منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الآثار المستقبلية للطلاق على الأطفال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الآثار المستقبلية للطلاق على الأطفال   السبت 09 فبراير 2013, 12:11 pm



الآثار المستقبلية للطلاق على الأطفال


الدكتور محمد عبد الكريم الشوبكي - ( لولا الطلاق لكانت حياتي سعيدة او اكثر سعادة ) ... ( ان الطلاق كان لهم جيد وكان لي مرارة إنني فقدت عائلتي ) .... ( لقد فقدت الفرص للتنشئة كالآخرين فانا اشعر بالإحباط ) ... ( إنني اشعر إني اختلف عن البقية وخارج عن المجتمع )... ( إنني قد أوذيت كثيرا و ان أسرتي تتفكك وتنهار ) .... (ولا زالت الذكريات تؤلمني وتحبطني و تشعرني بالغربة ) ... هذا هو حديث النفس الذي ينتاب أبناء ضحايا الطلاق او الذي يتردد على مسامع الطبيب النفسي .
فمعظم هذه المشاعر تختزن وتكبت في العقل الباطن للطفل ثم تظهر في المستقبل , انها النتيجة لتصدع وتفكك نظام الوحدة الواحدة ( البنية الزوجية ) كأي نظام في العالم لا بد وان تنتج عنه مآسي واضطرابات , لان الطفل و المراهق بحاجة أساسية الى هذا الكيان البنائي لحياتهم النفسية والاجتماعية والجسدية بشكل عميق .
و بغض النظر عن القيم والمبادئ الإنسانية و الأعراف والتقاليد الاجتماعية , والعقائد الدينية يبقى الطلاق
( واقعاً ) وحقيقة حياتية سلبية التأثير على الأطفال ومن هم في سن المراهقة مستقبلاً , وتشير الإحصائيات العالمية الى تصاعد الطلاق طرديا مع الزمن مع عدم وجود إحصائيات دقيقة في الدول العربية .
وهو اعقد بكثير كما يبدوا سطحياً , وغالباً لا يحصل وليداً لأحداث آنية بل نتيجة لمجموعة من تراكم النزاعات والخلافات الزوجية , وعدم التوافق مع الزمن , او حينما يرى الزوجان بعد سنوات ويعتقدان ان استمرارية الحياة الزوجية غير محتملة , وان هذه الرابطة أصبحت معطلة , فمن الجانب النفسي الاجتماعي يصنف الطلاق من أهم واخطر العوامل الضاغطة نفسيا و اكثر الأحداث إيلاماً للأطفال و للزوجين.
وللطلاق أطياف كالطلاق العاطفي - (Emotional divorce ) هو الطلاق من الناحية العاطفية بفقدان المحبة والمودة والعواطف المتبادلة و العيش بهذه الوضعية لفترة طويلة الأمد , واستبدالها بالكراهية والبغضاء , والنزاع , او برودة العواطف لكلا الزوجين .
والطلاق النفسي - ( Psychic divorce ) حينما ينفصل الترابط والاتجاهات النفسية لكلا الزوجين , فكلٌ يعمل , ويفكر , ويخطط لوحده , بل يفقد دوره في المشاركة معاً , فالقرارات والنشاطات اليومية تأخذ طابع الفردية دون اعتبار الطرف الأخر .
و الطلاق القانوني او الشرعي بالانفصال التام , وإلغاء العلاقة الزوجية .
ان الخطورة على الأطفال تعتمد على عوامل متعددة منها ( عمر الطفل ) فالأطفال الصغار لا يستطيعون إدراك ما هية وكنه الطلاق فقد تخف وطأة العبئ النفسي عليهم , أما من هم في سن ما قبل المراهقة او المراهقة فهم عرضة للخطورة أكثر .
وكذلك الجنس ( ذكر أم أنثى ) , ان الطفل الذكر بحاجة الى الأب في الأسرة اكثر من الإناث فغياب الأب يؤثر على الذكور بشكل اكبر من الإناث .
و للعلاقة مع الأبوين السابقة أهمية , فإذا كانت علاقة الطفل بوالديه جيدة قبل الطلاق تكون النتائج اقل خطورة بعد الطلاق , أما إذا كانت علاقته بهما سيئة قبل ذلك او لدرجة توريط الطفل في النزاع الزوجي , او تعول عليه أسباب الطلاق كلما كانت النتائج عكسية وخطيرة عليه من اضطراب العاطفة , والانتماء , والرابطة الأبوية .
( و لحياة الطفل السابقة ) أهمية في تأثير هذا الحدث عليه مثل الإعاقات الدراسية , والأمراض , او مستوى الذكاء , و الاضطرابات السلوكية , و تاريخ الطفل في القدرة على التكيف مع ضغوطات الحياة , فحينما تطغى هذه الضغوطات على الطفل و لا يستطيع تحملها تظهر الاضطرابات النفسية .
أما الآثار المباشرة بعد الطلاق فتحدث بسبب هذا الانفصال و غياب الرقابة خاصة ( الغضب , والحزن , والكآبة , و العناد , و العصبية , والاندفاعية , والعنف , والإهمال بالواجبات , و عدم التعاون , واضطراب العلاقات مع الأقران , والتسيب من المدرسة والمنزل , و تدني التهذيب الخلقي , وقلة الثقة بالنفس , والشعور بالنقص , وتدني الدافعية , والإهمال الدراسي , واضطراب الإحساس والشعور بالهوية الذاتية , وصعوبة التكيف الاجتماعي , وزيادة في النمط التواكلي على الأخرين , والشعور بالإحباط وان الحياة أصبحت ضاغطة نفسياً وعبئاً عليهم ) .
أما الآثار المستقبلية فدراسات العالم (Waller stein - والير ستين ) على مدى عشر سنوات أوضحت ان معظم الأطفال عرضة لهذه الاضطرابات , و ان كثيرا منهم بعد زمن يعانون من اضطرابات نفسية واجتماعية كثيرة ومستديمة ( أي انها تبقى مترسخة طوال حياتهم ) وأهمها :
اضطراب العلاقة العاطفية مع الأب و الأم محدثة خطورة على تكوين المزاج والسلوك , والعلاقات الاجتماعية , وعدم الرضى عن الذات , والمجتمع , والحياة , والتوافق مع النفس .
وهم عرضة أكثر للأمراض الجسدية والنفسية , والجنوح في سن مبكر , و تدني التغذية السليمة , والرعاية الصحية .
و هناك علو في الاضطرابات المزاجية مستقبلا خاصة الكابة في سن مبكرة وتدني المعنويات , و الثقة بالنفس , و الخوف من الوحدة والمستقبل والفقدان , والنبذ وعدم القبول من الأخرين , وارتفاع نسبة حدوث القلق النفسي في سن مبكر , واجترار الذاكرة لمجريات الطلاق , و العصبية والعدوانية و العنف . و اضطراب العلاقات الاجتماعية , وعدم القدرة على إنشاء علاقات مستديمة , و العزوف عن الزواج وإن تزوجوا فهم عرضة لان يطلقوا زوجاتهم نتيجة لتدني مثبطات الطلاق في حال حصول خلافات زوجية عادية , و الخوف من إعادة تكرار نفس التجربة لوالديهما , و الخوف من العواطف ( الحب , والمودة , والتعاطف ) وتدني الثقة بالمستقبل و الزواج والمستقبل الزواجي .
و إما الإناث فقد وجد بأنهن يتزوجن في سن مبكر و يلدن اكثر , و عرضة للطلاق اكثر , وكذلك للبقاء في حالة من تدني الدخل الاقتصادي , والوضع الاجتماعي .
ولتخفيف الوطأة يجب توفير جميع وسائل الاتصال مع الأطفال من قبل الزوجين , و العناية الصحية والتعليمية لهم و تفهيمهم أنهم يحبونهم وإشعارهم بذلك و متابعتهم المستمرة , وتشجيعهم على التعبير عن قلقهم وعواطفهم والسماع لهم , وإعطائهم الدعم المعنوي الكافي لتخفيف الإحساس بالنقص مع تدخل أطراف أخرى مساندة عاطفياً وسلوكياً لهم من الأقرباء كالخال او العم .. .


مستشار الأمراض
النفسية والعصبية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الآثار المستقبلية للطلاق على الأطفال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الحياة الاسريه والامومة والطفولة :: الامومة والطفولة-
انتقل الى: