منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  وقـفـة عـلـى أعـتـاب مـسـتـوطـنـة يـهـوديـة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45630
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: وقـفـة عـلـى أعـتـاب مـسـتـوطـنـة يـهـوديـة   السبت 25 فبراير 2017, 6:03 am


( وقـفـة عـلـى أعـتـاب مـسـتـوطـنـة يـهـوديـة )
 للـشـاعـر الـسـعـودي عـبـد الـرحـمـن الـعـشـمـاوي ،،

قـصـيـدة رائـعـة جـداً مـوزونـة الـنُـظـم ،، مـتـيـنـة الـصـيـاغـة ،، قـويـة الـمـعـانـي ،،

تـنـبـض احْـسـاسـاً صـادقـاً ،، و إنّ مـن يـقـرأهـا بـعـمـق يـشـعـر و كـأنّ الـمـوقـف يـتـجـلّـى أمـامـه ،،

قـصـيـدة جـمـيـلـة جـداً عـشـت بـيـن ثـنـايـاهـا حـرفـاً حـرفـاً

و كـأنّـي أسـتـمـع إلـى ذلـكـ الـحـوار الـمُـوجِـع ،،

تـعـالـوا لـنـعـيـشـهـا مـعـاً ،،



************




يا أبي

هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ ..

أدماها الضجرْ ..

هذه قريتنا تشكو ..

وهذا غصن أحلامي انكسرْ ..

يا أبي ..

وجهك معروق ..

وهذا دمع عينيك انهمرْ ..

هذه قريتنا كاسفة الخدينِ ..

صفراء الشجرْ ..

ما الذي يجري هنا يا أبتي ..

هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟!

يا أبي ..

هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ ..

وفي طلعته لون الأسى ..

هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى ..

غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي ..

صوتَ الأذانْ ..

عجبًا ..

صوتُ الأذانْ ؟؟

منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ ..

منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ ..

تروي من حكاياتِ الزمانْ :

( كان في الماضي وكان )

منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ ..

وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ ..

ينساب على هذي التِّلالْ ..

فلماذا سكت اليومَ ..

فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟!

يا أبي ..

هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ ..

هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ ..

ساحت في الطرقْ ..

فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟

يا أبي ..

كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..

وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..

وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..

وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..

وبه عطر أمانينا يفوحُ ..

فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟!

يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ ..

أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال ..

أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟!

هذه القرية ما عادتْ لنا ..

هذه القرية كانت آمنهْ ..

هي بالأمس لنا ..

وهي اليوم لهم مستوطنَهْ ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45630
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: وقـفـة عـلـى أعـتـاب مـسـتـوطـنـة يـهـوديـة   السبت 25 فبراير 2017, 6:04 am

ويسألني عن الأخبار طفلي

يطاردني بها وأنا أشيحُ

يظنّ بأن بي بخلاً وأقسو

وأنني إذ أكتّمها شحيحُ

ويعلمُ أنني أحنو وصدري

وإن ضاق الزمانُ بهِ فسيحُ

ولو أنّي نطقتُ بها لغارَت

نضارتُه وجفّ بهِ القريحُ

وأظلمتِ الحياةُ بناظريهِ

وصوّحتِ الأزاهر والسفوحُ

وماذا قد أقولُ له وهذا

دمُ الإسلامِ وا ألمي يسيحُ

وماذا قد أقولُ له وهذا

نداءُ الحق في شفتي ذبيح

شعوب الأرض في دعةٍ وأمن

وهذا الشعب تنهشه القروح

تناوشه الطغاة فأين يمضي

وهل بعد النزوح غداً نزوح

يقارع طغمة الإجرام فرداً

وتشكو للجروح به الجروحُ

فكم هدم الطغاة هناك بيتاً

على أنقاضه سقط الطموح

وكم سفكوا دماً حرّاً أبيّاً

فما وهنوا وما وهن الجريحُ

وكالأشجارِ تنتصبُ الضحايا

صلاباً لا تحرّكهنّ ريحُ

أما سمع الكبار لهم صراخاً

وما نطق العيي ولا الفصيحُ

كأن دماءهم ماءٌ كريهٌ

وأن وجودهم عرض قبيحُ

على أيّ الجنوب سأستريحُ

وهذا الجرح في كبدي يصيحُ..؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


« ويسألني عن الأأخبار »
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
وقـفـة عـلـى أعـتـاب مـسـتـوطـنـة يـهـوديـة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: كتب وروابات مشاهير شخصيات صنعت لها .... :: دواوين شعر-
انتقل الى: