منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  د. ديمة طارق طهبوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: د. ديمة طارق طهبوب   الأحد 20 نوفمبر 2016, 9:09 pm

د. ديمة طارق طهبوب


مقالات الكاتب : د. ديمة طارق طهبوب


http://www.islamtoday.net/nawafeth/author-3201.htm



د.ديمة "محمد طارق" عبد الرحيم طهبوب[1] ، كاتبة ومحللة سياسية، ناطق إعلامي باسم جبهة العمل الإسلامي الأردني باللغة الإنجليزية[2]، أرملة الشهيد طارق أيوب الذي استشهد في العراق على يد سلاح الجو الأمريكي أثناء عمله مراسلاً صحفياً لقناة الجزيرة الفضائية، وانجبت منه طفلته فاطمة. تنتمي لإحدى عائلات الخليل، وهي كريمة نقيب الأطباء الأردنيين السابق د. طارق طهبوب.

النشأة والتعليم

اتسمت بحب الكتابة منذ ايام المدرسة وفازت بجائرة وزارة التربية والتعليم على مستوى المدارس في الأردن، ثم كتبت كثيراً في الجامعة ولكنها بدأت الكتابة بشكل أكبر بعد موت زوجها وكانت تلحق اسمه باسمها حتى لا ينساه الناس.
حاصلة على بكالوريوس لغة إنجليزية من الجامعة الأردنية ، ودكتوراه من جامعة مانشستر في بريطانيا

الكتابة

بدأت الكتابة المنتظمة مع جريدة السبيل وهي جريدة يومية أردنية. ولها اكثر من 800 مقالة. نشرت كذلك في القدس العربي اللندنية والإسلام اليوم والجزيرة توك، وصحيفة فلسطين، وجنى الشقائق ومنبر الداعيات في لبنان، وغيرها الكثير من الوكالات والمواقع الاعلامية.
تكتب عن فلسطين كجزء أساسي من مقالاتها لنشر الوعي ومواكبة الأحداث المستجدة وصناعة الرأي العام والتبشير بالنصر وتقديم الدور المطلوب من الشعوب.

روابط خارجية


مصادر ومراجع

[list=references]
[*]^ د. ديمة طهبوب وقصة الخاتم الذي وُهب للأقصى
[*]^ العمل الإسلامي يعيّن د. ديمة طهبوب ناطقا إعلاميا باللغة الإنجليزية
[/list]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   الأحد 20 نوفمبر 2016, 9:12 pm

ثقافة اللباس

Posted on 22 نوفمبر 2015 by andalusiat1

د. ديمة طهبوب

[rtl]يروي أبي عن جدتي – رحمها الله – أن عمتها كانت لها ابنة غاية في الجمال، ماتت صغيرة في سن السادسة عشرة، فكانت كلما رأت التطورات على لباس النساء بالتلوين المبالغ فيه، والتضييق، و الكشف تسري عن نفسها فتقول : “الحمد لله اللي ماتت روزا قبل ما يخف الجورجيت”.[/rtl]
و الجورجيت كان القماش الذي يصنع منه غطاء الوجه، و كان أسود غامقا، ثم بدأ يخف تدريجيا تعذرا بالرؤية و الحرارة حتى نزع النقاب تماما، و تبعه الحجاب في مدينة الخليل؛ حيث كانت النساء تلبس طاقة فوق طاقة، و كأنهن دروع محصنة!
لو كانت العمة أم روزا تعيش الآن، و رأت التحولات على اللباس و الأزياء و الأخلاق والفكر، لتمنت أن تموت هي بنفسها قبل أن تشهد يوما؛ تتعرى فيه النساء المسلمات قصدا و أمام محارمهن! وذلك البهلول من الرجال يبتسم لابنته أو زوجته أو أخته، بل و ربما يلقي عليها عبارات الإعجاب و الثناء! أو يلبسن ولكن لباسهن هو عري مقنع كما وصف المصطفى -صل الله عليه و سلم- “كاسيات عاريات”.
إن النظر إلى ثقافة اللباس والأزياء كأمور ثانوية هو تسطيح للقضية، و حصر أعوج لها في عالم القماش والألوان و الموضات، بينما هي في الحقيقة أفكار و أخلاق و ممارسات؛ تتجلى أخيرا في الاختيار، فعندما عصى آدم ربه و أذنب، كان العري وظهور السوءات أول عقوبة ظاهرة، و كان أول التكفير بالمسارعة إلى الستر، “و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة” و في ذلك رسالة واضحة أن المظهر مرتبط بالمخبر و الجوهر، و مخبر عنه و عن التحولات التي تطرأ عليه.
و بعيدا عن الفرضية والواجب الديني الذي يضع إطارا معينا لملابس البشر، رجالا و نساء، فلقد جاء علم الطاقة مثلا الذي يستحوذ على اهتمام البشر حديثا ليؤكد أهمية تغطية منطقة كالبطن؛ لأن كشفها يؤدي إلى فقد الطاقة و نقص المناعة، و بالتالي الإصابة بالأمراض، و لو جئنا و طبقنا هذه الجزئية و المثال على عالم الأزياء لوجدنا انتشار الموضات المخصصة تماما لإظهار هذه المنطقة، و قد انتشرت و تم توطينها في بلادنا بأسماء مثل “بابا سمحلي” لا ندري أيقصد بها التندر أو الطرفة أو بيان الانتقاد و بؤس الحال و ديوثة الرجال!
إن المتابع لعالم صناعة الأزياء و التنافس المحموم فيه، و سيطرته على العقول سيوقن أن الامر يتعدى مقصا و قماشا و خيطا و ذوق مصمم، فحتى الأذواق وليدة الفكرة و وليدة التربية، و لولا أن الأزياء تحمل رسالة وفكرة لما رأيت بعض الشعوب تحرص على ارتداء زيها الشعبي كالباكستان مثلا، و لاتستبدله بغيره مهما كانت الظروف و المغريات!
كنت سابقا أتساءل عن معنى الآية القرانية : “إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا”؛ كيف يمكن أن يصل الضلال و الشيطنة بشخص إلى درجة أن يكون شيوع الفاحشة محببا إلى قلبه، قريبا إلى نفسه يعمل له بكلتا يديه؛ حتى سمعت بأن فرساتشي المصمم الإيطالي المشهور كان شاذا علنيا، ومات على ذلك، و كانت تصاميمه و أزياؤه تعكس أفكاره!
في لحظة صدق أنثوية يجب أن نعترف أننا كنساء نحب الجمال، و نحب الثناء عليه ربما أكثر من الرجال، و ليس ذلك بعيب و لا حرام بشرط أن يكون مصدر الثناء مقبولا حلالا، و لكن استحسانه من غريب لا يحق له أن يرى دقة الخصر، و جمال الشكل، وانسيابية الانثناءات يدل على انحراف في النفس، و طلب لشهوة! لا يمكن أن يفسر الوقوف أمام المرآة لساعات، و زيادة الهندمة بمجرد الرغبة في الترتيب؛ فذاك يمكن تحصيله بجهد أقل، و تكلف أقل.
و لكن بذل الجهد و الكشف أو الإخفاء من وراءه رسالة؛ تدعو الناظر للمزيد، أو تقول له توقف ليس لك بعد الظاهر العام شيء! لقد اقترح الدكتور مصطفى محمود -رحمه الله- على شركات التجميل والمساحيق أن يكونوا صادقين في الترويج الإعلاني والهدف منه، و طرح عليهم شعارا لدعاية بعنوان “الروج المناسب للرجل المناسب!”، فالتي تضع الأحمر و الأزرق و ألوان الطيف تبعث رسالة للناظر، و لا يمكن أن يكون الأمر عشوائيا دون هدف!
نعود إذن للحلقة الأولى؛ فاللباس مظهر من مظاهر الإيمان أن الجمال رزق، والقبول رزق، و المحبة رزق، و الزواج رزق و قدر؛ لا يزيد أو ينقص أو يقدم أو يؤخر فيه تقصير أو تعرية أو تلوين، بل إن المنادين بحرية المرأة لو انصفوا لوجدوا في الحجاب شكلا من أشكال الإجلال و الحرية للمرأة؛ في أن جسدها لها، و لا يحق لأحد انتهاكه و لو بنظرة، و إن مقوماتها الشخصية ومؤهلاتها النفسية و العلمية و العملية هي ما يقدمها، لا مقاس خصرها و لون عينيها!
إن اللباس أيضا دليل حضارة؛ فالمجتمعات المستهلكة من أمثال المجتمعات العربية تابعة تتلقف ما ترمي لنا به الحضارة الأوروبية كل موسم بموضة جديدة؛ دون أن نعي بأننا نتبع ميتا؛ فأوروبا وصلت الآن كما يصف مالك بن نبي إلى طور الحضارة الذي يستثمر في الغريزة، و هذا التطور يؤدي إلى إفلاس المخزون الروحي، و بالتالي انهيار الحضارة مهما كانت قوتها المادية.
إن الخطورة الأكبر التي يعانيها مجتمعنا هي حالة الرضوخ و الاستسلام لثقافة السوق؛ فنجد الفتيات من أسر عربية محافظة ينجرفن مع التيار، و يلبسن الموضات الغريبة؛ التي تظهر العورات و تشعل الغرائز حتى في الدوائر الضيقة و المغلقة، ثم تأتي أم جاهلة مفرطة وتتذرع أنها لم تقدر على إقناع ابنتها أو توجيه خيارها! و الأحرى بهكذا أمهات أن يجلسن على جنب، و يعتزلن التربية إذا لم يستطعن مجرد توجيه قرارات و خيارات بناتهن، و تربيتهن منذ الصغر على ممارسات معينة مفهومة لهن، و ليست مفروضة فقط من الستر والعفة و مفاهيم الفضيلة وتوجيه الاختيار و الذوق، فهذه تربية تراكمية، و ليست صدفة تظهر في السوق بقبول أو رفض المعروض!
و لا يظن الرجال أنهم معفيون من الواجب؛ فلولا وجود عيون زائغة تبحث عن حرام لا يحل لها، و شهوة لا يستحقونها، و غريزة تنحي عقولهم لما وجدت نساء تحاول إرضاء رغبات ومتطلبات و أهواء نفوس مريضة تبحث عن قضاء رخيص سريع للحاجات!
إن الداهية الكبرى أن تتكشف نفوس و عقول أصحاب الستر؛ فيصبح الإغراء بالحجاب لا يختلف عن الإغراء بالبنطال، و ذلك إذا خالف الحجاب مواصفاته الشرعية، و بالتالي الغرض المطلوب من ارتدائه، فأن نلبس الحجاب و يكون الغرض الأول من ذلك أن نبدو جميلات، لا يختلف عن التبرج في شيء، و ليس معنى ذلك أن المطلوب أن تلبسي الحجاب لتظهري كأمنا الغولة، و لكنه ذلك الخيط الرفيع في النفس، و الفرق في النية الذي نعلمه كإناث، أنا وأنت، الذي يجعل هذه الخرقة تتحول من قطعة قماش نلبسها عادة إلى عبادة ترضي رب الأرض و السماء، و تجملنا بنور الطاعة، و تسيرنا بخطوات الثقة أن بعد نظر الله و رضاه، لا طلب لناظرين ولا جمهور و لا ثناء!
النقطة الأخيرة أن المبالغة في التستر مع عدم مراعاة ظروف الزمن لها انعكاساتها السلبية؛ ففي بعض بلادنا العربية تحولت المرأة إلى لغز، و كأنها كائن فضائي يراد معرفة أسراره، و زادت الأمراض النفسية و الأخلاقية لما اقترنت المبالغة في اللباس بغياب للفهم و الأخلاق فصارت النساء يحتلن على العباءة و غطاء الوجه و ما تحتهما و ما يظهر منهما، ولم تعد المرأة المحجبة في نفوس الكثيرين من الرجال خطا أحمر ممنوع الاقتراب منه!
إن حجاب الفطرة السليمة لن يمنع النساء من الفاعلية في المجتمع، كما لم يمنعهن في عهد النبوة الأولى، و لكن يجب أن يقابله رجال تحجبت نفوسهم عن الخنى و الخيانة.
كانت صديقتي تلبس ابنتها الصغيرة دائما سروالا تحت الفساتين، و تشدد عليها في طريقة جلستها، و كنت أجدها (حنبلية) زيادة عن اللزوم! اليوم و أنا أرى ما وصل إليه لباس الفتيات، و الأخلاق المصاحبة له؛ أشكر صديقتي أن علمتني تلك العادة، وأترحم على عمتي أم روزا، و روزا، و كل من لا يزال يؤمن أن الستر هو فطرة و إيمان وأناقة و إحساس و ذوق؛ لا يعرفها من يعرضون بضاعة الأجساد في سوق النخاسة العام!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   الأحد 20 نوفمبر 2016, 9:13 pm

سليمان القانوني ومارغريت تاتشر تسفيه المعالجة الدرامية للتاريخ

Posted on 14 مارس 2012 by andalusiat

[rtl]د.ديمة طارق طهبوب[/rtl]

لقد وضح المؤرخ البريطاني وروك أن التاريخ ليس سجلا مقدسا منزها عن الشبهات بل هو كثيرا ما يخلط مع الحقائق أنصافها وأشباهها التي قد تصل الى درجة التلفيق والافتراء، فالمصادر التاريخية التي يُعتمد عليها في البحث والتحقيق قد تكون منقوصة أو مفقودة بحيث لا تعطي صورة متكاملة عن الحدث أو الشخصية التاريخية، كما قد تُختلط الحقائق برأي المؤلف والمؤرخ والمدرسة الثقافية والأيدلوجية التي يتبع لها، وبناء على ذلك فقد وضع وروك قاعدة 8020 والتي أوصى من خلالها بدراسة 80  من أحداث التاريخ على أنها حقائق و20 كمعلومات قابلة للنقض وإعادة البحث.
والتاريخ هو الوعاء الحضاري الذي يخبر عن الشعوب والأمم واستقراؤه خطوة أساسية لاستشراف المستقبل والتعامل مع الواقع فما من حدث حالي الا وله جذور ممتدة في زمن سابق وإغفال دراسة المقدمات يؤدي على الأغلب الى سوء تقدير في النتائج، ويجب التفريق بين الماضي past والتاريخ history ، فالماضي هو كل ما وقع من أحداث سابقة في حياة البشر،كبيرها وصغيرها، معلومها ومجهولها، أما التاريخ فهي الأحداث التي يختار المؤرخون توثيقها دون غيرها وتسليط الضوء عليها، وهذه الاختيارات للأحداث والشخصيات قد لا تكون دائما متجردة أو بريئة!
و قد يخضع التاريخ للمبالغات كذلك ما بين الإفراط في المدح والتمجيد أو الذم والقدح وبخاصة عندما يُكتب بأقلام أعداء الأمة أو من غير أبناءها، وقد تزداد مساحة الخلط والتشويه المقصود، ويعاني التاريخ العربي والإسلامي أكثر من غيره من دخول أقلام مشبوهة من بعض المستشرقين كانت تدخل الزيف عن قصد الى تاريخنا، ولعل أشهر ما نذكره من روايات متضاربة ما يتعلق مثلا بسيرة الخليفة هارون الرشيد الذي صور كثير من المستشرقين حياته ما بين كأس وغانية في مجالس اللهو، وربما جاء دفاع المؤرخين العرب حادا كذلك فجاءت روايتهم أن هارون الرشيد كان يحج عاما ويغزو عاما، والحقيقة قد تكون وسطا بين الروايتين، فلقد عُرف عن بعض الخلفاء العباسيين توسعهم وإسرافهم ولكن عصور بعضهم، وبالذات عصر الرشيد الذي يعتبر أحد العصور الذهبية، قد شهد كذلك توسعا في الفتوحات والبحث العملي والترجمة والتأليف والبناء والإعمار، ولذلك ربما زادت وتيرة تقصده من قبل المؤرخين أصحاب الأقلام والذمم العلمية المأجورة!
و بما أن الجيل الجديد في أغلبه لم يعد جيل قراءة وبحث وتدقيق فإن كثيرا من المعلومات التاريخية تصله عن طريق وسال الإعلام الحديثة وأهمها التلفاز، وقد لا ينتبه المشاهدون أن كثيرا من الأحداث التاريخية في المسلسلات التاريخية تحديدا تخضع للمعالجة الدرامية بالإضافة والتغيير والحذف وإدخال عناصر التشويق وإغفال المهم والتركيز على الأقل أهمية وذلك من أجل زيادة نسب المشاهدة بأي ثمن كان، وهذا الحال ينطبق على المسلسل التركي المدبلج (حريم السلطان) والذي يتناول سيرة السلطان سليمان، عاشر السلاطين العثمانيين والذي عرفه الغرب بالسلطان العظيم، وسُمي عصره بالذهبي، وجاء تعريفة في الموسوعة الالكترونية ويكيبيديا حاكم بيت عثمان، سلطان السلاطين، خان الخانات، أمير المؤمنين، وخليفة رسول الله في الأرض، حامي المدن المقدسة الثلاث مكة والمدينة والقدس.
أما عن امتداد دولته فلا تدركه العيون شرقا وغربا. وكان لقبه القانوني وهذا يشير الى واحدة من أعظم انجازاته في صياغة القانون العثماني الذي نظم شؤون الدولة داخليا وخارجيا وحياة المواطنين، ويذكر الاستاذ زياد أبو غنيمة في كتابه (جوانب مضيئة في تاريخ العثمانيين الأتراك) أن الشعب تعلق بالسلطان الذي وحدهم، وجعل بلادهم سوقا واحدة، وحماهم من العدو الافرنجي، ورفع راية الاسلام وطبق أحكام الشريعة، ويذكر مثلا أن القانون الذي وضعه السلطان ينص أن يكون من يتولى منصب الصدارة العظمى (رئيس الوزراء) مواظبا على أداء الصلاة في أوقاتها.
هذه الشخصية وهذه المنجزات تقزم ويقل ذكرها وتحشر في زاوية هامشية بين جنبات المسلسل الذي لا يجد في السيرة العظيمة ما يستحق الإحياء سوى حريم السلطان اللواتي تمكن من استخفاف رجل كانت تخشاه ملوك أوروبا واللعب به كدمية وهو يمضي وقته في التنقل بين حرمة وأخرى!!
والسؤال البسيط هنا: إذا كان هذا السلطان الدنجوان يمضي وقته في الحرملك بين الخليلات فكيف تحققت كل هذه الانجازات في عهده وأين وجد الوقت ليقود الجيوش ويكتب القانون والشعر ويتعلم اللغات؟!
و حتى زوجته روكسيلانا التي تظهر في المسلسل كالشيطانة التي لا تعرف سوى المكائد تقول المصادر التاريخية عنها أنها كانت تحب عمل الخير وأوقفت في القدس وأكملت مشروع عيون زبيدة الذي بدأته زوجة الرشيد لتوفير المياه للحجاج وصولا الى مكة المكرمة، فأين الحقيقة من الخيال في هذا المسلسل ولمصلحة من يتم إغفال الجوانب المضيئة؟!
و بينما يغرق العرب في متابعة الحبكة يأتي الرد الأول من الجمهور التركي الأدرى بتاريخه، ففي سابقة لم تشهدها الساحة الإعلامية التركية وصلت لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية 70 الف شكوى على المسلسل واحتج بعض الأتراك أمام مبنى القناة المنتجة على التلقيق والإهانة التي وجهها المسلسل لفترة عظيمة وأثيرة من تاريخهم
في ذات الوقت الذي خرج فيه هذا المسلسل الى العلن خرج أيضا فيلم أجنبي يتناول سيرة أول امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء في أوروبا، بريطانيا تحديدا، هي مارجريت تاتشر والتي عرفت بلقب المرأة الحديدة The Iron Lady ويحمل الفيلم ذات الاسم، وهذه المرأة ذات السيرة الجدلية والتي تعاني الآن من الخرف وضعف الذاكرة dementia يقدمها الفيلم بصورة إنسانية تستجلب الاحترام بالرغم من كل أخطاءها، فالفيلم يظهرها كامرأة مكافحة قوية أرادت أن تصنع من نفسها ولشعبها وبلدها مكانة، وأنها تفوقت على الرجال وفعلت ما لم يستطيعوا فعله ،و تنقل الممثلة على لسانها في أحد المشاهد قولها ‘حياة الفرد يجب أن يكون لها معنى لا يمكن أن أموت وأنا أمام المجلى أغسل كوب شاي’.
والمشاهد يخرج بانطباع إيجابي عموما قد يصل الى درجة التعاطف مع هذه المرأة التي كانت في العلياء تدير دولة عظمى ثم سقطت فريسة الفقد والمرض، وبالرغم أن كثيرا من الشعب البريطاني كان يكرهها وطالب بإسقاطها غير مرة بسبب سياساتها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، الا أن الفيلم يقدمها كشخصية لها ما لها وعليها ما عليها وحياتها تستحق التقدير سواء أختلفنا أو اتفقنا معها!
لماذا تختلف المعالجة الدرامية للتاريخ بين الشـــرق والغرب؟ لماذا يبدو الغربييون وهم الذين ينادون بالموضوعية والإنصاف أكثر تسامحا مع تاريخــــــهم وشخوصهم بينما يبدو بعض كتابنا كالذباب لا يقعون الا على كل مستقذر؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   الأحد 20 نوفمبر 2016, 9:17 pm

د. ديمة طهبوب وقصة الخاتم الذي وُهب للأقصى



ذات مرة كتبت ضيفتنا مقالا حمل عنوان "وينك عن الأقصى؟" تتساءل فيه عن موقفنا من أقصانا الحبيب فاستحال مقالها فعلاً من ديمة معطاءة مثلها عرفت بمواقفها الثابتة في قلمها النابض بالحق، ونصرة وطنها فلسطين، وهي الديمة الكريمة حين جعلت من خاتم زواجها العزيز عليها فداءً للأقصى ونصرة للمرابطين هناك، ليأتي جواب السؤال مكللاً بدعوة لكل من يحمل هم الأقصى بأن يتخذ من موقفها قدوة.

"نساء من أجل فلسطين" تأخذكم بلقاء خاص مع د. ديمة طهبوب زوجة الشهيد طارق أيوب الذي استشهد في العراق على يد سلاح الجو الأمريكي أثناء عمله مراسلاً صحفياً لقناة الجزيرة الفضائية.

 

بطاقة تعريفية:

ديمة "محمد طارق" عبد الرحيم طهبوب مواليد عمان عام 76 من خليل الرحمن، أم فاطمة، أستاذة لغة إنجليزية، حاصلة على بكالوريوس لغة إنجليزية ودكتوراه من جامعة مانشستر في بريطانيا.

 

فلسطين.. ماذا تعني للدكتورة ديمة طهبوب؟

فلسطين قضية ووقف إسلامي وليست مجرد وطن أو جنسية أو جذور، وعملنا لتحريرها هو جهاد وقربى إلى الله، فهي ببعدها المقدس فوق القطرية والإقليمية الضيقة وما خذلت فلسطين إلا عندما قصرت على شعب وحدود.

 

لكم مواقف كثيرة في نصرة الأقصى. حدثينا عن موقفك الأخير الذي تبرعت فيه بخاتم زواجك؟

ربما أحتاج لأن أقرض القارئ قلبي وعقلي ليشعر بكلماتي ويعرف أنها ليست من قبيل الدروشة ولا من قبيل التواضع أو الإخلاص وإنما شهادة حق لله..

لأول مرة في حياتي في ذلك الموقف أحس بأني مسيرة تماماً وأني أسير على طريق خطها الله لي ولم يكن علي سوى الاتباع.. الله أراد لهذا الأمر أن يكون وأن البشر كانوا وسائل لإرسال الدروس إلى الناس..8/4  الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد طارق أيوب، ويشاء الله أن تذكره الجزيرة هذا العام بتقرير مفصل لا خبر سريع لتذكر من نسي من الناس ليأتي المهرجان في آخر الشهر نفسه، حلمت في ذات الأسبوع أني أزور القدس وأتنقل فيها وأنا أبكي بصوت عال، أحلامي في العادة يختلط فيها الحابل بالنابل إلا هذا الحلم كان واضح المعالم، خمس سنين من دراسة العلوم المقدسية وحضور الدورات لتتكلل في لحظة واحدة، كان شبه مستحيل أن أسافر خلال الفصل الدراسي فالأعذار المقبولة لدى الجامعة هي الأعذار المرضية فقط، أخذت إجازة دون راتب لم أبدِ الأسباب وسافرت ووضعت الجامعة أمام الأمر الواقع، أثناء التحضير للكلمة فكرت كيف يمكن أن أؤثر في الناس فقذف الله في قلبي فكرة الخاتم وكأنها سهم استقر فيه وما أزال أحس أثره للآن، لم يصدر مني وكأنما جاء من الخارج وانغرس في، كان في دهاليز عقلي موقفان مشابهان لنفس التبرع من نساء 48 وأخت جزائرية.

أسبوعان بعد ذلك إلى أن سافرت وأنا أتصارع مع نفسي، ذكرى الخاتم عزيزة لأنها مرتبطة بذكرى صاحبه، لم يحفر عليها ذكرى عقد القران وإنما ذكرى أول لقاء في مظاهرة لنصرة الحجاب عندما عمل معي طارق لقاء صحفيًّا، فقدت طارق وهذا ما بقي من أثره، أنا، ابنتي، لي لها، صارعت كل الحجج وكان سوط آخر يضربني ماذا عما تكتبينه وتقولينه للناس؟! أين إنفاق الحب؟ أين إنفاق البر؟!

صارعت نفسي كثيراً ووصلت مرحلة أني سأتبرع بأضعاف ثمنه وأنويها عنه ولن أتبرع بالخاتم، وبين مد وجزر في المشاعر والأفكار دعوت الله مطولاً أن يختار لي وإن كانت له أن ينفذها وإن كان غير ذلك أن يمنعني منه، حتى كان آخر يوم قبل السفر وأنا أعد حقيبتي توجهت نحو الخزانة وأخذته دون تفكير أو شعور بالحزن بل بالاطمئنان، رأتني فاطمة سألتني ماذا تفعلين بها؟ قلت لها أحب أن آخذها معي أثناء التحضير، سألت مسؤول الجمعية الدكتور حنون فأخبرني أن الفضائيات ستكون في حفل ميلانو الكبير يوم الأحد، وهناك قررت أن أقدم الدبلة حتى يكون التأثير أكبر وكتبت ذلك في الكلمة التي أعددتها وكنت أعلم أيضاً أن أحداً سيفتديها ولكن ليس بالصورة التي حصلت بها..

ثم ذهبنا إلى مهرجان تورينو يوم الجمعة وكان يغصّ بالناس، عشر دقائق قبل كلمتي اطلعت فيها على الجمهور وتفاعله وعدده فغيرت رأيي لتقديم الخاتم في هذا المهرجان وليس في مهرجان ميلانو لأن الله ساق الأخ أنس نيروخ الذي اشتراه سوقا على غير تدبير ولا ميعاد وكان ينوي الذهاب لمكان آخر ولكن حضر إلى تورينو ليكمل المشهد الذي بدأه الشيخ الإدريسي المغربي!! أنا لم أكن أنوي تقديم الخاتم في هذا المهرجان، أنس نيروخ كان قادماً في تجارة وذاهباً لمهرجان آخر، أغلقت البلد بسبب الأعياد جاء إلى مهرجاننا ليعقد صفقة من نوع آخر..

هو تدبير الله فقط وكلنا كنا نسير وفق أمره لإعطاء عبرة معينة تجلت فيها بركة القدس والأقصى وبركة الشهداء ونخوة الرجال والخير الباقي في الأمة وإخلاص العاملين ولا نزكيهم على الله..

حصل المقصود في ذلك المهرجان، لم يكن هناك إعلام حمدت الله فذلك أدعى للقبول والإخلاص ورجعنا إلى الفندق ونمنا على ذلك الاطمئنان لأفاجأ في اليوم التالي بحجم الأثر الذي تركه الموقف الذي تظهر فيه مجددًا بركة المعطيات السابقة والذي نرجو الله أن لا يكون وقتيا، والله فقط هو المدبر لهذا الأمر كله وهو المتفضل علينا لو قبل منا أن نكون الوسيلة والأداة فقط في إيصال رسالة لأولي الألباب وهي بركة الأقصى المستمرة  لمن عمل لأجله وبركة الشهداء التي عادت لتحيا من جديد بعد 11 سنة.

في ذكرى النكبة.. ماذا تقولين لوطنك؟

أنا لا أحب مصطلح النكبة وأرى أننا يجب أن نستبدله بمصطلح أكثر أملاً وإيجابية كالعودة مثلاً لتذكيرنا بما ينتظرنا وبمشروع المستقبل، جيلنا والأجيال القادمة خرجت من ثقافة التباكي على ما مضى ومن دور الضحية إلى دور المبادرة وصناعة الحدث والإعداد للتحرير.

 

ماهو دور المرأة الفلسطينية في الأردن بخصوص حلم العودة؟

دور المرأة الفلسطينية في الأردن هو دور المرأة في الشتات في تربية الأجيال والحفاظ على الهوية والذاكرة الفلسطينية ومساندة أختها في الداخل ودعمها بكافة الصور والفعاليات في الأردن لدعم فلسطين مستمرة طوال العام كجزء أصيل من النشاطات مرتبط بإحياء الذكريات ولإبقاء القضية حية.

 

حدثينا عن اهتمام د. ديمة طهبوب بقضية فلسطين في مقالاتها؟

كتابتي عن فلسطين جزء أساسي من مقالاتي لنشر الوعي ومواكبة الأحداث المستجدة وصناعة الرأي العام والتبشير بالنصر وتقديم الدور المطلوب من الشعوب.

 

كلمة منكِ لـ: نساء فلسطين.. ولنساء القدس.. ولنساء غزة المحاصرة؟

لولا نساء فلسطين والتضحيات التي قدمنها في كافة الميادين لما كان لنا قدوات بدأن الدرب فسهل علينا من بعدهن الاتباع، وإننا لنسأل الله أن نكون تلميذات لهؤلاء الرائدات وفروعًا لأشجار طيبة أصولها ثابتة معطاءة في الأرض وجذورها ربانية..

 

كلمة أخيرة لمركز "نساء من أجل فلسطين"؟

شكراً لمركز "نساء من أجل فلسطين" الذي سبق وأن احتضن قلمي في بداياته والذي يقدم إعلامًا نوعياً في سماء الإعلام الفلسطيني والنسائي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   الأحد 20 نوفمبر 2016, 9:19 pm

عن ديمة طهبوب

[rtl]النائب ديمة طهبوب تقدم أنموذجا، يستحق التوقف عنده، وبدلا من التصيد ولاذع الكلام، احيانا، تستحق السيدة، تقديرا خاصا، لعل غيرها من النواب يتبعها.[/rtl]
[rtl]تتبرع النائب بثلث راتبها لاعمار بيوت القدس، ثم في وقت لاحق، تتبرع لمبادرة حملة الشتاء، في الاردن، المخصصة للفقراء، ونحن هنا، لا نطالبها، بالبقاء دون راتب، لكننا نقدر لها كثيرا هذا الانموذج الذي تؤسس له، فلم تشح بوجهها عن الناس، بعد فوزها، ومقابلها نماذج نعرفها، تخوض المعارك في مجلس النواب، من اجل رفع الرواتب، واخذ مخصصات سائق، وهاتف، فوق الصراعات على السفر والمياومات والتعيينات، وغير ذلك، من اتجاهات تسبب اضطرابا للرأي العام في الاردن.[/rtl]
[rtl]قد ترتد خطوات النائب، عليها شخصيا، بشكل ايجابي، لكن الاهم، انها تحض النواب، على اتباع خطواتها، والنواب قد لايقدرون على العيش دون رواتب، خصوصا، ان بعضهم، ليس ثريا، وكل ما لديه هو راتبه، ومتطلبات دائرته الانتخابية، لا تبقي معه قرشا، جراء كثرة الذين يطرقون باب بيته، لكن هذا لايمنع من امرين، اولهما، اطلاق مبادرات فردية وجماعية للقول للناس، ان النواب يشعرون بهم، ثم الامر الثاني، كف ألسنة الناس الناقدة لمجلس النواب، عبر التوقف عن المطالبة بمزيد من الامتيازات.[/rtl]
[rtl]ما الذي يمنع النواب، من اطلاق صندوق لتعليم الطلاب في الاردن، يساهم فيه النائب بنسبة معقولة من راتبه، على اساس وضع معايير لتعليم الطلبة، دون واسطات او اي ممارسات غير عادلة، وما الذي يمنع النواب، من اطلاق مبادرات، لجيوب الفقر في كل الاردن، او بعضها، او لاي قضية اخرى، وما الذي يمنع النواب من تأسيس لجنة لكل نواب دوائر مدينة في المملكة، يكون جهدها جماعيا، وتلتقي بالناس في كل تلك المدينة ومناطقها، وتطلع على مشاكلهم، بدلا من فردية النائب، واستغراقه في دائرته، اذا استغرق اساسا، فنحن بحاجة الى اداء خلاق ومختلف.[/rtl]
[rtl]لا نريد تحويل مجلس النواب الى تكية خيرية، او جمعية، لكننا نتحدث عن الحبل السري المقطوع بين الناس والنواب، وعن غياب الثقة، وعن حاجة المجلس للاقتراب من الناس، والانحياز لهم، والقول لهم، ان كل النواب يجدون وقتا ومالا، مهما قل، للمساعدة، هذا فوق ان النواب بحاجة الى تحسين سمعة البرلمان، لاعتبارات كثيرة.[/rtl]
[rtl]لا ننكر هنا، ان هناك نوابا، لديهم علاقات ايجابية جدا مع الناس، ويمدون يد الدعم والمساعدة، طوال العام، قبل الانتخابات وبعدها، والكل يعرف هؤلاء، لكننا نتحدث عن مبادرات مشهرة ومعلنة، على المستوى الفردي او الجماعي للنواب.[/rtl]
[rtl]ننتقد دوما، ولا نترك احدا من النقد، لكننا امام نماذج طيبة، لابد ان نقول كلمة، ونشجع على هكذا سلوكيات، ونحض عليها بكل الوسائل، حتى لا نغرق في هذا البلد، في السلبية فقط، وسلق بعضنا البعض، بالكلام، وتصيد اي تصرف او خطأ، وهذا مناخ بات سائدا، في كل شؤون حياتنا.[/rtl]
للنائب ديما طهبوب شكرا، ولبقية النواب الاخرين، نقول نريد ان نسمع عنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   الأحد 20 نوفمبر 2016, 9:22 pm

مقاﻻت  د. ديمه طهبوب





http://shanti.jordanforum.net/t8779-topic?highlight=%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9+%D8%B7%
D8%A7%D8%B1%D9%82+%D8%B7%D9%87%D8%A8%D9%88%D8%A8
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   الثلاثاء 23 مايو 2017, 9:32 am

الوصفة الأمثل في الكتابة عن الشرق المهلهل


للاستشراق والدراسات الاستشراقية تاريخ ممتد مع العرب والمسلمين لا يُعرف له بداية محددة بينما يُرجع البعض البدايات الى ظهور الإسلام وعندما بعث الرسول رسله إلى الملوك والأمراء خـارج الجزيرة العربية، أو حتى في اللقاء الذي تم بين المسلمين والنجاشي في الحبشة، بينما هنـاك رأي بأن معركة مؤتة التي كانت أول احتكاك عسكري مع غير المسلمين تعد من البدايات للاستشراق، ويرى آخرون أن الحروب الصليبية هي بداية الاحتكـاك الفعلي بين المسلمين وغيرهم الأمر الذي دفع إلى محاولة التعرف على المسلمين، ولم تكن حملات الاستشراق دائما سلمية أو علمية بل كثيرا ما جاء الاستشراق تحت عباءة الاحتلال العسكري أو الاحتلال الثقافي و العولمة
الا أن نتائج الاستشراق في رسم صورة العرب والمسلمين السلبية لم تنته آثارها مع خروج فلول الاستعمار العسكري بل ترسخت وتحولت الى رهاب وظاهرة تعرف بالاسلاموفوبيا ساهمت وتساهم في شيطنة العرب واستعداء العالم ضدهم باعتبارهم الخطر الهمجي اللانساني الذي يتهدد تقدم واستقرار العالم، ولم تسهم محاولات الحوار في إحداث تقارب فكري وتصحيح الصورة بل ظلت النظرة الدونية تمتد و تنتشر و لم تنجو منها لا المدارس التاريخية و لا البحوث الأكاديمية و لا الألة الإعلامية التي سوقت الصورة و نشرتها بين عامة الشعوب
وانتشر مؤخرا مقال على احد المواقع الالكترونية الانجليزية موجه للجمهور الغربي لا يخلو من سخرية سوداء بعنوان كيف تكتب عن الشرق الأوسط؟ وأسدى فيه الكاتب نصائح للكتاب وأهل الإعلام مبنية على مطالعة ومتابعة الكثير من المواد المكتوبة و المرئية في هذا المجال، و تشمل النصائح:
- الشيوخ والانتحاريون عنوان يجتذب القراء كما يجتذب الورد النحل  سيقبلون عليك حتى لو كان الموضوع تافها والمضمون ضعيفا بل ستجد من يتعاطف معك ويساندك.
-أما عن قاموس الكلمات الضرورية في العناوين الرئيسية والفرعية فيجب أن تحتوي كتابتك على الكلمات التالية: الرمل والصحراء، الإسلام والجهاد، الفجر والآذان والحجاب، الصراع والنفط، الجزيرة العرببة، الله والغضب، الارهابيين والأصولية والقبلية، واستخدم وصف «الشارع العربي» عند الحديث عن الشعوب العربية.
-إذا أردت إدراج صورة لعربي أو عربية فلتكن صورة لمحجبة أو لشخص يحرق العلم الاسرائيلي أو الأمريكي أو لشخص يرتدي حزاما ناسفا و إياك أن تضمّن مقالا أو كتابا صورة لعربي جميل أنيق حتى يظهر الفرق جليا بيننا وبينهم، اقتصر على صور الرجال بالدشاديش البيضاء وتعجب كيف يمكنهم المحافظة على نظافتها في الجو المغبر، أما نساء العرب فأظهرهم كالغربان السوداء بالعبايات السوداء، وكيف يمشي الرجل وتتبعه النساء وراءه لا بجانبه.
-عند الكتابة عن الشرق الأوسط تعامل معه كوحدة واحدة تحت اسم الوطن العربي Arabia أو العالم الإسلامي Muslim world، وصفه بأنه مكان حار مملوء بالصحاري والغبار وقطعان الجمال، وهو كبير يضم 22 دولة و300 مليون نسمة، ويشتعل بالحرب والتفجيرات والموت، والنفط هو كل ما لديهم، وأنهم قبل النقط لم يكونوا شيئا، وضم الى العالم العربي تركيا وإيران وأفغانستان حتى لو لم يكونوا منه فهم يشتركون في الدين والثقاف.ة
-احرص على إظهار البون الشاسع والفجوة الكبيرة بين التفوق الأوروبي والتخلف العربي على مستوى الإنسان والمكان، ببساطة أظهر أن العرب ليسوا مثلنا، وإياك أن تذكر أنهم يتعلمون أو يرسلون أولادهم للمدارس باستثناء التعليم الديني، أما الموسيقى والفن فهذه مواضيع محرمة عند الحديث عن العرب فهم لا يعرفون أسماءها ولا يشاهدون التلفاز، فالمسجد هو المكان الوحيد الذي يذهبون إليه ولا يعرفون الترفيه، لا شيء سوى الجهاد وإصدار الفتاوى وذبح الأضاحي وظلم المرأة والإساءة إليها.
-احذر أن تتطرق الى أي من المواضيع التي تظهر العرب كبشر طبيعيين كالأسرة و التماسك الأسري أو الترفيه، اكتب فقط عن جرائم الشرف، أما إذا قلت أن العرب لا يكرهون الغرب فلن تجد أحدا يصدقك، وإذا كان لا بد من تصوير الحياة العامة فاكتب عنها بمنطق الدهشة و الاستغراب أن كيف يستطيع العرب التمتع بالحياة في ظل الشريعة الإسلامية المتشددة؟! و احرص على بيان وجود تسلط أبوي يسيطر على حياة الناس سواء أكان الأب أو الشيخ أو النظام الحاكم
-يحظر الكتابة عن العرب المسيحيين أو اليهود، العرب كلهم مسلمون وبشرتهم داكنة.
(السبيل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 5:55 pm

[size=30][size=30][rtl][/rtl][/size][/size]


عمان الأصيلة والأصلية

 الثلاثاء 31/أكتوبر/2017 

مع بداية الوعي يحفظ المرء معلوماته الشخصية: اسمه و عمره و عائلته و وطنه و "يكرجها" كرجا كالمحفوظات التي لا تحتاج إلى سؤال، بل و يباهي الأطفال و أباؤهم إذا أظهر أبناؤهم نبوغاً جغرافياً فحفظوا أسماء الدول و عواصمها
و في الثمانينات قامت شركة منتجات غذائية في بلدنا بالبناء على هذه الفكرة و تعزيزها بتقديم غذاء للعقل و الجسم في آن واحد فقدمت مسابقة لجمع أعلام البلدان في دفتر و كان على اسم كل علم معلومات أساسية تضم اسم البلد و العاصمة في درس جغرافي عظيم أوسع من الكتاب الدراسي و الصف المدرسي!
نعم تعتبر المعلومات عن الوطن من المعرفة الأساسية التي تزرع في اللاوعي بداية كشيء لصيق من حياة الإنسان لذا يعاني الأطفال من الاضطرابات النفسية في حال فقدان أوطانهم دون أن يدركوا المعاني المعقدة للجذور و التاريخ و الامتداد و الاستقرار ثم تترسخ المفاهيم و تتجذر بالتعليم و بحسب المرحلة العمرية فيتسامى معنى الوطن ليجمع بين الرمزية و المادية و بين المكان على الأرض و المكان في القلب و لولا محبة الأوطان و ارتباطها بالإيمان لما ضحى البشر بأرواحهم و دمائهم مقابل عزتها و منعتها و نصرتها
عمانيون نحن نشأنا بفخر لا ننكره أننا أبناء العاصمة و لكن العاصمة حيث المظلة الأكبر علمتنا الانتماء لكل تراب الأردن ببواديه و مدنه و حواضره، عمانيون نحن عشنا في عمان و هي تزهو بالتقدم غير أننا نحفظ تاريخها الذي يعود إلى أكثر من 7000 سنة قبل الميلاد بكل الحضارات التي مرت عليها و استوطنتها تفضيلاً لها عن غيرها لما حباه الله بها من فرادة في المكان و الثروات و السكان فما من حضارة بشرية مزدهرة إلا و مرت بها و تركت بصماتها في لوحة إنسانية تاريخية جعلت منها متحفاً للمكتشفين و عبرة للدارسين و مطمعاً للتواقين إلى السلطة
نشأت المدينة في الوديان بين الجبال أولاً فضاقت على سكانها، فارتقوا سفوحها واستمروا في الاتساع عبر قممها حتى انتشرت المدينة بأطرافها فوق 20 جبلاً كلما ضاقت وسعها أهلها دون ان يتحولوا عنها أو يروا لها بديلا فكيف بها الآن و قد بلغت أشدها و استوت على سوقها و سار العالم بخبرها أيظن البعض أن أهل البلد يرضون عنها نسخاً و بدائل؟ هل تجري مقاييس الزمكان من قدم و جدة و سعة و ضيق على مدينة وجدت قبل التأريخ المعروف و ما زالت تتطور محتفظة بروح أصالتها و تراثها؟ و هل نقامر بالمعاني التي تحفظ التاريخ مقابل المباني و الماديات المؤقتة التي تزول بزوالها؟
عمان ليست طارئة لنتجاوزها و ليست مرحلة لنبني بعدها و من يقلل من الأبعاد الوجدانية التي تحملها العواصم و الأماكن في قلوب أهلها فليذكر أن التاريخ لعن نيرون عندما أحرق روما فتخلد ذكره في الغابرين و بقيت روما يستلهمها الشعراء قصيدة جديدة كل يوم:
نيرون مات 
و لم تمت روما
بعينيها تقاتل
 كتب المقدسي عن عمان في كتابه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) أن مدينة عمّان هي واحدة من ضمن ثلاث مدن تشبه مكة، حيث يقول: "رأيت لها ثلاث نظائر: عمّان بالشام، واصطخر بفارس، وقرية الحمراء بخراسان"
نحن قوم لا نغير مكّتنا و لا نقبل بتغير أختها عمان و لا باستنساخها بل نريدها أصيلة أصلية كما فتحنا عيوننا عليها و ورثناها عن أجدادنا 
عمان التي حفظناها أهزوجة في الصغر فأنشدنا:
عمان يا عمان يا زينة البلدان
حبك في فؤادي على مدى الزمان 
عاصمة الأردن أرض الهنا و الحسن 
هذه العمان لا تضيق و لم تضق حتى و إن ضاقت أخلاق بعض من يرون لها بديلا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43174
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. ديمة طارق طهبوب   السبت 09 ديسمبر 2017, 9:22 pm

[rtl]جيل الفرصة الأخيرة[/rtl]


على مقاعد الدراسة كنا يوم انطلقت الانتفاضة الاولى فكانت نقطة تحول في تربية و تفكير الشباب الاسلامي الذي تربى نظريا على مفاهيم التضحية و الجهاد و قدسية الشهادة و حب الأوطان و مفردات العزة و الكرامة فرأى امكانية تحقيقها واقعا ساطعا يعيد أمجادا غاصت و توارت عن الذاكرة لتصبح مجرد صفحات في كتب التاريخ، أصبح نصر القلة عيانا أمام الأنظار، و أصبح المستضعفون سادة يأبه العالم لفعلهم و يربكون السياسة، و صار الحجر و السكين و حتى صوت التكبير جنديا من جنود الله و صانعا للنصر!
كانت مرحلة فارقة للشباب المسلم في تكثيف الوعي و تفعيل الشعور الجمعي بقضايا الأمة و توجيه لبوصلة الأولويات نحو القضية الأقدس حينها، قضية فلسطين
الا أن السن و بعد المكان يحددان ارادة الفعل و يحصران امكانية التأثير في الميدان في القيام بأدوار الاسناد التي مهما ارتقت لن تكون بتأثير الفعل على الارض و لن تسد تلك الجوعة العاطفية و ذلك الفتق النفسي ان يكون المرء، و لو لمرة، في قلب صناعة الحدث و في الأولين لا في الأطراف التي تظل في صفوف الاحتياط لزمن قد يجيء او لا يدركه اصحاب الاعمار القصيرة!
انتهت الانتفاضة الأولى و قد رسخت حالة من الوعي النضالي و اقتناعا مزيدا ان ما أوخذ بالقوة لا يسترد بغيرها و لكن حالة الوعي هذه اصبحت حالة ترف فكري و تنظير و نضال بالوكالة يقوم به اصحاب الارض فرض عين فيتحول كفاية على الآخرين و خمدت جذوة التصعيد و التواتر لشعب و قضية لا تملك الانطفاء حتى يتحقق التحرير، و ما بين الانتفاضتين و بعدهما انشغلنا في غربتنا الروحية عن حالة الاستعداد الدؤوب و دخلنا دوامة تكوين الأسرة و العمل و طموحات المستقبل و توارى عند الكثيرين الهدف الواضح الذي يجب ان تصب في مصلحته كل الأعمال و دخلنا مرحلة الازدياد من كل متع الدنيا و كأن ليس يثقل كاهلنا أوطان محتلة و مقدسات مدنسة و أعراض منتهكة، وضعنا الضمير في حالة سبات قد يستيقظ احيانا في الدعاء و بذل فضول المال رفعا للحرج عن نفس كانت في عز شبابها تنام و تقوم على أخبار الشهادة و الشهداء و تعلق صورهم كالنجوم و تترنم بنشيدهم و سيرتهم!
لا ريب ان للأزمنة شرف و يزيد شرفها ما يفعله الانسان حينها و للزمان كذلك انتكاسة يوم يخذله البشر بالتخلي و الخنوع و الذلة و لبصمات الاجيال عناوين في التاريخ فجيل دخل تحت اسم النكبة و ظل يحمل تبعاتها و بعضهم عاش و مات منكوبا و لم يكن تابعيهم أفضل حالا في نكستهم ثم جاء جيل الانتفاضة الذي جعل من الطفل عملاقا يرهب عدوا مدججا، لم يختلف الاحتلال و لكن اختلف البشر تربية و عملا فدار الزمان دورة العز في ركابهم
الشباب شهود الانتفاضتين أصبحوا الان جيلا على أبواب الاربعينات و جاوزها بعضهم و الانتفاضة الان ان قامت او تحضرت لما هو أعظم فتلك فرصتهم الأخيرة لاظهار معدنهم و اختبار تربيتهم لسنين من الغرس طالت كثيرا و قد ودع بعضهم الدنيا بموت الفجأة و ما زال الايمان سلبيا لم يتفعل و ما زال في النفس شوق لموقف عز و خروج من دكة الاحتياط الى ميدان الاستخدام في عين الشمس و عين العاصفة لا في وارف الظلال و دعة الأركان!
عندما نتمنى ان تقوم الانتفاضة و تتحرك المياه الراكدة أين نرى أنفسنا؟! متفرجين مشجعين ام عاملين مضحين؟! نحتفي بالشهداء و نطنطن لهم ام نعد أنفسنا و ابنائنا لنكون التالين؟ نطلب من الناس التضحية دون أن نحس بكسر اليتيم و فقد الأم و وحشة الأرملة أم نحمل معهم أوجاعهم بعد نسيان الناس و تفرقهم؟!
يا جيل الانتفاضتين لقد اكتمل شبابكم و بلغتم أشدكم و هذا ناقوس الفرصة الأخيرة يدق أبوابكم تنبيها و تذكيرا فهل لنا عظة في أبي ذر تأخر عن الركب و لكنه التحق بالنهاية مع كبر سنه و ضعف قوته و عمرو بن الجموح يقتنص الفرصة الاخيرة في عمره في معركة أحد ليدخل بعرجته الجنة؟!
ما أشده من تقريع للراغب الاصفهاني يضع الموازين في نصابها في جردة حساب العمر " و من لم يصلح لخلافة الله تعالى و لا لعبادته و لا لعمارة أرضه فالبهيمة خير منه" أويكون هذا آخر المطاف ان نتساوى و البهائم في الميزان؟!
هذا الزمان زمان الاستدارة و تمكين الضعفاء و قد طالت أعمارنا لنكون اما من المصطفين او من المتروكين
إنها الفرصة الأخيرة فهل من مدرك؟! إنها الفرصة الأخيرة فمن يقبل على الاقتناص؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
د. ديمة طارق طهبوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: شخصيات اردنيه-
انتقل الى: