منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 إسرائيل وتيران وصنافير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: إسرائيل وتيران وصنافير   الأربعاء 20 أبريل 2016, 5:22 am

إسرائيل وتيران وصنافير
محمد كريشان
April 19, 2016

«الزاوية الإسرائيلية لصفقة جزيرتي تيران وصنافير بين مصر والسعودية» هو العنوان الذي اختاره «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» لمقال نشر قبل أيام للباحث سيمون هندرسون حاول فيه استعراض كيفية متابعة إسرائيل لهذه القضية التي هزت المجتمع المصري بين مؤيد و معارض طوال الأسبوع الماضي بعد أن أعلنت القاهرة أن هذين الجزيرتين الواقعتين في البحر الأحمر تابعتان للسعودية على عكس ما استقر في وجدان المصريين لعقود. هذه الزاوية هي التي يفترض بكثير من الباحثين و المراقبين العرب رصدها في مقبل الأيام لأنها الأكثر قدرة على إفهامنا حقيقة ما جرى في ضوء تحفظ السعوديين في الخوض في القضية و انغماس المصريين في مناكفات داخلية عميقة بسببها.
الكاتب و بعد أن عرَف «تيران» كبؤرة توتر سياسية ساخنة على غرار بحر الصين الجنوبي في الوقت الحالي و استعرض بعض المحطات التاريخية في علاقة إسرائيل بها خاصة إبان حربي 1956 و 1967، خلص إلى أنه من الممكن أن تنشأ تحديات جديدة في المنطقة إذا تم فعلا بناء الجسر بين مصر و السعودية، معتبرا أن «أكبر نقطة ضعف في الصفقة في الوقت الحالي هي المعارضة الداخلية في مصر و الوضع غير القوي للرئيس السيسي» ذلك أن «نقل السيادة هو مسألة حساسة حتى لو بقيت الجزر عمليا تحت السيطرة المصرية».
و يشير الكاتب إلى أن القاهرة تشاورت مع إسرائيل وواشنطن خلال أشهر المفاوضات التي أسفرت عن الإعلان المصري المتعلق بالجزيرتين، كما أن الحكومة الإسرائيلية لم تُثر أي اعتراض شريطة أن لا تؤثر الصفقة على النقل البحري والملاحة الخاصة بإسرائيل. و يضيف أنه «في الوقت الذي يؤكد فيه ما سبق العلاقة القوية بين إسرائيل ومصر، والتي تتضمن حالياً وجود تعاون وثيق في مجالات مكافحة الإرهاب وتطوير الغاز الطبيعي، فإنه أيضا يعكس النضج المتنامي في العلاقات المؤقتة بين السعودية و إسرائيل». وإذا كان الباحث في أمريكا حاول تناول الموضوع من زاوية جيوسياسية عامة فإن بعض الكتابات الإسرائيلية حول هذا الموضوع اتسمت بلهجة لافتة للغاية يمكن أن نسوق من بينها ما كتبه الصحافي الإسرائيلي حاجاي سيغال على سبيل المثال تحت عنوان «هل ستقوم دولة فلسطينية في سيناء مقابل المال؟» أشار فيه إلى أنه «على عكس ما كنا نعتقد، فإن العرب لا يرون في الأرض شيئاً مقدساً، فالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أثبت أنه مستعد لتسليم أراضٍ… ليس فقط نظير السلام أو نظير أرض بديلة، وإنما نظير المال البحت، فمصر ستحصل على الكثير من الأموال السعودية مقابل تيران وصنافير» مشيرا إلى إمكانية إقامة دولة فلسطينية في سيناء… إذ «تلوح في الأفق إمكانية التوصل مع السيسي ومع الفلسطينيين إلى صفقة يُدفع فيها مبلغ مجز من المال… أي صفقة الأرض مقابل الشيكل».
و تحت عنوان «سابقة إيجابية لتبادل الأراضي بمشاركة إسرائيل» ذكر الكاتب الإسرائيلي أمير أورن، في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن «نقل جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية يُعتبر صفقة جيدة لإسرائيل، فالناظر إلى الخلف سيشعر بقلق إزاء هذه السابقة، لكنها، وبنظرة إلى الأمام، تحتوي على كثير من الايجابيات لنا، ويجدر بنا نسيان الماضي». وتابع «من الممكن مثلاً التفكير في توسيع الإطار الضيق لتبادل الأراضي المقترح بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لتصبح ضمن صفقة رباعية تشمل مصر (تأجير جزء من سيناء يُضم إلى غزة)، والسعودية (بحيث تعطي المصريين قطعة من الضفة الشرقية للبحر الأحمر مقابل الاعتراف بمكانتها في الحرم القدسي)، وربما تُضاف سوريا إلى النادي (من خلال تأجير اسرائيل منطقة حيوية للدفاع في الجولان، مقابل قطاع في منطقة الحمّة، منزوعة السلاح طبقاً لاتفاقيات الهدنة في 1949) والأردن. وأضاف الكاتب أن «اسم اللعبة هو التعاون الاقليمي لتحقيق المصلحة المتبادلة للجميع، وصفقة الجزيرتين تشكل مثالاً جيداً لفكرة إبداعية تستحق التقليد».
و في سياق الحديث عن قيام السعودية بـ «شراء» الجزيرتين شمال البحر الأحمر من مصر»، أشارت الكاتبة الإسرائيلية سمادار بيري في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»
إلى أن «ما حدث فجأة هو أن السعودية اختطفت من المصريين، وهم في أوج ضعفهم، ريادة العالم العربي»، معتبرة أن «خطة إقامة جسر سياسي أمني اقتصادي بين مصر والسعودية حيكت بعمل مشترك. ولدينا علم مسبق ما الذي يحدث ومتى» مؤكدة أن التوجه الجديد في المنطقة «يستند إلى التعاون الاستراتيجي بلا تطبيع وبلا تحييد لعدائية الشارع إزاء إسرائيل». أما الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يعقوب عاميدرور فرأى في مقال نشرته صحيفة «إسرائيل اليوم» أن»إسرائيل لا تملك سبباً لمعارضة التعاون المتنامي بين مصر والسعودية بل ويمكن لهذا التعاون أن يشكل أساسا لإسرائيل للتنسيق مع البلدين» قائلا إن «مصر بحاجة إلى السعودية لإنعاش اقتصادها والسعودية بحاجة إلى مصر لتوطيد قيادة البلدين للعالم السُّني وذلك لإحداث التوازن مع إيران قائدة العالم الشيعي بلا منازع». قضية للمتابعة… ربما عبر الصحافة الإسرائيلية أكثر من غيرها، طالما استمر صمت السعوديين و غضب المصريين. قضية تبدو كالشجرة التي تخفي غابة كثيفة.. و ربما مخيفة.
٭ كاتب وإعلامي تونسي
محمد كريشان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   الأحد 01 مايو 2016, 11:12 pm

دوافع الحذر الإسرائيلي تجاه الجدل حول جزيرتي تيران وصنافير





لم تكن إسرائيل بعيدةً عن الجدل، الذي اندلع في القاهرة بعد الإعلان عن اتفاق الحكومتين المصرية والسعودية على "تحديد" الحدود البحرية بينهما، والذي تضمن إعادة جزيرتي تيران وصنافير إلى السيادة السعودية، فقد نشر موقع صحيفة هآرتس (١١ أبريل 2016) تقريرًا أشار فيه إلى أن إسرائيل قد أُحيطت علمًا قبل أسبوعين من زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر، بنيِّة مصر نقل، أو إعادة الجزيرتين إلى السعودية.
وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش القرار المصري، وأشار إلى تعهد كلٍّ من مصر والسعودية بعدم تغيير الوضع القائم في الجزيرتين، والممرات البحرية التي تضمهما، والمثبت في اتفاق كامب ديفيد الموقع بين مصر وإسرائيل عام ١٩٧٨، وفي البروتوكول العسكري والأمني بمعاهدة السلام ١٩٧٩.
برغم ذلك، قال موقع times of Israel في ١٠ أبريل 2016، إن مكتب رئيس الحكومة سيكلف لجنة خاصة بدراسة الوضع من كافة جوانبه السياسية والأمنية قبل الإعلان عن الموقف الرسمي من الاتفاق السعودي المصري، كما قالت الصحيفة إن الجزيرتين كانتا تحت السيادة السعودية حتى عام ١٩٥٠، وأن ما يهم إسرائيل هو ضمان حرية الملاحة، ومصالحها الأمنية في المنطقة.
أبعاد غير منظورة:
مع ما أبدته إسرائيل من حذر في تناول القضية، بامتناعها عن التصريح بموقف رسمي منها، ومع تشكيل لجنة حكومية لدراسة الوضع، وتقديم تقرير للحكومة دون تحديد موعد، ومع التأكيد على تعهد السعودية بالحفاظ على وضع الجزيرتين منزوعتي السلاح، ولا تتواجد بهما سوى القوات المتعددة الجنسيات - فإن هذا يُعد أمرًا كافيًا لإسرائيل حتى هذه اللحظة، وأن ذلك لن يرتب أي تعديلات على اتفاقية السلام مع مصر، ولن يرتب بالتبعية مناقشة القضية في الكنيست الإسرائيلي، كونه الجهة المنوطة بإجراء التعديلات على الاتفاقيات، التي تبرمها تل أبيب مع العالم الخارجي.
مع كل هذه الركائز التي تَصِمُ الموقف الإسرائيلي بالحذر، فثمة شكوك أبدتها بعض التعليقات القليلة من الخبراء الإسرائيليين حول أن هناك أمورًا غامضة تستدعي البحث عما تنوي إسرائيل فعله عندما تظهر موقفها الرسمي. فعلى سبيل المثال، كتبت الصحفية المتخصصة في الشئون المصرية والعربية "سيمدار بري" في "يديعوت أحرونوت" في (١٠ أبريل 2016) قائلة: "في عصر ملوك السعودية السابقين، نجحت إسرائيل التي خافت من أن يشوش ربط بري بين الخليج ومصر عبور القوات والعتاد العسكري، في إحباط إقامة الجسر، كما أقنعت الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأن الجسر سيضر بالسياحة. وتعتقد سيمدار بري أن مصر والسعودية ستخرجان رابحتين من اتفاقهما.
 وتساءلت: لماذا تصمت إسرائيل، ولا تقول ماذا سنستفيد أيضًا؟ هل بفضل العلاقات من تحت الطاولة مع القاهرة والرياض اطلعت إسرائيل على سر الجسر؟ ما الذي يفكرون به عندنا عن احتمالات المخاطر؟. وأجابت على تساؤلاتها بالقول: يمكن الافتراض بأنهم في القدس يُصلُّون بأن تبقى الخطط في النهاية مجرد رسم على الورق فقط. قناعة الصحفية بري تفتح الباب للبحث في ماذا يمكن أن تجنيه إسرائيل من الاتفاق، أو على الأقل كيف تفكر في الاستفادة منه مستقبلا؟.
السعودية ومسار التسوية
على فرض أن الخطاب الذي أرسلته السعودية إلى مصر عام ١٩٥٠، وطلبت فيه منها أن تتولى حراسة الجزيرتين بقواتها البحرية، نظرًا لعجز المملكة عن وضع قوات لها فيهما، ومنع مرور إسرائيل في مضيق تيران، وثيقة رسمية يعتد بها في إثبات ملكية السعودية للجزيرتين، فإن احتمال لجوء السعودية لهذا الطلب لم يكن فقط بسبب عدم قدرتها على حماية الجزيرتين، بل أيضًا لأنها لم تشأ أن تكون دولة مواجهة مع إسرائيل مثلها مثل الدول العربية الأربع التي وقعت اتفاق الهدنة مع إسرائيل عام ١٩٤٩ (مصر، الاْردن، لبنان، سوريا) لما يرتبه ذلك من مسئوليات وتبعات لم تكن راغبة في تحملها. وقد استمر هذا الوضع على الأقل حتى توقيع مصر لاتفاق السلام مع إسرائيل عام ١٩٧٩، والذي أنهى عمليًّا حالة الحرب بينهما.
إصرار السعودية على عدم الدخول في الصراع العربي الإسرائيلي كدولة مواجهة مباشرة، قيد حركتها في طلب استرداد الجزيرتين على أكثر من مستوى:
(*) المستوي الأول، أن الجزيرتين ظلّتا جزءًا من مسرح الصراع بين مصر وإسرائيل حتى توقيع اتفاق السلام بينهما عام ١٩٧٩، ولم تكن السعودية تريد أن تستردهما طالما ظلت حالة الحرب قائمة هناك، حتى لا يكون إعلان ملكيتها للجزيرتين أثناء فترة الحروب المتوالية بين إسرائيل ومصر بمثابة تخلٍّ عن دعم جهود مصر العسكرية لاسترداد فلسطين (كشعار معلن) حتى عام ١٩٦٧، أو تخلٍّ مماثل عنها في جهودها لتحرير سيناء لاحقًا وحتى عام ١٩٧٨ على الأقل، ومن جهةٍ أخرى كانت أي محاولة من جانب السعودية لإعلان ملكيتها للجزيرتين أثناء فترة الاحتلال الإسرائيلي لهما (١٩٦٧ - ١٩٨٢) سيحولها إلى دولة مواجهة مباشرة مع إسرائيل، ويتعين عليها حينها إما أن تدخل حربًا لتحريرهما، وإما أن تدخل في مفاوضات مع إسرائيل لتحقيق نفس الهدف.
(*) المستوي الثاني، بافتراض أن السعودية قد علمت أن الجزيرتين ستدخلان ضمن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وأن الاتفاقية سترتب وضعًا محددًا لا يمكن تغييره مستقبلا، فإن تدخلها لمنع مصر من التصرف في الجزيرتين كان سيقودها إلى صدام مع الولايات المتحدة الأمريكية الراعية لاتفاق السلام، كما كان سيقود للنتيجة الأولى أيضًا بالتوازي، وهي إدخالها في الصراع مع إسرائيل كدولة مواجهة إذا ما أصرت الأخيرة (أي إسرائيل) على البقاء في الجزيرتين طالما أن السعودية تدعي ملكيتهما مع فصل مصيرهما عن اتفاقية السلام المصرية، ودعوة السعودية للتفاوض معها مباشرة إذا أرادت استرداد الجزيرتين.
المستوي الثالث: برغم تأكيد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده  ستحترم التزامات مصر الواردة في اتفاق السلام بشأن وضع الجزيرتين منزوعتي السلاح، وبهما قوات متعددة الجنسيات، وأن السعودية ليست مضطرة للتحدث إلى إسرائيل في هذا الشأن - إلا أن مجرد رفع العلم السعودي على الجزيرتين مع الإبقاء على وضعهما الملتبس في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية سيُدخل المملكة إلى مسار العلاقات المباشرة مع إسرائيل بصورة أو بأخرى، خاصةً إذا ما أرادت المملكة إقامة مشروعات اقتصادية بحتة عليهما، ومنها جسر الملك سلمان نفسه.
الجزيرتان واحتواء إيران:
في السياق نفسه، تُظهر بعض التعليقات في الصحف الإسرائيلية مؤخرًا أن إسرائيل تعتقد أن التطورات الإقليمية الأخيرة تصب في صالحها من أكثر من زاوية:
أولا: أدى انشغال معظم الدول العربية بالتحديات التي فرضتها التنظيمات الإرهابية عليها، وتدهور الأوضاع الاقتصادية فيها بسبب انخفاض أسعار النفط، إلى تراجع ضغوطها من أجل دفع إسرائيل للعودة إلى مائدة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، كما تراجع التأييد الشعبي للفلسطينيين في أكثر من بلد عربي، وعلى رأسه مصر.
ثانيا: تزايد مخاوف السعودية، وبلدان الخليج من التمدد الإيراني في المنطقة العربية، مما يخلق مصلحة مشتركة لهم مع إسرائيل في محاصرة النفوذ الإيراني، وإجباره على التراجع، خاصةً مع ما يظهر من تساهل أمريكي حيال سياسة التدخل الإيراني في الصراع في سوريا واليمن.
ثالثا: استعداد كتلة المعارضة الرئيسية في إسرائيل (المعسكر الصهيوني بقيادة تسيبي ليفني ويتسحاق هرتسوج) للدخول في مفاوضات للانضمام للائتلاف، الذي يقوده بنيامين نتانياهو بشرط تجاوب الأخير مع مشروعات التسوية، ومنها المبادرة السعودية المعتمدة من القمة العربية منذ عام ٢٠٠٢ كمشروع للتسوية الشاملة للصراع العربي الإسرائيلي، ويعني ذلك تخفيف الضغوط الأمريكية والأوروبية على إسرائيل لحملها على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين؛ إذ سيمكِّنها ذلك -في حالة القبول المبدئي بالمبادرة العربية كأساس للتسوية- أن تؤمن تماسكًا سياسيًّا للائتلاف الحاكم في الداخل، كما تتفادى الصدام مع أوروبا والولايات المتحدة.
هذه التطورات يمكن ربطها بقضية الجزيرتين من خلال توقع أن السعودية ستقترب خطوات كبيرة من الدخول كطرف مباشر في الصراع العربي الإسرائيلي بعد أن ترفع علمها عليهما، وإن بقي أن عامل الزمن ليس في صالح هذا التصور، فتمرير الاتفاقية بين مصر والسعودية يواجه صعوبات عديدة، على رأسها محاولات المعارضين للرئيس عبدالفتاح السيسي عرقلته، واتهامه بالتفريط في أراض مصرية على غير الحقيقة التاريخية، التي أبرزتها وثائق الحكومة المصرية.
كما أن إيران بدورها تُدرك أن هذا المسار في حالة نجاحه سيؤدي إلى عزلها إقليميًّا، وتراهن على إبقاء الصراعات في سوريا واليمن والداخل اللبناني لمنع المملكة العربية السعودية من التفرغ لمسار التسوية المؤسس على المبادرة العربية.
في كل الأحوال، لن تخسر إسرائيل شيئًا لو تمكنت المعارضة ضد الرئيس السيسي من إجهاض إعادة الجزيرتين إلى السعودية، الأمر الذي سيزيد من الأعباء الاقتصادية والأمنية لكليهما، ويضمن مزيدًا من تقلص اهتمامهما بشئون المنطقة، وعلى رأسها الشأن الفلسطيني، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تخفيف الضغوط الأمريكية والأوروبية عليها لحلحلة مسار التسوية المعطل مع الفلسطينيين طالما أنه لم يعد هناك شريك فلسطيني أو عربي في السلام كما تروج الدعاية الإسرائيلية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*  الكاتب: سعيد عكاشة،  وباحث بالمركز الإقليمي
المصدر: "المركز الإقليمي للدراسات السياسية والاستراتيجية" الصادر من " القاهرة" مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   الجمعة 01 يوليو 2016, 11:05 am

ما الذي يريده الرئيس السيسي من قرار مجلس الدولة المفاجيء بالغاء اتفاق التنازل عن جزيرتي “صنافير” و”تيران” للسعودية؟ ولماذا صدرت هذه الفتوى القضائية الآن؟ وماذا عن المليارات التي قدمتها السعودية لمصر في المقابل؟ اليكم قراءة مختلفة

عبد الباري عطوان
تسود الاوساط المصرية الشعبية والرسمية، حالة من الفرح غير المسبوق، احتفالا بصدور قرار عن مجلس الدولة المصري، الذي يعتبر اعلى هيئة قضائية في البلاد، بالغاء اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية التي منحت جزيرتي “صنافير” و”تيران” الى الاخيرة، اثناء زيارة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز الى مصر في نسيان (ابريل) الماضي.
هذه الفتوى القانونية المفاجئة تعني ان تنازل مصر عن السيادة على الجزيرتين للسعودية باطل كليا، وان الجزيرتين مصريتان، الامر الذي يثير العديد من علامات الاستفهام حول توقيت صدور مثل هذا الحكم، والهدف من ورائه والانعكاسات المترتبة على العلاقات المصرية السعودية.
الجميع يدرك، خارج مصر وداخلها، ان القضاء المصري ليس مستقلا مئة بالمئة، وان معظم احكامه يتم التحكم فيها من قبل السلطة السياسية التنفيذية العليا في البلاد، مثلما هو الحال في معظم، ان لم يكن كل، دول العالم الثالث، ومن هنا لا نعتقد ان الرئيس عبد الفتاح السيسي فوجيء بمثل هذا القرار، او لم يكن على علم مسبق به، هذا اذا لم يكن قد اوعز به فعلا.
تنازل الحكومة المصرية عن الجزيرتين الواقعتين في مدخل خليج العقبة فاجأ المصريين جميعا، ولقي معارضة شديدة من الغالبية الساحقة منهم، خاصة النخبة السياسية المحيطة بالرئيس السيسي، التي ايدت اطاحته بالرئيس المنتخب محمد مرسي، وحكم “الاخوان المسلمين”، مثل السيد عمر موسى، وعلاء الاسواني، وحمدين صباحي، المرشح الناصري للرئاسة، والدكتور حسن حنفي، الاكاديمي المعروف، والقائمة تطول.

***
الرئيس السيسي فوجيء بهذه المعارضة القوية لقراره هذا، والاتهامات التي جرى توجيهها له، ببيع ارض مصرية للسعودية مقابل مساعدات مالية وصلت قيمتها الى حوالي 27 مليار دولار، مثلما فوجيء بالمظاهرات والاحتجاجات الشعبية رفضا للتنازل، وانطلقت من ميدان التحرير في القاهرة ومدن مصرية عديدة.
المصريون يتمتعون بحساسية مفرطة وغير عادية تجاه مسألة التنازل او بيع الارض، ويعتبرون مسألة البيع هذه خطيئة كبرى يستحق من يقدم عليها النبذ، وربما القتل ايضا، ولعل اشهر اغنية في التراث الشعبي المصري تلك التي تقول “عواد باع ارضه يا ولاد” ورددها المحتجون كثيرا في مظاهراتهم، ووصلت اصداؤها الى الرئيس السيسي، حتما اضجعت منامه.
وسائل التواصل الاجتماعي حفلت بالعديد من المقالات والتعليقات التي شبهت الرئيس السيسي بعد توقيعه اتفاق التنازل عن الجزيرتين للسعودية بأنه هذا “العواد” الذي باع ارضه وارتكب هذا العيب، او الخطيئة الكبرى.
وكانت اتهامات مماثلة جرى توجيهها الى الرئيس مرسي بتنازله عن مساحات من جزيرة سيناء لتوطين الفلسطينيين، وهي اتهامات لم يكن لها اي اساس من الصحة، واستخدمت الى جانب اخرى لتبرير الثورة ضد حكم “الاخوان المسلمين”، ولتحريض الشارع المصري للاطاحة بهم، وهذا ما حدث.
ومن المفارقة ان الرئيس السيسي كان وراء فقرة في الدستور الجديد الذي جرى اقراره في استفتاء شعبي، تنص على حظر للتنازل عن اي اراض مصرية للآخرين تحت اي ظرف من الظروق.
الرئيس المصري الراحل انور السادات الذي وقع اتفاقات كامب ديفيد مع الاسرائيليين رفض التنازل عن منطقة طابا، التي كانت عبارة عن فندق اقيم في ارض لا تزيد مساحتها عن كيلومتر واحد مربع، واصر على عودة السيادة المصرية عليها بعد مفاوضات مريرة، استمرت اربع سنوات لتجنب اي اتهامات بالتنازل عن شبر واحد من الارض المصرية، لمعرفته بمدى حساسية هذه المسألة بالنسبة الى المصريين، كما رفض الرئيس الراحل ياسر عرفات امتداد مهبط الطائرات في مطار غزة بضعة كيلومترات داخل سيناء للشيء نفسه.
حكم مجلس الدولة المصري ببطلان التنازل عن الجزيرتين ابتدائي، وقابل للطعن، واكد الدكتور مجدي العجاتي، وزير الشؤون القانونية، ومجلس النواب، ان الحكومة ستطعن فيه، ولكن السؤال المطروح بقوة هو لماذا صدر هذا الحكم بالاساس؟
لا نملك معلومات مؤكدة حول الاسباب، فنحن من بين الذين فوجئوا به، ولكننا نستطيع ان نتكهن بأن الرئيس السيسي، وبسبب المعارضة الشديدة لاتفاق التنازل قد يريد تحقيق احد الامرين:
الاول: التملص من هذا الاتفاق بسبب الاحتجاجات الشعبية الضخمة ضده، وادراك خطورة الاستمرار فيه وتنفيذه.
الثاني: استخدام هذا الحكم للضغط على الحكومة السعودية للحصول على المزيد من المساعدات المالية، خاصة ان العجز في الميزانية المصرية وصل الى ثلاثين مليار دولار في الاشهر العشرة الماضية.
***
لا نستبعد اي من الاحتمالين، وخاصة الاحتمال الاول، فالرئيس السيسي تعرض، ويتعرض، الى ضغوط مكثفة من المؤسستين العسكرية والشعبية للتراجع عن هذا الاتفاق، والتنازل عن الجزيرتين بالتالي، فبينما صادق مجلس الوزراء السعودي عليه، لم يعرضه الرئيس السيسي على البرلمان المصري للتصديق عليه مطلقا، ولو كان يريد اعتماده لعرضه فور توقيعه، خاصة ان معظم نواب هذا البرلمان من مؤيديه، ولا توجد اي معارضة حقيقية له تحت قبته.
نرجح الغاء هذا الاتفاق من الجانب المصري، والتنصل من تبعاته، والاحتفاظ بالسيادة المصرية على الجزيرتين، واعادة الوضع الى ما كان عليه قبل زيارة الملك سلمان الى القاهرة، وهذا الموقف قد يترتب عليه تدهور في العلاقات ومعارك قانوينة مع السعودية، ربما تمتد لسنوات، او عقود في محكمة العدل الدولية، او غيرها من المؤسسات القانونية.
ماذا عن المليارات التي حصلت عليها الحكومة المصرية من السعودية مقابل التنازل عن الجزيرتين؟ الجواب في “بطن” الرئيس السيسي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   الخميس 06 أكتوبر 2016, 9:47 pm

«الكرامة»: «صنافير وتيران» مصريتان قبل تأسيس السعودية

الحزب يطالب السيسي وسلمان بسحب توقيعهما من على الاتفاقية
الأحد 10-04-2016 16:11 | كتب: خالد الشامي |



قال حزب الكرامة ، اليوم الأحد، إن «جزيرتي تيران و صنافير
 جزء لا يتجزأ من إقليم الدولة المصرية بموجب اتفاقية الأول من أكتوبر 1906 بين الدولة العثمانية ومصر الخديوية»،
مضيفا أن الدولة المصرية تمارس سيادتها على الجزيرتين دون انقطاع منذ ذلك الوقت.
 
وأكد الحزب، في بيان اليوم، على أن «السعودية نشأت كدولة قانونية في 1932 أي أنها لم تمتلك الجزيرتين، ولم تمارس عليهما السيادة على وجه الإطلاق». وأضاف البيان أن «أي مطالبات لها مردود عليها بحجج دامغة تاريخياً، وقانونياً، وواقعياً وبكل الجدية والحسم واحترام الحقائق دون شطط ولا اقتتال ولا تنابذ ولا تخاصم بين الأشقاء».

وأوضح البيان أنه لا يحق لرئيس الجمهورية التنازل طبقا للمادتين الأولى، والمادة 151 من الدستور وخصوصا فقرتها الأخيرة: «وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة».

وقال البيان، إنه «لا يليق بالمملكة العربية السعودية أن تضع نفسها في موضع شبهة استغلال حاجة مصر،
 ولا يليق بمصر أن تقبل على نفسها شبهة الإذعان تحت وطأة الحاجة».
وطالب البيان رئيس الجمهورية وخادم الحرمين الشريفين بسحب توقيعهما واعتبار إتفاقية ترسيم الحدود البحرية كأن لم تكن صونا للحقوق واتقاء للشبهات، وتجنيب مصر أزمة دستورية هي في غنى عنها، وتجنب أزمة في علاقات الأخوة والجوار مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   الثلاثاء 17 يناير 2017, 8:56 pm

وسائل الإعلام العبرية : حكم الإدارية العليا ضربة قاصمة للمسئولين عن اتفاقية "تيران وصنافير"
16-1-2017 |

.
خالد سعيد
 
هاآرتس : المظاهرات ستعيد الحياة لميدان التحرير مرة أخرى 
يديعوت أحرونوت : قرار المحكمة صفعة على وجه الحكومة المصرية 
 
تابعت وسائل الإعلام الصهيونية، المنشورة باللغة العبرية،  حكم المحكمة الإدارية العليا برفض نقل تبعية الجزيرتين للسعودية، لأهميتهما للكيان الصهيوني، كونهما تتحكمان في مدخل خليج العقبة، وبنقلهما للسعودية يحق لإسرائيل التواجد بشرعية دولية في خليج العقبة، بدعوى أن مياهه لم تعد مصرية  ، غير أن الكيان يريد تسمية خليج العقبة المصري، العربي في الأساس، بـ " خليج سليمان ".
 
كما أن الجزيرتين يمنحان الشرعية الدولية للكيان في تدشين قناة البحرين التي تربط بين البحرين الأحمر والأبيض عبر البحر الميت.
 
غلب عنوان " ضربة قوية للحكومة المصرية " على تلك الوسائل الإسرائيلية، المنشورة باللغة العبرية، وهو العنوان الذي تسيد ـ على سبيل المثال ـ صحيفة " يديعوت أحرونوت " والموقع الإلكتروني " واللا "، لتؤكد إذاعة صوت إسرائيل أن المصريين أنشدوا الأغاني الوطنية المعروفة ابتهاجًا برفض بيع الجزيرتين. 
 
كانت صحيفة " هاآرتس " العبرية قد كتبت قبل إعلان حكم الإدارية العليا بيومين أن الجزيرتين تيران وصنافير أعادا الحياة إلى ميدان التحرير من جديد.
 
حيث قال المحلل السياسي للصحيفة " تسيفي بارئيل " إن يوم السبت ليس مهماً لإسرائيل فحسب، أو هو يوم جيد للمظاهرات في تل أبيب وحدها، فهو في القاهرة أيضًا، فثمة انتظار لخروج المصريين إلى ميدان التحرير بمئات الآلاف مرة أخرى، يقابلهم آلاف من رجال الشرطة المصرية لمنع تلك المظاهرات، وذلك بعد أن قررت الحكومة المصرية الاعتراض على موعد المظاهرة وتم تأجيلها، غير مرة، لتعقد أو لتجرى المظاهرات في حديقة الفسطاط، في مصر القديمة، بعيدًا عن مقار الجهات والوزارات والمؤسسات الحكومية المصرية، وهي المظاهرات التي من المفترض أن تخرج للتنديد بقرار القاهرة بيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، أو نقلهما للرياض أو للتبعية السعودية، في حين يرى المتظاهرون أن تيران وصنافير مصريتان! " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   السبت 28 يناير 2017, 6:35 pm

لهذه الأسباب.. المؤامرة أكبر من تيران وصنافير

تلقي تيران وصنافير بظلالها القاتمة ليس على العلاقات بين الشعبين الشقيقين المصري والسعودي فحسب، ولكن تضع علامات استفهام كبيرة حول علاقة ذلك بإسرائيل، وتحذر من مخاطر كبيرة تحدق بقناة السويس.
وبتجرد وموضوعية يجب علينا أن نقيم الموقف طبقاً لحسابات المكسب والخسارة في تلك العملية، وهي التي تبدو من اللحظة الأولى أنها تصب لصالح إسرائيل، وأنها تأتي في إطار عملية تقسيم جديدة في الوطن العربي على غرار ما جرى له فيما يعرف باتفاقية سايكس - بيكو مطلع القرن الماضي.
المكاسب الإسرائيلية

وفيما يبدو أن إسرائيل وضعت "قناة السويس" المصرية نصب عينيها، وراحت تخطط بكل السبل لإجهاض هذا المنفذ العالمي ومنافسته عبر مشروعَين عملاقين للنقل البحري والبري، منتهزة في ذلك فرصة وجود حاكم عسكري يدين بالولاء لها، ومواقفه الدولية تشهد بذلك.
ولا يمكن أن يتحقق نجاح أي من هذين المشروعين دون التخلص من النفوذ المصري المتمثل في سيطرتها على جزيرتَي تيران وصنافير في مطلع خليج العقبة، وهو النفوذ الذي يجعل كل السفن المارة من دول الداخل، مثل إسرائيل والأردن والسعودية "وإن كانت الأخيرة ليست بحاجة ماسة لذلك؛ نظراً لاتساع سواحلها"، تحت رحمة القرار المصري في العبور إلى البحر الأحمر.
وبالتالي فإن تنازل مصر عن الجزيرتين للمملكة السعودية سيعطي الحق لسفن تل أبيب القادمة من ميناء إيلات في العبور بسلام في مضيق تيران وصنافير المعروف باسم ممر "إنتر برايز" بوصفها مياهاً "دولية" وخاضعة للاتفاقات الدولية، ولا تكون بحاجة آنذاك لموافقة السلطات السعودية ولا السلطات المصرية على العبور.
تدمير مشروع "مرسي"

ومنذ عدة سنوات تدرس الحكومة الإسرائيلية إقامة ما يعرف باسم "خط حديد إيلات - أشدود" وهو الخط البري الرابط بين الميناءين الإسرائيليين على البحر الأحمر والمتوسط.
ويعرف الخط أيضاً باسم "ريد - ميد" وهو مشروع خط سكة حديد بطول 300 كيلومتر يربط بين أشدود على البحر الأبيض وإيلات على البحر الأحمر بتكلفة ملياري دولار، ودعم صيني في رحلة لا تتجاوز الساعتين، وتجري إسرائيل عمليات إنشاء الخط فعلياً، وينتظر الانتهاء منه منتصف العام الجاري.
ويتم خلاله نقل البضائع برياً لتوصيلها على الجانب الآخر كما ستقوم إسرائيل بعمل خدمات "لوجستية" على البضائع الواردة لها من الاتجاهين أثناء تفريغها، مثل تحويل المواد النصف مصنعة إلى مصنعة كلياً، وتحويل المواد الخام إلى مواد مصنعة، أو نصف مصنعة، وهو المشروع اللوجيستي الذي كان يعتزم الرئيس الدكتور محمد مرسي إنشاءه في قناة السويس قبل الانقلاب عليه، ولكنه كان بذلك سيدمر خدمات مركز "جبل علي" للدعم اللوجيستي في الإمارات، ما دفعها لتمويل الانقلاب عليه.
ويمتاز خط سكك الحديد الذي تزمع تل أبيب إنشاءه بتمويل صيني بأنه يمكن من نقل بضائع ذات أوصاف لا يمكن لقناة السويس أن تحملها من ناحية الأطوال والأحجام والأوزان.
أما المشروع الثاني فهو ما يعرف باسم "قناة البحار" أو "تعالات هاياميم"، أي "التخطيط والاستراتيجية بالعبرية"، يشير إلى القناة التي تربط البحر الميت بالبحر الأحمر، بعد رفع منسوب المياه في البحر الميت؛ حيث تقوم إسرائيل بربط البحر الميت بالبحر المتوسط، وبالتالي تتحقق الخطة التي حلم بها، وسجلها تيودور هرتزل، الأب الروحي للصهيونية، في قناة تنافس قناة السويس.
وفي مايو/أيار الماضي، قال موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة العربية إن وزارة التعاون الإقليمي به قامت في إطار مؤتمر دولي عقد في العقبة، بعرض الجدول الزمني لمشروع "قناة البحار" والمرحلة الثانية المخطط لها قبيل البدء بتنفيذها.
وشاركت في المؤتمر الدول الشريكة في المشروع، وكذلك مندوبون عن حكومة الولايات المتحدة والبنك الدولي الذي أقرض مؤخراً نظام السيسي 12 مليار دولار من أجل مساعدته لتلافي الآثار الاقتصادية السيئة التي يعيشها المصريون، وتجنب ردات الفعل الشعبية ولو مؤقتاً لحين تثبيت وضع تنازل مصر عن الجزيرتَين، وبالتالي نجاح هذا المشروع.
يذكر أن التوقيع على مذكرة التفاهمات كان قد تم في واشنطن خلال 2013، وستقوم الحكومة الأميركية بتخصيص مبلغ 100 مليون دولار لتمويل المشروع، وذلك تعبيراً عن الأهمية الكبرى التي توليها له.
هذا وقد تم مؤخراً نشر مناقصة للتصنيف الأولي بشأن التنفيذ، وقد قامت 94 شركة من الشركات الرائدة في العالم باقتناء مستندات المناقصة.
المكاسب السعودية

في الواقع فإن المملكة السعودية التي تتمتع بسواحل عملاقة على البحر الأحمر والخليج العربي ليست في حاجة لملكية الجزيرتين من الأساس، لكن فيما يبدو أنها تتعرض لضغوط قوية للإصرار على ملكية الجزيرتين ولا هدف من ذلك سوى تخفيف الضغط الأميركي والغربي عليها، خاصة بعد فشلها في مستنقع اليمن وعدم تمكنها من تحقيق انتصار يحفظ ماء الوجه أو حتى يضمن بقاء الحلفاء الغربيين معها.
واشتدت الحاجة لتقديم السعودية هدية ثمينة لإسرائيل والغرب عامة إلحاحاً بعد صدور قانون "جاستا" في أميركا الذي يفرض عقوبات مالية باهظة على الدول التي اتُّهم مواطنون ينتمون إليها بالمشاركة في تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001، خاصة أن الاستثمارات المالية في السعودية تصل إلى ما يزيد على 150 مليار دولار، وأنه قد تتم مصادرتها بتلك العقوبات.
كما يأتي ذلك كله وسط مخاوف سعودية من أن تنحاز الولايات المتحدة للطرف الإيراني في صراع النفوذ على دول الخليج العربي التي يحتفظ عدد كبير منها بنسب كبيرة من السكان الشيعة الذين يعتقد البعض أنهم يميلون بشكل أو بآخر للولي الفقيه في طهران.
ويزداد الخوف حينما وقَّعت إيران الاتفاق النووي مع أميركا غير عابئة بمخاوف دول الخليج، ومن قبل بالصمت الأميركي على مدد النفوذ الإيراني في العراق وسوريا وأخيراً اليمن.
لكل ذلك انغمست السعودية في الإصرار على ملكيتها لتيران وصنافير؛ لأن ذلك وحده كفيل برفع كل تلك الضغوط من على كاهلها، وبخسائر مادية شبه ضحلة تتمثل في عشرات المليارات من الدولارات التي قدمتها بالفعل لنظام السيسي، وكادت تضيع سُدى.
المؤامرة أكبر من الجزيرتين

المواقع الإسرائيلية لا تخفي علاقة إسرائيل بأغلب دول الخليج، وتؤكد أن هناك تبادلاً استخبارياً تاماً وغير مسبوق بين المخابرات السعودية والإسرائيلية، ووجود عدة موضوعات مشتركة مثل التهديد من إيران، والحركات التابعة لها مثل حزب الله والحوثيين، وتعد الاتصالات الأولية المعلنة بين بندر بن سلطان ومئير داجان، ورئيس الموساد السابق تامير باردو، تأكيداً لمدى قوة العلاقات بين الرياض وتل أبيب.
وعلى الرغم من أن أبوظبي لطالما ارتبطت مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عبر القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي، فإن ولي العهد محمد بن زايد يسعى الآن لتصبح العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب أكثر رسمية.
ووفقاً للتقرير، فإن العلاقة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية على ما يبدو تجري أيضاً فيما يخص الحرب الإلكترونية.
وتم توقيع العديد من الاتفاقيات بين إسرائيل الأردن والسلطة الفلسطينية، وكذلك السعودية التي نشر موقع veteranstoday الأميركي أنها أرسلت نحو خمسين ضابطاً للتدريب في إسرائيل على إدارة مضيق تيران قبل التنازل المصري عنهما رسمياً، وذلك بحضور أميركي ودعم بريطاني، وهو ما اعتبره وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي سيلفان شالوم هدية لروح هرتزل؛ حيث سيقضي هذا المشروع على قناة السويس تماماً، وهي الفكرة التي اقترحها أميرال البحار البريطاني "ويليام آلان" في منتصف القرن الـ19 لمنافسة فرنسا، وضرب تنفيذها لمشروع قناة السويس.

الموقع كشف النقاب عن معلومات تفيد بإبرام مذكرة تفاهم حول التعاون العسكري المشترك بين الكيان الإسرائيلي والسعودية في البحر الأحمر منذ عام 2014.
وقد استند الموقع المذكور إلى وثيقة كشف عنها أحد المسؤولين في حزب "ميرتس" الإسرائيلي، المحسوب على ما يسمى باليسار الصهيوني الإسرائيلي؛ حيث خلص الاتفاق، بحسب تقرير الموقع الأميركي، إلى أن السعودية و"إسرائيل" ستديران مضيق باب المندب وخليج عدن وقناة السويس، بالإضافة إلى الدول المطلة أيضاً على البحر الأحمر.
وأشار الموقع الأميركي، المختص بالشؤون العسكرية، إلى أن المعلومات المنشورة من هذا المصدر ذكرت أن "إسرائيل" استضافت عدداً من الضباط السعوديين للمشاركة في دورات تدريبية عسكرية في قاعدة البولونيوم من ميناء حيفا في عام 2015. وعلى ما يبدو، وبهدف إرباك صناع القرار في الرياض، كشف الموقع عن أسماء الضباط السعوديين المشاركين في الدورات، ونشر الأسماء والرتب باللغة العربية.
ولفت الموقع، نقلاً عن المصادر ذاتها، أن الدورات شملت العديد من المجالات، ولكنها بالأساس ركزت على تدريب الضباط السعوديين على الحرب في البحر، إضافة إلى دورات في القتال ضمن الوحدات الخاصة.
وقد اعترف مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين المصريين الأسبق، في برنامج له على التلفزيون المصري، بمثل تلك المعلومات، وأكد وجود قوات إسرائيلية في الجزيرتين الآن.
المكاسب المصرية

في الواقع لا توجد مكاسب مصرية على الإطلاق فيما جرى، فمصر التي لم تجنِ سوى الخسائر هي من فقدت ورقة ضغط سياسية واستراتيجية ومالية قوية كانت بيدها على إسرائيل، متمثلة في التحكم في المضايق، وهي أيضاً من ساهمت في إنجاح مشروعات إسرائيلية تقضي على أهم مصادر دخل النقد الأجنبي لها المتمثل في قناة السويس.
وإن كان ثمة مكاسب فهي تخص فقط إعطاء زخم دولي ومشروعية لنظام عبد الفتاح السيسي، فضلاً عن ربط وجوده بمصلحة الكيان الصهيوني.
وقد بدا ذلك جلياً من التصويت المصري لإسرائيل تارة في مجلس الأمن، وسحب مشروع يدين الاستيطان تارة أخرى، ودعاوى السيسي التي لا يكل ولا يمل منها بدعم الكيان الصهيوني وحماية حدوده وإقامة سلام دافئ معه، فضلاً عن وصم كل من يعاديه بالإرهاب، لا سيما التيارات الإسلامية، كالإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية في مصر، وحركتي حماس والجهاد في غزة، والتيارات الجهادية في سيناء.
المصادر:
1- مشروع اسرائيلي اردني تاريخي بدعم امريكي
2-Israel-China Alliance Moves Forward With $2 Billion 'Red-Med' Freight Rail Link Alternative to Suez Canal
3-Formation of joint militia between Saudi Arabia and Israel in Red sea
4-مكرم محمد أحمد: إسرائيل ستتسلم المهام الأمنية لـ«تيران وصنافير» من مصر
5-ويكيليكس تكشف المزيد عن العلاقة بين السعودية وإسرائيل

6-العلاقات السعودية - الإسرائيلية: التوازُن بين الشرعيّة والأمن
7- العلاقات السعودية الإسرائيلية من السر إلى العلن
8- جيروزالم بوست: اتفاق الجُزر يؤكد الاتصالات السعودية الإسرائيلية

9- "هافنجتون بوست": سفير الإمارات في واشنطن صديق "إسرائيل" الحميم

10- العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية.. حجر زاوية «السلام الدافئ»

11- موقع عبري يكشف سرًا في علاقة الإمارات بإسرائيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   الخميس 15 يونيو 2017, 11:26 am

الأبعاد الخفيّة لتسليم «تيران وصنافير» للسعودية

رأي القدس



Jun 15, 2017

على عكس القضاء الذي أظهر جرأة في تأكيد استقلاله النسبيّ عن السلطات التنفيذية بإصداره حكماً نهائياً بمصريّة جزيرتي تيران وصنافير، بدا البرلمان أمس مطواعاً وجاهزاً للبصم على الاتفاقية ذات الطبيعة السياسية (والمالية) التي وقعتها القاهرة مع الرياض في 8 نيسان/إبريل عام 2016، في استهانة واضحة بالدستور المصريّ الذي يفترض بـ«ممثلي الشعب» أن يحافظوا عليه.
الموافقة هي إهانة للبرلمان أكثر منها تأكيداً لأهميّته لأن السلطات المصرية، ومؤسسة الرئاسة بالتحديد، لم تستشر هذا البرلمان حين قصفت ليبيا، أو حين ساهمت في القتال في اليمن، ولم تكن لتستشيره أيضاً (أو تفرض عليه بالأحرى) في موضوع تيران وصنافير، لولا أنّها احتاجت لإعطاء بعض المصداقية لقرارها الذي لا يحظى بشعبيّة أبداً كونه يضغط على عصب السيادة الوطنيّة لدى المصريين ويهزّ كبرياءهم باعتباره شكلاً من أشكال البيع المعلن للجغرافيا بطريقة فظّة وبثمن لن تطالهم منه فائدة كما لو كان تطبيقاً للمثل الشعبي «بين البائع والشاري يفتح الله»!
المثير للسخرية أن السلطات التنفيذية المصريّة لم تنتظر أصلاً قرار البرلمان ولا اهتمّت بقرار المحكمة ضدّه، وما كان على النواب أو على المحامين والقضاة، سوى أن يجرّبوا زيارة الجزيرتين ليكتشفوا أن عليهم اصطحاب جوازات سفرهم والقيام بإجراءات المغادرة باعتبارهم مسافرين من مصر إلى السعودية، وليفهموا أيضاً أن لا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولا حكومته مهتمّون أصلاً برأي القضاء أو البرلمان!
يعني هذا في ما يعنيه أن جهود المحامين، ومظاهرات الفرح التي انطلقت نتيجة الحكم «التاريخي»، ومعارضة من عارض من النواب المصريين أو موالاة من والوا منهم، ما كانت كلّها لتغيّر شيئاً، وأن لا وزن لها في موازين الرئيس الذي أوصته والدته بـ«إعطاء الحقّ لأهله».
مع ذلك يبدو أن الاستعجال الظاهر في توكيد القرار وحسمه كان ضروريّاً في عرف النظام المصريّ لطمأنة السعوديين على أن لا تراجع في «الصفقة» وأن السلطات قادرة على كتم صيحات غضب المصريين وإخراج الأمر بالطرق «الديمقراطية» اللازمة.
يمكن أيضاً قراءة إنهاء قضية الجزيرتين بالطريقة المذكورة على خلفيّة الأزمة الخليجية الحاليّة فهي تعبّر عن رضا السيسي عن الاتجاه السياسيّ المستجدّ الذي اتخذته السعودية نحو قطر، ومساندتها إياه ضد شبح شرعيّة الرئيس محمد مرسي الذي يطارده عبر الموقف المضاد للإخوان المسلمين من خلال «حشرهم» القسريّ ضمن «قوائم الإرهاب».
الاستعجال في إخراج مسرحيّة ترسيم الحدود البرلمانية هو، بهذا المعنى، إسهام في «المجهود الحربي» ضد قطر وتدعيم لموقف الإمارات، وفوائده المتبادلة كثيرة من بينها، على سبيل المثال، مساندة السعودية للتدخّل المتزايد المصريّ في ليبيا.
أحد الجوانب الخفيّة لتسليم الجزيرتين يتعلّق بالتأكيد بالأجندة الأمريكية ـ الإسرائيلية للتقارب مع السعودية وحلفها الجديد مع الإمارات ومصر.
الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي المصري السابق، أدلى بدلوه في توضيح هذا الاتجاه حيث قال إن ضمن حيثيات اتفاق تسليم الجزيرتين إيجاد ممر دولي مفتوح بين مصر والجزيرتين «السعوديتين» لا سيطرة لأحد عليه، وهو ما اعتبره مشروعاً يهدد الأمن القومي المصري وشريانها الحيوي قناة السويس.
كان لطيفاً، في هذا السياق قول رئيس المجلس النيابي علي عبد العال إن «من حارب وقدّم الشهداء لا يعرف بيع الوطن على الإطلاق أو التفريط فيه»، ولكن السؤال هو هل يعود ضمير الغائب في خوض الحرب وبذل الشهداء إلى الشعب الذي يفترض بعبد العال أن يمثله أم إلى ضباط الجيش الكبار الذين يسيطرون على السلطة والاقتصاد والامتيازات وقرارات التنازل عن الجزر والسيادة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   الخميس 17 أغسطس 2017, 1:58 pm

شكري لنتنياهو: السعودية ستلتزم بالترتيبات القائمة في مضيق تيران وجزيرتي تيران وصنافير



القاهرة: أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري التزام بلاده الثابت بمعاهدة السلام المؤرخة 26 مارس(آذار) 1979، وملاحقها، وبروتوكول القوة متعددة الجنسيات والمراقبين، وجميع التفاهمات ذات الصلة الموقعة بين البلدين بعد التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية.
وقال وزير الخارجية "أود أن أؤكد أن جمهورية مصر العربية لن تقبل بأي تعديل على الاتفاقية، يقصد الترتيبات بشأن مهام القوة متعددة الجنسيات، دون القبول الرسمي المسبق لحكومة إسرائيل".
جاء ذلك في خطاب أرسله سامح شكري، وزير الخارجية، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيتها بنيامين نتنياهو، بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وهو ثالث الخطابات التي أرسلها "شكري" إلى "نتنياهو" بشأن "الاتفاقية"، وفقا للجريدة الرسمية المصرية اليوم.
وقال شكري، في خطابه "بالإشارة إلى معاهدة السلام الموقعة في 26 مارس(آذار) 1989، وملاحقها، وبروتوكول القوة متعددة الجنسيات والمرافقين المؤرخ 3 أغسطس 1081، وجميع التفاهمات ذات الصلة الموقعة بين بلدينا، يشرفني أن أوجه لسعادتكم هذا الخطاب بصفتكم وزيرا للخارجية".
وأضاف وزير الخارجية المصري قائلا "على ضوء تبعات هذه الاتفاقية، عند دخولها حيز النفاذ، فيما يخص مضيق تيران، وجزيرتي تيران وصنافير، أرفق مع هذا الخطاب الذي تم تلقيه من محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي ولي العهد بالمملكة العربية السعودية النائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الدفاع، الموجه لشريف إسماعيل، رئيس مجلس وزراء جمهورية مصر العربية، بشأن الالتزامات التي تعهد حكومة المملكة العربية السعودية بشكل أحادي بالوفاء بها".
وتابع "إني أتطلع لتلقي قبول سعادتكم لمضمون الخطاب المرفق، باعتباره اعترافا من المملكة العربية السعودية، والتزاما منها بالترتيبات القائمة فيما يخص مضيق تيران، وجزيرتي تيران وصنافير".
كما نشرت "الجريدة" خطابا آخر من شكري إلى نتنياهو بتاريخ 18 ديسمبر(كانون الأول) 2016، قال فيه إن حكومتي مصر والسعودية تعتزمان توقيع الاتفاقية المعنية بالترتيبات بين الحكومتين بشأن مهام القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في مضيق تيران وجزيرتي تيران وصنافير، والتي تنص على تعهد المملكة العربية السعودية بتنفيذ جميع التزامات جمهورية مصر العربية، بما في ذلك المعاهدات، والبروتوكولات والملاحق، والترتيبات الأخرى فيما يخص مضيق تيران، وجزيرتي تيران وصنافير وخليج العقبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47398
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: إسرائيل وتيران وصنافير   الجمعة 18 أغسطس 2017, 6:41 am

الكشف عن7 خطابات بين مصر والسعودية وإسرائيل بشأن تيران وصنافير

تامر هنداوي



Aug 18, 2017


القاهرة ـ «القدس العربي»: نشرت الجريدة الرسمية المصرية في عددها الصادر، أمس الخميس، تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية المعروفة إعلاميا باتفاقية «جزيرتي تيران وصنافير»، إضافة إلى نص الاتفاقية، والوثائق الخاصة بها التي تضمنت 7 خطابات بين الحكومات المصرية والسعودية والإسرائيلية بشأن الترتيبات الأمنية في الجزيرتين بعد تسليمهما للسعودية.
ونشرت الجريدة الرسمية، القرار الجمهوري رقم 607 الصادر بتاريخ 29 ديسمير/ كانون الأول 2016 بالموافقة على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتي جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والموقعة في القاهرة بتاريخ 8 إبريل / نيسان 2016.
وتضمن نص الاتفاقية: «اتصالا بمحضر الاجتماع الختامي لأعمال اللجنة المشتركة لتعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقع بتاريخ 7 إبريل/ نيسان 2016، اتفق البلدان على تعيين الحدود البحرية بحيث يبدأ خط الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية من نقطة الالتقاء المشتركة للحدود البحرية المصرية السعودية الأردنية في خليج العقبة التي سيتفق عليها لاحقا بين الدول الثلاث».
ويمتد خط الحدود البحرية بين البلدين، وفق النص «من نقطة الالتقاء المشتركة للحدود البحرية المذكورة ومنها يمتد في خطوط مستقيمة تصل بين نقاط خط الحدود البحرية بين البلدين في خليج العقبة والبحر الأحمر حتى نقطة خط الحدود البحرية رقم ( 61) وفقا للإحداثيات الجغرافية لنقاط خط الحدود البحرية بين البلدين، على أن يتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بهذه الاتفاقية لتسجيلها وفقا لأحكام المادة ( 102 ) من ميثاق الأمم المتحدة بعد دخولها حيز النفاذ».
وتضمنت الوثائق 7 خطابات متبادلة بين السلطات المصرية والسعودية والإسرائيلية، بشأن الاتفاقية، ومنها خطابات المتبادلة بين الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية السعودية الراحل، إلى أحمد عصمت عبدالمجيد، نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية مصر الأسبق عامي 1989 و 1990.
وجاء في نص خطاب الفيصل لعبد المجيد عام 1980 :»رغبة في إيجاد الحلول المناسبة لأي أمور متعلقة بين بلدينا أود أن أتطرق إلى موضوع جزيرتي صنافير وتيران، التابعتين إلى المملكة العربية السعودية، والواقعتين عند مدخل خليج العقبة، حيث يعلم معاليكم أنه نتيجة للاتصالات التي جرت بين مسؤولي البلدين عام 1950 ورغبة من حكومتي البلدين في تعزيز الموقف العسكري العربي في مواجهة الكيان الصهيوني، ونظرا لموقعهما الاستراتيجي في مدخل خليج العقبة فقد وافقت الحكومة السعودية على أن تكونا تحت الإدارة المصرية حينذاك لتقوية الدفاعات العسكرية المصرية في سيناء، ومدخل خليج العقبة لاسيما بعد أن احتلت العصابات الصهيونية ميناء أم رشرش «إيلات» في مارس/آذار 1949، الأمر الذي خلق وجودا فعليا لإسرائيل في منطقة خليج العقبة، وفي الوقت الذي بدأت مصر تستعيد الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 تلقى الملك خالد يرحمه الله رسالة من الرئيس السوداني السابق، جعفر محمد النميري في عام 1403 هـ تتضمن رجاء الرئيس حسني مبارك بعدم إثارة موضوع الجزيرتين حتى يتم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المصرية ويبقى أمرها مسألة عربية فيما بين المملكة ومصر».
في الوقت نفسه، ضمت الوثائق خطابًا وجهه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، آنذاك، خطابا إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء المصري بتاريخ 8 إبريل/ نيسان 2016، قال فيه: «يسرنا أن نبعث إلى دولتكم أطيب تحياتنا الأخوية مقرونة بأصدق الأمنيات بدوام الصحة والعافية، وللشعب المصري الشقيق بوافر الرخاء والازدهار، وأن يديم على بلدينا نعمة الأمن والاستقرار، مؤكدين على الراوبط الأخوية المتينة والعلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين».
وأضاف: «بمناسبة توقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر 8 إبريل / نيسان 2016، فإن المملكة تؤكد التزامها بأحكام القانون الدولي وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 11/9/1416ه بما في ذلك تأكيدها على المبادئ التالية، استمرار التزامها بالتعامل مع مضيق تيران بوصفه مجرى مائيا دوليا مفتوحا، بما يتفق وأحكام القانون الدولي ـ أمام الدول للملاحة البحرية وبدون أي معوقات أو عقبات والحفاظ على الترتيبات والممارسات المعمول بها في المضيق».
كما تلتزم المملكة، طبقا للخطاب بـ«حق المرور وفقا لأحكام القانون الدول عبر مضيق العقبة أمام كل الدول، إضافة إلى عدم استخدام جزيرتي تيران وصنافير في دعم أو تخطيط أو تنفيذ أي عمل عسكري، وقصر الوجود الأمني في جزيرتي تيران وصنافير على الأجهزة الأمنية غير العسكرية- بما في ذلك حرس الحدود».
الوثائق تضمنت كذلك خطابا، أرسله سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في 16 مايو / أيار 2016، جاء فيه : «يشرفني أيضًا أن أحيط سعادتكم علمًا بأن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة المملكة العربية السعودية، قد وقعتا في 8 إبريل / نيسان 2016، اتفاقية ترسيم حدودهما البحرية، وأرفق مع هذا الخطاب الذي تم تلقيه من صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد في المملكة العربية السعودية، النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، الموجه لشريف إسماعيل، رئيس مجلس وزراء جمهورية مصر العربية، بشأن الالتزامات التي تعهدت حكومة المملكة العربية السعودية بشكل أحادي بالوفاء بها».
وختم شكري رسالته: «إنني أتطلع لتلقي قبول سعادتكم لمضمون الخطاب المرفق، باعتباره اعترافًا من المملكة العربية السعودية والتزامًا منها بالترتيبات القائمة فيما يخص مضيق تيران وجزيرتي تيران وصنافير. أنتهز هذه الفرصة لأجدد لسعادتكم التأكيد على أسمى اعتباري».
وبعد 7 أشهر من رسالة شكري، خاطب مرة أخرى نتنياهو في 18 ديسمبر/كانون الأول 2016، وبدأ رسالته بـ«يشرفني أن أوجه هذا الخطاب لسعادتكم بصفتكم وزير خارجية دولة إسرائيل، وإلحاقًا بخطابي السابق المؤرخ أيار/مايو 2016، أنتهز هذه الفرصة لأؤكد الالتزام الثابت لجمهورية مصر العربية بمعاهدة السلام المؤرخة 26 آذار/مارس 1979، وملاحقها وبروتوكول القوة متعددة الجنسيات والمراقبين المؤرخ 3 آب/أغسطس 1981، وجميع التفاهمات ذات الصلة الموقعة بين بلدينا».
وبعد نحو 24 ساعة، وصلت إلى مصر رسالة بتوقيع نتنياهو خاطب خلالها شكري:»آخذ علمًا بتأكيدكم أنه ما من تعديل سيتم إجراؤه على الاتفاقية المعنية بالترتيبات بين الحكومتين بشأن مهمة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في مضيق تيران وجزيرتي تيران وصنافير دون القبول الرسمي المسبق لحكومة دولة إسرائيل».
واختتم نتنياهو: «على ضوء ما تقدم، أقر بمضمون خطابكم والوثائق المتضمنة طيه، بما في ذلك الاتفاقيات المرفقة، وأؤكد موقفنا أن هذه الوثائق لن يتم اعتبارها انتهاكًا لمعاهدة السلام، وملاحقها، وبروتوكول القوة متعددة الجنسيات والمراقبين وجميع التفاهمات ذات الصلة بلدينا، وأنتهز هذه الفرصة لأجدد لسعادتكم التأكيد على أسمى اعتباري».
وفي السياق، قررت الدائرة الأولى مفوضين بمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة برئاسة المستشار محمد الدمرداش، أمس الخميس، تأجيل نظر الدعوى المقامة من خالد علي المحامي، التي طالب فيها بوقف تنفيذ إجراءات تسليم جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية وحظر القيام بأي تصرفات قانونية تنال من سيادة مصر على الجزيرتين، وعدم إنزال العلم المصري منهما، مع حظر رفع علم أي دولة أخرى، مع بطلان الاتفاقية واعتبارها كأن لم تكن لجلسة 7 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقال السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ «القدس العربي»:»نشر تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية تيران وصنافير النشر لا يعدو من الزاوية القانونية والواقعية سوى حبر علي ورق، لأن الإجراءات التي اتبعت في إقرار هذا الاتفاق الباطل كانت بالمخالفة للدستور والقانون، بل وفي انتهاك واضح لحكم قضائي نهائي وبات».
وأضاف:«الأدوات التي تملكها القوى الوطنية في الوقت الحالي هي الاستمرار في رفض هذا الإجراء الباطل، وإحاطة الأشقاء في السعودية بذلك حتى يكونوا على بينة من أمرهم، وسوف يكون أول قرار لأول حكم وطني في مصر من سطر واحد يلغي كل هذه القرارات الجمهورية الباطلة، ويعيد المراكز القانونية إلى أوضاعها السابقة، وفي حالة تيران وصنافير، فأن أي تواجد أجنبي عليها سيعد بمثابة احتلال أجنبي تستدعي مقاومته وإزالته بكل الوسائل».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
إسرائيل وتيران وصنافير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: