منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فؤاد البطاينة مقالات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 9:56 pm


فؤاد البطاينة



مشاريع وسياسات لأردن أخر

السبب الحقيقي لتلك المشاريع والسياسات هو أنها ليست مصممة لهذا الأردن الذي نعيش فيه الآن شكلا وهيكلا ومضمونا ، بل للأردن القادم كما يخطط له

يعتقد الكثيرون أن الحكومات الأردنية عندما تصر على بعض المشاريع الجدلية مثل المفاعل النووي وصفقة الغاز، أو عندما تحجم عن أخرى كاستخراج النفط ، بأن القرار قرارها وأن لديها قناعة قائمة على مسوغات اقتصادية خاطئه لا بد من مقارعتها . هؤلاء المعتقدون يبتلعون طعم صانعي القرار حينما يدخلوا في نقاش وبحملات اقناع للحكومات على هذه الخلفية الاقتصادية . فقناعة المسئولين الحكوميين بخطأ سلوك الدولة الاقتصادي والوطني في هذه المسائل الثلاث التي تشفل الرأي العام الاردني لا تقل عن قناعة معارضيها. فهذه المسألة محسومة علميا ووطنيا . لكن مسارنا في مواجهة تلك المشاريع خاطئ ومضلل لأنه مسار معزول عن خلفية إصرار الدولة على مثل تلك المشاريع وعن مسوغاتها الحقيقية ،
إن إصرار صانعي القرار ومتخذه ومنفذوه على المضي في انشاء المفاعل وعقد صفقة الغاز وعدم استخراج النفط ليس من ضروب العبث ، ولا تلك الأطراف عاشقة لإغضاب الناس . ولا الجدوى الاقتصادية لدى صانعي القرار في هذه المرحلة مقدمة على الجدوى السياسية ، ولا الخيارات أمام متخذ القرار تزيد عن اثنين ، ولا الحكومات غاوية في إظهار نفسها جاهلة بعلم الاقتصاد ، ولا بوضع نفسها في موقف لا تستطيع فيه الدفاع عن قرارت تصدر باسمها دون تسبيب اقتصادي أو وطني . لكن هذا الموقف الذي تقبله لنفسها هو قدرها ما دام قدرها يجعلها تقايض الأمانة العلمية والموقف الوطني بكرسي الوظيفة . وهو كرسي يصبح في هذه الحالة وهميا ومأجورا، والجالس عليه خائن .
إنها ليست قرارات اقتصادية بل سياسية صنعت في الخارج . وليس من الصواب أن نبني معارضتنا لتلك المشاريع الثلاثة على النقوصات الفنية والمالية لها ، ولا على هدر المال عبثا ، ولا على جهل الأطراف التي نخاطبها فهي ليست جاهلة ، ولا أن ننتظر تراجعها على هذه الأسس . فصناع القرار متكفلون بكل الجوانب المالية والفنية ولا شأن لهم بهمنا الوطني والسياسي . وهنا نأتي إلى الأهم وهو أن نقف على السبب الحقيقي وراء مثل تلك المشروعات. لأن الوقوف عليه هو وحده الذي يوفر الارضية السياسية الصالحة للانطلاق منها إلى مقاومة السياسة التي تتخذ في ظلها تلك القرارات .
بالمنطق أقول أن السبب الحقيقي لتلك المشاريع والسياسات هو أنها ليست مصممة لهذا الأردن الذي نعيش فيه الآن شكلا وهيكلا ومضمونا ، بل للأردن القادم كما يخطط له ، وكاحتياجات للدولة التي يريدونها . وسيتكفل أصحاب القرار والمخططون بكل ملاحظاتكم . والمشهد السياسي القائم يقول بأنكم سترون النفط والزيت الصخري والمفاعل ، وسترون أنفسكم عمالا في آلة العدو الصهيوني الانتاجية ، ومستهلكين لمنتوجات احتلاله المغتصبة ،
علينا أن ندرك مرة واحدة بأن كل قرار مستهجن وطنيا وفنيا في بلدنا وراءه السياسة الخارجية التي قامت على أساسها هذه الدولة في بداية العشرينيات من القرن الماضي . وقد كان الملك الراحل رحمه الله ، في طريقه للانقلاب عليها وتحريرها عندما رأى اصرارهم على أن يبقى الاردن في غرفة الانعاش وأن يبقى نظامه نظام دور ، لكن الوقت لم يسعفه . ومن كان يتابع محادثاته السرية لعشرات السنين مع الاسرائيليين بعد عام 1967 يدرك أنه كان يحاول النجاة بنظامه وبالأردن بأي ثمن يضمن هذه النجاة ، ولم يتمكن أمام الرفض الصهيوني الاستراتيجي .
إن دلالة تسارع الظرف الدولي نحو اعادة هيكلة المنطقة تَطلبتْ مسخ الحكومة الى حكومة شكلية لتصريف الأعمال الروتينية وتنفيذ تعليمات غير روتينية ، وما افتراس حقوق واموال الناس واستباحة الدستور واغتصاب الاعتبارات القانونية والسياسية والمعنوية للمواطن الا في دولة يرونها مؤقتة .
وتَطلبتْ أيضا انحسار دور جهاز المخابرات الى الدور الامني الميداني فقط ، وبدا هذا في تخبط الدولة في اختيار أشخاص الوزراء والأعيان دون الرجوع لملفات الدائره ، وكذلك في الانتخابات الأخيرة التي تُرِكَ تفصيل نتائجها هذه المرة الى وزير الداخلية ورئيس اللجنة المستقلة جداً .
وتطلبتْ بالتالي هيكلة عسكرية وقضائية تسمح بإحكام تركيز السلطات في الديوان الملكي ممثلا بشخص الملك ، واتخاذه القرارات الاستراتيجية المحلية والدولية بالتشاور إن لزم الأمر مع شخصيات مقنعة له من خارج الديوان


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في السبت 11 فبراير 2017, 10:31 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 9:58 pm

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب
كلينتون القادمة هي محافظة صهيونية وصاحبة مشروع الشرق الاوسط الجديد منذ تسعينيات القرن الفائت، ستسعى بالعربدة الأمريكية الى تحقيقه في اطار حزمة من التفاهمات مع الروس

تثار تساؤلات حول المدى الذي ستصل اليه روسيا من فعلها المتصاعد في سوريا ، وما قد يشكله ذلك من ازمة بينها وبين المعسكر الغربي ، وهذا خلق حالة ملتبسة لدى الناس تتراوح فيها توقعاتهم بين ثلاثة ، قد تنتهي الأزمة الى إحداها . وهي توقعات موجودة مظاهرها بشكل أو أخر للمراقب العادي ، وأحاول مناقشتها هنا ، مسقطا الحديث عن توقع رابع يتعلق بحرب هيمنة اقليمية ، لكونها إن حدثت فلا تحدث بمعزل عن تدخل ارادة الدوتين الكبرتين ،ولا يترتب عليها نتائج خارجة عن تلك الارادة ، ليصبح هذا التوقع مجرد وسيلة لتجقيق نتائج متوقعة للقوى الأكبر .
التوقع الأول أن تكون لدى روسيا رغبة بالعودة الى حالة الحرب الباردة . وبهذا فلديها المقومات الفنية لذلك دون الاقتصادية ، كما لديها مبررات سياسية تتعلق بقاء النظرة الأمريكية لها كما كانت قبل انحلال الاتحاد السوفييتي . إلا ان الحرب البارده تمثل لروسيا من ناحية ، التنافس على تحقيق التنمية المستدامة والقوة الاقتصادية ، مما يستلزم توسيع النفوذ لدول ومناطق اخرى ، وتستلزم من ناحية ثانية نوعا من سباق التسلح للحفاظ على مستوى مقنع من الندية للأخرين ، وهو الأمر الذي يمثل بالنسبة لها عيئا اقتصاديا دون مردود، وشرعنة للمعسكر الغربي بزيادة الضغوطات الاقتصادية على روسيا وتوسيع نطاق عزلتها ، وفوق هذا تهديدا محتملا للنظام الدولي القائم الذي يشكل أولوية لروسيا ،وطوق نجاة . والكلام هنا يطول ويرتبط بالتوقع الثاني وكله يقول، ليست العودة للحرب الباردة مطلبا لروسيا ولا هدفا .
التوقع الثاني هي الحرب الثالثه ، آخذين بالاعتبار هنا استحالة التوقف عند الحرب المحدودة بين الدولتين الكبرتين لكونها لا تحتمل ولا تقبل انتصار طرف على أخر. إن احتمال الحرب الثالثه البعيد جدا ، ربما يقول به البعض لأسباب منها شخصية بوتبن اولا ، وروسيا التي لا تحكمها الديمقراطية ثانيا .ومهما افترضنا من أسباب أخرى علينا أن نتذكر بأن المنتصرين الكبار قد حرصوا على أن لا يتركوا أمر منع حرب ثالثة للأخلاق ولا للرأفة بالبشرية أو لقرار سياسي اضطراري . بل منعوها بضمان تقاسم المصالح الاستراتيجية بينهم على مساحة العالم من خلال النظام الدولي القائم والمتمثل بنظام مجلس الأمن .
ونظام المجلس هذا يحكمه التوازن بين أعضائه الدائمين في اتخاذ القرارات من خلال الالتزام الصارم بحق النقض ( الفيتو ) . بعد أن نزعت المادة 24 من ميثاق الأمم المتحدة ارادة المجتمع الدولي ممثلة بالجمعية العامة وسلمتها لهم ، يمارسون من خلالها كل المسائل المتعلقة بالأمن والسلم الدوليين وما هو في الواقع إلا سلمهم وأمنهم ومصالحهم .
وعلينا هنا أن نعلم بنفطتين الأولى: أن خرق قواعد مجلس الامن القائمة على التفاهم بين الدول الكبرى على قاعدة جق النقض او الفيتو يعني انتهاء النظام الدولي . الثانيه : أنه بعد مرور سبعين عاما على النظام وعزل روسيا عن مساحاتها السوفييتية ، ومع تطور العالم وبروز دول عملاقه من خارج الاعضاء الدائمين ، لم يعد هناك أدنى مصلحة لروسيا وغيرها من الاعضاء الدائمين تجعلها لا تتمسك بالنظام الدولي القائم .
وبناء عليه ، فإن أي خرق لقواعد اتخاذ القرار في المجلس يتراءى للناس هو في الواقع ناتج عن اتفاق سري أو ضمني بين الدولتين الكبرتين . وما سابقة الحرب الكوريه عندما تمردت امريكا على المجلس وذهبت اللجمعية لعامة الا وسيلة لتخليص روسيا من احراج عدم استخدامها للفيتو ، لأنها لم تكن في الواقع موافقة على غزو حليفتها لاراض تحت النفوذ الامركي . وكذا الامر عندما تركت امريكا المجلس ولجأت لحلف الاطلسي في حربها على العراق
التوقع الرابع هو تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد بهدف تصفية القضية الفلسطينية سريريا بكل مكوناتها وادماج اسرائيل بالمنطقه كقوة اقليمية . هذا هو ما تبقى كنتيجة ممكنة لكل ما تعيشه المنطقه العربية التي لم تشهد يوما حدثا سياسيا او عسكريا إلا وإصبع الصهيونية فيه ، هذا الاصبع الذي يتسلق دائما على سلم البدع والتطرف في الدين والإذعان السياسي ، سنة أعرابنا جهلة ومتنورين . فمما لا شك فيه أن الغزو الروسي لسوريا الذي شرعنه النظام دفاعا عن وجوده ، جاء على خلفية بدء تنفيذ المشروع دون التنسبق مع روسيا التي كانت ستفقد في هذه الحالة مصالحها الاستراتيجية . وقد كان عدم التنسيق هذا لسببين ، هما ، قوة تسارع سياسة التضييق والاستقواء على روسيا والتي كانت قائمة ، وغياب ادارة اوباما عن شراكة صانعي القرار في امريكا ( لوبيات النفط والسلاح والصهيونية ) .
وحيث أن كلينتون القادمه هي محافظة صهيونية وصاحبة مشروع الشرق الاوسط الجديد منذ تسعينيات القرن الفائت ، فإنها ستسعى بالعربدة الأمريكية الى تحقيقه في اطار حزمة من التفاهمات مع الروس ،وأعلاها سقفا هي الأسس التي انحل على أساسها الاتحاد السوفييتي ، وأقلها هو ما يؤمن مصالحها الاستراتيجية التقليدية بما فيه وجودها العسكري في المياه الدافئه وإنهاء الحصار الاقتصادي عليها وهو ثمن زائد ستدفعه امريكا على مذبح المصالح الصهيونية نتيجة لتجاوزها لروسيا في بداية الأزمة ، وما استمامتة روسيا لاحتلال حلب إلا لتحسين شروطها التفاوضية مع امريكا القادمه وليس شروط النظام .
لم يحدثنا التاريخ عن حكام كهؤلاء ولا عن شعوب. عائلات تمتلك دولا ولا تحكمها ، وعسكر جهلة لا يفهموا سوى لغة البسطار مع من دونهم وليس من دونهم سوى شعوبهم ، يتقاسمون مقدراتنا السيايسة والمادية مع العدو ويرفضون تقاسم شئ منها مع شعوبهم . فأية شعوب بوزن الريشة ،هذه . من في دمه حرارة ييمتهن الارهاب ، ومن في رأسه عقل يمتهن التسلق . الكلمة للشعب لا لعثمان ولا لكسرى ولا سام ، ولا لمن اتبع قبلتهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 9:59 pm

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

استفادت اسرائيل وخسر العرب من كرم سياسة أوباما ومن قبله من الرؤساء مع ايران حين أخطأت بفهم الرسالة واستغلتها لمشروع قومي مآله الفشل.

ليس منطقيا ولا صحيحا أن يكون حرص اوباما وادارته على الكيان الصهيوني ومصالحه أقل منه لدى ترمب وإدارته، فتبني امريكا لهذا الكيان وسياساته في فلسطين والمنطقة هي سياسة امريكيه مستقره باستقرار عوامل وجودها . وستبقى سياسة ثابتة ما دام التأثير الصهيوني على القرار الامريكي قائما نفسه ، وما دامت نظرة الامريكيين لدولتهم قائمة على مفهوم "البزنس " دون أن تربطهم بها رابطة وطنية أصيله كوطن أصيل ، لا كمهجر.*
فالأمر يحتاج لأجيال قادمه حتى يتشكل جيل امريكي ينسى انتماءه لأصوله الاوروبية أو المتوزعة على بقية القارات ، وتنشأ فيه عقيدة الانتماء لامريكا كوطن . عندها قد يتشكل عندهم الشعور الوطني والكرامة الوطنية التي لا تسمح لخمسة ملايين يهودي يتحكمون بثقافة وسياسات وقرارات دولتهم ، ولا باسقاط ميزان الربح والخسارة الاقتصادي عندما يتعلق الامر باسرائيل . *
إن ما نعتبره اختلافا في سياسة الادارات الامريكية ازاء اسرائيل ما هو الا اجتهادات واختلاف في توقيت وطريقة خدمتها لاسرائيل . تماما كما تختلف القيادات الصهيونية نفسها في الطريقة المثلى لخدمتها . ولنتذكر أن قسما من الصهاينة كانوا يرون ضرورة ابقاء الاردن مشمولا بوعد بلفور كجزء من فلسطين كما جاء في صك الانتداب ، لكن القيادات الصهيونية في بريطانيا خالفتها فيما بعد وأخرجت الأردن منه ليكون المستوعب للمحاذير السكانية والاقتصادية للاحتلال كخطوة اساسية تضمن إنجاح قيام اسرائيل في فلسطين كمرحلة اولى وأساسية .
نحن اليوم أمام فصل جديد من سياسة أمريكا إزاء ايران، وعلى الشعوب العربية أن تتأكد كما هم قادتها متأكدون بأن الاستهداف الصهيوني إذا كان حتى لجزيرة نائية على كرتنا الارضيه هو بالضرورة مجرد استهداف سياسي مرحلي لا أكثر ، هدفه يتجاوز الاضرار بالمصالح العربية الى تعبيد طريق الصهيونية في حربها الممنهجة على الوجود العربي بمكوناته المادية والمعنوية وبما يشمل وزنه السياسي والعسكري وصولا لثقافة الإنسان العربي وذاكرته التاريخية .
حان لنا أن نَخرج من لعبة الصهيونية، ونعلم بأن أي صراع بارد كان او ساخن تقوده امريكا ضد أي دولة في المنطقه هو قرار صهيوني لخدمة اسرائيل في الإيغال بمشروعها الاحتلالي لفلسطين والاستعماري في المنطقه العربية ، وأن المستهدف الحقيقي ليس تلك الدولة بل العرب ، فهم التناقض الاساسي لها . ولا أدعي هنا بأن العامل الاقتصادي لمادتي النفط والغاز الاستراتيجيتين لروسيا والغرب وخطوط نقلهما لا أو لم يلعب دورا في نشوء الصراعات في المنطقة وخصوصا في العقدين الاخيرين ، ولكني أدعي بأن الاصابع الصهيونية تستثمر كل حدث أو اتفاق أو اختلاف وتحرف اتجاهه لخدمة المشروع الصهيوني ، وأمريكا في هذا جاهزة .
فكما استفادت اسرائيل وخسر العرب من كرم سياسة أوباما ومن قبله من الرؤساء مع ايران حين أخطأت بفهم الرسالة واستغلتها لمشروع قومي مآله الفشل وإنهاكها وتدميرنا ، فستسفيد اسرائيل وسيخسر العرب من سياسة ترمب في مواجهة ايران . وما الفرق في السياستين الامريكيتين الا في مقتضيات الخطة أو الاجتهاد حول مصلحة اسرائيل . فالمواجهة الساخنه التي نتوقعها بين امريكا وإيران لن تكون في صالحنا ولا في صالح قضية فلسطين بل حربا عليها على أقل تقدير.
ولكن التساؤل هو ، هل ستنقلنا المواجهة الامريكية الايرانية من تحت الدلف الى تحت المزراب ، أم اننا الان تحت المزراب وأن المطلوب أصبح أن تتقبل شعوبنا العيش تحت الدلف المؤبد بتتقبلها للكيان الصهيوني واحتلاله وهيمنته على العرب واراضيهم التاريخية بهويات مختلفة عن الهوية العربية ؟.
ليس لاسرائيل قضية وجود مع ايران، وليس أي منهما تناقض أساسي للأخر ، بل لديها قضية مرحلية مع سياساتها ، ورغبة في اعادة برمجتها لخدمة اطماعها . فقضية اسرائيل المركزية هي مع العرب ، تناقضهم الأساسي . فايران كانت حليفة لها كتركيا ، واليوم لم تعد اسرائيل بحاجة لاسترجاع ايران الشاه ، فالدول العربية كلها راكعه . ولا تقبل بايران قوية تشاركها أو تنافسها على الذبيح العربي ، بل تحتاج الى ايران كسيحة ومتمردة ، فقد يكون هناك حاجة ليافطة دولية عنوانها الارهاب الشيعي ، كما كانت الحاجة لما يسمونه الارهاب السني .
إن الاستهداف العسكري لايران إذا حصل فسيكون استحقاقا لمرحلة قادمه . ولكنه يتطلب حسابات ثقيله على اسرائيل وعلى العرب وإيران ، وإذا ما حصل فربما يكون محدودا ومحددا باتجاه مشروعها النووي . وإن طبيعة الموقف السياسي لإيران سيكون مؤثرا إيجابيا أو سلبيا في الأزمة ، وإن وقع الصدام فإن الرد الايراني سيعمل أيضا فرقا بالنتائج . فهل يكون الاحتفاظ "بحق الرد " أم سترد مباشرة أم بالوكالة ؟ . وفي كلا الحالتين الأخيرتين سيكون الصدام استهدافا للتوازن العسكري بالمنطقه ضحيته العرب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:00 pm

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

المناطق الأمنة لن تكون خطتها جاهزة قبل 3 – 4 أشهر وهي فترة كافية لداعش وغيرها في تسريع تحركها مما يفرض على الاردن المسارعة في تهيئة خطة وقائية محترفة

نعلم بأن مشاركة الأردن في حرب التحالف على الارهاب للآن تقوم بشكل رئيسي على تقديم الخدمات اللوجستية والتنسيقية، ومشاركة ميدانية استطلاعية وقتالية رمزية في مناطق بعيدة عن حدود الاردن. وخلال هذه السنوات كان هناك تسللا وزحفا بطيئا للمنظمات الارهابية وبالذات داعش باتجاه اطراف الحدود الاردنية. ولم يبادر الاردن لابعادها عن الحدود حتى لا يفتح حربا مفتوحة على حدوده وعلى الارض السورية التي لا تطئمن لمثل هذا الدخول. وربما كان ذلك ايضا بناء على دراسة ونصائح من الحلفاء.
ولذلك اختار الأردن لتاريخه سياسة تقوم على مراقبة الحدود ورصد تحركات وتجمعات داعش، وتطورت هذه الاجراءات مع تطور وجود الارهاب قرب الحدود لبناء الحواجز الترابية وتحصين مواقع دفاعية، اضافة لانشاء أو تدريب ما يسمى جيش االعشائر. ولست عسكريا لأفتي بأن هذه السياسة لم تكن كافية، ولكني عندما أضع في حسابي بأن هناك تناميا لوجود داعش أقول بأنها اجراءات غير مفهومة. فهؤلاء على حدودنا ليسوا لاجئين ولامهربي مواد تموينية. ولكن لنترك هذا الماضي فقد طغى عليه الحاضر.
لقد أصبحنا اليوم في الاردن أمام مستجدين خطيرين تبلور أحدهما على حدودنا في المنطقة الجنوبية الغربية لسوريا وامتد خطه شرقا باتجاه بادية الشام. والأخر هو موضوع الساعة قد يتبلور بشكل غير سوي. فإذا سارعنا مسبقا لحساب تداعيات تفاعلهما كحدثين وحالفنا الحظ في الخيار الاسلم نكون قد وفرنا على انفسنا الكثير.
الأول، هو الوضع الداعشي الذي تعاظم واخذ صفة المعاقل الثابته في تلك المنطقة على الحدود الاردنية وفي مرماها، لا سيما في الاسابيع الاخيرة. فالمصادر تؤكد بأن داعش قد احتل كل القرى السورية على حدود الاردن وهي من 11 – 13 قرية، وأن الصحراء الجنوبية الشرقية لسوريا على حدودنا اصبحت مسرحا لموجات نزوح داعش من العراق وسوريا واحتلت بلدات فيها في جوار بلدة (الموحسن) وجعلتها معاقل رئيسية لها ناهيك عن تدمر. وهذا يضعنا أمام حيثيات لاختراق زخمي محتمل لحدودنا يضعنا بدوره في مواجهة مباشره كبيرة يختار وقتها ومكانها الارهاب.
الثاني، هو عزم ترمب على اقامة منطقه امنه أفترض بأنها ستكون بادارة امريكا في تلك المنطقه على حدودنا التي تضم تواجدا ثابتا لحزب الله والحرس الثوري وداعش وللاحتلال في الجولان. حيث أن فرض هذه المنطقه الآمنة يعني فتح حرب لتنظيف هذه التنظيمات منها، وهذا الكلام لا بد وان يكون في حسابات داعش التي لا تقبل الانتظار لحصرها وتصفيتها في منطقة مغلقة. وأيضا في حسابات ايران السياسية. وإن أسكتت ايران على سبيل الافتراض، فإن داعش لن تكون إلا أمام خيار استباق الحدث واختراق الحدود الاردنية لفتح طريق وجبهة لها تعتبرها واعده، وليصبح المحتمل وشيكا ومؤكدا. وإذا بالغت في التحليل على خلفية نظرية المؤامرة فقد يكون دخول داعش للأردن مطلبا امريكيا أو لغيرها.
لقد كان تواجد داعش وحزب الله والحرس الثوري في تلك المنطقة مدخلا ملزما للاردن بالتنسيق مع الروس، لكن الحديث عن المنطقة الامنة على حدودنا برعاية وادارة امريكا سيجعل التنسيق الاردني مع امريكا اكثر والتفاهم أعمق. وأعتقد بأن أي طبخة على خلفية الوضع في سوريا وجاراتها ستكون بتفاهم امريكي روسي مما يحدد لنا كيفية تعاملنا مع من يرعى المنطقة.
ومن السذاجة بمكان أن نعتقد بأن هاجس الدبلوماسية الاردنية المكوكية التي يقوم بها الملك بين موسكو وواشنطن اقتصاديا او اجتماعيا على خلفية نقل مخيمات اللجوء الى الداخل السوري. فلماذا لا نفترض بأن هناك نية بأن تشمل المنطقة الأمنة المخيمات داخل اراضينا، فنحن لا نتكلم عن قانون دولي ولا عن قواعد الأمم التحدة في المناطق الأمنة بل نتكلم عن مؤامرة أو فرض ارادات.
فالهدف المفترض للدبلوماسية الاردنية التي يقودها الملك بنفسه هذه الأيام هو حماية الأردن أرضا وحدودا وأمنيا في اتجاهين. الأول في ضوء تداعيات طبيعة المنطقة الامنة التي ستفرض سواء كانت ملاصقة لحدودنا أو شاملة لجزء منها. وعليه فإني أفترض بأن الملك يعمل على أبعاد محذور امتداد المنطقة الأمنة لأراضينا وهو بالتأكيد يعلم بأن هذا الاحتمال غيرالقانوني إن تم سيحمل في ثناياه تداعيات جغرافية – سياسية موجودة في التفاهم الروسي الامريكي.
أما الثاني فهو في ضوء عبثية وخطورة صمت الاردن على تعاظم الحشد الداعشي على حدوده دون أن يلقى الدعم السياسي والعسكري لمواجهته قبل أن يصبح الوقت متأخرا. حيث المناطق الأمنة لن تكون خطتها جاهزة قبل 3 – 4 أشهر وهي فترة كافية لداعش وغيرها في تسريع تحركها مما يفرض على الاردن المسارعة في تهيئة خطة وقائيه محترفه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:02 pm

أسئلة أمام الحكام العرب

ماذا يصمت حكامنا ، ويتكلم القادة الاجانب يواجهون القتلة لشعوبنا

يرفض الرئيس الفرنسي استقبال بوتين ويهدده بالمقاضاة أمام الجنائية الدولية على خلفية الدماء العربية البريئة التي تسفكتها روسيا في حلب . وجونسون وزير خارجية بريطانيا يدعو لمظاهرات امام السفارات الروسية تعبيرا عن السخط والاحتجاج على ذبح المدنيين العرب في نفس المدينة . وقبلها حَمَل الرئيس التركي وعضو الأطلسي لواء مقارعة اسرائيل عمليا على خلفية مذابح غزة . نعم ان هذه التصريحات يصدر بعضها او كلها عن متسببين في بلاء امتنا وذبح شعوبنا ، وليس هاجسها في هذا مصلحتنا . ولكن
لماذا يصمت حكامنا ، ويتكلم القادة الاجانب يواجهون القتلة لشعوبنا ، ؟ أنا أعرف بأن حكامنا ليسوا بإمعات ولا رويبضات ولا بلا شرعية ، ويحافظون على ماء وجوههم . وأعرف انهم وطنيون وشجعان وأحرار وعروبيون ومسلمون وانسانيون ، ويكترثون للدم العربي . وأعرف ان ألسنتهم ماضية وجريئن علي اتخاذ القرارات . وأعرف أنهم رحماء بشعوبهم ومتسامحين معها ومتواضعين، وصناديد غلاظ مع الاعداء وذوو أنفه . فما السر إذا ؟.
هل هؤلا الحكام الاجانب كانو مخطئين من وجهة نظر حكامنا ، أم أنهم كانوا متسرعين بتصريحاتهم ولم ينتظروا حكامنا ليقوموا بهذا الواجب ، هل أن هؤلا الحكام الأجانب مازالوا يعتبرون أنفسهم حكاما للعرب ، وحكامنا وكلاء لهم بلا روح ولا ارادة تمكنهم من قول حرف " لا "، أم أنهم مقتنعون بأن حكامنا مفصولين تماما عن او طانهم وشعوبهم ويعيشون حالة الضياع التي تعيشها شعوبهم .
المواطن العربي يحتار في السبب ، لكنها حيرة سائق التكسي عندما رَكِبت خلفه امرأء عارية بالكامل وأخذ يطيل النظر اليها من المرآة حتى سألته ، ألم تر في حياتك امرأة عارية ؟ فأجابها بلى والله ، لكني أنظر وأتساءل من أين ستخرجين لي النقود .
لماذا تصمت الجامعة العربية وتخرس منظمة المؤتمر الاسلامي وتغيب البرلمانات العربية ومنظمات حقوق الانسان العربية وتلتزم جحورها الفارهه . ولماذا لم نر الاحزاب والنقابات العربية توجه جماهيرها لوقفة احتاجية ؟. فأنا أعرف بأنها ليست بلا مبادئ ، وأنها حرة لا تتبع وتُوجه وتأتمر بأمر اصحاب القرار في دولها ، وبأن وجودها ليس ديكوريا ولا للمنظرة ولا لتأدية أدوار مأجورة خدمة لنفسها ولمن استأجرها . ربما أنها تعبت من متابعتها وتفاعلها مع الأحداث ووصلت لطريق مسدود ، ومشغولة حاليا بمراجعة جدواها .
هل أن ما يحكم سلوك حكامنا مدونة تفوق الحكمة والتعقل والاعتدال والتسامح الذي يتمتع به حكام الغرب . أم أن لحكامنا ودولها مصالح مع روسيا تفوق مصالح الغرب مع تلك الدولة وبما يعلو على الدم العربي ؟ . ما هي المعادلة التي تربط حكامنا مع روسيا ومع حكام الغرب ، وما هي ثوابتها ومجاهيلها . بل ما هي المعادلة التي تربط الحاكم العربي مع الشعب وتربط كليهما مع الوطن .
هل العلاقة بين حكامنا وحكام الغرب تربطها جوامع مشتركة لا يجوز تجاوزها ؟، وهل شعار "البلد اولا " شعار مستورد يلزم حكامنا بفك الارتباط وشطب التعاطف بين الدول العربيه وبين شعوبها . فقد كان المُضَلَل بهم مثلي يعتقدون أن فلسطين وحدها الهدف من هذا الشعار.
بالأمس غًبط الفلسطينيون أشقاءهم في الدول العربية بأن لهم دولا وحكاما ، وجيوشا وحماية وأمانا ، وأوطانهم حرة . وبادلناهم الكلام من علٍ ، أن اصمدوا بأرضكم ، وقاوِموا الاستبداد والمحتلين . وتبجحنا بكل الكلام الكبير نشيدا ولحنا " حيطنا مش واطي " لكن رؤوسنا وصلت اقدامنا ، حكاما وشعوبا . هذا يبحث كالطير عن حبة بر حتى تأتيه رصاصة الموت ، وذاك يبحث عن كنز مدفون يثري فيه تجارته قبل التقاعد . ولم نكن نعلم بأننا دول فاشلة عليها أصنام تُعبد ، وبأن كُفرنا هذا سيجعل منا وقودا لجهنم ، ليساق الفلسطينيون اليها مع التاريخ . أيها الفلسطينيون أنتم من لم تلوث سايكس بيكو عقولكم وثقافتكم ولا عروبتكم وشعوركم القومي . أنتم تيجان الرؤس ، وسترفضوا الانسياق.
نحن نحب الحياة مثلكم حكامنا ، ولكن مع الوطن . نحبها ولكن ليس مع اليأس ولا بأي ثمن ، ونكره الموت مثلكم ولكنا نحبه أحيانا رغما عن ارادتنا ، ونقبله على كره إذا كان قدرا محتوما علينا . ولنا عبرة في الشفي الذي لا يصحى إلا بعد كأس ، حين وقف على قبر ولد له يُؤبنه بعد أن مات ظلما، فقال بلكنته اللبنانية ، يا موت.. لوكنت جبالا لصَعدنا اليك ولو كنت بحورا لعبرناك .. لكن يا موت (......جملة غير صالحة للنشر ) تخدش الحياء بعرفهم ، ولا يخدشه الصمت على الكبائر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:03 pm

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

فُرض علينا أن لا نسعى إلا لمصالحنا الشخصية دون اعتبار للوسيلة ، وأصبحنا نجمع في ممارساتنا بين الكفر والايمان وبين الشر والخير وبين القاضي والجريمة ، والأمانة والخيانة . وكأن الدولة ليست لنا

نعرف جميعنا أن الملك هو صاحب الكلمة والقرار السياسي بلا شراكه ، وأنه صاحب ما يشاء من قرارات غير سياسية متروكة للحكومة وأجهزتها ، ولكنا لا نعرف متى يتدخل ، أو لا يتدخل بتلك بها ، فهذا مرتبط بقناعاته او بمدى ارتباطها بشأن سياسي . ونعرف أن الواعين على واقعنا في الأردن ، هم الأكثر حرصا على أهمية وجود الملك على رأس الدولة بكامل السلطة مهما فعل ومهما امتنع عن الفعل ، وذلك من واقع النظرة اليه كحافظ لا بديل له للتوازن والاستقرار المطلوبين سياسيا وأمنيا.
أما الأقل وعيا سياسيا ، فهم أيضا لا يساومون على الملك وسلطته من واقع نظرتهم اليه كالنظرة الى "المنقذ " بمعناها في التاريخ الديني ، ولكن بعينين مختلفتين ، . أما العين الأؤلى، فترى ملكا في نظام أبوي يَشعر فيه الناس بارتباطهم النفسي والروحي به ، وبأن هويتهم من هويته وأنه الحامي لهم ولمكتسباتهم . والعين الثانيه ترى حاكما بأمره مطلق اليد وقادرا على القول والفعل في كل الظروف .
وإن هذين الموقفين للواعين والأقل وعيا ،هما نتيجتان ترتبتا على مقدمات قائمة ، وستبقى النتيجتان بقاء مقدماتهما .، وكل من المقدمات والنتائج غير العصريتين والشاذتين عن طريق صلاح الدول واستمرارها ، هما بالتكافل والتضامن مسئولتان عن الحالة الاردنية المتراجعه
لقد تشكل مع هذا الوضع قواعد مستقرة للعبة في الداخل الأردني تكرس الحالة . فالكل ، أطيافا ومكونات مسئولين وغير مسئولين ، معارضة وموالاة ، أحزابا ونقابات وعشائر ، متفقون على أن يخرجوا الملك من اللعبه حتى لو كان هو اللاعب الرئيسي ، ويتخذون منه ورقة للحماية وأحينا للتسلق . واصبح الملك "لازمة " في خطاب الأضداد يفتتحون بها خطاباتهم الخضراء والحمراء ويختتمون .وهم في ذلك لا ينظرون اليه كملك دستوري من ملوك اوروبا الديمقراطية ، ولا كغائب عن المشهد ، بل في سياق ما ذكرته. وبأنه في النهاية صمام الأمان ،
ومن هنا نلاحظ أن المنتقدين والساخطين والمنتفضين في المواسم عندما تصلهم النار ، وكذلك الذين يشعرون بالظلم أو بالتمييز في موقف حكومي ما ، فإنهم لا يُحملون الملك أية مسئولية في خطابهم ، بل يلجأون للإستنجاد به ، وصب جام غضبهم على الحكومات او على عناوين مجهولة . والحكومات في هذا تدعي بقرارات ليست لها ولا من صنعها .
وكذا المعارضون السياسيون عندما يواجهون قرارا للحكومة غير ملائم او إحجاما عن قرار ، او اقبال على ممارسة تنتقص من ثوابتنا ومصالحنا الاستراتيجية او تتعارض مع مصلحة القضية الفلسطينية ، فإنهم يُحمِلون المسئولية للحكومات مع علمهم بأنه لا شأن لها بالسياسة وقراراتها ، وكأنهم يريدون من الحكومات أن تقوم بما لا يريدون القيام به في نفاق واضح .
و لنكن واضحين في هذا السياق بأن المصلحة الخاصة ليست بقضية ومن لا يبحث عنها في دنيانا ليس من طينة المخلوقات ، وإن ادعى بغير ذلك فهو واهم أو كاذب ، إنها بكل انواعها الغريزية والمكتسبة تشكل الدافع لحركة المخلوق ذهنيا وجسديا . لكن الفارق بين الانسان الصالح وغير الصالح أن هذا يبحث عن مصلحته بطريقة مشروعة ، وعنده شيئا لله والوطن وللاخرين ، وذاك يبحث عنها على حساب الأخر والقيم والوطن فيصبح خائنا.
لكن المربك الخطير للمشهد وفكرة المقال هو أن الاردنيين على اختلاف مستوياتهم بدأوا لا يلمسون سياسة داخلية واحده وشفافه في الدوله ، . بل يلمسون سياستين او سلوكين مختلفين عمليا وربما ثلاثه ، حتى لو كان الخطاب الرسمي المعلن واحدا . وهذا الأمر تجاوز المسائل السياسية أو التي لها مساس في السياسة ، كمسائل نزاهة الانتخابات وتصنيف الأردنيين الى موالين ومعارضين على أسس غير وطنية وانعكاس ذلك على مناصب الدولة ومفهوم الشراكة ، أقول تجاوزه الى مسائل تطال حياة المواطنين غير المسيسن وطبيعة التعامل معها كمسائل الفساد والفقر وتخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين والفتنة بين العشائر وازدياد الجريمة وانتشار الاسلحة . فالنداءات الملكية وأقلام المشرعين بشأنها أكثر من كافيه لكن شيئا على الواقع لم يُنفذ فاستمر التراجع .
والسؤال هو الى أين سنصل مع الشعور بالإزدواجية في السلوك ، والتردي والانتقائية في القرارات أو بتنفيذها بما يشبه انفصام الدوله . وهل إشغال الناس بخفاف وثقال للوصول بسلاسة لمبتغى ما هي سياسة حكيمة ، أو لها داع مع وجود القدرة على تنفيذ المطلوب ؟ ومن هي الجهة وراء ذلك ووراء دفعنا الثمن مرتين مع كل صفقة . ومن هي تلك الجهة التي تسعى لأن يكون استقرارنا وأمننا هشا نعيش حياتنا يوما بيوم .
إن الغموض والتناقض الرسمي واختلاط الأمور على الناس وحيرتهم فيمن يثقون أو من يصدقون مع ما يرونه من قصور وإصرار على التقدم نحو الخلف ، وتهميش لحقوقهم وحاجاتهم الاساسية ، وتمييز بينهم على أسس ليست بقانونية ولا وطنية ، وبما لا يتفق مع الوعود والتصريحات الرسمية ، . أقول إن هذا قد أجبر شعبنا على التماهي مع هذه السياسة وتلك الأساليب ، فانتقلت شوزوفرينيا الدولة إلى الشعب . وخلقوا وكرسوا فيه ثقافة المتاجرة بالكذب والخداع والنفاق والشقاق ، وأفقدوه ثقته بمكوناته وبالدولة .
لقد فُرض علينا أن لا نسعى إلا لمصالحنا الشخصية دون اعتبار للوسيلة ، وأصبحنا نجمع في ممارساتنا بين الكفر والايمان وبين الشر والخير وبين القاضي والجريمة ، والأمانة والخيانة . وكأن الدولة ليست لنا ، والوطن مستأجر أوشك عقد استئجاره على الانتهاء. هل هذا هو المطلوب ؟ ، هل المطلوب أن نرضخ لهدف عصابات الكفر والتكفير والاجرام المأجور ونخرج من اردنيتنا وعروبتنا وديننا عربون استسلام ، ولصالح من ؟.
شعب يمثل الطرف الثالث في دولته ، قد تملكه اليأس . ومن يدعي منه الثفاؤل فلأنه متمسك بالعيش بوطنه ، ولا يستطيع الهجرة ولا يريد الانتحار . أعتقد بأننا نعيش اللحظة التي تسبق مواجهة الحقيقة ، وهي أكبر منا كمسئولين ، وأكبر من العابثين بكياننا وبرتابة حياتنا في دولة لا تتسع لكل أبنائها. ولا لرأيين . نحن شعب نحب الحياة في وطن لنا نحن نسوده ، وبوحدتنا نحميه في دولة العدل والقانون والمواطنة نكون فيها آمنين من خوف ومن جوع . ربما نكون الآن في الوقت الضائع ،لكنه وقت لا يقبل الاستسلام ولا يخلو من الأمل . لنسعى لعل الله يسعى معنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:10 pm

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

هناك قناعة متبلوره على الصعيد الدولي والأنطمة العربية بعدم امكانية تطبيق حق العودة عمليا، وأن التوطين هو الحل

إن مشروع الفدرالية بأطرافه الثلاثة ،اسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية ، والذي ينطوي على اعلان شكلي لدولة فلسطينية واتحادها الفوري مع الأردن بصيغة ما كشرط لإعلانها ، له مستلزمات واستحقاقات قانونية وسياسية وصعوبات ، يجب أن تكون واضحة للجميع . وإذا اغفلنا إرادة الشعبين كمتطلب أساسي ، فسيكون على رأس المستلزمات أن تُعلن فلسطين دولة مستقلة وممتلكة لشروط العضوية الكامله للأمم المتحدة ، وإلا لكان الأمر في واقعه هو عملية "ضم " سكان معينين وأراض معينه لدولة أخرى . وإذا تغلبنا على هذا المحذور افتراضا ، فيترتب على السلطة الفلسطينية قبل إعلان الدولة أن تتفق مع اسرائيل على لفلفة أو تسوية الملفات الأساسية للقضية الفلسطينية كالقدس والمستوطنات ،والحدود ، وحق العودة لللاجئين ومسألة السيادة . وكما يفترض الاتفاق على الغاء الافكار ذات العلاقة في اتفاقية اوسلو، وكذلك الاتفاق على مصير منظمة التحرير الفلسطينية وجودا ومؤسسات ومبادئا ، وبالتالي ايجاد الارضية السياسية لانهاء فكرة المقاومة وتفكيك وسائلها والعاملين فيها .
إن مسألتين من بين هذه المسائل واضح لدينا ملامح تصفيتهما دون غيرهما ، وهما مسألتي اللاجئين والسيادة ، حيث أن هناك قناعة متبلوره على الصعيد الدولي والأنطمة العربية بعدم امكانية تطبيق حق العودة عمليا، وأن التوطين هو الحل. وهو ما سيتم شرقي النهر في الدولة الجديدة . اما مسالة السيادة فبتصوري أنها ستكون محسومة من خلال تقاسمها بين اسرائيل والدولة الاتحادية ما بين الارض والسكان لغاية مرحلة تفريغ الارض غربي النهر وضمها لاسرائيل ، حيث أن مشروع الفدراليه سيكون بالنسبة لاسرائيل مرحلة لأخرى .. .
إن هذه المسائل سواء التي نتوقع كيفية حسمها أو التي لا نعرف كيف ستحسم ، هي المطلوبة رؤوسها اسرائيليا ، وقد حال دون التنفيذ سابقا عدم مواتاة الظروف والمسوغات الدولية والإقليمية ، مع وجود حكام عرب كان لهم ولدولهم من الاعتبارات شيئا . أما اليوم فنحن مقبلين على فرصة صهيونيه مهيئة للتغلب على العوائق ، وهي فرصة استخدام آليات تتجاوز قواعد التفاوض السياسي الحر والمتكافئ المنصوص عليها في القانون الدولي والشرعية الدولية المتمثله بمبادئ الميثاق وبقرارات الامم المتحدة .
وهذا يعني أننا سنكون أمام احتمالين لتصفية هذه المسائل يعقبهما تقنين وتتويج دولي من خلال مسمى مؤتمر دولي للسلام . الاحتمال الأول، أن تتحقق تفاهمات في الغرف المغلقة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل برعاية امريكية وشاهد زور أردني ، تعقبها مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بمفهوم مفاوضات الصفقة بين قوي منتصر تُذَلَلُ له الخطوط الحمراء ، وضعيف مهزوم يُذَلَلُ ، وتُذَلَلُ له العقبات الشعبية والقانونية ويقبل النتائج بحكم ملعوب الأمر الواقع وأهون الشرين .
الاحتمال الثاني ، أن تُجَيَرَ هذه المسائل أو بعضها للدولة الاتحادية للتفاوض عليها مع اسرائيل مستقبلا ، مباشرة أو من خلال مؤتمر دولي تكون نتائجه محسومة مسبقا . وهذا هنا يعني أن الاتحاد المزمع سيكون في واقعه القانوني والسياسي بمثابة سيناريو الضم. كوديعه أردنية للمرة الثانية ، و يعني شراكة النظام الأردني في تصفية مكونات القضية الفلسطينية واحدة تلو الاخرى على مدى سنين .
نترك هذه الاحتمالات وغيرها من احتمالات ، ونفترض أننا أمام سيناريو الفدرالية البرئ،(ولا أقول الكنفدرالية ، حيث أن لها معنى مختلف جدا في الُنظم السياسية لا يخرج عن علاقات مميزه بين دولتين منفصلتين بكامل السيادة وهذا صعب تحقيق شروطه ولا تقبل به اسرائيل ، ). فسيناريو الفدرالية المزمع ، مرتبط الى حد كبير بتغطية اهتمامات القيادة الهاشميه وببقائها على قمة الهرم ، وبترويض الفلسطينيين والأردنيين لقبول المشروع لعلمهم بأنه سيكون على انقاض احتلال فلسطين بآليات أهمها افتراس كيان الأردنيين السياسي .
وسيكون على الاردن أن يتفق مسبقا مع الفلسطينيين والعرابين الأجانب على شكل النظام السياسي ومركز وصلاحيات القيادة الهاشمية في الدولة الجديدة ، وهذا أمر ضروري على صعيد تنفيذ هذا السيناريو حتى لو تم انقاص الكثير من صلاحيات المللك لصالح الحكومة الفدالية ومجلس الأمه الفدرالي . وإن وجود النظام الهاشمي على رأس الدولة أمر أساسي في المرحلة الأولى على أقل تقدير، حيث بغير ذلك يفقد هذا السيناريو معناه لهذا النظام الطامح ، ولغالبية الأردنيين الذين يرون وجوده ضمانة لهم من تبعات الأكثرية الفلسطينية التي ستتعاظم مع التوطين داخل نظام دولة جديد فيه صناديق الاقتراع ستكون مصانه .
ومع ذلك سيتعارض هذا المشروع مع مكتسبات قطاعات اردنية متهيبه من فقدانها لكثير من امتيازاتها نتيجة إعادة هيكلة مؤسسات الدولة ، بما فيه الجيش والامن والمراكز العليا ، ناهيك عن تراجع مكتسبات مؤسسة شخصيات النظام ، والعائلات المحظيه . ولذلك قد تتحالف هذه القطاعات التي ستتضرر مصالحها ، مع الكثيرين من الاردنين الذين لا يدعمون أي توجه وحدوي مع الفلسطينيين تمسكا منهم بتلازم الهوية الاردنية الحصري مع الارض الأردنية ، وخوفا من تطور الحالة الفدرالية الى حالة اخرى .
إن نجاح السياسة الصهيونية العالمية في اختراق الحكام العرب من المهد الى اللحد، وتحريم النهج الديمقراطي على هذه الأمة، ونجاج العدو أيا كانت هويته في إجهاض تبلور أي من الهويتين السياسيتين الوطنيتين للفلسطينيين وللأردنيين، هي العوامل الأساسية والحاسمة في تنفيذ المشروع الصهيوني . وهكذا نستطيع تصحيح نتائج الحرب العالمية الثانية بالقول ، إن نفوذ ومستعمرات الامبراطوية العثمانية في الوطن العربي ، المتنازع عليها ، قد بقيت وديعة إلى أن آلت للصهيونية باتفاق كل المنتصرين في تلك الحرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:12 pm

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

إن مشروع الدستور السوري ليست روسيا وحدها وراءه ، وليست سوريا مستهدفة به وحدها . كلاما نكتبه لا ينتج ثمن الحبر الذي يكتب به ، ولكني لن اقول عظم الله اجركم الأن ،فهناك القادم اعتى واكبر وبعدها نقول.....

إنها سابقه تاريخيه وخرقا فاضحا للنظام الدولي ، فروسيا لم تعلن للأمم المتحدة بموجب الميثاق بأنها تحتل سوريا ، أو أن سوريا مستعمرة لها حتى تقوم بكتابة دستور لها . ولا مفهوما أن تطرح مثل هذا المشروع والسوريين للتو قد دخلوا في مرحلة تثبيت وقف النار كأولوية ، وللتو قد أعلنوا عن توجههم الى طاولة المفاوضات ... ، فكيف ولماذا الجلوس على تلك الطاولة وقد وضع أمام المتفاوضين دستور كان مفترضا أن يكون خلاصة للتفاوض السوري -- السوري. فعن أي وقف للنار وتثبيته نتحدث ، ولأية مفاوضات نذهب .*
كل الجهات السورية نظاما ومعارضه أصبحت الأن ترى حجمها ووضعها السياسي الحقيقي على الارض عندما لا يكون من حقها ولا مسموحا لها تمثيل الشعب السوري ، وعندما لا يكون للشعب السوري الذي خلق القانون بأرضه أن يقرر مصيره بنفسه أو أن يكتب دستوره لنفسه .*
لقد باتت النوايا خلف الشعارات التي يتقاتل على خلفيتها النظام والمعارضة ويدمرون سوريا على مذبحا على محك الاختبار، وهي ترى بأن اقتتالها واستجارتها بأي جهة أجنبية لم يكن في مصلحة شعاراتها ، بل السبيل للقضاء عليها وعلى ما خلفها ، فلا عروبة لسورية في مخيلة المجتمع الدولي وحلفائك أيها النظام ، ولا اسلام لسوريا في مخيلة المجتمع الدولي وحلفائك أيتها المعارضه ، ولا دولة موحدة وديمقراطية أيها السوريون والعرب . *
قد يتساءل البعض عن الغاية من وراء دس عبارات تلغي العروبة والاسلام من دستور دولة يشكل العرب 97% من سكانها والمسلمون 95 %. وليس عندي للأن تفسيرا لذلك الا وسيلة تفاوضية لتمرير مشروع تفتيت سوريا وشعبها من خلال مشروع الفدرالية والحكم الذاتي في دولة ما كان شعبها يوما بحاجة لذلك ولا مناديا به . بل أن كل دولة اجنبية أو عربية ركبت موجة النزاع في سوريا كانت تدعي المحافظة على سوريا موحدة وديمقراطية . فلماذا القفز للفدرالية قبل أن يؤخذ رأي المتفاوضين باسم الشعب السوري . *
لقد كنا متأكدين من سوء النوايا ونتوقع هذه النتيجة لسوريا ، لكننا لم نتوقع طرحها ابتداء على طاولة المفاوضات ، بل كنا نتوقع أن تساق عملية التفاوض للوصول لتلك نتيجة احتراما لعقول الناس بحسن الاخراج . *
إن الغاية من طرح الغاء كلمات العروبة والاسلام من مشروع الدستور جاء في سياق سياسة حل الأزمات لتمرير وتثبيت الهدف الحقيقي من افتعال او ركوب الأزمة برمتها . بمعنى خلق أزمة جديدة وعميقه لمجرد التفاوض عليها ثم حلها مقابل القبول بالهدف الحقيقي المطلوب لخالق تلك الازمة الجديده والمصطنعة . *
أما وقد أطاح المجتمع الدولي ممثلا بروسيا الراعيه لعملية حل الازمة السورية واعادة اللحمة للوطن والشعب السوريين ، اقول إن المنطق الذي يَفترض صدق واخلاص هذه الاطراف السورية لشعاراتها يفترض الأن رفضها الحازم من حيث المبدأ لمجرد أن يجلس اجنبي بينها وهي تكتب دستورها لتستفتي به شعبها . *
وهنا إذا افترضنا حسن نوايا الاطراف السورية من نظام ومعارضه فسيكونوا في غاية السذاجة إذا وافقوا على جعل التسامح الروسي في تثبيت كلمات العروبة والاسلام في الدستور المقترح ثمنا لتثبيت تجزئة سوريا وشعبها بالفدرالية التي تُفصَل لنا ورأينها في العراق . بل نكون خونا لشعبنا ووطننا إذا سمح لأية جهة أجنبية أن تتدخل في كتابة دستور لنا.*
الطوائف والاديان والاعراق تغص بها تركيا وايران وروسيا وفرنسا وبكل اوروبا ، لكن وحدة اوطانهم وشعوبهم ومصالحهم تبقى مقدسة ومصانة بالديمقراطية ، ومصانة حتى بالدكتاتوريات الوطنية . أما في بلداننا فرغم انعدام بعض التنوع في معظمها وضألة بعضه الاخر فيما تبقى من دولنا ، فقد استدعى الأمر احتلال واستعمار بلداننا وتفتيتها واستهداف ثقافتنا ومقدراتنا . وما كان لهذا أن يحدث لولا الدكتاتوريات العربية وهمالة شعوبنا . نعم ان الديمقراطية مسألة حياة او موت لنا ولغيرنا واخترنا الموت . *
فلا روسيا ولا أمريكا ولا تركيا ولا ايران تدفع اموالها ودماءها بالمجان لمصلحة الأخر ولا دساتيرها تجيز لها ذلك . فهل يتخلى النظام السوري عن الاستئثار بالسلطة وعن اللجوء للأجنبي ، وهل تتخلى المعارضة عن رفع السلاح بوجهه ، وهل يلتقي الطرفان على الالتقاء لمصلحة الوطن وشعبه ، وهل تصبح الجامعة العربية وسيطا ممثلة بأمانتها لا بدولها . الأمل في هذا ضعيف بالمعارضة وفصائلها ، وأضعف بالنظام وحلفائه الروس والايرانيون الذين يبدوا أنهم استبقوا الدستور باتفاقيات مع النظام تخل بمبدأ سيادة الدولة على اراضيها ومواردها .*
كانت الصهيونية وحدها من يستفيد من ضعفنا ، لكن تراجُعِنا أمامها واستسلامنا لها وتسليمها فلسطين وقبولنا الذل بصداقتنا لها كشف للأخرين بأننا شعب لا نستحق اوطاننا ولا الحياه . فاتسعت المؤامرة علينا في مشاركة دولية للصهيونية على كل ما تبقى . إنها ليست المرة الأولى التي غدرت بنا فيها روسيا . إنها مؤامرة الاقوياء وتقاسمهم المصالح في تركة أمة تحتضر . لا شرقية ولا غربية هناك ، إنما ....و ..... *.
إن مشروع الدستور السوري ليست روسيا وحدها وراءه ، وليست سوريا مستهدفة به وحدها . كلاما نكتبه لا ينتج ثمن الحبر الذي يكتب به ، ولكني لن اقول عظم الله اجركم الأن ،فهناك القادم اعتى واكبر وبعدها نقول.....* .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:13 pm

عن أي إصلاح نهذي ؟
إن دواعي الاصلاح في الاردن قديمة قدم الدوله ، لكن المطالبة به أصبح فجأة القصه الشعبيه الوحيده

تمر الدول العربية الشرق أوسطيه بمرحلة فريده تُستهدف فيها مكونات الدولة من ارض ونظام وشعب .إنه تحد فُرِض على هذه الدول كأولوية تقذف خلفها كل أولويات الظروف الطبيعية . لقد وضعوا الانظمة والشعوب تحت الفلقه بعصاتين مختلفتين وألمين مختلفين ، وفرضوا على الحاكم والمحكوم أولويات مختلفه . فالحاكم بأولوية الحفاظ على حكمه ، والمواطن بقوته هنا وحياته هناك . وكلما اشتدت الضغوطات على أحدهما اشتد الصراع بينهما وغاب الوطن . فأي اصلاح يجمعنا ؟ . *
تعيش المنطقه مواجهه تدميريه تنتقل من دولة لأخرى لا قواعد اشتباك فيها ، ولا الأهداف المعلنة حقيقية. فلا الارهاب يسعى لهدف مستحيل في امتلاك بلاد وشعوب ، ولا مواجهتة تكون بتدمير ممنهج لتلك البلاد وتلك الشعوب ، والمراقب يقرأ السلوك ويتوقع النتائج ويستخلص الفكره . فالحرب لن ترتد على الارهاب إلا تدريجيا بعد انتهاء دوره في بلد بعد اخر. *
أما الاردن فالتطورات الميدانية جعلته اليوم على خط المواجهه ، وهو كغيره يسعى مع كل المتناقضات من فوق الطاولة ومن تحتها ، بمسعى واحد هو تحاشى دخول الفوضى الخلاقة الى اراضيه ، فذلك مؤشر على بدء التغيير نحو أسوأ السوء . *
لقد برزت مسألة المطالبة الشعبية بالاصلاح في هذه المرحلة بالذات على خلفية اسقاط الضغوطات الاقتصادية التي تواجهها الدولة على شعوبها وتعميقها بانعزال تام بين النظام والشارع بعيدا عن التواصل والمكاشفة والمصارحة ، وهذا يخلق حالة من الاحتقان والانفلات الأمني والتمرد على القانون وصولا لتفتيت الجبهة الداخلية كمرحله انتقاليه . *
إن دواعي الاصلاح في الاردن قديمة قدم الدوله ، لكن المطالبة به أصبح فجأة القصه الشعبيه الوحيده ،وما هي في الواقع ألا بمخزون وأثر رجعيين لسياسات ليست جديده ، بل ولدت مع ولادة الدولة كسيرورة عشناها مع تطورها يوما بيوم ولم نشهد هذه الضجة التي نشهدها اليوم . فلا نتوهم أنها سياسيات جديدة هبطت علينا . *
الفساد السياسي والاداري والمالي موجود ، كان وما زال يتطور في الاردن وفي غيره من البلاد العربية بألوان مختلفه لكنه عندنا له خصوصية ،. واستقبال الدولة لللاجئين والمهجرين غير المشروط مع كل ازمة هي سياسة موجودة ولم تغادرنا يوما ، والحصار الاقتصادي على الدولة وابتزازها هي سياسة لم تتغير . والاستفراد بالسلطة استحقاق سياسي يتطور ، وكذا تغييب الهوية الوطنية الاردنية سياسة موجود لم تغادرنا . *
فالدولة لم تتغير سياساتها ، وإنما حالنا قد تفاقم وتغير سلوكنا ، بفعل المنتج الجمعي لتطور نتائج تلك السياسات وحلول الأجل ، الذي أشر عليه الاصرار على حكومات مهمتها تسريع وتعظيم تلك السياسات ، وتواري النظام وراء التصريحات الشعبوية التي لا تلامس أذان الحكومات . بينما عملت رافعة العولمة ووسائل الاعلام والتواصل على نبش المآسي وتلميع وتعميم الواقع وغير الواقع . *
لكن تحقيق الهدف اقترب من مرحلته النهائية التي فيها يتعمق الاحساس باليأس في نفس إنساننا لتعقبه صدمة تاريخية ثقافية تخلق منه مولودا جديدا يتقبل الحلول جاهزة من الخارج .*
ولدت نظرية الاصلاح عندنا لقيطة يتبناها الجميع وهي ليست على الطاوله . كلنا ندعي الاصلاح فلا بأس ، أما أن كلاً منا يقود خطابه ويُنَظِر فيه فهذا ارباك في سياق شد عكسي . السياسه كالاقتصاد مهنة لأصحابها أصبحت تُنتهك وتُجلد من كل المتطفلين باسم الاصلاح . حتى تهزأ وأصبح جدليا اشتطت فيه الاراء غيرالمتخصصه وغير الأمينة رغم أنهم يتحدثون عن حصان خارج السبق ،
علينا أن ندرك بأن النظام في ورطة تمس كيان الدولة مباشرة ، إنها "ورطة دوله" وهي وحدها على الطاوله . فالحرب التدميرية من الخارج بدأت تقترب الينا وتأخذ مساحة الطاوله ، والاصلاح في هذا الظرف يفتح حربا فِعْلُها فعل الحرب الأهلية المفتوحه ،بعد أن أصبح الفساد نهج حياة للصفوف العليا ومعاش للدنيا ومطلبا لكل يائس ، وموت بطئء للدوله *
إن خلايا داعش في مخيمات الحدود في الركبان والحدالات لجانب وحدات إرهابية مرئية أخرى بدأت كلها تتغذى من المناطق التي انهزمت منها في سوريا والعراق ، ومراقبة الحدود المتراميه باتت مع موات الموك مسئولية الاردن وحده . ومدينة تدمر خزان داعشي كبير سيوله ستكون باتجاه حدودنا ، والسلفيون من النصرة موجودون في الاردن الى جانب خلايا نائمة لا نعرف حجمها .*
والصحف بكل اللغات تكتب عن تنسيق أمريكي - روسي - اردني لغزو تدمر. فهل نحن أمام محنة أم ورطة أم تحد ؟ وهل ذهابنا للحرب إن صحت الأخبار خيارا ؟ وإذا ما تجاوزنا كل ذلك فكيف نتجاوز تداعيات موت حل الدولتين أو حتى تداعيات نقل السفاره الامريكية للقدس ؟ فعن أي اصلاح نتحدث في هذا الظرف ؟ نحن في مرحله متأخرة عليه . وتماسك الجبهة الداخية هو المطلوب اليوم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:15 pm

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

نحن البؤساءَ عرب ونفتخر، من المسلمين والمسيحيين وُلِدنا لا نأتمر، ومشيئة الله نحترم . وليست معركتُنا دينيةً بل سياسيةً وطنية .

من يقرأ الورقة الملكية السادسة، من الأحزاب والنخب ويستمر في صرف عبارات الخطاب الاصلاحي ومقومات الدولة الحديثة على شيك بلا رصيد ، يدرك بأن عليه أن يتوقف عن صرفها. فلغة الكلام واجتراره قد تعطلت . دعوها إنها أصبحت سنة منكره ونفاق جوابه النفاق ، بتنا فيه لا نميز السائل من المسئول . وطريق الحرية لا يفتحها الكلام السوي بلا إيمان أو ممارسه . وكذا الطريق الى الجنة . ومن يقايض على أساسيات البناء لا ينتظر إلا الربح الرخيص يعقبه السقوط . لا ينقص أوراق أحزابنا نصوصا في الديمقراطية والتشاركية ، ولا التعريف بوسائل الاصلاح او العوائق . ولكن ينقصها صلابة الموقف والإيمان بما تقوله وتكتبه ،وممارسته على الارض.
اعرف بأن الوقت والظرف السياسي المحيط بنا وتسارع الأحداث لا يحتمل أولوية الحديث عن الاحزاب وتشكلها ولا عن السباق في التنظير . بل انه ظرف للحديث عن وجود أو لا وجود لشعب صدر بحقه قرار التقاعد ، وعن حقوق له ولوطنه غير قابلة للتصرف . فهل نتوقف عن ربط ورهن مصير الشعب والأوطان بسياسية خارجية أجنبية المنشأ وكارثية النتائج ، وهل يتنحى الجيل المهزوم عن قيادة عربات باليه ويتوقف عن إعادة إنتاجها ؟. لا أستثني في هذا حزبا أو نقابة أو نخبة مجتمعية ، فنحن بل منقذ غارقون في النفاق والوصولية والتمسك بالذات .
تعرفون جميعا بغياب الشباب عصب الحياة والتغيير عن الساحة السياسية ، وتعرفون عزوفهم عن عربات تقودونها . لو قفزنا عن مرحلة بناء الدولة التي كان فيها مشايخ استطاعوا بموروثهم القبلي أن يتمسكوا بوجودهم ويفرضوا حضور الشعب ، نجد من بعدهم أن جيل الشباب في سن الدراسة هم من استلموا راية الحضور الشعبي والرقابة والتأثير بالشارع بعيدا عن اسلوب العنف الذي كانت تضطر إليه الدولة وحدها ، وكان هذا بعد أن استطاعت الدولة تدجين أبناء وورثة شيوخ ذاك الرعيل وإلى اليوم . إن إبعاد طلاب المدارس والمعلمين والجامعات عن دورهم السياسي الوطني واستبداله بموسمية صلاة الجماعة في المسجد هو انقلاب على قواعد اللعبة السياسية ، فيه تقزيم وإقصاء ومقتل للحراك السياسي المؤثر .
كفانا رقصا على الحبال في العتمة . لقد واكبنا تفكك تنظيم جماعة الاخوان الى شظايا سياسية لا دعوية ولا إيمانية. وتوجه بعض زعاماتها لإنشاء احزاب سياسية جديدة على خلفية افتعال الخلافات بينهم ،ولعل ذلك يقيننا منهم بأن الكعكة في غياب الديمقراطية لا تتسع لأكثر من شمعة واحدة . وهذا استوجب منهم خطابا سياسيا جديدا استخدمت فيه الديمقراطية ومبادئ الدولة المدنية من أجل الشراكة الوطنية . لكن هذا الطرح قد شكل لديهم اشكالية بين المعتقد الإيماني الموروث وبين ممارستهم لما يخالفه على الارض . فكان قبولهم بالديمقراطية قبولا دبلوماسيا مرفوضا ممارسته شرعا . والديمقراطية مسألة حياة أو موت للدول ، وتغييبها عن دول العرب مقتل للعرب
. نرى من يلوثون الدين بالمواريث الاجتماعية واليهودية ويحتكرون التفسير ويمسخون المرأة لجسم جنسي ، يسلبون رجولتها ويحطمون انتمائها للمجتمع . ونرى من يجعلون من الدين والإخوان معركة لهم وهدفا له الأولوية على الوطن والمبادئ ، بل وعلى الخلق . جعلوه هاجسهم يطلقون النار عليه بلا عيار، ولا مكان عندهم للتفاهم ولا لهدنه.
ونحن البؤساءَ عرب ونفتخر ، مسلمين ومسيحيين وُلِدنا لا نأتمر، ومشيئة الله نحترم . وليست معركتُنا دينيةً بل سياسيةً وطنية . والسياسة الدولية فيها العدو رائد ، وهي في علم هذا العصر تقوم على تجاهل العهود والاخلاق والقيم الانسانية لتحقيق المصالح على حساب الأخر، لكنها مع قواعدها محل اتفاق عالمي ودستور للتعامل الدولي . فهل بعد ذلك من منطق لدينا كدول عربية وكمسلمين أن لا نقبل بفصل الدين عن السياسة رأفة بالدين وبالوطن وبحقوق الناس .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:17 pm

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

تمكنت روسيا بعد معركة حلب من جر طرفي النزاع السوري الى طاولة المفاوضات بلا أوراق ، بترحيب دولي

تُوضِح التطورات الاخيرة على صعيد الازمة السورية بجلاء أولوية روسيا في وقف نزيفها الاقتصادي على أسس تضمن مصالحها دون اعتبار لمصالح حلفائها الميدانيين بما فيه ايران ونظام الأسد . فروسيا لن تحتمل ولا تقبل الاستمرار بحرب مكلفة دون أفق لتسوية . وبالمقابل فإن الصهيونية الأمريكية ، التي وفرت على نفسها الكثير من جراء قيام روسيا نيابة عنها في إبقاء توازن التدمير لسوريا وشعبها قائما ، ستستجيب لحاجة روسيا على أساس من الشراكة في تسوية تؤمن المصالح والأهداف الامريكية الاسرائيلية .
طوَّرت الظروف عنوانا مشتركا للسياستين الامريكية والروسية للمرحلة القادمه هو "الإقتصاد" ، فهذه سياسة أصلية لإدارة ترمب ، قد تلاقت مع حاجة اصبحت ملحة لروسيا. وستسقط أمام هذا العنوان أو تُسوَّى مشاكل سياسية معقدة ، ولن يكون في الطريق كبير ، بل سيكون هناك مهم ، ولن يكون هناك حل سياسي في سوريا دون مباركة اسرائيل وتغطية اهتمام تركيا كدولة سيكون تموضعها السياسي القادم معيارا لتغيير خارطة العلاقات الدولية أو بقائها . ولن يكون تأمين مصالح روسيا في سوريا بمعزل عن أزمات اخرى في إطار صفقة ، وستستوعب روسيا موقف ترمب من اسرائيل ومن ايران . فنحن أمام تفاهم امريكي روسي يقوم على تشابه المصالح ومقايضتها بعيدا عن المُثل.
إن اتفاق وقف اطلاق النار الأخير برعاية روسيا وتركيا هو اتفاق سياسي في واقعه ، وُضِعت تفاصيله في اجتماع مسبق في موسكو حَضَرته ايران ، وإن غيابها عن اتفاقية وقف النار يُفسَّر من قبيل عدم الرغبة بإلتزامها.
إن موافقة روسيا على اعتماد جينيف 1 وقرار مجلس الأمن(2254 )كمرجعية للتفاوض المزمع ، واعترافها بفصائل المعارضة التي كانت تعتبرها ارهابية ،لا يمكن أن نفهمه كتحول صادق في السياسية الروسية ، أو ايمانا منها بتلك المرجعيات ، ولا بسلوك عبثي . بل ربما استدراجا لادارة ترمب إذا لم يكن في اطار تفاهم مسبق معا صريحا أو ضمنيا ، وفيه أيضا جلبا لأطراف النزاع إلى الطاولة بلا اوراق ، ورسالة قاسية لحلفائها بانتهاء فصل. ولا شك أن امتناع بوتين عن الرد على امريكا في المواجهة الدبلوماسية الأخيره فيه رسالة لخطب الود وحسن النوايا .
من السذاجة بمكان أن نعتقد بأن طموحات السوريين نظاما أو معارضة ستكون محل اهتمام للروس والأمريكان في المفاوضات ، بل ستكون محل استغلال لطرفين أسيرين ليس منهما قادرا على فرض نفسه أو تحقيق رؤيته السياسية ، فالاطراف السورية المتقاتلة كلها ليست مستقله بقرارها وإمداداتها ، ومدينة بوجودها وببقائها الى اطراف دولية واقليمية ، وسوريا ونظامها محتلان عمليا من قبل روسيا بموافقة أمريكية ، وشعبها أصبح بين لاجئ ونازح ومسجون في بلده مطلبه الخلاص بأي ثمن ، وروسيا لا تحتمل إلا أن تكون شريكا لأمريكا في أية تسوية .
تمكنت روسيا بعد معركة حلب من جر طرفي النزاع السوري الى طاولة المفاوضات بلا أوراق ، بترحيب دولي. مما يعني أن محصلة الحل ستكون امام خيارين ليس منهما ما يضمن سوريا موحده ولا سوريا قويه ومتآخية ولا ديمقراطية ، فهذا كله لا يضمن مصالح روسيا والصهيونية الامريكية ولا أية دولة اقليميه . والخياران يؤديان لنتيجة واحده .
الأول ، هو التفاوض العقيم وصولا لفرض الفدرالية كخيار يُجعَل وحيدا ، تتوزع على دويلاته نفوذ الدول ذات المصالح تحت ستار الحماية ، بحيث يكون نفوذا ضامنا لأمن واستقرار اسرائيل، وتبقى الجولان لمفاوضات الزمن . وسيكون هذا الحل نموذجا وسابقة لتعميمه على الدول المرشحة في المنطقة . فنحن أمام تطوير سايكس بيكو الى ترمب -- بوتين .
. الثاني، يأتي في حالة تمرد ورفض اطراف النزاع او بعضهم لفكرة التقسيم الفدرالي .وبهذه الحالة سيصار الى اخضاع كل الاطراف المتحاربه عسكريا بتعاون امريكي روسي وبالتالي اخضاع سوريا وإعلانها دولة محتلة من قبل دولة ما كروسيا مثلا أو توضع مباشرة تحت وصاية الأمم المتحده حيث تبدأ عملية التأهيل والبحث في التسوية السياسية مع مكونات الشعب السوري التي تقاد لتصل الى الخيار الأول .
وعلى جميع الأحوال فإن نجاح او فشل تطبيق وقف النار ، ونجاح او فشل مؤتمر الاستانه سيكون مؤشرا على موقف حلفاء روسيا مبكرا .وسيكون ذلك نقطة تحول روسية امريكية مبكره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:19 pm

صرخه من غرفة الانعاش
تعلم قيادتنا أن خدعة حل الدولتين ماتت والتهمت الديدان أثرَها ، وما كان لها يوما دلالة مصداقية واحدة على الارض الفلسطينية أو الاردنية

لم يعش الاردنيون على مدى تاريخ الدولة فترة كالتي يعيشونها اليوم ، قهرا وقلقا وحيرة وشعورا بالمذلة . هذا ليس بسبب الاصرار على استقرار الفساد وتفاقم البطالة والفقر والهجمة الضريبية والاختلالات على مساحة العمل العام ، ولا لمجرد تغييبهم عن مستقبلهم الذي يقودهم اليه حاضرهم المزري . فكل هذا يحدث في بعض الدول وتصبر معه شعوبها على بصيص من التفاؤل والأمل . بل بسب أن مثل هذا البصيص الذي حُرِم منه الاردنيون يترافق مع كبائر والكبائر تترافق مع عزلهم وانعزالهم تماما عن قيادتهم ، ومع تعمد وضعهم أمام مجالس حكومات ونواب لا تمتلك أدنى ارادة تبرر لعاقل مخاطبتها ، ولا أدنى علاقة لها بما يجري في الداخل والخارج بأشخاصها العاجزين عن قول كلمة لا أو لماذا . فهل هذا يُفَسَر بأنه من باب إفهام الأردنيين بأنهم فاقدون لأهليتهم الوطنية واعتباراتهم الأدبية والقانونية والسياسية .
نحن الاردنيين بحاجة ماسة لتفسير ما يجري في بلدنا من سياسات داخلية وخارجية ، فنحن محلها . لقد كَثُرت الرسائل التي تشعرنا بعدم أهليتنا لنكون شعبا لدوله ، وتعاظمت التي تُريد إشعارنا بأننا لسنا في دوله . نحن الأردنيين من أنقى الشعوب سريرة ، وقدرنا أن نكون أكثرها التصاقا بقيادتنا وتسامحا وإخلاصا ، لكن هذه تبقى مقدمة يُرتِبُ لها علم المنطق نتيجة من جنسها ، وإلا ستصبح معادلة فاسده ، فالجاهل والبسيط بدأ يكفر بواقعه
نحن الاردنيين أصحاب القضية التي جوهرها فلسطين وطعمها كياننا السياسي، محرومون بإصرار من اختيار نوابنا دون تفسير نتلمسه طالما ليس هناك من مرشح مناهض للنظام أو معارض لبقائه ، فتنخر هذه السياسة وحدتنا . ولدينا استفراد بتعيين الحكومات ونزع صلاحياتها وإشعارها بالدونية والاذلال ، وسلطات ثلاث ليس منها من تمتلك سلطه ، ودستور كالأسد يحمل أسفارا ، وجيش يراه البعض يتحول لحزب مسلح أو لمشروع استمار . دولة تُصْنع فيها النخب والمحاسيب والشيوخ وحتى الوُعَاظ صنعاً ، وفيها إصرار على أحزاب الوصولية ونبذ أصحاب الرأي الأخر . تحاصر فيها النخب الشعبية حتى تستسلم لليأس او تتحول لمرتزقه مأجورين تُنهى حياتهم السياسية لمجرد تعليق لا يخرج في واقعه عن سوء تقدير في كيفية التسلق،. ولدينا من يسأل ، هل استحواذ فرد على كل السلطة والسلطات والقرار في بلد يعاني ما نعانيه ، فيه حكمة أو احترام للشعب أو نجاة بالدولة ؟.
هذا السلوك لا يُفَسَر ولا يُعزى الى مجرد حبٍ لاحتكار سلطةٍ لا طالِب لها في الاردن ، ولا هو عمل عبثي أو غير واع . ولا بد من قراءة صحيحة له في ضوء التطور من سياسة انكار الهوية والحرب عليها الى سياسة إفهام الناس بأن عليهم أن يقتنعوا بأن لا حقوق شعب لهم ، ولا الدولة دولتهم ولا الوطن ، بل هم مجرد سكان في مشروع دولة ،
وقد قرأنا في الصفحة 12 من كتاب افي شلايم -أسد الأردن- المستند للأرشيف البريطاني والموزع في السوق الاردنية ما نصه ، وبئس النص ، كان البريطانيون يبحثون عن عميل مطواع يكون موثوقا لأن يعهد اليه حكم أرض مهجورة او فارغة شرق النهر نيابة عنهم ، ويضيف في الصفحة 13 ما نصه ، تلك المنطقة (الاردن) مخصصة لاستخدامها كأرض احتياطية من اجل توطين العرب عندما تصبح الدولة اليهودية في فلسطين حقيقة ، ولم يكن القصد تحويلها لدولة مستقله انتهى . فمشروعهم قام على عدم الاعتراف بشعب فلسطيني ولا أردني ،
تعلم قيادتنا أن خدعة حل الدولتين ماتت والتهمت الديدان أثرَها ، وما كان لها يوما دلالة مصداقية واحدة على الارض الفلسطينية أو الاردنية . ولا المنظور الاسرائيلي للتسوية حادَ يوما عن التصفية بالخيار الأردني ، ولا العالم بشرقه وغربه معنيا بمواجهة الارادة الصهيونيه ، بل معنيا بالتملق لها . والحسم في هذا نحن على ابوابه . فلماذا يكابر نظامنا بالملموس والمحسوس والمرئي والمسموع ، والدائرة علينا تدور وعندنا منتهاها . فقد سئمنا الكلام بلا سند ، سوى ضده . والتساؤل هو لماذا يُحَمِل النظام نفسه هذه المسئولية ، إنها مسئوليةُ شعب ووطن وكيانين وهويتين وطنتين ، فلا حكمة ولا نجاة من جعلها كلها بوزن الصفر . . فنحن اليوم جميعنا حاكمين ومحكومين في مرحلة إبراء الذمة .فالتاريخ لا يموت والعظماء صنيعة التقاط اللحظة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:32 pm

كلهم في فخ الصهيونيه

نحن العرب والمسلمين نعيش حربا علينا نتوهمها طائفية عقدية، وأدواتها تشنها وتفهمها حرب طائفية سياسية . والإرهاب جسدته الصهيونية الأمريكية ،وغذته من واقع البيئة السياسية التي تعيشها شعوبنا

إن تلبيس العربِ مهمةَ ذبحهم لأنفسهم وتدميرهم لدولهم وهجرهم اوطانهم هي سياسة صهيونية استراتيجية قديمة لتحقيق أهدافها بلا كلفة ولا مسئولية . وما كان لها أن تكون لولا وجود مكونات بيئتها ، ولا أن تتشكل لو لم يكن لها أدوات مستفيده . ولا أن تنجح لو لم تكن الوسيلة دينية . فالعاطفة العقدية وحدها القادرة على تحييد العقول وإلغاء قيمة الحياه . والتطرف تضخه ماكنات عملاقة وبيئتنا السياسية حاضنه ، والأدوات مستفيدة ولا نحن قادرين عليها . والوسيلة تسير بعقول مغسولة وموجهة لتكون الوقود تحرق فيه نفسها ومن حولها .
نحن العرب والمسلمين نعيش حربا علينا نتوهمها طائفية عقدية، وأدواتها تشنها وتفهمها حرب طائفية سياسية . والإرهاب جسدته الصهيونية الأمريكية ،وغذته من واقع البيئة السياسية التي تعيشها شعوبنا ، وعلى إسمه الموهوم تتوكأ الأدوات في تدمير الأمة كجزء أساسي من المخطط . أمريكا وتركيا وأصحاب المال شكلوا منا المعارضة التي يسمونها معتدلة وسلحوها ، وايران شكلت منا ميليشيات طائفية بترحيب امريكي، تضرب من فوق الطاولة وتحتها . وكلها متطلبات ، تماما كما هي داعش زرعت للعرب حصرا في خدمة الجميع ، متطلبا .
توقفت امريكا وأنظمتنا عن الفعل وتركت وراءها تشكيلاتها المقاتله وقراراتها الأممية ومواقفها .وتركوا روسيا وايران تعزز الميليشيات الطائفية . وكل ذلك فصلا في سيناريو . ورَوض الاستفراد الروسي تركيا وانضمت لمنافِستها ايران تعتمدان في مصالحهما على روسيا وتنسقان معها ، لكنه استفراد وترويض مرحب به لأمريكا ، ويحقق لها هدفا مرحليا صعبا نحو طاولة مفاوضات الصفقه . وليس ما تقبضه الدولتان الاقليميتان مضمونا لهما في النهاية . وانشغلت الأنظمة العربية المهجورة بعظمة جرداء رُميت لكل منها ، تُطأطئ رؤوسها عليها وتتلهى . ولن تبدأ أمريكا معها ثانية إلا من حيث هي عليه الأن من هوان .
روسيا لن تستطيع الاستمرار بحرب مكلفة دون أفق لحل يوقف نزيفها . ولا ستسمر بالمراهنة على دماء شعب بأكمله . والحل يرتب على محتكره مسئولية إنفاق المليارات لبناء سوريا وغيرها من جديد ، وهو تساؤل ومطلب أصبح ملحا لروسيا لا لأمريكا . ولا أوروبا تقبل إدماج 12 مليون لاجئ بثقافة مغايرة . والأقلية الطائفية ليست قادرة في المحصلة على فرض نفسها أو فرضها من الأخرين على الأكثرية ، ولن تكون المزارات بؤرا استعمارية . وزواج أمريكا مع هذا مسيار، ومع ذاك متعة ، وينقضي وطره .
لا يستغربن أحد القول بأن روسيا والأنظمة العربية والعالم قد وقعوا في الفخ الأمريكي ، والخروج منه مشكلة لا تُحَل بدون امريكا . وكلما ابتعدت ستركض وراءها روسيا طالبة الشراكه ، وستجرب معها كل أدوات الابتزاز والاستفزاز حتى النووي ، وسيركض العرب لبيت الطاعة . وستحرص امريكا أن تكون النهاية من تفصيلها ، وستحرص روسيا على رأب صدعها وأخذ نصيبها بالتفاوض مع امريكا ، وسيبقى التدمير والتهجير وسيلة لطاولة المفاوضات وسيبقيان متلازمان الى أن تُنهك روسيا على انقاض سوريا أو تختصر الطريق .
هشاشة الأمن والاقتصاد في الأردن سياسه، والمطلوب هو جعل القيادة والشعب يشعرون بهذا الواقع . ولكن بقاء الحال من المحال ، والمؤثر الأساسي في نوعية التغيير مرتبطا بخيارات قيادته . إن النتائج المطلوبة صهيونيا في المحصلة لا تَحتمل إلا أردنّ آمنا مستقرا وملباة احتياجاته ، لكن ليس لهذا الأردن . فمشروعهم الأساسي فيه . لقد خرج النظام مرة عن بيت الطاعة ،وقد لا تتكرر، وإن تكررت في وقت متأخر أو خاطئ فالعواقب ستكون أخطر عليه وعلى الشعب مع بقاء النتيجة في المحصلة نفسها . والمعطيات لا تبشر بتحالف القيادة مع الشعب طريقا للخلاص .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   السبت 11 فبراير 2017, 10:34 pm

من الآخر، وضعنا والحل

الاردن إذا كان هو البلد الوحيد الذي ينعم بالأمن في المنطقه ، فإنه البلد الوحيد في العالم المستهدف كيانه السياسي صهيونيا امريكيا لصالح تفريغ المكونين السياسي والسكاني للقضية الفلسطينيه فيه

أوضاعنا الداخلية تحكمها مسرحية هادفة كتبت لشعب كريم يعاني فيها الاستهداف في كرامته ومعيشته وكينونته التقليدية لوجه الشيطان . المعالجات فيها مناورات ومساعي الاصلاح مسلسلات والوعود تستمر بلا مقومات ، وفكرة المنقذ البشرية سقطت في الاردن. فالمعاناه في المعيشة تتعمق والتراجع يتسارع ، والفشل هو العنوان. كفر الشعب بجدية المساعي، والقول بغير هذا مكابرة أو نكرانا او تسحيجا. فالمشاهد ميدانيه ، تتحول فيها مدن التاريخ والارياف والبوادي لمخيمات الإحسان والصدقه ، واستحال الشعب بأعلبيته الى فئات ما بين متسولين ومتلقين للزكاة وفقراء متعففين ولصوصا ومحتجين ..
الاوضاع السياسيه التي تحكمها السياسه الخارجبه المحتكرة تاريخيا بعيدا عن الشعب والحكومات، تنذر اليوم بالخطر. إننا في خضم أحداث اقليمية ودولية تقود لادماج اسرائيل في المنطقة وطوي ملف القضية الفلسطينية، وتنقلنا إلى مرحلة استواء الطبخة ، بعد أن كنا ننكر وجودها او نأمل بقدرة سياستنا على افشالها .
وبهذا ، فإن الاردن إذا كان هو البلد الوحيد الذي ينعم بالأمن في المنطقه ، فإنه البلد الوحيد في العالم المستهدف كيانه السياسي صهيونيا امريكيا لصالح تفريغ المكونين السياسي والسكاني للقضية الفلسطينيه فيه ، . فالأمن الذي نعيشه يصبح في هذه الحالة مصطنعا وملغما ، والقول بغير ذلك إما جهلا أو انكارا أو تسحيجا . وإن ما او صلنا الى هذه المرحله هو النهج القائم .
النهج القائم عقيم ، يقوم على إلغاء الشعب وتهزيء الدستور والقانون ، أدواته التسلط والإقصاء والرشا وتبادل المصالح مع أطقم اللعبة على حساب الوطن وناسه ، وأسلوبه الخداع والحقن المخدره والانتفال من مسمى وهمي لآخر، إنه هو المسئول عن الفشل وتعريض المواطن لخطر الفاقه والمذلة والضياع ، وتعريض الدوله والكيان السياسي لخطر الزوال . إنه نهج لا يرتبط تغييره بالحكومات ولا البطانات أو الفاسدين ، بل هم نتاجه ومستثمروه . فلا حل مع وجوده .
. الشعب والحكومات في خانة العجز الكلي . الملك وحده يمتلك القرار ، وإذا كانت هناك جدية بمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية ، ورغبة بنجاة الجميع والعمل من اجل الاردن وشعبه ، فستكون هناك ارادة سياسية بنبذ النهج القائم . وأية إجراءات رسمية للإصلاح ، أو عمل سياسي شعبي للاصلاح ضمن هذا النهج هوعمل عبثي وضحك على الشعب.
يعلم الملك بتمسك وإصرار الاردنيين على وجوده مع سلطاته تحت أي ظرف يخصهم او يخصه ، ولا أدري إن كان يعتقد أو يعرف بأن هذا الاصرار على التمسك به يجيء من واقع أنه بشخصه وموقعه يمثل هويتهم السياسية والوطنيه التي يفتقدونها ويفتقدون لأي معلم شكلي او موضوعي لها ، وأن غيابه عن سدة الحكم يعني بالنسبة لهم فقدان تلك الهوية ودخولهم بالمجهول ، وفقدانهم الأمن والمكتسبات مهما كانت . إنهم يعرفون بأنه قادر على نصرتهم والأمر بمنع كل قرارات الجور المعيشي والجبايه ، وقادر على الأمر بالبحث عن مصادر اخرى ووقف نزيف المال العام على حسابهم ..
يحس الملك مثلنا أو يعلم بالتوجهات العظمى والفاعله لطوي ملف القضية الفلسطينية من خلال الخيار الأردني كسيرورة تتدرج لمستقر لها بائس .وأن شكل وسيناريو هذا الخيار محل بحث . وأن مواد الدستور ستفعل في المرحلة القادمه بالطريقة التي ارادها المشرع والتي لا تعطي الملك صلاحيات الولاية العامة ولا السلطة المطلقة التي يمارسها اليوم . فجاءت التعديلات الدستورية الأخيرة بامتلاكه وسائل القوة والفتوى مؤشرا على مرحلة قلقه ، وخطوة وقائية تخص الملك وسلامة وضعه استباقا لما قد يواجه فيها من ضغوط للتخلي عن سلطاته او بعضها. إلا أن نهاية المشهد تفترض بأن الاردنيين والفلسطينيين والملك هم من حيث المصير في مركب واحد وليس من السلامة أن يثقبه طرف . .
الحل هو في عمل سياسي وتحالفي ضاغط بحجمه ونوعه، يلتئم على قناعات مشتركه تخلو تماما من الايدولولجيات ، هدفه المباشر اقناع الملك بمبدأ تغيير النهج على المستويين المحلي والخارجي للدخول في سيرورة وطنية ، منتهاها الدستور الحالي بعد تنقيتة من كل التناقضات واضافات السنوات الأخيرة ، وتفعيله بتطبيقه كما أراده المشرع . الملك فيه يملك ، والشعب يحكم .
وعندما تنجح المساعي وتتوفر القناعة لدى الملك ندخل في المرحلة الثانية ، وهي انتقالية تأهيلية بكل ما يلزمها من قوانين ، يصار فيها برعاية وثقل الملك الى خلق حياة حزبية حقيقية ، تفرز حزبين برامجيين رئيسيين قادرين على الحكم والتناوب فيه . أما إذا جاءت قناعة الملك في اوقات اقليمية ودولية عصيبة فإن خيار اعلان دستوري وخارطة طريق تمهد لمرحلة الانقاذ ستكون محل نظر ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   الأحد 17 سبتمبر 2017, 6:21 am

SEPTEMBER 16, 2017
الحبل يلتف على رقبة الشعب الاردني

[rtl]حرب دفاعية مفتوحه أدواتها الأقلام يخوضها الاردنيون بأقسى العبارات في مواجهة حرب معيشية واقتصادية مسعورة تُشن عليهم بلا توقف من قبل الحكومات المتعاقبة على مراحل وكل مرحلة يعين لها بطل تحت وابل من الضرائب والفساد، وتتسارع وتيرتها ونوعيتها وكأن الدولة منهارة وتأكل ابناءها فلا راعي هناك ولا مرعي، وفي حين أن الاوضاع المعيشية والأمنية على الارض تتراجع والسياط تضرب فإن الخطاب الرسمي يستمر نفسه وكتب التكليف هي نفسها تتكرر.[/rtl]


[rtl]حرب شعارها قولوا واكتبوا ما شئتم ونحن نفعل ما نشاء فلا تفاوض معكم ولا صلح ،ولا اعتراف بكم، هذه قاعدة الاشتباك، ومن شأنها أن ترفع من وتيرة الحرب بين حدة القول والكتابة وبين لؤم الفعل الرسمي وخبث الهدف، والنتيجة صفر الى مايه رغم امتداد مداد الاقلام ليخاطب الملك ويحمله المسئولية ويطلب منه التدخل لكنه يقابلها بالتطنيش ايضا وكأنه لم يقرأها ، وإن قرأها قكأنها هراء أو لا تعنيه، بل تعني الحكومات.[/rtl]


[rtl]إن الطابع المعيشي الذي تتخذه هذه الحرب هوملعوب فاسد ومقصود، ولا هدف تنموي او اقتصادي له بل أن هدفه ومنتوجه الجاري والنهائي هو سياسي والمواطن يدفع كلفة ملعوب تدميره وتدمير وطنه، فالحكومات التي ليس عندها ما يبرر سياساتها التي لا تمت الى الاقتصاد والتنمية بشيء ليست غاوية لذبح الناس أوالتضييق عليهم، وكل ما في الأمر أن روساءها مأجورين على الفساد وتقاسمم الفساد على نية التواطؤ على هذا الوطن. وهم فيالمحصله عار على فروعهم واصولهم وعلى الوطن. إنهم مجرد متواطئين بالتنفيذ لسياسات غيرهم وبدائلهم موجودة لا تنضب الا باختفاء النهج السياسي القائم في بلدنا . فهم لا يملكون أسباب القدرة على التغيير ، ومن قصر النظر أو من النفاق أوالمنظره أننحملها مسئولية التغيير.[/rtl]


[rtl]الوطن بلا مواطنين والشعب يدفع الخاوة بالقانون ويُجر للمصير المجهول تحت غطاء إلهائه بالبحث عن الطعام والأمن ، وكثر الكتاب وقل القراء وزاد الغموض وفقدت الكتابة معناها وعدنا في أحلك الأوقات وأخطرها لا نسمع اعلاما حكوميا مبادرا بل معلقا ومفسرا على ما يرشح من إعلام الدول عن شأننا الاردني . فالحكومات اقصيت تماما عن الأحداث السياسية والعسكرية واستبدلت قرارتها بتعليمات عليا مباشرة.[/rtl]


[rtl]أعجب لنخبنا وهي تطالب الملك بحكومة وطنية ضمن النهج السياسي القائم مفترضين ان الملك لوعَين حكومات وطنيه بأنها ستستطيع أن تنتزع ولا يتها منه، أو أنه سيتكرم عليها بها وبالولاية على المال العام والجيش والأمن والقرارات السياسية والادارية والسياسات الخارجية والداخليه، ويرفع يده عن السلطتين التشريعية والقضائية، وهذا كله من لغط الكلام لا سند له ولا شفاء به، ويقف العجز خلفه .إنها حرب ارادات سياسة بين نهجين متضادين، يفقد فيها المواطن سلطته على نفسهوكل اعتباراته.[/rtl]


[rtl]ليعلم الواهمون من رويبضات على رأس عملهم ومسحجين ينتظرون، بأن الشعب الأردني يُسقط كل القاب اصحاب الدولة والمعاليوالعطوفة والسعاده ولا يعترف بها فكلها قائمة على تزوير اراد ة الشعب وكلها مُنحت في غياب سلطة الشعب ولا أثر قانوني لها، إنها القاب لمناصب تقوم على الفساد ومنتوجها الفساد، وحكْم أصحابها هونفس حكم العسكري الذي يرتكب خيانة فيجرد من رتبته ويقدم للمحاكمه، فطبيعة النهج السياسي الشمولي القائم على احتكار القرار والحقيقة وتهميش الشعب وتجريده من حقوقه وأسباب حياته لا ينتج دولة مواطنة قابلة للحياة ولا أحزاب بمعناها ومغزاها ولا ديمقراطية ولا شراكة، بل يُسخر كل ذلك لتعزيز النهج الذي يقودنا للهاويه.[/rtl]


[rtl]فلا مناص من دعوة الشعب ونخبه الوطنية الى هجر النداءات والعويل وترك الاختباء وراء مخاطبة الحكومات . ولا مناص من هجر الأحزاب السياسية واستبدالها بحراك شعبي واع تقوده نخب شعبية اقتصادية وسياسية واعلامية وفكرية ممأسسةومفتوحة تكشف الحقائق للشعب وتبلور موقفا فنيا وسياسيا في كل هذه الحقول لصنع راي شعبي عام في مواجهة كل ما يطرحه ويفرضه أصحاب القرار،ومواجهة وتعرية سلوك ومنتوج كل المؤسسات والصالونات التي تسوق وتسهم في الاجهاز على المواطنوالوطن على قواعد من الزيف والتواطؤ.[/rtl]

[rtl]..[/rtl]

[rtl]هذه هي الارضيه التي يسترد فيها المواطن وعيه وثقته بنفسه وتُستنبت فيها الحراكات والأحزاب الوطنية الحره البعيد عن تضليل الأنظة وحكوماتها، وعن الهويات الشخصية والعشائرية والجهوية التي يصنعها ويعيش عليها النهج السياسي القائم.[/rtl]


[rtl]إن الحبل يلتف على رقبة الشعب الاردني عقدة وراء أخرى وينتظره المزيد، وشرارة واحدة كفيلة لاطباق الخناق عليه من حدوده الأربعه ولا نصير له في داخل البلاد وخارجها . لنسمي الأشياء بمسمياتها ونواجه مكْمن الجرح، فالمصالح المشتركة بين انظمتنا العربية التقليدية كلها وعلى رأسها نظامنا الاردني وبين القوى الخارجية قد وصلت لنهايتها وأصبحت عبئا عليها وأصبحنا أمام معادلة فراغية تنتظر اللحظة فهل نستطيع املاءها في الوقت المناسب.[/rtl]


[rtl]كاتب اردني[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   الإثنين 30 أكتوبر 2017, 7:53 am

OCTOBER 29, 2017
المرحله باتجاه ولادة قضية اسمها القضية الأردنيه.. تتحد حكما مع القضية الفلسطينيه.. والنظام الأردني بحاجة لحلول استراتيجية استباقية بعيدا عن اللجوء لسياسة الحركات

فؤاد البطاينة
ما تعيشه المنطقه اليوم مبنيا على سياسة امريكا التي تبنتها في بداية التسعينيات الماضيه والتي تقوم على تحقيق مصالحها واطماعها اسرائيل المتعارضه مع مصالح الدول او الشعوب مباشرة وبمعزل عن القانون الدولي وضوابط المبادئ السياسية المتعارف عليها بما ملكته من تفوق عسكري وتفرد عالمي. وقد دخلت هذه السياسة في مرحلة السكون في عهد اوباما لتتطور معالمها مع حقبة ترمب . ودول العالم اليوم تتعامل مع تطوراتها حماية لنفسها ومصالحها بايجابية وطنية سوى الدول العربية التي لم تنضم لمنطق الدول والشعوب.
 وكانت هذ السياسة قد اختطت في منطقتنا هدفا هو الشرق الاوسط الجديد وهو وحده ما تبقى حيا اليوم من تلك السياسة الأمريكيه ووحده ما تسعى اليه من أزمة المنطقة التي افتعلتها وهو هدف ليس في حسابات روسيا، وحكام العرب المعنيين يتجاهلونه ليسيروا في ركابه رغم أنه يقوم على على ركنين، الأول هوادماج “اسرائيل” في الوسط العربي والاسلامي كدوله قومية اليهودية اقليميه غير مرسمة الحدود على حساب الوجود العربي، ومعترفا بها عربيا بما ينطوي على اعترافهم بسيادة تاريخية لها على فلسطين وليس من واقع احتلال ولا مجرد أمر واقع . اما الركن الثاني فهو تأمين الاستقرار للمصالح الامريكية في كل الشرق الاسط كمصطلح سياسي لا جغرافي وتأمين انظمة فيه مواليه او غير معاديه لامريكا ومصالحهما.
 وإن سلوك الدول العربية كلها اليوم جذوره تعود الى الخيار الذي اتخذته من بين ثلاثة خيارات كانت أمامها في مواجهة تلك السياسة في بداية التسعينيات الماضيه. وهي ثلاثه خيارات، الأول، هو التحول للنهج الديمقراطي ودولة المواطنه وهذا يعني الاصلاح الجذري والنجاة بالدولة وحريتها . الثاني هو الرفض الهش وهو خيار لا مقوم علمي لنجاحه ولا يستند لجبهة داخليه متماسكه . الثالث هو الرضوخ لامريكا ومتطلبات تنفيذ سياستها بمعنى ارتهان الدوله املا بسلامة النظام. ولم تلجأ أي دولة عربية الى الخيار الأول واختارت بعضها الخيار الثاني واختار البعض الاخر الخيار الثالث وكانت النتيجة لصالح امريكا والصهيونية، وكان الاردن ضمن الدول التي اخذت بالخيار الثالث وهو الأسوأ لها والافضل للصهيونيه.
وهذا ما يجعلنا نتوقف عند فترة ترمب الحالية التي طورت موقف اوباما الحذر ومنحت فرصة مكشوفة لهامش أكبر من المناورة والتغيير لدول المنطقة، وهي الفترة التي لم يستغلها الحكام العرب المعنيين للأن بل تعاملوا معها وازدادوا رضوخا مما يؤشر على ان تحالفهم التقليدي مع المعسكر الصهيو امريكي كان استراتيجيا ومن طرف واحد وليس تكتيكا مرحليا في سياق إيجابي كما ادعوا، لقد جاء ترمب بفكرة وسياسة تنطوي على انكماش امريكا على نفسها وتمييع اسس تحالفها وارتباطاتها بالعالم الغربي والأطلسي، وهجر وتهزيء أسس العلاقات التقليدية مع العرب والبوح بزيفها والقنص عن بعد، وإن مواقفه وسلوكه مع روسيا يؤكد اتجاهه نحو نظرية القطبيه “المفيده” وأسف لاستخدام هذا المصطلح، مما عجل في دخول روسيا الى الساحة الدوليه بقوة من خلال الأزمة السورية. وبتنا اليوم في حالة تعويم التحالفات في المنطقه والعالم وما زالت معومة بما قد يؤدي الى نظام دولي جديد بحرب او بالتراضي.
إن التركيز السياسي الدولي في الأزمة السورية وتعقد ازمتها وعدم الاجهاز على الارهاب المترنح فيها مرتبط بجدلية وبأهمية ومحورية الحالة التي سستستقر عليها سوريا كونها الحاله التي تحدد مستقبل الحاله الجيوسياسية التي ستكون عليها المنطقه عربيا واسلاميا . ومن هنا لا اعتقد بأن امريكا وروسيا والدول الفاعلة في الاقليم ستسمح بحل أية مشكلة او صراع في دول المنطقه ما لم يتم الاتفاق على التسوية التي ستستقر عليها سوريا، فكل الصراعات العسكرية والسياسية في دول المنطقة مرتبط وجودها بالازمة السورية على خلفية المشروع الصهيوني المضمن بفكرة الشرق الاوسط الجديد . وما مسألة خطوط نقل الغاز الا طارئا وسع الصراع.
ومن هنا فإن الصراع الدائر في المنطقه ومركزه في سوريا سيتمخض إن لم يغير الأردن نهجه السياسي وتحالفه عن ولادة قضية جديدة اسمها القضية الأردنيه وستكون القضية التي تتحد مع القضية الفلسطينيه، وأرى دائما بأن المصلحة العليا الاردنية والفلسطينيه تقتضي الوقوف مع حماس نهجها وسلوكا، وبما اننا نعيش فترة غفوة الشعوب فإن النظام الاردني عليه مسئولية التغيير وسيصنع ذلك فرقا كبيرا للقضية الفلسطينية ويجهض ولادة القضية الأردنيه.
 الاردن نظاما وشعبا ترك on hold ولكن ليس بخير ولا على خير، ترك مكبلا بكلبشات المعسكر الغربي الصهيوني من رأسه لاخمص قدميه سياسيا وماليا وعسكريا وأمنيا، وبقي بعيدا عن اقليمه ودوله الفاعلة وعن مسئولياته بلا مبرر سياسي أو وطني او قومي، ففي الوقت الذي تصر فيه اسرائيل على ابعاد النظام، يصر النظام على إبعاد نفسه عن اللعبة الاقليمية والدولية ويقبل للأردن أن يصبح متلقيا سياسيا لا يُرسل ولا يراسَل، وأن يتحجم دوره بقول يساوي الفعل ولا يتخطى “نحن مع ونحن نؤيد”، ومتلقيا لمشاريع اقتصادية مستقبلية مآلاتها خدمة اسرائيل ومشروعها بالمنطقه، سلوك لا تقدم عليه دولة عربية مستقرة سياسيا وفكريا او منتميه، مشاريع ليست لنا بل علينا…. ويوقع.
 الاردن اليوم على ابواب قضية جديده اسمها “القضية الأردنيه” وهي سياسية تتناغم مع تصفية القضية الفلسطينية، ونحتاج لحلول استراتيجية استباقية بعيدا عن اللجوء لسياسة الحركات لمجرد لفت انظار البدلاء العرب أو تنبيه وابتزاز المعسكر الصهيو- امريكي . ألا يعلم نظامنا بأن هذه سياسة كانت في مرحلة من الماضي وانتهت، وبات اليوم اسمها “استجداء اللئام”، لنخرج رأسنا من الرمل ونترك التلهي واشغال انفسنا بالمعابر العراقية والسورية والشاحنات وأزمة اربيل أو ومداعبة المشاعر بحماس . فكل شاة اليوم مربوطة بعرقوبها، والأبواب الملوح بها مشرعة، فلا نستخدمن مثل تلك اللقاءات وغيرها لمجرد حركات بلا مضمون تنطوي على هروب من مواجهة الواقع المر.
 المفتاح لفك الكلبشات والحل الاستباقي بيد الملك والظرف الدولي مهيء والشعب داعم وتواق، وإن سلوك المعسكر الصهيو امريكي المستجد او المتطور ازاء الاردن كسلوك استراتيجي يأتي في مرحلته، معتمدين على اعتقادهم بأن الملك والنظام الهاشمي مكبل بمصالحه الشخصية ومعزولا في الداخل ولا تهمه الأوطان ولا مصالح الأمه، وبأن مساحة حركته محدودة فإما للهاويه أو الخروج بمكا فأة نهاية الخدمة . وهذا السلوك الصهيوني الاستراتيجي المتمادي لا يقابل الا بنهج وتحالف استراتيجيين جديدين، ولا يمكن أن نبقى منتظرين مصيرا لنا تصنعه الصهيونية.
كاتب عربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   الأربعاء 01 نوفمبر 2017, 12:09 pm


فؤاد البطاينة


اسرائيل لم تعد بحاجة للقيادة الهاشمية ولا تريدها في أي ترتيب سياسي للقضية الفلسطينية واستهداف الاردن وسيلة لصيد فلسطين الوطن الملك مطالب بالتخلي عن عن نهجه السياسي وعن تحالفاته وهذا هو الوقت المناسب


إن وجود معارضه اردنيه في دولة يقال بانها حليفة وصديقه وتحظى تلك المعارضة بالرعاية والدعم والتمويل من تلك الدولة ويستمر ذلك منذ سنين دون مجرد تساؤل أردني رغم تكرار التنبيه أمر له دلالات كثيرة على الصعيدين الامريكي – الصهيوني والنظام الاردني، وإن تطنيش الاردن لمثل هذا النوع من المعارضه أمر لا يمكن تفهمه عندما يكون عارفا بأنها معارضة مصنوعة صنعا ومدعومة ومرعية سياسيا وامنيا وماليا واعلاميا من قبل دول حليفة، فالمشكلة والخطورة ليست في تلك المعارضة المكونة من بضعة عملاء، انما بوجود قرار سياسي أمريكي بصنع وتبني ورعاية هذه المعارضه، وبأن مثل هذا القرار له أهداف معادية في العمق تخص النظام والكيان السياسي الاردني وبما يتعدى الابتزاز.
لا يحركني ذاك المؤتمر في دولة الاحتلال، فليس فيه للمتابع اي جديد، فالموضوع مطروق داخل الكنيست وفي استراتيجيات وفكر الصهيونية وفي الاعلام، وأحداثه متتابعه وكتاباتنا في ذلك متتابعه، بل ما يحركني هو أن السلوك الصهيوني وممارساته المستجدة والمتسارعه ضد القيادة الاردنية والدولة الاردنية في خضم احداث المنطقة وسقوط جغرافيتها وتغيير تحالفاتها يقابله اصرار اردني على تجاهل هذا السلوك وكأنه غير موجود، وهذا يثير علامة استفهام محلية كبيره، ماذا يجري عندنا وبنا وكيف يفكرالملك،  فمنذ اليوم الأول لتوليه الحكم ولتاريخه لا يوجد بأجندته الاردنية سوى المال والاقتصاد ونكرانا للسياسة واعتبارها “كلام فاضي” الى أن لم يعد لدينا مال ولا اقتصاد واصبحت الاردن مرسومة بالخط الازرق على الخارطه الدولية بلغة الأمم المتحده.
عن أي عجوزات بالموازنة يتكلمون وعن أي مهزلة خبز وضرائب يغرقون الشعب ويشغلونه، فالهجمة السياسية والاعلامية الصهيونية على الكيان السياسي الاردني، والشخصية على القيادة الهاشمية طفت الى العلن بعد أن تعبت الألسن، وبدح القلم ونحن نقول بأنها هجمة مستجدة وهادفة أخذت لجانب عزل القيادة الاردنية عن المسار الفلسطيني وعن مكتسبات وادي عربه مسارا تثير فيه الاردنيين والفلسطينيين ضد القيادة الهاشمية وفك كل العرى التي بنيت بينهما سابقا، وأعمى البصيرة هو الذي لا يلخص كتاب أسد الاردن للبريطاني الصهيوني أفي شلايم الذي يعتبر مؤرخا للعائلة الهاشمية بجملة واحدة هي،” يا اردنيين ويا فلسطينيين إن العائلة الهاشميه لم تعمل يوما لصالحكم فلا تثقوا بها” بل جعل سيرة العائلة الهاشمية سيرة تآمر على القضية الفلسطينية . وبعد أسابيع من طرح الكتاب بالأسواق الاردنية قُدمت له الدعوة للبحر الميت، ولا مجال للتشكيك بجهل المسئولين الاردنيين بما تضمنه الكتاب، وحين لم أسمع صدى رسميا، قمت بترجمة معظم فقراته المرعبة وأرسلتها الى الديوان الملكي والرئاسة ودائرةالمخابرات وذكرت أن الكتاب يروج ويهيئ للوطن البديل بوسيلة التخلص من القيادة الهاشمية فهل نحن مع الوطن البديل وتصفية القضية.
إن المعطيات على الارض وعلى الهواء تتكلم وتقول أن اسرائيل لم تعد بحاجة للقيادة الهاشمية ولا حتى واجهة في أي ترتيب سياسي قادم للقضية الفلسطينية وللمنطقه والاردن في قلبها، فإسرائيل تشعر بأنها باتت تمتلك كل الاوراق ولا تريد شركاء بل تريد متعاونين وقد اصبحوا كثرا، ولم يعد أمامها عقبة اهم من عقبة التخلص من القيادة الهاشمية وهي مهمة اصبحت أيسر من أي فترة مضت، وتعلم أن الاردنيين والفلسطينيين في الاردن بلا هوية سياسية وطنية منظمة، اردنية كانت او فلسطينية، وبلا قوة،بل ارقام تصارع من اجل وسائل العيش والحمايه الشخصية.
ليس من وطني يتفهم او يعلم عن أسباب وخلفية استمرار ثقة الملك بأمريكا وبالمعسكر الغربي الصهيوني وبحكام دولة الاحتلال الخزريين المستعمرين بعد أن أصبحت هذه الثقة ارثا قاتلا، ولا أدري إن كان يعلم او يكابر بالمحسوس وبأن الأمور في نهاياتها والمنطقة تعيش في فوضى سياسية وجغرافية وازمة ثقة وفك ارتباط وتعويم للتحالفات، وأن الدفاع عن النفس لكل دولة في المنطقه هو عنوان المرحله. والاردن هو المستهدف الرئيسي فيها بقيادتة وشعبه وكيانه السياسي طعما ووسيلة لصيد فلسطين الوطن وروح الأمه.
ماذا جنينا من أمريكا ومن الحلف الغربي الصهيوني غير ما وصلنا اليه، وهو الذي قدمنا له ولاسرائيل ما يقدر بالترليونات لو قيض بيعه ؟، وماذا ينتظر الملك لنفسه وللاردن ولفلسطين من امريكا في قادم الأيام من هذا الحلف ؟ ولماذا لا يخرج علينا بخطاب سياسي يفسر لنا موقفه وخطته لمواجهة الموقف الصهيوني الاسرائيلي المدعوم امريكيا إزاء رؤيته للأردن والقضية الفلسطينية إذا ما حان موعد التحدي . فلا نريد أن نفاجأ بتكرار سماع مقولة ان العالم ويقصد الحلف الغربي تخلى عنا اقتصاديا فهيا لنعتمد على أنفسنا، اقول لا نريد تكرار هذا القول على ما سيحل بنا وبوطننا سياسيا، فنحن عدنا غير قادرين على فعل شيء غير التهويش وفزعات القناوي الفارطه أمام جبروت المؤامره، ليتكلم لنا بعيدا عن الشأن الاقتصادي فهناك استسلام شعبي للضغوطات المعيشية وشيوع الفساد ورهن الدولة بالمليارات التي لا يرجى سدادها الا بالسيادة، فهناك اولوية تمس وجودنا ومستقبل كياننا.
لم يترك الملك أصدقاء صادقين من المسئولين اومن بطانته مقبولين للشعب الاردني او موثوقا بهم وهو يعلم مقوم رابطتهم به، ولم يترك شعبا منظما ومعبأ او قادرا على فعل شيء له، بل شعبا جعلت منه السياسة رعايا في وطنه معزولين بحواجز معيشية وسياسية وادارية، وبالتالي جبهة داخلية غير قادرة على فعل شيئ له أو للوطن . وكأن الملك اكتفى بتعديل دستور يملكه الجيش والأمن والقضاء، وهذا كله لا يسعفه في ظروف تسقط فيها الدساتير والقضاء تحت اقدام الصهيونية وأعوانها.
ومن هنا فإن الملك مطالب بالتخلي عن عن نهجه السياسي وعن تحالفه مع الغرب، وهذا هو الوقت المناسب فالعالم الشرقي عالمنا ومحيطنا وسيستقبلنا ولدينا ما نقدمه له ويقدمه لنا بالمقابل وليس بالمجان. واسرائيل باتت لا تريد للقيادة الاردنية التدخل بالشأن الفلسطيني وبما تحيكه مع عملاء جدد . وعلينا أن نضع الهجمة على ايران وحلفائها في سياقها الصهيوني عندما يُطلب من العرب أن ينضموا لاسرائيل والتحالف معها رغم انها الخطر القائم والمعلن علينا كأردن وفلسطين، وأن ينهمكوا بمقارعة ايران، وأخيرا اطرح سؤالا على قيادتنا، هل من المعقول أن تكون القيادة القطرية أكثر حكمة وأقدر على المناورة منا لحماية نفسها وهل تركيا الأطلسية تغير نهجها الذي ولد قبل نهجنا لأسباب بسيطه؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   الإثنين 04 ديسمبر 2017, 8:30 am

DECEMBER 3, 2017
التطورِات اليمنية.. من أين وإلى أين.. وهل صالح أخذ زمام اختراق الطريق المسدود نيابة عن السعودية وايران.. وهل السعوديه ستستجيب لصالح دون موافقه أمريكيه


فؤاد البطاينة
ما حدث ويحدث من تطورات في اليمن على يد صالح كان متاحا أمام السعودية قبل بدء عاصفة الحزم . ولكن المواقف الشخصية وقصر النظر هي سمة في حكامنا عندما يحضر التدخل الأمريكي . صالح ابن قبيلة ال 13 مليون ” حاشد” وزعيم أكبر حزب سياسي يمني هو المؤتمر الشعبي العام . وتَرك السلطة في غمرة احداث كان يعتقد بأنها جارفة للحكام، ولكنه تركها واحتفظ بملكيته المال والاعلام والجيش والسلاح . ومن يمتلك الجيش في بلادنا يتولى السلطة والحكم . فانتقال السلطة الى هادي كان نظريا لا أكثر وبموجب صفقة خليجية دولية، لكن السلطة بقيت فعليا رهينة بيد صالح .
 لم يكن تحالف صالح مع الحوثيين أكثر من وسيلة للعودة للسلطة بغطاء يعفيه أدبيا وسياسيا من التزاماته الدولية . وما كان للحوثي أن يقود انقلابا على هادي وهو لا يمتلك جيشا ولا قاعدة قبلية . فمن قام بالانقلاب هو صالح وعسكر صالح ومن استلم الحكم هم الحوثيون . وكانوا طوال الفترة يعززون من قوتهم العسكرية بواسطة ايران للتحرر من صالح، الى ان اقتنع صالح بأن دوره كشريك انتهى، وهوالمتطلع للانقلاب على الحوثيون واستلام السلطه .
لقد عايشت الرجل سياسيا واجتماعيا ممثلا لبلادي، كان يبدو حاملا لشهادات phd في حكم اليمن بعدد سنين حكمه لها، يعضدهن ذكاء ودهاء مميزين، وقدرة على اللعب والرقص على الحبال لا يمتلكها خبراؤها . إنه في الواقع سياسي دبلوماسي بالفطره . و وإذا كان تعليمه لا يتخطى المرحلة الابتدائية ورتبته لم تتعد الشاويش، فإن وصفه المتطور بالخبير والفيلسوف السياسي صائب . لقد حير بسياسته في فترة ما القيادتين الاردنية والسعودية واخذ مناله منهما ولم تستطع أي من الدولتين فهمه أو تركه . وحير بسياساته وخطبه التيارات اليسارية والناصرية والقومية . واقنع الأمم المتحدة ووكالتها بالإنفاق بسخاء على اليمن رغم ضياع المال وفشل عملية الاصلاح والتنميه المستمر، واستطاع بسياسته أن يفرض الاستقرار في اليمن ويكسب القبائل لجانبه بمسايستها بالمال والوظائف الحكوميه، بل وكما سمعت منه شخصيا كان يمنح مالا لمشايخ تتأخر عليهم رواتبهم من السعودية، وهويعرف أن هذا ليس بسلوك رئيس دوله
 هناك أسئله كثيره تطرح نفسها، إلى أي مدى سيذهب صالح، والمدى الذي سيتحرك اليه الحوثيون ؟ .وما الموقف الذي ستتخذه كل من ايرا ن والسعوديه، علما بأن كلا الدولتين كانتا تعلمان بأن تحالف الحوثي – صالح هو تحالف هش ومحكوم عليه بالفشل . وكان هناك سباق سعودي ايراني صامت لاستشراف مستقبل هذا التحالف واستباقه لتغيير اتجاهه ونتائجه . وكانت ايران بهذا ناجحه بسياستها في تمتين الوضع العسكري للحوثي على حساب صالح، وكان صالح صائبا وحذِقا بتطلعه للسعودية ومحاولات التقرب منها لقلب المعادله، الا أن السياسة السعودية كانت مخطئه وفاشلة برفضها المتكرر له بل والتركيز على استعدائه . *
الموقف الايراني سيكون صعبا وتدخلها العسكري المباشر لصالح الحوثيون علاوة على ضعف جدواه، فإنه سيحسب تدخلا سافرا بشأن داخلي لدولة إن تطور فسيكون أشبه بالحرب الأهلية . ومن هنا من المرجح أن لا تفتح ايران جبهة دولية جديدة على نفسها وهي تواجه حملة وهجمة مركزة من قبل التحالف الأمريكي، وليس المتوقع منها أكثر من محاولة التوفيق بين الطرفين.
والمهم هو موقف السعوديه . ومع أن السياسي الحاذق يقول بأن عليها التقاط اللحظة للخروج من أزمتها في اليمن،وأن تبادر بالإتصال والتحالف مع صالح، إلا أن هذا أمر ليس بالسهل على السعودية . فهي لن تتخذ موقفا إلا بعد التشاور مع أمريكا وربما أخرين . وعليها التفكير بحكومة هادي، وبمن سيحكم اليمن وعلى أية قاعده سياسية او تحالفية، فمن الواضح أن صالح هو فقط القادر والطامح باستماتة للعودة للسلطة في هذه الظروف التي صنعها، وسيكون صاحب الاستحقاق ومالك الجيش، فتجاوزه صعب.
أما الحوثيون فحاضنتهم الشعبية العقدية قليلة وغير مؤثرة . وحاضنتهم القبلية تلاشت مع نقص الدعم المالي وتزايد الطلب عليه . وحاضنتهم السياسية ضيقه جدا، فالتدمير الذي أحدثه الطيران السعودي كبير والخسائر المادية والبشرية أكبر والمجتمع الدولي غير مبال، وأمريكا مرتاحة لهذا الوضع . فموقف الحوثيون صعب .إنهم في ورطة لم يحسبوا حسابها.
إلا ان الجميع يعلم بأن المسألة ليست بهذه السهوله والحوثيون مقاتلون عقديون، فلن ينسحبوا لبيوتهم بل سيقاوموا وبعدها سيناوروا ويقايضوا، وربما سيسبقون السعودية الى رغبات صالح ويستوعبونه حتى لو نصبوه رئيسا لليمن وحليفا لهم . فقد أخطأوا التقدير بتجاهل صالح وقوته القبلية والعسكرية وطموحاته .وهذا الأمر يعتمد على سياسة صالح نفسه وخياراته . وفي كل الأحوال لن يتصرفوا بمعزل عن مشورة الحليف الإيراني.
نحن في الواقع بانتظار الموقف الأمريكي . فأمريكا هي التي كانت مع إشعال الحرب، ولم تبدأ عاصفة الحزم إلا بتشجيعها وموافقتها، وهي التي غضت الطرف عن تسريب الأسلحة الايرانية للحوثيين ليس تأييدا لهم بل لاستدامة القتال وتأزيم الموقفين السعودي والايراني . وكلنا نتذكر كيف فرضت الحصار على عراق صدام وعلى الأردن باحكام ومتابعة دقيقة وناجحة . وأمريكا لن تترك اليمن كأكبر قاعده سهلة التسمين والوصول اللوجستي والبشري لتنظيم القاعده الذي طلقته امريكا . ولا تترك مسألة تتعلق بالسعودية وايران المستهدفتان امريكيا في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى .
بقي تساؤل عما إذا كان تحرك صالح الأخير جاء بناء على ترتيب مسبق مع أمريكا أم مع السعودية بمعرفة أمريكية . ومع أن صالح هو سيد في هذه السياسه، إلا أني لم أضع هذا الاحتمال على طاولة هذا المقال لأن الأمور عندها ستكون نتائجها محسومة في رأس الأمريكي، وأن السبب سيكون عندها مرتبطا بالتأثير على مجريات أزمة ازمة المنطقه من المنظور الأمريكي.
كاتب عربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة مقالات   الجمعة 08 ديسمبر 2017, 9:59 am

لا يَجمع الشعب الفلسطيني سوى نهج المقاومه وهو اساس المصالحه الحقيقيه.. وخطاب ترمب موجه للدول الاخرى وليس للعرب.. فما هي المرحلة التي دخلت فيها القضيه الفلسطينيه وليست في حساباتنا؟
 

فؤاد البطاينة
بعيدا عن التفاؤل بلا أساس، ورغبة في التفاؤل على أسسه، اقول القضية الفلسطينية متراجعه فلسطينيا اولا، ثم دوليا . خيار الصهيونية تصفيتها، ونحن لتاريخه ننساق معه واليه بسياسة التفاوض والاستنكار والتحذير والتهديد المفضوحه . ليس السقوط العربي وحده هنا هو المسئول بل للوضع الفلسطيني النصيب الأكبر . لأن القضية الفلسطينية ما خرجت يوما بالنسبة للانظمة العربية عن المزايدة والاستخدام أو المتاجره، وكانت مع هذا تتألق يوما بعد الاخر على يد شعبها عندما استطاع وحده أن يفرضها بالمقاومة، على جدول اعمال واهتمام عواصم العالم وشعوبه بعد موات سببه التوهم بمصداقية الانظمة العربية . وما نقل السفارة للقدس إلا ايذانا بمرحلة للقضية جديده وجرسا نتمناه سببا في صحوتنا.
لقد أوصل النظام العربي الرسمي القضية الفلسطينية الى مرحلة جديدة جدا قد لا تدخل في حساباته ولا في حسابات الكثيرين . وعلى الشعب الفلسطيني الانطلاق منها مبكرا . إنها مرحلة تخلت فيها امريكا واسرائيل عن اعتبار لوجود قضية فلسطينيه، ولا تحتاج لمسرحيات التفاوض ولا للحكام العرب، بل الحكام العرب يحتاجونهم . وخطاب ترمب كان مجاملة وتبريرا لدول العالم وليس للدول العربية، فهي ليست في حساباته . اسرائيل في مرحلة لم تعد فيها تريد او ترى امامها شريكا فلسطينيا ولا عربيا ولا تريد تدخلا او وساطة امريكية وغيرها ولا تعنيها معاهدات السلام التي وقعتها مع حكامنا. إنها دخلت مرحلة تستطيع فيها فرض ما تريده بواسطة الحكام او رغما عنهم.
من الذي يصنع القرار الفلسطيني ويتخذه اليوم، بالتأكيد هو النظام الفلسطيني الهش جدا ممثلا بالسلطة الفلسطينيه . والسلطة الفلسطينية بقيادة منظمة فتح تتماهى بسياستها المائعه والهلاميه تماما مع الانظمه العربيه المقاده امريكيا والمنضبطه اسرائيليا . وما كان لها هذا وهي سلطة على شعب تعيش معه تحت الاحتلال وقانون الإحتلال وسطوته.
 حركة المقاومه الفلسطينيه “فتح ” التي كانت الرائدة في تمكين الشعب الفلسطيني من اخذ زمام اموره بنفسه لتحرير وطنه بعيدا عن التجاذبات العربية والدولية، تحولت من حركة مقاومه الى حزب سياسي متراجع ومتعاون باسم السلطة الفلسطينيه، وهي تعلم بأن اسرائيل عندما حاورتها وفاوضتها في اوسلو وأدخلتها الى رام الله فانما فاوضتها كحركة مقاومة مؤثره لا كحزب سياسي، وتعلم بأن لا فكرة ولا سياسة ولا نهج قادر على جمع الشعب الفلسطيني وتوحيده سوى نهج المقاومه . فلا وجود لعملية سلام بين مسلح واعزل، بل عملية استسلام وقتل مريح . وعملية السلام الجاريه منذ ربع قرن تعني عملية التصفيه على نار هادئه.
هل ستستمر فتح في طرح نفسها سلطة سياسية باسم السلطة الفلسطينية متحدثة ومفاوضة باسم الشعب الفلسطيني لاسرائيل وللعالم على نهج غير النهج الذي أسست عليه والذي على أساسه وقف الشعب الفلسطيني معها . لا اعتقد بوجود فرصة اسرائيلية جدية لها تمكنها من الاصرار على نهجها الذي تسلكه منذ ربع قرن وهي عارية، حولت من خلاله نفسها والقضية الفلسطينية الى أسرى لدى الاحتلال قيد الذبح .ولم تترك لنفسها خيارا على مذبح السلطة والزعامة والمال في رام الله سوى التعاون الامني مع الاحتلال ضد مواطنيها، ووسيطة ووكيلة لعزل واسقاط نهج المقاومة في غزه بعد ان تخلت عن الملتزمين منها بنهج المقاومة في المنفى السياسي او السجون دون سؤال عنهم.
 الطبطبه على سلوك السلطة والفصائل الفلسطينية كلها ما عاد واردا وقد اوصلوا فلسطين بضجيجهم غير المنتج الى فريسة يحتار العدو من أين يبدأ في بلعها . القانون الدولي والامم المتحده والدول الصديقه ليست حلا ولا جزءا منه لضعفاء بل استسلام . وحدة الشعب الفلسطيني وتعبئته بثقافة المقاومه هو الحل الوحيد. والسؤال المركزي هنا هو على ماذا تقوم مساعي السلطة الفلسطينية الفتحاوية في المصالحة الوطنيه مع حماس وغيرها من فصائل المقاومة . هل تقوم على سبب الخلاف الرئيسي وهو النهج في التعامل مع العدو وطريقة التحرير، أم ستسمر على وقع استغلال أنات الجوع والمرض والحرمان لسكان غزة نتيجة الحصار الاسرائيلي المصري وهو وقع ساقط وعبثي بمصير فلسطين؟
من الواضح تماما للمتابعين لسلسلة مفاوضات المصالحة بين فتح وحماس وكل الفصائل الفلسطينية، بأنها تقوم على اهداف مختلفة جذريا، والوسيط المصري فيها واسطة للسلطة أكثر منه وسيطا . فهدف سلطة رام الله هو جعل غزة متماهية مع الضفة من حيث فرض الاجراءات الادارية والأمنية القائمة في الضفة وتطبيقها في غزه، وإلا ستبقى المدينة تحت الحصار وقصف الطيران الاسرائيلي . بمعنى أن الهدف هو اسقاط نهج المقاومه في غزه وان لا شراكة وطنية إلا على منظورها من القضية وعلى سلوكها في الضفه . أما هدف حماس فهو فك الحصار عن غزه دون المساس بالمقاومة وسلاحها . وهو في الواقع من أساسيات المصالحه الحقيقيه والشراكة الوطنيه.
ومن الدلائل على هدف السلطة المشار اليه، أنها بعد الإتفاق على المصالحة على أسس تغطي الكثير من الأساسيات، عادت تطلب تنفيذا لنصائح بتحجيم جدول اعمال اللقاء في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، وتطلب تاجيل البحث في أساسيات اللقاء والمتمثلة بملفات منظمة التحرير والمجلس الوطني وتشكيل الحكومة والانتخابات والمجلس التشريعي، ليبقى البند الفاعل هو تمكين السلطة من استكمال سيطرتها الادارية والامنية والمالية على غزه أو سيبقى الابتزاز بمحاصرة المدينة قائما. فهل بقي لسياسة السلطة وتلك النصائح مبررا ؟
قضيتنا ليست القدس وحدها رغم انها تمثل عنوانا لكرامة العرب حملة رسالة الاسلام، وعنوانا للقضية الفلسطينية، بل قضيتنا هي كل تراب فلسطين وكل مكونات القضية . ويلاحظ المواطن الفلسطيني والعربي بأن العالم الاسلامي ينتفض سياسيا واعلاميا لما يخص القدس فقط كاستحقاق لقدسية المدينه الدينيه، ونحن نشكره على هذا الموقف المتقدم بل المناقض لموقف النظام العربي الرسمي الشريك المباشر وغير المباشر في افتراس فلسطين وحقوق الفلسطينيين، إلا انه واعني الموقف الاسلامي لا يفعل الشيء نفسه إزاء كل مكونات القضية الأخرى وقدسية الإنسان الفلسطيني وحقوقه، ويعتبر ذلك شأنا فلسطينيا او عربيا وهذا صحيح بالمنطق الدولي . ولكن أليس هذا دافعا للشعب الفلسطيني يكفي ليتحمل مسئوليته في الوحدة الوطنية على خيار المقاومة وفي الاعتماد على النفس أولا ؟ وأليست الفعلة الأمريكية فرصة لاخذ الشعب العربي كله زمام أمره؟
الشعب الفلسطيني كله مطالب بنصرة نهج المقاومه الذي يتكالب عليه كل المتأمرين في الداخل الفلسطيني والخارج، ففي ذلك نصرة له ولفلسطين ولشرعة الأمم . وكل نفر في فتح مطالب بوقفة مع الضمير والتاريخ ليتذكر فلسفة وجود فتح حواء المقاومه الفلسطينية، ليعرف كيف سيكون موقفه بين نهج السلطة والمهادنة ونهج المقاومه . وهذا وحده هو الانقلاب على ما وصلت اليه القضيه من مرحلة جديدة لا لبس فيها، ووحده الذي يجعل من الفلسطينين رقما مختلفا لا يمكن تجاوزه.
كاتب عربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
فؤاد البطاينة مقالات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: شخصيات اردنيه-
انتقل الى: