منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48538
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين   الثلاثاء 03 مايو 2016, 7:33 am

الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين




عمان - «لا أقبل إلا أن تكون فلسطين لأهلها العرب، لا أقبل بالتجزئة، ولا أقبل بالانتداب، ولا أسكت وفي عروقي دم عربي عن مطالبة الحكومة البريطانية بالوفاء بالعهود التي قطعتها للعرب، وإذا رفضت الحكومة البريطانية التعديل الذي اطلبه فإني أرفض المعاهدة كلها، لا أوقع المعاهدة قبل أخذ رأي الأمة».
بهذه الكلمات كان رد الشريف الحسين بن علي وإصراره في المباحثات التي جرت بينه وبين بريطانيا لتوقيع ما عرف بـ «المعاهدة الحجازية البريطانية» (آنذاك) على أن تتضمن تلك المعاهدة الاعتراف باستقلال فلسطين باعتبارها جزءا من الأمة العربية.
يقول أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان ان الشريف الحسين بن علي كان قبل إعلانه للثورة العربية الكبرى مسكونا بهمين عربيين أساسيين:
 الأول: انتزاع حكم ذاتي للأقاليم العربية في إطار من خيمة الخلافة العثمانية ووحدة أقاليمها الإسلامية، والثاني: الدولة العربية الشاملة لجميع الأقاليم العربية دونما استثناء في حالة رفض مركز الخلافة للخيار الأول وفي مقدمتها فلسطين.
ويضيف لـ (بترا) ان هذه الرؤية من الشريف الحسين لإدراكه لحقيقة المطامع الأجنبية وبخاصة اليهود ممن بدأوا بمشاريعهم الاستيطانية الاستعمارية في فلسطين مبكرا وتحديدا بالربع الأخير من القرن التاسع عشر من جهة وفشل مساعيهم بإقناع السد العالي التركي بالسماح لهم بالهجرة إلى فلسطين وتحديدا في القدس والمسنودة بالضغوط الأوروبية وبخاصة البريطانية على الخليفة العثماني آنذاك.
ومع رفض الصدر العالي التجاوب مع مشروع الشريف الحسين بن علي بحكم ذاتي للأقاليم العربية، وإصرار الطورانيين على المضي قدما في سياسة التتريك واضطهاد القوميات الأخرى المنضوية تحت راية الخلافة العثمانية وبخاصة ضد العرب لم يبق أمام العرب بقيادة الشريف الحسين بن علي إلا الثورة ضد الاضطهاد الطوراني لهم المتمثل بسياسة عنصرية الإعدامات للمجاهدين العرب التي يقودها وينفذها زعماء تركيا الفتاة بتوجيه من مجلس المبعوثان الذي يسيطر عليه يهود الدونما الروس وذلك بعد ان فشلت جميع محاولاته لإصلاح الحكم العثماني من داخله.
وتحقيقاً لهذا الهدف التحريري الوحدوي النهضوي الشامل كان لا بد من الانتفاضة ضد الحكم العثماني الطوراني إذ فشلت جميع مساعي الشريف الحسين بن علي ومحاولاته لانتزاع حكم ذاتي شامل للأقطار العربية في إطار الخلافة العثمانية فلم يبق أمامه سوى طريق واحد، طريق الثورة العربية التي أطلق رصاصتها الأولى من على شرفة منزله في مكة المكرمة في العاشر من حزيران سنة 1916 م.
ويقول كنعان ان التآمر البريطاني الفرنسي الأمريكي الصهيوني كان له بالمرصاد فالتحرر من التسلط الطوراني انتهى بفعل التحالف البريطاني اليهودي الصهيوني الاستعماري إلى استبدال الحكم الطوراني بالاحتلال والحكم البريطاني لتشرع بريطانيا الحليف الدولي الذي ظلت اليهودية الصهيونية تعمل على استدراجه لمشروعها اليهودي الصهيوني بالتنكر إلى وعودها للشريف الحسين بن علي بإقامة المملكة العربية الشاملة لجميع أقطار المشرق العربي بما في ذلك فلسطين، والاعتراف به ملكاً عليها.
ويتابع ان بريطانيا العظمى بدأت بتهيئة الظروف لزرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي عملاً بتوصية لجنة كامبل بنرمان، رئيس وزراء بريطانيا سنة 1907م المتمثلة بإقامة كيان يكون عدواً دائماً لأهلها وصديقاً دائماً لبريطانيا والغرب، إقامة كيان غريب في المنطقة العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج التي توجست منه تلك اللجنة، لما يتوافر للمنطقة العربية من عوامل التوحد والوحدة من لغة واحدة ورسالة سماوية، وشعب ينتمي إلى منبت واحد يجمعه تاريخ ومصالح مشتركة، ولديه قابلية التعلم إذا ما أتيحت له الفرصة.
وإعمالاً لتلك التوصية كان لا بد من تقسيم المنطقة العربية إلى مناطق نفوذ استعمارية فكانت معاهدة سايكس بيكو سنة 1916م التي افتضح أمرها بعد الثورة البلشفية الروسية سنة 1917م التي قسمت المنطقة العربية إلى مناطق نفوذ فرنسية بريطانية.
فكانت مصر والعراق والأردن وفلسطين من نصيب بريطانيا، وسوريا ولبنان وتونس والجزائر والمغرب من نصيب فرنسا، وليبيا من نصيب إيطاليا.
ومن ثم جاء وعد بلفور في 2/11/1917 ليشكل حجر الزاوية في تأسيس الكيان الصهيوني، فصك الانتداب في 22 تموز1922 الذي وضع فلسطين والأردن تحت الانتداب البريطاني لتهيئة الأجواء لإقامة الكيان الصهيوني، ثم قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة في 29/11/1947.
ويشرح كنعان تفاصيل الدور الهاشمي في التصدي للمشروع البريطاني الاستعماري الهادف إلى سلخ فلسطين عن الجسم العربي لتكون وطنا قوميا لليهود ويقول ان موقف الشريف الحسين بن علي من هذه المؤامرة البريطانية الصهيونية كان الرفض المطلق لمثل هذا المشروع البريطاني اليهودي الصهيوني مبتدئاً بمناهضته لذلك المشروع بحملة توعية مركزة لاستنهاض العرب، وبخاصة الفلسطينيين منهم، لحثهم على مقاومة هذا المشروع وإسقاطه في المهد.
وبعث برسائل وبرقيات إلى أهالي فلسطين يؤكد لهم تمسكه بعروبة فلسطين، ووجوب أن تكون فلسطين جزءا من الدولة العربية المتفق على إقامتها مع بريطانيا، وتأكد ذلك الموقف من خلال الإعلان الذي أذاعته الحكومة العربية الهاشمية في الحجاز(آنذاك) بمناسبة سفر الأمير عبدالله بن الحسين إلى لندن في سنة 1922 م وجاء فيه:
 ((بأنها (أي المملكة العربية الهاشمية) لا تنحرف قيد أنملة عن الخطة الأساسية، وهي الاستقلال التام، والوحدة المطلقة للبلاد العربية بأسرها)).
وكان موقف الأمة العربية واضحاً برفضها المشروع البريطاني اليهودي الصهيوني والمتمثل بإقامة الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي «فلسطين».
كان الشريف الحسين بن علي قد أصر في المباحثات التي جرت بينه وبين بريطانيا لتوقيع ما عرف بـ المعاهدة الحجازية البريطانية (آنذاك) على أن تتضمن تلك المعاهدة الاعتراف باستقلال فلسطين باعتبارها جزءا من الأمة العربية، وفي هذا السياق قال علي عباس المالكي، مندوب الشريف الحسين إلى فلسطين سنة 1923م: إن المعاهدة قد عرضتها على مولاي حكومة صاحب الجلالة البريطانية وفي بعض موادها ما لم يسترح له فؤاده فعدلها تعديلاً مهماً نص فيه على استقلال البلاد الفلسطينية استقلالاً تاماً مطلقاً يخولهم إدارة أنفسهم كمستقلين، واختيار طريقة حكمهم لأنفسهم فترك هذا التعديل وعد بلفور في حكم أنه لم يصدر أو يقضى عليه بالموت، ويؤكد لكم جلالة سيدي الملك أن الحكومة الإنجليزية إذا لم تقبل أن تكون هذه المعاهدة بهذا التعديل وبما اقترحه عليهم لا يمكن أن يمضيها لهم، بل يرفضها بتاتاً، كما وأنه يؤكد بأنه لا يمكن أن يذهب شبر أرض من فلسطين ما دام هو أو أحد من أولاده حي على وجه الأرض، بل لا بد أن يحافظوا على أقل قرية في فلسطين محافظتهم على البيت الحرام إلى آخر نقطة من دمائهم.
ويشير كنعان إلى تشدد الشريف الحسين في مطلبه بأن تكون فلسطين جزءاً من الدولة العربية المنشودة يعود لأسباب دينية، كونها تضم القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وأبرزها المسجد الأقصى، وقبة الصخرة المشرفة، وكنيسة القيامة، فضلاً عن كونها قضية وطنية وقومية.
ولكن تشبث الشريف الحسين بن علي بالحق العربي في فلسطين وبضرورة قيام الدولة العربية الهاشمية الشاملة لكافة أقطار المشرق العربي وفلسطين نواتها، انتهى به إلى المنفى في الأستانة مفضلاً ذلك على أن يفرط بحقوق الأمة الإسلامية والعرب، أو بأي شبر من أراضيها المقدسة.
يقول كنعان «ويتبدى حب الشريف الحسين بن علي، رحمه الله، لفلسطين وقدسها ومقدساتها وتعلقه الروحي والوطني بها من وصيته لأعيان القدس بأن يدفن في رحاب القدس الشريف فكان له ما أراد حيث دفن في 2/6/1937م في رحاب المسجد الأقصى المبارك بعد أن تقاطر أبناء القدس ووجهاؤها والأردنيون والفلسطينيون والعرب لوداع الشهيد، شيخ قريش، شيخ الأمة العربية، ملك العرب وأميرهم، حيث ضريحه الطاهر مسجّى في باحة الأقصى في الرواق الغربي للحرم القدسي في المكان المعروف اليوم بـ «دار العفيفي».
واقتفى الملك عبدالله الأول أثر والده وسار على نهجه فيما يخص قضية الهاشميين المركزية..قضية فلسطين، وذلك أن جلالته قد ترعرع في حضن شريف مكة..شريف الأمة العربية الحسين بن علي وانتهل الفكر العربي من منابعه، لذا كان من الطبيعي أن يعارض الملك المؤسس عبدالله الأول الحركة الصهيونية ويقف في مواجهة أطماعها في فلسطين مشدداً على أن: فلسطين عربية ويجب أن تبقى عربية إلى ما شاء الله، وأن الصهيونيين ليس لهم فيها أدنى حق.
كما كان رحمه الله يدعو العرب لعدم التعامل مع اليهود أو بيع عقار أو رهن أية أراض لهم، ويلعن كل من يتعامل معهم مباشرة أو بواسطة أو يسعى لإدخالهم للبلاد العربية.
لذلك أكد الملك عبدالله ضرورة الاحتفاظ بالأراضي في فلسطين من خلال دعم صندوق الأمة الفلسطيني موضحاً أهمية هذا المشروع بالقول: إن تشجيعنا لمثل هذا المشروع الجليل سوف يؤدي إلى احتفاظنا بأراضي فلسطين عربية ونثبت للأجنبي أننا شعب لا يفرط بعروبته ووحدته.
ويقول كنعان انه ليس غريباً أبداً أن يقاوم الملك المؤسس جميع دعوات ومشاريع تقسيم فلسطين التي أخذت تطفو على السطح منذ مطلع الأربعينيات من القرن الماضي مشدداً على ضرورة التشبث بالمشروع العربي النهضوي الوحدوي وفلسطين في القلب منه، المشروع الذي قضى والده الشريف الحسين نحبه من أجله، والأمر يعني عملياً رفض ومقاومة جميع المشاريع التمهيدية لإقامة الكيان الصهيوني بدءاً بـ «سايكس بيكو، فوعد بلفور، فصك الانتداب الذي كان مقرراً له أن يشمل فلسطين والأردن.
وتتبدى فطنة جلالته وحنكته السياسية وقدراته على القراءة المستقبلية البناءة للمتغيرات السياسية العربية والإقليمية والدولية بشكل ينبئ عن قدرة على أخذ جميع المعادلات السياسية بعين الاعتبار بالعمل على انتزاع شرق الأردن من وعد بلفور لتقوم الدولة الأردنية بصفة إمارة شرق الأردن، ثم المملكة الأردنية الهاشمية في 25/5/1946م، التي كانت تقتصر آنذاك على الضفة الشرقية لنهر الأردن، ثم امتدت لتشمل ما كان قد حافظ عليه الجيش الأردني من مناطق وحال دون احتلال الصهاينة لها في حرب 1948م، وذلك عندما قرر الشعب العربي الفلسطيني التوحد مع المملكة الأردنية الهاشمية في مؤتمره الشعبي الذي انعقد في أريحا بتاريخ 24 نيسان1950م وحظي هذا القرار بمصادقة مجلس الأمة فيما سمي بمشروع وحدة الضفتين.
ويشير إلى انه مع أن قيادة الجيش العربي الأردني كانت بريطانية وعلى رأسها الجنرال كلوب باشا، فإن ذلك لم يحل دون انتهاج قادته الأردنيين أساليب قتالية بتوجيه من جلالة الملك المؤسس الذي طلب إلى القادة الميدانيين أن لا يفو ّتوا عليه فرصة الدفاع عن القدس والاستشهاد من أجلها إذا أزفت ساعتها وقرر اليهود الصهاينة اقتحامها، وكان أن فشلت جميع محاولاتهم في الاستيلاء على المدينة المقدسة بفضل استبسال الجيش العربي الأردني في الدفاع عنها في معارك طاحنة، معارك باب الواد واللطرون، وإصرارهم على الاحتفاظ بالمدينة المقدسة، وطرد المستعمرين اليهود من حارة الشرف في البلدة القديمة، وتكبيدهم خسائر مادية وبشرية فادحة.
ويقول كنعان إن محورية القدس بالنسبة لجلالته تبدت كذلك من خلال رفضه إعطاء اليهود ممراً إلى حائط البراق، ومقاومة مطالب بريطانيا بالسماح لليهود بالهجرة إلى الشطر الشرقي من القدس.
كما رفض جلالته وبإصرار الإذعان لقرار تدويل المدينة المقدسة وفقاً لقرار التقسيم (181) الذي رأى أن يكون للقدس كيان خاص بـها (Corpus Separatum) جاعلاً من شطرها الشرقي العاصمة الروحية للمملكة الأردنية الهاشمية التي لم يعترف بها سوى دولتين هما: الباكستان وبريطانيا دون أن يشمل اعتراف بريطانيا القدس وإنما اقتصر اعترافها على وحدة الضفتين بذريعة مخالفة ذلك لقرار الجمعية العامة رقم 181 لسنة 1947م.
ويقول جلالته في تعليل رفضه لقرار تدويل القدس: «لقد كان طلب تدويل القدس غاية في الغرابة وعدم الاتزان في الغايات الوطنية، وتفريطاً في الحقوق والمصالح العربية، وتسليماً بالمقدسات إلى السيادة الدولية، وإخراجاً للقدس من الحوزة العربية، فكان علينا أن نقف في الدفاع عن عروبة المدينة المقدسة موقف الحزم والصلابة، وأن نقاوم التدويل بمختلف أشكاله وصوره».
ويقول كنعان ان موقف جلالة الملك المؤسس تجاه مطالب الفاتيكان بتدويل القدس كان موقفاً رافضاً وحازماً وقاطعاً، أما القدس فهي عزاؤه عن كل ما لحق به من تشويه وظلم.
كانت القدس تعني بالنسبة لجلالة الملك المؤسس عبدالله الأول كل شيء ويرخص الروح في سبيلها، فلا معنى بنظره للحياة دون القدس فهو يفضل الشهادة في سبيل الله دفاعاً عن القدس على أن يراها محتلة من اليهود الصهاينة.
أما اهتمام الملك عبدالله الأول سياسياً بفلسطين وبما كان يجري فيها من أحداث فإنه يظهر من خلال الزيارات شبه الدائمة التي كان يقوم بها للمدن الفلسطينية، إذ حظيت القدس بنصيب كبير من هذا الاهتمام.
فمن بين (93) زيارة قام بها للمدن الفلسطينية في الفترة ما بين 1922م 1950م، حظيت منها القدس بحوالي (41) زيارة.
وهذا يظهر العناية الكبيرة التي أولاها الملك المؤسس عبدالله الأول للقدس.
وقد وضّح هذا الاهتمام بقوله: «فيها لحد أبي وفيها قومي وأولى القبلتين وثالث الحرمين».
وفي كل زياراته للقدس كان رحمه الله حريصاً على زيارة المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وتأدية الصلاة فيهما، ومتابعة ما تحتاجه الأماكن الدينية فيها من تعمير وترميم.
يشير كنعان إلى ان المنية وافت والده الشريف الحسين في عمّان، ودفن في المسجد الأقصى المبارك بناءً على وصيته، وشاءت الأقدار أن يستشهد الملك الابن في 20 تموز1951م على باب المسجد الأقصى وهو يهم بدخوله لتأدية صلاة الجمعة برصاصات غادرة لامست إحداها الوسام الذي كان يتدلى على صدر حفيده جلاله الملك الحسين.
ويقول ان الملك الشهيد شديد التعلق بالقدس روحاً وعقلاً ولهذا فليس غريباً أن يوصي بدفنه إلى جوار والده في باحة الأقصى، ولكن أسباباً قاهرة حالت دون تلبية وصية جلالته.
فقد جاء في وصيته: «لقد أوصيت أهلي بوجوب دفني في القدس إلى جوار قبر أبي في ساحة الحرم الشريف. إني أريد القدس معي وأنا على قيد الحياة، وأريد أن أبقى مع القدس بعد الموت».
وظل الملك المؤسس عبدالله بن الحسين وفياً لمشروع جده وأبيه العربي النهضوي الوحدوي، ومتمسكاً بالثوابت الهاشمية تجاه فلسطين ودرتها القدس الشريف، وبالحقوق العربية المسلوبة في فلسطين وضرورة استعادتها للسيادة العربية الإسلامية، والمضي قدماً في الجهاد تحقيقاً للدولة العربية الواحدة وفلسطين بقدسها ومقدساتها كجزء لا يتجزأ منها.
يقول كنعان ان القدس حظيت باهتمام ورعاية الملك طلال وقد تبدى ذلك الاهتمام على قصر فترة حكمه بزيارته للقدس في سنة 1951م حيث يقول جلالته رحمه الله في هذا السياق:
 «لقد جئت لأراكم وأزور مدينتكم التي احتفظ بها عربية بعون الله وتوفيقه فأطمئن العالم على مقدساته، وأطمئن العرب على أن ما في أيديهم أقدس ما فيه القدس «.
ولكن مرضه حال دون مواصلته للمشروع النهضوي العربي للتحرير حيث كان تحرير فلسطين بقدسها ومقدساتها محور هذا المشروع ونقطة البداية فيه.
يقول كنعان إن الرؤية الهاشمية للقدس ومحدداتها تبدو جلية في أحاديث وخطابات المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، وفي مقابلاته وحواراته مع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية الأردنية والعربية والدولية، وخطاباته في المحافل العربية والإقليمية والدولية.
ويضيف، ان الراحل الحسين أعطى القدس أهمية خاصة بما خص المقدسات الدينية فيها بعناية واهتمام متميزين.
ويتضح ذلك من قوله رحمه الله: «إن القضية التي ندافع عنها هي أعدل قضية في التاريخ، فنحن لم نعتد على أحد، ولم نسلب أحداً أرضاً أو قرية أو مدينة، والذي جرى أن أناساً من جميع أنحاء العالم غزوا الوطن وشردوا أهله، ثم أخذوا يزعمون أنهم يريدون السلام، وقد سخّروا جميع وسائل الدعاية ليظهروا بمظهر المساكين، إنهم يستهينون بالقرارات الدولية ويهددون الأمن القومي بالتوسع والعدوان».
ويشير كنعان الى ان الملك الحسين بن طلال ظل طوال حياته يؤكد أن القدس ليست موضوع مساومة بين الأردن وإسرائيل، لأن القدس جزء من الأرض العربية المحتلة، وعلى إسرائيل أن تنسحب منها كما تنسحب من غيرها من المناطق العربية المحتلة، وبغير هذا لن يقوم السلام.
فالقدس بالنسبة للحسين مفتاح السلام ورمزه، معبراً عن ذلك بقوله: «الرمز الحقيقي للسلام هو القدس وعودتها عربية هو المعيار الوحيد لصدق الداعين إلى السلام في المنطقة».
ويضيف «كانت نظرة الملك عبدالله الأول بن الحسين للدولة الأردنية كنواة للدولة العربية الواحدة، وقد يكون ذلك هو السبب الرئيسي في عدم اعتراف جامعة الدول العربية والدول المنضوية تحت لوائها آنذاك بوحدة ضفتي نهر الأردن سنة 1950.
فهذه الدول كانت ترى في مثل هذه الوحدة تقوية للزعامة الهاشمية ومنافسةً جديةً لها على زعامة العرب».
وفي هذا السياق يقول الحسين بن طلال رحمه الله في حديث له لدى زيارته للواء الهاشمي في 13 آب 1958م: «الحمد لله الذي شرفنا في حمل رسالة هذه الأمة وفي الدفاع عن مقدساتها وتراثها»، ويقول أيضاً في رسالة له إلى رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للمحاربين القدماء في 10 تموز 1963م:
 «وما كان الأردن العربي المدافع عن دنيا العرب ومقدساتها إلا ثمرة من ثمار الجهاد القومي الموصول في سبيل وحدة كل العرب».
ويقول الحسين في حديث له بمناسبة عيد الاستقلال ويوم الجيش في حفل تسليم الرايات لعدد من كتائب القوات المسلحة في 25 أيار 1965م: «وحظنا في هذا البلد الصابر واضح لا عوج فيه وهدفنا بّين لا التواء عليه، هو أن يكون دورنا هو الدور الطليعي..وأن نتحمل مسؤولية الحفاظ على بقايا المأساة والدفاع عن دنيا العرب ومقدسات الإسلام».
ويقول الحسين أيضا في خطاب له في عيد الجلوس الملكي في 10 آب 1967م: «نحن هناك مع أهلنا وعشيرتنا في الضفة الغربية صابرون صامدون مصممون، نؤثر أن نفنى جميعاً على أن نفرط بحبة من حقنا، أو ذرة من أرضنا الحبيبة، ونختار أن نمضي جميعاً قبل أن نفرط بحجر واحد من قدسنا الشريف، قدس العرب والمسلمين وسائر المؤمنين بالله، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى محمد بن عبدالله صل الله عليه وسلم، ومهد عيسى عليه السلام، ومثوى أبي الثورة الكبرى الحسين بن علي طيب الله ثراه.
لقد كنا سدنة القدس وحماتها عبر قرون وقرون، ولن نبخل ببذل أرواحنا رخيصة من اجل الحفاظ على حقنا في البقاء، أولئك الحماة والسدنة نيابة عن أبناء امتنا وسائر المسلمين..
ولن يخبو أملنا في أن يستيقظ في العالم ضميره الذي مات، ولا في أن يعود إلى حياة البشر في هذه الأرض ما افقدها إياه الباطل والظلم من قيم ومبادئ، فلعل الدنيا عندنا تعمل على تصحيح كل الأوضاع التي نجمت عن عدوان اتضحت حقيقته ومراميه فتعود لنا ولأمتنا أولا وقبل كل شيء أرضنا العربية كلها، والقدس درتها كخطوة على طريق الحق الذي يجب أن تسلكه البشرية، في معالجتها لهذه المأساة الإنسانية الكبرى، مأساة الشعب العربي في فلسطين، ومن أجل الوصول إلى حل مشرّف عادل لها يحق الحق، ويهزم الباطل ويعيد السلام إلى أرض السلام».
ويقول الحسين في كلمة له أمام المؤتمر الوطني العام في 12 تشرين الأول 1991م: «ولولا وحدة الضفتين التي شملت القدس العربية التي أنقذناها سنة 1948م، لما كان لنا في عالم السياسة قضية قدس، وبخاصة أن سائر الدول العربية في حينه وقفت إلى جانب دول العالم مع تدويل المدينة المقدسة ماعدا باكستان، وبريطانيا التي تربطها بالأردن معاهدة».
ويقول الحسين في خطاب له موجه للشعب في 5 تشرين الثاني 1992م: «كنت وسأبقى حافظاً وصية الجد المؤسس إذ قال لي انه كان يرى عمره حلقة في سلسلة متصلة ممن خدموا الأمة، وانه يتوقع مني أن أكون حلقة جديدة متينة في ذلك العقد...وكم استعدت هذه الوصية بيني وبين نفسي وكم تذكرتها كما لم أتذكر غيرها من وصايا، واستوعبت أبعادها، كما قررت بأنها يجب أن تستوعب، ذلك أنها تختصر رؤية الشيخ المؤسس لمسؤولية القيادة نحو الشعب الذي عاش له، ونحو أمته التي ناضل في سبيل حريتها ووحدتها وقضى في سبيلها، وكان وهو يعانق ثرى القدس شهيداً يسلم راية بني هاشم وآل البيت إلى هاشمي آخر من عترة النبي صل الله عليه وسلم».
ويقول الحسين أيضا في مؤتمر صحفي عقده في الديوان الملكي الهاشمي في 4 أيلول 1993م: «لا أريد أن افتح جراحات قديمة، ولكن كحقيقة تاريخية عندما قامت الوحدة بين الضفتين لم تعترف تقريباً ولا دولة عربية بهذه الوحدة، ولا في سيادة الأردن على القدس، وكان الموقف العربي، وموقف المجموعة الدولية آنذاك باستثناء ثلاث دول من العالم كله تتبنى شكلاً من أشكال تدويل المدينة واعتقد أن السيادة على هذه المقدسات هي للذين يحمونها ويحفظونها في قلوبهم».
وفيما يتعلق بالمحدد الروحي (الديني) يقول كنعان ان الضوابط الروحية والدينية احتلت موقعاً محورياً في فكر الحسين رحمه الله، فما من حديث له خلا بشكل أو بآخر من الإشارة إلى هذا المحدد الروحي.
ففي كلمة للملك الراحل بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج يقول جلالته: «ففي هذا البلد الطيب المبارك، أودَت السماء قدس رسالتها وطهر دعواتها، وخلَدت في أرجائه منارات أديانها وركائز مقدساتها لتظل تجدد معاني الهدى والحق للإنسانية وتنير سبل الخير ودروب الرشاد أمام بني الإنسان».
وفي ذكرى المولد النبوي الشريف في 7 تشرين الثاني 1954م تطرق الحسين رحمه الله للمحدد الروحي الديني قائلاً: «ما أحوجنا أن نقف صفاً واحداً ندافع بإيمان وعقيدة عن مسرى الرسول ومهد المسيح وتراث الصالحين لنسجل على الدهر صفحة مشرقة جديدة نضمها إلى سفر تاريخنا العربي لتكون أمثولة تقتدي بها الأجيال القادمة المتعاقبة».
ويقول الحسين في هذا السياق في حديث له بذكرى الإسراء والمعراج في 26 شباط 1957م: «ومهما باعدت الذكرى بيننا وبين حاضرنا فإنها تأبى إلا أن ترى فينا وتشدنا إليه، كيف لا والمسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ما زال عامراً بالإسلام وبيت المقدس عاصمتنا الروحية، ومدينة الإسلام (لا تزال) محجة العرب والمسلمين».
ويقول الحسين في حديث له لدى لقائه ضباط وجنود سلاح الهندسة الملكي الأردني في 9 آب 1958م: «ما في شك في أننا سنقف جميعاً مثلما وقف آباؤنا وأجدادنا يداً واحدة وقلباً ندافع عن بلادنا، ندافع عن مقدساتنا، ندافع عن معتقداتنا..نعتبر أرواحنا رخيصة في سبيل امتنا وفي سبيل الدفاع عن مقدساتنا وعن معتقداتنا وعن القومية العربية».
ويقول في حديث له بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج في 14 كانون الثاني 1961م: «تحية لكم من بلد قدسه الله بأنوار النبوات تشرق في آفاقه جيلاً بعد جيل، وتضيء في رحابه نوراً على نور ومحبة لكم من أخ كرّمه العلي القدير حين ألقى إليه تبعة القيام على خدمة العرب وخدمة الدين الحنيف».
وفي حديث لصحيفة النهار البيروتية في 1 آذار 1969م يحدد الحسين رحمه الله المكانة الخاصة التي تحتلها القدس لدى الهاشميين مؤكداً عروبتها وأحقية الهاشميين والعرب فيها قائلاً:
 «القدس لها مكانة لا أستطيع أن أصفها لك بالنسبة لي كهاشمي، وبالنسبة إليّ والى أسرتي التي ضحت باستمرار في سبيلها، من الثورة العربية الكبرى حتى اليوم.
قائد هذه الثورة يرقد في القدس، وجدي (استشهد) هناك، انها كل شيء.
والقدس لها عندي المكانة نفسها كمسلم وعربي، وكفاحنا من اجلها وفي سبيل الاحتفاظ بها كفاح لا يهدأ، القدس عربية، والقدس حقنا ولن نفرط في هذا الحق ولو كلفنا حياتنا، تسألني عن القدس وتريد جواباً بكلمات؟ القدس كل شيء».
ويقول الحسين أيضا في حديث له موجه إلى الشعب الأردني في 10 تشرين الأول 1978م محدداً فيه المكانة الروحية للقدس لدى العرب والمسلمين: «إن القدس العربية أمانة عربية إسلامية منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ولا يملك أحد في العالمين العربي والإسلامي التصرف بها أو التنازل عنها، ولن تتمكن إسرائيل ولا سواها من تغيير هذا الواقع ولو بدا ذلك ممكناً إلى حين، إن مسؤولياتنا نحو بيت المقدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية مسؤولية عميقة الجذور مستمرة لا يقطعها قرار سياسي بفك العلاقة القانونية والإدارية مع الضفة الغربية، وتنبثق هذه المسؤولية من صلب رسالة عربية إسلامية حملها الهاشميون على مدى تاريخهم الطويل، وعلينا أن نواصل حملها وفاءً للأمانة، وتأدية للواجب».
ويقول في حديث له في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده والرئيس المصري حسني مبارك، والفلسطيني ياسر عرفات في 6 تموز 1998م: «القدس من أخطر وأهم القضايا، وعلاقتنا فيها علاقة تفرض علينا جميعاً، ليس كفلسطينيين أو عرب فقط، وإنما كمسلمين وعلى هذا العالم كله أن يتصدى لما يجري ويوقف أي تغيير أو تبديل على أرض الواقع».
وبالنسبة للمحدد الوطني القومي الإقليمي، يشرح كنعان ان القدس جزء لا يتجزأ من فلسطين والضفة الغربية، وكان للجيش العربي الأردني الهاشمي شرف إنقاذهما من الوقوع تحت سطوة الاحتلال الصهيوني في حرب 1948م لتصبح بعد توحدها مع الضفة الشرقية جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية لا يجوز التنازل عن أي شيء منها لأي سبب كان فهي لأسباب دستورية ومبدئية وديموغرافية قضية وطنية التزمت المملكة الأردنية الهاشمية ليس بالحفاظ عليها فحسب، وإنما بالعمل على استرداد الجزء السليب من فلسطين.
وفي هذا السياق: يقول الحسين في كلمة له بمناسبة عيد النهضة العربية في 12 آذار 1956م: «ها هي الصهيونية تحتل قسماً من وطننا الغالي، وقد أصابت للشعب العربي اعز تراثه وأغلى مقدساته».
ويقول أيضا في حديث آخر له بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج في 25 كانون الثاني 1960م: «نحن الذين نقف على خط الدفاع الأول عن دنيا العروبة ومقدسات الإسلام، وإنني من هذه الأرض المقدسة التي بارك الله حولها أدعو بني وطني وأمتي وديني إلى العمل الموحد من اجل إحقاق الحق في فلسطين، وفي كل بلد عربي، بل إنني أدعو الإنسانية على اختلاف مشاربها في كل مكان أن تكفّر عما حل بالقدس والمقدسات في هذه الأرض التواقة إلى الحرية والسلام».
ويقول في حديث له في ندوة المؤتمر الإسلامي بذكرى الإسراء والمعراج في 14 كانون الثاني 1962م: «إن هذا البلد الذي يعيش على خطوط الفداء ويحمي مقدسات الأديان جميعاً في وجه الغارة الصهيونية ليحس أكثر من غيره بأهمية التعاون القائم على الثقة بين الشعوب العربية والإسلامية».
ويقول أيضا في حديث له بمناسبة عيد الاستقلال ويوم الجيش في 25 أيار 1965م: «وحظنا في هذا البلد الصابر واضح لا عوج فيه وهدفنا بيّن لا التواء عليه، هو أن يكون دورنا هو الدور الطليعي..وان نتحمل مسؤولية الحفاظ على بقايا المأساة والدفاع عن دنيا العرب ومقدسات الإسلام».
ويقول في حديث له بمناسبة احتفال منظمة اليونسكو بعيدها العشرين في 4 تشرين الثاني 1966م: «إننا في الأردن نحظى حقاً بمسؤولية الحفاظ على الأماكن المقدسة وحمايتها، تلك الأماكن التي تقدسها جميع الأديان والتي تنتصب فيها منابر يهتدي يهديها الضمير الإنساني والجهد الإنساني».
ويقول الحسين أيضا في كلمة توجيهية له في ندوة الوعاظ والمرشدين في 14 أيار 1979م: «هناك تحديات تهدد الشخصية الإسلامية والعربية تتمثل في الصهيونية التي تحتل الأرض العربية وجزءاً غالياً على قلب كل مسلم وعربي، فهي تحتل القدس، قدس عمر وصلاح الدين، وقدس الأجيال المتعاقبة، وقدس العرب والمسلمين، وتهدد بمزيد من التوسع في حاضرنا ومستقبلنا».
ويقول الحسين في حديث آخر موجه إلى الشعب الأردني حول قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية في 31 تموز 1988م: «كانت قناعتنا ومنذ عدوان سنة 1967م أن الأولوية الأولى لعملنا وجهودنا ينبغي أن تنصب على تحرير الأرض والمقدسات من الاحتلال الإسرائيلي».
ويقول في حديث له مع قناة أوربت الفضائية في 24 شباط 1998م مؤكداً هذا التوجه: «كل هدفنا وهمنا أن نكون السند كما كنا دائماً للإخوة الفلسطينيين، للمطالبة بحقهم على ترابهم الوطني هناك، وإقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها في القدس وليس في أي مكان آخر».
لقد كانت وما زالت القضية الفلسطينية والقدس هما محور النشاط السياسي والدبلوماسي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين منذ توليه لسلطاته الدستورية في السابع من شباط 1999م.
لذا فليس غريبا أبدا أن يحمل جلالته هاتين القضيتين «ومعهما الطموح الفلسطيني في التمتع بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على ترابه الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين منذ سنة 1967م وعاصمتها القدس الشرقية» حيثما حل وارتحل في شتى أنحاء المعمورة باعتبارها قضايا وطنية، فضلا عن أنها قضايا قومية وإسلامية.
ويقول كنعان ان تلك القضايا ظلت تستحوذ على تفكير جلالته، ومحور أحاديثه في كل لقاءاته مع مؤسسات ودوائر صنع القرار السياسي الدولي، ويقول جلالته في هذا الصدد: «إن الجهود التي نقوم بها لتوفير الدعم العربي والدولي لدفع عملية السلام هدفها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني دعم الأردن المتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني الصامدين في مدينة القدس لتعزيز ثباتهم على أرضهم وصمودهم، وتصديهم للتحديات التي تواجه عروبة المدينة وقدسيتها.
وعلى الصعيد المحلي، تتبدى أهمية القدس ومكانتها في وجدان وسلوك جلالة الملك عبدالله الثاني بتأكيدات جلالته خلال لقاءاته المستمرة برؤساء الجمعيات والمنتديات المقدسية الأردنية، على مواصلة المملكة لجهودها على الصعيدين العربي والدولي لضمان حماية القدس والمقدسات، وأن التصدي للأخطار والتحديات التي تواجهها مدينة القدس تتطلب من الجميع تنسيق الجهود والعمل بروح الفريق الواحد خاصة في هذه الظروف الصعبة.
وفي مؤتمر القمة العربية المنعقدة في الدوحة سنة 2009م، دعا جلالته إلى وضع استراتيجيات عربية موحدة لمواجهة المشروع الصهيوني بتهويد القدس وطرد أهلها، والاهتمام الأردني بعروبة المدينة المقدسة، والتمسك بالثوابت الأساسية التي ينطلق منها النظام السياسي الأردني في دعمه للقدس وفلسطين.
حيث أعلن جلالته في أكثر من مناسبة خصوصية القدس بالنسبة للأمة العربية والإسلامية، فهي خط احمر وان المملكة الأردنية الهاشمية ستقف في وجه كل محاولات التهويد التي تتعرض لها المقدسات كل يوم والتي كان آخرها جسر باب المغاربة، حينما شارك خبراء أردنيون في اللقاء الفني الذي عقد في القدس الشريف بدعوة وإشراف من (اليونسكو) لبحث موضوع جسر باب المغاربة، احد أبواب مدينة القدس القديمة المؤدية للمسجد الأقصى المبارك.
وقد نجحت المملكة في رفض المشروع الإسرائيلي عن جسر المغاربة بقرار دولي عبر (اليونسكو) التي اعتبرت الخطوة الإسرائيلية تعديا على التاريخ والحضارة.
وتأكيدا لاهتمام جلالة الملك بالقدس، فقد أمر جلالته بتشكيل الصندوق الهاشمي لإعمار الأقصى وقبة الصخرة المشرفة الذي تم تأسيسه سنة 2007م، إذ يهدف الصندوق إلى توفير التمويل اللازم لرعاية المسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرفة، والمقدسات الإسلامية في القدس لضمان استمرارية إعمارها وصيانتها وتجهيزها، وتوفير جميع المتطلبات اللازمة لتأكيد أهمية هذه المقدسات وحرمتها لدى العرب والمسلمين على وجه العموم، والهاشميين على وجه الخصوص، وقد تبرع جلالته بمبلغ مليون و113 ألف دينار أردني دعماً للصندوق.
وقد نُفّذَ بأمر جلالته عددٌ من المشاريع.
وتقديراً من جلالته لجهود العاملين في أوقاف القدس ولجنة الإعمار، ومن أجل صمودهم في وجه التحديات وقيامهم بمهامهم في المحافظة على المقدسات الإسلامية، ومساعدتهم على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة هناك، فقد أمر جلالته غير مرة بصرف راتب إضافي لهم.
وبتوجيه كريم من جلالة الملك تم تأمين خمسة آلاف نسخة من المصحف الهاشمي للمساجد الموجودة في الحرم القدسي الشريف والمراكز الإسلامية ودور القرآن الكريم فيها. وقد أطلق جلالته دعوة وطنية أمر من خلالها بضرورة تكثيف الجهود الأردنية من خلال المؤسسات والدوائر الرسمية والجمعيات المقدسية، ومؤسسات المجتمع المدني، لوضع خطة متكاملة من اجل دعم صمود الأهل وتثبيتهم في الأرض، وحل مشكلاتهم قدر الإمكان.
إن تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني «بأن للقدس الشريف وعلى مدى التاريخ مكانة خاصة لدى الهاشميين، ولدى كل أبناء العالم الإسلامي والعربي، وأنها حية في ضمير ووجدان كل عربي ومسلم، ولها ارتباط أزلي وثيق بعقيدتنا وديننا الحنيف لا ينهيه احتلال ولا تلغيه حواجز أو حدود»، تلقى إجماعاً لدى المهتمين في موضوع القدس، وتشكل موقفا أردنيا ثابتا يجب على العرب والمسلمين أن يبنوا عليه، وأن يضغطوا باتجاه موقف دولي فاعل ومؤثر يسهم في إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية بحق القدس ومقدساتها والحيلولة دون تكرارها، وبما يضمن حماية الأقصى الشريف، ويحول دون أية نتائج كارثية تتسبب بها إسرائيل.
ان الرعاية الدائمة والإعمار المستمر المتجدد يكشفان عما يؤكده جلالته دوما من «إن الأقصى أمانة في عنق جلالته وانه سيستمر في دعمه سيراً على خطى الآباء والأجداد من جيل إلى جيل»، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك عمق العلاقة الدينية والتاريخية التي تربط الأسرة الهاشمية بالأقصى المبارك.
من هنا جاء تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني غير مرة على الحفاظ على هوية المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، والاستمرار في رعاية الأماكن المقدسة، وتثبيت المواطنين العرب من مسلمين ومسيحيين في القدس الشريف باعتبارها أولوية أردنية هاشمية لم ولن تتوانى المملكة عن بذل كل جهد ممكن لتحقيقها، لذا فهنالك العديد من الانجازات الأردنية متحققة على الأرض لحفظ ألق المدينة المقدسة وهويتها العربية والإسلامية التاريخية.
ويبذل جلالته جهودا حثيثة على الصعيدين الإقليمي والدولي لحل القضية الفلسطينية وللحفاظ على هوية القدس، فقد تركزت جهود جلالته على توفير الدعم السياسي العربي والدولي لدفع عملية السلام بهدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، فضلا عن الاتصالات المستمرة على الصعيدين العربي والدولي لضمان حماية القدس والمقدسات، حيث يؤكد جلالته خلال جميع لقاءاته في المحافل الدولية بكل صراحة ووضوح «بأن القدس كما هي مفتاح السلام وهي مفتاح الحرب أيضاً، وأن الحل العادل والشامل والدائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن يكون إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
لذا يقع على عاتق المجتمع الدولي والأطراف المعنية التحرك بأسرع وقت لإزالة العقبات التي تقف في طريق عملية السلام وإلزام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات لبناء السلام الشامل الذي يحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والرفاه والاستقرار.
يقول كنعان انه لما كان جلالة الملك عبدالله الثاني مدركاً تماماً لحجم وثقل المسؤولية الوطنية والقومية الملقاة على عاتقه، فإن من الطبيعي أن يوظف جلالته معايشته للمجتمع الأميركي خلال فترة دراسته لتحقيق الأثر المطلوب على سامعيه في الكونجرس، وعلى الرأي العام الأميركي والإدارة الأميركية، الأمر الذي قاده بحكم ثقافته واطلاعه وخبراته الواسعة إلى المزاوجة بين المدخل القيمي، والمصلحي، والوجداني والتاريخي في مخاطبته للكونجرس الأميركي بمجلسيه النواب والشيوخ في سنة 2007م، وهو ما كان له عظيم الأثر على سامعيه في الوقوف المتكرر لرئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، ورئيس مجلس الشيوخ الأميركي آنذاك، ديك تشيني، وأعضاء المجلسين والحضور إجلالاً وإكباراً وتقديراً لجلالته واعترافاً بصوابية آرائه.
وفي مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية في 9 تشرين الثاني 2009م، قال جلالة الملك عبدالله الثاني «إذا كانت هناك ثقة بأن المفاوضات لن تكون إضاعة للوقت وعملية جديدة لا نهاية لها تغير إسرائيل خلالها الحقائق على الأرض في الضفة والقدس، وتجعل قيام الدولة الفلسطينية أمرا مستحيلا بسبب الاستيطان وغيره من الإجراءات، نكون قد تجاوزنا العقبات».
واضاف جلالته «أما إذا بقينا على الوضع الحالي فستكون الفوضى والمزيد من التأزيم في انتظار الجميع»، وطالب جلالته إسرائيل بوقف بناء المستوطنات وجميع الإجراءات الأحادية والسياسات التي تفشل الجهود السلمية، والدخول في مفاوضات فاعلة تبني على ما أنجز وتعالج جميع قضايا الوضع النهائي ضمن جدول زمني محدد، وعلى أساس المرجعيات المعتمدة للوصول إلى حل الدولتين بأسرع وقت ممكن.
وقال، ان الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في القدس التي تستهدف تغيير هوية المدينة، وتهدد الأماكن المقدسة هي إجراءات مرفوضة تقوّض فرص تحقيق السلام، مؤكدا «أن القدس خط احمر وعلى الإسرائيليين أن يدركوا مكانة القدس عند العرب المسلمين والمسيحيين وعدم اللعب بالنار».
والمقصود بالقدس خط احمر أي انه لا سلام بدون عودة القدس حرة عربية كما كانت على الدوام وعاصمة للدولة الفلسطينية.
وخلال حديثه في جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أواخر تشرين الثاني 2010 أدارها الإعلامي في شبكة (CNN) فريد زكريا، أكد جلالته «أنه إذا ما تم التوصل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في سياق إقليمي شامل ستحل العديد من الملفات الساخنة في المنطقة.
وفي رده على سؤال إن كانت القضية الجوهرية في الإقليم هي صعود إيران التي تتدخل بالقضية اللبنانية وبالأراضي الفلسطينية، قال جلالته «ما أزال أقول أن القضية الرئيسية هي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فجميع الطرق في منطقتنا في هذا العالم، وكل الصراعات تؤدي إلى القدس».
وفي رده على سؤال حول أصوات في إسرائيل تقول إن حل الدولتين هو طريقة خاطئة للتفكير في هذا الموضوع، ويجب العودة للتفكير في أن الأردن هو الدولة الفلسطينية، قال جلالته «حل الدولتين هو الحل الوحيد، هناك أصوات تقول بين الحين والآخر أنه سيكون هناك الخيار الأردني، خيار أردني على ماذا؟ وهناك بعض العناصر في الحكومة الإسرائيلية تضغط لدور أردني في الضفة الغربية، هذا لن يحدث أبداً، ويجب أن نكون واضحين تماماً أن الأردن لا يريد على الإطلاق أي دور في الضفة الغربية، فكل ما سيؤدي إليه ذلك في هذه الحال هو استبدال الجيش الإسرائيلي بالجيش الأردني، وهذا ما لا يريده الفلسطينيون، هم يريدون دولتهم، ومرة أخرى، ما هو شكل الضفة الغربية الذي نتحدث عنه؟ نحن نتحدث عن كيان قابل للحياة، باعتقادي، ما يطرحه هؤلاء لمحاولة جر الأردن لن يضمن قيام دولة فلسطينية أو يجعل الفلسطينيين يشعرون أن لديهم وطنا، ولذلك وقد قلنا هذا أكثر من مرة:
 لن يكون للأردن أي دور في الضفة الغربية، إن محاولة جعل الأردن «فلسطين» هو أمر غير منطقي بالنسبة لي، وهذا شيء لن يحدث، وهناك أناس آخرون في إسرائيل يقولون، لأنه لن يكون هناك خيار أردني، فالبديل الوحيد لحل الدولتين هو حل الدولة الواحدة، وهذا ما يخيف عدداً أكبر من الإسرائيليين من أولئك الذين يخشون حل الدولتين، أنا أرى بأن الحل الوحيد المتاح والقابل للتحقيق هو حل الدولتين الذي يعطي الإسرائيليين والفلسطينيين القدرة على العيش جنباً إلى جنب، والأهم من ذلك أيضاً، إن هذا الحل سيؤدي إلى توصل الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات سلام مع إسرائيل، إن 57 دولة، وهي ثلث أعضاء الأمم المتحدة، لا تعترف بإسرائيل اليوم، ما يعني أن إسرائيل معزولة في الجوار وفي مناطق أخرى من العالم».
ولما كانت إسرائيل بالطبع رافضة لمبادرة السلام العربية التي تسلح بها جلالته في مخاطبته للكونجرس الأميركي، وغير راغبة في استدراج العرب للإدارة الأميركية للعب دور فاعل وقيادي في عملية السلام بما يقود إلى إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، فإن من الطبيعي أن ينعكس ذلك على الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي بدا عليه الانزعاج والارتباك الكبيران من الصدى الإيجابي الذي أحدثه خطاب جلالته على الكونجرس، الأمر الذي دعا الإدارة الأميركية إلى التجاوب فعلاً مع المطلب العربي الذي حمله جلالته والمتمثل بدعوة الولايات المتحدة الأميركية إلى ممارسة دور قيادي في دفع عملية السلام باتجاه حل المشكلة الفلسطينية باعتبارها مفتاح السلام الإقليمي والدولي، والسبيل إلى حل جميع المشكلات المتولدة عنها إقليمية كانت أم دولية وأهمها مشكلة الإرهاب الدولي بأشكاله المختلفة.
وخلال لقاء القمة الذي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني بالرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 17 أيار2011م، أكد جلالة الملك، أهمية التزام الإدارة الأميركية بتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط وفقا لحل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود سنة 1967م، وان معالجة جميع قضايا الوضع النهائي، بما فيها الحدود واللاجئون والقدس، يعد الشرط الأساس لتحقيق السلام الدائم الذي ترتضيه الشعوب وتدافع عنه.
كما أكد جلالته خلال اللقاء الذي جمعه بلجان مجلس الشيوخ أهمية الدور الأميركي في تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط وفقا لحل الدولتين، وصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
وفي لقائه بعدد من ممثلي المنظمات العربية والإسلامية في 16 أيار2011م، أكد جلالته أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة لدعم مساعي الإدارة الأميركية في دفع جهود السلام في الشرق الأوسط.
ودعا جلالته إلى تكثيف جهود هذه المنظمات في المرحلة الحالية بما يسهم في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران سنة 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وبكل تأكيد، فقد قاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زياراته للعاصمة الأميركية حراكا نشطا ملحوظا على أكثر من صعيد ومستوى، حيث توجت بإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما ولأول مرة في تاريخ الإدارات الأميركية المتعاقبة عن ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود سنة 1967 تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن وسلام واستقرار.
ويقول كنعان ان جلالة الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه أركان الإدارة الأميركية اخيراً أنه لا حل حقيقيا للقضية الفلسطينية إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف، وان أي حل يتجاهل هذه الحقيقة لن يكون نصيبه إلا الفشل وجر المنطقة إلى حقل ألغام، داعيا الإدارة الأميركية إلى ضرورة اغتنام اللحظة التاريخية الحاسمة واتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بترجمة حل الدولتين إلى حقيقة ما يسهم في ترميم مصداقية الإدارة الأميركية وتجنيب المنطقة كوارث وحروبا قادمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48538
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين   الخميس 02 يونيو 2016, 9:22 am

[rtl]ملحق خاص بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى[/rtl]


[rtl][/rtl]
من أقوال الهاشميين
[rtl]





[/rtl]

















الملك عبدالله الثاني

ولقد كتب على هذا البلد أن يظل يفدي أمته ويحمي ثغورها فكان القلعة الأمامية في مواجهة الخطر لم يتأخر عن أداء رسالة الثورة العربية الكبرى، رسالة الوحدة والحرية والحياة الأفضل.
نحتفل بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش، ونتذكر التضحيات الكبيرة التي قدمها الأردن الوفي لرسالة الثورة العربية وثوابته العربية والإسلامية.
وهنا أتوجه بتحية الفخر والاعتزاز إلى كل جندي، وضابط صف، وضابط في جيشنا العربي المصطفوي، وأجهزتنا الأمنية، حماة الاستقلال ودرع الوطن، ورمز التضحية والشموخ والكرامة الوطنية. (كلمة جلالة الملك في عيد الاستقلال، قصر الحسينية).

الشريف الحسين
أوصيكم باتباع المنهج الذي سنته الشريعة الغراء بمراعاة الأسرى واللاجئين إليكم والمحافظة عليهم وإكرام نزلهم ومثواهم وعدم مس أحدهم بسوء.
(خطاب الشريف الحسين في الجنود المظفرة، القبلة، العدد 65).
المواطنة الحقيقية هي الإيمان بهذا الوطن والإنتماء إليه بغض النظر عن الجذور والمنابت، أو أي اعتبارات أخرى.(جريدة القبلة).
لا فرق بين العربي المسيحي والمسلم فإنهما أبناء جد واحد، وسنقوم فيهم منا معاشر المسلمين ما سلكه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من أحكام الدين الإسلامي ومن تبعه من الخلفاء بأن يعاملوا المسيحيين كمعاملتهم لأنفسهم بقوله ‘لهم ما لنا وعليهم ما علينا’، علاوة على امتيازاتهم المذهبية وبما تراه المصلحة العامة وتحكم به. (من رسالة الشريف الحسين الثالثة لماكماهون).
إن هذه النهضة تشمل كائنا من كان على شرط أن يكون صادقا لوطنه مخلصا لقومه.
لا يهمني إن كانت الرئاسة في سوري أو عراقي أو نجدي أو أي من كان، فالقصد هو استقلال أبناء البلاد وتوحيد كلمتهم.
إنكم حملتموني أمراً أنا أعرف الناس بما يستلزمه من الجهد، وطالما قلت إني واحد من جمهور الأمة أبرم ما يبرمون من حق، وأرفض ما يرفضون من باطل، وأمد يدي لكل من يتفقون على إسناد أمرهم إليه على كتاب الله وسنة رسوله. (حفل مبايعة الشريف الحسين بالملك، القبلة، العدد 22 )
إني أشترط عليكم أن تعينوني على أنفسكم وتساعدوني بآرائكم وأعمالكم في كل ما يحقق آمالنا وآمالكم من الخدمة العامة للعرب والمسلمين.(حفل مبايعة الشريف الحسين بالملك، القبلة، العدد 22 )
إنني أحب قومي وبلادي وديني أكثر من كل شيء في هذا الوجود، وإننا نحارب من أجل غايتين شريفتين هما حفظ الدين وحرية العرب عامة.
لا أتنازل عن حق واحد من حقوق البلاد، لا أقبل إلا أن تكون فلسطين لأهلها العرب، لا أقبل بالتجزئة، ولا أقبل بالانتداب ولا أسكت وفي عروقي دم عربي.

الملك عبدالله الأول
إن للعرب حق جلي كتب بدماء الشهداء تحت أعلام البطولة والوفاء.
إن العرب لم يكونوا في نهضتهم وثورتهم دعاة فتنة أو طماعية، بل دعاة حق وحرية وسيادة قومية.

الملك الحسين بن طلال
وكانت ثورة وكانت نهضة...نهضة تشمل كل مناحي الحياة.
يعد الماضي ممثلا بإرث الثورة مدعاة للثقة بأن المستقبل سيكون أفضل، وتشكل مئوية الثورة العربية الكبرى مناسبة للاحتفال والفرح والإيجابية وبعث رسالة من الأردن إلى العالم بالثقة والاستقرار والاستمرار على الطريق الصحيح، ويكون الاحتفال بالعمل والإنجاز، خاصة العمل الجماعي والمشترك من أجل خدمة هدف سام: «الوطن ومستقبل الأجيال».







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48538
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين   الخميس 02 يونيو 2016, 9:22 am

[rtl]الثورة العربية .. انطلاقة لتحرير الأرض والإنسان[/rtl]


[rtl]
[/rtl]












[rtl]

عمان- الرأي - لم يكن الشريف الحسين بن علي ومعه الكثير من الأحرار العرب لينتظروا ما ستؤول اليه الأمور، بل كانت هناك سلسلة من المراسلات مع القيادة العثمانية للتنبيه إلى خطر الحرب والنتائج السيئة لها على العرب والمسلمين، وقدم الشريف الحسين بن علي نصيحة للأتراك بأن لا تدخل تركيا الحرب بأي شكل من الأشكال.
لم تجد آراء الشريف الحسين وأفكاره ونصائحه أي قبول لدى سلطة الباب العالي، بسبب السيطرة من قبل جماعات (الدونمة)–وهي فئة يهودية تظاهرت بالإسلام–على الإدارة والقيادة العثمانية، فدخلت تركيا الحرب بعد ثلاثة شهور تقريباً من نشوبها في عام 1914م، فكانت هذه البداية لدى العرب للتفكير في مستقبلهم، والتخطيط له على ضوء الإحتمالات القادمة، وجميعها ستكون سيئة ووبالاً على العرب إذا لم يتخذوا الخطوات المناسبة منذ تلك اللحظات.
تدهورت الأوضاع في البلاد العربية في ظل الحكم التركي وبخاصة في أواخر القرن الثامن عشر بسبب تحكم العديد من العناصر غير العربية، وقد أثرّ هذا على العرب، لذا يعتبر القرن التاسع عشر بداية نهضة عربية جديدة، وظهرت هناك حركات عربية تنادي باستعادة الأمة لتاريخها المجيد ومكانتها اللائقة بها، وتنامى الشعور بالهوية العربية والطموح بالإستقلال.
نتيجةً لتنامي هذا الشعور وتعاظم المعارضة الفكرية لحكومة الإتحاد والترقي ، إتخذت هذه الحكومة قرارات هامة في عام 1914 من أهمها إقصاء الضباط العرب عن العاصمة إلى الولايات التركية البعيدة، وإعداد برنامج التتريك، وتطويق الحركة الإصلاحية المعارضة، وإبعاد الإصلاحيين العرب، كما قامت بتعزيز نفوذ جمعية الإتحاد والترقي.
سبق قيام الثورة أحداث مهمة من أهمها سقوط الولايات العربية الواحدة تلو الأخرى في أيدي الاستعمار الأوروبي الجديد، وتم نفي الشريف الحسين بن علي عام 1893 إلى استانبول « النفي الذهبي»، وبعد حوالي خمسة عشر عاماً تمكن الشريف الحسين بن علي من الوصول إلى إمارة مكة ، وعاد إليها بعد موافقة السلطان عبد الحميد واستقبله العرب مهنئين وموالين.
قبيل الحرب العالمية الأولى قامت تركيا بإعلان الجهاد المقدس ضد الحلفاء، وطلبت من الشريف الحسين بن علي أن يعلن ذلك، فاستجاب لطلبات الأتراك وأنه يؤيد الدعوة إلى الجهاد من كل قلبه، لكنه اعتذر عن إعلان ذلك في ظل الظروف التي كانت قائمة.
كانت تركيا تبغي من وراء دعوتها للجهاد إضرام النار في العالم العربي وتهييجه، وقد أثارت أعذار الشريف الحسين غضب الأتراك، رغم أنها مفحمة، مما أدى إلى تفكيرهم في عزله على أن يخلفه أمير لمكة يكون أسلس قيادةً منه، وصدرت الأوامر إلى « وهيب بك» الوالي التركي في الحجاز ليمهد السبيل سراً لاعتقاله دون إثارة القبائل، وفي الوقت نفسه وجهت إليه دعوة تفيض بالرقة لزيارة دمشق لكي يتباحث مع جمال باشا.
في هذه الفترة أخذ الشريف الحسين بن علي يبحث عن مصلحة الأمة العربية وأين تكمن، وازداد ضغط الأتراك عليه ، ولكن المحادثات بينه وبين بريطانيا بدأت، حيث إن بريطانيا كانت تبحث عن حليف لها في المنطقة والشريف الحسين يبحث عن مصالح أُمته العربية واستقلال الوطن العربي، وبعد محادثات طويلة ( محادثات الحسين–مكماهون) واستمزاج رأي أحرار العرب في دمشق، والاتفاق على ميثاق دمشق الذي تمت الموافقة فيه على الوقوف إلى جانب الحلفاء مقابل قيام الدولة العربية المستقلة وفق حدود واضحة وافقت عليها بريطانيا عبر محادثات الحسين–مكماهون.

اجتماع الأمير عبدالله مع كتشنر
جرى اجتماع في القاهرة بين اللورد كتشنر والأمير عبدالله بن الحسين الذي كان في زيارة للخديوي هناك، وأوضح اللورد كتشنر بأن حكومة صاحب الجلالة البريطانية مستعدة لتقديم أي عون ومساعدة للشريف الحسين في أي حركة عربية بقيادته يُقصد بها الاستقلال وتكوين الدولة العربية، فنقل الأمير عبدالله هذه الأفكار إلى والده، وجاءت متزامنة مع اتصالات الأمير فيصل بن الحسين مع الأحرار العرب في دمشق وبيروت الذين اجتمعوا في مؤتمر عرف باسم «مؤتمر دمشق» في عام 1915م الذي وضع ميثاق دمشق الشهير، الذي رسم حدود الدولة العربية، وأقر التوجه للشريف الحسين لتزعم الثورة وإعلان النهضة العربية بسبب مكانته التاريخية والدينية، وخدمته للأماكن المقدسة، ونسبه الشريف المتحدر من الرسول صل الله عليه وسلم.
نقل الأمير فيصل بن الحسين مقررات مؤتمر دمشق إلى والده، فأقرها، وبدأ على أساسها مراسلاته مع السير مكماهون المعتمد السامي البريطاني في القاهرة وبلغت الرسائل عشر رسائل، خمس في كل اتجاه، أكدت على نقاط ثلاث وهي:الاستقلال التام للدولة العربية في الحدود المرسومة حسب ما جاء في المراسلات، وميثاق دمشق 1915م وعدم استثناء أي أرض عربية من الحدود المرسومة باستثناء «عدن» المستعمرة البريطانية منذ عام 1939 والتي ستكون موضوع مفاوضات مستقبلية.
التعاون العسكري الكامل وتقديم الأسلحة والمعونات للجيش العربي حتى يتمكن من أداء مهماته وواجباته.
أخذ العرب يتهيأون ليوم الثورة العربية الكبرى بالاستعداد في تنظيم الجيش، والاتصال مع العشائر والمواطنين أينما كانوا، حتى كان يوم 6 أيار 1916م حين اقدمت السلطات التركية على إعدام مجموعتين من الأحرار العرب في كل من ساحة المرجة في دمشق وساحة الشهداء في بيروت، فهزت هذه الحادثة مشاعر العرب، وكانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وكانت حافزاً للشريف الحسين بن علي ليبدأ العمل فوراً بإعلان الثورة على الأتراك، واستقبل الأمير فيصل خبر الإعدامات في دمشق، فصاح صيحته المشهورة (طاب الموت يا عرب) وأرسل إلى والده رسالة قصيرة قال فيها « أرسلوا الفرس الشقراء»، وكان هذا مصطلحاً سرياً يُعني بدء إعلان الثورة العربية الكبرى.

إعلان الثورة
أطلق المغفور له الشريف الحسين بن علي رصاصة الثورة العربية الكبرى من شرفة منزله في مكة المكرمة في التاسع من شعبان 1334هـ الموافق 10 حزيران 1916م ايذاناً بقيام الثورة وبدء العمليات العسكرية لقوات الثورة العربية الكبرى، وكانت الخطة الأولية أن تبدأ الثورة في بلاد الشام والحجازمعاً، وأن يحدث ذلك مع نزول قوات الحلفاء إلى البر في موقع ما قرب الإسكندرونة لحصر الأتراك بين نارين، إلا أن الحلفاء لم يقوموا بذلك، وأصدر الشريف الحسين في 26 حزيران 1916م المنشور الأول بيّن فيه أسباب الثورة.
تشكلت جيوش عربية ثلاثة هي :الجيش الشمالي بقيادة الأمير فيصل بن الحسين. الجيش الجنوبي بقيادة الأمير علي بن الحسين. الجيش الشرقي بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين.
وتسمّت الجيوش بهذه الأسماء وفقاً لاتجاه عملياتها العسكرية، إذ بدأت بتنفيذ عمليات عسكرية استهدفت :القلاع والحصون التي تتواجد فيها القوات التركية. التوجه نحو قلعة أجياد كأكبر معقل للقوات التركية في مكة واحتلالها وتحويلها إلى مدرسة حربية.
الى جانب: التركيز على خط سكة الحديد لأسباب أهمها: إن معظم القوات التركية منذ عام 1914م قد تركزت حول سكة الحديد ومحطاتها لضمان الإمدادات ولسهولة الحركة. وإن سكة الحديد هي عصب المواصلات الرئيس في نقل الأسلحة والذخائر والجنود حينها. وإن مجتمعات عربية عديدة قد نمت وتطورت حول سكة الحديد، فنشأت مدن متكاملة مثل المفرق والجيزة والقطرانة والحسا ومعان والمدورة بفضل محطات سكة الحديد والخدمات المتبادلة بين السكان والأتراك.
كان لا بد من التواصل مع السكان المحليين في هذه المحطات لضمان تأييدهم للثورة أو على الأقل تحييدهم، اذ ان سكة الحديد تشكل معلماً استراتيجياً في الأرض الأردنية وإن السيطرة عليها تعني السيطرة على الأرض.

أهداف الثورة
منذ لحظة بدء عمل الثورة العربية الكبرى، كان الهدف هو تحرير الأرض والإنسان، وتحقيق الدولة العربية المستقلة، وإعادة السيادة العربية واحياء القومية العربية الأصيلة.
آمن العرب بهذه الأهداف، وعملوا من أجل تحقيقها وكان هذا هو جوهر أهداف الثورة العربية الكبرى، و كان من الأهداف الاستراتيجية التي تحققت:تكوين الحكومة العربية وتشكيل مجلس الشورى العربي الأول وإبراز الحق العربي وتأكيده من خلال الحضور العالمي.
يضاف إلى ذلك النجاح التكتيكي حيث نجحت الثورة العربية الكبرى في الدخول إلى العقبة واحتلالها يوم 6 تموز 1917م، وشكّل ذلك تحولاً في مسار الثورة العربية الكبرى.وتمكنت من هزيمة القوات التركية في معركة قوية في الطفيلة يوم 25 كانون الثاني 1918م.
وأحكمت الحصار حول معان وحالت دون اشتراك قوات كبيرة تركية في الحرب العالمية الأولى في ميدان الشمال وفلسطين.
وساعدت في الزحف نحو الأزرق والتخطيط لإحتلال دمشق، ودخولها يوم 2 تشرين الثاني1918م، وإعلان الدولة العربية الأولى فيها بقيادة الأمير فيصل بن الحسين الذي سار في الخطوات الدستورية الكاملة لإعلان المملكة العربية السورية، وقد تم ذلك يوم 8 آذار 1920م. فارتفع العلم العربي الأول فوق دمشق ولأول مرة منذ أكثر من أربعة قرون في ساحة المرجة ذات المكان الذي تم فيه إعدام أحرار العرب.
إن الثورة العربية الكبرى هي مجموعة الأهداف الاستراتيجية التي تتعلق بالهوية العربية والسيادة والقومية العربية ، وهي مجموعة المراسلات التي ترقى إلى مستوى المعاهدات الدولية لإقرار الحقوق العربية، وتوضيح حدود الدولة، وهي مجموعة القوانين والأنظمة والتعليمات، وهي الهيكل الإداري والتنظيمي للدولة الذي يُظهر العرب كأمة ذات حضارة عريقة وخبرة ومؤسسية، وهي مجموعة الانتصارات والنجاحات في الميدان العسكري أو في حشد العرب وتأييدهم لأهداف الثورة.
إن الثورة العربية هي الرسالة التي نحملها في الأردن اليوم ، وندافع عن مبادئها لأنها عربية أصيلة نقية بقيادة هاشمية طاهرة من آل البيت الأطهار الذين آمن الإنسان الأردني والعربي بقياتهم ووطنيتهم وعروبتهم الصحيحة لما يشكلونه من أمل تتطلع إليه الأمة عامةً، والأردنيون بشكل خاص، ليكون الأردن أولاً برؤى «كلنا الأردن» رديفاً وسنداً لأمته العربية.

معارك الثورة العربية
 الكبرى 1916-1918
معارك الثورة في الحجاز
بعد أن بدأت الثورة العربية الكبرى والتف الكثير من أبناء القبائل العربية حول الشريف الحسين بن علي مؤيدين لخطوته، نفذت قوات الثورة عمليات تمثلت بـ:الهجوم على جدة ومكة المكرمة. وكان ذلك يوم السبت 9 شعبان 1334هـ الموافق 10 حزيران 1916 وهو يوم قيام الثورة، حيث تمت مهاجمة الفرقة (22) التي ترابط في الحجاز وتتألف من الكتائب (128، 129، 130)، وكان مجموع القوات التركية يزيد على(000ر12) إثني عشر ألف رجل مسلحين بالمدافع والبنادق، في حين كانت قوات الثورة العربية تقدر بحوالي (000ر4) أربعة آلاف من رجال القبائل وأكثرهم من قبيلة حرب، وقد استسلمت أول حامية تركية للعرب وهي حامية جدة يوم 16 حزيران 1916 وبعدها المواقع التركية على طريق مكة – جدة.
القتال في مكة
اضافة الى القتال في مكة، حيث بدأ يوم 10 حزيران 1916 حيث حوصرت دار الحكومة (الحميدية) ومركز (باش قرقول) وقلعة أجياد وثكنة جرول، وقامت قوات الثورة بقطع أسلاك الهاتف مع جدة والطائف وعزل المنطقة وسقطت قلعة أجياد ثم ثكنة جرول ثم بقية المناطق.
حصار الطائف
الى جانب ، حصار الطائف،إذ كانت قوات الثورة بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين والتي تحركت لمهاجمة الفرقة التركية النظامية المرابطة هناك، وكان هذا أهم واجب عسكري، وتم الهجوم على الطائف بعد منتصف الليل في 11 شعبان 1334 هـ الموافق 12 حزيران 1916، وتم الهجوم من الجهة الشمالية، وكان سلاح القوات العربية البنادق والسيوف والحراب بينما كانت القوات التركية تمتلك المدافع، وقد استمر الموقف متوازناً بين قوات الطرفين إلى أن زودت القوات العربية بأربعة مدافع جبلية فرجحت الكفة لصالح القوات العربية، وبعد معارك متعددة سقطت الطائف في 22 أيلول 1916، وخلال الفترة من حزيران إلى أيلول 1916 سقطت « الليث» في 23 حزيران و»القنفذة» في 8 تموز، و»ينبع» في 27 تموز و»بلح» فـي 1 آب، وبذلك أصبحت المدن الرئيسة في الحجاز تحت سلطة الشريف الحسين بن علي.
القتال على الجبهة الشمالية (المدينة المنورة)
القتال على الجبهة الشمالية (المدينة المنورة). حيث كان وضع قوات الثورة على هذه الجبهة حرجاً، حيث بادر الأميران علي وفيصل مع من حولهما من رجال القبائل بقطع خط سكة الحديد ونزع كميات من القضبان على مسافة (.2)كم، وحاول الأمير علي فرض حصار على المدينة المنورة، ومنع وصول المياه إليها، وفي 8 حزيران 1916 هاجما محطة المحيط، ولكن محاولة الاستيلاء عليها لم تنجح، وخرج فخري باشا لمصادمتهما واشتبك مع القوات العربية يوم 3 آب ولكنه إرتد وأُصيبت قواته بخسائر كبيرة، وفي 19 آب عاود الكرة ضد قوات الأمير فيصل ودارت معركة دامية انتهت بارتداد الأتراك وأسر العرب عدداً من الجنود الأتراك.
استئناف القتال.
تم استئناف القتال بمهاجمة المدينة المنورة بواسطة الجيش الشرقي الذي يقوده الأمير عبدالله، الأمر الذي أرغم القائد التركي على إعادة النظر في خططه وينكفئ بقواته نحو المدينة، حيث استخدم الأمير عبدالله استراتيجية التقرب غير المباشر، وهذا الأمر أتاح تحرر جيشي الأميرين علي وفيصل اللذين كانا تحت الضغط التركي حيث تقدمت القوات العربية (الجيش الشرقي)، ونزل الأمير عبدالله بوادي العيص في ربيعان، وهاجمت قواته الخط الحديدي ليل نهار، حتى تحررت القوات العربية مع الأميرين علي وفيصل، ثم توجه الأمير فيصل عن طريق الساحل إلى «الوجه» فاستولى على «أملج» وتم قصف «الوجه» بواسطة الأسطول البريطاني، وتمكن الأمير فيصل بعدها من دخول «الوجه» وبذلك يكون الموقف العسكري قد تحول في مطلع سنة 1917 لصالح العرب، وأصبحت القوات التركية ضمن دائرة حصار واسعة تتركز حول المدينة المنورة وحول سكة الحديد وتألفت القوات العربية من ثلاثة جيوش هي: الجيش الجنوبي بقيادة الأمير علي ومركزه رابغ والجيش الشمالي بقيادة الأمير فيصل ومركزه ينبع والجيش الشرقي بقيادة الأمير عبدالله ومركزه وادي العيص.
وبلغ مجموع قوات الثورة العربية الكبرى ما بين (25 – 30) ألف مقاتل بينهم حوالي الألفين من الجنود النظاميين.
حصار المدينة
بعد استكمال أسباب حصار المدينة تحركت القوى الهاشمية من رابغ بقيادة الأمير علي وقصدوا قوات الترك في بئر درويش وقاتلوهم واستمر القتال ثلاثة أيام ظفر فيها الجيش العربي الهاشمي ببئر درويش ومجزان، وتراجع فخري باشا إلى «آبار علي» وكان مجموع القوات التركية(000ر14) أربعة عشر ألف جندي في المدينة.
بعد دخول الأمير فيصل الوجه، سقطت كل من (ثغرضيا والمويلح) وأصبح شاطئ الحجاز خالياً من القواعد التركية، حيث تم في هذه الحالة تعطيل ثلاث فرق تركية، لكن فخري باشا بقي يدافع عن المدينة، وقد تأخر تحرير المدينة إلى ما بعد تحرير بلاد الشام، حيث لم يقدم الدعم والتعزيز اللازمان لقوات الثورة العربية الكبرى، وذلك لأسباب ساهمت بريطانيا وفرنسا في ايجادها.
بعد توقيع الهدنة مع الأتراك، بعث الشريف الحسين بن علي برسائل إلى فخري باشا يحثه على الاستسلام إلا أنه رفض، وبعد ذلك حينما يئس فخري باشا من العناد والمكابرة استسلم إلى الأميرين علي وعبدالله.

مراكز قيادة جيش الثورة
 العربية على الأرض الأردنية
شكلت بعض المناطق على الأرض الأردنية مراكز قيادة تنطلق منها قوات الثورة العربية الكبرى تشكلت من: مركز القيادة الأول (العقبة). كانت الوجه على ساحل البحر الأحمر هي القيادة العسكرية المتقدمة التي تم فيها التخطيط لاحتلال العقبة وتم تجهيز الحملة العسكرية التي انطلقت يوم 17 ايار 1917م لتسير شمالاً إلى مدائن صالح ثم باير، وتبدأ عملها بإتجاه العقبة، والأردن هو ميدان عمليات جيش الثورة العربية الكبرى الشمالي بقيادة الأمير فيصل بن الحسين الذي انتقل من الوجه إلى العقبة بعد احتلالها واتخذ منها مركزاً لقيادته الأولى.
وكانت العقبة نقطة تحول في تاريخ الثورة العربية الكبرى، لعدة اسباب تمثلت:إن العقبة هي نهاية خط التقسيم لاتفاقية سايكس بيكو في الجنوب، وإن احتلال العقبة يعني دخول العرب إلى منطقة نفوذ بريطانيا وفرنسا، مما جعل الحلفاء ينظرون إلى هذا الأمر على أنه تعدٍ على الاتفاقية وتطلب الأمر إعادة النظر في كيفية التعامل.
كما للعقبة قيمة تاريخية منذ عهد الأنباط والرومان والفاطميين والأمويين والعباسيين، وكذلك في عهد المماليك والعثمانيين، وهي مركز إدارة وحكم عبر التاريخ، وكانت خلال فترة الحكم العثماني مركزاً ادارياً هاماً.
وتعتبر العقبة ذات قيمة استراتيجية فهي مركز اتصال بين سيناء والحجاز وجنوب الأردن ومنفذ بحري هام، وتنتهي إليها الطرق والمنافذ البرية وتبدأ من العقبة طريق البر بإتجاه وادي عربة، وطريق وادي اليتم، والمنافذ الشرقية التي يمكن الوصول من خلالها إلى المدورة.
اتخذ العرب العقبة كمركز قيادة أول لسهولة الاتصال مع قيادة الحلفاء في مصر وكبداية للانطلاق شمالاً نحو معان والطفيلة وجرف الدراويش وغيرها.
بقيت العقبة مركز قيادة للثورة العربية لفترة وصلت إلى ثلاثة أشهر، حيث غادرتها القوات العربية مع نهاية أيلول 1917م لتتجه إلى معسكر الأردن في القويرة الذي يبعد حوالي (75) كم شمال العقبة.
مركز القيادة الثاني (القويرة). وهو المركز الثاني لقيادة القوات العربية وفيه تم وضع الخطط الكاملة للزحف شمالاً وغرباً لتحرير الأرض العربية.
مركز القيادة الثالث «تلول السمنات». تلول السمنات أو تلول سمنه تقع إلى الغرب من معان، واتخذتها القوات العربية كمركز قيادة لإدارة العمليات ضد موقع معان ومحطة سكة الحديد الذي استغرق وقتاً طويلاً من الحصار.
مركز القيادة الرابع «أبو اللسن». ما يميز أبو اللسن هو أن التخطيط للتوجه شمالاً قد تم فيه، خاصة بعد عقد المؤتمر المعروف بإسم مؤتمر «أبو اللسن» العسكري والذي تقرر فيه توسيع ميدان العمليات وإعادة تنظيم الجيوش العربية بعد زيادة أعدادها.
مركز القيادة الخامس»الطاحونة والفقي». وهما منطقتان تقعان إلى الغرب من محطة الجردون، أو هي (أبي الجردان) اتخذ الأمير فيصل هذه المنطقة كمركز قيادة لعملياته العسكرية باتجاه محطة الجردون، ونحو منطقة عنيزة شمالاً ومنها تمت إدارة العمليات الاستطلاعية والاستكشافية حول معان.
مركز القيادة السادس «أوهيدة». أواهد هو يوم الاثنين عند العرب قديماً، وأما أوهيدة فهي الحفرة أو الأرض المنخفضة، وينطبق ذلك على أوهيدة المنطقة التي تقع إلى الغرب من معان حوالي (17) كم، وترتفع حوالي (1325) متراً عن سطح البحر، وتكاد أوهيدة أن تكون في القلب الذي يتوسط غرب معان، وهي الأقرب وفيها مصدر مياه غزير ومراعٍ طبيعية ذات أهمية رعوية للحيوانات المختلفة، إضافة إلى توفير الحماية الطبيعية من الجبال المحيطة بها من هنا كانت موضع اهتمام للقوات العسكرية في المنطقة وكانت قيادة حربية وإدارية وسياسية لها.
مركز القيادة السابع «الأزرق». آخر مراكز القيادة فوق الأرض الأردنية، وفيها وضعت الخطة النهائية للتقدم شمالاً نحو دمشق، وكان التنفيذ يوم 29 أيلول 1918م حيث تحركت القوات العربية إلى درعا واتجهت شمالا لتدخل دمشق يوم 1 تشـرين الأول 1918م... لتبدأ مرحلة الدولة العربية الكاملة.
وبعد أن تكاملت القوات العربية في الأزرق اختيرت كمركز قيادة لبعدها عن تواجد القوات التركية وكمنطقة خلفية آمنة / وهي الطريق الأقصر إلى دمشق عبر خط الصحراء، ووصل إليها العرب من كل الأنحاء بسهولة ويسر، وحققت الأزرق أهدافاً استراتيجية في ميدان الحرب، فكان تواجد القوات العربية فيها قد أفاد في إغلاق المنطقة الداخلية أمام تحرك القوات التركية وقدَّم الحماية للجبهة الجنوبية الممتدة من الأزرق إلى درعا وحتى بحيرة طبريا.
في نهاية عام 1918م أقام الأمير الهاشمي فيصل بن الحسين حكومةً مستقلةً في دمشق ، كما طلب في مؤتمر باريس للسلام عام 1919م الاستقلال إلا أن طلبه قوبل بالرفض من قبل القوى الاستعمارية، وفي عام 1920م تولى الأمير فيصل العرش في سوريا وأخوه الأمير عبدالله منح الحكم في العراق من قبل الممثلين العراقيين ولكن الحكومة البريطانية تجاهلت رغبة وإرادة العراقيين وأصدرت عصبة الأمم المتحدة قرار الانتداب لفرنسا على سوريا ولبنان وبريطانيا على الأردن وفلسطين والعراق.
في تشرين الأول 1920م قاد الأمير عبدالله بن الحسين القوات من الحجاز لاستعادة عرش أخيه في مملكة سوريا لكن الانتداب الفرنسي كان قد فُرض على سوريا، وأُجبر الأمير عبدالله على تأخير أهدافه، وركّز جهوده على إنشاء حكومة في عمان.
المسارات العسكرية لجيوش الثورة العربية على الأرض
نفذّت جيوش الثورة العربية الكبرى عمليات عسكرية ذات مستويات مختلفة في منطقة العمليات على الأرض الأردنية في الفترة من الأول من تموز عام 1917م وحتى نهاية شهر ايلول 1918م، وتحركت قوات الثورة العربية بطريقة تعبوية تتفق وطبيعة تسليحها ومنطقة العمليات والأهداف التي تسعى لتحقيقها، وشملت عملياتها كامل الأرض الأردنية تقريباً، وتحركت هذه الجيوش وفق خطط محكمة، وبرؤية عسكرية دقيقة اتسمت بما يأتي :
التركيز على المناطق الحيوية المؤثرة لاحتلالها للتأثير على قوة الجيش الآخر وحرمانه من حرية الحركة والتنقل.
السرعة في التنفيذ مع المباغتة وسرعة الانسحاب من الموقع.
اعتماد خطوط المواصلات القريبة بين القوات العربية حتى لا تنقطع أوصال هذه القوات وبالتالي يسهل حصارها واضعافها.
استخدام القوات المختلطة في الهجوم بنجاح/ وتنسيق أعمالها/ خاصة وإن قوات الثورة العربية قد تشكلت في معظمها من القوات النظامية والقوات غير النظامية إضافة لقوات الفرسان والمشاة.
عند دراسة منطقة العمليات فوق الأرض الأردنية فإننا نجد أن القوات العربية قد تحركت ضمن عشرين مساراً، نضيف إليها مسار خط مستقل هو مسار خط سكة الحديد وجميعها تداخلت فيما بينها ، وقد تم تحديد هذه المسارات وفقاً معاييروهي:
اتجاه حركة قوات الثورة العربية ، والطريق التي تسلكها نحو هدفها
تجميع أهداف القوة العسكرية الواحدة في خط مسار واحد بغض النظر عن الوقت الذي استغرقته تلك القوة في تنفيذها لعملياتها، ونلاحظ في مسارات جيش الثورة العربية أنها تستهدف كاف المناطق التي تتواجد فيها القوات العسكرية، وهي إما أن تكون في القلاع والحصون التي تشكل نقاط ضبط وسيطرة على الطرق الرئيسة والمداخل الجبلية أو غيرها – أو تلك المعسكرات التي غالباً ما تكون حول مصدر مياه، أو يكون الهدف موجه نحو التجمعات السكانية خاصة وأن القوات التركية كانت تحتاج إلى السكان المحليين للحصول على المواد التموينية وبعض الأيدي العاملة، وكذلك كانت تعتمد على بعض السكان كمصادر معلومات لها ، وكانت قوات الثورة العربية تدرك هذه الأهداف وتتوجه إليها ليس فقط لحرمان قوات الخصم من الفوائد المتوقعة لها، وإنما لاستمالة هذه التجمعات وشرح أهداف الثورة وتجنيد القادرين للعمل في صفوف الثورة العربية، ونلاحظ فعلاً أن قوات الثورة العربية كانت بازدياد مضطرد خلال فترة العمليات العسكرية.
المسارات العشرون شكلت شبكة من العمليات العسكرية فوق الأرض الأردنية، وحين نرصدها وندرسها فإنما نهدف إلى التعريف بحجم عمليات الثورة العربية التي تصل إلى مستوى العمليات العسكرية النظامية الكاملة وكذلك التعريف بقيمة الأرض الأردنية والمسرح الأردني الذي كان حاسماً في الحرب بمجملها، تجدر الإشارة إلى أن الأرض الأردنية مثلما هي أرض تاريخ وحضارة فيها كل أشكال السياحة المعروفة من سياحة ثقافية وعلاجية ودينية فإنها أيضاً ذات سياحة تاريخية من نوع آخر يتعلق بالسياحة العسكرية أو سياحة الثورة العربية الكبرى؛ التي تحتاج منا التعريف بها وفاءً لأولئك الرجال الذي بعثوا في الأمة العربية روح النهضة والعزم والذين صنعوا الاستقلال وأرسوا خطوات المستقبل الأفضل.
يمكن رصد مسارات الثورة العربية الكبرى في أرض الأردن وكما يأتي: المسار الأول: باير – الجفر – غدير الحاج – أبو اللسن – رأس النقب – القويرة – خربة الخالدي – كثارة – العقبة. المسار الثاني: العقبة – وادي اليتم – القويرة (معسكر الأردن) – معان.ا لمسار الثالث: القويرة – الطفيلة.المسار الرابع: الطفيلة – العيص – حد الدقيق – رجم كركا – خربة نوخة – مجادل. المسار الخامس: جرف الدراويش – بئر التوانة – خربة عابور – وادي الحرير – السلاسل – العيص – الطفيلة. المسار السادس: معسكر الأردن (القويرة) – جرف الدراويش. المسار السابع: معسكر الأردن (القويرة) – أبو اللسن – وادي موسى. المسار الثامن: الطفيلة – مؤتة – غور المزرعة. المسار التاسع: القويرة – رم – الديسي والطويسة – منيشير. المسار العاشر: العقبة – تل المقص – وادي عربة – الضحل – غور الصافي – القلعة التركية (المشنقة) – غور المزرعة. المسار الحادي عشر: معان. المسار الثاني عشر: معان – المدورة. المسار الثالث عشر: معان – الجردونة – الكوبانية الحمراء- عنيزة. المسار الرابع عشر: عنيزة – خربة الدوشك – سهل الفجيج – الشوبك – راس الحديد – حوالة. المسار الخامس عشر: معان – بسطة – مريغة – دلاغة. المسار السادس عشر: معان – وادي موسى. المسار السابع عشر: الحسا – القريقرة. المسار الثامن عشر: عمان – السلط – نهر الأردن. المسار التاسع عشر: معان – القطرانة – الجيزة. المسار العشرون: باير – قصر الطوبة – الأزرق.

تحرير بلاد الشام
استقبل الأمير فيصل في مقره في «الوجه» عدداً من شيوخ القبائل أبرزهم عودة أبو تايه، وتم تجنيد أكثر من (500) من أبناء القبائل.
جرت معارك الثورة في مسرح عمليات تألف من عدة مناطق عمليات في شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام وبخاصة في الأردن وسورية، وكان أهم خط مواصلات استراتيجي إبان الثورة العربية الكبرى هو الخط الحديدي الحجازي الذي يصل المدينة المنورة بدمشق فحلب ومن ثم الموصل وتركيا واوروبا.

معارك الثورة في الأردن
كان للعقبة ومعان والمدينة المنورة ومكة المكرمة ودمشق دور كبير في الأعمال الحربية التي وقعت في الجزيرة العربية وبلاد الشام كما شكلت درعا والطفيلة وعمان ومعان مدناً استراتيجية مهمة بالنسبة لعمليات الثورة العربية الكبرى وقد جرت المعارك الآتية :معركة ابو اللسن. يوم 2 تموز 1917م وأسفرت عن مقتل(300) جندي من الأتراك ووقوع (160) أسيراً في أيدي العرب.
الاستيلاء على العقبة. يوم 6 تموز 1917 وقتل حوالي (600) جندي من الأتراك وتم أسر (780) عسكرياً بينهم (35) ضابطاً من الجيش التركي، وكانت خسائر القوات العربية شهيدين وعدداً من الجرحى. معركة (دلاغة). في أيلول 1917م،وفي أواخر شهر أيلول تم الاستيلاء على (الشوبك).
معركة (وادي موسى). في 21 تشرين الأول 1917م، وكان يقود الحملة التركية جمال باشا، وبعد معركة يوم كامل اضطر إلى الانسحاب بعـد خسارة (200) رجل بين قتيل وجريح وأسير فيما بلغت خسائر قوات الثورة (40) رجلاً ما بين شهيد وجريح. في أواخر تشرين الثاني 1917م جرت معركة قرب (القويرة). انتهت بارتداد الأتراك إلى الوراء، وتم إجلاء الأتراك عن منطقة «أوهيدة». ومعركة الطفيلة ومعان. وجرت خلالها المعارك الآتية:
معركة جرف الدراويش. حيث تم الاستيلاء على محطة (جرف الدراويش) يوم 12 كانون الثاني 1918م بعد معركة حامية سقط فيها (80) ثمانون قتيلاً من الأتراك و (200) مائتا أسير تمت المحافظة عليهم بتوجيهات من الأمير فيصل.
استسلمت حامية (الطفيلة). يوم 15 كانون الثاني 1918م، وفي 25 كانون الثاني حاول الأتراك استعادة (الطفيلة) وأرسلوا لواءً من الفرقة (48) مؤلفاً من ثلاث كتائب وجرت معركة يوم 25 كانون الثاني انتصرت فيها القوات العربية وقتل قائد الفرقة التركية حامد فخري.
تعطيل حركة النقل عبر البحر الميت وإغراق الزوارق التركية يوم 28 كانون الثاني 1918م. واستعادةالطفيلة. تمكن الأتراك من استعادة الطفيلة وبدأوا بالزحف نحو الشوبك في أول آذار 1918م، لكن الضغط تزايد على مواقع الأتراك قرب نهر الأردن فانسحبت قواتهم ، وقامت قوات من الجيش الشمالي لقوات الثورة باستعادة الطفيلة مرة أخرى يوم 18 آذار( 1918م ).
الهجوم على (معان). مع فجر يوم 11 نيسان 1918م هاجمت القوات العربية غدير الحج واحتلتها ودمرت ( 1000 ) قضيب من خط سكة الحديد ، وأسرت (27) جندياً من القوات التركية ، وفي 13 نيسان هاجمت القوات العربية محطة الجرذون ودمرت (3000) قضيب من سكة الحديد، وأسرت (200) رجل من الأتراك ، وفي 13 نيسان هاجمت القوات العربية تلول السمنات التي تسيطر على معان من الجنوب الغربي واحتلتها وأخذت (35) أسيراً من القوات التركية ، بعد ذلك شنت القوات العربية الهجوم النهائي يوم 17 نيسان وتم احتلال محطة معان إلا أنه وخلال المعركة ودون سبب واضح أوقف الكابتن (بيساني ) الرمي وسحب سرية المدفعية من العمل وعاد إلى المعسكر مما سهل على القوات التركية شن هجوم معاكس لاستعادة محطة معان حيث تراجعت القوات العربية إلى تلول السمنات.
في 17 أيلول 1918م بدأت القوات العربية بتخريب سكة الحديد في محطة (درعا)، حيث كان الجيش الشمالي يعتبر بمثابة جناح أيمن لجيش الجنرال اللنبي.
في 30 أيلول 1918م انتهى الحكم التركي في دمشق وفي عصر ذلك اليوم رفع العلم العربي على سارية في ساحة المرجة وهي ذات الساحة التي عُلِّق أحرار العرب فيها على أعواد المشانق قبل سنتين ونصف من ذلك الوقت، وكان ذلك العلم هو علم الثورة العربية الكبرى بألوانه المتوازية الأسود والأخضر والأبيض، ويشمل الألوان الثلاثة مثلث ذو لون أحمر عنابي. ط. وعند الساعة السادسة من اليوم الأول من تشرين الأول 1918م دخلت قوات الثورة العربية الكبرى دمشق حيث وصل الشريف ناصر ونوري الشعلان لتسلم إدارة المدينة بعد أن تحررت من الأتراك وأعلنت ترحابها الحار بالقوات العربية بقيادة الشريف ناصر بن علي.
في 3 تشرين الأول وصل الأمير فيصل القائد الأعلى لعمليات الشمال إلى خارج مدينة دمشق ووضعت سيارة تحت تصرفه ولكنه فضل الدخول ممتطياً جواده يواكبه حوالي (1500) شخص.
معركة ميسلون. بعد دخول الأمير فيصل إلى دمشق وجّه الجنرال الفرنسي غورو إنذاراً للأمير فيصل والجيش العربي الذي دخل دمشق بضرورة تسليم السكك الحديدية للسلطة الفرنسية، وفض الجيش العربي، وقبول تداول ورق النقد الفرنسي، وتقدم الجنرال غورو بحجة تأخر رد الأمير فيصل على إنذاره، وتجمع الجيش العربي والوطنيون السوريون لنصرة الأمير والدفاع عن البلاد حيث سارع الشباب والشيوخ إلى ساحة القتال في ميسلون ، وكان الجيش العربي يفتقر إلى الدبابات والطائرات والتجهيزات الثقيلة واشتبك مع القوات الفرنسية صباح يوم 24 تموز 1920م بقيادة يوسف العظمة في معركة غير متكافئة اشتركت فيها الطائرات الفرنسية والدبابات والمدافع الثقيلة، ورغم استبسال المجاهدين في الدفاع عن دمشق إلا أن القوات الفرنسية استطاعت هزيمة القوات العربية، وأُستشهد القائد يوسف العظمة والكثير من رجال الجيش العربي والوطنيين السوريين.
(المصدر :موقع القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي).
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48538
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين   الخميس 02 يونيو 2016, 9:23 am

بعد مئة عام..الأمة بحاجة لرسالة «الثورة الكبرى»

       
كتب - فيصل ملكاوي - قبل مئة عام عندما انطلقت الثورة العربية الكبرى ، كانت المنطقة العربية تمر بمفصل تاريخي غير وجه التاريخ ، واليوم والاحتفال بمرور العام المئة على هذه الثورة تمر ايضا المنطقة العربية بمفصل تاريخي لا يقل اهمية عما جرى في تلك الحقبة ، اذ ان رسالة الثورة لازالت بذات الامتداد وبذات المعاني والاثرخلال العقود الماضية الى اليوم.
كان ولا زال المعنى الجوهري لتلك الثورة هو صيانة كرامة واستقلال الامة ، بالمعنى الشامل ، بدءا من الانسان واعلاء كرامته والنهوض به في كافة مناحي الحياة ، الى تعزيز بناء الدولة والارتكاز الى المؤسسية والعدالة ، وخط التسامح كنهج حياة ، والاصلاح الشامل والمستمر امتدادا لذلك النهج وتكريسا له.
القيادة الهاشمية منذ مفجر الثورة العربية الكبرى الحسين بن علي الى عهد المملكة الرابعة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بعد عهد الملك المؤسس الملك عبدالله الاول وعهد الملك طلال وخلال نحو اربعة عقود من عهد الملك الحسين طيب الله ثراهم جميعا حملت رسالة الثورة العربية الكبرى بكل معاني امانة المسؤولية ازاء الامة باسرها لابل تعدت رسالة التنوير الى الانسانية.
فالاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يحتفل بالعام المئة على الثورة ، يشكل انموذجا يحتذى لدى بلدان العالم وقادتهم وشعوبهم ، بلد صغير بامكانيات محدودة، وفي منطقة دائمة الاشتعال، ينجو ويصل الى بر الامان قويا منيعا ، بل ودائم الامساك بزمام المبادرة ، والعمل والتاثير، في سير الاحداث والمجريات.
ويتحدث الاردن الى الجميع في العلن بذات الحديث في الغرف المغلقة ، وهذه هي قصة المصداقية التي تجعل الاردن في مركز القوة والتحرك المرن في ظل الاصطفافات « والطحن « الذي يدور على الساحة الاقليمية والدولية.
لايمكن حمل الامانة دون مصداقية وقيم وشرعية دينية وتاريخية ، هذه القواعد كلها تجسدت في النموذج الاردني وقيادته الهاشمية على مختلف المراحل ، وفي هذه المرحلة المفصلية الملتهبة التي تواجه فيها المنطقة العربية ظروفا قاسية ، ومصائر خطيرة ، وتنزف الدماء ويحل الدمار فيها في اكثر من بلد عربي ، يصل جلالة الملك عبدالله الثاني الليل بالنهار موظفا كل الصدقية والاحترام والتاثير لجلالته والاردن ، لاعادة الامة الى مكانها الطبيعي ولملمة جراحها والامها ، والتوصل للحلول وانقاذها مما هي فيه.
درء ما هو اخطر واسوأ ، على الامة العربية وبلدانها وشعوبها ، وهو خطر داهم وماثل في هذه المرحلة ، يقع على راس اجندة الدولة الاردنية بقيادة جلالته، وفي ذات المسار يقع على راس الاولويات ايضا ، العمل بشكل مكثف الى نقطة لقاء في منتصف الطريق لوقف حالة النزيف والتمزيق الذي تواجهه الامة العربية.
الامن القومي العربي في رسالة الثورة العربية الكبرى وحامل رايته اليوم جلالة الملك هو أمن لا يجزأ فامن الانسان من أمن الدول وامن الدول العربية متكامل
وعلى هذا المبدأ القويم تستند الدولة الاردنية بامن الامن القومي الاردني وهو جزء من الامن القومي لاي دولة عربية والعكس صحيح ايضا.
قبل مئة عام عندما اطلقت الرصاصة الاولى ، شكلت رسالة اكثر مما هي معركة ، اطلقت الرصاصة على الظلم والاستبداد والتخلف ، فكانت مسيرة ، مكللة بالانجازات والتحديات ايضا ، فذلك العالم وقتها بقواه الدولية المختلفة ، بالتاكيد لم ترد للامة العربية ، الخير ولا السيادة والاستقلال بالمعنى المنشود ، لكن رسالة الثورة لم تكن رسالة مرحلة او معركة بل هي رسالة خالدة وهي اليوم بعد مئة عام على انطلاقتها فان الامة بامس الحاجة اليها بمبادئها ورسالتها وقيمها.
القيادة الهاشمية حملت امانة ورسالة الثورة ، وافتدتها بالشهداء والتضحيات والشواهد على كل ارض عربية ، واليوم والامة تواجه مرحلة اكثر قسوة من قبل مئة عام ، لابد لها من اعادة قراءة مباديء ورسالة الثورة العربية الكبرى ، والاصغاء للنموذج المذهل في الاعجاب « النموذج الاردني « للنجاة وحقن الدم وصيانة السيادة واستقلال ووحدة الاوطان وشعوبها قبل ان يفوت الاوان .


[rtl]ألوان الراية .. تحاكي حلم الأمة ووحدتها[/rtl]


[rtl]
[/rtl]


[rtl]

عمان - الرأي - صمم اعضاء في المنتدى الأدبي العربي الذي تأسس في الأستانة راية تمثل القومية العربية عام 1909 ؛ بحيث تتألف من أربع ألوان هي؛ الأبيض والأسود والأخضر والأحمر، وتضمينه القائل:خُضرُ مَرابِعُنا حُمرُ مَوَاضِينا... بِيضٌ صَنَائِعُنا سُودٌ وَقائِعُنا.
في البداية كانت الراية تتكون من ثلاثة أجزاء؛ الثلث الأعلى أسود والثلث الأسفل أبيض والثلث الأوسط أخضر ومثلثين حمراوين في كل جانب ونقشوا بيت الشعر على الراية.

بداية اعتماد العلم
في آذار من العام 1914 وفي مركز جمعية العربية الفتاة في مكاتب جريدة المفيد في بيروت اتخذ قرار اعتماد الراية كعلم للجمعية وذلك لتطابق هذه الألوان مع الألوان التي رفعها العرب قديما، (الأسود: الدولة العباسية) (الأخضر: الدولة الأموية في الأندلس) (الأبيض: الدولة الأموية) ، أما المثلث الأحمر فيشير إلى الثورة والتحرر.
وجمع العلم في ألوانه الأربعة رموز منطقة الحجاز حيث تم اعتماده رسميا كعلم للثورة بعد إزالة أبيات الشعر وأحد المثلثين الأحمرين، وقد نشر القرار في جريدة القبلة في مكة يوم 9 شعبان 1335 هـ ويصادف الذكرى الأولى لقيام الثورة.
ونشرت جريدة «القبلة» بيانا رسميا لرفع وبداية استعمال العلم العربي ذي الألوان الأربعة ابتداء من (9 شعبان 1335-10 يونيو 1917) وهو يوم الذكرى السنوية الأولى للثورة.
وقال البيان إن العلم الجديد يتألف من مثلث أحمر اللون تلتصق به ثلاثة ألوان أفقية متوازية هي الأسود في الأعلى متبوعا بالأخضر في الوسط والأبيض في الأسفل، وفي نفس اليوم تم اعتمادة ليصبح علماً لمملكة الحجاز الهاشمية.

الدولة العربية الموحدة
أعلن شريف مكة الحسين بن علي الثورة ضد الأتراك باسم العرب جميعا، وكانت مبادئ الثورة العربية قد وضعت بالاتفاق ما بين الحسين بن علي وقادة الجمعيات العربية في سوريا والعراق في ميثاق قومي عربي غايته استقلال العرب وإنشاء دولة عربية موحدة قوية، وقد وعدت الحكومة البريطانية العرب من خلال مراسلات حسين مكماهون (1915) بالاعتراف باستقلال العرب مقابل إشراكهم في الحرب إلى جانب الحلفاء ضد الأتراك.

الدول العربية
بعد نشوء الدول العربية المختلفة، اعتمدت العديد منها ألوانا مشتقة من ألوان العلم العربي، لكن العلم لا زال يستعمل للدلالة على الوحدة العربية.
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48538
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين   الخميس 02 يونيو 2016, 9:24 am

[rtl]مؤرخون: الهاشميون استلهموا المبادئ لبناء الأردن الحديث[/rtl]


[rtl]
[/rtl]


[rtl]

عمان- محمد الزيود - لم يتوقف أثر الثورة العربية الكبرى عند بدايات القرن الماضي، بل امتد إلى الالفية الجديدة لأن الهاشميين حملوا رسالتها جيلا بعد جيل إلى أن حملها جلالة الملك عبد الله الثاني الملك المعزز.
والهاشميون حملوا رسالة ومبادئ الصورة لينقلوا الأردنيين إلى بناء الدولة الحديثة مستلهمين مبادئ الثورة الأربعة الوحدة، الحرية، المساواة والحياة الفضلى.
وهذه الثورة التي انطلقت برصاصة الشريف الحسين بن علي في العاشر من حزيران 1916م الموافق 9 شعبان 1334هـ شكلت منعطفا مهما في تاريخ العرب وتطلعهم نحو الحرية.
والهاشميون منذ أن رُفعت راية الثورة العربية الكبرى، التي تحمل قيمة قومية عربية، للمرة الأولى في الذكرى الأولى اخذوا على عاتقهم أن تكون سببا في تقدم العرب.
وفي السياق ذاته قال استاذ الصحافة والإعلام في جامعة فيلادلفيا الدكتور عصام الموسى :»مبادئ الثورة العربية الكبرى 4 مبادئ الوحدة، الحرية، المساواة والحياة الأفضل».
وأشار الموسى إلى أن الوحدة التي سعت لها الثورة هي وحدة العرب جميعا، وتحديدا الدول العربية في اسيا العربية.
وبين أن المساواة التي نادت بها الثورة التي قادة الشريف حسين بن علي تجلت عندما رفض الشريف مطالب المراسلات التي جرت بينه وبين بريطانيا، والتي عرفت تاريخيا بمراسلات الحسين – مكماهون بإقتطاع لبنان من الوحدة العربية، معتبرا أن المسيحيين والمسلمين وحدة واحدة.
وبخصوص مبدأ الحرية اوضح أن الهدف منها تحرير العرب من «التتريك» التي حاولت اقصاء التاريخ العربي واللغة العربية لغة القرآن الكريم، مشيرا إلى انها حقبة عملت على تجهيل العرب وتأخيرهم عن العالم لمدة 9 قرون متتالية.
وأضاف أن الثورة دعت إلى ايجاد حياة فضلى للعرب والحياة الكريمة لهم، من خلال التعليم والنهوض بهم.
ولفت الموسى إلى أن الهاشميين طبقوا هذه المبادئ ونقلوها من جيل إلى جيل إلى ان وصلت إلى جلالة الملك عبد الله الثاني الذي عزز بناء المؤسسات التي اسست في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال.
ونوه إلى أن الأردن استلهم هذه المبادئ الديمقراطية حتى أسس للحياة البرلمانية منذ مطلع القرن الماضي، داعيا إلى بناء مؤسسات الدولة، اضافة إلى اعتماد دستور متطور منذ عهد الملك طلال بن الحسين.
وزاد قائلا :»الهاشميون استثمروا مبادئ الثورة في نقل الأردن وتحديدا في عهد جلالة الملك الحسين بن طلال وجلالة الملك عبد الله الثاني إلى مصاف الدول المتقدمة».
استاذ العلوم السياسية والكاتب والموثق التاريخي في الجامعة الأردنية سعد أبو دية قال :» كان انجال المغفور له الشريف الحسين بن علي مطلق الثورة العربية الكبرى الاقدر على الاتصالات الدوليه وخوض غمار الساحة السياسية الدولية «.
وأشار إلى انه في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني حقق الأردن مع اوروبا مركزا عمليا ومتقدما، لهذا لا بد من الاستفادة منه أو ما يسمى ADVANCED STUTUS.
ولفت أبو دية إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني اعتلى منصات بعض المنظمات الدولية متفردا، كما كان المغفور له الملك الحسين بن طلال، مشددا على ضرورة الاستفادة من هذا الدور الملكي من بعض المراكز مع الدول الاوروبية.
وأضاف أنه في عهد الملكين الهاشميين الحسين بن طلال وعبدالله الثاني كان للقوات المسلحة الأردنية دور انساني عالمي غير الدور العسكري كالدور الاردني الانساني في كرواتيا وغيرها.
وأضاف أبو دية قائلا :»لقد تجسدت في جيشنا هذه الأبعاد بمراميها المختلفة فكان في الداخل، رمز حب وعطاء وأمن وفي بعده القومي مع الأخوة العرب لم يكن إلاّ داعية أخوة وسلام وحصن قوة وأمان، بعيداً عن الدسائس والفتن والمؤامرات يربأ بنفسه عن التوافه بتوجيه ودافع من ذاته ومن قادته ثم من قيادته الهاشمية الملهمة وكان التتويج لهذه الأبعاد هو مشاركة القوات في دور إنساني بعيداً عن شعبه ووطنه».
اللواء المتقاعد الدكتور قاسم صالح قال :»جلالة الملك عبد الله الثاني يسير على نهج الثورة العربية الكبرى من خلال التطبيق العملي لهذا النهج».
وبين أن جلالته حمل رسالة الثورة العربية الكبرى، من خلال دفاعه عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تحدث عنها بشكل موسع في خطابة أمام الكونغرس الأمريكي، مؤكدا أن الهاشميين حريصين على القضايا العربية والمقدسات.
وأشار إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني حريص ايضا على المشاركة الأردنية في أي جهد عربي مشترك ايمانا بمادئ الثورة التي حثت على الوحدة العربية.
واعتبر أن جلالته ومن قبله الملك حسين بن طلال استلهموا روح الثورة في كل مناحي ادارة الدولة، لأن النظام هو حامل الرسالة لهذه الثورة العربية، إلى ان اصبحت الأردن مستقطبة لكل العرب.
وأضاف أن جلالة الملك عبد الله الثاني ادخل روح مبادئ الثورة في رسالة عمان التي دعت إلى الاعتدال في كل شيء، اضافة إلى أنه يسعى إلى تأمين الحياة الكريمة للأردنيين وبناء المؤسسات لهم لخدمتهم.
ولفت اللواء صالح إلى ان القيادة الهاشمية قيادة جامعة لكل الأردنيين الذي تبنوا ايضا نهج الصورة العربية في العدالة والمساواة والبناء.
استاذ العلوم السياسية في جامعة آل البيت الدكتور هاني أخو ارشيدة قال :»الدولة الأردنية تعتبر مبادئ الثورة العربية مرجعية اساسية لها في كل مناحي الحياة».
وأشار إلى ان الأردن بقيادته الهاشمية يتعامل في سياسته الخارجية من منطلق عروبي من مختلف الأطياف.
ووصف اخو ارشيدة الثورة بأنها مشروع نهضوي لبناء الدولة الأردنية منذ بدايات القرن الماضي إلى أن تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني الراية من جلالة المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال.
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48538
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين   الخميس 02 يونيو 2016, 9:24 am

[rtl]الثورة.. حاضرة بمبادئها وقيمها في مسيرة وطن وإنجازاته[/rtl]


[rtl]
[/rtl]


[rtl]

كتب- حاتم العبادي - في مئوية الثورة العربية وعيد النهضة، نستحضر المناسبة بإحتفالات وطنية تعم ارجاء الوطن.
استحضار مبادىء وقيم الثورة العربية الكبرى وغيرها من المناسبات الوطنية المهمة، يجب ان يكون قائما على فهم أعمق لهذه المحطات التاريخية لتكون تلك الايام بما يجعل من مبادئها وقيمها التي قامت عليها محطات تقييم لمراكمة الانجازات وتجاوز الاخفاقات والتحديات.
واستند الاردن، في مراحل مسيرته، على مبادىء الثورة العربية واسس بناء الدولة الحديثة في جميع مكوناتها، ما مكنته من تجاوز الكثير من التحديات والاخطار، بحكمة قيادته الهاشمية.
هذا النهج الاردني، يجب ان يتعاظم لدى الاجيال الحالية واجيال المستقبل، وان يكون الاحتفال بذكرى الثورة العربية، قائم على اساس منجز وتعزيزه وتقييم مرحلة،ما يعاظم اهمية المناسبة ويخلد ذكراها، لا ان تكون الذكرى مجرد «احتفالية».
وتبرز اهمية مبادىء وقيم الثورة العربية الكبرى، في هذه المرحلة، ما يتطلب ترسيخها والتأكيد عليها سلوكا ونهج عمل، وهذا يتطلب مسؤولية جماعية ومجتمعية، بما يعزز الانجاز وتجاوز التحديات ومعالجة الخلل والاخفاق، بعمل متكامل، ليس مقتصرا على جهة تنفيذية محددة، إنما مسؤولية مواطنين ومدارس وجامعات ونقابات واحزاب وحكومات وبرلمانات.
فقبل مائة عام انطلقت الثورة العربية الكبرى، بقيادة الشريف الحسين بن علي، انطلاقا من مبادىء تحريرية وحماية للدين الاسلامي والعروبة والانسانية ومن أجل البناء وايجاد دور عربي مؤثر في مختلف المجالات.
في حزيران من العام 1916، انطلقت الثورة العربية الكبرى لترسي وتؤسس لاستقلال ووحدة عربية شاملة، ضمن مبادىء الحرية والعدالة تقوم على أساس الدولة العربية الواحدة لمجتمع عربي قوي عزيز حر قادر على مواجهة التحديات.
وقتذاك؛ تداعى أحرار العرب وسلموا القيادة إلى ملك العرب الشريف الحسين بن علي الذي فجر ثورة العرب الكبرى، وانضم أهل الأردن بكل ما يملكون لهذه الثورة ابتداء من جنوبه في العقبة مرورا بمعان وصولا إلى شماله.
وسطر الأردنيون تحت القيادة الهاشمية أروع المعاني في التحرر وبذل الغالي والنفيس، فاستطاعوا تحرير أرضهم وأرض الشام.
المشروع العربي النهضوي الذي حملت مبادئه وأسسه الثورة العربية الكبرى تجسد في كل معانيه في الأردن إمارة ومملكة، تضع نصب عينيها عزة العرب على الصعيد القومي هدفا لا تراخي أمامه، ويظل المكون السياسي الداخلي عمادا وركيزة أساسية لأردن قوي يضع الهم العربي في أول درجات السلم والاولويات.
ما يمر به الواقع العربي والاسلامي في المرحلة الحالية تجعل من استحضار مبادىء وقيم الثورة العربية الكبرى والتأكيد عليها بات «ضرورة»، نظرا للتحديات التي يواجهها الاردن داخليا وخارجيا، لتكون الذكرى السنوية او العشرية او المئوية لاي مناسبة وطنية هي محطة تقييمه، ما يعزز اهمية المناسبة ويرسخ مبادئها وقيمها لدى الاجيال، كسلوك وثقافة، وممارسة.
وعند تتبع مراحل الثورة العربية الكبرى وما تبعها من أحداث تبرز اهمية رؤية القيادة الهاشمية عبر التاريخ، التي جعلت من مبادىء الثورة العربية «دستور»لها في سعيها للمحافظة على ثوابتها الراسخة والدفاع عن الانسانية.
ويقدم الاردن، بقيادته الهاشمية «نموذجا» بهذا الصدد في الجهود التي يبذلها على مختلف الصعد، بما مكن الاردن ان يكون «محط انظار» العالم، رغم قلة امكاناته الطبيعية، وحجم الاخطار التي تحيط به نظرا للتداعيات التي تشهدها العديد من دول المنطقة.
وتحظى المملكة باعتراف دولي بأن سجل حقوق الإنسان لديها من أنصع سجلات دول الشرق الأوسط، في الوقت الذي فتحت فيه الإصلاحات الأخيرة الباب أمام الأردن ليستأنف خياره الديمقراطي الذي لا رجعة عنه.
و سطر الاردن، منذ تأسيس الدولة، بقيادته الهاشمية، معاني وقيم ومبادىء الثورة العربية الكبرى، على الصعيد الداخلي والخارجي.
فعلى الصعيد الداخلي، ومنذ تأسيس الدولة الاردنية، كانت الانطلاقة على اسس ومبادىء تحاكي ما نادت به الثورةالعربية الكبرى، ففي 11 نيسان 1921 تأسست أول حكومة أردنية برئاسة رشيد طليع وسميت مجلس النظار، وكانت في حقيقة الأمر حكومة عربية أكثر منها أردنية لإيمان الأمير عبدالله الأول آنذاك العميق بالقومية العربية سبيلا للتحرر والاستقلال(...) ولإدراكه للدور الكبير المطلوب منه من أجل تحقيق حلم العروبة، بدأ الملك المؤسس عبدالله بن الحسين يرسي دعائم نظام يؤهله لتحقيق المشروع العربي النهضوي سعى إلى الحكم الذاتي والاستقلال، بإقامة شرعية ديمقراطية، وضعت أول دستور للأردن في عام 1928 وعرفت باسم المجلس التشريعي، وتولت إجراء الانتخابات لأول برلمان في عام 1929م.
وخلال هذه العقود الثلاثة أيضاً، عقد الملك سلسلة من المعاهدات بين إنجلترا وشرق الأردن، كان أخرها في 22 آذار 1946م بالمعاهدة الإنجليزية-الشرق أردنية التي أنهت الانتداب البريطاني وحققت لشرق الأردن استقلالا كاملاً ولتصبح الدولة تحمل اسم المملكة الأردنية الهاشمية في 25 أيار 1946م.
ومن هذا التاريخ بدأ الأردن في مواجهة التحديات التي تتجاوز البعد الجغرافي له، باعتبار أنه امتداد للثورة العربية الكبرى، لتصل إلى البعد القومي والهم العروبي في تحقيق الاستقلال وبناء الدولة العربية الموحدة، فبعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين دخل الأردن رغم إمكانياته المتواضعة الحرب إلى جانب الدول العربية الأخرى، واستطاع أن يحافظ على القدس وعلى جزء كبير من أراضي الضفة الغربية من الضياع.
وكان للاردن دور كبير ومؤثر في المحطات والمراحل في مسيرة العمل العربي، بما يخدم القضايا العربية والاسلامية، سواء في البعد السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي وكذلك في الحروب التي خاضها العرب ضد الاحتلال الاسرائيلي ففي عام 1948، كان للجيش العربي الأردني دور فعال في الدفاع عن القدس والأراضي الفلسطينية.
ونجح الجيش العربي في إلحاق الهزيمة في القوات اليهودية في باب الواد واللطرون والقدس وحافظ على القدس الشرقية رغم الهجمات الإسرائيلية الشديدة اللاحقة، التي حاولت دون جدوى انتزاعها من الجيش العربي الأردني.
وانتهت الحرب في منتصف تموز 1948م وبعدها جرى توقيع عدد من اتفاقيات الهدنة بين الأطراف العربية وإسرائيل في مؤتمر رودس. وبموجبها تم ترسيم حدود منطقة شرق الأردن مع فلسطين. وحتى لا تبقى الضفة الغربية في فراغ سياسي يستغله الإسرائيليون، وبناء على رغبة من الشعب الفلسطيني، أعلنت الوحدة الأردنية الفلسطينية بعد مؤتمر أريحا الذي جمع الزعماء الفلسطينيين والملك المؤسس عام 1950.
وفي العام التالي امتدت يد الغدر وفي مؤامرة دنيئة إلى صانع انجح وحدة عربية الملك عبدالله الأول أثناء دخوله بوابة المسجد الأقصى لصلاة يوم الجمعة ليسقط الملك شهيداً عند درجة المسجد الأقصى وعلى مقربة من ضريح والده الحسين بن علي الذي ضحى من اجل كل العرب.
وتولى جلالة المغفور له الملك طلال بن عبدالله العرش بعد وقت قصير من استشهاد والده جلالة المرحوم الملك عبدالله في القدس بتاريخ 20 تموز 1951 لكنه، ولأسباب صحية، لم يتمكن من الاستمرار في الحكم،إلأ انه رغم قصر المدة أنجز الملك طلال، خلال عهده، الكثير لتطوير العلاقات بين الأردن من جهة والسعودية ومصر من جهة أخرى. كما كان مسؤولا إلى درجة كبيرة عن تطوير دستور جديد عصري، هذا الدستور الذي جعل الحكومة جماعياً، والوزراء فردياً، مسؤولين أمام البرلمان، وصودق عليه في الأول من كانون الثاني 1952.
ونودي بالمغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال ملكاً على المملكة الأردنية الهاشمية في 11 آب 1952 وتسلم جلالته سلطاته الدستورية يوم 2 أيار 1953 حيث جرت مراسيم تسلم جلالته لسلطاته وفقاً للدستور.
فكان للأردن وقفة بطولية إلى جانب مصر لصد العدوان الثلاثي عام 1956 وتقديم امكاناته للذود والدفاع عن الشقيقة مصر.
وفي نفس العام أصدر الراحل الملك الحسين بن طلال قراره الشجاع بتعريب الجيش الأردني حيث تم الاستغناء عن خدمات قائد الجيش كلوب وتسليم القيادة إلى ضباط أردنيين، وكان لهذا القرار صدى إيجابي في العالم العربي وأثر في مسيرتهم نحو التحرر والاستقلال.
واستمر الأردن يمارس دوره الطبيعي والطليعي في الدفاع عن الأشقاء الفلسطينيين والمشاركة في جميع الحروب العربية إذ أنه يقع على أطول خط مواجهة معها، إلى جانب احتضانه مئات الآلاف من النازحين واللاجئين واواهم وعاملهم كمواطنين لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم وحينما عبرت القوات الإسرائيلية الحدود الأردنية لاحتلال المرتفعات الشرقية فيه تصدت لها القوات الأردنية ببسالة وردتها خائبة، وكانت معركة الكرامة.
وفي مؤتمر قمة الرباط عام 1974 وافق الأردن على أن تصبح منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وقدم الأردن العديد من المبادرات لتعزيز العمل العربي المشترك وكذلك السعي لايجاد حلول للازمات العربية- العربية، ومنها عقد قمتين عربيتين هامتين الأولى عام 1980 ومنها انطلق العمل العربي الاقتصادي المشترك ، والأخرى عام 1987 وهي التي عملت على إعادة رص الصفوف العربية. وعام 1988 وحتى يتمكن الأشقاء الفلسطينيون من التحرك بسهوله وحفاظا على قرارهم المستقل أعلن الحسين قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية دون أن يمس ذلك الدور الأردني في الدفاع عنها ورعاية شؤونها وتلبية متطلبات أهلها.
وفي عام 1989 استؤنفت الحياة البرلمانية الأردنية حيث انتخب الأردنيون برلمانهم الذي أعاد إلى الحياة السياسية نشاطها من جديد، ولم تنقطع الحياة البرلمانية منذ ذلك الوقت حيث توالى إجراء الانتخابات النيابية.
وفي عام 1999انتقلت الراية الهاشمية المعطاءة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ليواصل المسيرة الأردنية في تحقيق منعة الدولة واستقرارها و أمنها ونموها وتطورها، وتحقيق التضامن العربي وإعادة الحقوق إلى أصحابها ورفض المساس بأي شقيق عربي ، وتجسد ذلك باحتضان الأردن لأول قمة عربية دورية عام2001.
واختط عبدالله الثاني، منذ توليه مقاليد الحكم نهجا سياسيا، جسد من خلاله موقف الأردن المتصل بقضايا أمته عبر مواقف وجهود مكثفة تتبنى تلك القضايا والدفع باتجاه حلها مستغلا جميع امكاناته، وبالأخص القضية الفلسطينية التي يعدها الأردن قضته الأولى.
وفرضت الجغرافيا على الأردن أن يكون وسط منطقة تزدحم بالصراعات والنزاعات والاضطرابات السياسية بأن يواصل جلالته جهده في انتهاج سياسة منحازة لامته وعروبته إذ سعى على الدوام وبأقصى امكاناته إلى إيجاد حلول عادلة وناجعة تفضي إلى إحلال السلم والأمان وتجنب ويلات الحروب ونتائجها المدمرة.
وارتكز جلالة الملك في مسيرة أردن العروبة على مبادىء تقوم على أساس أن الأردن القوي هو ذلك الذي يستطيع الاستمرار في مسيرة الأجداد والإباء، إذ بدأ جلالته المرحلة الجديدة قائمة على ثورة شاملة في أسلوب العمل والإدارة، وكيفية إشراك جميع شرائح المجتمع في التنمية.
ومن هذه الرؤية، بدأ الأردن عملية استنهاض للهمم، لتسريع عجلة التنمية ضمن مفهوم شامل للأمن المجتمعي شملت جميع محاور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، بالتزامن مع الدور الطليعي والأساسي له في الدفاع عن قضايا أمته، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وشكل الأردن الحديث نموذجا، رغم جميع التحديات الاقتصادية والسياسية التي تعصف به من كل جهة، إلا أنه تجاوزها لتصميمه وإدراكه بأن الدور التاريخي له لا يقف عند حدود ولا تحول العقبات دون القيام به.
ودارت عجلة التنمية نحو الاستثمار في الإنسان تعليميا وصحيا وتنمية قدرات بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية لجلبالاستثمار إليه، لتنعكس آثاره على البنى التحتية والتنموية، بدعم من راس السلطات، جلالة الملك، الذي كان هو المبادر دائما في مشاريع تنموية واقتصادية أصابت وجع المواطنين، فكانت المبادرات المتعلقة بالتعليم وأخرى بتأمين العيش الكريم للمواطنين وتأمين السكن لهم وإقامة المناطق والمدن التنموية التي من شأنها النهوض بالواقع وتوفير فرص عمل عبر مبادرات ومشاريع ملكية تعزز الاعتماد على الذات بعد توفر المستلزمات.
ورأى الملك أن المرحلة الجديدة تتطلب الخروج إلى العالم والانفتاح عليه والمحافظة على الثوابت والقيم الراسخة في مجتمع أردني عربي إسلامي هويته واضحة عميقة العروبة، فيتوجه اهتمام جلالته إلى الإنسان الأردني أولا في وطن الأردن أولا.
وأستثمر الاردن، بحكمة جلالة الملك، ونظرة جلالته الثاقبة من خلال جلب كثير من المتلقيات والمؤتمرات العالمية الى المملكة، بحيث تحولت أنظار العالم إلى الأردن.
وعلى الصعيد السياسي تمتاز الحياة السياسية الأردنية بفاعليتها، ويدل على ذلك التعديلات التي أدخلت على الدستور وما تضمنته من إنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للاشراف على الانتخاب، وتطوير قانون الانتخاب، الى جانب العمل على وضع قانون احزاب وغيرها.
وجاءت دعوة جلالته لتشكيل الأحزاب الوطنية الفاعلة وإلى الانضمام إليها ما دامت هذه الأحزاب تستلهم روح الدستور وتلتزم بالقوانين المنبثقة عنه تكريسا للنهج الديمقراطي وتعزيزًا لتنمية الحياة السياسية. وتأتي الرؤية الملكية للإعلام لتأكيد استقلاله، والنهوض بإعلام وطني تتعزز فيه الحريات الصحفية.
فكانت توجيهات جلالته الداعمة للمؤسسات الإعلامية لتدار برؤية وفلسفة جديدة تهدف لبناء نموذج إعلامي جديد، مع التأكيد على حرية الصحافة وضمان ذلك بالتشريعات القانونية التي تمنح المساحة الكافية للتعبير للوصول إلى إعلام ينطق بضمير الأمة ويعبر عن هويته، ويدرك معنى الأردن أولاً، ومضامين الأجندة الوطنية، ورؤى الإصلاح الشامل الذي ينبع من الداخل.
وإنطلاقا من مبادىء الثورة العربية الكبرى، جاء ادراك الاردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لخطورة الارهاب، الذي دبت شرارته منذ احدث (11 ديسمبر)، ومدى خطورة ذلك على صورة الاسلام، فكانت رسالة عمّان التي تشرح منهج الإسلام القائم على احترام قيم الإنسان ونبذ العنف والتطرف، والدعوة للحوار.. وتبرز صورة الإسلام الحقيقية، المبنية على أسس الخير والعدالة، والتسامح والاعتدال والوسطية، هي رسالة تجد التفهم والقبول من جميع الأوساط العالمية.. وحملت الرسالة معاني الإسلام العظيمة في الرحمة والتكريم للإنسانية والتَّواد بين بني البشر واحترام المواثيق والعهود، وحث علماء الأمة على أن يفعلوا ما ينيروا حقيقة الإسلام وقيمه السامية.
وفي ظل تداعيات ما اصطلح على تسميته «الربيع العربي»، ادرك الاردن تداعيات هذا الحراك وخطورته على المنطقة، لذا كان السباق في ادراك متطلبات المرحلة محليا واقليميا ودوليا، ما مكنه من تحصين نفسه بداية، وتقديم الحلول لكثير من الازمات ومنع انتشارها، الذي سيكون له تأثيرات سلبية على واقع المنقطة العربية.
وانطلاقا من مبادىء الثورة العربية الكبرى في المحافظة على القيم الانسانية واحترام الانسان، عمل الاردن على استضافة الملايين من المشردين من بلدانهم بسبب الحروب متقاسما معهم «لقمة العيش»، رغم شح الامكانات وقلة الدعم الدولي مقارنة مع حجم الاعباء.
وأولى جلالته اهتماما بالغا في أن يتبوأ الأردن مركزا قياديا في مجال حقوق الإنسان، فتم تأسيس مركز مستقل يعنى بحقوق الإنسان في المملكة.
جميع ما سلف كانت مقومات، أستمدها الاردن وقيادته الهاشمية من الثورة العربية الكبرى، مكنته بالاستمرار في دوره الطليعي في الذود عن قضايا أمته، في فلسطين والعراق ولبنان والسودان وغيرها من الدول، وجعلت من هذا البلد الصغير، ذا تأثير كبير وقبول عالمي يجد صداه في مساعدة الأشقاء، منطلقة من ثوابت أردنية متمثلة بالوقوف إلى جانب أشقائه والانتماء إلى أمته العربية لما فيه خيرها ومصلحتها.
وتمكن الأردن وبفضل سياسته المتوازنة وانفتاحه من أن يحتل مركزا مرموقا في المجتمع الدولي كدولة عربية إسلامية تتصف بالأمن والاستقرار، وتدعو إلى السماحة والوسطية، وكانت على تواصل وانفتاح مع الحضارات والثقافات الحية على أساس الحوار واحترام الرأي الآخر.
وأرست القيادة الهاشمية بفضل حكمتها وجهود الأردنيين قواعد دولة المؤسسات والقانون والتعددية السياسية وفق ديمقراطية مسؤولة على قاعدة المشاركة الشعبية الواسعة.
وتحظى القضية المركزية للأمة العربية القضية الفلسطينية باهتمام جلالة الملك في جميع لقاءاته واجتماعاته مع قادة وزعماء العالم وكبار المسؤولين الدوليين حيث يجدد حرص الأردن واستمراره في بذل كل جهد مع القوى الدولية لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعه بإقامة دولته الحقيقية، إذ كان على الدوام الى جانب الاشقاء الفلسطينيين شريكا فاعلا وقادرا، وان يجعل من «القضية الفلسطينية» حاضرة على الاجندة الدولية.
ولم يقتصر الدور الأردني على البعد السياسي في الدفاع عن قضايا أمته، أنما تضمن الدور الإنساني، فالأردن وبتوجيهات من قيادته الهاشمية، التي نذرت نفسها لخدمة أمتها، كان دائما الريادي في تقديم المساعدات الإنسانية للأشقاء.
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48538
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين   الخميس 02 يونيو 2016, 10:11 am

الثورة العربية الكبرى ورسالتها النبيلة



Jun 02, 2016

تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية اليوم بمئوية الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه دفاعا عن شرف الأمة العربية في وجه الظلم والجور والطغيان. 
نستذكر في ظلال هذه المناسبة صفحات المجد والفخار التي سطرها أبناء هذا الوطن بكل أطيافه ومكوناته في كل ساحات وميادين القتال التزاما بمبادىء الثورة الكبرى وتماشيا مع رسالتها الخالدة بتحقيق الوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية والتسامح وكرامة الإنسان.
كل فرد من أبناء هذا الشعب يحمل رسالة كل بموقعه تخليدا لذكرى الأجداد والآباء الذين سطروا صفحات نيرة في القدس الشريف وباب الواد واللطرون ومعركة الكرامة المجيدة وكل المعارك التي خاضها أبناء الجيش العربي المصطفوي دفاعا عن هذه الأمة وكرامتها. 
الحمل ثقيل في محيط ملتهب علت فيه أصوات المدافع والبنادق على كلمات العقل والحكمة وأصبحت اللغة الدارجة لغة العصبية والطائفية والاقتتال الدموي والتهجير والتشريد وقتل النفس التي حرمها الله.
تغيير الحكومة هواستحقاق دستوري بحت وصحيح أن رئيسها الجديد يتمتع بخبرة دبلوماسية وعملية كونه تقلد العديد من الوزارات والمواقع الدبلوماسية وعرف عن قرب الواقع المعيشي لأبناء الوطن والواقع الاستثماري في الأردن بشكل عام والعقبة بشكل خاص مع كثرة الحديث عن مشاريع استثمارية للمملكة العربية السعودية في الأردن الا أن التطبيق العملي شيء وحسن النوايا الصادقة والكلام النظري شيء أخر.
الأردن يعاني من مشاكل مستعصية كالبطالة في بلد غالبيته من الشباب ومن استمرار تدفق أمواج اللاجئين السوريين إلى بلد يفتقد إلى الموارد الطبيعية والبنى التحتية. التمسك بمبادىء الثورة العربية الكبرى ومبادئها النبيلة واغاثة الملهوف واكرام الضيف وتقديم يد العون للأشقاء العرب في السراء والضراء وحمل همومهم والدفاع عن قضاياهم المركزية من القضية الفلسطينية إلى الاستبسال في تذكير العالم المتحضر بمسؤولياته الانسانية والدولية لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق حلمه المنشود بقيام دولته الحرة القادرة على الحياة على كافة ترابه وتذكير العالم بانتهاكات إسرائيل بالمقدسات الإسلامية والمسيحية واذكائها لنيران الفتن الدينية وتحذير إسرائيل من استمرارها بعقلية القلعة التي لن تجلب لإسرائيل الا مزيدا من العزلة الدولية والابتعاد عن دول الجوار، ليست الا فيضا من غيض من مكارم الهاشميين من الملك عبد الله الأول المؤسس إلى الملك حسين طيب الله ثراهم إلى الملك عبد الله الثاني الذي وعد بسيادة وغلبة القانون وحرية الرأي والكلمة والاستماع إلى الآخر وقبوله تماشيا مع رسالة الإسلام السمحة.
هذه المبادىء شيء والواقع المعيشي للمواطنين شيء وكل الحكومات السابقة فشلت بايجاد حلول لهذه المشاكل المستعصية ولمشاكل أبسط عدا عن مشكلة اللاجئين التي تأخذ طابعا دوليا ولا تستطيع دولة كالأردن تحديد مسارها. عملية توطين اللاجئين وايجاد عمل لهم بداية لتخلي المجتمع الدولي عن التزاماته تجاه الأردن والدليل تخفيض اسهامات مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة بالنسبة للاجئين السوريين في الأردن مؤخرا والدليل خطابات الملك التي أعلن بها مرارا وتكرارا بأن الأردن يسهم بايواء اللاجئين السوريين من الخزينة المحلية وبأن المجتمع الدولي لم يف الا بجزء يسير من المساعدات وأن الكيل قد طفح. 
هذه الحكومة رغم حسن وصدق النوايا لن تأتي بجديد وسط تراجع السياحة وعجز الموازنة وغلبة الدين واستمرار تدفق اللاجئين والأوضاع المرة التي تعيشها دول الجوار كسوريا والعراق والمناطق الفلسطينية المحتلة ومصر وغيرها. اذا كانت دول قوية عسكريا واقتصاديا تعاني من أزمات مالية واجتماعية وبدأت بسن قوانين للحد من تدفق اللاجئين فهل يمكن لدولة صغيرة الحجم ومحدودة الامكانيات المكابرة وترك الباب مفتوحا على مصراعيه. البنى التحتية ضعيفة والمدارس والمستشفيات ودور الحضانة والرعاية الصحية والاجتماعية لا تحتمل ملايين من البشر دخلوا بشكل مفاجئ إلى دولة مديونة اقتصاديا. 
البنى التحتية ركيكة من شوارع وأرصفة وحتى المقابر التي عبر رئيس الوزراء الجديد في أول تصريح له أثناء زيارة قبل والده الراحل بضرورة العناية بحرماتها وصيانتها ومنع الاعتداء عليها والعبث بها من مشاهدات سابقة لدولته. 
الاستثمارات الخليجية رغم صدق النوايا غير أكيدة فالمملكة العربية السعودية ودول الخليج بدأت بانتهاج سياسات تقشف لسد العجز في موازناتها وسط تدهور أسعار النفط وتراجعه مقابل الدولار والحروب في اليمن وليبيا وسوريا وتدهور الأوضاع الأمنية في مصر وتونس والمواجهة مع إيران وتوغلاتها في المنطقة العربية. خادم الحرمين الشريفين انتهج سياسات حكيمة بترشيد الإنفاق ودمج الوزارات والمؤسسات الحكومية. وهذا الأمر تنتهجه الدول الكبرى منذ زمن ففي بريطانيا وزارة واحدة للرياضة والثقافة والإعلام. في بريطانيا التي يزورها ملايين السياح من كل جنسيات العالم قاصدين أماكن الجذب السياحي والطبي لا توجد وزارة للسياحة وينطبق الأمر على سويسرا وألمانيا وغيرها. في الأردن وزارة للسياحة وهيئة لتنشيط السياحة وضعف في البنى التحتية ووعورة الطرق وتراجع في عائدات السياحة. حان الأوان للتعلم والاستلهام من تجارب الدول الصديقة الناجحة بالدمج وترشيد الانفاق والاستهلاك والبحث عن موارد بديلة للطاقة لسد العجز بالموازنة. والأهم من ذلك القضاء على آفات المحسوبية والواسطة والمحاباة وآثارها السلبية المستشرية حتى في أكثر المجتمعات الغربية تقدما. 
في النهاية كلمة حق منذ تولى الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية استطاع الأردن العبور بأمان وسلام المحيط بأمواجه العاتية وأضحى الأردن البلد الصغير جغرافيا صخرة عتيدة تتكسر عليها المؤامرات والدسائس وأضحى منارة يسير على نورها اللاجئ والمحتاج والملهوف، دولة شامخة حرة أبية عزيزة ترفل بسيادة القانون والأمن والأمان والطمأنينة ومظلة الديمقراطية ولا فرق بين مواطن وآخر الا صدق انتماؤه لمبادئ الثورة العربية ورسالتها العظيمة.

الدكتور منجد فريد القطب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: العاائلة المالكه-
انتقل الى: