منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الإعجاز في الزرع والنبات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44378
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الإعجاز في الزرع والنبات   الخميس 16 يونيو 2016, 1:42 am

الفصل الثامن
الإعجاز في الزرع والنبات
 
المبحث السادس عشر: فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ
المبحث السابع عشر: الزيتون في القرآن الكريم






       

المبحث السادس عشر

فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ

قال تعالى على لسان يوسف u مبينا أهمية ترك الحبوب في سنابلها لحفظها من التلف موجها خطابه لقومه: )قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ(47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ(48)( (سورة يوسف: الآيتان 47، 48).

أولاً: تفسير الآيات

1. معاني الكلمات

أ. (دأباً): على عادتهم من الجد والمتابعة المستمرة.

ب. (فما حصدتم): من تلك الزروع.

ج. (فذروه): فاتركوه وادخروه.

د. (في سنبله): لأنه أبقى له وأبعد من الالتفات إليه.

هـ. (إلا قليلاً مما تأكلون): أي قليلا مما تأكلون منه بعد درسه, (والدِراس زراعيًا هو العملية التي يقوم بها الفلاح لفصل الحبوب من الأغلفة المحيطة بها)، ثم بعد ذلك يقوم الفلاح بعملية التذرية لفصل الأغلفة تمامًا عن الحبوب.

و. (الإحصان): أي الإحراز والادخار والوضع في الحصن، وهو الشيء المطمور، وقال الإمام الرازي المطمورة: هي حفرة يطمر فيها الطعام، أي يخبأ فيها، وطمرها أي مَلأها. توضع السنابل في مخازن محصنة، ولا تترك في الحقول أو الأجران أوفي أماكن مكشوفة، و قال الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور: الإحصان في قوله تعالى: )إلا قليلاً مما تحصنون(، يعني الوضع في الحصن وهو المطمور. وهذا ما يفعله بعض المصريين في الفول المكمور أو المطمور حين يخزنون الحبوب في مخازن تحت الأرض مغطاة بتراب الأفران منعًا لتسوسها وأكسدتها نتيجة الضوء وتلفها.

2. تفسير الآيات

أرشدهم يوسف u إلى ما يجب أن يفعلوه في سني الخصب والجدب، أرشدهم إلى طريقة تخزين إبداعية علمية متفردة، عرفهم بأن ما يحصدونه من (الغلال) في سني الخصب والنماء عليهم أن يدخروها في سنابلها كما هي حتى لا تفسد ولا تتلف، يدخرون الغلال جميعها إلا قليلا مما يأكلون، فينتفعوا بذلك في سني الجدب بما ادخروه في سني الرخاء وهي حكمة وعلمُ واعٍ في اقتصاد الأمم. وسنركز هنا على معنى قوله تعالى: (فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ).

ثانياً: أوجه الإعجاز العلمي

هناك بعض المشكلات منذ القدم حول التخزين بعد الجني و ما يلاحقها من تلف للحبوب، أصبحت مشكلة النقص الغذائي التي تعاني منها الدول النامية، من المشكلات التي تستأثر باهتمام الدارسين والباحثين في مجال التنمية القروية أو الريفية، بحسبان أن هذه الدول مستوردة للغذاء و تجد صعوبة في ضمان أمنها الغذائي، و مما يزيد مشكلة التغذية حدة وتعقيدا، ذلكم التزايد السكاني غير المتوازن مع الإنتاج الزراعي، تبعاً لتخلف هذه الدول ولعجزها عن توظيف التقنيات الحديثة في تطوير الإنتاج.

ولقد عَلَّم الله يوسف u علما يفيد البشرية كلها في النواحي الاقتصادية للبلاد على مدى الدهر، فقد كانت المجتمعات البدائية تتخبط في بعض المشكلات التي تعيق تخزين المواد الغذائية خاصة القمح، فالقمح من الحبوب المهمة التي لا غنى للإنسان عنها في أي بلد من البلاد، أو أي دولة من الدول.

وتتلخص تلك القضية الاقتصادية المهمة في كيفية الحفاظ على ناتج الحبوب لعدة سنوات حتى يمكن الانتفاع به واستخدامه في أيام الجدب والشدة، وهو ما أورده الله I في كتابه في قول يوسف u )فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُون(، فيكون القرآن بذلك قد أكد حقيقة مهمة هي: أن ترك الحبوب في سنابلها يحفظها من التلف لعدة سنواتَ، وقد أكدت التجارب عدة حقائق علمية وصل إليها العلماء مؤخراً تؤكد ما جاء في كتاب الله منذ أكثر من 1400 سنة، فقد قام العلماء بإجراء الأبحاث والدراسات والتجارب المعملية والميدانية التي مكنتهم من معرفة الكثير عن المزايا الفسيولوجية للحبوب في حالة تركها في سنابلها لفترات طويلة؛ ووجدوا أن سنابلها تحفظها فلا يسهل تلفها أو تعفنها، ولكي يتبين وجه الإعجاز في الآيتين السابقتين (47، 48) من سورة يوسف، يجب أولا معرفة الحقائق العلمية التالية:

·   العوامل التي تؤثر على تغيير البذور أو فسادها.

·    مدى تأثير طريقة التخزين على نزاهة البذور وصلاحيتها.

·    الأغلفة التي تحيط بالحبة ودورها في حماية الحبوب.

·    أهمية ترك الحبوب في سنابلها.

·    نتائج التجارب التي أجراها العلماء على حبوب تركت في سنابلها، وأخرى عزلت عن سنابلها لمدة عامين.

1. العوامل المؤثرة على تغيير أو فساد البذور

أ. عامل الزمن: يؤثر الزمن على سرعة تفاعلات التدهور والتمزق والذي يمكن منه معرفة المدة القصوى للتخزين.

ب. الحرارة: لها تأثير مباشر ومهم في رفع الارتجاجات الجزئية، ما يؤدي إلى ارتفاع تصادم الجزيئات وتسهيل تفاعلات التدهور والتمزق للحبوب.

ج. مقدار الأكسجين و ثاني أكسيد الكربون: هذان العنصران يلعبان دوراً مهماً في التفاعلات الأنزيمية والكيميائية المتصلة بأكسدة الخلايا الحية للحبوب.

د. التمييه: هو العامل الأكثر أهمية في تقنية التخزين ويعد القاعدة الأساسية لفساد الحبوب.

2. مدي تأثير طريقة التخزين على نزاهة وصلاحية البذرة

أ. الحالة الصحية

لاختبار تأثير طريقة التخزين على الحالة الصحية للحبوب، تخزن الحبوب ثم نلاحظ بالعين المجردة حالة الحبوب في سنابلها، وحالتها وهى معزولة عن سنابلها بعد سنتين، وقد أجريت تجربة على حبوب كانت في سنابلها وتركت لمدة سنتين، ولم تراع الشروط الصحية لتخزينها، وبرغم ذلك كانت النتيجة عدم ظهور تعفن من أي نوع، وبقيت الحبوب على حالها بنسبة 100%، بينما تأثرت الحبوب التي عزلت عن سنابلها ببعض أنواع العفن بعد مضى سنتين على تخزينها، ويمكن قياس صحة النبات قياساً دقيقاً بالأتي:

(1) نمو الجذوع.

(2) نمو الجذور.

(3) مقدار اليخضور.

(4) القدرة التنفسية.

(5) النزاهة الغشائية:

إن النزاهة الغشائية عند الحبوب تقدر بتتابع الموصلية الكهربائية في وسط حضَّانة مكونة من ماء مقطر، وقد أجرى العلماء تجربة لاختبار الموصلية الكهربية، وكانت النتيجة: أن الحبوب التي كانت في سنابلها كانت موصلتها الكهربية عادية.

ب. الوزن الطري

تبين أن الحبوب التي تركت في سنابلها فقدت كمية من الماء، وأصبحت جافة بمرور الوقت، بالمقارنة مع الحبوب التي عزلت عن سنابلها، كما وجد أن نسبة 20.3% من وزن القمح المعزول عن سنابله مكون من الماء، ووجود هذه النسبة من الماء تؤثر سلبا على مقدرة هذه الحبوب من ناحية زرعها و نموها، ومن ناحية قدرتها الغذائية، لأن وجود الماء يسهل التعفن وتردي الحالة الصحية للحبوب.

ج. مقارنة القدرة الإنباتية

من دراسة القدرة الإنباتية للنبات وجد أن الحبوب المخزنة في السنابل لها القدرة والسرعة الفائقة للإنبات عن المعزولة عن سنابلها.

3. الأغلفة ودورها في حماية الحبوب (اُنظر صورة أغلفة القمح)

إن حبوب القمح، والشعير، والأرز، والذرة، مغطاة بأغلفة خاصة من الأوراق هي: القنابع, والعصيفات، وأغماد الأوراق،علاوة على أغلفة (جُدُر) الحبة الملتصقة بتركيب الحبة تمامًا بطريقة يصعب إزالتها باليد، وهذه الأغلفة هي التي تلعب دورا رئيساً في حماية الحبوب، وهى التي تميز الحبوب عن البذور فتجعلها من الثمار بخلاف البذور فهي ليست من الثمار.

4. أهمية ترك الحبوب في سنابلها

أ. تعاريف

(1) تعريف السنبلة (اُنظر صورة سنبلة قمح)

السنبلة (Spike)عبارة عن مجموعة من الأزهار تجمعت بطريقة معينة وبترتيب معين على محور يسمى محورالسنبلة، ويسمى هذا التجمع بالنورة Inflorescence، والسنبلة نوع من النورات غير محددة النمو لأن طرف المحور لا ينتهي بزهرة توقف نموه؛ بل يزداد المحور في الطول دون تحديد لطول معين، وتزداد عدد الأزهار التي يحملها المحور بزيادة طوله.

وينتمي القمح Triticum vugari، والشعير Hordum vulgari، والذرة الشامية Zea Mays، والذرة العويجة Sorghum vulgari، والأرز Oryza sativa، إلى العائلة النجيلية Family: Gramineae وهي أصل الغذاء في الأرض، وتتركب سنبلة القمح (أو نورة القمح) من عدد من السنيبلات spikelet، وتتكون كل سنيبلة من عدد من الأزهار الجالسة (بدون عنق) على محور (Rachilla) مفصلي قصير.

(2) تعريف الحبوب (اُنظر صورة حبوب القمح):

الحبوب عبارة عن ثمار جافة ذات بذرة، يخزن فيها الغذاء النشوي في نسيج الأندوسبرم.

(3) الأغلفة التي تحيط بالحبوب

(أ) قنابع Glumes: تنظم الأزهار في صفين وتغلفها جميعًا قنبعتان، يطلق على السفلية منها اسم القنبعة الأولى (Firist Glume) وعلى الثانية العلوية القنبعة الثانية (Second Glume) وهي تنتمي إلى رتبة القنبعيات Order: Glumiflora.

(ب) العصيفة السفلي Lemma: تحيط بكل زهرة قنابتان، أحداها سفلية خارجية تقع في الجانب الأمامي من الزهرة وتسمى العصيفة السفلي (Lemma).

(ج) العصيفة العليا Palea: القنابة الأخرى علوية داخلية تقع في الجانب الخلفي من الزهرة تسمى العصيفة العليا (Palea).

ب. علاوة على الأغلفة الملتصقة بالحبة: كل هذه الأغلفة لها دور رئيس في حفظ الحبوب بعيدًا عن التأثيرات البيئية الخارجية وعوامل التلف والإنبات (اُنظر صورة أغلفة حبوب القمح).

5. نتائج التجارب على حبوب معزولة عن سنابلها، وأخرى تركت في سنابلها لمدة سنتين

أ. سرعة النمو عند الجذوع والجذور

إن سرعة النمو عند الجذوع والجذور لنبات منحدر من حبات قمح تركت في سنابلها لمدة سنتين، أكبر من النباتات المنحدرة من حبات قمح عزلت عن سنابلها لمدة سنتين، ما يؤكد أن ترك الحبوب في سنابلها الوارد في كتاب الله هو التخزين السليم للحبوب وهذا من الإعجاز العلمي الذي تحدث عنه القرآن الكريم منذ أكثر من 1400 سنة.

ب. كميات البروتينات والسكريات العامة في بذور القمح التي بقيت في سنابلها والبذور التي جردت منها

قام العلماء بتقدير نسبة البروتينات والسكريات العامة التي توجد في البذور السنبلية، فوجدوا أن البذور التي ظلت محفوظة في سنابلها بقيت كمية البروتينات والسكريات العامة فيها بدون تغيير (سواء بالزيادة أو النقصان)، أما البذور التي عزلت عن سنابلها فقد تقلصت كمية البروتينات فيها بنسبة 20% بعد سنة وبنسبة 32% بعد سنتين (اُنظر جدول كميات البروتينات والسكريات في بذور القمح التي بقيت في سنابلها والتي عزلت عنها).

6. حقائق علمية

إن ترك الحبوب في أغلفتها (اُنظر صورة أغلفة القمح), وعلى سنابلها (اُنظر صورة لسنبلة قمح) يحفظ الحبوب من التلف لمدة طويلة للأسباب الآتية:

أ. الأغلفة بها مواد (مثبطة للنمو) تمنع إنبات الحبوب في سنابلها، كما أن بأغلفة الحبة أيضا مواد (مثبطة للإنبات) ًتمنع إنبات الحبوب وقت الدراس والتذرية والتخزين.

ب. الأغلفة تحفظ درجة حرارة الحبوب من الارتفاع في الصيف، والانخفاض في الشتاء, لأن هذه الأغلفة عازلة للحرارة، وهذا يحفظ البذور بعيدًا عن التأثيرات الخارجية,ويساعد على حيوية الجنين، وصلاحية الغذاء المدخر فيها لمدة أطول.

ج. الأغلفة المحيطة بالحبوب تمنع وصول الرطوبة إلى الحبوب أو إلى فقدانها لرطوبتها الذاتية، خاصة أن تلك الأغلفة المحيطة بالحبوب ملجننه الجدر ولا تتشرب الرطوبة بسهولة، وبذلك لا تنمو فيها الفطريات خاصة نوع "اسبرجيللاس Aspergillus " وعفن الخبز"Rhizopus والبنسليوم Penicillus"، وهذا يحمي البذور من التحلل والتعفن أو احتوائها على السموم خاصة "الأفاتو كسين" التي ينتجها الفطر "اسبرجيللاس فلافس Aspergillus flavus"، وهي من أخطر آفات البذور والحبوب المحتوية على الزيوت والمخزنة بطريقة سيئة فهذه المادة السامة تؤدي إلى سرطان الكبد.

د. وجود الأغلفة بين الحبوب يؤدي إلى تهويتها وعدم تكدسها، فالتكدس يؤدي إلى سرعة التعفن، وأما العزل عن البيئة الخارجية فيساعدها ذلك على استمرار حيوية الجنين وعدم موته.

هـ. الأغلفة المغطاة للحبوب, تمنع عملية الأكسدة الضوئية للمحتويات الغذائية المدخرة في الحبوب، وتمنع أيضا تزنخ Rancidity المواد الدهنية وتحافظ على سلامة البروتين فيها (صورة أغلفة حبوب القمح)، فالضوء يؤدي إلى الأكسدة الضوئية، ويسرع في تزنخ الدهون وتغيير تركيب المواد الغذائية في الحبوب وغيرها.

و. الأغلفة تحمي, الحبوب من سقوط جراثيم الفطريات، والخلايا البكتيرية على الحبوب مباشرة أو الوصول إليها فتؤدى إلى تلفها بسهولة.

ز. الأغلفة تمنع البيض الذي تضعه الحشرات داخل الحبوب من إتمام دورة حياتها داخل الحبة وتسويسها وإفسادها.

ح. الأغلفة تحمى الحبوب المخزنة في مخازن من مخاطر الفئران والحشرات الخارجية، والطيور، والأمطار، الخ.....

ط. ثبت من بعض التجارب العملية أن ترك الحبوب في سنابلها لمدة عامين يحافظ عليها من أي تغيير صحي، ويبقيها على حالتها بنسبة100%بخلاف الحبوب المنزوعة عنها أغلفتها.

ي. وجد أن الحبوب التي تترك في سنابلها تفقد كمية من الماء وتصبح جافة بمرور الوقت، بعكس الحبوب التي تعزل عن سنابلها، وهذا يعني أن نسبة 20.3% من وزن الحبوب المعزولة عن سنابلها مكون من الماء ما يزيد تعفنها.

ك. تفوقت بادرات الحبوب المتروكة في سنابلها، على بادرات الحبوب منزوعة الأغلفة بنسبة (20%) في معدلات إنباتها وطول جذورها، وبنسبة (32%) في طول الرويشات والسيقان.

ل. نقصت كمية البروتين في الحبوب المعزولة عن سنابلها بنسبة (20%) بعد سنة واحدة، وبنسبة (32%) بعد سنتين، بينما احتفظت الحبوب المتروكة في سنابلها بكمية البروتين فيها دون تغيير.

7. الخلاصة

مما سبق وبعد أن بين العلماء الحقائق العلمية التي تتعلق بحبوب القمح، سواء العوامل المؤثرة على تغيير أو فساد البذور، أو تأثير طريقة التخزين على نزاهة وصلاحية البذور، أو بروز دور الأغلفة في حماية الحبوب، وبعد إجراء العلماء العديد من التجارب على الحبوب(حبوب تركت في سنابلها لمدة عامين وأخرى نزعت من سنابلها لمدة عامين)، تبين بعد ذلك كله أهمية ترك الحبوب في سنابلها محافظة عليها لفترات طويلة من التلف.

 وقد ذكر القرآن الكريم في سورة يوسف في قوله تعالى على لسان يوسف u: )قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ(47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ(48)( (سورة يوسف: الآيتان 47، 48) أن ترك الحبوب في سنابلها يمكن أن يحفظها لفترات طويلة قد تصل إلى أربعة عشر عاما بنفس خواصها دون فساد، ولقد أصبحت تلك الحقيقة القرآنية التي أخبرنا عنها القرآن منذ أكثر من 1400 سنة، أصبحت الآن حقيقة علمية مؤكدة، يتحدث عنها المختصون في جميع أنحاء العالم.














جدول

كميات البروتينات والسكريات العامة في بذور القمح التي بقيت في سنابلها

والبذور التي عزلت عنها لمدة سنتين

 
كمية السكريات
Mg/gms
كمية البر وتينات
Mg/gms
نوع البذور
29.24
2.25

في سنبلتها

29.75

1.7

معزولة عن سنبلتها لمدة عامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44378
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز في الزرع والنبات   الخميس 16 يونيو 2016, 1:48 am


       

المبحث السابع عشر

الزيتون في القرآن والسنة

قال تعالى: )وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ( (سورة المؤمنون: الآية 20).

أولا: تفسير الآية

الزيتون من الأشجار المباركة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وأوصى النبي e أمته بأن يأكلوا منها ويدهنوا بزيتها، وقد ثبت علمياً فوائد أكل الزيتون وزيته والدهان به.

يقول القرطبي في تفسيره: يراد بالشجرة شجرة الزيتون، وجاء إفرادها بالذكر لعظيم منافعها في أرض الشام والحجاز وغيرها من البلاد، وقلة تعاهدها بالسقى والحفر وغير ذلك من المراعاة في سائر الأشجار، وأن الله أنبتها في الأصل من الجبل الذي بارك فيه، وطُور سَيْنَاءَ هو الجبل الذي كلم الله موسى u من فوقه، وقال مجاهد سيناء حجر بعينه أضيف الجبل لوجوده عنده، وقد اختُلِف في تفسير سيناء، قال قتادة: معناها الحسن، وقال مجاهد: معناها مبارك، وقال الجمهور هو أسم جبل، كما تقول العرب جبل أحد.

وقال ابن كثير: طُورِ سَيْنَاءَ هو طور سينين، وهو الجبل الذي كلم الله موسى u عليه، وفى قوله )تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ(، قال بعضهم الباء زائدة وتقديره تنبت الدهن، وأما على قول من يضمن الفعل فتقديره تخرج بالدهن أو تأتى بالدهن، ولهذا قال )وَصِبْغٍ( أي أدم، قال قتادة )لِلآكِلِينَ(، أي فيها ما ينتفع به من الدهن والاصطباغ، قال عبد بن حميد في مسنده وتفسيره حدثنا عبد الرازق، أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر t قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله e: "أئْتَدِمُوا بِالزِّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ" (سنن ابن ماجة: 3310)، وفى تفسير الجلالين في معنى قوله تعالى: )وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ( أي أدام يصبغ اللقمة بغمسها فيه وهو الزيت.

إن آيات القرآن الكريم تذكر هذا النوع من الشجر (الزيتون) لأهميته، لقد أقسم الله I بالزيتون مقرونا بهذا الجبل في قوله تعالى: )وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُور ِسِينِينَ (2)( (سورة التين: الآيتان1، 2). وقد بارك الله هذه الشجرة في قوله تعالى: )اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ( (سورة النور: الآية 35)، والشجرة المباركة هي شجرة الزيتون، وعَنْ أَبِى هُرَيرَةَ t قَالَ رَسُولُ الله e: "كُلُوا الزَّيْتَ وأدَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مُبَاَرٌك" (سنن ابن ماجة: 3311)، والزيت المذكور هنا هو زيت الزيتون فقد جاء في لسان العرب لابن منظور أن الزيت عصارة الزيتون، والزيتون شجرة معروفة، والزيت هو دهنه. وزيت الزيتون هو الزيت الوحيد الذي كان معروفاً ومشهوراً في الجزيرة العربية في عهد رسول الله e فعندما يذكر الزيت فإنهم يعنون به زيت الزيتون.

ثانياً: أوجه الإعجاز العلمي

يتوافق حديث رسول الله e: "كُلُوا الزَّيْتَ وأدَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرةٍ مُبَارَكَةٍ" (مسند أحمد: 15474)، مع الآية 20 من سورة المؤمنون، فشجرة الزيتون تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، فإذا حللنا ثمار الزيتون بالطرق العلمية الحديثة، فسنجد أن بها كميات من الأحماض الأمينية (وهي الأحماض التي يرتبط بعضها مع بعض في سلسلة ببتيدية طويلة لتكون البروتين) علاوة على الدهن. بعض هذه الأحماض تسمى بالأحماض الأمينية الأساسية، وهي الأحماض الأمينية التي إذا لم يتناولها الإنسان في طعامه لمدة طويلة فإنه يمرض، أحد هذه الأحماض هو حمض الفنيل ألانين، يوجد في ثمار الزيتون وله دور أساس في ثبات لون البشرة ولون رموش العين ولون الشعر في الإنسان، ولكي نوضح وجه الإعجاز العلمي في الآية 20 من سورة المؤمنون يجب أولاً معرفة الحقائق العلمية الآتية:

·   شجرة الزيتون

·   ثمرة الزيتون

·   زيت الزيتون

·   الأهمية الاقتصادية للزيتون

·   الأهمية الطبية له

1. شجرة الزيتون

شجرة الزيتون هي من فصيلة الزيتونيات وتعيش ما بين 25° و45° من خطوط العرض، وعلى ارتفاع حتى 700م من سطح الأرض، تمتاز هذه الشجرة بمتوسط عمري كبير جداً، مع مقاومة كبيرة للظروف المناخية، وتتأقلم مع جميع أنواع التربة ما يجعلها في مقدمة النباتات المقاومة للظروف المناخية المتقلبة. هذه الشجرة أصلها بلدان البحر الأبيض المتوسط (اُنظر صورة شجر زيتون) وأدخلت إلى فرنسا منذ أكثر من 800 سنة عن طريق الفينيقيين، وهى شجرة مباركة قديمة أصلها سيناء، معمرة تعيش لأكثر من 2000 سنة (اُنظر صورة لشجرة زيتون معمرة).

قال ابن عباس: في الزيتونة منافع كثيرة، يسرج بزيتها، وهي إدام ودهان ودباغ، ووقود يوقد بحطبه وتفله، وليس في الزيتونة شيء إلا وفيه منفعة، وهي أول شجرة نبتت في الدنيا، وأول شجرة نبتت بعد الطوفان وتنبت في منازل الأنبياء والأرض المقدسة، دعا لها سبعون نبياً بالبركة؛ ومنهم إبراهيم u، ومحمد e.

هذه الشجرة تستغل الدهن الموجود في بذورها في بداية حياتها، حيث يحوله الجنين إلى مواد كربوهيدراتية من خلال دورة تسمى دورة جليكزوليت (Glyxlate) هذه الدورة اكتشفت سنة 1957م. وفيها يعتمد الجنين في إنباته على الدهن المخزن الذي يتحول إلى مواد كربوهيدراتية وخلات نشطة.

والزيتونة شجرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى 15 م، أوراقها بسيطة معنقة سهمية متقابلة ذات لون أخضر داكن (زيتوني) تخرج من آباطها البراعم الزهرية في نورات، يصل عدد أزهارها من 10 - 40 زهرة، وتزهر الشجرة ثم تثمر بعد 4 - 5 سنوات وتستمر في عطائها لأكثر من ألفي عام.

ويعد خشب شجرة الزيتون من الأخشاب الممتازة (لونه بني عسلي) وهو غني بالمواد الحافظة التي تمنع تلفه وتسوسه وإصابته بالحشرات أو الأرضة (النمل الأبيض) الذي هو من ألد أعداء المواد الخشبية.

وشجر الزيتون عادة ما يكون ذا هيكل كبير وسميك، وتتفرع الشجرة إلى فروع كثيرة، أما الأوراق فهي متقابلة ورمحيه، ملونة بلون أخضر داكن من ناحية الجهة العلوية، ولون فضي من ناحية الجهة السفلية. الجهة العلوية مكسوة بشمع يلعب دورا مهماً في اجتناب تبخر مياه الأوراق من جهة، ووقاية الجهة السفلي من أشعة الشمس عند الحر من جهة أخرى.

أما الإزهار فيتكون على محور رئيسي مكون من 4 إلى 6 فروع ثانوية متقابلة وزهرة نهائية، ووقت الإزهار عادة يكون مابين بين شهري أبريل ومايو، أما الجذور فتنمو عموديا حتى تصل إلى 5 م ويتوقف ذلك على الاستغلال الأمثل للتربة والمياه الموجودة فيها خاصة في مناطق الجفاف.

2. ثمرة الزيتون

ثمرة الزيتون من الثمار الغضة (Fleshy Fruits) يمتاز غلافها الخارجي بأنه جلدي رقيق، والطبقة المتوسطة منه شحمية، أما الطبقة الداخلية فهي خشبية سميكة، بداخلها بذرة اندوسبرمية والجنين مستقيم، تكون الثمرة في البداية خضراء داكنة، ثم تتحول إلى سمراء بعد نضجها (اُنظر صورة ثمار الزيتون).

 يحتوي كل 100 جم من الزيتون الأخضر على 132 سعر حراري، وتكون الرطوبة والزيت 85 - 90% من وزن اللب، بينما الباقي يمثل مواد عضوية ومعادن، بالإضافة إلى السكريات الأحادية (الجلوكوز والملتوز والزيلوز والجالاكتوز والأرابينوز).

ومن المعروف أن شجرة الزيتون تنتج الثمر بعد أربع سنوات أو خمس، وأن ثمرتها تؤكل أو تعصر زيتا (20% من الثمرة تحوي زيتا)، ومن أهمية زيت الزيتون أن 90% من الإنتاج العالمي للزيتون يستخدم في إنتاج زيت الزيتون، وإذا حللنا ثمار الزيتون بالطرق العلمية الحديثة فسنجد بها علاوة على الزيت، كميات من الأحماض الأمينية (وهي الأحماض التي ترتبط مع بعضها البعض في سلسلة ببتيدية طويلة لتكون البروتين).

القيمة الغذائية لكل 100 جم من الزيتون

أ. بروتينات 1.5 جم

ب. زيت 13.5 جم

ج. مواد سكرية 4 جم

د. بوتاسيوم 91 مجم

هـ. صوديوم 2400 مجم

و. كالسيوم 61 مجم

ز. مغنسيوم 22 مجم

ح. فوسفور 17 مجم

ط. كاروتين 180 ميكروجرام

ي. فيتامين أ – 300 وحدة دولية.

ك. دهن 13.5 جم.

ل. كربوهيدرات 4 جم.

م. ألياف 1.25 جم.

3. زيت الزيتون (اُنظر صورة لزيت الزيتون)

يمتاز زيت الزيتون بوجود 56 مركباً طياراً في الأوراق والأزهار والغلاف الخارجي والوسطي لصنفي لوكا Lucca والميشين Mission، وزيت الزيتون يتألف كيميائيا من مواد دهنية وأنزيمات – وفيتامينات (أ، ب، ج، د، هـ) ومواد ملونة (كلورفيل – زنثوفيل)، وكميات ضئيلة من العناصر المعدنية (حديد – ماغنسيوم – كالسيوم). وحامض اللينوليك، أما حامض الأرشيرك فله أهمية في عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وتنظيم ضربات القلب وضغط الدم، وسلامة الجهاز العصبي المركزي وكفاءة وظائفه.

وبتحليل الزيت وجد أنه يحتوي الأحماض الدهنية التالية:

أ. حمض الأوليك Oleic Acid.

ب. حمض البالمتيك Palmitic Acid.

ج. حمض الينوليكLinoleic Acid.

د. حمض الاستياريك stearic Acid.

هـ. حمض الميرستيك Myrisitic Acid.

وقد حلل بعض العلماء عينات مختلفة من الزيوت لمعرفة أفضلها وهي:

أ. زيت الكتان linseed Oil.

ب. زيت الفول السوداني Peanut Oil.

ج. زيت السمسم Sesame Oil.

د. زيت بذرة القطن Cotton Seed Oil.

هـ. زيت فول الصويا Soyabean Oil.

و. زيت الزيتون Olive Oil (اُنظر صورة لزيت الزيتون).

وبعد استخدام الفصل الكروماتوجرافي الرقيق T.L.C والفصل الغازي السائل G.L.C وجد أن زيت الزيتون من أفضل الزيوت السابقة، حيث أدت إضافته إلى مزارع الفطريات إلى تحسين إنتاج تلك الفطريات ويرجع ذلك لاحتوائه على كمية عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية، والتي تصل إلى 83% من زيت الزيتون وهي تفوق نسبتها في الزيوت الأخرى بكثير، لذلك قَالَ رَسُولُ الله e: "كُلُوا الزَّيْتَ وأدَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرةٍ مُبَارَكَةٍ" (مسند أحمد: 15474).

ز. درجات الزيت

(1) زيت درجة أولى: ويسمى الزيت الفاخر وهو الذي يؤخذ من لب الثمار دون البذور، لا تزيد نسبة الحموضة فيه عن 0.6%، ويستعمل في الأغراض الطبية فقط.

(2) زيت الدرجة الثانية: ويسمى الزيت الممتاز، يؤخذ من لب الثمار الناضجة وغير تامة النضج، بعد استبعاد البذور، ولا تزيد نسبة الحموضة فيه عن 2% ويستخدم هذا الزيت في الطعام.

(3) زيت الدرجة الثالثة: ويسمى الزيت الجيد، يؤخذ من لب الثمرة دون بذرتها، ونسبة الحموضة تتراوح من 2-3%، ويستخدم في الطعام.

(4) زيت الدرجة الرابعة: ويسمى زيت التجميل، يؤخذ من بقايا لب الثمرة مع مجروش النواة، تصل نسبة الحموضة فيه حوالي 4% ويستعمل في صناعة الصابون ولا يستخدم في الطعام.

(5) زيت الدرجة الخامسة: يؤخذ من الثمار الجافة والمهشمة ومن البذور وتصل نسبة الحموضة فيه إلي 5% ويستعمل في صناعة الصابون فقط ولا يستخدم في الطعام.

(اُنظر جدول وسطية زيت الزيتون مابين الزيوت المشبعة (كالشحوم والشمع) والغير مشبعة (كالزيوت النباتية) من بين مجموعة من الزيوت الأخرى)

4. الأهمية الاقتصادية للزيتون

صنف العلماء الدول في ترتيبها لإنتاج الزيتون وزيته كما يلي:

أسبانيا/ تونس/ إيطاليا/ اليونان/ تركيا/ سورية/ المغرب/ البرتغال/ والولايات المتحدة الأمريكية (ولاية كاليفورنيا فقط)/ فرنسا/ لبنان/ الأردن/ الصين/ تشيلي/ بيرو/ البرازيل/المكسيك /أنجولا/ جنوب إفريقيا/ أوروغواي/ أفغانستان/ أستراليا/ نيوزيلندا (اُنظر جدول حجم الاستهلاك وكمية الإنتاج بحسب الدول حتى عام 2005)، ولشجرة الزيتون أهمية اقتصادية حيث يستخدم خشبها في صناعة أفخر أنواع الأثاث، كما يستخدم تفل النوى (المتبقي بعد عصره) علفاً للدواب، وسماداً للأرض، ووقوداً، كما يستخدم في تبطين الجدران، وتنتج شجرة الزيتون الواحدة، حوالي 60 كجم من الزيتون، ومن ناحية أخري فهي شجرة معمرة ولا تحتاج إلى جهد في رعايتها.

5. الأهمية الطبية لزيت الزيتون

لزيت الزيتون فوائد طبية كثيرة نذكر منها الأتي:

أ. تقوية الشرايين والأوعية الدموي.

ب. يؤدي تناوله إلى هدوء الأعصاب وتحمل الضغوط النفسية والإرهاق، ويزيد مناعة الجسم ضد الأمراض.

ج. يؤدي تناوله إلى تحسين حالة مريض السكر، حيث يحافظ على مستوى سكر الدم والجليسريدات الثلاثية في الجسم.

د. يساعد في علاج السمنة المفرطة.

هـ. يستخدم قضيب الزيتون سواكاً.

و. هو أكثر إدام أهل الشام والمغرب ويصطبغون به، ويستعملونه في صبيحتهم فيستصبحون به، ويداوى به أدواء الجوف والقروح والجراحات، وفيه منافع كثيرة: قَالَ رَسُولُ الله e "كُلُوا الزَّيْتَ وأدَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرةٍ مُبَارَكَةٍ" (مسند أحمد: 15474).

ز. زيت الزيتون يحسن لون الوجه ويندي البشرة، فهو يستخدم لإزالة تجاعيد الوجه وتليين الجلد والرقبة، ويحمي الجسم من الآثار الضارة لأشعة الشمس، ويبطئ الشيب، وهو دهان ممتاز للشعر ومانع لقشرة الرأس.

ح. يساعد زيت الزيتون في تخفيف آلام الروماتيزم عند دهان موضع الألم به.

ط. يقوي المعدة ويعمل ملطفاً ومليناً ومضاداً للإمساك ومدراً للصفراء ومفتتاً للحصى، وهو مفيد لمرضى السكر، ويمكن إضافة عصير الليمون إليه، وإذا مضغت أوراقه أفادت في علاج التهاب اللثة والحلق، وإذا دق وضمد بمائه أوعصارته نفع كثيراً في حالات الجروح والقروح والدمامل وذلك لاحتوائه على المادة القابضة المطهرة.

ي. يحتوي على فيتامين هـ المعروف بدوره الفعال المضاد للأكسدة، وكذلك مركبات " البولي فينول " وبذلك يقي من تصلب الشرايين، وترجع الفوائد الصحية لزيت الزيتون لكونه غنى بالأحماض الدهنية غير المشبعة الوحيدة، وغنى أيضا بمضادات الأكسدة، وقد بينت نتائج الأبحاث أن زيت الزيتون يخفض مستوى الكولسترول الكلي- والكولسترول الضار في الجسم، دون أن يؤثر سلبا على الكولسترول المفيد.

ك. استعمل زيت الزيتون قديما في علاج الأمراض الجلدية مثل الجرب وغيره من أمراض الجلد؛ وتشير الأبحاث العلمية إلى أن الدهان بزيت الزيتون ربما يقي من حدوث سرطان الجلد، كما أن استعمال مزيج مكون من زيت الزيتون مع قليل من شمع عسل النحل بعد خلطه جيدا في حمام مائي على نار هادئة، يكون مفيدا في دهان البقع الجلدية والشامات الرقيقة وكذلك البواسير بعد أن يبرد، وقد حقق نتائج ممتازة.

ل. وجد العلماء أن استعمال كميات متساوية من زيت الزيتون والجلسرين، مع بضع قطرات من عصير الليمون ودهان الجلد مع التدليك، يؤدي إلى نعومة البشرة وإزالة الخشونة وتشققات اليدين والقدمين، وعند استعماله في تدليك فروة الرأس، فإنه يؤدي إلى إزالة القشرة وتقوية الشعر ونعومته ولمعانه، كما أظهرت نتائج الأبحاث أن وضع زيت الزيتون على الرأس لعدة ساعات يقتل الحشرات الموجود بالرأس، أما بالنسبة للحروق السطحية اليسيرة فإن استعمال (مزيج من بياض بيضة مع ملعقتين من زيت زيتون) ودهان مكان الإصابة دهانا موضعيا دون تدليك يؤدي إلى شفاء هذه الإصابات.

م. أثبتت الدراسات أن لزيت الزيتون تأثيرا مفيدا على مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، حيث أن الأشخاص الذين يتناولون زيت الزيتون بانتظام ضمن الوجبات الغذائية اليومية، يكون مستوى ضغط الدم عندهم طبيعياً.

ن. أظهرت الدراسات أن هناك تناسبا عكسيا بين تناول زيت الزيتون وبين حدوث عدد من السرطانات، حيث (وجد أن هناك علاقة وثيقة بين تناول زيت الزيتون وانخفاض معدل حدوث سرطان الثدي والمعدة) وعلى سبيل المثال فإن الإحصاءات تشير إلى أن استعمال زيت الزيتون في الغذاء يخفض الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 35%. وتعد أسبانيا أقل البلاد نسبة في إصابة النساء بسرطان الثدي نظراً لإنتاجها العالي من زيت الزيتون ذو الجودة العالية في العالم، كما أظهرت الدراسات أيضا أنه يقي من عدد كبير من السرطانات الأخرى (مثل سرطان القولون، سرطان الرحم، وسرطان المبيض).

ص. إن تناول زيت الزيتون بانتظام في الوجبات الغذائية، يساعد على تنشيط وظائف الكبد وزيادة إفراز العصارة الصفراوية من المرارة، ويؤدى إلى تلطيف الغشاء المخاطي المبطن للأمعاء، كما يؤدي إلى تفتيت حصوات الكلى والمرارة والحالب، وتشير الأبحاث العلمية أيضاً إلى أن الزيوت غير المشبعة (زيت الزيتون, دوار الشمس، وزيت السمك) تمنع نمو الجراثيم المسؤولة عن حالات عديدة من القرحة المعدية.

ع. إن تناول مزيج مكون من معلقة كبيرة من زيت الزيتون مع عصير الليمون صباحا على الريق يؤدي إلى التخلص من بعض أنواع الديدان التي تعيش في الجهاز الهضمي.

ف. ثبت بالتحليل الدقيق للثمرة وزيتها احتواؤهما على مركبات كيميائية تمنع تخثر[1] الدم.

6. الخلاصة

 بمقارنة فوائد الزيتون الاقتصادية والطبية بباقي أنواع الزيوت (اُنظر جدول وسطية زيت الزيتون مابين الزيوت المشبعة (كالشحوم والشمع) والغير مشبعة (كالزيوت النباتية) من بين مجموعة من الزيوت الأخرى)، ومن الجدول، يتضح أهمية الزيتون وزيته، فهو النبات الذي أقسم الله به في سورة التين في قوله تعالى: )وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُور ِسِينِينَ (2)( (التين: الآيتان1، 2). والله I لا يقسم إلا بشيء عظيم، وقال محمد e عن الزيتون: "كُلُوا الزَّيْتَ وأدَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرةٍ مُبَارَكَةٍ" (مسند أحمد: 15474)، وهو لا ينطق عن الهوى، وكان الناس في عهد رسول الله e يأكلون الزيتون ويستخدمون زيته في الطعام، ويدهنون به دون أن يعلموا عنه شيئاً من الناحية العلمية.

أما الآن وبعد التقدم العلمي الهائل الذي ظهر في الأجهزة العلمية الحديثة والأدوات التي يستخدمها الباحثون والعلماء، فقد استطاعوا كشف النقاب عن هذا الكائن النباتي العجيب المسمى بـ(شجرة الزيتون)، التي سماها الله I بالشجرة المباركة، لقد أثبتوا أن للشجرة فوائد كبيرة لم تكن معروفة من قبل سواء كان ذلك من الناحية الاقتصادية أو من الناحية الطبية.

إن اقتران كلمة (طُور ِسِينِينَ) بهذه الشجرة في سورة التين، وكلمة (تخرج من طُور سَيْنَاءَ) في سورة المؤمنون، يؤكدان أن أصل هذه الشجرة هو سيناء لقوله I: )وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ( (المؤمنون: 20)، وأن أجود شجرة زيتون على وجه الأرض توجد في سيناء، قياسا بالمناطق الأخرى التي تزرع فيها في أنحاء العالم، وعلى العلماء وولاة الأمر الانتباه والاهتمام بزراعتها في (سيناء) لأنها كما ذكر القرآن تخرج من طور سيناء، حتى يكون لسيناء الريادة الاقتصادية في العالم، وفى مقدمة الدول المنتجة للزيتون.

[1] خثر= غلظ، خثر اللبن أصبح رائبا.















[rtl]جدول[/rtl]

[rtl]وسطية زيت الزيتون بين المشبعة (كالشحوم والشمع) وغير المشبعة (كالزيوت النباتية)[/rtl]

[rtl]من بين مجموعة من الزيوت الأخرى[/rtl]




[rtl]الدهون غير المشبعة[/rtl]
[rtl]المتعددة المعتدلة الضرر[/rtl]
[rtl]الدهون غير المشبعة[/rtl]
[rtl]الأحادية المفيدة%[/rtl]
[rtl]الدهون المشبعة الضارة%[/rtl]
[rtl]الزيت[/rtl]
[rtl]حامض ألفا لينولينيك%[/rtl]
[rtl]حامض اللينوليك%[/rtl]
[rtl]1[/rtl]
[rtl]9[/rtl]
[rtl]75[/rtl]
[rtl]15[/rtl]
[rtl]الزيتون[/rtl]
[rtl]1[/rtl]
[rtl]51[/rtl]
[rtl]29[/rtl]
[rtl]13[/rtl]
[rtl]الذرة[/rtl]
[rtl]1[/rtl]
[rtl]71[/rtl]
[rtl]16[/rtl]
[rtl]12[/rtl]
[rtl]عباد الشمس[/rtl]
[rtl]0[/rtl]
[rtl]10[/rtl]
[rtl]39[/rtl]
[rtl]51[/rtl]
[rtl]النخيل[/rtl]
[rtl]11[/rtl]
[rtl]21[/rtl]
[rtl]61[/rtl]
[rtl]7[/rtl]
[rtl]الكانولا[/rtl]


[rtl]جدول[/rtl]

[rtl]حجم الاستهلاك وكمية الإنتاج بحسب الدول حتى عام 2005[/rtl]




[rtl]الإنتاج العالمي[/rtl]
[rtl]2005[/rtl]
[rtl]الاستهلاك العالمي[/rtl]
[rtl]2005[/rtl]
[rtl]الاستهلاك السنوي الفردي للزيت[/rtl]
[rtl](كجم)[/rtl]
[rtl]الدولة[/rtl]
[rtl]36%[/rtl]
[rtl]20%[/rtl]
[rtl]13.62[/rtl]
[rtl]أسبانيا[/rtl]
[rtl]32%[/rtl]
[rtl]25%[/rtl]
[rtl]11.1[/rtl]
[rtl]تونس[/rtl]
[rtl]25%[/rtl]
[rtl]30%[/rtl]
[rtl]12.35[/rtl]
[rtl]إيطاليا[/rtl]
[rtl]18%[/rtl]
[rtl]9%[/rtl]
[rtl]23.7[/rtl]
[rtl]اليونان[/rtl]
[rtl]5%[/rtl]
[rtl]2%[/rtl]
[rtl]1.2[/rtl]
[rtl]تركيا[/rtl]
[rtl]4%[/rtl]
[rtl]3%[/rtl]
[rtl]6[/rtl]
[rtl]سورية[/rtl]
[rtl]3%[/rtl]
[rtl]2%[/rtl]
[rtl]1.8[/rtl]
[rtl]المغرب[/rtl]
[rtl]1%[/rtl]
[rtl]2%[/rtl]
[rtl]7.1[/rtl]
[rtl]البرتغال[/rtl]
[rtl]0%[/rtl]
[rtl]8%[/rtl]
[rtl]0.56%[/rtl]
[rtl]الولايات المتحدة الأمريكية[/rtl]
[rtl]0%[/rtl]
[rtl]4%[/rtl]
[rtl]1.34[/rtl]
[rtl]فرنسا[/rtl]
[rtl]0%[/rtl]
[rtl]3%[/rtl]
[rtl]1.18[/rtl]
[rtl]لبنان[/rtl]
[rtl]2%[/rtl]
[rtl]4%[/rtl]
[rtl]1.34%[/rtl]

[rtl]الأردن[/rtl]



ملاحظة: الأردن يزرع الزيتون في مدينة تسمى سوف، ويسمى زيت الزيتون السوفانى.


واصبح يزرع في كل انحاء المملكة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الإعجاز في الزرع والنبات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الدين والحياة :: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة-
انتقل الى: