منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46436
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح   السبت 10 سبتمبر 2016, 6:17 am

للنظام العربي الرسمي: الفلسطينيون أفضل بدونكم

علي الصالح



Sep 10, 2016





لا أنا إنسان متشائم ولا يمكن اتهامي بالسلبية.. فأنا بعيد كل البعد عن هذا وذاك، وإذا كان لي أن أصف نفسي فإنني إيجابي وشديد التفاؤل.
غير أنني أفقد هاتين الصفتين عندما يتعلق الأمر بأي تحرك من جانب النظام العربي الرسمي، خاصة إذا كان الغرض المعلن منه هو خدمة القضايا العربية، وتحديدا القضية الفلسطينية. فتنقلب الإيجابية لسلبية والتفاؤل لتشاؤم. فأنا أعاني من حساسية مفرطة من هذا النظام الذي لم يجلب لنا سوى المصائب وخيبات الأمل. فكلما أسمع أو أقرأ عن تجمع عربي رسمي جديد، أو تحرك عربي رسمي من نوع ما، ينطق لساني من دون تفكير «ربنا يستر.. خير شو كمان». وتتزاحم التساؤلات في رأسي. من هي الضحية الجديدة؟ وماذا وراء هذا التحرك؟ ولحساب من؟».
وفي هذا السياق ومن هذه الزاوية أنظر إلى ما يسمى اللجنة الرباعية العربية وهي ليست اللجنة المعنية بمتابعة موضوع الاستيطان في الامم المتحدة التي لم تفعل شيئا حتى الان، بل هي لجنة تضم مصر والأردن والسعودية والإمارات تعنى بالشأن الداخلي الفلسطيني وفهمكم كاف.
والأهداف المعلنة لهذه اللجنة هي توحيد حركة «فتح» بإعادة المفصولين إلى مواقعهم السابقة، وعودة محمد دحلان إلى عضوية «مركزية فتح»، من خلال عملية ضاغطة على الاطراف المعطلة أياً كانت هذه الاطراف، وهذا يعني ابو مازن وعددا من اعضاء اللجنة المركزية في الحركة الذين يرفضون بالمطلق عودة دحلان. وتتحدث الخطة أيضا عن تحقيق المصالحة بين فتح وحماس، وتحريك السلام على أساس المبادرة العربية، وتوفير الدعم لفلسطينيي الداخل والشتات.
وقبل الحديث عن هذه الاهداف، ثمة سؤال يطرح نفسه وهو، أين كانت هذه الأطراف كل هذه السنوات؟ ولماذا هذا التحرك الضاغط في هذه الأيام تحديدا؟ ألا يضع ذلك المزيد من علامات الاستفهام؟ فقد مر على فصل دحلان قرابة خمس سنوات، بينما دخل الانقسام بين فتح وحماس عامه العاشر، أما الحديث عن توفير الدعم لفلسطينيي الداخل والخارج فهذه نغمة جديدة لم تستخدم سابقا.. وكأنها مؤشر إلى تهديد مبطن لشراء الذمم. وإذا كان الغرض من هذا التحرك خدمة القضية الفلسطينية فأين هم من قضايا الاستيطان والأسرى والتهويد وانتهاكات القدس وأعمال القتل التي تنفذها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ضد «فلسطينيي الداخل»، التي تصاعدت أضعافا في ظل الحكومة الحالية التي يسعون للتطبيع معها، وهي الأكثر تطرفا وعنصرية وكرها للعرب ورفضا للسلام. ولا تقولوا الانقسامات على الساحة الفلسطينية هي التي تعيق تحركاتكم وعملية السلام. يبقى الأخطر في ما جاء في بيان الرباعية هذه هو التدخل المباشر في الشأن الداخلي لفتح، ودفع مبادرة السلام العربية. ففي موضوع توحيد فتح، ناهيك عن أنه شأن تنظيمي داخلي لفصيل يجب ألا تتدخل فيه أطراف خارجية ودول، لكن يأتي التدخل على مستوى رؤساء هذه الدول وهذا ينذر بشيء ما؟..
إن الحديث عن توحيد فتح يعطي الانطباع بأن ثمة انشقاقا تعاني منه الحركة.. طبعا هذا غير دقيق، اذ لم تشهد الحركة انشقاقا فعليا منذ انشقاق ابو موسى عام 1983. فدولة الإمارات العربية تريد أن تصبغ فصل محمد دحلان الموجود على أراضيها من عضوية اللجنة المركزية من الحركة بصبغة الانشقاق، وتريد أن تضعه على قدم المساواة مع ابو مازن.. وهو نفسه لم يزعم ذلك، على الرغم من أنه يحاول بين الحين والآخر مناطحته ومهاجمته. وإذا ما نجحت محاولة الإمارات فهذا يعني انها ستصبح طرفا قويا في المعادلة الفلسطينية وستفرض اجندتها وهي واسعة ومتشعبة. وهذا ما اعتبره ابو مازن تدخلا سافرا ليس في الشأن الفلسطيني العام فحسب، بل في شؤون بيته «فتح» الداخلية.
وقد يسأل سائل، إذا كان للإمارات مصلحة عبر دحلان، فما هي مصالح الدول الاخرى؟ اعتقد وهذا اجتهاد بحت قابل للخطأ والصواب، أن المصالح ربما تلعب دورا بالنسبة للاردن ومصر، إضافة إلى ممارسة الضغوط على أبو مازن حتى يقبل بالمؤتمر الاقليمي الذي يفضله نتنياهو.
أما في حال السعودية فهناك عاملان الاول الحفاظ على الإمارات إلى جانبها في ورطتها في المستنقع اليمني، بعدما انفك من حولها الحلفاء في حربها ضد الحوثيين المدعومين إيرانيا.. آخذة بالمثل القائل «حكللي باحكلك». وثانيا الرغبة السعودية في الخروج من ورطة مبادرة السلام العربية التي ارتبط اسمها بها، وتقف عائقا بينها وبين مخططاتها في اطار التحالفات الاقليمية الجديدة ضد ايران.. إذن السعودية تسعى للخروج من السر إلى العلن في تحالفاتها الجديدة وتأمل في تحقيق ذلك بأقل الخسائر من خلال المؤتمر الاقليمي المرجو.. الذي لن يكون سوى مناسبة للمصافحات ولالتقاط الصور التذكارية التي يحقق فيه نتنياهو أمله بالوقوف وسط «رَبْعَ الكفافي» من دون أن يلزم نفسه بأي استحقاق من استحقاقات مبادرتها للسلام. وهذا لن يتم طبعا الا برضى أبو مازن الذي يفضل المبادرة الفرنسية رغم كل عيوبها كما أكد أمس. ومن هذه الزاوية يفهم موضوع توحيد حركة فتح. ومن هذه الزاوية ينظر الى خطاب أبو مازن الناري غير المعتاد حول التدخلات العربية والأجنبية (والاخيرة استخدمت للتغطية).
واختم في هذا المسألة بما قاله المستشرق الإسرائيلي رؤوبين باركو، «إن الهدف من المصالحة الفتحاوية الداخلية هو رفع أسهم محمد دحلان ليكون وريثا محتملا للرئاسة الفلسطينية». وفي حال توفر زعيم ذي شخصية كاريزمية بديلا عن عباس، فإن ذلك كفيل بإيجاد حل للقضية الفلسطينية». نعم إنه ما التقى العرب الرسميون يوما إلا وكانت مصيبة جامعتهم… لم يلتقوا قط لما فيه خير هذه الأمة ولا من أجل أي قضية من قضاياها الأساسية والمصيرية، وإن اتفقوا على أمر فهو لغير الصالح العام. والأمثلة الحية كثيرة، العراق وسوريا وليبيا واليمن ولا ننسى بالطبع أم القضايا فلسطين.
لا اريد أن أكرر نفسي وسأمر مرور الكرام من أجل التذكير فقط، ففي العراق شارك النظام الرسمي العربي، أو بالأحرى بعضه في ما حيك ضده، وليس ضد صدام حسين الذي سمح لنظامه بأن يكون الوسيلة التي يحتل بها العراق وتمزيقه إربا إربا وتخريبه وتدميره وسلب ثرواته وقتل شعبه ووضعه على طريق حرب أهلية لا نهاية لها في الأفق. هذا الشعب الذي لم يكن قط طائفيا، هذا الشعب الذي تعايشت فيه كل الأديان والطوائف والأعراق، أصبح اليوم غارقا بدماء تسفك باسم هذه الطوائف والأعراق. وفي ليبيا وبعد سقوط «العقيد» ولن اقول النظام الليبي لأنه لم يكن هناك نظام أصلا، تدخلت الاصابع الرسمية العربية.. وانعكست الخلافات بين اقطاب هذا النظام الرسمي بدعم الفرقاء المتناحرين لتتواصل الحرب الأهلية وتتواصل الفوضى وتتواصل أعمال القتل ويتواصل تفتيت البلد. وليس هناك ما يبشر بخير على المدى المنظور.
وفي اليمن اوقفوا الثورة وحموا علي عبد الله صالح وأعادوه معززا مكرما حتى انقلبت التوزانات والتحالفات ودخل الحوثيون على الخط بالتعاون مع الرئيس السابق، استغلالا لضعف النظام، فشكلوا تحالفا مصلحيا «لإنقاذ اليمن من الاستعمار الحوثي» المدعوم إيرانيا.. وبعد عام ونصف العام تقريبا لا تزال الحرب مشتعلة وتفتك بابناء اليمن.
ونأتي إلى مصيبة مصائب الرسمية العربية التي دخلت على خط الثورة الحقيقية لاسقاط نظام الأسد، فافسدتها واحادتها عن طريقها وسلحتها تنفيذا لما كان يسعى إليه النظام حتى يبرر جرائمه ومجازره ضد الشعب السوري، وليزعم أمام العالم بأنه يحارب الإرهاب. ونجح النظام في ذلك إلى حد ما.. كان الهدف الأساسي لتدخل القوى الخارجية هو إفساد الثورة السورية حتى لا تكون النموذج الذي يحتذىبه. نعم عملت هذه القوى على إفشال الثورة السورية الحقيقية، على حساب مئات آلاف الضحايا وعلى حساب سوريا التاريخ والحضارة. وطبعا الكل يعرف بتفاصيل دور النظام العربي الرسمي في ضياع الشق الأول من فلسطين عام 1948 ثم الشق الثاني عام 1967 وتآمره على الثورة الفلسطينية منذ انطلاقاتها.
واخيرا.. ابقوا بعيدا عنا.. لا نريد حرصكم ولا خوفكم ولا رعايتكم ولا اهتمامكم… واتركوا الشعب الفلسطيني وشأنه فهو قادر على حل خلافاته ومشاكله بعيدا عنكم، وقادر على اختيار قيادته بنفسه فهو ليس قطيعا من الاغنام وتاريخه وثوراته ونضاله يشهد له فيها العدو قبل الصديق.
٭ كاتب فلسطيني
من أسرة «القدس العربي»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46436
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح   السبت 23 سبتمبر 2017, 6:21 am

ملك البحرين و«الحنجلة» على انغام الـ«هاتكفا»

علي الصالح



سأبدأ مقالي لهذا الاسبوع باعتذار لشخص لا يستحق الاعتذار، وتقديم التهاني لشخص آخر أيضا لا يستحق التهاني، ورئيس عربي أسقط في خطابه في الأمم المتحدة، أي إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
الشخص الأول، وهو المرشح الأوفر حظا في عصر الانحطاط العربي في نيل لقب «محبوب الخليج» في نسخته السياسية. وهل هناك من هو أحب إلى قلوبهم من نتنياهو اليميني العنصري المتطرف الكاره للعرب. أما الشخص الثاني فهو ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أحد الزعماء العرب الرواد اللاهثين وراء ود اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة، لنيل رضاها، ومن ورائها دولة الاحتلال إسرائيل، والبيت الأبيض والكونغرس الأمريكيين الأشد تطرفا في مواقفهما من القضية الفلسطينية من الكنيست الاسرائيلي نفسه. كل ذلك بذريعة «إقامة متحف للتسامح الديني» في العاصمة البحرينية المنامة، مع أن عدد اليهود في البحرين لا يزيد عن 40 يهوديا من أصل حوالي مليون ونصف المليون نسمة. والثالث هو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
أعتذر لبنيامين نتنياهو، وهو كما قلت لا يستحق الاعتذار على شيء، لأنني اسأت الظن فيه واعتبرته نصابا وكاذبا وضاربا لأسافين للتفريق بين العرب، وهو يتغنى بعلاقاته القوية مع دول عربية «سنية»، كما يحلو له وصفها، انطلاقا من الاعتقاد الخاطئ بأن الدول العربية وتحديدا «السنية الخليجية» منها ورائدتها المملكة العربية السعودية لن تتراجع عن مبادرتها للسلام، التي تبنتها القمة العربية في بيروت في مارس 2002. 
وكان نتنياهو، قد أعلن قبل نحو أسبوعين أن العلاقة مع الدول العربيّة أفضل من أي وقت مضى في تاريخ إسرائيل، مشيرا إلى وجود علاقات سرية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية «السنية» في الخليج. 
غير أن هذا الاعتقاد عن نتنياهو كان خاطئا وليس في محله، بعدما أعلن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، التطبيع مع إسرائيل، الدولة المحتلة للأراضي الفلسطينية، من دون أن يرمش له جفن. فقد أثبت بن حمد، صدق نتنياهو فقط في هذا الادعاء، لأن هذا الشخص، أي نتنياهو، معجون بالكذب.. فهو يكذب في كل شيء وأي شيء، بدءا من نفي تهم الفساد الموجهة إليه وإلى زوجته سارة وخيانة الأمانة، وصولا إلى الحديث عن السلام والتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وهو الذي من حيث المبدأ والعقيدة يرفض قيام دولة فلسطينية بين البحر والنهر، بل لا يريد اي وجود فلسطيني. 
وعلى هذا الأساس وجب عليّ أن اتقدم اليه بالاعتذار الشديد عن التشكيك في كلامه في موضوع العلاقات السرية مع بعض الدول العربية الخليجية، بعد أن ثبت أن هذا الرجل لا ينطق من فراغ في هذه المسألة بالذات.
الشخص الثاني هو ملك البحرين حمد بن عيسى، الذي نقل عنه، نيته التطبيع مع «إسرائيل»، في احتفال في مركز يهودي لإحياء ذكرى الهولوكوست في لوس أنجليس، بن حمد لم يرسل وفدا للمشاركة في إحياء الذكرى الـ70 لنكبة فلسطين. ولكنه ربما سيشارك شخصيا في إحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، في الثاني من نوفمبر المقبل، تعبيرا عن تسامحه الديني.
والشيء بالشيء يذكر، فإنه وتحت هذا العنوان، نشر في عام 2015، شريط فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمسؤولين بحرينيين وهم يرقصون مع عدد من أعضاء الجالية اليهودية، وعددهم لا يتجاوز الاربعين نفرا، بعيد «الحانوكاه» (عيد التدشين).
وجاءت التصريحات بشأن التطبيع على لسان الحاخام إبراهيم كوبر رئيس مركز سيمون فيزنتال في مدينة لوس انجليس الامريكية، إذ قال إنه وشريكه، الحاخام مارفين هايير، زارا العاصمة البحرينية المنامة في وقت سابق من السنة، وإن ملك البحرين قال لهما عند لقائهما به إنه سيسمح للبحرينيين بزيارة إسرائيل بشكل رسمي، وندد بالمقاطعة العربية لإسرائيل.
ما كان لملك البحرين أن يقول ذلك لو لم يحصل على الضوء الاخضر من الدولة الحامية والراعية له، السعودية التي دفعت بمصفحاتها إلى شوارع العاصمة المنامة خلال الهبة الشعبية ضد النظام، التي وصفت بمؤامرة شيعية تقف وراءها ايران.
والشكر لملك البحريني ليس على التطبيع مع دولة الاحتلال، فهذا قرار مدان بكل اللغات، ولا اعتقد أن غالبية الشعب البحريني وعدده يقل عن المليون ونصف المليون نسمه معظمهم يتبعون المذهب الشيعي، واكثر من ثلثهم من الأجانب، يتفقون معه في الرأي أو سيلبون دعوته لزيارة دولة الاحتلال. ولكن الشكر له فقط على خروجه عن الصمت، الذي يلتزم به الآخرون، إلى العلن في العلاقات مع دولة الاحتلال، بمعنى أن اللعب معه أصبح على المكشوف، خلافا لبعض الدول الأخرى.
ولو اكتفى حمد بن عيسى بإعلان التطبيع، لربما وجدنا له ذريعة أن الرجل اختار أن يحط الرحال والراحة بعد «رحلة النضال الطويلة والشاقة»، ولقلنا إن الله لا يحمّل نفسا إلا وسعها، لكن عيسى بن حمد أخذته الحمية ليثبت أنه يهودي أكثر من اليهود، فراح يندد ويشجب الرافضين للتطبيع مع دولة الاحتلال. ليس هذا فحسب، بل عزفت أوركسترا البحرين النشيد الوطني للكيان الصهيوني «هاتكفا»، بحضور ولي عهد البلاد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وكان على رأس وفد من أربعين شخصا، مشاركين في حفل «شمعون فيزنتال». وحضر الحفل عدد آخر من المسؤولين العرب.
الشيء المؤكد أن محاولات عيسى بن حمد ومن وراءه، ستبوء بالفشل في جر الشعب البحريني الأصيل الذي سيعبر عن رفضه لاي محاولات لخذلان الشعب الفلسطيني وقضيته.. ولنا في الشعب المصري خير مثال، فبعد أكثر من40 عاما على معاهدة كامب ديفيد بين الرئيس المصري السابق أنور السادات ومناحيم بيغن، وتبادل السفراء والسفارات، لا تزال أغلبية الشعب المصري، اي اكثر من 90%، ترفض التطبيع. ولا يزال الدبلوماسيون الاسرائيليون يشعرون بالوحدة والخطر في القاهرة. ولن يكون حظ عيسى بن حمد أفضل من حظ الراحل أنور السادات، ولن يكون الشعب البحريني أقل وطنية وتمسكا بالقضية الفلسطينية. وربما تملق عيسى بن حمد للوبيات اليهودية في الولايات المتحدة واسرائيل، ليس الا ثمنا للمساعدة التي يمكن أن تقدمها له، في وضعه تحت مظلة الحماية من البعبع الايراني المصطنع، ودفاعا عنه وعن تاريخ نظامه الأسود في موضوع حقوق الإنسان الاساسية والحقوق المدنية. فقد أدين هذا النظام من قبل منظمات حقوقية لانتهاكه للحريات واعتقال وقمع المعارضين السياسيين لسياسات حكومته، وهم كثر، وخلق اجواء رعب في صفوفهم.
وننهي بخطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقد خلا هذا الخطاب من أي اشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي، في أي فقرة من فقراته، وهذا ما تريده اسرائيل التي تحاول أن تنفي وجود احتلال أصلا، وبدلا من ذلك ركز على «كسر جدار الكراهية والحقد»، وتوجه في خروج عن النص، بنداء للشعب الفلسطيني بعدم إضاعة الفرصة، وأن يكونوا مستعدين لقبول التعايش مع الآخر. وكأن الشعب الفلسطيني هو السلطة القائمة بالاحتلال، وليس الشعب الذي يعاني من الاحتلال منذ خمسين عاما، وكأنه الطرف الذي يرفض التعايش، وهو الذي وقعت قيادته اتفاقا ترفض اسرائيل تطبيقه تنازلت فيه عن 78% من أرض فلسطين التاريخية. وشدد السيسي على أمن وسلامة المواطن الاسرائيلي جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن الاسرائيلي» ويقصد الفلسطيني وربما كلمة الحق سبقت، وحاول اعضاء الوفد المصري بعدها التغطية ولا أدري أن كانت تلك زلة لسان، بالتصفيق. وأخطأ ايضا كما اخطأ غيره، في الربط بين إنهاء الارهاب وحل القضية الفلسطينية، فانهاء الاحتلال وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة لا علاقة له بالارهاب الحالي المصطنع.
وأخيرا فإن عيسى بن حمد ومستشاريه المقربين وقادة البحرين اعتادوا، أو بالأحرى امتهنوا كما يبدو رقص «الحنجلة» على انغام «هاتكفا» وما يسمى بـ»التسامح الديني» هذا المصطلح العظيم الذي يستغله البعض للتغطية على أفعال مشينة، كما هو فعل ملك البحرين الذي لا يريد التطبيع فحسب بل يدين من يرفضه، ليصبح مصطلح حق يراد به باطل.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46436
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح   السبت 13 يناير 2018, 8:57 pm

نعم إنهم يواجهون أصعب شعب في التاريخ

علي الصالح



Jan 13, 2018

نعم لا سلطة من غير سلطة.. ولا احتلال بدون تكلفة، ولا أوسلو بلا سلام، ولا سلام من غير حقوق، ولا حقوق من غير سيادة، ولا سيادة من دون الدولة، ولا دولة في غياب القدس الشرقية المحتلة عام 1967 وليس القدس المشتركة، ولا قدس من غير بلدتها العتيقة، ولا بلدة عتيقة من غير مساجدها وكنائسها وحواريها وأسوارها، ولا مفاوضات عبثية بلا جدول زمني، ولا وصاية أمريكية على عملية التسوية من دون التزام بالدولة الفلسطينية. 
ولا فائدة من مواقف لفظية غير مقرونة بالفعل، وهذا ينطبق على مواقف الاتحاد الاوروبي، وكذلك الانظمة العربية التي لم تزد عن بيانات إدانة فارغة المضمون والمعنى والوزن، لاسيما دولا مثل مصر والسعودية اللتين تظهران خلاف ما تخفيانه، وقد كشفت «نيويورك تايمز» فضيحة النظام المصري، الذي أملا جهاز مخابراته على زبانيته في وسائل الاعلام المرئية، الترويج لقرارات ترامب بشأن القدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك الترويج لرام الله عاصمة لدولة فلسطينية ناقصة السيادة، وتأكد ذلك حسب تقارير صحافية، خلال اجتماع المجلس المصغر لوزراء خارجية العرب في عمان يوم6 يناير، الذي حاول خلاله وزيرا مصر سامح شكري والسعودي عادل الجبير، الضغط من أجل تخفيف حدة الموقف الفلسطيني أو تغييره، خاصة في ما يتعلق برفض التعامل مع الإدارة الامريكية وكذلك رعايتها لعملية السلام.
وحسبما أوردت وسائل إعلامية عربية، فإن ما جرى في اجتماع المجلس الوزاري يكشف عن ضغوط عربية، تحديدا من مصر والسعودية، لمحاصرة الرغبة الفلسطينية في تصعيد الإجراءات والمواجهة ضد قرارات ترامب. 
وبينما كان الوزراء يتناوبون في إصدار تصريحات للصحافيين، تؤكد التمسك بالقدس ورفض الاعتراف بالقرار الأمريكي، كانوا داخل الاجتماع يجهضون جميع المقترحات التي تقدم به ممثل فلسطين لمواجهة قرار ترامب، بما في ذلك تطبيق قرار القمة العربية في عمان في عام 1980، لجهة مقاطعة الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس. فضلا عن رفض التمسك بواشنطن راعية للسلام. الأمر الذي دفع الوزير الفلسطيني إلى مقاطعة المؤتمر الصحافي. 
يجب أن يكون الفلسطينيون على يقين ألا تسوية من دونهم، وعلى القيادة اتخاذ القرارات الصحيحة القابلة للتنفيذ في اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير بعد غد، والالتزام بتنفيذها حتى تستعيد جزءا من مصداقيتها التي فقدتها. وأكرر لا تسوية سياسية من غير الشعب الفلسطيني، وحكام أمريكا وإسرائيل ودول «شقيقة» يعرفون ذلك خير معرفة.. ولو كان بمقدورهم تحقيق ذلك من دون هذا الشعب، لما ترددوا للحظة واحدة ولنفذوا خططهم التآمرية وفرضوا الحل الذي يرونه مناسبا وملائما خدمة لمصالحهم، وعلى وجه الخصوص مصالح إسرائيل «الاخت» التي لم تلدها امهاتهم، ولما شغلوا انفسهم في محاولات ضغط على القيادة الفلسطينية، وتهديدات خفية بخلق قيادات بديلة وقطع المساعدات عن السلطة وإغراءات بمليارات الدولارات. 
الشعب الفلسطيني كان وسيبقى، المحور الأساس في منطقة الشرق الاوسط، ومن دونه لن يكون هناك اي حل. هذا هو الواقع وهذه هي القناعة السائدة عند هؤلاء، رغم انهم لا يريدون الاعتراف بها علانية. حقيقة اخرى وهي أن ايا من هذه الانظمة «الشقيقة» لم يتجرأ على الخروج عن الموقف الفلسطيني المعلن، دولة فلسطينية ضمن حدود1967 تكون القدس الشرقية عاصمتها، حتى لا تميط اللثام كاملا عن واقعها التآمري امام شعوبها، باستثاء قلة قلية ضالة طبعا، هذه الشعوب التي لا تزال ترى في القضية الفلسطينية قضيتها المركزية ولها قدسيتها.
وفي آخر اللاءات نقول لا لتهديدات ترامب الفارغة، ولا خوف من امريكا ذاك النمر الورقي، ولا حاجة لمساعداتها الإذلالية المشروطة. ولا خوف من اسرائيل ولا من قراراتها وقوانينها، التي تعمل ضد تحقيق تسوية سياسية، وهي تعرف جيدا انها بحاجة اليها أكثر من حاجة الفلسطينيين اليها. فانهيار السلطة الفلسطينية يعني عودة الامور إلى ما كانت اليه قبل اتفاق اوسلو، يعني عودة الاحتلال ومسؤولياته وتبعاته واعبائه ونفقاته الاقتصادية والمالية والادارية والامنية والسياسية الخ. وهذا ليس قولي انما ما يقوله شاهد من أهله الصحافي هاغاي مطر، الذي يقول تحت عنوان «فليؤجل نتنياهو احتفالاته وفتح زجاجات الشمبانيا»: تحتفل حكومة نتنياهو باعلان ترامب الاخير بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتهديداته اللاحقة بوقف المساعدات المالية، كاحد انتصارات اسرائيل، لكن على هذه الحكومة أن تؤجل فتح زجاجات الشمبانيا.
وللتذكير فقط يقول الكاتب إن إدارة ترامب هددت بوقف مساعدات بملايين الدولارات للفلسطينيين، بتهمة رفض التفاوض حول اتفاق سلام مع إسرائيل. وأعلنت نيكي هيلي المندوبة الامريكية، احتمال توقف المساهمة الامريكية في صندوق وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، اذا ما أصرت القيادة الفلسطينية على رفض العودة إلى مفاوضات سلام تحت الرعاية الأمريكية، وهو قرار فلسطيني بحد ذاته، جاء ردا على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل السفارة الامريكية إليها.
ويتابع الكاتب قائلا: قد يبدو الغرض من التهديدات الامريكية، معاقبة الفلسطينيين لعدم تقديرهم واحترامهم للإدارة الأمريكية في المنطقة، كما جاء في إحدى تغريدات ترامب، ولكن هذه التهديدات يجب أن تثير القلق في اسرائيل.
ويذكر مطر أنه حتى توقيع اتفاق اوسلو المشؤوم في سبتمبر 1993، كانت اسرائيل مسؤولة عن اطار الحياة اليومية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة. المرافق العامة والشؤون الاجتماعية والتعليم والصحة وخدمات اخرى غيرها كانت من مسؤولية إسرائيل كقوة احتلالية. وجاء اتفاق أوسلو لينقل الكثير من هذه المسؤوليات للسلطة الفلسطينية حديثة العهد. وحوّل الجانبان فاتورة هذه الخدمات إلى المجموعة الدولية، وتحديدا الولايات المتحدة راعية الاتفاق، والاتحاد الاوروبي ودول عربية. وكانت الفكرة أن المساعدات الدولية لدفع التطور الفلسطيني إلى أن ينتهي الاحتلال وتقوم مكانه الدولة الفلسطينية. بالتوازي تواصل «الأونروا» تقديم خدماتها إلى ما يزيد عن 800 الف لاجئ فلسطيني موزعين على19 مخيما و96 مدرسة و43 مركزا طبيا وغير ذلك في الضفة الغربية وحدها.
غير أن عملية السلام ماتت ودفنت، ورغم ذلك فان اتفاق اوسلو وملحقاته الذي كان اعلان مبادئ مؤقتا ينتهي في عام 1999، تواصل كإطار عمل فضفاض للعلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين. واستمر الدعم الامريكي والاوروبي والعربي للسلطة الفلسطينية والاونروا، والسماح لاسرائيل لابقاء الاحتلال في ظل ظروف رفاهية، سيطرة كاملة على الاراضي المحتلة، وسيطرة كاملة على حياة الناس، خالية من المسؤوليات بتكلفة زهيدة. والتبرير لاستمرار هذا هو وهم ما يسمى بعملية السلام. وعلى مدى السنوات 
الـ25 منذ اوسلو، اي نصف سنوات الاحتلال، كان يفترض أن يأتي السلام فيها في اي لحظة. وجاءت قرارات ترامب الأخيرة، لتغيير هذه المعادلة. واذا ما اصر الفلسطينيون على رفض قيادة واشنطن لعملية السلام وشروطها، فلن تكون هناك عملية سلام. ولن يكون هناك دعم للسلطة والاونروا.
والمشكلة انه في غياب عملية سلام والدعم المرافق لها، فستضطر السلطة والاونروا إلى تقليص خدماتهما، ما يعني إغلاق مدارس وتسريح موظفين، وهؤلاء لن يدفعوا الفاتورة لوحدهم. وستكون هناك ردود افعال غاضبة تستهدف اسرائيل، وقد تضعف السلطة وشرعيتها. باختصار فإن قطع موارد السلطة الرئيسية، سيأتي على الاطار الذي حافظ حتى الان على رفاهية الاحتلال.
إن تهديدات ترامب لن تحطم هذا الاطار الداعم للاحتلال الاسرائيلي عبر المؤسسات الفلسطينية والأمم المتحدة، فحسب، بل ستقضي على وهم عملية السلام وحل الدولتين الذي رفضه مؤخرا حزب الليكود، بقيادة نتنياهو مجددا. قد ترى حكومة نتنياهو في هذه التغييرات انتصارا، ولكن على المدى البعيد، سيكون من الصعب معرفة إلى اين سيقود انهيار الوضع القائم، لذا فإن على قيادة اسرائيل أن تنتظر قبل أن تفتح زجاجات الشمبانيا.
وأختتم بما قاله الكاتب الصحافي الاسرائيلي جدعون ليفي في إحدى مقالاته: «يبدو أن الفلسطينيين طينتهم تختلف عن طينة باقي البشر، فقد احتللنا أرضهم، وأطلقنا عليهم الغانيات وبنات الهوى، وقلنا ستمر بضع سنوات، وسينسون وطنهم وأرضهم، وإذا بجيلهم الشاب يفجر انتفاضة الـ87.. أدخلناهم السجون وقلنا سنربيهم في السجون.
وبعد سنوات، وبعد أن ظننا أنهم استوعبوا الدرس، إذ بهم يعودون إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000، أكلت الأخضر واليابس، فقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، وإذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها، رغم الحصار والدمار، فأخذنا نحاصرهم بالجدران والأسلاك الشائكة.. وإذ بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالأنفاق، حتى أثخنوا فينا قتلاً في الحرب الماضية، حاربناهم بالعقول، فإذا بهم يستولون على القمر الصناعي عاموس ويدخلون الرعب إلى كل بيت في إسرائيل، عبر بث التهديد والوعيد، كما حدث حينما استطاع شبابهم الاستيلاء على القناة الثانية.. خلاصة القول، يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال. لقد قالها الرئيس الراحل ياسر عرفات «إنهم شعب الجبارين».
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46436
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح   السبت 20 يناير 2018, 11:40 am

«الشيطان في التنفيذ أيضا»
علي الصالح

لولا بعض الكلمات، لفازت قرارات وتوصيات لجنة الصياغة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الثامنة والعشرين (القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين) بإجماع المشاركين في الجلسة، وعددهم 82 عضوا من أصل 109. 
ورغم ذلك فقد كانت هذه القرارات بالقوة التي لبت الى حد ما مطالب قوى المعارضة وصوت لصالحها 72 عضوا، وضدها 82 امتنعوا عن التصويت.
ومن الكلمات التي أثارت الجدل وتحفظ بعض المعارضين في المجلس، الذي عقدت جلستاه الثانية والأخيرة بعيدا عن وسائل الإعلام، كلمة «تعليق» التي جاءت في سياق القرار «تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية (بالمناسبة فإن قرار ضم القدس اتخذ بعيد احتلال القدس الشرقية عام 1967)». المعارضون طالبوا استبدال «تعليق» بكلمة «سحب» الأكثر وضوحا وحسما، حسب قولهم. لكن الموافقين يرون في كلمة «تعليق» المشروطة إيجابية وليست منفرة، ويمكن إقناع الاصدقاء، لا سيما في اوروبا بها، ولا يريدون الظهور بمظهر المتشدد. فهي تبقي الباب مفتوحا أمام أي فرصة للتسوية.
الكلمة الثانية التي أثارت جدلا احتد إلى حد استدعى تدخل أبو مازن، هي «السلمية» المرادفة للمقاومة الشعبية، التي جاءت في سياق القرار «التأكيد على حق شعبنا في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال، وفقاً لأحكام القانون الدولي والاستمرار في تفعيل المقاومة الشعبية السلمية ودعمها وتعزيز قدراتها». الموافقون رأوا في مطالبة المعارضين بشطب كلمة السلمية نوعا من المزايدة غير اللازمة واللامسؤولة، خاصة أن هناك إشارة إلى حق الشعب في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال، الخ.
وكانت هناك انتقادات لغياب التصور والخطوات العملية للانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967. وتقدم تيسير خالد ممثل الجبهة الديمقراطية، ببعض الخطوات العملية ولكن لم يؤخذ بها. 
وصدرت دعوات لإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، في سياق «تفعيل قرار قمة عمّان 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع جميع علاقاتها، مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتنقل سفارتها إليها، والذي أعيد تأكيده في عدد آخر من القمم العربية، مع الطلب من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي القيام بالمثل». وقال متحدثون إنه إذا كنا نطالب الدول العربية والإسلامية، بالإقدام على مثل هذه الخطوة فالحري بنا أن نكون القدوة التي تُحتذى، وطبعا رفضت هذه الفكرة. 
لا أحد يستطيع أن ينكر أن القرارات بحد ذاتها، حتى بالصياغة التي صدرت فيها في غاية الأهمية، وتعتبر متطرفة في ظروف غير هذه الظروف. إذن المشكلة ليست في القرارات بل في تنفيذها والالتزام بها. صحيح أن الشيطان كما يقول المثل في التفاصيل ولكنه ايضا في التنفيذ.
التجارب السابقة لا تبشر بالخير، وستبقى هذه القرارات حبرا على ورق، وليست ذات قيمة إذا لم يحرص على تنفيذها بحذافيرها، وسيكون مصيرها مصير غيرها من قرارات وتوصيات صدرت عن اجتماعات سابقة للمجلس المركزي، ونخص بالذكر جلسة مارس 2015، إذ لم تلتزم اللجنة التنفيذية للمنظمة التي أحيلت إليها مسؤولية تنفيذ هذه القرارات، لا سيما قرار وقف التنسيق الأمني.
لكن الواقع السياسي وليس الاحتلالي، حاليا مختلف عما كان عليه في 2015، وهو العام الذي سبق انتخابات الرئاسة الأمريكية، وكانت فيه الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما، لا تزال تضع وزنا للعرب، وفي مقدمتهم الفلسطينيون، ولا تريد أن تخل بالتوازن القائم في حينه، ولم يكن لديها النية لكشف عورات العرب بقرارات، كما قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. أقول ذلك ليس دفاعا عن إدارة أوباما وما سبقها من إدارات، بل لأن قرار ترامب، بشأن القدس كان قائما عمليا على الأرض وجاء ليكشف كذبة السلام التي لطالما صدقناها، أو بالأحرى أردنا تصديقها، لأنه لا خيارات أخرى لدينا، بعد ان حرقنا جميع سفن العودة إلا الخيارات الاخرى في حال فشل خيارنا الاستراتيجي وقد فشل. ورغم قوتها فإن هذه القرارات كما سابقاتها، حبر على ورق فاقدة للقيمة والوزن، إذا بقيت آليات التنفيذ مغيبة. ونأمل ألا تكون هذه القرارات والتوصيات مجرد ردود أفعال، وسط فورة غضب ستخمد مع الزمن، كما في الكثير من ردود الأفعال التي تصدر عنا، وهو ما جعل مسؤول في البيت الأبيض يصف أيام الغضب الفلسطيني بمجرد ردود أفعال متشنجة سرعان ما ستنتهي مع الأيام، وهو بذلك يشير الى تجارب وفورات غضب سابقة، باستثناء هبة الأقصى التي غيرت الانطباع ونجحت في تحقيق أهدافها، والسبب هو توحيد الهدف والمطلب والجهد بين الشارع والقيادة، والعمل معا وبتناغم، والثبات على الموقف حتى تراجع الاحتلال مكرها عن قراراته ومخططاته وبواباته وكاميراته، في المسجد الأقصى ومحيطه.
وكما أسلفنا فقد أقر المجلس المركزي العديد من القرارات التي جاءت تحت عناوين مختلفة في تسع مواد، وفي كل مادة هناك عدد من البنود. وبرأيي فإن أحد أهم القرارات، التي ربما لم تلفت الانتباه، ولم تحظ بالاهتمام والتركيز، هو قرار «تبني المجلس لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها «بي دي أس»، ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل، لردع انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي، ولجم عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني ونظام الابارتهايد الذي تفرضه عليه». 
فهذا القرار كما قلنا لا يقل أهمية عن غيره من القرارات، إن لم يكن من بين الأهم ويتطلب البناء عليه، وله متطلباته التي تبدأ داخليا بترتيب البيت الفلسطيني، وإعداده خير إعداد لتحمل أعباء مثل هذا القرار، لا سيما زيادة الوعي لدى الناس، خصوصا الشباب بضرورة مقاطعة كل السلع والمنتجات الإسرائيلية بالمطلق. ووقف استيرادها خاصة إذا كانت هناك بدائل لهذه السلع، وهذا بدوره يحتاج إلى تفعيل قرارات اتخذتها الحكومات الفلسطينية المتعاقبة ولم تلتزم بها؛ وسيتطلب أيضا فرض العقوبات والغرامات الكبيرة على كل من يخرق قرارات الحكومة.
ولأن «بي دي أس» حقا تقلق إسرائيل وساستها، فقد خصصت عشرات ملايين الدولارات لمكافحة هذه الظاهرة التي بدأت تكتسب اهتماما واسعا، لا سيما في الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا واستراليا، خاصة في أوساط الشباب، أي قادة المستقبل الذين لم تعد اتهامات معاداة السامية تشغل أفكارهم كثيرا، ولا تشكل عامل خوف لديهم. وهذا ما يخيف دولة الاحتلال وهو ما دفعها إلى التعاقد مع عشرات القانونيين الدوليين لملاحقة المسؤولين عن هذ الحركة في أمريكا وأوروبا وغيرهما.
وأخيرا فإن قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة، قرارات تصلح لأن تشكل قاعدة وبرنامج حد ادنى في مثل هذه الظروف العصيبة، تلتف من حوله كل الفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، لمواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية والتصدي لما يسمى «صفقة العصر»، التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى فرضها بالتنسيق مع أنظمة عربية، وهذا يحتاج إلى تظافر الجهود وعدم إدارة الظهر لها، لأن مثل هذا الموقف هو الاسهل لإلقاء المسؤولية على الطرف الآخر، وهذا ما لا نحتاجه الآن، لأن الخطر المحدق والتحديات أكبر من كل الخلافات والكلمات. 
واختتم بالقول إن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الذي أحضره لأول مرة كضيف، أعادني بالذاكرة إلى أكثر من45 عاما مضت وتحديدا سبعينيات القرن الماضي، الى مؤتمرات الاتحاد العام لطلبة فلسطين، حيث كانت لدينا القدرة على استيعاب كل الاتجاهات السياسية بصدر واسع ورحب وقلب مفتوح، صحيح أننا كنا نتصارع ونتناطح فكان ذلك ملح وبهار المؤتمرات. ألا ليت الشباب يعود يوما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46436
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح   السبت 27 يناير 2018, 8:42 am

سقوط أوهام أوسلو… شكراً ترامب!
علي الصالح
Jan 27, 2018

عديدة تلك النداءات والمناشدات التي تتسع لها المجلدات، نداءات ودعوات يناشد فيها المسؤولون الفلسطينيون، سواء في السلطة أو المعارضة اليسارية والوطنية والإسلامية، «الاشقاء» العرب والمسلمين لتوفير شبكة الأمان السياسي والمالي للفلسطينيين، دعما لهم في مواجهتهم أعتى دولة احتلال، وقرارات أمريكية داعمة لها ظالمة أو مظلومة، وهي طبعا الظالمة دوما، آخرها قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارته إليها.
وإمعانا في العنجهية والتحدي، أسقط ملف القدس من طاولة المفاوضات، كما قال متبجحا، وإلى جانبه نتنياهو في المنتدى الاقتصادي في دافوس يوم الخميس الماضي. ولرش الملح فوق الجراح جاء نائبه مايك بنس، بقناعاته اليمينية المسيوصهيونية، غير عابئ بأحد ولا مقدرا لشعور أحد، إلى القدس ليؤكد مجددا أنها عاصمة إسرائيل الأبدية، وليحدد موعد نقل السفارة إليها قبل نهاية عام 2019، وذلك في خطاب من على منبر الكنيست، وُصف اسرائيليا بأنه الخطاب الأكثر صهيونية، والأكثر تعاطفا مع إسرائيل، والأكثر تساوقا وتماهيا مع سياسات حكومتها الاحتلالية العنصرية الدموية. 
مناشدات ونداءات يصر المسؤولون الفلسطينيون من كل الاطياف على تكرارها صباحا ومساء، حتى أصبحت كالاسطوانات المشروخة، لعل وعسى تستجاب إحداها فتجد في غفلة من الزمن آذانا عربية واسلامية رسمية صاغية، نداءات يعرف أصحابها قبل غيرهم، مسبقا انها ستنزل على آذان صماء، نداءات يصدق فيها قول الشاعر «لقد اسمعت لو ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن تنادي، ولو نار نفخت بها أضاءت، ولكن انت تنفخ في رماد».
نداءات مبنية على افتراضات موجودة فقط في مخيلات أصحابها، من قبيل المطالبة بـ»تشكيل موقف عربي وإسلامي». يقول نداء من مئات النداءات، صادر عن مسؤول كبير في تنظيمه «لا يجوز أن تحصر الخطوات في الموقف الفلسطيني. ولا يجوز للدول العربية والإسلامية أن تتنصل من مسؤوليتها المقدسة في مواجهة مخطط أمريكا، كون قضية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم»، داعيا لتظافر الجهود العربية والإسلامية، ووضع «خطة إسناد»، لـ»ردع القرارات الأمريكية التي تتطلب موقفاً عربياً وإسلامياً، وخطة إسناد للشعب الفلسطيني لمواجهة هذه القرارات»، ووصف قرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة بـ»كلها عدائية تجاه الشعب الفلسطيني».
ويخرج علينا مسؤول فصائلي اخر يحثّ قادة وحكومات العالمين العربي والإسلامي إلى «الوقوف عند مسؤولياتهم اتجاه الـمسجد الأقصى الـمبارك، وما يتعرض له من هجمة شرسة من قبل الحكومة الصهيونية والمغتصبين الصهاينة»، ويؤكد على ضرورة أن يكون هؤلاء «سنداً لإخوانهم المقدسيين بالتحشيد والمؤازرة والدعم المادي والمعنوي والإعلامي والقانوني في المحاكم والمحافل الدولية». ويزيد بمطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لـ»اتخاذ إجراءات فاعلة» لحماية المسجد الأقصى ومدينة القدس من التهويد المستمر، ودعم صمود سكانها»!
فعلا شر البلية ما يضحك، ألم يستوعب مسؤولونا من كل الأطراف والأطياف أن نداءاتهم «كمن ينفخ في قربة مقطوعة»، ألم يدركوا حتى الآن أن ما قام ويقوم به ترامب وإدارته اليمينية المتشددة يأتي في سياق ما يسمى صفقة القرن؟ وإن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل هو في صلب صفقة القرن، وإن هذه الصفقة تتم بالتنسيق مع بعض الدول العربية التي يناشدونها بالوقوف في وجه ترامب دفاعا عن القدس ومقدساتها، يعني بصريح العبارة إن هذه الدول هي جزء من المؤامرة الكبرى، جزء من الشرق الاوسط الجديد، الذي تعمل إدارة ترامب وحكومة نتنياهو من خلاله، على تغيير وقلب الثوابت والمفاهيم والمعادلة القائمة في الشرق الأوسط منذ أكثر من70 عاما، مفادها أن اسرائيل وليس إيران، هي محراك الشر وسبب كل المشاكل التي عاشتها وتعيشها وستعيشها المنطقة لسنوات مقبلة. 
فمتى كانت آخر مرة تلبي فيها هذه الدول نداءاتكم؟ ألم تتعلموا أن الأيام التي كان يتداعى فيها المسلمون دفاعا عن بعضهم قد ولت بلا رجعة؟ ولن يسمع نداءاتكم واستغاثاتكم معتصم آخر. ولربما يشكل تكرار هذه النداءات تعويضا عن أفعال وواجبات يفترض أن تقوموا بها. آن الأوان لتعترفوا أمام انفسكم أولا بأن مناشداتكم الدول العربية والإسلامية أصبحت دليلا على قلة الحيلة والضعف والوهن، وضربا من ضروب الاستجداء. وآن الأوان لكي تركزوا على الأفعال وتكفوا عن الأقوال؟
وللذين اكتشفوا مؤخرا عداء امريكا، ويصرحون كل يوم بان «الإدارة الأمريكية وضعت نفسها في خندقٍ معادٍ للشعب الفلسطيني»، نقول كفى ترديدا لهذه اللازمة، خلاص يا ايها المسؤولون عنا والقائمون على حمايتنا، ويا من تقررون سياساتنا، ويا من تضعون استراتيجياتنا، خلاص إرحمونا كفى ترديدا لمثل هذه التصريحات، فهمنا أن الولايات المتحدة خصمنا بل عدونا: بعد 70 سنة على نكبة فلسطين، و50 سنة على نكسة يونيو 1967، وبعد الجسر الجوي لنقل السلاح إلى إسرائيل خلال حرب أكتوبر 1973، وبعد44 استخداما لـ»الفيتو»، ضد قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية في مجلس الامن الدولي.
بعد نحو 25 عاما على اتفاق أوسلو، شهدت البلاد ازدهارا كبيرا في بناء المستوطنات وتضاعفا في أعداد المستوطنين، تحت بصر وسمع الإدارات المتعاقبة في البيت الابيض، وبعد 25 من مفاوضات تتوقف لتعود إلى المربع الأول ثم تُستأنف فتعود مجددا إلى المربع الاول وهكذا، وبعد نحو 25 عاما من العلاقات مع واشنطن لم يرفع خلالها اسم منظمة التحرير الفلسطينية عن قائمة الارهاب.
كل هذه الأدلة لم تكن كافية لإقناعنا في الماضي بأن واشنطن لم تكن راعيا نزيها لرعاية عملية المفاوضات، ومنحازة فحسب، بل ضالعة في الاحتلال من خلال مليارات الدولارات التي تنفقها على دولة الاحتلال، والسلاح الذي تقدمه لجيش الاحتلال والقوة البشرية التي تزود بها الاستيطان، حتى جاءت اللطمة الكبرى باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، تلك اللطمة التي كانت الشعرة التي قصمت ظهر بعيرنا فلم يعد قادرا على التحمل. فهمنا أن الإدارة الأمريكية عدو لنا على طول الخط، فلا داعي للتكرار، الذي إن دل على شيء فإنما يدل على مدى العجز الذي نحن فيه، ونعوض الافعال بالاقوال.
إذا كنا غير قادرين على توحيد صفوفنا، وعاجزين حتى عن الاتفاق حول مسيرة احتجاجية موحدة أو إضراب عام.. كيف تتوقعون أن يرفدكم الآخرون، فلتسكتوا عن الكلام وتركزوا التفكير في الخطوات العملية، التي يمكن الاتفاق حولها، ليس دفاعا عن القدس وحده، بل القضية الفلسطينية برمتها، مستفيدين من عدالة قضيتنا وثبات وصمود شعبنا واستعداده لبذل الغالي والرخيص من اجل قضيته.. لكنه لن يقدم على أي خطوات طالما بقيتم منقسمين مشرذمين متمسكين بمصالحكم الفصائلية التي هي بالتأكيد فردية وشخصية. فلترتقوا فوق هذه المصالح ولتضعوا مصلحة الوطن فوق كل المصالح.
وأخيرا نحمد الله ونشكر دونالد ترامب على إعادة الصواب إلى عقولنا وتعريفنا بمن هو عدونا الحقيقي، وما فعله ترامب عمليا هو ما كان يفعله اسلافه من الرؤساء الامريكيين تحت غطاء جهود السلام، شكرا لترامب على فسح المجال لنا لإعادة النظر في سياساتنا الخطأ، والسماح لنا بدون إحساس بالخوف بالقول لا لامريكا، ولولا قراره لبقينا على عمانا وبساط فلسطين والقدس يسحب من تحت أرجلنا ونحن راضون.
واختتم بالقول إن البحث عن إطار جديد لعملية السلام يعني أننا لا نزال نضيع الوقت. فإسرائيل لن تقبل ببديل لواشنطن راعيا للسلام، ونحن لن نقبل بواشنطن وسيطا بعدما كشرت عن أنيابها، وهذا يعني وصول عملية التسوية إلى نهايتها الحتمية بعد نحو ربع قرن. ولا بد أن نبحث عن بدائل ولسنا بحاجة للبحث طويلا أو بعيدا، علينا أن نبحث عنها في حديقتنا الخلفية، وسنجدها في إعداد شعبنا للمرحلة المقبلة، وسنجدها في تحديث مؤسساته السياسية والشعبية، وسنجدها في تنفيذ قراراتنا، وسنجدها بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وسنجدها بوحدتنا وبرنامجنا الواحد، وإن كان برنامج حد ادنى، وسنجدها في فتح المجال للمقاومة المحسوبة والمدروسة، بكل أشكالها، فلا يحك جلدك غير ظفرك. 
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46436
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح   السبت 10 فبراير 2018, 12:06 pm

زمن العجائب عرب في إسرائيل وأوروبيون يرشحون «BDS» لنوبل
علي الصالح
Feb 10, 2018

سؤال حاولت أن أجد له جوابا منطقيا بعيدا عن لصق تهم العمالة والخيانة ولم أفلح. والسؤال يخص «الصحافيين العرب» الذين يزورون إسرائيل بدعوات رسمية، صدقا اتمنى لو استطيع أن أخترق عقول هؤلاء.
سبب هذا السؤال هو الزيارة الأحدث التي قامت بها مجموعة جديدة من «الصحافيين العرب»، كما كل مرة، بدعوة من وزارة الخارجية الاسرائيلية، التي نظمت لهم لقاءات مع مسؤولين أمنيين وسياسيين، كما نظمت لهم جولات في متحف المحرقة والكنيست، إلى جانب زيارات مناطق تاريخية ودينية مختلفة. ولو كانت الزيارات شخصية لأمكن تفهمها.
تضم المجموعة الجديدة هذه المرة 9 منهم5 من المغرب ويمني وسوري ولبناني وكردي عراقي، رفضوا الكشف عن هوياتهم، بعضهم يعمل في وسائل إعلامية في بلدانهم والبعض الآخر يعمل في وسائل إعلام في الخارج.
هذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها «صحافيون عرب» دولة الاحتلال، فهذه الزيارات التي تعلن عنها وزارة الخارجية الإسرائيلية بين الحين والآخر، ليست إلا محاولات يائسة للحديث عن «نجاحات» في اختراق المجتمعات العربية.
ليس مستغربا أن تجد وزارة الخارجية الإسرائيلية خمسة «صحافيين مغربيين» من ذوي النفوس الضعيفة لدعوتهم، فهذا ربما يأتي في سياق العلاقة التي تربط الرباط بتل ابيب والزيارات التي يقوم بها المسؤولون الإسرائيليون للمغرب، سواء للمشاركة في مؤتمرات أو غير ذلك. في الوقت نفسه لا ننكر الدور الكبير للقوى الحية من الاحزاب والمنظمات المغربية، تتصدرها مجموعة العمل من اجل فلسطين، التي تقف دوما داعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، رافضة التطبيع، وآخرها تصدي برلمانيين مغربيين، في اكتوبر 2017، لوفد برلماني إسرائيلي برئاسة عمير بيرتس، عن حزب المعسكر الصهيوني وهو مغربي الأصل. وهذا ليس الا غيض من فيض.
كما لا تثير الاستغراب زيارة الصحافي الكردي في ظل النفوذ الصهيوني القوي في اقليم كردستان العراق، والعلاقات المتينة التي كانت قائمة بين اسرائيل وحكم مسعود بارزاني.
لكن المستغرب هو زيارة الثلاثي السوري واللبناني واليمني، وسؤالي هو ما الذي يمكن أن يجنوه من مثل هذه الزيارات؟ ما الذي يرغبون في تحقيقه او إثباته، هل يريدون أن يقنعوا انفسهم بان اسرائيل بلد ديمقراطي؟ أم أنهم يريدون التأكد من صدق الرواية الصهيونية «أن فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا أرض»؟ ولربما يريدون الوقوف على «حقيقة ان الشعب الفلسطيني هو المعتدي، وهو الذي يرفض الاعتراف بيهودية اسرائيل وحقها في الوجود ما بين النهر والبحر، أو أن في الامر شيء آخر يخدم المصالح الشخصية؟ 
ما هي الانطباعات التي خلفتها هذه الزيارة لدى «صحافيي العار». يقول الصحافي اليمني العامل في ألمانيا: «أعتقد أن المكان الأكثر إلهاما هو زيارة المحرقة «ياد فاشيم». حتى أنا، كصحافي في بلد غربي، لم أكن على علم بقصة المحرقة كلها. في رأيي، ينبغي أن تكون هذه اداة مهمة في يد إسرائيل لتسهيل التعريف بالشعب اليهودي، والمعاناة الكبيرة التي واجهها». مدعيا أن هناك عددا كبيرا من الناس في العالم العربي «جهلة مثله» لا يعرفون عنها، ليس لأنهم لا يريدون أن يعرفوا، ولكن لأن لا أحد يقول لهم.
أما الصحافي السوري الذي يعيش في السويد واسمه عبد الجليل السعيد فنقل عنه القول، إنه لا يشعر بانه غريب وهو في إسرائيل، لأن الطبيعة هي نفسها والأطعمة هي نفسها، وهناك الكثير من الأشخاص يتحدثون العربية بطلاقة. مشيرا إلى أنه هرب من سوريا بسبب الخوف من الحرب الدائرة هناك، وأنه لا يشعر بالخوف وهو في اسرائيل. وزعم «ان نظام الاسد حكم عليه بالاعدام بسبب معارضته له»، مشددا على أن «الخطوة المقبلة التي يجب ان تحدث هي السلام بين إسرائيل وسوريا بعد سقوط بشار الاسد وإقامة حكومة ديمقراطية».
صدقا حاولت أن أفهم، وصدقا كنت أحاول أن أجد سببا يبرر إقدامهم على مثل هذه الخطوة، غير المنطقية وغير الإنسانية وغير الأخلاقية، فلم أجد ما يفسر ذلك سوى إنهم مجموعة من المرتزقة والعملاء ينتمون إلى الخلايا النائمة لجهاز «الموساد» التي يجري إيقاظ بعضها عندما تستدعي الضرورة. ويؤكد ذلك ما قالته وسائل اعلام اسرائيلية ان بعضهم كان على تواصل مع وزارة الخارجية الاسرائيلية منذ سنوات، من خلال عملهم في وسائل الاعلام، سواء ببلدانهم أو البلدان التي يعيشون فيها، وقالوا إنهم كانوا يرغبون في الالتقاء بالاشخاص الذين كانوا على اتصال معهم عبر الهاتف، 
نعم إنهم ليسوا أكثر من خلايا نائمة تطل اسرائيل علينا، بها كلما احتاجت ان تثبت ان امور التطبيع جارية. وكلما أرادت ان تقنع نفسها بانتصارات وهمية للتغطية على الفشل الأكبر في عملية التطبيع التي تزعم دوما ان رقعتها تتسع، وان العالم العربي على شفا تغييرات غير مسبوقة في هذه القضية، وهذه كذبة كبيرة حتى إن زار اسرائيل امير بحريني حسب وزير الاتصالات ايوب قرا. ورغم ما ادعته اسرائيل عن توصلها الى اتفاق مع الرياض، حول حرية الطيران المدني الاسرائيلي وكذلك الهندي في استخدام اجوائها في رحلاتهما من وإلى تل ابيب ونيودلهي. وهو خبر نفته السعودية.
وايا كانت مبررات هؤلاء فإنه لا يمكن التماس العذر لمثل هذه الزيارات، التي أقل ما يمكن ان توصف به بالمشبوهة. وستظل وصمة عار على جبين كل فرد منهم لما تمثله من خروج، لا على الموقف الشعبي العربي العام وحسب، بل الموقف الإنساني والأخلاقي والمهني الذي يعتبر إسرائيل دولة احتلال وعنصرية وتطهير عرقي وتطرف، يتناقض وجودها مع كل القيم الاخلاقية والقانونية الدولية بكل المقاييس.
وتتزامن هذه الزيارة مع مؤتمر سيعقد في القدس المحتلة، الأسبوع المقبل لملاحقة ومقاضاة قادة حركة مقاطعة اسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها «BDS» التي باتت تلحق الأذى بإسرائيل وتحقق الانتصارات ضد دولة الاحتلال على صعيد المقاطعة. بادرت إلى هذا المؤتمر وزارة الشؤون الاستراتيجية ووزارة القضاء بالتعاون مع نقابة المحامين الإسرائيليين والمعهد القضائي الدولي، ويرجح أن تشارك فيه مئات الشخصيات القانونية والسياسية في العالم. ونقل عن عضو مجلس إدارة الجالية اليهودية في فرنسا المحامي باسكال ماركوفيتش، قوله «من السابق لأوانه القول إن إسرائيل ستفوز ضد حملة المقاطعة الدولية، كونها حربا استراتيجية لا عسكرية. وقالت في هذا السياق القناة السابعة الإسرائيلية، إن المؤتمر يسعى لبحث السبل لسن المزيد من القوانين والتشريعات ضد حركة المقاطعة وأنشطتها حول العالم، كما سيهدف إلى صياغة استراتيجية قانونية وإنشاء شبكة دولية متماسكة لحسم الصراع ضد المقاطعة والتحريض، من خلال الوسائل القانونية القائمة.
ما كان الغرض من هذا المقال الحديث عن هذه الزيارات التي اصبحت مفضوحة الاهداف، بل ترشيح نواب نرويجيين بـ»BDS» لجائزة نوبل للسلام، ما يفرض علينا المقارنة، وان كانت غير منصفة بحق الناشطين الغربيين، الذين يرفضون التطبيع مع دولة الاحتلال. ويثمّن البرلمانيون النرويجيون دور الحركة في النضال السلمي والفعال من أجل حقوق الشعب الفلسطيني. وأعرب النائب النرويجي المبادر للترشيح باجرنار موكسنيس في رسالة للصحافة، عن فخره بهذا الترشيح، قائلاً: بصفتي عضو برلمان نرويجي فإنني أفخر باستخدام سلطتي كمسؤول منتخب لترشيح حركة المقاطعة مضيفاً: «إن ترشيح الحركة لهذه الجائزة يتماشى تماماً مع المبادئ العزيزة جداً عليّ وعلى حزبي».
واختتم بالقول إن الغربيين يرون في القضية الفلسطينية قضية أخلاقية وإنسانية، بل قضية حقوق ورفض اخر احتلال في العالم، وممارساته.
في المقابل يقول صحافيو العار إنهم يزورون «دولة الاحتلال للوقوف والاطلاع عن كثب على انجازاتها وتقدمها بعيدا عن الأكاذيب العربية الممتدة لعقود طويلة، التي كان غرضها الرئيسي تشويه الوجه الجميل لدولة الاحتلال، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط»، يأتي هذا في وقت شهد فيه العالم وان يكن نظريا، حالة استقطاب حول القضية الفلسطينية، العالم باكمله في جهة وامريكا واسرائيل وماكرونيزيا وصحافيي العار في جهة… نعم اننا حقا نعيش في زمن العجائب. 
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46436
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح   السبت 17 فبراير 2018, 9:26 am

«كل مستوطن إرهابي»
علي الصالح


«كل مستوطن في الضفة الغربية هو إرهابي»، وهذا ليس قولي، وإن كان متماهيا مع موقفي، إنما قول البروفيسور عميرام غولدبلوم رئيس قسم الكيمياء العضوية في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، دوّنه على موقعه على الفيسبوك. وزاد بالقول إن إسرائيل دولة فصل عنصري (ابرتهايد).
ونشكر البروفيسور غولدبلوم على وضع النقاط على الحروف، وتأكيده ما يردده الفلسطينيون صباحا ومساء، بدون خوف من اتهام بمعاداة اليهود أو السامية، وبدون أن يربط اسمه بالتنكر للمحرقة اليهودية، وما يترتب على ذلك من مطاردات واعتقالات، وأحيانا القتل من قبل جيش الاحتلال بتهمة التحريض على قتل اليهود، فهو شاهد من أهل البيت، والأمر يختلف عندما يشهد شاهد من أهلها.
والبروفيسور غولدبلوم يقول إن»اي يهودي يعيش داخل حدود عام 1967 هو إرهابي». ووصف المدير العام لمجلس مستوطنات الضفة السابق شلومو فيلبر بالإرهابي وأنه بصفته الرسمية السابقة مسؤول عن جرائم ضد البشرية، وله علاقة مباشرة بجرائم ضد الفلسطينيين، ويدعو لمحاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية.
بناء على تعريف غولدبلوم هناك أكثر من نصف مليون إرهابي يهودي استيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي بعض الحسابات والتقديرات حوالي ثلاثة أرباع مليون يسرحون ويمرحون، ناهيك عن جنود الاحتلال. ووفقا لهذا التعريف فإن أي مستوطن هو هدف شرعي وجبت مقاومته، ليس بالقرارات ولا البيانات، بل بشتى السبل والوسائل المتاحة، ويتوجب على الفلسطينيين أيضا دعوة الدول العربية والصديقة لوضعها أمام مسؤولياتها التاريخية لتشكيل «تحالف دولي» من أجل القضاء على آفة الاستيطان والمستوطنين، بموجب القوانين الدولية، وقطع دابرها، على غرار التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة ما يسمى «الإرهاب» وكذلك «التحالف العربي» ضد اليمن، ألا تستحق فلسطين منكم ذلك؟
وهذا ما يقوله بروفيسور إسرائيلي اخر وهو دانيال بالتمان، الذي يتقدم على غولدبلوم بخطوة، ويبرر عمليات قتل المستوطنين. يقول بالتمان استاذ التاريخ في الجامعة العبرية، إن هناك ما يبرر العمليتين الفدائيتين اللتين نفذتا مؤخرا وقُتل خلالهما مستوطنان، باعتبارهما شكلا من أشكال العنف الذي ينتجه الواقع الكولونيالي الاستعماري الاحتلالي. 
وفي مقال لصحيفة «هآرتس»، اعتبر أن دعوات حاخام مستوطنة «يتسهار»، دافيد دود كبيتس، خلال جنازة المستوطن إييتمار بن غال، لإبادة الشعب الفلسطيني، بمثابة تحريض على «قتل شعب». وأشار إلى أن بن غال، وكذلك الحاخام رزيال شيفح، الذي قتل على يد الفدائي الشهيد أحمد نصر جرار، كانا يقيمان في مستوطنتين من الأكثر تطرفا. ويقتبس بالتمان ما يقوله الفيلسوف اليهودي فرانز فانون في هذا السياق، بأن القتل علاج ضروري للمرض الذي فرضه الاستعباد الكولونيالي، وأن التحرير الحقيقي وترميم الكرامة المهانة تكون ممكنة فقط عندما يرد الكولونيالي بالعنف، وعندها يقوم السكان المحليون بتقديم تضحياتهم في هذا الصراع.
ويتابع بالتمان، أن الفلسطينيين في الضفة وغزة يعيشون في ظل واقع كهذا، فهم مهانون ومسلوبون ومسجونون في غيتو مكتظ، ظروف الحياة فيه من الأسوا في العالم، ويذكر بالغيتوات النازية، حيث يطلق الجنود النار عليهم، مثلما يطلق النار على الكلاب الضالة، وتقتحم بيوتهم في الليالي ويرعبون أطفالهم. ويخلص إلى نتيجة أن العنف في هذه الحالة وبقدر ما يبدو مأساويا فهو ذو فعل تحريري. ولا يقف غولدبلوم وبالتمان وحدهما في هذا الخندق المعادي للاحتلال، ففي الشهر الماضي تعرض بروفيسور آخر في الجامعة العبرية للانتقاد الشديد، عندما قارن إسرائيل بألمانيا النازية. وحذّر البروفيسور عوفر كسيف المحاضر في قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية، من أن اسرائيل «تقف على منحدر زلق يقود إلى الفاشية».
ولا يخرج عن هذا السياق هجوم الكاتب في «هآرتس» جدعون ليفي، على دعوات تحويل بؤرة «هار براخا» التي قتل فيها بن غال، لمستوطنة، ووصفها بجبل اللعنات.
وما يثير الاستغراب، وما يؤكد المؤكد أن ليفي لم يجد من يرد عليه سوى السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان، الذي أثبت المثل القائل «ملكي أكثر من الملك»، فهو مستوطن أكثر من المستوطنين، وإن كان هو أيضا مستوطنا حقيقيا، إذ يملك شقة فخمة في حي الطالبية في القدس الغربية، وينصب نفسه متحدثا ومدافعا عنهم ويتفوق على جميع زملائه من اليهود العاملين ضمن «جوقة ترامب» من أمثال كوشنر وغرينبلات، ألم يعترف بأنه هو من قدّم قبل سنوات سيارة اسعاف هدية «هار براخا».
وفي حسابه على «تويتر» تساءل فريدمان، وهو محام يهودي أورثوذكسي، في قضايا الإفلاس، وعمل لسنوات لدى ترامب، كيف يمكن لصحيفة «هآرتس» أن تنشر مادة كهذه؟ وبلغت فيه الصفاقة أن يتساءل «أين ذهبت النزاهة»؟ ويقول متجاهلا وبلا مسؤولية بعد «أن ذاب الثلج وبان المرج»، الأطفال الفلسطينيين الذين يقتلون يوميا بدم بارد في الضفة وغزة، هناك أربعة أطفال أيتام ما زالوا داخل بيت العزاء المفتوح منذ قتل والدهم على يد «مخرب إرهابي» فلسطيني يشيد الفلسطينيون به، فكيف يسمي ليفي مستوطنتهم «جبل اللعنات»؟ 
وشغل فريدمان منصب رئيس جمعية الأصدقاء الأمريكيين لمؤسسات مستوطنة «بيت إيل سمال رام الله (التي تضم مقر الإدارة المدنية لسلطات الاحتلال، وهي منظمة جمعت ملايين الدولارات في غضون سنة لدعم مشروع في المستوطنة. وتحمل لوحات على بناياتها بما فيها مدرسة بنيت على أرض فلسطينية خاصة، اسم فريدمان وأفراد أسرته. كما تبرع بأموال لاستيطان يهود في الحي الإسلامي في البلدة القديمة من القدس. وأدان فريدمان سلوك السلطة الفلسطينية تجاه عملية قتل المستوطن بن غال، ما استدعى نبيل ابو ردينة إلى التساؤل: هل هو ممثل أمريكا أم إسرائيل؟ 
ولا يختلف فريدمان كثيرا عن رئيسه ترامب، الذي يمعن أيضا في معاداة الشعب الفلسطيني، بتقديم الشكر لرئيس جمهورية غواتيمالا جيمي موراليس، على قرار نقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس. وقال إنه يقدر خطوته، مشيرا إلى أنها تعكس علاقات التعاون الوثيق بين البلدين، ومدى التحالف بينهما، منتقدا الدول التي رفضت وهاجمت قراره نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وغواتيمالا هي واحدة من سبع دول صوتت ضد قرار الأمم المتحدة الذي يدعو ترامب لسحب اعترافه بالقدس عاصمة. إنهم لا يتصرفون كمسؤولين في دولة يفترض أن تكون عظمى بل كوكلاء لدولة الاحتلال.
وما يقوله غولدبلوم وبالتمان وكسيف وليفي بالطبع يتناقض مع التعريف الأمريكي والإسرائيلي للارهاب، فصفة الإرهابي في هذا السياق لا تطلق إلا على الفلسطينيين وكل من يقتل امريكيا أو اسرائيليا. 
ونزيد على أقوالهم بالتذكير بأن دولة الاحتلال قامت على الإرهاب وقتل الفلسطينيين وتهجيرهم وسرقة منازلهم وأراضيهم وحرمانهم من أدنى الحقوق. وهذه السمة لم تتوقف حتى يومنا هذا، رغم اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية، بوجودها على %78 من أرض فلسطين التاريخية، بل فتحت شهيتها وزادتها طمعا وشرها.
وإرهاب المستوطنين، المدعوم طبعا من الدولة، والذي يتم تحت حماية جنود الاحتلال، يأتي بأشكال مختلفة، بدءا بالقتل الفعلي باساليب داعشية مثل الحرق، كما حصل مع أسرة دوابشة، التي قضت حرقا باستثناء طفل واحد وكذلك حرق الصبي المقدسي محمد ابو خضير بصب الكاز في جوفه، وإشعال النار فيه حيا، ولا يختلف هذا عما أقدم عليه الجندي النظامي اليئور أزاريا بإعدام الجريح الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بإطلاق النار على رأسه وهو ممدد على الأرض عاجز عن الحركة، وغيره الكثير من الجنود الذي يطلقون النار على الأطفال الفلسطينيين في مقتل، بزعم محاولات الطعن أو الدهس. والمستوطنون يمارسون إرهابهم ايضا بفرض الأمر الواقع على أراضي الفلسطينيين، بإقامة بؤرهم الاستيطانية عليها، والجيش يوفر لهم الحماية والدولة تضفي عليها شرعية الاحتلال. 
المستوطنون يمهدون طرق الاستيلاء على مزيد من الاراضي الفلسطينية والدولة توفر لهم وسائل الراحة بالتمويل وشق الطرق وتقطيع أوصال الضفة، وتهويد القدس وتحرضهم على العدوان، والجيش يسلحهم ويحميهم.
المستوطنون، وفي سياق محاربة الفلسطينيين بلقمة عيشهم ودفعهم نحو الرحيل، يقتلعون أو يحرقون أشجار الزيتون التي تعتبر مصدر الرزق لكثير من الفلاحين الفلسطينيين، بينما يقوم جيش الاحتلال بهدم منازلهم بحجج البناء بدون ترخيص، بينما ترفض الدولة منحهم هذه التصاريح، الدولة والمستوطنون، توآمان سياميان لا ينفصلان
واختتم بالقول إنه في الحالة العربية التي نعيشها بإمكان ترامب وفريدمان وإسرائيل والمستوطنين أن يقولوا ويفعلوا ما يشاؤون ولكن ذلك لن يغير من واقع أن الفلسطينيين هم المنتصرون في النهاية.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الفلسطينيون أفضل بدونكم علي الصالح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: احداث ما بعد النكبة-
انتقل الى: