منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  الموسوعة الصحية المصغرة اﻻنف, الفم: اللسان، والأسنان، واللعاب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50458
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الموسوعة الصحية المصغرة اﻻنف, الفم: اللسان، والأسنان، واللعاب   السبت 16 أبريل 2016, 1:19 am

الجهاز التنفسي: الأنف والرئتان والحنجرة والقصبة الهوائية والأحبال الصوتية

  1. التنفس Respiration
  2. الممرات الهوائية
  3. عملية التنفس وتبادل الغازات
  الأشكال
  المصادر والمراجع


       

1. التنفس Respiration

تُعد عملية التنفس أحد أهم العمليات الحيوية التي تحدث في الكائنات الحية، فاستمرار الحياة منوط باستمرار هذه العملية. والتنفس ببساطة هو عملية إمداد خلايا الجسم المختلفة بالأكسجين (O2)، وتخليصها من ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وبخار الماء.

فالأكسجين مهم لحرق الغذاء ، وإنتاج الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية، وبالتالي ينتج عن توقف التنفس نقص إمداد الخلايا بالأكسجين، الأمر الذي يؤدي إلى موتها.

ويحدث تبادل الغازات بين الهواء الجوى والدم في الرئة عبر حاجز دقيق جداًّ لا يرى إلا بالمجاهر، ولهذا كان لابد أن ينقى الهواء الجوى من الشوائب والأتربة أولاً، ثم يرطب، ويُدَفَّأ قبل أن يصل إلى الحويصلات الهوائية. ولتحقيق ذلك، يمر الهواء عبر مسار طويل، فيبدأ من الأنف، ثم يمر بالبلعوم، فالحنجرة، فالقصبة الهوائية، فالشُعب وتفرعاتها. ويوجد في الأنف شعر دقيق  يحجز الشوائب الكبيرة ومعظم الأتربة. وتمتلئ جدران المسار الهوائي بالأوعية الدموية التي تقوم بتدفئة الهواء، وبغدد تفرز مخاطاً تلتصق به الجراثيم. والخلايا الطلائية التي تبطن جدران المسار الهوائي تَكْتَسي بأهداب (أُنظر شكل أهداب الخلايا الطلائية) تدفع المخاط وبقية الشوائب إلى الخارج، فيتخلص منها الجسم أولاً بأول.

والتنفس عملية لا غنى عنها، ليس فقط للتبادل الغازي، بل كذلك لتنظيم الوسط الكيميائي للدم، فلا يصير حَمْضياًّ أو قاعدياً. كما يُعد التنفس ضرورياًّ للقيام بعملية النطق، حيث يُعد الهواء الخارج من الرئتين بمثابة المادة الخام التي تتشكل منها الأصوات، والمقاطع اللغوية، من خلال عمليات معقدة، ومتزامنة غالباً. وإلى جانب ذلك، هناك عديد من الوظائف التي يقوم بها الجهاز التنفسي، مثل تنظيم درجة حرارة الجسم، وتصيد الجلطات وإذابتها. كما يقوم الجهاز التنفسي بإرسال المنبهات والمؤثرات الكيميائية إلى المخ، فيتحكم في ضغط الدم. كما أن بعض أجزاء الجهاز التنفسي لها وظائف حسية هامة، مثل حاسة الشم التي تقوم بها مستقبلات موجودة في الغشاء المخاطي المبطن للأنف.

والجهاز التنفسي محفوظ داخل القفص الصدري مدعماً بغضاريف، وذلك لحمايته، وإبقائه مفتوحاً، بحيث يسمح للهواء بحرية الدخول والخروج (أُنظر شكل منظر عام للجهاز التنفسي).

والتنفس عملية لاإرادية، يقوم بتنظيمها الجهاز العصبي اللاإرادي، ولذا فهي تستمر أثناء النوم. ويكون باندفاع الهواء داخل الرئتين، فيما يسمى بالشهيق Inspiration. ثم تتم عملية التبادل، ثم يخرج الهواء بعد ذلك محملاً بثاني أكسيد الكربون، فيما يسمى بالزفير Expiration.

في كل عملية شهيق يتنفس الإنسان 500 سم3 من الهواء. وفي حالة الاستنشاق بعمق عقب القيام بمجهود عضلي مثلاً يتضاعف ذلك الرقم مرتين أو ثلاثاً ليصل إلى 1600 سم3. ويُعد هذا الرقم متواضعاً جداًّ إذا ما قورن بما يستهلكه الحصان مثلاً؛ إذ يستهلك 6000 سم3 في الحالة العادية، و12000 سم3 عند بذل مجهود.

وكسائر وظائف الجسم الهامة، يكون تنظيم عملية التنفس الخارجي، والتحكم فيها، عن طريق الجهاز العصبي المركزي، فيبدأ التنفس بإشارة عصبية من مركز التنفس بالمخ لينبه عضلات التنفس والحجاب الحاجز، وعضلات ما بين الضلوع، الأمر الذي ينتج عنه تحريك القفص الصدري للخارج وإلى أعلى. ومع انقباض الحجاب الحاجز، يزداد تجويف القفص الصدري، وبالتالي يقل الضغط داخل الرئتين، فيندفع الهواء عن طريق الأنف والفم إلى داخل الرئتين لتعويض الفقد في الضغط، ويطلق على هذه العملية "الشهيق" (أُنظر شكل عملية الشهيق).

وبعد إتمام الشهيق، يرسل مركز التنفس إشارة أخرى، فتنبسط عضلات ما بين الضلوع، فيهبط القفص الصدري، ويرتخي الحجاب الحاجز، فيزداد الضغط داخل القفص الصدري، ويضغط على الرئة مؤدياً إلى خروج الهواء منها، ويطلق على هذه العملية "الزفير"، (أُنظر شكل عملية الزفير). ويستغرق الشهيق وقتاً أطول من الوقت الذي يستغرقه الزفير. وبين عمليتي الشهيق والزفير، توجد فترة توقف قصيرة يحدث فيها تبادل الغازات. ويكون معدل التنفس عند الرجل من 13 إلى 18 دورة في الدقيقة (المتوسط 16)، وعند المرأة من 15 إلى20 دورة في الدقيقة (المتوسط 18)، وتزداد هذه المعدلات في حالات بذل الجهد، وارتفاع درجة الحرارة، والانفعالات.

ويُقسم الجهاز التنفسي إلى قسمين رئيسيين، هما:

أ. القسم الذي يقوم بنقل الهواء من الوسط الخارجي إلى داخل الرئتين، ويُسمى "الممرات الهوائية".

ب. القسم الذي تتم فيه عملية تبادل الغازات، وهو الحويصلات الهوائية.









   

2. الممرات الهوائية

تلعب الممرات الهوائية دوراً هاماً في عمليات التنفس؛ حيث تقوم بنقل الهواء الجوي من الخارج إلى الحويصلات الهوائية داخل الرئتين بعد تنقيته وتدفئته.

الممرات الهوائية عبارة عن قنوات معقدة التركيب، محكمة الإغلاق، وتتفاوت اتساعاً وضيقاً. فتكون أشد ما تكون اتساعاً عند الفم، والتجويف الفموي، والتجويف الأنفي، ثم تضيق كلما اتجهنا إلى الداخل، حتى تصل إلى الحويصلات الهوائية وهي أصغر الحجرات، وهي كذلك مرنة على نحو يتيح لها الانبساط والانقباض وفقاً للوظائف التي تُلمُّ بها، ففي أثناء عملية الشهيق، تنبسط هذه الممرات وتتسع إلى أقصى حد لتسهيل مرور الهواء، في حين تنقبض ويتناقص قطرها، بتأثير من ارتفاع الضغط داخل القفص الصدري، لتسهيل عملية إخراج الهواء.

أ. الأنف: Nose

تبدأ الممرات الهوائية بالأنف، الذي يتكون من كهف يشطره نصفين حاجز عظمي غضروفي يطلق عليه "الحاجز الأنفي" Nasal Septum، ويفتح كل نصف من الأمام بثقب يسمى "المَنْخَر" Nostril، يغطيه شعرٌ، يعمل على احتجاز جسيمات التراب الموجودة في الجو (أُنظر شكل التجويفان الأنفي والبلعومي).

ويُغطَّى الأنف من الخارج بالجلد الذي يمتد إلى الداخل، لكنه يتحول إلى غشاء مخاطي يحتوى على الخلايا الكأسية (Goblet Cells) التي تفرز مخاطاً تلتصق به الأجسام الغريبة الموجودة في الهواء الجوى المستنشق. ويُغطَّى الأنف من الداخل - كسائر أجزاء الجهاز التنفسي - بخلايا طلائية ذات أهداب متحركة، تعمل على طرد المخاط والأجسام الغريبة المحتجزة إلى الخارج، كما أن التواءات الأنف الداخلية، تكون بمثابة مصدات هوائية تقلل من اندفاع الهواء داخل الجهاز التنفسي. كما يوجد في الغشاء المبطن للأنف شعيرات دموية متفرعة، وعقد وريدية كبيرة تُكْسِب تجويف الأنف لونه الأحمر الزاهي  المميز.

ويتصل تجويف الأنف بأربعة جيوب تسمى الجيوب الجار أنفية (Paranasal Sinuses). كما توجد في تجويف الأنف فتحة للكيس الدمعي تخرج منها الدموع الزائدة. ويُطِلُّ تجويف الأنف من الداخل على البلعوم الأنفي (Nasopharynx).

والأنف هو مكان حاسة الشم في جسم الإنسان. وتعتمد حاسة الشم على خلايا عصبية متحورة اسمها خلايا الشم (Olfactory Cells). وتوجد هذه الخلايا في منطقة يطلق عليها بصلة الشم (Olfactory Region)، وتوجد في سقف التجويف الأنفي عند نهاية الجزء العلوي من الحاجز الأنفي (أُنظر شكل التجويف الأنفي). كما يوجد في منطقة الشم خلايا مستطيلة يطلق عليها اسم الخلايا الدعامية Supporting Cells. ويوجد في المنطقة نفسها العديد من الغدد الصغيرة يطلق عليها اسم غدد بومان Bowman Glands تفرز سائلاً زيتياً ذا خصائص فريدة، وفيه تذوب الجزيئات الغازية لمعظم المواد ذات الرائحة (أُنظر شكل منطقة الشم).

وتحتوي كل خلية من خلايا الشم على حوالي 5 أهداب تسمى "أهداب الشم" تحمل مستقبلات خاصة يطلق عليها "مستقبلات الرائحة"، حيث تقوم بتمييز الروائح المختلفة. وتعتمد حاسة الشم على مدى قابلية أبخرة هذه المادة للذوبان في سائل غدد بومان. ويعتقد العلماء أن تركيب جزيء المادة هو السبب في رائحتها المميزة، حيث يتعرف على هذا الجزيء مستقبل خاصّ به. وتشير أحدث الأبحاث إلى أنه يوجد أكثر من 1000 نوع مختلف من مستقبلات الرائحة، إلا أن كل خلية من خلايا الشم تحتوي على نوع واحد فقط من هذه المستقبلات.

ويولِّد اتحاد مستقبل الرائحة بجزيئه فرق جهد كهربي على جانبي غشاء خلايا الشم العصبية التي تنقلها عبر ألياف عصب الشم إلى مركز الشم في المخ، فيتعرف عليها، إلا أنه بعد فترة من بدء الشم يحدث تكيف فلا يستطيع الإنسان تمييز الرائحة. وتشير الأبحاث إلى أن آلاف الروائح التي يميزها الإنسان ما هي إلا تركيبات لسبع روائح أساسية فقط.

وجدير بالذكر أن حاستي الشم والتذوق يكمل بعضهما بعضاً، فهما يقومان بإحداث تأثير مزدوج على المخ، فيتعرف على الرائحة والمذاق في آن واحد. ولذلك عندما يصاب الإنسان بالبرد، يشعر وبفقدان الطعم المميز للأطعمة والأشربة المختلفة وتغيرها. والواقع أن ما يفقده الإنسان -في هذه الحالة- هي الرائحة المميزة لهذا الطعام وليس المذاق، ولكن المخ ربط بينهما فصارا متلازمين. وبالمثل إذا نفذ للأنف رائحة طعام، فإن براعم التذوق الموجودة في الفم تبدأ في الشعور بمذاق الأكل، وترسله للمخ، فيسيل اللعاب لذلك.

ب. البلعوم Pharynx

يلي الأنفَ تجويفٌ يلتقي فيه الجهازان: التنفسي، والهضمي، يطلق عليه "البلعوم"، ويعرف كذلك -عند العامة- بالزور. ويتكون البلعوم من ثلاثة أجزاء؛ البلعوم الأنفي، والبلعوم الفموي، والبلعوم الحنجري.

البلعوم الأنفي Nasopharynx: هو الجزء العلوي من البلعوم، ويقوم بنقل الهواء من تجويف الأنف إلى البلعوم الفموي، وتوجد فيه فتحة قناة استاكيوس التي تربط بين الأذن الوسطى والبلعوم فتحدث اتزاناً في الضغط على جانبي طبلة الأذن.

البلعوم الفموي Oropharynx: هو الجزء المشترك بين الجهاز الهضمي، والجهاز التنفسي، ويقوم بنقل الهواء المستنشق من البلعوم الأنفي إلى البلعوم الحنجري.

البلعوم الحنجري Laryngopharynx: هو الجزء الأخير من البلعوم، ويقوم بتوصيل الهواء إلى الحنجرة. ويفصل بين البلعوم الحنجري والحنجرة جزءٌ رخو غضروفي يطلق عليه "اللهاة" أو "لسان المزمار" Epiglottis يقوم بإغلاق الحنجرة في حالة مرور الغذاء، لمنعه من دخول القصبة الهوائية، كما أنه يساعد في تنظيم عملية السعال.

ج. الحنجرة Larynx

الحنجرة جسم أو صندوق غضروفي (أُنظر شكل منظر أمامي للحنجرة)، مهيأ بشكل خاص ليكون بمثابة صمام منظم لكمية الهواء الداخلة أو الخارجة أثناء عمليتي الشهيق والزفير. وتبقى الحنجرة مفتوحة إلا عند مرور الطعام والماء من الفم إلى المريء، فإنها تقفل بواسطة لسان المزمار الموجود بين آخر اللسان وبداية القصبة الهوائية. ويطلق على الحنجرة "صندوق الصوت"، وذلك لاحتوائها على الأحبال الصوتية المسؤولة عن إصدار الصوت.

ويدعِّم الحنجرةَ تسعةُ أجزاء من الغضاريف أهمها: الغضروف الدرقي والغضروف الحلقاني (أُنظر شكل منظر أمامي للحنجرة والقصبة الهوائية) و(شكل منظر خلفي للحنجرة):

الغضروف الدرقي Thyroid Cartilage يدعم الحنجرة من الأمام، ويتكون من شريحتين على شكل جناحين يلتقيان في الأمام ليكونا بروزاً يطلق عليه في الإنسان تفاحة آدم Adam's Apple، وهاتان الشريحتان تكونان جانبي الحنجرة، أما الغضروف الحلقاني Cricoid Cartilage، فيقع أسفل الغضروف الدرقي.

ويضيق تجويف الحنجرة في مكانين عن طريق زوجين من الأربطة، يبرزان من الجوانب إلى داخل التجويف. الزوج العلوي من هذه الأربطة يطلق عليهما "الأحبال الصوتية الكاذبة" False Vocal Cords. أما الزوج السفلي من الأربطة، فيطلق عليهما "الأحبال الصوتية الحقيقية"  True Vocal Cords (أُنظر شكل الأحبال الصوتية). وتُقسِّم الأحبال الصوتية الحنجرة إلى جزأين، الجزء العلوي يسمى الجزء الدهليزي، والجزء السفلي يسمى الجزء التنفسي.

د. الأحبال الصوتية Vocal Cords

ينشأ الصوت في منطقة المزمار الموجودة في الحنجرة، حيث توجد الأحبال الصوتية الحقيقية. وتوجد عضلات صغيرة متصلة بالأحبال الصوتية وبجدار المزمار. وهذه العضلات تنقبض، فتشد الأحبال الصوتية لتزداد حدة الصوت Tone، أو تنبسط، فترتخي الأحبال الصوتية لتنخفض حدة الصوت.

وتأخذ الأحبال الصوتية أوضاعاً ثلاثة في عملية إنتاج الصوت:

(1) أن تنغلق انغلاقاً كاملاً؛ بحيث لا تسمح للهواء المتصاعد من الرئتين بالخروج، فيظل محتبساً خلف جدارها برهة قصيرة. ثم تفتح الأحبال الصوتية، فيندفع الهواء المنضغط خلفها محدثاً صوتاً ينتج في العربية صوت الهمزة.

(2) أن تنغلق انغلاقاً جزئياً، بحيث يضيق مجرى الهواء فيها، الأمر الذي يضطر الهواء المتدافع من الرئتين إلى الاحتكاك بجدارها الذي يتميز بحساسيته الشديدة، فتتذبذب الأحبال الصوتية محدثة صويتاً للهواء الخارج، فيصير الصوت الخارج في هذه الحالة صوتاً مجهوراً Voiced.

(3) أن تنفتح الأحبال الصوتية انفتاحاً كاملاً، فيخرج الهواء المتصاعد من الرئتين، فالقصبة الهوائية متجاوزاً الحنجرة، والأحبال الصوتية بحرية تامة؛ ودون احتكاك، ويكون الصوت الخارج في هذه الحالة صوتاً مهموساً Voiceless.

يعني هذا أن الهواء يكتسب صفة الصوتية عند الحنجرة، ثم يتنوع ويتشكل صوامت Consonants، وحركات Vowels حسب وضع اللسان والأسنان والشفتين، ودرجة التقاء الأعضاء المتحركة بالأعضاء الثابتة داخل الفم. والأحبال الصوتية أسمك في الذكور منها في الإناث، وعلى هذا فالذكور لهم صوت أعمق وأخشن من صوت الإناث. وذلك نتيجة تأثير الهرمون الذكري "التستسترون" Testosterone.

هـ. القصبة الهوائية Trachea

بعد مروره من الأنف والبلعوم والحنجرة، يتجه الهواء نحو القصبة الهوائية، وهي عبارة عن مجرى واحد، لا يلبث أن ينشق إلى فرعين قرب عظمة القص (أُنظر شكل منظر أمامي للحنجرة) و(شكل منظر خلفي للحنجرة).

وتتكون القصبة الهوائية من مجموعة من حلقات غضروفية تسمى غضاريف القصبة الهوائية Tracheal Rings تكون على هيئة دوائر غير كاملة، ويكون الجزء غير المدعم منها مواجهاً للمريء. وتتصل نهايتا كل غضروف بعضهما ببعض بواسطة عضلات ملساء. وتكمن أهمية هذه العضلات في أنها تعطي مساحة تسمح بتمدد المريء أثناء مرور الطعام، وفي الوقت نفسه تحافظ على استدارة القصبة الهوائية، فلا تنغلق أبداً، ضماناً لاستمرار عملية التنفس.

وتتفرع القصبة الهوائية إلى شعبتين هوائيتين يسرى، ويمنى Left and Right Bronchi، ويتكون جدار كل شعبة من عضلات مدعمة بالغضاريف، وتغطى من الداخل بغشاء مخاطي، وأهداب متحركة. وتنقسم هاتان الشعبتان، داخل عمق الرئة حوالي 25 مرة، إلى ممرات أصغر منهما (أُنظر شكل الرئتان)، ويطلق على أول 10 انقسامات منها الشعيبات الثانوية Bronchioles، أما باقي الانقسامات فهي أنابيب ميكروسكوبية يطلق عليها الشعيبات الهوائية. ويتكون جدار هذه الشعيبات الهوائية من عضلات ملساء فقط، وهي تُبطَّن من الداخل بغشاء مخاطي، وأهداب متحركة.

ويبطن القصبة الهوائية خلايا طلائية هُدْبية Ciliated Epithelial Cells. تتحرك هذه الأهداب لأعلى في اتجاه الأنف والفم، حيث تنقل المخاط وما يحمله من ذرات غبار وبكتيريا في اتجاه الفم. وعندما تصل إلى البلعوم تحدث عملية السعال، حيث يتخلص منه إما بالبصق وإما بالابتلاع.

وتكون هذه الأهداب أقرب ما يكون إلى الإصابة بالشلل حين تعرضها لبعض الغازات (مثل ثاني أكسيد الكبريت الموجود في دخان السجائر)، أو مواد أخرى كالكحول. وقد أفادت دراسة علمية أن التعرض لثاني أكسيد الكبريت المنبعث من سيجارة واحدة يكفي لشل حركة الأهداب لمدة ساعة كاملة، ليصبح خلالها الجهاز التنفسي مفتوحاً على مصراعيه لدخول الميكروبات بأنواعها. ويتضح من خلال ذلك سبب ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي في المدخنين ومدمني الكحول.

ويتواجد تحت طبقة الخلايا الطلائية شبكة من الشعيرات الدموية الكثيفة جداً تقوم بترطيب الهواء وتدفئته قبل أن يدخل إلي الرئة، وبالتالي فهي تحافظ على رطوبة الطبقة الطلائية، وتجعل درجة حرارة الهواء الداخل إلى الرئة في درجة حرارة الجسم تقريباً.

و. الرئتان Lungs

الرئتان عبارة عن نسيج إسفنجي رخو يحتوي على الحويصلات الهوائية. وتحتوي كل رئة على حوالي 300 مليون حويصلة هوائية، تراوح قطر كل واحدة فيها ما بين 0.1 إلى 0.2 ملليمتر، وتمثل مساحة السطح لكل الحويصلات الهوائية حوالي 70 متراً مربعاً. ويحتوي الجسم على رئتين، يمنى ويسرى.

وتنقسم الرئة اليسرى بشق واحد إلى فصين، أما الرئة اليمنى فتنقسم بشقين إلى ثلاثة فصوص، ولذلك فإن الرئة اليمنى أكبر من اليسرى (أُنظر شكل الرئتان). ولمنع احتكاك الرئتين بالقفص الصدري، غلفتا بغشاء يسمى الغشاء البَلُّوري أو "البَلُّور" Pleura، وهو غشاء ممتد من العمود الفقري إلى عظمة القص. ويتكون البَلُّور من طبقتين؛ الطبقة المواجهة للقفص الصدري، وتسمى البَلُّور الجداري Parietal Pleura، والطبقة المواجهة للرئتين، وتسمى بالبَلُّور الحشوي Visceral Pleura، وبين الطبقتين يوجد سائل لزج يسهل تمدد الرئتين وانكماشهما. كما يقوم الغشاء البَلُّوري كذلك بتثبيت الرئتين في جدار الصدر والحجاب الحاجز.














3. عملية التنفس وتبادل الغازات

وتنقسم عملية التنفس إلى مرحلتين:

أ. المرحلة الأولى: التنفس الخارجي، ويتمثل في عمليتي الشهيق والزفير، وتتم أثناءه عملية تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الدم والهواء الجوي داخل الرئتين، وفيها يتحول الدم غير المؤكسج إلى دم مؤكسج ، حيث تحاط الحويصلات الهوائية كلياً بالشعيرات الدموية (أُنظر شكل الحويصلة الهوائية)، ويحدث داخلها تبادل الغازات، وذلك عندما يتخلل أكسجين الهواء الجوي الموجود داخل الحويصلات الدم. وفي المقابل ينطلق ثاني أكسيد الكربون من الدم إلى هواء الحويصلات الهوائية. والغشاء المكون للحويصلات الهوائية والشعيرات الدموية يتكون من خلية واحدة، وعلى ذلك لا يتعدى سمك الجدارين معاً 0.0004 ملليمتر.

ب. المرحلة الثانية: التنفس الداخلي، وهي عملية مماثلة للتنفس الخارجي، لكنها تكون على مستوى أنسجة الجسم والخلية، حيث تتم ثمة عملية تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، وفيها يتحول الدم المؤكسج إلى دم غير مؤكسج. فعندما يصل الدم المؤكسج إلى الخلايا، ينفذ الأكسجين خلال جدر الخلايا ليستخدم في العمليات الكيميائية والحيوية داخل الخلية. ونتيجة لعملية التمثيل الغذائي، يقل تركيز الأكسجين، وفي المقابل تزداد نسبة ثاني أكسيد الكربون الذي يخترق جدر الخلايا ليذهب إلى الدم (أُنظر شكل آلية تبادل الغازات بالجسم)، فيذوب 5% منه في بلازما الدم، ويتحد 25% منه مع هيموجلوبين الدم بمساعدة بعض الإنزيمات الخاصة.

أما الباقي (حوالي70%)، فيتحد مع الماء الموجود في خلايا الدم الحمراء ليكون حمض الكربونيك، وهو حمض غير ثابت، وبالتالي ينحل إلى أيون هيدروجين، وأيون البيكربونات. وعندما يصل الدم إلى الحويصلات الهوائية في الرئة، تحدث تفاعلات كيميائية، تؤدي إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون،الذي يتخلل جدر الحويصلات تاركاً الدم لينطلق في الزفير مع بخار الماء.









   

الجيوب الجار أنفية

Paranasal Sinuses

هي تجاويف مملوءة بالهواء موجودة في مقدمة الجمجمة. وتحتوي جمجمة الإنسان على أربعة مجموعات من الجيوب، تتصل جميعها بالأنف لذا يطلق عليها الأطباء الجيوب الجار أنفية. ويؤخذ اسم كل مجموعة من هذه الجيوب من اسم عظم الجمجمة الموجودة بها (أُنظر شكل الجيوب الجار أنفية منظر جانبي)، (شكل الجيوب الجار أنفية منظر أمامي).

1. الجيوب الجبهية (الأمامية) (Frontal Sinuses): وهي موجودة في عظام الجبهة فوق العين مباشرة.

2. الجيوب الفكية العلوية (Maxillary Sinuses): وهي أكبر الجيوب الأنفية، وهي موجودة في العظم الوجني (الخد) على كلا الجانبين من الأنف.

3. الجيوب المصفوية (الغربالية) (Ethmoid Sinuses): وهي موجودة في أعلى التجويف الأنفي مباشرة.

4. الجيوب الاسفينية (الوتدية) (Sphenoid Sinuses): وهي موجودة خلف الجيوب المصفوية.

ووظيفة هذه الجيوب التخفيف من وزن الجمجمة، الأمر الذي يسهل على الجسم حمل الجمجمة في وضع رأسي محافظاً على اتزانها فوق الرقبة، وفي الوقت نفسه تُعد هذه الجيوب بمثابة وسادة لحماية المخ من الصدمات المباشرة. وتُبطَّن هذه الجيوب بنفس نوع الأغشية المبطنة للأنف. وعلى ذلك تنتقل إصابات الأنف لهذه الجيوب، وتسبب عند انتقالها مرضاً شائعاً يطلق عليه التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis).



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50458
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الصحية المصغرة اﻻنف, الفم: اللسان، والأسنان، واللعاب   السبت 16 أبريل 2016, 1:21 am

الفم: اللسان، والأسنان، واللعاب


  مقدمة
  1. اللسان (Tongue)
  2. الغدد اللعابية (Salivary Glands)
  3. الأسنان (Teeth)
  الأشكال
  المصادر والمراجع



مقدمة

الفم (Mouth) هو مدخل الجهاز الهضمي، ويتكون من: شفتين، ووجنتين، وفكين، ويوجد بداخله الأسنان، واللسان. وتفتح الغدد اللعابية قنواتها داخل تجويف الفم. وعند آخر فتحة الفم، أي عند بداية الجزء الثالث والأخير من اللسان، يبدأ البلعوم (أُنظر شكل التجويف الفموي).

وتُشكل الوجنتان (Cheeks)، الجزء الأكبر من الوجه، وتلتقيان مع الشفتين من ناحية الأمام. وتتكون الوجنتان من طبقة عضلية دهنية، وأوعية دموية، وأعصاب، وغدد، وتُغطَّيان من الخارج بالجلد، ومن الداخل بالغشاء المخاطي.

والجزء الأعلى من الفم يطلق عليه "الحَنَك" (Palate) وهو مكون من اللثة، أو مغارز الأسنان، والحَنَك الصّلُب من الأمام، والحَنَك الرِّخو من الخلف، ثم اللهاة التي تتدلى بين الفم والبلعوم.

يُشكل التقاء الشفة السفلى مع الشفة العليا من الناحيتين فتحة الفم، أما التقاء الجلد من الخارج والغشاء المخاطي من الداخل، فيُشكل مدار الشفتين. ويتفاوت اتساع الفم من شخص إلى آخر، وكذلك حجم الشفاه، فقد تكون غليظة كما لدى الزنوج، أو متوسطة، أو رقيقة، لكنها في الرجال تكون - عادة - أغلظ منها في النساء. وتحتوي الشفة العليا من الخارج على أخدود صغير، وتمتلئ الشفتان معاً بالأوعية الدموية، والغدد المخاطية.

وتساعد حركة الشفتين على إغلاق الفم وفتحه عند تناول الطعام، كذلك تعمل على دفع اللعاب إلى داخل الفم حين إغلاقهما. أما حركتهما أثناء الكلام، فتساعد على نطق الحروف، وإبرازها بشكل جيد.





1. اللسان (Tongue)

اللسان أحد أهم الأعضاء الموجودة داخل الفم، حيث تناط به وظائف حيوية واجتماعية غاية في الأهمية. ونظراً إلى دوره الأساسي في عملية إنتاج اللغة، وهي وظيفة اجتماعية في المقام الأول، جعله كثير من الجماعات اللغوية علماً على اللغة نفسها، ففي العربية تُسمى اللغة "لسانا".

)بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ( (سورة الشعراء: الآية 195)

أي بلغة عربية مبينة، وفي الإنجليزية تقال لفظة "Tongue" إشارة إلى اللغة، وليس ذلك لشيء إلا لأنه يُعد أهم عضو في الجهاز النطقي في الإنسان؛ حيث يستطيع بقدرته اللامتناهية على الحركة والتنوع أن يشكل مع الأعضاء الثابتة في الفم أصواتاً لغوية متنوعة. وللسان وظائف أخرى غير النطق، فهو يحرك الطعام في الفم، ويدفعه إلى البلعوم بعد مضغه. ويعد اللسان أيضاً عضواً رئيسياً من أعضاء الحس، إذ يحتوي على براعم التذوق، فيميز بين الطعم الحلو والمر، والحامض و المالح.

واللسان عضو عضلي توجد فيه أربع عضلات تنشأ في منطقة البلعوم الفموي، وتقوم بالتحكم في شكله وحركته. ويقع الثلث الأخير من اللسان في منطقة البلعوم، أما الثلثان الأولان فيقعان في منطقة الفم، ويفصل بين الجزأين أخدود عرضي على شكل نصف هلال. ويوجد على سطح اللسان أخدود طولي ينتهي عند الأخدود العرضي (أُنظر شكل اللسان).

ورأس اللسان دائري مُغطَّى بغشاء مخاطي، وطرفه الأمامي حر. ويستقر اللسان في قاع الفم خلف الشفتين والأسنان ليبقى رَطْباً، ليساعد على دفع اللعاب إلى البلعوم كما يفعل الطعام. ويُربَط اللسان من أسفله بلجام صغير يُسمى قيد اللسان، ويقع خلف الفك السفلي في قاع الفم. واللسان غني جداً بالأوعية الدموية.

ويُغَطَّى سطح اللسان بغشاء مخاطي يحتوي على عدة أنواع من البراعم تُسمَّى براعم التذوق؛ حيث تتجمع في مجموعات يطلق عليها حلمات يمكن رؤيتها على هيئة نتوءات على سطح اللسان، ويوجد منها حوالي 10.000، كما يوجد عدد قليل منها في سقف الحلق والزور (أُنظر شكل أنواع براعم التذوق) و(شكل براعم التذوق في اللسان).

ويحتوي كل برعم تذوق على حوالي 40 خلية ذات مستقبلات تذوق، وتنتهي أطراف هذه الخلايا- من ناحية- بشعيرات صغيرة يطلق عليها شعيرات التذوق، ومن الناحية الأخرى بألياف عصبية حسية. وتوجد حول خلايا التذوق خلايا دعامية، كما يوجد ثقب يطلق عليه فتحة التذوق في أعلى البرعم (أًنظر شكل خلايا براعم التذوق) يدخل عبرها اللعاب مذابة فيه مواد الغذاء التي تتفاعل مع مستقبلات التذوق التي تتعرف عليها، ثم تنقل هذه المستقبلات إحساسها إلى مركز التذوق في قشرة المخ عبر ثلاثة أعصاب مختلفة (أُنظر شكل آلية التذوق).

وتستطيع هذه البراعم التمييز بين أربعة أنواع من المذاقات هي: الطعم المالح، والسكري، والحامض، والمر. على أنه يمكن استثارة عدد قليل من خلايا التذوق بمذاق واحد. أما معظمها، فيمكن استثارته بمذاقين مختلفين أو أكثر، بما ينتج عنه إحساس متنوع بمذاق الأطعمة المختلفة (أُنظر شكل مناطق تمييز المذاق).

وكأي عضو آخر في الجسم، يصاب اللسان بعديد من الأمراض، منها التشوهات الخِلْقية، والأمراض المعدية، والأورام. فبعض الأطفال يولدون ولسانهم لا يخرج من الشفتين، في مرض يطلق عليه اللسان المربوط (Tongue Tie). وتُعْزَى هذه الحالة إلى وجود غشاء في أسفل الحلق موصول إلى أسفل اللسان حتى مقدمته. وقد يلتهب اللسان، فيسبب رائحة كريهة وآلاماً شديدة، نتيجة تجمع فضلات الطعام بين الحلمات. أما سرطان اللسان، فيشيع بين المدخنين، ومدمني الخمور، ومرضى الزهري في المراحل المتأخرة.









2. الغدد اللعابية (Salivary Glands)

تختص الغدد اللعابية بإفراز اللعاب الذي يُعد أول عصارة هاضمة يتعرض لها الطعام. ويتكون اللعاب من مزيج لا لون له يحتوى على 98.5- 99% ماء، و1- 1.5% محلول ملحي يتكون من كلوريد الصوديوم، والبوتاسيوم، وبيكربونات الصوديوم، والفوسفات، وأملاح الكالسيوم الذائبة. وتُعد أملاح الكالسيوم الذائبة - بصفة خاصة - هي المسئولة عن ترسيب الجير فوق الأسنان. كما تُعد أملاح بيكربونات الصوديـوم هي المسببـة لقلوية وسط الفم (pH 7.4-8.0).

وللعاب وظائف عدة أهمها ما يلي:

أ. يساعد على مضغ الطعام والبلع.

ب. يُبقي الفم رطباً، فيسهل الكلام.

ج. يُخفف من حدة سخونة الأطعمة، أو برودتها.

د. يقوم بتنظيف الفم بإفرازه المتواصل.

هـ. يساعد على عدم ترسيب بقايا الطعام على أجزاء الفم.

و. يحافظ على توازن نسبة الماء في الجسم عن طريق استمرارية إفرازه وبلعه.

ز. يحمي الفم من القلوية أو الحموضة العالية.

ويحتوي اللعاب على إنزيم الأميليز (Amylase) الذي يحول النشا إلى سكر الشعير، ولذلك يكون مذاق الخبز حلواً إذا ما بقي داخل الفم لفترة طويلة.

ويوجد نوعان من الغدد اللعابية؛ غدد منتشرة: وتوجد في أعداد كبيرة داخل التجويف الفموي، وأخرى عنقودية، وعددها ثلاثة أزواج وهي: الغدد النَّكَفِية، والغدد تحت الفكية، والغدد تحت اللسانية (أُنظر شكل الغدد اللعابية).

أ. الغدد النكفية (Parotid Glands)

وهما غدتان صغيرتان، تقعان في أصل الفك، بينه وبين شحمة الأذن من كل جانب، والواحدة منها تسمى "نَكَفَة"، وهي عنقودية الشكل، ولها قناة تخترق عضلات الوجنتين يطلق عليها قناة ستينون، تفتح في تجويف الفم مقابل الضرس الخلفي في الفك العلوي، وتزن كل واحدة منها 25 جراماً، ويسمى التهابهما "النكاف".

ولعاب الغدتين النَّكَفِيتين رائق سيال، ووظيفته تسهيل المضغ، لذا  تميزت هاتان الغدتان بالضخامة في الحيوانات التي تتغذى على طعام جاف.

ب. الغدد تحت الفكية (Submandibular Glands)

تقع تحت الفك السفلي، وعددها اثنتان. ولكل غدة منهما قناة تسمى "قناة وارطون"، تفتح في الفم تحت اللسان. وتزن كل غدة 60 جراماً.

ويسيل لعاب الغدد تحت الفكية، في حالة الأطعمة المتميزة المثيرة للشهية. فإذا قدمنا لكلب مثلاً قطعة لحم، أفرز لعاباً فكياً، في حين يفرز لعاباً نكفياً إذا قدمنا له قطعة خبز.

ج. الغدد تحت اللسانية (Sublingual Glands)

عددها اثنتان، وتوجد أسفل الغشاء المخاطي لتجويف الفم، وقناتها تسمى "قناة بادكولانه" تفتح في الغشاء المخاطي أسفل اللسان، ومن ثم تفرز لعابها مشوباً بالمخاط.

ويختص لعاب الغدد تحت اللسانية بالبلع، حيث يعمل على زلق الطعام، لتسهيل نزوله في البلعوم والمريء.

       

3. الأسنان (Teeth)

يبلغ عدد الأسنان في الإنسان البالغ 32 سنَّة، موزعة على الفكين بالتساوي؛ 16 سِنَّة في الفك العلوي، ومثلها في الفك السفلي. ويولد الطفل عادة بدون أسنان، لكنها تبدأ عادة في الظهور بعد ستة أشهر من الولادة. وبعد عام ونصف من الولادة يكون الطفل قد كون عشرين سِنَّة، عشر في الفك السفلي وعشر في الفك العلوي، ويطلق عليها في هذه المرحلة "الأسنان اللبنية" (Milk Teeth). وعندما يبلغ الطفل عامه السادس، تبدأ الأسنان اللبنية في السقوط لتحل محلها الأسنان الدائمة (Permanent)، وما بين السنة الثانية عشر والثالثة عشر يكون في الفم 28 سِنَّة دائمة.

أ. وتقسم السِنَّة إلى ثلاثة أجزاء، هي: التاج (Crown)، والعنق (Neck)، والجذر (Root) (أُنظر شكل تركيب السنة).

(1) التاج: هو الجزء الظاهر من السِنَّة.

(2) العنق: ويقع بين التاج والجذر.

(3) الجذر: هو الجزء المنغمس في عظام الفك، ويكون محاطاً بمادة أسمنتية (Cement) تجعل التصاق السِنَّة بعظم الفك قوياً، فيصعب سقوطها.

ب. وتحاط الأسنان باللثة (Gum)، وهي عبارة عن نسيج ليفي كثيف غني بالأوعية الدموية، وتنقسم إلى قسمين: قسم حر يحيط بعنق الأسنان، وقسم ثابت يلتصق بعظم الفك. وتُكْسَى السنَّة من الخارج بمادة المينا (Enamel)، وهي مادة قوية جداً، بل تُعد من أقوى أنسجة الجسم. ثم يلي مادة المينا العاج (Dentine) الذي يشكل القسم الأكبر من السِنَّة. وفي الوسط يوجد اللب أو تجويف السن (Pulp Cavity)، وتوجد فيه الأعصاب، والأوعية الدموية المغذية للسِنَّة.

ج. ويوجد ثلاثة أنواع من الأسنان، هي: القواطع، والأنياب، والأضراس (أُنظر شكل الأسنان في فم الشخص البالغ).

(1) القواطع (Incisors)

وهي الأسنان الأمامية، وعددها ثمانية قواطع؛ أربعة في الفك العلوي، وأربعة في الفك السفلي. وقد سُميت بهذا الاسم؛ لأنها تقوم بقطع الطعام، وهي وحيدة الجذر.

(2) الأنياب (Canines)

تقع بجانب القواطع، وعددها أربعة، موزعة على أطراف القواطع، واحد في كل جانب، وهي مدببة نسبياً كي تمزق الطعام، وخصوصاً اللحوم، وهي كذلك وحيدة الجذور.

(3) الأضراس الأمامية (الضواحك) (Premolars)

تقع خلف الأنياب، وعددها ثمانية، ضرسان في كل جانب، وهي ثنائية الجذور، وتتميز بقوتها وصلابتها وثباتها، وهي لا تتبدل.

(4) الأضراس الخلفية (Molars)

تقع خلف الأضراس الأمامية، وعددها اثنا عشر ضرساً، ثلاثة في كل جانب، وتُسمى الطواحين، لأنها تقوم بطحن الطعام ودكه، وتتميز باتساع سطحها. ولأضراس الفك العلوي ثلاثة جذور، أما أضراس الفك السفلي فلها جذران. وتكون مساحة سطحها في الفك السفلي أكبر منها في الفك العلوي.

(5) الضروس الأربعة الأخيرة يطلق عليها "ضروس العقل" (Wisdom teeth)

وهي لا تتبدل، ويبدأ ظهورها في مرحلة متأخرة نسبياً، ويوجد منها ضرس في آخر كل فك.

د. أسنان الطفل

عددها عشرون تسمى "الأسنان اللبنية" (أُنظر شكل الأسنان في فم الأطفال). وتتابع في الظهور حسب عمر الطفل على النحو التالي:

القواطع الوسطى السفلية                    6 - 8 شهر

القواطع الأربعة العليا                       8 - 10 شهر

القواطع الجانبية السفلية                     8 - 14 شهراً

الضرس الخلفي الأول                      12 - 16 شهراً

الأنياب                                     16 - 20 شهراً

الضرس الخلفي                            20 - 30 شهراً

هـ. الأسنان الدائمة

عددها اثنان وثلاثون (أُنظر شكل أنواع الأسنان) يكمل عددها عند ظهور أضراس العقل. وموعد ظهورها بعد سقوط الأسنان اللبنية، والأضراس الأمامية، وأضراس العقل لا تتبدل، ومواعيد ظهورها كما يلي:

الضرس الخلفي الأول                              6 - 7 سنوات

القواطع الوسطى                                   6 - 8 سنوات

القواطع الجانبية                                    7 - 9 سنوات

الأنياب                                             9 - 12 سنة

الأضراس الأمامية (الأول والثاني)                  10 - 12 سنة

الضرس الخلفي الثاني                               11 - 13 سنة

الضرس الخلفي الثالث ( أضراس العقل)             17 - 25 سنة

ويكون ظهور الأسنان الدائمة العلوية قبل السفلية.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50458
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الصحية المصغرة اﻻنف, الفم: اللسان، والأسنان، واللعاب   السبت 16 أبريل 2016, 1:21 am

القناة الهضمية (البلع، والمعدة، والأمعاء)
  مقدمة
  1. بلع الطعام (Swallowing)
  2. المعدة (Stomach)
  3. الأمعاء (Intestine)
  الأشكال
  المصادر والمراجع


مقدمة

الإنسان بحاجة إلى طعام، ليتحول داخله إلى طاقة يستفيد منها في الحركة والنمو. ويدخل الطعام إلى الجهاز الهضمي (أُنظر شكل القناة الهضمية) ليجري عليه عمليات حيوية متتابعة، بدءاً بمضغه،  ومروراً بهضمه وامتصاصه، وانتهاءً بلفظ ما تبقى منه في صورة فضلات خارج الجسم.

ويتكون الجهاز الهضمي من جزأين أساسين:

أولاً:  القناة الهضمية أو أنبوب الهضم: وهي مجموعة من التجاويف تتوالى بانتظام من الفم حتى الشرج.

ثانياً:  الغدد الهاضمة: وهي غدد تفرز سوائل يطلق عليها العصارات الهاضمة، وتُصب على الأطعمة عند مرورها في القناة الهضمية. وهذه الغدد هي: الغدد اللعابية، والغدد المعدية، والبنكرياس، والكبد، والغدد المعوية.

والجهاز الهضمي على اتصال مستمر بصاحبه؛ ينبهه عند الجوع والشبع، كما يُشعره بالحاجة لإخراج الفضلات، وهو كذلك يتأثر بحزن صاحبه، وبنمط حياته.

وقبل أن يستفيد الجسم من الطعام الذي استهلكه، يقوم الجهاز الهضمي بتحليل الطعام وتكسيره عن طريق عملية يطلق عليها الهضم (Digestion) ثم يدخل الغذاء المهضوم الدم من خلال بلايين المنافذ الموجودة في جدار الأمعاء الدقيقة في عملية يطلق عليها الامتصاص (Absorption). وبعد الامتصاص ينقل الدم الغذاء إلى الخلايا في الدماغ، والعظام، والعضلات، وسائر الأعضاء والأنسجة. أما الطعام الذي لا يهضم أو الزائد عن حاجة الجسم، فيخرج على هيئة براز من فتحة الشرج (أُنظر شكل الغذاء والجهاز الهضمي).

وتصل رحلة الطعام داخل الجهاز الهضمي إلى نحو 10 أمتار، هي طول القناة الهضمية الممتدة عبر الرأس، والرقبة، والصدر، والبطن، والحوض، وتلتف حول نفسها في تنظيم دقيق حتى يستطيع الجسم احتواء كل هذا الطول (انظر شكل القناة الهضمية). وخلال رحلة الطعام داخل الجهاز الهضمي التي تستغرق عادة حوالي 12 ساعة (أُنظر شكل رحلة الطعام في القناة)، يحدث تغيير شامل في الصفات الطبيعية والكيميائية للطعام. فعندما يتناول الإنسان طعاماً، تقوم الأسنان والضروس بمضغه وتكسيره، ثم تقوم الغدد اللعابية بإفراز اللعاب عليه فيصير ليناً متماسكاً، سهل البلع، ويُسمى "البلعة الغذائية". تنتقل البلعة بعد ذلك عبر البلعوم والمريء إلى المعدة. وفي المعدة يخلط الطعام بعضه ببعض بواسطة عضلات عاصرة قوية، ثم تُصب عليه عصارة المعدة، فيصير سائلاً كثيف القوام. ثم يُنقل بعد ذلك إلى الأمعاء، حيث تفرز عليه ثلاث عصارات: عصارة المرارة التي تحوِّل الدهون إلى مستحلب دهني، وعصارة البنكرياس التي تقوم بتحليل المواد الغذائية إلى وحداتها الأَوَّلِيَّة، ثم العصارة المعوية التي تقوم بالدور نفسه الذي قامت به عصارة البنكرياس (أُنظر شكل الهضم داخل القناة الهضمية). ثم يكمل الطعام رحلته في الأمعاء الدقيقة حيث يكون قد صار خفيف القوام. وهناك يُمتص الطعام المهضوم عبر الأغشية الطلائية لخلايا الأمعاء التي تنقله إلى الدم. ثم ينتقل إلى الأمعاء الغليظة لإتمام عملية الامتصاص، وما تبقى بعد ذلك من فضلات يخرجها المستقيم إلى خارج الجسم عن طريق فتحة الشرج.











1. بلع الطعام (Swallowing)

تبدأ عملية البلع، بأن يغلق الإنسان فمه، ويطبق شفتيه بعد إتمام عملية المضغ، ثم يقوم اللسان بدفع الطعام إلى الوراء نحو البلعوم(Pharynx). وتُعد هذه العملية عملية إرادية، رغم حدوثها بصورة تلقائية، ودون انتباه أو تركيز (أُنظر شكل مرور الغذاء خلال البلعوم).

أ. البلعوم : (Pharynx)

يقع البلعوم عند بداية الثلث الأخير من اللسان، وهو يبدو علي هيئة حرف M" " من أعلى. ويتدلى جزء في نهاية الحَنَك الرخو يطلق عليه "اللَّهاة". وتلتقي عند البلعوم فتحتا الفم والأنف من ناحية الخلف، وتمثل نهايته البداية الحقيقية للمريء. كما أنه يلتقي مع الحنجرة عند لسان المزمار (Epiglottis).

والبلعوم من أكثر الأجزاء تعرضاً للإصابة بالجراثيم التي تصيب الأنف والفم بالأمراض؛ لذا فهو غني بتجمعات من النسيج الليمفاوي الذي يساعده على مقاومة الجراثيم ومنع اختراقها لجداره. ونظراً إلى كونه ممراً وحيداً للغذاء والهواء؛ فإن التجمعات الليمفاوية تتشكل فيه على شكل حلقي حتى لا تسده. وهناك جسمان ليمفاويان كبيران داخل نسيج البلعوم يطلق عليهما "اللوزتان" (Tonsils).

وما إن يصل الطعام إلى مدخل البلعوم، حتى يخرج البلع عن سيطرة الإرادة، ويصبح تلقائياً لا عمل للإنسان فيه. وهذا التنسيق الفريد يضمن انسداد مجاري التنفس أثناء البلع، فيتوقف التنفس، لفترة قصيرة، لمنع تسرب الطعام إلى القصبة الهوائية أثناء مروره في مساره الصحيح نحو البلعوم والمريء.

ب. المَرِيء (Esophagus)

يقوم المَرِيء، بعد انتهاء البلعوم، بنقل الطعام إلى المعدة، حيث يوجد تناسق هائل بين عضلات المريء وشبكة الأعصاب الذاتية المغذية له (أنظر شكل قطاع عرضي في المريء).

ويقع المَرِيء في نهاية البلعوم عند مستوى الفقرة العنقية السادسة، وينتهي عند اتصاله بالمعدة، حيث يكون مقابلاً للفقرة الصدرية العاشرة، والمَرِيء عبارة عن أنبوبة عضلية طولها حوالي 25 سم، تمر في الرقبة في الجزء الأسفل منها خلف الحنجرة وأمام العمود الفقري ناحية الصدر، وتقع الشعبة الهوائية اليسرى أمامها على بعد 10سم من بدايتها في النصف العلوي من الصدر. أما في الجزء السفلي من الصدر، فيقع المَرِيء أمام الشريان الأبهر، ويخترق الحجاب الحاجز، ليتصل بالمعدة.

ويقوم المريء بحركات دودية عن طريق انقباض العضلات واسترخائها فور دخول أول لقمة فوهته، حيث يقوم بدفعها، ومنعها من التراجع، وتسهيل مرورها نحو المعدة. ويضمن هذا الترتيب دفع اللقمة إلى أسفل حتى في الأوضاع التي يكون فيها الجسم مقلوباً أو أفقياً (أُنظر شكل موجات الانقباض والانبساط).

وللمريء عضلتان عاصرتان؛ تقع الأولى في أوله عند اتصاله بالبلعوم، وتقع الأخرى في أسفله عند اتصاله بالمعدة، وتعمل العضلتان على إبقاء طرفي المريء مغلقين إلا عند البلع. وللعضلة السفلى أهمية كبيرة؛ إذ إنها تحمي المَرِيء من تراجع عصارة المعدة المؤذية لغشائه (أُنظر شكل مرور البلعة إلى المعدة).








2. المعدة (Stomach)

المعدة عبارة عن عضو عضلي مجوف كُمَّثرِيّ الشكل، لها انحناءان؛ أحدهما كبير، والآخر صغير، ويصل طولها إلى ما بين 25 إلى 30 سم (أُنظر شكل المعدة). وتقع المعدة في أعلى البطن تحت الحجاب الحاجز والفص الأيسر للكبد، وتميل إلى اليسار قليلاً، حيث تصل المريء "بالاثنا عشر". وهي مغلفة من الخارج بالغشاء البريتوني، ومن الداخل بغشاء مخاطي يحوي عديداً من الثنيات والتجاعيد البارزة  (أُنظر شكل جدار المعدة من الداخل).

وللمعدة سعة محددة قدرت بـ "لتر ونصف"، لكنها في الوقت نفسه تتميز بمرونة شديدة؛ فإذا زاد الطعام عن سعتها، تمددت، وإذا زاد تمددها، أثَّر ذلك على غشائها وعضلاتها، فترتخي. والمعدة غنية جداً بالأوعية الدموية، وتستقبل تغذيتها الدموية عبر خمسة شرايين، وتفرز حوالي لترين ونصف يومياً من عصارتها.

وتنقبض المعدة وفق نظام مستقل خاص بها، وهي تتأثر بالأعصاب الودية (Sympathetic) التي تصلها من النخاع الشوكي، ولكن أغلب تأثرها يكون بالأعصاب الجارودية (Parasympathatic) التي تصلها من العصب الحائر (Vagus Nerve) الباعث على حركتها.

وللمعدة عدة وظائف منها:

أ. تُعد المعدة خزاناً للطعام؛ فهي تتسع لما يزيد عن 1000 سم3 من الطعام، وهي بذلك توفر على الجسم مشقة تناول الطعام بصورة مستمرة. وبامتلاء المعدة - بعد خواء - يشعر الإنسان بالتماسك والشبع.

ب. تنسق المعدة عملها مع الأمعاء الدقيقة التي تُعد المكان الرئيسي لعمليات هضم الطعام وامتصاصه، وذلك بأن تمرر المعدة الطعام، دفعة دفعة، بمعدل ثابت قدر بـ 20سم3/دقيقة، الأمر الذي يساعد الأمعاء الدقيقة على أن تُتِمَّ عملية الهضم كاملة، وبدون إرباك.

ج. تفرز المعدة حمض الهيدروكلوريك (Hydrochloric Acid) الذي يفتك بالجراثيم التي دخلت مع الطعام، ومن ثم يُوقَى الجسم من أضرارها.

د. تقوم المعدة بخض الطعام ومزجه بالعصارة المعدية؛ حيث يؤدي ترتيب عضلات المعدة طولاً وعرضاً على نحو تبادلي إلى أن يجعل انقباضاتها فريدة في نوعها قوية في تأثيرها، الأمر الذي يجعل الطعام قابلاً للهضم بعد ذلك.

هـ. تفرز الغدد المعدية الموجودة في الجزء الأخير من المعدة هرمونات عديدة، من أهمها هرمون الجاسترين (Gastrin) الذي ينشط خلايا المعدة لإفراز الحمض عند الأكل.

و. تفرز المعدة هرموناً هاماً يطلق عليه الباحثون اسم العامل العضوي الداخلي، وهو ضروري لامتصاص فتيامين B12 الذي يلعب دوراً هاماً في إنتاج خلايا الدم.

ز. تمتص المعدة جزءاً صغيراً من الماء والجلوكوز.

ح. تفرز المعدة إنزيم الببسين (Pepsin) الذي يهضم البروتينات، ويحولها إلى أحماض أمينية إلا أن عمليات الهضم في المعدة ذات أهمية صغيرة إذا ما قورنت بعمليات الهضم في الأمعاء الدقيقة.

ويتركب جدار المعدة من أربع طبقات نسيجية مرتبة من الخارج إلى الداخل (أُنظر شكل تركيب جدار المعدة)، على النحو التالي:

أ. الطبقة الليفية الملاصقة للعشاء البريتوني.

ب. الطبقة العضلية.

ج. الطبقة تحت المخاطية.

د. الطبقة المخاطية التي تبطن جدار المعدة الداخلي.

وتنقسم المعدة إلى أربع مناطق داخلية (أُنظر شكل المعدة)، هي:

أ. منطقة الفؤاد (Cardiac Region)

وتمثل فُوَّهَة المعدة، حيث يتصل بها المريء. وتحتوي على الغدد الفؤادية، التي تفرز مادة مخاطية (Mucin) تكون طبقة رقيقة تحمي جدار المعدة من من العصارات الهاضمة التي تفرزها المعدة (أُنظر شكل الغشاء المبطن للمعدة) و(شكل الغدد المعدية).

ويوجد عند اتصال المعدة بالمريء عضلة عاصرة تمنع الغذاء وعصارات المعدة من العودة إلى المريء، ويطلق عليها "العضلة الفؤادية العاصرة" (Cardiac Sphincter) (أُنظر شكل العضلة الفؤادية والبوابية)، وتُفتح هذه العضلة عند وصول الغذاء إلى الجزء السفلي من المريء، لتسمح للغذاء بالدخول إلى المعدة، ثم تُقفل في الحال.

ب. منطقة القاع (Fundic Region)

وهو الجزء المحدب من المعدة الذي يقع عقب اتصالها بالمريء. ويحتوي قاع المعدة على غدد المعدة الأساسية وهي:

(1) الغدد الجسمية الرئيسية (Body Chief Cells)

وهي تفرز إنزيمات أهمها إنزيم الببسين الذي يهضم البروتينات (أُنظر شكل الغدد المعدية) و(شكل خلايا غدد المعدة). ويُفرز هذا الإنزيم في صورة خاملة، ولا ينشط إلا في وجود حمض الهيدروكلوريك.

وكان لاكتشاف وجود إنزيمات هاضمة بالمعدة قصة طريفة، فقد كان يُعتقد أن المعدة تقوم بطحن الأغذية فقط، ولا علاقة لها بهضمها. وفي عام 1750 قام العالم ريو مور (Reo Moor) بتجربة فريدة، حيث ألقم طيوراً جارحة كرات معدنية مجوفة مملوءة باللحم النيئ، ومزودة بثقوب صغيرة، وبعد ساعات قاءتها الطيور فارغة من اللحم دون أن تنفتح. وقد استنتج من ذلك أن هضم اللحوم يحدث بفضل سائل تفرزه المعدة.

وقد كرر هذه التجربة، لكن بشكل مختلف، العالم سبالا نزاني (Spala Nazani)، الذي قام بإطعام الطيور إسفنجاً مربوطاً بخيط، وبعد هنيهة قام بسحب الخيط ومعه الإسفنج، ثم قام بعصر الإسفنج فحصل على سائل، ثم قام بخلط هذا السائل مع قطعة لحم داخل إناء، ففوجئ بعملية هضم حقيقية تتم على قطعة اللحم. ثم تتابعت بعد ذلك تجارب العلماء ومحاولاتهم حتى نجحوا في تنقية إنزيم الببسين من العصارة المَعديّة.

(2) الغدد العنقية الرئيسية (Neck Chief cells): وتفرز المخاط.

(3) الغدد الجدارية (Parietal Cells):

وهي التي تفرز حمض الهيدروكلوريك (أُنظر شكل الغدد المعدية) و(شكل خلايا غدد المعدة)، وترجع أهميته إلى أنه:

(أ) يهيئ الوسط الملائم لعمل إنزيم الببسين الذي لا يعمل إلا في وسط حمضي.

(ب) يغير من الخواص الطبيعية للبروتينات (Denaturing)، فيجعلها في صورة يسهل هضمها.

(ج) يعمل على تحليل السكريات الثنائية إلى سكريات أولية.

(د) له تأثير مطهر؛ إذ يقضي على الميكروبات التي قد تدخل مع الطعام أو الشراب.

ج. جسم المعدة (Stomach body)

ويشمل الجزء المركزي، أو الأوسط للمعدة، ويحتوي على بعض الغدد الجدارية.

د. فم المعدة (Antrum)

وهو الجزء السفلي من المعدة، ويشمل الجيب، والقناة البوابية.

وعند وصول الطعام إلى المعدة، تقوم بخضه، وطحنه، وخلطه بالعصارة المعدية، فيصير مادة متعجنة كثيفة القوام يطلق عليها "الكيموس". وبعد أن تفرغ المعدة من عملها، تسري انقباضات متقطعة تسمى "بالحركة الدودية" (Peristaltic Waves) ، خصوصاً في الجزء الأول من جسم المعدة، وبسببها يتحرك الطعام تجاه العضلة البوابية العاصرة لفم المعدة  (Pyloric Sphincter)

والجزء الأخير من المعدة يعرف بالبواب (Pylorus) يتصل بقناة "الاثنا عشر"، ويقوم البواب بتنظيم خروج الطعام المخضوض من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، بفضل التركيب الفذ لعضلاتها ونظام انقباضها الفريد.

وعند وصول "الكيموس" إلى العضلة البوابية العاصرة، تنفتح، فتسمح لكمية قليلة (20سم3) من الكيموس بالمرور إلى "الاثنا عشر" (أُنظر شكل مرور الطعام إلى الأمعاء).















3. الأمعاء (Intestine)

          عند وصول الكيموس إلى "الاثنا عشر" يبدأ مرحلة جديدة داخل الأمعاء، حيث يستكمل هضمه، ثم يُمتص ويخرج ما يتبقى منه على هيئة براز. وتبدو الأمعاء كأنبوبة عضلية طويلة، كثيرة الالتواءات، ذات قطر صغير لا يتعدى 2.5 سم في بدايتها، يطلق عليها الأمعاء الدقيقة، أما الجزء الأخير فيكون قطره أكبر؛ إذ يصل إلى 6.5سم، ويطلق عليه الأمعاء الغليظة (أُنظر شكل الأمعاء الدقيقة والغليظة).

أ. الأمعاء الدقيقة (Small Intestine)

هي أنبوبة عضلية يبلغ طولها من 5 إلى 6 أمتار، وهي ملتفة بعضها حول بعض في التجويف البطني. وتبدأ الأمعاء الدقيقة من منطقة البواب في المعدة، وتنتهي مع بداية الأمعاء الغليظة أسفل القولون الصاعد، وفوق الزائدة الدودية (أُنظر شكل التقاء الأمعاء الدقيقة والغليظة).

وأول أجزاء الأمعاء الدقيقة، قناة "الاثنا عشر" (Duodenum)، ويبلغ طولها حوالي 25-30 سم، وتكون ملتوية على شكل هلال، وتبدأ من الجزء البوابي للمعدة، وتنتهي بالصائم (Jejunum). وتصب في هذه القناة إنزيمات هاضمة يفرزها كل من الكبد والبنكرياس؛ ويعمل كل إنزيم منها على هضم نوع من المواد الغذائية (أُنظر شكل الاثنا عشر).

أما الجزء الذي يلي "الاثنا عشر"، أو الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة، فيطلق عليه "الصائم"، ويبلغ طوله حوالي 2-3 أمتار. والجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة يطلق عليه اللفائفي (Ileum)، ويتصل بالأمعاء الغليظة في منطقة الأعور، ويبلغ طوله حوالي 3-4 أمتار.

يحتوي الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة على ثنيات مليئة بعدد هائل من ألياف بارزة، تشبه أهداب القطيفة، يطلق عليها "خملات" (Villi) (أُنظر شكل الغشاء المخاطي للأمعاء). وتعمل هذه الخملات على زيادة مساحة سطح الامتصاص لجدار الأمعاء الدقيقة، ويحتوي لب كل خَمْلَة على شريان، ووريد، وقناة ليمفاوية (Lacteal)، لتغذية خلايا الأمعاء، ونقل الطعام الممتص إلى الكبد، ومنه إلى سائر أعضاء الجسم. وتُغَطَّى الخملات بخلايا طلائية عمودية (أُنظر شكل خملة من خملات الامعاء)، وتحتوي كل خلية على آلاف النتوءات السيتوبلازمية يطلق عليها الخميلات (Microvilli) (أُنظر شكل انبعاج سطح الخلايا) تحمل في قممها الإنزيمات الهاضمة.

ويتعرض الكيموس في الأمعاء الدقيقة لتأثير ثلاث عصارات، هي: البنكرياسية، والمعوية، والصفراوية. وتُفَرز هذه العصارات تحت تأثير عصبي وهرموني في تناسق عجيب.

ويحدث ذلك بأن يقوم الكيموس بحفز غدد "الاثنا عشر" لإفراز هرمون يطلق عليه الهرمون الفارز أو "السيكرتين" (Secretin)، حيث يسير في الدم حتى يصل إلى البنكرياس، فيحثه على إفراز إنزيماته، كما يحث الحوصلة الصفراوية في الوقت نفسه لإفراغ محتواها من العصارة الصفراوية. أما إذا كان الكيموس محتوياً على نسبة عالية من الدهون والبروتينات، فإن الاثنا عشر تفرز هرموناً آخر يطلق عليه الهرمون الجاذب للعصارة الصفراوية أو "كوليسيستوكاينين" (Cholecystokinin) يسير في الدم حتى يصل إلى البنكرياس لإفراز مزيد من العصارات الهاضمة، كما يحث الحوصلة الصفراوية على صب مزيد من عصارتها الهاضمة للدهون على الطعام (أُنظر شكل التنسيق الهرموني للهضم).

والعصارة البنكرياسية يفرزها البنكرياس، وهو غدة قنوية ولا قنوية في الوقت نفسه، ويبلغ طوله 20سم (أُنظر شكل الاثنا عشر). ويفرز عصارته تحت تأثير عصبي وآخر هرموني. ويفرز ما بين 1000-1500 سم3 من عصارته الهاضمة، وتتميز هذه العصارة بكونها قلويةً عديمة اللون. وتحتوي على الإنزيمات الآتية:

(1) إنزيمات الأميليز(Amylase)، والمالتيز(Maltase)، والسكريز(Sucrase) التي تحول المواد الكربوهيدراتية إلى سكريات ثنائية، وأحادية يسهل امتصاصها.

(2) إنزيم اللايبيز(Lipase) الذي يحول الدهون إلى أحماض دهنية، وجليسرين يسهل امتصاصها.

(3) إنزيمات التربسينوجين (Trypsinogen) والكيموتربسين (Chemotrypsin)، والكربوكسى ببتيديز (Carboxypeptidase)، وهي تحول البروتينات إلى أحماض أمينية يسهل امتصاصها.

أما العصارة المعوية، فيبلغ معدل إفرازها 3 لترات يومياً، وتفرزها غدد صغيرة منتشرة في جدار الأمعاء الدقيقة بمجرد ملامسة الطعام لها. وتحتوي العصارة المعوية على إنزيمات هاضمة تقوم كذلك بتكسير المواد الكربوهيدراتية، والدهنية، والبروتينية إلى سكريات أحادية، وأحماض دهنية، وجليسرين، وأحماض أمينية يسهل امتصاصها عبر خملات الأمعاء الدقيقة.

أما العصارة الصفراوية "الصفراء" (Bile)، فيفرزها الكبد(Liver) الذي يُعد أكبر غدة في جسم الإنسان، ويقوم بتخزينها في كيس كُمَّثْريّ الشكل يسمى الحوصلة الصفراوية (Gall Bladder) (أُنظر شكل الكبد والحوصلة الصفراوية). وتمر العصارة الصفراوية إلى "الاثنا عشر" عن طريق القناة الصفراوية (Bile Duct) التي تفتح في "الاثنا عشر". والصفراء هامة في هضم الدهون؛ إذ تقوم بتحويلها إلى مستحلب دهني، وبذلك يتسع السطح الدهني المتعرض لتأثير الإنزيمات الهاضمة الموجودة في العصارة البنكرياسية.

وتقوم الأمعاء الدقيقة بإتيان ثلاث حركات تساعد على خلط الكيموس بالإنزيمات الهاضمة وتمكن الطعام المهضوم من المرور عبرها.

الحركة الأولى: دودية، وفيها تنقبض العضلات الدائرية خلف كتلة الطعام المهضوم، في حين ترتخي العضلات من أمامها، فيمر الطعام. وبتوالي هذه الحركات الدودية بطريقة منتظمة يتحرك الكيموس باتجاه نهاية الأمعاء الدقيقة.

الحركة الثانية: بندولية، وفيها يُدْفَع الطعام عن طريق انقباض العضلات الطولية وانبساطها لبعض أجزاء الأمعاء الدقيقة في الوقت نفسه.

الحركة الثالثة: متقطعة، وهي عبارة عن سلسلة من الانقباضات المتعاقبة للعضلات الدائرية للأمعاء الدقيقة. وتقوم هذه الحركات بمزج الطعام المهضوم وتقليبه جيداً، الأمر الذي يساعد على هضمه، وامتصاصه (أُنظر شكل الحركة المتقطعة للأمعاء الدقيقة).

ويُمتص معظم الطعام المهضوم عن طريق خملات الأمعاء الدقيقة، أما ما يتبقى من ماء، وأملاح، وفضلات، فيمر إلى الأمعاء الغليظة.

ب. الأمعاء الغليظة (Large Intestine)

تختلف الأمعاء الغليظة عن الأمعاء الدقيقة بكونها أغلظ، وأقصر، وبخلوها من الخملات. وليس للأمعاء الغليظة دور في هضم الطعام، لأن عملية الهضم تكون قد تمت بالفعل قبل وصول الكيموس إليها، إلا أن أهميتها تقتصر على امتصاص الماء، وبعض الغازات، والأملاح. وتنتشر الغدد المخاطية على امتداد الأمعاء الغليظة، الأمر الذي يساعد، مع حركات الأمعاء المختلفة، على تسهيل مرور الفضلات للخارج.

ويُطلق على أول أجزاء الأمعاء الغليظة الأعور (Cecum)، وهو كيس قصير وسميك، تتصل به زائدة رفيعة يطلق عليها الزائدة الدودية (Appendix) يبلغ طولها 12 سم، ولا تعرف لها وظيفة حتى الآن في الإنسان، وأحياناً تلتهب فتُزال جراحياً.

ويلي الأعورَ القولونُ (Colon) الذي يمتد في التجويف البطني على هيئة حرف (n)، ويتألف من القولون الصاعد (Ascending Colon)، الذي يبلغ طوله حوالي 16 سم، والقولون المستعرض، (Transverse Colon)، ويبلغ طوله حوالي 50 سم، والقولون النازل (Descending Colon) ويبلغ طوله حوالي 25 سم. وينتهي بجزء يسمي القولون الحوضي (Sigmoid Colon)، ويبلغ طوله حوالي 40 سم. (أُنظر شكل تركيب الأمعاء الغليظة).

وتتحرك فضلات الطعام في القولون بواسطة انقباض عضلاته التي يتولد عنها ثلاثة أنواع من الحركات (أنظر شكل حركات القولون)؛ حركات متقطعة، وينتج عنها ضغط الفضلات وتقليل حجمها. وحركات دودية، وتكون على شكل موجات من الانقباضات لدفع الطعام باتجاه المستقيم. وحركات دافعة، وهي تشبه الحركات الدودية، غير أنها تكون أكثر قوة، وتشمل جزءاً أكبر من الأمعاء، وذلك لإعطاء دفعة قوية لإخراج البراز، ويحدث هذا النوع من الحركات مرتين أو ثلاث مرات يومياً، وذلك عند اقتراب الفضلات من آخر أجزاء القولون. وحركات القولون - بصفة عامة - بطيئة للغاية إذا ما قورنت بحركات الأمعاء الدقيقة؛ الأمر الذي يسمح بامتصاص مزيد من الماء مع إضافة المخاط الذي يسهل عملية الإخراج.

أما المستقيم (Rectum)، فهو آخر جزء من الأمعاء الغليظة، وتتجمع فيه الفضلات لطردها خارج الجسم على هيئة براز (Stool). والجزء الأخير من المستقيم يطلق عليه القناة الشرجية التي يقل طولها عن 4 سم، وهي غنية بالأوعية الدموية. وتنتهي بفتحة الشرج (Anus) الموجودة على بعد حوالي4 سم إلى الأمام، من أسفل العصعص. وهذه القناة محاطة بعضلات مختلفة تمكن الشرج من الإقفال جيداً. وتحيط بها من الداخل العضلة العاصرة الشرجية الداخلية (Internal Anal Sphincter) ، ومن الخارج العضلة العاصرة الشرجية الخارجية (External Anal Sphincter)، (أُنظر شكل العضلات العاصرة).

وتوجد خلايا حسية داخل جدار المستقيم، فإذا ما امتلأ بالبراز، تمدد جداره، فترسل الخلايا الحسية إشارة عصبية إلى الحبل الشوكي الذي يستجيب بإرسال أمر إلى المستقيم فينقبض (أُنظر شكل آلية الإخراج). وتنقبض عضلاته، ثم تنبسط العضلات العاصرة، فيُدفع البراز إلى الخارج، كما تنقبض عضلات البطن مساعدة بذلك على خروج محتويات المستقيم.

ويكتسب البراز لونه البني من تحلل العصارة الصفراوية بواسطة البكتيريا. أما الرائحة الكريهة والغازات، فتَنْتُج عن تغذية بكتيريا الأمعاء على الفضلات.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50458
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الصحية المصغرة اﻻنف, الفم: اللسان، والأسنان، واللعاب   الإثنين 08 أكتوبر 2018, 8:54 pm

اللسان Tongue 








نبذة مختصرة:

‏اللسان عبارة عن عضو عضلي يتكون من جزئين مختلفين فيما بينهما من حيث الشكل، التركيب، الوظيفة، المظهر، والأعصاب المغذية، وهما :

- الثلثين الامامين : يبدآن من أرضية الفم ، و يدعى "الجزء الفمي" (الجسم Body) .
- الثلث الخلفي : يشكل جزءاً من الجدار الأمامي للبلعوم ، لذا يدعى "الجزء البلعومي" ( الجذر Root) .

ويغطي ظهر اللسان غشاء من النسيج الطلائي الحرشفي المطبق يتوضع على قاعدة ليفية، يتصل باللسان امتدادين عبارة عن غشائين طلائيين ، أحدهما أمامي وهو "لجام اللسان" يربطه بأرضية الفم ، ويفصل بين فتحتي قناتي الغدد الفكية ، والآخر خلفي يدعى "الامتداد اللساني – اللسان مزماري" يصل اللسان بـ لسان المزمار .

ويغذي اللسان الشريان اللساني، ويتعصب بالعصب تحت اللساني

يقوم اللسان بعدة وظائف هي: المضغ – البلع – الكلام – الذوق.

شرح مفصل

اللسان عضو عضلي مغطى بنسيج رابط ء يعلوه نسيج طلائي حرشفي متقرن جزئيا. وهو عضو حاسة الذوق (والكلام) في الإنسان. والجزء الأساسي لحاسة الذوق هو الغشاء المخاطي الذي يغطي اللسان وسقف الحلق ويمتد إلى بقية الفم ما عدا جذر اللسان المتصل بأرضية الفم. 

تنقسم عضلات اللسان إلى نوعين هما: 

1. عضلات خارجية تنشأ من خارج اللسان وتنغرس فيه، وهي مسؤولة عن الحركات العامة للسان كما في حركة اللسان الجانبية وحركته إلى الداخل وإلى الخارج. وهذه الحركات مهمة في عملية خلط الطعام في الفم. 

2‏. عضلات داخلية تنشأ وتنغرس في اللسان. وهي مسؤولة عن تغيرات شكل اللسان وبخاصة عند النطق والبلع. وتكون العضلات الداخلية بأوضاع داخلية مختلفة منها الطويلة ومنها المستعرضة ومنها العمودية. 

‏ويوجد في الغشاء المخاطي اللساني نتؤات تعرف بالحلمات Papillae ‏أو براعم الذوق Taste Buds،
 وتتكون بنية البراعم الذوقي من نوعين من التجمعات من الخلايا الحسية وهي :

‏(أ) الخلايا الذوقية 
(ب) الخلايا المساندة
‏وجميعها خلايا مطاولة ذات أنوية مركزية.

وتوجد الحلمات على عدة أشكال 

1. الحلمات الكأسية (أو العدسية) Vallate papillae وهي حلمات كبيرة الحجم نسبيأ، يبلغ عددها حوالي عشر حلمات مرتبة على شكل ( 8 ‏) وهي موجودة بين الجزء الأمامي من اللسان والجزء الخلفي منه. 

2. الحلمات الفطرية Fungiform papillae ، وهي تشبه الفطر، وعددها كثير جداً، موزعة على سطح اللسان كله وبخاصة في جانبيه.

3. الحلمات الخيطية Filiform papillae ‏وتوجد بكثرة في كل سطح اللسان، ‏وللحلمة (البرعمة) بوجه عام، فتحة نهائية تخرج منها البروزات الذوقية التي تتصل بالخلايا الذوقية. 

‏ولكي يتم الإحساس بالذوق، يجب أن يكون المذاق على شكل محلول حتى يسهل وصوله إلى نهاية الأعصاب التي تنقل هذا الاحساس إلى مركز الذوق بالمخ. ولهذا يتوقع أن لا يشعر الإنسان بطعم المواد إلا إذا ذابت في اللعاب.
 هذا وتختلف قوة الذوق باختلاف أجزاء اللسان كما يلي: 

‏أ. البراعم الذوقية الواقعة في طرف اللسان مسؤولة عن تذوق المادة الحلوة. 

‏ب. البراعم الذوقية الواقعة على السطح الجانبي وحافتي اللسان مسؤولة عن تذوق المواد المالحة والحامضية. 

‏ج. البراعم الذوقية الواقعة عند مؤخرة السطح العلوي للسان مسؤولة عن تذوق المواد المرة.

تتصل أربعة من الأعصاب المخية (القحفية) في نقل الحوافز من المستقبلات الذوقية إلى قشرة الدماغ الحسية وهي كما يلي: 

‏أ. يجهز العصب التاسع (اللسان البلعومي) مؤخرة وجوانب اللسان
ب. يجهز الفرع اللساني للعصب الخامس (العصب التوأمي الثلاثي) ‏جوانب وقمة اللسان.
ج. يجهز الفرع اللساني السابع (العصب الوجهي) جوانب وقمة اللسان. 
د. يجهز الفرع الحنجري للعصب العاشر (العصب التائه أو المبهم) السطح البلعومي للسان.

وتعمل جميع هذه الأعصاب بطريقة أو أخرى على تنبيه إفراز اللعاب، وتحريك العضلات الخاصة بالمضغ وبراعم الذوق ليتم ترجمتها وإدراكها بمنطقة الذوق الحسية في المخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الموسوعة الصحية المصغرة اﻻنف, الفم: اللسان، والأسنان، واللعاب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الصحة والغذاء-
انتقل الى: