منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية    الخميس 10 نوفمبر 2016, 10:36 pm

الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية الجزء الاول ـ كوردستان تركيا



الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية الجزء الاول ـ كوردستان تركيا

بدأت الحياة الحزبية في كوردستان، مع الثورة الدستورية التي قامت بها جمعية الاتحاد والترقي في 23 تموز 1908 نتيجة التطورات التي شهدها العام حيث انعشت بشكل ملحوظ الفكرة القومية الكوردية في تركيا ، وانتهز الكورد في حينها فرصة الانفراج التي حدثت في الميادين السياسية عقب الانقلاب الدستوري الذي قامت به  جمعية الاتحاد والترقي وقد تمخض نضال الشعب الكوردي عن تأسيس.
                
( جمعية الاتحاد والترقي الكوردية ) 
عام 1908 بداية لمرحلة جديدة في نضال الشعب الكوردي وحركته التحررية القومية ، وتكون كوردستان قد انجبت وليدا جديدا علق عليه الشعب الكوردي امال لنيل حقوقه القومية المشروعة، اسوة ببقية الشعوب المناضلة من اجل الافلات من اضطهاد السلطة العثمانية ونيل استقلالها الوطني والقومي ،وقد تعرض الشعب الكوردي للاضطهاد على يد (حزب الاتحاد والترقي) ، جاء ميلاد ( جمعية تعالي كوردستان) ، وتعتبر اول تنظيم سياسي كوردي ولد في اسطنبول باسم «كورد تعاون وترقي جمعيتي» عام 1908 ثم تبعه ظهور تنظيمات وجمعيات سياسية اخرى ، انضم في هذه الجمعية عدد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية الكوردية وكان من مؤسسين الجمعية البارزين الامير امين عالي بدرخان، والفريق شريف باشا ، وعبد القادر عبيد الله شمزين( الذي اعدمه الكماليين في ديار بكر ) والداماد ذو الكفل باشا  .
حدد النظام الداخلي للجمعية واجبات الهيئة الاستشارية في مادته الرابعة ، بتحقيق اهداف الجمعية لتطوير وتقدم كوردستان ماديا ومعنويا ، والاهتمام بالتربية الاسلامية للقومية الكردية من الجوانب الروحية والفكرية ، اما الهيئة الادارية للجمعية حددت بـ (6 ـ 13 ) عضوا وقد صدر النظام الداخلي بعد تأسيسها مباشرة .
وقد ساعد هذا التنظيم الى حد ما على توحيد مجموعة من المثقفين الكورد،  وحول اهداف الجمعية يؤكد عبد العزيز ياملكي ، ان جمعية تعالي كوردستان لم تكن تتوخى أي هدف شخصي ، وقد ابلغت جميع رؤساء كوردستان ان اهدافها هي تحقيق اهدافها الشعب الكوردي الاجتماعية والدينة والتاريخية للحيلولة دون ان تحتل كوردستان من قبل شعب اخر او دولة اخرى ، والى تمتين العلاقة بين الكورد والشعوب الاخرى، وطالبت الاعتراف باللغة الكوردية، وافتتاح المدارس الكوردية وجامعة في كوردستان. ودعت الجمعية الى تطوير كوردستان من الناحية المادية والمعنوية .
يتضح ان الجمعية كانت تناضل وتعمل من اجر تحرير كوردستان من الاحتلال العثماني وتشكيل دولة كوردية مستقلة وكانت تتوقع الخير ومد يد العون من الانكليز في تلك المرحلة، إلا ان بعد مرور الزمان ثبت بأن الانكليزلا يساعدون الشعوب المغلوبة والضعيفة وإما يتخذون من تغليب القوي على الضعيف اسلوبا لتحقيق مصالحهم .
قاومت جمعية تعالي كوردستان ما كان يجري خلف الكواليس من تحركات ومؤامرات ومناورات ومكائد  خادعة 
ضدها ، ولهذه الاسباب لم تستطيع الاستمرار والمحافظة على وجودها فأنتهى أمرها الى الانحلال والتلاشي وتحولت فيما بعد الى تشكيل جديد باسم جمعية هيفي. 
اما ابرز مؤسسي جمعية تعالي كوردستان فقد كان المرحوم عبد القادر عبد الله ،وأمين عالي ، ومراد محمد علي ، وخليل رامي ، وكاميران اولاد وأحفاد بدر خان الكبير ، وفؤاد باشا وحكمة بابان ، وحسين وشكري وفؤاد محمود وعلى من البابانين ، والسيد عبد الله ورمزي بك الخربوطي ، وأكرم بك جميل باشا زاده ، ونجم الدين حسين وممدوح سليم وحسن حامد والدكتور شكري محمد وحسين عوني مبعوث خربوط ومحمد مبعوث ملاطية سابقا وأمين زكي والميرلاني خليل بك الدرسيمي ومحمود نديم بك باشا والفريق مصطفى باشا السليماني والفريق حمدي باشا  والقائم مقام محمد أمين زكي بك السليماني ، والشيخ على الثيرولي والسيد شفيق افندي الخيزاني وغيرهم . 
يتبين من اسماء مؤسسي هذه الجمعية انهم نخبة من خيرة المثقفين والسياسيين الكورد في تلك المرحلة ،ومدى اهتمام الشعب الكوردي في كردستان تركيا بالنضال ، من اجل التحرير من نير الاضطهاد القومي الذي يتعرض له على يد السلطة العثمانية ، اذ كان هناك في الساحة الكوردستانية حركة دءوبة ومستمرة لا تعرف الكلل ولا الملل
   
فبعد تأسيس جمعة تعالي كوردستان تم تأسيس ( جمعية التشكيلات الاجتماعية) وقد اسسها الاميران علي وجودت بدرخان وكاميران بدرخان وكمال فوزي وأكرم جميل باشا ،  والدكتور شكري محمد وممدوح سليم ، وقد كان الاميرامين على بك بدرخان رئيسا للجمعية .
وفي الوقت نفسه في الاستانة تم تأسيس جمعية اخرى باسم (حزب الامة الكوردي) . وقد استمرت هذه الجمعيات بعملها لحين دخول الجيوش الكمالية الى الاستانة ، وكان لهذه الجمعيات مئات من الفروع والشعب في انحاء كوردستان ، وقد انحلت جميع هذه الجمعيات بتأسيس جمعية ( خويبون ) وانضم اعضائها الى الجمعية الجديدة وهكذا اجتمعت القوى السياسية حول هذه الجمعية الجديدة .
                       
بانضمام هذه الجمعيات والنوادي الثقافية جميعها الى (خويبون) ، تكون الحركة الوطنية والقومية الكوردية قد دخلت مرحلة جديدة في اسلوب نضالها من اجل وحدة الشعب الكوردي ، ونيل حقوقه القومية المشروعة بما فيها حق تقرير المصير في الاستقلال من السلطة العثمانية .
جمعية كوردستان ( كوردستان جمعيتي).
تم تأسيس جمعي  كوردستان في استانبول وكانت اهدافها سياسية واجتماعية واقتصادية لتحقيق الاماني القومية للشعب الكوردي، وأكد النظام الداخلي لجمعية ان لها الحق في فتح فروع لها عند الحاجة في سائر انحاء كوردستان ولها حق في اصدار الصحف والمجلات وطبع ونشر الكتب وفتح مؤسسات خيرية واجتماعية .
جمعية (كورد نشر معارف جمعيتي) ( جمعية نشر المعارف الكوردية ) ، تأسست في نهاية سنة ١٩٠٨ على انها جمعية ادبية تربوية قامت بفتح مدرسة كوردية (چه مبه رلي طاش) وكان السيد خليل خيالي مديرا لها لتعليم اولاد الجالية الكوردية باسطنبول ، غير ان استيلاء الاتحادين على مقاليد السلطة العثمانية وتحت ستار الدستور والديمقراطية افضى الى غلق الجمعية وقامت السلطات بحل الجمعيات والنوادي الكوردية واعتقال قادتها، واضطر الباقون الى مواصلة نشاطهم السياسي بشكل سري .
جمعية هيفي كورد- امل الكورد ـ 1910 :بعد غلق جمعية التعالي والترقي الكوردية وجمعية نسر المعارف الكوردية واستمرار جمعية تعالي كوردستان في نشاطها السري لتنظيم الشباب الكوردي ، ونشر الوعي الفكري والسياسي في 
صفوفهم حاول شباب الكورد سد الفراغ السياسي ، الذي سببه اجراءات علق الجمعيتان فبعد عامين من غلقها تمكن مجموعة من الطلاب في المدرسة الزراعية سنة 1910 ..وكان من ابرز مؤسسها كل من عمر بك جميل باشا وقدري ال جميل باشا من اعيان ديار بكر وفؤاد تمو بك الوانلي وزكي بك وأكرم بك جميل باشا وممدوح سليم وكان يشجعهم ويوجههم خليل خيالي الذي كان مؤسسا لها .
لقد كانت جمعية هيفي ثاني منظمة سياسية ظهرت للوجود وكانت اكثر الجمعيات الكوردية نشاطا في تلك المرحلة مرحلة ما قبل الحرب العالمية الاولى وقد تمكنت من فتح فروع لها في بعض المدن الاوربية ، اما لسان حالها فكانت مجلة (روژي كورد ) باللغتين الكوردية والتركية أي يوم الكورد ثم ابدل اسنها الى (هه تا ﭬيكورد) أي (شمس الكورد ثم الى (ژين) أي الحياة .
ولقد صدر ثلاثة اعداد من (روژي كورد ) وكان صاحب امتيازها ومديرها المسئول عبد الكريم افندي.
استمرت هذه الجمعية في ممارسة نشاطها الى حين دخول تركيا الحرب العالمية الاولى فعطلت اعمالها بسبب مشاركة 
جمع اعضائها في جبهات القتال إلا انها عادت مرة اخرى الى ممارسة نشاطها بعد الهدنة، واستمرت في اعمالها لحين استرداد مصطفى كمال الاستانة ويذكر العلامة امين زكي ان الشعب الكوردي خسر في كوردستان تركيا جراء ارسال ابنائه قسرا للحرب اكثر من ثلاثمائة الف شباب هذه ما ذكر في كتاب خلاصة تاريخ كوردستان صفحة 259.
                       
حارب مصطفى كمال عام 1914 الجمعية مما اضعفها وقلل من نشاطها إلا انها استمرت في نشاطها في العراق وسوريا .
وكان السيدين اكرم جميل باشا وممدوح سليم منضمين للجمعية منذ تأسيسها ، وقد كانا من المساهمين النشيطين في اعمالها ،وكان الطلاب الكورد يقبلون بحماس الانضمام ، وقد ارتفع عددهم بشكل ملحوظ في مدة قصيرة ، ونتيجة للوعي المتعاظم الذي اجتاح صفوف الشباب حاول السيد طيب علي ان فتح شعبة للجمعية في ارضروم حيث كان طالبا هناك ، كما بدأ الطلبة الكورد في مناطق وولايات اخرى من كوردستان  يتصلون مع الجمعية عن طريق المراسلات .
اما مجلة (روژى كورد ) يوم الكورد فقد كانت تصدر باللغتين الكوردية والتركية وكانت اسبوعية وقد اصدرها في البداية عبد القادر سليماني ومن ابرز محرريها البروفسور بابان زادة وعبد الله جودت بك وممدوح فوزي ، اما ابرز محرري القسم الكردي فقد كان نجم حسين الكركولي وعبد الكريم سليماني.
 وفي الوقت نفسه ، تأسست جمعية الاستقلال الكوردي  برئاسة عبد القادر الشمدياني البدرخاني في الاستانة وكان الزعماء والأمراء الكورد اعضاء فيها ومن ابرز مؤسسيها الامير احمد ثريا بدرخان ، وبسبب تعرض الشعب الكوردي للاضطهاد اضطر مؤسسيها مزاولة نشاطهم السياسي العلني خارج كوردستان تركيا ،
  

ثم انشق البدرخانيون فأسسوا جمعية اخرى اسموها جمعية ( التشيكلات الاجتماعية الكوردستانية) وهي ( جمعية الرابطة الاجتماعية الكوردية ) التي اسسها الامير علي وجودت بدرخان وكاميران بدرخان وكمال فوزي وأكرم جميل باشا شازاده والدكتور شكري محمد وممدوح سليم وقد كان الامير امين على بك بدرخان رئيسا للجمعية ( وجاء اسم الجمعية باسم النادي الكوردي تارة وباسم حزب الاستقلال الكوردي تارة اخرى واحيانا الحزب الديمقراطي الكوردي ضمن الوثائق البريطانية )ومقره المؤقت لجمعية في مكتب الصحفية (ژين) .
كانت لجمعية الاستقلال الكوردي نشاطات وإسهامات واسعة وخاصة في المجال الدولي فقد قدمت مذكرة بتوقيع احمد ثريا بدر خان في القاهرة في وقت مبكر بعد الحرب العالمية الاولى ووزعت على ممثلي الدول الاجنبية هناك تشرح اوجه المسألة الكوردية وتحتج على المطامع الاجنبية وتقسيم البلدان الكوردية    .
ومن هنا يظهر بوضوح اهتمام جمعية الاستقلال الكوردي وزعماء الاكراد بإيصال صوت الشعب الكوردي الى المحافل الدولية وما يعانيه من ظلم واستبعاد على يد السلطة العثمانية . كما قدمت الجمعية مذكرة الى دول الحلفاء في اذار 1920 تطالب الجمعية بكيان كوردي متحرر من الدولة العثمانية يتضمن مناطق كوردية في ايران .
حول نشاطات الجمعية ورئيسها السيد عبد القادر افندي وإسهاماتها في مؤتمر السلام بباريس تؤكد الوثائق البريطانية والمرفق معها نسخة من رسالة مقدمة من شريف باشا برفقه رسالتين من السيد عبد القادر افندي رئيس اللجنة المركزية للجمعية الكوردية لتقديمها الى المجلس الاعلى لمؤتمر السلام في باريس برفض تقسيم كوردستان الى قطاعين ويلتمس مساندة دول الحلفاء لمنع الحكومة العثمانية من اضطهاد الشعب الكوردي. في هذه الفترة بالذات أي في بداية عام 1920 كانت بريطانيا مهتمة بالقضية الكوردية خاصة وان رئيس الوزراء البريطاني (لويد جورج) صرح في مجلس العموم البريطاني معلنا حق الشعب في التحرر وعلى اثر هذا التصريح أبرق الساسة الكورد قادة المنظمات والجمعيات الكوردية برقية تأييد لتصريحات رئيس الوزراء .
بعد معاهدة (مودرس) ظهرت مجموعة من تنظيمات كوردية سياسية ، منها (جمعية تحرير كوردستان ) التي اسسها سيد عبد الله ابن الشيخ عبد القادر . لقد تعرضت جمعي الاستقلال الكوردي الى مضايقات من جانب السلطة العثمانية اذ يذكر المجير نوئيل أن النادي الكوردي في ديار بكر قد اغلق بأمر من الحكومة في استانبول وان بعض الذي رحبوا بنوئيل من الكورد في سياحته الى هناك قد تعرضوا للمضايقة ، لهذا السبب وكذلك بسبب الحركة الوطنية الكوردية وإرسال هؤلاء الكورد عريضة الى مؤتمر السلام، وهذه النشاطات صارت معلومة لدى الحكومة التركية ، ويذهب القول ام المهم هو ضمان حدود امنه ومقبولة لمسيوبوتاميا ولكن الامر متوافق ومترافق مع مسالة الاستقلال الكوردي والحكم الذاتي .
جمعية التعالي لنساء الكورد ، تأسست هذه الجمعية عام 1919 في استانبول وكان من اهدافها تطوير المرأة الكوردية وتأمين حياتها الاجتماعية ولتقديم الدعم والعون للأطفال اليتامى والنساء الارامل الكورد بسبب تعرضهم للتهجير والقتل .من جهة اخرى دعت الحكومة التركية وفدا من الوجهاء للكورد لشرح نشاطات جمعية الاستقلال الكوردي برئاسة الشيخ سيد عبد القادر افندي والمؤلف من مولان زادة رفعت بيك الصحفي والسيد امين عالي بيك البدرخان وأمين بيك وهو وجيه كوردي حضر هؤلاء الى الباب العالي وقد استقبلهم عوني باشا وزير الحربية واحمد عابوق باشا وزير الحربية السابق وشيخ الاسلام السابق حيدر افندي ، وكانت الحكومة ترغب في ان تستطلع رأي وتفكير هؤلاء عن تلك السلطة او التحويل اللذين يستند عليها الحزب الكوردي في قيام قادته بالتفاوض مع البريطانيين في استانبول عن المسائل المتعلقة بكوردستان وقد اشار الوزراء هؤلاء ان الباب العالي العثماني في موقفه يسمح بمنح حكم ذاتي واسع للكورد  .
نلتقي في الجزء الثاني كوردستان تركيا 
المصادر :
الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكوردية ، الدكتور عبد الستار طاهر شريف .
وثائق عن الحركة القومية الكوردية التحررية .الدكتور عبد الفتاح علي يحيى .
كوردستان في عهد السلام ، الدكتور عثمان ابو بكر 

داماد هو لقب كان يمنح لمن يصاهر السلطان أو بعض الأمراء. حمله عدة رجال في الدولة العثمانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية    الخميس 10 نوفمبر 2016, 10:39 pm

الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية الجزء الثاني



جمعية كوردستان
تأسست جمعية كوردستان في يوم الجمعة المصادف (21) تموز عام 1922 برئاسة (مصطفى عزيز باشا يا ملكي)، اثر الاجتماع الحاشد الذي عقد في جامع السيد حسين مفتي في السليمانية، وقد حضر جمع غفير من الكسبة والمثقفين والطلبة ووجهاء المدينة، ألقى السيد مصطفى باشا يا ملكي بعد صلاة الجمعة، كلمة زف لهم بشرى تأسيس جمعية باسم جمعية كوردستان، يقول السيد جلال الطالباني في كتابه الموسوم كوردستان والحركة القومية الكوردية، بصدد جمعية كوردستان
                
(أسست اثر اجتماع في تاريخ 21/7/1922 في جامع حسين بالسليمانية برئاسة مصطفى ياملكي وتألفت من السادة (مصطفى ياملكي، رفيق حلمي، احمد بك، توفيق بك، صالح أفندي قفطان، حاجي اغا فتح الله، فائق بك عارف بك، عزت بك، عثمان باشا ،ادهم أفندي يوزباشي، شيخ محمد أفندي كولاني، احمد بهجت أفندي يوزباشي ،علي أفندي بابير اغا، شكوري عبد الكريم أفندي علكة، شيخ علي أفندي سركار، عبد الله أفندي محمد أفندي.لقيت الكلمة القبول والاستحسان بعد ذلك قال: بأن هذه الجمعية تناضل من أجل حقوق الشعب الكوردي، وتم ترشيح أسماء بعض شخصيات ووجهاء المدينة والمثقفين، لكي يتولوا إدارة الجمعية ..
           
وقد انتخب ثلاثة عشر اسماً للعضوية ومن بينهم رفيق حلمي، احمد بك ،توفيق بك، صالح أفندي قفطان، شكوري عبد الكريم علكة،
قدم مصطفى باشا ياملكي ايضاح غاية تأسيس الجمعية وهو المطالبة بإرجاع الشيخ محمود الحفيد، الذي نفاه الإنكليز إلى خارج الوطن، وإصدار مجلة أسبوعية تسمى (بانكى كوردستان) أي (نداء كوردستان) .
 صدر العدد الأول منها في (2) أب 1922 وكانت مجلة علمية اجتماعية أدبية قومية حرة مستقلة، وكان مصطفى باشا ياملكي صاحب امتيازها ومديرها وكان أيضاً في ذلك الوقت رئيس الجمعية واشترك فيها أيضاً كل من السادة رفيق حلمي، علي كمال بابير اغا، الشيخ نوري الشيخ صالح وغيرهم وقد صدر منها في السليمانية لغاية (Cool حزيران 1923 ثلاثة عشر عدداً بعد ذلك صدرت ثلاثة أعداد أخرى منها في بغداد سنة 1926.
                                          
وعندما رجع الشيخ محمود الحفيد من المنفى وبعد تشكيل حكومته المحلية في مدينة السليمانية في1922/10/10 أعطيت حقيبة وزارة المعارف لمصطفى باشا.
لقد كانت هذه المجلة لسان حال جمعية كوردستان، لكنها بعد ذلك أصبحت تنطق باسم حكمدارية الشيخ محمود الحفيد، وكان يحررها في عهد الشيخ محمود كل من السادة مصطفى شوقي أفندي محررها، وكريم رستم مدير إدارتها ، وصالح قفطان وقد غير اسمها فيما بعد إلى (روژى كوردستان). 
رفعت الجمعية مذكرة بالرقم 719 وتاريخ الأول من تشرين الأول 1924 إلى مجلس عصبة الأمم وردت فيها معلومات تدحض ادعاءات الجانب التركي وحججه، بصدد العلاقات القومية واللغوية بين الكورد والترك وهذا نصها ((في الزمن الذي يدعى مجلس عصبة الأمم إلى البت في مصير ولاية الموصل نهائيا، ترى الجمعية الكوردية من واجبها أن توصل الكم صوت تلك البلاد النائية،  وان كان هذا الصوت ضعيفا لا يسمع في العالم المتمدن، أن جمعيتنا قامت في وجه الأتراك المطالبين بحاكميتهم على بلاد تحررت أخيرا من مظالمهم، ولتزل قائما بوجههم فهي لكونها تأسست للدفاع عن منافع القوم الكوردي تعارض شديدا مطالب حكومة أنقرة،  في امتلاكها الموصل لان أكثرية سكان هذه الولاية أكراد،  أن أقوى مبدأ تتمسك بها حكومة أنقرة لتبرير مطالبتها في ولاية الموصل ومشاركة الترك والكورد في الدين والحرث والعرق، والحقيقة أن هذه(الادعاءات) لم تجد قبولا وتصديقا لدى الكورد،  لان الكورد يعلمون انه ليس لهم من صلة بالترك من حيث المنشأ واللغة، ولأنهم مستقلون عن العرق التركي ولغتهم، وأعادت الإدارة التركية على الموصل، تكون جريمة مشودة على حقوق الأمم بوجه العام، ومضرة بحقوق الأكراد بوجه خاص أولئك الأكراد الذين لهم حق الحياة المختارة، فإرجاع الموصل إلى الأتراك يفضي حتما إلى اختلافات مستمرة تجعلها عرضة لأسوا العواقب .نحن وطيدو الأمل لان عصبة الأمم الممثلة بمجلسها، لا تذهب مذهب الشطط وتتباعد عن مبادئ الحق والعدل التي هي قوتها الحقيقة، بل ترفض بصورة قطعية مطالب الأتراك، وهذا التدبير هو الذي يضع حدا نهائيا إلى مطامع الأتراك، فيخلص الموصل ذات الصبغة الكوردية الظاهرة من إدارة التركية، فالعصبة الكوردية تتشرف بتقديم هذه المذكرة إلى أنظار الهيئة العادلة والقاضية بالحق بين الأمم، لتبين لها حالة الأكراد المحزنة والمنبعثة عن رضوخهم إلى الإدارة التركية، ونأمل أن تتمكن عصبة الأمم من اتخاذ التدابير الضامنة لحياة حرة وانكشاف سريع لقوم مظلوم كالشعب الكوردي، وبهذه الصورة ربما يملا الفراغ الذي أحدثته معاهدة لوزان عن قصد بتجاهلها المسألة الكوردية، باسم العدالة حقوق الشعوب المقدسة المدنية تطلب الجمعية الكوردية مساعدة محكمة العدل الكبرى، على تحسين حالة شعب منسي ومهجور بحكم القوة، حتى إذا اكتسب حريته تمكن من أن يكون عنصرا يخدم السلم والرقي في الشرق الأدنى)).

جمعية العلوم الكوردية(كومه لى زانستي كوردان)
تأسست في عام (1925) في مدينة السليمانية واجتمع حولها الكسبة من عامة الشعب،حيث كانوا يدرسون فيها ليلاً، وكان للجمعية فرق للتمثيل والأغاني والموسيقى، وكان الأدباء والشعراء والمثقفين يعملون في خدمتها،حيث كانوا يعقدون فيها أربع ندوات في كل شهر، وخصصت ليلة الثلاثاء للقراءات الشعرية وللخطابة والمناقشة وطرح الآراء بكل حرية، والطلبة الذين يدرسون خارج المدينة كانوا ينخرطون في صفوفها خلال العطلة الصيفية للدراسة ،أما بالنسبة للتدريب فكان مجانا و نشرت الجمعية نداء في جريدة (ژيان) التي كانت تصدر في السليمانية، جاء فيها(بشرى عظيمة إلى الكورد كافه وهذا نصها. ((من المعلوم عند القراء الكرام ، أن كل أملنا ولحد اليوم قد انحصر في نشر العلم والمعارف واليوم نشكر الله على تحقيقه أمنيتنا بكل اعتزاز ، حيث نعرضها أمام أنظار الجمهور الكريم والتي تحققت نتيجة مساعي بعض الوطنيين، وتصديق وزارة الداخلية وبمساعدة السيد المتصرف والمفتش الإداري فأننا ننشر المنهاج والنظام الداخلي لـ (كومه له ى زانستى كوردان) ونعلنه أملين أن تكون هذه الجمعية، أساسا لتطورنا العلمي واحتضان الجماهير، وان تصبح فاتحة خير لشعبنا ووطننا، نرجو أن تتعمق مسيرتها باستمرار بمعاونة (الأشراف والعلماء والتجار والمنورين) بنشر وتقديم هذه البشرى السارة القيمة فان جريدة (ژيان) مسرورة جداً ومعتزة بذلك. منهاج الجمعية:
1.اسم الجمعية ومركزها:جمعية العلوم الكوردية في السليمانية.
2.غايتها: تعميم العلم والمعرفة في كوردستان بهذه الوسائل:
I.نشر الصحف.
II.ترجمة وتأليف الكتب المدرسية.
III.فتح المدارس والتدريس فيها ليل نهار.
IV.فتح المكتبات.
V.إيفاد التلاميذ لإكمال تحصيلهم الدراسي إلى الممالك المتقدمة.
VI.تنوير الأهالي بالمحاضرات.
3.تقوم الجمعية وعلى وجه الخصوص بنشر وتدقيق الأحوال التاريخية والجغرافية والاثنوغرافية للأكراد.
4.لا علاقة للجمعية بالمسائل السياسية إطلاقاً.
التوقيع / فائق معروف، المحامي رفيق أفندي، رمزي حاجي فتاح.
نشر في نفس العدد من الجريدة (ژيان) السليمانية النظام الداخلي بكاملة والمتكون من (16) فقرة موقعة من قبل الذوات، الذين جاء ذكرهم في المنهاج بتاريخ 27/ 1/ 1926 ، وفي نفس العدد من الصحيفة أيضا نشرت الإجازة التي منحتها إياها وزارة الداخلية، بكتابها المرقم (2571)والمؤرخ في 24/ 1/ 1926 والتي وجهت إلى متصرفية اللواء آنذاك، حيث جاء فيها(عملا بقانون الجمعيات لسنة  1922 يؤذن بتأسيس جمعية زانستى كوردان على أن يطلق مؤسسوها تصرفهم فيها على قانون الجمعيات وعلى المنهج المربوط، ولسعادتكم الاحترام.
وجهت المتصرفية إلى السادة الموقعين نص الإجازة وفي حفلة التأسيس شارك فيها كل من السادة(رفيق أفندي المحامي) بكلمة وألقيت قصيدة من قبل الشاعر والصحفي توفيق بك (بيره ميرد) ، وكلمة موجهه من قبل جمال بابان والشيخ مصطفى القرداغي، بعد فترة انخرط في صفوفها الأستاذ شاكر فتاح، وتقلد منصب رئاسة الجمعية في عام 1933 بعد ذلك نشرت الجريدة أعلاناً من قبل الهيئة المؤسسة حيث جاء فيها((كل من يريد أن ينتسب إلى جمعية زانستي الكوردية فبإمكانه أن يراجع مركز الجمعية من الساعة السادسة وحتى العاشرة والكائن في بيت المحامي رفيق أفندي، حيث كان رفيق أفندي هو رئيسها في ذلك الحين، بعد ذلك قامت الجمعية بتعليم أكثر من (400) أمي القراءة والكتابة واستطاعوا بعد تخرجهم تعينوا في الوظائف وقد نشر النبأ في جريدة (ژيان)في عددها (321) بتاريخ9 /5/ 1932 ومؤسسوها هم السادة : احمد بك توفيق بك رئيساً ، جمال بابان سكرتير ، مصطفى القرداغي عضواً عزت الجاف عضواً حمه اغا عبد الرحمن اغا عضواً غفور اغا حاجي عبد الله كه وره عضواً، رمزي فتاح عضواً، فائق مارف بك محاسباً، رفيق أفندي أمين سر في عام 1937 .
أغلقت مدرستها وتوقفت عن العمل إلى عام 1942 حيث أعيد تأسيسها مرة ثانية من قبل المثقفين الكورد وهم السادة :كريم زه ند مديرا ، أما أعضاء فهم كل من فائق هوشيار، نوري محمد أمين، قادر عبد الرزاق ، هادي محمد خوى فروش، أبو بكر هه وري، نوري شاويس ، محمد توفيق عزيز، محرم محمد أمين، محمد شيخ مصطفى.
أصبح كريم زه ند مدير مدرسة اشترك طلابها في انتفاضة (6) أيلول الأسود وأصبحت الجمعية تدير مدرستها إلى عام 1944 م ، وقد أصبحت الحكومة تشرف عليها عام 1944 ـ 1945 وتحولت إلى مدرسة حكومية.

حزب جمعية الدفاع الوطني
تأسس في السادس من كانون الثاني عام 1925 شارك أهالي السليمانية من((تجار وأشراف ومتنورين ومن طبقات أخرى حزبا بأسم جمعية الدفاع الوطني، وذلك للدفاع عن وطنهم أما لجنة الحدود وحفظ بلادهم من استعباد الأتراك ، وضمت الجمعية كل من احمد بك، توفيق بك، محمد اغا عبد الرحمن اغا ، شيخ محمد الكولاني ، حاجي سعيد ،محمود أفندي الذي كان رئيسا للبلدية في تلك الفترة.

حزب الاستقلال(خويبون)
في شهر تشرين الأول من عام 1927 تشكل حزب خويبون ـ الاستقلال ليقود نضال الشعب الكوردي ضد الكماليين، ووحد تحت لوائه القسم الأعظم من المثقفين ورؤساء العشائر الكوردية، والبرجوازية الوطنية الكوردية وأعضاء الأحزاب والمنظمات السياسية الكوردية المنحلة، كجمعية (تعالي كوردستان) وجمعية التشكيلات الاجتماعية الكوردية، وجمعية الاستقلال الكوردي ومن المناضلين الكورد الذين كانوا خارج ارض الوطن أي اللاجئين.
كان معظمهم من الإقطاعيين و أصحاب الأملاك والمثقفين والطلبة الكورد منتمين للحزب، وفي ربيع عام 1927 عقد أول مؤتمر لهم في مصيف (حمدون) في لبنان وقد حضر هذا المؤتمر أحد رؤساء الأرمن الذي كان اسمه (ف.با. بازيان)، كان حزب خويبون يتعاون مع بريطانيا وفرنسا ضد تركيا في سبيل حصول الشعب الكوردي على حقوقهم. لان بريطانيا وفرنسا كانتا من أعداء الدولة العثمانية بسبب اشتراكها في الحرب العالمية الأولى، ووقوفها بجانب ألمانيا ضد الحلفاء.
بدأ حزب خويبون نضاله السري في المنطقة الكوردية، وفتح له فروعاً في المدن والقرى الكوردية حتى استطاع أن يقود ثورة وطنية ضد تركيا بعد ثلاث سنوات من نضاله السري، حيث قام بثورة مسلحة في عام(1930)في منطقة جبال ارارات بقيادة إحسان نوري باشا مؤسس الحزب، قرر المؤتمر أولا حل جميع الأحزاب والمنظمات السياسية الكوردية لكي يترأس ويقود هذا الحزب الموحد النضال الكوردي، ويجمع تحت قيادته جميع القوات الكوردية المناضلة في سبيل الحرية والاستقلال القومي الكوردي، ولتحقيق هذه الغاية قرر المؤتمر تشكيل قيادة عسكرية عامة، وتنظيم وتوحيد جميع القوى الثورية، في أساليب عسكرية وتسليمها وتأسيس مركز عام للثورة والقيادة العليا للقوى الوطنية الكوردية،  وكذلك تأسيس مراكز للتموين ومخازن للأسلحة والعتاد، وقواعد للعمليات الحربية، تم في هذا المؤتمر تشكيل حزب خويبون، عندما قامت الثورة في جبال ارارات كما ذكر الدكتور عبد الرحمن قاسملو في كتابه كوردستان وكورد أعطت الحكومة الإيرانية حق استخدام الأراضي الإيرانية للقوات التركية ضد الثورة الكوردية ومحاصرتها من جميع الجهات والقضاء عليهم، وقد أظهرت هذه الانتفاضة المسلحة حقيقة مؤسفة في حياة الشعب الكوردي، واستخدام الأتراك ابشع الوسائل لتحطيم وإبادة القومية الكوردية من الوجود، حيث أغلقت جميع الصحف الكوردية التي تصدر باللغة الكوردية، وأغلقت أيضاً دور الطباعة والنشر وكافة المؤلفات والدراسات الكوردية. يقول الدكتور احمد عثمان أبو بكر بصدد الحزب تألفت لجنة في باريس باسم خويبون برئاسة رئيس الوفد الكوردي في مؤتمر السلام الجنرال شريف باشا، حيث كان الجنرال شريف باشا يعمل من أجل الحرية والحقوق القومية الكوردية، كان شريف باشا رئيس لجنة خويبون في باريس وموفداً من قبل الجمعيات والأحزاب الكوردية، حتى أن الشيخ محمود الحفيد أرسل وفداً إلى مؤتمر السلام في باريس، وسلم الوفد مذكرة الشيخ محمود الحفيد إلى الجنرال شريف باشا، لرفعها إلى مؤتمر السلام، أما السيد جلال الطالباني فانه حول هذا الموضوع يقول((عقد المؤتمر في داخل كوردستان التي تقع تحت السيطرة التركية)) ويضيف قائلاَ:لقد دامت جلسات المؤتمر شهراً ونصف شهر أبرمت فيها قرارات مهمة أهمها:
1.حل الجمعيات الموجودة تمهيداً لتأسيس جمعية كوردية جديدة .
2.إدامة الثورة والنضال ضد الأتراك إلى أن يغادر آخر جندي تركي الأراضي الكوردية الطاهرة.
3.تعيين قائد عام لجميع القوى الوطنية الكوردية.
4.تنظيم جميع القوى الثورية على الأساليب العسكرية والحربية وتسليحها بأحدث معدات القتال والحرب.
5.تأسيس مركز عام للثورة والقيادة العليا للقوى الوطنية الكوردية في جبل أو جبال كوردستان، وقد تأسس مئات الفروع في داخل وخارج الوطن وحتى في أوربا وأمريكا بعد ثورة  1927 ـ 1930 ولقد كان لحزب خويبون اثر عظيم في توجيه الأكراد، وبث الروح العصرية الجديدة فيهم وبقي نشاطه السياسي إلى عام 1934 حيث تأسس حزب هيوا.

جمعية خويبون في سوريا .
قامت جمعية خويبون في سنة  1930 وبجهود الأخوين كامران وجلادت بدرخان،  بفتح فرع لها في مدينة(الحسكه) السورية وهدفها إحياء نشاط السياسي للأكراد تركيا، اللاجئين إلى سوريا بعد فشل انتفاضة شيخ سعيد بيران عام 1925 وقام مير جلادت بدرخان بإصدار مجلة (هاوار ـ الصرخة) ومجلة (روناهي ـ النور) بالتعاون مع كاميران بدرخان، وكانت توزعان على كافة المناطق الكوردية في سورية وتركيا والعراق، كان للمجلتين صفة سياسية وأدبية واجتماعية وسمحت الإدارة الفرنسية في سوريا بإنشاء جمعيات ونوادي كوردية في منطقة الجزيرة، منها نادي كوردي في منطقة عامودا سنة 1939.

جمعية جماعة الشباب الكوردي في سورية.
في بداية الخمسينيات بدأت تظهر بوادر تأسيس تنظيم كوردي سياسي في سوريا، بين الشباب الأكراد وبجهود ودعم الشخصيات الكوردية الوطنية التي نزحت من تركيا، سميت بـ (جمعية جماعة الشباب الكوردي) كان مركزها في مدينة القامشلي، لكن لم يكتب لها العمر الطويل.

جمعية (بيشفه جون ـ إلى الأمام)في سورية.
بعد وفاة مير جلادت بدرخان اجتمعت الشخصيات الوطنية الكوردية في سوريا ، حول الشخصية الكوردية المعروفة قدري بك،  وأسسوا تنظيما سياسياً يعمل في السر ويضم إلى صفوفه الأكراد اللاجئين، من تركيا إلى سوريا وأكراد سوريا ويقوم بنشاطه السياسي في تركيا وسورية، وكذلك يتعاون مع الحركة الوطنية السورية وأصبح قدري بك سكرتير الجمعية .

يتبع في الجزء الثالث الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية .
شخصيات الجزء الثاني 
ثورة الشيخ سعيد بيران
ثورة الشيخ سعيد بيران أو ثورة الشيخ سعيد النقشبندية، هي ثورة قامت في جنوب شرق تركيا، ضد سياسة التتريك والتعسف التي انتهجتها حكومات مصطفى كمال أتاتورك المتعاقبة بحق الأقليات.
مارس الشيخ سعيد بن الشيخ محمود بن الشيخ علي بيران، النشاط السياسي منذ تأسيس الجمعيات والمنظمات الكردية بين الأعوام (1908-1923)، وكانت له صلات وثيقة مع العائلات الوطنية، كعائلة بدرخان بك وعائلة الشيخ عبيد الله النهري، بالإضافة إلى الزعماء الكرد المعاصرين له ، قامت الحكومة التركية باعتقال بعض قادة جمعية آزادي الكردية مثل خالد جبران ويوسف زيا، الذين أعدما رمياً بالرصاص في مدينة بدليس في خريف 1924. عندئذ وقع الاختيار على الشيخ سعيد ليكون رئيسًا للجمعية، التي عقدت مؤتمراً في تشرين الثاني 1924 في حلب حضره علي رضا ابن الشيخ سعيد، ممثلا عن والده إلى جانب معظم القادة الكرد في تركيا وسوريا.
 قرر المشاركون في المؤتمر الكردي القيام بانتفاضة شاملة لانتزاع الحقوق القومية الكردية، على أن تبدأ في يوم العيد القومي الكردي، أي في يوم النوروز 21 آذار 1925 ، ولكسب الدعم والتأييد للانتفاضة قام الشيخ سعيد بجولة في كردستان، قام أثناءها بحل الخلافات بين العشائر الكردية وإزالة العداوات والدعوة إلى الوحدة والاتفاق، وقد وصل في الخامس من شباط 1925 إلى قرية بيران برفقة مائة فارس، وتصادف وصوله مع وصول مفرزة تركية جاءت لاعتقال بعض الكرد، وعندما طلب الشيخ سعيد من قائد المفرزة احترام وجوده، واعتقال من يشاء بعد أن يغادر القرية، رفض الضابط التركي ذلك فوقع صدام مسلح بين قوات المفرزة ورجال الشيخ، قتل فيها بعض الجنود الأتراك وأسر آخرون، وعندما انتشر خبر تلك الحادثة ظن قادة الكرد بأن الشيخ أعلن الانتفاضة، فهاجموا القوات التركية وسيطر الشيخ عبد الرحيم، أخو الشيخ سعيد، على مدينة كينج التي اختيرت عاصمة مؤقتة لكردستان، وانتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة ولفترة قصيرة على أراضي معظم كردستان (14 ولاية شرقية)، وبلغ عدد الكورد المنتفضين حوالي 600 ألف، ساندهم خلالها حوالي 100 ألف من الشركس والعرب والأرمن والآشوريين، فرض الثوار الحصار على مدينة ديار بكر التي صمدت في وجههم حتى وصول القوات التركية المعززة بالأسلحة الثقيلة، ولم يتمكن الثوار من السيطرة على المدينة رغم اقتحامهم لها، فأمر الشيخ سعيد قواته بالتراجع، وقد حاصرت القوات التركية الثوار ومنعتهم من دخول العراق وسوريا وإيران، وفي أواسط نيسان 1925 تم اعتقال الشيخ سعيد مع عدد من قادة الانتفاضة التي خبت نارها شيئاً فشيئاً، وفي نهاية أيار حوكم الشيخ سعيد وقادة الانتفاضة الآخرون، وصدر حكم الإعدام بحقه مع 47 من قادة الثورة، نفذ حكم الإعدام فيهم في 30 أيار 1925. وأمام حبل المشنقة قال الشيخ سعيد: "إن الحياة الطبيعية تقترب من نهايتها، ولست آسفاً قط عندما أضحي بنفسي في سبيل شعبي، إننا مسرورون لأن أحفادنا لن يخجلوا منا أمام الأعداء". وقد بلغت خسائر الكرد تدمير 900 بيت وحرق وإزالة 210 قرى، فيما وصل عدد القتلى إلى 15 ألفا، فضلاً عن نهب ممتلكات وثروات كل من وصلت إليهم أيدي الجنود الأتراك أسفر قمع هذه الحركة عن تهجير مثات الآلاف من الكرد والعرب والآشوريين إلى سوريا.

مصطفى كمال باشا ياملكي رئيس المحكمة العرفية العسكرية العثمانية
حياته على هذا الرابط منشورة على احدى صفحات مجلة الكاردينيا .
http://www.algardenia.com/maqalat/13887-2014-12-04-21-43-42.html

المصادر: 
الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكوردية ، الدكتور عبد الستار طاهر شريف .
وثائق عن الحركة القومية الكوردية التحررية .الدكتور عبد الفتاح علي يحيى .
كوردستان في عهد السلام ، الدكتور عثمان ابو بكر
عادل تقي عبد البلداوي ،التكوين الاجتماعي للأحزاب والجمعيات السياسية في العراق 1908 ـ 1958.
عبد الجبار حسن الجبوري، الأحزاب والجمعيات السياسية في القطر العراقي  1908 ـ 1958، دار الحرية للطباعة.
د. كمال مظهر احمد ،كوردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى،ترجمة محمد ملا كريم، مطبعة المجمع العلمي الكوردي،(بغدادـ 1977)
د. كمال مظهر احمد ،فهم الحقيقة وموقعها في الصحافة الكوردية،(باللغة الكوردية)، مطبعة مجمع العلمي الكوردي،(بغدادـ 1978).
جلال الطالباني،كوردستان والحركة القومية الكوردية،ط،مطبعة الجمهورية ،(بغداد ـ 1970) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية    الخميس 10 نوفمبر 2016, 10:41 pm

الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية الجزء الثالث

1. جمعية الشباب (لاوان)
تأسست هذه الجمعية في عام 1923 من قبل بعض المثقفين الكورد، والطلبة الأكراد الذين كانوا يدرسون في كليات الطب، والحقوق ودار المعلمين العالية في بغداد،  يتراوح عددهم بين (60ـ70) عضو وكانت في البداية جمعية علمية،اجتماعية بعدها أخذت تهتم ببعض الأمور السياسية ومن الأهداف الأساسية للجمعية هو الاتحاد،ونشر العلم والمعرفة ، ودفع الناس للقراءة والاهتمام بها، وإقامة العلاقات الداخلية والخارجية مع البدرخانيين ومصطفى شاهين الذي كان رئيساً لعشيرة(به رازي) وكذلك مع ممدوح سليم في سورية ومع الدكتور سعيد كوردستاني في طهران والدكتور عبدالله جودت في اسطنبول وشكري محمد صكبان.
كان للجمعية نشرة خطية تنشر في السليمانية واربيل وشقلاوه وراوندوز وبعض الأماكن الأخرى وكان ترسل نسخاً منها إلى الخارج أيضاً ومن قرارات الجمعية هو أن يجتمع أعضاؤها كل عام ومن أعمالها الأساسية أنهم عقدوا اجتماعاً بذكرى إضراب أكراد تركيا بعد إخماد ثورة الشيخ سعيد وكان اجتماعهم هذا في شهر مايس عام 1925 وقد عقد اجتماعهم هذا في حدائق الصالحية في بغداد وحضر أكثر المسئولين آنذاك من بينهم الوزراء وكبار الرجال و ممثلو الصحف(الاستقلال،المفيد،العالم العربي، البلاد) حيث ألقى كريم رستم كلمة باللغة الكوردية وأنور صائب باللغة الفارسية ومعروف جاووك باللغة العربية وممدوح سليم باللغة التركية.ثم ترجمت الكلمات إلى اللغة الإنكليزية والفرنسية وأرسلت نسخة منها إلى(عصبة الأمم) وبعض الدول العظمى واستمرت فترة وبعدها ضعفت الجمعية نتيجة نقل أغلب أعضائها إلى الخارج مثل مصطفى صائب الذي نقل إلى السليمانية وعبد الواحد مجيد واحمد رفيق (احمد حاجي فرج) وعبد الله عزيز الذين تابعوا أعمالهم.أن أحداث يوم (6) أيلول الأسود في عام 1930 ذلك اليوم الذي قامت فيه انتفاضة جماهيرية في السليمانية ضد الحكومة البريطانية بمناسبة توقيع معاهدة 1930) بين العراق وبريطانيا وقد تركت هذه الانتفاضة آثراً كبيراً في نفوس جميع المثقفين الكورد والعراقيين عامة وفي عام 1934 أصدرت هذه الجمعية نشرة (دياري لاوان)هدية الشباب وكانت لسان حالها واشترك في نشر المقالات فيها كل من الأساتذة شاكر فتاح ،حامد فرج، فاضل رؤوف طالباني، حسن طالباني، دكتور عبد الرحمن عبد الله، إبراهيم احمد، رشيد نجيب،كذلك نشروا مقالات في نشرة ذكريات الشباب أي (يادكاري لاوان).
يقول الباحث الألماني بوخاردبرينتيس في بحثه الموسومة(حول بعض المسائل التاريخية للحركة الوطنية الكوردية) المنشور في المجلة العلمية لجامعة مارتن لوثر بمدينة هاله بعددها 9 ـ10 العام الثالث عشر ـ1964 ((تحت تأثير التطاحنات السياسية والتأثير الفكري لجماعة الأهالي تشكلت بين الطلبة الأكراد في بغداد حلقة الوطنيين الواعين حول إبراهيم احمد الذي كان قد اصدر (ديارى لاوان ـ هدية الشباب) التي ظهر فيها اتجاه معاد للفاشية في الحركة الوطنية الكوردية والذي كان ينقل المقالات المعادية للفاشية من الصحف البريطانية أيضا.
               
وفي نفس الوقت تبنت الجماعة الملتفة حول إبراهيم احمد فكرة النضال المشترك والاتحاد بين العرب والأكراد ضد الاستعمار للمرة الأولى ونشر إبراهيم احمد كتابه (الأكراد والعرب) سنة  1937 الذي أصبح فيما بعد خط سير الحركة الكوردية في علاقاتها مع الحركة التحررية العربية)).ويضيف قائلا(أن العناصر اليمينية التي أتت للحكم اعتقلت المؤلف ولكنهم لم يتمكنوا من إعاقة انتشار الكتاب في جميع أنحاء كوردستان)).
                                              
2.جمعية الأخوة الكوردية (برايتي)
جمعية الأخوة الكوردية (برايتي) تأسست عام 1937 برئاسة الشيخ لطيف الابن الثالث للشيخ محمود الحفيد واقتصر إنشاء هذه الجمعية في داخل السليمانية فقط حيث كان أهدافها جمع شمل الأكراد والقيام بالثورة ضد الإنكليز، ولكن هذه الجمعية لم تنجح في المهام السياسية وقد تأسست بعد نجاح انقلا بكر صدقي.يقول الأستاذ محمد سعيد سليم الجاف “لقد اشتركت مع بعض الشخصيات الوطنية الكوردية في تأسيس حزب أطلقنا عليه اسم(حزب يه كيتى ـ حزب الوحدة) وكانت مبادئ هذا الحزب تدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية بين العرب والأكراد مثلما تدعو إلى المقاومة بوجه تدخل الإنكليز في شؤوننا الداخلية وعندما اندلع لهيب الثورة ثورة جيشنا في مايس عام 1941 انطلقنا لتحشيد الرأي العام في منطقة كوردستان خلف جيشنا العراقي الباسل وفعلاً قمنا بإسناد الثورة بإرسال المعونات والمتطوعين إلى جبهة (سن الذبان) لدعم جحافلنا الواقفة بوجه قوات المحتلين ، ومن بين أعضاء حزب يه كيتي كان الشاعر سلام والشاعر احمد شكري وغيرهم.
يقول الدكتور عادل عبد البلداوي: تأسس في عام  1938 برئاسة الشيخ لطيف الشيخ محمود الحفيد الذي كان والده كما يذكر عنه حنا بطاطو اكبر ملاك للأراضي في السليمانية. أما أعضاء الجمعية فكانوا يمثلون البرجوازيين الكورد أمثال محمود صدقي شاويس وإسماعيل حقي شاويس والشيخ لطيف داثار وكريم زند وصالح وكلهم مثقفين وينتمون إلى الفئة المتوسطة الدنيا.
3.جمعية استخلاص كوردستان
تأسست قبل الحرب العالمية الأولى في كوردستان إيران أي في عام 1912 كانت هذه الجمعية تعمل بنشاط ورفعت عدّة شعارات قومية واضحة المعالم.
4.حزب أحرار كوردستان
تأسست في منطقة موكريان بكوردستان إيران سنة 1939 واستمرت إلى عام 1924 وانحلت في نفس العام بسبب ظروف المنطقة وقيام الحرب العالمية الثانية.كان هذا الحزب عبارة عن منظمة صغيرة بقيادة الدكتورعزيز زندي ولم تترك هذه المنظمة منهاجاً أو منشورات آلا نشرة واحدة أصدرتها بمناسبة قدوم الجيش الأحمر،لان اتجاه هذا الحزب اتجاه ماركسي ـ يساري تهدف إلى تقرير المصير الشعب الكوردي في إيران،وقد فسح المجال بعد فترة وجيزة إلى إنشاء جمعية (ز.ك) (زيانه وه ى كوردستان ـ بعث كوردستان) سنة 1942.ومن مؤسسها (عبد الرحمن الزبيحي، حسين فروهر، ملا داودي) وكانت تهتم بالأدب والشعر ونشر الوعي القومي الوطني بين الناس.
5.جمعية جهانزاني (جمعية معرفة العالم)
تأسست هذه الجمعية عام(1912) في مدينة (خوي)في كوردستان إيران، كانت تهدف إلى تحويل قيادة النضال الكوردي نحو مسار صحيح وفي إطار موحد وكانت تهتم بتعليم الأطفال والشباب الكورد وخدمة اللغة الكوردية و أدبها.الواقعة شمال إيران وظهرت هذه الجمعية على المسرح السياسي برئاسة عبد الرزاق بك وكان هدفها النضال من أجل رفع المستوى السياسي والثقافي للنهضة الشعبية الكوردية.ولكن عمرها كان قصيراً جداً حيث اكتشف آمرها من قبل السلطات الإيرانية فهرب مؤسسها عبد الرزاق بك إلى سوريا.لقد قامت هذه الجمعية بفتح أول مدرسة كوردية في مدينة خوي وكانت الدراسة فيها باللغة الكوردية وقام الأهالي أثناء افتتاحها باحتفال مهيب في يوم 14 تشرين الثاني عام 1913  وكان عدد تلاميذها عند افتتاحها(29)تلميذاً وكذلك قام عبد الرزاق بك بإصدار مجلة باسم(كوردستان) عام 1914 باللغة الكوردية في مدينة (اورمية)الواقعة في شرق كوردستان.
6.جمعية هاوار
وهي جمعية سرية ظهرت عام  1948 في كوردستان العراق و أصدرت مجلة سياسية باسم(بشكو) وقد كانت تصدر من قبل مثقفي السليمانية.كان من مؤسسيها وأعضائها المحامي محمد مصطفى،و مصطفى عبد الله الذي أصبح رئيساً للجمعية فيما بعد.وكانت الجمعية تضم بعض المثقفين اليساريين الذين كانوا من أنشط العاملين في صفوف الجمعية وقد انضم معظم أعضاء الجمعية فيما بعد إلى صفوف الأحزاب اليسارية في السليمانية بالتحديد.
7.الجمعية الكوردية لتعميم المعارف (كورد تعميم معارف جمعيتي).
كانت هذه الجمعية ثقافية تفرعت عن جمعية تعالى وترقي كوردستان وكان(خليل خيالي) انشط العاملين فيها هدفها تعليم أولاد العمال الكورد وغير العمال الموجودين في اسطنبول وقد أنشأت هذه الجمعية قبل الحرب العالمية الأولى مدرسة تدرس فيها اللغة الكوردية وكان تلاميذها يربون على الروح الوطنية ولكن لم تستمر طويلا حيث أغلقت السلطات التركية أبوابها وقد تم بمبادرة ذكية من الوطني المعروف الأستاذ (خيالي) توسيع نشاطها في هذا المجال أي التعليم ،بحيث يشمل جميع مناطق كوردستان ألا أن موقف السلطات المعادي من أعمال الجمعية،ومن ثم اندلاع الحرب العالمية الأولى أديا إلى موت هذه المحاولة المهمة في تاريخ شعبنا الكوردي .
                                                 
8. جمعية بشتيوان (كومه لى بشتيوان)
في سنة  1927 كان خلف شوقي واحداً من مؤسسي الجمعية بشتيوان مع السادة (رفيق حليمي ،مصطفى شوقي،احمد خواجه، أمين ره واندزى،روؤف جلالي،بشير مشير،محمود جودت،علي عرفات،واخرين  وكانت تعمل سرا.وأهدافها السياسية والاجتماعية تناضل في سبيل حقوق الشعب الكوردي.
9.هيئة كوردي ومريواني (ده سته ى كوردى ومه ريوانى)
تأسست هذه الهيئة في الثلاثينات من القرن العشرين أي عام (1931) وقد التقى حولها مجموعة من المثقفين والطلبة الأكراد كانت غايتها أحياء أسماء كبار الشعراء الكورد والأدب الكوردي، ونشر مؤلفاتهم وتحقيق الفلكلور الكوردي ومعالجة القضايا الاجتماعية.أن هذه الهيئة تعد رافداً من روافد الثقافة الكوردية في الثلاثينات.وقد قامت هذه الهيئة خلال أعوام(1931 ـ 1939) بطبع (12) كراسة ونشرها بين المثقفين الكورد ويعد هذا قفزة كبيرة في مجال الثقافة الكوردية آنذاك حيث كانت الأمية في تلك الفترة متفشية وكان هناك القليل من المثقفين الكورد،يكتبون باللغة الكوردية.حيث كان أغلبهم يكتبون باللغات الأخرى مثل العربية والفارسية والتركية، ويعود الأمر في ذلك إلى الظروف السياسية والسياسة العنصرية التي كانت تطبق من قبل الإنكليز والأتراك العثمانيين والفرس العنصريين. .
10.جمعية نادي تقدم الكوردي (كومه له ى يانه ى سه ركه وتني كورد)
تأسست هذه الجمعية في بغداد خلال تلك الظروف الحرجة التي كانت سائدة في عام (1930)عند التوقيع على معاهدة (1930) (57) العراقية البريطانية، وكان رئيس هذه الجمعية (معروف جيا ووك) وكانت هذه الجمعية تعد في الظاهر جمعية اجتماعية ولكنها في الحقيقة جمعية سياسية حيث كانت تعمل في سبيل حقوق الشعب الكوردي الذي كان يعاني من اضطهاد في تلك الفترة.
                                  

افتتحت الجمعية في الجمعة المصادف  30 / /5/ 1930 في حفلة التعاون، وقد اشترك فيها الكثير من المثقفين ووجهاء بغداد أمثال(الشاعر الكبير جميل صدقي الزهاوي ) وقد ألقى معروف جيا ووك كلمه أوضح فيها الغاية من تأسيس هذه الجمعية ألا وهي خدمة اللغة الكوردية ونشر العلم والمعرفة في كوردستان وبعده ألقى الأديب الوطني (خلف شوقي داودي)كلمة ثم تم انتخاب أعضاء الجمعية وهم:
           
إبراهيم أفندي حيدري ، أمين زكي بك ، معروف جيا ووك ،محمود جودت بك ،عبد الله لطفي ،خلف شوقي أفندي ،محمد عارف أفندي(ضابط مدفعي)،احمد اغا كركوكي ،محامي عارف أ فندي تشده ري .
اعتبر يوم انتخاب أعضاء الجمعية يوما لتأسيس الجمعية لعب هذا النادي دورا مهما في جمع شمل الأكراد المثقفين في بغداد ورفع مستواهم الثقافي والاجتماعي وتوجههم نحو التفكير الجاد في مستقبل شعبهم المضطهد لان الشعب العراقي كله كان مضطهدا وقد اصدر هذا النادي مجلة (هيوا- الأمل) الكوردية عام (1957) لتعبر عن الأفكار القومية التقدمية لهذه الطليعة المثقفة الكوردية الملتفة حول النادي واشرف عليها نخبة من الأدباء والمثقفين .
                  
وقد صدر العدد الأول من مجلة (هيوا) لسان حال الجمعية في شهر تموز(1957) وكان مديرها المسئول في بادئ الأمر حافظ مصطفى القاضي ثم الدكتور هاشم الدغرمجي وكذلك اشترك في تحريرها (كريم زانستي ،كامل زير،محمد ملا كريم ،عز الدين مصطفى رسول)واظبت هذه على مهنتها الصحفية بانتظام وتنسيق حيث تمكنت من إصدار العدد (36) والأخير الذي يصادف شهر شباط عام 1963 ثم احتجبت عن الصدور وكان النادي المذكور الذي التف حوله التقدميون الوطنيون الأكراد قد أغلق وتشتت أعضاؤه نظرا للظروف المتردية التي سادت في كوردستان ومحاربة القوى التقدمية في العراق وخنق الحرية السياسية والصحافة من قبل السلطات القاسمية.
مرّ نادي الارتقاء الكوردي بمرحلتين :ـ
المرحلة الأولى: الثلاثينيات والأربعينيات الانبثاق والترسيخ. تولى معروف جياووك رئاسته ولعب دورا في تنشيط الثقافة وعقد اللقاءات في بغداد والتحرك نحو كوردستان لجمع التبرعات،ثم غلق النادي في نهاية الأربعينيات.
المرحلة الثانية : وبعد منتصف الخمسينيات انبثق النادي مرة أخرى وكان يرأسه الوزير الكوردي(محمود بابان)حيث اصدر النادي مجلة(هيوا) وبعد انبثاق الجمهورية كان النادي مسرحا للتنافس بين شباب الكورد البارتيين والشيوعيين
المصادر: 
الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكوردية ، الدكتور عبد الستار طاهر شريف .
وثائق عن الحركة القومية الكوردية التحررية .الدكتور عبد الفتاح علي يحيى .
كوردستان في عهد السلام ، الدكتور عثمان ابو بكر
عادل تقي عبد البلداوي ،التكوين الاجتماعي للأحزاب والجمعيات السياسية في العراق 1908 ـ 1958.
عبد الجبار حسن الجبوري، الأحزاب والجمعيات السياسية في القطر العراقي  1908 ـ 1958، دار الحرية للطباعة.
د. كمال مظهر احمد ،كوردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى،ترجمة محمد ملا كريم، مطبعة المجمع العلمي الكوردي،(بغدادـ 1977)
د. كمال مظهر احمد ،فهم الحقيقة وموقعها في الصحافة الكوردية،(باللغة الكوردية)، مطبعة مجمع العلمي الكوردي،(بغدادـ 1978).
جلال الطالباني،كوردستان والحركة القومية الكوردية،ط،مطبعة الجمهورية ،(بغداد ـ 1970)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية    الخميس 10 نوفمبر 2016, 10:44 pm

      
       الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية... الجزء الرابع
   
حزب هيوا (الأمل) 
في عام(1939)أصدرت الشخصيات الكوردية التقدمية (إبراهيم احمد، علاء الدين السجادي، وغيرهم) مجلة (گلاويژ) الكوردية التي سرعان ما التف حولها كل العناصر الكوردية التقدمية في المجتمع الكوردي، بغض النظر عن ميولها وعقائدها السياسية.
         
إن مجلة(گلاويژ) قد هيأت الظروف والجو المناسب لتأسيس حزب هيوا السياسي في كوردستان العراق، تأسس هذا الحزب في عام (1939) بصورة سرية وبمبادرة عدد من الضباط الأكراد والعناصر التقدمية من المثقفين الأكراد، وضع نصب عينيه النضال ضد الفاشية من اجل الاستقلال القومي للشعب الكوردي، وتأسيس حكومة كوردية وسرعان ما اكتسب حزب هيوا الشهرة الواسعة المستحقة في جميع أنحاء كوردستان العراق، وجمع تحت لوائه بصورة مدهشة، عددا كبيرا جدا من الشخصيات الديمقراطية والتقدمية من أبناء الشعب الكوردي، لقد وصل عدد أعضاء حزب هيوا في بداية التأسيس إلى أكثر من ألف وخمسمائة عضو حزبي أغلبيتهم الساحقة من الضباط وضباط الصف والجنود، والتجار و الكسبة والمثقفين الأكراد، من المحاميين والطلاب والأطباء والمعلمين وضم هذا الحزب خليطا من الأكراد المتأثرين بالأفكار القومية والديمقراطية.
       
قام حزب هيوا بأعمال حزبية كبيرة جدا ليس في العراق فحسب بل وفي تركيا وإيران وسوريا أيضاً، وبمساعدة حزب هيوا تمكن ملا مصطفى البارزاني الفرار من منفاه في السليمانية عام(1942)، وعبر إيران حيث وصل إلى منطقة عشيرته، وقاد فيما بعد الثورة الكوردية، لقد كان حزب هيوا حتى نهاية عام (1943)حزبا تقدميا ومن أقوى الأحزاب السياسية الكوردية في تاريخ الحركة التقدمية التحررية للشعب الكوردي حينذاك وأكثرها تنظيما.
 وكان يضم الأكراد في كوردستان العراق كما واثر تأثيرا بليغا على الأكراد في تركيا وإيران وسوريا، ولكن مع ذلك فقد نما واشتد في ذلك الوقت التناقض الداخلي والمبدئي داخل حزب هيوا، وتضاربت الآراء بين الجناح اليساري واليميني حول جميع القضايا الحزبية الخاصة، وحول التنظيم والمنهج والخطط والأساليب والشعارات والاتجاهات السياسية في السياسة الخارجية والداخلية للحزب، وفي عام(1943) وأثناء الثورة الكوردية التحررية في منطقة بارزان بقيادة الجنرال ملا مصطفى البارزاني وصل التناقض والخلاف داخل الحزب هيوا بين الجناحين اليميني واليساري إلى أوجه واتخذ شكل نضال علني، لقد كان الخلاف داخل حزب هيوا يدور حول قضيتين رئيسيتين هما:
1.في أي اتجاه سياسي يسير الشعب الكوردي في نضاله القومي التحرري وحل قضيته القومية وعلى من يجب أن يعتمد ويتخذ سندا في نضاله؟ هل يجب الاعتماد على الاتحاد السوفيتي وعلى المعسكر الاشتراكي؟ أم على بريطانيا وعلى المعسكر الغربي الاستعماري. 
2.على حزب(هيوا) أن يساعد بكل ما لديه من القدرة، ويجمع الوسائل ويشترك اشتراكا فعالا في الثورة الكوردية التي كان يقودها الجنرال ملا مصطفى البارزاني، ويتحمل عبء قيادتها ويوجهها، أم يجب عليه أن يقف موقف المتفرج السلبي من الثورة، ولا يشترك فيها اشتراكا فعالا، ويتخذ لنفسه موقف حياد تجاه الثورة المذكورة اللهم إلا مساعدات سرية طفيفة لا تجلب انتباه نظر الطبقة الحاكمة العراقية، ولا تغضب الحكومة البريطانية.
وهكذا جرى الخلاف بين الجناحين اليساري واليميني داخل الحزب،
                     
فقد كان يترأس الجناح اليميني في الحزب رئيس الحزب نفسه الأستاذ رفيق حلمي، وكان هذا الجناح يطالب بتقوية علاقة الحزب مع بريطانيا بحجة أنها قوية ومسيطرة على العراق، وبحجة انه لا يمكن الاعتماد على الاتحاد السوفيتي لأنها بعيدة عن كوردستان وعن الشعب الكوردي، والذي كان يطالب الحزب باتخاذ موقف الحياد وأن يتخذ موقفا سلبيا من الثورة الكوردية المذكورة، مدعيا أنها سوف تغضب بريطانيا، أما الجناح اليساري الذي يضم الأغلبية الساحقة من أعضاء الحزب التقدميين الوطنيين ضباطا وجنودا وطلابا ومثقفين، فقد كان يطالب بإلحاح أن يقوي الحزب علاقته مع الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية، لان المعسكر الاشتراكي وحده قادر على مساعدة الشعب الكوردي، ولأن موقف السياسة البريطانية والدول الغربية معروف جدا من قبل الشعب الكوردي حول القضية الكوردية، فكان يطالب بأن يشترك الحزب اشتراكا فعالا في الثورة الكوردية المذكورة أي ثورة ملا مصطفى البارزاني ومساعدتها ماليا في القدرات وفي اجتماعات الحزب.
 ازداد واشتد الخلاف والتناقض بين الجناحين والقضيتين المذكورتين، وهكذا وصلت الخلافات إلى ذروتها أثناء انعقاد الاجتماع الحزبي في شهر شباط عام (1944) في مدينة كركوك، مما أدى إلى الانشقاق التام في الحزب حيث انفصل عن الحزب الجناح اليميني بزعامة الأستاذ رفيق حلمي، الذي عارض مطاليب الجناح اليساري، أما الجناح اليساري فانه اتحد في حزب جديد وسمى نفسه بالحزب أو لجنة (ازادي)، لتتولى قيادة النضال المسلح مع ملا مصطفى البارزاني واتصل برؤساء العشائر لتوسيع نطاق الثورة، ولكن بعد فشل الثورة وانسحاب ملا مصطفى البارزاني إلى إيران، ذهب معه الضباط أيضا و قسم من جماعة لجنة ازادي، بينما بقي الجناح اليميني لمدة قصيرة محتفظا باسم (هيوا) وسرعان ما انحل، ولكن قسما من الجناح اليساري انضم إلى الحزب الشيوعي في كتلة (القاعدة) وأصدروا جريدتهم الحزبية بصورة سرية (ئازادي).
أما القسم الثاني فقد انضم إلى فرع حزب (ز.ك) أي (ژيانه وه ى كوردستان أي بعث كوردستان) وهي جمعية تأسست في كوردستان إيران، وكان لها فرع في السليمانية آنذاك أم القسم الثالث فقد أسس حزبا جديدا باسم (رياراست أي الطريق المستقيم) وكانت معظم خلاياه في لواء السليمانية وبين الطلبة الكورد في بغداد، كما انضم قسم أخر منهم إلى كتلة(وحدة النضال) الشيوعية العراقية، وأسسوا لهذا الحزب فرعا في كوردستان باسم (يه كيتي تيكو شين)أي (وحدة النضال) وأصبحت جريدة(يه كيتي تيكو شين) لسان حالهم، وحول تأسيس الحزب يقول الأستاذ عبد الستار طاهر شريف:
   
في كتابه تاريخ الحزب الثوري الكوردستاني، لقد كان بداية تأسيس حزب هيوا في أربيل، وقد كانت تسمى في البداية (داركر أي الحطاب) ثم تطورت فسميت باسم هيوا وكان مؤسسوها الأوائل كلاً من السادة: مصطفى العزيزي، يونس رؤوف، جلال قادر، موسى عبد الصمد، رستم عبد الجبار والأخير من أعضائها النشيطين وكان كلهم من أربيل ماعدا يونس رؤوف، فقد كان من كويسنجق، واتصل هؤلاء المؤسسون برفيق حلمي وكان غرضهم من ذلك الاتصال هو أن مؤسسي الحزب كانوا من الشباب غير المعروفين في الأوساط الكوردية السياسية وكانوا بحاجة إلى قائد معروف، بماضيه القومي ليكون لهم رصيداً سياسياً فوقع اختيارهم على رفيق حلمي.
                        
  كتب الدكتور مكرم الطالباني مقالة تحت عنوان (بعض الصفحات من نضال الحزب هيوا) يقول (يعتبر الشاعر يونس رؤوف الملقب بـ (دلدار) من الأعضاء المؤسسين لمنظمة داركر التي تأسست من قبل طلاب كانوا يدرسون في الثانوية المركزية في كركوك، منهم برهان الجاف الذي كان في عام 1937 يدرس في تلك الثانوية، وان أغلب اجتماعات هذه المنظمة كانت تعقد في بيت برهان الجاف، ثم يضيف قائلاً أن معظم أعضاء مؤسسي المنظمة داركر اتفقوا فيما بينهم بان يطلبون من الأستاذ رفيق حلمي، لينظم إلى المنظمة ويصبح رئيساً لها باعتباره اكبر منهم في العمر، وقلد عدة مناصب وله دور مشرف في الحركة الوطنية الكوردية،
                           
خاصة أيام حكمدارية الشيخ محمود الحفيد في السليمانية.
ويقول الكاتب عندما عقد المؤتمر الأول لداركر تم تغيير أسم المنظمة إلى حزب هيوا وأصبح رفيق حلمي رئيسه، ولكن بعد مرور فترة قليلة انحرف رفيق حلمي عن مبادئ حزب هيوا، وابتعد عنه وخاصة مبدأ الديمقراطية، ولم يعقد أي مؤتمر آخر وأصبح رفيق حلمي هو الكل في الكل، ومن ثم قام بطرد بعض الأعضاء المؤسسين للحزب وخاصة أعضاء اللجنة المركزية، ومن بينهم يونس رؤوف،كاكه حه مه خانقاهواتى بأعضاء جدد بدلاً عنهم واحتلوا مكانهم داخل اللجنة المركزية، وكان رفيق حلمي ينظر إلى أعضاء الحزب نظرة الأستاذ للطلاب، إضافة إلى ذلك كان يعتبر منصب رئيس الحزب منصباً مقدساً، لا يجوز لأحد أن يوجه إليه النقد أو يقف في وجهه، ثم يقول قام رفيق حلمي بتشكيل البوم لصور الأعضاء ويكتب كل عضو اسمه على صورته، ويهديها إلى الرئيس رفيق حلمي، ولكن هذه الفكرة واجهت معارضة من قبل العسكريين، وقالوا: بأنه لا يجوز لحزب محذور أن يقوم بمثل هذا التصرف، وقالوا إذا وقع هذا الألبوم في أيدي الأعداء أو السلطات البريطانية، سوف ينكشف سرهم ويكون مصيرهم الإعدام.
وان بعض أعضاء اللجنة المركزية اقترح تشكيل لجنة متكونة من ثلاثة أعضاء، (عضوين إضافة إلى رئيس الحزب) للأشراف على الشؤون المالية للحزب، ولكن رفض هذا الاقتراح من قبل رفيق حلمي وكان يرغب بان يكون هو المشرف الأول على الشؤون المالية، ولم يحاسبه أحد على ذلك.
يقول الأستاذ مصطفى نريمان:
تأسس حزب هيوا عام 1939 وبنفس التنظيم الأساسي لحزب داركه والذي أسسه الشاعر يونس رءوف دلدار، وبعض الطلبة الذين قرروا إعطاء رئاسة حزب هيوا للأستاذ رفيق حلمي لمكانته الثقافية والسياسية المرموقة ويضيف قائلاً: بان تنظيم داركر قد تأسس في عام 1937 في مدينة أربيل من قبل نور الدين بهاء الدين، ومصطفى عوزيري، وفتاح عبدالجبار. 
تأسيس داركر: كتب الدكتور مكرم الطالباني في مقال له نشر في مجلة(ره نكين)، العدد(52) ، 1993 يقول بان يونس رؤوف دلدار ومكرم الطالباني وبرهان الجاف ومعروف البرزنجي هم الذين قاموا بتأسيس تنظيم داركر عندما كان طلاباً في إعدادية كركوك.
                           
يقول الدكتور عادل تقي عبد البلداوي تأسس عام 1939 برئاسة الاستاذ رفيق حلمي وابرز أعضائه من طلبة دار المعلمين الابتدائية، أمثال( مصطفى نريمان، وصالح اليوسفي ، وكريم زند، وتوفيق وردي)  فضلا عن الضابطين مجيد علي ومحمود الشيخ طه. وانضم إلى صفوفه الضباط وضباط الصف والجنود والمثقفين والمحامين والأطباء والمعلمين والطلاب. 
يقول السيد مصطفى نريمان:
لم يتمكن هذا الحزب (من التغلغل في صفوف الفلاحين وقد كان نشاطه محصورا بين رؤساء العشائر والاغاوات والبكاوات والشيوخ، إذ كان يعتقد أن دخول هؤلاء إلى صفوف الحزب يعني ضمان الفلاحين أيضا، ويتطرق مصطفى نريمان إلى بعض الخلافات الخطيرة التي ظهرت بين أعضاء حزب هيوا في عام 1943 والتي كانت تهدد بانهيار هذا التنظيم منها.
1.انتشار الأفكار اليسارية بين صفوف بعض من أعضاء هذا الحزب.
2.الصراع الذي ظهر بين الضباط الأعضاء في الحزب ورفيق حلمي الذي أراد التفرد برئاسة الحزب، هذا ما أكده أيضا السيد رشيد باجلان في اللقاء الصحفي الذي نشر في مجلة (ره نكين )،العدد لسنة 1994.
3.ظهور شعور عدم الخضوع لرؤساء العشائر الأعضاء في حزب هيوا لأوامر وقرارات الحزب، حول تنظيم (شوان) يقول مصطفى نريمان:عندما كنا أعضاء في حزب هيوا، زارنا مكرم الطالباني وزيد احمد عثمان في دار المعلمين وطلبا منا نحن (محمد توفيق وردي،كريم زند،ومصطفى نريمان) الانضمام إلى تنظيم جديد يسمى (شوان) وترك تنظيمنا السابق في حزب هيوا، ولكن وبعد مرور عدّة أيام تبين لنا بان هذا التنظيم مرتبط بالسفارة البريطانية في بغداد فابتعدنا، وفي حديث مع المرحوم مصطفى نريمان حول اكتشاف هذا التنظيم أبلغه المرحوم بان الشهيد صالح يوسفي هو الذي كشف أوراق هذا التنظيم.
وكتب الدكتور حسن الجاف إن رئيس الحزب هيوا قرر حل الحزب وتأسيس حزب بديل، يحل محل حزب هيوا يضم إلى صفوفه كوادر مثقفة، وقطاع واسع من الجماهير بعد أن كشف تلك المؤامرة التي دبرها مكرم الطالباني لضرب الحزب من الداخل، وقيامه بتزوير توقيع رئيس الحزب رفيق حلمي، فقررت اللجنة المركزية لحزب هيوا بتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة مكرم الطالباني ،وكانت هذه المحكمة قد تشكلت من أعضاء الحزب وهم السادة: فايق هوشيار، ورشيد باجلان، وحمه خانقا، وبرهان الجاف وقرروا طرد مكرم الطالباني من الحزب.
وهذا ما أكده أيضا يونس رؤوف (دلدار)، الذي كان الشخص الثاني في حزب هيوا بعد رفيق حلمي، حيث قال لرفيقه مسعود محمد اللذين كانوا يدرسون معاً في كلية الحقوق في بغداد (بان مكرم الطالباني هو الذي وضع المؤامرة لضرب الحزب من الداخل)، في مؤتمر كلار الذي انعقد في صيف عام 1944في منزل داؤد بك والذي حضره نخبة من أعضاء اللجنة المركزية وهم السادة: داود بك، وكريم بك شقيقه، والشيخ حمه نجيب الطالباني، والشيخ عطا الطالباني،وملا سعيد حكيم، ورشيد باجلان، وعلي اكبر، ورفيق حلمي، وعزيز بشتيوان، وحمه صالح دلو، وضابطين، وفي هذا المؤتمر الذي كرست جلسته لمناقشة بعض الصعوبات الداخلية التي كانت تواجه الحزب اتهم مكرم الطالباني رئيس الحزب رفيق حلمي بان له ارتباطات مشبوهة مع الإنكليز، ويعمل لصالحهم وهذا مما دفع بالضابطين اللذين حضروا مؤتمر كلار وكانا ضمن لجنة ازادي بترك الحزب والابتعاد عنه، ولكن اسم مكرم الطالباني لم يرد ضمن قائمة أسماء أعضاء الحزب الذين حضروا مؤتمر كلارالوفد الكوردي.
تشكل الوفد الكوردي بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1946 لعرض حالة الشعب الكوردي وقضيته الوطنية بالذات على الحكومات والمحافل الدولية، وتألف الوفد الكوردي من بعض الشخصيات الوطنية الكوردية البارزة وقدم عدّة مذكرات إلى منظمة الأمم المتحدة مطالباً بإدراج القضية الكوردية في جدول أعمالها ووضع حد لمأساة الشعب الكوردي، واعتراف بحقوقه ومنها حق تقرير مصير بنفسه، ولكن منظمة الأمم المتحدة أخبرت الوفد الكوردي بأنها لا تستطيع بحث القضية الكوردية، إذا لم تعرض عليها من قبل أحد أعضاء المنظمة وقد انتشر أخبار نشاط الوفد الكوردي، وكتبت بعض الصحف العراقية عنه وتتبع الشعب الكوردي أعماله بكثير من الاهتمام وعلق عليه آمالاً واسعة وأظهر له تأييداً عميقاً، رغم أن هذا التأييد لم يتطور إلى حقل المساندة العملية على الوجه الأكمل ومن أبرز أعضائه ومؤسسيه الدكتور كامران بدرخان.
  
معهد الدراسات الكوردية
أن كثيراً من المتتبعين لشؤون الشعب الكوردي يعرفون ، عن هذا المعهد بأنه مؤسسة ثقافية هدفه تعريف العالم بالأمة الكوردية، نشأ هذا المعهد في باريس عام 1949 وسمي بمعهد الدراسات الكوردية، وكان رئيسه الدكتور كامران بدرخان، وقد أصدر المعهد مجلة أسمها (النشرة الكوردية) باللغة الفرنسية والإنكليزية وكانت مجلة مصورة ونشرت بحوثاً قيّمة،وصدر منها ثلاثة عشر عدداً.
حزب شورش أو الحزب الشيوعي العراقي الكوردي
قبل الدخول في الموضوع من المفروض إعطاء ولو بصورة مختصرة نبذة موجزه عن الانشقاق الذي حدث داخل الحزب الشيوعي العراقي وخاصة في فترة الأربعينات من هذا القرن.
1.المحاولة الأولى كان عام 1942 قادها ذنون أيوب وأصدر جريدة إلى أمام.
2.المحاولة الثانية كان عام 1943 وقادها عبد الله سعود القريني وأصدر جريدة شرارة.
3.المحاولة الثالثة كان عام 1943 ايضا وقادها داود الصايغ وأصدر جريدة القاعدة.
كان للحزب الشيوعي العراقي فرع في المنطقة الكوردية، يسمى بالحزب الشيوعي العراقي الكوردستاني، وكان يتزعمه كل من السادة صالح الحيدري، جمال الحيدري، نافع يونس وعلي عبد الله، وعبد الكريم توفيق، ورشيد عبد القادر وعبد الصمد محمد ونوري محمد أمين، ومن أهداف الحزب ( ضرورة توزيع الأراضي على الفلاحين والعمل على رفع مستواهم اقتصاديا وصحيا وثقافيا ومنح الشعب الكوردي حقوقه الثقافية والإدارية)، وكان مجلة ئازادى التي كانت تصدر باللغة العربية لسان حالها،كان قيادة هذا الحزب بيد الأكراد التقدميين والمثقفين والعمال والعاملين في مصافي النفط وفي طرق المواصلات، أن فعالية حزب شورش كانت متجهة نحو توحيد جميع القوى التقدمية في كوردستان العراق، مع جميع القوى التقدمية في البلاد، وذلك لأجل توحيد النضال العربي الكوردي المشترك ضد العدو الواحد ألا وهو الاستعمار، وأذنابه حكام العهد الملكي المباد وفي سبيل تأسيس نظام ديمقراطي حر في البلاد، و أثناء الثورة الكوردية التحررية عام 1943 ـ 1945 في العراق، ساعد حزب شورش تلك الثورة بعدم فسح المجال للاستعمار البريطاني والقوميين الشوفينين العرب، باتهام الثورة الكوردية التحررية بتهم وافتراءات مختلفة كتسميتها بثورة رجعية وضد الشعب، وقد اتجهت أهداف هذا الحزب نحو تحقيق الأمالي للقومية للشعب الكوردي، بينما شجب الحزب الشيوعي العراقي فكرة تأليف حزب شيوعي خاص بالأكراد، بالمقابل رفض الحزب شورش الاعتراف بسلطة الحزب الشيوعي العراقي عندما انفصلوا، لقد ساهم قادة الحزب الشيوعي في تأسيس الحزب شورش الكوردي وأصدروا جريدة باسم  شورش، وسمى بعد ذلك الحزب باسم الجريدة أي (شورش)، ومن أشهر قادتها السادة صالح الحيدري الذي عدّ سكرتيراً للحزب فيما بعد نوري شاويس، علي عبد الله، رشيد عبد القادر، عبد الصمد محمد، نافع يونس،كريم توفيق، نوري محمد أمين، وقد بقي أعضاؤه مترددين بين الحزب الشيوعي الكوردي والحزب الشيوعي العراقي.وأخيراً فقد مهد حزب شورش الطريق لقيام حزب آخر هو حزب رزكاري الكوردي ثم الحزب الديمقراطي الكوردي حيث شكل حزب شورش بالاشتراك مع حزب رزكاري .
في المؤتمر التأسيسي الذي انعقد في  ١٦/ آب / ١٩٤٦ حيث انخرط بعض أعضاء حزب شورش في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردي أما المعارضون من حزب شورش فقد رفضوا الانخراط في صفوفه بسبب إصرار الأستاذ حمزة عبد الله إدخال بعض الملاكين الكورد إلى قيادة الحزب الديمقراطي الكوردي وهم السادة الشيخ لطيف ابن الشيخ محمود الحفيد ومحمد زياد أغا.
نكمل في الجزء الخامس :
         
علاء الدين السجادي: مؤرخ وصحفي وأديب وقاضي وعالم إسلامي ولد في كردستان ايران 1907، انتقل مع اسرته الى مدينة السليمانية الشمالية العراقية ليصبحوا عراقيين سنة 1916 ، حيث تخرج من المدرسة الاهلية الدينية الإسلامية سنة 1927، ثم تفقه بالدين الإسلامي على يد العلماء ،علي التكيوي، وامجد الزهاوي، ومحمد القزلجي ، وفي سنة 1937 انتقل للعاصمة بغداد لتولى امامية مسجد خاتون في منطقة الميدان ، وفي سنة 1938 اسس مجلة كلاويژ الناطقة بالكردية ، والتي استمرت عشر سنوات، كم اصدر سنة 1941 م مجلة نزار الخاصة بالثقافة العراقية ، ثم تولى منصب عميد كلية الاداب بجامعة بغداد سنة 1966 حتى سنة ،1974 حيث عين رئيس الأوقاف الإسلامية والشؤون الدينية في المنطقة الشمالية العراقية التي أصبحت إقليم كردستان لاحقا، وكان له الفضل الأكبر بوضع نظامها الإداري والمالي وهيكلها العام، وخلال تلك الفترة مارس مهامه كقاضي وخطيب وإمام وواعظ ، له العديد من المؤلفات الفكرية والثقافية ، أهمها تاريخ الادب الكردي ، والعادات والتقاليد الكوردية ، وقد وافته المنية في بغداد سنة 1984 .
                                

إبراهيم أحمد: هو كاتب وروائي ومترجم كردي عراقي ولد في سنة 1914 في مدينة السليمانية في كردستان العراق، تلقى تعليمه في القانون في جامعة بغداد في سنة 1937، ويعتبر واحد من بناة الأدب الكردي ، في سنة 1946 أصبح عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني وثم أصبح عضو في حزب الإتحاد الوطني الكردستاني ، ويعتبر صهر جلال طالباني رئيس الجمهورية العراق السابق وزعيم حزب الإتحاد الوطني الكردستاني من إبنته هيرو إبراهيم أحمد، توفي في سنة 2000.
          

يونس ملا رؤوف : المعروف باسمه الأدبي دِلدار، أي «العاشق»، (20 فبراير 1918، كوي سنجق، محافظة أربيل، العراق  توفى في  12 اب 1948، شاعر كردي مؤلف نشيد «أي رقيب» الذي كان نشيد جمهورية مهاباد، وحالياً نشيد إقليم كردستان العراق.أتم المدرسة الثانوية في كركوك، ثم درس الحقوق في بغداد وتخرج في سنة 1945. انضم أثناء دراسته إلى حزب Hiwā (الأمل)، وهو أول منظمة كردية معترف بها قانونياً تسعى إلى توحيد كردستان.
الكثير من شعر دلدار أسلوبه كردي كلاسيكي يتصف بإيقاع كمي وقافية موحدة. نُشرت قصائده في مجلات أدبية مرموقة في أربيل وبغداد. أدخل دلدار عناصر الواقعية والرومانطيقية إلى الشعر الكردي. تحول الكثير من قصائده إلى أغاني، ويعتبر الكثير من الأكراد نشيد «أي رقيب» نشيداً قومياً كردياً.
                                  

الدكتور مكرم شيخ جمال الطالباني: وزير الري العراقي الاسبق والقيادي البارز في الحزب الشيوعي العراقي من مواليد مدينة كفري التابعة انذاك لمحافظة كركوك سنة 1923. تخرج من كلية الحقوق جامعة بغداد سنة  1946ومارس بعدها المحاماة في مدينة كركوك. كان من ضمن فريق المحاميين للدفاع عن الزعيم الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف الملقب ب(فهد)سنة 1947. تعرض في العهد الملكي للسجن والنفي والإقامة الإجبارية. بعد اعلان الجمهورية في العراق عين مدير عاما لدائرة انحصار التبوغ لمنطقة بغداد في 1-1- 1959 وبعدها عين مفتشا عاما لوزارة الزراعة بعد تشكيلها 1958 حتى انقلاب شباط سنة 1963 بعدها اعتقلته قوات الحرس القومي وحكمت عليه ب 3 سنوات.عين السيد مكرم الطالباني وزيرا للري مع السيد عامر عبد الله وزيرا بلا وزارة سنة 1972 نتيجة المفاوضات حول ميثاق العمل الوطني للجبهة الوطنية بين حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي العراقي. بعدها عين وزيرا للنقل سنة 1978 حتى قدم استقالته في تاريخ 1979-5-10. حصل على شهادة الدكتوراه من الاتحاد السوفييتي في العلوم الاقتصادية عبر رسالته (الإصلاح الزراعي والتطورات الاجتماعية في الريف العراقي)سنة 1973 وله رسالة دكتوراه ثانية موسومة (ازدواج الملكية في بلاد الرافدين)سنة 1975.

المصدر:
الويكيبيديا العربية الموسوعة الحرة
الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكوردية ، الدكتور عبد الستار طاهر شريف .
وثائق عن الحركة القومية الكوردية التحررية .الدكتور عبد الفتاح علي يحيى .
مصطفى نريمان ، بيره وه رىيه كاني زيانم دار الحرية للطباعة (بغداد ـ1994)، هامش (ص73)، (ص69)، (ص85)،  (ص84).
د.شعبان مزيري التكوين السياسي والثقافي للأحزاب والجمعيات الكوردية 
د. شعبان مزيري :قراءة في كتاب مذكراتي،العراق،(جريدة) بغداد،العدد، لسنة1995.
د.حسن الجاف :مطبعة الزمان،(بغداد ـ 1996)( ص 18 ، ص 19 ،ص31 ، ص32 )
د.عادل تقي عبد البلداوي: التكوين الاجتماعي للأحزاب والجمعيات السياسية في العراق ، ص 72، 73
عبد الجبار حسن الجبوري، الأحزاب والجمعيات السياسية في القطر العراقي  1908 ـ 1958، دار الحرية للطباعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية    الأحد 22 أكتوبر 2017, 6:21 am

.........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: التاريخ :: حركات وأحزاب-
انتقل الى: