منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية:   الخميس 27 أبريل 2017, 6:13 am

ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية: من هي؟ ولمن تتبع؟

في 13 يونيو 2014، أطلق المرجع الشيعي الكبير، السيّد علي السيستاني، فتوى دعا فيها العراقيين إلى الجهاد الكفائي وذلك على أثر الإنهيار السريع للجيش العراقي أمام حرب العصابات الخاطفة التي شنّها تنظيم داعش ضده. هكذا ولد "الحشد الشعبي" الذي يخوض أشرس المعارك على الأراضي العراقية.
يتألف الحشد الشعبي من مئات آلاف الشباب الشيعي العراقي الذين ينضوون في أكثر من 42 فصيلاً. ويتوزّع هؤلاء المقاتلون على فصائل كبيرة رئيسية بعضها له وجود سابق على فتوى السيد السيستاني، وأخرى أصغر حجماً وأقل عدداً تشكلت بعد الفتوى. وأهم فصائل الحشد الشعبي هي:

[size=30]سرايا السلام[/size]

نواة هذه السرايا هي جيش المهدي التابع للسيد مقتدى الصدر، والذي كان قد جمّده عام 2007. أعلن الإسم الجديد في 11 يونيو 2014، قبل صدور فتوى السيستاني بيومين. وتعدّ سرايا السلام الميليشيا الشيعية الأكبر مع مئات آلاف العناصر.
يمتاز مقاتلو السرايا بتنظيمهم الصارم وبولائهم الصدري، فأمرهم مباشرة يأتي من السيد مقتدى، دون تأثير رسمي عراقي أو حتى إيراني عليهم. وتلعب الشخصيات المرتبطة بالبيئة الصدرية الدور الأساسي في تمويل السرايا فأغلب رجال الأعمال العراقيين صدريون.
تبعاً لأوامر قائدهم، يحصر هؤلاء المقاتلون دورهم بالدفاع عن مناطق المقامات الشيعية. وقد شاركوا بفعالية في معارك جرف الصخر والبحيرات نظراً لقربها من المقامات. ويقاتل عناصر السرايا بسلاحهم الخفيف والمتوسط دون مؤازرة من سلاح القوات العراقية الرسمية الثقيل. ويعتمدون على تكتيك الموجات البشرية.

[size=30]منظمة بدر (الجناح العسكري)[/size]

هي الفصيل الأكثر شعبية بين العراقيين الشيعة. انفصلت المنظمة، بقيادة أمينها العام الحالي هادي العامري، النائب الحالي والوزير السابق، أوائل عام 2012 عن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بقيادة عمارالحكيم، والذي تأسس في إيران أوائل ثمانينيات القرن الماضي إبان الحرب العراقية الإيرانية. وكان الانشقاق قد حصل بسبب رغبة العامري في التحالف الانتخابي مع نوري المالكي.
يقدر عدد أفراد منظمة بدر بعشرات الآلاف، وانضوت أكثرية الشباب العراقي تحت رايتها بعد إعلان السيستاني لفتواه. شاركت المنظمة التي تمتلك سلاحاً ثقيلاً في كل المعارك. وهي تمتاز بخبرة عسكرية كبيرة نظراً إلى أن مسؤولي الألوية فيها شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية.
بدر هي أقوى ميليشيات الحشد وترتبط بعلاقات قوية مع الجيش العراقي ويواليها معظم أصحاب الرتب العالية فيه. وعبرها يمرّ السلاح الإيراني، وهي التي توزّعه على ميليشيات الحشد. وهناك علاقة وثيقة بين العامري وبين المرشد العام للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي وفيلق القدس بقيادة اللواء قاسم سليماني.

[size=30]كتائب حزب الله العراق[/size]

هي كتائب سرية جداً، وقيادتها غير معروفة ولا تنسق إلا مع الإيرانيين. أعلنت ولادتها سنة 2007 ببيان رسمي بعد سنوات من قتالها الأمريكيين. عدد أفرادها كبير، ومنظمون بشكل جيد. وشاركت الكتائب في معارك ديالي وقضاء بلد، وكان دورها أساسياً في معارك جرف الصخر. تمتلك سلاحاً خفيفاً ومتوسطاً وتعتمد حين الحاجة على إسناد ناري إيراني مباشر بالسلاح الثقيل.

[size=30]عصائب أهل الحق[/size]

ولدت سنة 2007 من رحم جيش المهدي بقيادة الشيخ قيس الخزعلي والشيخ أكرم الكعبي، وذلك بعد قرار السيد مقتدى الصدر تجميد جيش المهدي. فرفض الشيخان الأنصياع لأمره، ثم استقلت العصائب بشكل كامل سنة 2008 وخاضت معارك ضد الأمريكيين بدون رضا الصدر الذي وصف قادتها بأنهم أهل باطل. حالياً، الخزعلي هو أمينها العام، وهو شيخ تتلمذ على يد السيد محمد الصدر، والد مقتدى. وقد سجن في السجون الأمريكية قبل أن يطلق سراحه سنة 2010.
يقدّر عدد عناصر العصائب بعشرات الآلاف وهم ثاني أكبر ميليشيا بعد سرايا السلام. يمتلكون خبرة عسكرية اكتسبوها من محاربتهم الأمريكيين، ولديهم هيكل تنظيمي عسكري متين يقوده المسؤول العسكري "الشيخ ليث". كان لهم دور فعال جداً في معارك آمرلي وقضاء بلد، وشاركوا في معارك جرف الصخر ومعارك الضابطية. وهم يمتلكون أسلحة خفيفة ومتوسطة ويعتمدون على الجيش العراقي في الدعم الناري بالأسلحة الثقيلة. كما لديهم مصانع تنتج صواريخ من طراز "الأشتر" وصواريخ أخرى استخدمت في معارك عزيز بلد. أما ولاء العصائب فهو للسيد الخامنئي، وتربطهم علاقة وثيقة جداً بفيلق القدس.

[size=30]حركة حزب الله النجباء[/size]

انشقت "المقاومة الإسلامية/ حركة حزب الله النجباء" عن عصائب أهل الحق سنة 2013. ويقودها الشيخ أكرم الكعبي الذي كان نائب الأمين العام للعصائب، ويقود لواء عمار بن ياسر التابع للعصائب في سوريا، وذلك بسبب تفاعل خلاف سابق حول مقتل أحد قادة العصائب المقربين من الكعبي على يد أحد مرافقي المسؤول العسكري الشيخ ليث. ويمتاز أفرادها، وعددهم بضعة آلاف، بتدينهم الشديد وبولائهم للسيد الخامنئي. وقد شاركوا بفعالية في معارك النباعي والضابطية وسامراء بسلاحهم الخفيف والمتوسط مع تغطية نارية من الجيش العراقي بالأسلحة الثقيلة. ويمتلكون مصانع صواريخ "الأشتر" ويستخدمونها بكثافة.

[size=30]كتائب سيد الشهداء[/size]

انشقت عن كتائب حزب الله بالتزامن مع فتوى السيستاني. أمينها العام هو "الحاج ولاء". وقد قتل أخيراً مسؤولها العسكري "الحاج أبو سيف" في سامراء وكان من كبار المتمولين العراقيين. ويقدر عدد أفرادها بما بين 3 و4 آلاف. هم محبوبون في الشارع العراقي وذلك لتقديمهم خدمات اجتماعية. وينتشرون بكثافة في الناصرية والعمارة وفي الكاظمية.
أسست الكتائب لمعارك الضابطية وشاركت بفعالية في معارك سامراء وآمرلي. يتميز مقاتلوها بمستواهم التعليمي فأغلبيتهم جامعيون. وتمتلك جميع الاختصاصات العسكرية التي تحتاج إلى مستوى تعليمي عالٍ. أما سلاحهم فهو خفيف ومتوسط وينسقون بشكل قوي مع الجيش العراقي الذي يؤمن لهم التغطية النارية بالأسلحة الثقيلة.

[size=30]سرايا الجهاد والبناء[/size]

تأسست بالتزامن مع فتوى السيستاني، كجناح عسكري للحركة السياسية المعروفة بحركة الجهاد والبناء التي تشكلت أوائل العام 2011 باندماج 3 تشكيلات إسلامية هي حركة حزب الله العراق وحركة سيد الشهداء وحزب نهضة العراق. أمينها العام الحالي هو حسن الساري، النائب الحالي والوزير السابق، وأحد قيادات المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بقيادة السيد عمار الحكيم. وترتبط السرايا بعلاقة وثيقة بالسيد الخامنئي عبر أمينها العام الذي قضى سنوات طويلة في الجمهورية الإسلامية.
ويعتبر البعض أن هذه السرايا هي جناح المجلس العسكري البديل عن منظمة بدر. عدد أفرادها يقدر بحوالى 3 آلاف. يمتازون بشراستهم في القتال، ويعتبرون من أكثر المقاتلين تديناً. وقد شاركوا في معارك منطقة الرواشد والسعدية والجويزرات، وأخيراً في معارك سيد غريب حيث لا تزال المعركة قائمة. يستخدمون الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ويدعمهم الجيش بالنيران الثقيلة في علاقة تمرّ عبر منظمة بدر.

[size=30]كتائب التيار الرسالي[/size]

تأسست بعد فتوى السيستاني، كجناح عسكري للتيار الرسالي العراقي. أمينها العام هو النائب الشيخ عدنان الشحماني والذي قضى سنة في السجون العراقية وأطلق سراحه سنة 2012 بعد صدور قانون العفو. بدأ الشحماني حياته السياسية والعسكرية في حزب الدعوة وأنهاها منشقاً عن جيش المهدي بعد خلاف بسبب منع السيد مقتدى للشحماني من الترشح لانتخابات عام 2007. حالياً، مرجعيتهم هي للسيد كاظم الحائري المؤيد للسيد الخامنئي.
حررت الكتائب المقدر عدد مقاتليها بألفين منطقة المعامل في الكرمة ـ الفلوجة، وشاركت في معارك الضابطية، بسلاحها الخفيف والمتوسط وبإسناد ناري من الجيش العراقي.

[size=30]سرايا الخراساني[/size]

تشكلت سنة 2013 كجناح عسكري لحزب الطليعة الإسلامي تحت عنوان الدفاع عن المقدسات في سوريا. قائدها الفعلي هو السيد حامد الجزائري لا الأمين العام لحزب الطليعة السيد علي الياسري. يقدر عدد عناصرها بحوالى 3 آلاف، ومرجعيتها السيد الخامنئي. حرر مقاتلو السرايا منطقة عزيز بلد التي قضى فيها العميد الإيراني حميد تقوي حين كان يشارك في المعركة إلى جانبهم. وشاركوا أيضاً في معارك آمرلي. ويستخدمون السلاح الخفيف والمتوسط ويدعمهم الجيش العراقي بالسلاح الثقيل.

[size=30]سرايا عاشوراء[/size]

تشكلت بالتزامن مع فتوى السيستاني، كجناح عسكري للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي. عدد أفرادها نحو خمسة آلاف. هم منظمون بشكل جيد ويمتلكون خبرات عسكرية اكتسبوها سابقاً من منظمة بدر. وشاركوا في معارك قضاء بلد ومعارك الضابطية بسلاحهم الخفيف والمتوسط وبدعم ناري من الجيش.

[size=30]سرايا العتبات[/size]

تشكلت بعد فتوى السيستاني. هي سرايا عسكرية تابعة للمقامات الشيعية العراقية. أفرادها هم خدم (بالمعنى الشرعي) تلك المقامات. وهي تتألف من عدّة سرايا أبرزها سرايا العتبة العباسية بقيادة "الشيخ ميثم" ويقدر عدد أفرادها بخمسة آلاف مقاتل شاركوا في معارك جرف الصخر وسيد غريب في قضاء بلد، وهم يعتمدون على السلاح الخفيف والمتوسط الذي يمدهم به الجيش، أما تمويلهم فهو ضخم ويأتي من النذور الشيعية للمقامات.
وهناك أيضاً سرايا العتبة العلوية بقيادة "الشيخ كريم"، وعدد أفرادها حوالى الألف، وقد شاركت مع سرايا العتبة الحسينية (حوالى ألف مقاتل) التي يقودها "الشيخ مهدي"، في معظم معارك الحشد، ولكنهما من التشكيلات العسكرية الضعيفة نسبياً.

[size=30]الفصائل الأخرى[/size]

كذلك هناك الكثير من الفصائل الصغيرة التي تتألف من أعداد صغيرة وفعاليتها متدنية. ومنها فيلق الوعد الصادق، ولواء أسد الله الغالب، وكتائب أنصار الحجة، ولواء القارعة، وسرايا الزهراء، وسرايا أنصار العقيدة، وكتائب الغضب، وحركة الأبدال، ولواء المنتظر، وكتائب درع الشيعة، وجيش المختار، وحزب الله الثائرون.

[size=30]أسباب كثرة الفصائل[/size]

يعزو مراقبون كثرة عدد الفصائل التي يتكون منها الحشد الشعبي إلى الرغبة في الحصول على امتيازات سلطوية وعسكرية. فكل شخص تجتمع لديه المؤهلات الشخصية مع التغطية العشائرية العددية والتمويل، يعدّ نفسه القائد الذي على الإيرانيين والجيش العراقي التنسيق معه مباشرة. ويمكن القول إن فصائل الحشد الشعبي الأساسية تأسست قبل فتوى السيستاني. أما باقي الفصائل فهي انشقاقات عن الأصل.
هذا ويتهم بعض المراقبين إيران بأنها وراء تعدد فصائل الحشد، ويقولون إن للإيرانيين مصلحة في شق الفصائل ليسهل عليها بسط سيطرتها على الحشد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية:   الخميس 27 أبريل 2017, 6:15 am

الحكومة العراقية تموّل ميليشيات "الحشد الشعبي" وإيران تديرها

لم تنم بغداد والمحافظات الشيعية تلك الليلة، فحلقات "الهوسة" العراقية الحماسية وصلت ليل العراق بنهاره معلنة تلبية آلاف العراقيين الشيعة لفتوى المرجع الكبير، السيد علي السيستاني، بالجهاد الكفائي بهدف صد هجمات داعش. وعلى الرغم من أن الفتوى شملت جميع العراقيين فإن ترجمتها الفعلية كانت تكوين قوات شبه عسكرية شيعية عرفت لاحقاً بـ"الحشد الشعبي".

أطلق السيستاني فتواه في 13 يونيو 2014 بعد الإنهيار السريع للجيش العراقي أمام حرب العصابات الخاطفة التي خاضها تنظيم داعش ضده. هكذا ولد الحشد الشعبي الذي خاض أشرس المعارك ضد داعش، محققاً إنجازات عسكرية مهمة ومتلقياً سيلاً من الاتهامات بارتكابه انتهاكات إنسانية وتنكيله الطائفي بالسنّة.

تمويل الحشد

يتقاضى كل فرد في الحشد الشعبي 500$ شهرياً تدفعها الحكومة العراقية التي اشترطت على كل فصيل، ليحظى بالدعم المالي، أن يكون بحجم لواء ويتمتع بهيكلية واضحة. وقد حاولت الحكومة دمج فصائل عدة، ولكنها فشلت. وأحياناً تخرج أرقام مضخمة لعدد عناصر بعض الفصائل ويعود ذلك لا فقط لأهداف دعائية بل لكسب المزيد من الدعم المالي الحكومي.

إلى ذلك، فإن أغلب قادة الفصائل هم من المتمولين، وتتلقى فصائلهم الكثير من الدعم من رجال الأعمال الشيعة. وتعدّ سرايا السلام التابعة للسيد مقتدى الصدر وسرايا العتبات التي تتألف من خدم (بالمعنى الشرعي) المقامات الشيعية الأكثر تمويلاً. فأغلبية رجال الأعمال العراقيين يؤيدون الصدر بينما تتلقى العتبات أموالاً كثيرة من النذور الشيعية للمقامات.

الدور الإيراني

لإيران ممثلةً بفيلق القدس وقائده اللواء قاسم سليماني، دور مركزي في تدريب فصائل الحشد كما تمدها بالسلاح وترسم خطط المعارك التي تخوضها. ومع كل فصيل من الحشد، يتواجد مستشار عسكري إيراني، بالإضافة إلى مستشار عسكري من حزب الله اللبناني (قضى له في سامراء أحد قادته الميدانيين المعروف باسم "الحاج سلمان").

ويتولى الإيرانيون التنسيق بين الفصائل المختلفة في ساحات القتال، ويساعدهم في ذلك أن أغلبية قادة فصائل الحشد يقلدون السيد علي الخامنئي مع أن العناصر يقلّدون السيد السيستاني.

وقد أسس الإيرانيون مباشرةً بعض الفصائل. وفي أحيان كثيرة، يقدمون للمقاتلين دعماً نارياً بالسلاح الثقيل عبر قوات متخصصة من الحرس الثوري تنتشر على الأراضي العراقية ويقدّر عددها بالمئات. وقد برز الدور الإيراني بوضوح في معارك سليمان بك حين أغارت الطائرات الإيرانية على المنطقة القريبة من حدودها مع العراق بكثافة، في رسالة واضحة لداعش بعدم الاقتراب من الحدود الإيرانية. وحصل الأمر نفسه في معارك جرف الصخر التي قادها الجنرال قاسم سليماني، وكذلك في حملة الدفاع عن منطقة سامراء.

بين سوريا والعراق

إلى اشتراكها القتالي في العراق، فإن معظم فصائل الحشد الشعبي تقاتل في سوريا. وبعضها عُرف على الساحة السورية قبل نشاطه على الساحة العراقية كسرايا الخراساني.

وبعكس ما يشاع، فإن تطورات الساحة العراقية لم تؤد إلى سحب قوات عراقية شيعية من سوريا. فما زالت عصائب أهل الحق ومنظمة بدر وكتائب حزب الله وحركة النجباء وغيرها ترسل مقاتلين إلى سوريا بالتزامن مع مشاركتها في القتال في العراق وبالوتيرة السابقة نفسها. إذ تستقطب هذه الفصائل مداً بشرياً كثيفاً من الشباب العراقي الشيعي. وسقط لها مئات القتلى على الأراضي السورية في الغوطة ودرعا وحلب.

إنجازات الحشد

يعزو مراقبو الساحة العراقية إلى الحشد الشعبي الفضل الكبير في "تنظيف" منطقة بغداد من جهاديي داعش. فقد ضرب مقاتلو الميليشيات الشيعية طوقاً أمنياً حول العاصمة. وفي المنطقة الغربية حرروا منطقة الضابطية وضربوا طوقاً أمنياً حول منطقة الكرمة ـ الفلوجة. وكذلك حرروا مناطق جرف الصخر، وبلد شرق طريق بغداد ـ سامراء، ومحافظة ديالى. ويقدّر البعض أنهم نجحوا في استرداد 50% من الأراضي المأهولة بالسكان، التي كان قد سيطر عليها تنظيم داعش، على اعتبار أن معظم أراضي محافظة الأنبار صحراوية وغير صالحة للسكن.

وعن التنسيق بين الحشد الشيعي والسنة في قتال داعش، يؤكد مقربون من الحشد الشعبي أنه لا يوجد تنسيق بالمعنى الحرفي في المعارك، وأن مقاتلي العشائر السنية قاتلوا في مناطق الأنبار إلى جانب الجيش العراقي فقط.

ولكن الحشد ينسق مع ألوية في الجيش مختلطة طائفياً. وينسق أيضاً مع الشرطة الاتحادية المختلطة طائفياً والمجهزة بشكل ممتاز بمدرعات أمريكية، وقد شاركت في كل المعارك ضد داعش، وميزتها أنها لا تنسق مع الإيرانيين مباشرةً، بل عبر الجيش العراقي فقط.

اتهامات للحشد

اتهمت منظمة العفو الدولية الحشد الشعبي بقتل عشرات المدنيين السنة في "إعدامات عشوائية"، وأضافت أن ممارسات ميليشياته تصل إلى مستوى "جرائم الحرب". كذلك تتهم مكونات سياسية عراقية سنية الحشدَ بالتنكيل الطائفي بالسنّة وبالعمل على إحداث تغيير ديموغرافي عبر التهجير القسري للعائلات السنية من بعض المناطق السنية المحررة، وهدم دور عبادة سنية. واتهم الحشد بقتل مصلين سنة في جوامعهم وبتنفيذ اغتيالات منظمة لأئمة مساجد، وبالمسؤولية عن مجزرة بروانة، في محافظة ديالي، التي ذهب ضحيتها أكثر من 90 شخصاً.

وفي آخر فصول الاتهامات، اتهم الحشد بقتل الشيخ العشائري السني قاسم سويدان الجنابي ونجله وسبعة من مرافقيه، في بغداد. وعلى أثر ذلك، علّق نواب سنة مشاركتهم في أعمال البرلمان.

وينفي قادة الحشد الشعبي هذه الاتهامات. على سبيل المثال، أكد هادي عامري، قائد منظمة بدر، في معرض نفيه اتهام الحشد بارتكاب مجزرة بروانة، أن أياً من فصائل الحشد لم تكن هناك.

وفي مناسبات عدّة، فتحت الحكومة العراقية تحقيقات في اتهامات تناولت الحشد، مثل جريمة ارتكبت في الأنبار ومجزرة وقعت في محافظة ديالى. كذلك، كلّف رئيس البرلمان العراقي اللجنة الأمنية في البرلمان التحقيق في بعض الاتهامات.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء بهاء الأعرجي، إن "المقاتل الذي يضحي بنفسه في ميادين القتال، من غير المعقول أن يقتل مواطناً في بغداد، بل هناك عصابات تستغل دعم الحكومة لقوات الحشد الشعبي، والحكومة جادة في إنهاء وجودها".

ويعزو مراقبون انتهاكات بعض فصائل الحشد الشعبي إلى أشخاص داخل الحشد يرتكبون تلك الأعمال انطلاقاً من غريزة انتقامية عائلية وعشائرية دون الرجوع إلى قيادتهم، ثأراً لمقتل أقرباء لهم على يد تنظيمات سنية.

ويدّعي مؤيدو الحشد أن مقاتلي داعش يعمدون إلى تفخيخ بيوت ومساجد قبل انسحابهم من المناطق التي يدخلها الحشد، وأن مقاتلي الحشد يضطرون أحياناً إلى تفجير هذه العبوات مما يؤدي إلى هدم البيوت والمساجد. ويستشهدون بما حصل في منطقة جرف الصخر حيث لم يبقَ منزل أو مسجد إلا وفخخته داعش.

سعي شيعي إلى ضبط الوضع

أمام تصاعد السجال الطائفي حول ارتكابات الحشد، أصدر السيد السيستاني فتاوى تحرّم التعرض للمواطنين مما يدل على عمق الأزمة التي يواجهها الحشد على هذا الصعيد، وعمق الأزمة الطائفية العراقية. وأخيراً  أعلن السيستاني 20 وصية إلى "المقاتلين الأعزّة الذين وفّقهم الله عز وجل للحضور في ساحات الجهاد وجبهات القتال مع المعتدين"، هي عبارة عن قواعد أخلاقية لعملهم المسلّح.

وكان لافتاً أيضاً انتقاد السيد مقتدى الصدر تزايد نفوذ "الميليشيات الوقحة"، مشيراً إلى أن "الحقبة السابقة تسببت بازدياد نفوذ الميليشيات وشذاذ الآفاق وتسلطهم على رقاب الشعب المظلوم"، وإعلانه تجميد لواء اليوم المعهود وسرايا السلام الخاضعة لأمرته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية:   الخميس 27 أبريل 2017, 6:19 am

"الحشد الشعبي" من الموصل إلى ... سوريا؟
د.عصام نعمان

ليس ثمة عراق في مواجهة «داعش». ذلك أنّ العراق، في هذه الآونة، ليس واحداً بل متعدّد. في السياسة، ثمة حكومة وبرلمان تتصارع داخلهما أحزاب وتكتلات وتحالفات عدّة تتوافق حيناً وتتنازع حيناً آخر في وتيرة متكرّرة. في الحرب، ثمة جيش نظامي وشرطة اتحادية وفصائل أهلية مقاوِمة أبرزها وأقواها «الحشد الشعبي». إلى ذلك، ثمة إقليم كردستان العراق، حيث لأحزاب الكرد في السياسة والحرب مواقف وتحركات تتفق او تختلف مع نظرائها في العاصمة بغداد.
لا خلاف بين هذه الأطراف جميعاً على ضرورة كسر «داعش» وتحرير المناطق التي يسيطر عليها، ولا سيما الموصل. لكن، ماذا بعد «داعش»؟ لمن السلطة في الموصل؟ بل لمن السلطة في بغداد؟
صراع الإرادات السياسية تأجّج في بغداد مع اندلاع الهجوم لتحرير الموصل. أطراف الصراع كثر، أبرزهم رئيس الوزراء حيدر العبادي ومناصروه في حزب الدعوة، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ونوري المالكي وكتلة «دولة القانون»، وعمار الحكيم و «المجلس الإسلامي الأعلى»، ومقتدى الصدر وجموع «الصدريين» في الشارع. وهناك المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني ونفوذه بين العلماء والمتديّنين وبعض الأوساط السياسية. إلى ذلك، ثمّة قوة أهلية مسلحة صاعدة سيكون لها تأثير ونفوذ في قابل الأيام هي «هيئة الحشد الشعبي».
هذه حال الداخل العراقي. أما الخارج المعني بما يجري فيه فهو متعدّد الأطراف أيضاً: الولايات المتحدة وتركيا وإيران والسعودية وسورية. الولايات المتحدة هي رأس اللاعبين والمتلاعبين. تلعب في ساحة العراق من خلال حلفاء سياسيين جاؤوا مع احتلالها البلاد العام 2003، وأسهموا معها في إقرار الدستور الفدرالي، كما في إدارة «العملية السياسية» الرامية الى التوفيق بين أطرافه المتصارعين تحت خيمة الهيمنة الأميركية، فضلاً عن ممارسة أدوار مساعدة في إدارة المسألة الكردية.
تركيا، بدافع من تخوّفها الدائم من نزوع أكرادها مع أقرانهم في العراق وسورية إلى إقامة دولة مستقلة، وجنوح رجب طيب أردوغان إلى أحياء مطامع «عثمانية» في كلّ من العراق وسورية لاستثمارها في أغراض سياسية داخلية، احتلت مناطق استراتيجية في كِلا البلدين وتعاونت لوجيستياً وعسكرياً مع «داعش».
إيران تتهم الولايات المتحدة بأنها تبتغي تقسيم العراق وسورية في إطار مخططٍ متكامل لحماية مصالحها في بلدان المشرق العربي وتعزيز أمن «إسرائيل»، وانّ ذلك يؤدّي بالضرورة الى تهديدها وضرب نفوذها في الإقليم.
السعودية تعتبر الأحزاب والتنظيمات ذات الغالبية الشيعية موالية لحكومتيْ إيران وسورية، وبالتالي معادية لها الأمر الذي يحملها على محاربة هؤلاء جميعاً ومدّ يد العون الى أعدائهما من الإسلاميين السلفيين المتطرفين.
سورية تجد نفسها، نتيجةَ السياسات الأميركية والتركية والسعودية المعادية، ضحية حرب إرهابية مموّلة ومسلّحة من الخارج تهدّد استقلالها ووحدتها، وأنها مضطرة إلى التعاون، سياسياً وميدانياً، مع تنظيمات المقاومة المدعومة من إيران والمعادية لكلّ من الولايات المتحدة وتركيا و»إسرائيل».
كلّ هذه الدول والتنظيمات منخرطة هذه الأيام في حروبٍ وصراع إرادات سياسية دائرة في العراق وسورية، لعلّ أكثرها فعالية ومدعاة للمتابعة «الحشد الشعبي» الناشط في الهجوم المتعدّد الجبهات على الموصل، ولا سيما في غربها المتصل عبر الحدود بمحافظة الرقة السورية، حيث عاصمة «الخلافة» الداعشية ومحور قوتها الأساسية. الواقع أنه لولا «الحشد الشعبي» لما تمكّنت القوات العراقية النظامية من جيش وشرطة من مباشرة الهجوم على الموصل واقتحامها من جهات عدة. ولعلّ الإنجاز الأهمّ هو نجاح «الحشد الشعبي» في قطع طريق الإمداد اللوجيستي بين الرقة والموصل الأمر الذي يعجّل في تحرير الثانية من دون أن يكون لقوات البيشمركة الكردية دور مؤثر في ذلك.
في صراع الإرادات داخل العراق تتخوّف سائر الأطراف السياسية من «الحشد الشعبي»، وتحسب حساباً لدورٍ كبير سيلعبه بعد طرد «داعش» وأذنابه من البلاد. كذلك تعادي تركيا والولايات المتحدة «الحشد الشعبي» وقد رفضتا أن يكون له دور وازن في معركة تحرير الموصل وضغطتا على حيدر العبادي في هذا السبيل. ذلك أنّ نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس أعلن في حوار مع صحيفة «الأخبار» اللبنانية 2016/10/28 : «نحن نركّز مهمتنا الأساسية في القضاء على الإرهاب في العراق وفي المنطقة، كما نعمل على حماية النظام والعملية السياسية في العراق … وسنكون هناك أيّ في سورية وفي أيّ مكان آخر تنطلق منه عمليات تهدّد الأمن العراقي».
واشنطن وأنقرة ساءهما هذا الكلام فحذّرتا العبادي من مفاعيله السياسية والعسكرية لكونه احتضن «الحشد الشعبي» وأسبغ عليه صفة رسمية بإخضاعه للقيادة العامة للقوات المسلحة أيّ لقيادته بصفته القائد العام ، وهو في صدد إقرار قانون خاص في مجلس النواب يقضي بقبول انضمام مَن يريد من منتسبي الحشد إلى المؤسسة العسكرية. ويترَدّدُ في بغداد أنّ العبادي الذي يرأس ائتلافاً حكومياً هشاً يريد الترسمل على إنجازات «الحشد الشعبي» وقاعدته الجماهيرية العريضة لتعزيز نفوذه السياسي والاستعاضة به وبها عن بعض أطراف التحالف الهشّ الذي يساند حكومته.
إلى ذلك، تدعم إيران «الحشد الشعبي» سياسياً وتسليحياً، الأمر الذي يثير مخاوف قيادات سنّية نافذة في محافظات نينوى الموصل وصلاح الدين والأنبار، كما يستفزّ القوى الوطنية المعادية للولايات المتحدة ولـِ «العملية السياسية» التي تديرها عبر حكومة العبادي مخافةَ أن تكون إيران مؤيدة لها ضمناً.
غير أنّ أميركا وتركيا تجاهران بمعارضة قوية للدور القتالي الفعّال الذي يقوم به «الحشد الشعبي» في غرب الموصل وعلى الحدود مع سورية وإعلان قيادته اعتزامها مساندة قوى المقاومة العربية حزب الله في حربها ضدّ الإرهاب في سورية، لأنه يفضي في تقديرهما إلى نتيجتين استراتيجيتين ليستا في مصلحتهما:
ـ جعل العراق وسورية مسرح عمليات واحداً ضدّ الإرهاب وضدّ أميركا وتركيا.
ـ تمكين «الحشد الشعبي» بقاعدته العريضة وسعيه إلى جعل تركيبته عابرة للطوائف من وراثة «داعش» في الموصل وغيرها ومدّ نفوذه السياسي وسلطته؟ إلى بغداد.
العيون شاخصة إلى الموصل…
وزير سابق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية:   الخميس 27 أبريل 2017, 6:24 am

توتر عراقي سعودي.. عنوانه "الحشد الشعبي"

لم يمض وقت على تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن الحشد الشعبي في العراق وضرورة حله حتى ردت بغداد بلهجة حادة في بيان وتصريحات متفرقة أحدها لرئيس الوزراء حيدر العبادي، رفضا للتصريحات السعودية واستنكارا لمحاولات التدخل في الشأن الداخلي العراقي..
ورغم أن التصريحات السعودية ليست الأولى من نوعها، وفحواها ليست بالجديدة، إلا أن الحساسية في التعاطي مع ملف الحشد الشعبي بالتحديد باتت جلية، خاصة وأن الحكومة العراقية تبدي تمسكا شديدا به كقوة وطنية لها صفة وهيئة رسمية.. منتقدو الحشد من عراقيين ومن غيرهم استندوا إلى الاتهامات التي وجهت له أثناء عمليات عسكرية ضد داعش، من استهدافه المدنيين وقيامه بتصفيات طائفية، الأمر الذي تنفيه الحكومة وتفنده قيادات الحشد. فهل الحشد الشعبي نقطة خلاف قوية بين بغداد والرياض؟ أم أنه شماعة لترجمة خلاف إقليمي واسع؟ ومع الجدل القائم هل يكون الحشد الشعبي ضمن القوات التي من المقرر أن تحرر الموصل؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48948
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية:   الخميس 27 أبريل 2017, 6:26 am

«الحشد الشعبي» دخول الموصل وتهديد أمريكا بضربه
رأي القدس
Apr 27, 2017
حسب تقرير لأحد مراسلي «القدس العربي» في العراق ينشر اليوم فإن قيادات من «الحشد الشعبي» هدّدت بالانسحاب من مواقعها ضمن معارك محور تلعفر إذا استمرّ رفض القيادات الأمريكية مشاركتهم في معارك أحياء الجانب الغربي من الموصل.
القيادات الأمريكية رفضت، بناء على التقرير المذكور، تهديدات «الحشد الشعبي» وأوصلت رسالة لتلك القيادات «بعدم الانسحاب من دون إذن منها وإلا فإن القوات الأمريكية ستوجه ضربات للقوات المنسحبة في حال نفذت تهديداتها». قيادات «الحشد» نفّذت مناورة انسحابية صباح الاثنين الماضي متجهة نحو الموصل لكنها عادت إلى مواقعها السابقة بعد إبلاغها بجدية التحذير الأمريكي.
يظهر التمعّن في تفاصيل التقرير مواضعات يمكن وصفها بالكوميديا السوداء ففيها تختلط المفارقات الساخرة مع التفنّن في الإجرام واحتقار البشر والكلبيّة الفظيعة، وأول هذه المفارقات أن السبب الأساسي لحماس قوات «الحشد الشعبي» لمغادرة تلعفر والاتجاه نحو الموصل هو مشاركة القوّات الداخلة إلى هناك مكاسبها المالية الناجمة عن سرقة محتويات البيوت المهجورة والمحلات التجارية وكذلك ابتزاز السكان الراغبين في العودة إلى بيوتهم بتدفيعهم مبالغ مالية كبيرة.
يضاف إلى أن المعارك في تلعفر غير مجزية ماليّاً لقادة «الحشد» أن قوّاته لم تتمكن من حسم المعركة هناك بحيث تصاعدت الشكاوى من «الاستنزاف المستمر للجنود والآليات من دون تحقيق نتائج على الأرض تتناسب مع حجم التضحيات»، وهو منطق شديد الالتواء حيث أن القادة ومقاتليهم الذين استنفروا بناء على فتوى دينية من المرجع الشيعي الأكبر علي السيستاني يريدون، عمليّاً، «جهاداً» خفيفاً لا يستوجب «تضحيات جسيمة»، كما يريدون أن يكافأوا على قتالهم سريعاً بالمشاركة في نهب المواطنين العراقيين الذين يدّعون أنهم جاؤوا لتحريرهم من تنظيم «الدولة».
الجانب الثاني المثير للدهشة هو الطريقة التي تتعامل قوات «التحالف الدولي» الأمريكية فيها مع هؤلاء القادة والقائمة على فهم للدور الوظيفي الذي يلعبونه، والاستثماري الذي يطمحون للعبه، فالمنطق العسكري البسيط يقول إن التخلّي عن مواقعهم «الفقيرة الحال» في تلعفر سيعني إعادة اكتساح تنظيم «الدولة» لتلك المواقع، والتعاطي مع «تهديداتهم» بالانسحاب جاء بالحزم الذي يستخدمه أسياد مع عبيدهم وليس مع قوّات عسكرية حقيقية، والواضح أن التهديد بالقصف قد أعطى مفعوله لأنه سبق أن جرّب معهم، والعودة للالتزام بالمواقع التي ناوروا بالانسحاب منها دليل آخر على فهم هؤلاء القادة لطبيعة العلاقة المهينة لهم مع الأمريكيين.
يعود قرار إلزام قادة «الحشد» بمواقعهم في تلعفر إلى طبيعة عسكرية، من جهة، وإلى طبيعة سياسية، من جهة أخرى، يرتكز إلى واقع أن القرار الوازن في سياسة «الحشد الشعبي» هو لإيران وقاسم سليماني ونوري المالكي.
يعرف الأمريكيون، مع ذلك، أن القوّات الأخرى التي سمحوا لها بدخول الموصل من ألوية وأفواج الشرطة الاتحادية ولواء الرد السريع لا تختلف في طبائعها عن قوّات «الحشد الشعبي» غير أن ترجيحهم لقوّات الجيش النظامي داخل الموصل يعود للمراهنة على رئيس الوزراء حيدر العبادي وعلى المؤسسات النظامية العراقية، وهو اتجاه تم تفعيله والعمل عليه بعد زيارة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفقة رئيس الأركان الأمريكي جوزيف دانفورد إلى بغداد.
الجميع إذن ملتزمون باستغلال وضع «إخوانهم» العراقيين ولكن الصراع الأمريكي ـ الإيراني يقرّر من يستفيد أكثر!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: التاريخ :: حركات وأحزاب-
انتقل الى: