منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نضال منصور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 5:54 am

نضال منصور



أسس منذ عام 1998 مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن وشغل منصب الرئيس التنفيذي، ويعمل المركز منذ ذلك الحين على تطوير الواقع الإعلامي في الأردن والعالم العربي.
وقبلها في عام 1995 أصدر جريدة الحدث الأسبوعية في عمان وما تزال تصدر بانتظام حتى الآن وهي جريدة سياسية شاملة.
ولد نضال منصور عام 1962 في قرية سيلة الظهر في فلسطين واستمر منذ طفولته مع عائلته في الكويت، حيث تلقى تعليمه حتى الثانوية العامة.
التحق في قسم الصحافة والإعلام بجامعة اليرموك في عام 1979، وتخرج منها عام 1984 ليعود إلى الكويت وينضم لأسرة جريدة الرأي العام الكويتية، حيث عمل صحفياً في قسم المحليات حتى عام 1988، لينتقل بعدها للعمل في جريدة القبس حتى عام 1990.
أسس في الكويت مع مجموعة من الصحفيين أول مجموعة إعلامية تعمل مع منظمة العفو الدولية وأسهمت في إصدار صفحة عن حقوق الإنسان في الصحف.
بعد الاحتلال العراقي للكويت عاد للأردن وعمل مديراً للتحرير في جريدة شيحان الأسبوعية منذ عام 1990 وحتى عام 1994، وبعدها رئيساً لتحرير جريدة البلاد إلى أن أسس جريدة الحدث.
واستمر في عمان في نشاطه مع منظمة العفو الدولية، وتقديراً لنشاطه اختارته الأمانة الدولية لمنظمة العفو الدولية في لندن أمين سر الفرع الأردني للمنظمة عام 1992، وانتخب بعدها من المجموعات الأردنية ليصبح أمين السر ومسؤول لجنة الإعلام للمنظمة في الأردن، واشرف على تأسيس الفرع الأردني.
منح عام 1998 جائزة "Hellmann Hammett" بعد ترشيح منظمة مراقبة حقوق الإنسان "Human Rights Watch" بسبب الجهود التي بذلها في الدفاع عن حرية الصحافة بعد إقرار الحكومة لقانون المطبوعات والنشر المؤقت عام 1997 والذي أدى إلى إغلاق 13 صحيفة.
انتخب أمين سر ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في نقابة الصحفيين الأردنيين في الأعوام 1997-2000.
وعام 2000 اختارته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" عضواً في اللجنة الاستشارية لحرية الصحافة، وعضو في اللجنة التحكيمية لجائزته " Guillermo Cano World Press Freedom Prize" واستمر في عضوية اليونسكو حتى عام 2003.
طوال أكثر من عشر سنوات على تأسيس مركز حماية وحرية الصحفيين عمل منصور على تنفيذ والإشراف على عشرات المشاريع والبرامج التي تدعم تطوير قدرات الصحفيين المهنية والدفاع عنهم وأبرزها تأسيس وحدة المساعدة القانونية للإعلاميين منذ عام 2001، بالإضافة إلى عقد مؤتمرات إقليمية ودولية لحرية الإعلام وأصدر دراسات وتقارير وكتب عن الصحافة وحرية الإعلام. (لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على موقع المركز (www.cdfj.org.
وفي بداية عام 2009 التحق في جريدة الغد ليكتب عموده الصحفي.

الخبرات العملية
كاتب صحفي في جريدة الغد 2009 ـ وحتى الآن
الرئيس التنفيذي/ مركز حماية وحرية الصحفيين 1998- وحتى الآن
ناشر ورئيس تحرير جريدة الحدث الأسبوعية / الأردن 1995- وحتى الآن
رئيس تحرير جريدة البلاد الأسبوعية / الأردن 1994 - 1995
مدير تحرير جريدة شيحان الأسبوعية / الأردن 1990 - 1994
صحفي في جريدة القبس/ الكويت 1988 - 1990
صحفي في جريدة الرأي العام/ الكويت 1984 - 1988
عضوية مؤسسات دولية
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"
اللجنة الاستشارية لحرية الصحافة 2000 - 2003
أمين سر منظمة العفو الدولية فرع الأردن 1992 - 1994
التعليم
جامعة اليرموك
بكالوريوس صحافة وإعلام 1979 - 1984
اللغات
العربية
الانجليزية

معلومات شخصية
تاريخ الميلاد: 11/3/1962
الحالة الاجتماعية: متزوج وله ولدان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 5:54 am

شفافية الحكومات وسلطة الفيسبوك بالأردن


تتراجع بشكل درامي الثقة بالحكومات في الأردن، ولا يحظى أي قرار مهما كان بقبول الشارع، بل على العكس فإن حملات التشكيك تطاله واتهامات الفساد تلاحقه.
انهيار ثقة الناس بالحكومات ليس وليد حكومة الدكتور هاني الملقي، وإنما امتداد لعقود من الزمن شاعت فيها ممارسات التنفيع والمحسوبية وغياب العدالة وغض النظر عن الفساد، وتزامن ذلك مع ضعف الرقابة والمساءلة.
إذن ما يحدث الآن حصاد لأزمة ثقة وغياب الشفافية يدفع ثمنه المجتمع، ولا يقتصر الأمر على  الحكومات وحدها.
يكفي أن نعاين ما حدث في الأيام الماضية لندرك هذه الحقائق، فمنطقة العقبة الاقتصادية تقرر دعم حفل للفنان العالمي ياني، ومجلس إدارة الملكية الأردنية يعين حسين الدباس مديراً عاماً.
كان ممكنا لهذين القرارين أن يمرا بشكل اعتيادي لو أفصحت الحكومة عن إجراءاتها وأسبابها بكل وضوح وشفافية، وبشكل مقنع قبل أن تصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي.
لم تدرك الحكومات بعد أنه ما عاد ممكنا إخفاء شيء هذه الأيام، وأن سلطة الفيسبوك في الرقابة أعنف وأقوى مليون مرة من سلطة مجلس النواب، ورغم فوضى المعلومات وديكتاتورية الآراء على وسائل التواصل الاجتماعي فإن مزاج الشارع والرأي العام أصبح يصنع من خلالها، وعلى الحكومات أن تفكر وتتدبر أمرها بالتعامل مع هذه السلطة وأول القواعد المطلوبة الشفافية والإفصاح عن معلومات ذات صدقية أول بأول.
نعود لقرار منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالمساهمة في استضافة حفل الفنان العالمي ياني، فالقول إن حضوره يسهم في وضع مدينة العقبة على خريطة السياحة كلام صحيح باعتقادي، والحديث بأن 100 ألف دينار لا تساوي شيئاً في ميزانيات ترويج السياحة في الإعلام وعند شركات السياحة العالمية متفق عليه أيضاً، واسألوا هيئة تنشيط السياحة، وادرسوا كم تنفق الدول على ميزانيات الترويج؟
والأهم أن حضور فنان عالمي معروف مثل ياني يؤكد بأن الأردن بلد أمن، وهذا يعزز فرص حضور السياح الأجانب بعد سنوات من الخراب بسبب أزمات وحروب المنطقة؟
السؤال هل صارحت منطقة العقبة الاقتصادية الناس بهذا الكلام منذ البداية، هل كانت الرواية متماسكة وموحدة، أم سُرّب ونُشِر كتاب بأنها دعم، ثم لاحقاً قيل بأنها سلفة مستردة؟
من حق الناس أن تسأل، هذا ليس حفلاً خيرياً تعود إيراداته لمؤسسات ذات نفع عام مثل مركز الحسين للسرطان أو للحفاظ على البيئة بالعقبة، فلماذا ندعمه إذن، وآخرون يسألون أليس أولى أن ننجز صيانة "الحمّامات العامة" التي فضحنا السائح الأميركي بالفيديو الذي نشره واضطرت وزيرة سياحتنا للاعتذار؟
وحتى أكون واضحاً فإني مع الحفلات العالمية ولكن ضمن خطة تسويق واضحة ودراسة جدوى لعائداتها وفوائدها المباشرة وغير المباشرة، وباعتقادي أن رئيس مفوضية العقبة ناصر الشريدة يملك كل المؤهلات ليتخذ قرارات مدروسة وناجحة.
وفي ذات السياق فإن قصة تعيين حسين الدباس مديراً عاماً للملكية الأردنية تعكس بالإضافة لضعف الثقة بالحكومات والمؤسسات الوطنية انعدام التنسيق بين أجهزة الدولة، فمن الواضح أن مجلس إدارة الملكية لم يتفق مع الحكومة على هذا القرار أو أن الحكومة تراجعت عن موقفها بعد الاطلاع على ردود الشارع؟
حسين الدباس ليس طارئاً على الملكية الأردنية، فقد عمل بها لعقود وكان من أنجح المدراء والرؤساء التنفيذيين، وتصدّى لعاصفة الربيع العربي التي تسببت بأزمة مالية طاحنة لكل شركات الطيران، والإنصاف يقتضي القول بأنه لا يتحمل مسؤولية خسائرها للعام 2011 قبل أن يستقيل؟
بوجهة نظري، المشكلة ليست بتعيين الدباس، وإنما لماذا يكون هناك مدير عام للملكية، ورئيس تنفيذي بذات الوقت، فإذا كنا بحاجة للدباس علينا أن نعدد الأسباب تفصيلاً ويحدد مجلس الإدارة مبررات اختياره ويكلف بالإدارة مجتمعة حتى لا يكون هناك تعارض في الصلاحيات؟
مشكلة الحكومة أنها تريد أن تدير الدولة بطريقة وعقلية القرن الماضي دون أن تنظر للمتغيرات وخاصة في سلوك وموقف المجتمع بعد ثورة الاتصالات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 5:55 am

ليتك يا دولة الرئيس تجيبنا


كثيرة هي القضايا التي شغلت الرأي العام الأسبوع الماضي وظلت هاجس مواقع التواصل الاجتماعي، لكن حديث رئيس الوزراء د. هاني الملقي لبرنامج "ستون دقيقة" بالتلفزيون لم يحظ بعد بمناقشات واسعة، ولم تُقرأ تفاصيله، وإن كان محاولة لامتصاص غضب الشارع الهائج من قرارات رفع الأسعار والتفكير بفرض ضرائب على اتصالات الواتس أب والفايبر.
أول ما استوقفني بحديث الرئيس الملقي هو سعيه لتقليل حجم الأزمة الاقتصادية بالقول "الوضع الاقتصادي الذي نمر به حالياً ليس أصعب من الأوضاع الاقتصادية التي مررنا بها سابقاً، لافتاً إلى أن الأزمة الاقتصادية التي عانى منها الأردن عام 1989 كانت أكبر بكثير مما نحن عليه اليوم".
وتابع الرئيس الملقي حديثه "لا يوجد شي في الوضع الاقتصادي يدعو للقلق الكبير وهذه أمور تمر بها كل الدول ولا بد من إصلاحها".
اذا كان اقتصادنا متينا كما يقول دولة الرئيس فلماذا كل هذا النواح، والسعي بكل الطرق لفرض ضرائب جديدة على المواطنين؟
ولا أدري إن كنتَ موفقاً بالمقارنة والمقاربة مع أزمة الاقتصاد 1989 واعتبارها أسوأ بكثير مما هو حالنا الآن، ففي ذلك العام قبل عقود حدثت "هبة نيسان" التي كانت سبباً في الإطاحة بحكومة وكانت سبباً في مسار التحولات السياسية وعودة الديمقراطية؟
وسؤالنا لكم: الأزمة الاقتصادية الآن ماذا سينتج عنها؟
وضعنا الاقتصادي لا يحتمل البشرى سيدي الرئيس، وإذا استمر الحال بنهج الجباية الذي تعلن معارضته في حديثك فنذكرك على الملأ بأن "الفقر والجوع كافران". يمضي الرئيس الملقي في تحليله وتشخصيه للأزمة الاقتصادية وكلها تتحمل مسؤوليتها الحكومات المتعاقبة، فمن الذي سمح بالرواتب العالية والفلكية في بعض المؤسسات الحكومية، ومن الذي سمح بالسيارات الحكومية التي تعطى للكثيرين ومن لديه واسطة، فلا يقتصر استخدامها خارج ساعات العمل، بل تستخدم للتسوق وإيصال الأولاد للمدارس، ومن أجاز وقبل بتقاضى الوزير مكافأة شهرية أكثر من راتبه من تحت الطاولة، ولرؤساء الحكومات مخصصات شهرية تصرف دون أن تخضع لرقابة ديوان المحاسبة؟
من فعل ذلك دولة الرئيس، بالتأكيد الحكومات وحدها والمواطنون الذين بدفعون الثمن الآن ليسوا شركاء لكم!
نعم دولة الرئيس نريد إصلاحاً اقتصادياً، ونريد اقتصاداً منتجاً ونريد معالجة البطالة المقنعة والتي تسبب فيها "نهج ريعي" مزمن، وليتكم تتذكرون "بأن رئيس حكومة أسبق فرض على مدير لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون أن يعين مجموعة كبيرة من الأشخاص أرسلهم في باص "كوستر" من الأهل والعشيرة والمحاسيب وحين اعترض المدير أجبره على تعيين حتى السائق معهم". ليتك يا دولة الرئيس تتلطف قبل أن تهدّئ من روعنا بأن الأزمة الاقتصادية ليست خطرة والدينار الأردني بخير، وتنظر لتقارير ديوان المحاسبة التي تفضح الكثير من الفساد الصغير، ومع ذلك لم يتحرك أحد لإنفاذ القانون ووقف الاعتداء على المال العام، وحين قررت مواطنة ومديرة مؤسسة مجتمع مدني الزميلة ليندا كلش التقدم بشكوى للمدعي العام ببعض المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة تقرر حفظها.
كل ما عرضته دولة الرئيس لأوجه الأزمة وآثارها صحيح وقد لا نختلف معكم في التشخيص، لكننا غاضبون لأن من يدفع الثمن الأردنيون الغلابى، في حين من صنعها لم يـُسأل ويعيش حالة رفاه من جيوبنا؟
ما يحيرني أن سرقة الملايين من المال العام لا تغضب كثيراً، ولا تستدعي إجراءات ملاحقة مشددة، وهناك أمثلة وشواهد.
ليتك يا دولة الرئيس تجيبنا عن أسئلتنا، ليتك تحاسب من كان السبب، ولا تقلق كثيراً على الأردن فالشعب يذود عنه ويحميه ويفديه بالروح!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 5:56 am

ابتكار قانون يقيد وسائل التواصل الاجتماعي وصمة عار


تريد الحكومة الأردنية أن تكون مبتكرة وسباقة في إقرار قانون لوسائل التواصل الاجتماعي مثلما كانت سباقة في إلزام الإعلام الإلكتروني بالترخيص.
حين عدّلت الحكومة قبل ثلاثة أعوام قانون المطبوعات والنشر لتلزم المواقع الإلكترونية بالترخيص بعد أن حجبت 291 موقعاً، قدمت وعوداً ومبررات كثيرة لم يصمد منها شيء؛
 فالإعلام الإلكتروني لم يشهد قفزات نوعية، والقضايا المقامة ضده لم تتراجع، والضمانات التي قدمتها الحكومة بأنه جاء لحمايتها تنصلت منها بعد عامين، حين أصبحت المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية واجبة التطبيق وهي التي تتيح توقيف وحبس الصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
الآن تعيد الحكومة نفس الأسطوانة، بأن قانونا جديدا للتواصل الاجتماعي هو لحماية المجتمع من خطاب الكراهية والحضّ على العنف والعنصرية والطائفية.
أوافق الحكومة بأن هناك خطاب كراهية وحضا على العنف وشحنا عنصريا وجهويا ومذهبيا، نحن ضده ولا نتسامح معه ونرفضه، ولكن لا نوافق على أن الحل بقانون جديد.
حاولت التواصل مع الحكومة لمعرفة تفاصيل مشروع القانون الذي تريده حتى تكون وجهة نظرنا أكثر موضوعية، غير أنني لم أجد إجابات، وكل ما علمت به أن هناك قانوناً آخر لخطاب الكراهية وهو قيد الدراسة.
سئلت أكثر من مرة، لماذا تعارض ضبط وسائل التواصل الاجتماعي وأنت تشهد هذه الفوضى والإشاعات وتسريب معلومات قد تضر الأردن وأمنه، فكان الرد، وهل لدينا قصور تشريعي حتى يتطلب الأمر قوانين جديدة؟
باعتقادي توجد مظلة تشريعية كافية لملاحقة المتهمين بخطاب الكراهية والتحريض، والدليل أنه تمت ملاحقة 12 متهماً بالإساءة للضحايا الأردنيين في العملية الإرهابية التي وقعت في إسطنبول، وقبل ذلك جرت ملاحقة آخرين لا نعرفهم بالاسم وعلى الأقل نتذكر توقيف العديد من المتهمين بعد اغتيال الكاتب ناهض حتر، وهذا يعني بصراحة أن مواد القانون تسعف السلطات لملاحقة ومساءلة من تعتبرهم منتهكين، فلا عقوبة ولا ملاحقة الا بنص قانوني.
الأمر لا يحتاج إلى عبقرية ومعرفة ضليعة بالتشريعات، يكفي أن نشير إلى أن قانون العقوبات يغطي أكثر الأفعال المجرّمة، بدءاً من الذم والقدح، إلى إطالة اللسان على الأنبياء وأرباب الشرائع، والحط من كرامة الأردنيين، هذا عدا عن قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون أنظمة المعلومات، والمعاملات الإلكترونية، وانتهاك حرمة المحاكم، ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى القوانين الخاصة بوسائل الإعلام.
حين تصر الحكومة على قانون جديد رغم هذه الترسانة من القوانين، نشعر بالريبة والخوف والتوجس، ونصبح أكثر قلقاً على حرية التعبير، فالخيط الفاصل بين حرية التعبير وخطاب الكراهية دقيق جداً، وحين لا يوجد تعريف قانوني منضبط لخطاب الكراهية أو المس بالأمن الوطني فإن من السهل على الحكومة استخدام القانون الجديد للضغط على منتقديها ومعارضيها والعصف بحرية التعبير تحت ذرائع وحجج كثيرة.
مخاوفنا مبررة من استخدام الحكومة لتشريع جديد قد يضيّق على حرية التعبير، فهناك شواهد بأنهم استخدموا حتى ماضٍ قريب القوانين القائمة لمحاكمة وسجن مستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي كتبوا انتقادات سياسية لا تشكل خطراً على الدولة، ويتضاعف القلق إن كانت الحكومة لا تقيم اعتباراً للمعايير والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها وتسمو على القانون الوطني.
لا أعرف شكل القانون الذي تفكر به الحكومة، ولا أعلم كيف يمكن ملاحقة ملايين "البوستات" على السوشيل ميديا كل دقيقة، وما هو دور شركات الاتصالات المزودة لخدمة الإنترنت بهذا القانون، مع العلم بأنها لا تمتلك أي صلاحية ولا تستطيع أن تغير شيئاً في مضمون ومحتوى المستخدمين للفيسبوك أو أي منصة للتواصل الاجتماعي؟
لا تملك الحكومة للتعامل مع أزمة فوضى المعلومات التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما تعانيه كل دول العالم وليس شأناً خاصاً أردنياً، سوى أن تلتزم بضمان حق المعرفة للناس وتقديم معلومات ذات مصداقية بشكل منتظم للجمهور، فهذا النهج كفيل بالحد من الاشاعات والافتراء والكذب ويقلل من تفشي خطاب الكراهية.
وتستطيع الحكومة والجمهور محاربة خطاب الكراهية ودعوات العنف بتبليغ شركات "فيسبوك، وتويتر" وأي منصة تواصل اجتماعي عن أي حسابات تروج لذلك وتقدم الحجج والأدلة على ذلك ليتم حجبها استناداً الى معايير حقوقية وليس لمواقف سياسية.
أخيراً أتمنى على الحكومة ومستشاريها القانونيين أن يراجعوا هذا التوجه، ويفكروا بعقل بارد بعيداً عن اللحظة الراهنة، وحالة الغضب التي اجتاحتهم بعد العمليات الإرهابية في الكرك، ونأمل أن لا نسجل وصمة عار جديدة بحق الأردن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 5:57 am

حقوق الإنسان أفعال لا أقوال


يحتفي الأردن باليوم العالمي لحقوق الانسان، ويؤكد رئيس الوزراء تمسك حكومته بحقوق الإنسان والسعي بخطى حثيثة للارتقاء بها وصون كرامة الإنسان وحرياته.
ويستعرض فريق المنسق الحكومي لحقوق الإنسان الإجراءات والتدابير التي اتخدتها وأنجزتها الوزارات والمؤسسات العامة في الأردن لصيانة حقوق الانسان.
يشعر الأردن الرسمي بالزهو والفخر وهو يحتفي باليوم العالمي لحقوق الإنسان وسط إقليم ملتهب تسود فيه الصراعات، ويعلو صوت الكراهية والبغضاء، ويحرق فيه الإنسان والحجر والشجر.
لا ينكر أحد حق الأردن في التباهي بأنه أنجز استراتيجية وطنية شاملة لحقوق الانسان، وأن الملك ضامن لإنفاذها، ولا أحد يستطيع أن ينكر أيضا أن الأردن حالة استثنائية في هوامش الحريات وحقوق الإنسان في المنطقة، وهو بلد يغرد خارج سرب الديكتاتوريات والأنظمة الفاشلة.
من المفترض أن هوامش الحريات التي يتمتع بها الأردن تدفعه لمزيد من الإجراءات والضمانات التي تنقله خطوة نحو الأمام لينتقل إلى مصاف الدول الديمقراطية، لا أن يظل يراوح في ذات المكان، يمضي خطوة للأمام ويتراجع خطوتين للوراء، وكما وصف مفوض المركز الوطني لحقوق الانسان د.موسى بريزات حال حقوق الانسان بالأردن للعام 2016 بأنها "مكانك سر".
لا يفيد الاستمرار بالتغني أو المكابرة والإنكار في تقدم حالة حقوق الإنسان، فأقصر الطرق للتقدم الاعتراف بالأخطاء والتجاوزات، والعمل على حلها، ومساءلة وملاحقة من ينتهكون حقوقنا.
لا نذيع سراً حين نقول بأن الحريات المدنية في الأردن تراجعت، وهذا ما يوثقة تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان، وكذلك تقارير مؤسسات المجتمع المدني الأردنية  وحتى التقارير الدولية، وتحت ذريعة الحرب على الإرهاب والتطرف كانت الضحية الأولى بلا منازع الكثير من الحقوق يتقدمها الحق في حرية التعبير والاعلام وحق التجمع السلمي.
من السهل جداً أن تسرد عشرات الأسماء من الذين جرى توقيفهم وحجز حريتهم بسبب "بوست" على الفيسبوك أو بسبب تقرير أو تحقيق في وسيلة إعلام، أو على خلفية المشاركة في اعتصام سلمي منعته أجهزة الأمن أو فضّته بالقوة.
لا تعدم الحكومة وسيلة للتضييق على الحريات العامة تحت حجج كثيرة، وتوظف القانون على مقاسها، وأن لم تجد مفراً تتجاوز على سلطة القانون.
تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان ينتقد التوسع بالتوقيف ومنه التوقيف القضائي، حيث بلغ 28.437 خلال العام الماضي.
التحدي الذي يواجه الدولة الأردنية هو الاعتراف والإقرار بأن احترام وصيانة حقوق الانسان مسؤولية لا يمكن التنصل منها، ولا يمكن لغايات حفظ الأمن ذبح حقوق الانسان وتقديمها قربانا، ولو استطاعت الحكومة أن تتعامل مع هذه الإشكالية المستمرة فإنها تكون قد قطعت شوطاً كبيراً على طريق الحل.
في مشهد حقوق الانسان تفاصيل كثيرة من المهم تسليط الضوء عليها، ولا يكفي الحديث عن تواطؤ الحكومة في ملف الانتهاكات، بل علينا أن ندين التواطؤ المجتمعي بالسكوت عن جرائم القتل بحق النساء، فالأمر لا يتوقف عند حدود تشريعات جائرة تحمي أو تمنع أو تحد من العقوبة ضد مرتكبي هذه الجرائم، ولكن الأهم بيئة ومنظومة مجتمعية تعلي من قيمة القاتل اجتماعياً وتتسامح معه وتقبل جريمته وتبرر لها، وهذه أكبر كارثة تحتاج إلى تصد حتى نحاصر ونوقف جرائم النساء.
انتهاكات حقوق الانسان لا تتجزأ، وهي لا تتوقف عند جرائم التعذيب أو الممارسة المهينة واللاإنسانية، أو المحاكمات غير العادلة والتضييق على عمل مؤسسات المجتمع المدني، وإنما يمتد وهذا لا يقل خطورة إلى غياب التنمية والعدالة في التعليم والصحة والنقل العام.
التصدي لانتهاكات حجز الحرية والتعذيب باعتقادي أكثر سهولة على الحكومة من مواجهة مشكلات التعليم المتفاقمة، والتميز الذي يمارس بأنظمة الاستثناء والتعليم الموازي الذي أهدر فرص المواساة بين المواطنين، وهذا أيضاً يعم الحق في الصحة وتلقي العلاج دون ابطاء وتأخير.
اليوم العالمي لحقوق الانسان فرصة للأردن للتقدم بخطوات إصلاحية ووضع يده على "جرح الانتهاكات" والتصدي لها، فكلفة صيانة حقوق الانسان ربما تكون عالية، ولكن تجاهلها أكثر كلفة وخطراً، والأهم إدراك الحكومة بأن احترام حقوق الانسان أفعال لا أقوال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 5:58 am

سيادة القانون بين رؤية الملك وتطبيق الحكومة


لم يمضِ وقت طويل على الورقة النقاشية السادسة التي نشرها الملك عبدالله الثاني تحت عنوان "سيادة القانون أساس الدولة المدنية" وأثارت جدلاً ونقاشاً واسعاً وخاصة ما يتعلق بتعريف وتحديد ماهية الدولة المدنية وتزامنت بعد وقت قصير من إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية.
نعم لم يمض وقت طويل على الورقة النقاشية التي نشرت في 16 تشرين الأول "أكتوبر"، أي لا يزيد على أسبوعين، وهذا يعني أن الكلام عن سيادة القانون ما يزال عالقاً في الأذهان، ومع ذلك فإن بعض المسؤولين لا يبالون كثيراً بإنفاذ القانون واحترامه والالتزام به.
حظي الكلام عن الدولة المدنية بنقاش أوسع وأكثر تفصيلا مقارنة بالحديث عن سيادة القانون، والأصل أن لا دولة مدنية دون سيادة القانون، وهو ما تُؤصل له الورقة النقاشية في عنوانها ومتنها.
لا يستقيم أن لا نستخدم ورقة الملك لإعادة الاعتبار لسيادة القانون، وتذكير الذين ينتهكونه يومياً بضرورة التوقف، وملاحقة ومساءلة من يتجرأون على العبث بمبدأ أساسي يحمي العدالة والمواطنة.
أمثلة كثيرة على تجاهل سيادة القانون تحدث في الأردن يومياً، ولا تتوقف الحكومة لتصحيح المسار وإنصاف الذين تعرضت حقوقهم للانتهاكات، هل نتوقف عند أمثلة مرت خلال الأيام الماضية مثل فصل الجامعة الهاشمية للطالب إبراهيم عبيدات لأنه عبر عن رأيه، وهو حق كفله الدستور "أبو القوانين" وكذلك المعاهدات الدولية التي صادق عليها الأردن، فهل تذكرت إدارة الجامعة مبدأ سيادة القانون وهي تقرر فصله، هل علمت أن أنظمتها مهما كانت لا يجوز أن تعلو وتتعدى على الدستور؟
مثال آخر يحدث بشكل متكرر، فالحكام الإداريون يقررون منع تنظيم أنشطة لمؤسسات مجتمع مدني مخالفين بشكل صارخ قانون الاجتماعات العامة، هل قرأ أصحاب العطوفة المؤتمنين على  إنفاذ القانون الورقة النقاشية لجلالة الملك؟
يقول الملك في ورقته النقاشية ما نصه"إعلانات الولاء والتفاني للأردن تبقى مجردة ونظرية في غياب الاحترام المطلق للقانون"، وأسال من يشبعنا مزاودات هل تعلم أن كلام الولاء للعرش والنظام لا قيمة له إن لم تقرنه بتطبيق واحترام سيادة القانون؟
على ما يبدو فإن الورقة النقاشية تحتاج إلى قراءة متمعنة من الحكومة وأجهزة انفاذ القانون التابعة لها، لأن هناك الكثير من المعاني والدلالات لم تصلهم ولا يطبقونها.
فالورقة النقاشية تؤكد نصاً "ان مسؤولية تطبيق وإنفاذ القانون بمساواة وعدالة ونزاهة تقع على عاتق الدولة".
وأيضاً تؤكد الورقة على أن "سيادة القانون لا يمارس بانتقائية، وضمان حقوق الأقلية متطلب لضمان حقوق الأغلبية".
في كل يوم نسمع عن ممارسات خارج إطار القانون وسيادته، ولا نشعر بفعالية منظومة العدالة، ويكفي للتدليل على ذلك أن نعرف بأن 26 امرأة قتلن منذ بداية هذا العام بذريعة الشرف حسب تقارير منظمات حقوقية، وأيضاً فإن تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان للعام 2015 يورد الكثير من الانتهاكات والمخالفات للقانون ومنها الاتهامات بـ 239 قضية تعذيب وسوء معاملة، وشواهد أخرى مقلقة كظاهرة البلطجية والزعران الذين يفرضون الخاوات على محلات في وسط البلد وفي وضح النهار.
ولذلك فإن الورقة النقاشية شددت على أن الإصلاح السياسي لا يؤتي ثماره إلا بوجود نهج واضح وفعال لتحقيق مبدأ سيادة القانون، وأن التطبيق الدقيق لمواد القانون يعد من المتطلبات الضرورية لأي عملية تحول ديمقراطي ناجحة، وأن احترام حقوق الإنسان لا يمكن أن يتحقق خارج اطار مظلة سيادة القانون.
الورقة النقاشية للملك عن سيادة القانون ليست شعارات يحفظها المسؤولون ويستشهدون بنصوصها في الاحتفالات بالمناسبات الوطنية، بل قواعد للالتزام والتطبيق والمساءلة، ومن المناسب للجهات الرقابية في الدولة كديوان المحاسبة، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والمركز الوطني لحقوق الانسان، ومؤسسات المجتمع المدني أن ترصد الانتهاكات الواقعة على سيادة القانون حتى لا تعتقد الحكومة وأجهزتها أنها بمأمن من المراقبة والمتابعة والمساءلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 5:59 am

"الجلوة العشائرية" انتهاك للحق والقانون


قرر مجلس الوزراء تعديل قانون منع الجرائم بإضافة مواد قانونية تتعلق بالجلوة العشائرية الناشئة عن جرائم القتل، أهم مافي التعديل أن الجلوة العشائرية اقتصرت على الجاني وأولاده ووالده.
الحكومة بهذه الخطوة "قوننت" الجلوة العشائرية بعد ان كانت عرفاً عشائرياً استمد من قانون محاكم العشائر الذي ألغي عام 1976.
الحكومة تعتبر هذا التوجه خطوة للأمام نحو تقليل الضرر الواقع على افراد العشيرة حين ترتكب جريمة من أحد أفرادها، حيث كان الحاكم الإداري وسنداً للعرف العشائري يجبر عائلة القاتل للجلوة وكما يقال "حتى الجد الخامس".
الحكومة تعاملت مع خلل قائم ينتهك قواعد العدالة وسيادة القانون بخلل جديد لا يقل فداحة ويعصف بالقانون، وبدلاً من التصدي والتعهد بحماية الأبرياء وصيانة حقهم بالأمن والإقامة والتنقل دون اكراه، استسلمت لمنطق القوة والتنمر على القانون وعلو صوت العشيرة على قواعد القانون.
تتباهى الحكومة بأنها حققت إنجازاً وقلصت معاناة عائلات مظلومة، لكنها لم تلتفت إلى أنها تجاوزت على قواعد قانونية أبرزها أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته، ومبدأ شخصية العقوبة "لا تزر وازرة وزر أخرى"، ومبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وفي الجلوة انتهاك للحق بالتنقل، ومصادرة الحق بسكن الأفراد في أماكن اقامتهم، وهدر الحق بالملكية حين تجبر عائلات على إخلاء بيوتها ومحلاتها وأراضيها.
بصراحة لا أعرف كيف تبرر الحكومة كل هذه التجاوزات على الدستور والمعاهدات الدولية والقانون، ولا أفهم لماذا لجأت إلى هذا الخيار بدل أن تفرض احترام القانون وإنفاذه ومعاقبة من يتجاوز على خرقه، أو يريد أن يثأر وينتقم ولا يحترم قوانين الدولة؟
بصراحة أيضاً أذهلتني عنجهية الحكومة حين تمتلك قلباً شجاعاً لإضافة مواد متعلقة حصراً بالجلوة العشائرية إلى قانون منع الجرائم المقر منذ عام 1954 ولا تلتفت أبداً لكل النقد الشديد لهذا القانون منذ عقود.
ما دامت الحكومة عدلت قانون منع الجرائم فمن باب أولى أن تضع حداً لخروقات هذا القانون الذي يصفه الحقوقيون بأنه غير دستوري ويسمح للحكام الإداريين بالإفراط باستخدامه لتقييد الحريات وفيه تجاوز على صلاحيات القضاء.
لم تتذكر الحكومة الانتقادات الدولية لهذا القانون العرفي، وكان آخرها في اجتماعات لجنة مناهضة التعذيب في جنيف، وقبلها الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان بالأردن، فهذا القانون مسؤول عن التوقيف الإداري الذي يتم خارج اطار القضاء.
 كثيرة هي القصص التي يمكن سردها حول هذا القانون والانتهاكات التي ترتكب من جراء استخدامه، فهو يتيح للحاكم الإداري أن يوقف أي شخص يعتقد أنه في ظروف تجلب الشبهة، أو أنه يشكل خطراً على الناس والمجتمع، أو أنه كان على وشك تنفيذ جريمة أو المساعدة في تنفيذها.
وتحت غطاء هذه اليافطة أوقف المئات من المظلومين بلا ذنب سوى أن المحافظ أو المتصرف كان لديه قناعة بأن هذا الشخص مشتبه به، ويشكل خطراً دون أن يقرر القضاء ذلك.
والأنكى من ذلك أن هذا القانون استخدم لحرمان النساء من حريتهن اذا كان هناك خطر على حياتهن، ولا يقتصر الأمر على قضايا الشرف بل امتد لتوقيف النساء اذا ما قدمت شكوى من ذويهن بأنهن غادرن المنزل.
مقترح تعديل قانون منع الجرائم سيذهب للبرلمان لإقراره، وربما يوافق مجلس النواب على التعديلات حتى لو خالفت الدستور والقانون بشكل فج، فالحكومة قادرة على تمرير ما تراه صواباً، وليتها تملك الهمة والإرادة في تعديل التشريعات التي لم يتوقف الناس ومؤسسات المجتمع المدني عن المطالبة باقرارها، أو على الأقل تنفيذ تعهداتها لمراجعة وتعديل قوانين كانت سبباً في تشويه صورة الأردن وفضحنا أمام المجتمع الدولي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نضال منصور   الأحد 12 مارس 2017, 6:01 am

أوقفوا معاناة أبناء غزة وأبناء الأردنيات


بعد أن ضجت وسائل الإعلام إثر قرار وزير التربية والتعليم مؤخراً بمنع أبناء غزة من العمل حتى في المدارس الخاصة، تكرّم الوزير محمد الذنيبات بإصدار تعميم جديد يستثني من لديهم عقود عمل بتجديدها والاستمرار في المدارس الخاصة التي يعملون بها.
ما حدث غيض من فيض من معاناة أبناء غزة الذين يقيمون في الأردن منذ عقود بعد أن هُجّروا وطردوا قسراً من ديارهم بفعل الاحتلال الإسرائيلي.
قضية أبناء غزة وكذلك أبناء الأردنيات التي تطفو على سطح الأحداث كلما زاد التضييق عليهم تمثل انتهاكاً  قانونياً وحقوقياً يخالف العهدين "الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية" اللذين صادق عليهما الأردن منذ عام 2006 وأصبحا أعلى مرتبة من القوانين الوطنية.
 لجنة متابعة مشكلات أبناء غزة التي يرأسها الزميل عمر كلاب تؤكد صراحة بأن الغزيين الذين أفنوا عمرهم في خدمة الأردن لا يريدون سوى حقوق تكفل لهم العيش بكرامة، فهم لا يطالبون إلا بحقوق مدنية مثل سائر البشر ومثلما كفل ذلك قرار الجامعة العربية للعام 1983.
معاناة أبناء غزة تتجاوز بكثير السماح لهم بالعمل كمعلمين في المدارس الخاصة، ولن نضيف جديداً لمعلومات الحكومات حين نسرد أوجها متعددة للمشكلات اليومية التي تنغص حياتهم، وأولها أنه لا يجوز أن نعاملهم كعمال وافدين وأجانب.
مطالباتهم ليست معجزات لا يمكن التجاوب معها وتحقيقها، هل صعب علينا منحهم رخصا عمومية مؤقتة، تمديد جوازات سفرهم وهوياتهم المدنية لمدة 5 سنوات بدلاً من سنتين، وتخفيض رسوم إصدارها لأول مرة كما كان معمولا به سابقاً؟ أليس من باب أولى أن نستفيد من خبراتهم المعروفة، فنسمح لهم بالحصول على شهادات مزاولة المهنة للأطباء والصيادلة والممرضين والمحامين؟
آن الأوان لنطوي هذا الملف وأن نعاملهم كأبناء لهذا الوطن فقد عاشوا على أرضه وكثير منهم لم يعرف سوى ترابه.
القضية الإنسانية والحقوقية الثانية التي تتهرب الحكومة من الإيفاء بوعودها والتزاماتها هي قضية أبناء الأردنيات، فبعد نضالات طويلة اختزلت قضيتهم من حق إلى مزايا بسبب غبار وضجيج ومخاوف لا أساس لها من الصحة، حتى جاءت المبادرة النيابية في البرلمان الماضي بقيادة النائب السابق مصطفى حمارنة وحملها إلى الواجهة، وظلت الكرة تتدحرج حتى وصلنا الى مزايا. وتمخض الجبل فولد "بطاقة تعريفية لأبناء الأردنيات"، وبعد أكثر من عام على إصدارها تبين بالدليل القاطع أن كثيرا من الجهات الرسمية لا تعترف بها، وبدلاً من أن تتقلص معاناتهم المعيشية تعقدت أكثر وأكثر.
التفاصيل لمعاناتهم أيضاً متعددة ومتشعبة فهم مطالبون بتصاريح عمل شأنهم شأن العمالة الوافدة، ولا يعطون رخصا لمزاولة المهن، ولا يسمح لهم بالانتساب للنقابات، وحتى تملّك سيارة أو تجديد رخصة القيادة لا يتم إلا بموافقة أمنية، والبنك المركزي وكل البنوك لا تعتمد البطاقة التعريفية بكل معاملاتها، وتملّك البيوت قرار مع وقف التنفيذ، وحين يصلون المنافذ الحدودية يعاملون معاملة الوافدين والغرباء.
الدستور الأردني يساوي بين الأردنيين في الحقوق والواجبات، لكن الواقع معيب، فالنساء لا يحق لهن أن يمنحن أولادهن الحقوق التي يمنحها القانون لأبناء الذكور، فهل هناك تمييز صارخ أكثر من ذلك؟
 نتباهى بأن هناك أردنيين في أميركا وأوروبا يتقلدون مناصب رفيعة في تلك البلدان، وننكر هذا الحق على أبناء الأردنيات وكأنهم ليسوا أبناء بناتنا؟
نهرول ونقطع ساعات طويلة سفراً حتى تنجب زوجاتنا في أميركا لأنهم سيكتسبون حقاً بالجنسية الأميركية وبعدها تصبح هذه الجنسية حقا لنا بكل منافعها وامتيازاتها، ولا نجرؤ أن ننظر لحالنا ونحن نرفض حقوقاً أصيلة لأبناء الأردنيات، ودون أن يرمش لنا جفن عن ازدواجية معايير نريدها لأنفسنا من دول بعيدة، ولا نطبقها في وطننا. كفى!  نريدها حقوقا وليست مزايا تتبخر كلما تغيرت حكومة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
نضال منصور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: شخصيات اردنيه-
انتقل الى: