منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية   السبت 09 أبريل 2016, 11:42 pm

الموسوعة الجغرافية المصغرة

  مقدمة
  القسم الأول: الجغرافيا الطبيعية
  أولاً: الجغرافيا الفلكية
  1. الكون والأجرام السماوية
  أ. اتساع الكون
  ب. مكونات الكون
  ج. المجرات
  د. أنواع المجرات
  (1) المجرات الحلزونية
  (2) المجرات الإهليليجية
  (3) المجرات غير المنتظمة
  هـ. عناقيد المجرات
  و. مجرة درب التبانة أو الطريق اللبني
  ز. المجموعة الشمسية
  (1) مكونات المجموعة الشمسية
  (2) الشمس
  (3) الكواكب السيارة
  (4) الكواكب
  (5) التوابع (الأقمار)
  ح. الكويكبات
  (1) الشهب والنيازك
  (2) المذنبات
  ط. البروج
  (1) مواقع النجوم في السماء
  (2) تسمية البروج
  (3) الاهتداء والاستدلال بالبروج والنجوم
  (4) بروج الشتاء
  (5) بروج الربيع
  (6) بروج الصيف
  (7) بروج الخريف
  ( القبة السماوية
  (9) منازل القمر
  2. الحقائق الجغرافية عن الكرة الأرضية
  أ. دوران الأرض حول محورها
  (1) الليل والنهار
  (2) الوقت وعلاقته بدوران الأرض حول محورها
  ب. دوران الأرض حول الشمس
  (1) مسار الأرض حول الشمس
  ج. حركة الأرض وعلاقتها بحركة القمر
  (1) أوجه القمر
  (2) الكسوف والخسوف
  3. كوكب الأرض
  أ. الغلاف الصخري
  ب. الغلاف الغازي
  ج. الغلاف المائي
  د. الغلاف الحيوي


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الأحد 17 أبريل 2016, 10:06 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية   الإثنين 11 أبريل 2016, 8:56 pm

مقدمة

    كان مصطلح جغرافيا يقتصر على تحديد موضع المكان بالنسبة لخطوط الطول (الزوال) Meridians، ودوائر العرض (المتوازيات) Parallels المختلفة، وشكل الأرض، ووضعها إزاء الأجرام السماوية الأخرى، ثم ظهرت الجغرافيا الوصفية أو الإقليمية جنباً إلى جنب مع الجغرافيا الفلكية. واعتمد الفكر الجغرافي، منذ أقدم العصور، على دعامتين أساسيتين. تتعلق الأولى بالفلك والأجرام السماوية، التي استدل بها الإنسان في أسفاره، وتعتمد الدعامة الثانية على العلاقات المكانية، التي سهلت للإنسان الحركة والانتقال، والدعامتان معاً كانتا الأساس، الذي يسر الكشوف الجغرافية. وظلت هاتان الدعامتان أساس الفكر الجغرافي إلى بداية القرن التاسع عشر. ومنذ هذا التاريخ بدأت الجغرافيا الحديثة على يد العالم الألماني الكسندر همبولت Alexander Humboldt.

وتهدف الجغرافيا أساساً إلى فهم العالم، الذي نعيش فيه وإدراك حقائقه، ورغم أن كثيراً من فروع المعرفة تشارك علم الجغرافيا في الوصول إلى هذه الغاية، إلاّ أن الجغرافيا تتميز عن معظم هذه الفروع، في أنها تتناول بالتحليل، والربط، والاستنتاج، مساحات محددة من سطح الأرض، قد تجمعها دولة واحدة أو عدة دول. وللوصول إلى هذا الهدف، تستمد الجغرافيا معلومات وفيرة من العلوم البيولوجية، والاجتماعية، والإنسانية، التي تفيد الدراسة، فمثلاً؛ تعتمد الجغرافيا المناخية في حقائقها العلمية على علم المناخ، وعلم الظواهر الجوية. وتعتمد الجيومورفولوجيا على علم الجيولوجيا، والجغرافيا السياسية على العلوم السياسية، وعلم التاريخ الحديث، والقانون الدولي، والجغرافيا الاقتصادية على علم الاقتصاد. ولا شك أن الجغرافيا تمثل بذلك معبراً بين هذه العلوم المختلفة، ومن ثم تتحدد فلسفة الجغرافيا، في أنها تهدف إلى شرح الأنماط المكانية، وتستكشف العلاقات فيما بينها، وأوجه التباين والتشابه بين الأقاليم المختلفة في البيئات بعناصرها الطبيعية، مثل أشكال سطح الأرض، والمناخ، والتربة، والحياتين النباتية والحيوانية، وموارد الثروة أساساً وقاعدة لفهم العناصر الحضارية Cultural of Man - Made  المترتبة عليه والمترابطة معه داخل البيئة، والجغرافيا بذلك تؤكد مبدأ الارتباط Correlation، الذي يثمر في فهم العلاقات التأثيرية والتأثرية Cause  - Effect Relationships  بين الإنسان وبيئته.

وتتميز الجغرافيا الحديثة بالازدواجية، فهي تشتمل على قسمين كبيرين هما: الجغرافيا الطبيعية والجغرافيا البشرية، ولكل منهما فروعه الخاصة به، ورغم تعدد الفروع الجغرافية إلاّ أنها تتسم بالترابط، وذلك بفضل المحور، الذي تدور حوله، وهو بيئة الإنسان وأنشطته.



       
القسم الأول: الجغرافيا الطبيعية
أولاً: الجغرافيا الفلكية
ثانياً: جغرافية السطح
ثالثاً: الجيومورفولوجيا

رابعاً: الجغرافيا المناخية

خامساً: جغرافية المياه

سادساً: التربة

سابعاً: الجغرافيا الحيوية

ثامناً: جغرافية البحار والمحيطات

تاسعاً: الجغرافيا التاريخية

 



       
أولاً: الجغرافيا الفلكية Astrogeogrphy

يعد علم الفلك من العلوم المعقدة، التي تحتاج إلى اكتشافات مختلف العلوم الأخرى. فهو ذو علافة وثيقة مع حياة الإنسان اليومية، لذلك يمكن اعتبار مسألة التوقيت وتغيراته اليومية، وبداية الفصول السنوية واستمرارها من أولى المسائل التي اهتمت بها الدراسات الفلكية. كذلك، فإن دراسة النجوم، وخواصها، والظواهر الفلكية، التي يشعر بها الإنسان، إضافة إلى كشف العلاقة المتبادلة بين الشمس، والنجوم، والكواكب، وغيرها من الأجرام السماوية، وحركة كل منها بالنسبة للآخر، كانت من المهام الأساسية، التي شغلت المهتمين في هذا المجال منذ عصور سحيقة.

ويمكن تحديد مفهوم الجغرافيا الفلكية بأنها العلم الذي يبحث في مواقع وإحداثيات الأجرام السماوية. وتهتم بدراسة البيئة الطبيعية لكوكب الأرض، إذ يعتبر شكل الأرض وخصائصه الهندسية أول الحقائق الجغرافية. وتأثير العلاقة بين الأرض وكل من الشمس والقمر على خصائص البيئة الطبيعية ونشاط الإنسان فيها. ويمكن إدراك هذا التأثير من معرفة أن الطاقة اللازمة للحياة وللقوى المحركة للمياه الجارية، والرياح، والتيارات البحرية والمحيطة، مصدرها الطاقة المنبعثة من الشمس. لذا فإن فهم طبيعة حركة الأرض حول محورها وحركتها في مدارها حول الشمس وحركة القمر حولها تعتبر من الأسس الأولية التي تهتم بها الجغرافيا الطبيعية. وهو ما تحاول أن توضحه الدراسة التالية:

 

       
1. الكون والأجرام السماوية

بالنظر إلى السماء في ليلة صافية لا قمر فيها، فيُشاهد بضعة آلاف من الأجسام السماوية اللامعة التي تسمى النجوم، وبعضها لا يتجاوز أصابع اليد تتجول بين النجوم وتغير مواقعها بالنسبة لتشكيلات النجوم الثابتة وتعرف بالكواكب السيارة. فالنجوم، والكواكب، والقمر، والشمس، وغيرها أجرام سماوية.

 

       
أ. اتساع الكون

بالنظر إلى السماء بواسطة تليسكوب تُشاهد أعداد هائلة من النجوم تقدر بالملايين. فالأجرام السماوية تشغل الفضاء من حولنا. والفضاء وما به من نجوم وأجرام سماوية مختلفة هو الكون.

كان الفلكيون الأوائل يعتقدون أن الكون محدود وصغير جدا، فحدود الكون هي الكرة الشفافة التي تحمل النجوم وتدور حول الأرض بوصفها مركزاً لها. ولقد ادعى الفلكي الفرغاني Alpharghani  في القرن التاسع عشر أن نصف قطر الأرض يبلغ 3250 ميلاً، وهو تقدير جيد لنصف قطر الأرض، ولكنه حدد نصف قطر الكون، أي نصف قطر الكرة الشفافة التي تحمل النجوم (بُعد النجوم عن الأرض) بنحو 75 مليون ميل فقط، وهذا التقدير أقل من الواقع بكثير.

وفي القرن السابع عشر، اعتبر كوبرنيكوسCopernicus [1] الشمس مركز الكون وأن الأرض إحدى الكواكب التي تدور حول الشمس. كما اعتقد كوبرنيكوس أن الكون أكبر بكثير مما اعتقده القدماء، ولكنه لم يعط أبعاداً محددة. ولقد أثرت أفكار كوبرنيكوس بشكل جذري على علم الكونCosmology، حيث قضى تماماً على اعتقادين كانا سائدين من عهد الإغريق إلى ذلك الوقت؛ وكان الاعتقاد الأول يعتمد على فيزياء أرسطوطاليس اليوناني، الذي يعتبر أن الأجسام الأرضية والحركة على الأرض تختلف اختلافاً جذرياً عن الأجسام السماوية، ولا يمكن تطبيق قوانين الأرض على السماء. والاعتقاد الثاني ينص على أن الكون محدود بالكرات الشفافة، التي تدور حول الأرض وتحمل النجوم. ثم جاءت قوانين نيوتن في الجاذبية والحركة، التي وحدت بين الأرض والأجرام السماوية، لتفتح بذلك آفاقاً جديدة في تغيير الفكرة عن الكون، وزادت تلك الفكرة بعد أن وضع أينشتاين نظرية النسبية أصبحت النظرة إلى الكون أوضح وأعمق، وأمكن تفسير العديد من الظواهر الفلكية.

وقد استطاع اينشتاين بواسطة نظريته النسبية، أن يضع نموذجاً يثبت فيه أن الكون يتخذ الشكل الكروي، وأن نصف قطره يزيد عن عشرة آلاف مليون سنة ضوئية[2]، وليس محاطا أو مسيجاً بحدود، وليست له نهاية، فكل نقطة في الكون يمكن اعتبارها في مركزه ووسطه.

أمّا عمر الكون فهو يراوح بين عشرة آلاف مليون سنة ضوئية إلى عشرين ألف مليون سنة ضوئية، استطاع الإنسان أن يكشف عن بعض المجرات، التي تبعد عن الأرض بمقدار عشرة آلاف مليون سنة ضوئية. ومع ذلك مازال الإنسان غير قادر على معرفة حقيقة الكون حتى الوقت الحاضر.

[1] نيكولاس كوبرنيكوس (N.Copernicus 1543-1473)، عالم فلكي كبير، عُرفت نظريته باسم الشمس مركز الكون Heliocentric Theory of the Universe، ونشرها في كتابه المعروف باسم دورة الفلك Revolutionnipus Orbium Coelestium.

[2]  تُعد المسافات الفلكية كبيرة جداً، بحيث يصعب فهم هذه الأبعاد وكتابتها باستخدام الوحدات المتعارف عليها (الكيلومتر أو الميل مثلاً). فالقمر هو أقرب الأجرام السماوية إلى الأرض، إذ يبعد 484 ألف كيلومتر، وتبعد الشمس 150 مليون كيلومتر، ويبعد كوكب بلوتو 5.9 بليون كيلومتر، وهي مسافات كبيرة جداً، أما المسافة إلى أقرب النجوم إلى الأرض فتبلغ حوالي 40 بليون كيلومتر، كما أن أبعاد المجرات كبيرة جداً، بحيث يصبح الكيلومتر وحدة قياس صغيرة لا تصلح للأبعاد الفلكية، لذا فقد اصطلح علماء الفلك على استخدام وحدات خاصة لقياس الأبعاد الفلكية، وتكون ملائمة لها، كالوحدة الفلكية والسنة الضوئية.

    السنة الضوئية Light Year: يسير الضوء بسرعة هائلة جداً تبلغ 300 ألف كيلومتر/ ثانية، والسنة الضوئية تساوي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة، وهي بذلك تساوي 9.467.000.000.000 كيلومتر، وهي وحدة مسافة، لذلك فإن السنة الضوئية تصبح وحدة مناسبة لقياس الأبعاد الفلكية. وعلى هذا يستغرق الضوء ليصل إلى القمر 1.6 ثانية، أي أن بعد القمر عن الأرض هو 1.6 ثانية ضوئية. ويستغرق الضوء ليصلنا من الشمس حوالي 500 ثانية، أي ثمان دقائق وثلث، وهو بعد الشمس عن الأرض.

أما الوحدة الفلكية Astronomical Unit، فهي المسافة ما بين الأرض والشمس، وتساوي 150 مليون كيلومتر، فإذا افترض أن بعد الأرض عن الشمس يساوي وحدة فلكية واحدة، فكوكب المشترى Jupiter، الذي يبعد 780 مليون كيلومتر عن الأرض، وفي الوقت نفسه يساوي 5.2 وحدة فلكية (أي أن بعد المشترى عن الأرض = 780 مليون كم ÷ 150 مليون كم = 5.2 وحدة فلكية).



ب. مكونات الكون

أصبح في الوقت الحاضر لدى العلماء معرفة أفضل عن الكون، فبفضل التقدم العلمي والتكنولوجي، وبخاصة بعد تطور التلسكوبات البصرية والراديوية، أمكن التعرف بدقة على توزيع النجوم والأجرام السماوية في الكون. فالنجوم موجودة في الكون على شكل تجمعات هائلة، كل تجمع يصل إلى ملايين النجوم، وهذا التجمع الهائل من النجوم يسمى مجرة Galaxy.

ولقد أمكن بواسطة التلسكوبات البصرية الكشف عن حوالي 600 مليون مجرة، كما تم اكتشاف البلايين من النجوم بواسطتها. فالشمس أحد النجوم في مجرتنا التي يبلغ عدد نجومها حوالي 100 بليون نجم. والمسافة التي تفصل هذه المجرات عن بعضها شاسعة جداً، فقد تم الكشف عن بعض هذه المجرات البعيدة التي تبعد عن الأرض نحو 4500 مليون سنة ضوئية. فالمجرات وما تحوى من نجوم وغبار وغازات (السديم)، وما يدور حول النجوم من كواكب وتوابع وأجرام سماوية أخرى، هي مكونات الكون.

 

       
ج. المجراتGalaxy

المجرة هي تجمع هائل من النجوم قد يصل عددها إلى عشرات البلايين من النجوم، ويكون الشكل الخارجي للمجرة عدسياً (أي تشبه العدسة اللامة) في الغالب. وقد يصل قطر المجرة إلى حوالي 160 ألف سنة ضوئية، بينما يبلغ سمكها عُشر ذلك المقدار (أي حوالي 16 ألف سنة ضوئية). والمجرة تحوى الملايين من النجوم، يتجمع معظمها في مركز المجرة الذي يُعرف بنواة المجرة. ويوجد في هذه النواة كميات هائلة من الغازات والغبار الكوني الذي يظهر كالغيوم ويسمى بالسديم الكوني Nebula[1]. والمسافة التي تفصل بين المجرات كبيرة جداً، والفضاء الذي يعزل المجرات عن بعضها يكاد يكون خالياً من النجوم.

ويتوزع هذا العدد من المجرات في الكون بالبلايين، ويبتعد عن الأرض بمسافات شاسعة، وقد أمكن اكتشاف مئات الملايين من المجرات بواسطة التلسكوبات الراديوية. ويمكن رؤية بعض المجرات المجاورة لمجرتنا بالعين المجردة، مثل مجرة الأندروميدا Andromeda، التي تعتبر من المجرات الحلزونية العملاقة. وتبعد هـذه المجرة عن الأرض بمسافة تقـدر بنحو 2.2 مليون سنة ضوئية، ويبلغ قطرها حوالي 160 ألف سنة ضوئية، وتقدر كتلتها بنحو 350 مرة ضعف كتلة الشمس.
 

[1] Nebula: كلمة لاتينية تعني غيوم، وسُميت بهذا الاسم لأنها تظهر من الأرض وكأنها غيوم.

       
د. أنواع المجرات

يعتمد تصنيف المجرات الرئيسية على الشكل الخارجي للمجرة، وبذلك يمكن تقسيم أنواع المجرات الرئيسية إلى ثلاثة أقسام هي:

 

(1) المجرات الحلزونية Spiral

وتظهر على شكل حلزوني بذراعين أو أكثر، كما يظهر في (صورة المجرات الحلزونية)، ومن أفضل الأمثلة على مجرات هذا القسم مجرة درب التبانة، التي ننتمي إليها وجارتها مجرة الأندروميدا.

 

(2) المجرات الإهليليجية   Elliptical

وهي مجرات ذات شكل إهليليجى (بيضاوي)، ويتميز هذا النوع من المجرات عن المجرات الحلزونية بكون نجومها خافتة نسبيا وبعدم احتوائها على الغاز والغبار الكوني، كما توضح (صورة المجرات الإهليليجية).

 

(3) المجرات غير المنتظمة Irregular

وهي مجرات صغيرة نسبيا، وليس لها شكل منتظم، وتتسم مجرات هذا القسم بقلة عددها إذا قورنت بالنوعين السابقين، إذ لا تزيد عن 3% من جملة المجرات.

 

       
هـ. عناقيد المجرات Cluster of Galaxies

تتوزع المجرات في الكون على شكل مجموعات متقاربة من بعضها، إذا ما قورنت بالمسافات الشاسعة التي تفصل كل مجموعة من المجرات عن الأخرى، وتُعرف هذه المجموعات بعناقيد المجرات. فعلى سبيل المثال، تُشكل المجرة، التي ننتمي إليها ـ مجرة درب التبانة ـ مع عدد من المجرات المجاورة، عنقوداً من المجرات عدده تسع عشرة مجرة؛ منها ست مجرات حلزونية عملاقة، وست مجرات إهليليجية عملاقة، وسبع مجرات إهليليجية قزمية.

ومن عناقيد المجرات العملاقة القريبة من الأرض، عنقود المجرات الهائل الذي يظهر في برج العذراء، وهو مكون من 300 مجرة، ويبعد هذا العنقود ما يقرب من 40 مليون سنة ضوئية، ويبلغ قطره نحو ستة ملايين سنة ضوئية. وتقدر كتلته بحوالي 10 آلاف ضعف كتلة مجرتنا. والفضاء ما بين أي عنقود من المجرات وعنقود آخر خال نسبيا من الأجرام السماوية أو المجرات إلى حد بعيد، ما عدا القليل من المجرات التي انفلتت من عنقود أو القليل من النجوم التي انفلتت من مجرة.

 

       
و. مجرة درب التبانة أو الطريق اللبني  Milky Way Galaxy

تُعرف هذه المجرة، التي ننتمي إليها (الشمس وما يدور حولها من كواكب بما في ذلك الأرض)، بمجرة درب التبانة، وهي تظهر في السماء بالعين المجردة في فصل الصيف على شكل خط مستقيم أبيض يشبه الغيوم الخفيفة. ويشبه هذا الأثر (الخط) الأبيض، الذي يظهر في السماء، بقايا التبن المتساقط على طول طريق (درب) التبانة الذين ينقلون التبن من البيادر إلى بيوتهم، لذا سُميت هذه المجرة عند العرب بدرب التبانة. أمّا في الغرب فإن هذا الأثر الأبيض يشبه بقايا الحليب المتساقط من الحلابة أو اللبانة أثناء نقله، لذا فقد سُميت بدرب اللبانة. كما أنها تُعرف أيضاً بدرب الأرواح للاعتقاد الذي كان سائدا بأن أرواح الموتى تصعد إليها.

وتحتوى مجرة درب التبانة، كما يتضح من (صورة مجرة درب التبانة)، على حوالي مائة بليون نجم، وهي مجرة حلزونية لها ذراعان حلزونيان، وتتوزع فيها النجوم على شكل قرص مسطح قطره حوالي 100 ألف سنة ضوئية، وتقع الشمس وما حولها من الكواكب على أحد الذراعين بعيداً عن مركز المجرة الذي يُعرف بالنواة، ويبلغ بعد الشمس عن النواة حوالي 33 ألف سنة ضوئية. وتدور المجرة حول مركزها بسرعة هائلة جدا، فالنجوم التي تقع بجوار الشمس يستغرق زمن دورانها حوالي 250 مليون سنة ضوئية لإكمال دورة كاملة وبسرعة تبلغ نحو 260 كيلومتر/ثانية. ويعتقد أن قوة الجاذبية، التي تؤمن مثل هذه الحركة، ناتجة عن الغاز والغبار الكوني الموجودان في نواة المجرة، والذي تبلغ كتلته حوالي 50 بليون ضعف كتلة الشمس. وهذا الغاز والغبار الكوني مكون من الكربون، والنيتروجين، والأكسجين، والنيون، والحديد، والكالسيوم، ويبلغ سمك مجرة درب التبانة عند النواة ما يراوح بين خمسة إلى عشرة آلاف سنة ضوئية، بينما يبلغ سمك الأذرع ما يراوح بين ألف إلى ألفي سنة ضوئية، ويوجد حول النواة عدد من النجوم تشكل هالة حول المجرة.

 

ز. المجموعة الشمسية

تُعرف الشمس وما يدور حولها من كواكب، وتوابع، وأجرام سماوية أخرى، بالنظام الشمسي أو المجموعة الشمسية Solar System. وتدور جميع هذه الأجرام حول الشمس في مدارات مغلقة، وتختلف عن بعضها البعض في الحجم والكتلة والخواص الفيزيائية، ومع أن عدد هذه المجموعة يزيد عن بضعة آلاف جرم سماوي، إلاّ أن كتلة الشمس وحدها تعادل 99.86 % من مجموع كتلة هذه المجموعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية   الإثنين 11 أبريل 2016, 9:01 pm

المجموعة الشمسية



(1) مكونات المجموعة الشمسية

تتكون المجموعة الشمسية ـ كما يوضح (شكل الأجرام السماوية)، من الأجرام السماوية والظواهر الكونية التالية:

(أ) الشمس Sun، وهي مصدر الطاقة الحرارية والضوئية للمجموعة الشمسية، ومركز الجاذبية، الذي يدور حوله جميع أعضاء المجموعة الشمسية.

(ب)     الكواكب السيارة   Planets، وعددها تسعة كواكب، وهي على حسب تسلسل مسافاتها بالقرب من الشمس: عطاردMercury، ثم الزهرة Venus، ثم الأرض Earth، ثم المريخMars، ثم المشترى Jupiter، ثم زحل Saturn، ثم أورانوس Uranus، ثم نبتون Neptune، ثم بلوتو Pluto.

(ج)    التوابع (الأقمار) Satellites، وهي الأجرام التي تدور حول الكواكب بحيث يكون الكوكب مركزا للجاذبية.

(د) الكويكبات Asteroids، وهي مجموعة كبيرة من الأجرام الصغيرة المتجاورة تدور حول الشمس في مدار يقع بين المريخ والمشترى.

(هـ) الشهب والنيازك Meteors and Metorites، وهي كتل سماوية غير ملتهبة متفاوتة الحجم، تتحرك في نطاق جاذبية الشمس وتتساقط نحو الأرض.

(و) المذنبات Comets، أجرام سماوية باردة تدور حول الشمس بمدارات إهليليجية (بيضاوية) ضيقة.

(ز)     كميات هائلة من الغازات والغبار الكوني.

 



(2) الشمــس

    الشمس نجم عادى بين نجوم مجرة درب التبانة، ومع ذلك فهو يتميز بكونه أقرب النجوم إلى الأرض، إذ يبعد عن الأرض مسافة مقدارها 149.6 مليون كيلومتر، ويبلغ قطره 1.392مليـون كيلومتر؛ أي أنه يُعادل 109 أضعاف قطر الأرض، ويُعادل حجمه نحو 1.303.600 مثل حجم الأرض، وكتلته حوالـي 332.946 ضعف كتلة الأرض، ومتوسط كثافته 1.409 جرام/ سنتيمتر مكعب، وتدور الشمس حول نفسها بسرعة تصل عند خط الاستواء حوالي 2 كيلومتر/ ثانية، وتقل هذه السرعة بالاتجاه نحو القطبين، كما توضح (صورة الشمس).

    ويُعرف القرص المرئي للشمس الذي يظهر للأرض بالطبقة المرئية الفوتوسفير Photosphere . وتبدو هذه الطبقة كالقرص يزيد لمعانه في الوسط عنه في الأطراف، وتبدو عند التكبير مرقطة وكأنها حبيبات، وهي ناتجة عن اندفاع الغازات المشتعلة إلى أعلى لمسافات تصل إلى 8000 كيلومتر، ثم تهبط إلى الأسفل فتقل درجة حرارتها ويظهر أيضاً على هذه الطبقة بقع سوداء تُعرف باسم الكلف الشمسي Sun Spots. هناك طبقة تغلف الطبقة المرئية السفلي، سمكها بضعة آلاف من الكيلومترات، تُعرف بالطبقة الملونة الكرونوسفير Chronosphere. هي تظهر عندما تكسف الشمس فتبدو كحلقة حمراء متوهجة. وتعلو الطبقة الملونة طبقة الإكليل (كورونا) Corona، كما توضح (صورة إكليل الشمس)، وتتألف هذه الطبقة من غازات ترتفع إلى بضعة ملايين من الكيلومترات وما تبعثه هذه الغازات من ضياء قليل جداً على الرغم من ضخامتها. ويرى هذا الإكليل بوضوح عند الكسوف الكلى، وتبلغ درجة حرارة الكورونا حوالي مليون درجة مئوية.

(أ) الكلـف الشمسي Sun Spots

تظهر في طبقة الفوتوسفير بقع سوداء تسمى الكلف الشمسي. وتظهر هذه البقع على فترات دورية تبلغ حوالي 11 سنة ونصف، والكلف الشمسي ناتج عن ظلال سحب التفجيرات السوداء التي تحدث على سطح الشمس، كما توضح (صورة الكلف الشمسي). وهذه البقع تكون صغيرة وتدوم لفترة قصيرة، ويبلغ قطرها بضع مئات من الكيلومترات، والنوع الثاني بقع كبيرة قطرها يصل إلى حوالي 200 ألف كيلومتر.

وبلغت مساحة أكبر بقعة للكلف الشمسي في سنة 1974 حوالي 120 ضعف مساحة قرص الأرض المنظور من الشمس. ولوحظ منذ فترة طويلة أن الكلف يتحرك من الشرق إلى الغرب دائما مما يدل على دوران الشمس على محورها.

(ب) الشواظ الشمسي Prominence

هي ألسنة رهيبة من اللهب الأحمر القرمزي ترتفع من سطح الشمس إلى ما يزيد عن مليون كيلومتر و بسرعة تصل إلى 1000 كيلومتر/ثانية، و تشكل هذه الألسنة أقواساً ومنحنيات عند اندفاعها، كما توضح (صورة الشواظ الشمسي)، فهي تندفع إلى مسافة 600 ألف كيلومتر أفقياً وأضعاف ذلك إلى أعلى في ساعة واحدة.

وتظهر هذه الألسنة بين مناطق الكلف الشمسي وتكون في الغالب ثائرة وصغيرة نسبيا، بينما نجد الألسنة الضخمة الهادئة غير مقترنة بالكلف الشمسي. ويمكن رصد الشواظ بواسطة المطياف وبدون حدوث الكسوف الشمسي.

(ج) التأجج الشمسي Solar Flares

وهو عبارة عن توهج يحدث بصورة مفاجئة على سطح الشمس بجوار الكلف الشمسي، على شكل انفجار يدوم لفترة قصيرة جداً (حوالي 5 دقائق). ويظهر على شكل ألسنة صغيرة من اللهب لا تلبث أن تختفي.

ويظهر على قرص الشمس سحب وهاجة على طبقة الكرونوسفير، نتيجة توهج بعض العناصر المتأينة كالهيدروجين والكالسيوم. وتسمى هذه السحب المتوهجة باسم الشعيرات الشمسية. ويظهر في الوقت نفسه على السطح بعض الفتائل أو الخيوط السوداء التي تُعرف باسم الزغب الأسود Filaments  وتكون مقترنة مع ألسنة اللهب، وترتبط هذه الفتائل السوداء مع الكلف الشمسي. ويظهر الزغب من حيث الشدة مع اشتداد نشاط الكلف الشمسي.





       

(3) الكواكب السيارة

لاحظ الإنسان منذ القدم أن بعض الأجرام السماوية اللامعة تتحرك ببطء في السماء، بحيث تغير مواقعها بالنسبة لتشكيلات النجوم الثابتة، وأَطلق الإغريق على هذه الأجسام اسم الكواكب السيارة أو الجوالة.

ولقد اتضح أن مدارات الكواكب التسعة حول الشمس اهليليجية (بيضاوية) تحتل الشمس إحدى بؤرتيه. وبمراقبة الشمس بواسطة تلسكوب فأنها تظهر على شكل أقراص منيرة.

نشأة الكواكب

وُضعت عدة نظريات وفرضيات تتعلق بنشأة الكواكب والمجموعة الشمسية، وأهم هذه النظريات في القرن الثامن عشر:نظرية بوفون (1750)، ونظرية لابلاس (1796)، ونظرية المد الغازى لجيمس جينز (1901). وأخيراً نظرية أوتو شميث وفريدهويل (1946).

وتنص أفضل هذه النظريات على أن مجموعة النظام الشمسي كانت قد شُكلت من أربعة إلى خمسة بلايين عام من سديم شمسي solar nebula، وهذا السديم مكون من كميات هائلة من الغاز والغبار الكوني. وافترضت أن هذه الغيمة السديمية كانت تدور بسرعة حول مركزها (النواة)، ودرجة حرارة هذه النواة كانت عالية نسبياً وتصل إلى بضعة آلاف درجة مئوية، بينما كانت درجة حرارة أطرافها باردة جداً. ولقد أدى التجاذب نحو المركز إلى ازدياد كثافة النواة وارتفاع درجة الحرارة إلى أن أصبحت عالية جداً، وكانت كافية لحدوث الالتحام النووي، فتكونت الشمس من النواة وتكونت الكواكب من تكاثف الغازات والغبار البارد البعيد عن المركز، وأن حجم وخصائص كل كوكب تحددت من الموقع ودرجة حرارة السديم الذي تكون فيه.

والمنطقة الواقعة بين الشمس ومدار الكويكبات كانت مكونة في الغالب من الصخور والحديد. لذا فإن الكواكب التي تكونت في هذه المنطقة تحتوى على الصخور والحديد. أمّا الكويكبات نفسها فيبدو أنها كانت بقايا الصخور المفتتة، التي لم تلتحم مع بعضها لتكوين كوكب عاشر، أمّا الكواكب العملاقة التي تقع بعد الكويكبات (المشترى، زحل، أورانوس، نبتون) فمعظم المواد فيها غازات تكاثفت على شكل بلورات ثلجية أو مواد متجمدة.

ومما سبق يمكن تقسيم الكواكب حسب الحجم والتركيب إلى مجموعتين متميزتين:

المجموعة الأولى: تُعرف بمجموعة الكواكب الأرضية Terrestrial Planets وهي تشبه الأرض من حيث التركيب وتتسم بصغر حجمها نسبياً وبكثافتها العالية.

المجموعة الثانية: وتُعرف بمجموعة الكواكب المشابهة للمشترى Planets Jovian وهي كواكب عملاقة وغازية قليلة الكثافة، إذ تتركب من الغازات (الهيدروجين والهيليوم بنسبة 75%)، ونسبة ضئيلة من الحديد والسيليكات.

أمّا كوكب بلوتو فيشذ عن المجموعتين بكونه صغير الحجم ويشبه الكواكب الأرضية لكن كثافته منخفضة مثل الكواكب العملاقة.

 



(4) الكواكب Planets

لم يعرف سكان كوكب الأرض أفراد المجموعة الشمسية إلاّ بعد مجهودات مضنية من الأبحاث الفلكية، ولا يزال الكثير من خبايا الفضاء الكوني لا نعرفه حتى اليوم. وتتكون المجموعة الشمسية من تسعة كواكب، كما توضح (صورة كواكب المجموعة الشمسية) وهي:

(أ)  عطارد Mercury

وهو أقرب الكواكب السيارة إلى الشمس وأصغرها. وكان بعض القدماء يطلقون عليه كوكب الصباح لظهوره في ساعات الصباح الباكر، وأطلق عليه آخرون كوكب المسـاء لظهوره في المسـاء. ويـدور عطارد حـول الشمس في فتـرة مقدارها 87.97 يوماً، ومداره بيضاوي الشكل ضيق نسبياً، لذلك فإن بعده عن الشمس يتفاوت تفاوتا كبيرا، إذ يصبح أقصى بعد له (عند الأوج) حوالي 70 مليون كيلومتر تقريباً، وأدنى بعد له (عند الحضيض) حوالي 46 مليون كيلومتر، لذا فإن متوسط بعده عن الشمس حوالي 57.9 مليون كيلومتر. كما تتفاوت سرعته أثناء دورانه حول الشمس، إذ تراوح بين 40 كيلومتراً/ ثانية، و57 كيلومتراً/ ثانية.

ونتيجة لقرب هذا الكوكب من الشمس فهو لا يرى بالعين المجردة إلاّ خلال فترة قصيرة محدودة جداً لا تتجاوز الأسبوعين. ويبلغ قطر عطارد 4880 كيلومتراً. ويُمثل كل من حجمه وكتلته حوالي 0.056 من حجم وكتلة الأرض.

ويبدو لون عطارد ـ عند النظر إليه من الأرض بالتلسكوب ـ مائلاً إلى الاصفرار مع وجود بقع بيضاء ورمادية. كما يظهر سطحه مضرساً تظهر عليه تلال وهضاب وحفر بركانية، ويشبه إلى حد بعيد سطح القمر. وتبلغ درجة حرارة هذا الكوكب حوالي 480 درجة مئوية، وله غلاف جوي رقيق مكون من الهيليوم والنيون والهيدروجين.

(ب) الزهرة Venus

هو ثاني الكواكب قرباً من الشمس. ويدور حول الشمس في مدار شبه دائري، لذلك فإن الفارق بين بعده عن الشمس في حالة الأوج وحالة الحضيض صغير جداً بالمقارنة ببقية الكواكب الأخرى. ويبلغ متوسط بعده عن الشمس حوالي 108 مليون كيلومتر، أمّا بعده عن الأرض فيتفاوت ما بين 40 مليون، 265 مليون كيلومتر، وتعادل كتلته 0.815 من كتلة الأرض. ويصل قطره إلى نحو 12110 كيلومتر بما يُمثل 0.91 من قطر الأرض ويُعادل حجمه 0.857 من حجم الأرض.

ولكوكب الزهرة ـ كالأرض ـ حركتان: محورية ومدارية، فالحركة المحورية يتمها في فترة مقدارها 243.1 يوم (من الشرق إلى الغرب). والحركة المدارية يتمها في 224.7 يوماً.

وللزهرة غلاف جوى كثيف سمكه حوالي 80 كيلومتر ومعظمه مكون من ثاني أكسيد الكربون ونسبة ضئيلة جدا من الأكسجين وبخار الماء على شكل غيوم كثيفة.

(ج) المريخ Mars

وهـو ثالث كواكب المجموعة الشمسية، ويبلغ قطـره حـوالي 6790 كيلومتر (0.53 من قطر الأرض) وحجمه حوالي 0.15 من حجم الأرض، بينما تبلغ كتلته 0.11 من كتلة الأرض، وقوة الجاذبية على المريخ تساوى 38 % من الجاذبية الأرضية. ولكوكب المريخ حركتان: محورية ومدارية، ويميل محور المريخ عن المحور الرأسي بزاوية مقدارها 24.5 درجة (أي بزيادة درجة واحدة عن ميل محور الأرض). لذا تحدث فيه الفصول الأربعة كالأرض، ومداره حول الشمس ينطبق تماماً على مدار الأرض. ويتم حركته المحورية حول نفسه مرة واحدة كل 24 ساعة، 37 دقيقة، ويُكمل الحركة المدارية حول الشمس في حوالي 686.5 يوماً. ومدار المريخ على شكل بيضاوي ضيق جداً، لذا يحدث اختلاف كبير في موقع المريخ من الشمس. فيبلغ بُعده في حالة الأوج 250 مليون كيلومتر، ويبلغ بُعده في الحضيض حوالي 205 مليون كيلومتر. لذلك فإن متوسط بعده عن الشمس يبلغ حوالي 227.94 مليون كيلومتر، وتبعاً لذلك فإن سرعة الكوكب تتغير وتراوح بين 22.5 كيلومتراً/ ثانية: و27 كيلومتراً/ ثانية. كذلك فإن بعد المريخ عن الأرض يتفاوت تفاوتاً كبيراً، إذ تمثل أبعد مسافة حوالي 102 مليون كيلومتر وأقل مسافة تساوى 56 مليون كيلومتر.

يبدو سطح المريخ أحمر اللون أو برتقاليا، وأهم معالمه القطبان المغطيان بالثلوج أو ثاني أكسيد الكربون المتجمد، وفيه مناطق تبدو رمادية تميل إلى الزرقة أو إلى اللون الأخضر وتكتنفه أودية وجبال. وتتسم درجة حرارة الكوكب بانخفاضها، فهي تبلغ عند خط الاستواء حوالي 15 درجة مئوية، ودرجة الحرارة عند القطبين باردة تصل إلى حوالي 70 درجة مئوية تحت الصفر.

وللمريخ تابعان (قمران) صغيران تم اكتشافهما في سنة 1877م، عندما كان المريخ في أقرب مسافة إلى الأرض، وهما فوبوس Phobos وديموس Deimos آلهة الخوف والفزع عند الإغريق. ويبلغ قطر فوبوس حوالي 13 كيلومتراً ويبعد عن الكوكب 9350 كيلومتراً، ويتم دورة كاملة حول الكوكب في حوالي سبع ساعات، و35 دقيقة. ويبلغ قطر ديموس ثمانية كيلومترات فقط، وبعده عن الكوكب 23487 كيلومتراً، ويتم دورته حول المريخ في 30 ساعة، و18 دقيقة.

ويُعد المريخ أنسب كواكب المجموعة الشمسية ـ بعد الأرض ـ لوجود حياة نباتية وحيوانية فوق سطحه، ويعزى السبب في ذلك إلى وجود غلاف غازي يحيط المريخ من جهة، وإلى انتشار بعض المسطحات المائية فوق سطحه من جهة أخرى. ويؤكد العلماء كذلك بأن القمم الجبلية في المريخ مغطاة بالجليد يذوب بعضها خلال فصل الصيف، وتؤدي إلى انسياب المياه على شكل غطاءات مائية تساعد على خلق حياة نباتية خاصة في المناطق الاستوائية منه. وتبين من الدراسات الفلكية المختلفة أن الغلاف الجوي، الذي يُحيط المريخ لا يُعد ساماً بل مناسباً للحياة النباتية والحيوانية، إذ يتكون من نسبة مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون (14 مثلاً لنسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي المحيط بالأرض) والنيتروجين ونسبة ضئيلة من الأكسجين وبخار الماء.

(د)  المشترى Jupiter

هو أكبر الكواكب على الإطلاق، شكله كروي مفلطح، إذ يبلغ قطره الاستوائي حوالي 142800 كيلومتر وقطره القطبي حوالي 135000 كيلومتر، ويبلغ حجمه ضعف حجم الأرض بـ 1319 مرة، إلاّ أن كتلته تبلغ 318 ضعف كتلة الأرض، وللمشترى مدار بيضاوي، لذا فإن بعده عن الشمس عند نقطة الأوج تبلغ نحو 815 مليون كيلومتر، وتبلغ عند الحضيض نحو 740 مليون كيلومتر، ويتم دورته حول الشمس في 11 سنة، 315 يوماً بسرعة تبلغ حوالي 13 كيلومتر/ثانية ويدور المشترى حول نفسه بسرعة، حيث يتم دورة كاملة حول محوره كل 9 ساعات و55 دقيقة.

يظهر كوكب المشترى كأنه مغطى بغيوم كثيفة، وأبرز معالمه الحزمة أو الخيوط الموازية لخط الاستواء وعددها سبعة أحزمة، كما تظهر فيه بقعة حمراء بيضاوية الشكل طولها حوالي 48 ألف كيلومتر وعرضها حوالي 12 ألف كيلومتر، شُوهدت لأول مرة سنة 1878 وتتسم بموقعها غير الثابت فهي تتحرك بصفة دائمة وببطء.

ويتكون الغلاف الجوي للمشترى من نسبة كبيرة من غازي الأمونيا والميثان على شكل بلورات متجمدة إضافة إلى وجود الهيدروجين والهيليوم. وتبلغ درجة حرارته حوالي 130 درجة مئوية تحت الصفر، وسمك غلافه الجوي ثمانية آلاف كيلومتر.

وللمشترى أربعة عشر تابعاً، تراوح أقطار الأربعة القريبة منه بين 2900 ـ 5000 كيلومتر، والأقمار الباقية صغيرة وتراوح أقطارها بين 50 ـ 200 كيلومتر، يبعد أقربها عن المشترى 181 ألف كيلومتر وأبعدها عنه 236 ألف كيلومتر. وتتكون هذه التوابع في الغالب من الصخور، وهي تشبه القمر في تركيبها وبعضها يحتوى على الهيليوم، وقد اكتشف آخر قمر من أقمار المشترى سنة 1974 وهو صغير الحجم ويبلغ قطره حوالي خمسة كيلومترات.

(هـ) زحل Saturn

وهو كوكب عملاق أيضاً ويتميز عن بقية الكواكب أو ربما الأجرام السماوية بوجود هالة حلقية لامعة تحيط به. ويبلغ قطره الاستوائي حوالي 119200 كيلومتر، ويعـادل حجمه 743.6 ضعف حجم الأرض، أمّا كتلته فهي تعادل 95.14 ضعف كتلة الأرض.

يدور هذا الكوكب في مدار شبه دائري وتستغرق دورته 29 سنة و166 يوماً، بسرعة يبلغ معدلها 9.65 كيلومترات/ ثانية. ويبعد عن الشمس عند الأوج حوالي 1506 مليون كيلومتر وعند الحضيض حوالي 1348 كيلومتر. ويميل محوره على محور مداره بزاوية مقدارها 26.7 درجة، وهو يشبه الأرض وتتمثل به أربعة فصول، يستغرق كل فصل سبع سنوات ونصف ويدور كذلك حول محوره مرة كل عشر ساعات وثمان وثلاثين دقيقة. ويبدو الكوكب عند رصده بشكل جميل ولون أصفر زاهٍ تحيط به ثلاث حلقات في مستوى دائرته الاستوائية، تبدو الدائرة الخارجية ذات لون رمادي تميل إلى البياض، والوسطى بيضاء، والداخلية لونها أزرق مائل إلى الرمادي. ويبدو وسط الكوكب ناصع البياض في حين تظهر الألوان البرتقالية في جنوبه ويتميز قطباه باللونين الأخضر والأصفر، وتتكون حلقات زحل الثلاث من الغبار الكوني وبللورات الأمونيا، ويبلغ القطر الخارجي للحلقة الخارجية حوالي 172 ألف كيلومتر والقطر الداخلي 240 ألف كيلومتر؛ وربما يكون أساس هذه الحلقات وجود توابع اقتربت من الشمس مسافة معينة فتهشمت وتفتتت وبقيت تدور في مدارات حول الكوكب على شكل حلقات.

وغلافه الجوي مكون من الأمونيا والميثان المتجمد، وتراوح درجة حرارته بين 110ـ150 درجة مئوية تحت الصفر، وللكوكب زحل عشرة توابع، يبعد أقربها عن زحل 159 ألف كيلومتر وأبعدها على مسافة 1.295 مليون كيلومتر.

(و) أورانوس  Uranus

يُعد العملاق الثالث في مجموعة النظام الشمسي، وقد اكتشافه، سنة 1871م، الفلكي البريطاني السير وليام هرشل. ويبلغ قطره حوالي 47300 كيلومتر، وحجمه يعادل 47.1 ضعف حجم الأرض، وكتلته تعادل كتلة الأرض 145.2 مرة، وله حركة محورية من الشرق إلى الغرب (كـالزهرة) تستغرق 10 ساعات، 49 دقيقة. ويـدور حـول الشمس فـي مدار بيضـاوي ضيق بسرعة معدلها 6.8 كيلومترات/ثانية، ويتمها في مدة 84 سنة وأربعة أيام. ويبلغ بعـده عن الشمس في الأوج حوالي 3005.6 مليــون كيلومتر، وعند الحضيض حوالـي 2734.8 مليون كيلومتر.

ونتيجة لبعده عن الأرض فإنه يصعب ملاحظة المعالم على سطحه باستثناء بعض الأحزمة كأحزمة المشترى. ويتكون غلافه الجوي من الهيدروجين والهيليوم إضافة إلى الأمونيا والميثان. ودرجة حرارته منخفضة جداً إذ تبلغ 200 درجة مئوية تحت الصفر.

ويتبع كوكب أورانوس خمسة توابع (أقمار)، جميعها تدور حول الكوكب من الشرق إلى الغرب باتجاه حركته المحورية، وأقطارها تتفاوت بين 300 ـ 1100 كيلومتر، وأقربها يبعد عن الكوكب حوالي 130 ألف كيلومتر، وأبعدها يقع على مسافة تُقدر بنحو 586 ألف كيلومتر. وقد تم اكتشاف خمس حلقات رفيعة جداً حول أورانوس في سنة 1977، تشبه حلقات زحل، لا يزيد عرض أكبرها عن مائة كيلومتر، في حين لا يتجاوز عرض أصغرها عشرة كيلومترات.

(ز) نبتـون  Neptune

ويعني إله البحر عند الإغريق، وتنبأ الفلكيون بوجود هذا الكوكب، الذي يقع مداره خارج مدار أورانوس، ذلك لتأثر مسار أورانوس واضطراب حركته، فاعتقد العلماء أن ذلك لابد أن يكون ناتجاً عن تأثير كوكب آخر. وفي سنة 1846م تمكن كل من الإنجليزي آدمز  Adams والفرنسي ليفيرييه Leverrier من اكتشاف الكوكب الثامن نبتون. وتبلغ كتلة هذا الكوكب حوالي 17.25 ضعف كتلة الأرض، وحجمه 53.7 ضعف حجم الأرض، ويبلغ طول قطره 50 ألف كيلومتر. ويدور حول الشمس في مدار شبه دائري، لذلك فـإن أقصى بعـد له عن الشمس (في الأوج) يبلغ نحو 4535.9 مليون كيلومتر، ويصل أقل بُعد له (في الحضيض ) إلى نحو 4458.1 مليون كيلومتر. ويتم دورته حول الشمس في مدة طويلة تبلغ 164 سنة و289 يوماً، بسرعة 5.43 كيلومترات/ثانية.

ويُعتقد أن تركيب الغلاف الجوي لنبتون يشبه أغلفة المشترى وزحل وأورانوس، فله غلاف جوي كثيف يبلغ سمكه حوالي 3240 كيلومتراً، وهو مكون من الميثان ونسبة ضئيلة من غاز الأمونيا. ولكوكب نبتون تابعان: الأول تريتون Triton، ويعني حورية البحر، وهو أكبر من القمر التابع للأرض، إذ يبلغ قطره حوالي 4830 كيلومتراً، والثاني نريد Nereid، ويعني غول البحر، وهو صغير نسبياً ويبلغ قطره حوالي 320 كيلومتراً.

(ح) بلوتو Pluto

في فبراير سنة 1930 تمكن كلايد تومباغ Clyde Tombeugh من اكتشاف كوكب بلوتو بعد أن مكث علماء الفلك يبحثون عنه عشرات السنين، وكانوا قد تنبأوا بوجوده قبل اكتشافه بفترة طويلة، وذلك لتأثير جاذبيته على حركات كل من نبتون وأورانوس، فسمي الكوكب التاسع بلوتو (إله الجحيم عند الإغريق). وهو يدور حول الشمس في مدار بيضاوي ضيق نسبياً، وعلى بعد يُقدر بنحو 5910 كيلومترات، ويبلغ أقصى بعد له عن الشمس (عند الأوج) حوالي 7380 مليون كيلومتر، وأقل بعد له (عند الحضيض) حوالي 4440 مليون كيلومتر. ويتم دورته حول الشمس في مدة 247.4 سنة بسرعة تبلغ 4.73 كيلومترات/ثانية، ويتم دورته المحورية في 63.9 يوماً.

ولا تزال المعلومات عن كتلته وحجمه وكثافته غير دقيقة، وأفضل القياسات تدل على أن قطره يبلغ حوالي 6400 كيلومتر، وكتلته تبلغ 0.11 من كتلة الأرض، وسطح الكوكب مغطى بالميثان الثلجي.

 



(5) التوابع (الأقمار)

التوابع أو الأقمار عبارة عن كتل صخرية باردة تدور حول الكواكب بمدارات بيضاوية وعددها 34 قمراً. وليس لكل من عطارد والزهرة وبلوتو أقمار، بينما للأرض قمر واحد، وللمريخ قمران، وللمشترى 14 قمراً، ولزحل 10 أقمار، ولأورانوس خمسة أقمار، ونبتون قمران.

القمر

نظراً لقرب القمر من الأرض، ولتأثيره المباشر على حياة الإنسان، فقد احتل مركزاً هاماً في أفكار الشعوب وتخيلاتها، منذ بدء الحياة البشرية حتى عصر الفضاء الحالي، الذي وصل فيه الإنسان فعلاً إلى سطح القمر. وبوصول الإنسان إلى القمر أمكنه أن ينتقل في دراسته له من مرحلة الرصد البعيد إلى مرحلة الدراسة المبنية على الحس والمشاهدة. وقد كانت بداية هذا الانتقال هي الرحلة، التي قام بها اثنان من رواد الفضاء الأمريكيين في سفينة الفضاء أبوللو يوم 20 يوليه سنة 1960، فقد تجول هذان الرجلان (أرمسترونج وألوين) على سطح القمر، والتقطا كثيراً من الصور، وجمعا كثيراً من عينات الصخور والتربة، وفي 12 نوفمبر سنة 1970 قام رائدان آخران برحلة مشابهة في أبوللو 12، والتقطا المزيد من الصور، وجمعا المزيد من العينات. ومن ثم أصبحت المعلومات الخاصة به أكثر دقة وتفصيلاً.

ويميل بعض العلماء إلى الاعتقاد بأن القمر ليس مجرد تابع للأرض، وإنما هو كوكب قائم بذاته، وهو على كل حال أصغر حجماً منها بكثير حيث إن حجمه يعادل 2 % فقط من حجمها، ويبلغ طول قطره حوالي 3480 كيلومتراً أي أكثر قليلاً من ربع قطر الأرض، أي أن كتلة الأرض تعادل كتلته 81 مرة، كما أن جاذبيته تعادل سدس الجاذبية الأرضية، لذا فإن الشخص، الذي يسير أو يقف فوقه يشعر دائما بأنه خفيف جداً لدرجة أنه يستطيع أن يقفز إلى أعلى دون بذل أي مجهود. ويبلغ متوسط البعد بين القمر والأرض 263.6 كيلومتراً، يبلغ طول فلكه (مداره) حولها 2.4 مليون كيلومتر تقريباً.

تضاريس سطح القمر

من الممكن ـ حتى بالعين المجردة ـ أن يدرك المرء أن سطح القمر ليس كله ذات طبيعة واحدة، فبعض أجزائه تبدو داكنة وبعضها الآخر يبدو فاتحاً، كما توضح (صورة القمر). وقد ساعدت المناظير الفلكية المتقدمة ـ حتى قبل عصر الفضاء ـ على توضيح كثير من الحقائق الخاصة بسطح القمر بدرجة أمكن معها رسم بعض الخرائط له. وقد أظهرت هذه الخرائط ثلاثة أشكال رئيسية للتضاريس هي:

(أ)  البحار

وهي عبارة عن مسطحات واسعة ليس بها ماء، ويبدو سطحها رمادياً داكناً، ويعزى ذلك إلى أن سطحها مغطى بطبقة من اللافا البازلتية والرماد البركاني الناعم، وتغطى كثيراً منها تربة هشة ناعمة من الرماد ومن فتات الصخور. وسمك هذه التربة كبير في بعض المواضع بحيث يصل إلى بضعة أمتار. وقد أطلقت على هذه البحار أسماء خاصة مثل البحر الهادي Tranquilitati Mare[1]، وبحر الأمطار Mare  Imbrium وغيرها. ومعظمها أسماء يونانية قديمة وضعت منذ عهد جاليليو الذي كان له الفضل الأكبر في كشف كثير من مظاهر سطح القمر بعد اختراعه للمنظار المقرب (التليسكوب).

(ب) الجبـال

وهي المناطق المرتفعة، التي تفصل البحار عن بعضها، ويمتد بعضها على شكل سلاسل طويلة مرتفعة، بينما يظهر بعضها الآخر بشكل قمم بركانية منعزلة، وقد أعطيت لهذه الجبال أسماء، معظمها مأخوذ من أسماء جبال الأرض مثل جبال الألب وجبال الأبنين وغيرها. وعلى الرغم من أن بعض سلاسل هذه الجبال ترتفع عن البحار المجاورة لها بحوالي 6000 متر، إلاّ أنها لا تبدو واضحة للشخص الواقف على سطح القمر إلاّ إذا كان قريبا منها، أمّا إذا بعد عنها بنحو كيلومتر فإنه قد لا يدركها لأنها تكون مائلة مع الأفق بسبب صغر حجم القمر، وتبدو جبال القمر فاتحة اللون بالنسبة للبحار التي حولها.

(ج) الفوهات

وهي موجودة على سطح القمر بأعداد كبيرة جدا، ويقدر عددها ببضع مئات الآلاف، وهي تشبه فوهات البراكين، وبعضها فعلا فوهات بركانية، إلا أن أغلبها عبارة عن فجوات نتجت عن ارتطام النيازك والشهب بسطح القمر. وبعض الفوهات كبيرة الحجم جدا بحيث يصل قطرها إلى بضع عشرات من الكيلومترات. ومثل هذه الفوهات يمكن مشاهدتها وتصويرها من الأرض بالاستعانة بالمناظير المقربة. ومع ذلك فإن أغلب الفوهات صغيرة الحجم وكثير منها لا يزيد قطره عن بضعة أمتار.

نشأة القمر

كما هو الحال بالنسبة لنشأة الأرض، فإن نشأة القمر ما زالت هي الأخرى غير معروفة، على الرغم من وجود عدد من الافتراضات التي حاولت إلقاء بعض الضوء عليها. ومن أمثلة هذه الافتراضات، افتراض يقول بأن القمر نشأ نشأة مستقلة في نفس الوقت الذي نشأت فيه الأرض وبنفس الطريقة.

وثمة افتراض آخر هو أن القمر انفصل عن الأرض في المكان الذي يشغله حاليا القسم الشمالي من المحيط الهادي، وقد جاء بهذا الافتراض الفلكي جورج داروين سنة 1881، حيث قال إن هذا الانفصال قد حدث بسبب دوران الأرض حول نفسها عندما كانت لا تزال ملتهبة. إلاّ أن هذا الافتراض واجه كثيراً من النقد حتى فقد أهميته في الوقت الحاضر.

 

[1]  Mare: كلمة لاتينية معناه "بحر"، وجمعها ماريا Maria.




       
ح. الكويكبات Asteroids

هي أجرام صغيرة تشبه الكواكب و تدور حول الشمس بمدارات اهليليجية، ويقع مدارها ما بين مدار المريخ ومدار المشترى وعلى بعد 2.8 وحدة فلكية. وأقطار هذه الأجرام تراوح بين 0.8 كيلومتر إلى 780 كيلومتر. ويبلغ عدد المكتشف منها حوالي 2000 كويكب، وربما يكون عدد هذه الكويكبات عشرة آلاف أو أكثر. وهناك عدة فرضيات عن أصل هذه الكويكبات منها: أن هذه الكويكبات كانت مادة لكوكب لم يكتمل فبقيت مفتتة. وفرضية أخرى تقول: إن الكويكبات كانت عدة كواكب كبيرة تفتتت نتيجة اصطدامها مع بعضها. وفرضية ثالثة تقول: إنها كانت في الأصل كوكباً واحدا يدور بين المريخ والمشترى، تحطم، وتهشم إلى قطع صغيرة نتيجة جاذبية المشترى. والكويكب في الأغلب مكون من مواد صخرية تشبه تركيب الكواكب الأرضية، وشكله غالبا غير منتظم والجاذبية على سطحه قليلة جداً أقل من جاذبية من أي كوكب آخر، ويُعد كوكب سيرس Ceres أكبر هذه الكويكبات حجماً إذا يبلغ قطره نحو 780 كيلومتراً.

 

(1) الشُهب والنيازك   Meteors and Meteorites

الشهب أجسام صخرية أو معدنية تدور حول الشمس، وحجمها أصغر بكثير من حجم الكويكبات وبعضها لا يتجاوز قطره بضعة سنتيمترات، وبعضها كبير قد يصل وزنه إلى عشرات الألوف من الأطنان. وعندما تدخل هذه الأجسام الكرة الأرضية فإنها تسخن بسبب الاحتكاك مع الغلاف الجوي إلى أن تتأجج وتحترق في السماء وتسمى عندئذ شُهباً. أمّا لو بقى جزء من الجسم لم يحترق، ووصلت أجزاء منه سالمة إلى سطح الأرض، فإن ذلك الجسم الساقط المتأجج ُيعرف بالنيزك.

وقد شاهد الفلكيون بعض الشُهب، وقد احتلت لها مدارات مختلفة حول الشمس، منها الشُهب المعروفة باسم ليونيد Leonids، شاهدها العلماء سنة 1866 وهي تدور حول الشمس، واستغرقت الدورة الواحدة لها نحو 33.3 سنة. وتكررت تلك الملاحظة الفلكية عامي 1899، 1932.

ويمكن رؤية الشهب بمعدل شهاب واحد كل عشر دقائق، ويقدر بعضهم عدد الشهب، التي تظهر في السماء في اليوم الواحد بحوالي مليون شهاب، وفي بعض الأحيان يتساقط الآلاف منها في الساعة الواحدة، وتُعرف هذه الظاهرة باسم زخات الشهب Meteor Showers، وتضيف الشهب موارد هائلة من الغبار الدقيق للغلاف الجوي للكرة الأرضية قد يصل إلى حوالي 1000 طن في اليوم الواحد، ويمكن الكشف عن هذا الغبار في طبقات الجو العليا أو على ثلوج الأقطاب.

أمّا النيازك التي تسقط على سطح الأرض فتندفع بسرعة هائلة تبلغ سرعتها حوالي 50- 90 كيلومتراً/ ثانية، وعند اصطدامها بالسطح تغور للأسفل إلى أعماق كبيرة ثم تنفجر، وتتناثر شظاياها، وتشكل حفراً ضخمة تُعرف بالحفر البركانية أو النيزكية. وبعض النيازك كبير الحجم قد يصل وزنه إلى 100 طن، وعند فحص بقايا النيازك الموجودة في المتاحف ظهر أنها تحتوى على بعض المواد المشعة، وأنها تكونت منذ 4500 مليون سنة، وهذا يدعو إلى الاعتقاد بأنه عمر المجموعة الشمسية. وبعد أن حللت مركباتها تبين أن قسما منها معدني مكون من الحديد والنيكل، وقسم آخر صخري مكون من صخور تشبه صخور القشرة الأرضية.

وبعض النيازك التي سقطت على الأرض ضخمة جداً، يصل وزنها إلى آلاف الأطنان مثل النيزك، الذي سقط في ولاية أريزونا الأمريكية وكون حفرة ضخمة، قطرها 1260 مترا وعمقها 175 مترا قبل خمسة آلاف سنة. وسقط على سيبيريا سنة 1908 نيزك ضخم، أحدث هزة أرضية ودوياً عظيماً، وحرق أجزاء كبيرة من الغابات، ودمر مساحة قطرها 90 كيلومتراً. كما سقط نيزك آخر إلى الشرق من سيبيريا في سنة 1947، وسقط نيزك في كينيا سنة 1946 فدمر قرى بأكملها.

والشهب والنيازك بقايا أجزاء صغيرة من الكويكبات، أو أجزاء نتجت عن اصطدامات الكواكب عند بدء تكوينها. ويعتقد بعضهم أن لها علاقة وثيقة بالمذنبات إذ إن بعضها ناتج عن تحطيم ذيول المذنبات، عندما تقترب من الأرض، وتسبب وابلا أو زخات من الشهب.

 
       
(2) المذنبات  Cometes

هي أجسام سماوية تتألف من رأس لامع، يبدو كالنجم، محوط بهالة كالشعر كما توضح (صورة مجموعة من المذنبات)، ويمتد من جسمها لسان أو ذيل طويل، وتدور حول الشمس في مدارات مختلفة وبسرعة هائلة. وكان القدماء يعتقدون أنها ظواهر تحدث في الغلاف الجوي للأرض، فأحاطوها بدلالات خاصة ـ في رأى المنجمين ـ على أنها تدل على الشؤم. وظل هذا الاعتقاد سائدا إلى القرن السادس عشر، عندما بين كل من تايخو بريه وكبلر أنها أجرام سماوية تتحرك حول الشمس. وفي القرن السابع عشر، استطاع إيدمون هــالي  E.  Halleyأن يبرهن أن المذنبات هي أحد أعضاء المجموعة الشمسية. وحدد المذنب  هالي Halley, s Comet، الذي ظهر سنة 1682، أنه المذنب نفسه، الذي ظهر سنة 1607، وتُنُبِّئ بظهوره مرة أخرى سنة 1759، وهذا ما حدث فعلا، ثم توالى ظهوره مرة كل 76 سنة تقريباً هي مدة دورته حول الشمس. ويتكون الرأس عادة من مواد صلبة هي مزيج من صخور نيزكية، وبلورات ثلجية، ومركبات الهيدروجين المتجمدة، وتكون الغازات المتبخرة من الرأس الهالة التي تظهر كالشعر، فعندما يكون المذنب بعيداً عن الشمس لا تظهر الهالة، بينما تظهر بوضوح عند اقترابه من الشمس نتيجة تبخر الغازات. وحجم الرأس ضخم، أضخم من حجم الأرض بعشرات المرات، ولكن كتلتها أقل من كتلة الأرض بملايين المرات.

ويتشكل الذنب من الغازات التي تتحلل وتتبخر من الرأس، وبتأثير انسياب المواد من الشمس أو ما يعرف باسم الرياح الشمسية Solar Wind تندفع الغازات المنحلة من الرأس بالاتجاه المعاكس لموقع الشمس على شكل ذنب أو لسان طويل، يمتد على هيئة خط مستقيم. وقد يصل طوله إلى ملايين الكيلومترات، ويبلغ طول مذنب هالي حوالي 110 مليون كيلومتر، كما توضح (صورة المذنب هالي).

وتدور المذنبات حول الشمس في مدارات مختلفة، فبعضها يدور حول الشمس بمدار بيضاوي ضيق وطويل جداً تحتل الشمس إحدى بؤرتيه، كما يوضح (شكل مدار المذنبات)، لذا فإن المذنب من هذا النوع لا يُرى إلاّ عندما يصبح عند الحضيض؛ أي عندما يصبح على أقرب مسافة من الشمس ومن الأرض، فيرى بالعين المجردة، ومن أمثلة ذلك المذنب هالي، ومذنب مور هاوس Morehouse, s Comet الذي شُوهد سنة 1908.

ويعتقد أنه توجد عدة آلاف من المذنبات تقع بين مجموعة النظام الشمسي ومنتصف المسافة بين الأرض وأقرب النجوم إليها، وقد تكونت المذنبات من السحب السديمية فتنجذب نحو الشمس عندما تصبح في نطاق جاذبية الشمس، وبعضها يبعد عن نطاق جاذبية الشمس فيتحول مداره إلى مدار غير مغلق، ويسبح مبتعداً في الفضاء. وهو ما حدث مع المذنب كوهوتيك، الذي بدأ يقترب من جسم الشمس يوم 28 ديسمبر 1973، ودخل حقولها الكهرومغناطيسية ـ أي على بعد 21 مليون كيلومتر من الشمس ـ يوم 10 يناير 1974، وبدلاً من أن يخرج عن جاذبية الشمس ويستدير ليبعد عنها، تأثر جسم المذنب بجاذبية الشمس وتشتت أجزائه وذهبت إلى العدم كميات كبيرة من لمعانه. وهكذا انتهى ألمع وأبهر مذنب في الفضاء في العصر الحديث.

ويظهر عادة مذنب لامع كبير مرة كل عشر سنوات، ومن الجدير بالذكر أن بعض الفلكيين في الماضي توقعوا اصطدام بعض المذنبات بالأرض، ويمكن أن يحدث مرور أحد أذناب المذنب على الأرض ويسبب وابلا من الشهب أو النيازك، كما حدث في عامي 1861، 1910.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية   الإثنين 11 أبريل 2016, 9:06 pm

ط. البروج

تعرف الإنسان، منذ القدم، على النجوم وعلى تشكيلاتها كما تظهر في القبة السماوية. وكان الإنسان مهتما بمراقبة هذه التشكيلات والتمييز بينها، إذ كان يعزل في مخيلته عددا من النجوم اللامعة المتقاربة (قد يكون عددها ثلاثة أو بضعة عشر من النجوم)، ويطلق عليها اسم مستوحى في الأصل من مشابهة هذه التشكيلات من النجوم لحيوان كالدب، والأسد، والحوت، والفرس ...، أو لمشابهتها البطل أو إنساناً مشهوراً حقيقياً أو خرافياً أو لمشابهتها للأواني والأدوات كالدلو، والمغرفة، والقوس، والميزان، كما يوضح (شكل الأبراج)، ومن الجدير بالذكر أن مراقبة هذه التشكيلات من الأرض كانت تظهرها كأنها على بعد متساو، مع أنها تتفاوت في بُعدها عن الأرض تفاوتا كبيراً. وسميت هذه المجموعات أو التشكيلات من النجوم بالبروج. ويعتقد أن أول من تعرف إلى البروج وأعطاها أسماء مميزة شعوب ما بين النهرين في الألف الثالث قبل الميلاد.

وكان الإنسان القديم يهتدي بتشكيلات النجوم لمعرفة الوقت والاستدلال على الجهات الأربع. قال الله تعالى:سورة النحل، الآية 16وَعَلاَمَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ. ولا يزال الإنسان إلى يومنا الحاضر يهتدي بالنجم والبروج في أسفاره بالصحاري والبحار، كما أن النجوم والبروج لها أهميتها في الملاحة والرحلات الفضائية.

إن أسماء البروج والتعرف عليها أسهم فيها السومريون، والكلدانيون، والإغريق، والعرب، والمسلمون. وبلور ذلك العالم الإغريقي بطليموس في القرن الثاني الميلادي، فقد اختار 48 برجاً، ووصف تركيب النجوم فيها، وأعطاها أسماء معينة، ليسهل التعرف عليها والرجوع إليها. ولا يزال بعض هذه الأبراج يشبه الحيوان أو الشيء الذي سمى به قديما، بينما لا نجد أي تشابه للبعض الآخر مع الاسم، لكونها أعطيت هذه الأسماء في الأزمنة القديمة لانطباع معين أو لشيء متعارف عليه آنذاك.

وتعتمد تشكيلات النجوم في البروج  على اللمعان الظاهري للنجوم وعلى أبعادها النسبية في السماء ـ كما تظهر في الأرض ـ وليس على أبعادها الحقيقية. قال الله تعالى:سورة الفرقان، آية 61تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا.

 


(1) مواقع النجوم في السماء

لتحديد مواقع النجوم في السماء لابد لنا من مرجع سماوي يُرجع له لتحديد هذه المواقع. فالقبة السماوية تنقسم إلى قسمين أحدهما شمالي والآخر جنوبي، كما يتضح من (شكل مواقع النجوم شمالاً، وشكل مواقع النجوم جنوباً)، يفصل بينهما خط الاستواء السماوي؛ وهو دائرة تقطع السماء من الشرق إلى الغرب، ويعتبر امتدادا لخط الاستواء الأرض. وعلى ذلك تسمى النجوم والبروج التي تقع إلى جنوب خط الاستواء بالنجوم أو البروج الجنوبية أو اليمانية (نسبة إلى اليمن كما سماها عرب الجزيرة العربية في الماضي لأن اليمن تقع إلى الجنوب منهم). وكذلك فالنجوم التي تقع إلى الشمال من خط الاستواء السماوي تسمى النجوم الشمالية أو الشامية (نسبة إلى بلاد الشام التي تقع إلى شمال الجزيرة العربية). فالنجوم الجنوبية ترى من نصف الكرة الشمالي قريبة من الأفق الجنوبي للسماء، فيُرى "سهيل" في بلاد الشام والعراق وشمال الجزيرة العربية ومصر في الأفق الجنوبي وباتجاه الجنوب تماماً، بينما لا يُرى "سهيل" من تركيا أو أوروبا، ويُرى في الصومال أو استراليا في كبد السماء.

والنجم سهيل، أبيض مصفر، يبدو في السماء نجماً وحيداً لا ينتمي إلى برج أو مجموعة من النجوم. فهو من النجوم الساطعة، يظهر في أقصى الأفق الجنوبي عند مشاهدته من البلاد العربية، وأفضل وقت لرؤيته هو شهرا يناير وفبراير، ويرى عادة إلى الجنوب من برج الكلب الأكبر.

وهذا النجم يغير لونه بسرعة خاطفة، إذ تظهر منه عدة ألوان كالأزرق المخضر والأحمر والأصفر، وهذا ما عناه الشاعر عندما قال:

وقلب المحب في الخفقان
   
   

وسهيل كوجنة المُحب في اللون

كما أن العرب اهتدوا بمطالع النجوم لمعرفة الطقس والمناخ، إذ من أقوالهم في الماضي: إذا طلع سهيل، خف السيل، وبرد الليل، وامتنع القيل ... إلخ، كما قالوا: الصيف، أوله طلوع الثريا، وآخره طلوع سهيل، كما يدل سهيل على القبلة في بلاد الشام، ويظهر مقابلا لنجم القطب الشمالي.

وإذا وقف الإنسان ليرصد النجم على خط الاستواء، فإنه يستطيع أن يرى معظم النجوم، فإذا كان الراصد في شمال الكرة الأرضية، فإنه يرى جميع النصف الشمالي وجزءا من النصف الجنوبي فقط. وإذا وصل الراصد القطب الشمالي يصبح نجم القطب فوق رأسه والقطب الجنوبي عند سمت قدمه، أما إذا وقف الراصد على خط عرض 30 درجة شمالاً، فإن زاوية ارتفاع نجم القطب الشمالي تكون 30 درجة، ويكون خط الاستواء السماوي إلى جنوب سمت رأسه بمقدار 90 - 30 = 60 درجة فوق أفقه الجنوبي.

 


(2) تسمية البروج

إن تسمية البروج قديمة جدا، وبعض البروج المشهورة، مثل برج الجوزاء (الجبار)، وبرج الدب الأكبر، وردت في أشعار  هوميروس الإغريقي في القرن الثامن قبل الميلاد. وفي القرن الثالث قبل الميلاد، تمكن الإغريق من إدراج أسماء 44 برجا. وفي القرن الثاني بعد الميلاد، وضع بطليموس فلكي الإسكندرية المشهور وصفا مفصلاً، يتضمن 48 برجاً مع أسمائها، وذكر تفصيل ذلك في كتابه المشهور المجسطي، ثم قام أبو عبد الرحمن الصوفي بوصف البروج ورسمها في كتابه المشهور صور الكواكب الثمانية والأربعين. وكان العرب يطلقون على البرج كوكبة وجمعها كواكب وكوكبات، وبرع العرب المسلمون في القرون الوسطى في تصنيف البروج وتسميتها، وكان للبرج الواحد أكثر من اسم واحد، وبعضها لا يزال يحمل الاسم العربي إلى وقتنا الحاضر.

وقد جاءت أول محاولة لرسم خريطة سماوية تظهر عليها البروج السماوية على يد العالم الألماني الفلكي بطرس أبيانس Petrus Apianus، الذي رسم البروج المعروفة الثمانية والأربعين وأضاف عليها برجين آخرين.

وفي سنة 1603، قام العالم الفلكي الألماني جوهان باير Johann Bayer بوضع أول أطلس سماوي فيه تفصيلات ورسومات للبروج الثمانية والأربعين المعروفة، وأضاف إليها 12 برجاً جديداً لنصف الكرة الجنوبي، كما وضع حروفا لاتينية لكل نجم من نجوم البروج لتميزها. وفي سنة 1679، تمكن العالم الفرنسي أوجستين روير Augustine Royer من نشر خريطة للنجوم والبروج، وأضاف إليها بعض البروج الجديدة. وفي سنة 1763، أضاف العالم الفرنسي نيكولا لوى دى لاكاى  Nicolas Louis de Lacalle، 14 برجاً لنصف الكرة الجنوبي.

وأخيراً في سنة 1930، قام الاتحاد الفلكي العالمي International Astronomical Union بوضع الحدود للبروج، وتمييز 88 برجاً بشكل رسمي، منها 28 برجاً في نصف الكرة الجنوبي، و12 برجاً عند دائرة البروج، و48 برجا في نصف الكرة الشمالي.

 


(3) الاهتداء والاستدلال بالبروج والنجوم

كان الإنسان القديم يهتدي بشروق الشمس وموقعها من السماء نهارا للاستدلال على الجهات الأربع والمواقيت، وكان في الوقت نفسه يهتدي بالنجم ليلا ليستدل على الجهات الأربع في أثناء أسفاره في الصحاري أو البحار.

ففي نصف الكرة الشمالي تعرف الإنسان منذ القدم على نجم يقع فوق القطب الشمالي تقريباً، يبقى موقعه ثابتا وحركته الظاهرية الناتجة عن دوران الأرض حول محورها أو حول الشمس تكاد تكون معدومة، وهو نجم القطب الشمالي  بولاريس Polaris، وللاستدلال على نجم القطب الشمالي استخدم برج الدب الأكبر من أجل ذلك، كما يوضح (شكل مواقع النجوم شمالاً) وهو تشكيلة جميلة من النجوم تقع قرب موقع بولاريس.

وبرج الدب الأكبر عبارة عن تشكيلة رائعة مكونة من سبعة أنجم تظهر في السماء الشمالية، وتُعرف أيضًا بالمغرفة، للشبه الكبير بينه وبين المغرفة في شكله، كما يدعى عند العرب بنات نعش أو المحراث. وهذه المجموعة النجمية تدور حول القطب الشمالي وكأنه مركز لها. والحقيقة أن نجم القطب هو مركز تدور حوله النجوم جميعها، إلاّ أن البعيدة منها عن القطب يظهر مسارها مستقيماً، بينما تظهر حركة النجوم القريبة دائرية تدور حول نجم القطب، الذي يبدو وكأنه مركز السماء ومن حوله تدور النجوم.

إن النجم الأول من يد المغرفة (ذيل الدب) يدعى القائد، والذي يليه يدعى العناق، وهو نجم ثنائي مكون من نجمين، ولقرب المسافة بينهما، فإنهما يُريان بالعين المجردة نجماً واحداً. وكان العرب القدماء يستعملون هذين النجمين اختباراً لقوة النظر، فالذي نظره قوى يراه اثنين. واسم النجمين الثنائيين الكور والمئزر، والخافت منهما هو الكور (أو السهى). ولا يستطيع أحد في الوقت الحاضر أن يرى السهى بالعين المجردة وربما كان ذلك بسبب أن المئزر خفت شدته والكور زادت شدته في أيامنا هذه، لذلك فإن المثل العربي القديم يقول: "أُريه السُّهى ويُريني القمر". ولكي نستدل على نجم القطب في تشكيلة الدب الأكبر، نراقب آخر نجمين فيها ويدعيان المؤشران، ونصل بينهما، ونمدهما على استقامتهما بقدر خمسة أضعاف لنصل إلى نجم واضح هو نجم القطب الشمالى أو بولاريس. فإذا عرفنا اتجاه الشمال يكون الجنوب خلفنا والشرق يميننا والغرب يسارنا، واستخدمه العرب المسلمون منذ القدم في تحديد القبلة، ويُرى الدب الأكبر في معظم فصول العام خاصة في فصل الربيع.

أمّا برج الدب الأصغر، فهو عبارة عن مجموعة خافتة مكونة من سبعة أنجم، أحدها هو نجم بولاريس، والنجوم الباقية خافتة نسبيا. وهي في تشكيلاتها تشبه تماما تشكيلة الدب الأكبر، وتدور حول نجم القطب دورة صغيرة كاملة، وترى في معظم أيام السنة. ويدعى النجمان الأخيران من مجموعة الدب الأصغر "الفرقدين"، وهما مشهوران عند عامة الناس.

أمّا نجم القطب الشمالي فيبعد عن الأرض بحوالي 400 سنة ضوئية، وقوة لمعانه الحقيقية تعادل قدر لمعان الشمس "1500" مرة. ويقع هذا النجم على امتداد محور الأرض جهة الشمال عبر الفضاء، ويظهر هذا النجم ثابتا لا يتحرك بينما تدور حوله جميع النجوم. ومن البروج التي تدور حول نجم القطب ويمكن بواسطتها الاستدلال عليه برج كاسيوبيا أو ذات الكرسي، وبرج التنين، وبرج فيفاوس.

وتتناول الدراسة التالية البروج في كل من الفصول الأربعة كل على حدة:

 

       
(4) بروج الشتاء

إن أشهر وأوضح البروج في فصل الشتاء التي يمكن تمييزها بسهولة هي برج الجوزاء (الجبار)، وبرج الثور، وبرج الكلب الأكبر، والكلب الأصغر، والثريا، والتوأمين.

(أ) برج الجوزاء (الجبار)

هو أنصع وأجمل تشكيلة من تشكيلات النجوم، ويعتبر درة من السماء تظهر في ليالي الشتاء. وهذا البرج مكون من عدد كبير من النجوم الساطعة، والبرج يمثل صياداً جباراً عريض المنكبين يمتدان من منكب الجوزاء إلى المرزم وفي الوسط ثلاثة نجوم متقاربة تُعرف بالنطاق. وتحت النطاق يوجد نجم وسديم يدعى بسديم الجبار، والمجموعة هي عبارة عن غاز وغبار كوني ونجم يتدلى من النطاق إلى نجم  السيف. ويظهر الجبار، وهو فارج الرجلين ويحمل بيديه قوساً ضخماً مكوناً من عدة نجوم، وتتمثل رجل الجبار اليمنى بنجم  ريجيل واليسرى بنجم السيف.

(ب) برج الكلب الأكبر

يقع برج الكلب الأكبر إلى الجنوب الشرقي من الجوزاء وأهم نجومه الشعري اليمانية، وهي أقوى النجوم لمعانا على الإطلاق، فالشعرى اليمانية نجم أبيض متوهج. ومجموعة الكلب الأكبر مكونة من عدة نجوم تشبه كلبا يجلس القرفصاء، ويمثل الشعرى اليمانية رأس الكلب، وسميت الشعرى اليمانية لكونها في الجنوب ووردت في القرآن الكريم في قوله تعالى: سورة النجم، الآية 49وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى. ويقول  البحتري  الشاعر العباسي المعروف:

ومن ذا رأى الشعري روت لامرئ شعرا
   

إذا قلت شعراً فالنجوم رواته

و لكن قدري يركب الشعر والشعرى
   

وما أنا ممن يركب الشعر قدره

والشعرى اليمانية نجم ثنائي، والنجم المرافق للشعرى اليمانية نجم صغير كثافته عالية جدا خافت الضياء ويدور حول الشعرى اليمانية، وأفضل الأوقات لمراقبة الشعرى اليمانية وبرج الكلب الأكبر هو فصل الشتاء.

(ج) برج الكلب الأصغر

تتألف هذه المجموعة من نجمين اثنين فقط، أحدهما ساطع جداً وهو نجم أبيض مصفر، وتسميه العرب الشعرى الشامية، والنجم الآخر نجم خافت. وتشكل الشعرى الشامية، مع الشعرى اليمانية، ومنكب الجوزاء مثلثاً سماوياً من النجوم الساطعة في فصل الشتاء.

(د)  برجا الثور والثريا

يظهر برج الثور إلى الشمال الغربي من برج الجوزاء، والنجم الرئيسي فيها نجم  الدبران، وهو نجم برتقالي اللون، وتوجد بجانبه خمسة أنجم متقاربة تُعرف  القلائص. وإلى الشمال الغربي من القلائص مباشرة عدة نجوم خافتة متقاربة تُعرف بعقد الثريا، وهي ستة نجوم، ويراها بعض الأشخاص سبعة نجوم، وتعتمد عادة على قوة العين، فقد قال الشاعر العربي في ذلك:

يراها الحديد العين سبعة أنجـم
   

إذا ما الثريا في السماء تعرضت

جبيـرة در ركبت فوق معصم
   

على كبـد الجرباء وهي كأنهـا

فهي إذن ستة أو سبعة أنجم، وعند النظر إليها بالتلسكوب تظهر لنا مكونة من عنقود نجمي، والثريا هي جزء من برج الثور، ويتبرك العرب بها، بينما يعتبرون الدبران نجماً مشئوماً، كما يعتبرون المسافة بين الدبران والثريا شؤماً ونحساً.

(هـ) برج التوأمان

أفضل وقت لرؤيته هو شهر فبراير، إذ يظهر إلى الشمال الشرقي من الجوزاء وفيه نجمان ساطعان توأمان هما كاستور وبلوكس. ويظهر عند مشاهدته بواسطة التلسكوب نجماً سداسياً مكوناً من ستة أنجم تدور حول مركز معين بينهما.

 
       
(5) بروج الربيع

أهم البروج في هذا الفصل هو برج الأسد، وبرج العذراء، وبرج العواء.

(أ)  برج الأسد

أفضل الأوقات لرؤية هذا البرج هو شهر أبريل أو مايو، إذ يظهر إلى الجنوب من برج الدب الأكبر وغير بعيد عن خط الاستواء السماوي. وهو مؤلف من نجم ساطع هو نجم  قلب الأسد، ويبدو رأس الأسد كأنه منجل الحصاد فيسمى المنجل، والتشكيلة بكاملها تشبه الأسد إلى حد بعيد.

(ب) برج العذراء

يظهر هذا البرج إلى الجنوب الغربي من برج الأسد، إلى الجنوب من خط الاستواء السماوي مباشرة، وأفضل وقت لمشاهدته هو شهر مايو، والنجم الرئيسي لهذا البرج هو السنبل، وهو نجم ساطع أبيض مزرق.

(ج) برج العواء

يظهر هذا البرج إلى الشمال من برج العذراء، وإلى الجنوب الشرقي من برج الدب الأكبر، ويبدأ بالظهور من الشرق في شهر أبريل ويصبح في الأيام الأولى من شهر يونيه في وسط السماء. والنجم الرئيسي فيه هو السماك الرامح، وهو نجم برتقالي ساطع جدا. وعندما يبدأ العواء بالظهور من الشرق يكون ذلك إيذاناً بانتهاء البرد وفصل الشتاء، وسُمِّيَ البرج بالعواء، لأنه يظهر بعد انتهاء البرد وكأنه يعوي في أثره.

 

       
(6) بروج الصيف

وأهم البروج في هذا الفصل هي : برج العقرب، وبرج العقاب (النسر الطائر)، وبرج القيثارة (النسر الواقع)، وبرج الأوزة أو الدجاجة.

(أ)  برج العقرب

يظهر هذا البرج في فصل الصيف، خاصة في شهري يوليه وأغسطس، وهو تشكيلة ساطعة تُرَىَ بوضوح على شكل عقرب تماما، والنجم الرئيسي في هذا البرج هو  قلب العقرب الأحمر، وهو نجم أحمر عملاق يظهر من الأرض كأنه أكثر النجوم حمرة. وبقية التشكيلة عددها حوالي 16 نجماً تتكون من أربعة أجزاء هي: الزباني، والقلب، والإكليل، والشولة.

(ب) برج العقاب (النسر الطائر)

يرى هذا البرج في فصل الصيف، خاصة في شهر أغسطس، في وسط السماء، قرب خط الاستواء السماوى، والنجم الرئيسي في هذا البرج هو نجم الطير، ويمثل هذا النجم رأس الطير ممدود الجناحين.

(ج) برج القيثارة (النسر الواقع)

يقع هذا البرج إلى الشمال من برج العقاب ونجمه الرئيسي هو النسر الواقع، وهو من أكثر النجوم الشمالية لمعاناً، وهو نجم أبيض ساطع، يظهر في شهر أغسطس مع مجموعة متقاربة من النجوم تشبه القيثارة.

(د) برج الأوزة أو الدجاجة

يظهر هذا البرج في فصل الصيف، خاصة في شهر أغسطس، وشكل هذا البرج يشبه الأوزة ذات الرقبة الطويلة والذنب القصير، والذنب هو نجم لامع يدعى الذنب. والنجوم الساطعة في هذا البرج تشبه الصليب، لذلك تُعرف هذه التشكيلة بالصليب الشمالي.

ونجم الذنب هو نجم عملاق ساطع جداً، وفي هذا الفصل يشكل كل من نجم النسر الطائر، والنسر الواقع، والذنب، مثلثاً جميلاً يدعى مثلث الصيف، يظهر بوضوح في شهر أغسطس بعد الغروب بفترة قصيرة.

 

       
(7) بروج الخريف

أهم البروج التي تظهر في هذا الفصل، إضافة إلى برج الدب الأكبر وبرج الدب الأصغر، برج كاسيوبيا، وبرج فرشاوس، وبرج الأندروميدا (المرأة المسلسلة).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية   الإثنين 11 أبريل 2016, 9:16 pm

2. الحقائق الجغرافية عن الكرة الأرضية

كان يعتقد في الماضي أن الأرض مسطحة (قرص مستدير)، أما في العصر الحاضر بعد أن اتسع نطاق غزو الفضاء، وبدأت الأقمار الصناعية، وسفن الفضاء على اختلاف أنواعها وجنسيتها تشق الفضاء في مدارات مختلفة حول الأرض وجيرانها من الكواكب، لاستكشاف غوامض الكون، فإن الشكل الكروي للأرض أو ما يعرف باسم الجيود Geoid، قد أمسى حقيقة غير مشكوك فيها.

وللأرض حركتان رئيسيتان تتأثر بهما البيئة الأرضية بصورة مباشرة، وينتج عنهما ظواهر فلكية كالليل والنهار والفصول الأربعة، وتنتج الظاهرة الأولى من دوران الأرض حول محورها، وتنتج الظاهرة الثانية من دوران الأرض حول الشمس.

 



       
أ. دوران الأرض حول محورها
(1) الليل والنهار
(2) الوقت وعلاقته بدوران الأرض حول محورها

 
       
(1) الليل والنهار

ينتـج عن دوران الأرض حول محورها Revolution ـ الذي يميل بـزاويـة قدرها 27 َ 23 ْ عن المستوى الرأسي ـ أمام الشمس وجود دائرة الإضاءة Cricle of Illumination، وهي الدائرة العظمى، التي تفصل بين منتصف الأرض المضيء (النهار)، ونصفها المظلم (الليل)، وهذه الدائرة في حركة دائمة لارتباطها بحركة الأرض المستمرة أمام الشمس مصدر الضوء. ويتضح من (شكل تقسيم الفصول الأربعة ـ أ) أن دائرة الضوء تقسم دوائر العرض إلى قسمين متساويين فيتساوى طول الليل والنهار على سطح الأرض في الاعتدالين الربيعي والخريفي، أمّا الانقلابان الصيفي والشتوي فإن دائرة الضوء تقسم دوائر العرض التي تمر بها إلى أجزاء غير متساوية باستثناء دائرة الاستواء التي تقسمها إلى قسمين متساويين، وتلامس الدائرتين القطبيتين، كما يتضح من (شكل تقسيم الفصول الأربعة ب ـ ج). وتبعاً لوضع دائرة الضوء، أثناء الانقلاب الصيفي الشمالي، تصبح المناطق الواقعة وراء الدائرة القطبية الشمالية في نهار مدته 24 ساعة في اليوم، بينما يكون العكس صحيحاً وراء الدائرة القطبية الجنوبية، حيث الليل مدته 24 ساعة في اليوم.

ويؤدي هذا إلى تزايد طول النهار بالابتعاد عن دائرة الاستواء نحو القطب الشمالي، وتناقصه بالاتجاه صوب القطب الجنوبي. والعكس صحيح في الانقلاب الشتوي الشمالي.

 

       
(2) الوقت وعلاقته بدوران الأرض حول محورها

يُعد دوران الأرض حول محورها مقياساً طبيعياً لقياس الوقت، حيث إن هذا الدوران يسمح لبعض الأماكن باستقبال ضوء النهار، بينما تكون أماكن أخرى في الليل. وتدور الأرض دورتها اليومية من الغرب إلى الشرق، وفيما عدا المنطقتين الواقعتين خلف الدائرتين القطبيتين، حيث  يستمر النهار أو الليل 24 ساعة، فإنه خلال النهار تظهر الشمس فوق الأفق الشرقي ثم تتحرك إلى أعلى نقطة في قوس مسارها ثم تهبط باتجاه الأفق الغربي. ومع حركة الشمس الظاهرية هذه فإن اتجاه وطول ظل الأشياء يتغير، إذ يحدث أطول ظل في أول النهار ويكون اتجاهه ناحية الغرب، ثم يأخذ في القصر تدريجياً حتى يصبح أقصر ظل عندما تكون الشمس في أعلى وضع لها في السماء، ويحل وقتئذ الزوال المحلي (الظهر) كما يحل على كل الأماكن الواقعة على نفس خط الزوال (خط الطول) [1]. ثم يأخذ الظل في الطول التدريجي مرة أخرى حتى يصل إلى أطول ظل في آخر النهار عند مغيب الشمس ويكون اتجاهه ناحية الشرق.

(أ)  التوقيت العالمي Standard Time

تتحرك الشمس حركة ظاهرية بمعدل ثابت، ويكون التوقيت الشمسي أثناء اليوم متساوياً عند جميع النقاط الواقعة على خط الزوال. وعليه فإن جميع النقاط الواقعة على خط زوال جرينتش (خط الطول صفر) لها نفس التوقيت الشمسي. ويُعرف التوقيت عند هذا الخط بتوقيت جرينتش، أو التوقيت العالمي، الذي يبدأ منه التوقيت اليومي. وقد اُتخذ من وقت الزوال (الظهر) على خط الصفر نصف دائرة النهار لأنه يحل في تمام الساعة الثانية عشر ظهراً، كما يوضح (شكل التوقيت العالمي)، بينما تدق الساعة الثانية عشرة منتصف الليل في الوقت نفسه على خط زوال 180 ْ، الذي يعرف بخط نصف دائرة الليل.

(ب) فرق التوقيت

باعتبار أن الشمس تدور حول الأرض ظاهرياً من الشرق إلى الغرب مرة كل 24 ساعة، أي أنها تمر عبر 360 ْ طولية خلال 24 ساعة، وذلك يعني أن الشمس تقطع 15 ْ طولية كل ساعة أو درجة طولية كل أربع دقائق[2]، فإن التوقيت المحلي في المناطق الواقعة شرق جرينتش يكون متقدماً عن توقيت جرينتش. بينما يتأخر عنه التوقيت المحلي للأماكن الواقعة غرب جرينتش. فإذا كان التوقيت عند خط جرينتش الثانية عشر ظهراً، فإنه يكون الثالثة عصراً على خط زوال 45 ْ شرقاً، ويكون التاسعة صباحاً على خط زوال 45 ْ غرباً. ومن ثم يستفاد من فرق التوقيت لمعرفة التوقيت المحلي إذ عُرف التوقيت عند جرينتش.

(ج) المناطق الزمنية World Time Zones

قسم سطح الأرض إلى عدة مناطق زمنية، بحيث تحتوي كل منطقة على 15 ْ طولية. وبذلك يحتوي سطح الأرض على 24 منطقة زمنية بعدد ساعات اليوم الواحد. وتقع المنطقة الزمنية الأولى بين خطي طول 30 َ 7 ْ شرقاً، 30 َ 7 ْ غرباً والتوقيت القياسي لها هو التوقيت المحلي لجرينتش. أمّا التوقيت القياسي للمنطقة الواقعة بين 30 َ 7 ْ، 22 ْ شرقاً، فإنه مماثل للتوقيت المحلي لخط زوال 15 ْ شرقاً. وهكذا فالتوقيت القياسي للمناطق المتتالية شرق جرينتش هو التوقيت المحلي لخطوط زوال 15، 30، 45، 60، 75 درجة شرق، وهو ساعة، ساعتان، ثلاث ساعات... قبل توقيت جرينتش. والمناطق المتتالية غرب جرينتش يكون توقيتها القياسي هو التوقيت المحلي لخطوط زوال 15 ْ، 30 ْ، 45 ْ... درجة غرب، وهو ساعة، ساعتين، ثلاث ساعات... بعد توقيت جرينتش. ومن (خريطة المناطق الزمنية) يتضح تعديل حدود المناطق الزمنية في بعض الأماكن لتساير الحدود السياسية.

(د) خط التاريخ الدولي The International Date Line

سبق القول إن خط جرينتش هو خط التوقيت القياسي (خط الصفر)، وإلى الشرق منه 180 خط زوال بما يعادل 12 منطقة زمنية، ويعني هذا أن الوقت يكون متقدماً 12 ساعة عن التوقيت الأساسي لجرينتش. وكذلك إلى الغرب منه حيث هناك 12 منطقة زمنية أيضاً، لكن الوقت يكون متأخراً 12 ساعة عن توقيت جرينتش. والتطابق بين خطي زوال 180 شرقاً و180 غرباً أمر مسلم به، وقد ترتب على هذا التطابق مشكلة وهي أن الأماكن الواقعة علـى خط 180 ْ يكون لها توقيتان مختلفان. فإذا افترضنا مثلاً أن الساعة كانت منتصف الليل (أي الساعة صفر أو 24) عند جرينتش، فهذا يعني أن الساعة ستكون 12 ظهراً عند كل من خطي زوال 180 شرقاً، و180 غرباً مع أنها خط واحد، لكن الفرق بينهما 24 ساعة أي يوم كامل. وإذا كان الوقت ظهراً عند جرينتش فإن منتصف الليل سيكون عند خط زوال 180 شرقاً وغرباً، وعندها فإن اليوم يكون واحداً (أي اليوم نفسه عند جرينتش)، ولتوضيح ذلك نفترض أن الساعة عند جرينتش كانت الرابعة مساءً (1600) واليوم هو الثلاثاء، فتكون الساعة العاشرة مساءً عند خط زوال 90 شرقاً، وتكون الساعة عند منتصف الليل على خط زوال 120 شرقاً، وستكون الساعة الثانية بعد منتصف ليل الأربعاء عند خط زوال 150 شرقاً، والرابعة فجر يوم الأربعاء عند خط زوال 180 شرقاً. أمّا إلى الغرب من جرينتش فيكون الوقت عند خط زوال 90 غرباً (عندما يكون الوقت عند جرينتش الرابعة مساء يوم الثلاثاء) هو العاشرة من صباح الثلاثاء، وتكون الساعة الثامنة صباحاً من يوم الثلاثاء على خط زوال 120 غرباً، وتكون الساعة السادسة من صباح الثلاثاء على خط زوال 150، وتكون الساعة الرابعة فجر يوم الثلاثاء على خط زوال 180 غرباً. وهكذا نجد أن خط زوال 180 شرقاً وغرباً، اللذين يعبران عن مكان واحد، لهما تاريخيان مختلفان. فقد اتفق على أن يبدأ كل يوم جديد من خط التاريخ الدولي، الذي ينطبق على خط زوال 180 شرقاً وغرباً، وإن كان لا ينطبق عليه تماماً بل ينحرف عنه ليتحاشى المرور فوق سطح اليابس ويمر فوق المسطحات المائية. وتوضح (خريطة خط التاريخ الدولي) المناطق التي ينحرف عنها خط التاريخ الدولي عن خط زوال 180 شرقاً وغرباً وهي أربعة مواقع، ففي الشمال ينحرف خط التاريخ الدولي إلى الشرق، ليدخل الطرف الشرقي من قارة آسيا ضمن توقيت هذه القارة، ثم ينحرف ناحية الغرب، لتدخل جزر الوشيان ضمن توقيت شبه جزيرة ألاسكا في أمريكا الشمالية، وعند مدار السرطان يتقوس خط التاريخ الدولي ناحية الغرب، لتدخل جزر Midway Islands، ضمن توقيت وتاريخ جزر هاواي التابعة لها، ثم ينحرف خط التاريخ الدولي تجاه الشرق فيما بين دائرتي عرض 3 ْ، 5 ْ جنوباً، حتى تدخل جزر تونجا، واليس، وفيجي، وجزر شرق نيوزيلندا، ضمن توقيت وتاريخ نيوزيلندا.

وعلى من يعبر خط التاريخ الدولي تعديل اليوم والتاريخ. فإن كان الانتقال من الشرق إلى الغرب يجب تقديم التاريخ يوماً، وإذا حدث العكس فيجب تأخير التاريخ يوماً. فمثلاً، إذ كان الاتجاه من آسيا إلى أمريكا الشمالية (أي متجهاً ناحية الشرق) فعند عبور خط التاريخ الدولي كما توضح (خريطة خط التاريخ الدولي) يجب تغيير اليوم من الأربعاء مثلاً إلى الثلاثاء، وبالتالي يؤخر التاريخ يوماً من 20 مايو إلى 19 مايو. أمّا إذا كان من أمريكا إلى آسيا (أي متجهاً ناحية الغرب) فيجب تغيير اليوم من الثلاثاء إلى الأربعاء، وزيادة التاريخ يوماً من 19 مايو إلى 20 مايو، وذلك للعلاقة بين خطوط الزوال والوقت وشرق الشمس على خطوط الزوال الشرقية قبل الغربية كما سبق الذكر.

(هـ) اليوم الشمسي Solar Day

يعرف اليوم الشمسي بالمدة الزمنية الفاصلة بين مرور الشمس على خط زوال واحد مرتين متتاليتين، أو بمعنى آخر يُحدد بالفترة بين وقت الزوال المحلي ووقت الزوال التالي له. ومن المعروف أن الفترة بين زوالين متتاليين غير ثابتة، وذلك لأن الفترة بين كل عبور لدائرة نصف النهار تتغير على مدار العام. كما يتأثر التوقيت المحلي بعدم ثبات طول اليوم الشمسي، ويرجع ذلك إلى ميل محور الأرض على مدارها من جهة، وإلى الشكل البيضاوي لمدار الأرض حول الشمس من جهة أخرى.

واليوم الشمسي المتوسط هو متوسط طول الأيام الشمسية خلال السنة، أي تُجمع أطوال الأيام الشمسية ويقسم المجموع على 365، ويُقسم اليوم الشمسي المتوسط إلى 24 ساعة، وتقسيم كل ساعة منها إلى 60 دقيقة، والدقيقة 60 ثانية، أي أن الثانية الواحدة = 1 ÷ 86400 من اليوم الشمسي. ويتلاشى الاختلاف بين اليوم الشمسي واليـوم المتـوسط المحلي أربـع مرات سنوياً وذلك في 15 أبريـل، 15 يونيه، 31 أغسطس، 22 ديسمبر.

(و) اليوم النجمي Sidereal Day

وهو عبارة عن المدة الزمنية بين رصد نجم ثابت مرتين متتاليتين من نفس المكان على سطح الأرض. ولكن إذا تم رصد نجم في منتصف ليلة ما، وتم رصده في نفس المكان في منتصف الليلة التالية فيلاحظ أن النجم في غير مكانه، وذلك لأن الأرض تكون قد تحركت خلال أربع وعشرين ساعة درجة واحدة تقريباً في رحلتها شرقاً حول الشمس، كما يتضح من (شكل اليوم النجمي). وعلى ذلك يظهر النجم غرب موقعه السابق قليلاً متأخراً قرابة أربع دقائق. وفي كل ليلة يظهر هذا النجم على مسافات أبعد إلى الغرب إلى أن يعود إلى موقعه بعد سنة. ويقل اليومي النجمي عن اليوم الشمسي بمقدار 3 دقائق و56 ثانية.

اليوم الشمسي ـ اليوم النجمي = 56ث 3ق أي أن اليوم النجمي = اليوم الشمسي - 56ث 3ق = 4ث 56ق 23س.

(ز) الشفق Twilight

الشفق هو الضوء الذي يظهر في الأفق قبل شروق الشمس وبعد غروبها. ويطلق هذا التعبير أحياناً على الفترة الزمنية بين ظهور ضوء الشمس وشروقها الحقيقي فوق الأفق، وبين اختفاء الشمس تحت الأفق واختفاء ضوئها. وتقدم هذه الظاهرة إضافة هامة إلى طول النهار خاصة في العروض العليا. ولتوضيح ذلك، نفترض أن النهار يحل عند شروق الشمس فوق الأفق الشرقي، وأن الليل يحل بصورة فعلية عند غروب الشمس تحت الأفق الغربي، وفي هذه الحالة فإن طول النهار يمكن اعتباره من لحظة بزوغ الشمس حتى لحظة غروبها، وطول الليل هو من لحظة غروب الشمس حتى لحظة بزوغها. وهذا التحديد لطول كل من النهار والليل صحيح من وجهة النظر الفلكية. ولكن النهار، أي إضاءة الكون، في حقيقة الأمر، يحل قبل بزوغ الشمس فوق الأفق الشرقي بفترة زمنية، ويحل الليل ـ أي إظلام الكون ـ بعد غروب الشمس تحت الأفق الغربي بفترة زمنية. وهاتان الفترتان اللتان يضاء فيهما الكون قبل شروق الشمس وبعد غروبها يمكن إضافتهما إلى فترة النهار من وجهة النظر العملية.

ويُعْزى الشفق إلى وجود الغبار وذرات الماء العالقة في الجو، حيث تؤدّي إلى انكسار أشعة الشمس عند اختراقها الغلاف الغازي وانحنائها نحو سطح الأرض. وتعتمد فترة دوام الشفق على سمك الغلاف الغازي وكمية ما به من مواد عالقة، ودرجة انحدار الشمس تحت الأفق، وزاوية مستوى مسار الشمس في القبة السماوية، التي تحددها درجة عرض المكان. فعندما يكون مستوى مسار الشمس عمودياً، أو قرب ذلك، كما هو الحال في النطاق الاستوائي، فإن الشمس ترتفع من تحت الأفق الشرقي وتغطس تحت الأفق الغربي بسرعة معدلها 15 ْ/ساعة. أمّا في العروض العليا ـ كما يوضح (شكل الشفق) ـ فإن معدل سرعة ارتفاع أو غطس الشمس يكون أبطأ بسبب ميل مستوى مسار الشمس. فعلى سبيل المثال، تبلغ فترة دوام الشفق في الاعتدالين (الربيع والخريف) عند دائرتي عرض 60 ْ شمالاً وجنوباً ضعف فترة دوامه عند الاستواء، ذلك لأن مستوى مسار الشمس يصنع في ذلك الوقت زاوية قدرها 30 ْ مع المستوى الأفقي (90 ْ - 60 ْ= 30 ْ).

وينقسم الشفق، تبعاً لدرجة انحدار الشمس تحت الأفق، إلى ثلاثة أنواع هي:

* الشفق الفلكي  Astronomical Twilight

ويظهر في الصباح عندما تكون الشمس تحت الأفق الشرقي بـ 18 ْ، وينتهي في المساء عندما تصبح الشمس تحت الأفق الغربي بـ 18 ْ، وهو عبارة عن ضوء فضي خافت.

* الشفق البحري  Nautical Twilight

عندما تكون الشمس تحت الأفق بـ 12 ْ، فإن ضوء الشفق يصبح أكثر وضوحاً، ولكنه يكون ضعيفاً، لا يسمح إلاّ برؤية الخطوط الخارجية المحددة للمرتفعات والمباني والأشجار، وخط الأفق غير محدد، وتظل النجوم التي يسترشد بها الملاحون ظاهرة في السماء، لذلك سُمي بالشفق البحري.

* الشفق المدني Civil Twilight

يتحدد هذا الشفق بكمية الضوء، التي تسمح بممارسة العمل خارج المنزل دون الحاجة إلى إضاءة صناعية، وفي ذلك الوقت تكون الشمس تحت الأفق بـ 6 ْ.

وتزداد فترة دوام الشفق بالتقدم من الاستواء نحو القطبين، فالشفق الفلكي في المنطقة المدارية أقصر منه في أي مكان آخر على سطح الأرض، إذ يدوم هناك لمدة 72 دقيقة فقط. وهناك خطأ شائع مؤداه أن الشمس في النطاق الاستوائي تشرق وتغرب بصورة مفاجئة، أي أن فترة دوام الشفق قصيرة جداً. ولقد أثبتت محطة هارفارد الفلكية في مدينة آركيبا Arequipa في بيرو، الواقعة في المنطقة المدارية (30 َ 16 ْ جنوباً)، وعلى ارتفاع 8000 قدم فوق مستوى سطح البحر، وتتميز بهوائها الجاف (تعتبر هذه الظروف مثالية لتكون فترة دوام الشفق قصيرة)، أثبتت أن الشمس قد غربت في الساعة الخامسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، وفي السادسة ـ أي بعد ثلاثين دقيقة من غروب الشمس ـ استطاع الراصد قراءة ورقة مكتوبة بالآلة الكاتبة بسهولة، وفي السادسة وأربعين دقيقة ـ أي بعد سبعين دقيقة من الغروب ـ كان الضوء في الأفق الغربي لامعاً إلى درجة يُرَى منها ظلّ جسم ما على سطح أبيض. وفي السادسة والخمسين دقيقة اختفى الشفق تماماً.

أمّا في العروض العليا، ونتيجة للميل الكبير لمستوى مسار الشمس، فإن الشفق يدوم لفترة زمنية طويلة. ففي النطاق الواقع بين دائرتي 30 َ 48 ْ، 30 َ 66 ْ، وعلى مدار العام يكون إجمالي فترتي شفق الصباح وشفق المساء مساوياً أو أكبر قليلاً من فترة دوام الشمس فوق الأفق.

ويدوم الشفق الفلكي في العروض القطبية طوال المدة التي تراوح فيها درجة انحدار الشمس تحت الأفق بين صفر ْ 18 ْ، وهذه المدة هي من 23 سبتمبر إلى 14 نوفمبر، ومن 29 يناير إلى 21 مارس، أي لمدة سبعة أسابيع في كل فترة.

 

[1][1]  تُعرف خطوط الطول بخطوط الزوال Meridians. وهي عبارة عن أنصاف دوائر تصل القطب الشمالي بالقطب الجنوبي، وقد اعتبر الزوال المار بالمرصد الفلكي بمدينة جرينتش بالقرب من مدينة لندن خطاً أساسياً لترقيم خطوط الطول على سطح الأرض. وتم تريقم خط زوال جرينتش بالرقم (صفرo)، وخط الزوال الواقع إلى الشرق منه (1o شرقاً) والذي يليه (2o شرقاً)، وهكذا حتى 180 o شرقاً. وبنفس الطريقة رُقمت خطوط الزوال الواقعة إلى الغرب من خط زوال جرينتش حتى 180 o غرباً. وبذلك ينطبق خط زوال 180 o شرقاً على خط زوال 180 o غرباً. وعليه يكون عدد خطوط الطول التي تحيط بالكرة الأرضية 360 o.

[2] عدد خطوط الطول ÷ عدد ساعات اليوم = 360 ÷ 24 = 15o طولية، أي أن الشمس تمر على كل 15 خط طول خلال ساعة، وبالتالي تقطع المسافة بين خطي طول متتاليين في 4 دقائق (60 دقيقة ÷ 15 خط طول = 4 دقائق).




       
ب. دوران الأرض حول الشمس

هي الفترة الزمنية اللازمة لإتمام الأرض دورة كاملة حول الشمس في السنة. وتقاس هذه الفترة الزمنية بطريقتين هما:

-    الفترة الزمنية اللازمة لدوران الأرض حول الشمس، بدءاً من نقطة على مدارها وعودةً إليها، وذلك بمساعدة أحد النجوم الثابتة في المساء، وتسمى هذه الفترة بالعام النجمية Sidereal Year، وهي ثابتة الطول.

-    طول الفترة بين اعتدال ربيعي والاعتدال الربيعي التالي، أي بين وقت زوال 21 مارس ووقت زوال 21 مارس التالي له. وتسمى هذه الفترة بالعام المدارية Tropical Year، وطـولها 365.2422 يومــاً، أي 45.68ث 48ق 5س 365 يوم ، أي 365.25 يوماً تقريباً. وعلى ذلك فإن الفرق بين السنة المدارية وسنة التقويم Calendar Year، هو ربع يوم تقريباً في السنة. ويتجمع يوم كامل كل أربع سنوات، ويضاف على شهر فبراير ويصبح اليوم التاسع والعشرين، وذلك لتصحيح سنة التقويم بالنسبة للسنة المدارية وتسمى بالسنة الكبيسة. ولكن يظل هناك فرق تصحيح صغير مقداره 14.32ث 11ق (أي 0.0078 يوم) بالزيادة أي أن إشارته موجبة يتم تصحيحه كل 128 سنة. وذلك بطرح يوم كامل من فترة السنوات. ويسمى هذا التصحيح بالتصحيح القرني، وذلك بحذف سنوات القرون من السنة الكبيسة، ما لم تكن أعداد هذه السنوات تقبل القسمة على 400.

 

       
(1) مسار الأرض حول الشمس Earth's Orbit

تدور الأرض حول الشمس في اتجاه ضد عقرب الساعة، وهو نفس اتجاه الأرض حول نفسها، كما يوضح (شكل مسار الأرض) ويسمى المسار الذي تسلكه الأرض في دورتها حول الشمس بمدار الأرض، وهو على شكل قطع ناقص (بيضاوي) وليس على شكل دائرة كاملة الاستدارة، وتحتل الشمس إحدى بؤرتي هذا القطع الناقص. ويبلغ طول مدار الأرض حول الشمس حوالي 960 مليون كيلومترٍ.

وحقيقة الأمر أن النقطة، التي ترسم مسار الأرض حول الشمس، ليست مركز الأرض. ويرجع ذلك إلى تلازم كل من الأرض وتابعها القمر في الدوران حول الشمس. فإذا كانت كتلة القمر تساوي كتلة الأرض، فإن النقطة، التي ترسم مسارهما على شكل قطع ناقص حول الشمس، ستكون هي النقطة الواقعة في منتصف المسافة بينهما. ولكن كتلة الأرض تزيد بـ80 مرة عن كتلة القمر، لذلك فإن مركز مجموع كتلتي الأرض والقمر يقع على مسافة 4800 كيلومتر من مركز الأرض. ونقطة المركز هذه لا ترسم بدورها قطعاً ناقصاً أثناء دورانها حول الشمس، لأن القمر يدور حول الأرض في اتجاه دورانها حول الشمس (ضد عقارب الساعة). فعندما يقع القمر بين الشمس والأرض، أي يكون القمر والشمس في جهة واحدة بالنسبة للأرض، فإن مركز الدوران ـ مركز مجموع كتلتي الأرض والقمر ـ يبتعد عن الشمس، وعندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فإن مركز الدوران يقترب من الشمس. ويبلغ مقدار الابتعاد والاقتراب حوالي 9600 كيلومتر. وبذلك فإن مركز دوران الأرض وتابعها القمر يتخذ مساراً متعرجاً حول الشمس[1] كما يتضح من (شكل المسار المتعرج للأرض والقمر حول الشمس)

(أ) الأوج Aphelion والحضيض Petihelion

تبعد الأرض عن الشمس بمسافة متوسطة قدرها 150 مليون كيلومتر، وحيث إن مدار الأرض حول الشمس على شكل قطع ناقص تحتل الشمس إحدى بؤرتيه ـ كما سبق الذكر ـ فإن المسافة بين الأرض والشمس تزيد وتنقص عن هذه القيمة المتوسطة بمقدار 4.2 مليون كيلومتراً. ففي يوم 3 يناير تصبح الأرض أقرب ما يكون إلى الشمس، إذ تبلغ المسافة بينهما 147 مليون كيلومتر، وتسمى النقطة التي تحتلها الأرض حينئذ بالحضيض، وفي يوم 4 يوليه تكون الأرض أبعد ما يكون عن الشمس، وتبلغ المسافة بينهما 152 مليون كيلومتر، وتكون الأرض في هذا الوضع في نقطة الأوج.

ويترتب على اختلاف المسافة بين الشمس والأرض اختلاف في كمية الطاقة التي تكتسبها الأرض من الشمس، ولكن ليس للاختلاف في المسافة أثر في حدوث فصلي الصيف والشتاء. ويتضح ذلك من توافق وقوع الأرض في الحضيض ـ أي قريبة من الشمس ـ مع أبرد أيام السنة (3 يناير)، في نصف الكرة الشمالي، كذلك حدوث فصل الصيف الجنوبي في الوقت نفسه. ويرجع ذلك إلى أن العامل، الذي يتحكم في درجات الحرارة على سطح الأرض خلال فصول السنة، هو زاوية سقوط أشعة الشمس، وليس المسافة، التي تقطعها تلك الأشعة في الفضاء حتى تصل إلى الأرض. إذ أن الأشعة، التي تسقط عمودية على سطح الأرض، تعطي ضعف الطاقة على السنتيمتر المربع عن تلك التي تعطيها الأشعة التي تسقط بزاوية قدرها 30 ْ.

(ب) الفصول الأربعة

لو كان المحور القطبي (المحور الذي يصل بين القطب الشمالي والقطب الجنوبي) للأرض عمودياً على مدارها حول الشمس، ما حدثت الفصول الأربعة ـ الانقلابان Solstice (الشتاء والصيف) والاعتدالان Equinox (الربيع والخريف) ـ إذ أنه في هذه الحالة يكون وضع الأرض بالنسبة للشمس واحداً في جميع أوقات السنة، وبالتالي تتشابه الأحوال المناخية على كل سطح الأرض طوال السنة. إلاّ أن ميل المحور القطبي بزاوية قدرها 27 َ 23 ْ يؤدّي إلى اختلاف وضع كوكب الأرض أمام الشمس كل يوم وتتميز الظروف الفلكية لنصف الكرة الأرضية في الانقلابين بأنها متغيرة ومتناقضة، أمّا في الاعتدالين فتكون متشابهة أو متطابقة، كما يوضح (شكل الفصول الأربعة).

* الانقلاب الشتوي Winter Solstice

يحل فصل الصيف الجنوبي عند تعامد الشمس على مدار الجدي وقت زوال 22 ديسمبر، وفي الوقت نفسه يحل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي. ويبين (شكل اختلاف زوايا ارتفاع الشمس) زوايا سقوط أشعة الشمس على دوائر العرض الرئيسية على سطح الأرض، كما يوضح الدائرة العظمى، التي تنصف الأرض إلى نصف مضيء وآخر مظلم والمعروفة بدائرة الإضاءة، ويلاحظ أن دائرة الإضاءة هذه تقسم دوائر العرض إلى قسمين غير متساويين ما عدا خط الاستواء، كما يلاحظ أنها تمس الدائرة القطبية الشمالية والجنوبية (30 َ 66 ْ شمالاً وجنوباً).

ومن (شكل اختلاف زوايا ارتفاع الشمس)، تتضح الحقائق التالية:

-    الليل أطول من النهار في نصف الكرة الشمالي.

-    النهار أطول من الليل في نصف الكرة الجنوبي.

-    يتزايد عدم التساوي بين الليل والنهار بالاتجاه من الاستواء ناحية القطبين.

-    تتساوى النسبة بين طول الليل وطول النهار على سطح الأرض، ولكن بصورة عكسية في نصفيها.

-    يبلغ طول الليل في المنطقة بين الدائرة القطبية الشمالية والقطب الشمالي 24 ساعة في اليوم، وذلك لوقوعها في النصف المظلم ولا تصلها أشعة الشمس عند دوران الأرض.

-    يبلغ طول النهار في المنطقة بين الدائرة القطبية الجنوبية والقطب الجنوبي 24 ساعة، وذلك لوقوعها في النصف المقابل للشمس (النصف المضيء)، فالشمس تشرق عند خط الأفق في منتصف الليل وترتفع بالتدريج حتى تصل إلى زاوية ارتفاع 27 َ 23 ْ، ثم تنخفض بالتدريج أيضاً حتى تصل إلى خط الأفق في منتصف الليل الثاني.

* الانقلاب الصيفي Summer Solstice

يحل فصل الصيف الشمالي عندما تتعامد أشعة الشمس على مدار السرطان وقت زوال 21 يونيه، ويتجه نصف الكرة الأرضية الشمالي نحو الشمس. وفي هذا الفصل (الصيف الشمالي) يحدث عكس ما يحدث في فصل الشتاء الشمالي بالنسبة لدوائر الضوء، وطول الليل والنهار، إذ تكون المنطقة القطبية الشمالية في نهار دائم، ويزيد طول النهار عن طول الليل في نصف الكرة الشمالي.

* الاعتدالان The Equinoxes

يحدث الاعتدال الربيعي والاعتدال الخريفي يومي 21 مارس و23 سبتمبر، وذلك عندما تتعامد أشعة الشمس على دائرة الاستواء. وفي ذلك الوقت فإن دائرة الإضاءة تمر بنقطتي القطب الشمالي والقطب الجنوبي، كما أنها تنصف دوائر العرض المختلفة، وبالتالي فإن طول النهار يتساوى مع طول الليل. وتشرق الشمس في السادسة صباحاً وتغرب في السادسة مساءً على كل سطح الأرض، حسب التوقيت المحلي للمكان.

تتوزع السنة المدارية 365.25 يوماً على الفصول الأربعة على النحو التالي:
الاعتدال الربيعي = 92 يوماً + 22 ساعة.

الانقلاب الصيفي = 93 يوماً + 14 ساعة.

الاعتدال الخريفي = 89 يوماً + 17 ساعة.

الانقلاب الشتوي = 89 يوماً + 1 ساعة.

 

[1] هناك قوى أخرى تعمل على تعرج مسار الأرض حول الشمس، وهي جاذبية كواكب المجموعة الشمسية. وعلى الرغم من أن هذه الكواكب أكبر في كتلتها من كتلة القمر، إلا أنه نتيجة لبعدها عن الأرض بمسافات كبيرة، فإن قيمة قوتها المؤثرة في تعرج مسار الأرض ضئيلة جداً.


   
       
ج. حركة الأرض وعلاقتها بحركة القمر

يصاحب الأرض في رحلتها السنوية حول الشمس تابعها الأوحد وهو القمر. وتُقدر المسافة المتوسطة بين الأرض والقمر بنحو 384 ألف كيلومتر. ويدور القمر حول الأرض في مدار على شكل قطع ناقص تحتل الأرض إحدى بؤرتيه، لذلك فإن المسافة بينهما غير ثابتة. ويكون القمر قريباً من الأرض في موضع الحضيض القمري  Perigeeمبتعداً عنها بمسافة 356 ألف كيلومتر. ويبتعد عنها في موضع الأوج القمري Apogee بنحو 407 ألف كيلومتر. ومدار القمر لا يتبع دائرة البروج (مدار الأرض حول الشمس)، إنما يميل قليلاً على مستوى مدار الأرض بمقدار 9 َ 5ه.[1] ويدور القمر حول الأرض بسرعة 3680 كيلومتراً/ ساعة.

وقد أوضحت الصور الفضائية للقمر أن سكان الأرض يرون 59% فقط من مساحة سطحه، وهذا يعني أن القمر يواجه الأرض بوجه واحد طول الوقت. ومتوسط مدة دورة القمر بالنسبة للنجوم الثابتة 27.32166 يوماً، أي 11.6 ث 23ق 7س 27م، وتسمى بالشهر النجمي للقمر.

أمّا دورة القمر بالنسبة للشمس فهي الأكثر أهمية، لارتباطها بأوجه القمر المختلفة، وتسمى بالشهر القمري، وهو أطول من الشـهر النجمي، إذ يصل متوسط طوله إلى 53059 يوماً، أي 2.87 ث 44ق 12س 29م.

وبذلك يكون طول السنة الهجرية 34ث 48ق 8س 354ي، أي أن الفرق بينها وبين السنة الميلادية  12ث 00ق 21س 10ي، قال الله تعالى:سورة الكهف، الآية 25وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا. بمعنى أن 300 سنة ميلادي تعادل 309 أعوام هجرية.

 

[1]  لو حدث وانطبق مدار القمر على دائرة البروج في كل نقطة ـ أي صار على خط واحد من الشمس والأرض ـ لحدث كسوف الشمس بانتظام مرة كل شهر، عندما يكون القمر محاقاً، وحدث خسوف القمر بانتظام مرة كل شهر عندما يكون القمر بدراً. لذا فإن الخسوف لا يحدث إلا عندما يكون القمر وظل الأرض قريب من نقطة تقاطع مدار الأرض ومدار القمر.



       
(1) أوجه القمر

قال الله تعالى:سورة يس، الآية 39وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ. يستمد كل من الأرض والقمر الضوء من أشعة الشمس الساقطة عليهما. وكما تضيء أشعة الشمس النصف المواجه لها من سطح الأرض، فإنها تضيء نصف مساحة القمر المواجه لها. ولا يرى الراصد على سطح الأرض كل النصف المضيء للقمر ـ أثناء دورته الشهرية حول الأرض إلاّ عندما يكون في الاتجاه المقابل للشمس، أي عندما يكون القمر بدراً. وعندما يكون القمر والشمس في الاتجاه نفسه، أي يكونان في وضع الاجتماع، يكون القمر في هذا الوضع في دور المحاق. وفيما بين هذين الدورين (البدر والمحاق) يختلف مقدار الجزء المضيء الذي يمكن رؤيته باختلاف الفرق بين موقع القمر وموقع الشمس في السماء، كما يوضح (شكل أوجه القمر)، ومنه تتضح الحقائق التالية:

عندما يكون القمر في وضع الاجتماع مع الشمس، أي يكونان في اتجاه واحد بالنسبة للأرض، يواجه القمر الأرض بنصفه المظلم، ويسمى القمر في هذا الدور بالمحاق New Moon. وفي هذا الدور يشرق كل من القمر والشمس على الأرض في وقت واحد ويتحركان معاً عبر السماء، ولذا فإن أشعة الشمس الساطعة تعوق رؤيته تماماً. ولكن يتحرك القمر حركة بطيئة عبر السماء فيتخلف عن الشمس بمعدل 12 ْ كل 24 ساعة.

وبعد 28ساعة 3يوم يكون القمر قد قطع ثُمن طول مداره حول الأرض، وعندئذ يمكن رؤية مساحة ضئيلة من نصفه المضيء على شكل خيط هلالي رفيع يشير طرفاه إلى الشمس. ويسمى هذا الوجه بالهلال Crescent Moon، يشرق في الأفق الشرقي ويتبع في حركته مسار الشمس من الشرق إلى الغرب. ويظهر لفترة عند الأفق الغربي بعد غروب الشمس.

وبعد حوالي 12ساعة  7يوم، يصبح القمر في دور التربيع الأول First Quarter، ويظهر منه نصفه المضيء. ويشرق القمر من الأفق الشرقي عندما تكون الشمس في نقطة الزوال، ويصبح القمر في أعلى نقطة من قوس مساره في السماء عند غروب الشمس، ويغرب عند منتصف الليل.

وبعد 6ساعة 11يوم، يكون القمر قد قطع ثلاثة أثمان مداره حول الأرض ويظهر منه 75% من نصفه المضيء، ويسمى في هذه الحالة بالأحدب Gibbous Moon، ويشرق القمر من الأفق الشرقي عندما تكون الشمس في منتصف المسافة بين نقطة الزوال والأفق الغربي.

وعندما تقع الأرض بين الشمس والقمر ويكون القمر مقابلاً للشمس، أي في وضع الاستقبال، فـإن القمر يواجه الأرض بنصفه المضيء كاملاً، ويتـم ذلك بعد مضي 18ساعة 14يوم من بداية الشهر القمري، ويُعرف هذا الوجه بالبدر Full Moon. ويشرق القمر عندما تغرب الشمس ويغرب عند شروقها، ويكون في أقصى ارتفاع له في السماء في منتصف الليل.

أمّا بالنسبة لباقي أوجه القمر، فبعد 12ساعة 18يوم، يأتي دور الأحدب الثاني، ثم التربيع الثاني بعد 12ساعة 22يوم، ثم الهلال الأخير بعد مضي 26 يوم من بداية الشهر القمري. وبعد الدور الأخير تصبح الزاوية بين الشمس والأرض والقمر والتي رأسها الأرض أقل من 45 ْ، ويصبح القمر حينئذ في مجال ضوء الشمس المبهر، لذا لا يمكن رؤية تناقص مساحة الهلال الأخير. وفي اليوم التاسع والعشرين يجتمع القمر مع الشمس على خط واحد تقريباً وفي جهة واحدة بالنسبة للأرض وينقضي الشهر القمري ويبدأ شهر قمري جديد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية   الإثنين 11 أبريل 2016, 9:18 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية   الإثنين 11 أبريل 2016, 9:21 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الموسوعة الجغرافية المصغرة الجغرافيا الطبيعية الجغرافيا الفلكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الجغرافيا :: الموسوعة الجغرافية المصغرة-
انتقل الى: