منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فؤاد البطاينة يكتب:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: فؤاد البطاينة يكتب:   الأربعاء 15 مارس 2017 - 10:01

فؤاد البطاينة يكتب: جدلية الدقامسه ، والنشمية الأردنيه


جدلية الدقامسة ، والنشمية الأردنية
امرأة عربية اردنية بالصوت والصوره تقف في مواجهة ابنها وهو في قفص المحاكمة يواجه حكم الاعدام او المؤبد ، وتخاطبه برباطة جأش وروية أمام حضور المحكمة وهيبتها بكلمات واثقة تقول ” لا تخاف ولا تخجل يمه ، ارفع راسك لفوق ” وتجلس ثم تنهض و تعيدعليه ، “ارفع راسك لفوك ” إلهي كم هذا المشهد يحمل من الايمان والرجولة عندما يكون حقيقيا ، وكم هو مؤثر . انها ام الجندي احمد الدقامسه الذي قتل اسرائيليات لأسبابه .
بمعزل كامل عن حيثيات فعلة الجندي التي سأناقشها . فإني ابتداء أعترف بأني كنت قبل رؤيتي وسمعي لهذه الأم أشك بأقوال المؤرخين عن مواقف بعض الأمهات العربيات في التاريخ العربي والاسلامي . واليوم لم يبق أمامي مجالا للشك بأن هذه الأمة تمتلك تاريخا يدل عليه أبناؤها بدافع الإيمان الحقيقي .
وأعترف بأني كنت أتندر عندما أسمع كلمة “النشمية أو النشمي . وأعود للقواميس لأبحث لها عن معنى فلا أجد واحدا مقنعا أو يتطابق مع الأخر ، ولم أقتنع بأن هذه الكلمه لها معنى محدد . وقلت لنفسي إنها كلمه كبيرة المعنى لحد عدم الاتفاق على وصف يفيها حقها أو يحيط بمعناها ويحدده . فبقيت عندي مجرد كلمة تطاول الحالمين بالمثالية . إلى أن شاهدت السيدة أم الدقامسه وسمعت كلماتها أمس فقط . وبقيت أعيد سماعها كي اصدق ما أراها وأسمعه ، حتى قلت وجدتها ، إن لكلمة النشمية معنى حقيقيا له صاحب وأصحاب ، معنى بيستحق التغني به والتنافس عليه ليكبر ويكبر .
أعود لفعلة الجندي . ولنتفق بأن ليس من انسان يدعي بأن قتل البرئ جائز بصرف النظر عن مواصفاة الضحيه . وأعتقد أن الجندي الدقامسه يعترف بذلك ولكن له قول ولي قول فيما فعل . أناقش قولي ولا اناقش قوله حتى لا أضعه في قفص اتهام وكأن الفعلة ملتصقة به لا بغيره . أناقشها كفعله دون اعتبارات اخرى كان يجب وضعها بالحسبان ليكون حكمنا على الجندي منصفا يخفف من جلده بسياط بني جلدته . وأتحدث هنا عن إنصافه شعبيا لا رسميا ولا قضائيا فهذا ليس شأني وأنا أفهم حجمنا السياسي . وبهذا أقول ثلاث حقائق إن اقتنع القارئ بأحدها فقد يتوقف عن جلد الذات أو يجد فعلة الجندي مسببة وربما يعتبره فدائيا .
الأولى . أن افراد لمجتمع الاسرائيلي كلهم غزاة او مستوطنون وليس فيهم من فتى او فتاة رجلا او امرأة الا عسكريا او عسكرية . فسكان دولة الاحتلال كلهم مجندون عاملون أواحتياط ، ولا يوجد مدنيين اطلاقا . لا تتسرع اخي القارئ ، أعرف أنك تقول بأن المجني عليهم أطفالا وستاتي الاجابه .
الثانيه . أن جيش الاحنتلال يستهدف المدنيين الفلسطينيين وخاصة الأطفال بالقتل بأبشع الصور وبدون تمييز بالمساكن والمدارس والمستشفيات والمساجد والشوارع ولا يسجن قاتل ، فقتلهم لأطفالنا لا يتوقف إما لمجرد القتل لغير اليهود عبادة كما جاء بتوراتهم ، أو للإرهاب بقصد الضغط لتحقيق أهداف سياسية لا أقلها التركيع وتفريغ الأرض . لا تتسرع أخي القارئ ، قد تقول أن ليس لنا ان نعاملهم بالمثل وديننا يمنعنا ، وهذا قول جدلي سنأتي عليه ، ودعنا نرى الحقيقه الثالثه
الثالثه . تنص توراتهم في سفر الخروج بالتالي ” وإن حصل أذى فالنفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن واليد باليد والرجل بالرجل والكي بالكي والجرح بالجرح والرض بالرض ” هذا شرعهم وقانونهم العسكري والقضائي . حتى لو كان منقولا عن شريعة حمورابي إلا انهم اعتمدوه كشريعة لهم . وقبل أن أسأل سؤالي ، أذكر أن اسرائيل عندما تهاجمنا وتقتل مدنيينا بلا تمييز وتقصف مواقعنا المدنية فإننا نواجهها ان استطعنا بكل ما يوجعها ولا نعود نحسب حسابا من اجل ردعها وقد فعلت دولتنا ذلك يوما .
لقد قامت اسرائيل بعد حرب حزيران بقصف اربد المدينة عشوائيا بالصواريخ من الجولان لأكثر من شهر وذهب ضحايا مدنيين كثر، ولم تتوقف صواريخهم الا عندما قصفت مدفعيتنا وصواريخنا طبريه من أم قيس .حيث توقفت تماما . فعندما تنتهك قواعد الاشتباك من طرف فإن الطرف الثاني لن يكون أمامه لردعه سوى التخلي عنها لشبيهها دفاعا عن النفس وحماية لها
السؤال هو ، هل نستحي منهم عندما نطبيق شريعتهم عليهم حماية لأنفسنا ، هل شريعتنا لا تحمينا من شريعتهم ولو من باب الضرورات أمام محظور قتل أطفالنا الذي لا يوقفه سوى المعاملة بالمثل . هل من الحكمة العسكرية أن نلتزم بقواعد اشتباك لا يلتزمون بها .
وأخيرا لوافترضنا أن ما قام به الجندي الدقامسه خطأ ، أليس هذا الخطأ الذي تحمل وحده نتيجته بقسوه بمثابة رسالة لقتلة الأطفال وأخرى للمتسامحين بدماء أطفالنا تشفع له ، ألم يكن اولى بالبعض أن يجلدوا الجلادين الذين لا يتوقف قتلهم لأطفالنا . البطل هو من ينفع الناس ويفتديهم بنفسه ، وهكذا فعل الدقامسه ، وإهنئه بالسلامه ،
لكني سأضع صورة والدته لجانب صورة والدتي وأكتب عليها ” النشمية الأردنيه ” ثم أذهب الى ابدر وأكحل عيني بها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة يكتب:   الإثنين 21 أغسطس 2017 - 6:36

مواجهة الثقافة الصهيونيه اولوية انسانية وخلقية وأمنية للمجتمع البشري كله والمطالبة بتغيير مناهجنا هي حرب على ثقافة الأمه


يطلب الخزريون المتهودون من الأنظمة العربية تغيير أوتنقيح المناهج الدراسية في دولنا وخاصة الكتب الدينية والتاريخية على خلفية ادعائهم بأنها تتضمن عبارات فيها كراهية لليهود وتحض على القتال . وبهذا ، فإن للعدو حسب قواعد الاشتباك السياسي ، الحرية في أن يطلب ما هو على راس اولوياته من أنظمة استطاع هزيمتها وتدجين سياساتها الداخليه ، الا أن الاستجابة للطلب غير المسبوق او المالوف تقع خارج صلاحيات المهزومين . فقواعد الاشتباك هنا ثقافية تستهدف كينونة الأمة ، وممارستها مسئولية على عاتق نخب الامة .*

عندما يتحدث الكيان الصهيوني عن تغيير مناهجنا التعليمية فانما يتحدث عن هجمة على ثقافتنا من واقع أن الدين هوالمكون الأساسي لها والتاريخ مخزونها وذاكرتها والعلم رافعتها والروح حاضنتها . ونظرا لمعرفة كيان الاحتلال بأن السياسة التعليمية عندنا هي تجهيلية لا تقوم على البحث العلمي الحر والبحث عن الحقيقة او الرأي الأخر ، بل على التلقين ومحاربة ثقافة القراءة والزام النشئ بالتقيد بما يوضع امامه من مادة ومعلومات ، فقد أصبح هذا الكيان حريصا على استغلال هذه السياسة والبناء عليها . مما يجعل من الانصياع للمطالب الصهيونية نتائج مؤثرة ومدمرة على أجيالنا .*

إن مسألة تغيير مناهجنا أو تعديلها لا يقع في نطاق سياسة التطبيع ، فهي مختلفة في طبيعتها وعمقها . إنها في سياق الحرب الثقافية التي تشن على الشعب العربي مباشرة لتصيب هوية الأمة ورسالتها ومعتقداتها وقيمها ومفاهيمها ومعارفها وارادتها . وإذا كانت الحروب العسكرية موجهة لاخضاع الحكام والانظمه ، لأن الشعوب لا تخضع لهزائم الحكام ولا للاحتلالات ، فإن الحرب الثقافية التي نشهدها موجهة مباشرة لتفريغ الانسان العربي من مكوناته وإخضاع عقله وروحه وإرادته ونمط تفكيره .إنها الحرب الحقيقية التي تصنع الانتصار او الانكسار الحقيقي لمن يخوضها . *

والصهيونية تشن هذه الحرب الثقافية علينا وتحشد الغرب لها منذ عقود . وما مقولة حرب الحضارات إلا إحلالا خادعا ومضللا للحضارة مكان الثقافة ، في استغلال واضح للتداخل بين المفهومين بغية تسويغ وتمرير المقولة المقصودة وهي 'حرب الثقافات ' وسخرت الصهيونية الارهاب لهذه الحرب بثوب الدين وسيلة وهدفا لتجييش العالم علينا . ومع أنها تمكنت خلال تلك العقود أن تقتل جيشا من العلماء العرب والمسلمين وتدجن الكثيرين من المسئولين في دولنا في الصفين الأول والثاني ونخبهم . إلا أن قتل ثقافة الشعب العربي ومحو ذاكرته التاريخيه لصنع شعب لا منتمي من الريبوتات كما تتصور هو هدف بستحيل وبستعصي تحقيقه بالقوة العسكرية .*

فالقوة العسكرية لوحدها مهما عظمت لا تستطيع أن تهزم ثقافه الا بتصفية شعبها جسديا وهذا محال في المثال العربي . واسرائيل في حروبها العسكرية تكون حريصة عندما توقع الهزيمة بأنظمتنا ان تضعها في موضع المدافع عن الواقع الذي جرتها اليه ، ولا تكون هذه الأنظمة في وضع عسكري أو سياسي يؤهلها لاستخدام قواعد الاشتباك العسكرية لتغير الميزان ، فتسارع للاستسلام والرضوخ لدفع مستحقات الهزيمة . *

أما في حالة الحرب الثقافية التي تشنها علينا كشعوب والتي تأخذ ثوب اتهام الدين والتاريخ ، فإننا نملك الحرية ولدينا الامكانية في تطبيق قواعد الاشتباك الثقافي لمواجهتها علميا وإعلاميا وسياسيا بتفوق . إلا أن الأنظمة ومعظم النخب السياسية والفكرية والدينية الملتزمة وغير الملتزمة باتت أسيرة لمفاهيم دينية وتاريخية خاطئة ومدمره جرتنا اليها الصهيونية من خلال جزئيات من ثقافتنا المكتسبه التي رضعناها تلاميذا ، إنها مفاهيم تمثل عامل شد عكسي ، ولا بد لنخبنا ومشايخنا من التخلص منها أولا .*

وبهذا فإن على كل عربي أن ينتبه الى أن علماء التاريخ والأجناس والسياسه والفكر الغربيين قد قطعوا بالوثائق المؤرشفه بمختلف اللغات دون نفي من أحد ، بأن من يحتلون فلسطين اليوم هم خليط من الأجناس الأرية لمملكة الخزر التي اعتنقت التلمودية في القرن الثامن الميلادي وتلاشت عن الخارطة في القرن الثالث عشر . وأنهم لا يمتون بصلة لابراهيم ولبني اسرائيل ولا هم من أصحاب الوعود ، ولم ير اسلافهم يوما فلسطين . وعلينا كعرب أن ننطلق من إيماننا بأن هؤلاء المحتلين يفهمون هذه الحقيقة ولا يمكن أن يكونوا أصحاب عقيدة حقيقية في احتلالهم وهذا مقتلهم ، وإن سبب تطرفهم وتعصبهم وتقمصهم لثقافة وتعليمات العهد القديم التي بين أيدينا ' العنصرية والارهابية ما هو الا ليؤكدوا للأخرين من غير المطلعين كذبة العصر الكبرى ، بأنهم يهود ومن بني اسرائيل واصحاب الوعود *

نقول لمن يتردد في مواجهة الحرب الثقافية الصهيونية أن الكيان الصهيوني نفسه قد استند على الثقافة الدينيه اليهوديه التوراتية التي ادعاها لنفسه كمسوغ لاحتلاله الاستعماري لفلسطين بتبعاته الكارثية والجرمية والارهابيه ، كما استند في صنع الارهاب وتجييش العالم للحرب عليه على اوطاننا وشعوبنا على اتهامات تخص ثقافتنا الدينيه ، وإن ما يدعيه من تاريخ مزعوم هو تاريخ ديني لم تسنده فخارة اومخطوطة او رقيم او مسلة . فماذا يمنعنا نحن العرب من استخدام نفس قواعد الاشتباك بشن حرب هجومية فاضحة للثقافة التي يتبنوها ويمارسونها كثقافة تشكل خطرا على الخلق الانساني و السلم والأمن الدوليين .*

إن من يقرأ كامل اسفار العهد القديم يجدها عقيدة تمثل بصريح العبارات ثقافة معزولة عن ثقافة البشر ، انها تزخر بالعنصرية وينعدم فيها الاحساس بالأخر وتنكر عليه حق الحياة . ثقافة تستبيح دم الأخر وممتلكاته وقيمه . انها مفرخة للارهاب وحرب على المنطق والعقلانية وقيم العصر وحقوق الانسان . وأوجه سؤالا لكل باحث وقارئ ، هل وقع نظرك على عبارة او إيحاء في القرأن الكريم او الإنجيل المقدس او في أية اسطورة وثنية تنص نصا على قتل الاطفال والرضع والعجزة وتحض على حرق المزروعات وقتل الحيوانات واستعباد الغير ؟ ، إنها موجودة على سبيل الحصر في العهد القديم الذي يتضمن توراتهم . اليست الحرب على هذه الثقافة اولوية انسانية وأخلاقية وسياسية وفكرية للمجتمع البشري كله

لقد شاهد العالم على التلفاز راباياتهم وهم يصعدون على الدبابات على مداخل غزة ويسلمون جنودهم نسخا من تلك النصوص التوراتية التي تعتبر قتل الاطفال والامنين وتدمير ممتلكاتهم عباده .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة يكتب:   الإثنين 21 أغسطس 2017 - 6:39

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب


إن تسويه القضية الفلسطينية واية قضيه يفترض أن تكون بين طرفي النزاع . الا أنه في حالتنا فإن التسويه للقضية الفلسطينية تم رسم خطتها من الطرف الصهيوني وحده في غياب الطرف الفلسطيني العربي . ووضعت أسسسها بالتزامن مع التخطيط لولادتها كقضية . أي قبل الغزو الاستيطاني لفلسطين وقبل احتلالها وقبل قيام امارة شرق الاردن وقبل قيام دولة اسرائيل . وإن تنفيذ خطة التسويه هذه قد بدأ من قِبل نفس الطرف الصهيوني أيضا بمعزل عن الطرف الفلسطيني العربي بموجب برنامج زمني ساريا لليوم تتحكم به ردود الفعل ومجريات الاحداث العربية والاقليمية والدولية .

الرؤساء الامريكيون يتوقعون مع استلام ادارتهم إحداث اختراق في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بشيئ من التنازلات العربيه ، لكنهم يصطدمون بالموقف الصهيوني الاسرائيلي المماطل والمسوف والرافض بالمحصله ، ويرون بنفس الوقت الضعف العربي العام والروح القطرية على حساب القضية الفلسطينية والمصلحه العربيه لدى حكام العرب مع غياب المقاومة الفلسطينية كمحرك للقضيه ، فينسحبون باسطوانة الدعوة للمفاوضات التي لا مرجعية لها الا المرجعية الاسرائيليه وتصبح القضية لهم on hold . وترامب كان عازما على طوي ملف القضية باسلوب البلطجه لصالح اسرائيل لكنه انسحب لدى سماعه خطة نتنياهو الصهيونية ومطالبته له بترك الأمر على ما هو وبأن المسأله في طريقها للحل على المقاس الصهيوني مع الزمن الذي اقترب داخل الاحداث الاقليمية .

القيادة الاردنية التاريخية كانت مدركة وعلى علم بخطة التسوية الصهيونية ومدركة للملعوب منذ قيام الإمارة وتعمل بطريقتها لافشاله ، ولكنها فشلت عندما استمرت باعتمادها على امريكا والغرب لتغيير الخطة الصهيونية التي من شأنها أن تطيح بالمحصلة بالنظام وقيمه العروبية وبالكيان السياسي الاردني وبفلسطين .وهي تشعر اليوم بالمرارة وضعف قدراتها وتخلي العرب عنها وعن فلسطين ، والوقت متأخر اليوم على ترك امريكا واستبدالها بالتحالف مع السوفييت او الروس لفرض خيار الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين .

نحن امام ضياع فلسطين بالتزامن مع ضياع الدول العربية مع عدم اكتراث عالمي ، فبينما كان النفس الطويل مع الفلسطينيين ه والمتوج باوسلو والسلطة هو الخيار الصهيوني لامتصاص المقاومة الفلسطينيه وشيطنتها . ، كانت آلية الارهاب الخيار الصهيوني لتدمير وتفكيك الدول العربية وجيوشها . وكانت عناصر المال وابتزاز الحكام العرب والاسلام هي الوسائل الثلاث المتكامله لاستخدام وانجاح آلية الارهاب تلك في تنفيذ الخطة الصهيونية الامريكية . وهذه العناصر او الوسائل الثلاث كلها عربيه وعلى حساب العرب .

قد يجد المواطن العربي تفسيرا لابتزاز الحكام واستغلال الشعوب بالدين ولكنه يتوقف أمام الشراكة العربية في صنع الارهاب وتمويله من بيت مال العرب والحجيج لتدميرنا ذاتيا . والارهاب لا يكون بدون تمويل .ويعرف هذا المواطن أن امريكا واسرائيل لا تموله ،ويعرف مكان المال السائب ، ومكان ولادة الطرق الدينية والبدع واستخدامها في السياسة . ان الدول العربية التي يصفونها بدول المال ، لا تساوي موازناتها في الواقع موازنة ولاية امريكية ، لكنها وصفت بذلك لأنها تكدس الاموال ارقاما في البنوك الغربية والأمريكية دون ان تحولها الى اقتصاد وبناء قوة دفاعية ذاتية لحماية قرارها ووأوطانها وكرامة شعبها وحماية أقدس المقدسات واقدس الأضرحة .

ما نحن فيه اليوم يذكرني بنص التوراة في سفر صموئيل الاول الذي يقول أن الفلسطينيين استولوا في احدى معاركهم مع اليهود على تابوت العهد المجنح قدس اقداسهم الذي يرمز الى ربهم يهوه والذي كانوا يحملونه في معاركهم بصفته رب الجنود ، واحتفظ الفلسطينيون به سبعة اشهر واعادوه عن طيب خاطر حسب نص الاصحاح السادس من السفر نفسه .

ويذكرني بنهواش ملك يهوذا المشيخه حين قدم خزائن بيت الرب واقداس اليهود فدية الى حزائيل ملك أرام لسلامة كرسي مشيخته على جماعته ،حسب الفقرات 17 ، 18 من الاصحاح 12 من سفر الملوك الثاني . فهل يحق لنا أن نضع ايدينا على قلوبنا خوفا على قدس اقداسنا وقبر رسولنا ومحجنا من الاختطاف او الإهداء فدية كما فعل نهواش .

نترك حكام العرب ونأتي لشعب العرب . ونتلمس طريقا للخلاص. إن الشعب العربي اليوم أسرة 'صايعه ' وجدت نفسها تعيش يتيمة مقسمة داخل دول في القرن العشرين بلا اب شرعي ولا متكفلين ملتزمين برعاية حقوق الأيتام وصون اموالهم وأوطانهم ولا بتربيتهم وطنيا ولا حتى بالانفاق عليهم . شعب اصبح شعوبا مفككة روابطها ولم يعد فيها الأخ يتعرف على أخيه ولا ماضيه اومستقبله.

الشعوب العربية اليوم تبحث عن مُخَلص من خارج اوطانها فكَثُر الدجالين، ومدت فئراننا أرجلها. إنهابحاجة الى رمز أو راع قومي ومؤهل يئمها في صلوات الوطن والعروبة والكرامه ، تجتمع حوله لتشعر بوجودها من جديد وتبني قيمها وثوابتها وطموحاتها وكرامتها من جديد ، إنها تتقبل هكذا فكرة بطبيعتها . وهذا الراعي كان تاريخيا مصر العروبة والاسلام ، مصر التي لا تحكمها عائلة ولا مذهب ، مصر الزاخرة بأسباب القوة وبالعلم والعقول المفكرة والاعلاميه والسياسية والعسكريه ، ولا يعزل شعبها عن عروبته الثراء . هل نرى مصر التاريخ والعروبة في المدى المنظور.، فقد تختبئ الفئران في رمالها .*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة يكتب:   الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 10:54

ميزان القوة في الاردن تغير.. وسنصبح على مسافة أمتار من البطش الاسرائيلي المباشر بالمنطقه 

العربية إذا غاب حزب الله الذراع الايراني الأسطوري.. الرياض تستعجل الحرب وتل ابيب ترحب 

والقرار لأمريكا

فؤاد البطاينة
تكاد االمقالا ت تفقد غايتها والراي العام يفقد معناه والصحف تنطق و تتساءل عن سبب تطنيش 

المسئول او المسئولين في الاردن لصوت جمعي يطالب بالتغيير وتحصين الدولة من خطر داهم يأتي 

على الجميع . إن للمواطنين حقا ما زال مسلوبا في دولتهم وسياستها ومصيرها، والتأثيرات القاهرة 

على معيشتهم بهدف إلهائهم بمسرحيات واحداث محلية لا تتوقف. فقد أصبح المواطنون محاصرين في 

دائرة تخلومن الزوايا.
 وليس هناك من مواطن اردني يؤمن واقعا بشرعية تشكيل السلطات الثلاث أو سلامة عملها، ولا واثقا 

من غده، وعندما تشتد المحن ويشتد الكلام نسمع التوجيهات، فتنتهج الحكومات سياسة جاهزة هي 

سياسة الالتفاف على الاصلاح اوالحدث نفسه , وهي سياسة راسخة لا يستطيع اي رئيس حكومة 

القفزعنها. واصبح الاردن وما عليه أشبه بسفينة قطط تعوم تحت الحوامة ولا تبحر،وما عليها يفترس 

نفسه . والدستور يخلي الملك من المسئولية القانونية ولكنه كمواطن لا يخليه من مسئولياته الانسانية 

والوطنية.
أمامنا ثلاثة مشاهد داخلية أشكالية الطبيعه وأخر سياسي إشكالي النهج، اما الداخلية، فماذا يدور برأس 

النظام حتى يجعله يعتمد تجنب مواجهة الواقع الداخلي المتخبط بالفساد وسوء الادارة وقضم الرتابة 

الاجتماعية وتفكيك الدولة وإشاعة الحيره والجدليه البيزنطيه، وماذا يدور برأس الشعب المهمش 

صوته ومعاناته منتطرا قشة البعير فلا تأتيه ولا يأتيها، وماذا يدور في رأس النخب الوطنية الممتنعة 

عن فعل شيء من واجباتها حتى أخذت تتساقط في السيستم أو تسقط شعبيا في الشعب.
انها “دلمة” dilemma الدوله تصنع مكوناتها حالة “حيص بيص” حقيقية، فهل الثقه 

بالنفس مفقوده في داخل كل طرف من الاطراف الثلاثة وبأن هذا جعلها مشلولة التفكير والحركة 

والتفاعل ؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هو السبب، أم ان الثقة مفقودة بين تلك الاطراف ببعضها وأنه 

ليس من طرف منها يؤمن بجدوى التواصل مع الاخر وربما الخوف والريبة منه؟ وإذا كان السبب لا 

هذا ولا ذاك فهل أن الأطراف الثلاثة مصابة بمرض النرجسية والاعتداد بالنفس ولا يخرج منها سوى 

اقوال وسلوكيات المعلمين بلا تلاميذ تسمع، بل معلمين يمتلك كل منهم الحقيقة لتصبح جدلية لا لقاء 

عليها.
من هو الرابح من هذه “الدلمة” في معادلة متعددة الأطراف لا نهاية لعقدتها و لا حل لها يلوح، وما 

هو التغيير المطلوب عليها للتوازن ومن أي طرف؟ بالتأكيد لا رابح فيها من الأطراف الثلاثة بل فيها 

مستفيد وإلا لما كانت، فالرابح غائب الظهور حاضر الفعل. أما التغيير المطلوب لتصحيح المعادلة 

فيكفي أن يقوده طرف واحد من تلك الاطراف الثلاثة، ويتمثل سره أو مفتاحه بتغيير ما بنفسه أولا ثم 

نهجه الذي يصبح تغييره سهلا.
الشعب والنخب طرفان لا قوة ولا تأثير لأي منهما من دون تلاقيهما أوتكاملهما، وتلاقيهما بوجهه سدود 

من ازمات الثقة وما يغذيها من المرئيات والتجارب، والطرف الثالث يمتلك من الأسباب والادوات ما 

يكفي لقمع ومنع هذا التلاقي . إن الملك هو الأقدر والأسهل والاسلم في عملية التغيير إذا بدأت من 

عنده . وهذا يحتاج في غياب تأثير الشعب والنخب الى قناعته الشخصية الكافية لصنع الارادة 

السياسيه . فمن الذي يقنع الملك ليفعلها في الوقت المناسب. وهذا يقودنا الى الاشكالية السياسيه.
فالاشكالية السياسية في الاردن هي ام الاشكاليات، وما الاشكاليات الداخلية الا مظاهر ونتائج لها، 

وطبيعتها تكمن في أنها دولة منذ عام 1921 والتشكيك قائم في سيرة وأهداف قيامها وأصالة شعبها من 

قِبل من أنشأوا كيانها السياسي الحديث حين اعتبروها دولة انتقالية محصلتها وديعة لاستيعاب 

محذورات المشروع الصهيوني في فلسطين، ولم نستطع خلال ماية عام من عكس هذا المفهوم 

الصهيوني، بل تكرس وتوج من خلا النهج السياسي للنظام الذي ما زال قائما . فالقراءة السياسية 

لمستقبل الاردن القائمة على قرائن مادية وسياسية نعيشها اليوم باصرار أضحت اشارات تجذرت على 

الارض مع تجسيد اسرائيل لموانع الدولة الفلسطينية على الارض الفلسطينية والهجمة اليوم في مرحلة 

الاستحقاقات.
إن ميزان القوة في هذه المرحلة بين الاطراف الداخلية في الدولة الاردنية يتغير اليوم بخطوات 

متسارعة، وليس مرده الى جديد في الشعب او نخبه، بل الى كون النظام اصبح عبئا على اسرائيل . 

الا أن أيا من الاطراف الثلاثة لا يتفاعل مع هذا التغيير الذي يستهدف الاردن ككيان سياسي وفلسطين 

كقضيه .، ولم يعد مُهِماَ عند اسرائيل وأمريكا من يتربع على عرش الحكم في هذه المرحلة التي تُقنَن 

فيها هوية الاردن السياسية، والموقف الاسرائيلي من الملك والدولة الاردنيه هو موقف استراتيجي لا 

علاقة له بيمين اسرائيلي أو يسار.
 بضعة امتار ستكون ما يفصلنا من نهاية الطبخة إذا استطاعت اسرائيل التخلص من العائق الاخير 

وهو حزب الله الذراع الايراني والاسطوري الذي يمنعها من التدخل المباشر بالمنطقة وتجسيد 

مخططها ونقطة ارتكازه الأردن، وما يمنع أيضا حلفاءها العرب من اعلان تحالف قائم معها بات 

مفضوحا . وما طبول الحرب التي تدق الرياض طبولها وتهيء لدور فيها إلا استعجال لها، وتل ابيب 

ترحب لكن واشنطن هي صاحبة الحسابات الدقيقة . وربما على الملك أن يترك حالة التغاضي عن 

واقع يكشف مستقبلا اصبح مقروءا، فمصلحته الشخصية من ناحيه، والوطنية الستراتيجية باتت مرتبطة 

بالانقلاب على نهج بات لا يعمل، بنهج وطني ينقذ الجميع.
كاتب عربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة يكتب:   الخميس 9 نوفمبر 2017 - 6:19

NOVEMBER 8, 2017

[rtl][/rtl]



فؤاد البطاينة

ماذا ينتظر لبنان والمنطقه من الازمة الطازجة الصنع ومرامها . التحليلات كثيرة وما زالت تقوم بشكل رئيسي على التصريحات والقرائن وعلى شكل الحدث لشح المعلومات، ومع أن تحليلات نصر الله هي الأقرب للصحة لامتلاكه للمعلومات التي قد لا يمتلكها غيره من المحللين الا أنه نأى بنفسه عن استكمالها او الخروج بنتيجة محتمله، فمع انه استبعد العمل العسكري بناء على معطيات صحيحه ذكرها فإنه لم يتطرق في حساباته الى خيارات اسرائيل وامريكا امام تلك الحسابات ، فنحن لا نستطيع ان نحكم باستسلام المعسكر الصهيو أمريكي وعدم بحثه عن مخارج لتحقيق هدفه في التخلص من حزب الله واخراج ايران من سوريا كمطلب اساسي لهم على صعيد الأزمة السورية والمخطط الصهيوني، ولا نستطيع أن نحكم بعبثية ما يجري في السعودية وتهديداتها التي تجاوزت حزب الله الى لبنان والمسنودة من اسرائيل ، ولا أي من الاحتمالات حتى لو كانت حسبتها بعيده.

نستبعد تماما وصول اسرائيل في هذه المرحله الى حالة “عليَ وعلى اعدائي” وسياستها الاستراتيجية أن لا تصل لهذه الحاله، ونستبعد لجوء المعسكر الصهيو امريكي الى الخيارات الأصعب والأقل امانا قبل استخدامه للخيارات الأسهل والأكثر أمانا، لكننا لا نستبعد لجوء اسرائيل لخيارات مؤلمة لها للخروج من وضعها المكبِل لحركتها والمذل جدا لها ولمستوطنيها والقائم على امتلاك حزب الله لآلة الردع وللعزم في استخدامها، وكما نستثقل بنفس الوقت تقبل المرحله لفكرة القفز الى المواجهة العسكرية مع ايران او حتى مباغتتها لأن ايران موجوده ايضا خارج حدودها، فلن يمنعها شيء آنذاك من توجيه ضربات لا تحتملها اسرائيل سواء كانت ضربات ايرانيه مباشره او من جزب الله، ونستبعد بشكل عام أي حرب عسكريه اجنبية او عربية على لبنان، فماذا يمكن أن يتبقى لاسرائيل من خيارات تسبق خيارات الصفر والمتمثله بشن حرب غير مقبولة ولا حكيمة ستشمل الجميع وتطال الجميع.

هنا علينا أن نتذكر بأن الصهيونية تركت نهج المواجهه العسكريه المباشره لتحقيق اهدافها في الدول العربية، واعتمدت اسلوب استخدام العرب للحرب على أنفسهم في داخل دولهم، وهو اسلوب ناجح جدا ويحقق اهدافا لا تحققها الحرب الخارجية والمباشرة، كما أنه اسلوب غير مكلف سياسيا وماليا وبشريا لها، وقد كان الربيع العربي الذي ابتدأت الصهيونية باستخدامه في مصر هي الوسيلة او الألية لذلك الاسلوب، وقد أبدع هذا الربيع في تعميم الفوضى السياسية والأمنية والجغرافية وفي تدمير الذات والجيوش العربية، وكان مفتاحا ذهبيا لاستخدام الارهاب في تعزيزهذا الهدف وتدويل الأزمات العربية.

فالمؤشرات تتجه الى مواجهة حزب الله عن طريق “ربيع عربي” في لبنان يُحدث الفوضى السياسية والجغرافية والعنف والارهاب فيها وخلق ازمة وتدويلها وفرض واقع جغرافي جديد فيه لمحاصرة وعزل المقاومة جغرافيا . وعلينا أن نتذكر بأن شخصيات لبنانية سياسية فاعله قد استدعيت للسعودية قبل استدعاء الحريري ومنهم اشرف ريفي وسامي الجميل وجعجع، وبالمقابل تبدو اللعبة مكشوفة للبعض في لبنان نتلمسها في لقاءات عالية المستوى مع مفتي لبنان الذي لم يكن رقما سمنيا، كون اللبنانيين جميعهم خاسرين في تلك اللعبه . ونتذكر بأن لا حكمة ولا حكماء عرب تقليديين او مرتبطين بأدبيات الصراع العربي الصهيوني باتوا موجودين أو ذي قيمه، وأن التيار الشعبي والنخبوي اليساري والقومي على صعيد الوطن العربي بات مشلولا وموزع الولاءات والاصطفافات ولا يقوم بدور سياسي وتوعوي فاعل يوازي مستوى وحجم المؤامرة التي تستخدم شعوبنا لها .ويقابل ذلك محمدين يمتلكان ثروة الأمة ويقودانها بتحالف لا يبدو له حدود مع المعسكر الصهيو امريكي.

أقول أن الامة في حرب رحاها في داخل دولها وميزانها العسكري والسياسي لصالح العدو، ولكنه لم يستطع للأن حسمها وعيونهم تتجه الى لبنان لحسمها كخيار أسهل واسلم في مخطط يستهدف ايران وحزب الله فيها ومنها . ومن المرجح أن لا تخرج التهديدات المشتعلة ضد ايران عن تحذيرها من التدخل في المشهد اللبناني القادم، وعلينا كلبنانيين وكعرب احرار أن نستبق هذا المخطط لافشاله في مهده بمعركة سياسية توعوية مصيرية بامتياز تسقط المؤامرة التي تستخدم الاطاحة بوحدة واستقرار لبنان ارضا وشعبا على مذبح المراد من نتائجها.

نظرتنا كشعب عربي لايران ولغيرها من الدول اراها تنطلق من كون اسرائيل الصهيونية هي تناقضنا الأساسي والخطر الداهم الذي يمس وجودنا كعرب . ومصالحنا الأساسية لا تنسجم مع مصالح الروس في محصلتها . فهم قد وصلوا في دعمنا او الوقوف معنا الى النقطة التي بدأنا فيها نفترق أمام مصالحهم الأساسية، وليست نظرتهم الى الصهيونية واحتلالها كنظرتنا.. وحكامنا باتوا ابطالا في المعسكر المعادي، ايران اليوم وذراعها العربي حزب الله وحدها في مواجهة استراتيجية مع اصرار المعسكر الصهيو امريكي على حسم الحرب علينا لصالحه، البديل عن ايران في هذه المعادله والظروف التي نفتقد فيها للبديل العربي هو حتما اسرائيل. فأين يكون اصطفافنا؟


كاتب عربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة يكتب:   الأحد 12 نوفمبر 2017 - 6:56

لماذا توقف الزمن عند العرب.. وهل يكون نصيبنا من المنتصر بأكثر من رعايا في دولنا.. ما هي 

طبيعة مسئولية النخب ومراكزالابحاث العربيه وهل تتجاوز تحليل الأحداث لتحليل أزمة الامة؟

فؤاد البطاينة
الزمن يسير بكل الأمم وتوقف عند العرب. إن انشغال نخب الشعب العربي بنزاعات النزع الأخير 

بالكتابة والوصف والنقد والاصطفافات لا يساعد بتغيير النتيجة لمصير الأمة بل يستجيب لها. فالحرب 

علينا ونحن أذناب فيها ولسنا من قادتها. ولن يكون نصيبنا من المنتصر فيها اكثر من رعايا في 

اراضينا. مشكلتنا عميقة وليست مسألة عسكر وسياسيين ولا عظات. بل في تساؤلات تطرح للبحث 

والنقاش والحل في مراكز عقول وبحث ودراسات حقيقية ومؤمنه بانسانية العربي وحقوقه ، واعيه 

على تاريخه وقدراته.
 أرى بأن كل ما نطرحه او يطرح من اسباب لحالة تخلف وتهاوي الأمة هي في واقعها نتائج لأسباب 

ومقدمات. وبحثنا فيها مضلل. فالخلط بين السبب والنتيجة يعمي البصيرة ويبقينا نعيش مع النتيجة 

المتراجعة ، فالسكون في محيط سائر تراجع ، والتراجع عفن وموت.
مشكلتنا لا نتلمسها في سلوك الحكام وحدهم بل في سلوك الشعب في الاصل ايضا. ولعلي اطرح 

تساؤلين محوريين يمثلان ظاهرتين عندنا شاذتين ولا وجود لهما في الدول المعاصرة وشعوبها ، 

وأطرح على خلفيتهما حقائق لصيقة بأمتنا دون غيرها من الأمم  قد يكون بحثها مفتاحا مرتبطا 

بالظاهرتين وبتهاوي الامة. اما الظاهرتان فهما.
الأول ، لماذ تتوقف الندِّية في صداقات وتحالفات الحكلم العرب ويغيب معها استقلاية السياسة والقرار 

منذ أن قامت دولنا الحديثة في النصف الاول من القرن الفائت ؟ ولماذا لا تقوم على المصالح 

المشتركه والشراكه. نحن نفهم أن مثل هذه العلاقة وهذا السلوك يكون طبيعيا في الحالة الاستعمارية 

وتنتهي مع زوالها ، وبأنه إذا زال الاستعمار ولم تزول الحالة يكون زواله خادعا ، او أن من استلموا 

الحكم من بعده هم خون ، إلا أن حكامنا قد مارسوا الوطنية والخيانة ، وساند الشعب كليهما ولم تتغير 

المعادله ، وإن كنا ما زلنا تحت الاستعمار فأين نهايته. والمفارقه أن هذه الظاهره في الدول العربية 

انتقلت كممارسه بين الحكام العرب انفسهم وأصبحنا نرى تحالفات عربية تقوم على استسلام حاكم 

لقرارات وسياسات حليف له عربي ، فالخصوصيات الطبيعية في بلادنا وممارساتنا ليس لها اعتبار.
الثاني ، ماذا وراء استكانة شعوب الدول العربية وامتناعها عن فعل شيء ازاء حالتهم وحالة دولهم 

وسلوك حكامهم  ، وكيف سلبت ارادتهم واعتباراتهم ، ولا يتعدى سقفهم الكلام  انتقادا وشتما ومدحا 

وتضرعا منقوصا لله ، والاتكال على فعل الغير. فلا الجوع يحركهم ولا التشريد ولا الظلم ولا اغتصاب 

الحقوق وهدر الكرامات بين الأمم ولا مستقبل أكثر ظلمة ، وفوق هذا أقداسهم محتلة وقدس أقداسهم 

رهينة في أيدي أعدائها .
 للوصول الى الحقيقة ومعرفة الاسباب وعلاجها علينا اعتبار هذان التساؤلان أعلاه نتيجة لسبب وليس 

سببا لنتيجه، وأن نجد السبب ونبحث فيه ، ولو من باب أن لكل سبب سببا. وبما ان حالتنا تبدو غير 

متساوقة مع ما نمتلكه من مقومات معنوية ومادية وفكرية ولا مع مخزون الأمه الموثق بالتاريخ. ولا 

تتفق او تتواكب مع مسيرة وواقع الأمم الاخرى بما فيه تلك التي تشابهت ظروف استعمارها واستقلالها 

وتحالفاتها مع ظروفنا ، فإننا مضطرين لأن نبدأ في تلمس رأسنا وجوفنا نبحث عن خصوصيات فينا 

وعندنا  لا تشاركنا فيها امة أخرى كي نتهمها ونحاكمها ونركز جهودنا على معالجتها.وبهذا فإن الباحث 

عن أشياء في امة العرب تنفرد بها عن بقية الأمم المعاصره يجد امامه المسائل التاليه على سبيل 

المثال وليس الحصر ، وهي مسائل يجب ان تكون ماثلة في مواجهة الحالة التي نعيشها بالظاهرتين :
1-  التركيز على الدين وعلى استخدامه ، ومع أن هذه قد ابتدأت سياسة لكل حكام العالم القديم 

والحديث الى ما قبل ثلاثة قرون وانتهت في كل الدول المعاصره الا أنها في الدول العربية فقد تفاقمت 

وأتسعت لتصبح سلوكا طاغيا للناس العاديين وليس للحكام فقط ، وكذلك محلا قاتلا لاستخدام الاجنبي.
2 – فشل فكرة الحزبية والاحزاب العقائدية والبرامجية على السواء ، واتهام فكرة المعارضه ، 

والحرب على عليها.
3 – التركيز على المرأه اجتماعيا وسلوكيا واستخداما كقضية أساسية للأمة ذات اولويه وقواعد 

ثابته لا تقبل التغيير ، ومع أن هذه المسأله تسير باتجاه استعباد المراة و تعطيل دورها إلا أنها محل 

انشغال وتركيز مجتمعي في غير مكانه وزمانه ، وإن طرحها كمسأله حكومه ودوله وتدويلها هو من 

قبيل خلق مشكلة داخليه عامة وتكريسا وتعقيدا لها حيث أن تحرير المرأة يكون من مكان نشوء تقيد 

حريتها وعدم مساواتها بشقيقها داخل الأسره.
4 – التمسك بأواصر القربى والنسب والقبيله والاصرار على إعطاء ذلك الأولوية في التكتل 

والتنسيق والاصطفاف على حساب الدولة والمواطنه والقيادة الجمعية ووحدة الهوية والاحزاب 

والمبادئ والعقائد وبما يلامس الدين نفسه. وهذا فيه تكريس لتفضيل قيادة ومرجعية الأب او الشيخ. 

بمعنى أنه شعب ليست النزعة الديمقراطية من طبيعته ولا يفضلها.
5 – البلاغة  وصناعة الكلام تتفوق عنده على صناعة العمل ، بل أن النطق بالكلمة يساوي  

ترجمتها لعمل او يغني عنه.وهذه يتساوى فيها الناس والحكام الى حد بعيد. ولا تدخل في باب الكذب 

بقدر ما هي جزئية ثقافية اجتماعيه انسحبت  على مختلف المناسبات.
6 – ،شاءت الظروف أن يكون الوطن العربي وفلسطين بالذات منطلق المشروع الصهيوني العالمي 

المضمن في بروتوكولات حكماء صهيون. وان فلسطين هي الحالة الاستعمارية الوحيده الباقيه على 

جدول اعمال المجتمع الدولي في الامم المتحده.
هذه هي المهمة الأساسية والمنتجة التي يجب أن تتناولها النخب العربية ومراكز البحث خدمة لحاضر 

ومستقبل أمة بلا بوصله للنجاة. وإن انشغال وانخراط الشعب العربي ونخبه في الحرب الدولية 

والاقليمية والسياسات الجاريه على هامش قضاياه والذي يقوم على أمال له في فعل من هذا المعسكر 

أوذاك بناء على اعتقاد بأنه يصب في مصلحته او اقل خطرا او لأن عدوعدوي صديقي هو انشغال عقيم 

في المحصلة ونحسبه استجابة لمقاومة اليأس وليس أكثر من ذلك ، فالشعوب وحدها من تحل قضاياها 

الوطنية والقومية على مقاسها الصحيح او المطلوب ولا يحرث الارض الا عجولها.
إن الحالة العربية القائمة حالة تاريخية في ندرتها وتعقيدها ومنشئها ومسراها.ولو كانت في زمن متقدم 

لاحتاجت الى نبي. ولو نطق العقل المفعل فيها اليوم بحق لقال يا عرب انتم الضحية في كل الحالات 

لأن الحقيقة غائبة عنكم وانتم لا تبحثون عنها ولا فيها. لكني أتساؤل في الختام هل أن الحالة التي سيتم 

فيها إخضاع وتحقير واستعباد وإذلال كل الدول العربية وشعوبها بلا استثناء هي التي ستشكل البيئة 

المواتية  لتلاقي العقل العربي الجمعي نحو التحرر. هذه الحالة فيها منطق ونحن سائرين اليها ، فهل 

يستبقها حكماء وخبراء وعقلاء الأمة لمناقشة أسباب الحالة المزمنه ونقلنا لحقبة التنوير.
كاتب عربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة يكتب:   الخميس 23 نوفمبر 2017 - 6:23

NOVEMBER 22, 2017
العالم سيشهد تركيا وايران دولتين نوويتين متكاملتين.. لا متنافستين.. إنها لحظة التوازنات النظيفة لإفشال المشروع الصهيوني وبروز مشروع عربي نهضوي من تحت الرماد




[rtl][/rtl]





فؤاد البطاينة

المشهد أمامنا فيه مؤشرات على حدوث ولادات استثنائية على صعيد المنطقه والعالم قدترى النور من مخاض الازمة السوريه ، ومن شأنها أن تقلب المعادلات والتوازنات الدوليه التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانيه ، وأن تنسحب بالضرورة على الشرق الأوسط وتنهي اختلال التوازن في القوة والتأثير المطلوبين في المنطقه صهيونيا . وربما تشكل بيئة لاستنبات مشروع عربي نهضوي من تحت الرماد . ذلك أن الفوضى في المنطقة اتسع أبطالها غير المتوقعين وما عاد أيقافها حكرا على صناعها ، ولا نتائجها حكرا لهم او عليهم . وأصبحت فعلا فوضى كافية لأن تكون خلاقة. فالنظام لا يخرج الا من الفوضى . والفوضى تمتد والنظام سيمتد على قياس امتداد الفوضى ، لا على قياس من أشعلها فحسب . فهناك أثار جانبية قاتله على اسرائيل والمشروع الصهيوني في المنطقه وعلى أمريكا في طريقها للتحقق.

ترمب بوتين اردوغان وايران كلها ظواهر تاريخيه جديده في النظام الدولي القائم . لا تصب محصلتها في صالح المشروع الصهيوني في المنطقه والعالم ، سواء في تحالفها أو في تصادمها. ، وهي عوامل التغيير .ففوضى المنطقه الدموية والسياسية والجفرافية من اجل تحقيق فكرة الشرق الاوسط الجديد على هامش المشروع الصهيوني مستهدفة الوطن العربي وشعبه قد قامت على ركائزمعينة اتناول منها ما قام على خطأ صهيوني أستراتيجي ، وأترك الأثار الفكرية والسياسية التي تركها بوتين وترمب على شعوب دولتيهما . والركيزة التي اقصدها هي الاستخدام الصهيو امريكي للدين.

إنها الركيزة التي  تخطت في عِظمها تصادم المشروع الصهيوني مع مصالح تركيا وايران كدولتين وقوميتين راسختين ، أقول تخطتها الى جعل الاسلام والمسلمين في قفص الاتهام ” .وإذا كان المخططون قد نجحوا في جعلنا بموقع الدفاع عن الاسلام  كمتهم بتهم  هم صانعوها رغم ما في ذلك من إفك  وانجرار لتعزيز مخطط سياسي صهيوني محافظ  يستهدف  ثقافة الأمة وهويتها  على طريق بروتوكولات حكماء صهيون الخياليه ، إلا أنهم  فشلو وخسروا حين لم يدركوا بأن الثقافة الاسلامية والتهمة تلك ليست شأنا للعرب وحدهم بل هي مقوم أساسي  لثقافات كل شعوب دول المنطقه الاسلامية . وتركيا تعلم بأن الحالة عندما تستقر في المنطقة ستكون مستهدفة، وتدرك تماما معنى وضع الرموز التركية القديمة والجديدة  هدفا معاديا في مناورات الحلف الاطلسي مؤخرا.

إن من كان يعتقد أن ايران مستهدفة  من المعسكر الصهيوامريكي دون تركيا منذ اندلاع الفوضى على الارضين العراقية والسورية يجانبه الصواب ويجانب من يعتقد بتناقض المصالح العليا للدولتين أيضا . فمشروع الفوضى الخلاقه الذي قد ابتدأ بتشكيل خطر مادي وسياسي على مصالح البلدين ، ما لبث أن تحول الى خطر قوامه الثقافة الاسلاميية واستهداف منتسبيها على خلفية تأثير استخدام الدين على المجتمعات و الساسة والجيوش الغربيه.

ومع أن اردوغان ابتدأ يُظهر تعاطفه السياسي مع الفلسطينيين  على خلفيتة إلإسلامية ، ويُظهر تمردا ونوعا من استقلالية القرار في حلف الاطلسي ،إلا أن قرار انفكاكه عنه واتجاهه نحو الشرق ابتدأ لدى اكتشافه بأن أمريكا واسرائيل كانتا وراء الانقلاب العسكري الفاشل ، وأن الدول الاوروبية التي واظبت على رفض تركيا في الانضمام الى اتحادها لعقود وترفض البانيا الواقعه في وسطها، قد وقفت لجانب الانقلاب العسكري بصورة ما بعد فشله. وأن الأطلسي خذله في حاثة اسقاط الطائرة الروسية وجعله يصعر خده للروس ، ولكنه كان تصعيرا ثمنه كبير يحمل معه كرامةومستقبل الأمةالتركيه الى العلا.

لقد جعلت الأزمة السورية وأحداثها من أوروبا وأمريكا كتابا مفتوحا أمام اردوغان ، قرأ فيه بأن الشرق شرق والغرب غرب لا يلتقيان . وأن تركيا كانت تنتمي للحلف للأطلسي والأطلسي لا ينتمي لها . وأن امريكا ترمب التي بدأت تعزل مصالحها عن مصالح اوروبا ابتدأت تستهدف مصالح تركيا لحساباتها ولحساب اسرائيل ,  وإن المتابع يرى التمسك الروسي بتركيا هو استراتيجي والتقاط للحظة عظيم ،وفي وقته ، وأن تمسك تركيا بروسيا هو كذلك أوأكثر . ومن هنا فقد تجهد روسيا لتلاق تركي ايراني في تحالف معها.

مكتسبات عظيمه ستحققها روسيا وتركيا منتحالفهما تكون حاسمة في جعل روسيا هي الدولة العظمى استراتيجا والقادرة على تحقيق ذاتها ومصالحها في العالم على قياسها وعلى انهاء التفرد الأمريكي . فتركيا جغرافيا لا تثمن حيويتها لحلف الأطلسي ، ولا يثمن لروسيا تركها للحلف . وأعتقد بأن عملية بناء الثقه وعربون التحالف قد قدمته روسيا لتركيا بشكل جلي جدا عندما قدمت لتركيا منظومة صواريخ س 400 ، ونشرت لنفسها في سوريا س 300 .

فعلى ماذا ترسم تركيا . أقول بالتأكيد لن يخرج أردوغان من المعادلات القائمة في المنطقه بأقل من تركيا نوويه . وتصريح اردوغان الأخير لسنا بحاجة اليه لنفهم ذلك . وروسيا لديها الاستعداد الكامل جدا لتقديم العون العلمي والدعم السياسي لذلك  بل وتنظر اليه كتعزيز لها ولسياستها المقبله . وتركيا تمتلك  كل وسائل واحتياجات بنية المشروع النووي المادية والعلمية . وعلينا هنا أن نتذكر بأن قوة ما في العالم لن تكون قادرة على منع ايران أيضا من تصنيع القنبله.

ما يهمنا هنا كعرب هو أين موقعنا وموقفنا سيكون اتجاه انفسنا واتجاه المشروع الصهيوني في فلسطين وفينا . وأين اسرائيل ستكون . وبهذا اقول كلمة معترضة بأن الردع النووي كان وما زال شرعا مشروعا لمصر وحماية كرامتها وقوتها ومائها وأمنها الوطني والقومي . بل خلق هذا الردع حاجة وعلاجا لدولة بأوصافها .

حصة العرب ستكون كبيرة ، إن التغيير الجذري النوعي سياسيا وعسكريا وتحالفيا في تركيا ، سيصنع التغيير المنشود في العالم وفي المنطقة رأفة ربانية بأمة العرب . وسييثبت أقدام ايران ويُفعل قدرتها وينهي استهدافها ويرشد مشروعها . وسيحجم المشروع الصهيوني إن لم ينهيه في بلادنا . ما أعظم أن تكون تركيا وايران دولتين حرتين رادعتين متكاملتين ، لا متنافستين . إنها ستكون عطية الرب للعرب ولفلسطين في زمنها . وإنها ستقوي من عزيمة شعوبنا وتحبط عزائم حكامهم وتفتح الطريق امام توازنات نظيفة تسمح بمشروع عربي نهضوي من تحت الرماد.


كاتب عربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43171
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: فؤاد البطاينة يكتب:   الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 8:35

القواعد الدولية التي تحكم تسوية قضايانا سقطت بالسقوط العربي.. القدس والجولان اولويتان اسرائيليتان في الصفقة وفي جنيف.. والتلويح بنقل السفارة ابتزاز في سياق صفقة التصفيه

 الدول العربية كلها ساقطه عسكريا وسياسيا أمام اسرائيل ، وجبهاتها الداخلية مفككة . ولا ترابط بين مكوناتها . فالسلطة والشعب والوطن فيها في حل من بعضهم . ولو كان لدى اسرائيل الامكانية لهضمها لاحتلتها كلها ، انها دول فاشله وليس فيها أي نظام يمتك شيئا من مقومات التحالف الحقيقي مع دولة قوية ، بل كلها تمتلك مقومات واستعدادات العماله . وتعريفها السياسي الواقعي الحالي هو ” دول واقعة تحت النفوذ الصهيوني وتمر بمرحلة اعادة هيكله صهيونيه ” فهل اكترثت وتكترث انظمتنا لشعوبها الساقطه، حتى تكترث امريكا لها كانظمه ساقطه .
من الطبيعي والعادي جدا أن تنقلب أمريكا وغيرها من الدول على مواقففها السياسية التقليدية إزاء قضايانا ومنها القدس والمستندة للشرعية الدولية ، فالقواعد القانونية والسياسية التي كانت تلتزم بها الدول كقواعد تحكم مكونات القضية الفلسطينية أصبحت اليوم ساقطه عمليا بحكم سقوط الدول العربية ومعها السلطة الفلسطينية ، سقوطا أخذ شكل التعاون المعلن مع اسرائيل والتحالف معها والذي يعني للعالم بأنه تخل عربي عما يدعيه من حقوق ، واعتراف بحق اسرائيل في فلسطين ، وبأن المسألة لم تعد بأكثر من جدلية حول توطين اللاجئين والتخلص من غزه .
باستطاعة امريكا وغيرها ان تنقل سفاراتها للقدس دون حاجتها للذهاب الى مجلس الأمن وطرح قرارات القدس للإلغاء ، وهي القرارات القاضية بعدم الاعتراف بضم المدينة واعتبار كل الاجرءات الاسرائيلية التي تغير من وضعها القانوني والجغرافي والديمغرافي هي باطلة ولا اثر قانوني لها . كما لم يعد حاجة لأمريكا واسرائيل للاكتراث بنصوص المعاهدات العربية الاسرائيلية الثلاث . فسقوط النظام العربي في عرفهم يكفي ، لأنه جاء بعد تغييب الارادة الشعبية العربية .لكن…..
 هل بفهم الحكام العرب بأن نقل السفارة للقدس قبل البت بحل مسألتها ، يفترض منهم إنهاء لعبتهم في الحديث عن المفاوضات وعن حل الدولتين وعن الادعاء بأن امريكا وسيط اوصدبق ؟، وأنه عمل ينهي أساسيات معاهداتهم مع اسرائيل وبالذات أوسلو وتبعاتها ومستحقاتها ، ويهزئ مبرر وجود سلطة رام الله .
 اسرائبل تعمل على تأمين وحسم اولوياتها بصفقة التصفيه ، وهي القدس كمدينه ، وغزه كسكان ومقاومه .ومن هنا فإن اعلان النية بنقل السفارة للقدس مبكرا سواء تم او لم يتم ، فهو في سياق الابتزاز لحلحلة المسائل العالقه في الصفقة وتأمين السيادة الاسرائيلية على المدينة كلها .
.
فالقدس عثرة في مسألة الصفقه . والسؤال المركزي هنا هو هل أن القدس في مشروع الصفقة هي موحدة تحت السيادة الاسرائيلية وبعاصمة واحده لاسرائيل ، وأن السلطة ترفض ذلك وتصر على سيادتها على القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين ؟ . إذا كان الأمر كذلك فسيتم نقل السفارة للقدس مبكرا كحل أمريكي اسرائيلي ، أما إن كانت الصفقة تتضمن تقسيما جائرا وشكليا للمدينة من حيث السيادة والاقصى ومنح ضاحية في اطراف القدس للسلطة مثلا فسيكون الاعلان عن نقل السفارة ابتزازا لقبول المعروض في الصفقة بالنسبة للقدس وغيرها .
 وأتي الأن للجولان ، فعندما احتلت اسرائيل الاراضي الفلسطينية والعربية اثر حرب حزيران سارعت لضم القدس والجولان وكان هذا مؤشرا مبكرا على مراكز اهتمامها وأولوياتها . في أية مفاوضات قادمه ، ورسالة موجهة للعالم وليس للعرب. ومن يقرأ أدبيات الحزبين الاسرائليين وكتب نتنياهو فإنه يقرأ رسالة لكل العالم بأن الجولان مقتل عسكري ومائي لإسرائيل وبأنها لا يمكن أن تفاوض عليه او تتخلى عنه . وكان مقتل رابين حسب ما روته بعض التقراير نتيجة مؤامرة صهيونية على خلفية نيته بالتخلي عن الجولان في سياق عقد معاهدة مع سوريا .
أمام هذا الاهتمام المتميز والمبكر لاسرائيل بافتراس الجولان ، ماذا نتوقع أن يكون مصيره في زمن السقوط العربي وغياب اللحمة السورية ووقوع هذا البلد في قلب المؤامرة الدولية الصهيونية . وماذا يكون مصيره فيما يجري من مفاوضات تقودها روسيا بتأييد ومتابعة أمريكية وصهيونية على وقع إيغالها في تقسيم سوريا لمناطق لا منطق فيها ولها ، الا منطق التبييت لاستهداف وحدة اراضي سوريا . فإسرائيل تعلم ما تريده من أمريكا ، وما تريده من روسيا ، إنها تترك فلسطين والقدس لامريكا بصمت روسي وتترك الجولان لروسيا بتأييد وضغط امريكي .
 مفاوضات جينيف الراهنه ، ليست لصالح سوريا والعرب ، بل لتقنين استحقاقات تدويل ازمتها ولصالح رعاتها، وارى أن الجولان ستكون حصة اسرائيل . لست مع أي نظام عربي على الاطلاق . ولكني أتساءل ما قيمة من يسمون بالمعارضة على طاولة المفاوضات وما هي الأوراق التي يمتلكونها ، وما الغاية من لملمتهم وجلبهم على الطاوله ، فلا ارض لهم ولا سلاح ولا مال ولا روابط بينهم . وأصبح وجودهم شكليا وغب الطلب للاستخدام . لا شك بأن اسرائيل لها مصلحة أساسية في وجودهم على الطاوله . فما هي هذه المصلحه غير اتمام صفقة التقسيم على وقع ما سيسمى اختلاف واستحالة تعايش الاطراف السوريه ، وصولا لابتلاع الجولان ؟*
 القيادة السورية تعلم كل هذا عن المعارضة السورية وتعلم بأن الدول الراعية فرضتها على الطاوله ، وتعلم بأن روسيا ستسخدم كل المكونات السورية لمصالحها بعيدا عن الطموحات السورية ، ولكنها أي القيادة السورية لا تملك القدرة السياسية على رفض شراكة المعارضه ولا لرفض التدخل الدولي وقرارات الامم المتحده ، فتكتفي برفض التفاوض معهم وتستخدم اولويات للتهرب من مواجهة جماعه لا تقتنع بها ولا بجدوى وأهداف المفاوضات ، فالنظام السوري لا يريد جنيف ومرجعيتها من قرارات لسقوط أسبابها على الأرض السورية .
 إن طوي ملف الجولان هو غاية اسرائيل التي ستترتب على هامش استحقاقات مفاوضات جينيف ، بصورة غير مباشره . فالحصول على اعتراف دولي بضم اسرائيل للجولان صعب ، والوسيلة السهلة هي تكريس الضم الاسرائيلي القائم حاليا كأمر واقع مع مرور الزمن من خلال الخطة القائمة بتقطيع أوصال سوريا بمسمى الفدرالية او غيره ، وإضاعة دم الجولان بين القبائل العربية والأخرى التي ستحكم أجزاء سوريا . ولدينا في هذا سوابق بضم اراض عربية في وقت كان العرب فيه أفضل حالا من اليوم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
فؤاد البطاينة يكتب:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: شخصيات اردنيه-
انتقل الى: