منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الفيلم السينمائي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:01 am

الفيلم السينمائي


المقدمة
  المبحث الأول: نشأة السينما وتطورها في العالم
  المبحث الثاني: نشأة السينما العربية وتطورها
  المبحث الثالث: الفيلم السينمائي أنواعه، وأهميته، وخصائصه
  المبحث الرابع: اقتصاديات الفيلم السينمائي وعناصره
  المصطلحات الفنية
  الملاحق
  الصور
  المراجع والمصادر



       
المقدمة

السينما، فن طلع على العالم من أوروبا، واجتاز مرحلة تطورية طويلة، اشتركت فيها القارة الأمريكية، أو بعبارة أدق الولايات المتحدة الأمريكية مع بعض دول أوروبية، في مقدمتها فرنسا وإنجلترا.

والفيلم Film، مصطلح شامل يطلق على أي صفحة، أو شريحة من مادة بلاستيكية شفافة مثل خلات، أو نترات السليولوز مطلية بمستحلب حسَّاس للضوء، يستعمل لعمل سلبيات أو شفافيات في التصوير الفوتوغرافي أو الضوئي، كما أنه يعني كذلك، فيلم سينمائي - تليفزيوني، يُصوَّر أو يخرج سينمائيًا، طبقة رقيقة جدًا، شريط يحمل طبقة رقيقة جدًا أقل من ميكرون Micron، من مادة ممغنطة، والميكرون هو جزء من مليون من المتر.

كما يعني مصطلح فيلم أيضًا الفيلم الخام، والفيلم الخام صورة وصوت عبارة عن شريط مثقوب الجانب، كان يصنع قديمًا من نترات السليولوز، وهي مادة قابلة للاشتعال، ثم أصبح اليوم يصنع من خلات السليولوز، وهي مادة غير قابلة للاشتعال، ويغطى بعجينة فوتوغرافية أي من مادة شديدة الحساسية، تتأثر بالضوء إذا تعرضت له، ومقاسات الأفلام هي 8 مللم، 16مللم، 35مللم، 70مللم.

والفيلم السينمائي Motion Pictures، وسيلة من وسائل التعبير الفني، تقوم على تسجيل الصور المتحركة على شريط حساس، وإعادة عرضها خلال أجهزة ومعدات خاصة، والواقع أن كل صورة على حدة، هي صورة ثابتة لا تتحرك، وتتابع الصور واستمرار عرضها هو الذي يوهم المشاهد بالحركة.

ويلاحظ أن لفظ الفيلم بشكل عام، يطلق على الفيلم السينمائي قبل التقاط الصورة وبعدها، وقبل تحميضه وبعده، وبعد طبعه وإعداده للعرض.

يُعِّرف المخرج السينمائي المصري الراحل، صلاح أبو سيف الفيلم بأنه: قصة تُحكى على جمهور في سلسلة من الصور المتحركة. ويمكن تمييز ثلاثة عناصر في هذا التعريف:

1. القصة: وهي ما يُحكَى.

2. الجمهور: وهو من تُحكَى له القصة.

3. سلسلة من الصور المتحركة: وهى الوسيلة التي تنقل بها القصة إلى الجمهور.

ورغم إطلاق وصف الفن السابع على السينما في العشرينيات من القرن العشرين، إلا أن السينما نفسها، لم تحظ بالاحترام، والاعتراف بها كشكل فني إلا بعد فترة طويلة، وبعد أن استقرت أصولها وقواعدها نتيجة لمساهمات عديدة من فنانين ونقاد حاولوا وضع الأسس النظرية لفن الفيلم.

والسينما مصطلح واسع شديد العمومية، وهو يضم تحت عباءته كل ما به علاقة بفن الفيلم من تاريخ، واتجاهات، ونظريات، وحرفيات، ونقد، ويضم كذلك أنواعها الروائية، والتسجيلية، وأفلام- تحريك الرسوم المتحركة-وغير ذلك مما يتعلق بهذا الفن الجميل.

والسينما تجارة مربحة، وهي زاد ثقافي، وترفيهي، لجماهير عريضة على مستوى العالم كله. وهي بحكم كونها فنًا سمعيًا وبصريًا تصل إلى كافة المستويات، الثقافية والاجتماعية، ولذا فهي أداة هامة من أدوات التغيير الاجتماعي، وتنمية الوعي الثقافي، أو العكس، فيمكن استخدامها كسلاح مدمّر، وأداة طيِّعة من أدوات الإعلام غير الصادق، وتصبح قوة خطيرة ومضللة تعمل على غرس مشاعر ومعايير سلوكية تحارب الجهود الرامية إلى التخلص من النواقص الاجتماعية، وإرساء الخلق الاجتماعي الصحيح.

والواقع أن رواد دور العرض السينمائي لا يفكرون كثيراً في الآلات والتجهيزات المستخدمة، بل إن الكثير ممن يشاهدون الأفلام السينمائية، ويرون الأشخاص يتحركون، والأشياء تحدث كما هي في الحياة العادية، لا يعرفون أن هذه الصور، وهذه الأحداث، والأشياء إنما هي صور ثابتة مصورة على فيلم ملفوف حول بكرة.

ولكي نحصل على فيلم سينمائي لا بد من توافر المعدات الأساسية التالية وهي:

1. آلة لالتقاط الصور، وهي كاميرا التصوير، أو آلة التصوير السينمائي.

2. فيلم دعامته مرنة، ومحسس للضوء لالتقاط الصور عليه.

3. آلة لعرض هذا الفيلم، أو الشريط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:03 am

المبحث الأول
نشأة السينما وتطورها في العالم

يرجع البعض بدايات السينما، أو بتعبير أدق ما قبل البدايات إلى ما دوَّنه الفنان والمهندس والعالم الإيطالي، ليوناردو دافنشي Leonardo da vinci من ملاحظات ذكرها جيوفاني باتستا دي لابورتا، في كتابه السحر الطبيعي Natural Magic عام 1558، فقد لاحظ دافنشي أن الإنسان إذا جلس في حجرة تامة الظلام، بينما تكون الشمس ساطعة خارجها، وكان في أحد جوانبها ثقب صغير جدًا في حجم رأس الدبوس، فإن الجالس في الحجرة المظلمة، يمكنه أن يرى على الحائط الذي في مواجهة هذا الثقب الصغير ظلالاً أو خيالات لما هو خارج الحجرة، مثل الأشجار، أو العربات، أو الإنسان الذي يعبر الطريق، نتيجة شعاع من الضوء ينفذ من الثقب الصغير.

أما البداية الحقيقية لميلاد صناعة السينما، فتعود إلى حوالي عام 1895م، نتيجة للجمع بين ثلاثة مخترعات سابقة هي اللعبة البصرية، والفانوس السحري، والتصوير الفوتوغرافي، فقد سجل الأخوان أوجست ولويس لوميير Auguste & Louis Lumiere اختراعهما لأول جهاز يُمكِّن من عرض الصور المتحركة على الشاشة في 13 فبراير 1895 في فرنسا، على أنه لم يتهيأ لهما إجراء أول عرض عام إلا في 28 ديسمبر من نفس العام، فقد شاهد الجمهور أول عرض سينماتوغرافي في قبو الجراند كافيه Grand Café، الواقع في شارع الكابوسين Capucines بمدينة باريس. لذلك فالعديد من المؤرخين يعتبرون لويس لوميير المخترع الحقيقي للسينما، فقد استطاع أن يصنع أول جهاز لالتقاط وعرض الصور السينمائية، ومن هذا التاريخ أصبحت السينما واقعاً ملموساً. وقد شاهدت نيويورك في أبريل 1895، عرضاً عاماً للصور المتحركة. ثم ما لبث آرمان وجينكينز، أن تمكنا من اختراع جهاز أفضل للعرض، استخدماه في تقديم أول عرض لهما في سبتمبر من السنة نفسها- الأمر الذي حدا بتوماس إديسون Thomas Edison لدعوتهما للانضمام إلى الشركة التي كان قد أسسها لاستغلال الكينيتوسكوب Kinetoscope. وفي العام التالي تمكن إديسون من صنع جهاز للعرض يجمع بين مزايا الجهازين، وأقام أول عرض عام له في أبريل 1896 فلقي نجاحاً كبيراً.

ويقسم الناقد والمؤرخ السينمائي الأمريكي فيليب كونجليتون، المراحل التي مرَّ بها تطور الفيلم السينمائي من منظور التأثر بنمو السوق إلي العصور التالية:

1. عصر الريادة: 1895 - 1910:

في هذا العصر بدأت صناعة الفيلم، الكاميرا الأولى، الممثل الأول، المخرجون الأول كانت التقنية جديدة تماماً، ولم تكن هناك أصوات على الإطلاق، ومعظم الأفلام كانت وثائقية، خبرية، وتسجيلات لبعض المسرحيات، وأول دراما روائية كانت مدتها حوالي خمسة دقائق، وبدأت تصبح مألوفة حوالي عام 1905 مع بداية رواية الفنان الفرنسي جورج ميلييه Georges Melies، رحلة إلى القمر A Trip to the Moon عام 1902، (اُنظر صورة من فيلم رحلة إلى القمر)، وكانت الأسماء الكبيرة في ذلك الوقت هي إديسون، لوميير، وميلييه بأفلامه المليئة بالخدع. وعند مشاهدة هذه الأفلام يؤخذ في الاعتبار أنها كانت تشكل المحاولات الأولى، وأن السينما كانت وما تزال أداة اتصال جديدة، فلا يجب أن يُنظر إليها على أنها تافهة، ربما تكون حقاً بدائية، ولكن يجب إدراك أن الطاقة والعمل الذي بذل لإنتاج هذه الأفلام كان مبهراً، وأن أخذ المنتجين على عاتقهم مهمة إنتاج هذه الأفلام كان أمراً متميزاً.

2. عصر الأفلام الصامتة: 1911-1926:

ويتميز هذا العصر عن سابقه بكثرة التجريب في عملية مونتاج الأفلام، فلم تكن هذه المرحلة صامتة بالكامل، فقد كانت هناك استخدامات لطرق ومؤثرات صوتية خاصة، بينما لم يكن هناك حوار على الإطلاق حتى المرحلة التالية، فاختلف الشكل، واختفت التسجيلات المسرحية لتحل محلها الدراما الروائية، ويعد هذا أيضاً بداية لمرحلة الأفلام الشاعرية ذات الطابع التاريخي الأسماء الشهيرة في هذه المرحلة ضمت شارلي شابلن Charles Chaplin، ديفيد جريفيث David Griffith وغيرهم. وتكلفَّت أفلام هذه المرحلة أموالاً أكثر، وبدأت مسألة نوعية وجودة الفيلم تثير جدلاً، كما صنعت أنواع مختلفة من الأفلام في هذه المرحلة.

3. عصر ما قبل الحرب العالمية الثانية: 1927-1940:

يتميز هذا العصر بأنه عصر الكلام أو الصوت، ولكن فيليب كونجليتون يرى، أن هذا التصنيف غير دقيق، فذلك يعني أن هناك مرحلتين في تاريخ الفيلم: الصمت والكلام.

ويبدأ هذه العصر بإنتاج أول فيلم ناطق بعنوان "مغني الجاز" عام 1927، بالإضافة إلي أفلام ناطقة أخرى متنوعة أنتجت في هذه المرحلة، كما شهدت أفلام الثلاثينيات استخداماً أكثر للألوان، وبدأت الرسوم المتحركة، وفي هذه المرحلة أيضاً ظهرت العروض النهارية للأفلام، وبدأت تتنامى في المسارح مع موجة الكوميديا، وبروز نجوم لفن السينما انتشرت أسماؤهم في ذلك الحين.

وقد ضمَّت أسماء هذه المرحلة أسماء مثل كلارك جابل Clark Gable، فرانك كابرا Frank Capra، جون فورد John Ford، والممثلان اللذان استمرا إلى المرحلة الناطقة بعد ذلك، وهما ستان لوريل Stan Laurel، وأوليفر هاردي Oliver Hardy. وفي هذه المرحلة أيضاً بدأت نوعية الفيلم تزداد أهميتها مع ظهور جوائز الأوسكار، وحب الجمهور للسينما. من هنا أصبح يُنظر للفيلم في هذه المرحلة كمراهق بدأ ينضج، ويمكن التمييز بين الأفلام التي كلّفت أموالاً كثيرة عن الأفلام التي لم تكلِّف كثيراً، وبالرغم من أن التقنية المستخدمة في صناعة الفيلم كانت ما تزال بدائية، لكنها بهرت العديد من رواد السينما.

4. العصر الذهبي للفيلم: 1941-1954:

أحدثت الحرب العالمية الثانية كل أنواع التغيرات في صناعة الفيلم، فخلال وبعد الحرب ازدهرت الكوميديا بشكل ملحوظ، وتربَّعت الأفلام الموسيقية على عرش السينما، كما انتشرت أفلام الرعب، ولكن باستخدام ضئيل للمؤثرات الخاصة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، فقد صنعت نفقات الإنتاج فرقاً ملحوظاً بين الميزانيات الكبيرة والصغيرة للأفلام، ولجأت استوديوهات السينما لاستخدام ميزانيات صغيرة لإنتاج أفلام غير مكلِّفة للعامة، وذلك لجذب الجماهير. لذلك ظهرت الأفلام الجماهيرية في هذه المرحلة والتي يمكن تصنيفها إلى أفلام استخبارات، أفلام غابات، والأفلام الاستغلالية. أما أفلام الخيال العلمي فقد ظهرت حوالي عام 1950. والأسماء الكبيرة القليلة التي ظهرت في هذه المرحلة هي كاري جرانت Cary Grant، همفري بوجارت Humphrey Bogart، أودري هيبورن Audrey Hepburn، هنرى فوندا Henry Fonda، فريد أستير Fred Astaire.

5. العصر الانتقالي للفيلم: 1955-1966:

يُسمي فيليب كونجليتون هذه المرحلة بالعصر الانتقالي، لأنه يمثل الوقت الذي بدأ فيه الفيلم ينضج بشكل حقيقي، فقد ظهرت في هذا العصر التجهيزات الفنية المتطورة للفيلم من موسيقى، وديكور، وغير ذلك. وفي هذا العصر بدأت الأفلام من الدول المختلفة تدخل إلى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال حوائط هوليوود السينمائية، وبدأت الأفلام الجماهيرية تستبدل بأفلام رخيصة، كما بدأت الاستوديوهات الكبيرة تفقد الكثير من قوتها في مجال التوزيع. كما ظهر لصناعة الفيلم عدو جديد يسمى التليفزيون، مما أبرز المنافسة حول نوعية المنتج وجودته. وبدأت السينما تقتحم موضوعات اجتماعية أكثر نضجاً، وانتشرت الأفلام الملوَّنة لتصبح الأغلبية بجوار الأبيض والأسود، وضمت الأسماء الكبيرة في سينما هذه المرحلة ألفريد هتشكوك Alfred Hitchcock، مارلين مونرو Marilyn Monro، وإليزابيث تايلور Elizabeth Taylor.     

وبدأت الحرب الباردة لتغير وجه هوليوود، وظهرت المؤثرات الخاصة، وبرزت الفنون الأخرى المصاحبة كالديكور والاستعراضات.

6. العصر الفضي للفيلم: 1967-1979

يرى بعض المؤرخين أن هذه الفترة بالفعل، هي مرحلة الفيلم الحديث، وكانت مرحلة جديدة وقتها ويبدأ العصر الفضي للسينما بإنتاج فيلميَ الخريج و بوني وكلايد عام 1967.

وقد ظهرت عدة أفلام خالية من الصور المتحركة. وكان من جراء انتشار هذه النوعية من الأفلام الناضجة، الخارجة عن الأخلاق العامة، أن ظهرت أنظمة جديدة للرقابة وتكوَّنت الأسماء الشهيرة التي حكمت هذا العصر أمثال فرانسيس كوبول Francis Coppola، وداستن هوفمان Dustin Hoffman، ومارلون براندو Marlon Brando. انخفضت نسبة أفلام الأبيض والأسود إلى 3% من الأفلام المنتجة في هذه الفترة. فأصبحت هوليوود تعرف حقاً كيف تصنع أفلاماً ، وأصبح هناك فارقٌ كبيرٌ بين الميزانيات الكبيرة والضئيلة للأفلام، كما يمكن أيضاً مقارنة الجوانب الأخرى الغير مادية للفيلم، لذا لا يجب أن ينظر للأفلام ذات الميزانية الضئيلة على أنها رديئة.

7. العصر الحديث للفيلم: 1980-1995

بدأ هذا العصر عام 1977، عندما أنتج فيلم "حروب النجوم" Star Wars، الذي ُيعد أول إسهام للكمبيوتر والتقنية الحديثة في تصميم المؤثرات الخاصة. لكن فيليب كونجليتون يبدأ هذا العصر عام 1980، لأنه يعتبر أن فيلم "الإمبراطورية تقاوم" نقطة البداية. ففي هذه المرحلة بدأ انتشار الكمبيوتر والفيديو المنزلي، التليفزيون السلكي. واعتمدت هذه المرحلة اعتماداً كبيراً على الميزانية الضخمة بدلاً من النص والتمثيل، ولكنها احتفظت بالقدرة على إنتاج نوعية جيدة من أفلام التسلية الممتعة.

ظهور الرقابة على الفيلم السينمائي

السينما فن جماهيري لا يمكن قصره على الخاصة، أو على عدد قليل من الناس، ومشاهدوها ينتمون إلى كل الفئات، وجمهورها لا يمكن انتخابه إلا بالنسبة لبعض الأفلام الخاصة قليلة العدد. وجمهور المشاهدين يمثل جميع المستويات الثقافية، والشخصية، والطبقية مختلطة بعضها ببعض. فنرى المصاب بالأعصاب جالساً إلى جانب الإنسان الصحيح، والطفل إلى جانب الشيخ المسن. ولكن من الملاحظ أن أغلب جمهور السينما من الشبان، تأكيداً للرأي المسبق الذي يؤكد أن السينما هي قبل كل شئ وسيلة لتسلية الشباب. وغني عن البيان أن هذا الجمهور الشبابي، يكون أكثر تأثراً بالسينما، فهي قادرة على أن تفرض على عشاقها نمطاً من الحياة. ولغة السينما سلاح ذو حدين، لأنها قادرة على التعبير عن كل شئ: الطيِّب والسيّء. فهناك أفلام مقويّة، ومنشطة، ومثقفة، ونافعة، كما توجد أفلام مؤذية، ومفسدة، ومحزنة، وهناك أفلام تحث على العنف وعلى الكراهية، وعلى التأثر، وعلى الإباحية، وعلى كل رذيلة أو على الأقل، تعرض كل هذه الموبقات على أنها من طبيعة الإنسان الذي لا يستطيع التخلص منها.

وبسبب ذلك التأثير الوجداني العاطفي الذي تملكه السينما كوسيلة اتصال، وإعلام، وإعلان، وتثقيف، وأيضاً إمتاع، وتعليم، وتوجيه، ودعاية، ظهر جهاز يتتبعها قبل، وأثناء، وبعد إنتاج مادتها الفنية على الشريط السينمائي عرف بالرقابة السينمائية.

وكان أول ظهور لجهاز الرقابة في روسيا القيصرية عام 1908، ثم السويد عام 1911، وبريطانيا عام 1912، وفرنسا عام 1916، ومن المعروف أن لكل نظام سياسي مفاهيمه ومحاذيره الرقابية التي تمنح، وتسمح بما يتواءم مع معاييره الدينية، والسياسية، والأخلاقية، وأيضاً الآداب والعرف العام.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ظهر أول تشريع للرقابة على الأفلام السينمائية في 1915. واعتبرت المحكمة الدستورية العليا، أن أفلام هذه الفترة عبارة عن عمل بسيط ونقي، واقتصرت رخصة الأفلام السينمائية على حقوق الإنتاج، والعرض، والتوزيع مثل الترخيص لمحلات الخمور والمأكولات.

وعلى الرغم من أهمية الدور الذي تقوم به الرقابة، إلا أنه مازال لها مؤيدين ومعارضين، فالبعض يقول إن وظيفتها سلبية، وإنه من الأفضل تشجيع الإنتاج الجيِّد، ويؤكد معارضو الرقابة على أنها تحد من حرية التعبير، ويذهب البعض الآخر إلى القول، بأن منع الطفل الذي يصحبه والده من دخول السينما، يعني تجريد الآباء من مسؤولياتهم الطبيعية، واتهامهم بأنهم يهملون في تربية أولادهم بتركهم يشاهدون أي فيلم، بيد أن هذه الحجج واهية، ولا يمكن أن تقنع هؤلاء الذين يسهرون على الأخلاق والآداب العامة دون تزمت. إن عدداً كبيراً من الآباء ليسوا على مستوى المسؤولية، ولا يهتمون بتربية أولادهم، فلمن نترك هؤلاء الأولاد ؟ أليست الدولة، في هذه الحالة، مسؤولة عنهم؟.

ويحمل العديد من النقاد على الرقابة السينمائية ولجانها، ويطالب البعض بإلغاء الرقابة السينمائية، كما حدث في فرنسا في أواخر الستينيات، عندما أجرت استفتاء بين شخصيات من السينما، والصحافة، والفن، والأدب حول الرقابة، وكادت الآراء تجمع على ضرورة إلغائها.

وفي المقابل لا بد من تربية الجمهور، فالسينما ليست فن السهولة، كما يتصور أغلب الناس، زد على ذلك أن ثمة تعارض بين الفن والسهولة، غير أن الجمهور في مجموعه ينتظر من السينما أن تسليه، وأن تنسيه همومه، ولو لبعض الوقت، فضلاً عن أن الميل إلى السهولة شئ لا يمكن مقاومته عند الجمهور، ولكن ربما كان هذا الميل مجرد عادة، فالسينما كأي فن آخر، في حاجة إلى من يشرحها ويعلّمها، لكي يفهم جمهورها ما تريد أن تعطيه، ولكي يحصل من مشاهدتها على أكبر قدر من السعادة الروحية والعقلية. وهذا لا يتأتى إلا بفهم الناس لغتها، وطرقها، وإمكاناتها، ورسالتها في عالمنا هذا. ويذهب البعض إلى المطالبة بتعليم السينما في المدارس، وعلى أربع مراحل، حسب سن التلاميذ، وهكذا يُعد لهذا الفن السابع الإعداد الكافي ليفهموا السينما على حقيقتها من أجل خير الجميع، المنتجون والمشاهدون.

التكنولوجيا الحديثة والفيلم السينمائي

تقدَّم الفيلم السينمائي خطوة خطوة، من الرسوم، إلى الصور الفوتوغرافية، إلى الصور المطروحة على شاشة، إلى الصوت، إلى اللون، إلى الشاشة العريضة، إلى شاشة الأبعاد الثلاثة، بل ما تزال التجارب العلمية جارية لإضافة حاسة الشم للتجربة الفيلمية بإطلاق عطور أثناءها.

وشهد العقدين العقدان الأخيران تصاعداً في العلاقة بين صناعة السينما، وبين أحدث وسائط المعلومات والاتصال، وهي شبكة الإنترنت. بدأت العلاقة بين السينما والإنترنت، بشكل تقليدي حيث استغلت السينما الشبكة الوليدة كوسيلة للنشر العلمي والتقني عام 1982، وتصاعدت العلاقة حتى أصبحت الإنترنت وسيلة لنشر، أو لعرض الأفلام السينمائية، إضافة إلى تسويقها أو الدعاية لها. ففي عام 1982 نشر الناقد الأمريكي إليوت ستاس المقال النقدي الأول على الإنترنت حول فيلم "غاندي"، Gandhi عبر شبكة Compuserve. وفي عام 1990 أطلق كول نيدهام قاعدة بيانات السينما على الإنترنت  Internet Movie Database التي أصبحت مصدراً مهماً حول السينما، ولم تكن النسخة الأولى موقعاً حقيقياً بل مجرد برنامج يتيح لمستخدمي الإنترنت البحث عن المقالات المنشورة على منتدى rec.arte.com.

وشهد عام 1992، انطلاق أول حملة تستعمل الإنترنت للدعاية لفيلم سينمائي هو Les experts، وكذلك إطلاق أول موقع خاص بالأفلام السينمائية من خلال فيلمي talrek وStargate.

وفي عام 1995، بدأ العرض التجاري للفيلم الأمريكي The Net، وهو أول فيلم من هوليوود يتخذ الإنترنت موضوعاً رئيسياً لأحداثه. وفي عام 1996، أُطلق موقع سيني – فبل، وهو أول موقع يوضح مواقيت عمل صالات العرض السينمائي في كل من فرنسا، وسويسرا، وبلجيكا. وفي العام نفسه أُطلق موقعAint cool news  الخاص بالأخبار، والشائعات، والمقالات النقدية للأفلام  قبل خروجها للقاعات.

وفي عام 1997 وبمناسبة بداية تسويق برنامج المعلومات ريال- فيديو في فبراير، أُعلن عن موقع تصاحبه ثلاثة أشرطة قصيرة من توقيع سيابك لي. وشهد عام 1998 بث الوصلات الإعلانية لفيلم حروب النجوم. كما عُرض عام 1997، فيلم تيتانيك Titanic (انظر صورة من فيلم تيتانيك) في صالات العرض السينمائي بعد أن تكلّف إنتاجه أكبر ميزانية في تاريخ السينما في العالم، تراوحت من 250 إلى 300 مليون دولار إنتاجاً وتوزيعاً.

وفي عام 1998، أنتج فيلم "وصلتك رسالة" You’ve Got Mail، بطولة ميج رايان Meg Ryan وتوم هانكس Tom Hanks في شهر ديسمبر، حيث يقع البطلان في الحب بفضل البريد الإلكتروني لشركة أمريكا أون لاين AOL.

وقد أضاف الكمبيوتر إمكانات مذهلة في عملية الإنتاج السينمائي أتاحت لصانعي الأفلام إضافة كائنات غير موجودة في الطبيعة، لتلعب أدواراً مهمة في الأحداث تشارك الممثلين الحقيقيين، وتمثل معهم، وقد تحدث بينهم مطاردات واشتباكات، كما جعل الممثلين الحقيقيين يأتون بأعمال خارقة ومثيرة لم تحدث، ولا يمكن أن تحدث. ومن خلال أحد تطبيقات الكمبيوتر أيضاً، أتيحت الفرصة للمستخدم، أن يشاهد ما يود مشاهدته من أفلام، من خلال قائمة موجودة لديه، فما عليه إلا أن يطلب ذلك من جهاز الكمبيوتر، فيبادر بتلبية رغبته، ويظهر الفيلم المطلوب على شاشة الجهاز.

ولعل السينما الإلكترونية، مجرد خطوة على طريق التزاوج بين تقنيات السينما والتقنيات الإلكترونية.

آفاق الثورة الجديدة في تكنولوجيا السينما:

ساهمت الثورة التقنية الإلكترونية في مجال صناعة السينما، في مواجهة مشكلة ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث وصلت الميزانية المتوسطة لإنتاج فيلم في الولايات المتحدة، إلى حوالي 60 مليون دولار، وفقا لتقديرات أواخر التسعينيات؛ وذلك من خلال ظهور موجة من المخرجين الجدد، يعتمدون بشكل أساسي في إنجاز الأفلام، على تقنية كاميرات الفيديو الرقمية، التي توفر الكثير من نفقات الإنتاج.

ولم يتوقف تأثير هذا الاتجاه الجديد على المخرجين الشباب؛ بل بدأ بعض المخضرمين في هوليود، في إدراك ملامح المستقبل القادم.

وهناك عامل آخر يفرض نفسه؛ هو سهولة التوزيع حيث تتيح هذه التكنولوجيا، عرض الأفلام على شبكة الإنترنت دون القتال من أجل عرض الأفلام الصغيرة في عدة دور سينمائية محدودة.

وتقدم العديد من الشركات خدمات التوزيع عبر الإنترنت لمنتجي الأفلام، ومع استمرار الجهود نحو زيادة كفاءة وسرعة نقل البيانات عبر الشبكة، فإن النتائج في المستقبل يتوقع أن تكون مذهلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:03 am

أشهر عشر خدع فـي تاريخ السينما العالمية:

قبل التطور المذهل الذي حققته السينما من خلال توظيفها الحاسبات الآلية، خلال السنوات الماضية، عرفت السينما العالمية العديد من أساليب الخدع البصرية، واستخدمتها في أفلام كثيرة أبهرت الملايين من مشاهدي السينما.

وحدد النقاد أبرز هذه الأفلام في عشرة أفلام هي:

* رحلة إلى القمر، 1902.

* فاوست، 1926.

* كينج كونج، 1933.

* لص بغداد، 1940.

* متروبولس، 1926.

* 20 ألف فرسخ تحت الماء، 1954.

* رحلة السندباد السابعة، 1958.

* أوديسا الفضاء 2001، 1968.

* حرب الكواكب، 1977.

* المدمر 2، 1991.

معالم في طريق تطور السينما:

1. جورج ميلييه:

ظلت الأفلام في سنوات عمرها الأولى لا تتعدى مجرد التسجيل الإخباري للأحداث الواقعية، ولم تكن هناك استديوهات. وكانت الأفلام تلتقط في الشوارع، والحدائق، والشواطئ، والمصانع. وكان إعداد الفيلم كله متروكاً لقدرة المصوِّر الذي كان يقوم بمهام المخرج، والمصور، والمدير الفني، وخبير التحميض، والطبع. وكان المصورون السينمائيون في ذلك الوقت يعدون على أصابع اليد، ومن هؤلاء المصورين خرج الرواد العظام الذين لعبوا دوراً مهماً في تطوير فن السينما، ومنهم يبرز اسم جورج ميلييه، الذي يرجع إليه الفضل في إخراج السينما من إطار التسجيل الإخباري للأحداث الواقعية إلى إطار آخر، هو محاولة سرد قصة، مستعملاً مصادر فن آخر هو المسرح، فدفع السينما إلى طريقها المسرحي المشهدي على حد تعبيره هو شخصياً، وبذلك دخلت السينما في أول طريق الأفلام الروائية.

استطاع ميلييه أن يكشف السر العظيم الكامن في آلة التصوير السينمائي، وهو أول من قدم سينما الفرجة، وأول من أخرج، وهو مَن بنى أول استديو، وكتب أول سيناريو، ورسم أول ديكور، كما ساعدته المصادفة في أن يقدم أول الخدع السينمائية.

2. إدوين بورتر Edwin Porter:

بعد جورج ميلييه، وما حققه من إنجازات مهمة في نشأة فن السينما يأتي مصور آخر هو إدوين بورتر، الذي تناول الشعلة ليكمل المسيرة. كان بورتر يعمل مصوراً في شركة إديسون، ثم أصبح بعد ذلك من كبار المخرجين الأوائل. وفي عام 1902 أخرج فيلمه الأول "حياة رجل مطافئ أمريكي"، وبعده وفي عام 1903 يأتي فيلم بورتر التالي، الذي يعتبر بداية مرحلة جديدة على طريق تطور فن السينما، وهو فيلم سرقة القطار الكبرى The Great Train Robbery الذي أكَّد فيه بورتر خطوته الأولى نحو خلق فن سينمائي حقيقي. ففي هذا الفيلم وضع بورتر يده بحق على العناصر السينمائية التي قام المخرجون من بعده بتهذيبها وتطويرها باعتبارها عناصر خاصة بفن السينما.

3. ديفيد جريفيث David Griffith:

وفي عام 1909 أخرج جريفيث فيلم الفيلا الوحيدة، وقدم فيه لأول مرة فكرة اللقطات المتقاطعة، وهو ما يعرف الآن بالمونتاج المتوازي، وذلك لبيان الأحداث التي تقع في أكثر من مكان في نفس الوقت كالآتي: اللصوص يحاصرون امرأة وأطفالها، الزوج يحاول إنقاذهم، ويشتد التوتر في ذروة الفيلم بين مشهد الزوجة وأطفالها واللصوص، والزوج يقوم بالإنقاذ. وقد سميت هذه الحيلة باسم طريقة جريفيث للإنقاذ في آخر لحظة.

بعد ذلك قدم جريفيث تحفته الكبرى "مولد أمة" The Birth of a Nation عام 1915، عن الحرب الأهلية الأمريكية، وقام خلال هذا الفيلم بتطوير استخدام العديد من الأساليب الفنية التي نأخذها الآن كأمور مسلم بها، فجاء مولد أمة يضم 1375 لقطة بين لقطات كبيرة جداً، ومثل عين تنظر من خلال ثقب باب، أو زهرة، أو مسدس، أو سنبلة قمح، ولقطات بعيدة صوَّرت لمساحات شاسعة من الريف والمناطق المهجورة. كما استخدم الكاميرا المتحركة، واستخدم أيضاً وببراعة أكبر طريقته في القطع المتداخل، أو المتوازي بين المطارد، والطريد لخلق الإثارة المتصاعدة.

وفي عام 1916 قدم جريفيث رائعته الثانية في شكل فيلم ملحمي يضم أربعة موضوعات مختلفة وهي، فيلم "التعصب" Intolerance، (اُنظر صورة من فيلم التعصب)، الذي قدم فيه جريفيث بشكل متواز أربعة أمثلة للتعصب، تجمعها وحدة الموضوع، وهى التعصب في بابل القديمة، وآلام السيد المسيح، ومذابح البروتستانت في القرن السادس عشر في فرنسا، والتعصب في أمريكا.

4. شارلي شابلن:

إذا كانت الفترة ما بين 1920 -1940 قد شهدت أوج النضوج للفيلم الصامت، فقد شهدت الفترة السابقة لها، والتي تحكمت فيها سنوات الحرب بدء أعمال بعض المخرجين من أمثال توماس إنس Thomas Ince، وماك سينيت Mack Sennett، وأبل جانس Abel Gance، الذين وسعوا من أفق السينما، كما شهدت عمل رجل من عباقرة السينما هو شارلي شابلن.

فبينما بدأ جريفيث يوسع لغة التعبير السينمائي كان شارلي شابلن يستقصي إمكانات السينما من أجل الكوميديا، ويخرج فيلماً كل بضعة أيام، وكانت إيحاءاته وحركاته تُعبر بأكثر مما تنطق به كلمات الممثلين اليوم، وكانت شخصية شارلو التي ابتكرها، هي التي قادته إلى الصفوف الأولى في تاريخ السينما، فلم تلبث هذه الشخصية الأسطورية أن تبلورت واشتهرت في كل أنحاء العالم.

بلغت عبقرية شارلي شابلن القمة فيما بين 1920 - 1930. ونمت مواهبه الطبيعية كمقلّد ومهرّج في الساحات الموسيقية، ومن ثم تعلم كيف يستغل فطرته الفريدة للهزليات في الفيلم الصامت، تلك الهزليات التي وضع أساسها ماك سينيت، الذي كان يوظف المونتاج لإحداث الأثر الهزلي.

نضجت شخصية شارلي شابلن الحقة بعد ذلك، وابتعد عن الضحك الرخيص، وتطور منه إلى مزج رائع من الضحك والعواطف الإنسانية، وظهرت مواهبه الدرامية الخالصة في فيلمه ذي الطابع الجدي "امرأة من باريس" Woman Of Paris 1923. ذلك الفيلم الذي كتبه وأخرجه بنفسه، وكان له الأثر البعيد في أفلامه الهزلية التي توالت بعد ذلك، حيث ظهرت له روائع سينمائية مثل "البحث عن الذهب" The Gold Rush 1925، و"السيرك" The Circus 1928، و"أضواء المدينة" City Lights 1931، (انظر صورة من فيلم أضواء المدينة). وانتقل شارلي شابلن بعد ذلك إلى معالجة القضايا الاجتماعية في أفلامه، وجعل من البؤس لوحة مؤثرة تفيض بالحب العميق للإنسانية كلها، ثم اتخذ موقفا اجتماعياً أكثر وضوحاً وصراحة في فيلم "الأزمنة الحديثة" Modern Times 1936، و"ملك في نيويورك" A King In New York 1957.

اتسمت أفلام شابلن على الدوام بطابع البساطة الفنية، فالديكورات اللازمة لأفلامه متواضعة، واستخدامه للكاميرا ليس بذي مهارة محسوسة، كما أن المناظر الخلفية تحوي الضروري فقط. فعبقريته التصويرية التي كان هو مبدعها الوحيد تكمن في حركته هو بالذات، وفي فكرته التنفيذية بالنسبة لكل فيلم رئيسي، فمنظر شارلي كما نعرفه الذي تحول فيما بعد وصار هتلر Hitler، ثم تغير بأكمله وأصبح فيردو وكالفيرو، لهو المنظر الذي يتركز عليه كل اهتمامنا في النهاية. ولما كان شارلي يصوّر الكثير مما في نفوسنا حينما يتجاوب مع عوامل السرور التي تكنها قلوبنا، والأفراح التي نتمناها، فإن العالم كله تقبَّله بصورة لم تتيسر لأية شخصية أخرى خلقت في عالم السينما. واستطاع عن طريق التوزيع العالمي للأفلام السينمائية دون غيرها، أن يكون معروفاً في كل مكان بأسماء مشتركة الأصل، منبثقة عن إعزاز عالمي لصاحب الاسم. فهو معروف بأسماء تشارلوت Charlot، وكارلينو Carlino، وكارلوسCarlos ، وكارليتوس Carlitos.

5. روبرت فلاهرتي Robert Flaherty:

في الوقت الذي كان فيه شارلي شابلن يثرى السينما بأفلامه الكوميدية ذات الأبعاد الإنسانية، ظهر شخص مهم آخر في عالم السينما الأمريكية، هو روبرت فلاهرتي، الجوالة الملهم الذي كان يحمل كاميراته لتصوير حياة الناس اليومية في الأصقاع النائية، ففي فيلم "نانوك ابن الشمال" Nanook of The North 1922، درس حياة الإسكيمو، وفي فيلمه "موانا" درس حياة السكان في البحار الجنوبية. وقد حققت أفلامه نجاحاً كبيراً في أمريكا وأوروبا، ورحّب بها نقاد السينما، وكتبوا عنها الكثير.

كان فيلم نانوك ابن الشمال بداية مرحلة جديدة بالنسبة للفيلم التسجيلي الذي كان إنتاجه متعثراً، نظراً لاتجاه رأس المال إلى الفيلم الروائي طمعاً في الربح السريع. فعلى أثر النجاح الذي حققه الفيلم، ظهرت حركة نشطة للفيلم التسجيلي في أمريكا وأوروبا، كان من أهم أقطابها جون جريرسون John Grierson في إنجلترا، وهو من أبرز رواد الفيلم التسجيلي وواضع قواعده ونظرياته.

واتسعت حركة السينما التسجيلية بعد ذلك، وامتد أثرها إلى المدارس، والمعاهد، والجامعات، والكنائس كما بدأت تتسع مجالات تأثيرها من النطاق المحلي إلى النطاق العالمي.

6. سيرجى ايزنتشتاين Sergey Eisenstien:

وفي الاتحاد السوفيتي ـ السابق ـ راح ايزنتشتاين يطبق نظرياته السينمائية في مشهد مذبحة مدرجات أوديسا، في فيلمه "المدرعة بوتمكين" The Battleship Potemkin، (انظر صورة من فيلم المدرعة بوتمكين ) وهو أسلوب في المونتاج لا يزال مدهشاً حتى اليوم بقدر ما كان مدهشاً يوم عرضه لأول مرة عام 1925.

وراح ايزنتشتاين يطور تجاربه في أفلامه الأخرى مثل "أكتوبر" October، المدرعة بوتمكين، بينما انصرف معاصروه من المخرجين الروس إلى تقصي مسالك أخرى غزيرة النتائج في مونتاج الفيلم وبنائه الفني مثل المخرج فيسفولود بودفكين Vsevolod Pudofkin، في أفلام "الأم" Mother ، و"نهاية سان بطرسبرج" The End of St. Petersburg . والمخرج ألكسندر دوفجنكو Aleksandr Dovzhenko  مخرج فيلم "الأرض" Earth الذي وجدت فيه السينما أول شعرائها الحقيقيين.

7. روبرت واين Robert Wiene:

لم يكن المخرجون الروس هم وحدهم المجددين في ذلك الوقت، فقد نشأ تيار جديد في السينما الألمانية كذلك في نهاية العقد الثاني من القرن العشرين، واستمر وازدهر طوال العقد الثالث منه، وهو تيار السينما التعبيرية الذي بدأ بفيلم "خزانة الدكتور كاليجاري" Das Kabinett des Dr. Caligari، (انظر صورة من فيلم خزانة الدكتور كاليجاري)، 1919 للمخرج الألماني روبرت واين.

8. فرانسيسكو دي روبرتس:

ظهرت اتجاهات جديدة في فن السينما تحاول التأقلم مع الظروف الاقتصادية، فاتجه السينمائيون الشباب في بعض الدول الأوروبية إلى البساطة في الإنتاج كطريق جديد وقوى، وكان على رأس هذه الدول إيطاليا التي ابتكر مخرجوها مدرسة الواقعية الجديدة التي تعتمد على التصوير في الشوارع دون استخدام نجوم. كانت إرهاصات هذه المدرسة قد ظهرت قبل الحرب، ثم وجدت بعد الحرب الظروف المواتية لأن تسود، ففي عام 1933 نشر الكاتب الإيطالي لوبولد نجانتس مقالا جاء فيه: "يجب علينا أن نخرج أفلاماً بسيطة، ومن الواقع المباشر على قدر الإمكان. يجب أن ننطلق إلى الشوارع، والحواري، والبيوت، والمحطات نحمل كاميراتنا لتسجل الحقيقة، ونقف في أي مكان نلاحظ ما يدور بعيون يقظة لكي نخرج فيلماً إيطالياً حقيقياً".

كان السيناريست الإيطالي فرانسيسكو دي روبرتس، أول من ترجم في الأفلام هذه الأفكار التي بشّرت بالواقعية الجديدة في السينما الإيطالية، كما عرفها العالم في الأربعينيات بعد الحرب العالمية الثانية، ويصف بعض النقاد دي روبرتس بأنه هو الذي أوقد شعلة الواقعية الجديدة، وأضاء الطريق لرائدها الأول المخرج روبرتو روسيلليني Roberto Rossellini، ليقدم أول أفلامها "روما مدينة مفتوحة" Roma, Citta Aperta عام 1945، ثم قدم في عام 1952 فيلم أوروبا آه.

9. فيتوريو دى سيكا Vittorio De Sica:

يدخل إلى الميدان المخرج فيتوريو دى سيكا، فيخرج فيلم "سارقي الدراجة" Ladri di Biciclette عام 1948، ويقدم لوكينو فيسكونتي Luchino Visconti فيلمي "الأرض ترتعد" عام 1948، و"الليالى البيضاء" Le Notti Bianche عام 1957، وفيدريكو فيلليني Federico Fellini، فيلمي "الطريق" La Strada عام 1954، و"لذة الحياة" La Dolce Vita عام 1960.

لم تكن حركة الواقعية الجديدة التي أنجزت في إيطاليا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لتظهر إلا بفضل الشباب السينمائيين من خريجي المعهد العالي للسينما في روما- شيت شيتا، الذين ظلت مشاعرهم مكبوتة، وكانوا ملمين بكل قواعد العمل السينمائي، ولم تتح لهم فرصة استغلال معارفهم ومواهبهم.

ظهر في أفلام تلك المرحلة رجل الشارع الإيطالي بصورة فيها درجة من الحيوية والإنسانية لم يسبق لها مثيل في أفلام أية دولة أخرى، وكان غريباً أن جماهير السينما الإيطاليين لم يتقبلوا هذه الأفلام استقبالاً طيباً في بادئ الأمر، فقد كان تأثير الأفلام الأمريكية مسيطراً عليهم بما فيه من بريق، ولمعان، وخيال، وإبهار، ولكن عندما لقيت الأفلام الأولى لروسيلليني ودى سيكا اهتماماً كبيراً من النقاد في الصحف الإيطالية الكبرى بدأ الإيطاليون ينتبهون إلى قيمة هذه الأفلام، وإلى قيمة ما أصبحت تقدمه لهم السينما الوطنية، وبدءوا يقبلون على الأفلام التي أخذت تحقق نجاحاً كبيراً في إيطاليا كما حققت نجاحاً كبيراً في أنحاء العالم حتى في أمريكا نفسها.

10. جان لوك جودار Jean-Luc Godard :

إذا كانت الواقعية الجديدة في السينما الإيطالية قد قامت على أكتاف السينمائيين الشباب من خريجي المعهد العالي بمدينة روما، فقد قامت في فرنسا كذلك حركة سينمائية أخرى سميت بالموجة الجديدة، صنعها شباب النقاد السينمائيين الذين جمعتهم نوادي السينما، ومجلة آر الأسبوعية، ومجلة كراسات سينمائية الشهرية. وقد ذهبت هذه الموجة إلى هدم القيم المتوازنة في السرد الروائي والعمل على تقديم تصور جديد للعلاقة بين الشكل والمضمون، وذلك بخلق جو درامي خاص لا يعتمد على السرد التقليدي عن طريق تتابع الأحداث في خط أفقي تتتابع فيه الأسباب والمسببات، وإنما يعتمد على إيقاع تتابع الصور الفيلمية وما تؤدي إليه من تداعيات أكثر من الاعتماد على الحوار والحبكة.

وكان الرائد الأول لهذه الموجة هو المخرج الفرنسي جان لوك جودار الذي قدم لجماهير السينما في فرنسا، وفي العالم مجموعة من الأفلام التي لاقت إعجاباً شديداً من النقاد ومن الجمهور، ومنها أفلام "حتى آخر نفس"A Bout de Souffle عام 1960، و"المرأة هي المرأة" Une Femme est une Femme عام 1961، و"امرأة متزوجة" Une Femme Mariee عام 1964.

11. الآن رينيه Alain Resnais:

من المخرجين الذين برزت أعمالهم في إطار حركة الموجة الجديدة أيضاً الآن رينيه، الذي يذكره النقاد والجمهور في فيلمه الشهير "هيروشيما حبيبتي" Hiroshima mon Amour، الذي تعرض فيه لواحدة من أكثر المشاكل اضطراباً في وقت إنتاج الفيلم، وهي قنبلة هيروشيما الذرية، وقد قدم بعد ذلك فيلم "العام الماضي في مارينباد" L’Annee Derniere a Marienbad عام 1961، و"ميريل، أو زمن العودة" Muriel, ou le Temps d’un Retour عام 1963. وظهر كذلك المخرج ألكسندر استروك "الشتاء القرمزي" عام 1953، و"لقاءات سيئة" عام 1955. كما ظهر المخرج فرانسوا تريفو Francois Truffaut بأفلام "400 ضربة" Les Quatre Cents Coups عام 1959، و"جول وجيم" Jules et Jim عام 1962، و"الجلد الناعم" La Peau Douce عام 1964، و"451 فهرنهايت" Fahrenheit 451 عام 1966.

12. كيروساوا أكيرا Kurosawa Akira:

في هذه الفترة أيضاً فوجئ العالم باكتشاف الفيلم الياباني، ودهش الجميع بالبراعة الفنية والعناصر الإبداعية المتميزة في أعمال مخرجين لم يسبق أن سمع عنهم أحد مثل ميزوجوتشي كينجي Mizoguchi Kenji ، وكيروساوا أكيرا.

وقد كان كيروساوا أول من قدَّم إنتاج بلاده إلى أوروبا وأمريكا من خلال المهرجانات السينمائية، وذلك بفيلمه "راشومون" Rashomon عام 1950، وفيلم "إيكيرو" Ikiru عام 1963، أي العيش، وفي هذا الفيلم قدم كيروساوا قصة موظف متقدم في السن مصاب بمرض السرطان اللعين الذي يقضي عليه رويداً رويداً، وإذا بهذا العجوز يضع لنفسه هدفا في الأشهر الأخيرة من عمره. وقد علَّق بعض النقاد على هذا الفيلم بقولهم: "إن الكثير من أفلام الغرب تبدو تافهة سطحية إذا ما قورنت بهذا الفيلم".

13. ساتياجيت راي Satyajit Ray:

جاءت من الهند أفلام ساتياجيت راي، لتلفت أنظار الغرب إلى السينما الهندية الناهضة من خلال ثلاثيته العظيمة "آبو" The Apu Trilogy، التي تصور نمو الإنسان، وبلوغه، ونضجه، وقد شبهها النقاد بثلاثية مكسيم جوركي التي أخرجها المخرج الشاعر الروسي ألكسندر دوفنجكو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:06 am

المبحث الثاني

نشأة السينما العربية وتطورها

1. السينما فـي مصر:

كانت مصر من أوائل بلاد العالم التي عرفت الفن السينمائي عام1896، بالإسكندرية، وفي العام نفسه، قدم أول عرض سينمائي في حديقة الأزبكية بالقاهرة.

وقد أرسلت دار لوميير الفرنسية عام 1897 مبعوثاً لها إلى مصر ليقوم بتصوير أول شرائط سينمائية عن بعض المناظر في الإسكندرية، والقاهرة، والمناطق الأثرية على نيل مصر، وبلغ عدد هذه الشرائط 35 شريطاً عرضت في جميع دول العالم.

وأقيم أول عرض سينمائي في مصر في ديسمبر 1897، بمدينة الإسكندرية بواسطة أحد أجهزة لوميير، على أنه ما لبث أن توقف العرض حتى عام 1900، عندما أقيمت أول صالة للعرض يملكها م.س كونجولينوس بالمدينة نفسها.

أما في القاهرة فلم يبدأ عرض الأفلام السينمائية إلا في أبريل 1900 في صالة قهوة سانتي بجوار الباب الشرقي لحديقة الأزبكية، بواسطة فرانشسكو بونفيلي وزوجته. وكانت أسعار الدخول تتراوح بين قرش واحد وثلاثة قروش، وأحدث ذلك العرض دهشة عظيمة ولقي نجاحاً كبيراً، مما نبه إلى عظم ما يمكن أن يدره الاستغلال السينمائي من أرباح. وهكذا بدأ تأسيس دور خاصة للعرض السينمائي. وشهد عام 1905 وجود ثلاثة دور للعرض في القاهرة. ويتألف جمهور السينما في ذلك الوقت أساساً من عامة الشعب، فضلاً عن التلاميذ، والطلاب الذين أقبلوا عليها لكونها تسلية رخيصة الثمن، علاوة على حداثة اختراعها. أما المثقفون والأوساط المحافظة فلم تبد عليها إقبالاً يذكر.

بدأ أول تصوير سينمائي مصري قامت به محلات عزر ودوريس بالإسكندرية عام 1907، وجرى التحميض والطبع في معاملها، وقامت بعرض باكورة إنتاجها بالإسكندرية.

تكونت عام 1917 بالإسكندرية شركة سيتشيا السينمائية الإيطالية، بهدف إنتاج أفلام روائية نظراً لاعتدال الطقس وسطوع الشمس معظم أوقات السنة، إذ لم تكن الإضاءة الصناعية قد تقدمت في ذلك الوقت، وقام بتمويل رأس المال بنك روما بمبلغ 20 ألف جنيه، وكان أول إنتاجها الفيلم الروائي القصير "نحو الهاوية".

وفي عام 1917 تكونت الشركة السينمائية المصرية بالإسكندرية، من مصور يدعى أمبرتو دوريس بالاشتراك مع بعض الإيطاليين، وبنك روما، وأنتجت فيلمين قصيرين هما الزهور المميتة وشرف البدوي. وعرض الفيلمان لأول مرة في عام 1918 بسينما سانت كلير في الإسكندرية. وقد أفلست الشركة بعد عرض الفيلمين بستة أشهر بسبب الخسارة الكبيرة التي تكبدتها بسببهما. وفي نفس العام أخرج لارتشي، فيلماً قصيراً باسم مدام لوريتا قامت بتمثيله فرقة فوزي الجزايرلي. وفي عام 1922 أقدمت فرقة فوزي منيب على تمثيل فيلم "الخاتم المسحور"، وقدمت في العام التالي فرقة علي الكسَّار فيلم "العمة الأمريكانية".

وفي عام 1920، فكر بعض رجال الأعمال المصريين، وفي مقدمتهم طلعت حرب في وضع حجر الأساس لبناء مصر الصناعية، فأسسوا بنك مصر برأسمال قدره 80 ألف جنيه. ومما لا شك فيه أن بنك مصر قام بدور فعّال في نشر سياسة التصنيع، وفي حث الأمة على الإقبال على الصناعة.

وتمّ إنتاج أول فيلم روائي طويل عام 1923، وهو فيلم "في بلاد توت عنخ آمون"، وكان تنفيذه وتصويره في مصر، وعرض بالخارج، ويحكي قصة اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، وبلغت تكاليف الفيلم 1900 جنيه، وتوالى بعد ذلك عرض الأفلام الروائية الطويلة المنتجة في مصر، فقد عرض فيلم "ليلى" من إنتاج عزيزة أمير في نوفمبر1927، وبلغت التكلفة الإجمالية حوالي ثلاثة آلاف جنيه، وقد عرض الفيلم بدار عرض سينما متروبول بالقاهرة.

تأسست شركة مصر للتمثيل والسينما عام 1925 برأسمال 15 ألف جنيه، بعد أن كانت قسماً للسينما تابعاً لشركة مصر للإعلانات كأحد شركات بنك مصر، الذي أسسه طلعت حرب ليكون ركناً من أركان النهضة الاقتصادية المصرية، وقد طالب في ذاك الوقت محمد كريم بتمصير صناعة السينما، وبضرورة إنشاء شركة قومية للسينما برأسمالٍ مصري.

وكانت نقطة التحول في هذه الصناعة، تشييد استوديو مصر عام 1934، حيث توالى إنتاج الأفلام المصرية، وكثر عدد المشتغلين في هذا الحقل الجديد. ويعتبر استوديو مصر المدرسة الأولى التي تخرَّج منها كافة العاملين في الحقل السينمائي. كما أرسى قواعد العمل السينمائي، ومثل مرحلة تطور هامة في تاريخ صناعة السينما وسحبها من أيدي الأجانب وتركيزها في يد المصريين، كما أرسلت بعثات السينمائيين المصريين للتدريب في الخارج ليكونوا نواة لهذه الصناعة.

وأنشأ يوسف وهبي أول استوديو أقامه فنان مصري، وفقاً لأحدث المواصفات الفنية، وهو استوديو رمسيس، وقد كان نجاح استوديو مصر حافزاً لإنشاء استوديوهات جلال ولاما بحدائق القبة، وناصيبيان بالفجالة، والأهرام بالجيزة، وتوجو مزراحي بالقاهرة والإسكندرية، واستوديو شبرا، كذلك أنشئ معمل بالظاهر للطبع والتحميض.

يكاد يجمع المشتغلون بالسينما في مصر على أن فيلم ليلى الذي أنتجته عزيزة أمير وعرض في 16 نوفمبر 1927 في دار سينما متروبول بالقاهرة، أول الأفلام المصرية الطويلة إنتاجاً. ذلك أنه على الرغم من أن فيلم "قبلة في الصحراء"، قد سبق فيلم ليلى في العرض، حيث عرض في أواخر فبراير 1927. إلا أنه قد تولى إنتاجه اثنان من الأجانب هما إبراهيم وبدر لاما اللذان وفدا على مصر من شيلي بأمريكا الجنوبية، ومعهما بعض الأموال، وأجهزة التصوير السينمائي، واستقرا في الإسكندرية حيث كونا شركة كوندور فيلم. وعلى أي حال فقد تعاقبت بعد ذلك المحاولات لإنتاج الأفلام الطويلة، وكثر المشتغلون بهذه الصناعة الوليدة من منتجين، وفنيين، وفنانين سواء من المصريين أو من الأجانب. ومع ذلك فلم يلبث إدخال الصوت في الأفلام في أواخر الثلاثينيات أن تمخض عن إصابة الصناعة المصرية الناشئة بخسارة فادحة، وإن لم يثبط ذلك من عزيمة السينمائيين المصريين الذين عمدوا إلى تحويل جهودهم نحو إنتاج الأفلام الناطقة ،ولكن عدم وجود أجهزة لتسجيل الصوت في مصر، وصعوبة استيرادها أدى إلى تسجيل الصوت في باريس، الأمر الذي كان يكبد المنتجين نفقات باهظة، وخاصة بسبب اضطرارهم إلى نقل معظم الفنانين والفنيين إلى هناك.

وتهيأت للمصريين منذ البداية، في منافسة الأفلام الأجنبية في الأسواق العربية، ميزة تولَّدت عن إدخال الصوت في صناعة الأفلام، ألا وهي نطق الأفلام المصرية باللغة العربية التي يتكلم بها سكان الشرق العربي قاطبة. وكان فيلم "أنشودة الفؤاد" الذي أنتجته شركة "النحاس فيلم" بالاشتراك مع "إخوان بهنا" أول الأفلام الناطقة. وسجل الصوت في استوديوهات جومونت بفرنسا، وعرض الفيلم في عام 1931. وتلاه فيلم "أولاد الذوات" الذي أخرجه محمد كريم لحساب يوسف وهبي، وسجل الصوت في استوديوهات توبيس كلانج في باريس. ولقي الفيلم الأخير نجاحاً كبيراً عند عرضه في سينما رويال في القاهرة. وأمعن المنتجون المصريون في تزويد أفلامهم بالأغاني، وهكذا أنتجت شركة بيضافون عام 1933، أول فيلم ظهر فيه الفنان محمد عبدالوهاب وهو "الوردة البيضاء"، فنجح نجاحاً كبيراً، وفي عام 1935 ظهرت أم كلثوم في باكورة أفلامها "وداد" الذي أنتجته شركة مصر للتمثيل والسينما.

وأنتج أول فيلم مصري - أجنبي مشترك عام 1933 مع شركة جومونت الفرنسية هو فيلم "ياقوت أفندي". وفي عام 1947 ظهر الإنتاج المشترك بين مصر والعراق بفيلم "القاهرة - بغداد"، وبالاشتراك مع إيطاليا عام 1950 بفيلم "الصقر".

وتعتبر مرحلة الأربعينيات مرحلة انتعاش الفيلم المصري، حيث ارتفع معدل الإنتاج السينمائي من تسعة أفلام في الموسم 38/1939 حتى وصل إلى 16 فيلماً في الموسم 44/1945، ويرجع ذلك نتيجة لدخول رؤوس أموال أغنياء الحرب العالمية الثانية، والحرب الكورية، إلى ميدان صناعة السينما مع زيادة القوة الشرائية في نفس الوقت لدى المواطنين والمترددين على دور العرض السينمائي. وارتفع متوسط إنتاج الأفلام في الفترة من عام 1945 إلى عام1951 من 20 - 50 فيلماً سنوياً، وبلغ عدد الأفلام المنتجة 241 فيلماً، أي نحو ثلاثة أضعاف الأفلام المصرية المنتجة منذ عام 1927. ووصل عدد دور العرض السينمائي إلى 244 داراً للعرض عام 1949، كما وصل عدد الاستوديوهات إلى 5 استوديوهات بها 11 ساحة للتصوير.

ولعب الفيلم المصري دوراً مهماً في ربط المجتمع العربي والتعريف بمصر، وعمل أكثر من أي أسلوب آخر على نشر اللهجة المصرية، وبهذا حظي الفيلم المصري العربي وقتئذ على مكانة عالية. وتأثرت هذه المنزلة بما كان يطرأ على العلاقات العربية من موجات تُدعِّم هذه العلاقات أحياناً، وتوهن عراها في أحيان أخرى، مما أدى إلى حدوث مد وجزر في توزيع الفيلم المصري في البلاد العربية، وبدأت مقاطعة الفيلم المصري في فترات متقطعة في الخمسينيات.

تعتبر فترة الستينيات مرحلة القطاع العام في السينما المصرية، وشهدت تلك المرحلة إنشاء المؤسسة العامة للسينما عام 1962، وفيها اضطربت صناعة السينما في مصر نتيجة عدم وضوح موقف الدولة من السينما، حيث لم تؤمم الاستوديوهات، والمعامل، ودور العرض السينمائي، لكنها في الوقت نفسه لم تعد في أيدي أصحابها. وتعددت في تلك المرحلة أشكال الملكية المؤسسة لهذه المنشآت، كما تعددت أشكال الهياكل الإدارية، وأشكال الإنتاج والتمويل، ولم تستقر لمدة عامين متتاليين، وكنتيجة لذلك انخفض متوسط عدد الأفلام من 60 إلى 40 فيلماً في السنة، وبلغ مجموع أفلام المرحلة حتى عام 1971 حوالي 416 فيلماً، منها 50% من إنتاج القطاع العام، وحوالي 40% من إنتاج القطاع الخاص، وكان تمويله من القطاع العام. وحوالي 10% من إنتاج القطاع الخاص مُموِّل من شركات التوزيع العربية. وانخفض كذلك عدد الأفلام الأجنبية المستوردة في متوسط 500 فيلم في السنة إلى 250 فيلماً في السنة.

بدأ بث التليفزيون المصري، لأول مرة، في الستينيات، ولمدة ثلاث ساعات يومياً في المتوسط في 21 يولية 1960، ووصل متوسط ساعات الإرسال للقنوات التليفزيونية الثلاث إلى 20 ساعة يومياً عام 1963، وبدخول الخدمة التليفزيونية في مصر أصبحت لصناعة السينما المصرية منافساً جديداً إضافة إلى منافسة الفيلم الأجنبي.

وتوقف القطاع العام عن الإنتاج السينمائي عام 1971 نتيجة خسائر مالية قدِّرت بحوالي 8 ملايين جنيه نتيجة لمشاكل إدارية. وبعد ذلك انتهى دور القطاع العام في مجال الإنتاج السينمائي، حيث صدر القرار في عام 1971 بتحويل المؤسسة العامة للسينما إلى هيئة عامة بعد ضم المسرح والموسيقى إليها، لتصبح الهيئة العامة للسينما، والمسرح، والموسيقي، ورغم توقف القطاع العام عن الإنتاج السينمائي إلا أن متوسط إنتاج الأفلام السنوي ظل كما هو حتى عام 1974، ثم ارتفع إلى 50 فيلماً عامي 1975، 1976، كذلك ارتفع عدد دور العرض السينمائي إلى 296 دار عرض عام 1972، وارتفع عدد الأفلام الأجنبية المستوردة إلى 200 فيلم سنوياً.

وأنتجت الغالبية من الأفلام المصرية الطويلة في ظل القطاع الخاص منذ عام1971، على حين أنتج القليل من هذه الأفلام بضمان القطاع العام للقرض المصرفي، وهو النظام الذي اتبعه القطاع العام منذ توقفه عن الإنتاج. وبعد أن كانت غالبية الأفلام من إنتاجه، أو تمويله طوال فترة الستينيات. هذا وقد انتعش إنتاج الأفلام المصرية طوال فترة السبعينيات لعدة أسباب، أهمها، تحسن مستوى المعيشة في القاهرة، التي تعتبر المحك الرئيسي لنجاح الأفلام أو فشلها، وإقبال الجمهور على الأفلام المصرية، وتحرير السوق من بيروقراطية القطاع العام، وارتفاع أسعار الأفلام في دول منطقة الخليج.

وتشهد الثمانينيات انتعاشاً في السينما المصرية، لا يلبث أن يستمر حتى منتصف التسعينيات، ليستمر بعد ذلك الانخفاض في إعداد الأفلام المنتجة، نتيجة لارتفاع أجور الفنانين ومنافسة التليفزيون، ثم الفيديو، وأخيراً القنوات الفضائية، الأمر الذي انعكس على الإنتاج السينمائي.

وخلال التسعينيات تحدث تطورات مهمة في صناعة السينما في مصر، على مستوى اقتصاديات إنتاج وتوزيع الفيلم السينمائي، على الرغم من ظاهرة الانخفاض الحاد في عدد الأفلام المنتجة.

وخلال هذه الفترة لوحظ ارتفاع عدد دور عرض الدرجة الأولى، من 20 إلى 100 دار، وارتفاع متوسط نفقات إنتاج الفيلم من ربع مليون جنيه، لتصل إلى مليون جنيه، كما ترتفع متوسطات إيرادات الفيلم، حيث بلغ أعلى متوسط إيراد للفيلم خلال الثمانينيات مليون جنيه، ارتفعت إلى 20 مليون في التسعينيات. وخلال التسعينيات فاز المخرج يوسف شاهين عام 1997، بجائزة اليوبيل الذهبي لمجمل أعماله في مهرجان كان Cannes السينمائي.

وفي عام 1999 نالت الأفلام المصرية 42 جائزة عالمية في مهرجانات سينمائية دولية.

2. السينما فـي لبنان:

يعود تاريخ صناعة السينما في لبنان إلى عام 1930، والأفلام المنتجة في هذه الفترة تعتبر محاولات فردية لم يحالفها النجاح، وبدأ الإنتاج السينمائي اللبناني يرسخ في عام 1952. ويمكن تقسيم تاريخ السينما في لبنان إلى مرحلتين: الأولى بدأت عام 1929، وانتهت عام 1952، والمرحلة الثانية بدأت عام 1952 إلى أحداث عام 1975.

وأول فيلم لبناني كان كوميدياً قام بإنتاجه أحد الهواة الإيطاليين عام 1929، وكان الفيلم صامتاً، وأنشئ أول أستوديو في لبنان عام 1933، وأُنتج فيه أول فيلم لبناني ناطق، واقتصر نشاط هذا الأستوديو بعد ذلك على إنتاج الأفلام الإخبارية، والأفلام التسجيلية. وكان معظم العاملين في صناعة السينما في ذلك الوقت من الفنيين الأجانب، وتوقف نشاط هذا الأستوديو عام 1938، وتوقف معه النشاط السينمائي خلال الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1952.

استأنفت السينما نشاطها في لبنان عام 1952، بإنشاء استوديوهين للسينما، وقد أنتج أحدهما فيلم "عذاب الضمير" ناطقاً باللغة العربية الفصحى، فلم يُقْبِل عليه الجمهور، ذلك أن اللغة الفصحى لا تتقبلها الجماهير بسهولة، وهذا هو الفارق بين السينما والمسرح، فالفصحى في المسرح مقبولة بل مرغوبة، أما السينما فلأنها وسيلة اتصال جماهيرية نجد أن اللغة العامية تناسبها أكثر. وكان الفيلم الثاني "قلبان وجسد" أوفر حظاً من سابقه، فقد حقق أرباحاً طيبة ووزع في البلاد العربية، والبرازيل، واستراليا حيث توجد جاليات عربية.

ولفت فيلم "إلى أين"، الذي أنتج في عام 1957، أنظار النقاد في أوروبا عندما عرض في مهرجان كان، فقد حكى الفيلم قصة عائلة فلاح لبناني هاجر إلى أمريكا، وعاد إلى الوطن فقيراً معدماً كما كان. ونتيجة للنجاح الذي أحرزه هذا الفيلم اللبناني فقد تضاعفت رؤوس الأموال المستثمرة في صناعة السينما، وأنشئت استوديوهات جديدة زوِّدت بأحدث معدات التصوير، والإضاءة، والتحميض، والطبع.

وحتى عام 1960، كان العاملون في السينما اللبنانية من هؤلاء الذين تعلموا الصناعة عن طريق المحاولة والخطأ، أما بعد تلك السنة فقد أصبحت صناعة السينما في هذا البلد في أيدي مجموعة من الشباب اللبناني الذي درس فن الإخراج في المعاهد المتخصصة في أوروبا وأمريكا. ومما يؤخذ على الفيلم اللبناني المعاصر اهتمامه الشديد بالقصة التي تُسلي، وتُلهي، ولا تثقف، ومع ذلك فقد عرضت بعض الأفلام الهادفة التي من شأنها توعية الجماهير بواقعها وحثها على رفض هذا الواقع، والعمل بجدٍ ونشاطٍ من أجل التخلص من الحالة التي تعيشها.

وفي عام 1964، أسست الحكومة اللبنانية المركز الوطني للسينما، ومهمته جمع الوثائق والمعلومات عن النواحي القانونية، والمالية، والتقنية، والسياسية لهذه الوسيلة الإعلامية، وتقديم المقترحات من أجل تحسين هذه الصناعة وتنميتها. وأنشئ في هذا المركز، في الحقبة الواقعة بين أواخر الستينيات وبداية الحرب الأهلية في أبريل 1975، عدد كبير من الاستوديوهات، وشركات التوزيع. وركزت الاستوديوهات على إنتاج برامج التليفزيون، وأفلام الدعاية والإعلام، وأصبح لبنان في هذا الحقل في مقدمة الدول العربية.


    

 

[1] الميكساج: هو عملية دمج جميع أشرطة الفيلم الصوتية، حوار وموسيقى ومؤثرات صوتية، على شريط واحد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:07 am

لمبحث الثاني

نشأة السينما العربية وتطورها

   

3. السينما في سورية:

كانت حلب أول مدينة سورية تعرف فن السينما، وكان ذلك عام 1908. وبعد أربع سنوات من هذا التاريخ أي عام 1912، قام صاحب مقهى في دمشق بعرض بعض الأفلام السينمائية القصيرة، وفي عام 1916، افتتح الأتراك داراً للسينما سرعان ما شب فيها حريق التهمها بكاملها. وفتحت بعد ذلك دور للسينما خلال الحرب العالمية الأولى. وبعد انتصار الحلفاء في الحرب انقطع ورود الأفلام الألمانية وحلَّت محلها الأفلام الأمريكية والفرنسية أثناء الانتداب الفرنسي. ويعود إنتاج أول فيلم سوري إلى عام 1928، وكان عنوانه "المتهم البريء"، وقد تكللت هذه المحاولة الأولى بالنجاح، وعرض الفيلم في لبنان ونال النجاح نفسه، وهو عبارة عن قصة من قصص المغامرات أنتجته شركة حرمون فيلم. أما الفيلم الثاني فاسمه "تحت سماء دمشق"، وقد عرض عام 1932، ولما كان فيلماً صامتاً، فإنه لم يصمد أمام الفيلم المصري الناطق والغنائي "أنشودة الفؤاد"، وهكذا سقط الفيلم.

وأول فيلم سوري إخباري كان من إنتاج نور الدين الرفاعي، وكان هذا الفنان مصوراً فوتوغرافياً مولعاً بالسينما، فقد سجل الأحداث الوطنية المهمة مثل اجتماعات البرلمان السوري الأول عام 1932، والمظاهرات والإضرابات التي نُظمت ضد سلطات الانتداب الفرنسي. وكان منتجه نور الدين يضطر إلى التوجه إلى بيروت ليحصل على موافقة الرقابة الفرنسية التي كانت تقص أكثر من نصف الفيلم أحياناً، ولكن هذه الرقابة الشديدة لم تفت في عضده، فقد واصل إنتاج هذا النوع من الأفلام حتى قيام الحرب العالمية الثانية، وانقطاع ورود الأفلام الخام.

ومن الأفلام السورية التي أنتجت قبل الحرب العالمية الثانية، "نداء الواجب" إخراج أيوب بدري، الذي أخرج كذلك فيلماً عن ثورات العرب في فلسطين ضد الانتداب البريطاني، كما أخرج فيلماً باسم "الصداقة". وإن كانت هذه المحاولات الأولى لم تنجح، فذلك لأنها لم تقم على أسس علمية وفنية راسخة، هذا بالإضافة إلى أن السلطة الأجنبية الحاكمة لم تكن تشجع هذه المحاولات.

وفي خلال الحرب العالمية الأولى استطاع بعض التجار السوريين تكوين ثروات ضخمة، ولما ترامى إلى سمع أصحاب هذه الثروات أخبار النجاح التجاري الضخم الذي حققه الفيلم المصري بادر بعضهم إلى تكوين شركة أفلام في مدينة حلب، ولكن بدلاً من أن تقوم هذه الشركة بإنتاج أفلام سورية ، اتجهت نحو مصر. غير أن باكورة أفلامها "ليلى العامرية"، إخراج نيازي مصطفي، لم ينجح، وواصلت الشركة نشاطها، ولكن في لبنان هذه المرة، حيث أنشأت استوديو زودته بأحدث المعدات، غير أن هذا الاستوديو ظل مغلقاً من عام 1951 إلى عام 1959 أي حتى إفلاس الشركة السورية، مما يثبت أن المال ليس كل شئ في العمل السينمائي، وهكذا ظلت المحاولات في سورية فردية ومتخلفة. وتمّ إنتاج فيلم "نور الظلام" في هذه الفترة ولكنه لم ينجح تجارياً. كذلك لم يحالف التوفيق فيلمين آخرين هما "عابر سبيل" و"الوادي الأخضر". وقدمت في الفترة نفسها بعض الأفلام التسجيلية عن دمشق واللاذقية، وعدد من الأفلام الروائية مثل لمن تشرق الشمس، وفي الدار غريبة، وقد امتاز الأخير بقصته الجيِّدة وبإخراجه الفني الذي يدل على نضوج مخرجه يوسف فهدة، وقد برهن هذا الجهد المستمر، وهذه المثابرة على أن هناك إرادة عنيدة لخلق سينما وطنية قادرة على إظهار الصفات التي يتحلّى بها سكان هذا الجزء من الوطن العربي، كما برهن على رفض الهزيمة، وهو ما يمتاز به العمل السينمائي السوري.

وفي فترة ما بعد الاستقلال بدأت الدولة تهتم بالسينما، ولكن في حدود ضيقة. فضمَّت الوزارات أقساماً للسينما، وكانت وزارة الزراعة الأولى في هذا المضمار حيث اشترت عام 1946– 1947 وحدة متحركة، وأفلام زراعية، وأخذت تنتج بعض الأفلام المحلية إلا أنها كانت ضعيفة المستوى في غالبيتها. وتلتها وزارة الصحة بإنشائها استوديو، وقسماً للسينما يعمل فيه مصور سينمائي. وتزود منظمة الصحة العالمية هذه الوزارة بالأفلام التي تنشر الوعي الصحي. وفي وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية والعمل قسم للسينما، أما وزارة الدفاع فلديها قسم للسينما أنشأته القيادة العليا للجيش عام 1951، وكان هذا القسم يقوم بإنتاج جريدة سينمائية كل نصف شهر توزع نسخها على المدن، ولم يلبث نشاط هذه الجريدة أن امتد إلى العالم الخارجي حيث جرى تبادلها مع غيرها من الجرائد التي من نوعها، ولكن هذا النشاط خبا بعد ذلك ليقتصر على الأخبار الداخلية، وبعد عام 1961، ألحق هذا القسم بإدارة الشؤون والإرشاد، ولعب دوراً مهماً في تطوير صناعة السينما في سورية.

واهتمت وزارة الثقافة والإرشاد بعد إنشائها عام 1958 بتأسيس إدارة للسينما، هدفها نشرة الثقافة السينمائية، وإنشاء مكتبة للأفلام، وإنتاج الأفلام السينمائية. وتعاقدت الوزارة مع خبراء سوريين وأجانب أنتجوا عدداً وفيراً من الأفلام القصيرة عن سورية، وآثارها، وفنونها الشعبية، ونهضتها الاقتصادية، والاجتماعية.

وفي عام 1963 بدأت المؤسسة العامة للسينما السورية تبعث إلى الخارج بعدد من الشباب ليتعلموا الفن السينمائي في أشهر معاهد السينما في العالم. وعاد هؤلاء الشبان من بعثاتهم ليدفعوا الفن السينمائي في بلادهم إلى الأمام، بل ليبدأوا فناً سينمائياً جديداً يختلف عما كان عليه قبل هذا التاريخ.

وبداية من عام 1969، تقرر أن تقوم المؤسسة العامة للسينما السورية دون غيرها باستيراد الأفلام الأجنبية، وأنشأت هذه المؤسسة، لنشر الوعي السينمائي بين الشعب السوري، أندية للسينما في المدن السورية الكبرى. وكان باكورة إنتاج هذه المؤسسة فيلم "سائق الشاحنة"، إلا أن مخرجه كان أجنبياً، فلم يتمكن من إعطائه الطابع المحلي. أما الفيلم الثاني الذي أنتجته هذه المؤسسة فهو "إكليل الشوك"، إخراج نبيل المالح المخرج السوري المعروف، وهو فيلم سياسي يحكي مأساة الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات، وأنتجت المؤسسة بعد ذلك فيلم "كفر قاسم" للمخرج برهان علوية، وهو فيلم سياسي يعرض قضية الشعب الفلسطيني ويصور مذبحة كفر قاسم. وقد فاز هذا الفيلم بالجائزة الذهبية في مهرجان قرطاج الخامس.

وأنتجت المؤسسة كذلك "رجال تحت الشمس" الذي قام بإخراجه ثلاثة مخرجين سوريين هم: نبيل المالح، ومروان مؤذن، ومحمد شاهين. وهو فيلم متفائل على الرغم من مرارة الواقع الذي يصوره ويتناول فلسطين بقضيتها وشعبها. والفيلم عبارة عن ثلاث قصص انفرد كل مخرج بإخراج واحدة منها.

وإذا انتقلنا إلى "المخدوعون" الذي أخرجه السينمائي المصري توفيق صالح، عن قصة غسان كنفاني، فإننا نجده فيلماً يتناول جانباً من المشكلة الفلسطينية، وهي مشكلة اللاجئين الذين يبحثون عن عمل في دولة عربية. وفاز هذا الفيلم في مهرجان قرطاج السينمائي أيضاً، ونال الجائزة الذهبية الأولى.

كما قدمت السينما في سورية تجربتين جديدتين من خلال فيلم "الحياة اليومية في قرية سورية"، إخراج عمر أميرالاي، وفيلم "اليازرلي" قصة حنا مينا.

4. السينما فـي تونس:

عرفت تونس السينما قبل غيرها من البلاد العربية، فبعد أن أعلن الفرنسيون الحماية على تونس عام 1881، قام عام 1896 أحد معاوني الأخوة لوميير بتصوير اثني عشر فيلماً تسجيلياً عن تونس. وفي عام 1897، نظم ألبير سماما شيكلي، والمصور سولي، حفلات العرض السينمائية الأولى في مدينة تونس. وفي عام 1905 قام فيلكس مسجيش، لحساب الأخوة لوميير أيضاً، بتسجيل أفلامٍ تسجيليةٍ عن تونس.

أما أول قاعة عرض سينمائية دائمة أقيمت في مدينة تونس، فهي التي أسستها شركة أوميا باتيه عام 1907.

وقام ألبير سماما، بتصوير بعض المناظر من منطاد قاده فالير لوكونت عام 1909. وفي السنة التالية قام المصور نفسه بالتقاط مناظر تحت البحر من غواصة تابعة للأسطول الفرنسي، بالقرب من شواطئ صفاقس. وبمناسبة زيارة الرئيسي الفرنسي أرمان فاليير Armand Fallieres لتونس عام 1911، صُورت أول جريدة سينمائية في تونس، وحمضت وطبعت محلياً.

وبعد الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1919، قام لويتز مورا بتصوير فيلم "الأسياد الخمسة الملعونون"، وهو أول فيلم طويل يصوَّر في أفريقيا. ويعتبر ابن كملا أول مدير مالك لدار سينمائية في تونس، بعد أن اشترى في عام 1920 دار أومنيا باتي.

وفي عام 1912 صُور فيلم "معروف" لطيب بلخيريا، وهو أول فيلم بسيناريو فرنسي. وفي العام التالي صور ألبير سماما شيكلي أول فيلم كتب له سيناريو، وكان اسم الفيلم "زهرة"، ولعبت ابنته هايدي دور بطلة الفيلم. وفي عام 1924 صور سماما أول فيلم طويل، تونسي مائة في المائة، واسمه "عين الغزال". وكان ممثلوه تونسيين جميعاً. وأمر الباي بصرف إعانة لمنتجيه.

وتأسست عام 1928 شركة الأفلام التونسية، وفي العام نفسه صور ديكونكلوا "أسطورة كربوس"، كما صور "سر فاطمة".

وعرفت تونس السينما الناطقة لأول مرة عام 1929، حين عرض فيها فيلم "مغني الجاز" لآلان كروسلاند، إنتاج شركة إخوان وارنر. وفي العام نفسه عرفت كذلك أول مجلة سينمائية، وكان اسمها "أفلام المجلة السينماتوغرافية الأفريقية الشمالية".

ويصوِّر عبدالعزيز حسين في عام 1935 فيلماً بعنوان "تارجي"، قامت بالدور الأول فيه المطربة حسيبة رشدي. ولكن الفيلم ظل محفوظاً، ولم يعرض على الجمهور. أما أول فيلم تونسي غنائي ناطق، بترجمة فرنسية على الفيلم ذاته فهو "مجنون قيروان" لمحيي الدين مراد.

وفي 13 يونية 1946، صدر مرسوم بإنشاء مركز سينماتوغرافي تونسي، اتخذ فيما بعد اسم استوديوهات أفريكا.

وظلت تونس بلا إنتاج سينمائي محلى زهاء ثلاث سنوات حين قام ألبير لاموريس، عام 1949، بتصوير فيلمه "بيم الحمار الصغير" في جزيرة جربة التونسية. وفي العام التالي أنشئ الاتحاد التونسي لأندية السينماتوغرافية في تونس. أما في عام 1952، فقد قام جورج رينين بتصوير "رحلة عبدالله"، وظهر فيه لأول مرة على الشاشة الممثل علي بن عايد الذي أصبح في الستينيات الممثل الأول في المسرح التونسي.

وأنشئت في عام 1953 الأخبار السينمائية التونسية، وهي جريدة نصف شهرية كانت تنتج في استوديوهات أفريكا. وفي عام 1954 عرض لأول مرة في تونس السينماسكوب والسينما البارزة. ويصور سليم دريجا، في السنة نفسها فيلم "شبح للزواج"، ولكن هذا الفيلم لم يعرض لأن منتجه لم يستكمله. أما أول شركة إنتاج سينمائي في تونس فقد تأسست عام 1955 باسم العهد الجديد.

وفي عام 1955 اعترفت فرنسا بالحكم الذاتي في تونس. وفي 29 ديسمبر صدر مرسوم بإنشاء جمعية تأسيسية. وتأثرت الحياة الثقافية والفنية في تونس بهذين الحدثين التاريخيين. ففي عام 1956 أنشئ مكتب للسينما في وزارة الشؤون الثقافية والإعلام. وتطور هذا المكتب ليصبح قسماً خاصاً عام 1962 وفرعاً للسينما عام 1970.

تأثرت السينما التونسية بهذه الأحداث المهمة، ففي عام 1958 أصدر طاهر الشريعة مجلة نوادي السينما في صفاقس، وصوَّر جاك بارتيه فيلم "جحا"، الذي أعطى اسمه بعد ذلك للمجلة التونسية السينمائية الوحيدة التي تصدر في تونس الآن. وأُنشئت في العام نفسه، منظمة أصدقاء مكتبة الأفلام برئاسة السيدة صوفي الجوللي، التي تحولت عام 1970 إلى مكتبة الأفلام التونسية.

وفي عام 1959 أُنشئت الشركة المساهمة التونسية للإنتاج السينماتوغرافي، كما ألحقت مكتبة الأفلام بالدولة. وتأسست جمعية تنمية الفنون للمسرح والسينما، وهي أول جمعية لهواة التمثيل والسينما.

وصدر عام 1960 قانون صناعة السينما، وإنتاج الفيلم، وأسس فـي العام التالي 1961 الاتحاد التونسي للسينمائيين الهواة.

وسارت حركة التحرر في تونس جنباً إلى جنب مع الحركات الفنية والثقافية. ففي عام 1962 تأسست جمعية السينمائيين التونسيين الشبان.

وأنشئ عام 1964 مهرجان في قليبيا التونسية، لسينما الهواة، كما أنشئ مركز للتدريب، للسينماتوغرافي.

وبدأ التليفزيون في تونس إرساله عام 1966، وفي العام نفسه صور أول فيلم طويل أنتجته تونس بعد الاستقلال، واسمه "الفجر"، إخراج عمر خليفي. وفي العام نفسه كذلك، استحدثت أيام قرطاج السينمائية، وهي مهرجان سينمائي سنوي.

وتلاحق النشاط السينمائي في تونس فافتتح عام 1968، المجمع السينماتوغرافي. كما أخرج صدوق بن عيشة فيلم "مختار أو الضائعون". وأخرج حمودة بن حليمة خليفة فيلم "الأقرع"، كما صور فريد بوغدير وكلود دانا فيلم "الموت يقلق".

وقام عبداللطيف بن عمار، عام 1969 بتصوير فيلم "قصة غاية في البساطة"، وصوَّر علي عبدالوهاب فيلم "أم عباس"، ولعبت زوجته زهرة فايزة المطربة التونسية الدور الأول في هذا الفيلم، وحصلت الشركة المساهمة التونسية للإنتاج والاستغلال السينماتوغرافي على امتياز استغلال الأفلام، وتوزيعها بمقتضى المرسوم الصادر في 31 يناير 1969.

وصوَّر عمر خليفي "الفلاجة" في عام 1970. وتأسست جمعية السينمائيين التونسيين والاتحاد الأفريقي للسينمائيين في العام نفسه. واشترك عام 1971، حمودة بن حليمة، وهادي بن خليفة، وفريد بوغدير، في إخراج فيلم "في بلاد الترزاني"، وهو فيلم يتكون من ثلاثة أجزاء مقتبسة من ثلاث قصص لعلي دواجي، الكاتب الفكاهي التونسي. وأخرج إبراهيم باباي، في العام نفسه فيلم "وغدا ؟". كما أخرج أحمد خشين فيلم "تحت أمطار الخريف" الذي لم يُسمح بعرضه.

وأدى نجاح أمي تراكي الوجه المشهور في التليفزيون التونسي، إلى قيام المخرج حمامي بتقديمه سينمائياً عام 1972، وفي العام التالي أخرج عمر خليفي فيلم "الصياح".

واهتمت الحكومة التونسية بالثقافة السينمائية، فافتتحت عام 1974 مكتبة الأفلام التونسية الجديدة، في حين أخرج عبداللطيف بن عمار فيلم "سجنان"، الذي كان قد أطلق عليه من قبل "الأب".

وهكذا سار الفيلم التونسي في درب يختلف إلى حد كبير عن الدرب الذي تسير فيه صناعة السينما في بلاد عربية أخرى، فأغلب الأفلام التونسية لا تهدف إلى الربح بل إلى عرض القضايا الاجتماعية، والسياسية التي يحاول التونسيون إيجاد حل لها.

5. السينما فـي المغرب:

نالت المغرب استقلالها عن الاستعمار الفرنسي عام 1956، إلا أنّ قطاع السينما فيها ظل يفتقر إلى كثير من مقومات إثبات الوجود والتقدم، باستثناء بعض محاولات السينمائيين الشباب في السنوات الأخيرة.

وقد جرى تصوير العديد من الأفلام السينمائية في المغرب، ولكن هذه الأفلام كانت أفلاماً أجنبية، ويرجع سبب تصويرها في المغرب إلى مناخ المغرب المعتدل، وجمال الطبيعة فيه ، والموقع الجغرافي القريب من أوروبا، بالإضافة إلى قلة أجور الأيدي العاملة، أما عن دور العرض، فهناك حوالي 250 داراً تعرض حوالي 500 فيلم أجنبي في العام.

وأنشئ المركز السينمائي المغربي عام 1944، أي في ظل الاستعمار، وعلى الرغم من أنه استمر بعد الاستقلال إلا أنه لم يتمكن من النهوض بالسينما الوطنية المغربية. وهو ينتج عدداً قليلاً من الأفلام القصيرة، بالإضافة إلى الجريدة السينمائية.

وإلى جانب هذا المركز يقوم قسم السينما التابع لوزارة الإعلام بصناعة السينما من حيث الإنتاج، والتوزيع، والاستثمار.

والمركز السينمائي المغربي الذي أسس تحت رعاية المقيم الفرنسي في مطلع الأربعينيات، صار بعد الاستقلال مؤسسة عامة تتبع وزارة الإعلام والسياحة، والفنون الجميلة، ومقره مدينة الرباط، ويهتم هذا المركز بتطبيق القوانين التي تنظم صناعة السينما في المغرب، والتي تقوم على كاهل القطاع الخاص. ونظراً للميزانية المتواضعة للمركز، فإنه لم ينتج حتى عام 1963 سوى الجريدة السينمائية، وأشرطة قصيرة، وثائقية وتربوية، وبعض المشاهد السياحية في البلاد.

وتوزع الجريدة السينمائية الأخبار المغربية كل يوم جمعة على مختلف دور العرض في المغرب، ويكون التعليق على الأنباء باللغة العربية، أو الفرنسية، أو الأسبانية.

وينتج المركز في السنة حوالي ثمانية أشرطة 16 – 35 ملليمتر أبيض وأسود، أو ملوّن، وذلك بناء على طلب المؤسسات الحكومية المختلفة. ويخرج هذه الأنشطة فنيون محليون أو أجانب متعاقد معهم، كما يقوم المركز بتقديم المساعدات والتسهيلات للمنتجين الأجانب الذين يريدون تصوير بعض المشاهد السياحية، أو الاجتماعية في المغرب، بغية التعريف على التراث المغربي.

وأول شريط ناطق بالعربية أنتج في عام 1946 تحت اسم الباب السابع، وكان هذا الشريط في الأصل ناطقاً بالفرنسية، وقام بالتمثيل فيه ممثلون مغاربة، وتم عرض هذا الفيلم في جميع أنحاء المغرب، وكذلك على المشاهدين العرب في فرنسا.

أما القطاع الخاص، فهو الذي يهتم بإنتاج وتوزيع أشرطة السينما في المغرب التي تعرض نسخها بالعربية في معظم مدن المغرب، كما تعرض النسخة الفرنسية في بعض دور السينما التي يؤمها الأجانب، وبصورة خاصة الفرنسيون، كما تعرض نسخاً باللغة الأسبانية في الريف المغربي حيث يجيد الأهالي اللغة الأسبانية، وتمر هذه الأشرطة على الرقابة، ويشترط فيها ألا تتعارض مـع الدين الإسلامي، أو عادات وتقاليد البلد، وألا تسئ إلى سياسة البلد.

6. السينما في الجزائر:

تتميز السينما في الجزائر من حيث الولادة، والهدف، والمسار عن جميع تجارب السينما في الوطن العربي، ومن خلال هذا التميز كانت تتخذ دائماً مكانة القدوة على الرغم من أنها بدأت متأخرة نسبياً من حيث التجارب عن السينما في كل من مصر، وسورية، ولبنان، والعراق.

فقد ولدت السينما في الجزائر ولادة سليمة، وسارت بخطوات مدروسة، وبهذا استطاعت أن تخرج بالسينما العربية إلى المستوى العالمي، وأن تقدم أفلاماً ممتازة على الرغم من أن ولادتها كانت صعبة، إذ إنها ولدت في قلب معركة التحرير.

وقبل حرب التحرير، وحتى عام 1946، لم يكن في الجزائر سوى مصلحة فوتوغرافية واحدة، وفي عام 1947، أنشأ الفرنسيون مصلحة سينمائية أنتجت عدداً من الأفلام الصغيرة عرضت وترجمت في غالبيتها إلى لغتين، وهذه الأفلام تقسم إلى أفلام تتعلق بالآداب، والعادات الجزائرية، أفلام ثقافية، ووثائقية، وأفلام حول التربية الصحية، وأفلام عن الزراعة، وأفلام عن الدعاية السياسية.

ومن بين هذه الأفلام، "قيصرية" 1949 لـ: ج هويزمان، "الإسلام" 1949، "العيد غير المنتظر" 1959، "أغنى ساعات أفريقيا الرومانية"، "هيبون الملكية"، "رعاة الجزائر".

أخرجت جميع هذه الأشرطة القصيرة في الجزائر، أما عمليات التظهير والتركيب فنفذت في استوديوهات باريس. وفي عام 1948 شُكلت مصلحة الإذاعة السينمائية، وكانت هذه المصلحة تضم مجموعة من القوافل، لتحمل إلى الواحات البعيدة في جنوب الجزائر أفلاماً مسليَّة.

ولعل ما يميز مسيرة السينما في الجزائر أمران هما، تأميم قاعات العرض، واحتكار شبكة توزيع الأفلام، إذ إن هاتين الخطوتين الهامتين والمكملتين لمسيرة السينما مكنتا الأفلام الجزائرية المنتجة من دخول الـ 350 قاعة الموجودة في الجزائر، كما حررتا وسائل الإنتاج السينمائي للسينما من الاحتكار والمتاجرة.

كانت السينما إحدى المعطيات التي أفرزتها حرب التحرير، بل إن مجموعة من السينمائيين استشهدوا في هذه الحرب، نذكر منهم: فاضل معمر زيتوني، عمان مرابط، مراد بن رايس، صلاح الدين السنوسي، فرذلي الغوتي مختار، عبدالقادر حسنية، سليمان بن سمعان، علي جنادي.

فقد كانت الحاجة ملحة لإيجاد سينما تواكب مسيرة حرب التحرير التي بدأت في أكتوبر 1954، وكان لا بد لهذه السينما أن تنطلق من منطلق علمي مدروس، ولا تكون مجرد مغامرة، ولهذا وفي عام 1957 فتحت مدرسة للتكوين السينمائي، وكان مديرها رونيه فوتييه، وهو فرنسي التحق بصفوف جيش التحرير الوطني، أما الذين انتسبوا إليها فكانوا خمسة مقاتلين، استشهد أغلبهم في ساحات الشرف.

وهذه المدرسة كانت البداية، وإذ تقوم بمهمة تعليم وإعداد سينمائيين، كما كانت تنتج عدة عروض تليفزيونية وزّعت على شبكات تليفزيون البلدان الاشتراكية في تلك الفترة. عملت هذه المدرسة فترة قصيرة لا تتعدى الشهور الأربعة، ولهذا وجدت السينما أن لا بد لها من تطوير وتنظيم نفسها، فكان عام 1960 – 1961 بداية هذه الخطوة الأساسية، وذلك بإنشاء لجنة للسينما مرتبطة بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، ثم بتأسيس مصلحة السينما للحكومة المؤقتة، وأخيراً بإقامة مصلحة للسينما تابعة لجيش التحرير الوطني.

7. السينما فـي السودان:

أنشئت أول وحدة لإنتاج الأفلام في السودان في عام 1949، وهي مكتب الاتصالات العام للتصوير السينمائي الذي اقتصر إنتاجه على الأفلام الدعائية، وجريدة نصف شهرية، وكان هذا الإنتاج خاضعاً لسلطات الاستعمار البريطاني.

وعندما استقل السودان عام 1956، كان عدد دور العرض 30 داراً، وبعد ثورة 25 مايو 1969، آلت عملية الاستيراد والتوزيع إلى الدولة، وأنشئت مؤسسة للسينما باسم مؤسسة الدولة للسينما، تتبع وزارة الإعلام والثقافة، ولكن التأميم لم يشمل دور العرض التي وصل عددها إلى 55 داراً.

كما امتلكت المؤسسة سيارة سينما، ووحدتين للوسائل السمعية البصرية بوزارتي التربية والتعليم، والزراعة والري، وحتى الآن اقتصر إنتاج المؤسسة على الأفلام التسجيلية والقصيرة، بمتوسط عشرة أفلام في السنة.

ويلاحظ أن الأفلام التي أنتجت منذ بداية الخمسينيات حتى الآن، ليس من بينها سوى فيلمين أو ثلاثة تنطوي على محاولات جادة، فالسينما تربية للنشئ، ومعالجة لمشاكل الناس.

وجرى التركيز على السينما التسجيلية دون الروائية، ومن المحاولات التسجيلية الجادة في السينما السودانية فيلم "الطفولة المشرّدة" الذي يعالج مشكلة الأطفال الذي ينزحون من الريف إلى المدينة، ويجدون أنفسهم غير قادرين على الانسجام معها، فيقعون فريسة الانحرافات كالسرقة وغيرها، وأخرجه محمد إبراهيم، وتمّ إخراجه بعد الاستقلال أي بين عامي 1956و1957، ثم أُخرج فيلمٍ آخر في هذا الاتجاه هو فيلم "المنكوب"، وصوره المصور السينمائي السوداني جاد الله جبارة. ولكن أكثر الأفلام التسجيلية كانت عن النشاط الحكومي الرسمي وإنجازاته دون أن تحمل أية معالجة سينمائية فنية متميزة، بدليل أن المخرج إبراهيم شنات الذي تخرج عام 1964 بعد أن درس السينما في ألمانيا الديموقراطية، حاول إنتاج أفلامٍ تسجيلية خارج هذا الإطار الرسمي ففشل بسبب التعقيدات الروتينية.

كان السينمائيون السودانيون الجدد قد بدأوا يطرحون بعد عام 1967 شعار إحلال الفكر محل الإثارة، وفي تلك المرحلة بدأ نشاط ثقافي واسع في جامعة الخرطوم، حيث تشكَّل مسرح سمي بجماعة المسرح الجامعي، وأسس ناد سينمائي وفرق للفن الشعبي، مما شجع عدداً آخر من الشبان السودانيين على السفر إلى الخارج ودراسة السينما والمسرح دراسة متخصصة، ومن هؤلاء: سامي الصاوي الذي درس في معهد الفيلم البريطاني في لندن، ومنار الحلو، والطيب مهدي، اللذان درسا التصوير في رومانيا، وسليمان نور، الذي درس على يد السينمائي التسجيلي الكبير رومان كارمن، وتخرج من معهد السينما في موسكو عام 1979. وكانت لدى هؤلاء الشباب إرادة صنع سينما تسجيلية حقيقية مرتبطة بحياة الناس.

ومن هنا بدأت تبرز مسألة سينما جديدة، أو بالأحرى بداية جادة لسينما تسجيلية، ولكن ما جعل هذه المحاولة ناقصة هو الروتين بين العاملين بين قسم السينما، وبين الإنتاج السينمائي، الذي يمتلك الإمكانات الفنية، بالإضافة إلى تعدد الجهات التي تتحدث باسم السينما.

وقد جرت أول محاولة لإنتاج فيلم روائي طويل عام 1970، وهو فيلم "آمال وأحلام" إنتاج إبراهيم ملاسي، وقام بالمحاولة الثانية أنور هاشم الذي تخرج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1971 عندما أنتج وأخرج فيلم "شروق" عام 1974.

أما قسم السينما في وزارة الثقافة فقد أنتج فيلمين فقط خلال السبعينيات، وهما فيلم "دائر على حجر" من إخراج سامي الصَّاوي، ويتناول حرفة يدوية في طريقها إلى الانقراض، وهي صناعة حجر الطاحون. وفيلم "أربع مرات للأطفال" من إخراج الطيب مهدي، ويعالج مشكلة الأطفال المعوقين.

وفي السودان مجلة سينمائية دورية تصدر كل أربعة أشهر، وتهتم بشكل خاص بالمادة السينمائية السودانية، بالإضافة إلى موضوعات السينما في الوطن العربي وفي العالم. ومن الأفلام السودانية التي نالت جوائز في المهرجانات فيلم "ومع ذلك فالأرض تدور" للمخرج سليمان النور، الذي نال إحدى جوائز مهرجان موسكو الحادي عشر في مسابقة الأفلام التسجيلية، وللمخرج نفسه فيلم آخر مميز باسم "أفريقيا".


           

 

[1] الميكساج: هو عملية دمج جميع أشرطة الفيلم الصوتية، حوار وموسيقى ومؤثرات صوتية، على شريط واحد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:07 am

لمبحث الثاني

نشأة السينما العربية وتطورها

   

8. السينما في ليبيا:

في ديسمبر 1951 استقلت ليبيا عن إيطاليا، ومع ذلك ظل سوق العروض السينمائية فيها تابعاً لإيطاليا على نحو لا نجد له مثيلاً إلا في الدول الواقعة تحت الحكم الاستعماري. ففي كل عام كانت دور العرض التي يبلغ عددها حوالي ثلاثين داراً، تعرض حوالي خمسين فيلماً مصرياً وأربعين فيلماً إيطالياً، وعشرة أفلام أو أكثر من الأفلام الأمريكية، وغيرها من أفلام الدول الغربية. وكانت الأفلام الإيطالية تعرض باللغة الإيطالية دون ترجمة عربية، وفي دور عرض مخصصة للأجانب فقط. كما فرض آنذاك على جميع دور العرض أن تعرض يوم الأحد أفلاماً إيطالية.

ففي عام 1966 مثلاً، كان في طرابلس 13 داراً للعرض منها تسعة للأجانب، وأربعة للمواطنين. وحتى قيام ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 لم تعرف ليبيا الإنتاج السينمائي القومي عدا الجريدة التي كانت تصدرها الحكومة منذ عام 1955.

ظهرت السينما الليبية وتطورت خلال مرحلتين أساسيتين: الأولى منهما تقع خلال الفترة التي بدأت عام 1963 تقريباً، حتى بداية تاريخ إنشاء المؤسسة العامة للخيالة الليبية في عام 1973، حيث بدأت المرحلة الثانية. كانت الأشرطة المنتجة خلال المرحلة الأولى من نوع الأفلام التسجيلية مقاس 35مم، بعضها أبيض وأسود، والبعض الآخر ملوّن، وقد أنتجت بجهود بعض الشباب الليبي المتحمس والهاوي لهذا الفن، ولم يكن يزيد عددهم خلال بداية تلك المرحلة عن عدد أصابع اليدين. ويقدَّر عدد الأشرطة التي أنتجت خلال المرحلة الأولى بحوالي سبعين شريطاً تسجيلياً مختلفاً، صادف بعضها نجاحاً فنياً مرموقاً.

مع بداية عام 1970 بُدئ في إنتاج مجموعة من الأشرطة السينمائية التعليمية بلغ عددها ستة أشرطة تعليمية، وفي عام 1971، أي بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر، بدأ تطور كبير في مجال النشاط الخيالي عندما أنشأت أمانة الإعلام والثقافة إدارة الإنتاج السينمائي، وجُهزت بأحدث الآلات، والأجهزة، والمعدات اللازمة للإنتاج، فضلاً عن إنشاء معمل حديث لتحميض وطبع أشرطة الخيالة مقاس 35مم، 16 مم أبيض وأسود، أما الأشرطة الملونة فكان يجري تحميضها وطبعها بالخارج. وكان من إنجازات تلك الإدارة قيامها بإنشاء وتجهيز مكتبة وسجل خاص للأشرطة السينمائية، جمعت فيه بعض الأشرطة التسجيلية التاريخية التي صورت في ليبيا إبان الاحتلال الإيطالي بواسطة بعض شركات السينما الأجنبية. ويرجع تاريخ تصوير هذه الأشرطة إلى عام 1911، وقد أفادت هذه الأشرطة كثيراً في إنتاج بعض الأفلام التسجيلية الناجحة، يذكر منها شريط "كفاح الشعب الليبي ضد الاستعمار" الذي انتج عام 1973.

قفزت صناعة السينما في الجماهيرية قفزتها الكبرى في طريق النمو والارتقاء بصدور قانون إنشاء المؤسسة العامة للخيالة في 13 ديسمبر 1973، لتنتقل السينما الليبية بذلك إلى مرحلتها الثانية، التي تعد نقطة التحول والانطلاق إلى عالم السينما الرحب، حيث أنشأت المؤسسة العامة للخيالة معملاً حديثاً للصوت مجهزاً بأحدث الأجهزة والمعدات اللازمة للتسجيلات الصوتية 35 مم، 16 مم ضوئي، ومغناطيس، وقاعة حديثة للميكساج،[1] والعرض، فضلاً عن أجهزة المونتاج والتوليف للصورة والصوت، وأحدث معداتٍ وأجهزةٍ للتصوير، والإضاءة.

في خلال الفترة من أبريل 1974 إلى أبريل 1979، أُنتج حوالي 134 شريطاً تسجيلياً متنوعاً، إلى جانب بعض أعداد من مجلة الخيالة المصورة. كما أُنتج كذلك 7 أشرطة روائية طويلة بعضها إنتاج مشترك، وحصل بعضها على جوائز دولية.

في يونية 1979، بُدئ في إنتاج أول شريط روائي طويل على مستوى الإنتاج العالمي بأيدٍ عربية ليبية خالصة.

وفي 21 يولية 1979، صدر قرار اللجنة الشعبية العامة بالجماهيرية بإنشاء الشركة العالمية للخيالة، لتصبح الجهة المختصة والمسؤولة عن كل ما يتعلق بالنشاط الخيالي من إنتاج، وعروض، واستيراد، وتوزيع، وتسويق الأشرطة، وقد ضم إليها جميع دور العرض بالجماهيرية.

9. السينما في العراق:

عُرض أول أفلام السينماتوغراف في 26 يولية 1909، ولا أحد يعرف من الذي جاء بهذه الأفلام أو الألعاب كما وصفت من قبل تلك الجمهرة المبهورة من البغداديين الذين شاهدوها، ويبدو أن هذا الفن قد راق لتجار تلك الفترة، إذ قرروا اختيار مكان عام يرتاده الأهالي وسط بستان لمشاهدة الألعاب الخيالية بموجب بطاقات.

ذكر إعلانٌ نشرته جريدة صدرت في بغداد في سبتمبر 1911، "يبتدي أول تمثيل بالسينماتوغراف في يوم الثلاثاء مساء في البستان الملاحق للمباخانة، وهذا التمثيل يكون بالأشكال اللطيفة التهذيبية المبهجة الآتية:

1 صيد الفهد، 2 الرجل الصناعي، 3 بحر هائج، 4 التفتيش عن اللؤلؤة السوداء، 5 سباق مناطيد، 6 طيور مفترسة في أوكارها، 7 خطوط حية متحركة، 8 تشييع جنازة إدوارد السابع في إنجلترا، وهو مشهد نفيس"، وجاء في الإعلان كذلك "وفي كل جمعة مساء يتغير بروجرام هذه المشاهد بغيرها".

والقول هذا مقتبس من إحدى الصحف الصادرة في عام 1911، "إن ذلك المكان – البستان الذي عرضت فيه الأفلام الثمانية، هو نفسه الذي دعي فيها بعد بـسينما بلوكي، نسبة إلى تاجر مستورد للآلات، كان معروفاً في العراق، وبذلك تكون بلوكي هي أول دار عرض تفتتح في بغداد. وبعدها تعددت دور العرض مثل عيسائي، وأوليمبيا، وسنترال سينما، والسينما العراقي، والسينما الوطني .. الخ".

في العشرينيات، أكثرت الصحف من نشر الأخبار والتعليقات حول الأفلام السينمائية، وكذلك قامت بعثات أجنبية بزيارة بغداد، وتصوير الأحداث الجارية في العراق وعرضها في دور السينما ببغداد.

وفي الثلاثينيات، وأثر اتساع العروض، وتكاثر الدور، وازدياد اهتمام الصحافة بالسينما جرت عدة محاولات لإنتاج أفلام في العراق، واحدة منها في عام 1930، وأخرى في منتصف هذا العقد أقدمت عليها شركة أجنبية. إلا أن كل هذه المحاولات التي أشرنا إليها وغيرها قد أجهضت قبل أن يوفق أصحابها إلى تصوير اللقطات الأولى لأفلامهم.

ومن جانب آخر، فإن عدداً من هواة السينما قد ظهر في عدة أفلام مصرية وسورية خلال عقد الثلاثينيات، نذكر منهم نزهت العراقية التي شاركت في فيلم "العزيمة" الذي أخرجه كمال سليم.

ومع مطلع الأربعينيات، وحين كانت حضارة العالم عرضة للدمار، شرع بعض أصحاب الأموال وأثرياء الحرب في تكوين الشركات السينمائية، وكانت أولاها هي شركة أفلام بغداد المحدودة التي أجيزت في أواخر عام 1942، والتي لم توفق أيضاً إلى النجاح في إنتاج أي فيلم.

وفي عام 1946 أُنتج أول فيلم في العراق من قبل شركة أفلام الرشيد العراقية – المصرية، وهو فيلم "ابن الشرق"، الذي أخرجه المخرج المصري الراحل نيازي مصطفي، ومثَّل فيه عدد كبير من الفنانين العرب، وخاصة من مصر، مثل بشارة واكيم، ومديحة يسري، ونورهان، وأمال محمد. أما من العراق فشارك في الفيلم كل من عادل عبدالوهاب، وحضيري أبو عزيز، وعزيز علي. وعرض "ابن الشرق" خلال أيام عيد الأضحى في أواخر عام 1946، الذي شهد أيضا إنتاج الفيلم الثاني "القاهرة بغداد"، الذي أنتجته شركتان هما شركة أصحاب سينما الحمراء، وشركة اتحاد الفنيين المصرية.

ومع الفيلمين "ابن الشرق" و"القاهرة بغداد"، شرع في عام 1946 بتصوير الفيلم الثالث "عليا وعصام"، الذي أخرجه الفرنسي أندريه شوتان. ومثَّل فيه كل من: إبراهيم جلال، وسليمة مراد، وجعفر السعدي، وعبدالله العزاوي، ويحيى فايق، وفوزي محسن الأمين وغيرهم.

وبعد نجاح فيلم "عليا وعصام" قام منتجه، استوديو بغداد، بإنتاج فيلم جديد هو "ليلى في العراق"، الذي أخرجه أحمد كامل مرسي من مصر، ومثل فيه المطرب محمد سلمان من لبنان، وشارك في الفيلم من العراق إبراهيم جلال، وعفيفة إسكندر، وعبدالله العزاوي، وجعفر السعدي. وقد عرض ليلى في العراق في سينما روكسي خلال ديسمبر 1949.

أصيب القطاع الخاص بخمول بعد عرض فيلم ليلى في العراق، ولم يجرؤ أحد على إنتاج فيلم يستهل به عقد الخمسينيات.

إن تفسيرات مختلفة طرحت عن أسباب هذا الركود الذي ساد مطلع الخمسينيات، والذي كسرته مبادرة محمودة قام بها بعض الشباب الطموح، كان في مقدمتهم ياس علي الناصر، الذي أسس شركة دنيا الفن في عام 1953، والتي دخلت ميدان الإنتاج معتمدة على قدرات عراقية خالصة، فكان فيلمها الأول فتنة وحسن، الذي أخرجه حيدر العمر، وجرى عرضه في عام 1955.

ثم تتابع ظهور الشركات، وافتتاح المكاتب التي كانت تتسابق وتتعجل الإنتاج، واختلطت الأسماء أمام الجمهور، وكان محصّلة الصّراع أفلاماً رديئة فنيا، وهزيلة في معالجتها للمضامين التي تعطى، وكانت هناك أفلام قليلة جداً تلوح كومضات.

وتأسست عام 1960، أول مؤسسة رسمية تعني بالسينما، بعد أن ظل إسهام الدولة في الإنتاج السينمائي غائباً خلال الأعوام السابقة، وبعد أن كان هذا الإنتاج حكراً على القطاع الخاص، ففي هذا العام جرى إنشاء مصلحة السينما والمسرح التي بدأت نشاطها بإنتاج الأفلام الوثائقية، إضافة إلى تقديمها التسهيلات للعاملين في القطاع الخاص. أما في مجال الفيلم الروائي، فإن المصلحة لم تقدم على هذه الخطوة إلا بعد بضع سنوات. حيث شرع في عام 1966 تصوير فيلم "الجابي"، من إخراج جعفر علي، وبعد عرضه تتابعت أفلام المصلحة فكان "شايف خير" لمحمد شكري جميل، و"جسر الأحرار" لضياء البياتي. وفي عام 1973 أُنتج فيلم "الظامئون" الذي يعتبر علامة مميزة في مسيرة الأفلام العراقية، وهو من إخراج محمد شكري جميل.

توقف دور القطاع الخاص كمستورد وموزع للأفلام، وانتهى، إثر صدور قرار لمجلس قيادة الثورة في الأول من أبريل 1973 الذي قرر استيراد وتوزيع الأفلام بالدولة. وتتولى هذه المهمة الآن مديرية استيراد الأفلام التابعة للمؤسسة العامة للسينما والمسرح. أما دور القطاع الخاص في ميدان الإنتاج فلم يصدر أي قرار بشأنه، أو يتعارض مع هذا القطاع الذي لم يوفق إلى بناء صناعة سينمائية في العراق.

10. السينما في الكويت:

الحديث عن السينما في الكويت يقود إلى الحديث عن التجارب المتقدمة التي حققها المخرج الكويتي، خالد الصديق في هذا المجال. ونجد ذلك في فيلمي "بس يا بحر"، وفيلم "عرس الزين". ولعل احتكاك المخرج خالد الصديق بالعديد من السينمائيين العالميين، وخصوصاً أثناء دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية، كانت دافعاً قوياً إلى استمراريته، حين قدم فيلمه الروائي الثاني عن قصة الأديب السوداني الطيب صالح عرس الزين.

كان ولا يزال تليفزيون الكويت، ومراقبة السينما بالذات، صاحبة اليد العليا في دعم الحركة السينمائية الوليدة في الكويت، وذلك حينما أتاحت الفرصة أمام العديد من المواهب لتقديم ما لديها، فكانت تجارب الصديق، والسنعوسي، وعبدالوهاب سلطان، وعبدالله المحيلان التي تحمل أعماله الكثير من القلق والرغبة والتوق للعطاء.

وهناك بعض الاجتهادات الفردية، التي تدعو إلى التفاؤل، ولكنها تبقى اجتهادات فردية بحاجة ماسة إلى التأكيد والدعم، مثل الفيلم الروائي الكويتي الثاني "الصمت"، للمخرج هاشم محمد، عن قصة عبدالرحمن الضويحي، وبطولة مجموعة من نجوم المسرح، والفيلم يتحدث عن الكويت في فترة الأربعينيات.

11. السينما في الإمارات:

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، نهضة كبيرة بعد تأسيسها عام 1971، فهناك حركة مسرحية متطورة ومهرجان للمسرح يقام في إمارة الشارقة، كما توجد استديوهات تليفزيونية في إمارة عجمان تنتج لتليفزيون الإمارات الذي بدأ عام 1969، ولغيره من القنوات التليفزيونية العربية.

ويصل عدد دور العرض السينمائي في الإمارات إلى 14 داراً، وبعد نجاح نادى الكويت للسينما، ثم نادى البحرين تأسس عام 1981 نادى دبي، وعام 1982 نادى الشارقة، وفي عام 1988 شهدت الإمارات إنتاج أول فيلم روائي في الدولة، وخامس فيلم على مستوى دول الخليج بعد أفلام خالد الصديق الثلاثة، وفيلم هاشم محمد، وهو فيلم عابر سبيل إخراج على العبدول.

والفيلم من إنتاج شركة أفلام اليمامة التي تأسست عام 1979 مع المجموعة الفنية المكونة من عارف إسماعيل، وسعيد بوميان، ومحمد سعيد، وإسماعيل النوبي، وعلى العبدول، وعبدالله المناعي، ورشا المالح، وتدور أحداث الفيلم المأخوذ عن قصة لمحمد مرى في الخمسينيات، حيث تقع أسرة بوناصر ضحية المشعوذين المطاوعة الذين كانوا يقومون بدور الأطباء، وينتهي الفيلم بالانتصار للعلم ضد الشعوذة.

12. السينما في السعودية:

لا توجد دور للعرض السينمائي في المملكة العربية السعودية، ولكن هناك سوق كبير لشرائط الفيديو. وتُنتج في السعودية أفلامٌ تسجيلية وأفلامٌ قصيرة، ولكن عددها محدود للغاية، ورغم وجود نشاط تمثيلي في المسرح والتليفزيون إلا أن أول فيلم روائي سعودي لم ينتج بعد.

أول مخرج سينمائي سعودي هو عبدالله المحيسن، الذي درس في لندن عام 1974، وأسس شركة في الرياض عام 1975، وأخرج ثلاثة أفلام تسجيلية الأول عن مدينة الرياض بعنوان "تطوير الرياض" عام 1976، والثاني "اغتيال مدينة" عام 1977، والثالث "الإسلام جسر المستقبل" عام 1982، وهو فيلم تسجيلي طويل مدته90 دقيقة.

وأهم شركات السينما السعودية هي شركة محمد القزاز، التي أنتجت عدداً من المسلسلات التليفزيونية للكبار والصغار، والأفلام التسجيلية، والمسرحيات الأجنبية للتليفزيون، ومنها ست مسرحيات للكاتب الفرنسي موليير Moliere.

13. السينما في قطر:

كانت دور العرض السينمائي في قطر منذ عام 1952 حتى عام 1960 قاصرة على دور عرض 16 مم، داخل شركات البترول العاملة في الدولة. وفي الستينيات وُجدت بعض دور العرض السينمائي الصيفية مثل دور الأندلس، وأمير، والأهلي. ولكن تغير الموقف تماما مع حلول عام 1970، حيث بدأ إرسال التليفزيون، وتأسست فرقة المسرح الوطني، والتي تضم ممثلين وممثلات، مثل الممثلة وداد الكوارى. كما تأسست شركة قطر للسينما وتوزيع الأفلام وهى شركة حكومية تتولى الإشراف على دور العرض القائمة، وبناء دور عرض جديدة، وبعد انتشار الفيديو ابتداء من نهاية السبعينيات، ونظراً لعدم وجود قانون لحقوق الفيديو، أصبحت دور العرض تقتصر على عرض الأفلام الأجنبية فقط.

وتتولى الرقابة على المصنفّات الفنية في قطر لجنة تابعة لوزارة الإعلام تضم حوالي 30 رقيبا، كما أُنشئت في وزارة الإعلام في أول يوليّه 1981، وحدة الأفلام التسجيلية والقصيرة أشرف عليها إسماعيل خالد، وهو أول مخرج قطري تخرَّج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1978. واستهدفت تلك الإدارة إنتاج أفلام تسجيلية ووثائقية، ودراسة المشروعات المقدمة من مؤسسات أجنبية لإنتاج أو تصوير أفلام في قطر، ومتابعة إنتاج أو تصوير الأفلام الأجنبية، وإنشاء مكتبة أفلام، وإنتاج أفلام مشتركة مع وعن دول الخليج، إضافة إلى إنتاج جريدة قطر الناطقة.

والمحاولة الأولى لإنتاج فيلم روائي قطري جرت عام 1983، حين قام المركز الخليجي لتنسيق التدريب الإذاعي والتليفزيون في الدوحة، بإنتاج فيلم "حارس الفنار"، تحت إشراف المخرجَين المصريين كمال أبو العلا، وفهمي عبدالحميد، والذي اشترك في إخراجه عدد كبير من مخرجي التليفزيون في الخليج، منهم غافل فاضل، وعامر الزهيري من الكويت، وعبدالحسن مصطفي من السعودية، وعبدالغنى المنصوري، وحمد بريك عمر من الإمارات، وأحمد الشيباني، وراشد الخاطر، وعلي الحمادي، وعليى الجاعوني، وخليفة المناعي، وعبدالله ميرزا من قطر. وتدور أحداث الفيلم في فنار يعيش فيه حارس الفنار مع ابنه في عزلة تامة، وأثر زيارة قام بها الابن للمدينة يعقره كلب ضال، فيصاب بمرض الكلب، ويضطر الأب إلى قتل ابنه في النهاية.

14. السينما في عُمان:

توجد في سلطنة عُمان 10 من دور العرض السينمائي، تعرض حوالي مائة فيلم في السنة، 70% منها هندية، 15% مصرية، 14% أمريكية، 1% باكستانية.

وهناك دائرة للفنون تابعة لوزارة الإعلام والثقافة تختص من بين ما تختص بالسينما، وتملك هذه الدائرة سيارتان لعرض الأفلام، ويقوم مندوبها باستلام الأفلام من الجمارك، وعرضها على دائرة الرقابة.

15. السينما في البحرين:

رغم وجود حركة أدبية بارزة في البحرين. ورغم وجود حركة مسرحية، ورغم أن عدد التذاكر المباعة في دور العرض السينمائي تتزايد، وتصل إلى حوالي مليوني تذكرة سنويا حسب إحصاء عام 1983، ورغم وجود التليفزيون منذ عام 1973، إلا أن الإنتاج السينمائي في البحرين لا يتجاوز عشرين فيلمًا قصصيًا وتسجيليًا على أقصى تقدير.

تحتكر شركة البحرين للسينما التي تأسست عام 1968، دور العرض البالغ عددها ستة دور، كما تحتكر استيراد الأفلام الأجنبية، وتوزيعها، وعرضها، وتصل إلى حوالي 300 فيلم في السنة، منها 70% أفلام هندية، و25% أفلام أمريكية، و5% من دول أخرى أوروبية، وقد توقفت شركة البحرين عن بناء دور عرض جديدة، وتحولت إلى إنتاج وتوزيع شرائط الفيديو للأفلام الأجنبية.

وفي عام 1980 تأسس نادي البحرين للسينما. وبفضل مجموعة المثقفين من قيادات هذا النادي مثل أمين صالح، وخليل يوسف، وعبدالمنعم إبراهيم، ومحمد فاضل، ونادر المسقطي، ورشيد المعراج، وعبدالقادر عقيل، ويوسف فولاذ تمكن نادي البحرين من إصدار مجلة أوراق سينمائية، صدر منها ثمانية أعداد من عام 1981 إلى عام 1987، ويتميز نادي البحرين للسينما بأن من أهدافه خلق حركة سينمائية محلية.

ويعتبر خليفة شاهين الذي ولد عام 1939، أول مخرج سينمائي في البحرين. وقد تخرج شاهين في مدرسة للفنون في لندن عام 1965، وأنتج وأخرج أول جريدة سينمائية عام 1966، وأول فيلم تسجيلي بعنوان كشمير تنادى عام 1967. وفي عام 1971 أسس شاهين شركته الخاصة. ومن بين الأفلام التي أخرجها لشركته "اليوم القومي" 1973، "صور جزيرة" 1975، و"أناس في الأفق" 1976، و"الموجة السوداء" عام 1977.

16. السينما الفلسطينية:

ولدت السينما الفلسطينية في فترة مبكرة من بداية الثلاثينيات من هذا القرن على يد بعض الشغوفين لهذا الفن، ومنهم إبراهيم حسن سرحان الذي صَّور الملك عبدالعزيز آل سعود خلال مجيئه إلى فلسطين عام 1935، وقد عرض هذا الفيلم ومدته عشرون دقيقة في سينما أمير في تل أبيب. ومن أفلامه الأخرى "شمس وقمر"، و"صراع في جرش". كما قام بصنع فيلم "أحلام تحققت" بمساعدة جمال الأصفر. وأنشأ إبراهيم حسن سرحان ستديو فلسطين، وأسس مع شخص آخر شركة للإنتاج السينمائي، وشرعا في إنتاج فيلم بعنوان "ليلة العيد" إلا أن الفيلم لم يستكمل.

وهناك محمد صالح الكيالي الذي صنع شريطاً قصيراً أو أكثر قبل أن ينزح عام 1948، كما تمكن من إخراج فيلم روائي طويل عام 1969 في سورية بعنوان "ثلاث عمليات في فلسطين".

في عام 1969، بدأ نشاط سينمائي بسيط ضمن إطار قسم التصوير الذي خُص بمكان، ومُنح بعض الإمكانيات المادية، وكانت تستخدم آلة تصوير سينمائي مقاس 16مم، لتسجيل كل ما يمكن تسجيله من دون خطة عمل محددة، وتسجّل ما يدور من أحداث ليكون بعد سنوات مادة وثائقية نادرة توضع في متناول السينمائيين والمؤرخين والباحثين.

وفي عام 1969 وبعد تحديث قسم التصوير أُنجز أول فيلم سينمائي وثائقي بعنوان "لا للحل السلمي"، وأتبعته وحدة أفلام فلسطين في العام 1970، بإنجاز فيلم "بالروح بالدم" لمصطفي أبو علي، وهو أول فيلم هام للوحدة، وكان هذا الفيلم بمثابة المؤشر للطريق الذي سارت فيه السينما الفلسطينية.

وقد قامت وحدة أفلام فلسطين بإنتاج 15 فيلماً كان منها المتوسط والقصير. وفي العام 1973، ساعدت وحدة أفلام فلسطين في إنشاء وتأسيس جماعة السينما الفلسطينية التي انضمت إلى مركز الأبحاث الفلسطينية، وكانت نتاجاً لتجارب السينما من خلال التنظيمات الفلسطينية، وقد شملت هذه الجماعة أعضاء كافة التنظيمات، والسينمائيين التقدميين العرب، وانطلقت من هدف تجميع الجهود من أجل سينما فلسطينية ترافق نضال شعب فلسطين. وأنتجت هذه الجماعة فيلماً واحداً هو "مشاهد الاحتلال في غزة"، ثم توقفت عن الإنتاج لأسباب تنظيمية. ولكن الحقيقة التي يجب ذكرها هي أن الجماعة كانت امتداداً فعلياً لعمل وحدة أفلام فلسطين، ومع توقف عمل الجماعة تابعت الوحدة العمل باسم أفلام فلسطين مؤسسة السينما الفلسطينية، ضمن إطار الإعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويعني البعض بالسينما الفلسطينية الأفلام التي تناولت الموضوعات الفلسطينية، والتزمت بالقضية الفلسطينية، وآمال وطموحات الشعب الفلسطيني، وثورته المسلحة ضد الاغتصاب الصهيوني.

وعادة ما تقسم السينما الفلسطينية إلى الفئات التالية:

أ. إنتاج المنظمات الفلسطينية.

ب. إنتاج الدول العربية.

ج. إنتاج أصدقاء الثورة الفلسطينية من غير العرب.

وقد عبَّرت السينما الفلسطينية، ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، عن نضال الشعب الفلسطيني في سبيل إعادة وطنه المغتصب، وإصراره على هزيمة العدو الصهيوني لإقامة الدولة الديموقراطية على كامل تراب فلسطين، إضافة إلى تسجيل النشاطات العسكرية للثورة الفلسطينية على الساحة الأردنية والسورية واللبنانية التي تسجل جانباً مهماً من جوانب الحرب التحريرية على الجبهة الفلسطينية في جنوب لبنان.


   

 

[1] الميكساج: هو عملية دمج جميع أشرطة الفيلم الصوتية، حوار وموسيقى ومؤثرات صوتية، على شريط واحد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:09 am

المبحث الثالث

الفيلم السينمائي أنواعه، وأهميته، وخصائصه

يعرف الفيلم السينمائي بأنه عبارة عن سلسلة من الصور المتوالية الثابتة، عن موضوع، أو مشكلة، أو ظاهرة معينة، مطبوعة على شريط ملفوف على بكرة، تتراوح مدة عرضه عادة من 10 دقائق إلى ساعتين، حسب موضوعه والظروف التي تحيط به. والأفلام السينمائية تعد وسيلة هامة من وسائل الاتصال التي يمكن استخدامها لتوضيح، وتفسير التفاعلات، والعلاقات المتغيرة في مجالات كثيرة، ومع فئات وأعمار مختلفة؛ وتستخدم الأفلام السينمائية في مجالات عديدة، ولأغراض متعددة حيث تستخدم في المجالات التعليمية، والإرشادية، والزراعية، والصناعية، وتتراوح أغراضها بين الإعلام والإرشاد، والتثقيف وغير ذلك من الأغراض الأخرى كالترفيه مثلاً.

1. فريق العمل أو طاقم الفيلم السينمائي The Film Crew:

الطاقم الأساسي للفيلم السينمائي يتماثل في مكوناته، ولكن يختلف عدد العاملين فيه، وفقاً لميزانية الفيلم، وحجم الإنتاج. ويضم الفيلم السينمائي ما يلي:

أ. طاقم الإخراج:

1- المخرج

2- المخرج المنفذ

3- مساعدو المخرج

ب. طاقم آلة التصوير:

1- مدير التصوير

2- المصور

3- المختص بالتركيز البؤري

4- المسؤول عن دفع العربة

5- مساعد التصوير

ج. طاقم الصوت:

1- المختص بمزج الأصوات

2- المختص بذراع الميكروفون

3- رجال الكابلات

د. طاقم الإضاءة:

1- كبير العمال

2- المساعدون

3- المسؤول عن مولِّد الكهرباء

هـ. قسم المكملات/ الإكسسوارات:

1- رئيس القسم

2- المساعدون

و. قسم الملابس

ز. قسم الماكياج

ح. السائقون، والمصورون الفوتوغرافيون، مدربو الحيوانات.. الخ.

2. أنواع الفيلم السينمائي:

هناك تصنيفات عديدة للفيلم السينمائي من بينها هذا التصنيف الذي يقسم الفيلم السينمائي إلى الأنواع التالية:

* مغامرات           Adventure

* كوميديا Comedy

* كوميديا درامية     Dramatic Comedy

* كوميديا موسيقية    Musical Comedy

* رسوم متحركة Animated

* أفلام قصيرة Short Films

* أفلام وثائقية           Documentary Films

* دراما   Drama

* نفسية           Psychological

* الجاسوسية           Espionage

* أفلام خيالية وعجائب  Fantasy

* أفلام موسيقية Musical Films

* أفلام سياسية Political Films

* أفلام استعراضية           Spectacles

* حروب     Wars

* بوليسية    Police

* رعب   Horror

* رعاة بقر Western

* أفلام تعليمية.           Educational Films

يفضل البعض إطلاق كلمة Genre، التي تعني ضرب أو نوع أو جنس بدلا من كلمة Kind على النوعيات المختلفة للأفلام، ومن هؤلاء ستانلي جيه سولومون، في كتابه أنواع الفيلم الأمريكي عام 1976، وفيه يعِّرف مفهوم النوع بالنسبة للفيلم Film Genre ، بأنه الترتيب الواضح لقوالب الحكي Narrative Patterns، بهدف إنتاج خبرات معينة ترتبط من فيلم إلى آخر. ويقول إن الشعبية المتواصلة لأنواعٍ سينمائية معينة، كأفلام الغرب، والأفلام الموسيقية، والحربية، والتي استمرت لعقود عديدة، وعبر طرز متغيرة، وإحساسات جديدة، لهو أمر يوحي بأن هذه القوالب نفسها تعتمد على أحداث، أو أنشطة حركية Actions متميزة الخصائص، وذات تميز أزلي، وذلك في نظر أنماط عديدة من الجمهور العريض، ويضيف أنه لا عجب أن يحاول من يكتبون عن الأفلام في السنوات الأخيرة، تعليل الاستساغة الكبيرة التي تحققها الأنواع لدى الجمهور، وذلك من خلال مسحهم الشامل لتفاصيل الرموز، والصور Images، والمحتوى الاجتماعي، والتطورات التاريخية للأفلام النوعية.

ويفضل سي كونجليتون تقسيم الأفلام السينمائية إلى الأنواع التالية:

* أفلام الحركة Action: الأفلام التي تعرض متاعب الإنسان في الحياة بأسلوب سريع منتظم.

* أفلام المغامرات Adventure: أفلام تعرض رحلاتً لأماكن مختلفة.

* أفلام الرسوم المتحركة Animated: أفلام تعتمد على الرسوم المتحركة.

* أفلام هزلية أو كوميدية Comedy: أفلام تعرض مواقف هزلية.

* أفلام الجريمة Crime: وتبنى حبكتها على أعمال إنسانية غير قانونية.

* أفلام تسجيلية Documentary: أفلام تقدم تقريراً عن موضوع، ليس قصة أو دراما روائية.

* أفلام مأساوية أو درامية Drama: أفلام تتناول مشاعر إنسانية قوية.

* أفلام عائلية Family: أفلام يتناسب موضوعها مع مختلف الأعمار.

* أفلام خيالية Fantasy: أفلام تتعامل مع المغامرات الأسطورية، أو تعالج موضوعات عن العصور القديمة.

* أفلام الرعب Horror: أفلام بها مشاهد مخيفة ومرعبة.

* أفلام موسيقية Musical: أفلام تعتمد على الموسيقى والرقص كعنصر أساسي.

* أفلام الخيال العلمي Science Fiction: أفلام تعتمد على مغامرات خيالية تحدث في الفضاء الخارجي مثلاً، أو خارج كوكب الأرض، ولا يستطيع العقل البشري تصورها.

* أفلام الإثارة Suspense: الأفلام التي تخفي بعض الحقائق والأحداث عن الجمهور، وتكشفها تدريجياً بأكثر الطرق مهارة.

* أفلام الحروب War: الأفلام التي تعتمد علي الحروب التي حدثت في التاريخ الإنساني المسجل.

* أفلام الغرب Western: أفلام تعتمد على استغلال بيئة الغرب الأمريكي خلال القرن التاسع عشر والعشرين.

ويصنِّف الناقد السينمائي ريتشارد ميريام برسام الإنتاج السينمائي بشكل عام إلى قطاعين:

القطاع الأول: ويتسم بالطابع الخيالي، ويشمل الفيلم الروائي أو الخيالي، وهو الفيلم الذي يعتمد في سرده السينمائي على بناء روائي مبتكر، يجري وضعه من قبل مؤلفه، ويستعين بالممثلين المحترفين لتجسيد شخصياته وتمثيل أحداثه ومواقفه. ويصور عادة داخل الاستوديو، حيث يكون الديكور عنصراً أساسياً من عناصر البناء الفيلمي، بجانب بقية العناصر.

ويندرج تحت قائمة الأفلام الروائية أو الخيالية: الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، والمسلسلات المصورة سينمائياً لتعرض على شاشة التليفزيون.

    ويمر الفيلم الروائي بمراحل إنتاج طويلة معقدة تأخذ من الوقت الكثير، ومراحل توزيع ذات نظام دقيق، والهدف منها في أغلب الأحيان تحقيق الربح المادي لمنتجيها، فالأفلام الروائية أو بمعنى آخر السينما الروائية صناعة قائمة على الربح والخسارة.

القطاع الثاني: وهو نقيض القطاع الأول من حيث إنه يرتبط بالواقع، ولا يهدف إلى الربح المادي السريع المباشر، ويطلق عليه برسام، الفيلم الواقعي، أو غير الخيالي وغير الروائي. وهو لا يعتمد في سرده على بناء روائي من إعداد صانعه، ولا يستخدم الديكورات المصنعة، ولا يلجأ إلى الاستديوهات والممثلين المحترفين، بل يجري تصويره في مواقع الأحداث نفسها، وبعناصرها الحقيقية الطبيعية من أشخاص وأماكن.

وفيما يلي نتعرض لبعض أنواع الفيلم.

أ. الفيلم التسجيلي:

المتتبع لتاريخ السينما في العالم يلاحظ أنها قد بدأت بداية تسجيلية أو توثيقية، فصوّرت فعلاً مضارعاً لفاعله، حين صوّر الأخوان لوميير خروج عمال من المصنع، وصبياً يلتهم تفاحة.

وبعد عقدين صوّر المخرج محمد بيومي الذي يعد الرائد الأول للسينما التوثيقية المصرية عودة الزعيم سعد زغلول وصحبه من المنفي. ومع تراكم الخبرات، أدرك المصور السينمائي إمكانية السينما التعبيرية حين أيقن أنها وسيلة فعّالة للتعبير عن وجهة نظره، فتحوّلت السينما من مجرد حرفة إلى فن، وارتقت الأفلام التوثيقية إلى التسجيلية.

تنوَّعت الأفلام التسجيلية، ليس فقط في موضوعاتها، بل في مناهجها وتوجهاتها، وعُرِضت أفلامٌ وصفية وتحليلية، إضافة إلى أفلام عن الإعلام، وأخرى عن البسطاء. وعُرضت أفلام عن التنمية، وأخرى في النقد الاجتماعي، وفي الوقت نفسه ترسّخت للأفلام التسجيلية خصائص عامة، بداية من منهجها في المعايشة والملاحظة، ثم الإبقاء، وانتهاءً باكتشاف الجنس البشري، مروراً بميدانها، وهو الحياة الواقعية، ومادتها حياة الإنسان. يلتقط المخرج فكرة، يصيغها في نسق من مفردات الواقع، يشكلها في بناء فيلمي يعبِّر عن وجهة نظره، يراعي وحدتي الحدث والزمان بأسلوب فني خلاَّق.

1- مفهوم الفيلم التسجيلي:

يعني في الاصطلاح الفرنسي Film Documentaire، أن الفيلم وثيقة عن المكان، أو الحدث، أو الشخص الذي يتناوله، ولهذا يفضل البعض ترجمته إلى الفيلم الوثائقي بدلاً من الفيلم التسجيلي.

أما المفهوم الإنجليزي لهذا النوع من الأفلام التسجيلية الوثائقية Documentary Film فلا يكتفي الفيلم بتسجيل الحقيقة وحدها، وإنما يضيف إليها الرأي أيضاً.

أصدر الاتحاد الدولي للسينما التسجيلية في عام 1948، تعريفاً شاملاً للفيلم التسجيلي جاء فيه: "كافة أساليب التسجيل على فيلم لأي مظهر للحقيقة، يعرض إما بوسائل التصوير المباشر، أو بإعادة بنائه بصدق، وذلك لحفز المشاهد إلى عمل شئ، أو لتوسيع مدارك المعرفة والفهم الإنساني أو لوضع حلول واقعية لمختلف المشاكل في عالم الاقتصاد، أو الثقافة، أو العلاقات الإنسانية".

وكان أول من استخدم مصطلح الفيلم التسجيلي هم الفرنسيون حين أطلقوه على الأفلام السياحية. وفي عام 1926 قام رائد السينما التسجيلية في العالم، جون جريرسون باستخدام مصطلح السينما التسجيلية، وهو يستعرض فيلم "موانا"، الذي أخرجه شاعر السينما التسجيلية روبرت فلاهرتي، الجوالة السينمائي الذي حمل كاميراته لتصوير حياة الناس اليومية في الأصقاع النائية ، فقدم دراسات كاملة بالكاميرا عن حياة الإسكيمو، وعن حياة السكان في البحار الجنوبية.

وقد حدَّد جون جريرسون للفيلم التسجيلي ثلاث خصائص، لا بد من توافرها لكي يصبح الفيلم تسجيلياً حقيقياً وهي:

أ- اعتماد الفيلم التسجيلي على التنقل، والملاحظة، والانتقاء من الحياة نفسها، فهو لا يعتمد على موضوعات مؤلفة وممثلة في بيئة مصطنعة كما يفعل الفيلم الروائي، وإنما يصوِّر المشاهد الحيةّ، والوقائع الحقيقية.

ب- أشخاص الفيلم التسجيلي ومناظره يختارون من الواقع الحي، فلا يعتمد على ممثلين محترفين، ولا على مناظر صناعية مفتعلة داخل الأستديو.

ج- مادة الفيلم التسجيلي تختار من الطبيعة رأساً، دون ما تأليف، وبذلك تكون موضوعاته أكثر دقة وواقعية من المادة المؤلفة والممثلة.

2- سمات الفيلم التسجيلي:

الفيلم التسجيلي هو شكل مميز من الإنتاج السينمائي يتميز بما يلي:

أ- يعتمد أساساً على الواقع في مادته وفي تنفيذه، بمعنى أن يكون تسجيلاً واقعياً لأحداث وقعت بالفعل، لا تحتاج إلى ممثلين لأداء أدوار معينة، ولكن من نفس الواقع التي تقع فيه الأحداث .

ب- لا يهدف إلى الربح المادي، بل يهتم بالدرجة الأولى بتحقيق أهداف خاصة في النواحي التعليمية، والثقافية، أو حفظ التراث، أو التاريخ.

ج- يختلف عن الفيلم الروائي من حيث هدفه المادي، فالأفلام التسجيلية غالباً ما تنتجها الدول لمعرفتها بأهمية إنتاج مثل هذه الأفلام التي بالرغم من أهميتها، فهي لا تدر أرباحاً على منتجيها، بخلاف الأفلام الروائية التي يكون أغلب إنتاجها هدفه تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

د- يتسم عادة بقصر زمن العرض، حيث يتطلب درجة عالية من التركيز أثناء مشاهدته، ومن الملاحظ دائماً أن يكون إنتاج الأفلام التسجيلية لا يزيد في أغلبها عن 20 - 30 - 45 دقيقة على أكثر تقدير، وذلك نظراً لأن إنتاج مثل هذه الأفلام يكون موجهاً إلى نوعية معينة من الجماهير، يحمل لها الأهداف الخاصة.

هـ- يخاطب في العادة فئة أو مجموعة مستهدفة من الجماهير، وأثناء الإعداد لإنتاج فيلم من الأفلام التسجيلية يُحدد الجمهور المستهدف لهذا الفيلم، وعلى أساس خصائصهم يكون أسلوب المعالجة، وحجم ونوعية المعلومات، وكيفية تناولها، وتقديمها، والمستوى اللغوي للتعليق المصاحب للفيلم، أو للحوار القائم بين شخصياته.

و- يتسم بالجديّة وعمق الدراسة التي تسبق إعداده، وشعار الفيلم التسجيلي، "السينما رسالة، وفن، وعلم".

3- المجلة السينمائية:

تعتبر المجلة السينمائية أحد أشكال الفيلم التسجيلي، ومن الممكن أن تتناول موضوعات تعليمية أو تثقيفية، في مجال أو أكثر من مجالات التعليم.

قد تكون المجلة السينمائية ذات موضوع واحد، وقد تكون ذات موضوعات متعددة، فالمجلة السينمائية قد يكون موضوعها عبارة عن قضية أو مشكلة في المجال التعليمي يجري تناولها من زوايا مختلفة بغية التوصل إلى حلول لها، أو جلاء الغموض الذي يكتنف جوانبها، وقد تتناول عدداً من القضايا والمشكلات كل منها على حدة.

وتتميز المجلة السينمائية بالتنوع، وهذا التنوع له مظاهر متعددة: التنوع في المواد الخام التي تقوم عليها المجلة، من صوت، وصورة، وضوء، وحركة، ومؤثرات صوتية. التنوع في القوالب والأشكال. من جهة أخرى فإن المجلة السينمائية من الممكن استخدامها بشكل تعليمي مباشر سواء كان ذلك من خلال وقت المجلة كله أو من خلال بعض فقراتها.

ب. أفلام الرسوم المتحركة:

الرسوم المتحركة اسم يطلق على نوع من الأفـلام تعتمد في تنفيذها على الرسوم، فتكون أشخاصها، وكل مرئياتها من رسـوم، يجري تحريكها على الشاشة، أي أنها تعتمد على تحريك الرسوم، لذلك يطلق عليها البعض أفلام التَّحريك.

ارتبطت أفلام الرسوم المتحركة في أذهان رواد السينما، باسم والت ديزني Walt Disney، فناّن الرسوم المتحركة الأمريكي، ومخترع أشهر شخصية للرسوم المتحركة، وهي شخصية ميكي ماوس، ويعتبر من أشهر نجوم الرسوم المتحركة، حتى أن بعض الناس قد درجوا على إطلاق اسمه على أي فيلم رسوم متحركة.

1- كيف تتحرك الرسـوم؟

الرسوم المتحركة عبارة عن رسوم كارتونية ثابتة، يمثل كل منها مرحلة من الحركة، وتُصور على فيلم عادي، ويكون الفرق بين أي صورة والصورة التي تليها، هو حركة بسيطة لا تتعدى 1/24 من الثانية من زمن الحركة الطبيعي، وإذا عرضنا هذه الصور بعد ذلك بالسرعة العادية لآلة العرض، وهي 24 صورة في الثانية الواحدة، يحدث عند المتفرج إيهام بالحركة، لظهور هذه الصور متصلة طبقًا لنظرية استمرار الرؤية.

ومن ثم فإننا إذا أخذنا مثالاً لفيلم مدته عشر دقائق، وبفرض أن كل ثانية من زمن الفيلم تعطي 24 صورة، فإن الصور المطلوبة للفيلم الذي مدته عشر دقائق تصل إلى 15 ألف صورة على الأقل، يضاف إلى ذلك الخلفيات التي تمثل الديكورات، وقد يضطر الرسام لظروف العمل إلى رسم الأجزاء الثابتة من الكائنات، سواء كانت أشخاصاً أو حيوانات في لوحة رسم الأجزاء المتحركة في لوحات أخرى، مما يضاعف عدد الصور. والواقع يقول إن الفيلم القصير الذي لا تتجاوز مدته أكثر من عشر دقائق، يحتاج إلى ما لا يقل عن 30 ألف صـورة.

ترسم الرسوم عادة على لوحات من السليوليد الشفاف، لا يزيد مقاسها عن 24×34 سم، هذا بالنسبة للكائنات المتحركة في الفيلم، أما بالنسبة للديكورات والخلفيات، فإنها ترسم على لوحات أكبر ليتمكن المصور من تحريكها يميناً ويساراً، وأعلى وأسفل بحسب مقتضيات حركة الرسـوم.

ونظرًا لأن أفلام الرسوم المتحركة تتكون من آلاف الصور المرسومة والثابتة، فإن الأمر يقتضي تصويرها صورة صورة بالتتابع، لذلك فإن كاميرا الرسوم المتحركة لابد وأن تختلف في عملها عن كاميرا السينما العادية، بحيث تستطيع أن تقوم بالتصوير المتقطع إطاراً تلو الآخر، وذلك لإمكان تصوير الرسوم صورة صورة، ولكنها لا تختلف في ميكانيكية عملها عن أية كاميرا أخرى من كاميرات السينما، لأن عمل كل منهما واحد، هو التسجيل المتقطع لقطاعات سريعة من الحياة، ولكن كاميرا الرسوم المتحركة تحتاج إلى مطالب معينة تختص بها خضوعًا لمتطلبات تصوير الرسوم.

2- أسلوب الرسوم المتحركة:

تتميز الرسوم المتحركة بإمكانية تمثيل الواقع المجرد، الذي قد يصعب إدراكه بالحواس تمثيلاً حياً ملموساً، كما تتميز بسعة الخيال الذي لا تقيده القوانين الطبيعية المألوفة.

كما تتميز الرسوم المتحركة أيضًا، بالقدرة على التغلب على بعض مشكلات إخراج التمثيل الحي، فيمكن أن تُهد مدينة كاملة، ثم يُعاد بناؤها بالرسوم المتحركة، بينما يصعب تصوير ذلك بالحيل السينمائية التي تأخذ وقتاً وجهداً كبيراً.

ويجوز الجمع بين الرسوم المتحركة والتمثيل الحي في مشهد واحد، وبذلك نجمع بين الواقعية وسعة الخيال بأسلوب يساعد على نقل المعنى بوضوح يجذب الانتباه.

3- الكمبيوتر والرسوم المتحركة:

أدرك فن السينما أن التحريك Animation ، وهو جوهر سينما الرسوم المتحركة، هو الروح التي تنبعث في الصور الجامدة الثابتة، فتبعث فيها الحركة على الشاشة، سواء في السينما التي تعتمد على تسجيل الواقع، أو تلك التي تخلق هذا الواقع. وسواء كانت الشخصيات لبشر حقيقيين أو رسومٍ على الورق. وعلى الرغم من أن فن التحريك، بمعناه التقليدي، يعتمد على اللوّحات المرسومة، أو الأشياء الجامدة التي صُورت إطارًا وراء إطار، فإن الغاية الجمالية في معظم أفلام التحريك، ولا نقول كلّها هي الإيحاء بقدر هائل من الواقعية، حيث نجد الشخوص التي تستمد جذورها من عالم الحيوانات، أو حتى الجمادات مثل قطع الصلصال، أو علب الكبريت تحاكي البشر في سماتهم، وسلوكهم، ومنطق حياتهم، لتأخذ المتفرج ليعيش معها في ذلك العالم الخيالي الذي يضع قدماً ثابتة على أرض الواقع.

ومن خلال اكتساب هذه الشخوص للصفات البشرية، يتحطم الحاجز بين الخيال والواقع، ويكتسي عالم هذه الأفلام بطابع الحياة الإنسانية. وهو ما جعل فن التحريك ينتقل من مجرد كونه وسيلة لتسلية الصغار في أغلب الأحوال، إلى أن يكون وسيطاً فنياً يجمع في أبعاده أهدافاً سياسية، واجتماعية، وتعليمية، وجمالية، وهو ما عرفته على الأخص مدرستا التحريك في زغرب Zagreb في يوغسلافيا، وبراج Prague في تشيكوسلوفاكيا خلال الخمسينيات والستينيات. وها هو فن التحريك في صناعة السينما الأمريكية مثل كل أنماطها السينمائية، يتعلم كيف يستوعب ويحتوي تلك المدارس الفنية، ويضيف إليها تطوراته التقنية، لتقوم شركة بيكسار بصنع أول فيلم تحريك روائي ثلاثي الأبعاد بالكمبيوتر من بدايته إلى نهايته، وهو فيلم "قصة لعبة" Toy Story عام 1995، ولتنضم إليها شركة والت ديزني ليصنعا معاً فيلم حياة حشرة 1998، وليظهر منافس قوي مجسَّداً في شركة دريم وركس، وأهم شركائها ستيفن سبيلبرج بفيلمها "عالم النمل" 1998.


   
   

3. أهمية الفيلم السينمائي:

انتبه الكثيرون منذ أول عهد لظهور السينما إلى أهميتها، وخطورة الدور الذي يمكن أن تلعبه في توجيه سلوك الناس، وتعديل قيمهم الاجتماعية، والأخلاقية، وتغيير أسلوب الحياة الذي اعتادوا عليه، بل هناك من اعتبرها أبعد الفنون أثراً وفاعلية في تشكيل العقل البشري، والثقافة الإنسانية بوجه عام.

أ. الأهمية الاجتماعية للفيلم السينمائي:

تلعب السينما الآن دوراً بالغ الخطورة على نطاق واسع، في نقل معطيات الفكر والحياة بلغةٍ قوامها فهم مشترك، وبأدواتٍ أكثر نفاذا وفاعلية في تشكيل فكر ووجدان الجماهير. لذلك أصبحت السينما أداة مؤثرة في إحداث التغيير الاجتماعي، وفي التنمية الثقافية.

والسينما أداة من أدوات الثقافة والمعرفة، ووسيلة من الوسائل التعليمية الفعَّالة التي تهدف إلى الارتقاء بالمجتمع، كما تلعب دوراً بارزاً في تشكيل قيم المجتمع، وعاداته، وفنونه، علاوة على استخدامها كوسيلة للتوجيه والإرشاد والتنوير الثقافي، وإثارة الرغبة في تحسين المستوى الاجتماعي، والنمو والتقدم المادي لدى المشاهد، وتحفيز القدرات الكامنة لدى المواطن. فالسينما تعطي المشاهد القدرة على التحرك من مكان إلى آخر عن طريق ما يشاهده ومقارنته بما هو عليه، الأمر الذي يثير فيه الرغبة في تحسين مستواه، حيث يقرّب الفيلم من المشاهد طرق حياة أخرى مختلفة. فقد أصبحت السينما في الوقت الحاضر قوة تأثيرية لا يستهان بها، وقد صاحبت التقدم التقني في المجتمعات الإنسانية.

وتعتبر السينما من أهم وسائل الإعلام، والإعلان، والتوجيه العام، والدعاية، هذا إلى جانب دورها الهام في النواحي الترفيهية، والتربوية، والثقافية، وأهدافها التي لا يمكن حصرها في المجالات الاجتماعية، والدينية، والسياسية، وغيرها.

ب. التأثير التربوي للفيلم:

السينما واحدة من القوى التربوية العامة داخل المجتمع، شأنها شأن وسائل الإعلام الأخرى، وسائر مؤسسات المجتمع، ذلك إذا تعاملنا مع التربية بمفهومها الواسع، كما يرى الدكتور حامد عمار. وتشير معطيات الواقع إلى وجود زيادة ملحوظة في القدرة التربوية لوسائل الاتصال، والإعلام، حتى إنها استطاعت المساهمة في تشكيل البيئة بصورة واضحة، في الوقت الذي أخذ فيه التعليم النظامي يفقد احتكاره لهذه المهمة، وما يتصل بها من معرفة.

ومما يزيد من التأثير التربوي للسينما، أنها كما يقول أحد النقاد الإيطاليين، لا تقدم لنا أفكار الإنسان كما فعلت الرواية من قبل، بل تقدم لنا سلوكه، وتقترح علينا مباشرة ذلك الأسلوب الخاص.

ج. الفيلم السينمائي وسيلة من وسائل الاتصال الحضاري والثقافي:

السينما تمثل جسور لقاء بين الشعوب بعضها البعض، ويعتبرها البعض ركناً أساسياً من الحضارة والفكر، ولها دور مهم في عكس روح العصر، وإدانة التخلف، وفتح عيون المشاهد ليرى في الصورة المرئية واقعه، وظروفه، وحقيقته.

فالأفلام السينمائية بحكم انتشارها وتوزيعها على المستوى الدولي، وتجاوزها حواجز اللغة من خلال الترجمة، واعتمادها على الصورة كوسيلة للتعبير، وتركيزها على القضايا المختلفة ذات الطابع الإنساني، تشكل وسيلة من وسائل اتصال ثقافة، أو حضارة بثقافة أخرى، بغض النظر عن مستوى الثقافة أو درجة التطور الحضاري في المتصل أو المتصل به. ومفهوم الثقافة في هذا المجال هو اعتبارها أسلوب ومنهج حياة، باعتبارها المناخ العام والشامل لحضارة من الحضارات. والسينما تشارك وسائل وأنشطة أخرى في هذا الاتصال الحضاري والاتصال الثقافي مثل السياحة، الحروب، الكتاب، الإذاعات الموجهة، التجارة، اللغة، الهجرات، ونضيف إليها الآن؛ الإرسال التليفزيوني المباشر عبر الأقمار الصناعية، وشبكة الإنترنت.

د. الفيلم وسيلة للاتصال الترفيهي:

اعترف جميع علماء الاتصال والباحثين فيه، بأن الترفيه، أو التسلية والإمتاع، تُعد إحدى الوظائف الرئيسية للاتصال، وأن الاستمتاع والاسترخاء، والهرب من مشاكل الحياة يعد هدفاً في ذاته، يسعى إليه الجمهور المتلقي في العملية الاتصالية، في الوقت الذي يمثل فيه الترفيه عن الجماهير، وتخفيف أعباء الحياة عنهم، هدفاً من أهداف القائم بالاتصال، أي أن أهداف طرفي العملية الاتصالية تلتقي وتتفاعل حول عمليات الاتصال الترفيهي.

وعليه فإن التسلية والإمتاع هي نمط اتصالي مهم لأي إنسان، حتى ولو كان على مستوى الاتصال الذاتي، حيث يتذكر الإنسان بعض الحوادث السعيدة في حياته فيستعيدها في ذاكرته، ويعيشها مرة أخرى.

ويرى البعض أن وسائل الاتصال الشفهية المصورّة مثل السينما والتليفزيون، تهتم بعنصر الترفيه بصفة أساسية، وأن الجماهير تتأثر بالصور التي تتحرك على الشاشة وتبدو وكأنها حقيقة ملموسة، مما يدفع الجماهير إلى التفاعل القوي معها. وعلى الرغم من إقبالهم على الاتصال الترفيهي أكثر من غيره، فإن رغبتهم قد تستيقظ شيئاً فشيئاً على عالم جديد تعيشه، وهذا بدوره قد يجذب آخرين إلى استخدامات جديدة لوسائل الاتصال، ومن هنا يجب اعتبار وسائل الترفيه هذه أداة للتعليم والتطوير.

إن السينما تعتبر من أيسر الطرق لتوصيل المعلومات والمعارف إلى طالب العلم والمعرفة. وهى أبلغ تأثيراً على العقول والنفوس من الكلمة المسموعة أو المكتوبة. فالصورة المتحركة لها تأثير كبير على الإنسان مهما كانت ثقافته، أو حضارته، أو نشأته. ويعبِّر المثل الصيني القديم عن ذلك بأن الصورة الواحدة تعادل عشرة آلاف كلمة.

هـ. الفيلم كأداة لدعم التعليم النظامي:

يتسم الفيلم السينمائي بعدة خصائص لها انعكاساتها على الدور التعليمي، ويمكن إيجازها في الخصائص التالية:

1- إمكانية عرض الفيلم وقتما نشاء، وبالتالي إمكانية عرضه أكثر من مرة، سواء على نفس المجموعة من المشاهدين، أو على غيرهم.

2- إمكانية إيقاف الفيلم أثناء العرض، وبالفترة الزمنية التي نريدها، الأمر الذي يتيح الفرصة لمناقشة وتمحيص أي فكرة أو قضية يتضمنها هذا الفيلم، ربما استعصى فهمها أو استيعابها على المشاهد.

3- وجود الصورة على الشاشة أثناء عرض الفيلم يعطي الفرص للشرح والاستيضاح بصورة أفضل.

4- تعتبر مساحة الشاشة السينمائية كبيرة بالدرجة التي تسمح لها بتكبير الأجسام والصور المعروضة عليها، الأمر الذي يجعل الصورة السينمائية تفصح عن دقائق يصعب إدراكها على الشاشة التليفزيونية.

5- اللون في السينما عنصر أساسي وفعّال في زيادة تأثير دورها التعليمي، بل في بعض الموضوعات التعليمية التي يتناولها الفيلم يكون ضرورة لا غنى عنها.

6- تمتاز السينما بقدرتها على تجسيم الصورة المتحركة، واستخدام الصوت المجسَّم الذي يمكن استخدامه لخدمة التعليم.

7- يمكن للسينما أن تخلق جواً ملائماً للاكتشافات العلمية، وأن تثير الرغبة في المعرفة، وأن تنشر نوعاً من الإرشاد الخاص في مجالات الصحة العامة والزراعة كنوع من التعليم. ويستخدم هذا الشكل من التعليم خاصة في البلاد النامية، حيث لا يوجد العدد الكافي من المرشدين الزراعيين والصحيين، ففي هذه الحالة يصبح الفيلم ضروريًا لنشر المعارف العلمية.

8- تستطيع السينما أن ترفع من نوعية التعليم في المدارس، وذلك بعرض أفلام تستطيع أن تضفي الكثير من المعلومات الجديدة على الطلاب.

9- يمكن للسينما أن تسهم في تأهيل المعلمين، وأن تتيح إدخال مواد جديدة، وطرق تعليمية جديدة، تساعد في تدعيم قدرتهم التعليمية تجاه الطلاب.

10- يمكن للسينما أن تلعب دوراً في تعليم الطلاب تقنيات ومهارات جديدة، بل وتعيد توجيه سلوكهم الاجتماعي.

11- يمكن للسينما أن تُوجد أساليب جديدة في التفكير والسلوكيات، وأن تثير الرغبة في الاكتشافات، والتعليم لدى الجماهير.

و. السينما والتنمية:

تُعد السينما من وسائل الإعلام التي تستخدمها العديد من الحكومات لدعم جهودها من أجل التنمية. وقبل السينما استخدمت الحكومات الكلمة المكتوبة بواسطة الصحافة، والمطبوعات على اختلاف أنواعها، والكلمة المسموعة بواسطة الإذاعة.

تلجأ الحكومات إلى هذه الوسائل من أجل دعم الوحدة الوطنية، أو من أجل إعداد الرأي العام لقبول السياسة التي تنتهجها لإجراء التغيير المطلوب، فوسائل الإعلام تتيح للقادة السياسيين الاتصال بكل فئات المجتمع. وفي البلاد المتعددة اللغّات تعمل وسائل الإعلام على نشر اللغة المشتركة بين كل الأقاليم ونشرها مما يساعد على الوحدة الوطنية، كما أن مشاركة المواطنين في الحياة السياسية سواء على الصعيد القومي، أو على الصعيد المحلى، تتطلب تياراً منتظماً من الأخبار يصل إلى الجميع.

باستطاعة السينما أن تقدم طرق الإعلام التي لا غنى عنها لتطور الدولة العصرية، وهي ضرورية لمشاركة الجماهير في العمل الحكومي، وباستطاعتها الحث على المساهمة في عمليات التحديث، وإيجاد أساليب جديدة في التفكير.

ز. الأهمية الاقتصادية لصناعة السينما:

تخلق صناعة السينما فرص عمل للقوى العاملة الماهرة، وغير الماهرة، فهي تحتاج إلى تخصصات من الفنيين الذين تتوافر لديهم المهارات اللازمة لأداء أعمال معينة، كما تتطلب بعض العاملين الذين لا تتوافر لديهم أي مهارات خاصة.

وتعتمد صناعة السينما على مجموعة كبيرة من الصناعات، والحرف الأخرى التي يعددها البعض بحوالي 75 حرفة ومهنة، من هذه الصناعات صناعة الفيلم الخام، والأجهزة، والمواد الكيماوية، ومواد البناء، وجميع لوازم الديكور، وأدوات الكهرباء، والنجارة، وغيرها، وعلى ذلك فإن الأثر الفعلي الذي تضيفه الصناعة على تشغيل الأيدي العاملة يربو بكثير على الأثر الذي يستخلص بالنظر إلى عدد العاملين بالصناعة ذاتها.

ح. الإسلام وأهمية الفيلم السينمائي:

يقول محمد قطب في كتابه منهج الفن الإسلامي: "أما السينما ففي اعتقادي أنها آخر فن يمكن أن يدخل في نطاق الفن الإسلامي، لا لأن السينما في ذاتها محرمة، ولكن لأنها بصورتها الحالية الهابطة العارية المنحلة، بعيدة جداً عن الجو الإسلامي، ولكنها ككل فن أخر تستطيع أن تكون إسلامية حين تتبع مفاهيم الفن الإسلامي".

ويقول أيضاً في الكتاب نفسه: "من هنا يتضح أن الفنون الجسدية كلها تصبح إسرافاً في التعبير، وخللاً يفسد الجمال الأكبر في حياة الإنسان. الرقص، والنحت، والصور العارية، والشعر المكشوف، والقصة التي تتحدث عن فوران الجسد، والموسيقى الصاخبة، والسينما العارية التي تعرض كل هؤلاء، كلها إسرافاً من ناحية تجسيمها للجسد، وعرضه معرض الفتنة، أو معرض العبادة والتقديس".

والفن الإسلامي ليس بالضرورة هو الفن الذي يتحدث عن الإسلام، إن السينما الإسلامية هي التي تقدم صوراً سينمائية للوجود من زاوية التصور الإسلامي.

ويرى حسان أبو غنيمة، أن تحديد مواصفات السينما الإسلامية يستدعي العودة إلى الأصول، واستنباط لغة خاصة بالسينما الإسلامية، بالعودة إلى جذور الفن الإسلامي بدلاً من الاعتماد على الفنون المستحدثة، بالعودة إلى أصل هذه الجذور ألا وهي مبادئ الفلسفة الإسلامية القائمة على الإيمان، وتشغيل العقل.

ويرى محمد وليد جداع، أن السينما الإسلامية هي السينما التي تلتقي بمفهومات الإسلام عن الله، والكون، والحياة، والإنسان، التقاء كلياً يتحدد على ضوئه مدى إسلاميتها، وعلى هذا فقد نجد في السينما اليوم أفلاماً تقترب كثيراً أو قليلاً من السينما الإسلامية. والسينما الإسلامية قابلة للوجود أيضاً، عندما يتوفر لها المسلمون الذين يملكون التصور الإسلامي، ومستلزمات العمل الإسلامي ومفرداته.

ويرى الناقد السينمائي هاشم النحاس، أن الثقافة الإسلامية، أو الإسلام كثقافة، هو ما يمثل البعد الأساسي المطلق في تحديد ملامح الهوية العربية. ومن المسلم به أن بقاء اللغة العربية حية حتى الآن يرجع إلى أنها لغة القرآن، فقد حافظ عليها القرآن، كما حافظت هي على إحياء تعاليمه وسهولة استيعابها.

ويضيف هاشم النحاس، أن هذه الثقافة الإسلامية تكاد تنعكس في كل الأفلام، إلا فيما ندر منها، وذلك من خلال ما تحمله من دعاوى أخلاقية، وأقوال مأثورة مما لا يخلو منها أحد الأفلام.

غير أن هناك من الأفلام ما يجعل من هذه الثقافة نفسها مادته المباشرة التي يستمد منها موضوعه، وتنقسم هذه الأفلام إلى أربعة أقسام:

1- أفلام دينية مباشرة منها: "ظهور الإسلام" إخراج إبراهيم عز الدين عام 1951، "بيت الله الحرام" لأحمد الطوخي عام 1957، "هجرة الرسول" لإبراهيم عمارة عام 1964، "فجر الإسلام" لصلاح أبو سيف عام 1971.

2- أفلام عن شخصيات إسلامية منها: "بلال مؤذن الرسول" لأحمد الطوخي عام 1948، "خالد ابن الوليد" لحسين صدقي عام 1958، "رابعة العدوية" لنيازي مصطفي عام 1963، "الشيماء أخت الرسول" لحسام الدين مصطفي عام 1972.

3- أفلام تتناول التاريخ العربي الإسلامي، أو شخصيات عربية إسلامية، نذكر منها: "شجرة الدر" لأحمد جلال عام 1935، "صلاح الدين الأيوبي" لإبراهيم لاما عام 1941، "الناصر صلاح الدين" ليوسف شاهين عام 1963، "فارس بني حمدان"  لنيازي مصطفي عام 1966.

4- أفلام تتناول قيمًا دينية: وهو ما لا يمكن حصره، ولكن تكفي الإشارة إلى بعض الأفلام التي تؤكد على تناولها، ويتضح ذلك من عناوينها وحدها مثل: "وخز الضمير" لإبراهيم عمارة عام 1931، "الزلة الكبرى" لإبراهيم عمارة عام 1945، "الدنيا بخير" لحلمي رفلة عام 1946، "عدل السماء" لأحمد كامل مرسي عام 1948، "قسمة ونصيب" لمحمود ذو الفقار عام 1950، "الإيمان" لأحمد بدر خان عام 1952، "المال والبنون" لإبراهيم عمارة عام 1954، "الله معنا" لأحمد بدر خان عام 1955، "معجزة السماء" لعاطف سالم عام 1956، "رحمة من السماء" لعباس كامل عام 1958، "الله أكبر" لإبراهيم السيد عام 1959، "طريق الشيطان" لكمال عطية عام 1963، "الراهبة" لحسن الإمام عام 1965، "قنديل أم هاشم" لكمال عطية عام 1968، "يا رب توبة" لعلي رضا عام 1975، "وبالوالدين إحسانًا" حسن الإمام عام 1976، "يمهل ولا يهمل" لحسن حافظ عام 1979.

ويرى هاشم النحاس، أن هذه الأفلام وإن استغلت اتجاهات الجماهير الدينية، وتأصل الثقافة الإسلامية لديهم، فإنها لم تستطع في أغلبها توظيف المفاهيم الإيجابية لهذه الثقافة في تدعيم وجودها، بحل مشاكلها.

4. خصائص الفيلم السينمائي كشكل إبداعي

الفيلم السينمائي كشكل للتعبير يماثل الوسائط الفنية الأخرى، لأن الخواص الأساسية لهذه الوسائط منسوجة في صميم قماشته الوثيرة. فالفيلم يوظف العناصر التكوينية للفنون البصرية كالخط، والشكل، والكتلة، والحجم، والتركيب. وعلى غرار الرسم الزيتي، والتصوير الفوتوغرافي، يستغل الفيلم التفاعل الدقيق بين الظل والنور، وعلى غرار النحت يتناول الفيلم ببراعة المكان بأبعاده الثلاثة، ولكنه شأن التمثيل الإيمائي Pantomime، يركز على الصور المتحركة، وهذه الصور المتحركة لها إيقاع موزون، وتشبه الإيقاعات المركبة في الفيلم تلك الكائنة في الموسيقى والشعر. كما أن الفيلم شأن الشعر على وجه الخصوص، يعبّر من خلال التصور الذهني، والاستعارة المجازية، والرمز، وعلى غرار الدراما، فالفيلم يعبر بصريًا ولفظياً، بصرياً من خلال الفعل والإشارة، ولفظياً من خلال الحوار. وأخيراً، على غرار القصة، يبسط الفيلم أو يضغط الزمان والمكان، بالارتحال إلى الأمام وإلى الوراء بحرية في نطاق حدودهما الرحيبة.

والفيلم غير محدد، ليس فحسب في اختياره مادة الموضوع، بل أيضاً في مدى معالجته لتلك المادة، إذ يمكن أن يراوح طابع فيلمٍ من الأفلام ومعالجته لموضوعه، فيما بين القصيد الغنائي والملحمي، ويمكنه أن يركز على الحقائق السطحية والأمور الحسيّة الخالصة، أو يغوص في أعماق النظر الفكري أو الفلسفي. كما يمكن لأي فيلم أن يرنو إلى الماضي، أو يسبق آفاق المستقبل، ويمكنه أن يجعل بضع ثوان تبدو كأنها ساعات، أو يضغط قرناً من الزمان في دقائق، وأخيراً، يمكن للفيلم أن يضرب على أوتار الشعور جميعًا من أرق العواطف، وأرهفها، وأجملها إلى أقساها ضراوة، وعنفًا، وتنفيراً.
أ. القدرة على التخيُّل:

إذا كان الفيلم يملك القدرة على استحضار الواقع بكل تفاصيله وجزئياته - فإنه يملك القدرة نفسها على بلوغ أبعد آفاق الخيال، كما نجد في أفلام الرسوم المتحركة التي بلغت قمتها في الإبداع الخيالي على يدي والت ديزني. فالمتفرج يشاهد بعينيه على الشاشة ما قد لا يصل إليه في أحلامه وأوهامه، فهو يرى بالفعل البساط السّحري طائراً محلّقا فوق مدن الشرق القديم، في حين تدب الحياة في الكائنات التي لم نسمع عنها إلا في الأساطير مثل ميكي ماوس، والأقزام السبعة. وتتحرك أمامنا عجائب الطبيعة، مثل العجائز البالغين من العمر ألف عام، والعمالقة في مواجهة الأقزام... الخ، كذلك فإن المعاني المجرَّدة يمكن أن تتحول إلى شخصيات متجسّدة، والأصوات إلى أشكال ملموسة، وبهذا يمكن للفيلم أن يحيل العجائب إلى وقائع، وأن يسجل الواقع الراهن، ويجعل منه جزءاً من الوجدان الإنساني على مر العصور.
ب. القدرة على تغيير قوانين الزمان والمكان:

الفيلم الروائي يشبه الرواية والمسرحية في اعتماده على شخصيات وحبكة، ويشبه مخرج الفيلم كاتب الرواية في قدرته على تغيير المنظر في لحظة من الزمن، لكن المخرج يغيّر المنظر دون حاجة إلى تفسير مثل هذا التغيير، لأن المتفرج يعي سبب التغيير، أما الروائي الذي يتبع هذا المنهج بنفس السرعة، فإن القارئ قد يضل طريقه إذا لم يكن في يقظته الكاملة.

أما السينما فتوفر على المتفرج كل هذا العناء، لأن الصور المتتابعة تتعامل مع العين أكثر من تعاملها مع الخيال، هنا تكمن قدرة السينما على التلاعب الحر بقوانين الزمان والمكان، ذلك التلاعب الذي يمنحها جمالياتها الفنية الخاصة بها، فمن خلال القطع، يستطيع المخرج أن يختار الصورة التي تتمشى مع السياق الفيلمي الذي وضعه في ذهنه مسبقا، وهذا الاختيار لا تحده أية اعتبارات زمانية أو مكانية، ومن ثمّ يتحوّل مضمون الفيلم ومادته إلى عالم مادي قائم بذاته، وخاضع لأوامر المخرج لتشكيله من جديد. فالمخرج يختار منه المناظر والأصوات التي تخدم فكرته الرئيسية، ثم يربط صوره بدلالات حسية وانفعالية، بحيث يؤدي التتابع بين الصورة والصورة التي تليها، إلى خلق معنى أكبر وأشمل مما تحويه كل صورة على حدة من مكونات مرئية.
ج. القدرة على فتح عالم جديد:

يوضح أحد الكتاب أن الفنان السينمائي يعرض العالم لا كما يبدو موضوعياً فحسب، بل ذاتيا أيضاً، إنه يخلق عوالم راقصة جديدة، يستطيع فيها مضاعفة الأشياء ويدير حركاتها وأفعالها إلى الوراء أو يعجلها، إنه يبرز إلى الوجود عوالم سحرية حيث تختفي قوة الجاذبية، وتعود الأشياء المكسورة سليمة، إنه ينشئ قناطر رمزية بين الأحداث والأشياء، بين المواقف والشخصيات التي لم يكن بينها صلة في الواقع، إنه يدخل في تكوين الطبيعة أشباحاً مرتجفة مفككة الأجسام، وأماكن ملموسة، إنه يوقف تقدم العالم والأشياء ويغيرها إلى حجارة، إنه يبعث نسيم الحياة في الحجر ويمنحه الحركة، إنه يخلق من المكان غير المنظم، وغير المحدد صوراً جميلة الشكل عميقة الدلالة، ذاتية ومعقدة مثلما يحدث في الفن التشكيلي.
د. الفيلم السينمائي والفنون التشكيلية:

السينما هي أكثر الفنون تركيباً، لأنها تستخدم بقية الفنون الأخرى، ولذلك تسمى أحياناً فن الفنون الممزوجة، بالإضافة إلى تدخل الصناعة في كل مراحلها.

يقول توبليتز، عميد الاتحاد الدولي لأرشيفات السينما: "لقد ترك كل فرع من فروع الفنون التقليدية بصماته على الفيلم، كما أسهم في تحديد قواعد تكوينه، فإلى جانب الرسم التقليدي، هناك الرسم السينمائي على الشاشة، وإلى جانب الأدب المكتوب، هناك الأدب المرئي والمسموع، وإلى جانب العرض المسرحي، هناك العرض على الشاشة، وأخيراً إلى جانب الموسيقى التقليدية، هناك موسيقى تحكم تركيب العمل السينمائي".

ويميل بعض المفكرين إلى اعتبار السينما لوناً جديداً من ألوان الفنون التشكيلية، لأن الصورة تقوم فيها بالدور الرئيسي.

والحق أن الفن التشكيلي يقوم بدور رئيسي في العمل السينمائي. فمنذ نشأة السينما، وهي تعتمد على الفنانين التشكيليين في تصميم وتنفيذ ديكوراتها ومناظرها.

والتصوير السينمائي نفسه، سواء كان ملوناً أو غير ملون، أصبح يرقى في عدد قليل من الأفلام إلى مستوى الإبداع التشكيلي الخلاق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:12 am

المبحث الرابع
اقتصاديات الفيلم السينمائي وعناصره

السينما فن وصناعة وتجارة، وهي مثلث له ثلاثة أضلاع يجب أن تحظى بأهمية متساوية، فالشق الاقتصادي للصناعة لا يقل أهمية عن الشق الفني، ضماناً لاستمرار الصناعة وازدهارها فنياً.

1. دراسة الجدوى

ترشيد الإنفاق في مجال إنتاج الأفلام السينمائية، ويتم ذلك من خلال الاهتمام بأن تكون هناك دراسة جدوى مسبقة قبل المشروع، أو قبل تقرير الدخول في إنتاج فيلم سينمائي جديد حيث ينظر إلى هذه الدراسة المسبقة على أنها مرحلة أولى، وأساسية من مراحل إنتاج الأفلام الهوائية كصمام أمان، يساهم في الحد من حجم المخاطرة على الأموال المستثمرة في مجال إنتاج الأفلام الروائية ـ حيث تساعد مرحلة الدراسة المسبقة، بداية وقبل المضي في إنفاق أي مصروف إنتاجي على الفيلم من الحكم عما إذا كان هناك جدوى أو منفعة اقتصادية، وفنية، متوقعة من وراء إنتاج هذا الفيلم أم لا، لذلك فهي تساعد على بث الطمأنينة وتحقق الحماية المسبقة لأموال منتجي الأفلام الروائية.

وفيما يلي استعراض لمجموعة من الاعتبارات العملية والعلمية من مرحلة الدراسة المسبقة، والتي يتعين مراعاتها عند الاتجاه لإنتاج فيلم روائي جديد:

أ. الاعتبار الرقابي:

يتعين على شركات الإنتاج السينمائي، التحقق بداية وقبل اتخاذ أي خطوة من الخطوات التنفيذية لإنتاج الفيلم موضوع السيناريو المقدم لها من أن هذا السيناريو لا يتضمن أي محظورات أو موانع رقابية تمس النظام العام للدولة، أو القيم الدينية، والإنسانية، والعادات، والتقاليد، والآداب العامة للمجتمع.

ب. الاعتبار التسويقي:

بعد التأكد من عدم وجود مانع رقابي لتصوير الفيلم الجديد، يتعين على القائمين على شركات الإنتاج السينمائي التحقق عما إذا كان هناك قبول تسويقي متوقع للفيلم المزمع إنتاجه. بمعنى أنه يجب على شركة الإنتاج السينمائي التحقق عما إذا كان الفيلم الجديد من المتوقع أن يحقق إقبالاً جماهيرياً أم لا ـ وذلك سواء استندا إلى عوامل الخبرة الذاتية للمسئولين عن الإنتاج في ضوء المعايشة والمتابعة الدقيقة والمستمرة لأحوال واتجاهات السوق السينمائية ومتطلباتها، وحسب موضوع الفيلم الذي قد يتعرض لقضية، أو موضوع هام، من الموضوعات التي تشغل الرأي العام، أو من خلال الاسترشاد بنتائج الدراسات الميدانية للاتجاه العام لرغبات وميول المشاهدين بالسوق السينمائية، والتي قد يقوم بها مستقبلاً أحد المراكز البحثية المتخصصة في دراسة رغبات وميول فئات المشاهدين، وما يطرأ عليها من تغيرات.

ج. الاعتبار التمويلي:

بعد التأكد من عدم وجود موانع رقابية، والتحقيق من أن هناك قبولاً تسويقياً متوقعاً للفيلم الجديد. فإنه يتعين عدم البدء في اتخاذ أي إجراءات تنفيذية لتصوير الفيلم باستخدام الحصة المخصصة كتمويل ذاتي من جانب شركة الإنتاج السينمائي إلا قبل التحقق من إمكانية تدبير باقي متطلبات السيولة المالية اللازمة للإنتاج حسب الميزانية التقديرية للفيلم، وطبقاً للدفعات التي تحدد حسب البرنامج التنفيذي لتصوير الفيلم.

2. عناصر التكاليف الإنتاجية للفيلم

تتمثل من عناصر الإنفاق على كل من مجموعة الخدمات الإنسانية المتخصصة واللازمة لإتمام كافة المراحل الفنية لإنتاج الفيلم على الوجه الأكمل، حتى يصبح جاهزاً للعرض الجماهيري. وتنقسم عناصر التكاليف الإنتاجية للفيلم الروائي إلى قسمين كما يلي:

أ. عناصر التكاليف الإنتاجية المباشرة للفيلم الروائي:

تتمثل عناصر التكاليف الإنتاجية المباشرة للفيلم من مجموعة عناصر الإنفاق الإنتاجية الرئيسية المرتبطة بصفة أساسية بعملية الخلق، والإبداع الفني، وتدخل في عمليات التصنيع الفني للفيلم الروائي خلال مراحل إنتاجه.

وتتميز العناصر الإنتاجية المباشرة للفيلم، بسهولة تحديد نصيب الفيلم من كل منها بحسب قدر استفادته منها، لسهولة تخصيصها للفيلم، وكذلك لوضوح علاقة السببية والمسئولية بين هذه العناصر، والفيلم السينمائي.

ب. عناصر التكاليف الإنتاجية غير المباشرة للفيلم الروائي:

بالنسبة لعناصر التكاليف الإنتاجية غير المباشرة للفيلم الروائي، فإنها تتمثل في عناصر الإنفاق الإنتاجية المساعدة، التي لا ترتبط بصفة أساسية بعملية الخلقة والإبداع، وعملية التصنيع الفني للفيلم الروائي، خلال مراحل إنتاجه. حيث نجد أن عناصر التكاليف غير المباشرة للفيلم الروائي، لا توجد أي صعوبة في تحديد نصيب الفيلم الروائي من كل عنصر منها، وذلك لسهولة تخصيصها بالنسبة للفيلم، كما توجد علاقة سببية، ومسئولية مباشرة، وواضحة بين هذه العناصر والفيلم الروائي.

3. التبويب النوعي لعناصر التكاليف الإنتاجية للفيلم

ويقصد به تبويب عناصر التكاليف الإنتاجية للفيلم حسب نوعها أو طبيعتها طبقاً للتقسيم التالي:

أ. تكلفة عنصر الأجور:

تمثل كل ما تدفعه شركة الإنتاج السينمائي في سبيل الحصول على خدمات المهارات الإنسانية الفنية المتخصصة، على مستوى المهن السينمائية لصناعة الفيلم، سواء كانت تمثل أجوراً مباشرة أساسية، مثل أجور (المخرج ـ مدير الإضاءة ـ المصوِّر ـ مهندس الديكور ـ مصمم الملابس ـ مهندس ومسجل الصوت ـ أبطال الفيلم ـ الأدوار الثانوية ـ الكومبارس ـ الماكيير ـ الكوافير ـ مؤلف الموسيقى التصويرية ـ مخرج المعارك ـ خبير المفرقعات ـ مونتير النيجاتيف ـ مركب الفيلم ـ مونتير البوزتيف ـ مصمم الاستعراضات ـ مخرج الخدع). أو أجور غير مباشرة بالنسبة للفيلم، وتتمثل في كل ما تتحمله شركة الإنتاج السينمائي في سبيل الحصول على خدمات العمالة المساعدة المتخصصة من المهن السينمائية المختلفة، خلال المراحل الإنتاجية للفيلم، (مساعدو الإخراج ـ مدير الإنتاج ومساعده ـ مساعد المصور ـ منفذ ومساعدو الديكور والإكسسوارات ـ مساعد مسجل الصوت ـ الماكيير ومساعد الكوافير ـ عمّال الملابس)، وهؤلاء المساعدون يعملون طبقاً لتوجيهات القائمين بعمليات الإبداع الفني، على مستوى مراحل إنتاج الفيلم.

ب. تكلفة عنصر الخدمات:

وتتمثل في تكلفة الخدمات الرئيسية المستخدمة في عمليات الإنتاج، والتصنيع الفني للفيلم، مثال: خامات (الديكور ـ الملابس ـ الأفلام الخاصة صوت وصورة ـ الأطعمة، والمشروبات المستخدمة كإكسسوارات للتصوير ـ الجيلاتين والكلك ـ وكذلك تشتمل على مجموعة الخامات المساعدة التي لا تدخل بشكل مباشر في عمليات التصنيع الفني للفيلم خلال مراحل إنتاجه الفنية ـ مثال: (مشابك لتثبيت الكلك، والجيلاتين ولمبات الإضاءة ـ حبال لربط أو تعليق لمبات أو إكسسوارات ـ دبابيس ومسامير ـ شكرتون (لاصق) ـ أدوات نظافة وأدوات كهرباء ـ مطبوعات وأدوات كتابية لإدارة إنتاج الفيلم).

ج. المصروفات الخدمية الأخرى:

وتتمثل في تكلفة الخدمات الإنتاجية المكتملة، والضرورية، لإتمام مراحل الدورة الفنية للإنتاج على الوجه الأكمل، وهي بخلاف الأجور والخامات، لأنها لا تنطبق عليها صفة الأجر أو الخامات، حيث تدخل هذه الخدمات الإنتاجية للفيلم بشكل رئيسي ومباشر في العمليات، والمراحل الأساسية للتصنيع الفني للفيلم، مثال: (تكاليف خدمات الاستديو والمكياج، وإيجار البلاتوهات، والحدائق والشوارع، وحارة الأستديو ـ إيجار أماكن التصوير الخارجي ـ تكلفة شراء القصة والسيناريو ـ إيجار الإكسسوارات المتنوعة الثابتة، والمتحركة، كالسيارات للتصوير الخارجي، والحيوانات اللازمة لتصوير مشاهد الفيلم ـ إيجار كاميرات ومعدات الإضاءة والتصوير المختلفة) وكذلك تشتمل على تكلفة مجموعات الخدمات الإنتاجية غير المباشرة، التي لا تدخل بشكل مباشر وأساسي في عمليات التصنيع الفني للفيلم، خلال مراحل إنتاجه الفنية مثال: (إيجار سيارات لنقل العاملين، ولنقل أجهزة التصوير، ومعدات الإضاءة، أقساط التأمين).

4. التبويب الوظيفي لعناصر تكاليف الفيلم الروائي

يقوم التبويب الوظيفي، على أساس تبويب عناصر تكاليف الفيلم الروائي، وفقاً للأنشطة الرئيسية التي تقوم بها شركة الإنتاج السينمائي من إنتاج للفيلم، ثم عمليات تسويقية، وكذلك ممارسة النشاط الإداري الذي يخدم نشاطي إنتاج، وتسويق الأفلام.

ويهدف التبويب الوظيفي إلى حصر تكاليف كل نشاط من هذه الأنشطة على حدة، على مستوى شركة الإنتاج السينمائي.

وتقسم عناصر تكاليف الفيلم الكلية طبقاً للتبويب الوظيفي كما يلي:

أ. عناصر التكاليف الإنتاجية للفيلم:

تمثل عناصر تكاليف الإنتاج للفيلم، كافة التكاليف المتعلقة بالعمليات الإنتاجية للفيلم، سواء المباشرة مثل (الأجور، والخامات، والمصروفات الخدمية الأخرى، الإنتاجية المباشرة) أو غير المباشرة (وهي الأجور، والخامات، والمصروفات الخدمية الأخرى الإنتاجية غير المباشرة).

ب. عناصر التكاليف التسويقية للفيلم الروائي:

يشتمل النشاط التسويقي للفيلم الروائي، على كافة الجهود التسويقية التي تبذل، قبل، وأثناء، وبعد إنتاج الفيلم.

وتعرف التكاليف التسويقية للفيلم الروائي، بأنها جميع عناصر الإنفاق التي تتحملها شركة الإنتاج السينمائي لتسويق الأفلام، مثال تكاليف الدعاية والإعلان عن الفيلم، في كافة وسائل الإعلان، وعمولة توزيع الفيلم، وتكاليف ألبومات، والصور الفوتوغرافية، والمصور الفوتوغرافي، وتكاليف عمل مقدمات الفيلم، وتكاليف نقل الفيلم على شرائط فيديو.

ج. عناصر التكاليف الإدارية للفيلم:

لا يقتصر نشاط شركة الإنتاج السينمائي على عمليات إنتاج الأفلام وتسويقها، بل هناك مجموعة أخرى من الأنشطة المساعدة التي يستفيد من خدماتها، نشاط إنتاج، وتسويق الأفلام، وذلك مثل الجهود الخاصة بشئون العاملين، والعلاقات العامة، والشئون المالية، والإدارية، بشركة الإنتاج السينمائي بشكل عام، وتشتمل عناصر التكاليف الإدارية العامة بشركة الإنتاج السينمائي على قيمة مرتبات الإداريين، والإيجارات، والمياه، والنور، والتلفون، والمطبوعات، والسكرتارية، والحراسة، والنظافة، ومواد النظافة، والأدوات الكتابية، ومصروفات الصيانة، ومصروفات التدفئة، والإهلاكات، والمصروفات القضائية، وأتعاب مراجعي الحسابات.
5. عناصر الفيلم السينمائي

أ. السيناريو:

الفيلم السينمائي الجيد لا بد أن ينهض على سيناريو جيد ومن المستحيل إخراج فيلم جيد لم يكتب له السيناريو بعناية، فمهما كانت فكرة الفيلم وموضوعه على درجة عالية من النضج والفلسفة، ومهما كان تصويره ومونتاجه على أعلى مستوى من الامتياز، فإنه لابد وأن يسقط فنياً وفكرياً إذا كان السيناريو ضعيف البناء. هذا وبعض السينمائيين يعتقدون أن كتابة الكلمات التي تصل في النهاية إلى الشاشة على شكل صور مرئية، وكلمات، وأصوات تحتاج إلى مهارة فنية، قد تزيد على تلك التي تحتاجها إدارة الآلات التي تستخدم في إخراج الفيلم إلى حيز الوجود. لذلك لا يمكن البدء في تصوير فيلم وإخراجه دون أن يكون السيناريو قد اكتمل تماماً، وهذا أمر شاق يحتاج إلى كل القدرات الذهنية، والتخيلية، والفنية، حتى يمكن أن يتخيل كاتب السيناريو مقدماً ما يأمل أن يراه معروضا على الشاشة فيما بعد.

كاتب السيناريو هو، الفنان والأديب المتخصص الذي برع في كتابة القصة السينمائية وتطور نموها الدرامي، وإعداد المعالجة السينمائية الفنية، وذلك بوضع السياق المتتابع الذي يروي أحداث القصة أو الموضوع، في صورة مرئية بارعة التأثير، قوية التعبير، أي الأسلوب الفني الذي يسهل نقله إلى الشاشة. وليس من الضروري أن يكون المؤلف السينمائي صاحب الفكرة، أو الموضوع الأصلي الذي يمكن اقتباسه من قصة، أو مسرحية، أو أي مصدر أخر، ولكن المهم بعد هذا أن يصوغه في شكل مناظر ومواقف متتابعة صالحة للتصوير السينمائي، هذا هو كاتب السيناريو، الذي يعرف باسم السيناريست.

ب. الحوار السينمائي:

الحوار في الفيلم السينمائي له ما يميزه ويجعله مختلفاً عن أنواع الحوار الأخرى في الرواية الطويلة، والقصة القصيرة، والمسرحية، والتمثيلية الإذاعية، فهو عامل مساعد أو مكمل. إنه يستعمل فقط لتوضيح اللقطة أو المشهد، حيث إن الفيلم عبارة عن مجموعة من اللقطات والصور والمشاهد. الصورة هي وسيلة السيناريست، والمخرج للتعبير عن أفكارهما ووجهتي نظرهما أو رؤيتهما، ولذلك يجب أن تحمل الصورة أكبر قدر ممكن من أدوات التعبير. والحوار أداة من هذه الأدوات، وعامل مساعد لتوضيح أو تفسير ما صعب إيضاحه، لأن الحوار في الفيلم يتعاون مع باقي الوسائل الأخرى لإيضاح المعنى المطلوب، ولتعميق الأثر الذي ينشده السيناريست. وفي الفيلم يجد المؤلف نفسه في عالم يختلف تماماً عن عالم المسرح، لأن عالم الفيلم يعتبر الفنيين فيه أهم من الفنانين، أو يتساويان معاً.

وعلى هذا نجد أن الحوار في الفيلم جزء من الكل، لا معنى له بمفرده، وقد لا ندرك مغزى الحوار، في بعض المشاهد، إذا قرأناه منفرداً. وأهم ما يجب أن يتوفر للحوار في الفيلم، أن يكون مختصراً أو مختزلاً، ويحمل أكبر قدر ممكن من المعاني، بأقل الألفاظ الممكنة، كما يجب أن يكون خالياً من الصفات الأدبية، لأنه يجب أن يكون مكتوباً كما يتكلم الناس في الواقع.

والحوار يعبرِّ عن الشخصية صاحبة الكلام، ويبلورها، ويعبر عن الموقف، فيجب أن يكون بسيطاً وسلساً حتى يفهمه، ويتتبعه جميع الناس، فالفيلم يشاهده الرجال، والنساء، والأطفال، والمثقف ونصف المثقف، والأمي، فلا بد لكل من هؤلاء أن يستوعب ما يجري أمامه من كلام، وليس معنى هذا أن يكون الحوار سوقياً أو خالياً من أية قيمة، ولكن المقصود بذلك هو أن يكون خالياً من أية تعقيدات في أسلوب الأداء، أو الصياغة الأدبية.

والاتجاهات الحديثة في السينما تحاول التخلص من قيود الحوار، واختصاره إلى أكبر قدر ممكن، والاعتماد على الصورة فقط للتعبير عن الأبعاد المختلفة سواء للأحداث أو للشخصيات. فالفيلم صورة قبل أي شئ، وفي بعض الأفلام قد نجد مشاهد كاملة وكثيرة لا تتخللها أية كلمة حوارية، وهنا يعتمد السيناريست على الصورة فقط، فيحاول أن يجعلها تقوم بتوصيل المفهوم المطلوب إلى المشاهدين.

ج. الصورة وفن التصوير السينمائي:

يتكون شريط أي فيلم من سلسلة من الصور الثابتة، أو الكادرات التي تقوم بتصويرها الكاميرا السينمائية، وهذا هو شريط الفيلم منذ اختراع أول كاميرا سينمائية في معامل إديسون، وحتى أكثر الكاميرات تعقيداً. فالكاميرا السينمائية تقوم بتصوير صور فوتوغرافية منفصلة ينطبع كل منها على كادر منفصل، وعند عرض هذه الصور، واحدة تلو الأخرى بنفس السرعة التي صُورت بها، يتولَّد الشعور بحركة متصلة هي جوهر فن السينما.

ففي معظم الكاميرات السينمائية الحالية، يمر الشريط بداخلها بسرعة 24 كادرًا كل ثانية، وهو ما يعني أن كل كادر أو صورة تقف أمام العدسة لتحصل على كمية الضوء اللازم لتسجيل ملامح الصورة في زمن 1/48 من الثانية، وفي 1/48 من الثانية تغلق العدسة ليمر الشريط في الكاميرا حتى يصل الكادر التالي إلى موقعه أمام العدسة، وإذا كان الشعور بالحركة المتصلة في المخ البشري يمكن تحقيقه بعرض 12 كادراً كل ثانية أمام العين، فإن الكاميرا في السينما الصامتة قد صُممت لتصوير 16 كادراً كل ثانية، زادت إلى 24 كادراً في كاميرات السينما الناطقة، وإذا فحصنا شريطاً من السليوليد لأحد الأفلام، نرى هذه الكادرات أو الصور الفوتوغرافية المنفصلة والمتتالية الواحدة بعد الأخرى، يفصل بين كل منها مساحة ضيقة مظلمة، ولكننا لا نرى أو نلحظ وجود تلك المساحات المظلمة خلال عرض الشريط، لأن هناك باباً أمام العدسة يكون مغلقاً عند مرور هذه المساحات، ولذلك يسمى هذا الباب باسم الغالق، بينما يفتح هذا الباب عند وصول الصورة التالية في مكانها بين مصباح الضوء وعدسة آلة العرض، وهكذا فإننا لا نرى الصور المعروضة على الشاشة وكأنها تضئ ثم تنطفئ، بل إننا نراها صورة واحدة متصلة تدب فيها الحركة.

ويعتمد المصور في أداء عملية التصوير السينمائي على ثلاثة مكونات، أو أدوات أساسية هي:

* الإضاءة.

* زوايا التصوير.

* الكادر السينمائي والتكوين.

1- الإضاءة Lighting:

هي التي تعطينا الإحساس بالزمن الذي تدور فيه الأحداث، سواء أكان هذا الزمن نهاراً أم ليلاً، شروقاً أم غروباً. وتتدخل الإضاءة في إبراز معالم الفيلم، فالفيلم البوليسي له من أشكال الإضاءة ما تختلف عنه في الفيلم الكوميدي، وأيضاً أفلام الرعب لها أسلوبها الخاص في الإضاءة، فهي تختلف تماما عن الفيلم الاستعراضي، وعلى هذا النحو فإن توصيات المخرج لمدير التصوير لها من الأهمية قدر يساعد على تحديد هوية الفيلم ونوعيته.

ويمكن للإضاءة إلى حد قليل أن تزيد من أهمية بعض الأشخاص، أو قطع الإكسسوار، أو الأشياء، إذ يمكن عرضها في ضوء كامل أو في الظل. وتغير الإضاءة يدل على أن باباً أو نافذة قد فتحت، أو أن مصباحاً قد أضئ، أو أن مصابيح سيارة تقترب، أو أن أشعة كشاف تبحث عن شخص. والإضاءة لها أهمية كبرى في خلق جو الفيلم، وإن كانت تكشف عن قدر محدود من المعلومات المباشرة في القصة.

وتلعب الإضاءة الآن عدة وظائف هامة بالنسبة للصورة، سواء في السينما، أو التليفزيون تتلخص في الآتي:

أ- إثارة الموضوع إثارة شاملة مع توزيعها توزيعاً مناسباً.

ب- تأكيد وجود الموضوع بين المرئيات وتوجيهه، أو لفت نظر المشاهدين إلى مواقع الأحداث.

ج- إضفاء القوة المعبرة، وإمكانيات التأثير في الموضوع.

د- إعطاء الجو العام، والإيحاء بالشعور المطلوب، ويدخل في ذلك إشعار المشاهدين بالوقت الذي تجري فيه الأحداث إن كان صيفًا أو شتاءً، صباحاً أو مساءً.

هـ- تحقيق جمال الصورة.

و- الإيهام بالبعد الثالث أو العمق، أي بُعد الأشياء أو قربها.

ز- التعبير عن لون القصة، موضوع الفيلم، فإذا كانت تراجيديا مثلاً فإنها تحتاج إلى أنوار وظلال متناقضة تمامًا. وإذا كانت فكاهية فإنها تحتاج إلى أنوار ناعمة بهيجة.

وللإضاءة ثلاثة أبعاد أساسية هي:

- مصدرها.

- مدى شدتها.

- نوعها، من حيث النعومة أو الخشونة.

والذي يتطلب معرفته بالنسبة للضوء هو مدى تأثيره من حيث الاتجاه، والشدة، والنّصوع، وذلك معناه أننا حين نشاهد الصورة التليفزيونية أو السينمائية، لا يهمنا أن نعرف مثلاً إن كان الاستديو مضاء بالفلورسنت، أو بغيرها من المصابيح، إنما الذي يهمنا هو معرفة تأثير أي من هذه الكشافات على اتجاه الضوء وشدته ونوعه.

وتتوقف صفات الضوء على طريقة استعماله، ويمكن تنفيذ أي نوع من أنواع الإضاءة بأي نوع من مصادر الضوء، ويأتي الخلاف فقط في طريقة الاستعمال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:14 am

المبحث الرابع
اقتصاديات الفيلم السينمائي وعناصره



وتنقسم أنواع الإضاءة إلى قسمين:

* القسم الأول خاص بإضاءة الأشخاص، وتتضمن:

. الإضاءة الرئيسية:

وهي شديدة التوجيه، وتعطي مساحات ذات قيم ضوئية عالية، كما أنها تلقي ظلالاً، وتبرز شكل الأشياء، وتزود كل المساحات في الديكور بالإضاءة، ولذلك يتحتم في أغلب الأوقات استخدام مصابيح متعددة لهذا الغرض.

. الإضاءة الخلفية:

توضع خلف الموضوع على الجانب المواجه للكاميرا، وتصوّب نحو رأس وكتف الشخص، ممثلاً أو ضيفاً أو مقدمَ برنامج، وهذا النوع من الإضاءة يحقق غرضين هما: إضفاء بريق على شكل الشخص، وفصل الموضوع عن الخلفية، أي أنها تحقق العمق أو البعد الثالث.

. الإضاءة التكميلية:

وتستعمل لملء مساحات الظلال المتبقية على الشخص، بعد ضبط النوعين السابقين من الإضاءة الرئيسية والإضاءة الخلفية، والإضاءة التكميلية دائمًا تكون ناعمة ومنتشرة، وتكون شدّتها أقل من شدة النوعين الأولين من الإضاءة.

* القسم الثاني من الإضاءة، هو الخاص بإضاءة المناظر أو الديكور:

وتستعمل إذا لم تكف إضاءة الأشخاص بأنواعها الثلاثة لإضاءة الديكور، وذلك عندما تكون بعيدة عن الخلفية، فإنه ينبغي في هذه الحالة استخدام عدة وحدات ضوء إضافية لإضاءة الخلفية، أو حوائط الديكور.

2- زوايا التصوير:

المتفرج في المسرح لا يتاح له سوى منظر عام لما يجري على خشبة المسرح، ومن زاوية واحدة يحددها المقعد الذي اختاره بنفسه ليجلس عليه طوال المسرحية، فليس من المتاح في المسرح أن يغير المتفرج مكانه من آن لآخر، أما في السينما والتليفزيون فإن الأمر يختلف تماماً حيث إن المشاهد لا يرى المناظر مباشرة كما هو الحال في المسرح، وإنما يراها من خلال كاميرا، فتكون زاوية الرؤية بالنسبة له هي زاوية الالتقاط بالنسبة للكاميرا.

وقد تطور توظيف زوايا التصوير بما يخدم القيم الدرامية أكثر، لإتاحة التعمق في الأحداث، بحيث لم تعد الصورة مجرد تسجيل موضوعي عادي للأحداث، بل أصبحت أكثر من هذا فهي تستطيع أن تعبر عن وجهات نظر ذاتية.

وتوصف الزاوية بأنها ذاتية، إذا كانت آلة التصوير تأخذ مكان عين أحد شخصيات الحدث، وتوصف بأنها موضوعية، إذا كانت الكاميرا تعبر عن وجهة نظر المشاهد الخارجي للحدث.

ونظراً لأن اختيار زاوية التصوير قد أصبح في حد ذاته عنصراً له وظيفته التعبيرية، يجب عدم اللجوء إلى استخدام زوايا غير عادية لا يكون لاستخدامها أي مدلول أو هدف درامي، وإنما لمجرد تحقيق لقطة غريبة تثير المتفرج أو تبهره، ويعتقد بعبقرية المخرج الذي ابتدع مثل هذه اللقطة.

3- الكادر السينمائي والتكوين:

ينقسم حيز الفيلم إلى وحدات أصغر، تنقسم بدورها إلى وحدات أكثر صغراً، ولهذا التقطيع خطورة إذ قد تتفتت هذه الأقسام الصغرى، ولذلك كان من الضروري البحث عن الوسائل التي تضمن جمع وربط هذه الأجزاء المقسمة.

التكوين بالنسبة للصورة معناه، وضع كل تفاصيل أو عناصر المنظر في علاقة متآلفة، بحيث تشكل توازنا يشعر المتفرج إزاءه بالراحة والاستحسان، والقبول، ولتحقيق هذا، فإن التكوين لا بد أن يتضمن بعض العناصر التشكيلية وهي: الشكل، ومراعاة الخطوط المكونة للأشكال، والتوزيع المناسب للضوء، والظل، والألوان، والتوزيع المتوازن للعناصر المرئية، والإيقاع، وكل هذه العناصر تسهم في إحداث الأثر الدرامي للمشهد.

وللتكوين غايات ثلاث هي: جذب انتباه المشاهد للموضوع، والتحكم في مشاعر المتفرج، وخلق الإحساس الجمالي لدى المتفرج، وتلافي مضايقته.

د. التمثيل السينمائي:

يعتمد التمثيل في الأساس على ما يطلق عليه لغة الجسد المرئية: وهي لغة ذات بريق خاص، وتنافس إلى حد كبير لغته الناطقة، أي الحوار، بل إنها تتفوق عليها في كثير من الأحيان في العطاء والتأثير.

ويمكن أن تقسم لغة الجسد إلى: لغة ملامح الوجه، وتضم إليها كل ما يتعلق برأس الإنسان مثل الشعر، ولغة الأعضاء، مثل اليد، والذراع، والكتف، والقدم، وأخيراً وضع الجسد بأكمله أو أجزاء منه.

ويرى البعض أن لغة العين هي أهم لغة، تليها لغة الشفتين، ولغة الجسد تبحث لها عن منافذ أخرى للتعبير غير العينين والشفتين، كما أنه كثيراً ما يكون التركيز على أعضاء أخرى في التعبير مع تحييد العينين والشفتين.

ومن مفردات لغة الجسد المرئية، التحركات السريعة لحدقة العين، الإشارة بطرف العين، الغمز بإحدى العينين، إرخاء العين، اتساع أو تضييق الجفون، رفع الحاجبين أو أحدهما، الابتسامة بكل درجاتها وأنواعها: السعيدة، والمرحبة، والساخرة، والصفراء..الخ. ليّ الشفة للازدراء، أو القرف، مط أو تكوير الشفتين، أو ارتجافهما تحت وطأة الانفعال أو الضعف، تطويح الشعر، وتهدله، وتسويته، وعبث الهواء به في التصوير الخارجي، أو تحت تأثير مروحة كهربائية. هز الرأس بالموافقة، أو الرفض، أو إبداء الأسف، أو الإعجاب. إمالة الرقبة بإيحاءاتها وأغراضها المختلفة، هز الأكتاف للسخرية، أو الرفض، أو الدلال، أو للتعبير عن الانكماش والخوف. استخدام اليد مع تكويرها أو استخدام الأصابع بما لا يمكن حصره من التعبيرات ومن بينها النفي والإثبات، والتهديد والاستمهال، والرفض، والمداعبة، والحنان. الارتجاف تعبيرا عن الخوف، أو المرض، أو للتعبير عن التفكير، أو الحيرة، أو لإعطاء العدد، أو الإشارة إلى شخص أو شئ، أو مكان، أو لإعطاء تعليمات إذا تعذر النطق بها، أو لتأييد وتأكيد الكلمات المنطوقة، أو التناقض معها كما قدمنا، أو لتأكيد الرشاقة أو التعاظم.

ولا تُنسى حركة الصدر والبطن تبعاً للشهيق والزفير، وما يمكن أن تعبر عنه تبعا للسرعة ومداها، ودورها في إبراز الجذع بصورة جميلة أو منفرة. كما لا تُنسى حركة القدم التي يمكن أن تعبر عن القلق، أو تعطى إيقاعا رتيبا يثير الآخرين، أو يوحي بالشر، وكذلك وضع الساق على الساق وهزاتها مع ما تعطيه من إيحاءات مختلفة، أو وضع الأقدام على المائدة، أو المقعد المقابل، أو المكتب.

والإصغاء من أقوى الأدوات في يد الممثل فهو يجاري اللحظة ويعيشها مع الممثل الآخر الذي يشاركه المشهد، إن الإصغاء إلى الشخص الآخر الموجود في المشهد يجعل مهمة الممثل بسيطة، ويوفر له تركيز انتباهه ويقظته، كما يخفف من توتر الممثل ويدفعه إلى الاسترخاء، ويمنعه تماما من المبالغة في الأداء، وهو يجعل الأداء طبيعيا، كما يسمح الإصغاء للممثلين أن يؤثروا في بعضهم البعض. فإذا كان العمل تراجيدياً، ويريد المخرج أن يجعل المتفرجين يرتبطون بالشخصيات في مواقفهم ومغامراتهم، فمن الضروري أن يجعل الممثلين يصغون.

إن الإصغاء يحقق الهدف مباشرة، وهو أمر سهل، ومهما بلغ استعداد الممثل، فإنه يوجه كل انتباهه إلى الممثل الآخر، ولكن الممثلين لا يصغون أحياناً. فهم يخشون الوقوع متلبسين بالتحديق في بعضهم البعض، كما يقلقهم ألا يبدو الاتصال الكامل بالعين طبيعياً. كما يعتقد بعض الممثلين المرموقين الناجحين أن عليهم أن يسدلوا ستاراً أمام الممثل الآخر، حتى يحافظوا على بريق أدائهم المنفرد.

ويعد الممثل أحد وسائل التعبير السينمائية، والمخرج الجيد هو الذي يستطيع أن يضع الممثل المناسب في موضعه الملائم كما ينص السيناريو. ومن الأمور التي لا شك فيها أن فن السينما قد عدَّل كثيراً في التمثيل، فقبل أن تظهر السينما إلى الوجود كان التمثيل يعتمد على المبالغة في القول والفعل.

هذا وقد كانت المدارس القديمة تتجه نحو تلقين المخرج للممثل كيفية أداء الدور، ولكن هذه المدارس قد اندثرت بعد أن تكشف لديها أن الممثل على هذا النحو سيكون صورة مكررة للمخرج، والمفروض أن يتعرف المخرج على إمكانيات ممثله حتى يمكنه توظيفها، وفق ما يقتضيه العمل دون أن يكون له مرشداً أو دليلاً. وكثيراً ما لجأ بعض المخرجين الواقعيين في الاتحاد السوفيتي وإيطاليا إلى استغلال نماذج طبيعية من أفراد الشعب لأداء الأدوار التمثيلية لشخصيات أوصى بها السيناريو، وذلك بغية إقناع المتفرج أنه أمام واقع حي لا زيف فيه ولا تمثيل.

ويعبر مظهر الممثل عن الشخصية التي يقوم بأدائها، فيبدو لنا شريراً، أو طيباً، أو مفكراً، أو بهلواناً. علاوة على أن التصوير الدائم لشخصية معينة يمكنه أن يعبر عن حالات نفسية متغيرة مثل: الغضب، والألم، والاستسلام، والخضوع، والحب، والغيرة، والتعب، وقد تعبر هذه الملامح عن حادث مضى، أو عن هدف يبدو الممثل على وشك تنفيذه، وقد تكفي الملامح أيضاً لترينا رد الفعل عند رجل يرى غريمه وهو يقبل البطلة، وقد تكفي لقطة عن قرب لتعبر عن صراع درامي هام، فلو أن تعبير الممثل تحول من الألم إلى الاستسلام، لأدركنا أنه ينوي أن يتخلى عن المرأة، وإذا انقلب تعبيره إلى الغيرة فهمنا أنه ينوي أن يقاتل في سبيلها.

هـ. الماكياج السينمائي:

يعتقد البعض أن "الماكيير"، وهو الشخص المسؤول عن عمل الماكياج للممثلين، بوسعه أن يحول الدميم إلى جميل، والصبي إلى كهل، والمرأة إلى رجل، وهذا اعتقاد صحيح، ولكن يضاف إلى هذا العمل عمل آخر لا يقل أهمية عنه، وهذا العمل ينحصر في أن يجعل وجوه الممثلين الرئيسيين تبدو تقريباً بلون واحد حتى يحل لمدير التصوير مشكلة تباين الألوان في حالة توزيع الإضاءة عليها.

وأدوات الماكيير متعددة ومتنوعة، منها الأصباغ، والدهون، والسوائل، والشعر، وصناديق من رموش العين، وكتل من المعاجين، وشرائح من المطاط، وبهذه الأشياء يستطيع الماكيير أن يحول أي وجه إلى الصورة التي يريدها.

ويستعمل الماكيير ثلاث درجات من الألوان، واحد كأساس للماكياج، وآخر خفيف للأضواء العالية، وثالث أثقل للظلام. وإذا نظرت لهذه الصور فسوف ترى بعض الخدع التي يمكن للماكيير عملها بهذه الألوان الثلاثة، ففي استطاعته أن يجعل الوجه يبدو أعرض أو أضيق من حقيقته، وأن يجعل الممثل يبدو في غاية التعب، وإذا أراد أن يجعل العيون تدمع فتكفي نفخة بسيطة من النعناع، أو الكافور في أنبوبة ماصة، وإذا كان الممثل لا يستطيع البكاء مده بدموع من الجليسرين أو الماء.

والماكياج مهما كان معقداً يجب ألا يعوق الممثل عن الكلام، أو يحول بينه وبين التعبير، ومن أجل ذلك تعتبر شرائح المطاط أفضل.

وعندما تضاء الأنوار تبدأ متاعب الماكياج، فسرعان ما تصل درجة الحرارة إلى وجوه الممثلين، وتلمع تحت تأثير الحرارة والعرق، فيبادر مساعد الماكيير إلى الممثلين ليجفف وجوههم.

و. المناظر والديكور والملابس والإكسسوار:

المنظر، ويقصد به عادة جدران غرفة ما، ولكن بالنسبة للسينما علينا أن نوسع هذه الكلمة أي أن نعرِّف المنظر بأنه، أي شئ يحيط بالحدث أو يظهر خلفه، وقد يكون المنظر غرفة استقبال، أو سلسلة جبال، أو مكاناً رحباً في الهواء الطلق.

والمناظر تنقسم إلى نوعين: خارجية، وداخلية. المناظر الخارجية، تتمثل في كل مشهد يلتقط خارج الأستوديو كالشوارع، والصحاري، والبحار، والأنهار، والغابات، والجو، والمناظر الخلوية، وهذه المناظر لا تتطلب أية نفقات، لأنها قائمة بالفعل، ولا تتطلب إلا حسن الاختيار والذوق السليم، ودقة الفهم، وتحقيق الانسجام التام بين أحداث القصة والمناظر.

أما المناظر الداخلية، فتتمثل في كل مشهد يلتقط داخل الأستوديو. مثل مشهد في غرفة صالون، بهو كبير، غرفة مكتب، أو أي غرفة في أي منزل. وهذه النوعية من المناظر تتطلب نفقات باهظة لإنشائها داخل الاستوديوهات.

ولكن ديكور المناظر الداخلية هو الأجدر بالاهتمام، إذ أنه يعطي الحرية الكاملة للسيناريست، وللمخرج في خلق الجو المناسب للأحداث، وهو في الوقت نفسه يساعد على بلورة رؤية كل منهما، لأن الديكور الداخلي بمثابة تجسيد للحالة النفسية للشخصيات في الفيلم.

والديكور هو المشهد المراد تصويره سواء كان هذا المشهد طبيعياً أو صناعياً فقد يكون قصراً فخماً، أو كوخاً صغيراً، ويختلف الديكور باختلاف طبيعة الفيلم. فالفيلم التراجيدي له ديكور يختلف عن نظيره الكوميدي أو الاستعراضي، وأمام هذه الاختلافات لا يجد مهندس الديكور بداً من التباحث مع المخرج للتعرف على وجهة نظره، وبالتالي تنفيذها، والإطار الذي يحكم فكر المخرج، وأسلوبه، وشخصيته.

وتنبع أهمية الديكور من أنه يرتبط بالمحل أو المكان، فالديكور يكشف عن وجودنا في محطة سكة حديد، أو حمام تركي، أو مكتبة، أو غرفة نوم، وبذلك يعطينا الديكور عدداً من الحقائق المهمة.

ونعود إلى الصورة لنرى ما تحتويه من عناصر، فالكاميرا تصور المنظر، الإكسسوار، والإكسسوار المتحرك، والممثلين، وهذه العناصر يمكن عرضها في إضاءات مختلفة. وباستثناء بعض الجمل المكتوبة لم يكن للفيلم الصامت أي عناصر أخرى للتعبير غير أنها كانت كافية للكشف عن المعلومات اللازمة.

وأهم صفة يجب أن تكون في الديكور الجيد سواء كان داخلياً أو خارجياً، هي أن يكون واقعياً، لأن ذلك يساهم في تجسيد الحدث، ويتعاون في خلق الجو النفسي للأحداث، ولكن الواقعية في الديكور قد تكون غير مطلوبة، وذلك عندما يكون الموضوع نفسه الذي يعالجه الفيلم غير واقعي، ولذلك لا بد أن يكون الديكور بمثابة لحن رمزي متآلف مع الموضوع نفسه.

والمناظر والديكورات، بالإضافة إلى الإكسسوارات، تعد بمثابة العصب الحساس في الفيلم، أي بمثابة اللحم الذي يكسو العظم الذي يتألف منه هيكل الفيلم.

أما الإكسسوار فهو نوعان: نوع خاص بمفروشات المنظر نفسه، وبها يستدل على نوع المنظر، ونوع الأشخاص الذين يعيشون فيه، وهناك نوع آخر من الإكسسوار، وهو الإكسسوار الشخصي أي ما يستعمله الممثل لاستغلاله في التمثيل كالعصا، والمسدس، والسيارة، وغير ذلك من وسائل التعبير التي ساعد على خلق الشخصية، وتمييزها، وتحديد معالمها.

ويصنف الإكسسوار أيضاً إلى نوعين هما، الإكسسوار الثابت، والإكسسوار المتحرك، والإكسسوار الثابت قد يكون جزءاً من الديكور العادي، أو جزءاً تابعاً للممثل نفسه، وهو في الحالتين يكشف عن خصائص الشيء التابع له، وإذا كان الإكسسوار الثابت جزءاً من الممثل، فهو يساعد على توضيح شخصيته، وهناك بعض الإكسسوار الذي يرتبط بأفعال معينة.

ويوضع الإكسسوار في مكانه الملائم من أجل إيضاح الفكرة المقصودة من المنظر، وعلى هذا يجب أن يكون الإكسسوار الموجود في المشهد مرتبطاً بأحداث هذا المشهد ومناظره.

أما الملابس فلها أهمية كبرى، إذ أنها أحد العوامل التي تجعل المتفرج يدرك من أول وهلة مع من يتعامل من شخصيات الفيلم، فالمعتني بملبسه له دلالة تختلف عن غيره، والمهتم بالألوان الصاخبة له دلالة تختلف عن المهتم بالألوان الهادئة، والمرأة التي تنتقي ملابس تكشف عن مفاتنها بخلاف المحتشمة، والتلميذ الذي أهمل زيه المدرسي بالتأكيد يختلف عن التلميذ المهتم بزيه المدرسي، الأمر الذي يؤكد ما للملابس من أهمية، ويجعل المخرج يهتم اهتماماً خاصاً بانتقائها، والتوجيه عليها إبان عمله.

ولا تعد الملابس نوعاً من الزخارف الإضافية في الأفلام فحسب، بل هي عنصر أساسي من عناصر القصة ذاتها، حيث تعتبر جزءاً من الديكور بوصفها مناظر حية، أو أنها بناء معماري، ولها قيمتها العظمى في زيادة إيضاح حركة الممثل وتعبيراته، ولهذا فإن الملابس تأتى في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد الممثل، الذي هو في الحقيقة المترجم الفعلي لأعمال المخرج، وذلك لأنها بدورها تترجم وتعبر عن طبيعته، وخلقه، وحركاته، وكذلك عن أغراضه واتجاهاته.

ولما كان المخرج مسؤولاً وحده عن وحدة وأصالة الأسلوب في الفيلم الذي يخرجه، فإنه هو الذي يقرر أو يوحي بقدر الاستطاعة بالدور الذي تلعبه الملابس، سواء في التعبير أو في التمثيل، وهذا الدور لا يمكن أن يقوم بتحديده رسام الملابس، أو مصمم الأزياء لأنه مهما أوتي من الإلهام الفني ليس مكلفاً بتتبع القصة السينمائية ورعايتها، ومع ذلك فإن مصمم الأزياء المثالي باشتراكه في أعمال الديكور، يستطيع بمعلوماته، وخبرته، والوسائل الخاصة التي في متناول يده، أن يكون له تأثير فعَّال في أعمال الديكور والإخراج.

ز. الصوت، والمؤثرات، والموسيقى:

يشكل الصوت العنصر الثاني من عناصر الوحدة الأساسية للفيلم السينمائي، ويشمل اللغة اللفظية، والمؤثرات الصوتية، والموسيقى، التي تندمج جميعاً بطريقة متكاملة لتكون الصوت في الصور المتحركة.

والأصوات في الفيلم تنقسم إلى قسمين أساسيين:

1- الأصوات الطبيعية، وهذه الأصوات يمكن إدراكها في الطبيعة ذاتها، مثل أصوات الرياح، الرعد، المطر، الأمواج، الماء الجاري، تغريد الطيور، وصراخ الحيوانات المختلفة.

2- الأصوات البشرية، وهي تلك الأصوات التي يصدرها البشر، أو التي يشارك البشر في صنعها.

وتعود أهمية الصوت في السينما إلى العوامل التالية:

- الصوت يزيد الإحساس بالواقعية.

- الصوت يفسِّر الصورة.

- الصوت يربط بين الصور المتتابعة.

أما المؤثرات الصوتية فهي الأصوات التي تمثل كل ما يحيط بنا في حياتنا اليومية من أصوات سيارات في الشوارع، أو أبواب تغلق، أو تليفونات تدق، أو بواخر، أو حيوانات أليفة أو شرسة، وغير ذلك مما يعبر عن حقيقة المكان الذي يدور فيه الحدث، أو يتحرك فيه الممثل، وللمؤثرات الصوتية أهمية كبيرة حيث تساعد على ازدياد إحساس المتفرج بالمشهد، وما يدور فيه.

وتضاف المؤثرات الصوتية إلى الفيلم بعد الانتهاء منه، حيث من الصعب التحكم فيها لو أنها سجلت مع الحوار.

وليس الحوار هو الوظيفة الوحيدة للصوت، فهناك وظيفة أخرى يمكن أن تسمى بالضجة، وأية حركة لا بد أن يصحبها نوع من الصخب، ومن المستحيل أن نرى على الشاشة بندقية تطلق دون أن يسمع صوت الرصاصة، أو أن نرى قطاراً دون أن نسمع صوت عجلاته على القضبان، وليس هذا مثيراً في حد ذاته لأنه أمر بالغ الوضوح، ولكن العملية تصبح شيئاً يستحق الدراسة إذا عكسناها.

فهناك أنواع من الضجة تعبر عن ألوان من الحركة، فإذا كان الصوت له طابع خاص أمكن أن نستنتج الحركة التي أنتجت ذلك الصوت، والضجة لا تستمد قيمتها من مصاحبتها للصورة فقط، ولكن لأن لها حياتها الخاصة، وأهميتها الذاتية، وحقل الصورة محدود، ولا بد للصوت على الرغم من أنه مستقل بذاته، أن يعطينا معلومات تتخطى هذا الحقل المحدود.

وهنا تظهر قيمة المؤثرات الصوتية في السينما لأنها تقول لنا ما لا نراه، أو تعطينا معلومات أكثر مما يمكننا رؤيته.

وعلى هذا فالصوت مهم لأنه يستطيع أن يشترك في القصة دون أن يحتل أي حيز. إنه يساعد الحدث دون أن يعيق تقدمه أو يبطئ من سرعته. ويمكن للضجة أن تميز المكان، ومن أهم وظائف الضجة أيضاً الربط، فالمَشَاهِد يمكن أن تقطع في لقطات مختلفة، ولكن الصوت يربط بينها. فبينما نستطيع أن ننقل عيوننا بين أشياء مختلفة، فإن آذاننا تسمع نفس الصوت، وإذا كانت عدسة التصوير تقوم بدور التقطيع، فإن الميكروفون يقوم بدور الربط .

والموسيقى في الفيلم، إما أن تكون موسيقى تصويرية، أي أنها تصاحب تصوير الشخصية أو الحدث، وإما أن تكون مصاحبة للكلمات، أي أنها تكون لحناً لكلمات أغنية، أو أن تكون موسيقى لرقصة ما.

والموسيقى والمؤثرات الصوتية في الفيلم ليست إضافة بسيطة إلى الصورة، ولكنها عنصر مهم من عناصر الفيلم السينمائي، لأنها تعبر تعبيراً قوياً واضحاً عن حوادث الفيلم، بحيث يشعر المتفرج أنها جزء لا يتجزأ من الفيلم.

والموسيقى التصويرية أيضا هي عامل مساعد في التعبير عن المواقف وسير الأحداث، فمن خلالها يستطيع المتفرج أن يحيا حياة أبطاله في الفيلم، وأن يدرك مشاعرهم.

والموسيقى التصويرية جزء لا يتجزأ من شريط الصوت، ولكنها ليست جزءاً من القصة، ودليل ذلك أن مؤلفي الموسيقى لا يستشارون عند كتابة السيناريو، فالفيلم يقدم إليهم كاملاً، ويطلب إليهم تأليف موسيقى تناسب القصة، وإن كانوا لا يرضون بهذا الوضع دائما.

والمتفرج العادي يستوعب الموسيقى التصويرية لا شعورياً، ويندر أن ينتبه إلى ما يسمعه، بل إنه قد لا يتذكر بعد خروجه من السينما اللحن الأساسي، أو الرئيسي، ما لم يكن أحد الممثلين قد غنى هذا اللحن في أغنية، فالموسيقى التصويرية تشترك اشتراكاً أساسياً في تقديم القصة، وبالرغم من أن المؤلف الموسيقي يقدر أن يلفت المتفرج إلى وجودها، إلا أنها إذا افتقدت شعر المتفرج بغيابها بشكل ملحوظ.

ويمكن اعتبار الموسيقى التصويرية مصدراً للمعلومات في الفيلم، لكن المعلومات التي تنقلها ليست مباشرة كما في القصة أو الصورة، ويمكن القول إنها تعبر عن المعلومات في بعد ثالث أي بالعواطف وبالجو، وبهذا المعنى تكاد الموسيقى التصويرية أن تكون لها قوة الكشف، إن لم يكن عن أفكار الممثلين فعن عواطفهم. وبهذا تتغلب على عيوب السينما.

ح. المونتاج السينمائي:

المونتاج Montage كلمة فرنسية، ويعادلها بالإنجليزية كلمة Editing ، وتعني ترتيب لقطات ومشاهد الفيلم المصورة وفق شروط معينة للتابع وللزمن، ولا شك أن قيمة الفيلم تعتمد إلى حد كبير على قيمة المونتاج.

وتبدأ مرحلة المونتاج بعد اكتمال مرحلة التصوير، والتي يجب أن يكون المخرج والمصور ملمين بها، من حيث أحجام اللقطات، والتكوينات داخل كل لقطة، وزوايا التصوير. والمونتاج لا يعني مجرد تركيب وإلصاق كادر بأخر حتى النهاية، بل هو فن إبداعي تفكيري، يهدف إلى الكشف عن الرؤية الفنية والإبداعية لمحتوى الفيلم، وإظهار الإبداع الشخصي للمؤلف، وهو فن معبِّر عن فكر العاملين بالفيلم، عاكساً لاتجاهاتهم وميولهم للموضوع، فالمونتاج وسيلة تعبيرية للكشف عن المنطق في تحليل الأفلام أو البرامج، وعكس الاتجاهات والأفكار.

ومن خلال المونتاج نستطيع الجمع بين الزمان الماضي والحاضر، وذلك باستخدام الأرشيف الفيلمي، كما أننا نستطيع أن نعود للزمان والمكان الذي نريد.

وعمل المونتاج لكادرات الفيلم يجب أن يكون على أسس وقواعد نظامية، فهناك من المخرجين المبدعين من يحددون بدقة التركيبة النهائية للمونتاج قبل البدء بالتصوير، وحينما ينتهون من التصوير لايستغرق المونتاج طويلا، لذلك فالمونتاج لدى البعض هو عبارة عن مرحلة مهمة لتجميل وتحسين الفكر للفيلم.

لغة المونتاج علامات ترقيم وطرق وصل:

وللمونتاج عدة وسائل تستخدم في وصل اللقطات، منها القطع، وهو وصل اللقطة مباشرة باللقطة التالية لها.

1- الظهور والاختفاء التدريجي، وهو ظهور الصورة على الشاشة تدريجياً واختفاؤها تدريجياً كذلك، ففي الظهور التدريجي تكون الشاشة معتمة، ثم تبدأ الصورة في الظهور حتى تتضح تماماً، ويحدث العكس في الاختفاء التدريجي حيث تبدأ الصورة في الإعتام حتى تظلم الشاشة تماماً. وتحدث عملية الظهور أو الاختفاء التدريجي في ثانية أو ثانيتين.

2- المزج، وهو مزج نهاية لقطة مع بداية لقطة أخرى، وفيها تبدأ اللقطة الأولى في الظهور بينما تبدأ اللقطة الثانية في الاختفاء تدريجياً. وللمزج عدة استخدامات، فهو يستخدم لتمثيل مولد فكرة من فكرة أخرى، أو لبيان ارتباط أحداث المشهد التالي مع المشهد الأول، أو لإعطاء الإحساس بالانتقال من جزء من أجزاء المشهد إلى جزء آخر.

3- المسح، ومعناه أن يبدأ مشهد في مسح مشهد آخر، وقد يبدأ المسح من جانب من جوانب الشاشة فيتلاشى المشهد الأول بينما يحل محله المشهد التالي بالتدريج حتى يملأ الشاشة.

ط. الإخراج السينمائي:

الإخراج كلمة شاملة، تجمع بين عمليات التحضير والاستعدادات الأولية، وعمليات التنفيذ، ثم مرحلة إعداد الفيلم ليكون صالحاً للعرض. ومهمة الإخراج مهمة تتطلب جهداً ووقتاً، وعملاً متواصلاً، تجمع بين مظاهر الإدارة، والقيادة، والدراية، لربط وتدعيم العلاقات بين الوحدات الفنية، والطاقات البشرية، والمعدات، في تناسق وتفاهم، حتى يتحول اللفظ المكتوب إلى الفيلم المعروض في صورة مرئية، وصوت مسموع.

والإخراج هو مدى تخيُّل المخرج للنص الذي بين يديه، وذلك لأن الإخراج في جوهره هو القدرة على تحويل الكلمة المكتوبة إلى صورة معبرة، وربط مجموعة هذه الصور في سلسلة متكاملة وذات قيمة إبداعية جمالية.

ويقوم المخرج بهذا العمل الإبداعي، ومن خلال عمله يحاول وضع أفكاره وآرائه، وتصوراته، وتخيلاته، وطرق تنظيم وبناء الفيلم في خطة موضحاً الطريقة، والشكل، والأسلوب لإخراج العمل إلى حيز الوجود. كما أنه يضع في خطته الأدوات، والأجهزة التقنية، والديكورات، وأموراً أخرى محللاً الفيلم إلى مشاهد ولقطات، لتسهيل عملية التنفيذ، والتسلسل، والأفكار، والأهداف الموضوعة نصب عينية من خلال السيناريو المقدم إليه.

السِّمات الواجب توافرها في شخصية المخرج:

1- أن يكون ذا شخصيّة قياديّة.

2- أن يكون ذا حس مرهف.

3- أن يكون ذو وعي بالمجتمع الذي يعيش فيه، وبالبيئة المحيطة به، والقضية التي يدافع عنها.

4- أن يكون ذا قدرة كبيرة على التعامل مع أدواته السينمائية.

5- أن يكون له أسلوب في عمله يميزه عن بقية أقرانه من المخرجين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:15 am

المصطلحات الفنية
المخرج     Director
هو الفني المسؤول الأول عن الفيلم، وعلى عاتقه تقع مسؤولية جميع العاملين في الفيلم من فنانين وفنيين.
المنتج     Producer
هو الذي يمِّول الفيلم، وقد يكون شخصاً واحداً، أو شركة.
المؤلف     Writer
هو واضع القصة الأساسية للفيلم.
مدير الإنتاج     Director
هو المشرف على الشؤون المالية للفيلم، ويتولى وضع الميزانية بالتعاون مع المخرج والفنيين المختصين.
مهندس الديكور والمناظر         Art Director
هو المسؤول عن رسم، وإعداد، ومراقبة تنفيذ الديكورات والمناظر المطلوبة للفيلم.
مدير التصوير     Director of photography
مصوِّر ممتاز له خبرة كبيرة في هذا المجال، يتولى الإشراف على عمل المصوّر ومساعده، ويختار زوايا التصوير، وكيفية الإضاءة، وقد يكون المصوّر مديراً للتصوير في نفس الوقت.
كاتب السيناريو     Script – Writer
أو السيناريست     Scenarist
هو الذي يتولى ترجمة القصة إلى لقطات، ومشاهد، وترقيمها وترتيب تسلسلها.
المصَوّر     Cameraman
هو المصوّر السينمائي المكلَّف بإدارة آلة التصوير، والتقاط مناظر الفيلم.
المونتير     Editor
المسؤول عن عملية المونتاج.
الماكيير     Maquilleur
هو المتخصص الذي يقوم بعملية الماكياج.
ريجيسير     Regisseur
هو المتعهد بتقديم الممثلين الثانويين للمخرج بعد أن يتعاقد معهم، ويختارهم من خلال تعليمات المخرج عن الأشخاص اللازمين للفيلم، ونوع الأدوار التي سيقومون بها.
لقطة رئيسية     Master shot
اللقطة الرئيسية هي لقطة واسعة تضم ممثلا أو أكثر، وتنتقل خلالها آلة التصوير لتتابع حركة الممثلين خلال المشهد.
لقطة ثنائية     Two-shot
تضم اللقطة الثنائية كلا الشخصين اللذين يظهران فيها.
 فوق الكتف     Over-the-shoulder
هي اللقطة التي تنظر فيها الكاميرا إلى وجه أحد الممثلين من خلف الممثل الآخر.
اللقطة القريبة     Close-up
هي اللقطة التي تشمل الوجه فقط، أو الوجه والرقبة، أو الوجه والرقبة والكتفين لممثل واحد.
لقطة الصدر     Bust Shot
هي لقطة لممثل واحد يظهر فيها صدره أيضا.
لقطة الوسط     Waist shot
لقطة يصل حدها السفلي إلى وسط الممثل.
لقطة كبيرة جداً     Big close up
هي لقطة مقربة من الجزء المراد تصويره. وبالنسبة لحجم الإنسان فهي لقطة لجزء من الوجه. فقط أو لليد فقط…الخ.
لقطة كبيرة متوسطة أو منظر كبير متوسط     Medium Close – Shot
هو منظر يكون في حجم الموضوع بين المنظر الكبير والمنظر المتوسط. وبالنسبة لحجم الإنسان من الرأس إلى الركبة.
منظر متوسط أو لقطة متوسطة     Medium Shot
هي لقطة مقربة من الموضوع بمسافة أقرب من اللقطة العامة، ولكنها أبعد من اللقطة الكبيرة. وتظهر الأشياء بوضوح في هذه اللقطة، وبالنسبة لحجم الإنسان فهي تظهر من الوسط إلى أعلى.
منظر عام متوسط أو لقطة عامة متوسطة     Medium Long Shot
هو منظر يكون فيه حجم الموضوع بين المنظر المتوسط والمنظر العام.
منظر عام أو لقطة عامة     Long Shot
هو منظر يؤخذ من مسافة بعيدة جداً عن الموضوع المراد تصويره، بحيث تظهر بعض التفاصيل، أما بالنسبة لحجم الإنسان فهي تظهر الجسم كله.
منظر كامل أو لقطة كاملة     Full Shot
هي اللقطة التي يبدو فيها الشخص، أو الشيء المصوّر بكامل طوله بالكادر داخل إطار الصورة المصوّرة، أو منظر حجرة بالكامل.
منظر استعراضي بان      Pan
هي حركة أفقية للكاميرا على محورها الرأسي أثناء تصويرها للمنظر.
منظر بزاوية مرتفعة     High Angle shot
هو منظر يؤخذ من مستوى أعلى من مستوى الموضوع المراد تصويره.
منظر بزاوية منخفضة     Low Angle shot
هو منظر يؤخذ من مستوى أقل من مستوى الموضوع المراد تصويره.
منظر دخيل أو لقطة دخيلة      Insert
منظر أو لقطة تظهر عنواناً في جريدة، أو بعض السطور في كتاب، أو مفكرة، أو علامة شارع مثلاً.
لقطة اعتراضية     Cut – away & Cut – in
جملة فيلمية تحول انتباه المشاهد عن الحدث الرئيسي، مثل منظر يظهر رد فعل طفلة في حجرتها للشجار الذي يدور بين والديها مثلاً.
لقطة متحركة     Dolly shot
هي التي تصور من خلال العربة المتحرِّكة فوق العربة الخاصة بذلك.
لقطة تتبع شاريو     Tracking shot
تتحرك الكاميرا أثناءها على تروللي خاص بذلك لتتبع الفنانين أو لإظهار تفاصيل معينة.
حركة رأسية تلت      Tilt
هي حركة عمودية رأسية للكاميرا، على حامل ثلاثي مثبتَّ أثناء التصوير.
تلت لأعلى     Tilt Up
تحريك الكاميرا أثناء التصوير لأعلى.
تلت لأسفل     Tilt Down & Pan Up
تحريك الكاميرا أثناء التصوير لأسفل.
الحركة السريعة     Accelerated Motion
تعرض فيها اللقطة أو المشهد بسرعة أكبر من السرعة الحقيقية، فتبدو الشخصيات وكأنها تحرك بصورة تثير الضحك.
الحركة البطيئة      Slow Motion
تعرض فيها اللقطة أو المشهد بسرعة أبطأ من السرعة الحقيقية، فتبدو الشخصيات وكأنها تطير في الهواء أثناء سيرها.
توافق اللقطات     Matching
يتكون المشهد المصور من عدة أجزاء، والطريقة المتبعة هي أن تصور لقطة رئيسية، تشمل مضمون المشهد في لقطة واسعة تغطي أكثر ما يمكن من المشهد، ثم نتجه إلى التغطية التي تتضمن لقطات قريبة ولقطات من فوق الكتف، ثم تجمع هذه الأجزاء المتعددة لكي تبدو على الشاشة في حركة مستمرة، ومرتبطة، ومنطقية.
حركة     Action
الكلمة التي يقولها المخرج للممثلين ليبدأوا في تأدية اللقطة.
اقطع       Cut
الكلمة التي يقولها المخرج لإيقاف تصوير اللقطة.
كادر أو إطار     Frame
صورة واحدة فقط من سلسلة الصور المطبوعة على الفيلم.
ظهور تدريجي       Fade – in
يبدأ المنظر مظلماً تماماً ثم يضاء تدريجياً حتى يتضح في النهاية، وبالنسبة للصوت يعني ذلك رفع الصوت تدريجياً من الدرجة الخافتة الغير مسموعة إلى الدرجة المطلوبة.
اختفاء تدريجي      Fade – Out
هو عكس الظهور التدريجي تماماً.
المزج          Dissolve
اختفاء منظر تدريجياً في نفس وقت ظهور منظر آخر تدريجياً.
المسح          Wipe
الانتقال من منظر إلى منظر آخر بواسطة خط يمر عبر الشاشة ليمسح المنظر الأول ويحل محله المنظر الثاني.
طبع لقطتين فوق بعضهما          Superimpose
عبارة عن طبع لقطة فوق لقطة أخرى بحيث يمكن عند عرض الفيلم رؤية اللقطتين من خلال بعضهما البعض.
الكاميرا       Camera
هي آلة التصوير نفسها، والتي يوضع الفيلم بداخلها لتلتقط المشاهد.
رافعة تشابمان         Chapman crane
جهاز ضخم مثبت على عربة نقل، وتثبت فيه آلة التصوير عند نهاية ذراع ضخم طويل متوازن بأثقال خاصة، وهناك مكان يتسع لجلوس المصوِّر، والمخرج، والمختص بضبط التركيز البؤري، بجوار آلة التصوير، ويُرفع هذا الذراع أو يُخفض أو يُدار في أي اتجاه باليد بواسطة مقبض على مستوى الأرض أو على سطح العربة.
ذراع الميكروفون     Boom
ذراع طويل يثبت عليه الميكروفون.
عربة دوللي         Dolly
عربة تحمل الكاميرا، والمصور، وتتحرك بهما، ولكن ليس لأعلى أو لأسفل.
موفيولا          Moviola
جهاز يستخدمه الشخص المسؤول عن مونتاج الفيلم، أو المونتير ليؤدي مهمة المونتاج.
الكلاكيت أو المصفقة     Clapper
هي عبارة عن قطعتين من الخشب متصلتين بمفصَّلة من أحد الأطراف، يطرق الجزء العلوي منهما الجزء السفلي أمام آلة التصوير في بداية تصوير كل لقطة، وذلك لتسهيل مطابقة الصوت والصورة معاً أثناء تركيب الفيلم في المونتاج.
السيناريو      Script
هو الفيلم على الورق، ويكتب فيه حوار شخصيات الفيلم، وشرح المشاهد واللقطات.
المونتاج      Montage-Editing
عملية اختيار وترتيب اللقطات، ووصلها بالتي تليها بطريقة المزج، أو المسح، أو طبع اللقطات فوق بعضها، وتركيب الصوت من حوار، وموسيقى، ومؤثرات، حتى يصل الفيلم إلى شكله النهائي.
الديكور أو المناظر         Décor  set
مناظر تعد لتصوير مشهد أو أكثر في الفيلم.
البلاتوه       Plateau
هو الجزء الذي يجري التصوير فيه داخل الاستوديو.
موقع     Location
مكان خارج الاستوديو يختاره المخرج ليصور فيه مشهداً أو عدة مشاهد من الفيلم.
مقدمة الفيلم     Trailer
هو عبارة عن أجزاء من الفيلم الأصلي، ويعرض في دور السينما أو التليفزيون للإعلان عن الفيلم الأصلي.
النسخة الأم     Standard
مصطلح يطلق على النسخة النهائية من الفيلم، أي بعد طبع فيلمي الصوت والصورة معا.
السَّرد     Narration
وهي غالباً ما تكون في الفيلم الروائي، حيث تقوم إحدى الشخصيات بسرد القصة.
المؤثرات الخاصة      Special Effect
هي أي تأثيرات تستجد على الفيلم بعد تصويره في القسم الخاص بالمؤثرات الخاصة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:20 am

الملاحق




الملحق الرقم (1)
أشهر الأفلام في تاريخ السينما العالمية
أولاً: الأفلام الكلاسيكية الصامتة:
كانت السينما الصامتة هي الباب الملكي الذي دخل منه الفن السابع إلى عقول وقلوب الملايين، ورغم أن السينما الصامتة ركزت في هذه المرحلة على الأفلام الكوميدية والعاطفية، إلا أنها قدمت أيضاً عدداً من الأفلام الدّرامية التي بقيت في ذاكرة السينما حتى الآن، وفيما يلي أهم هذه الأفلام:

1. التعصب   Intolerance         (اُنظر صورة من فيلم التعصب)

أمريكا – 1916 – إنتاج شركة مارك للإنتاج
إخراج: ديفيد جريفيث
مدة العرض: 183 دقيقة
تصوير : جي دبليو، بيلي باتيزر
الممثلون الرئيسيون: ليليان جيش، ماي مارش، روبرت هارون، ميريام كوبر، والتر لونج.

2. المدرعة بوتمكين   Battleship Potemkin            (انظر صورة من فيلم أضواء المدينة)

الاتحاد السوفيتي – 1925
إخراج: سيرجي م. ايزنشتاين
سيناريو: سيرجي م. ايزنشتاين – نينا أ. دجانوفا شوتكو
تصوير: إدوارد تيس – ف. بوبوف
مدة العرض : 72 دقيقة
الممثلون الرئيسيون : ألكسندر أنتونوف – فلاديمير بارسكي - ريبنيكوفا
ثانياً: أفلام الغرب الأمريكي:
من بين كل أنواع الأفلام، فإن أفلام الويسترن، أو الغرب الأمريكي، كانت تجسّد على وجه التحديد قدرة الكاميرا على استغلال مواقع التصوير المفتوحة التي تأخذ الألباب ومشاهد الحركة المثيرة، وفيما يلي أهم هذه الأفلام:
1. عربة البريد   STAGECOCH
أمريكا – 1939 – الفنانون المتحدون
إخراج: جون فورد
المنتج المنفذ: والتر واجنر
سيناريو: دادلي نيكولز
عن رواية: عربة إلى بوردزبورج لـ إيرنست هايكوس
موسيقى: ريتشارد هيجمان – دبليو فرانك هارلنج – جون ليبولد – ليو شاكين
تصوير: بيرت جلينون
مدة العرض: 97 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: جون وين – كلير تريفور – توماس ميتشيل – جون كارادين – إندي ديفايت – دونالد ميك – لويس بلات – تيم هولت – جورج بانكروفت – بيرتون تشيرشيل.

2. شـيـن   SHANE

أمريكا – 1953 – بارامونت
سيناريو وإخراج: جورجستيفنز
سيناريو: أي بي جازري
عن رواية: لـ جاك شيفر
موسيقى: فيكتور يانج
تصوير: لويال جريجز
مدة العرض: 118 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: آلات لاد –فان هيفلين – جين آرثر – براندون دي فيلد – جاك بالانس
ثالثاً: الأفلام الكوميدية:
أفرزت الأفلام الكوميدية عدداً من الممثلين والمخرجين الرائعين، كان أعظمهم اثنان هما شارلي شاربلن وجاك تاتي، ومن نماذجها:

1. أضواء المدينة   CITY LIGHTS

أمريكا – 1931 – الفنانون المتحدون
إنتاج وإخراج وسيناريو: شارلي شابلن
تصوير: رولي توتيرو، جوردنا بولول، مارك مالات
مدة العرض: 87 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: شارلي شابلن، فيرجينيا شيريل، هاري مايرز

2. ليلة في الأوبرا   A NIGHT IN THE OPERA

أمريكا – 1935 – مترو جولدوين ماير
إخراج: سام وود
إنتاج: إرفنج ثولبرج
سيناريو: جورج إس كوفمان و موري ريكايند
عن قصة لـ : جيمس كيفين ماجينيس
مدة العرض: 94 دقيقة
موسيقى: هيربرت ستوتهارت
تصوير: ميريت بي جيرستاد
الممثلون الرئيسيون: جروشو ماركس – شيكو ماركس – هاريو ماركس – ماجرجريت دومو- آلان جونز – كيتي كارلايل – سيج رومان

3. البعض يفضلونها ساخنة    SOME LIKE IT HOT

الولايات المتحدة – 1959
إنتاج وإخراج: بيلي وايلدر
سيناريو: بيلي وايلدر و آي أي إل. دايموند
موسيقى: أدولف دويتش
تصوير: شارلز لانج الصغير
مدة العرض: 121 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: مارلين مونرو – تونس كيرتس – جاك ليمون – جورج رافت – جو إي براون – بات أوبرايان
رابعاً: الأفلام الغنائية:
كانت هذه النوعية تعني شيئاً واحداً. مزيجاً من المرح، والفرح، والخيال، والطاقة المتفجرة في قلوب الموسيقيين العظام، ومن أعظمها:

1. الغناء تحت المطر   SINGING IN THE RAIN

أمريكا: 1952 – مترو جولدوين ماير
إخراج: جين كيلي – ستانلي دونين
إنتاج: آرثرفريد
تصوير: هارولد روسون
سيناريو: بيتي كومدين – أدولف جرين
أغاني: آرثر فريد – ناسيو هيرب براون – بيتي كومدين – أدولف جرين – روجر إيدنز
مدة العرض: 103 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: جين كيلي – دونالد أوكونور – ديبي رينولدز – جين هاجين – ميلارد ميتشيل – سيد شاريس

2. صوت الموسيقى   THE SOUND OF MUSIC

أمريكا – 1965-فوكس القرن العشرين
إنتاج وإخراج: روبرت وايز
سيناريو: إيرنست ليمان ، عن مسرحية موسيقية لريتشارد روجرز وأوسكار هامرستاين وعن رواية لـهاورد لندساي وراسل كراوس
موسيقى: إشراف وقيادة إروين كوستال
تصوير: تيد ماكورد
مدة العرض: 172 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: جولي أندروز – كريستوفر بلامر – إليانور باركر – ريتشارد هايدن- بيجي وود

3. ذات الوجه المضحك        FUNNY FACE

أمريكا – 1956 – بارامونت
إخراج: ستانلي دونين
إنتاج: روجر إيدينز
سيناريو: ليونارد جيرش
تصوير: راي جون
أغاني: جورج وإيرا جيرشوين
أغاني إضافية: روجر إيدينز، ليونارد جيرش
موسيقى بقيادة: أدولف دويتش
الممثلون الرئيسيون: أودري هيبورن – فريدأستير – كاي تومبسون – روبرت فيلمنج – مايكل أوكلير.
خامساً: أفلام الخيال العلمي:
خلقت السينما عوالم عديدة وخيالات جديدة باستكشافها المجهول والخطر والرائع في الوقت نفسه، وقد قدّمت السينما العديد من هذه الأفلام، ومن أعظم ما قُدم في هذا المجال:

1. فانتازيا    FANTASIA

أمريكا – 1940-والت ديزنى
إخراج: والت ديزني
مراقب الإنتاج: بن شاربستين
إخراج قصة: جوجرابت و ديك هومر
موسيقى: باخ توكاتا وفوجا من مقام فا صغير، تشايكوفسكي: كسارة البندق، دوكاس: صبى الساحر، سترافنسكى: شعائر الربيع، بتهوفن: السيمفونية الريفية، بونتشييلي: رقصة الساعات، موزورسكى: ليلة فوق حبل عار، شوبيرت: سلاما مريم
أوركسترا فيلادلفيا بقيادة ليوبولد ستوكوفسكي
توزيع: شركة ديزني للإنتاج - RKO
مدة العرض: 135 دقيقة

2. 2001 أوديسا الفضاء   2001 A SPACE ODYSSEY

المملكة المتحدة – 1968-ستانلس كوبريك
إخراج: ستانلس كوبريك
سيناريو: ستانلي كوبريك و آرثر سي كلارك
عن رواية: الحارس لأرثر سي كلارك
موسيقى: ريتشارد شتراوس – يوهن شتراوس – آرام خاتشادوريان – جيورجي ليجيتي
تصوير: جيفري آنسوورث
مدة العرض: 141 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: كايردمليا – جيري لوكوود – وليام سلفستر
ريتشارد درايفوس – فرانسوا تروفو – تيري جار – ميلندا ديلون – كاري جافي
سادساً: أفلام الرعب:
ناقشت هذه النوعية من الأفلام موضوعات جادة ومناسبة، حول طموحات الإنسان، وتعقيدات الحياة وإحباطاتها، والقسوة الغافلة للعلماء الذين يتجاهلون المشاعر الإنسانية، وهكذا كان الوحش يظهر أحياناً كشخصية متجانسة أكثر من البشر، وأهم ثلاثة أفلام من هذا النوع هي:

1. فرانكشتاين   FRANKENSTEIN

أمريكا – 1931-كارل ليميل جي آر
سيناريو: جاريت فورت وفرانسيس إدوارد فاراجو وجو إل بالورستون
عن قصة لـ: بيجي ويلنج وقصة لميري وولستون وكرافت شيلي
تصوير: آرثر إديسون
مدة العرض: 71 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: بوريس كارلوف – كولين كلايف – ماي كلارك – جون بولس – إدوارد فون سلون – دوايت فراي

2. كينج كونج   KINK KONG

أمريكا – 1933                          
إخراج وإنتاج: ميريان سي كوبر وإيرنيست بي شود ساك
المنتج المنفذ: ديفيد أوسيلزنيك
سيناريو: جيمس إي كريلمان وروث روز
عن فكرة لـ : ميريان سي كوبر وإيدجار والاس
المؤثرات الخاصة: ويليس إتش أوبرايان
موسيقى: ماكس ستايز
تصوير: إيدي ليندين و فيرنون ووكز وجي أوتيلور
مدة العرض: 110 دقيقة
الممثلون الرئيسيون: فاي راي – روبرت أرمسترونج – بروس كابوت

3. سايكو "المختل عقلياً"   PSYCHO

الولايات المتحدة – 1960
إنتاج وإخراج: ألفريد هيتشكوك
سيناريو: جوزيف ستيفانو مفتيس من رواية لـ روبرك بلوك
موسيقى: بيرنارد هيرمان
تصوير: جون إل راسل
مدة العرض: 108 دقائق
الممثلون الرئيسيون: أنتوني بيركنز – جانيت لي – فيرا مايلز – جون جافين – مارتن بالسام







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:23 am

أشهر الأفلام في تاريخ السينما العالمية

سابعاً: الأفلام العاطفية:

مع مرور الوقت، ازداد حب رواد السينما للأفلام التي تعالج القصص العاطفية، وقد ظهر أعظم هذه الأفلام في الثلاثينيات والأربعينيات، عندما كانت سحب الحرب تغطي العالم، فهرب الناس إلى دور السينما، بحثاً عن الدفء الضائع، والسلام الذي يفتقدونه، ومن أعظم هذه الأفلام:
1. غادة الكاميليا   CAMILIE

أمريكا – 1937-إيرفنج جي ثولبيرج

إخراج: جورج جوكور

سيناريو: زو اكينز و فرانسيس ماريون و جيمس هيلتون

عن قصة ومسرحية: غادة الكاميليا لـ الكسندر دوماس الابن

موسيقى: هيربرت ستوتهارت

تصوير: وليام دانيلز و كارل فروند

مدة العرض: 108 دقائق

الممثلون الرئيسيون: جريتا جاربو – روبرت تيلور – ليونيل باريمور – هنري دانييل – جيسي رالف – لورا هوب كروز
2. سجين زندا   THE PRISONER OF ZENDA

أمريكا – 1937-ديفيد أو سيلزنيك

إخراج: جون كرومويل

سيناريو: جون بلودرستون – ويليس روت – دونالد أوجدن ستيوارت

عن قصة لـ أنتوني هوب

موسيقى : ألفريد نيومان

تصوير: جيمس وونج هو

المدير الفني: ليل ويلر

مدة العرض: 101 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: رونالد كولمان – دوجلاس فيربانكس جي آر – مارلين كارول – ديفيد نيفين – ريموند ماسي –ميري آستور – سي أوبري سميث
3. ذهب مع الريح   GONE WITH THE WIND

الولايات المتحدة الأمريكية – 1939

إخراج: فيكتور فلمنج

إنتاج: ديفيد أو. سيلزنيك

سيناريو: سيدني هاورد عن رواية لمارجريت ميتشيل

موسيقى: ماكس ستايز

تصوير: أرنست هولر – راي ريناهان

تصميم الإنتاج: وليام كاميرون مينزيس

مدة العرض: 220 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: كلارك جيبل – فيفيان لي – ليزلي هاورد – أوليفيا دي هافيلاند – توما ميتشيل – هيتي ماكدانييل – أونا مانسن – باربارا أونيل

ثامناً: أفلام الحرب:

يبدو أن أفلام الحرب العظيمة هي الأفلام التي تعبر عن كراهية الحرب، والرثاء على الشبان الذين يتم التضحية بأرواحهم، وتمجيد روح الفداء من أجل الآخرين، ومن أعظم هذه الأفلام:

1. الوهم العظيم   LA GRANDE ILLUSION

فرنسا – 1937-فرانك رولمير – ألمير بنكوفيتش

إخراج: جان رينوار

سيناريو: شارلز سباك – جان رينوار

موسيقى: جوزيف كوزما

تصوير: كريستيان ماتراس

مدة العرض: 114 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: جان جابان – إريك فونستروهايم – بيير فريزني – مارسيل داليو – ديتا بارلو
2. ثلاثية فايدا   THE WAJDA TRILOGY

بولندا

إخراج: أندريه فايدا

الفيلم الأول: جيل  1995   A GENERATION

سيناريو: بودان زيسكو عن قصة للسيناريست بالعنوان نفسه

موسيقى: أندريه ماركوفسكي

تصوير: جيرزي ليبيمان

مدة العرض: 90 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: أورزولا مودرزينسكى – تاديوز ليومينيك – يانوز بالوزيوفيتتش – رومان بولانسكي

الفيلم الثاني: كانال 1957 KANAL

سيناريو: جريزي ستيفان ستوفتسكي

موسيقى: يان كرينز

تصوير: جريزي ليبمان

مدة العرض: 97 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: تيريزا أزيونسكي – تاديوز بانزار

الفيلم الثالث: رماد وماسات 1959 ASHES & DIAMON S

سيناريو: أندريه فايدا، و جيرزي أندريوفسكي

عن قصة بالعنوان نفسه لـ جيرزي أندريوفسكي

تصوير: جريزي ووشيك

مدة العرض: 166 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: زبيجنيو سيبولسكي – أبوا كريزوفسكا

3. روما – مدينة مفتوحة   ROME – OPEN CITY

إيطاليا – 1945

إخراج: روبرتو روسيليني

سيناريو: سيرجيو آميدي – فيديريكو فلليني – روبرتو روسيليني

عن قصة سيرجيو آميدي وألبرتو كونسيليو

موسيقي: رينزو روسيليني

تصوير: أوبالدو آراتا

مدة العرض: 100 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: آنا مانياني – ألدو فابريزي – مارسيلو باليرو

تاسعاً: أفلام الجدل:

يقول الموسيقي الفنلندي يان سيبليوس، إن أردت تجنب النقد، فلا تقل شيئاً، ولاتفعل شيئاً، ولا تكن شيئاً، وقد جازف مخرجو هذه النوعية من الأفلام، بضياع الجمهور، وعانوا من النقد والاستنكار السياسي، لتقديم أعمال فنية، كانوا مقتنعين بتقديمها، وفيما يلي بعض من أفضل هذه الأفلام:
1. نهاية الأسبوع   WEEK END

فرنسا – 1967

سيناريو وإخراج: جان لوك غودار

موسيقى: أنطوان دواميل

تصوير: راؤول كوتار

مدة العرض: 95 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: جان يان – ميرييل دارك – جان بيير لوو

2. أندريه روبليف

الاتحاد السوفيتي – 1966

إخراج: أندريه تاركوفسكي

سيناريو: أدريه ميكالكوف كونشالوفسكي و أندريه تاركوفسكي

موسيقى: فياشيسلاف أوفشينيكوف

تصوير: فاديم يوسوف

مدة العرض: 185 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: أناتولي سولونيتش – إيفان لابيكوف – نيكولاي جرينكو – نيكولاي بورلجاييف
3. البرتقالة الآلية   CEOCKWORK  ORANG

بريطانيا – 1971

سيناريو وإخراج: ستانلي كوبريك

عن قصة بالعنوان نفسه لـ أنتوني بورجيس

موسيقى: والتر كارلوس

تصوير: جون ألكوت

مدة العرض: 136 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: مالكولم ماكدويل - باتريك ماجي – أنتوني شارب – أدريان كوري

عاشراً: أفلام الجريمة:

وهذه النوعية من الأفلام كانت غالباً ما تثير الجدل، إما بسبب العنف الذي تحتويه، أو بسبب تعاطفها مع المجرم، أو بسبب انتقادها للمجتمع، أو حتى دغدغتها لغريزة الشر داخل الإنسان، ومن أهم هذه الأفلام:
1. ذو الندبة   SCARFACE

أمريكا – 1932-هاورد هيومس – هارود هوكس

إخراج: هاورد هوكس

سيناريو: بن هيكت

عن قصة بالعنوان نفسه لـ أرميتاج تريل

موسيقى: أدولف تاندلر – جاس آرنهايم
تصوير: لي جارمس

مدة العرض: 90 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: بول موني – آن موزاك – بوريس كارلوف – جورج رافت – كارين مورلي – أوزجود بيركنز – فينس بارنيت
2. الحي الصيني   CHINA TOWN

أمريكا – 1974- روبرت إيفانز

إخراج: رومان بولانسكي

سيناريو: روبرت تاون

موسيقى: جيري جولد سميث

تصوير: جون إي ألونزو

مدة العرض: 131 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: جاك نيكلسون – فاي دوناواي – جون هيوستون

حادي عشر: الأفلام الملحمية:

وهى تلك الأفلام التي تستكشف الموضوعات العظيمة بمنظار عظيم، ومكانتها في السينما مثل مكانتها في الأدب، أعمال إبداعية خالدة، ومن أعظم الملاحم السينمائية:
1. بن هور   BENHUR

أمريكا – 1959- سام زيمباليست

إخراج: وليام وايلر

سيناريو: كارل تانبيرج

عن قصة بالعنوان نفسه للجنرال لو والاس

موسيقى: ميكلوس روزا

تصوير: ربرت سالاتيس

مدة العرض: 217 دقيقة (مترو جولدوين ماير)

الممثلون الرئيسيون: شارلتون هستون – جاك هوكنز – ستيفن بويد – هايا هاراريت – هيو جريفيث
2. دكتور زيفاجو   Dr. ZHIVAGO

أمريكا – 1965- كارلو بونتى

إخراج: ديفيد لين

سيناريو: روبرت بولت

عن قصة بالعنوان نفسه لبوريس باسترناج

موسيقى: موريس جار

تصوير: فريدريك يانج

مدة العرض: 197 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: عمر الشريف – جولي كريستي – رود ستايجر – إليك جينيس – توم كورتني – جيرالد شابلن – كلاوس كينسكي – رالف ؤيتشاردون – ريتا تاشينجهام
3. الحرب والسلام   WAR AND PEACE

الاتحاد السوفيتي – 1964 – 1967

إخراج: سيرجي بوندرشوك

سيناريو: سيرجي بوندرشوك و فاسيلي سولوفيوف

عن قصة بالعنوان نفسه لليوتولستوي

موسيقى: فياشيسلاف أوفشينيكوف

تصوير: أناتولي بتريتسكي

مدة العرض: النسخة الناطقة بالروسية التي ظهرت في 4 أجزاء

النسخة الناطقة بالإنجليزية التي ظهرت في جزءين

الممثلون الرئيسيون: لودميلا سافليفيا – سيرجي بوندرشوك – فياشيسلاف تيكونوف – فاسيلي لانوفوي – إيرينا سكوبوتسيفا – بوريس زاكافا – فلاديسلاف سترشيلشيك
4. الساموراي السبعة   SEVEN SAMURAI

اليابان – 1954

إخراج: أكيرا كوروساوا

سيناريو: هيديو أوجوني و شينوبو هاشيموتو و أكيرا كوروساوا

موسيقى: فومويو هاياساك

تصوير: أسايشي ناكاي توهو

مدة العرض: 200 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: توشيرو ميفوني – تاكاشاي شيمورا

ثاني عشر: أفلام الواقعية الاجتماعية:

إضافة إلى كون السينما وسيلة تسلية جماعية ، فإنها كانت تسعى دائماً لأن تعكس أحداث العالم الحقيقية وتعلّق عليها. وقد قدمت بعضاً من أعظم الأفلام التي تجسِّد متاعب البسطاء، والتي رأى فيها المشاهدون صورة حقيقية لهمومهم ومعاناتهم، ومن أعظم هذه الأفلام:
1. عناقيد الغضب   THE GRAPES OF WRATH

أمريكا – 1940- داريل إف زانوك

إخراج: جون فورد

سيناريو: نانالي جونسون

عن قصة بالعنوان نفسه: لجون شتاينبك

موسيقى: ألفريد نيومان

تصوير: جريج تولاند

مدة العرض: 129 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: هنري فوندا – جين دارويل – جون كارادين
2. سارقو الدراجة   BICYCLE THIEVES

إيطاليا – 1948- أمبرتو سكاربيللي

سيناريو: سيزاري زافاتيني عن قصة للويجي بارتوليني

موسيقى: أليساندرو سيكونيني

تصوير: كارلو مونتوري

مدة العرض: 90 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: لامبرتو ماجيوراني – إينزو ستايولا

إخراج: إيليا كازان

ثالث عشر: أفلام الإثارة والتشويق:

يقول أوسكار وايلد "إن عنصر التشويق أمر رائع، أرجو أن يدوم". وقد ظلت هذه النوعية من الأفلام الأكثر شعبية وسط قطاعات عريضة من المجتمع، وتفننت السينما في تقديم أفلام الإثارة والتشويق، ومن أعظم هذه الأفلام:
1. شمالاً عبر الشمال الغربي    NORTH BY NORTHWEST

أمريكا – 1959- ألفريد هيتشكوك

إخراج: ألفريد هيتشكوك

سيناريو: إيرنست ليمان

موسيقى: بيرنارد هيرمان

تصوير: روبرت باركس

مدة العرض: 136 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: كاري جرانت – إيفاميري سينت – جيمس ميسون – ليوجي كارول – جيسي رويس لانديس – مارتن لانداو
2. الفك المفترس   JAWS

أمريكا – 1975- ريتشارد دي زانوك و ديفيد براون

إخراج: ستيفن سبيلبرج

سيناريو: بيتر بينشلي – كارل جوتليب

عن قصة بالعنوان نفسه لبيتر بينشلي

موسيقى: جون وليامز

تصوير: بيل بانكر

مدة العرض: 125 دقيقة

الممثلون الرئيسيون: روي شايدر – روبرت شو – ريتشارد درايفوس
3. الرجل الثالث   THE THIRD MAN

بريطانيا – 1949-كارول ريد

إنتاج: كارول ريد

قصة وسيناريو: جراهام جرين

موسيقى: أنتون كاراس

تصوير: روبرت كراسكر

مدة العرض: 104 دقائق

الممثلون الرئيسيون: جوزيف كوتين – أليدا فالي – أورسون ويلز – تريفور هارود – بيرنارد لي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:23 am

الملحق الرقم (2)

روائع السينما العربية

كلاسيكيات السينما العربية:

حدد الناقد السينمائي علي أبو شادي الأفلام السبعة والعشرين التالية كأفضل الأفلام في تاريخ السينما العربية، ويسميها كلاسيكيات السينما العربية:
1. الوردة البيضاء لمحمد كريم، مصر عام 1933.
2. لاشين لفريتز كرامب، مصر عام 1938.

3. الدكتور لنيازي مصطفى، مصر عام 1939.
4. السوق السوداء لكامل التلمساني، مصر عام 1946.

5. النائب العام، لأحمد كامل مرسى، مصر عام 1946.

6. حياة أو موت، لكمال الشيخ، مصر عام 1954.

7. صراع في الوادي، ليوسف شاهين، مصر عام 1954.
8. درب المهابيل، لتوفيق صالح، مصر عام 1955.

9. رنّة الخلخال، لمحمود ذو الفقار، مصر عام 1953.

10. امرأة في الطريق، لعزالدين ذو الفقار، مصر عام 1958.

11. بين السماء والأرض، لصلاح أبوسيف، مصر عام 1959.

12. دعاء الكروان، لهنري بركات، مصر عام 1959.

13. صراع الأبطال، لتوفيق صالح، مصر عام 1962.

14. زوجتي والكلب، لسعيد مرزوق، مصر عام 1971.

15. المخدوعون، لتوفيق صالح، سورية 1972.

16. ليل وقضبان، لأشرف فهمي، مصر عام 1973.

17. وقائع سنوات الجمر، لمحمد الأخضر حامينا، الجزائر عام 1974.

18. كفر قاسم، لبرهان علوبة، لبنان/سورية عام 1974.

19. عودة الابن الضّال، ليوسف شاهين، مصر عام 1976.

20. الأسوار، لمحمد شكري جميل، العراق عام 1979.

21. عمر المختار، لمصطفى العقاد، سورية/لبنان/أمريكا/بريطانيا عام 1981.

22. حلاّق درب الفقراء، لمحمد الركابي المغرب عام 1982.

23. أحلام مدينة، لمحمد مليص، سورية - مصر عام 1984.

24. البريء، لعاطف الطيب، مصر عام 1986.

25. ريح السد، لفوزي نورن، تونس عام 1986.

26. الجوع، لعلي بدرخان مصر عام 1986.

27.الطوق والإسورة، لخيري بشارة، مصر عام 1986.

أفضل عشرة أفلام عربية:

ويختار الناقد السينمائي المصري كمال رمزي، الأفلام التالية كأفضل عشرة أفلام في تاريخ السينما العربية عبر مئويتها الأولى 1895- 1995:

1. السوق السوداء، مصر، لكامل التلمساني.

2. الفتوة، مصر، لصلاح أبوسيف.

3. حياة أو موت، مصر، لكمال الشيخ.

4. رياح الأوراس، الجزائر، للأخضر حامينا.

5. رسائل من سجّان، تونس، لعبداللطيف بن عمار.

6. الأرض، مصر، ليوسف شاهين.

7. المومياء، مصر، لشادي عبدالسلام.

8. حلاّق درب الفقراء، المغرب، لمحمد الركاب.

9. أحلام مدينة، سورية، لمحمد ملص.

10. الطوق والإسورة، مصر، لخيري بشارة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفيلم السينمائي   الثلاثاء 12 أبريل 2016, 8:25 am

المراجع والمصادر

 

أولاً: موسوعات ومعاجم:

1. أحمد كامل مرسي، مجدي وهبة، "معجم الفن السينمائي"، وزارة الثقافة والإعلام، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1973.

2. أحمد محمد الشامي، سيد حسب الله، "المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات"، دار المريخ، الرياض، 1988.

3. جورج ميديك، "موسوعة السينما المصورة في العالم، المجلد الأول السينما الصامتة السينما الناطقة 1929-1939"، سلاسل سوفنير، دار الراتب الجامعية، بيروت، بدون تاريخ.

4. جورج ميديك، "موسوعة السينما المصوَّرة في العالم، المجلد الثاني، السينما خلال سنوات الحرب العالمية الثانية 1939-1945، السينما الحديثة بعد انتهاء الحرب"، سلاسل سوفنير، دار الراتب الجامعية، بيروت، بدون تاريخ.

5. هيئة الموسوعة الفلسطينية، "الموسوعة الفلسطينية"، دمشق، 1984، ط1، مج2.

ثانيا: كتب عربية:

6. أحمد الحضري، فوزي سليمان، وجيه خيري، "السينما العالمية إلى أين؟"، القاهرة، بدون تاريخ.

7. أحمد يوسف سعد، "السينما والتربية في مصر"، مركز الدراسات العربية لحقوق الإنسان، القاهرة، ط 1، 1997.

8. أمير العمري، "اتجاهات في السينما المعاصرة"، سلسلة النقد السينمائي(2)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1993.

9. الإعلام العربي حاضراً ومستقبلاً، "نحو نظام عربي جديد للإعلام والاتصال"، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس 1987.

10. جان الكسان، "السينما في الوطن العربي"، سلسلة عالم المعرفة، عدد51، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1982.

11. جمال عبدالناصر، "أقنعة الرعب: عجائب المعتقدات في السينما المعاصرة"، المكتبة الثقافية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1991.

12. حسن عماد، "أخلاقيات العمل الإعلامي"، الدار المصرية اللبنانية، طبعة أولى، القاهرة، 1997.

13. حسين حلمي المهندس، "دراما الشاشة بين النظرية والتطبيق، للسينما والتليفزيون"، الجزء الأول، سلسلة الألف كتاب الثاني، 83،الكتاب السينمائي 8، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990.

14. حسين حلمي المهندس، "دراما الشاشة بين النظرية والتطبيق للسينما والتليفزيون"، الجزء الثاني، سلسلة الألف كتاب الثاني، 83،الكتاب السينمائي 8، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990.

15. خليل صابات، "وسائل الاتصال، نشأتها وتطورها"، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ط2، 1979.

16. سمير فريد، "السينما والدولة في الوطن العربي في: الهوية القومية في السينما العربية"، إشراف عبدالمنعم تليمة، مركز دراسات الوحدة العربية، جامعة الأمم المتحدة، بيروت، ط1، 1986.

17. سمير فريد، "السينما العربية المعاصرة"، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 1998.

18. صلاح أبو سيف، "السيناريو السينمائي: الفن والتجربة"، سلسلة اقرأ عدد 479، دار المعارف، القاهرة، ط2 1990.

19. صلاح أبو سيف، "فن كتابة السيناريو"، سلسلة اقرأ، عدد 479، دار المعارف، القاهرة سبتمبر 1982.

20. صلاح ذهني، "قضايا السينما والتلفزة في الوطن العربي: دراسة"، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1993.

21. ظافر هنري عازار، "نظرة على السينما العالمية المعاصرة: أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية"، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت الطبعة الأولى 1983.

22. فاروق سعيد، "السينما، سلسلة تبسيط الفنون"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1968.

23. فتح الباب عبدالحليم سيد، إبراهيم ميخائيل حفظ الله، "وسائل التعليم والإعلام"، عالم الكتب، القاهرة، 1986.

24. قاسم حول سعدون، "الزمن السينمائي والإيقاع في كتابة السيناريو الأدبي والفني"، في الحلقة الدراسية في مجال كتابة السيناريو، المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، طرابلس الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية، طبعة أولى، 1986.

25. عادل النادي، "الفنون الدرامية"، سلسلة اقرأ، ع258 دار المعارف، القاهرة، 1987.

26. عادل النادي، "مدخل إلى فن كتابة الدراما"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1993.

27. عبدالحميد عباس، "دراسات في الإنتاج السينمائي"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1997.

28. علي أبو شادي، "الفيلم السينمائي"، سلسلة مكتبة الشباب، الثقافة الجماهيرية  وزارة الثقافة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1989.

29. علي أبو شادي، "كلاسيكيات السينما العربية"، سلسلة كتب نقدية 24، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 1994.
30. على أبو شادي، "وقائع السينما المصرية في مائة عام 1896-1995"، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 1997.

31. ماجي الحلواني حسين، محمد مهنى، "مقدمة في الفنون الإذاعية والسينما المصرية"، مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح، بكالوريوس الإعلام، القاهرة، 1999.

32. محمد بهجت كشك، "الاتصال ووسائله في الخدمة الاجتماعية"، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، طـ2، 1984.

33. محمد العشري، "صناعة السينما: دراسة اقتصادية معاصرة"، بدون ناشر، القاهرة، 1968.

34. محمد فلاح القضاة، "أ.ب التليفزيون والفيلم"، دار الفكر، عمان، طبعة أولى، 1994.

35. محمد وليد جداع، "الموقف من سينما إسلامية، نحو إعلام إسلامي متميز" (1)، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصورة، 1988.

36. محمود سامي عطا الله، "السينما وفنون التليفزيون"، الدار المصرية اللبنانية، طبعة أولى، القاهرة، 1997.

37. محمود عبدالرؤوف كامل، "مقدمة في علم الإعلام والاتصال بالناس"، مكتبة نهضة الشرق، جامعة القاهرة، الجيزة، ط 1995.

38. مصطفى يحيى، "التذوق الفني والسينما"، بدون ناشر، القاهرة، 1991.

39. منى سعيد الحديدي، "الفيلم التسجيلي: تعريفه، اتجاهاته، أسسه"، دار الفكر العربي، القاهرة، ط أولى، 1982.

40. ناصر جلال حسين، "الأبعاد الاقتصادية لأزمة صناعة السينما المصرية"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1995

41. نادية رضوان، "دور الدراما التليفزيونية في تشكيل وعي المرأة"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1997.

42. نبيل راغب، "أساسيات النقد الفني"، الشركة المصرية العالمية للنشر - لونجمان، القاهرة،1996.

43. هاشم النحاس، "الهوية القومية في السينما العربية"، إشراف عبدالمنعم تليمه، مركز دراسات الوحدة العربية، جامعة الأمم المتحدة، بيروت، الطبعة الأولى، 1989.

ثالثا: كتب معرَّبة:

44. أرثر نايت، "قصة السينما في العالم: من الفيلم الصامت إلى السينيراما"، ترجمة سعد الدين توفيق، دار الكتاب العربي القاهرة، 1967.

45. البير بورجيسون وصوفي برونيه، "المونتاج السينمائي"، ترجمة ميّ التلمساني، مراجعة د. رفيق الصبان، مركز اللغات والترجمة، أكاديمية الفنون، وحدة الإصدارات سينما 5، الجيزة، 1996.

46. أوزويل بليكستون، "كيف يكتب السيناريو"، ترجمة أحمد مختار الجمال، مطبعة مصر بالفجالة، القاهرة (د.ت).

47. تونى بار، "التمثيل للسينما والتليفزيون"، ترجمة أحمد الحضري، سلسلة الألف كتاب الثاني، الكتاب السينمائي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1992.

48. جورج سادول، "تاريخ السينما في العالم"، ترجمة إبراهيم الكيلاني، فايزكم نقش، منشورات بحر متوسط، بيروت، باريس، مطابع عويدات، 1968.

49. جوزيف م. بوجز، "فن الفرجة على الأفلام"، ترجمة وداد عبدالله، سلسلة الألف كتاب الثاني، عـ192، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1995.

50. روجر مانفل، "الفيلم والجمهور"، ترجمة برلنتي منصور، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، القاهرة، د.ت

51. ستانلى جيه سولومون، "أنواع الفيلم الأمريكي"، ترجمة مدحت محفوظ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1995.

52. مارسيل مارتين، "اللغة السينمائية"، ترجمة سعد مكاوي، مراجعة فريد المزاوي، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، القاهرة، 1968.

رابعاً: تقارير، ودراسات، ومقالات منشورة في دوريات:

53. أحمد يوسف، "القدرة التقنية منذ قصة لعبة تضاعفت هنا عشر مرات نحن تقنياً خارج التاريخ! هذا العالم الصغير جراد ونمل، بلطجية، ومغلوبون على أمرهم إنه باختصار عالمنا"، مجلة الفن السابع، عدد 22، سبتمبر 1999.

54. "الدعاية عبر الإنترنت 00 مهنة جديدة"، مجلة الفن السابع، عدد 34، سبتمبر 2000م.

55. "أشهر عشر خدع في السينما العالمية"، مجلة الفن السابع، العدد الأول، ديسمبر1997.

56. "التجربة أثمرت مشروع الساحرة بلير وأغرت مخضرمين مثل مايك فيجز، كاميرا الديجيتال والإنترنت يفتحان آفاقا جديدة في صناعة السينما"، مجلة الفن السابع، العدد الثلاثون، مايو 2000.

57. المجلة العربية للثقافة، عدد35، سنة 17، عدد خاص عن "التكامل بين السياسات الثقافية والإعلامية في الوطن العربى"، سبتمبر 1998.

58. إيهاب الزلافي، "27 مصمماً معدل إنتاج ثلاث دقائق ونصف كل أسبوع: الكمبيوتر هو اللاعب الرئيسي في  قصة لعبة"، تكنوسينما، مجلة الفن السابع، عدد 260، يناير 2000.

59. "تواريخ لتطور العلاقة بين السينما والإنترنت"، مجلة الفن السابع، العدد الرابع والثلاثون، القاهرة، سبتمبر 2000.

60. سمير فريد، "السينما المصرية في نهاية القرن"، ملحق السينما، جريدة الجمهورية، يوم الأربعاء25 أكتوبر 2000.

61. فريال كامل، "الاهتمام بجماليات الصورة لا يميز اتجاهاً دون الآخر: بين الفيلم التسجيلي والدراما التسجيلية: وجهة نظر"، مجلة الفن السابع، عدد 23، أكتوبر 1999.

62. "فن الإصغاء في السينما"، ترجمة أحمد الحضري، مجلة الثقافة العالمية، الكويت، عدد 91، نوفمبر - ديسمبر 1998.

63. كمال رمزي، "أفضل عشرة أفلام عربية: احتجاجات متوالية من أجل العدالة"، مجلة العربي، عدد 439، يونيه 1995.

64. محمد سيد محمد، "الاتصال الحضاري والغزو الثقافي مفهومان متناقضان"، مجلة الدراسات الإعلامية للسكان والتنمية والتعمير، القاهرة، عـ43، أبريل، مايو، يونية 1986.

65. محمود سامي عطا الله، "تاريخ موجز لصورة متحركة: السينما شابة عمرها مائة عام"، مجلة العربي، عدد 439، يونية 1995.

66. نيل سينيارد، "روائع كلاسيكيات السينما"، ترجمة جمال عاتق، مراجعة أحمد حفني، مجلة الثقافة العالمية، المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب الكويتي، عددي 74، 75، 13، يناير – مارس 1996.

خامساً: دراسات ومقالات على شبكة الإنترنت:

1.      Critics Corner :A guide to Film Criticism  by Philip C.Congleton

2.      http;//www.mecfilms.com/critic1.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الفيلم السينمائي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: كتب وروابات مشاهير شخصيات صنعت لها .... :: فنون واعلام-
انتقل الى: