منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 لينا ابو بكر :

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: لينا ابو بكر :   الخميس 16 مارس 2017, 2:09 pm

عصفورية "الميادين" تُخوّن عرفات وتُصاب بلعنة القطط في شباط!



لينا ابو بكر
أقر وأعترف أنني سارقة مثل جدتي، وقد أدركت بعد أن اختطف المستوطنون أرضها، التي كانت تفلحها بيديها ورموش عينيها تحت عين القمر، أن المذياع كان أخطر الأعداء في حرب فلسطين، ولذلك أقسمت أمام قبر عمها الشهيد، الذي لا قبر له سوى السماء، أن تسترد سلال التفاح، وحبات العرق، ودمعات المطر، ومواويل القطاف، وتترك المذياع للغرباء كخديعة حرب، وهي تردد: غشنا ابن الحرام، قال لنا إن الجيش العراقي توغل واللقطاء فروا، فصدقنا غشه، ومن غشنا ليس منا، يا ستي، يغور الراديو ويغوروا أهله….. وإلخ مما يحبه قلبك من شتائم الفلاحة التي تقدح الشمس جبهتها لتضيء بها سدرة الشهداء وغضبة المنتهى.
لم تتوان الجدة، عن التسلل إلى أرضها ليلا حين ينام اللصوص، لتعهد جنتها الصغيرة بالقبلات السرية وتضم ذكرياتها، وتفاحها الناضج في صرة الثوب الفلسطيني، فتسرق من حقلها المسروق شجرة حواء المحرمة، قبل أن يفطن المستوطنون إليها، فيتربصوا بها عند (راس الطلعة) خلف بيارة الآلهة، ولأن الأرض تعرف خبطة أقدامها، والريح اعتادت أن تداعب ثوبها وتشده من ظهر الغواية دون أن تقده، ولأن الليل يحفظ أسرار جدتي منذ عشق خبيء، تخلصت من كمين اللصوص، ويا للمفارقة، سقط التفاح في الطريق، وتناثرت النجوم من علٍ، ولم ينج سوى المذياع! كأن الخديعة هي الإرث الوحيد أو الشاهد الأخير في محكمة صماء!
الغراب دليل سياحي على المذبحة
أيهما أكثر غدرا في الإعلام: أن تتنازل عن الحقيقة أم أن تؤمن بالخديعة؟ أليست الحقيقة من كماليات التاريخ، الذي لم تعد تبهره معاييرها ولا خباياها، تماما كالإعلام الذي يتفنن بإعادة إنتاجها، لصناعة خدائع أكثر إبهارا من القيامة، فهل ستحتاج بعد هذا كله إلى اليوم الآخِر؟!
ويا خسارتك يا أحمد منصور، أصدقك أم أكذب «شاهد على العصر»؟ فرغم أدائك المعهود، الذي أتحيز إليه، لم تكن أنت في آخر حلقاتك مع جوني عبده، رئيس المخابرات اللبنانية الأسبق، في ما يتعلق بأسئلتك عن مذبحة «صبرا وشاتيلا»، التي تخليت فيها عن النفس التحقيقي الحازم، والطويل، مكتفيا بالأسلوب النقلي أو السردي، متجاهلا وقاحة التنكر للمجزرة، وتحميل شارون وحده مسؤوليتها، ورفض جوني أية إساءة لحبيقة، موافقا على اعتباره آلة تحكم عقلي بلا عاطفة، رافضا التعاطي مع آليته كقاتل!
بدا الأمر كأنه يدلي بشهادته في محكمة صماء، أو كأنه دليل سياحي على طريقة الغراب، الذي يدل القتلة على مكمن طمر الجريمة، ولهذا صدق الشاعر حين قال: ومن يكن الغراب له دليلا / يمر به على جيف الكلاب!
تذكر إذن حكمة أجدادك القدماء عن زلة العالم، التي يضرب بها الطبل، لما تقارن بين منصور مع أمين الجميل في شهادته على العصر، وبين منصور مع «عبده»، وتأكد أن حيرتك بين الشاهدين هي ذاتها يقينك من الجريمة، التي تقفز بين خطين إعلاميين متوازيين، أحدهما محاكماتي يقاضي المجرم، والآخر ذاكراتي يستعيد الجريـمة على طـريقة «حـدث في مـثل هذا اليـوم»!
قبل سنوات وثقنا لهذه المذبحة على لسان ضحايا ناجين، وجواسيس وجنود اسرائيليين، هنا على صفحات «القدس العربي»، وكنا نأمل أن يتم جمع شهاداتهم في كتاب، لولا تراجع بعض أهم شهود العيان، وخوفهم من الملاحقة أو التصفية، أو دفع الثمن من جديد، كأن لعنة المذبحة أطول عمرا من ذاكرتها… ويلاهْ!!
العصفورية و«الميادين»
يا جماعة «الميادين»: شو يا عمّي؟ إنْ سَلِمْتُمْ من الأسد فلا تطمعوا بصيده، وهاكم أخو الجهالة فاسألوه: هل وجد غير شقاوته لينعم فيها، وغير يقينه ليهلك به؟
مشكلة هذه القناة أنها لا تخاطب عقل المشاهد، بقدر ما تُحَكْحِك عاطفته، وهنا يكمن خطرها، بممارسة رياضة شد «الزمبركات» في البلعوم ودوزنة العضلات في مجرى الدمع، أما المسائل العقلية فمن المحرمات، حتى كأنها لا تمنح جنسيتها الإعلامية سوى لمواطني العصفورية القاصرين ذهنيا أو الذين يعانون من تلبك وجداني، أو شح عاطفي، لأن سد الفراغ الوطني لا يعني إشغال الأمم بتسال وطنية، فكلاهما يثبط الهمم ويشتت الوعي، ويسطح الانتماء، ويسخف الحماس، خاصة لما تعمد القناة إلى البرامج الوثائقية، وتحديدا سلسلة «إميل لحود / من الرئاسة وحتى القرار 1559»، والتي تناولت قمة بيروت العربية في نهاية شهر آذار/مارس بعد تحرير الجنوب، وتسلم الرئيس اللبناني لحود فيها مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز/ الراحل، للسلام، بحيث تكشف الحلقة عن صفقة عربية مشتركة تتنازل بعض الدول العربية فيها عن حق العودة الفلسطيني….. وما خفي كان أعظم!
«الميادين» ولعنة القطط
كأنك تشاهد عرضا مخبولا لقطط الشوارع، لا تدري هل هي تتصارع في ما بينها أم تمارس صلواتها المقدسة بالمبارزة والمغامزة، وهي تتلقى تصريحات إميل لحود بابتسامة منتشية، وصدر مفتوح، وشوارب منتوفة وحواحب محفوفة… في ميمعتين:
الأولى، تحكم بعض القادة العرب بمصير الشعب الفلسطيني، ومحاولة إخضاعه لتبعيتهم المخزية للاحتلال والأمريكان، وهو ما يحيلك إلى لقاء حديث لنتنياهو مع أحد مراسلات القنوات الأمريكية، التي سألته عن علاقة دولة الاحتلال بالسعودية، فلما رفض أن يجيب، قالت له: لم أقطع كل تلك المسافة لكي تمتنع عن البوح»… وبتلكؤ مصطنع سرعان ما تبدد، نفخ شلاطيفه وبق البحصة: «بيننا وبين السعودية علاقات مفتوحة على جميع المستويات»… معرجا على التقاء المصالح ضد إيران، وإلحق أيها الفلسطيني، يريدون أن يحاربوا إيران بعدوك، فهل تتنازل عن أعدائك لهم؟ أم تحمي أعداءهم منهم؟!
أما المعضلة الثانية، فتكشف عن الهدف الحقيقي وراء رفض لحود للمبادرة، وهو التوطين، الذي يعني إقامة سلام مع اسرائيل بتحويل لبنان إلى وطن بديل، فإن سلمنا، جدلا، أن هذا الرفض يخدم حق العودة، كيف نقبل احتقاره للشهيد ياسر عرفات، حين تصور مشهدا افتراضيا (لأبو عمار)، يظهر فيه عبر الأقمار الصناعية مباشرة من مركزه المحاصر في رام الله، ووراءه نجمة داود، مكررا هذا التصور أكثر من مرة باستخفاف واضح، وتخوين علني للشهيد، متباهيا بحظر ظهوره الإعلامي في القمة، ليمنع تواطأه ضد خروج شعبه من لبنان، فهل لنا أن نسأل لحود، إن كان سيسمح بظهور عرفات لو تضمنت المبادرة بندا بإلقاء الفلسطينيين في البحر وتحرير لبنان من شعب المخيمات؟ ربما كان لحود نفسه حينها سيوزع النجمة السداسية على الدول العربية، مجانا في قمته!
لن نطالب «الميادين» بالاعتذار للشهيد ولا للشعب الفلسطيني عن هذا التخوين السافر والمتعمد مع سبق الإصرار، لأننا نعلم تماما أن القضية الفلسطينية لا تهم إيران وعملاءها، ولا يمكن لمثل هؤلاء أن يؤتمنوا على كرامة الشهداء فما بالك بالأحياء؟! لو أن الشعب الفلسطيني يسأل «الميادين» سؤالا واحدا دون أن ينتظر الإجابة: هل تتخلى إيران عن المقاومة مقابل صفقة سياسية رابحة مع اسرائيل ؟ انتظروا فقط، وسترون أن المقاومة ليست عقيدة عند هؤلاء، إنما أداة، أو ورقة ضغط، أو مصلحة… والمصالح في الحروب لا تخون سوى الأوفياء إليها!
عن القدس العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 18 مايو 2017, 7:05 am

«صلاح الدين» إرهابي يتلو البيان الفضائي في مملكة «بني جهلان»!

لينا أبو بكر



May 18, 2017

نحن الأمة الوحيدة على وجه الأرض، التي تغتال أبطالها وتمجد أنذالها، تدوس فوق دماء شهدائها وتلعق الجيف تحت نعال أعدائها، في زمان منكوس يرفع الأقدام ويخفض الرؤوس، نحن الأمة الوحيدة التي تتابع نحر فرسانها – ببث مباشر – على أعواد المشانق، لأنها اعتادت على الهزيمة دون أن تضطر لخوض المعارك، فإن كنت أيها المشاهد لم تزل تنظر إلى (الزول فتحسبه هول) فإنني أطمئنك أن الحرب عرض مفبرك ينتهي دائما بموت المشاهد، الذي ينسى أن الأبطال لا يصعدون أبدا إلى خشبة المسرح!
ما دام يوسف زيدان يطخطخ وليبرمان يمخمخ، والحق كل الحق على عمرو أديب، الذي نجح بخداع الوعي الوطني بأحابيله الفضائية قبل أن يكشفه فشله باستمالة ضمير التاريخ لما استضاف مدعيا ثقافيا، يروج لكسر التابوهات وتجاوز المحرمات، والتطاول على المقدسات وحرية المعتقدات، فهل ستطالبه بتعويض عن استهبال المشاهد؟ أم بإغلاق ناديه الفضائي بتاتو اللعنة: الشمع الأحمر؟ أم أنك ستحذر من الأحمق إذا رجمته، إذ يغفل عن حكمة الحذر من العاقل إن أحرجته!
عبدة النظام يحطمون الأصنام!
هناك حملات فضائية ممنهجة لتشويه التاريخ، بإمكانها أن تغسل عباءة القذافي وتلمع كعبه العالي، لتدخله إلى دور الأزياء الفضائية، ثم تستعير من عضو الكنيسيت عن الاتحاد الوطني «ميخائيل بن آري» أيامه السوداء، فتحول البطولة إلى إرهاب، في الوقت ذاته، الذي تحتفظ فيه بعزت الدوري ليس كمقاوم ما دام ضد إيران، إنما لأنه من ريحة الحبايب، وتعيد إنتاج الضيف الإعلامي ككائن فكوي على طريقة التمساح، الذي يفكر ويحس ويعيش بفكيه وحدهما، بينما يتخذ الساسة من المذيع ركوبة فضائية، فالأمر لا يتعلق فقط باستضافة عمرو أديب لزيدان، إنما بتصريحات الممثل السوري غسان مسعود لموقع «المصري اليوم لايت»، حين ارتأى الصعود على موجة تشويه صلاح الدين فإذا به يتخلخل فوق مطب لم يتم تزفيته بعد، حين اعتبر أن صلاح الدين أكذوبة، لا تمت للحقائق التاريخية بصلة، وأنه صناعة سينمائية برع فيها يوسف شاهين حين سخرها الظرف السياسي والمخيلة الفنية لإشباع النوازع السلطوية أو الغرائز الشعبية النهمة لصورة البطل السينمائي، مع انحياز مسعود لابن كاره على حساب ابن وطنه، إذ اعتبر شاهين مشاكسا لا يلام على استجابته لدواعي المرحلة، وربما لهذا يعطي لنفسه الحق باستغلال شخصية صلاح الدين لمصلحته الشخصية، حيث دخل بها إلى هوليوود عبر بوابة بيت المقدس!
غسان مسعود، فاق يوسف زيدان جرما، لأنه أدى دورا سينمائيا في هوليوود لشخصية تاريخية لا يؤمن بوجودها وليس مقتنعا بدورها التاريخي، بل ويحقره، فإن كنا نسلم أن الكذب في العمل الفني هو أعلى معايير الصدق، فلن نقبل أن يخرج الكذب من سياقه الفني إلى السياق التاريخي ما دام مسعود يناقض نفسه حين قال إن صلاح الدين كان مريضا وعاجزا لا يقوى على الوقوف ولم يخض في حياته معركة سوى الرقة، في ذات الوقت، الذي اعترف فيه بموته بعد معاناة طويلة من سرطان الرئة الذي أصابه بسبب غبار المعارك التي خاضها! فإن كنت توافق مسعود على موقفه من المؤامرة واختطاف أحلام الشعوب بالحرية والثورة، فكيف تختلف معه بل تخالفه وهو يختطف من تاريخ أمته أعظم أبطالها وأشرف فرسانها وأعز رجالها؟! ولن أخوض في فشخرات تحطيم الأصنام، ما دام غسان من عبدة النظام!
«بنو جهلان» في حفلة «ختان» فضائي
إذا قارنت بين لقاء «الجزيرة مباشر» مع الدكتور ماهر أبو منشار المتخصص بالتاريخ الإسلامي، وحلقة محمد ناصر على «مكملين»، وبين تغريدات «الصيصان» على «تويتر» من بني جهلان، تدرك أن الأمر لا يتعلق أبدا بالبحث عن الحقيقة، ولا حرية التأمل لإنتاج وعي معرفي متحرر من أعباء الموروث، بقدر ما هو حملة شعواء على البطولة، فما أن شبع زيدان حتى رقص المهابيل على حس الطبلة، فبعد أن سلمه عمرو أديب درعا فضائية ليحفظ بها جسده الزجاجي على طريقة تشارلز السادس، لم يتبق أمامه سوى النوم عاريا على طريقة الملياردير هوارد هيوز، الذي أصيب بوسواس قهري وفوبيا هستيرية من الجراثيم، بحيث لا يرى في كل ما حوله ومن حوله سواها حتى اضطر لخلع جسده كي يتخلص من وسوساته المرضية قبل أن يموت معزولا منبوذا بلا عورات ولا ملابس داخلية، وقد هيأت مرآته إليه أنه آرنست همنغواي!
دكتور ماهر أنكر على «الجزيرة مباشر» إحراق المكتبة الفاطمية، لأن الأيوبي حارب الفكر الضلالي للفاطميين بالفكر، حين غربل المكتبة فباع منها ما باع واحتفظ بما يحترم فكر الأمة ولم يبق للحرق سوى ما لا يتجاوز أصابع اليدين، أما عن قافلة الحجاج التي كانت أخته ضمنها فقد أرسل جيشا صغيرا لحمايتها من غارة لم تتم، وأما تحرير بيت المقدس فقد استغرق التخطيط له أكثر من اثني عشر عاما، بينما تغلب جمال سلطان، رئيس تحرير جريدة «المصريين» على ذريعة سليمان جودة في البرنامج حين رفض اللغة الفاحشة الشتامة، التي لا تستعين بأوصاف علمية في سبيل التعبير عن حقها بحرية البحث والباحث، دون مبالاتها بالاصطدام بالمجتمع، ودفاعها عن الفاطميين، الذين استعانوا بالفرنجة لتدمير مصر والأمة، وهو ليس بغريب عمن ينافقون للغرب، فيتخلون عن شرقيتهم ويحاربون أجدادهم تملقا وتزلفا، وهؤلاء لم يتعلموا من أعدائهم الذين صنعوا من روبن هود بطلا تاريخيا وصلاح الدين بطلا متسامحا مع المسيحيين في الثقافة السينمائية والحضارية للغرب – كما ورد في قناة «مكميلن»!
حكاية البرغوت والبقة
الانتقام هو العدالة الوحيدة في قانون الغاب، وهؤلاء ينتقمون من شعورهم بالنقص أمام تاريخهم وأمام أعدائهم، فكيف تحترمهم الأمم والشعوب، وهم بين تصفيق ليبرمان وطبطبة بني جهلان، مثل بشاكير الحمّام، من إيد لأيد، فحين يستنسخ غسان زيدان يغدو مثل قطرميز مصر لا رقبة ولا خصر، إن نظرت إليهم نفرت منهم، فسيماء عارهم على وجوههم، ولن يحتاج أبطال الأمة للأقزام كي يعترفوا بهم، لأنه لا يُقدّر الرجال سوى الرجال، ومن يتابع الإنجاز البطولي لحماس بإيقاع أكبر شبكة عملاء لإسرائيل في غزة، ويرى كيف يذل الخونة بعد فوات الأوان، إذ يتخلى عنهم من خانوا وطنهم لأجله، لأنه لن يأتمن على أمنه من لا أمان لهم، سيدرك أن الذين يتخلون عن أبطالهم لينالوا شرف تكسير الأصنام ليسوا سوى آكلي آلهتهم، وأنهم إذ يتهمون الناصر صلاح الدين بأنه إخواني، أو شبيح أو ماركسي لن تتجاوز مدنيتهم ودخولهم في ملة الحضارة الغربية ما قاله البرغوت للبقة: «يِضْرَب الشرشوح إذا تَرَقّى»، ولن أكتفي !
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 01 يونيو 2017, 9:45 am

قطر: يوم الرجم الفضائي على المقاومة والمغاربة والسودانيون لا يدخلون الجنة!

لينا أبو بكر


Jun 01, 2017
لم يكن النعمان بن المنذر في حاجة إلى «فوتوشوب» على طريقة أوكتافيان الروماني، لكي يقوم بحملة تضليلية يغير بها اسمه، وينشر صورته بكامل «شبوبيته»، ليعلق في ذهن التاريخ كقائد لا يهرم، حتى في أوج شيخوخته… كل ما كان يحتاجه ملك الحيرة الشهيد، هو «دحنونة» تنبت على قبره لتستعير منه اسمه، فتغدو شاهد الضريح الأخيرعلى جريمة الفرس النكراء في صراع جمهوريات الموز أو حتى اللب أو اللبان … لا فرق!
الإعلامي والصحافي الأمريكي «أندرو جايمس بريتبارت»، كان يرى أن تغذية الميديا تشبه تدريب «كلب منزلي»، لا يمكنك أن تعطيه شريحة لحم كاملة لتعلمه على الجلوس، وهو ما طبقه المحرر مايكل أرينجتون حين جنى خمسة وعشرين مليون دولار، معتمدا على حقيقة واحدة: «أن تحصل على الحقيقة أمر باهظ، ولكن أن تكون أول من يحققها فهو أمر غير مكلف البتة)، وهذا يعتمد على مقدرة المتلاعبين أو المضللين الإعلاميين للفت انتباه القراء والمعلنين بحيلة متعمدة أو بحسن نية أو نكتة أو قصة مثيرة أو جدلية أو صورة غاوية، مقنعة عاطفيا إلى الدرجة التي يصعب بها تفكيك نفوذ تأثيرهم الإعلامي، سوى بحيلة موازية!
عود ثقاب الكتروني في يوم الرجم الفضائي
تقر دراسة أجرتها صحيفة «التلغراف» البريطانية العام الفائت، أن الفبركة فن قديم، مع الأخذ بعين الاعتبار مبدأ تطور الحقيقة أو ما يسمى بالأخبار الكاذبة، التي أصبحت أكثر سرعة، ولا تستغرق وقتا لبناء الجمهور والثقة والسمعة، فهي أسهل تداولا، وأقل عرضة للعواقب القضائية أو الحواجز الاقتصادية، بما يحول دون القفز الالكتروني فوق أرضية خصبة لها وبصحون وثابة!
لم يعد العالم إذن، بحاجة إلى عود ثقاب ليدغدغ كومة قش بشرارة هائجة، ولا هو بحاجة إلى قنبلة ذرية لينتج ضحايا جددا يحملون جين الجريمة، كل ما هنالك: خفة يد، ومزاج مزبوط، وفريسة مثيرة للشهية، وطبلة فضائية وشوية فواصل لـ «مزز وأمامير»، ومشاهد لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، لأنه من لزوم ما لا يلزم، وأشقاء يبتلعون الطعم وألسنتهم متدلية فوق صدورهم، وأعداء مولعون بالضحك علينا وعلى ذقوننا، ثم جندي مجهول أو كفيل الكتروني، وصافرة أوتوماتيك، وعمرو أديب، وعبارة الماغوط، التي يتداولها مساطيل الفيسبوك كأفيون مغشوش: سأخون وطني»، وبعدها فليذهب الوطن العربي إلى مراجيح الصراط في «جهنم لاند»، المهم أن يعود بعد منتصف الليل بتوقيت «العربية»، ليتابع يوم الرجم الفضائي ليس على إسرائيل ولا إيران ولا روسيا ولا أمريكا ولا «داعش» ولا أخواتها، إنما على….. ذاتها!
وداعا رمضان بين مدفع أديب ومسحراتي «العربية»
نحن نتخاصم، والعالم يتفرج علينا، فماذا بعد؟َ! لم يتبق لدينا لحى ولا شوارب للنتف بعد كل هذه «الخرمشة» الالكترونية، و«التمعيط» الإعلامي، الذي يجردنا من هيبتنا أمام الأمم، وأمام مرايانا العمياء، لم نراع لدمنا ولا لعروبتنا ولا ديننا ولا صومنا ذمة، في حرب نسف الأدمغة الألكترونية، التي تنبأت كل الصحافة الغربية بلا استثناء، منذ لحظة اندلاعها الأولى، أنها ليست سوى البداية والأسابيع المقبلة ستشهد تصعيدا حادا، ومدمرا للمنطقة بأسرها، فهل هذه نكبة الكترونية جديدة تضاف إلى قائمة النكسات العربية عبر التاريخ!
في ليلة ظلماء، نشرت «العربية» سندات الحرب الألكترونية ووزعتها على مواقع التواصل الاجتماعي مجانا، وهي تكرر قصتها الرسمية مستفيدة من الصدمة المباشرة لاستثنائية الهجوم على شقيقة خليجية، مثيرة جلبة فضائية ألزمت المتلقي بخبر مشوه، فما هو مرد هذا الاضطراب الإعلامي، الذي قام بدور المسحراتي الإخباري في «العربية»؟
عمرو أديب يصوم ويفطر على مدفع الفتنة والتحريض، على طريقة زوبع في فنجان قهوة تركية، يتلقف الخبر فيقطع العرق ويسيح دمه، وهو يسن أسنانه لحتة بتلو، من مائدة اللحم العربي المستباح، وقسما عظما، لو أن إسرائيل اعتدت على مصر بقنبلة عنقودية، لن تراهم يتهافتون لعضعضة بعضهم هكذا!
لم يتبق لهم في لعبة الطاولة الإعلامية سوى رمي آخر حجارة النرد: دمج المقاومة بالإرهاب، ليس شجاعة في محاربة العنف، إنما جبنا من مواجهة الشجاعة، فإن كان التنازل عن الأعداء من أجل الاكتفاء بمحاربة الأشقاء، مزلزلا إلى هذا الحد، فهذا يعني أن عمرو أديب يخوض حرب أموات لا تنتصر فيها سوى «القبور الزجاجية» الشاشات، التي لا تحمي الأقفال من الثائرين، وليتذكر لعيبة الطاولة الإعلامية، أن حكمة الدواب بعد الشبع لا تتجاوز أوتار الحنجرة، ورياضة النهيق، وأن من يقدم ظهره لن يحق له بعد أن يشكو من الطعنات!
سندات الحرب الالكترونية وكراسي اعتراف
لقطر ما لقطر، من مواقف ووجوه إعلامية وسياسية، مثلها مثل أي دولة في العالم، ولكن أن يكون «الرجم الفضائي» في رمضان هو العقاب العربي على عروبتها، فهذا يعني أن «التارالالي» عنوان المرحلة، وأن طيور الأبابيل الإعلامية تمارس هدما وتدميرا ذاتيا للكعبة، ولن تحتاج لا إلى إيران ولا «داعش» ولا حتى إسرائيل للقيام بمهمة جمع الحجارة الالكترونية أو إشعالها!
ولم يعد أمامك سوى متابعة برنامج «المسامح لئيم» لمحمد ناصر، وهو يضع السيسي والبشير فوق كراسي الاعتراف الفضائية، ليصدمك بأشد الحروب قذارة في التاريخ، ألا وهي حرب الإخوة الأعداء، إذ لا سلاح لك فيها أقوى من دمك، فهل أنت عربي، أم مجرد سند الكتروني لحرب مفبركة، أم ركوبة إعلامية؟!
تتذكر مجلة «فوربس»، ديك تشيني الذي كان يزود جوناثان ميلر في «النيويورك تايمز» بمعلومات عن الحرب، وكان هو المصدر المجهول إياه الذي تعتمده الصحيفة في تقاريرها الإخبارية عن حرب العراق، داعية جمهورها لتغيير الحوافز للحصول على الحقيقة، والصبر لتدريب المتلقي على اكتساب المعلومة الصادقة لا السريعة، لأن كبسة الزر هي الخط الفاصل، الذي لا يمكن تمييزه بين الحق والباطل، فحين تتسارع الأحداث، تتخلى عن الكثير من التفاصيل، لتصل ناقصة، وإن عدت لكتاب «الصورة: دليل الأحداث الزائفة في أمريكا» تعثر على التيه فيما قاله دانييل جوزيف بورستن: «غابة تقف بيننا وبين الحقيقة»، لأن ما وراء كل مشهد هو عكسه، والحروب الحقيقة ليست هذه التي تخاض أمامك على الشاشات، إنما تلك التي لا يسمح لك بأن تراها!
احتجاجات المغرب
تعتبر « اليورو نيوز» أن ما يجري في المغرب مجرد احتجاجات تطالب بالمزيد من الحريات والإصلاحات، التي لا تستهدف الملك ولا تقوم ضده، فلنظام الملكية في المغرب جذور عميقة لأطول سلالة حاكمة في العالم الإسلامي، ولا يسهل التفريط فيها!
لا يمكن أن تشكل هذه التظاهرات بادرة للفتنة أو الخطر على الوحدة الوطنية، إلا في حالة واحدة، حين تكون مسرحا مباحا للفساد والتخريب والعمالة، وحقن الأوردة الالكترونية بأمصال سامة تثير النقع الراكد وغبار الدم الكظيم في عروق المستنقعات المتثائبة: الطوائف والإثنيات، حينها لن يدخل المغاربة إلى جنة الحرية والخلاص… وللمغربيين عبرة بالمشرقيين، فلن نقبل بعد كل هذا الدمار أن «نبيع القرد ونضحك على اللي شراه»!
المهمة جسيمة على عاتق الإعلام، الذي وجب عليه عدم معاقبة الجماهير بالهراوات الإعلامية، طالما أن السياق الأمني لا يعني التعامل مع المشاهد خارج السياق الوطني والإنساني «فالحر بالغمزة، والعبد – فقط – بالدبزة»!
الساحات مفتوحة كظهور عارية، والنفايات الوطنية «الحروب الأهلية» متكدسة في القلوب والعقول قبل الشوارع والأرصفة، في وطن يتأبط صحونه الطائرة قبل بندقيته أو شبريته، لا ليقاتل عدوه، بل لينتقم من نفسه صارخا في وجه الشاشة «المرآة»: عليهم عليهم يا عرب!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 06 يوليو 2017, 8:55 am


[rtl][rtl]
بيضة الغراب الفضائية: حكموا على مرسي وبرأوا مبارك!… و«الميادين» تحلل ضغط روسيا على السعودية[/rtl]

[rtl]لينا أبو بكر:[/rtl]

APRIL 22, 2015




كان الطقس باردا وثلجيا عندما كان الماغوط يبحث عن مدفأة لم يجدها سوى في مقر الحزب الوطني قرب منزلهم، ليتخذ قراره الحاسم بالإنضمام للحزب ليس عن إقتناع بقدر ما هو طمع بالمدفأة، وهذا تحديدا ما أدخله السجن: الطمع !
فما وجه الشبه بين طمع الماغوط وطمع محمد مرسي؟ 
ما هي المدفأة الحزبية التي كانت وراء اعتقاله؟ وهل كان يونيو/حزيران شهرا شتويا بمقاييس الاصطكاك؟
بالأمس صدر الحكم المشدد من القضاء المصري بحبس مرسي عشرين عاما وهو الذي حكم مصر لعام واحد فقط، في حين أنه برأ مبارك ولم يتصدق عليه حتى بعام مجاني ولو جبرا لخاطر الثوار، بعد حكم استبدادي لثلاثين سنة، توج بها فرعونا أبديا، فهل يستحق هذا العام ما لم تستحقه الأعوام الثلاثون العجاف في تاريخ مصر؟ !
لا بد لهذا النوع من الأخبار المندلقة من كفة ميزان مائلة أن تصاب بالقصور القانوني، خاصة وأن القضاء برأ مرسي من تهمة القتل بما يعرف بأحداث الإتحادية بينما حكم عليه بتهمة استعراض القوة؟ فهل هذا قضاء تحت السن القانونية، أم أنه تجاوز سن التقاعد ودخل في الخرف والهلوسة؟!
إنها عدالة مشوهة تنظر إلى نفسها في مرآة الزبون الشاويشي، وتسير في شارع محمد علي متبخترة: «أنا وحشة وأعجب نفسي وأشوف الحلوين تقرف نفسي «!
سلام مربع للعوج 
لقد ارتكبت العدالة الظلم مرتين: مرة بالحكم عشرين عاما على عام لم ترتكب خلاله جرائم قتل متعمد حسب عريضة الحكم نفسها، ومرة لما ظلم الضحايا الذين سقطوا في الإتحادية على مرأى العالم بتدخل من مرسي والإخوان، ورغم إعتراض حمزة زوبع في ما وراء الخبر على الشق الثاني محاججا ضيف محمد كريشان من واشنطن، الذي أدان القضاء أيضا، إلا أنه اعتراض مجحف، طالما أنه أباح الجرم، لما تساءل عما قد يفعله السيسي لو اقتحم المتظاهرون قصره؟ فهل لهذا معنى غير تبرير الجريمة؟!
زوبع هو الوجه الآخر للمرآة المشروخة، تراه يسب ويشتم إبراهيم عيسى، ناعتا إياه بالعبيط والسافل والكذاب، وغيرها من الأوصاف المشينة، معيبا عليه ما يفوقه به، في حرب العقارب، حيث يحقن كل منهما ذيله بالسم، وفي لحظة التحام الجسدين المصفحين بالقشور، يخترق أحدهما الآخر ثم يقضم جثة أخيه ميتا! ألا تنحاز هنا للمثل المصري الذي تساءل يوما: «أخبار البلد مع مين؟ فأتاه الجواب من فاعل خير أخرس: أخبارها مع العمي والمكسحين !
الطريف في الأمر أن لميس الحديدي حسب مصادر زوبع على قناة مكملين، طلعت بلدياتي، يعني خريجة قناة «الجزيرة» وتحديدا برنامج «للنساء فقط «، فهل كان ينقص الحديدي هذه الزفة الفضائية التي تفضح تقلب الإعلاميين بين المضاجع الإعلامية، حسب ما تقتضيه المصلحة وحصالة الجيوب !
أتذكر مقالة للكاتب الأسترالي جون بيلجر، تحدث فيها عن ما وصفته «الغارديان» بأكثر اللقطات رسوخا في الذاكرة الإعلامية، وهي التي فجر فيها المذيع (جيرمي باكسمان) في نشرة «بي بي سي» المسائية صرخته: «ألست مجرد مدافع عن صدام حسين»؟ في (وجه دينيس هاليداي) أحد كبار مسؤولي مكتب الـ»يو أن» في بغداد، والذي أطلق الصفارة الوحيدة في مجزرة الصمت على تدمير العراق، فقدم استقالته كي لا ينفذ ما وصفه بالإبادة الجماعية!
يتساءل بيلجر: ما الذي حدث بعدها يا ترى لهاليدي، ثم يجيب: لقد تعرض للشفط الهوائي، وعومل كعنصر ذميم، وبعد فترة وجيزة كوفئ باكسمان بتوقيع عقد كتاب بمليون باوند استرليني !
وما إنتقال لميس من جبهة «الجزيرة» الإعلامية إلى جبهة إعلام التسطيل والتنويم المغناطيسي في مصر، إلا برهنة على خطورة الإعلام، الذي لم يعد مجرد حكومة خفية، حسب تعبير (إدوارد بيرنييز)، لأن عمر المعلومات من عمر الميديا، فالحروب تخاض عن طريق الميديا، والجاسوسية والتسريبات والشيطنة، وما يمكنك أن تسميه بتعبيرنا الدارج: الزعرنة الإعلامية، التي يتراءى لك عبرها صعاليك فضائيون وحملة أمواس مشطوبون يتبارزون بشفرات الحلاقة وحكحكة الذقون!
أذاع سامي حداد مرة في برنامجه «أكثر من رأي» في حلقته الخاصة بقانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا قرار مجلس العموم بإلغاء وثيقة «الماجناكارتا»، التي تنص على حق المعتقل بالمثول أمام المحكمة لتبث في شرعية إعتقاله، ثم عن خبر تحويل طلاب الجامعات البريطانية إلى جواسيس، ولن تفاجأ عزيزي المشاهد لو علمت أن قناة «بي بي سي» البريطانية بثت خبرا قبل أيام يفيد بتسخير الطواقم التعليمية في المدارس لاستدراج الطلاب – المسلمين تحديدا- لمعرفة ميولهم الإرهابية من عدمه! وسلام مربع للخواجا القانون !
روسيا في إيران في كوشة «الميادين» 
يا الله كم بدا الأسد منهكا، وقد فقد الكثير من وزنه، وملامحه الشابة شابتها شيخوخة مبكرة، وهو يتحدث إلى الإعلام الفرنسي، حتى بدا كأنه يحمل صخرة سيزيف فوق جبل قاسيوني تحدب ظهره!
في هذه الأثناء أعلن العسيري توقف الضربات الجوية على اليمن، وبدأ نعيق غربان السمك يزعج غربان الفصائل الأخرى، لتستعر حرب كلامية بين الأعشاش الفضائية، لم يتفتق عنها سوى بيضة سوداء مهما بشرت بميلاد جديد تظل في نهاية المطاف بيضة غراب!
الإعلام لم يعد رسولا ينقل الخبر، بل هو رسالة كما كتب بيلجر، إنه حرب ضد الحواس، لأنه يقوم بتعطيلها، مستعينا باستيراتيجية التنويم المغناطيسي التي حدثتكم عنها، فقناة «الميادين» ترى أن وقف العمليات العسكرية ما هو إلا استجابة للضغط الروسي الذي إعتنق الأفكار الإيرانية بتبني مبادرة سياسية أطلق على إثرها بوتين تصريحات تهدد أمن الرياض في حين أن الطرف الأمريكي تعهد بحفظ أمن المملكة، حسب قناة «الميادين»، ثم تورد القناة خبرا حول اتصال العاهل السعودي ببوتين قبل ساعات من قرار وقف النار، مما اعتبرته استنجادا، ليسترسل الضيوف والطاقم بهذا الدور التاريخي لروسيا وإيران، في وصلة احتفاء وتطبيل وتزمير ريائية، ينسون بها اليمن تماما، بل ويضعونه في سلة المهملات، كأن اليمن لم يكن يهمهم في شيء سوى إضافة بطولة ملحمية لأربابهم، فهل عرب أنتم؟ 
منتهى الرمحي في «بانوراما العربية»، تسأل عن المرحلة الثانية من «عاصفة الحزم»، لكن أحمد العسيري يؤكد على انتهاء العملية تماما، وبدء عملية جديدة تتمثل في إعادة الأمن لليمن، مع الإصرار على تحريك العاصفة بمجرد عودة الحوثيين للشغب وتهديد دول الجوار!
منتهى افترضت أن هنالك هدنة، ولكن ضيفها من جديد لم يوافق على تعبيرها بل أكد لها أنهم ابتدأوا بمهمتهم بناء على طلب من الرئيس اليمني هادي، ولما حققوا أهدافهم بقصف مخازن الذخيرة والقواعد العسكرية واللوجستية والصواريخ البالستية التي استولى عليها الحوثيون بمعدل 2415 طلعة جوية، وبناء على طلب من الرئيس هادي بوقف العمليات بعد إصابة الأهداف، تم ذلك .
السؤال الذهبي، جاء من محمد كريشان في نشرة الثلاثاء المسائية، حيث سأل العسيري عن تزامن تصريحات أحد المسؤولين الإيرانيين عن علمه المسبق بوقف الغارات، مع قرار إنهاء عمليات «عاصفة الحزم»، أجاب العسيري بما لم يقنع إعجابك أو حاجتك لسؤال كريشان: هذا شأن الرئيس اليمني إسألوه إن كانت هناك تسوية سياسية ما قام بها؟!
فهل ترضى أيها المشاهد بهذه الإجابة!
لماذا وقفت «عاصفة الحزم»؟ لماذا بدأت أصلا؟ الجواب ليس ضروريا أيها المشاهد، لأن هذه الحروب لم يخضها الجنود ولا الضحايا، إنها حروب إعلامية ينتصر بها الأقوى دائما، ولو أن هتلر انتصر في الحرب العالمية لكان مخلصا بنظر التاريخ والأجيال اللاحقة وتحول تشرتشل إلى مجرم تاريخي منبوذ، كما عبر أحد ضيوف «الجزيرة» !
زعرنة إعلامية 
كان ( تشارلز ريتش) الأكاديمي الأمريكي صاحب الكتاب الذي أحدث إنقلابا في تاريخ علم الحقائق حين تنبأ بثورة فردية قبل ستة وأربعين عاما، تصبح فيها التحركات السياسية ومجرد نقل الخبر فشلا لا تقهره سوى التأثيرات الثقافية والتأملية التي ستكون لها اليد العليا بتغيير العالم، فكيف لا توافقه، والحرب الإعلامية حرب ثقافات، وديانات، تضع السياسة في المقاعد الخلفية، وتحجز المقاعد الأولى للزعران الإعلاميين، وقد دون بيلجر لعدد من التحقيقات الصحافية مع كبار الصحافيين الغربيين بعد الحرب على العراق، منهم «تشارلز لويس، دان راذر، وديفيد روس» ليحظى بإجابة موحدة: لو كنا قمنا بعملنا كصحافيين لما خاض سياسيونا الحرب على العراق !
إنه الطاعون التناسلي الأسود، إنه السفلس الإعلامي الذي يبيح المعاشرة المحرمة بين أسرة الغرباء، مما ينتج كوارث جينية سميناها تأدبا: صحونا فضائية !
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
لينا أبو بكر:
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 06 يوليو 2017, 8:56 am

من تخون أولا: نجوى القاسم أم فيروز زياني؟… وفي الكواليس جنود بملابس داخلية في غرف العار!


[rtl]لينا أبو بكر[/rtl]

NOVEMBER 11, 2015



في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1942 في الذكرى السنوية للثورة الروسية نشر ستالين بيانا إعلاميا بالنصر على هتلر في معركة ستالينغراد، التي ادعى الإعلام النازي سقوطها في يد جيشه، حتى ليبدو الرهان في أخطر اللحظات الحاسمة من عمر الرصاصة الأخيرة على الإعلام أولا، وهو يمرجح المشهد بين تناقضين، وينقل الحرب من الجبهة العسكرية إلى الجبهة الإعلامية محددا مسار التار يخ ليطيح بجيش، ويرفع آخرا حتى لو خرج من ساحة الحرب بملابسه الداخلية وحدها!
بين سياسة التعتيم والتشهير تمسك بخيوط اللعبة الإعلامية في ظل الأزمات والنزاعات الدولية، يثبتها إستصدار الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت خلال معركة ستالينغراد أمرا رئاسيا بوقف حملات التشهير الإعلامي بالشيوعية، ليتحول جوزيف ستالين بلمح البصر إلى «العم جو» في نظر الأمريكيين، الذين سار حلفاؤهم البريطانيون على نهجهم، بقلب الدعاية السوداء إلى رياضة تدليل إعلامية يتحول بها الحليف الأحمر ضد عدوهم النازي ذي الذراع الواحدة، إلى ستالين الطيب العجوز، فهل تجد رابطا إعلاميا بين وكر الذئب الألماني ودولة الخلافة الداعشية؟
فتوحات روسية لمعلبات البشر
لن نستغرب لو تعاطى جيش الدببة القطبيين معلبات لحم البقر الأمريكي على طريقة أجداده الحمر، الذين تهافتوا على التهامها في ثكناتهم العسكرية مازحين: «ها نحن نفتح الجبهة الثانية في هذه الحرب»، وهو الفتح الذي مكن هتلر من خداع شعبه حين مارس تعتيما إعلاميا على أنباء السقوط، ولكن إلى أجل مسمى، فالموجات الصوتية لإذاعات التحالف كانت مطاطية، إلى الحد الذي مكنها من اختراق صفوف المحور ما حدا بالكثير من جنوده إلى الإستسلام لقوات التحالف التي شحنتهم إلى كندا للعمل باستصلاح الأراضي هناك، فلم يكن أمام الذئب الرمادي سوى الإستعانة بعدسة عشيقته إيفا براون لتصويره وقد شاب شنبه الأكثر شهرة في تاريخ الشوارب الإعلامية، أما ذراعه الواحدة التي لطالما أشهرها في وجه العالم انخفضت إلى مستوى ذراعه اليسرى لتحد من اهتزازاتها بعد إصابتها بمرض البارنكسون الارتعاشي، ليختل ويضطرب نظامه الحركي على الأرض وفي عين الكاميرا، فماذا تبقى للحلفاء من مجد أعدائهم؟ لم يتبق سوى صورة الذراع الخفية التي تسببت بخلل في الضغط على الزناد سيحرف عدسة التصوير عن بؤرة الالتقاط لتستقر الرصاصة في جبهة الصور الصديقة!
اللعب بين الإعلامين الأمريكي والروسي لم يزل على حاله، فبوتين وإن كان لم يصل بعد إلى السن الستالينية التي تؤهله لنيل رتبة «العم العجوز» من الإعلام الغربي، لم يزل مرشحا بقوة للقب وراثي من الفصيلة نفسها، يشجع شعوب التحالف للهتاف له «السح ادح امبو فلاديمير طالع لـ «جو»!
«ستربتيز» إعلامي
لو شاهدت تقريرا على «الجزيرة» لزيارة السيسي لبريطانيا ستلتقط مولدا لدراويش يتجمهرون احتجاجا على استضافة مجرم حرب قادم من الغرف الجنائزية لمتحف الفراعنة بكرسي كهربائي جاهز لتلقي صدمات الموت بكبسة زر، بينما إن تابعت تغطية «أبله لميس الحديدي» للزيارة سترى حفلة تهييج مشاعر تصل لحالة الاكتمال الذهني عند عبدة الشيطان الذين يشوحون للكاميرات الصديقة كي تؤرخ للزيارة على اعتبارها فتحا هيروغليفيا يرى في الفرعون الجديد صلصالا تذكاريا من وادي الملوك، فإلى من ستنحاز أيها المشاهد في هذا «الستربتيز» الإعلامي؟
لا تصدق سوى التسريبات الإسرائيلية، التي تقع في مطبات إعلامية تبرهن مع الوقت صدق مقولة الرئيس الأمريكي روزفلت: «الشيء الوحيد الذي يجب أن نخاف منه هو الخوف نفسه»، فنجوى القاسم التي تحدت الشجاعة حين نعتت الانتهاكات الاسرائيلية – قبل أسابيع قليلة – بالوقحة، تعدل عن التحدي فتخذل الشجاعة، وهي تصف الإنتفاضة الموؤودة بأحداث العنف الأخيرة في حوارها مع مراسل «العربية» في القدس بعد تسريب الشاباك الإسرائيلي لفيديو التحقيق مع الطفل أحمد المناصرة، بينما تستعرض فيروز زياني في برنامج «الواقع العربي» عذابات الطفولة الفلسطينية في مدافن الأحياء «السجون الإسرائيلية»، وتسأل الحكام العرب في زنقة التسريبات: أين أنتم؟ فما أدراك من فيروز زياني؟
حرب التسريبات ضد أمهات فلسطين
حين تلجأ المخابرات العسكرية الإسرائيلية إلى تسريب شريط يدينها إذ ينتهك المادة السابعة والثلاثين من حقوق الطفل والمادة الواحدة والثلاثين من اتفاقية جنيف، واللتين تنصان على احترام كرامة الطفل ونفسيته وعدم اللجوء للضغط والتعذيب للحصول على المعلومات خلال التحقيق، فإن هذا يعني كما ورد في برنامج زياني أن اسرائيل تثق بعدم اكتراث العالم أو سعيه لمحاكمتها مهما توافرت الأدلة ضدها، وأنها تسعى لتغيير استيراتيجية التربية الوطنية التي تتبعها كل أم فلسطينية مع أبنائها، حيث ثبت بعد انتفاضة السكاكين أن حرب اسرائيل مع الفلسطينيين هي حرب أجيال، فكل جيل يحمل الشعلة من الجيل الذي يسبقه، لأن مبادئ التربية النضالية راسخة وليست متغيرة، وهو ما يضع اسرائيل في «خانة اليك» التاريخية، ويوصلها لهذا الدرك الدوني من اللامبالاة بصورتها الديمقراطية ومهمتها الدفاعية عن أمنها أمام الرأي العام العالمي، كرمى لاتخاذ احتياطات ردعية وإجراءات استباقية تحطم فيها معنويات الجيل القادم قبل أن تضطر لمواجهته في معركة جديدة، وبذلك تمارس اضطهادا إعلاميا على أمهات فلسطين بحرمانهن من حضور جلسات المحاكم، بينما تعرض على الملأ وقائع التحقيق التي تصل بالأطفال إلى الإنهيار وقد تنجح بإسقاطهم وتحويلهم إلى جواسيس في غرف العصافير، وبمجرد رؤية الأم لهذه التسريبات تتعرض لقهر نفسي عميق، وقد تهتز صورة الطفل أمام رفاقه ومجتمعه إن رضخ واستسلم أوأُسقِط..
هذه حرب اضطهاد هي الأقسى في تاريخ الحركة النضالية الفلسطينية، لأن ما كان خبيئا في أدراج الشاباك يُعرض ليخدم سياسة التثبيط الاسرائيلية إن لم يتم التصدي له بمضاعفة الجرعات التربوية بتكتيك أكثر وعيا وإدراكا للثغرات الإعلامية التي يمكن توظيفها لقلب السحر على الساحر!
اللعب مع الذاكرة
بعد انتشار هاشتاج «مش متزكر»، يثبت الزمن أن اللعبة الحقيقية بيننا وبين عدونا تقوم على الذاكرة، فأحمد مناصرة قانونيا – كما قال ضيف زياني في برنامج «الواقع العربي»- في حل من أي اعتراف تبطله طريقة التحقيق غير القانونية، ولكن هناك حيلة ذكية اتبعها مناصرة بعد أن توتر المحقق أمامه وبدأ يفقد توازنه وأعصابه ويشتمه، محاولا إخافته ليقع في نهاية المطاف في مصيدته ويفقد تماما انضباطه فيبدو مضطربا منفعلا وهستيريا، أمام طفل تذرع بالنسيان لينقذ الذاكرة، لأن عبارة «مش متذكر» بطريقته التي رأينانها، هي دليل ثبوتي على التعذيب بالتشويش على الذاكرة، من أجل تشويهها، وقد انتصر أحمد على التشويش ليس بمقاومته بل بالتذرع به لمقاومة أثره.
يذكرني هذا الموقف بسؤال سألته لفلسطيني ناج من مذبحة «صبرا وشاتيلا»، في حوار نشرته «القدس العربي» عن ذاكرته، اعترف فيه بالخيانة، والعمل لصالح العدو الإسرائيلي، حينها سألته، وقد حاولت استشفاف بادرة ندم أو تحريض على الندم: هل تتمنى أن تفقد ذاكرتك الآن؟ وكنت أقصد ذاكرة الخيانة لا ذاكرة المذبحة، فأجابني بإصرار: لا! كانت ذاكرته عدوه، ولم يفلح أو يجرؤ على تحويل الألم إلى مشروع إنساني ونضالي، لأنه استلذ الإنتقام من الشجاعة بالإستسلام للخوف والرعب والعار… بينما ولحسن حظي أجريت قبل ثلاث سنوات لقاء صحافيا مع أصغر أسير فلسطيني في سجون الإحتلال الطفل المقدسي مسلم موسى عوده، وسألته بعد تحرره: بماذا تحس حين تتذكر غرفة التحقيق؟ أجابني: أن عدوي جبان، وأنني أحب أمي الآن أكثر لأنها ربتني على الشجاعة… وبين هذا وذاك برزخ لا يلتقيان، وشاهد وحيد على الذاكرة، هو الخوف من فقدانها ليس من أجل الإنتقام منها إنما من أجل الإنتقام لها… لأن البطل ليس مريضا وليس جبانا، وليس حاقدا، إنما هو حارس للخلود والحق والمحبة. وبالعودة إلى عدد المعتقلين من الأطفال الفلسطينيين منذ عام 2000 حتى الآن فإن عددهم يفوق الثمانية آلاف طفل جرى التحقيق معهم بأقسى وأبشع الأساليب الصهيونية التي تسعى لاستنساخ الطفل الخائن والإستفادة من هذه النفايات الوطنية بإعادة تصنيعها وتحويلها إلى نماذج إعلامية رادعة، ترضخ للألم الذي يقهرها ولا تقهره، لتحول الحرب بالدرجة الأولى بين الفلسطيني ونفسه، بينه وبين خوفه أو شجاعته، بينه وبين صورته أو ظله، بينه وبين ألمه أو ذاكرته، فإما أن ينسى عدوه، وإما أن ينسى نفسه، ولأن الخيار بين الذاكرتين أصعب من المستحيل، اختار لنا أحمد مناصرة ذاكرة ثالثة، هي ذاكرة التحايل على الذاكرة، بالتشويش على النسيان!
لن يحتاج مناصرة إذن من فيروز الزياني سوى التشويش على نجوى القاسم كي يكتمل نصاب الشجاعة دون الحاجة إلى فذلكة الخبر!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
لينا أبو بكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 06 يوليو 2017, 8:57 am

«بنو قريظة» الفضائيون يطالبون بيثرب ومراهقة صهيونية حرّرت أرض الميعاد!

لينا أبو بكر





Apr 20, 2017

ما أمتع السّاونا الفضائية، التي يدخلها الوطن العربي على الطريقة التلمودية: «افرح يا مغبوط»، وهو يُجري القُرعة السياحية على الغزاة، بعد كل صحوة موت، غير مدرك «أن الحمقى وحدهم من يرثون الهَوان»!
لا تصدق الإسرائيليين عندما ينصحونك بشراء حليفك ما دام الأعداء مجانيين إلى هذا الحد، لأنك في نهاية المطاف لست سوى «خشخوشة» في يد حلفائك، ولهذا لن تنعم بخصوم يليقون بك، طالما أنك تهز حجرك العظمي انتشاء بالتخويث الإعلامي لـ»روسيا اليوم»، التي توزع تقارير أشبه بالتعويذات والأحجبة، تبرهن لك أنك وحدك، وليتك اكتفيت بأعدائك وحدهم!
ثقافة التخلي عند الروس
لماذا صرح الأسد للإعلام بعدم مقدرة سوريا الرد على ضربة «المراهق الأمريكي العجوز»؟ هل هي خدعة حرب؟ أم حنحنة قلوب؟ أم أنه يقين تام بثقافة التخلي عند الروس؟ ثم إن كان «الوجود الروسي» ليس حماية، ولا هو احتلال فلماذا وُجِد من أصله؟ هل يكفي الفيتو الروسي لوقف رعونة أمريكا في اعتداءاتها السافرة على الشعوب العربية؟ أم أنه مجرد «نغنشة» تدغدغ مشاعر العبيد دون أن تثق بهم، لأنها تؤمن بالمثل الروسي: «لا تحكم على السيد من ثناء خادمه عليه»؟! ثم هل حقا سيتمسك بوتن بالأسد حتى اللحظة الأخيرة؟ ألن يطيح به حين يعرقل مصالحه مع أمريكا؟ وإن لم يكن لدينا تاريخ استعماري مع الروس، فهل هذا يعني أن امبراطورية القياصرة ليست كيانا استعماريا؟ ألا تتعلق المسألة بالذهنية الاستعمارية والإجراءات السياسية والاستثمارية، التي تحكم قبضتها على مستعمراتها دون الحاجة لعسكرتها؟ هل نسينا كيف خان الروس عبد الناصر بصفقات الأسلحة الفاسدة؟ وكيف خانوا صدام في اللحظة الأخيرة تاركين للأمريكان والإيرانيين «الجمل بما حمل»!
أيها المشاهد، انتهت القُرعة الآن، ولم تعد مضطرا للاختيار بين الغزاة، فالاختيار شأن لا يخصك، أنت مجرد ألعوبة، والدمى لا إرادة لها، ولا يمكن أن يكون العبد حليفا لأسياده، بل قد لا ينطبق عليه سوى المثل الروسي، الذي سيُذكره سيده به بعد انتهاء تايخ خدمته: «أجمل ما في الديون، هو لحظة سدادها»، حينها لن تكون سوريا قد ارتاحت من أحمالها، ولا من أعدائها، ولن تحتفل بحلفائها، بل ستضطر لخوض أقذر معارك التاريخ: «دفع الثمن»!
من جلب الأمريكان ليسقط صدام لا يختلف عمن جلب الروس ليُبقي على الأسد، هما وجهان لعملة واحدة: العبودية! التي يقران بها ولا ينكرانها، بل ويصران عليها ما دام لا خيار لهما سواها، وهذه هي الروح المنسحقة، التي تجفف العظم كما رآها التلمود!
«كتكوت» بوتن ينقذ الجريمة في حمام تركي
لم يعد أمام محطة «آر تي» الروسية سوى الأرجحة بين صرختين: «اربطوا الحزام، وفكوا الحزام»، كلما هرعت إليها قناة «الميادين» طالبة النجدة: «إلحقونا»، بين مجزرتي «خان شيخون» و»كفريا والفوعة»، لتغيب الجريمة عن المشهد، من أجل التركيز على المجرم، وهذه بحد ذاتها فبركة، تنتج مجازر إعلامية، إما لتنقذ القاتل أو تضيف إلى رصيده المزيد من الضحايا، ولأن ثقة المشاهد العربي بإعلامه معدومة، هرع لاستيراد تحليلات مجانية من الفضائيات الغربية لشخصيات سياسية مرموقة عن الوضع في سوريا، أحدها لرولاند دوما، وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، يقر بمؤامرة بريطانية -أمريكية على الشام بسبب موقفها المعادي لاسرائيل، يؤكدها تصريح لأحد المحللين الألمان عن حرب دولية تخاض بالوكالة في الشام بين الغرب وروسيا وإيران، وعن نتائج التحقيقات البريطانية الأمريكية، التي أكدت عدم امتلاك الأسد لغاز السارين، مرجحا إمداد تركيا للفصائل الجهادية بهذا الغاز، بما يخدم الشحذ الألماني ضد «الباشاوات» الجدد، فمن تصدق: الذين يخبرونك بالحقيقة أم بما وراءها؟ ثم إلى أي مدى ستحتاج إلى الحقائق حين تكون الكلمة العليا للخديعة؟ أم أن نصف الحقيقة يكفي للوصول إلى كذبة كاملة؟ أم أن الحقيقة أصلا لم تعد مهمة بما يكفي لإنقاذ الجريمة أو لتطهير الكتكوت الروسي من آثامه بحمام تركي منعش، ما دامت النهاية واحدة، ويسلم بها الأسديون قبل معارضيهم: تدمير الشام!
أما «آر تي»، فقد فاقت التوقعات كلها، وهي تصف المجندة الأمريكية «أندريا سلاو»، التي أمطرت مطار الشعيرات بالصواريخ، بـ»ساحرة الليل»، واعتبرتها نذير شؤم، لأن الروس يَتَطَيّرون من مشاركة المرأة في الخدمة الحربية على متن الأساطيل البحرية، فهل هذا يعني أن روسيا تفضل ديكا يليق بدبها لكي يضغط على الزر فتتفاءل به؟
يا إلهي! ماهذا؟ هل بوتين سقراطي في عداوته مع الرجال وحذره من النساء؟ خاصة أن الحرب تفسدهن أكثر من الحب! أم أنه نسي أن يخاف من ضعف المرأة حين تحب عدوها أكثر من التي تكرهه؟ ولكم في المجندة الإسرائيلية «جيل روزنبرغ»، التي تقاتل مع القوات الكردية، عبرة، وللمراهقة الصهيونية دورثي، التي سآتي عليها لاحقا!
منصور في أخطر ملفات العصر
لقاء أحمد منصور في برنامجه «بلا حدود» على قناة «الجزيرة» مع الحاخام ديفيد وايس هو الأخطر على الإطلاق، وقد أثار قضيتين، الأولى تتعلق باستغلال المهرطقين الصهاينة لأكذوبة «أرض الميعاد» للترويج لوطن قومي للطائفة اليهودية الكريمة، قائلا: بن غوريون وتنسكي وهرتزل لا يؤمنون بالتوراة، بل إن هرتزل لم يقم حتى بختان ابنه، وهم يعلمون تحريم الكتاب المقدس – بعد دمار الهيكل ورحلة التيه – للعودة الجماعية من الشتات إلى أرض الميعاد، وسرقتها لإقامة دولة محرمة!
حسنا إذن، نحن أمام جريمتين، الأمم المتحدة شريكة بهما: الأولى عقائدية تزيف التعاليم التوراتية، والثانية قانونية تستند إلى ادعاء ديني مزيف بأرض ميعاد محرمة؟
الأمر الآخر، الذي أثاره منصور، هو مطالبة الصهاينة بأملاك أجدادهم من «بني النضير» و«بني قريظة» و«بني قينقاع» في المدينة المنورة، وهو ما أكد الحاخام حرمته، ولكنه في واقع الأمر يفضح خديعة التطبيع، التي تخفي اسرائيل وراءها مآرب أخرى، ومن يعود إلى علامات القيامة الكبرى في الأحاديث الشريفة والكتب السماوية المقدسة يقرأ عن دمار الميدنة المنورة في آخر الزمان، وعن هجرة يهود أصفهان إلى القدس، في عملية تبادل أعداء، بين أرضي الإسراء والمعراج… أفلا تعقلون!
مراهقة صهيونية حررت أرض الميعاد
دانييل توب، سفير إسرائيلي سابق، التقى الثري الاسرائيلي جاكوب روتشايلد، في قلعة «وودستون مانر» في باكنغهام شير البريطانية، وفيها الوثيقة الأصلية لوعد بلفور المشؤوم، التي تسلمها جده الصهيوني اللورد والتر، ليسأله عن شعوره بهذا الإرث، الذي غير وجه التاريخ، وهما يقفان إلى جانبه، حيث تحفظ الوصية داخل لوح زجاجي مستطيل فوق طاولة للعرض… ليجيب «يعقوب»: أشعر بالفخر لتحقيق ما انتظره الشعب اليهودي لثلاثة آلاف عام»، فإن عدت للقاء منصور مع الحاخام «وايس» في الفقرة السابقة، ترى كيف يفضح الحاخام سعي الصهاينة وتطلعاتهم إلى أوغندا وباتاغونيا، قبل أن تخطر فلسطين ببالهم!
الطامة ليست هنا، بل في الشخصية الحقيقية التي كشف «يعقوب» عن دورها التاريخي بتحرير أرض الميعاد! إنها ابنة عمه المراهقة، الصهيونية «دورثي»، التي كانت توجه القادة الصهيونيين، ولها اليد الطولى في المؤتمر الصهيوني، ودعوة وايزمان لترسيخ وجوده في بريطانيا، قبل أن تطفئ شمعتها العشرين عند صدور وعد بلفور المشؤوم! ورسائلها السرية لم تزل حتى اليوم محفوظة في قصر العائلة!
حسنا إذن، لم يتبق سوى أن نبارك للنائمين بالعسل بهذا «المساج التاريخي» الناعم بعد جولة تفتيح المسام في الحمام التركي، ونعيما يا عرب!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 06 يوليو 2017, 8:57 am

غاب صدام وبن لادن وحضر كيم جونغ أون وحينما تهاجم «العربية» «الجزيرة»

لينا أبو بكر



Jul 06, 2017

لا يوجد شعب بلا أساطير، حتى شعب يأجوج ومأجوج ما وراء المجال الفضائي، له خرافاته، وموروثه الحكائي، وسجله المخيالي، وقد تلتقي المذاقات أو النكهات بما يشبهها في ثقافات أمم أخرى، حتى لتبدو كوريا الشمالية قبيلة عربية، هجرتها الخيول «فربطت عالكلاب سروج»!
خروف عربي صنع في كوريا
لو أنك تابعت النشرة الإخبارية أمس الثلاثاء على قناة «آي تي في» الإنكليزية، لأحسست بالدم الكوري الحار يخضخض عروقك العربية، حتى لتصرخ بالمذيع: بلاد العرب أوطاني من مخدع إيفانكا البدوي إلى مطبخ ليبرمان، الذي يعيد ابتكار «المسكوف» العراقي على الطريقة الكردية، مرورا بصاروخ الحسين الكوري، وصولا إلى مسرحية شكسبير «هنري الرابع»، التي استعان بها نيك باتلر في مقالته المنشورة في «الفايننشال تايمز»، مخاطبا ولي العهد السعودي: «القلق المستمر يكمن في الرأس التي ترتدي تاجا»!
المذيع البريطاني، قال بحسم: «كوريا الشمالية لم تعد تشكل خطرا على جيرانها وحسب، إنما أصبحت مصدرا للقلق والرعب حول العالم، بعد تصنيع الصواريخ العابرة للقارات، والتي يصل مداها إلى 3500 ميل على الأقل، وبمقدورها ضرب «آلاسكا»! في حين كان فريق النشرة يغمز له من وراء الكاميرا: هللويا، كيم جونغ أون العنيد، خروف عربي جديد!
الميديا الغربية لن ترحم كونغ، ما دامت تسري في عروق صواريخه دماء دجلة والفرات، ولذلك تحديدا لن تحتاج إلى صياغة سيناريو جديد بتكلفة وجهد كبيرين، ما دامت الخطط معدة سلفا ومجربة مسبقا في بلاد النهرين، ولن يتطلب الأمر سوى استبدال علم العراق بكوريا وصورة صدام بكيم، مع مراعاة الاختلاف في تسريحة الشعر، والشعارات الطائفية بين الديانات الشمانية والكونفوشيوسية والبوذية اللازمة لعيد النحر… فاستعد أيها العالم، خروف «مودرن» يمارس حلاقة ذاتية تحسبا من شفرة غادرة، يساق إلى المقصلة، وحفلات الإحماء التي تسبق مهرجان الدم، على أشدها، وأنت تنتظر كعادتك، لتتفرج على عرض ناري متطور، يشارك به سكان الفضاء السريون، الذين لا يظهرون لك على الشاشات، إنما يديرون عجلة القيامة من وراء ستائر جهنم، التي تشف ولا تصف كبرقع ميلانيا ترامب… فسجل أيها التاريخ، أنا كوري، أصبح عندي الآن صاروخ ومزرعة خرفان!
العرب خارج قائمة المجانين الألكترونية
هل تصدق أيها المشاهد، أن الشعوب التي تقتل أبطالها من العجم والعرب أو التي تأكل آلهتها، كأمة أبي لهب، هي ذاتها التي تحولهم إلى أساطير مقدسة، وخرافات مسكونة بالغوايات والخيالات اللاهبة، التي تتقلب من حقبة إلى أخرى، حسب المزاج السياسي، ولذلك تتحلى بالمرونة الفضفاضة لتستوعب الشرط الزمني، دون أن تفلت من القبضة الأمنية، التي أدت إلى نشوء حركة مكافحة الخرافات في كوريا، منتصف القرن الفائت، قبل أن تعود وتنتعش على يد مجانين جدد، يقتحمون المشهد بطقوس غرائبية، مثيرة للدهشة والسخرية والرعب أيضا.
القوائم الغربية التي تنتشر في المواقع الالكترونية الإحصائية، لا تضم بين جنباتها أي مجنون عربي، ولا حتى صدام ولا بن لادن ولا البغدادي، فحتى الجنون الذي يخلد عظماءه، استرخصوه فينا، وقد لا يظهر إسم عربي مميز في أية قائمة سوى في قائمة الحمق والسخرية التي يتصدرها: السادات… يا للهول، الله يرحم المطلوب رقم واحد، فحتى قائمة الأرهاب التي كان بن لادن يتصدرها، غيرت استراتيجيتها، فاستبدلت الأشخاص بالأمم، ووضعت العرب والمسلمين في قائمة الخلايا العضلية، التي سرعان ما يتم إفراغها من التدفق الدموي قبل أن تدرك الذروة… ما يدلك على تحقير الفحولة العربية، وإرجاعها إلى حالات التضخم التاريخي، الذي قوبل بقوة ردع وترويض حضارية غربية، كما تقرأ في كتب المستشرقين!
في المخيلة اليونانية، يبدو ميثراداتس، الذي قتل أبناءه وأمه وأقرب أعوانه، نموذجا رومانسيا حالما، وصل إلى آسيا الصغرى بفتوحاته البطولية، وأخضع من أخضع من أبناء الذئاب في الأناضول إلى مصارعي « زيوس» في أولمب الرومان، وقهر السم بالسحر، والموت بالميت، وهو ما خلده في قائمة العظماء المجانين.
دعك من هتلر، ضعه جانبا، فإنه يكاد يكون في ثقافة الحقد العنصري عند الغرب، عربيا بحتا، واقفز بباراشوت الكتروني فوق العرش البريطاني، لتدخل إلى متحف هنري الثامن، الملك المزواج، الذي أعدم زوجاته، وفتك بمعارضيه، والذي تحتفل بريطانيا العظمى بذكرى رحيله كل عام، كبطل تاريخي وكمؤسس للجيش، وزعيم للتيار القومي الوطني، ومؤسس البحرية الملكية والنظام الدفاعي الساحلي، الكاثوليكي الذي صهر السياسة بالدين، وقد اعتبر الكثير من المثقفين البريطانيين دراسة منهجه مدخلا مهما لفهم التطرف الإسلامي، حسب تعبيرهم، ولكنه رغم ذلك شخصية مثيرة للجدل، فقد برع بمراوغة التاريخ حين أوجد فن الدعاية، ليكون ملكا فوق العادة… فهل كان هنري عربيا يا ترى؟
هذا الملك الشهواني المستبد الشكاك، الذي أباد ما يفوق سبعة آلاف فقط بتهمة «إن بعض الظن إثم، هو أسطورة التاج البريطاني الأعظم، فهل بعد هذا ستصفق لـ»آي تي في» وهي تتلو النبأ العظيم: كيم جونغ أون، ليس زعيما كاريكاتوريا ولا متمردا، إنما هو أضحية إعلامية مثيرة، تستحق أن تدخل في قائمة خرفان العيد، أو أفضل العبيد!
«العربية» تهاجم «الجزيرة»!
لم يدع أو يطالب عبد الرحمن الراشد باسم قناة «العربية» بإغلاق «الجزيرة»، إنما اتهمها بالتحريض، ورفع الشعارات الإرهابية، وتهديد أمن مصر بنشرات دعائية، وهو أمر وارد بين الشخصيات أو المنابر الإعلامية، سواء كان مرده المنافسه الفضائية أو تعارض المصالح أو جهة التمويل أو توجهها، أما دعوة ياسر أبو هلالة له بالمثول ضيفا على «الجزيرة»، فهو غير مستغرب على قناة اعتادت أن تضم كل الآراء في كنفها دون وجل أو زيف، وأما مداخلة فيصل القاسم بإمضاء مجازي باسم «مطحاش بن شرقوب الزنقوحي الرابع عشر» بكل ما تحمله من أبعاد رمزية ودلالات تهكمية لاذعة، فهي تعيدك إلى كل ما أسلفته في هذه المقالة عن قائمة الغرائب في التاريخ!
لم يبق لك أيها المشاهد الزمبركي، سوى أن تنط فرحا، بهذه المراجدة الإعلامية الحرة، لكبار القامات العربية التي أثرت المشهد الإعلامي العربي، ووضعته على قائمة كبريات الفضائيات العالمية، لتتحدى كل القوائم المتعجرفة التي استثنت العرب من احصائياتها للاستثناءات المتميزة، فـ «الجزيرة» أولا ثم «العربية» وحدهما استطاعتا اختراق هذا الحاجز الفضائي العنصري، اختلفنا معهما أم اتفقنا، وليس علينا أن ننكر عليهما دورهما في تحرير مخالفات سير للشوارع العربية، ونقل الربيع من الشارع الى ملحمة «جلجامش» الإعلامية!
ولأن العرب اتفقوا على ألا يتفقوا، ندعو الله أن ينير للأمة إعلامها، فالأمة ضلع أعوج والإعلام فحل هائج، وقد جاء في الأمثال ما جاء عن حطب العمياء، فلا يكون حالكم كمن حمتهم أمهم ليأكلهم أبوهم، لتجتمع عليكم النوائب، فلا تستطيعون إعانة أنفسكم قبل أشقائكم، حينها سيصدق المثل الخليجي حين قال: برد وحكة وقل ظفور، وسلامتكم!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الجمعة 14 يوليو 2017, 1:50 am

جميلات في سرير العسكر والمخابرات وفضائح الروحانيات بين فيلا المشير وخيمة العقيد



غرقوا في الفاحشة والرذيلة، استباحوا أعراض الأطفال والنساء، ووسخوا قفازاتهم المصنوعة من فراء الذئاب، بالقيح والدماء، زوروا التاريخ، واغتصبوا الجغرافيا، وحولوا الأمة إلى زريبة، والخارطة إلى ركوبة، من أجل ماذا؟ من أجل التيجان والصولجان؟ أم لأنهم من شلة أهل الصنعة في نادي (المسطرة والفرجار)، وعبدة للشيطان لوسفير «ملاك العصيان، المطرود من الجنة»؟
لو أنك رأيتهم في غرفهم الحمراء، وثكناتهم العسكرية العزلاء، وقصورهم المدنسة بالمنكر والفحشاء، لوليت منهم قرفا، خاصة حين تعلم أن كل أسرار الجيش المصري قبيل حرب فلسطين، كانت تصل إلى عصابات الاحتلال، من سرير الملك فاروق مباشرة، عبر الممثلة اليهودية «كاميليا»، التي اقتصر عمرها الفني على أربع سنوات فقط (1946 – 1950) قبل أن تنتهي حياتها بتذكرة موت، تخلى عنها أنيس منصور في آخر لحظة، لتتلقفها هي، حيث كان الأجل بانتظارها، على متن الطائرة التي وقعت، فأخذت معها عشيقة «فاروق» وغريمه السينمائي «رشدي أباظة»، وعميلة الموساد «ليليان كوهين»، التي كانت تقايض القبلة بالمعلومة، كما يرد في برنامج «جميلات في سرير المخابرات»، فما بالك بما هو أعظم من القبلات!
السيمفونية العاشرة: وردة العقيد السوداء
«الوردة السوداء»، كما أطلق عليها العقيد معمرالقذافي، لدوافع غريبة وميول غامضة جذبته لكونداليزا رايس، حفزته على تأليف سيمونية خاصة بالمرأة التي دمرت الشرق بأكمله، وقدمت فخامته أضحية القذافيين الصغار من ورثته الذي انقلبوا عليه!
وثائق ويكيليكس، لم ترحم القذافي، الذي تضج حياته بالمغامرات المستهجنة والسلوكيات الشاذة، حين سربت معلومات سرية عن ممرضاته الأوكرانيات الأربع، خاصة بالذكر، الشقراء جالينا كولوتنياستكا، والوظيفة الحصرية التي خصها بها القذافي ألا وهي تعديل المزاج، خلال صولاته السياسية، أو حين تجتاحه رغبة وطنية عارمة للابتهاج!
غرابة الأطوار والعلاقات الجنسية المشبوهة لم تقتصر عليه بالطبع، ولكن ما ميزه عن غيره، هو اختياراته، التي جعلت من نسائه حارسات لحتفه وليس لحياته! فتأسيسه لجيش من النواعم أطلق عليهن «حارسات الأمازون»، لم يكن فقط خوفا من غدر أو انقلاب الحراس الذكور عليه، بل لأن ارتباط العنف بالحب عامل نفسي يعزز عنده طاقة الانتشاء بممارسة النقيضين في لعبة واحدة، ولو أنك عدت لإفادات معتقلات سياسيات في سجون القذافي، أجرت الجزيرة الوثائقية حوارات مفتوحة معهن في برنامج «نساء في قبضة العقيد»، لعرفت تماما ما عنيته بازدواجية الممارسة!
لم يحب أحد في هذه الخليقة «كونداليزا» كما أحبها القذافي، و«أوبرا وينفري»، ولذلك بادلته الحب على طريقته الفيتشية، كما يليق تماما بلعبته، فكان أن اختار بنفسه آخر سيمفونيات القرن: الخوزقة، وهي فن تعذيبي برع فيه العثمانيون، واقتبسه المازوشيون ليحولوه إلى ملهاة جنسية… أقول قولي هذا وأنا كما أخبرتكم من قبل – رجل حيي وخجول، يمنعني الخفر من الاسترسال برذائل الفحول، فمن أحب الاستزادة، فليعد إلى برامج موقع اليوتيوب عن «أسرار في حياة القذافي»!
ممارسات السمو الروحاني في فيلا المشير
صفوت الشريف هو الذي ضم سعاد حسني إلى جلسات سمو روحاني، تلقى علمها على يد صلاح نصر، الذي درسها في الهند وطورها في ألمانيا، ليتخذ منها وسيلة للإيقاع بالمجندات في فيلا «حكيم عامر»، التي مات بها، ليهددهن بأفلام فاضحة وممارسات شاذة قمن بها بلا إدراك، تجاوبا مع اللعبة القذرة التي ظل «صفوت» يلعبها حتى في عهد «الفرعون الطيار – مبارك»، حيث تحول من عميل استخباراتي لصلاح نصر «إلى قواد»، كما عبرت خوشيد في حوار متلفز مع معتز، كاشفة عن بيعه لمجنداته في أوروبا بالعملة الصعبة، بعد إسقاطهن والسيطرة على وعيهن، وقد تحدثت «خورشيد» عن علاقتها المقربة من سعاد حسني، وتحذيرها من مغبة نشر مذكراتها، فالمخابرات لا تسمح للعميلات السريات بكشف الأسرار، ولا تتهاون معهن كما فعلت معها، لأن من يتورطن بممارسات معينة، يعرفن أكثر من سواهن، ولذلك لا يملكن أجلهن! أما فيلا المشير عبد الحكيم عامر، فقد كانت خردة شذوذ وتعذيب ومزاج، وفي أحد جوانبها غرفة تعرف بغرفة «الغلاية»، التي يُقتل الضحايا فيها في حوض ماء مغلي، وتكدس جثثهم لترويع غيرهم بها، وهو ما لم يكن ناصر على علم تام به، خاصة وأن نصر وعامر، كانا يتفقان على تصفيته، وإلهائه كما كشفت له خورشيد نفسها، ليتخذ إجراءاته في قضية المخابرات التي انتهت بمحكمة التطهير عام 1968، بعد أن فاجأها اعترافه لها، أنه ائتمنهما على أمن الثورة، كما ائتمن أم كلثوم، التي تنازلت عن أغنية وداعه في عهد السادات، التزاما بمبدأ: «الحي أبقى من الميت»!
«الكرنك»، الفيلم الذي أدخل سعاد حسني في حالة نفسية حادة أقرب إلى الانهيار، لم يعكس أداء فنيا ماهرا، بقدر ما شكل عملية تفريغ عصبي لشحنات مكبوتة، وكظيمة في الذات، وهو ما يعيدك إلى تسريبات القذافيين الصغار، لأشرطة فاضحة لأبناء القذافي مع فنانات عربيات في غرف النوم، ومن تابع مسلسل «الحرباية» في الموسم الرمضاني المنصرم، يتذكر بكاءات سعاد حسني، ويوقن أن التكتيك الاستخباراتي لعلية القوم، يبدأ مباشرة بعد قيلولة سمو روحاني، بين القميص المشقوق في الكرنك، وعباءة عسلية في بولاق!
اختراق سريري بين الساتان والحديد
القذافي الذي دعا إلى خيمته ما يقارب المئة فتاة إيطالية، من سلالة الحرير والساتان، من أجل ترغيبهن بالإسلام، هو ذاته الذي زج بالمعتقلات السياسيات خلف القضبان بعد أحداث جامعة طرابلس عام 1976، وأحداث باب العزيزية في الثمانينيات، وأحداث الإخوانيات بداية التسعينيات، ومن يعود إلى «الجزيرة» الوثائقية، سيطلع على بوح مبرح، لمن خرجن من السجون، ليدخلن السجن الأكبر: «الشبهة»، تقول إحداهن: (كان زوجي يخاف الاقتراب مني، تجنبا لشبهة معاشرة مع معتقلة سياسية سابقة، وكان أولادي يتحدثون إلي بصوت مخنوق وأسئلة مذعورة: كيف هو شكل السجان يا أمي؟ هل يشبه العقيد؟ هل له قلب ودموع مثلنا؟)!
قضت كاميليا – صاحبة أعلى أجر سينمائي، يا للعار – في حادث طائرة مروع، مخلفة وراءها فردة حذاء ساتان أخضر، ومقالة لأنيس منصور: «تموت هي وأحيا أنا»، وطربوشا ملكيا أرملا، وأمة مخترقة سريريا، وسيمفونية غير مكتملة، وضعت وردة العقيد السوداء لمساتها الأخيرة عليها، وعمارة مخابرات مصرية في قلب لندن، وشلة بائعي ذمم، يبكون على كلب الصحراء في سرت، ويتحسرون على بطولاته الإسراطينية، قال شو: «الله يرحم أيامه، قال»، ليتبدى لك حجم الشذوذ الفكري والنفسي والجنسي، الذي أطاح بالأمة، منذ تولاها «الحشاشون الجدد» من سرايا عابدين على «أم بي سي»، وحتى ليلة القبض على لميس الحديدي، بوظيفة «بارت تايم»، في مولد «الجزيرة»!
عن القدس العربي





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 10 أغسطس 2017, 3:41 am

القاسم الخصم والحكم في حلقة «العلمانية» وندوة للنفيسي حول سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية

لينا أبو بكر



Aug 10, 2017
أثبت فيصل القاسم أن التفوق صناعة هندسية، تسير على هدي طاقة بناءة ومتقدة، وهو يدير حلقة الاتجاه المعاكس التي ناقشت موضوع العلمانية، خاصة حين تعامل بحيادية كابحة تلجم جميع الأطراف لتنتصر فقط لنفسها، ولكن!
لو كنت مكان القاسم لما استدعيت «إبراهيم حمامي» للانضمام إلى البرنامج، ليس لأن (كيد الرهبان أو الإخوان غلب كيد النسوان) كما يقول المثل، وليس لأن المبالغة هي حرفة حمامي، إنما لأنه يسعى للنيل من خصمه كمتصيد لا كصياد، وهذا لا يؤهله ليكون طرفاً بنقاش حر وموضوعي، حول أي قضية أو فكرة أو وجهة نظر، وكان يكفي القاسم أن يكون الخصم والحكم في حلقة خرج منها الديك بسلة بيض فارغة لن تكفيه ليصيح!
يُحسب لصاحب الاتجاه رفضه السماح لضيفه الآخر بالدفاع عن نفسه من تهمة الاعتداء على القرآن، التي وجهّها إليه حمامي، رافضاً الانجرار وراء الحروب الرخيصة، ليستقطب ولع المشاهد بلعبة قذف البيض، منقذاً ضيفه وقضيته من المشاهد ومن الديك في آن!

العروة الوثقى بين القاسم والدخيل
تعيدك حلقة الاتجاه المعاكس عن العلمانية إلى لقاء تركي الدخيل بالرئيس التركي طيب رجب أردوغان على قناة «العربية»، في فبراير الفائت، حيث سأله: «الكثير من العرب يجدون صعوبة في الجمع بين العلمانية والإسلام، كيف تجمعون أنتم بينهما»؟
أجاب الرئيس: «لا يمكن للأفراد أن يكونوا علمانيين، فالدولة هي التي يجب أن تكون علمانية النظام، بما يتيح التسامح مع كافة المعتقدات والوقوف على ذات المساحة من الأديان والأفراد على اختلاف عقائدهم، وضمان حرياتهم، وهناك من يحاول أن يؤوّل العلمانية على اعتبارها لا دينية، وهو غير صحيح»، ثم طلب الدخيل تعريفاً للعلمانية، ليوضح أردوغان أن العلمانية ليست ديناً، رافضاً اعتبارها نظاماً إلحادياً أو موقفاً ضد التطرف. فإلى أي مدى يختلف هذا التصور عن التصور العربي لها؟ وما هي العروة الوثقى بين سؤال القاسم وسؤال الدخيل عن العلمانية؟ هل نجح القاسم بفضح التصور العربي للعلمانية عندما تساءل عن الإباحة والانحلال في الإعلام العربي الذي تروّج له قنوات محسوبة على النظام السعودي كـ «العربية» و«الأم بي سي»؟ أم أخفق الدخيل بالالتفاف على ثنائية العلمنة والأسلمة بين الداخل والإقليم في السياسة التركية؟ قد تصعب الإجابة على كل هذه التساؤلات، بقدر سهولة التحايل عليها، وبصراحة قد لا تهم أبداً، ما دام الأهم منها هو أهمية طرحها وتأملها لا أكثر!

شيوخ عشيرة الديك
برع برنامج «جو شو» على قناة «العربي»، باستعراض أعراض التناقض السياسي لنظام الأسد، في قالب تهكمي يليق بمرارات الأمة، حيث ظهر أحد المطبلين بذات الخطبة العصماء وهو يستصرخ بالكاميرات هاتفاً: « نحن – كما قال السيد الرئيس – أساس الإسلام»، ثم في موضع آخر وبذات الصيحة: «نحن – كما قال السيد الرئيس – أساس العلمانية»، ليبدو المشهد منقسماً بين خصمين لا بين موقفين متناقضين لشخص واحد، وهذا يؤكد مهزلة التفسخ الرث للخطاب الإعلامي في سوريا الأسد، حتى ليهيأ إليك أن الدين والإسلام وجهان لعلمانية واحدة، والعلمانية والدين إخوة بالرضاعة، تماماً على طريقة المثل السوري «للقرعة مشطين، وللعمشا مكحلتين» ، وبعد هذا لا تتساءل لماذا يكون «للست جاريتين من أجل قلي بيضتين»، مادام الريس من عشيرة الديكة!
طيب ماذا عن إعلام السيسي؟ كيف يرى العلمانية؟ بل قل كيف يرى الإسلام؟
الفضائية المصرية استضافت الباحث الجدلي «سيد القمني»، الذي اعترف أن النبي الكريم لم يقتل مرتداً، لتسأله المذيعة: هل أنت كافر؟ طبعاً لم يجبها ولكنه تهرب باعتبار هذه مسألة بشرية لا دخل للرب فيها! رافضاً هذا العته – كما سمّاه – والتشويه والاغتيال المعنوي والنبذ الاجتماعي، الذي لم يتعرض له الكفار في الفترة المحمدية، مطالباً بالعلمانية وهو يضم صوته للسيسي الذي اعترض على سعي المليار ونصف لحكم سبعة مليارات في العالم، فأين هو العته بالضبط؟
إن كان القمني يطالب بالعلمانية من أجل حرية الإلحاد، وهو يؤكد ان الرسول الكريم لم يقم الحد على المرتدين أو الملحدين، فهذا يعني أن الإسلام سبق العلمانية وتفوق عليها بالتسامح الديني، فلماذا إذن يرفض السيسي أن تحكم الشريعة الإسلامية العالم، بينما يقبل على العلمانيين أن يحكموا بلا شريعة؟ هل بعد هذا ستسأل عن المؤامرة؟ ثم إن كان هناك تشويه مجحف يمارسه المتطرفون فيشوّهون به الدين قبل تشويههم للعصاة – كما يسمّونهم – فإن التشويه الذي يمارسه العلمانيون للإسلام أسوأ بكثير، وأكثر انحطاطاً! أليس كذلك؟

جواسيس جدعون والبيضة والحجر
من شاهد ندوة الدكتور عبد الله النفيسي يتحدث عن «جوردن توماس» في كتابه «جواسيس جدعون»، وكشفه للثغرات العربية التي أدت لانتصار الصهاينة، وعن سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية، وتوحيد النظام الأمني، والمعلومات والتعليمات والأهداف، يعرف الطامة التي وصلت إليها الأمة، خاصة وأن هؤلاء الحكّام لا يتجرأون على اليهودية والهندوسية والإلحاد كما يتجرأون على الإسلام! ولتعرف حجم التخادم والتداخل العميق بين هذه الأنظمة وبين الصهاينة عليك أن تقرأ «آفي شليم» وفضائح الزعماء العرب، وعن التحريات الاستخباراتية لعبد الناصر عن «برلنتي عبد الحميد» قبل ارتباطها بالمشير، ثم ما ذكرته لاحقاً في كتابها «المشير وأنا» لتنتقم من التاريخ، والحقيقة، وربما من مخاوف ناصر من لعبة جاسوسية، اتضح أنها تتعلق أولاً وأخيراً بالغدر! وكل هذا لا بد سيعيدك إلى قصيدة الديك لنزار قباني، فما أحلى الرجوع إليه!
تاهت الأمة في هذه المعمعة الإعلامية التي تفقس الحجر وترجم البيض، بعكس الرهان المعقود بينهما، فاختلط حابل السلال بنابلها، وتحول الحوار الفضائي إلى حلبة عشائرية للمناطحة بين الديكة، فهل تتوقع بعد كل هذا أن تخرج الأقنية سالمة من معافرة المتفرجين؟
قد تكون واقعة «الغلمان المخلدون» التي اندلعت على إثرها عاصفة فيسبوكية جبهوية، انقسمت بين مؤيد لحمامي ومعارض له، هي الدليل الوحيد على خروج «الاتجاه المعاكس» سالماً من معركة تنتيف الحواجب بين العلمانيين والإسلاميين، واكتفائه بالقبض على الشرارة المطفأة، تاركاً للجمهور أعواد الثقاب الشائطة!
المشاهد إذن ليس ضحية، ولا هو طعم، ولا يمكنك أن تعتبره شريكاً ولا مستهلكاً ولا حتى شاهد ما شفش حاجة، فالمشاهد عزيزي المشاهد، مجرد فرخة، لا تكتمل بدونها سلالة العشيرة! وسلامتكم!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 17 أغسطس 2017, 4:44 am

فتاوى «تحت الحزام» تحرّم الترحم على الرافضة وتبيح أفلاما جنسية باللحم الحلال!

لينا أبو بكر



Aug 17, 2017


(اشتر مشطا قبل أن تربي لحية) على طريقة اليونايين القدماء، الذين عبدوا فلاسفة لم تمجدهم لحاهم بقدر ما خلدتهم حيلهم، منذ المثلي سقراط، وحتى خازن المحفل المطعم عرقيا: «أوباما» أو أبو عمامة، حسب الأصل العربي للإسم قبل أمركته في دفتر أزرق، نحتت في تلاله السوداء – بالديناميت والغرانيت – وشوم لرؤساء أمريكيين، لم ينبهم من حظه سوى ختمه العرقي.
العرب ليسوا ضحايا أعدائهم، كما يحلو لهم أن يتصوروا ويصوروا، فالغفلة تصيب من يرثها تماما كمن يورثها، حيث لا فرق بين الأجداد والأحفاد إلا بالبلوى، وهذه لها مجانينها الذين لا يتذوقون نعمة الجنون بقدر ما يفتعلون نقمته، تمسحا بعبقرية الأفلاطونيين، أو تشبها بتماثيلهم، متناسين أن الفارق بين صاحب اللحية السوداء وصاحب اللحية الزرقاء، لا تحدده صفة اللون، بقدر ما تفضحه جثث ضحاياه، والالتباس التاريخي بين «بابا غنوج» القسيس و«بابا غنوج» الشيف، وغيرهما من أبطال المطابخ الإعلامية في تاريخنا الشرقي، منذ معركة مجدو، مرورا بأختها بالتبني حطين، ثم حرب الرمال في المغرب العربي ومعارك النفايات الوطنية في الشام، وطوشات القذافيين الصغار وأبناء طغاتهم في ليبيا، وصولا إلى حرب طرقعة الأصابع على تويتر، فماذا بعد؟

عبد الحسين عبد الرضا
رحل الممثل الكويتي القدير عبد الحسين عبد الرضا، في لندن، مقبرة الفنانين والشعراء والصحافيين العرب، وأخذ الفُتاة يتراجدون بالعمائم والتغريدات، حيث نشر الداعية علي الربيعي تغريدة يحرم فيها الترحم على هذا الفنان، لأنه من الرافضة، الخارجين عن الملة، باستخفاف مزر لمشاعر الطوائف، وأهل الراحل وذويه، ودون مراعاة لأي اعتبار إنساني أو أخلاقي أو ديني أمام الموت بكل قدسيته وهيبته، فهل ستأتمن هؤلاء بعد هذا على غضب السماء وقد خانوا رحمتها؟
المسألة لا تتعلق بردود النشطاء الاجتماعيين الذين أبدوا مناعة جبارة إزاء هذه الأمصال السامة، التي يحقن بها الوعي العربي، إنما تتعلق بردود أفعال شيوخ الإعلام العربي، الذين التزم نفر كبير منهم الصمت أمام هذه المجزرة التويترية، التي لاقت من يناصرها ويلتف حولها كدرع شرعي، بل ويؤكدها، ويساهم في تثبيتها عقائديا، في ذات الحين الذي استثارت فيه الحمية الطائفية والعصبيات الدينية، لتؤجج الفتنة بعد أن خمدت فوهتها المثقوبة التي تتصبب منها الحمم والشرارات كألعاب نارية، فأين الخلاص؟
هناك اختراق سافر، ليس فقط لخصوصية الموت، بل لأن الراحل شخصية عامة، يسهل على هؤلاء استغلاله للترويج لأفكارهم، واقتطاف حصيلة مضاعفة من الدوي والتفشي، حتى لتبدو فتاواهم الألكترونية موتا أسود، سرعان ما تعم، كأنها طاعون العصر، والأبلى منها، هي الرسائل المصورة، التي تخترق مهد الأبد، وتنزل إليه قبل أن يحل فيه صاحبه، لا لتخبرك عن قيمة الزهد في ملكوت الأحياء، والعبر المستفادة من حكمة الفناء، إنما لتشمت بالمصير الذي قررته، وخصصته لكل كينونة، نيابة عن صاحب الدينونة، فمن أعطى الحق لقراصنة القيامة من أصحاب اللحى السوداء، بما لا حق لهم فيه؟
الشيخ وسيم يوسف، في برنامجه «من رحيق الإيمان» على قناة الإمارات، عبر عن أسفه واحتجاجه على هذا الفكر الأعمى، كأني به يدلك على أسهل الطرق إلى الفتوى، ألا وهي الجحيم، مستفيضا بالحديث عن أطر الرحمات وأحكامها وحكمتها، بين البشر على اختلاف قبائلهم وعقائدهم، وبين الكائنات الأخرى من نباتات وحيوانات، وأعداء وأشلاء ووووو.. رافضا مبدأ الحجر على الرحمة أو احتكارها، أو تحويلها إلى صكوك مذهبية، توزع على رعايا أو جاليات الملة ويحرم منها من خرجوا عنها، فإن كان هذا هو حالنا، أفلا نستحق جحيمنا، وقد ضيعنا منا جناتنا المفقودة، وأصبحنا شعب التيه، الذي لا شعب له سوانا؟
أيها المشاهد هذا ليس جلدا للذات، إنما حرق لها، وهو مبدأ وقائي لمحاصرة الوباء، فمن أحب أن ينضم إلى المحرقة، فليوقد شعلة سارق النار، ليتخلص من عُقدة «نيرون»، التي يرثها كشرارة الفتنة من شيوخ الفتوى. وعلى فكرة، الشعلة حرام، وأما أعواد الثقاب، فمحللة شرعا!

أفلام اللحم الحلال
يتداول الناشطون على موقع التراسل التلفوني «واتس آب»، تغريدة للشيخ عيسى بن صالح، يبيح فيها متابعة الأفلام الجنسية لمن يعانون من ضعف جنسي، ولكن بشرط شرعي، أن يكون الممثلون في هذه الأفلام مسلمين فقط… ويلاه؟!
بالمخمخة وحكحكة الكرة الدماغية قليلا، تستبشر خيرا، طالما أن الأمر محصور على الفئة المسلمة، مما يشجع على دخول الناس في دين الله أفواجا، بالترغيب لا بالترهيب، فمرحى مرحى، أولاد الفتوى أنتم!
هذه ليست المرة الأولى التي نقرأ فيها فتاوى تحت الحزام، التي تترك بيوت الله عرضة للانتهاك والتدنيس، وتقاعس الأمة عن الذود عن حياض السماء، لتتفرغ للدفاع عن اللذائذ الرخيصة، والمحفزات القذرة، لتنقل جبهة الاحتدام من ساحة الشرف إلى سرير القرفْ… وأترك الباقي لمخيلتك عزيزي المشاهد، بعد أن شوهوا خصال الفطرة، متناسين أن صاحبات اللحم الحلال يشبهن غيرهن حين تنطفئ الشموع، وتستعر الغرائز، وأن الجائع لا يتفحص اللحمة، ولا ختم الذبح، لأنه يمر بالسرير كالمستعجل، الذي يمر بالباب دون أن يدخله، فهل بعد هذا تغضب من الدجاجة حين تقيق في قن وتبيض في آخر، أم تشفق على الضفادع التي لا تأبه المستنقعات لثائرتها، أم تذكر هؤلاء بأن الثيران لا تفكر في ما يفكر فيه الفلاح، أم تقول لا حول ولا قوة إلا بالله، وتتوضأ وتصلي ركعتين استغفارا عن سوء الفتوى لا عن لذة الفحوى.. وفهمك كفاية أيها المشاهد المفعول به.
ليس المطلوب من المشاهدين المصابين بالعجز أن يجدوا بعد هذه الفتوى، مبررا لعجزهم الجنسي، طالما أنها تصيب همة الأمة بالتراخي، وتلهيها عن قضاياها الحقيقية، لتخطفها من ربها ودينها باسم الفتوى الشرعية، إنما المطلوب فقط، هجر الأسرة والتلفزيونات، والاحتشاد على الجبهات وأبواب الجنات، فإما النصر وإما الشهادة، وإلا هلكنا بالفتوى وحدها، ولا حاجة لنا بعدها لا لأعداء ولا شياطين ولا حبة زرقاء… وسلامتكم؟

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 16 نوفمبر 2017, 10:16 am

من يقتل الحريري بعد نجاح يعقوبيان بالمهمة الفاشلة؟ و«يا سعد لو تشوفه» بين طويل العمر و«نص نصيص»!
لينا أبو بكر
Nov-16

نحن وإسرائيل أفضل ثنائي تكاملي، فهي خير من تنتج الفتنة لتنجو بها، ونحن أفضل من يستهلكها فيهلك بها، قبل أن يغير اللبنانيون المعادلة مرتين: الأولى بالوفاق الوطني، والثانية بالاستنفار الإعلامي ضد اختراقه، ليصغر كل عظيم عندما يكبر لبنان في عيون بنيه، ويتقزم الموت في وطن لم يعد يكتفي بالحياة لينتصر على القتلة والعملاء وتجار الأقاليم وميليشيات الطوائف وإقطاعيي التلفزيونات و«الذي منو»، لأنه تعلم من سنوات الدم والرصاص والفتن، فن الوحدة، دون أن يتخلى بين فينة وفتنة عن لذة المشاغبات الإعلامية، التي تضفي طراوة على حدة الظرف وتوتراته، طالما أنها تنصاع لإيقاع عصبه السياسي حين يشد أو يتراخى، والدليل ما ورد على ذمة عادل كرم في «هيدا حكي»، فالروشة والحمرا و«البارات» اللبنانية، والـ«أو تي في»، التي غيرت الشارة، والماراثون والـ«سوشيال ميديا» وسالم زهران، هتفوا بصوت رجل واحد: «يا سعد لو تشوفه»، في حين وصل الحريري إلى الفضاء وجاب الكون، أينما وليت وجهك أو ريموتك تراه في كل مكان… إلا في لبنان!

«الإندبندنت» تفضح المؤامرة الإعلامية

الحريري – حسب تقييم نديم قطيش على «أم تي في» – لم يعد رجل المرحلة، و«الخلطة بيصة»، التي أثارها أشبه بغبار الحوافر بعد فرار القطيع، ليس من فصاحة في قطيش، بقدر ما هي براعة، الذي يميل حيث الريح تميل، مع العلم أنه بدا مرتبكا في أكثر من وضعية وهو يمتدح سقف الحريري الواطئ، أمام السعودية وضد إيران، مما دفع إحدى الضيفات لاستنكار علو سقفه على سقف معلمه .. ليكتفي بالضحك المسطح، كمحاولة بائسة يتدارك بها تناقضه، وفي الوقت الذي أنكر قطيش تواجده مع بولا يعقوبيان، أكدت «الإندبندنت» حضوره، فما سبب هذا التنكر لولي شهرته؟ ومسارعته لعض اليد التي مدت إليه، وإعداده لزفة إعلامية، دون أدنى مراعاة لفارق التوقيت الوطني بين العربية والمستقبل!
تلعثم قطيش أكثر مما تكلم، وفعل ما فعلته زميلته، والمعلم الكبير قبلهما: النأي بالنفس، أو النفاذ بالجلد المتبقي، لكن يبدو أن الوقت تأخر كثيرا، لأن «الاندبندنت» سبقت برنامج «منا وجر» على «أم تي في»، إنها الحرب يا حلوين، فلا داعي لحفظ ما تبقى من ماء الوجه في قنينة شمبانيا أو قارورة عطر، في زمن القهاوي الإعلامية، التي يلم فيها صبي المعلم «نص نصيص»، البقشيش من الزباين ويتبرع بـ«النقطة» للمشاهدين!
لم تتطرق «الإندبندنت» الى مكان المقابلة، لكنها كشفت أسبابا اقتصادية تتعلق بشركة «أوجيه السعودية» بعد حصول المسؤولين اللبنانيين على نسخ من وثائق الحكومة السعودية تقضي بمثول الحريري أمام القضاء كمواطن يحمل الجنسية السعودية لمقاضاته بسبب عدم تسديد أجور العمال، وتحديدا في 25 من هذا الشهر، أي بعد يومين من محاكمة بن طلال؟ وهنا يفاجئك عبد الصمد ناصر في حصاد «الجزيرة» لما لفت انتباه المشاهد لعبارة الحريري المتوجسة: أريد أن أتأكد من عدم اختراق الأرصدة البنكية؟ وهي الرسالة التي لم يفهمها أحد سوى عبد الصمد!

العز لـ«الريتز» والإعلام شنق حاله

سيختفي الحريري من المشهد في هذه «الدربكة» الفضائية المتسارعة كمؤشر الهاوية، إما باغتياله، أو تجريده من منصبه لتعريضه للمحاكمة في المحاكم السعودية، وإما بعقد صفقة «هبوط اضطراري» أو نقل صلاحياته لأخيه، مع ضمان حياة عائلته التي يتركها وراءه كرهينة ربما، بعد أن فشلت الاستقالة بفض الوفاق!
«الإندبندنت» لم تقلق على المتلقي أو منه على طريقة يعقوبيان، بقدر ما طمأنتك على الحقيقة وهي تستعرض سبب القلق اللبناني على الاحتياطات النفطية في المتوسط، والتي تصل قيمتها لـ600 مليار دولار، وحصة السعودية منها، مقارنة بين الثقل الإيراني والسعودي من عائدات المقيمين اللبنانيين، حيث تبلغ ثلاثمئة ألف من إيران سنويا وأربعة مليارات من السعودية، وتطرقت الصحيفة لطوق النجاة القطري، الذي قد ينقذ لبنان، بتدخل ناعم وهادئ، كما وصفته، بعيدا عن إثارة الضوضاء والضجيج!
كل طرف يبحث عن رجل في لبنان ليحارب به الطرف الآخر لا ليتوافق به معه، ولذلك صدق «واشنطن بوست» حين أكدت على احتجاز الحريري مع الأمراء، مستدعيا آخر نكتة للزقازيق على «تويتر»: «العز للريتز والفورسيزون شنق حاله»!

إعلام عاش نذلا ومات بطلا!

من النادر أن يدخل اللصوص إلى السجون، فالسجون خلقت للأبطال والأحرار والمعارضين والثوار، قبل أن تجعل من الفاسدين رموزا بعد أن كانوا تجارا؟ إلى متى يا رباه ترزقنا بولاة يعيشون أنذالا ويموتون أبطالا، في مشهد يتكرر بعد كل قيامة؟ ولكن، ماذا لو عرفت أن ما يقارب 300 رجل هم من يحكمون العالم فقط، يفكرون ويخططون، أما الباقي يصدقون وينفذون، وأولهم الطغاة الذين ينفخونهم كالبالونات ليستبدوا بشعوبهم، فما أن تأخذهم العزة بالإثم، حتى يفرغوهم من الهواء ويقلبوا شعوبهم عليهم، ثم تعم الفوضى والتمرد والخراب، في أمة تتعرج كعربة هرمة فوق المطبات، تخرج من حفرة انهدام لتدخل إلى «سكراب»!!
هذا هو المشهد ما قبل الأخير للإعلام، بعد انتهاء مهمته، حيث تدخل القوات الأمريكية إلى سوريا، قبل الساعة صفر بتوقيت القيامة، وتهسهس شرارة إعلامية معتقة، بين المغرب والجزائر في حرب تبييض أموال الحشيش، لتزلزل الأرض زلزالها، ويقول المشاهد: ما لها، قبل أن يغير المحطة ويقلب هذا الفضاء بحثا عن طويل عمر جديد يتمتع بمواصفات الكبش، أو البالون!

خطأ خاشقجي في «من سيربح البونبون»؟

الطريف في الأمر أن الإعلام العربي يغير الفلسفة الإيرانية التي تحفظ أسرارها الثمينة في الكتب، لينشر غسيله الرخيص على الملأ، ولذلك يؤسفك كعربي أن ترى أقدس أرض على وجه الكرة الأرضية وقد تحولت إلى مركز حربي تدير أمريكا عبره ألعابها الخطرة في المنطقة، وبعد ذلك يقول لك جمال خاشقجي في أحد تصريحاته الأخيرة إن خطأ السعودية الأكبر هو تركها للجبهة السورية، ولو يا زلمة وحد الله! ألم يكفك كل هذا الفساد في البلاد، وتشريد العباد، والوقوع في فخاخ الأوغاد، والانصياع لأوامر الأسياد، واللعب بعد ركود النار بجذوات الرماد؟ حرام عليك!!
لأننا عرب ننتمي إلى السعودية وتنتمي إلينا، نهيب بالمسؤولين أن يتابعوا بجدية التقارير اليومية، التي تصدر في الإعلام الغربي والاسرائيلي، والتي تهاجم السعودية وتشوه صورتها أمام العالم، وتتهمها بالفساد والرجعية والإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان، في أشرس حملة إعلامية عرفها التاريخ، يديرها الحليف الأمريكي وهو يزج بالمملكة في مواجهة مدمرة مع إيران ودول أخرى في الإقليم، ليس من أجل أن ينصرها عليهم، بل لإقحامها بالمزيد من الخسارات وتوريط كل الخصوم بفتن وجرائم وحروب لا نهاية لها! ما يثبت أن هدف اسرائيل ليس إيران، ولا حزب الله – رغم أنه كذلك – ما دامت تكسب الحرب ليس بالدخول فيها بل بتصنيعها وتصديرها للحليف كي تواجه به عدوها الفارسي، الذي لا تعلم من أين له كل هذه الأموال، يجند بها ميليشياته في كل مكان ويمدهم بالأسلحة والعتاد و»البونبون»، في ظل حصار ممتد بلا أمد؟ بينما ستخسر السعودية لبنان إن لم تكن أصلا خسرته إلى الأبد، لأن عون سيرفض استقالة مكتوبة من الحريري وموقعة بإمضائه، أما الإعلام العربي فسيحتفل بنجاح بولا يعقوبيان في أكثر المهمات الإعلامية فشلا وخزيا في التاريخ، وسينسى في خضم احتفالاته من يقتل الحريري أولا: صفقة الوفاق أم إعلان الانشقاق؟ ليس مطلوبا منك أيها المشاهد أن تجيب أو أن تبحث عن إجابة، لأن القاتل الحقيقي لم يزل مختبئا في معطف أبيه… ولن أكتفي؟!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 16 نوفمبر 2017, 10:17 am

من يستعير شنب «بن قنة» حين يستعين الزوج العاجز بالقاسم لقضاء شهر عسل على الـ «واتس آب»!
لينا أبو بكر
Sep-24

لينا أبو بكر
يا أيها الناس، من كان يعبد «داعش» فـ «داعش» إلى زوال، ومن كان يعبد الله، فالله باق لا يزول، ومن لا يريد أن يحط من شأن عقله ليتذكر أن من يناصرون «داعش» اليوم كانوا بالأمس القريب فقط يسبحون باسم «القاعدة» وبن لادن وعصابات «تورا بورا» ويحذرون العالم من امتداد سلطانهم ونفوذهم، فأين هم اليوم وأين هو مكمن الخزي؟
عد إلى تصريح الظواهري، الذي يتبرأ فيه من «داعش» وزعيمها، فبعدما كان بالنسبة لأتباعه خليفة بن لادن الأكبر، انحسر عنه الضوء وبهتت شهرته، وتحولت تفجيراته لعب «فتيش» و»طخطخات فشنغ»، لينفضوا من حوله ويخروا سجدا لمنافسه وغريمه البغدادي، وقد لا تستغرب إن وجدتهم بعد أن ينكشف خزيهم – يلعبون دور المحلل الذي لا يرد الطليق طليقته لعصمته بدونه، فهل تتوقع ممن خان نفسه ودنيته، أن تأتمنه «داعش» على داعشيته !
رحمة الله عليك يا ناجي العلي، فالتهديدات المبطنة بـ «داعش» وتنكيلها بالنساء تصلني رسائلها جيدا مهما حاول هؤلاء إخفاءها عن القارئ، وتذكرني بمن حامت حولهم الشبهات بمقتل حنظلة، فالقاتل يتوارى مع الزمن، ويعود الشهيد إلى الحياة من جديد، وتظل الشبهة عالقة بحبر صاحبها كجيفة، الشبهة أهم من الحقيقة لأنها الجريمة الخفية التي لا تراها سوى الضحية.. فتح مخك أيها القارئ لا تدعهم يلعبون بك، وللمزيد من الإحتياطات الأمنية لحماية وعيك، عليك أن تحتج على طريقة الإعلامي أحمد عاشور على كل من سأل: هل لحية فيصل القاسم زراعة أم أصل؟ بصراحة «مش مهم» حتى لو كانت سقاية، المهم أنها نبتت وهذا يكفي لتقول للقاسم: نعيما !

نساء في مهام ذكورية

خديجة بن قنة تشد رحال «الجزيرة» إلى المسجد الأقصى، لتنضم إلى قافلة النساء الفلسطينيات المرابطات، ولا أخفيك أيها المشاهد، فالزيارة ضربت عصفورين بحجر واحد، الأول يتمثل في الذكاء المهني والشجاعة الإعلامية التي تحاكي صمود المرأة الفلسطينية، أما العصفور الثاني، فكان ضربة مدوية لصاحب الفتوى التي طالبت النساء الفلسطينيات بالتزام بيوتهن صونا للعرض، فيا إلهي، هل أنت غاضب؟
حضور بن قنة في مشهد اقتحام الأقصى يشد من أزر الفلسطينية المرابطة، بالاقتداء بها والسير على نهجها، وفيه استحضار مضمر لأول مقاتلة في الإسلام أم عمارة «نسيبة بنت كعب المازنية» التي سارعت للذود عن الرسول الكريم في «أحد» و حروب الردة، ثم لخولة بنت الأزور، التي دعت المسلمات لخوض غمار المعارك والدفاع عن أسرى المسلمين في حربهم مع الروم، فكيف يتجرأ فتونجي ما على تثبيط عزيمة الجهاد بحجة حفظ العورة وصون العرض؟
صدق القاسم حين شبه وليد المعلم، بالزوج العاجز الذي يستعين بصديق للقيام بمهمته الزوجية، حين تباهى بتدخل روسيا ووعد بمفاجآت، وهو تشبيه يتماهى مع صاحب الفتوى المشينة !
تشبيه القاسم لم يترك أحدا من شره، فلو عدت للفيديو الذي سربه نشطاء فلسطينيون لانتهاكات قوى الأمن واعتدائهم على الشعب الذي يتظاهر لنصرة الأقصى، صونا لعرض التنسيق الأمني لعرفت أن الزوج العاجز لا يهمه الشرف، بقدر ما يهمه انتهاك العذرية باسم الواجبات الزوجية !

شنب «بن قنة»

ما دام الزوج يستعين بصديق فلن تحتاج في هذا الزمن العاهر إلى رجال ولا إلى عدة وعتاد ولا إلى دعاة، فكل ما يلزمك هو العثور على زوجة تقوم بنفسها بالمهمة لكي لا تستعين بالغرباء فتهين زوجها مرتين !
يا لفلسفة الإحباط والقهقرة، يا لتفريغ الصفوف، حين يعترف الفتونجيون بتقصير الرجال فيحثون النساء على تقصير مضاعف، بدل حضهن على الإقتداء ببطلات عظيمات في تاريخ الجهاد الإسلامي، كأن الجلوس في البيت يحفظ الشرف، بينما بيت الله تنتهك حرماته، هل يمكن أن تأمن على بيتك ومخادع نسائك وغرفة نومك عدوا لا تأمنه على بيت ربك؟ أليس الأولى إصدار فتوى تفرض على الرجال الجهاد وصون شرف الرجولة من التخاذل والتقاعس؟ أين هي العورة الحقيقية التي يجب علينا أن نحرص على سترها إذن، عورة التقاعس الذكوري والعجز، أم عورة تكفل النساء بالمهمة؟
لم تكن بن قنة ولا النساء الفلسطينيات بحاجة إلى شنبات ليثبتن أنهن يفقن الرجال رجولة، ولكنك لاختلاط الأمر وانعدام الرؤية وتخبط المفاهيم، تكاد تستعير منهن شنبا لتستر عورة وليد المعلم في تشبيه القاسم !

إعلام الدغدغة و«واتس أب سيكسي»

لو كنت مكان القاسم وضيفه وزير الثقافة السوري الأسبق رياض نعسان آغا في حلقة «الإتجاه المعاكس» ليل أول أمس حين واجها الضيف المتحدث باسم الطرف الروسي «زياد سبسبي» لما أكد أن روسيا لا تسعى للتدخل في سوريا، بل هي ترد الاعتبار لدورها السياسي لرددت عليه بما يلي:
لا يعقل لنظام لم يعد له اعتبار بين أغلبية شعبه ولا جيرانه ولا المنطقة ولا العالم أن يرد الاعتبار لروسيا، ففاقد الشيء لا يعطيه، هذا أولا، ثانيا، قام موقع «الآر تي» الإنكليزي ببث صور لمقاتلات حربية روسية، مروسة بعنوان عريض: خمسة أسلحة تبرهن لم لا يمكن للعالم أن يتجاهل روسيا، فهل تم اختراع هذه الأسلحة الآن فقط؟
السلاح الأول هو طائرة من طراز « PAK FA « تم تطويرها عام 1990، أي قبل خمس عشرة سنة، أجرت أول طلعاتها عام 2010 لتنافس الأمريكيتين «أف – 22 رايبتور»، و«أف-35 لايتنيغ»، لها قدرة على التخفي والحماية وتفوق سرعة الصوت.
الثانية MIL MI -28 أو «صيادة الليل» مروحية روسية لتدمير الدروع ودعم المشاة، تم تطويرها عام 1975، بنظام راداري مماثل لـ «الأباتشي» الأمريكية، أول تحليق للنموذج الأكثر تطورا كان 1996، ودخلت الخدمة في 2006، السلاح الثالث :ARMATA PLATFORM ، منصة قتال، دبابة ومدرعة ومدفع محوري، أما الكشف السري عنها فكان في 2013، السلاح الرابع : S-400منظومة دفاع جوي، طورت في أواخر التسعينيات ودخلت الخدمة في 2001، وأخيرا :NS …الغواصة النووية التي تعمل بالطاقة النووية من مفاعل داخلي نووي، دخلت الغواصة الروسية الخدمة عام 1958 أي بعد أربعة أعوام من إنتاج أول غواصة نووية أمريكية .
حسنا إذن الأمر لا يتعلق أبدا بالدفاع عن سوريا بل باستعراض القوة والتحدي وتحويل سوريا لساحة تصفيات سياسية وعسكرية، وهو ما يبطل شرعية التدخل، عداك عن امتلاك روسيا كما يبين التقرير لكل هذه الذخيرة منذ زمن طويل توالت عبره حروب مدمرة، أضف إلى ذلك أن مسمار «داعش»، الذي يُهدي قائمة الستين دولة دولة واحدة لاقتلاعه، يزداد توغلا يتمركز في العراق ويتذيل في سوريا، كما ذكر «آغا ضيف القاسم»، فلماذا ستنجح روسيا بينما أخفق الجميع على مدار عام؟ ثم بناء أكثر من 1500 وحدة سكنية للروس في الساحل السوري، حسب الآغا، ومسألة التنسيق العسكري بين نتنياهو وبوتين، التي هي الوجه الحقيقي لتصريحات كيري التي لا تعبر عن رضوخ الإدارة الأمريكية بقدر ما تبرهن تحالف القوى لاقتسام الحصص خاصة بعد عرض الـ «سي أن أن» للخريطة الجديدة التي تمسح سوريا والعراق عن وجه الرسم الجغرافي الحديث، وما رسائل روحاني وكيري التي أطلق عليها الآغا في «الاتجاه المعاكس» رسائل شهر العسل على «الواتس أب»، إلا دليل آخر على أن روسيا لا تقاتل لصالح الشعب ولا حتى النظام، وستجد نفسها في مواجهة الشعب، كما حصل في أفغانستان، مما اضطر جنودها لارتداء زي الأفغان واقتحام قصر حليفها الرئيس واغتياله، كما تنبأ آغا، فإن عدت لأحد أشهر الحوارات الإعلامية مع هنري كسنجر عام 2009، للمؤرخ نيل فيرغوسون، تجد أن سياسة روسيا مستنسخة عن سياسة أمريكا الكسنجرية التي ترى أن إحكام السيطرة على 60 % من الأرض بنسبة 100% أفضل من الحصول على 100% من الأرض بنسبة سيطرة 60 %، فهل نصفق للمائدة أم للوحوش أم للوليمة !
يا أيها التاريخ، ألم يكن النعمان حليف الفرس، الذين هرسوه تحت أقدام الفيلة؟ ألم يدل المستعصم جيش المغول على مكامن الثروة في بغداد، ليردوا له المعروف بحشوه في كيس قماش وضربه حتى الموت؟ ألم ينحر الفرس والروم صدام حسين في أول أيام الأضحى في إذلال سافر لأضحياتنا؟ ماذا تريد بعد أيها العربي وأنت تفر من فم التنين لتتلقفك لدغات العقارب.. لعمري إنها معركة الجحيم يا شام!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

من يستعير شنب «بن قنة» حين يستعين الزوج العاجز بالقاسم لقضاء شهر عسل على الـ «واتس آب»!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 23 نوفمبر 2017, 6:00 am

وتصغر في عين الصغير «عَبْطة» ماما بوتين وبابا فرنسا… والمتحرش يرفع إيدو!

لينا أبو بكر



Nov 23, 2017

يا الله، يا لهذه المفارقة التاريخية بين مشهدين تزامنا في عَبْطة مزدوجة: الحريري في حضن فرنسا والأسد بين ذراعي بوتين، ولكن قبل أن تتأمل الصورتين عليك أن تختار بين: إعلام لا يحتاج سوى عقلك وضميرك، متعمدا إغراءك بالحقيقة لا إغماءك بالخديعة، وبين آخر يستميت للاستئثار بغفلتك ودموعك، معتمدا على اللحمسة والدهلسة، وشتان بين الاثنين، لأن الأول يرتقي بفكرك وإحساسك طالما أنه لا يخاف من وعيك حتى يغشه، ولا يستهين به لأنه يراهن عليه، وأما الثاني، فيحرمك فطنتك لما يستهبلك، ويهين عاطفتك لما يستعطفك، لا يحترم صدقك بل يستغل تصديقك لكذبه، مما يسهل عليه تدوير الأكاذيب وسمسرتها، في زمن تضني فيه الحقيقة المشاهد، الذي يلهث وراء الوجبات الإخبارية السريعة، التي لا تستنزف طاقته، ولا تنهك حماسه، بما أن المطلوب هو إراحة الفكر لا راحة الضمير، وهنا يكمن الفارق بين من أراح، ومن استراح!
«ماما وبابا بحبوني»
لك أن تتخيل كيف يبدو هذا الشرق، الذي كان فحلا منتصب القامة، وتحول إلى أمور مُدَلْدِلَ الهامة، خصوصا وأنت تتابع كيف سرب الجانب الروسي صورة يعبط بها الدب ابنه بالتبني: الأسد، من زاوية خلفية لصورة السيسي، التي سربها نتنياهو، في مؤتمر التفاؤل الفرعوني: «حلقاتك برجالاتك»، وبما أن مشاهد التحاضن الدبلوماسي أصبحت مظهرا إعلاميا شائعا إثر توالي عمليات طلب اللجوء العائلي لحضن روسيا وفرنسا واسرائيل، فإنه لا خوف على الأسد والحريري سوى من الاستغراق بالدفء والحميمية إلى الدرجة التي يخونا بها الكاميرا، حين يرتمي أحدهما كطفل محروم من الحنان في حضن أمه، التي تعبطه وتطبطب عليه لتهدئ من روع لهفته وامتنانه وهو يريق لها ماء وجهه، في مشهد حميمي ناعم يعبر عن حقيقة الارتباط السياسي، وقوام الرعاية الروسية لنظام الحكم في سوريا، بينما يمسك ماكرون بيد الحريري، متحررا من أعباء الإطار الأمومي، الذي استحكم على لبنان منذ قرون، مستبدلا إياه بالنموذج الأبوي البطريركي، الذي يمارس وصاية المخلص أو المنقذ للبزوره «الأطفال»، كأن زعماءنا لقطاء، تتلقفهم أحضان المستعمرين، لتتبناهم وطنيا، فتحول الجامعة العربية من مأوى للعجزة إلى مركز للأحداث، في زمن يصبح فيه الغزاة الأصدقاء، أكثر أمنا على العروبة، من الإخوة الأعداء… ويلاه!
تحرش إعلامي
الغريبة، أن هذا المشهد لطالما صيغ بالطريقة ذاها في أرشيفنا التاريخي العريق ما شاء الله، وإن عدت إلى برنامج «رحلة في الذاكرة»، الذي يعرض على قناة «آر تي» الروسية، ستصدمك مكتبة إعلامية هائلة من المعلومات والوثائق السرية، والتي تكشف أحدها تدخل الملك فيصل بن عبد العزيز في نكسة الـ67، لكسر شوكة عبد الناصر، حيث أرسل رسالة للرئيس الأمريكي ليندون جونسون في 27 من ديسمبر/ كانون الأول عام 1966، وهي الوثيقة رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي، يطلب منه وضع حد لناصر بضربة استباقية على مصر، ليكبح جماح تهديد حدوده في اليمن، ومنافسته على الزعامة العربية! وإن لم تصدق أيها المشاهد عد إلى مذكرات سامي شرف، سكرتير عبد الناصر ووزير شؤون الرئاسة المصرية، وما رواه طيار عبد الناصر في الخمسينيات، الذي كلفه الشقيق الأكبر للملك فيصل بإسقاط طائرته خلال زيارته إلى الشام، ثم شهادة السراج، رئيس الاستخبارات السورية السابق، والتي يتحدث فيها عن صدمة عبد الناصر لما وضعوا أمامه شيكا موجودا للآن، بقيمة عشرين مليون جنيه استرليني لضرب مشروع الوحدة، ثم ما كشفته وثائق هيكل عن حرب السبعة وستين، لما أرسل جونسون مبعوثين، واحد إلى ملك الأردن والثاني إلى الملك فيصل ليطمئن قبل الحرب من احتمالات غضب الشارع العربي على العروش، التي تحفظ أمن أمريكا القومي، وشهد كمال أدهم، مستشار الملك فيصل على لقاء ريتشارد هلمز، الذي أكد فيه خوض الملك لحرب سياسية ونفسية مفتوحة مع ناصر، فهل ستخاف بعد من الحقيقة أيها المشاهد؟ أم ستكذبها؟ أم ستحاربها، لأنك تدرك أن الحقيقة لا تصنع أبطالا! ولأن البطولة أسهل من الحقيقة، ولأن الصورة أهم من الكاميرا، والخدع البصرية أكثر إمتاعا من التجريد التاريخي… وا حسافة!
البرنامج لم يغفل انقلاب الملك فيصل على أمريكا، مدللا بما ورد في كتاب «وكالة الاستخبارات الأمريكية والسيطرة على العقول»، حيث استخدمت الحبوب المهلوسة للبرمجة العصبية، كما جرى مع فيصل بن مساعد «الذي اغتال» الملك، وقد رحل بطلا… على طريقة أضاحي العيد!
«روسيا اليوم»، لا تتعب فضاءها باجترار المزيد من الأبطال، بل تعتمد عامل الصدمة، بعيدا عن التسطيح، الذي يسهل تداوله ضمن الدوائر الاستيعابية الضيقة، في إعلام الفتيش والمفرقعات، الذي يتوسل الإثارة والنغنشة أو الدغدغة المبتذلة، الأشبه بالتحرش الإعلامي! وهو للأسف يخلق نموذجا بشعا من البطولات الإعلامية، لأبطال من ورق يقومون على أنقاض وعيك، يغيبونه ليتصدروا المشهد، قبل أن تنتهي صلاحيتهم، بقدر معاكس لقدر طغاتهم، لأنهم يعيشون أبطالا ويموتون أنذالا!

تحرش وطني
قي زمن تشوه القيم، وطغيان أبناء الطغاة أو ما يمكنك أن تسميهم «عبيد العبيد»، في الإعلام العربي، يمكنك ألا تخون جدك المتنبي، حين تقلب الفكرة وتبقي على العبرة، لأن الصغير، ليس الذي تعظم الصغائر في نظره وحسب، بل ذلك الذي لا يتجاوز مداه الإدراكي من هم أعلى من قامته، ولأنه يعجز عن الارتقاء لعليائهم، يحاول الانحدار بهم نحو حضيضه، تماما كما حدث مع الفنانة المصرية شيرين، التي سارعت بالاعتذار عن تلقائيتها وتبريرها بحسن النوايا، وشرف المواقف، علما بأن عبارة «بلهارسيا النيل» هي أشرف موقف وطني، وأنبل سخرية، لا تستحق أن تتبرأ منها أو تتنازل عنها صاحبتها، بمجرد أن يتمرجل على شجاعتها أنصاف الرجال ولصوص المياه وتجار الشرف، الذين لا شجاعة لهم سوى خوفهم، يرهبون به المبدعين، ليس لأنهم يفوقونهم وطنية، بل لأنهم يكيدون لإبداعهم وانتمائهم ويستبسلون بتشويه صدقهم، الذي لن يجدوا أطهر منه لينظفوا به قذاراتهم، وكان الأجدر بشيرين ألا تخاف ممن يرتعدون منها خوفا، وأن تحاكمهم بدل أن ترضخ لتحرشهم الوطني، وأن تكشفهم بدل أن تعتذر عن كشفها لجريمتهم، وأن تطلب للنيل الشفاء من أمراضهم، بدل أن تحقن نفسها بمصل العدوى بهم، كان الأمر لا يحتاج منها أكثر من الثبات، والمزيد من الجرأة، وتصدر الصفوف للتصدي لهذا الترهيب الوطني الوسخ، دون الخوض في الحروب الرخيصة الأشبه بحروب نسوان الحارات، لأن الرهان على الحقيقة، يفرز الخسيس من النفيس، ومن يثق بعقله وإبداعه لن يهز عنفوانه من يخدعون الأمم بعفتهم المدنسة وهم باعة الذمم، الذين لا تهتز لهم قصبة سوى في المخادع المحرمة!
المتحرش يرفع إيدو
دنيويون ودنيئون أولئك الذين لم يتعلموا كيف يرمقون الدنيا بنظرة غائبة، حتى لتراهم يترنحون بين سكرتين، لفئتين إعلاميتين لا ثالث لهما سوى الشيطان، إحداهما تنام في النور والأخرى تستيقظ في الظلام، بعد تراكم الدنس الذي بدأ يطفو على السطح، رويدا رويدا، ليطال كبار الشخصيات السياسية والدينية والإعلامية، ويسقط الوجوه اللامعة، صاحبة الإنجازات الوطنية والإنسانية والفضائية ذات الأرقام القياسية، يظهر وهمية الأقنعة، وهشاشة البريق، لصور أينعت وحان تمزيقها إربا إربا، بانتظار أن يأتي الدور على فحول الشرق وعجول الشرف الوطني، لنراهم على حقيقتهم، حينها ستبكي دما أيها المشاهد لأنك سمحت لهم أن يضحكوا عليك، حين ائتمنت من هم بلا شرف على شرف أمتك المغتصبة! حسنا إذن، استعدوا يا حلوين من الآن، وقفوا أمام الشاشات عرايا بلا وجوه، آن أن تنكشفوا، فالبياع يعلن رصيده، والمتحرش يرفع إيدو!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 14 ديسمبر 2017, 6:21 am

«وا أردوغاناه»: سياحة في بيت السماء! وشخير فضائي في أُحد ونفخ أردني في الصور!


تركيا ليست خيمة مستباحة، وأردوغان ليس زعيما عربيا، والحمد لله، كما لم يكن صلاح الدين الأيوبي، الذي استعان الرئيس التركي بوصيته في خطابه لمؤتمر التعاون الإسلامي حين قال: «من انشغل بضر إخوته لن يهزم أعداءه»، ولذلك لم يجرؤ بعض الأوروبيين على التماهي مع مصيدة ترامب التاريخية باعتبار القدس عاصمة أبدية للصهاينة، لأنهم أدركوا أن أردوغان اختار الانحياز للمثل التركي القديم: «مهما كانت المسافة التي قطعتها في طريق خاطئة، لا تكمل، بل عُد فورا»، وهو الذي يملك مفاتيح المجد والعظمة، لا يمكن أن يفرط بها من أجل الدخول إلى تحالف (ألعوبان) يدخله إلى بيت الطاعة الترامبي على طريقة العربان، مدركا ولو بعد حين، أن المفاتيح أهم بكثير من الأبواب، ومفتتحا قمته بآيات كريمة تختصر تاريخ الصراع ومستقبله، محملة بالوعيد القرآني لبني إسرائيل، والوعد الإلهي بتحرير القدس بيت السماء.. رغما عن أنف الغائبين عن قمة الكبار لأنهم خافوا على قامتهم من الانكماش أمام الكاميرات، وعلى وجوههم المشوهة من الأضواء الكاشفة، وعلى أشمغتهم الباذخة من دعاء الفقراء، وعلى هاماتهم المطأطئة من الشرفاء، وعلى شخيرهم الفضائي المزعج من يقظة الشهداء… وعلى طقطقة شرش الحياء من فورة الدماء.. فأهلا أهلا!
«شوف» كبار الأمة الإسلامية، الذين أسقطوك، ودمروا قلاعك، واخترقوا حصونك، جاءوا اليوم ليرفعوا فوق رؤوسهم بيت السماء في «قدسك»، وفوق أكتافهم شرفك، وفي أعناقهم حبل وريدك، بينما يهديك المخادعون بئرا احتياطية ليوسفك المغدور، وذئبا افتراضيا لدم قميصك المهدور، فهل تغضب؟! سجل إذن، أنك أخذت إجازة مفتوحة من عروبتك!

مسلسل «خريطة الأرض المقدسة»
«قال تشارلي: سيدي الرئيس، انظر ماذا وجدت في سوق البضائع المستعملة.. إنها خريطة رسمت عام 1709، بعنوان: فلسطين الكنعانية على الأرض المقدسة…
الرئيس: واو ..انظر إلى هذه التفاصيل الطبوغرافية، إنها ممتازة حقا، سأقوم بوضعها في إطار الصور لتعليقها على الباب الخارجي للجناح الغربي»..
يدخل إلى مكتب الرئيس أحد موظفي البيت الأبيض ويخرج تشارلي:
- صباح الخير سيادة الرئيس.
- انظر إلى هذه الخريطة منذ عام 1709 .. نهر الأردن وجبل سيناء، إنها خارطة للأرض المقدسة مرسومة باليد والطباعة بالنحاس… سنعلقها على باب مكتبي..
– لا تستطيع سيدي الرئيس..
– لماذا؟ 
– البعض سيجدها جارحة ومهينة لأنها لا تعترف بإسرائيل!
– إنها رسمت عام 1709 حيث لم تكن إسرائيل قد وجدت بعد!
– صحيح إسرائيل تأسست بعد 250 عاما!
– ما المشكلة إذن…
– إنها لا تعترف بإسرائيل!
– «يا زلمة وحد ربك» – في تخيل لانفعال متقمص – لقد كان لدينا خريطة للولايات المتحدة ثلثها الأول ممثل بالمستعمرات الثلاث عشرة الأولى، وثلثها الثاني ممثل بأراضي لويزيانا الفرنسية، والثالث بالمكسيك، هذه الخريطة لا تذكر اسم ولاية واحدة، لأنها رسمت قبل أن توجد الولايات الأمريكية، وأنا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ولا أرى الأمر مهينا.
– أنت رجل عاقل وناضج سيدي لذلك لن تضعها هنا! 
– سأضعها على زجاج سيارتي الليموزين!
أما تشارلي، فقد تنكر تماما للخارطة، كأن أمرها لا يعنيه، وكأنها ليست اكتشافا تاريخيا ظفر به خلال إجازة سياحية… وأما الرئيس فوجد نفسه بين شلة همج ومجانين يطالبونه بالتعقل وقد أخذ الجنون منه كل مأخذ، وأنت تتابع هذا المقطع من المسلسل الأمريكي «الجناح الغربي» في جزئه الثالث، حلقة 10، لا تـدري هل تشـفق على عقـله أم علـى تشـارلي، أم عـلى تاريخـك السـماء!

تبديل مواقع الموتى في البيات الإعلامي
لا تستطيع أن تجزم بعد، باحتواء الأزمة الإعلامية بين الأردن والسعودية، من «رؤيا» وحتى «العربية»، التي لم تحرك ساكنا بعد وعد «عزرامب»، وغطت في شخير فضائي لا يقض مضجعه سوى بعض التثاؤبات الخفيفة كفواصل دعائية تتخلل البيات الإعلامي، بينما استفاق الحراك الرسمي على صفعة لاذعة لاستثنائه من المشهد قبل أن يعيده الشارع إلى الصدارة، بعملية نفخ في الصور، بدلت مواقع الموتى في الملعب، وسرقت الشاشة من التاج، لتسلطها على جنود المعراج في الأردن، وتنبه من يجمعون الغنائم في أحد أن المعركة لم تزل قائمة، وأن الكاميرا حين تنطفئ لا توقف الحدث بل تشحنه!
الأمر يشبه ثورة النخب الاستخباراتية في الإعلام الأمريكي التي أعلنت اشمئزازها من سيطرة اللوبي الصهيوني على الإرادة السياسية وحرية المعلومات بذريعة الاستيراتيجية الأمنية، لتعلن مجلة أتلانتيك في عددها الصادر في سبتمبر/أيلول 2014 أن أسوأ أسرار الكون تحتفظ بها أمريكا، وكلها تتعلق بإسرائيل، ساخرة من إجابة أوباما على سؤال الصحافية هيلين توماس عن أسلحة الشرق الأوسط النووية حين رفض التكهن، كأن الأمر إشاعة، وهذا ما عرض المحلل النووي المخضرم في مختبر لوس آلاموس الوطني للعقوبة بعد مقال نشرته مجلة بريطانية عام 2013 تحتوي تقييما نقديا للسياسة النووية الغربية وشكوكا حول مبادئ الردع النووي، ما أثار غضب رؤسائه في مختبر الأسلحة النووية، ليعتدوا على خصوصياته ويوقفوا راتبه ويداهموا مسكنه وحاسوبه المنزلي، وحتى عندما أصدرت وكالة الاستخبارات المركزية مذكرة بشأن أسرار إسرائيل جنحت إلى الاعتقاد لا الجزم استجابة لقانون حرية المعلومات، لتظل دولة الاحتلال مغلفة بسياسة «اميموت» أي الغموض… قبل أن تتغير التصريحات الإعلامية وتدخل الإدارة الأمريكية بخطاب الذرائع الأمنية، لتخرج من حالة البيات الإعلامي فتدخل في متحف الوعـود التاريخـية المحـنطة!

ساعة فضائية للوراء
الدعاية من أخطر وسائل الاعتداء على الحرم الشريف في القدس، ولم يأل الاحتلال جهدا في هذا المجال، حيث استخدمت وزارة السياحة الصهيونية صورة قبة الصخرة في منشور ترويجي لتشجيع وإنعاش الحقل السياحي عام 1999، كتمهيد لاعتداء أكبر تمثل باقتحام شارون للمسجد الأقصى المبارك، ثم قامت شركة صهيونية بوضع صورة الأقصى على زجاجات الفودكا، عام 2003، ما يبرهن أن منح القدس للصهاينة يتماهى مع التشويه الإسرائيلي للذاكرة التاريخية للمكان، ومع العنصرية المتعمدة بإهانة المُقدس الديني، والعبث به كأنه صحن حمص أو فلافل يضم إلى جيبة المسروقات الصهيونية. 
ولا يتعلق الأمر بالحق أبدا، طالما أن ساعة الاحتلال الجينية تسير بعكس عقارب التطور البشري والإنساني والتاريخي للمكان، لأنها تعمل بمنطق الساعة الفضائية «روبيديوم»، فتنتقم من نبوخذ نصر والرومان بمعاقبة تاريخ فلسطين، تقيس الفارق الزمني بين الزمن الفضائي المتأخر عن الزمن الأرضي بمقياس أسطوري متخيل ومفتعل، تفرضه على الكرة الأرضية كواقع إجباري مُسَلّم به، وهو ما يحيل وعد «عزرامب» إلى صفقة موت لها مزاجها التجاري البحت، ولا شهود عليها سوى حراس العالم السفلي من شريبة أنخاب الدم، والخونة وعملاء المقابر النبوية وسدنة البيوت المنزلة من السماء وسواح التطبيع!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 21 ديسمبر 2017, 8:51 pm

"حرب النجوم" بين السَلْمانيّ والسُّلَيماني… و"ألو عرب": التلفزيون الأردني يدّخر الحقيقة!
لينا أبو بكر
قال المثل: «بصقوا على وجه النذل، قال الدنيا بتشتي»، وهذا حال الإعلام المنافق، هذه الأيام، الذي يتعامل مع الحقائق كَصَيْبٍ من السماء، وبيني وبينك أيها المشاهد، الفلسطيني لا يحتاج إلى «دمعة العورة ولو كانت غنيمة»، لأن «الفزعة الإعلامية» الكذابة للقدس أشبه بفزعة «المقصر وريحه حامية»، في زمن أصبحت الخيانة فيه فكرة، وهذا أخطر الخطر، لأنها إذ تزدهر تُزين الباطل وتُقبح الحق، فتصبح هي الشرف الوحيد، وكل شرف سواها عار، وبينها وبين القرصنة، تنتشر كالهواء، ثم تتحول إلى مادة ترفيهية، تبدد وجع الحقيقة ومللها، حتى تنتهي إلى الحزم الماحق، لأنها كالموت لا تقبل بالفوارق، في حظيرة فضائية، يتحد بها الشر، ويتحرر، على نهج المثل القائل: «كلب داشر أفضل من سبع مربوط»!
السبعة وذمتها!
الفعل الفاضح هو التجرؤ على تشويه الحقيقة علنا، لأن الذين يظنون أن «الفلوس تشتري لهم في جهنم حلاوة» مستعدون لبيع الشعوب العربية قاطبة بتغريدة حاقدة، لن تضر الشعب الفلسطيني أو تبخس تضحياته، بقدر ما تثير الغثيان، تماما مثل «ذبابة لا تميتك، ولكنها تقلب منافسك»، أما الكذب فله أن يدور الأرض بانتظار أن «ترتدي الحقيقة حذاءها»، فالزمن يزيدها تماسكا، ولذلك لم يخذلهم نفاقهم حين انكشفت وجوههم في صفقة بيع القدس للصهاينة، لأن «وعد ترامب» أعاد صياغة «وعد بلفور»، بمشهدية جديدة، ليثبت أن الفلسطينيين لم يبيعوا أرضهم، بل باعهم أشقاؤهم العملاء، وأنهم لم يهربوا منها، بل سرقت منهم بصفقات سرية بين غزاتهم وخونة الدم، وسبحان ربك أيها المشاهد، له حكمته لكي يسخر للفلسطيني أعداءه فيخدموه، حيث يبدي لك خسة الوقاحة، التي تغدر بصاحبها حين يظنها شجاعة، لأن الجبان وحده من يتصدى لضده، والشجاعة بدون استقامة هي شجاعة قطاع طرق أو لصوص أو مجرمين أو قتلة أو مسعورين .. فلماذا بعد هذا لا ترفع قبعتك – أو رؤوسهم – احتراما لسعد الله ونوس حين تساءل: «كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال»؟
الطماع يسترخص الضمير، ويرى المال أقوى وألذ من الحق، على طريقة «الدّبّانِة بتعرف دقن الحلواني»، في زمان «الرجال فيه غايبة، والنسوان سايبة»، وكلاهما «عرموش العرمط، لا بيحل ولا بيربط»، إلا في حالة واحدة، حين يتعلق الأمر بالخوف من الشرفاء، تتحول الأفكار التافهة مبادئا، والباطل طبعا وليس غباء أو جهلا، وهو ما قاله بشكل أو بآخر معتز مطر على قناة «الشرق»، حين عرض تقريرا مصورا عن الأيقونة الفلسطينية «عهد التميمي»، مسلما أن البطولة عند الشعب الفلسطيني عنيدة كالحقيقة، وأنها جين وراثي تكون مع التكوين، وكلما حاولوا أن يدفنوه تحت الأرض، شقها ونبت فوقها كالشجرة الوارفة، لا تموت إلا واقفة، ولك بعد ذلك أن تبحث عن أرشيف «عهد» على «اليوتيوب»، لتمتع مجدك بهذا العقل الجبار الذي تبرهن لك لغته على عبقريته، وهي تتحدى عساكر الاحتلال في عمر الحادية عشرة، مطمئنة صحافيا أجنبيا تم اعتقاله وهي تصرخ من وراء البوسطة: «تخافش، بعد كل سجن في حرية»، ولو عدت إلى لقاء قناة «رؤيا» الأردنية وقناة «العربية» معها في ذات العمر، لرأيتها تحدثك عن كسر حاجز الخوف، لأنها راهنت على إرادتها وهي أكبر من خوفها، وتخيل كيف يَحرِم هؤلاء الأبطال أنفسهم من فطرة الخوف، لكي لا يسمحوا للاحتلال بالشماتة بأقدس اللحظات الإنسانية وأشرفها، إنهم يتنازلون عن حقهم الإنساني بالخوف من أجل أن يكسبوا حقهم الأسطوري بالصمود، وهذا ما جعل المستوطنين يبثون سموم خوفهم المرضي من بطولة عهد، ويحرضون على زجها بالسجن مدى الحياة، فعقلها يتعبهم، وجمالها يشوههم، وعنادها يقهرهم، وحقها يفضح ظلمهم، و كبرياؤها يهين تجبرهم، ورقتها تخدش هشاشتهم، وقوتها تكسر قساوتهم، وقد استحقت بجدارة أن تكرمها جائزة «حنظلة» التركية بوسام الشجاعة، فهل هذه صدفة، أن ترى فلسطينية من مضارب النبي صالح، تهزم لقطاء التيه من بني صهيون، والعرب البائدة من خونة ثمود، بوسام الشهيد حنظلة… ويلاه!
عهد كانت دائما تقول إن حظها ارتبط بوجود كاميرا، بينما هناك آلاف من الأطفال يفوقونها بطولة، ولكنهم لم يجدوا كاميرا في المكان تلتقط الواقعة، في ذات الوقت الذي ترفض فيه انتظار صلاح الدين، وتصر على أن تكونه، لتختار أصعب الشجاعة: المواجهة، وهذه تختلف تماما عن الشجاعة السهلة التي تُبقي على المسافة الآمنة، بين التغريد والتحريض، وهنا تحديدا يبرهن لك «الجَدْي على براءته من اللعب بعقل التيس»، على رأي المثل، وأن «كلب الأمير، أمير الكلاب»… وألو ألو عرب، هنا إعلام الردة ، وفضاء المرتدين، الذي يحولك إلى مشاهد مسخ، تكره المقهورين وتعجب بمن يقهرونهم، وتصفق «لابن الحرام اللي بيساوي السبعة وذمتها، دون أن تشفق على ابن الحلال اللي بيوقع فيها»…. عجبي!

خدعة حرب: طاخ طيخ وعليهم عليهم!
أمر هتلر طياريه بسحق العاصمة موسكو ومحوها عن وجه الأرض، في الثاني والعشرين من يوليو/تموز عام 1941، لكن المفاجأة التي لم يتوقعها أحد، هي اختفاء موسكو من مكانها، فلا الساحة الحمراء ولا الكرملين، ولا قباب المعابد الذهبية، ولا حتى المنشآت والمصانع العسكرية، فأين ذهبت العاصمة التاريخية وأهدافها الاستيراتيجية؟
وافق ستالين على اقتراح رئيس المهندسين المعماريين «بوريس إيوفان» بتمويه المدينة لحمايتها من الغارات النازية، بحيث تبدو المباني الأثرية من الجو بيوتا سكنية أقل من العادية، وتُفَكّك الصلبان الضخمة وتُطلى القباب الذهبية، باللون الأسود، وتُبنى الجسور الكاذبة فوق نهر موسكو، وتُغطى النجوم الحمراء في أبراج الكرملين بالأقمشة القاتمة، وتُرسم الأبواب الوهمية على الأسوار، وأما قبر لينين فقد غُطي ببناء مكون من رقائق خشبية، ونُقلت جثته خارج البلاد ولم تعد سوى بعد ثلاث سنوات، وبهذا تحولت موسكو إلى مدينة أشباح وسط الحدائق الأسطورية والساحات التاريخية التي تم تمويهها ولم يستطع أقوى سلاح طيران في ذلك الوقت العثور عليها أو التمييز بين أهدافه الحقيقية أو الكاذبة، ولا حتى ليلا، رغم استعانته بالكشافات والرادارات… فماذا سيفعل السعوديون أمام الترسانة الإيرانية، التي تغلبت عليهم في «حرب النجوم» الكرتونية، والتي خاضتها من قبل روسيا وأمريكا، تنافسا على صعود القمر، ما دفع الولايات المتحدة لإنتاج شريط مفبرك تعلن به انتصارها المزيف، بفيلم خيالي، أعلن بطله بعد عقود من إنتاجه أنه مجرد: خدعة حرب!
من شاهد الفيلمين السعودي والإيراني المتخيلين – اللذين رعاهما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني – تصيبه لعنة حرب النجوم الافتراضية، وهو يشفق على التلفزيون الأردني، الذي يخرج من كل المعارك محايدا، لا ليأمن ولا لينتصر، ولا ليستشهد، ولا ليغنم، ولا حتى ليهزم، ولا لتنوبه ذرة حظ أو قنطار شجاعة، إنما فقط ليدخر الحقيقة، لأن الحقيقة كنز ثمين لا يجب تبديده في الفضاء، أو تحويله إلى خدعة آمنة ما دام لن يصدقها أحد… حينها هل يهم أن تنال حقك، أم أن يغنيك عنه ما هو أثمن منه: المطالبة به… واسترداده عنوة!
كتب هذا القلم قبل أكثر من عام، عن تبادل الأعداء وخسارة الحلفاء، فإسرائيل ستحتل بلاد الحرمين وإيران ستحتل الشام… وما إلى ذلك من غزاة يقتسمون الجسد العربي على مائدة الحفل… وأما العربي فلا خوش ولا بوش… ولن أزيد!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
عن القدس العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 08 فبراير 2018, 7:01 am

نداء عسكري للشهيد: سلم حالك بنطعميك كنافة! من برنامج أحياء يرزقون: «شربت بَوْلي ولم أستسلم»!

لينا أبو بكر



Feb 08, 2018

يقول الشهيد أحمد في حوار مؤرشف مع برنامج «أحياء يرزقون»، من ذاكرة الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى: (كنت متخبي تحت ركام مبنى المقاطعة في نابلس لثلاثة أيام متواصلة، وجنود الاحتلال فوق رأسي، يطلبون مني تسليم نفسي… في اليوم الأول لم أحس بالجوع والعطش، في اليوم الثاني بدأت أشعر بالغثيان والجفاف، ثم أوشكت على فقدان الوعي، ما اضطرني لشرب بولي في حذائي، وهم يقولون لي: اطلع، كل أصحابك سلموا حالهم وروّحوا لأهلهم إلا إنت، اطلع بدنا نطعميك كنافة ونشربك ماء عذبا… لكنني لم أرضخ»!
تخيل! إنك تشاهد الشهيد، أمامك يتحدث إليك عن ذاكرة استشهاده، ما أروع الفكرة، ما أروع الذاكرة، بل قل ما أروع الإعلام حين يبث برامجه من الجنة!
«أحياء يرزقون» برنامج يؤرخ ويوثق سيرة ومشوار شهداء وأبطال فلسطين، خاصة شهداء الكتائب، مستعينا بشهادات الأهل والأقرباء وأبناء الحي، ورفاق الجنة، ليشكل بحد ذاته ذاكرة حية ونابضة بالنماذج الأسطورية في تاريخ الصمود الفلسطيني، مواكبا مسيرة التضحيات والتحديات، عبر توظيف ذكي وعميق لمبادئ قرآنية راسخة في الوعي الجمعي، تشحذ عزيمة الافتداء والمضي قدما للظفر بإحدى الحسنيين، وتواسي أهل الشهيد بثوابه العظيم عند ربه، وخلوده في الفردوس الأعلى، وتحفظ المقاومة كفلكلور وقيمة تراثية في ذاكرة الأجيال القادمة، بأجرها، وأثرها في الحياتين، ليس فقط بمضمون البرنامج، بل باسمه وشعاره: «أحياء يرزقون»، فإنْ كان هذا يدخل في باب الدعاية الإعلامية، التي طورتها فيما بعد فضائيات المقاومة في فلسطين، مُسخرة كل وسائل التواصل الحديثة لبلاغاتها العسكرية، من البنيان المرصوص إلى القنابل الذكية: «العمليات الاستشهادية»، فإنّه يثبت مدى نجاح هذه الدعاية بالتغلغل في وجدان الشعب الفلسطيني، بعيدا عن ممارسات التضليل الإعلامي والتنسيق الفضائي الأمني مع العدو، لأن الخطاب السماوي منزه ومقدس، ويحظى بمصداقية وعظمة في الموروث الإبداعي للنضال الوطني.
إعلام الشهداء جارنا في السماء!
اعترف الصحافي الإسرائيلي مئير كوهين بتطور إعلام المقاومة، وهو ما حدا بإسرائيل لتطوير أساليب وأدوات خطابها في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث خصصت متحدثين عسكريين باللغة العربية، للرد على بلاغاتها العسكرية، وتغطيتها الإخبارية التي لا تخضع للرواية الرسمية الصهيونية، بل على العكس تماما تبطلها وتفضح زيفها ما يعني استقطابها مشاهدين من جبهة العدو يرون فيها ما يتم التعتيم عليه وتضليلهم به في إعلامهم.
خاصة أن بعض المشاهد التي تبثها هذه القنوات مقتبسة من أجهزة الكترونية لضحايا ناجين من مجازر الاحتلال، حصدت أكثر من عشرين مليون مشاهدة، وملايين التغريدات على تويتر، لتغدو الحقيقة من موقع الحدث شهيدة حية، بالصوت والصورة، وبلا أية مقصات أو تشويشات، أبطلتها «حماس» في حربها النفسية، باختراق بث بعض القنوات الإسرائيلية، وبإرسال رسائل نصية لهواتف الإسرائيليين، عداك عن البراعة والإبداع في أسلوب التخفي، وتدويخ العدو في مطاردة الشهداء، الذين يحجزون مقاعدهم في الجنة، وهم يستنزفون طاقاته ويفاقمون من رعبه وهو يتقفى عطر دمائهم، في مخابئهم التي تحرسها الملائكة!
«يمّا، بعد ما أستشهد غطيني… نفسي أنام وأتدفى…. طوال مطاردتي وأنا بردان، غفيت بالعراء والبرد ولم أجد ما يرد عن عظامي لسعات الزوابع والصقيع…. يمّا .. حين أعرج إلى المُنتهى… دثريني دثريني»… هذه هي وصية أحمد، لأمه، كما روتها لفضائية كتائب شهداء الأقصى ضمن الحلقة ذاتها من برنامج «أحياء يرزقون»، حتى تحول أحمد إلى أسطورة، يتفاخر بها أبناء عشيرته، عائلة «سناكرة» من مخيم بلاطة شرق جبل النار في نابلس، بعد أن قارع الصهاينة لأكثر من ست سنوات، لم تنجح خلالها مخابراتهم العسكرية والأمنية، رغم كل ما بلغته من تقدم تكنولوجي واستخباراتي بإلقاء القبض عليه، إنه الإبداع في الخلود بعد الموت، الإبداع في ابتكار أساطير جديدة من رحم تاريخ شهيد، وها هو أحمد سناكرة ابن مخيم بلاطة، بعد ثماني سنوات من حواره الإعلامي مع برنامج «أحياء يرزقون»، يستضيف في جنته أحمدا آخر من جنين هو الشهيد: أحمد جرار، ويا أيها المشاهد: أنا من جنين، فأي فخر هذا، أية كبرياء، أية عظمة أن يكون ابن قريتي جارنا في السماء!
صناعة الأساطير
لن يستطيع أحد في هذه الدنيا سوى الشهيد أو أمه، أن يرويا لكم كيف تخلق الأساطير في بلادنا، ففي حين تكرس الأمم، المتاحف والمكتبات الإعلامية والثقافية والمناهج الدراسية والأعمال الإبداعية، لتتباهى بأساطيرها بين الأمم، وهي بالمناسبة شخصيات لا معقولة، من نسج الخيال، والمبالغات التراثية التي تجنح للخرافة، كي تضفي سيماء المجد والأبهة عليها بما يعزز جرعة الفخر والمباهاة بها، كتاريخ مصان بالتقديس الذي يصل إلى مرتبة الألوهية، تجد الأساطير الفلسطينية حية وليست مكدسة بين الرفوف والأدراج، فأساطير فلسطين، ترث المجد وتعيد إحياءه من جديد، فشهيد اليوم هو ابن شهيد الأمس ، وحفيد شهيد الشهيد، ومن سلالة شهداء، في شجرة مُنتهى لأحياء يرزقون، جذورها في الأرض وفروعها في السماء، وهذه تحديدا السمة التي تميز الأساطير الفلسطينية عن غيرها من أساطير الأمم، فتخرق البعد التنافسي بابتكار صيغة حقيقية ومعقولة للشخصية المؤسطرة، دون أن تفقد قدسيتها، بما أنها لا تتطلب الإعجاز ما فوق البشري لهذه الشخصيات الخارقة والمستحيلة في ذات الوقت، بل تطلب معجزات الإلهية تكافئ التضحية البشرية السامية، بالخلود. 
يخوض الطريد الفلسطيني، جولة مشرفة من جولات المعركة، تخترق كل المقدرات الأمنية والتجسسية لإسرائيل، وتستطيع أن تفر من الحصار إلى السماء بقفزة واحدة، هي الشهادة، ما يعني أن الاختراق يفوق الخُروق، فالمخترق معجزٌ أكثر من الخارق، والمعقول أكثر قدسية وبطولة وعظمة من اللامعقول، والحقيقة أجمل من الخيال، والبطولة بأضعف الإمكانيات أصدق من البطولة التي تصنعها المبالغات والخرافات، والذي منو!
عقيدة الخوف في المشاهد العمياء
الإعلام الصهيوني يكمم عينيه كي لا يرى الحقيقة، فإن رآها، يحرم المشاهد منها، فيعصب بصره وبصيرته بافتعال حدث بديل هو: الحدث الكاذب، والكذب هو التفاعل الإعلامي الأصدق مع الخوف، فمم يخاف الصهاينة؟
نسي العدو ما قاله فرانكلين روزفلت يوما: «إن الخوف نفسه أجدر بالخوف منه»، واكتفى به كلعنة تتنازل عن إنسانيتها بعكس ما رآه دوستويفسكي، ولهذا يعتبر العدو أن القبض على شهيد مطارد، هو إنجاز يتجاوز جبروت العصر التكنولوجي والتاريخ والزمن والفضاء والآلهة!
الفريد في قصة الأحمدين: «سناقرة وجرار»، هو إثبات جدارة الطريد وذكائه وشجاعته وتفوقه على كلاب الأثر، بما يعلي من شأن رمزيته ، فالمطاردة آلية قتالية، بتقنية الاستغماية، التي لا تحتاج سوى إلى مخبأ ومختبئ، وإخفاق في حدس التقصي، وكل ما هو خبيء ثمين، وكل من يبحث عن الكنز قرصان، أو لص، يرضخ لمهارة أصحاب المكان وخبرتهم به وتفاعلهم معه بالتالي تفاعله معهم بحنكة ومرونة، ليتحول عنصرا تمويهيا، يتماهى مع الشهيد في فلسفة القفز نحو السماء، ولذلك تحديدا تقتنع أنت كمتابع، أن المخبأ عدو القراصنة وليس حقا موعودا، وأنه لا أثر للشهيد سوى الجنة… ويا أيها الشهداء… إلى الله خذوني معكم، فلقد أصبح عندي الآن بندقية ومخبأ وبرنامج فضائي للأحياء عند ربهم، وأصبح عندي شهيد من مدينتي، يخبئ الجنة في معطفه العاري… فهل من مجيب!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 15 فبراير 2018, 8:51 am

كأس وغانية وفضاء عاطل أفضل من القنابل… حرب الصورة بين أبطال البغاء وأبطال السماء
لينا أبو بكر


هناك، حيث الألف ليلة وليلة من الليالي الإعلامية، التي تتصبب منها لذائذ المحرمات الجنسية، يصبح الانحراف أسهل طريقة للاختطاف، فكيف تحمي شرفك، في زمن يكون فيه معيار الشرف الوطني: ممارسة البغاء والتفنن بالفحشاء، وإباحة الرذيلة لإسقاط الأعداء، وإنتاج برامج وأفلام كفيلة بإفساد البشرية جمعاء، من خلال بروتوكولات صهيونية تحث المرأة على التفريط في عفتها، استجابة للنمط الإعلامي الفرويدي، الذي يفرغ النفس من الأسس الأخلاقية للعقيدة الإبراهيمية، بالتالي إشاعة نمط لا قيمي، في مجتمع مصاب بأمراض الحضارة الصهيونية، التي تضعف المروءة، وتشوه الأديان؟!
إنها الغرائز الشيطانية، تنغمس الأمة في مستنقعها الدعائي، وتغرق في شهوانيتها الرخيصة، وفنونها القذرة، لتفرط بوعيها، وحدسها النضالي، فتعيش تغريبا إعلاميا وثقافيا مهينا، تستجيب به لعوامل الضغط الغوائية على رغبات ونوازع المشاهد، في سبيل القضاء على كرامة وشرف الشعوب، بأرخص النفقات والتقنيات والاستراتيجيات، وقد سجل كتاب «وجه المرأة»، لابنة قرصان الهاجاناه موشي ديان، فضائح المستوى المتدني للمرأة الإسرائيلية، التي تُعامل معاملة الجواري والغانيات، حيث كتبت تقول: «الفتاة الإسرائيلية تستطيع أن تعيش مع أربعة، وأن تعاشر عشرين، ولا يجوز أن يتشاجر اثنان من أجلها»! وهو تكتيك حاخامي، استعان بكأس وغانية ومشروع إباحي، لاختطاف ضمير ووعي الأمم المعادية، ومن عاد لأصول الاختراق الأخلاقي في عقيدة بني إسرائيل، وتحديدا في سوق بني قينقاع – فرع المدينة المنورة، مستعيدا بعض الروايات – غير الموثقة – عن المرأة المسلمة التي تعرضت للتحرش من تجار اليهود – ما أسفر عن حصارهم وطردهم – يصدق فلسفة «الشجاعة المقدسة» كإيديولوجيا صهيونية، لإيقاع الخصوم، بالإثم والممارسات المنحرفة، حتى لو اضطرهم هذا للتحالف مع الشيطان!

صورة البطل بين الثراء والرثاء

لنتفق أولا، أن هذا الزمان رخيص إلى الدرجة التي يصبح فيها الخائن نموذجا عاما، والبطل استثناء، ولنتفق أيضا أن الخيانة تبدأ من الأفكار، فمن يتفاعل فكريا مع البضاعة الإعلامية «الإباحية» للعدو، يخون وعيه وضميره وأخلاقه، وتراثه، ليصدق المثل: (الجدود ناموا والقرود قاموا)، مع العلم أن الخيانة كالهلاك أو الموت، لا رجعة منه، ولأن «ديانك سيدك حتى تفيه»، فإن السداد عار، طالما أن عدوك يستدين منك شرفك!
تأمل هذا قليلا وأنت تتذكر سؤال مجلة «التايم» منتصف القرن الفائت: هل مات الرب؟ ثم عد للامبراطوريات الإعلامية المدججة بالتمويل الضخم، والأسماء الرنانة، التي تُخرج أبطالا إعلاميين، يلمعون على الشاشات وفي البرامج ومواقع التواصل، ولكنهم خارجها خواء، فارغو الذهن، وعبثيو الغايات، اهتماماتهم الرخيصة هي همهم الأعظم، من ثراء وأبهة وفخامات استعراضية هشة، تضعهم على قائمة المشاهير والأبطال والإطارات المذهبة، في الوطن العربي المريض بصورته!
حسنا إذن، إعادة تدوير الإنسان، في الإعلام، تحوله إلى آلة بلا أخلاق، أو صورة بلا روح، حتى العلماء يصنفون عبيدا، عندما يرتبط علمهم بالمنطق السلطوي، وهو ما حدا بأحد المفكرين لاعتبار آينشتاين عالما برتبة عبد لروزفلت، فهل بعد هذا تستغرب من ازدهار الخيانة؟ 
الكذب دائما يحتاج إلى نفقات هائلة، ليتم ترسيخه كثقافة إعلامية، وبضاعة رائجة، بينما لا تحتاج الحقيقة سوى إلى وعي إعلامي يشتغل بإمكانيات متواضعة، وجنود لم تروها، مجيشا الشهداء وأبطال السماء، للوصول إلى الحق في سدرة منتهاه، فماذا بعد؟

حرب البغاء

لأن الزمن العربي مهزوم ومأزوم، ومكلوم وملكوم، ومحشور كشجرة تفاح أثوم، بين الغرقد والزقوم، فلا جناح على سواه بما اجترحه، ولذلك لا تذرف عيناك أسفا على تقرير «العربية نت»، عن الموقع الإباحي الإسرائيلي: «باربر» الذي انطلق عام 2000، وجمع مئات من المهتمين العرب من الشرق الأوسط بهذا النوع من العروض، كأسلوب ودي لتحقيق السلام بين العرب واليهود! 
مدير الموقع «شي مالول» عبر عن سعادة عمره، حيث حقق حلم حياته بجعل إسرائيل حالة استثنائية، تحول الجنس إلى ممارسة طبيعية، ومادة فنية متاحة، وتقدم خدمات فريدة عبر أجهزة الجوال، باشتراكات مالية، ومتصفحين بعشرات الألوف في اليوم الواحد، لكن الخبير الفلسطيني بالشؤون الإسرائيلية، سمير قديح، اعتبر أن «مالول» سمسار، يسعى لتحقيق أرباح مادية، لا لصناعة السلام، مؤكدا أن هذه المواقع تعمل تحت إشراف مباشر من المخابرات الصهيونية التي تسعى لتجنيد ذوي النفوس الضعيفة من الشباب ضمن ما يسمى «عمليات الإسقاط «، وما ينتج عنها من ابتزاز وتهديد. فهل لك أن تتخيل كيف يمكن لحرب البغاء الناعمة هذه، أن تختطف أمة من قضاياها الشريفة والسامية، فتحول شبابها إلى جواسيس وجنود للقذارة، تحمي بهم كيانها المنحرف، عارُ مَن هذا؟ ومن هم اللقطاء: الخونة أم الأعداء؟

فرسان السماء وبث مباشر من الجنة!

الفنون القتالية في اليابان، رياضة وطنية رفيعة، والساموراي طبقة وراثية للمحاربين من سلالة الأشراف، فرسان التاريخ الذي يلتزمون بقواعد الشرف وقانونه المعروف باسم «طريق المحارب»، في مراسيم انتحار احتفالي، يحدده قدرهم في المعارك التي يخوضونها، باعتبارهم أسياد الحرب، وقادة النهوض بالأمة، ونخبة تشريفاتها العسكرية والاقتصادية، لا يتفوق عليهم كذخر ثقافي أسطوري سوى «فرسان السماء، شهداء فلسطين»، الذين لا يحتاجون إلى أداء معجز، أو خارق أو مستحيل، لتحقيق قاعدة الشرف الأسمى: الخلود، إنما يحتاجون فقط لمعجزة إلهية هي: الجنة، حتى وإن لم تستطع الكاميرا التقاط المشهد الاحتفالي الأخير، لمعراجهم الجماعي نحو الملأ الأعلى!
بهاء عليان، قائد أطول سلسلة قراءة في تاريخ البشرية، أحاطت بأسوار القدس، قرر أن ينضم لجيش الشهداء في السماء، فترك وصاياه العشر، رافضا أن تتحول الشهادة لمادة إعلامية تستعطف المشاهد باستغلال مشاعر أم الشهيد، ومحطما القيمة الرقمية التي تصهر الجوهر الحقيقي للتضحية، وحملة البوسترات والتي شيرتات الدعائية، موصيا بحكواتي فلسطيي، شهيد أيضا، يكتشف الأطفال وطنهم به ويموتون لأجله لا انتقاما من عدوه!
البهاء، ظل على قيد الحلم، لأنه ابن قلم، فأبوه كاتب من الطراز الرفيع، صرح لقناة إيلياء الإخبارية، بأن أقسى لحظة يمكن أن يعيشها الأب هي لحظة دفن ابنه، ولكنها بالنسبة للفلسطينيين، الذين تحتجز جثامين أبنائهم في الثلاجات، لحظة فرح غامر، لأنها لحظة الحقيقة واليقين، والراحة الخالدة في بيت الأبد، بما يتيح لذويهم إتمام الحلم، لا قطعه، طالما أن الشهيد فكرة، والفكرة لا تموت!
انظر إلى هذا البث الحي من بيت الجنة، فهنا شهداء يحررون الوطن من دار السماء ويدافعون عن حياضه بحياتهم، ليس لأن حياتهم رخيصة، بل لأنها إبداعهم الأثمن، الذي لا يُغلونه على الوطن، رغم القهر والعذاب والحرمان، إنهم فرسان حقيقيون، يحتفلون مع الملائكة والأنبياء بانتصارهم على عدوهم مرتين: الصمود والخلود، أما جنود التيه، لقطاء المواقع الإباحية، فإنهم قادرون على حماية العدو، ليس بقوتهم إنما بضعفهم و استسلامهم لشهواتهم، لأنهم حراس القذارة، وجنود الدعارة… وشتان بين الرياضة الوطنية: الشهادة، والرياضة الجنسية: الخيانة!
ابحث دائما عن الأداء، تجده سريا في الحالتين، لكنه في الحالة الأولى، بين الشهيد وربه، وفي الحالة الثانية بين الإباحي وشيطانك، ولك أن تختار قمرك: جنة الشهيد أم عورة العبيد!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 08 مارس 2018, 3:34 am

«أنا تركي وأنت مش وطني» في حرب الردّة على «أم بي سي» و«الشاكالاته ساحت» مع عمرو أديب!
لينا أبو بكر
Mar 08, 2018

إنها عاقبة سِنمّار… وأخيرا! تم إيقاف عرض المسلسلات التركية في مجموعة تلفزيون الشرق الأوسط، ولكن، وقبل ذلك أيها المشاهد، عليك أن تحتاط أولا وأخيرا من «أم بي سي»، خاصة وأنت تتذكر كيف تبكيك على غُزاتك بدل أن تحذرك منهم، وكيف تجرعك سمهم، بدل أن تشفيك من أمصالهم الدرامية، وكيف تستعطفك لتنحاز لأوجاعهم، وأنت تتنازل عن وجعك التاريخي معهم، فهذه مهمتها الأساسية التي أنشئت لها، بل إن وصاياها العشر، التي دشنها العرابون في أحد مقاهي «ستار بكس» في جدة، تقضي بتلفزتك وطنيا، إلى الحد الذي تنجذب فيه مغناطيسيا لمغامرات الجنود الأمريكان في الصومال، وأنت تصفق كالبطريق المسطول، لنصرهم السينمائي على أشقائك الصوماليين في فيلم «سقوط النسر الأسود – Black Hawk Down»، الذي تعيد «أم بي سي» عرضه مرارا وتكرارا، كسردية مبهرة للإعجاز الأمني للغزاة بتحرير طاقم الطائرة التي سقطت بقاذفة صاروخية، في معركة مقديشو، بعد أن تمضي ما يقارب الساعتين، مغرورقا بدموعك على شهداء عمك «يافث»، مقشعرا خجلا من عروبتك، ولا غرابة، ما دامت هذه هي بركات التبني الدرامي الذي تتخصص فيه القناة كعلامة تجارية حصرية، فأهلا أهلا، أولاد «أم بي سي» أنتم!

يُتم درامي

نجحت المسلسلات التركية، في اختطاف المشاهد العربي من كل العروض الأجنبية الأخرى على القناة السعودية، لِما يتوافر لها من مقومات لا يمكن أن تجدها في غيرها ولا حتى في مسلسلاتها العربية، وعلى رأسها، السمات الثقافية والاجتماعية المشتركة بين الأتراك والعرب، ثم إبداع الطواقم الفنية في تركيا بتوظيف هذه السمات في الأعمال الدرامية بشكل ساحر وسلس ومتمكن، تخضع له أساليب الإبهار الحديثة، والمواصفات التجارية اللافتة، تعززها حبكات إبداعية مشوقة، وشحنات عاطفية رقراقة، تسد البؤر المترهلة في الوجدان العربي المدجن، دون إغفال تركيزها الذكي والعبقري على التفاصيل الحياتية والممارسات السلوكية، والتعويذات والرقى التراثية، وموروثات الذاكرة الخبيئة، فتلعب على الحس النوستالجي عند المشاهد العربي… الذي يعاني من يُتمِ درامي متعمد!
هذه سجادة صلاة أمي يا «خالد آرغنش»، وهذا شالها الحريري الشفاف يا «عزيزة – بيرغوزار كوريل»، هذه أرغفتنا الطازجة، أطباقنا الفخارية، أصوات مآذننا الشجية، أبواب جداتنا في قرانا المنسية، أقفال آبائنا في بيوتنا السرية، أسماؤنا في بطاقات الهوية، أوجاعنا وغزاتنا في معاركنا المغدورة، أدعيتنا وعباراتنا في طقوسنا المقدسة، من أمركم بحظرها الآن؟ بعد أن مارستم النفاق التجاري المحرم معها، وأغرقتم السوق العربية بإدمان مزمن دام لأكثر من عشرة أعوام عجاف، شح فيها الإبداع العربي على كل الأصعدة، ليبهت الأداء وتتخلخل البنى الوجدانية والمنطقية للنصوص، وتدخل المسلسلات في نوبة اجترار مرضية للدراما التركية، بطابع عربي متكلف، لا يشبه سواه، ولا يعبر عن ذاته، كالمسلوخ من شجرة لقيطة، مبتورة الجذور!
ما البديل إذن؟ مسلسلات منحلة من أمريكا اللاتينية؟ علما بأن الكثير منها مقتبس من دراما تركية لها أصولها الروائية، التي لم تتنكر لها، لكن بين ليلة وضحاها، تضرب «أم بي سي» بعرض الحائط، أصول العشرة الدرامية مع الأتراك، والأواصر العاطفية والمشهدية التي أسستها بعروض مكثفة وممطوطة، مع مُشاهد تعلق بها، إلى حد الصبابة، ودُقّي يا ربابة!

الحجر السري في قلعة «حيص بيص»

حين يرتكب الخطأ ذاته مرتين، فإن الصفح جناية، وإن كان يُحسب لمؤسسات الإنتاج العربية، خطأها الأول لصالح المشاهد العربي، حين انتشلته من مستنقع درامي مستورد من المكسيك، لا يمت لمنظومته الاجتماعية والأخلاقية والتاريخية بصلة، لإغراقه بشلال درامي يصب في عرقه الحضاري والإيديولوجي، لأنه ينبع من الوريد الثقافي ذاته الذي يربطه بتركيا. 
الشره، الذي أصاب «أم بي سي» بالتعاطي مع الدراما التركية، كان مستغربا، ومستهجنا، من قبل الكوادر الفنية والإعلامية العربية على المستوى النخبوي، الذي كان دائما يخشى من عمليات وأد منظمة للإبداع العربي، بسبب هذا التهافت الغريب على الهوس الاستهلاكي، الذي لم يأبه يوما بكل التحذيرات والاعتراضات، ولم يراع سبل إنفاق عادلة تقيه التبذير المجاني، الفالت من زمام الضوابط الاستثمارية، والمعايير المهنية، والاعتبارات الوطنية، ورغم أن موقع « فلسطين اليوم» ينقل على لسان شخصيات ثقيلة الوزن في «أم بي سي» أن سبب توقف العروض التركية يعود لتفاقم الأزمة السياسية الراهنة بين تركيا والسعودية، يأتيك مازن الحايك بـ «حيص بيص»، عبر بيان رويترز، بمبررات إنتاجية، من قبيل تحفيز المنتوج الدرامي العربي والخليجي النوعي العالي الجودة، وبما يشبه صحوة الموت المتأخرة، يعلن عن فوارق التكلفة التي تتراوح بين 40 – 100 ألف دولار لحلقة واحدة من مسلسل عربي، بينما تصل تكاليف الحصة التركية الواحدة إلى ما يفوق الربع مليون دولار ! حسنا إذن، أين كنتم عندما كان المبدعون العرب يحذرونكم من مغبة تغييب الإنتاج لصالح الاستهلاك، ويستعصمون بجيوبكم وهممكم وإمكانياتكم ومساعيكم لتأمين مواصفات قادرة على المنافسة الإقليمية والعالمية ؟! كيف تتجرؤون على اللعب بذاكرة ووجدان وذائقة المشاهد العربي بكل هذا الإجحاف السافر، واللامبالاة المهينة، والأرجحة المزاجية… في حفلات العبث الدرامي!؟
لماذا الآن بالذات؟ هل باءت محاولات الدبلجة السخيفة بالفشل في ترويض الانجذاب العربي للثقافة والفن التركيين؟ هل أدرك المعنيون أن الحجر السري في مملكة الدراما التركية هو حجر سنمار، الذي سينسف به هؤلاء أعظم القلاع الدرامية التي هزت عروشهم الزمبركية، وأصابتهم في خوف، من حصانتها الإبداعية ومتانة قماشتها التاريخية؟
إنه الخوف، على المصالح السياسية، لا الوطنية، ولا الثقافية، ولا الأخلاقية ولا الإبداعية ولا المادية، ولا ما يحزنون، فحجم ما تعرضه أم بي سي من البضاعة الإباحية الصهيونية، والماسونية، والأمريكية، يفوق بكثير تكلفة البضاعة التركية، ويخلخل منظومة الوعي الوطني والأخلاقي والمشاعر القومية في المجتمع العربي، المفكك دراميا!
حسنا إذن، من وراء هذا البتر الثقافي غير الصهاينة والعملاء، الذين لا تهمهم الآثار المعنوية المترتبة على التعسف في الخطأين: النفاق في بحبحة الإنفاق والشقاق في حظر الاستهلاك؟

رِدة درامية مع عمرو أديب

على تركيا أن تتدارك تجاهلها للتأثير العربي في أعمالها التاريخية، لكي لا تخسر مرتين، في حين أن خسارة «أم بي سي»، لا تتوقف فقط على العقود الدرامية مع الجانب التركي بقدر ما ستستغرقه القناة من جهد زمني وتجاري ووجداني لاستعادة مشاهد لن تغريه محاولاتها بملء الفراغ، لأن المواقع التي تتخصص بترجمة الأعمال التركية على اليوتيوب، تحظى بمتابعات مليونية، سرعان ما ستختطف المشاهدين اليتامى، من العروض المدبلجة التي تتأخر عادة حتى تصل لشاشات المحطات الفضائية، محتفظة لهم بالانفعالات الحقيقية، والأداء الصادق والحي، وباللغة الأصلية دون تجريدها من مخزونها المعرفي والعاطفي، حتى ليكاد العربي يصرخ صرخة الوجود التي صرخها اليوناني «كوبيلاي آكا» وهو يتابع «أنت وطني»: (أنا تركي وسأخون وطني) ، على طريقة الشخصية الدرامية المتبناة «علي كمال»، وهو لعب فني خطير، يحول المشاهد إلى ضحية بهوية مزدوجة: درامية وعرقية، وهذا ربما ما أخاف المعنيين الذين لا تنقح عليهم عروبتهم سوى مع الأتراك والإيرانيين، بينما يبيعونها «بتعريفة» عندما يتعاطون الأفيون الدرامي في النيغاتيف الصهيوني!
أما من يشاهد فرحة عمرو أديب بهذا القرار، يظن أن العرب فتحوا الأندلس، وأن المماليك في امبراطورية السيسي الإعلامية على مشارف «سدرة المنتهى» في بيت المقدس، فلقد تركوا حروبهم الرخيصة وهزائمهم وغزاتهم المدلدلين وتاريخهم السليب وشرفهم المدنس وحدودهم المستباحة وراءهم، ولم يتبق لهم من انتصاراتهم سوى حرب الردة الدرامية، وحنقتهم المشوهة على القومية العربية كالبضاعة الفاسدة، التي رُدّت إليهم، ولك أن تتصور بعد هذا اللمبي خارجا من غرزة فضائية مسطولة يهتف بنشيد وطني جديد: الشاكالاته ساحت، راحت ما طرح ما راحت، فيرد عمرو أديب منتشيا: عظمة على عظمة يا ستْ! ويحكم!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 15 مارس 2018, 10:58 am

أنت يهودي مغربي أم إسرائيلي؟! فضاء جبان لا يحب دينه إنما يخافه!
لينا أبو بكر
Mar 15, 2018

العربي مشكلة، لأن العروبة جين مرضي، يعزز عقدة النقص لديه، فيسعى للتخلص منها، إما بجنسية غربية، أو بديانة مُدللة في العالم الحر، هذا إن لم يعمل على تشويهها، إما بالتطرف أو بالتخلي والتنصل من الانتماء إليها، وكلها أوجه مشوهة، لم ينجح الفضاء العربي بتسليط الضوء عليها كما يجب، لأنه مبسوط بها، وليس من مصلحته أن يكشف وجهه المنافق أمام عيوبها!
العروبة بهذا المفهوم ضحية، وهي أيضا جريمة، لأنها ظلمت أبناءها وخذلتهم، ولكن، شو العروبة؟ أليست هي العرب؟ أم أنه ينطبق عليها ما ينطبق على الإسلام، فالمسلمون لا يمثلون دينهم، ودينهم لا يعبر عما يمثلونه!
طيب، ما هو أساس التعارف بين الشعوب؟ أليست الأعراق؟ ثم تأتي الديانات والأفكار والعادات من بعد! فقد يولد الإنسان مسلما أو يهوديا أو مسيحيا، ولكنه يستطيع أن يغير دينه أو يتحول إلى ملحد مثلا، لكن حين يولد المرء عربيا، هل يستطيع أن يتنكر لعرقه؟ أو يغيره؟
الرمز العرقي في علم الوراثة لا يتغير، قد تتغير الانتماءات وتتعدد الجنسيات ولكن الأصول تبقى كما هي، وفي فضائيات «باي باي عرب»، و»الذي منو»، تتضح صورة الانسلاخ البطيء والخروج المنظم من الجلد، رويدا رويدا، حتى يتدبلج العربي لهيكل ممسوخ، أو لقيط يتوسل أعراقا مستعارة، أو يستوردها، أو يقلدها، أو حتى يشتريها، ولكنه لن يكونها ولن تكونه!

للمغاربة فقط!

«الفلك ما هو مسمر» أيها المغربي، وقوة الكيان الصهيوني أكثر هشاشة من نسل العنكبوت الذي يأكل بعضه بعضا، وإن أردت أن تحدد انتماءك كيهودي، فلست بحاجة لدولة دينية، بقدر ما تحتاج لكتاب مقدس، وعقل نيّر، وضمير حي، وفضاء حر، يبرهن لك أن الكيانات الزائفة، في سياقها التوثيقي، تستند إلى إعادة تدوير الأكذوبة، لتصبح حقيقة جديدة.
على الموقع الالكتروني لقناة «اليوم 24»، عرض لإحياء طقوس حج الهيلولة عند الطائفة اليهودية الكريمة في المغرب، تخللته مجموعة لقاءات مع يهود مغاربة قدموا من اسرائيل، خصيصا لهذا الغرض، وتحدثوا بحنين مؤثر عن بلادهم الأصلية وبلاد أجدادهم «المغرب»، ولم يجدوا من يسألهم، لماذا إذن هم في دولة الاحتلال الآن؟ فإن كان هناك اختلاف بين الجذور الأيديولوجية والإثنية، فهذا يعني أن الإنسان ينتمي لدولته العرقية لا الدينية، فالكيان الديني لا يمكن أن يتحول إلى دولة، إنما يظل طائفة، مهما بلغ عمق ارتباطه بمقدساته المكانية، الذي لا يتعدى طابع الحج!
الخطاب اليهودي المتدين، ينقض الخطاب الصهيوني، وتجد تفصيله في عرض الحاخام «ياكوف شابيرو» في حلقة مصورة على اليوتيوب، بعد قرار ترامب بمنح القدس عاصمة أبدية لليهود، بما اعتبره قرارا سياسيا لا علاقة له بالاختصاص الديني، مؤكدا أن اليهود كطائفة لا عاصمة لهم، ولا دولة، ولا تتعدى علاقتهم بالقدس أكثر من كونها مكانا مقدسا، مهما كان حكمها: عربيا، أو عثمانيا أو رومانيا أو إنكليزيا، مصرا أن كل هذه اللعبة ما هي إلا بزنس صهيوني، سخر الدعاية الإعلامية والتاريخية لترسيخه، وإنجاحه، إلى الدرجة التي دفعت نتنياهو إلى تزييف حقيقة المسيح أمام البابا، حين قال وبكل جرأة: المسيح كان عبرانيا!
كلمات هذا الحاخام أتت في ظرف إعلامي حرج، على طريقة المثل «كيجيبو الغيس فالصمايم»، لأنه اعترف بإلحاد رؤساء وزراء اسرائيل من بن غورين وحتى نتنياهو، وأنهم لا يلتزمون بتعاليم التوراة، بل ولا يهتمون بكل ما ورد فيها، كل ما يهمهم هو الأرض، وهذه لم تذكر أبدا في التوراة، بل اختطفت من الفكر البروتستانتي، وهو ما يضعك وجها لوجه أمام عصبة تواطأت، على رأسها التواطؤ الدعائي في المغرب بين بعض أبناء هذه الطائفة، لأننا لا بد أن نستثني من يرفضون إلى الآن الرضوخ لعمليات التنويم الفضائي التي تمارسها دولة الاحتلال على الضمائر المنافقة والعقول المخدرة والإرادات المشلولة، والنوايا المدمرة، في قنوات «تهوس أكثر ما تونس»!

علاقة محرمة وراء الكواليس

البشير بن بركة كشف لـ«الجزيرة» الوثائقية عن اللعبة الإستخباراتية التي راح ضحيتها الوعي الإعلامي، حيث نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مقالا عام 1994 يكشف تورط الموساد في قتل أبيه، قبل أن تتم مصادرتها ولا يصله منها سوى تسريبات، حين قامت الـ«نيويورك تايمز» بترجمتها وإعادة نشرها، فما كان من الجهات الأمنية سوى إلقاء القبض على مدير الأخبار وكاتب المقالة وإحالتهم لمحاكمة عسكرية مغلقة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت الحكومة المغربية بدعم عدد من الإنتاجات السينمائية والوثائقية الفرنسية والمغربية منها، لمنح الجريمة لأوفقير والدليمي، علما بأن الصحافي الاسرائيلي «رونين بيرغمان» نشر كتابا عن عمليات الاغتيال السرية للموساد.

قُرعة فضائية

الديانة اليهودية عمرها يصل لثلاثة آلاف عام أو أكثر، حسب «شابيرو»، بينما أنشئت دولة الاحتلال عام 1948، في حفلة اقتراع في المؤتمر الصهيوني الأول، ورغم محاولات العديد من الحاخامات ورجال الدين اليهودي، والأكاديميين، والباحثين التاريخيين، لكشف الحقيقة، بأشرطة توضيحية يتم تداولها على كل مواقع التواصل المتاحة، والتي تحظى بمشاهدات تفوق مشاهدة الأخبار والبرامج التوثيقية في الفضائيات، فإن المشاهد يصر، على الانحياز للدعاية الصهيونية، ولأن هذه المقالة موجهة تحديدا لليهودي المغربي، الذي يعترف باسرائيل كدولة يهودية، فإنني أسأله عن سبب هذا التواطؤ؟ بما أن رجالات ديانته ينقضون هذه الذريعة، ويطالبون بمحاكمة من اختلقوها،وبمخالفتهم لشرائع الديانة اليهودية وتزييفهم لها؟
ألا تشبه حال اليهودي المغربي، حال بعض العرب المسلمين، الذين يتعاطون الفتاوى بالقرعة الفضائية، بحيث يعتمدون الأكثر رواجا منها،أو تداولا، بما أن الدعاية الرقمية لها سطوة تفوق أثر الحقيقة، وقدسيتها!
نحن إذن نخاف من الدعاية، أكثر مما نحب أدياننا، ونرتبط بها، بل إننا نخالف تعاليم كتبنا السماوية، ونعمل بمنطق سياسي يناقض شريعتنا، لأن الكفة الراجحة لا تميل لصالح تأملاتنا الدينية، بقدر ما هي في طرف السوق الإعلامية التي تعيد تصنيعها في غرف السياسة، ثم تقدمها كمادة مقدسة للمشاهد، الذي لا يجرؤ على ردها!
إنه إذن تواطؤ علني، بوعي أو دون وعي، يثبت ما قلته في مستهل هذه المقالة أيها المشاهد، أن العربي مريض عرقيا، يريد أن يتفاعل جديا مع لعبة الانتماء هذه، ليتخلص من لوثة الجذور، مستعينا على هذه الحيل الدعائية بما أوتي من أقنعة وقبعات إفرنجية وكيباهات اسرائيلية، وبراقع فضائية مستعارة، تقيه النظر في مرآته، لأن وجهه الحقيقي عاره، فهل هناك أمة في الأرض غيرنا، لا تستحي من ربها مثلنا، والمصيبة أننا نغتبط حين تستغل الأمم كرهنا لذاتنا، لتحاربنا بنا، فنتحول طوعيا من «مزاعيط وطنيين» إلى مساخيط دعائيين!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن




تعليق


اغرب ما في موقف الدولة المغربية هو تمسكها بمغربية يهود  شاركوا في بناء الدولة العبرية المحتلة في مقابل تخليها عن اراضي  الوقف المغربي بالقدس الشريف و عدم اثارتها للنقاش 
و كان الكاتب  الفلسطيني سهيل كيوان قد خص قدسنا العربي مقالا عنونه” بالاراضي  المغربية المحتلة ” وقد تطرق فيه لمصير هذه الاوقاف واشراف فرنسا المحتلة  السابقة للمغرب عليها

اليهود المغاربة ليسوا سواء فمنهم الصهيوني كعمير بيرتيز و المناضل الاممي  كابرهام السرفاتي و سيون اسيدون


رابط

http://shanti.jordanforum.net/t19554-topic#48888
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 26 أبريل 2018, 7:53 am

كرة القدم حرام أم نص نص؟: محمد صلاح خطف الملاعب من الماسونيين وانتصر… بصلواته أم بمهاراته؟
لينا أبو بكر
Apr 26, 2018

يستطيع أي لاعب في هذا الملعب الكوني الكبير أن يَخرج بطلا محمولا على الأكتاف، حين يحرز الأهداف، فهل هذا كاف لتحقيق نصر رياضي مبهر؟ بصراحة، لا! لأن تحقيق الهدف لم يعد وحده كفيلا بإرضاء الكاميرات، التي تلهث وراء معجزات، تفوق ذهول المشاهد و حماسته، فقنوات اليوتيوب التي تلتقط القدرات الخارقة لأعظم اللاعبين في العالم، تدهشك بالتأويلات الفلكية، والإحالات الدينية و المبررات الشرعية التي تنتج عنها، أو تؤدي إليها، وخذ على سبيل المثال اللاعب «الإسرائيلي»: ميسي، الذي يحظى بنصيب الأسد من هذه الفيديوهات، وهي تقتحم عالمه السري، الذي يحرسه الغموض، و ألغاز الغيب ، وقفازات الماسونيين وقبعات السحرة الماورائيين، لا يخلو الأمر طبعا من فذلكات وألاعيب الصورة، لتسهل مغنطة الوعي، واستدراج المولعين بحكايا أرض الظلام، وخفة الكاميرات في صناعة عروض وهمية، تلقى رواجا، لمن لم يعد الواقع غاويا عندهم بالقدر الذي يلبي به الوهم نهمهم، وهوسهم بالغيبيات ، فماذا عن محمد صلاح؟

رسائل رياضية من عالم الروح

يقول اللاعب السابق والإعلامي الشهير ديفيد آيك في إحدى حلقاته المصورة، أن الحقيقة ليست ما يجب أن نؤمن به أو نرفضه، إنما هي الواقع الذي نختلف أو نتفق معه، ويتوقف مدى فرضها أو تعميمها على مستوى المعلومات التي نقدمها لإثباتها، فامتلاك المعلومات يؤدي إلى السيطرة على الأذهان والأحاسيس، بما يبرهن غاندي: «الكذب لا يتحول إلى حقيقة حين يتم الترويج إليه، والحقيقة لا تفقد وجودها حين لا يتمكن الناس من رؤيتها»، ولذلك يصر في كتابه «السر الأعظم» على احتكار كائنات الظل للسلطة، الكائنات التي يُشَبّهُ هيئتها بالزواحف، أو المخلوقات الفضائية، وهي لم تزل تشرب من دم البشر لتظل محتفظة بأقنعتها التنكرية وهيئاتها الآدمية، مستغربا من أولئك الذين يقودون حملات لتشويه عقله، واتهامه بالجنون، متسائلا: إن كان كل هذا الجنون في العالم كافيا لأكون مجنونا، فإنني وبكل أسف مصاب بخيبة ظن»!
أثار آيك، انتقادات كثيرة حول نقدياته لعالم الكرة، ومكامن المؤامرة في هذا الملكوت الأخطر على وجه الكرة الأرضية، ليتماهى بتفسيراته مع نشطاء اليوتيوب، الذين يستعرضون تسديدات ميسي المدعومة بقوى شيطانية لا يراها المشاهد، توجهه عبر السحر الأسود، الذي تمارسه منظمات ينتمي إليها اللاعبون الأكثر شهرة وثراء في العالم، ولذلك لا يتردد آيك بالكشف عن رسائل من عالم الروح، يتلقاها المشاهير ومنهم أبطال الملاعب، لصناعة معجزات بركلات خارقة، تهز العالم، وتغزو الميديا ووسائل التواصل، فتلهي البشر وتشغلهم عما لا يجب أن يروه، لأنه ليس من اختصاصهم، طالما أنها قادرة على احتكار شاشاتهم، حين تخطف أعينهم منهم، قبل أن تصهر أذهانهم ومشاعرهم وصلواتهم؟!

المؤامرة بين الشغف والخوف!

من تابع مباراة ليفربول – مساء الثلاثاء- مع روما، تسحره إمارات الذعر والذهول والانهزام، على وجوه المنتخب الإيطالي وجماهيره، وهم يبحلقون في توالي الإبهارات الكروية التي يحققها محمد صلاح في الملعب وأمام الشباك، مرتلا في سره «إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا»، فما أن يتم الآية، حتى تكتمل الغشاوة التي تخترقها أهداف عربية القدمين، بمهارات مشفوعة بالصلوات، تثير الخشوع والرعب في عيون كاميرات لا تصدق ما تراه، حين يختل توازن الملعب بعد مغادرة صلاح، فأين يكمن الفرق إذن، بين لاعب مسلم يستعين بصلواته لتحقيق معجزاته، وبين اللاعبين الذين باعوا روحهم للوسيفر «حامل الشعلة»، ورفعوا شعاراته محققين ببركة لعناته إنجازات خيالية في عالم الكرة – كما يدعي نشطاء اليوتيوب؟ 
بدك الصراحة أو ابنة عمها أيها المشاهد؟ حسنا، تحيز لما لا تصدقه، لأنه الأولى بالتصديق، وسأثبت لك ذلك في معرض هذه الكتابة، بما أن عروبة محمد صلاح جاءت أولا، أما صلواته، فلمْ تُبَيّضْ صورة المسلمين في أوروبا، بقدر ما سوّدتْ وجه الشيطان، هذه هي الحكاية باختصار، ولمزيد من الفهم ، عد إلى حلقات ديفيد آيك ما غيره، وانظر كيف يهزأ ممن لا يصدقون نظرية المؤامرة التي ينفذها أتباع مملكة الظل، من المشاهير والرؤساء ولاعبي كرة القدم… ثم مستوى التعقيد في الأحداث السياسية أو الكروية العظمى، وفهمها، من خلال الربط بين النقاط المتباعدة، ساخرا ممن يحاولون الاختيار بين نظرية المؤامرة ونظرية الصدفة، فلا مجال للاختيار بين ما لا يحق للمشاهد فيه، لأن النظريتين أمر قائم بذاته، مع فارق بسيط وعظيم في آنٍ، أن المؤامرة تخص الأذكياء فقط، وأما الأغبياء والجبناء فلن يحتملوا قوتها ولن يجرؤوا على الاعتراف بسطوتها، وهم يفرون منها مختبئين وراء إنكارها، ومن تنقصه الشجاعة لا يمكن أن يجرؤ على خذلان النفاق! فهل بعد ذلك يصبح شغف المعرفة هوسا مرضيا، والخوف منها برهانا على صحة العقل ورجاحة الوعي، في إعلام مسلوب البصر والبصيرة، والإرادة والإحساس؟!

مزرعة أورويل الإعلامية

لعبة الكراسي الوحيدة التي تحير آيك هي تلك التي تنفذ فيها تذاكر المقاعد لحضور ندواته قبل ثلاثة أشهر من انعقادها، وهو ما يحدث في المباريات وبرامج جيري سبرينغ، وحفلات سوبر بول، التي تثير سخطا أخلاقيا عندما تظهر جانيت جاكسون صدرها بينما يخفي حكام الظل، الذين يحتلون قمة الهرم الأعظم، مشاهد لضحايا اليورانيوم من الأطفال المشوهين في العراق، ليتساءل آيك أين هي الأخلاق بالضبط؟ وما هو الأجدر بإثارة السخط الأخلاقي في هذا العالم الحر؟ لا غرابة إذن أن تكون أفظع الديكتاتوريات في العالم هي الديكتاتوريات الإعلامية، وأخواتها، التي يطلق عليها: مزرعة أورويل، أو الجمهورية الأورويلية، لأنها تسرقك من صدقك مع نفسك، لتخدعك بوعيك المسلوب، لا الممنوح إليك، فتصدق بها أنك تمارس الحرية بأبهى أشكالها، في ذات الوقت الذي تكون فيه خاضعا إليها، تماما، ومتحولا من عَبدٍ مُشاهد يرى ما يفي بحاجته، إلى «شـاهد عبـودي، ما شـفش حاجـة»!
في المحصلة، الجميع، مهما بلغت مناصبهم، هم موظفون داخل شبكة، تقتصر فيها حقوق المعرفة على فرق الأشباح التي لا يسمح لنا برؤيتها، وهي القلة القليلة التي تتحكم بمصير الخليقة برمتها، فهل ستلوم من يتهمون آيك بالجنون بعد استعراضه هذا؟
محمد صلاح، سيصبح دون أدنى شك، أسطورة في تاريخ ملاعب ( البلورة المستديرة)، بصلواته ومهاراته، معا، لأن أحدهما يكمل الآخر، ولا يكتمل بدونه، والتحدي الأكبر، لن يكون بين المهارات وحدها في ملكوت الرياضة، لأن من يدقق النظر، في رموز وشعارات مشاهير الكرة، ووشومهم وقلائدهم، و رموز صلواتهم، والأداء الاحتفالي ببطولات العالم الكروية، و ما يحمله من طقوس وإشارات بعينها، يعي تماما، أن اللعبة أكبر بكثير من ركلة قدم، وأن من يمول هذه الحفلات الجنونية التي تكتسح الكون، يقودك إلى الجد الأكبر لعائلة بوش، الذي تحدث عنه صاحبنا آيك، كاشفا أنه هو نفسه الذي مول هتلر والنازية ، في الوقت نفسه الذي غذى موارد الاتحاد السوفييتي وأمريكا والحرب على العراق، وفقاعة طالبان، وداعش، وبرشـلونة، وما خـفي أعـظم! 
هنيئا إذن، لصلواتك يا محمد يا صلاح، وهنيئا لنا بسمائك التي تأخذها معك أينما حللت، هنيئا لسجودك الذي ترفع به رأس العروبة المتلولح فوق أعناق الطغاة، حين يطأطئ الغزاة هاماتهم لحذائك… ولن نسأل بعد هذا إن كانت فتوى تحريم كرة القدم قابلة فعلا للتطبيق، أم أن الاكتفاء بمحظوراتها كفيل بتشريعها، نص نص، أو هيك وهيك… وسلامتكم!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 10 مايو 2018, 10:41 am

إلغاء إتفاق إيران النووي: «الميادين» أخفقت فيما نجحت في «الجزيرة» و«العربية» ترقص «ع الوحدة ونص»
لينا أبو بكر
May 10, 2018

سوريا أصبحت خطرة جدا على العالم بأسره، لأنها الباب الوحيد الذي يملك الجميع في هذا العالم مفاتيحه، مما لا يجعل الأمر سهلا، لا على أعداء سوريا ولا على حلفائها، وهم يتبارون في حرب نتف الشوارب، وتمزيق الجوارب التي لن تؤدي إلى ما هو أعظم منها، لأن ترامب لن يسمح لإيران بدخول حرب مع أمريكا، كل ما هنالك نزهة أو نقاهة تدمير جديدة في المنطقة، وكان الإعلام بالسر عليما!
و آخ .. يا جمال الريان، لم تزل متقدا كشرارة فضائية، أو شهاب، كعادتك في الأحداث العظيمة، التي لا يمكن لغيرك أن يقودها، ولكن كيف تستطيع أن تكون أنت، حتى وأنت تقف مع، وضد، ذات الطرف في خبرين متناقضين؟ ماذا يحتاج المذيع لكي يكون على قدر تبدل الأحداث وتغير المسارات؟ هل يكفي التمكن من الأداء؟ أم أنه بحاجة إلى طاقة سرية، أشبه باستعداد فطري لتلقف النبأ بكاميرا احتياطية، ومايكروفون مزدوج؟ هل هذا تجرد حازم من الانحياز، أم مرونة مهنية مطلقة!
لا أظن أن الريان نفسه يستطيع أن يجيب، بل لربما تتبادر هذه التأملات إليه، دون أن يتمكن من العثور على تفسير لها .. وهو أمر طبيعي وصحي، لأن الإبداع فقط هو الذي يحيرك ولا يريحك، للاستجمام أمكنة أخرى غير الإعلام، والريان لا يأخذ في رحلة نقاهة، لأنه أصلا لا يشعر بما لا يملك أن يهبك إياه، خاصة وأن حزنه لم يَغْلِبْه، بعد إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران –، ولكنه غَلَّبَ المشاهد الذي قفز إلى الميادين قائلا في سره : الأقربون أولى بالعزاء ! فهل أخفقت الميادين بما نجحت به الجزيرة؟

أسئلة إعلامية في الوقت الضائع

لم تعد المسألة مسألة مواقف، أو ( لعبة إنت مع مين )، لأن مرحلة الفرز انتهت، وأصبح من السهل جدا أن تكون عاقلا بعد فوات الأوان، ولكن هل حقا سنحزن لو تدمرت إيران؟ هل دمار إيران يعني ضياع فلسطين؟ أو سوريا؟ أو العراق أو اليمن؟ إن كان كذلك، فلماذا ذهبت هذه الجنات المفقودة إلى الجحيم، وإيران لم تزل في أوج قوتها الذهبية دبلوماسيا وعسكريا؟ ماذا فعلت لنا إيران؟ ليش نحزن؟ ثم هل إيران هي المقاومة؟ أم أنها تمول المقاومة اللبنانية؟ هناك فرق أليس كذلك؟
أو يحلو لي أن أفرق بينهما، وأنا حر يا عمّي، أريد أن أرى الأمور بهذا المنطق، ومن لا يعجبه أيضا هو حر، إنما يظل السؤال قائما : ماذا سنستفيد من اتفاق إيران النووي مع أمريكا؟ وماذا سنخسر لو دخلت إيران في حرب مع عدونا الأكبر : الصهاينة؟ وهل تكفي إيران لتكون عدوة لأعدائنا كي نستبسل بالانحياز إليها؟ ثم هل يعتبر الوقوف ضد الطرفين خيانة لفلسطين؟ هل إيران هي مقياس الشرف الوطني الفلسطيني الوحيد؟ هل دعم إيران لحماس يكفي للصفح عن تدميرها للعراق واليمن وسوريا؟ وهل عداؤك لإسرائيل يكفي لتكون منحازا إليها؟ أم أنه علينا أن نأخذ الأمور بمنطق مغاير لمنطق التحزب، كي نَعْدِلَ مع الله، ومع السماء، بعد أن بَدّعنا في ظُلْم الشيطان؟!
المشكلة أن من يحاربون بعض خيوط الدمى العربية، لأنها حليفة أمريكا – ومعهم حق – هم أنفسهم من يغضبون من أمريكا لأنها انسحبت من حلفها النووي مع إيران، فلماذا تستغرب حين يصدق المشاهد المسكين، الكذب الرائج لأنه لم يعرف أو يسمع الحقيقة من قبل ..ليدرك أن المسألة مسألة مصالح مش ضمائر!

حصان أعمى بمرتبة الشرف!

سلمى الحاج على الميادين، كانت أكثر ثقة من نتنياهو في سيركه الإعلامي الأخير، وهي تتلو بيان روحاني التحذيري للثلاثية الأروربية وموسكو الصين، فتقلب الطاولة، تماما على الطريقة الإيرانية، ضد الحدث، لتخلق حدثا مضادا، أكثر قوة من انسحاب ترامب، ألا وهو تهديد إيران بالانسحاب من الاتفاق برمته، فأية صفعة هذه التي يردها روحاني للعالم بأسره أضعافا مضاعفة؟ إيران بحق عدو مشرف!
الحصان الإيراني أعمى وليس مثل حصان الصهاينة، «نتنياهو»، ولذلك ثق بشجاعته، هذه حكمة الخيول ترمح في حقول الأعداء بلا عينين، وثق بشجاعة البي بي سي العربية أيضا، لأنها لم تتقوقع عند الحدث، بل قفزت إلى مستقبل العلاقات الأمريكية الكورية، محاورة المشرعين الأمريكيين، الذين يعتبرون قرار ترامب بعدم الالتزام بالاتفاق مع إيران، نقطة ضعف تمهد لخلخلة أسس الثقة في علاقتهم مع كوريا الشمالية، التي يستعدون لخوض مباحثات معها، في حين تولى مذيع الميادين التعاطي مع الخبر المباشر، بأداء لا يشبه القناة، لأنك تجد صعوبة باستساغة افتعاله للهدوء، أو ذكائه الهادئ بالتحليل!!!
المشكلة الكبرى كانت في سوء اختيار المذيع المناسب لهذه المناسبات الإعلامية الكبرى، ليملأ فراغ الأسئلة الناجمة عن الصدمة أو الترقب! قد لا تكفي الخبرة وحدها، ولا حتى الحدث مهما عظم وقعه، فلم تعد الأحداث هي الرهان الوحيد على استمرارية المنبر الإعلامي، ولهذا تحديدا، يظل جمال الريان بطل المصائب دون منازع، حتى لينتابك شعور بأن الجزيرة كفّتْ وَوَفّتْ !

جوارب مخزوقة!

لستُ مع ثقافة الشماتة، لأنها تلف وتلف وتعود لصاحبها، وبصراحة، الأمور لا تحتاج إلى كثير من الفطنة، ليدرك أحباب أمريكا وإسرائيل اليوم، أنهم أعداء الغد، والغد أقرب إليهم من حبل الوريد، ولهم في إيران عبرة، بعد أن أدّتْ دورها، وتخرجتْ من حرب العراق برتبة الإجرام، وهي مرتبة الشرف «العار» التي ينالها حلفاء الغزاة وخونتهم، ليس هذا فقط، بل إن دورها في اليمن وسوريا انتهى، أيضا، والخراب كما ترى، في كل حدب وصوب، والشق الطائفي في النفوس بلغ الزبى، فلماذا لا تهز العربية وسطها على الوحدة ونص؟ 
لماذا نلوم العربية على أفراحها؟ ألا يحق للعرب أن يحتفلوا بعقاب إيران؟ ألم تكن إيران هي اليد الأمريكية في عاصمة العروبة بغداد؟! أليست هي التي تضرب سماء جزيرة العرب بصواريخ العصابات الحوثية، وتصفي حسابها مع الحكومات المعادية لها على حساب شعوب هذه الدول، وكرامة وكبرياء سمائها؟ يا لهذا الزمن السمكي، الذي تتلاشى ذاكرته مجرد النطنطة من شريط عاجل إلى آخر!
من يحالفون إسرائيل لعداء إيران هم تماما مثل من يحالفون إيران لعداء إسرائيل، وحين تنعدم الخيارات، لا يجب أن تكون الضرورة هي ذريعة الاضطرار، وأما التمويل الإيراني للمقاومة، فليس بدافع بطولي أو قومي أو نضالي، بقدر ما يلبي مصالح إيران التي تلتقي معنا في هذه العروة الوثقى، والتي لا يجب أن تفسخ ارتباطنا بدمنا وضميرنا التاريخي وذاكرة ثاراتنا!
ولأنه لم يعد يكفي أن تظهر السياط للكلب المضروب، لأن الحذاء ليس وحده الذي يعرف ثقب الجورب،سنسأل، ألم يئن الأوان لنا لنخرج من هذه الحروب الأزلية، التي ندفع ثمنها، منذ أول الزمان، بين البيزنطيين والساسانيين أوالروم والفرس وخونتهما معا؟ فإن تحالف الطرفان أو تقاتلا، نحن الخاسرون الوحيدون، الجميع يحارب الجميع، ليس من أجلنا، بل ضدنا، ونحن نصفق كالبطاريق، مصدقين حالنا، على طريقة قناة أوربيت، التي شوهت شرف السوريات، وكبرياء عفتهن أمام الدنيا، وهي تتهم النظام ببيع شرفهن للروس في الخفاء …. ويلاه ما أقبح الشرف يا إلهي!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 18 أكتوبر 2018, 7:11 am

[rtl]“أرامكو” مقابل خاشقجي والرجاء إغلاق “العربية”! “مزمزة” تشريح مع محمد ناصر وإيلاف إعلامي بين شهبندر وترامب!
[/rtl]

لينا أبو بكر

[rtl] [/rtl]




[rtl]«التقيت بخاشقجي في لندن، قبل يوم من اختفائه، وكان ودودا، علما بأن ما حدث في أسطنبول فاجأني، لأنه يمثلني كصحافي وزميل، ولكن بالمعنى الحرفي لهذه المهنة يجب ألا ننساق وراء هذا الضجيج، وكل السيناريوهات المتناقضة، التي سبقت نتائج التحقيقات، وكما هو الأمر محرج للسعودية، كذلك فإنه لتركيا، خاصة في ظل الغموض، الذي يربكنا جميعا»، هذا ما صرح به الإعلامي محمد قواص، على «بي بي سي» العربية، وقد تتفق معه أو تأخذ بعين الاعتبار النبرة الدقيقة والحذرة، التي لا تجنح لخطاب انفعالي، ويتمتع بها عادة في حواراته الإعلامية خلال الأحداث المزلزلة في هذا الشرق «المهستر»، بينما نشرت «بي بي سي» البريطانية تسجيلا صوتيا في الكواليس لخاشقجي قبل ثلاثة أيام من اختفائه، يؤكد عدم اطمئنانه لسلطات بلاده وينفي عودته، وخذ هذه: «قَطّعوه حِتَتْ، وده خاضع لاختصاص تشريحي، أنا كنت أشوف طلاب الطب إزاي بيلعبوا في الميت بأعصاب باردة، لأنهم متعودين على كده، تماما مثل قتلة خاشقجي، على ذمة قالولو، نظارته وقعت، وقلعوه الجاكيته وبعدين القميص طبعا، وبدأوا يمزمزو فيه»!
شيء من هذا القبيل ورد على قناة «مكملين»، مع محمد ناصر، الذي تلقف المعلومات الصادمة لصياغة جريمة فضائية مكتملة استندت إلى غموض التحقيقات فقط، فأين «العربية» من كل هذا؟ هل تصبح الجريمة رواية إعلامية تنافسية، أم مجرد تسلية بوليسية، تلبي نهم فطري لدى المشاهد اتجاه التفاصيل المرعبة، التي يتم تسريبها بين فينة وأخرى، حتى لتغدو اللعبة أكثر امتاعا وتشويقا، طالما أن «العربية» وقلتها واحد، والإعلام التركي هو الذي يتحكم بحناجر القتلة الجافة، ولعاب المشاهد الّسيّال!
الأمر لا يتوقف على «العربية»، التي لم تُجِدْ إدارة الحدث ولو بالإيهام، حتى ليصبح إغلاقها أهم عملية إنقاذ للجريمة، علما بأن الغياب هو البطل الممنوع من الصرف الذي لم يقتصر على بعض التلفزيونات، إنما على البرامج والإعلاميين الكبار، الذين كنا نتوقع تصدرهم للمشهد في هذا الحدث، الذي زلزل الكوكب، مثل طوني خليفة، وبولا يعقوبيان وقد شاهدناها تبحث عن بطولة مزدوجة في الوقت الضائع من الجريمة، ليس ندما، إنما استغلالا، خاصة أن الناجي الوحيد من كل هذه المحاولات الفاشلة للمزج البصري بين الظل والضوء، هو الحريري الإبن، الذي أنقذه الغزاة من كواليس «العربية»، ومن المشاهد المفبركة على «المستقبل»!
[/rtl]
[rtl]تشريح الكتروني[/rtl]
[rtl]فن التشريح، الذي برع فيه الناشطون ومعدو التقارير على الفضاء الكوني، فاق الإرث الذي تركه الفنان «دافنشي» ووصل إلى 750 لوحة أناتومي، بعد أن قضى عمره يشرّح الجثث في المقابر، مع فارق بسيط، يتمثل في الاستغناء عن المقصات والاكتفاء بالمناشير والمنصات!
الجريمة حدثت أمام العالم وليس من ورائه، مش المهم مَشاهِدْها، لأن الأهم هو دلائلها، فلماذا لم تكشف السلطات التركية عن ملابساتها، بعد، واكتفى الإعلام بتخمينات أو تسريبات أو تصريحات متفرقة من هنا وهناك؟ غير أن السؤال الحقيقي، هو الذي عليك أنت كمشاهد أن تستنكره: لماذا يهتم الإعلام بسعودي يكتب في «واشنطن بوست»، ولا يهتم بـ«لارا القاسم» الأمريكية، التي منعت من دخول فلسطين المحتلة، لأنها تؤيد حركة مقاطعة إسرائيل؟ ثم ماذا عن مقتل راشيل كوري مثلا؟ طبعا هذه ليست مطالبة بغض النظر عن جريمة لصالح أخرى، بل هي اعتراض على محاصصة العدالة بين الضحايا لصالح اعتبارات تجارية لا دخل للإعتبارات الإنسانية والحقوقية فيها؟ إنه ركوب جماعي على الميت، لإنتاج جريمة أكثر فظاعة ووضوحا، تتمثل في مطمطة الغموض، لاستخدام المعلومات كورقة ضغط سياسية، حتى أصبح اللغز أكثر أهمية من الجريمة ذاتها، فمن المسؤول: أنت أيها المشاهد أم المقتول؟
الفتافيت الإخبارية تلقي بها الجهات، التي بحوزتها المعلومات، فتشحن المخيلة والتحليلات بالمزيد من الحكايا المجانية التي تضخم الجريمة، وتسرق الإثارة من القاتل، ومن الإعلام، ما يسفر عن رسوم كاريكاتيرية وبرامج متشظية وتوثيقات وهمية للجريمة، لا تقوم على أسس قانونية أو استقصائية، وهذه مهارة لا أخلاقية، تدخل العالم في غيبوبة وعي أو تسقطه في فخاخ الإثارة، وتمغنطه لأهدافها لا لمعلوماتها – تحرير القس الجاسوس أكبر دليل – ثم تهور البعض بالتقاط الجريمة الوهمية، للثأر من القتلة، واللعب بعواطف الجماهير، دون توسل الحس التحليلي أو الضمير المهني، وهو ما لا يقل خطورة، عن الجريمة الكبرى، التي تتمثل بأن يجعل صحافي ما في هذا الكوكب من نفسه ضحية للآخرين، كما أثبتت صحيفة «التايمز» بعد يومين من مقالة «سقوط خاشقجي في الفخ مرتين»، التي نشرتها «القدس العربي» في هذه الزاوية، ليتحول القتيل من ضحية إلى عصفور، يتم به رمي كل الحجارة في سلة واحدة هي الفخ ما غيرو، فمن هو الشاهد الحقيقي على الجريمة!؟
[/rtl]
[rtl]طلاء القنصلية و«النينجا السوداء»[/rtl]
[rtl]«سي أن أن»، أفادت وفق مصدر تركي، أن المسؤولين في القنصلية أمروا بإعادة طلاء الجدران لإخفاء معالم الجريمة، أضف إليها محاولات أخرى منها استخدام مسحوق «لومينول»؟ فما الذي استخدمه المحققون يا ترى؟ على ذمة «حماده»، الملقب بفرعون موسى «صدى البلد»، فإن الأتراك استخدموا العتمة أو طفوا النور، ليتحققوا من وجود دماء، ولأن للخبل سحره، لن تملك سوى التماهي مع هذا التحري المسطول، وأنت تتخيل تقمص الشرطة التركية لـ»النينجا السوداء»، وهذه تحديدا هي مخابثة الخبثاء، حسب تعبير معتز مطر على قناة «الشرق» في لقائه مع المرحوم، وهو يحاول ملاطفته أو مراعاة اعتباراته الأمنية، وولاءاته، قبل خديجة، في حين أنه برع وأبدع في مرحلة ما بعد خديجة، حين تساءل عن العقوبة قبل نتائج التحقيقات، وفي ظل تأخر الإعلان عن مصير خاشقجي رسميا!
فهل ستصفق للراجل بتاع «صدى البلد»، حين يعتبر خاشقجي جوز بنت ترامب؟ أو واحد من العيلة؟ أم تبكي لعمرو أديب وهو يعترض على استباحة القنصلية بهذا الشكل الغريب، و بلطجة «بشكتاش»، والحملة الدولية ضد جزيرة العرب، معتبرا ما يجري حفلة وداع لإنهاء مرحلة إبن سلمان، فكيف لا تقبل بأخذ الحكمة فقط من المجانين، مش ثقة، ولا شفقة، إنما لأنهم كالبصلة، كل عضة بدمعة، ولأن الإكراه على الفضيلة لا يصنع الفاضلين، حين تصبح الكتابة رحلة بين منشارين، وليس بين شظيتين، ليس لأن القاتل استبدل أداة الجريمة، إنما لأن المقتول كان متحيزا، ثم أصبح محايدا، وهو في الحالتين ضد الحقيقة، طالما أن الذي (يغير محبته تتغير مخدته)، وهو نصف ما حدث مع الدخيل بين تغريدتين ومنشار فضائي!
[/rtl]
[rtl]خاشقجي ليس عاديا![/rtl]
[rtl]«التايمز» تؤكد أن خاشقجي ليس صحافيا عاديا، بسبب اتصالاته الواسعة وأسراره الثقيلة، وتعيد سبب الضجة، التي أثيرت حوله إلى علاقاته غير الرسمية مع كبار الإعلامين، حول العالم، مستنكرة افتقار المكتبة الصحافية إلى كتب ومعلومات كافية عن قصته الكاملة، أو قوسه الأيديولوجي، الذي قاده من كونه شريكا سابقا لأسامة بن لادن إلى أحد مطاعم لندن ثم استراحات واشنطن؟ ثم تؤكد الصحيفة أن الأقل احتمالا للتحدث للإعلام هو الأقرب لخاشقجي، وهو رجل الاستخبارات اللامع، الأمير تركي الفيصل، ولذلك تحديدا ترى الصحيفة أن ما أخاف السلطات في بلاده، ليس لأنه كان رجلها الفضائي، وانقلب عليها، وليس ما كتبه ضدها، إنما ما لم يقله بعد، فهو مستودع أسرارها، أضف إلى ذلك أن موقع «التايمز» الالكتروني يؤكد أن الصحافيين، الذين يصلون إلى القمة في الشرق الأوسط، حتى المستقلين منهم، نادرا ما يكونون صحافيين فقط! فماذا وراء خاشقجي وأنت تكتشف أن حريته ليست هي التي قتلته! لا بل إن «التايمز» تؤكد أنه رفض مشاركة حلفائه الغربيين أسرار بلاده… فهل حقا قتل السعوديون عميلهم؟ أم قتله حماته؟
هذا القتيل المزدوج، هو الذي سيعيد ترتيب الأوراق كلها في المنطقة، وهو تحديدا، من سيقايض الجريمة بشركة «أرامكو»، ليس لأنه أراد هذا، إنما لأنه احتمى بتاجر من شاهبندر، ليخط بدمه ميثاق الإيلاف العصري في رحلة الدم بين الشرق والغرب.
[/rtl]
[rtl] كاتبة فلسطينية تقيم في لندن[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49280
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: لينا ابو بكر :   الخميس 18 أكتوبر 2018, 7:11 am

[rtl]



“أرامكو” مقابل خاشقجي والرجاء إغلاق “العربية”! “مزمزة” تشريح مع محمد ناصر وإيلاف إعلامي بين شهبندر وترامب!
لينا أبو بكر
 








«التقيت بخاشقجي في لندن، قبل يوم من اختفائه، وكان ودودا، علما بأن ما حدث في أسطنبول فاجأني، لأنه يمثلني كصحافي وزميل، ولكن بالمعنى الحرفي لهذه المهنة يجب ألا ننساق وراء هذا الضجيج، وكل السيناريوهات المتناقضة، التي سبقت نتائج التحقيقات، وكما هو الأمر محرج للسعودية، كذلك فإنه لتركيا، خاصة في ظل الغموض، الذي يربكنا جميعا»، هذا ما صرح به الإعلامي محمد قواص، على «بي بي سي» العربية، وقد تتفق معه أو تأخذ بعين الاعتبار النبرة الدقيقة والحذرة، التي لا تجنح لخطاب انفعالي، ويتمتع بها عادة في حواراته الإعلامية خلال الأحداث المزلزلة في هذا الشرق «المهستر»، بينما نشرت «بي بي سي» البريطانية تسجيلا صوتيا في الكواليس لخاشقجي قبل ثلاثة أيام من اختفائه، يؤكد عدم اطمئنانه لسلطات بلاده وينفي عودته، وخذ هذه: «قَطّعوه حِتَتْ، وده خاضع لاختصاص تشريحي، أنا كنت أشوف طلاب الطب إزاي بيلعبوا في الميت بأعصاب باردة، لأنهم متعودين على كده، تماما مثل قتلة خاشقجي، على ذمة قالولو، نظارته وقعت، وقلعوه الجاكيته وبعدين القميص طبعا، وبدأوا يمزمزو فيه»!
شيء من هذا القبيل ورد على قناة «مكملين»، مع محمد ناصر، الذي تلقف المعلومات الصادمة لصياغة جريمة فضائية مكتملة استندت إلى غموض التحقيقات فقط، فأين «العربية» من كل هذا؟ هل تصبح الجريمة رواية إعلامية تنافسية، أم مجرد تسلية بوليسية، تلبي نهم فطري لدى المشاهد اتجاه التفاصيل المرعبة، التي يتم تسريبها بين فينة وأخرى، حتى لتغدو اللعبة أكثر امتاعا وتشويقا، طالما أن «العربية» وقلتها واحد، والإعلام التركي هو الذي يتحكم بحناجر القتلة الجافة، ولعاب المشاهد الّسيّال!
الأمر لا يتوقف على «العربية»، التي لم تُجِدْ إدارة الحدث ولو بالإيهام، حتى ليصبح إغلاقها أهم عملية إنقاذ للجريمة، علما بأن الغياب هو البطل الممنوع من الصرف الذي لم يقتصر على بعض التلفزيونات، إنما على البرامج والإعلاميين الكبار، الذين كنا نتوقع تصدرهم للمشهد في هذا الحدث، الذي زلزل الكوكب، مثل طوني خليفة، وبولا يعقوبيان وقد شاهدناها تبحث عن بطولة مزدوجة في الوقت الضائع من الجريمة، ليس ندما، إنما استغلالا، خاصة أن الناجي الوحيد من كل هذه المحاولات الفاشلة للمزج البصري بين الظل والضوء، هو الحريري الإبن، الذي أنقذه الغزاة من كواليس «العربية»، ومن المشاهد المفبركة على «المستقبل»!




تشريح الكتروني




فن التشريح، الذي برع فيه الناشطون ومعدو التقارير على الفضاء الكوني، فاق الإرث الذي تركه الفنان «دافنشي» ووصل إلى 750 لوحة أناتومي، بعد أن قضى عمره يشرّح الجثث في المقابر، مع فارق بسيط، يتمثل في الاستغناء عن المقصات والاكتفاء بالمناشير والمنصات!
الجريمة حدثت أمام العالم وليس من ورائه، مش المهم مَشاهِدْها، لأن الأهم هو دلائلها، فلماذا لم تكشف السلطات التركية عن ملابساتها، بعد، واكتفى الإعلام بتخمينات أو تسريبات أو تصريحات متفرقة من هنا وهناك؟ غير أن السؤال الحقيقي، هو الذي عليك أنت كمشاهد أن تستنكره: لماذا يهتم الإعلام بسعودي يكتب في «واشنطن بوست»، ولا يهتم بـ«لارا القاسم» الأمريكية، التي منعت من دخول فلسطين المحتلة، لأنها تؤيد حركة مقاطعة إسرائيل؟ ثم ماذا عن مقتل راشيل كوري مثلا؟ طبعا هذه ليست مطالبة بغض النظر عن جريمة لصالح أخرى، بل هي اعتراض على محاصصة العدالة بين الضحايا لصالح اعتبارات تجارية لا دخل للإعتبارات الإنسانية والحقوقية فيها؟ إنه ركوب جماعي على الميت، لإنتاج جريمة أكثر فظاعة ووضوحا، تتمثل في مطمطة الغموض، لاستخدام المعلومات كورقة ضغط سياسية، حتى أصبح اللغز أكثر أهمية من الجريمة ذاتها، فمن المسؤول: أنت أيها المشاهد أم المقتول؟
الفتافيت الإخبارية تلقي بها الجهات، التي بحوزتها المعلومات، فتشحن المخيلة والتحليلات بالمزيد من الحكايا المجانية التي تضخم الجريمة، وتسرق الإثارة من القاتل، ومن الإعلام، ما يسفر عن رسوم كاريكاتيرية وبرامج متشظية وتوثيقات وهمية للجريمة، لا تقوم على أسس قانونية أو استقصائية، وهذه مهارة لا أخلاقية، تدخل العالم في غيبوبة وعي أو تسقطه في فخاخ الإثارة، وتمغنطه لأهدافها لا لمعلوماتها – تحرير القس الجاسوس أكبر دليل – ثم تهور البعض بالتقاط الجريمة الوهمية، للثأر من القتلة، واللعب بعواطف الجماهير، دون توسل الحس التحليلي أو الضمير المهني، وهو ما لا يقل خطورة، عن الجريمة الكبرى، التي تتمثل بأن يجعل صحافي ما في هذا الكوكب من نفسه ضحية للآخرين، كما أثبتت صحيفة «التايمز» بعد يومين من مقالة «سقوط خاشقجي في الفخ مرتين»، التي نشرتها «القدس العربي» في هذه الزاوية، ليتحول القتيل من ضحية إلى عصفور، يتم به رمي كل الحجارة في سلة واحدة هي الفخ ما غيرو، فمن هو الشاهد الحقيقي على الجريمة!؟




طلاء القنصلية و«النينجا السوداء»




«سي أن أن»، أفادت وفق مصدر تركي، أن المسؤولين في القنصلية أمروا بإعادة طلاء الجدران لإخفاء معالم الجريمة، أضف إليها محاولات أخرى منها استخدام مسحوق «لومينول»؟ فما الذي استخدمه المحققون يا ترى؟ على ذمة «حماده»، الملقب بفرعون موسى «صدى البلد»، فإن الأتراك استخدموا العتمة أو طفوا النور، ليتحققوا من وجود دماء، ولأن للخبل سحره، لن تملك سوى التماهي مع هذا التحري المسطول، وأنت تتخيل تقمص الشرطة التركية لـ»النينجا السوداء»، وهذه تحديدا هي مخابثة الخبثاء، حسب تعبير معتز مطر على قناة «الشرق» في لقائه مع المرحوم، وهو يحاول ملاطفته أو مراعاة اعتباراته الأمنية، وولاءاته، قبل خديجة، في حين أنه برع وأبدع في مرحلة ما بعد خديجة، حين تساءل عن العقوبة قبل نتائج التحقيقات، وفي ظل تأخر الإعلان عن مصير خاشقجي رسميا!
فهل ستصفق للراجل بتاع «صدى البلد»، حين يعتبر خاشقجي جوز بنت ترامب؟ أو واحد من العيلة؟ أم تبكي لعمرو أديب وهو يعترض على استباحة القنصلية بهذا الشكل الغريب، و بلطجة «بشكتاش»، والحملة الدولية ضد جزيرة العرب، معتبرا ما يجري حفلة وداع لإنهاء مرحلة إبن سلمان، فكيف لا تقبل بأخذ الحكمة فقط من المجانين، مش ثقة، ولا شفقة، إنما لأنهم كالبصلة، كل عضة بدمعة، ولأن الإكراه على الفضيلة لا يصنع الفاضلين، حين تصبح الكتابة رحلة بين منشارين، وليس بين شظيتين، ليس لأن القاتل استبدل أداة الجريمة، إنما لأن المقتول كان متحيزا، ثم أصبح محايدا، وهو في الحالتين ضد الحقيقة، طالما أن الذي (يغير محبته تتغير مخدته)، وهو نصف ما حدث مع الدخيل بين تغريدتين ومنشار فضائي!




خاشقجي ليس عاديا!




«التايمز» تؤكد أن خاشقجي ليس صحافيا عاديا، بسبب اتصالاته الواسعة وأسراره الثقيلة، وتعيد سبب الضجة، التي أثيرت حوله إلى علاقاته غير الرسمية مع كبار الإعلامين، حول العالم، مستنكرة افتقار المكتبة الصحافية إلى كتب ومعلومات كافية عن قصته الكاملة، أو قوسه الأيديولوجي، الذي قاده من كونه شريكا سابقا لأسامة بن لادن إلى أحد مطاعم لندن ثم استراحات واشنطن؟ ثم تؤكد الصحيفة أن الأقل احتمالا للتحدث للإعلام هو الأقرب لخاشقجي، وهو رجل الاستخبارات اللامع، الأمير تركي الفيصل، ولذلك تحديدا ترى الصحيفة أن ما أخاف السلطات في بلاده، ليس لأنه كان رجلها الفضائي، وانقلب عليها، وليس ما كتبه ضدها، إنما ما لم يقله بعد، فهو مستودع أسرارها، أضف إلى ذلك أن موقع «التايمز» الالكتروني يؤكد أن الصحافيين، الذين يصلون إلى القمة في الشرق الأوسط، حتى المستقلين منهم، نادرا ما يكونون صحافيين فقط! فماذا وراء خاشقجي وأنت تكتشف أن حريته ليست هي التي قتلته! لا بل إن «التايمز» تؤكد أنه رفض مشاركة حلفائه الغربيين أسرار بلاده… فهل حقا قتل السعوديون عميلهم؟ أم قتله حماته؟
هذا القتيل المزدوج، هو الذي سيعيد ترتيب الأوراق كلها في المنطقة، وهو تحديدا، من سيقايض الجريمة بشركة «أرامكو»، ليس لأنه أراد هذا، إنما لأنه احتمى بتاجر من شاهبندر، ليخط بدمه ميثاق الإيلاف العصري في رحلة الدم بين الشرق والغرب.




 كاتبة فلسطينية تقيم في لندن


[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
لينا ابو بكر :
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات-
انتقل الى: