريخ الحديث، وهذه المعاناة ارتسمت في ذاكرة أديبنا، لذا فإننا نجده يفتتح ثلاثيته بقول :" ولدت بعد حرب 1948 دخلت المدرسة في حرب حزيران، تزوجت في حرب أكتوبر، ولد الأول في حرب لبنان، ومات أبي في حرب الخليج، حفيدتي سلمى ولدت في الحرب التي ما زالت مشتعلة "[2].
معهد بيت إميل توما :
بيت إميل توما هو بيت عربي تقليدي في قلب حيفا، كان معرضا للهدم لشق شارع، بيت جميل بني عام 1914، ولد فيه أحد أبرز المؤرخين والمفكرين السياسيين الفلسطينيين، بيت يمثل آلاف البيوت العربية التي لم يسمح لأهلها بالعودة إليها بعد عام 1948، ويبقى بيت إميل توما يبقى معلما عربيا وحضاريا، بفضل جهود جبارة قامت بها اللجنة الشعبية للحفاظ على البيت وصيانته، ضمت المئات من الشخصيات العربية واليهودية التي قالت: لن يهدم هذا البيت لن يهدم .
إميل توما
ولد إميل توما في عام 1919، وتوفي في عام 1985 في حيفا، مسقط رأسه، تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة الطائفة الأرثوذوكسية في حيفا وأنهى الثانوية في كلية صهيون في القدس عام 1937، والتحق بجامعة كمبردج وقطعت دراسته مع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939. وفي هذا العام انتسب إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني السري، وكان من المبادرين لتأسيس عصبة التحرر الوطني في عام 1943، وفي 14 أيار 1944 صدر العدد الأول من جريدة الاتحاد وكان إميل توما صاحبها ورئيس تحريرها الأول. اعتقل في لبنان في نيسان 1948 وأفرج عنه في أيلول من العام نفسه. وفي نيسان 1949 عاد إلى حيفا ليتابع عمله في الحزب الشيوعي وتحرير الاتحاد. وفي عام 1965 التحق بمعهد الاستشراق في موسكو حيث نال شهادة الدكتوراه على كتابه "مسيرة الشعوب العربية ومشاكل الوحدة العربية". كتب مئات المقالات في السياسة والثقافة والتاريخ وصدر له خمسة عشر كتابا، من أبرزها " تاريخ مسيرة الشعوب العربية"، "جذور القضية الفلسطينية"، "منظمة التحرير الفلسطينية"، "الصهيونية المعاصرة"، "طريق الجماهير العربية الكفاحي في إسرائيل".
الهوية
بعد نضال شعبي قررت بلدية حيفا الإعلان عن البيت معلما تاريخيا يجب المحافظة عليه، وسيحول من إدارة أراضي إسرائيل إلى البلدية لتسليم إدارته لمعهد إميل توما، لترميم البيت وتحويله إلى مركز للسلام والديمقراطية والتراث الفلسطيني والتعددية الثقافية، إلى متحف يجمع هذا التراث وإلى ملتقى حضاري لكافة الانتماءات القومية والدينية والمذهبية والاجتماعية والثقافية[3].
صدى سيرة سلمان ناطور في أعماله الإبداعية:
استمد سلمان ناطور من حياته وسيرته الذاتية بكل أشخاصها ووقائعها مادته وأدواته وألوانه في رسم تلك اللوحات الإبداعية، حتى خرجت لنا بنكهة فلسطينية بحتة فيقول لي حين سألته عن صدى سيرته في أعماله: "لا يكتب الكاتب بمعزل عن حياته الخاصة وسيرته الذاتية، فكل كتابة لا بد أن تتأثر بهذه السيرة، الصور التي يحتفظ بها الكاتب في ذاكرته يعيد إنتاجها وصياغتها في نصه الأدبي وهكذا الأحداث والوقائع والشخصيات، كلها تجتمع بأشكال مختلفة عند الكتابة ولكنها تولد من جديد بأشكال أخرى . عندما تكون الكتابة تسجيلية فإن السيرة الذاتية تكون أكثر ظهورا، كما ظهر في كتابي : ستون عاما رحلة الصحراء، حيث تعمدت أن أدمج بين سيرتي الخاصة وسيرة شعبي لأنني أنتمي إلى الجيل الذي ولد بعد النكبة ولا يمكن فصل سيرة هذا الجيل الفلسطيني عن سيرة شعبه هنا في الوطن أو في الشتات"[4].

سلمان ناطور من أدباء الداخل (1948) :
سئل سلمان في إحدى الحوارات التي أجريت معه : " أنتم أدباء الداخل عشتم فترة طويلة في ظل القطيعة مع العرب واليوم أنتم متهمون بالتطبيع، كيف تنظر إلى مثل هذه المعادلة؟
فأجاب الناطور :
"أعتقد أننا يجب أن نتخلص من حالتي القطيعة والاتهام بالتطبيع، القطيعة فرضت علينا من الاحتلال الذي أراد لها أن تستمر، وقد حاولنا بكل ما نستطيع أن نتجاوزها بأن نتواصل مع فضائنا العربي، في البداية عبر الإذاعات فقط، ثم التلفزيون، ثم عندما فتحت بوابات رأينا فيها فرصة لتعميق هذا التواصل، فمنذ النكبة ونحن نؤكد أننا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وأقول إن كلمة تواصل بالنسبة لنا غير دقيقة لأن التواصل عادة ما يكون مع الآخر، والوطن العربي بالنسبة لنا ليس الآخر، التواصل بين الأنا والآخر حين يكون هذا الآخر شيئا مختلفا، أما التواصل بين الأنا والأنا فهو توحيد لا تواصل مع أمتنا التي نؤكد دائما أننا جزء منها. الظرف الذي فرض علينا باحتلال إسرائيل لهذا الجزء من أرضنا، لا يمكن أن يحملنا أحد المسؤولية عنه، وعندما ندخل أي بوابة في وطننا العربي لا تدخلها كإسرائيليين، بل ندخلها كعرب فلسطينيين، ندخلها باعتبارنا ذاهبين إلى وطننا، كما هو وطن كل العرب، والتقسيمات القائمة كما نفهمها هي ضرورات سياسية وليست لضرورات بناء هوية او ثقافة، فالثقافة العربية واحدة من المحيط الى الخليج ، من مصلحة إسرائيل أن تمنعنا من الوصول إلى الوطن العربي، وأرى قبل كل شيء أن نقوم بالتطبيع مع بعضنا نحن العرب.
إن موقفي الشخصي، كما هو موقف مثقفي الداخل هو ضد التطبيع مع إسرائيل، ونخوض صراعا مريرا معهم منذ أكثر من 60 عاما على هويتنا ولغتنا وبقائنا في وطننا. إننا مهددون بالترانسفير من وطننا وهذا التهديد معلن وليس خفيا، يعلنه صراحة وزير خارجية حكومة إسرائيل ليبرمان، فكيف يمكن التشكيك بهذا المهدد من إسرائيل بالتطبيع معها"[5].
موقف السلطات الإسرائيلية من سلمان ناطور:
يقول سلمان :" حاولت السلطات الإسرائيلية استخدام كافة الوسائل القمعية لردعي عن الكتابة والتعبير عن رأيي بحرية، فقد اعتقلت بعد صدور روايتي الأولى "أنت القاتل يا شيخ" وتعرضت لإقامة إجبارية ولملاحقات متواصلة وتحريض، وحاولوا أيضا استعمال أساليب الإغراء بمال ومناصب ولكن كل ذلك كان يزيدني إصراري على التمسك بمواقفي"[6].
وقد منعوا المسرحية التي كتبها بعنوان "المستنقع" من العرض من خلال هجوم بوليسي في العرض الاحتفالي في المركز الثقافي في الناصرة.
سلمان ناطور ابن حيفا ودالية الكرمل ويكتب عنها :
يقول ابن حيفا عنها : " حيفا _كمدن فلسطين الأخرى _ تعرضت وما تزال حتى اليوم إلى محاولات مسح لمعالمها العربية والفلسطينية، حيفا التي عرفت قبل النكبة بعمرانها العربي الجميل وبناياتها الحجرية تهدم ويبنى على أنقاضها بنايات من القصدير والزجاج، غريبة عن جغرافيتها وعن تاريخها وعن هويتها، وحيفا قبل 1948 كانت منارة ثقافية مثل يافا والقدس وعكا، وازدهرت فيها حياة إبداعية متشعبة حيث صدرت عشرات الصحف، وأقيمت عشرات المراكز الثقافية والنوادي، كما تشكلت فرق مسرحية، ووصل إليها العديد من الأدباء، وترجمت فيها عشرات الكتب من الأدب العالمي، هذه المدينة كانت مستهدفة في بدايات الإحتلال الصهيوني لفلسطين، وذلك لمواصلة تصوير فلسطين على أنها أرض قاحلة وصحراء وتنتشر فيها المستنقعات وشعبها متخلف، لكن رغم تشريد سكان حيفا (حوالي 70 ألفا) فإن من بقي فيها (حوالي 3 آلاف) عملوا في خلال 60 عاما على إعادة شيء من روحها، وأقاموا المؤسسات الثقافية، وأعيد نشر الصحف، وفيها أكثر من مسرح عربي فلسطيني، ونعمل بكل جهد من أجل إعادة النكهة الثقافية والحضارية لفلسطين، حتى بواسطة المقاهي الثقافية التي أنشئت فيها في السنوات الأخيرة، باختصار نريد لحيفا أن تستعيد هويتها العربية الفلسطينية، كما كانت قبل النكبة "[7]، من هنا نعرف أن كاتبنا كان يحيى بروح حيفا، فهو يعمل جاهدا في معركة الدفاع عن اللغة والهوية، وأحسن أديبنا في ذلك .
ويقول عن دالية الكرمل : " قريتي هي وطني الصغير، وأنا مثل كل الناس أحمل هذا الوطن أينما ذهبت، أحمله ذاكرة وذكريات وروائح طيبة وحكايات ووجوها لا تغيب عني وحبا وغضبا وحزنا وفرحا، هناك من يجاهر بهذه العلاقة مع وطنه الصغير وهناك من يخفيها أو يخجل بها أو يهرب منها، ولكنني أحب هذه العلاقة مع قريتي التي لا أفارقها إلا لضرورات ملحة وقصيرة"[8].
ثقافة سلمان ناطور :
جعل سلمان ناطور الحياة هي المصدر الأساس الذي يستقي منه ثقافته، ثم كانت تلك الكتب والقراءات المختلفة التي يطلع عليها ؛ هي المصدر الثاني لثقافته، فهو يقول :" مصادري الأولى هي ما أكتسبه من تجاربي الحياتية فأنا أقرأ الحياة كما أقرأ رواية بحيث أكتسب منها معرفة وأستخلص نتائج وعبرا تعلمني الكثير. القراءة والاطلاع على نتاج الآخرين هي مصادر هامة لتشكيل ثقافتي. في عصرنا الراهن هناك مصادر متعددة للثقافة وهي متاحة لكل من يطمح لأن يكون مثقفا "[9].
كيف أثر الواقع السياسي والاجتماعي في أدب سلمان ناطور :
عاش سلمان كغيره من أبناء شعبه وأرضه، ولا سيما الذين عاشوا في الداخل، فلا بد للواقع السياسي المعاش من تأثير كبير على مناحي الحياة كلها، فيقول سلمان ناطور:" في كل أعمالي أكتب متأثرا بالواقع السياسي والاجتماعي، وقد كرست أكثر من ثلاثين عاما للكتابة في موضوع الذاكرة الفلسطينية ، أي عن الواقع الفلسطيني منذ النكبة وعن سيرة الإنسان الفلسطيني ومعاناته تحت الاحتلال وعن أحلامه وطموحه ونضالاته وانهزامه وانتصاره"[10]. ثم يقول عن أبرز ما يثيره من قضايا سياسية أو اجتماعية ويعبر عنه في أعماله، فهو يقول : "كل الواقع السياسي الذي نعيشه كشعب تعرض للنكبة ولا يزال حتى اليوم وكذلك مشاكل الإنسان كإنسان وبالذات نضاله من أجل صيانة كرامته وحقه في الحرية ليس في فلسطين فقط بل في كل مكان"[11].
بدايات سلمان ناطور الإبداعية:
بدأ سلمان ناطور بتأليفه كتاب أطلق عليه عنوان " مقالات في الفكر والفلسفة "، وكان هذا الكتاب حصادا لموضوع الفلسفة الذي درسه بالجامعة، وقد نشره عام 1971، ثم بعد ذلك ألف كتابا أدبيا أسماه "ما وراء الكلمات " وكان هذا عبارة عن مجموعة قصصية "، وبعد ذلك حين عمل بجريدة الاتحاد أخذ يترجم ويكتب المقالات السياسية .
أما عن أماكن نشره لأعماله فكانت بداية في مجلة الشرق ومجلة الجديد، ثم في صحف وكتب في حيفا وعكا والقدس.
موضوعات كتابته:
كتب سلمان ناطور في مجالات شتى، فهو يقول عن التوصيفات الإبداعية التي يحب أن يقدم نفسه بها؛ "أعتبر نفسي كاتبا في مجالات مختلفة، من الكتابة الساخرة، إلى الكتابة التسجيلية، إلى المسرح، والنقد، والمقالة السياسية، باستثناء الشعر الذي كنت قد بدأت به وأرجو أن أنهي به حياتي أيضا، لأن لديّ حنين جارف للشعر وأرى فيه أجمل ما في الأدب، لكنني لا أعرف متى سأعود إليه، فأنا أعتبر أن الكاتب لا يستطيع أن يحدد لنفسه أي أسلوب أو أي مجال للكتابة، التي هي بالأساس إحساس للتعبير عن شيء، يجول في وجدانك وعقلك، وأحيانا هي التي تقرر أي نوع أدبي تكتب، أما الكاتب فعليه أن يتقن استعمال الاداة الفنية للتعبير"[12].
الإنتاج الإبداعي والترجمي :
الإنتاج الأدبي والفكري:
1 – آراء ودراسات في الفكر والفلسفة، القدس 1971 مقالات .
2 – ما وراء الكلمات، القدس 1972 قصص قصيرة.
3 _ أنت القاتل يا شيخ، القدس 1976 رواية .
4 - الشجرة التي تمتد جذورها الى صدري 1978 الأسوار عكا قصص قصيرة .
5 – أبو العبد في قلعة زئيف 1980 بيروت دار المصير مقالات ساخرة .
6 – ساعة واحدة وألف معسكر 1981 حيفا دار اليسار مقالات ساخرة.
7 - وما نسينا 1983 دار الجديد حيفا قصص تسجيلية عن النكبة.
8 – كاتب غضب 1985 الاتحاد حيفا مقالات ساخرة.
9 – حكاية لم تنته بعد 1986 دار العماد حيفا مقالات ساخرة.
10 – خمارة البلد 1987 الاتحاد حيفا قصص ساخرة.
11 – يمشون على الريح 1992 مركز يافا كتابة تسجيلية (صدر باللغة العبرية أيضا).
12 – فقسوسة 1995 قصة للأطفال .
13 – دكدوك 1995 قصة للأطفال .
14 – شرقشند 1995 قصة للأطفال .
15 – شيكي بيكي 1995 قصة للأطفال
(وزارة الثقافة الفلسطينية أعادت طباعة القصص الأربع ووزعت على المدارس الفلسطينية عام 2004).
16 – طائفة في بيت النار 1995 مقالات .
17 – من هناك حتى ثورة النعناع 1995 حوارات مع الكتاب الإسرائيليين .
18 – ثقافة لذاتها، ثقافة في ذاتها 1995 مقالات عن الثقافة الفلسطينية .
19 – دائرة الطباشير الفلسطينية 1995 مقالات سياسية .
20 – هل قتلتم أحدا هناك ؟ نص من وعن الذاكرة 2000 بيت الشعر رام الله .
21 – أريحا ..رحلة يوم وعشرة آلاف عام 2000 مؤسسة تامر رام الله، تسجيلي .
22 – فلسطيني على الطريق 2000 مؤسسة تامر رام الله، تسجيلي .
23 – الإعلام الإسرائيلي والانتفاضة 20001 (دراسة) .
24- ذاكرة 2006 مركز بديل – بيت لحم.
25 – سفر على سفر .2008 , مؤسسة تامر رام الله.
26 - ستون عاما؟ رحلة الصحراء, 2009, دار الشروق عمان – رام الله.
27- هي أنا والخريف، رواية 2011، دار راية
إعداد وترجمة عن العبرية:
1 – الزمن الأصفر دافيد غروسمان 1976 .
2 – أحاديث في العلم والقيم يشعياهو لايبوفيتش 1995 .
3 – عادة للريح، قصص لسبعة كتاب عبريين 1990.
4 – لمن ترسم الحدود قصص إسرائيلية 1996 .
5 – من بياليك الى عميحاي قصائد إسرائيلية 2000 .
6 - إسرائيل/ فلسطين الواقع وراء الأسطورة ميخائيل هرسيغور دراسة تاريخية .
7 – قصص إسرائيلية صدرت عن مركز مدار رام الله 2004 .
8 – ما أروع هذه الحرب كتاب دان ياهف عن العسكرة في المجتمع الإسرائيلي صدر عن مدار 2004 .
9 – جدلية المنفى والوطن، ايلان غور زئيف، مدار 2006 .
10 – المسرح الإسرائيلي، شمعون ليفي، مدار 2006 .
مسرحيات:
1 – المستنقع. الناصرة 1982 إخراج رياض مصاروة.
2 – موال. الناصرة، 1990 إخراج راضي شحادة.
3 – هزة الغربال. الناصرة، 1992 إخراج سليم ضو.
4 – هبوط اضطراري القدس – الحكواتي 1999 إخراج مازن غطاس (بالعبرية مسرح السرايا في يافا إخراج غاي كوهين 2004). مسرح حكايا رام الله 2009 .
5 – ذاكرة. مسرح يافا 2003 إخراج أديب جهشان.
ترجمة وإعداد مسرحيات:
1 – المتاهة عن رواية سامي ميخائيل إنتاج بيت الكرمة.
2 – الحارس مسرحية هارولد بنتر المسرح البلدي حيفا .
3 – طريق الآلام مسرحية ديفيد هير مسرح الكاميري.
دور سلمان ناطور في الترجمة:
قام سلمان ناطور بترجمة العديد من الكتب العبرية إلى العربية، غير متوخيا بذلك أن يكون المؤلف المترجم له عريقا في مكانته أو غير ذلك، وإنما كان يتخير منه ما يريد حسب ما يرىفي النصوص، وكما ذكر لي أنه غالبا ما يعرض عليه النص العبري من قبل مؤسسات النشر، فهو يقول :" أنا لا أختار النص العبري للترجمة، عادة يعرض علي من مؤسسة للنشر، هناك كتاب يهود أحترمهم وأقدر أعمالهم ولذلك فإنني أترجمهم بكثير من الود، طبعا الكتاب الذين يعبرون عن مواقف تقدمية مناهضة للاحتلال وتعترف بحق العودة تحظى عندي بمكانة خاصة"[13]، ويقول في موضع آخر :" الترجمة بالنسبة لي هي عمل معيشي أي أنني أترجم مرغما لكن بحب واحترام للنص ولا أترجم نصا لا أحترمه أو أحبه ولذلك فإنني انتقائي جدا في الترجمة كي لا تتحول إلى معاناة. أفضل ترجمة النصوص الأدبية"[14]، لكن مع هذا كله فهو يقول :" الترجمة هي المصدر الأهم لفهم الآخر، ولا يهم إن كان صديقا أو عدوا . عبر ترجمة النصوص الأدبية يمكن فهم الآخر بصورة أصدق، فتعرف ضعفه وقوته وكل العناصر التي تركب شخصيته وبالتالي يمكن بناء عليه أن تجيد التعايش معه أو محاربته. أنت لا تترجم الآخر من أجله بل من أجلك أولا"[15].
وحين سألته عن صورة الفلسطيني في الأدب الإسرائيلي، وصورة الإسرائيلي في الأدب الفلسطيني، من وجهة نظره، أجاب قائلا:" في الحالتين الصورة نمطية على الأغلب، وهذا أمر مؤسف ولا يعبر عن رؤية أدبية وثقافية واعية. أعتقد أنه بالرغم من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يجب أن نبتعد عن الرسم النمطي المؤدلج للشخصيات وأبطال القصص. يمكن الكتابة عن بشاعة سلوك الإسرائيلي الفرد أو الأفراد دون أن يبدو ذلك تصويرا لكل من هو إسرائيلي أو يهودي وهكذا الفلسطيني، فليس هناك شعب كله من الملائكة وليس هناك شعب كله من الشياطين والأدب الجيد يكتب عن الإنسان كإنسان بما فيه من خير وشر"[16].
فن المقالة عند سلمان ناطور:
كتب سلمان ناطور المقالة في وقت لاحق حين بدأ بالعمل في جريدة الاتحاد، حينها أخذ يكتب المقالة بشكل أسبوعي، ثم أخذ يكتبها كلما رأى الوضع ملح، فهو يقول : " أحبها وألجأ اليها عندما أشعر أن هناك أمرا ملحا يشدني للكتابة ولا يحتمل الانتظار"[17].
أما عن موضوعات مقالته فهي المقالة السياسية بنوعيها التحليلي والساخر، والمقالة الأدبية، والمقالة النقدية في الأدب والمسرح والثقافة،فيورد في معرض حديثه :" أكتب المقالة السياسية التي تناولت مواضيع الساعة السياسية والتعقيب على أحداث يومية منها المقالة التحليلية وكذلك كتبت المقالة السياسية الساخرة وصدرت في أربع مجموعات ساخرة، كذلك كتبت المقالة الأدبية والمقالة النقدية في الأدب والمسرح والثقافة بشكل عام "[18].
الفن المسرحي عند سلمان ناطور:
كتب الناطور خمس مسرحيات عرضت على المسارح الفلسطينية، الأولى كانت عام 1982 بعنوان "المستنقع" وقد منعت الرقابة الإسرائيلية عرضها باعتداء بوليسي في العرض الاحتفالي في المركز الثقافي في الناصرة. والمسرحية الثانية بعنوان "موال" عام 1990 تعرضها حتى اليوم فرقة موال النصراوية. والثالثة: "هزة الغربال" أنتجت عام 1992. والرابعة "هبوط اضطراري"، أنتجها المسرح الوطني الفلسطيني عام 1999 وأعيد إنتاجها في مسرح حكايا برام الله، وأخيرا مسرحية "ذاكرة" التي أنتجها مسرح السرايا بيافا عام 2003 .
حول مسرحية هبوط اضطراري:
تتناول المسرحية غربة الإنسان الفلسطيني في وطنه وفي منفاه بأسلوب يجمع بين السخرية اللاذعة وبين المعاينة المؤثرة والمبكية لعبثية الحالة الفلسطينية، حين يضطر الفلسطيني إلى الهبوط الاضطراري من حلمه الجميل والعادل إلى واقع احتلالي خانق.
هذه المسرحية التي كتبت عام 1999، حذرت من البركان الذي التهب في صدر الإنسان الفلسطيني، بركان من الغضب والحقد على الاحتلال وظلم ذوي القربى والذي انفجر بعد عام في الانتفاضة الثانية.
حكاية شقيقين واحد ظل في الوطن وترعرع في الجليل والثاني هرب منه لينضم الى صفوف الثورة الفلسطينية ويتنقل معها من الأردن  وحتى تونس. وعندما حاولا أن يلتقيا في القاهرة بعد غياب ثلاثين عاما عقب اتفاقات أوسلو، أصبح ماضي كل منهما لعنة عليه في نظر محققين واحد يهودي وآخر عربي في ساعة من المواجهة المسرحية ليس فقط بين متهم ومحقق بل بين الإنسان وذاته وبينه وبين ماضيه ومستقبله ليكشف عن حاضر أليم إلى حدود الموت.
يسأل محمد علوش المحقق شمعون في مطار تل أبيب : بتعرف شو يعني عِلْت؟ إحنا منسميها علت وفي ناس بسموها الهندبة وفي بلاد ثانية الشكورية.. والله ما بتعرف، إنت مش خلقان في هاي البلاد، لا والله ما إنت ابن هالبلاد، اتركني وخليني اتسهل .
ويقول أخوه صلاح للمحقق سالم في مطار الأمة العربية : أنا مش فاهم عليكم، إن حكيت الحقيقة بتصدقونيش وان ما حكيت الحقيقة كمان بتصدقونيش[19].
هذه المسرحية تختزل كل الحالات الفلسطينية الإنسانية بفرحها وحزنها وجنونها وعبثيتها ومأساويتها، وتضع الفرد الفلسطيني أمام مواجهة مصيره في ظل ديكتاتوريات القرن العشرين البدائية والعصرية ولا تترك أمامه خيارات كثيرة للنجاة .
الفن القصصي والروائي عند سلمان ناطور:
نسج سلمان ناطور معظم رواياته وقصصه من الواقع الفلسطيني الذي عاشه وكابد وقائعه، فقد أثر عشقه للوطن والهوية على إنتاجه، حيث تألق في رواياته وقصصه حتى يعبر عن الإنسان الفلسطيني بكل قضاياه ؛ في انهزامه وانتصاره، وفي نجاحه وفي فشله، وفي طموحه وخيبة أمله.
ففي رواية "وما نسينا" تناول قضايا الشعب الفلسطيني؛كيف هجر الفلسطينيون من وطنهم؟ وما هي الوسائل التي اتبعت لتنفيذ هذا الهدف؟ ومن هي الأطراف المسؤولة عن ذلك؟ وكيف كان يعيش المجتمع الفلسطيني بأطيافه المختلفة قبل نكبة 1948؟ وهل نجح رهان الحركة الصهيونية ومشروعها على عامل الزمن لكي ينسى الفلسطيني أرضه وهويته؟ وهل فلسطين أرض بلا شعب أو أن أهلها غادروها بمحض إرادتهم كما تدعي المقولات الصهيونية؟ وهل هناك شعب فلسطيني أو هو غير موجود ولم يكن موجودا كما صرحت غولدا مائير بعيد حرب 1967؟ كيف تم زرع مجموعات يهودية جلبت من أصقاع الأرض لتحل محل شعب ذي جذور ضاربة في التاريخ؟
تلك هي القضايا التي تحملها هذا الرواية التي أبدعها سلمان الناطور المقيم في فلسطين المحتلة حين حول حكايات الأجداد والآباء إلى ملحمة تقطر حزنا ودماً، كما تبعث أملا عارماً وإصراراً على البقاء والتمسك بالوطن والهوية على الرغم من استخدام جميع الوسائل لطمسها .
أحداث القصة هي رواية الجانب الفلسطيني لمأساة النكبة 1948 ومقدماتها من هجرات يهودية وتواطؤ بريطاني مما نتج عنه إجبار الفلسطينيين على ترك بلدهم وقراهم وبيوتهم بالإرهاب والقتل والتخويف والتهجير القسري. وركزت الرواية على رقعة تمثيلية تضم الجليل ومنطقة الرملة ويافا، أي أن أحداثها تنحصر حول التهجير القسري (التطهير العرقي بلغة اليوم) عام 1948.
أما الفضاء الزماني للرواية فهو لا يمتد كثيرا في التاريخ الفلسطيني بل يتركز حول عام 1948 وما حدث فيه، وإن كانت لا تخلو الرواية من إضاءات تمتد إلى ما قبل ذلك وتلميحات أو تعليقات خاطفة وذات دلالة على أحداث تالية أو حاضرة.
هذا ما فعله سلمان ناطور في رائعته ذات النفس الملحمي الخالد "وما نسينا أو سيرة الشيخ المشقق الوجه" الصادرة عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في رام الله عام 1998 بمناسبة مرور خمسين عاماً على النكبة الفلسطينية الأولى وبداية الشتات الفلسطيني (الهجيج) في داخل الوطن كما في خارجه. وعلى الغلاف الأخير للرواية نقرأ ما يلي : ما الذي نعرفه عن تلك الهجرة القسرية؟ ما الذي علمناه عن حياة أهلنا قبل التهجير؟ كيف يمكن أن نعيد بناء التواصل مع جذورنا؟ ولكي لا ننسى، من الضروري أن نغتنم فرصة الذكرى الخمسين للنكبة لكي نعيد صياغة ذاكرتنا الجماعية عن هويتنا الفلسطينية من خلال تجميع أشلاء هذه الذاكرة من أبائنا وأمهاتنا وأجدادنا، وتفعيل الأطفال والشباب والشابات الفلسطينيين لإعادة نسج العلاقة بين الأجيال .
ببساطة ؛ فإن أسلوب سلمان ناطور في فنه القصصي والروائي يعتمد على بساطة الأسلوب والحبكة ووضوح الشخصيات وتنوعها على أن هذه البساطة تعبر عن أفكار كبيرة وذات قيمة ومفاهيم إنسانية وأخلاقية.
الشعر عند سلمان ناطور:
بدأ سلمان ناطور حياته الأدبية شعرا ويتمنى أن يعود إليه يوما ما، وقد أحبه فهو يعد بالنسبة له الخبز اليومي، وهو الأقرب إلى روح سلمان، فهو يقول :" بدأت بكتابة الشعر في طفولتي . فقد نشأت في بيت كان الشعر فيه خبزنا اليومي . والدي كان شاعرا وعمه وجدي وقد قالوا وكتبوا الشعر العامي والزجل وعلمني والدي كتابة الشعر ولكنني في سن البلوغ انجذبت أكثر إلى الخاطرة ثم القصة القصيرة"[20].
أبرز ما يميز أسلوب سلمان ناطور الأدبي:
تميزت أعمال سلمان ناطور الأدبية بثلاثة مميزات مهمة وبارزة، وهي :
أولا : أسلوب السخرية :
أينما نقرأ لسلمان ناطور، فإننا نلمس هناك طابع السخرية الذي يضيفه كنكهة تعطي الطعم الفلسطيني للعمل الإبداعي، فهو يقول : " الكتابة الساخرة قريبة جدا إلى نفسي، وفي كل ما أكتب ألجأ إلى السخرية لأن أفضل الطرق لمواجهة الواقع القاسي والمؤلم هو روح السخرية التي تبعث الأمل، وهي تعبر عن قوة في المواجهة وليس عن ضعف "[21].
إذن فهو يجد فيها السلاح الأمثل للمواجهة، والذي يتأمل كتاب "ستون عاما" يرى فيه قصص وأحداث كثيرة مشحونة بالحكم تارة وبالسخرية والدعابة في ظل عالم لا يخلو من الكآبة.
ثانيا : أسلوب الحكاية ( الخرافية ):
يقول سلمان : "الخرافية القائمة على الحكاية الشعبية هي مركب أساس في حكايتنا الشعبية وهي منبت الأدب الروائي العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص، وأنا أستخدمها في معظم كتاباتي الأدبية حتى أن روايتي الأخيرة : "هي، أنا والخريف" تقوم كلها على الخرافية والخرافة"[22].

ثالثا: استخدام اللغة العامية والألفاظ العبرية :
يقول سلمان :"عندما أعتقد أن استعمال العربية العامية أو الكلمة العبرية يخدم النص فإنني لا أتردد في استعمالها، فهناك كلمات عامية على لسان بطل قصة لا يمكن تغييرها بكلمة فصيحة أو عربية فأبقيها كما هي"[23]. ففي تلك المجموعة القصصية التي هي بعنوان "الشجرة التي تمتد جذورها إلى صدري" نجد الكاتب لا يستغني عن بعض الألفاظ العبرية واللغة العامية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: سلمان ناطور   الثلاثاء 01 مارس 2016, 6:37 am

المراجع
1.    سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي.
2.     سلمان ناطور، ستون عاما رحلة في الصحراء.
3.     سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في 11فبراير من العام الحالي.
4.     http://emiltouma.tripod.com/emiltoumatheperson.html
5.     http://www.sheemapress.com/news.php?id=34086&sub=19
 
 
 
 
 

[1] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في 11فبراير من العام الحالي .
[2] سلمان ناطور، ستون عاما رحلة في الصحراء، ص5.
[3] http://emiltouma.tripod.com/emiltoumatheperson.html
[4] سلمان ناطور . مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[5] http://www.sheemapress.com/news.php?id=34086&sub=19
[6] سلمان ناطور . مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[7] http://www.sheemapress.com/news.php?id=34086&sub=19
[8] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[9] المصدر نفسه.
[10] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[11] المصدر نفسه.
[12] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[13] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[14] المصدر نفسه.
[15] المصدر نفسه.
[16] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[17] المصدر نفسه.
[18] المصدر نفسه.
[19] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[20] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .
[21] المصدر نفسه.
[22] المصدر نفسه.
[23] سلمان ناطور، مراسلة إلكترونية في تاريخ 14مارس من العام الحالي .



https://ency.najah.edu/node/65
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
سلمان ناطور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: شخصيات من فلسطين-
انتقل الى: