منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":   الأربعاء 03 مايو 2017, 5:16 am

الوثيقة الرسميّة لحركة "حماس"

النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":


تعريف الحركة:

1. حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هي حركة تحرّر ومقاومة وطنية فلسطينيَّة إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيَّتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها.

أرضُ فلسطين:

2. فلسطين بحدودها من نهر الأردن شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أمّ الرشراش جنوباً وحدة إقليمية لا تتجزّأ، وهي أرضُ الشعب الفلسطيني ووطنُه. وإنَّ طردَ الشعب الفلسطيني وتشريدَه من أرضه، وإقامة كيانٍ صهيونيّ عليها، لا يلغي حقَّ الشعب الفلسطيني في كامل أرضه، ولا ينشىءُ أي حق للكيان الصهيوني الغاصب فيها.

3. فلسطين أرض عربية إسلامية، وهي أرض مباركة مقدّسة، لها مكانتها الخاصة في قلب كلّ عربي ومسلم.



شعب فلسطين:

4. الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون في فلسطين حتّى سنة 1947, سواء من أُخرج منها أم من بقي فيها؛ وكلّ مَنْ ولد من أب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ، داخل فلسطين أو خارجها، هو فلسطيني.

5. الشخصية الفلسطينية صفة أصيلة، لازمة، لا تزول، وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء؛ كما أن النكبات التي حلّت بالشعب الفلسطيني، بفعل الاحتلال الصهيوني وسياسة التهجير التي ينتهجها، لا تفقده شخصيته وانتماءَه ولا تنفيها. كذلك لا يتسبب حصول الفلسطيني على جنسية أخرى في فقدانه هويته وحقوقه الوطنية.

6. الشعب الفلسطيني شعبٌ واحد، بكل أبنائه في الداخل والخارج، وبكل مكوّناته الدينية والثقافية والسياسية.

الإسلام وفلسطين:

7. فلسطين في موقع القلب من الأمة العربية والإسلامية، وتحتفظ بأهمية خاصة، ففيها بيت المقدس الذي بارك الله حوله، وهي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين، وهي قبلة المسلمين الأولى، ومسرى رسول الله محمد - صل الله عليه وسلم - ومعراجه إلى السماء، ومهد المسيح - عليه السلام - وفي ثراها رفات الآلاف من الأنبياء والصحابة والمجاهدين، وهي أرض القائمين على الحق - في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس - الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله.

8. تفهم حركة حماس الإسلام بشموله جوانب الحياة كافة، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وروحه الوسطية المعتدلة؛ وتؤمن أنه دين السلام والتسامح، في ظله يعيش أتباع الشرائع والأديان في أمن وأمان؛ كما تؤمن أنَّ فلسطين كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع الحضاري.

9. تؤمن حماس بأنَّ رسالة الإسلام جاءت بقيم الحق والعدل والحرية والكرامة، وتحريم الظلم بأشكاله كافة، وتجريم الظالم مهما كان دينه أو عرقه أو جنسه أو جنسيته؛ وأنَّ الإسلام ضدّ جميع أشكال التطرّف والتعصب الديني والعرقي والطائفي، وهو الدّينُ الذي يربّي أتباعه على ردّ العدوان والانتصار للمظلومين، ويحثّهم على البذل والعطاء والتضحية دفاعاً عن كرامتهم وأرضهم وشعوبهم ومقدساتهم.



القدس:

10. القدس عاصمة فلسطين، ولها مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية، عربياً وإسلامياً وإنسانياً؛ وجميع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، هي حقّ ثابت للشعب الفلسطيني والأمَّة العربية والإسلامية، ولا تنازل عنها ولا تفريط بأيّ جزء منها؛ وإنَّ كلّ إجراءات الاحتلال في القدس من تهويدٍ واستيطانٍ وتزوير للحقائقِ وطمس للمعالمِ منعدمة.

11. المسجد الأقصى المبارك حق خالص لشعبنا وأمتنا، وليس للاحتلال أي حق فيه، وإن مخططاته وإجراءاته ومحاولاته لتهويد الأقصى وتقسيمه باطلة ولا شرعية لها.



اللاّجئون وحقّ العودة:

12. إنَّ القضية الفلسطينية هي في جوهرها قضية أرض محتلة وشعبٍ مُهجَّر؛ وإنَّ حقَّ العودة للاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أُخرجوا منها، أو منعوا من العودة إليها، سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أم عام 1967( أي كل فلسطين)، هو حقٌّ طبيعي، فردي وجماعي، تؤكدُه الشرائع السماوية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية، وهو حقّ غير قابل للتصرّف من أيّ جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية.

13. ترفض حماس كلّ المشروعات والمحاولات الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين، بما في ذلك محاولات توطينهم خارج فلسطين، ومشروعات الوطن البديل؛ وتؤكد أنَّ تعويضَ اللاجئين والنازحين الفلسطينيين عن الضرر الناتج عن تشريدهم واحتلال أرضهم هو حقّ ملازم لحق عودتهم، ويتم بعد تنفيذ هذا الحق، ولا يلغي حقّهم في العودة ولا ينتقص منه.

المشروع الصهيوني:

14. المشروع الصهيوني هو مشروع عنصري، عدواني، إحلالي، توسعي، قائم على اغتصاب حقوق الآخرين، ومعادٍ للشعب الفلسطيني وتطلّعاته في الحرية والتحرير والعودة وتقرير المصير؛ وإنَّ الكيان الإسرائيلي هو أداة المشروع الصهيوني وقاعدته العدوانية.

15. المشروع الصهيوني لا يستهدف الشعب الفلسطيني فقط، بل هو عدوٌّ للأمَّة العربية والإسلامية، ويشكّل خطراً حقيقياً عليها، وتهديداً بالغاً لأمنها ومصالحها، كما أنّه معادٍ لتطلّعاتها في الوحدة والنهضة والتحرّر، وهو سبب رئيس لما تعانيه الأمة اليوم، ويشكّل المشروع الصهيوني، أيضاً، خطراً على الأمن والسّلم الدّوليَين، وعلى المجتمع الإنساني ومصالحه واستقراره.

16. تؤكد حماس أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها.

17. ترفض حماس اضطهاد أيّ إنسان أو الانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني أو طائفي، وترى أنَّ المشكلة اليهودية والعداء للسامية واضطهاد اليهود ظواهر ارتبطت أساساً بالتاريخ الأوروبي، وليس بتاريخ العرب والمسلمين ولا مواريثهم. وأنَّ الحركة الصهيونية - التي تمكّنت من احتلال فلسطين برعاية القوى الغربية- هي النموذج الأخطر للاحتلال الاستيطاني، الذي زال عن معظم أرجاء العالم، والذي يجب أن يزول عن فلسطين.

الموقف من الاحتلال والتسوية السياسية:

18. يُعدُّ منعدماً كلٌّ من تصريح "بلفور"، وصكّ الانتداب البريطاني على فلسطين، وقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وكلّ ما ترتّب عليها أو ماثلها من قرارات وإجراءات؛ وإنَّ قيام "إسرائيل" باطلٌ من أساسه، وهو مناقضٌ لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولإرادته وإرادة الأمة، ولحقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدّمتها حقّ تقرير المصير.

19. لا اعترافَ بشرعية الكيان الصهيوني؛ وإنَّ كلّ ما طرأ على أرض فلسطين من احتلال أو استيطان أو تهويد أو تغيير للمعالم أو تزوير للحقائق باطلٌ؛ فالحقوق لا تسقط بالتقادم.

20. لا تنازلَ عن أيّ جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال. وترفض حماس أي بديلٍ عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها. ومع ذلك - وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية - فإن حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة.

21. تؤكد حركة حماس على أن اتفاقات أوسلو وملحقاتها تخالف قواعد القانون الدولي الآمرة من حيث إنها رتبت التزامات تخالف حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولذلك فإن الحركة ترفض هذه الاتفاقات، وما ترتب عليها من التزامات تضر بمصالح شعبنا، وخاصة التنسيق (التعاون) الأمني.

22. ترفض حماس جميع الاتفاقات والمبادرات ومشروعات التسوية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني، وإنَّ أيَّ موقفٍ أو مبادرةٍ أو برنامجٍ سياسيّ يجبُ أن لا يمس هذه الحقوق، ولا يجوزُ أن يخالفها أو يتناقضَ معها.

23. تؤكد حماس أن ظلم الشعب الفلسطيني واغتصاب أرضه وتهجيره منها لا يمكن أن يُسمى سلاماً. وإنَّ أي تسويات تقوم على هذا الأساس، لن تؤدي إلى السلام؛ وستظل المقاومة والجهاد لتحرير فلسطين حقاً مشروعاً وواجباً وشرفاً لكل أبناء شعبنا وأمتنا.



المقاومة والتحرير:

24. إنَّ تحرير فلسطين واجب الشعب الفلسطيني بصفة خاصة، وواجب الأمة العربية والإسلامية بصفة عامة، وهو أيضاً مسؤولية إنسانية وفق مقتضيات الحق والعدل. وإنَّ دوائر العمل لفلسطين سواء كانت وطنية أم عربية أم إسلامية أم إنسانية هي دوائر متكاملة متناغمة، لا تعارض بينها.

25. إنَّ مقاومة الاحتلال، بالوسائل والأساليب كافة، حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي القلب منها المقاومة المسلحة التي تعدُّ الخيارَ الاستراتيجي لحماية الثوابت واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني.

26. ترفض حماس المساس بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد على حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها. وإنَّ إدارة المقاومة من حيثُ التصعيدُ أو التهدئة، أو من حيث تنوّعُ الوسائل والأساليب، يندرج كلّه ضمن عملية إدارة الصراع، وليس على حساب مبدأ المقاومة.



النظام السياسي الفلسطيني:

27. الدولة الفلسطينية الحقيقية هي ثمرة التحرير، ولا بديلَ عن إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على كل التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس.

28. تؤمن حماس وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر واعتماد الحوار، بما يعزّز وحدة الصف والعمل المشترك، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية وتطلّعات الشعب الفلسطيني.

29. منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية.

30. تؤكد حماس على ضرورة بناء المؤسسات والمرجعيات الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية سليمة وراسخة، في مقدمتها الانتخابات الحرة والنزيهة، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، ووفق برنامج واستراتيجية واضحة المعالم، تتمسّك بالحقوق وبالمقاومة، وتلبّي تطلّعات الشعب الفلسطيني.

31. تؤكد حركة حماس على أن دور السلطة الفلسطينية يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني.

32. تؤكّد حماس على ضرورة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وعدم ارتهانه لجهات خارجية، وتؤكد في الوقت ذاته على مسؤولية العرب والمسلمين وواجبهم ودورهم في تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني.

33. إنَّ مختلفَ مكوّنات المجتمع من شخصيات ورموز ووجهاء ومؤسسات المجتمع المدني، والتجمّعات الشبابية والطلابية والنقابية والنسائية، العاملة من أجل تحقيق الأهداف الوطنية، هي روافد مهمّة لعملية البناء المجتمعي ولمشروع المقاومة والتحرير.

34. إن دور المرأة الفلسطينية أساس في بناء الحاضر والمستقبل، كما كان دائماً في صناعة التاريخ الفلسطيني، وهو دور محوري في مشروع المقاومة والتحرير وبناء النظام السياسي.



الأمة العربية والإسلامية:

35. تؤمن حماس أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.

36. تؤمن حماس بوحدة الأمَّة بكلّ مكوّناتها المتنوعة، وترى ضرورةَ تجنب كل ما من شأنه تمزيق صف الأمة ووحدتها.

37. تؤمن حماس بالتعاون مع جميع الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات بينها. وتتبنى حماس سياسة الانفتاح على مختلف دول العالم، وخاصة العربية والإسلامية؛ وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة، يكون معيارُها الجمعَ بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني، وبين مصلحةِ الأمَّة ونهضتها وأمنها.



الجانب الإنساني والدولي:

38. إنَّ القضية الفلسطينية قضية ذات أبعاد إنسانية ودولية كبرى؛ وإنَّ مناصرتها ودعمها هي مهمَّة إنسانية وحضارية، تفرضها مقتضيات الحق والعدل والقيم الإنسانية المشتركة.

39. إنَّ تحريرَ فلسطين من ناحية قانونية وإنسانية عمل مشروع تقتضيه ضرورات الدّفاع عن النفس، وحقّ الشعوب الطبيعي في تقرير مصيرها.

40. تؤمن حماس، في علاقاتها مع دول العالم وشعوبه، بقيم التعاون، والعدالة، والحرية، واحترام إرادة الشعوب.

41. ترحّب حماس بمواقف الدول والمنظمات والهيئات الداعمة لـحقوق الشعب الفلسطيني، وتحيّي أحرار العالم المناصرين للقضية؛ كما تدين دعمَ أيّ جهة أو طرف لـلكيان الصهيوني، أو التغطية على جرائمه وعدوانه على الفلسطينيين، وتدعو إلى ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة.

42. ترفض حماس محاولات الهيمنة على الأمة العربية والإسلامية، كما ترفض محاولات الهيمنة على سائر الأمم والشعوب، وتدين أيّ شكل من أشكال الاستعمار والاحتلال والتمييز والظلم والعدوان في العالم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":   الأربعاء 03 مايو 2017, 5:19 am

الوثيقة السياسية لحماس: الأسباب والأهداف

د.فهمي شراب
بعيدا عن الجدل الداخلي الذي لا أحب الخوض فيه، لم يكتبها هاوٍ ولم تكتب لمجرد المناورة، بل كإطار عمل سياسي دائم واضح المعالم. من صاغ الوثيقة محترف -حماس الخارج- و ربط المصلحة الشعبية بأعلى سقف وطني ممكن، دون استفزاز المجتمع الدولي. الوثيقة لها ما بعدها، وهي ليست مجرد اجتهاد شخصي يسعى لتحريك المياه الراكدةـ بل ابعد من ذلك، حيث تنتظرها دوائر دولية وإقليمية -كانت داعمة للوثيقة وقريبة- لكي تبني عليها علاقات سياسية أوضح وفوق الطاولة، وليمكنها دعم حماس دون إحراج. وقد صنفت حماس نفسها بوضوح أنها بعيدة عن التطرف والتشدد. الوثيقة ليست سهما في الفضاء العشوائي، بل كتبت من اجل تطور سياسي كبير قادم، والشهور القادمة ستشهد بذلك، وقد هاجم نتنياهو الوثيقة عدة مرات لإدراكه خطورة هذه الوثيقة التي ستنأى بحماس عن تهم الإرهاب، و التي ستدخل حماس بموجبها مناطق كانت حكرا على منظمة التحرير فقط.
الوثيقة تضمنت فك ارتباط تنظيمي وسياسي مع تنظيم الإخوان المسلمين، وهذا كان مطلبا مصريا بامتياز، تم تلبيته لكي تدخل حماس مصر من بابها العريض ومن ثمة ستعزز مكانتها لدى دول الخليج على المستوى العربي. وقد نالت حظوة إعلامية عربية كبيرة واهتمام دولي كبير.
كما جاءت هذه الوثيقة لترفع الإحراج عن دول مثل تركيا وقطر لكي تستأنف مساعدتها ودعمها بشكل لا يتعارض مع المجتمع الدولي وشروطه، كما أرى بان الوثيقة لم تكن لتظهر لولا وعد من بعض دول أوروبية (وازنة) وعدت أن تسوق هذه الوثيقة وبان تكون هذه الوثيقة بداية علاقات جديدة بين حماس وأوروبا.. واقل تقدير هو ان تكون هذه الوثيقة خطوة هامة وكبيرة وفارقة على صعيد الوصول للشرعية الدولية ، أما إذا تم زيادة جرعة التفاؤل فان الوثيقة  قد تكون هي الشرط الذي طلبته دول أوروبية إضافة للدول الداعمة لغزة، من اجل البدء بشكل مباشر في إجراء محادثات ومفاوضات مع العالم الخارجي، وأيضا من المتوقع أن تبدأ حماس مفاوضات "غير مباشرة" مع إسرائيل في ظل "مفهوم الهدنة والموافقة على حدود دولة على الرابع من حزيران 67" ، وذلك من اجل إيجاد حل لمشكلات غزة المتفاقمة والخروج من الحصار الذي تجاوز العشر سنوات. لان هناك قناعة تولدت لدى حماس بان السلطة الفلسطينية لن تعطي شيئا وقد لفظت غزة من أجندتها وتركت 2 مليون فلسطيني بدون مسئولية حقيقية. أما هل تكون هذه الوثيقة رافعة لحماس وجعلها بديل عن منظمة التحرير؟؟ فإذا تم الربط بين عدة أنشطة منها مؤتمر استانبول بالوثيقة فإننا نرى بان الإجابة كتحصيل حاصل؛ نعم. ستكون حماس البديل، وسيصار للتعامل معها في كل شيء، لان حماس ترى بان حركة فتح والسلطة الفلسطينية تضع شروطا أكبر وأصعب على حماس من اجل إنهاء الانقسام وتولي أمور غزة. ويظل تحذير حماس من غواية بعض الحلفاء الإقليميين واجب وطني، حتى لا تقع في نفس  أخطاء حركة فتح.
وختاما، فان الوثيقة تعتبر تطور فكري وسياسي واضح في مسار الحركة، وهي جاءت نتيجة التطورات الإقليمية والدولية والداخلية ومن خلال تجربتها في  الحكم، وهذا لا يمنع بان ضمن البنود ما يتوافق مع المصلحة الخاصة للحركة وأيضا المصلحة الشعبية. والرأي لدينا، ان حماس لن تترك الحكم والسياسة لأنها حسب قناعتها ترى بأنها مسئولية، وأنها تستطيع أن تجمع بين مفهوم المقاومة مع مفهوم الحكم. لذا، من الحكمة أن تكون هناك مصالحة حقيقية وآنية بين فتح وحماس وان يقررا معا شئون الحرب والسلم، وكيفية التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي كي لا ينفرد الاحتلال بطرف دون طرف، واعتقد بان الخاسر بعد الوثيقة هي السلطة وحركة فتح وخاصة أن السلطة لم يتبق في جعبتها شيء يقويها ويعزز من مسار تفاوضها مع الاحتلال والمجتمع الدولي، بعدما أسقطت مفهوم الكفاح المسلح. وأضعفت نفسها بنفسها، والاحتلال والمجتمع الدولي لا يحترم إلا الأقوياء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":   الأربعاء 03 مايو 2017, 5:22 am

وثيقة حماس تحول نحو نهج الواقعية السياسية الثورية

الكاتب: نافذ غنيم
يعتبر ما جاءت عليه وثيقة حركة حماس الجديدة من مضامين سياسية وتوجهات تحكم تفاعلاتها الداخلية للحركة وعلاقاتها مع الآخرين ( داخليا وخارجيا )، انتصارا لنهج الواقعية السياسية الثورية على الساحة الفلسطينية، هذا النهج الذي زكت الحياة مضامينه، والذي لو اعتمد رسميا لمكن شعبنا الفلسطيني وقيادته من تجنب الكثير من الأزمات والخسائر والإرهاق لشعبنا، والتقدم بمسيرته النضالية بخطوات تراكمية مضمونة وآمنة نحو تحقيق أهدافه الوطنية التي تضمنها مشروع الإجماع الوطني المتمثل ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية .
ويمكن القول أن نهج الواقعية السياسية الثورية كان ولا زال في صراع مع نهج المغامرة والتطرف الذي يجلب لمسيرة شعبنا مزيدا من الويلات، وكذلك نهج الواقعية السياسية التي يغلب عليها الطابع الانهزامي، فسبب هذان النهجان فقد تمكنت جبهة الأعداء من اقتناص العديد من الفرص لوضع المزيد من العراقيل والصعوبات في طريق مسيرة شعبنا التحررية . وللأمانة التاريخية، يمكن القول أن هذا النهج الذي اعتمده الشيوعيين الفلسطينيين منذ عشرات السنين في برامجهم السياسية وفي طريقة تعاملهم مع الواقع السياسي والنضالي لشعبنا، قد اثبت فعاليته، وهذا ما يؤكده اتساع رقعة اعتماد هذا النهج، والتطور الذي جرى على العديد من البرامج السياسية للفصائل الفلسطينية، وهنا يجدر القول أن حركة فتح قد طورت منذ سنوات من مفاهيمها السياسية باتجاه هذه الواقعية، ليجد ذلك تعبيراته في برنامج منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988م، والآن يجد هذا النهج طريقه لحركة حماس، إحدى القوى السياسية الرئيسية على الساحة الفلسطينية، ليضاف رصيدا أخر مهما لهذا النهج، الأمر الذي سيساعد بالتأكيد على تضيق مساحة الاختلاف لصالح تقاطع البرامج والتوجهات، وبالتالي إرساء أساس وواقع لوحدة شعبنا ونظامه السياسي، هذا إذا ما أحسنا جميعا التعامل مع هذه المعطيات، وغادرنا منطق الندية والإحلال والإقصاء الذي ساد العلاقات الوطنية خلال المرحلة الأخيرة .
وقد أتت وثيقة حركة حماس الجديدة على جملة من القضايا المحورية والمفصلية التي تؤكد انتقالها إلى موقع جديد من الفكر والتوجهات السياسية، وهنا يمكن الإشارة إلى الأتي :
عندما تتضمن الوثيقة قبول حركة حماس لإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 67م وعاصمتها القدس، وفي ذات الوقت تخليها عن شعار تدمير دولة إسرائيل، فهذا يعني أنها انتقلت لمساحات جديدة من الفهم السياسي، وإن أشارت في إستراتيجيتها إلى الحق التاريخي لشعبنا في كل فلسطين – وهذا أمر لا خلاف ليه - ، هي تدرك أن الحديث عن ذلك يعني أنها تريد دولة ليست في الهواء، وإنما لها حدودها التي في غالبيتها ستتشارك مع حدود دولة إسرائيل، كما أنها تدرك أن تحقيق هذا الهدف لن يتم من خلال حرب التحرير الشعبية، التي يمكن من خلالها فقط انجاز هدف إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 بالقوة، دون الاعتراف بإسرائيل، هي تدرك استحالة ذلك في ظل المعطيات القائمة كافة، وتعي تماما أن تحقيق هدف دولة 67 لا يمكن أن يتحقق إلا عبر قرارات الشرعية الدولية وكمحصلة لتوافق دولي، هذه الشرعية والتوافق الذي تقر وتعترف وتدعم دولة إسرائيل، وبالتالي فان أي إقامة للدولة الفلسطينية المستقلة فوق الأراضي المحتلة عام 67م هي بالتأكيد ستتضمن اعترافا صريحا وواضحا بدولة إسرائيل، واعتقد أن ما جاءت عليه وثيقة حركة حماس من إشارة لموافقتها على ذلك في إطار التوافق الوطني، هي مسرب ذكي ويساعدها على لانتقال ما بين الفهم السابق وما صار عليه برنامجها الآن، لاسيما وأنها تحتاج إلى مرحلة انتقالية ما بين طرح وفكر سياسي سابق، وما هي عليه الآن، وهنا علينا أن لا نتجاهل بان حركة حماس قد واصلت وعلى مدار عشرات السنين تعبئة قواعدها وجمهورها بأفكار وشعارات سياسية اتسمت بالتشدد، لاسيما الحديث عن تدمير دولة إسرائيل ورفضها لإقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود 67م، والآن هي تتحول عمليا عن ذلك، الأمر الذي يحتاج إلى مخارج او كما يقولون " تدوير بعض الزوايا " للانتقال التدريجي بوعي وقناعات هذه القاعدة العريضة للحركة نحو التوجه الجديد .
كما علينا أن نرى ذلك في سياق انتقال مهم للفكر السياسي الحمساوي، والذي بات يعتبر أن صراعه مع الكيان الصهيوني والاحتلال بوصفه قوة معادية، وليس صراعه مع اليهود كدين وبشر، إن هذا التحول ليس بالسهل على حركة أمضت عقود سابقة وهي ترفع شعار القضاء على اليهود، وبان صراعهم ابدي معهم، وقد امتلأت أدبياتهم وخطبهم وأغانيهم وشعاراتهم بهذه المضامين.. إن هذا التحول أيضا ليس سهلا على حركة ارتبطت عضويا بجماعة الإخوان المسلمين، وبايعتها كما بايعت مرشدها العام خلال المرحلة السابقة، وهي الآن تعلن بوضوح تنصلها من ذلك تنظيميا، لتقترب أكثر من واقعها الفلسطيني، وتوطين وجهة ومفاعيل الحركة، واعتقد من الموضوعي الفصل هنا بين توجهها الجديد المعلن بانفصالها التنظيمي عن حركة الإخوان المسلمين، وبين حسن علاقتها مهم، فهذا أمر مشروع في اعتقادي، كما هو مشروع لها وكما الأحزاب التي تمتلك أيدلوجيات أخرى، أن تقتضي بفكر هذه الحركة العالمية " الإخوان المسلمين " برغم اختلافي مع العديد من منطلقاتهم الفكرية .
علينا ان نلمس أيضا تضمن الوثيقة لمفاهيم الشراكة والتغيير الديمقراطي، وحسم موقف الحركة من منظمة التحرير الفلسطينية بأنها البيت الجامع للكل الفلسطيني، فبرغم أن هذا الموقف لم يرتقي لمستوى التأكيد على شرعية ووحدانية تمثيل هذه المؤسسة لشعبنا الفلسطيني، إلا أن موقف الحركة جاء حاسما بأنه لا بديل عن هذا البيت الجامع الذي يحتاج لتطوير ومشاركة الكل الفلسطينية فيه .
اعتقد وفي كل الأحوال، ما جاءت عليه وثيقة حركة حماس يعتبر نقلة هامة في مسيرة الحركة يجب النظر إليها بايجابية، والابتعاد عن منطق المزايدة أو الشماتة او الانتقاص، فأي تطور في الفكر السياسي لأي حزب او حركة سياسية فلسطينية باتجاه نهج الواقعية السياسية الثورية هو إضافة نوعية لمسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز لقوة نضالها ومفاعيله على الساحات كافة، وهو رصيد إضافي يمكن شعبنا وقيادته من حشر إسرائيل وسياستها العدوانية في الزاوية، وإلحاق الهزائم بنهجها الإحتلالي الاستيطاني العنصري والتصفوي .
هناك طريق ليس بالهين أمام حركة حماس لتطوير مواقفها على الأرض انسجاما مع هذه التحولات، وبما يقنع الآخرين فلسطينيا وعربيا ودوليا بأنها أحدثت تغييرا جديا في سياساتها، كما أن عليها بذل جهود كبيرة لتحويل وعي كوادرها وقواعدها وجمهورها نحو هذه الانطلاقات الهامة، والتي إن وجدت طريقها لوعي أعضائها وأنصارها ستُحدث تغيرا في نمط وعيهم وسلوكهم، الأمر الذي سيرخي بظلاله الايجابية على الحالة الفلسطينية، بما في ذلك اتجاه طبيعة إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وأشكال ومتطلبات ذلك، وأيضا على مستوى الانحياز الجاد للوطنية الفلسطينية، وعلى مستوى التفاعلات الداخلية، وفي مقدمة ذلك إنهاء حالة الانقسام الكارثية، والتوجه المشترك لصياغة إستراتيجية وطنية واحدة وموحدة، لاسيما وان التباينات السياسية لم تعد واسعة بين البرامج السياسية للفصائل الفلسطينية برغم بعض الشعارات المتناثرة هنا او هناك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":   الأربعاء 03 مايو 2017, 5:28 am

من وحي الوثيقة والميثاق

حسام الدجني
 أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثيقة سياسية تعرض فيها مبادئها ومنطلقاتها الفكرية والأيديولوجية التي تستند إليها في تكوين رؤيتها وبناء خطابها وتحديد سلوكها وأدائها السياسي.
وهذا يدفعنا لطرح تساؤلات هامة: ما الجديد في الوثيقة السياسية (2017م) بالمقارنة مع الميثاق (1988م)، وما مدى قدرة الحركة عبر وثيقتها السياسية إحداث اختراق محلي وإقليمي ودولي (المأمول من الوثيقة السياسية)...؟
أولاً: ميثاق ووثيقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
كُتِب ميثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العام 1988م، وكتبه أحد القيادات المؤسسة للحركة وهو الشيخ عبد الفتاح دخان، وهو أقرب للوثيقة الدينية منه من الوثيقة السياسية، وهو ناتج عن جهد بشري لا يتمتع بصفة القداسة، وقد يصلح في ذاك الزمان، ولكنه لا يصلح لأزمنة أخرى. وهو ما باتت تدركه حركة حماس، وتحديداً بعد أن أصبحت من كبرى الحركات السياسية في فلسطين، ونجحت في الانتخابات البلدية عام 2005م، والتشريعية عام 2006م، وتقود برنامج المقاومة، وتدير الحكم والحكومة في فلسطين، وسط عدم قبول أطراف عديدة من المجتمع الدولي بحركة حماس وحكومتها، وهو ما انعكس على أدائها وإدارتها للشأن العام. بات من الضروري تجديد الفكر السياسي لحركة حماس، فالحركة التي أبدعت في ميدان مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، لا يجوز أن يبقى محاكمة فكرها السياسي من خلال ميثاقها الذي كُتِب في العام 1988م، فكان لابد من أن تُبدع في تجديد فكرها السياسي، وصولاً لسد الذرائع أمام إسرائيل وحلفائها التي تتسلح بالميثاق كوثيقة لشيطنة وأرهبة حماس ومقاومتها.
وسوف أسرد بعض ما جاء بميثاق حركة حماس وهي مواد بحاجة لمراجعة والوثيقة السياسية قد قامت بمعالجتها واستدراكها بعد مسيرة طويلة من تطور الفكر السياسي لحركة حماس.
إن ما يؤخذ على الميثاق هو الصبغة الدينية على كل شيء، حيث يسجل خصوم حركة حماس عليها بأنها تستهدف المرأة المسلمة وتتجاهل المرأة غير المسلمة وهي شريكة بالنضال وبالوطن، ورغم صحة النقد للميثاق حتى بات إعادة النظر في نصوص هذا الميثاق مطلب ليس لخصوم حركة حماس بل لبعض قياداتها ونخبها، فقد عالجت الوثيقة ذلك وأكدت على مكانة المرأة الفلسطينية، وهو ما يضم المرأة بشكل عام كانت مسلمة أم غير ذلك.
وهناك قضايا بالغة الأهمية تناولها الميثاق واستدركتها الوثيقة السياسية على النحو التالي:
1.   الميثاق تحدث عن أن العداء لليهود، بينما استدركت الوثيقة ذلك بأن العداء للاحتلال الصهيوني. وهذا يعني انتقال الصراع من ديني لصراع سياسي.
2.   الميثاق وضع شرط دخول حركة حماس لمنظمة التحرير وهو تبنى منظمة التحرير الفلسطينية الإسلام كمنهج حياة. بينما الوثيقة لم تضع شروط وأكدت على أن م.ت.ف إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية. وهذا يساهم في دمج حماس في منظمة التحرير الفلسطينية.
3.   الميثاق حسم بشكل مطلق بأن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يمكن التنازل عن شبر منها، بينما الوثيقة أكدت على الحق التاريخي في فلسطين حيث تضمنت النص التالي: "لا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال، وترفض حماس أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها غلى بحرها. وإن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي اخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة، ولا تعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، كما لا تعني التنازل عن أي حق من الحقوق الفلسطينية." وهو ما يدعم التوافق الفلسطيني المقر بوثيقة الوفاق الوطني عام 2006.
4.   حدد الميثاق هوية حماس بأنها أحد أجنحة جماعة الإخوان المسلمون بينما الوثيقة نأت بحماس أي ارتباط بجماعة الإخوان.
 ثانياً: مدى قدرة الوثيقة على إحداث اختراق في المشهد المحلي والإقليمي والدولي.
ثلاث دوائر تستهدفها الوثيقة وهي الدائرة الفلسطينية والإقليمية والدولية.
1.   الدائرة الفلسطينية:  سينقسم موقف الفصائل الفلسطينية من الوثيقة ما بين مؤيد وداعم، وما بين مشكك وحذر. حركة فتح سترى في الوثيقة بأنها تهديد لوحدانية تمثيلها السياسي في الداخل والخارج، كونها قد تساهم في رفع حماس من قوائم الإرهاب عند بعض الدول الغربية، وستبدأ حركة فتح استراتيجية المواجهة الإعلامية التي توظف الوثيقة في خدمة رؤية فتح السياسية وبرنامجها السياسي، بينما باقي الفصائل قد تتباين رؤيتها بين المرحب وبين الداعم لتلك الرؤية والمعارض لها.
2.   الدائرة الإقليمية: أعتقد أن الوثيقة موجهة بالدرجة الأولى نحو الإقليم والمجتمع الدولي، فعلى صعيد  العلاقة مع دول الرباعية العربية (مصر-السعودية-الأردن-الإمارات) فتوتر العلاقة في معظمة مرتبط بارتباط حماس التنظيمي بجماعة الإخوان المسلمين، والوثيقة فكت الارتباط بالجماعة، وهذا سيساهم ويحدث اختراق في العلاقة مع الدول العربية بشكل عام والرباعية بشكل خاص. أضف لذلك أن العلاقة مع إيران وتركيا هي علاقة مميزة مع حركة حماس وبذلك سيمنح ذلك حماس فضاء أرحب للمناورة السياسية في الإقليم المشتعل.
3.   الدائرة الدولية: المجتمع الدولي ليس قالباً واحداً، ومواقف الدول متباينة تجاه حركة حماس، وهذه الوثيقة قد تحدث اختراقاً قانونياً وسياسياً لدى الاتحاد الاوروبي ودول اخرى تصنف حماس بالمنظمة الإرهابية، اما الولايات المتحدة فموقفها سيمون مرتبط بموقف تل ابيب وعندما تدرك الإدارة الأمريكية بأن حماس جزء من الحل وليس المشكلة ربما تساهم الوثيقة في تمرير احتواء حماس سياسياً وقبولها كمكون سياسي مهم في النظام السياسي الفلسطيني.
 خامساً: حماس بعد الوثيقة.
ما ينتظره العالم من حركة حماس بعد الوثيقة أن تترجم الأقوال بالأفعال والنظرية مع التطبيق، وأن تبدأ الحركة سياسة جديدة تؤهلها للتنافس على قيادة المشروع الوطني، على قاعدة الشراكة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وهذا يتطلب تعزيز الثقافة المدنية، وسيادة دولة القانون، وتبني خطاب إعلامي متزن يخدم القضية المركزية أمام الرأي العام الغربي للوصول إلى عزل إسرائيل سياسياً ودفعها للقبول بمطالب شعبنا المشروعة والتي كفلها القانون الدولي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":   الإثنين 20 نوفمبر 2017, 9:02 pm

[size=30]ميثاق "حماس" الجديد: "الفلسطنة" على حساب "الأسلمة" (1 من 2)[/size]
د. خالد الحروب
في الأول من أيار 2017، أصدرت "حماس" ما أسمتها "وثيقة المبادئ والسياسات العامة"، بعد تكهنات استمرت سنوات، بأن الحركة تعكف إما على تغيير ميثاقها الأصلي الذي أصدرته عام 1988، أو على صياغة وثيقة سياسية جديدة تعيد من خلالها الحركة تقديم نفسها وفكرها في ضوء خبرتها المتراكمة ونضج تجربتها. الوثيقة التي بين أيدينا تقدم مؤشراً مهماً على الشوط الذي قطعته "حماس" في مسيرتها السياسية، إن لجهة الفكر والنظرية أو الممارسة العملية، وتعيد تأكيد مواقف الحركة القديمة والثابتة، إلى جانب طرح بعض المواقف الجديدة. ويحيلنا التأمل في توقيت إصدار هذه الوثيقة، إضافة إلى التدقيق في مضامينها المهمة وإمكانيات تطبيقها؛ إلى اعتبار هذه الوثيقة بمثابة ميثاق جديد لـ"حماس"، ذاك أنها تفصّل رؤية الحركة للنضال ضد "المشروع الصهيوني" وإسرائيل، كما تحدد خطوط إستراتيجيتها العامة في مواجهة ذلك المشروع. وفي ضوء هكذا جدة وتجدد لميثاق "حماس" تهدف هذه الدراسة إلى طرح تحليل يأمل بأن يكون دقيقاً وموضوعياً يتناول جوهر الوثيقة الجديدة ومضامينها ومحاولة تخطيها إشكاليات فكرية وسياسية ظلت تواجه "حماس" في السنوات الماضية، كما تتعرض الدراسة إلى ما قد يترتب على إصدار الوثيقة من فرص ومخاطر محتملة. وسوف يُستهلّ النقاش بتسليط الضوء على تلك الجوانب من الوثيقة التي يمكن اعتبارها مغايرة لما جاء في ميثاق "حماس" الأصلي الصادر في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، والتي تشير إلى تغيّر في خطاب الحركة، إن لجهة الصياغة أو المضمون. يلي ذلك تقديم تحليل سياقيّ يستكشف الدوافع الإقليمية، والدولية، والداخلية وراء إصدار هذه الوثيقة. وأخيرا، يُختم النقاش باختبار ما للوثيقة من نتائج محتملة على الحركة نفسها، وكذلك على الفلسطينيين وعلى الصراع مع إسرائيل.
ابتداءً، ثمة ملاحظة أولية تخصّ النبرة واللغة العامة والصياغة اللفظية للوثيقة. وهنا تتسم الوثيقة، التي أُعلنت في أوائل أيار 2017، بالدوحة، من قبل رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" المنتهية ولايته خالد مشعل، بصياغات مباشرة تغلب عليها اللغة السياسية البراغماتية. وهذه اللغة تأتي على النقيض من لغة النصوص التأسيسية الأولى مثل ميثاق "حماس" الأول وغيره من الوثائق التي هيمنت عليها لغة خطابية دينية فضفاضة وتعبيرات طوباوية مربكة. تعبّر وثيقة "حماس" الجديدة عن مواقف الحركة من القضايا الجوهرية للصراع العربي الإسرائيلي في ديباجة واثنتين وأربعين فقرة مرقمة ومصاغة بحذر وعناية ومن دون رطانة لغوية فائضة. وفيما تؤكد الوثيقة التزام الحركة بمبادئها الأساسية، فإنها تبدي قسطاً وافراً من المرونة عبر ترك مساحات رمادية تمكن "حماس" من المناورة السياسية في المستقبل. لكن هذه المحاولة الحذرة من المقاربة والتسديد تتناقض، عملياً، مع ما تحاول الوثيقة والحركة تحقيقه في نفس الوقت، من إرضاء توقعات واشتراطات متنافرة لأطراف عديدة من الفرقاء، وأهمهم: القاعدة الحركية الأساسية لـ"حماس" ودوائر مؤيديها الأوسع داخل وخارج فلسطين، وحلفائها من الإسلاميين في المنطقة وخارجها (وتحديداً المنظمات المرتبطة بـ"الإخوان المسلمين")، ثم الحكومات العربية وغير العربية في المنطقة (خاصة إيران وتركيا)، وأخيراً ساسة القرار الغربي والإسرائيلي. وليس من السهل بطبيعة الحال تدبيج وثيقة سياسية أو اجتراح خطاب سياسي يتمكن من إرضاء كافة هذه الأطراف مجتمعة. ولهذا، ما أن تمّ إعلان الوثيقة حتى صدرت انتقادات بحقها من أطراف متنوعة تعددت بتعدد دوائر من تخاطبهم. كما تباينت نبرة تلك الانتقادات باختلاف الجهات المستقبلة لها، فكان هناك الاستخفاف بالوثيقة وبـ"حماس" لجهة عدم طرح ما هو جديد، وكان هناك في المقابل الاتهام بالتنازل عن الكثير بلا مبرر ودونما مقابل. الرد الإسرائيلي الرسمي كان استعلائياً واحتقارياً للاثنتين، الوثيقة و"حماس"، واتصف بالجلافة، خاصة مع تمزيق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نسخة من الوثيقة أمام الكاميرات التلفزيونية. المنظمات الإسلامية الشقيقة لـ"حماس" مثل الجهاد الإسلامي في فلسطين انتقدت الوثيقة بسبب ما رأته من إعادة إنتاج للبرنامج المرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ادخل الفلسطينيين في متاهة. أما الردود الأميركية والأوروبية فبدت باردة في العلن، وإن كانت فيما يبدو قد أولت الوثيقة اهتماماً شديداً "من خلف الستار".
 
الوثيقة: مضامين جديدة؟
 
في الديباجة والمقدمة تطرح الوثيقة تعريفاً لافتاً يبتعد عن التعريفات الدينية السابقة لفلسطين والتي درجت الحركة على اعتمادها. التعريف الجديد ينص على التالي: "فلسطين أرض الشعب الفلسطيني العربي، منها نبت، وعليها ثبت، ولها انتمى، وبها امتدّ واتّصل". تختلف هذه الصياغة اللفظية وإلى حد بعيد عن نظيرتها في ميثاق عام 1988 والتي تصف فلسطين بـأنها "وقف إسلامي" وملك للأمة الإسلامية جمعاء. لكن في ذات الوقت وبهدف المحافظة على قدر من "إسلامية" الخطاب ورطانته تشير الوثيقة الجديدة إلى البعد الإسلامي وإن كان مُخففاً من ناحية سياسية، وتؤكد بعبارات عامة أن "فلسطين روح الأمة، وقضيتها المركزية، وروح الإنسانية، وضميرها الحي". رغم ذلك، يظل زخم الديباجة متركزاً على فلسطين حصرياً، خلافاً لديباجة الميثاق الأول التي تحيل القضية إلى مواجهة كونية بين "قوى الحق والباطل" وتموقع الصراع ضمن إطار حرب أبدية بين المسلمين وغير المسلمين.
استتباعاً لذلك، وتحت العنوان الفرعي "أرض فلسطين" تحدد الوثيقة أرض فلسطين جغرافياً بأنها تلك الممتدة "من نهر الأردن شرقاً وإلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أم الرشراش جنوباً"، ثم يؤكد هذا الجزء من الوثيقة أن فلسطين "وحدة إقليمية لا تتجزّأ، وهي أرض الشعب الفلسطيني ووطنه"، ويتبع هذا التحديد الوطني الجغرافي الواضح، إشارة إسلامية عامة تنص على أن "فلسطين أرض عربية إسلامية. وهي أرض مباركة مقدّسة، لها مكانتها الخاصة في قلب كل عربي ومسلم". ومن الملفت أيضاً أن الوثيقة تستعير من ميثاق منظمة التحرير (المُنقح) للعام 1968 تعريفاً محدداً لـ "شعب فلسطين" ينص على ما يلي: "الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون في فلسطين حتّى سنة 1947، سواء من أخرج منها أم بقي فيها؛ وكل مَنْ ولد من أب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ، داخل فلسطين أو خارجها، هو فلسطيني... الشخصية الفلسطينية صفة أصيلة، لازمة، لا تزول، وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء". تقدّم هذه الاستعارة الواضحة والواعية من الميثاق الفلسطيني رسالة مهمة ومثيرة من قبل "حماس"، وتدلل على تواصل منحنى "الفلسطنة" داخل فكر ومنظور وسياسة الحركة على حساب "الأسلمة" التي عُرفت بها الحركة.
وعلى نفس المنوال "الفلسطيني" يأتي توصيف "حماس" لنفسها تحت الجزء المعنون بـ "الحركة" المُصاغ بلغة شديدة البعد عما يقابلها في ميثاق عام 1988. فالوثيقة هنا، وخلال استعراض الغرض من وجود "حماس"، تشدد على أهمية الأبعاد الوطنية والمقاومة أكثر بكثير من الأبعاد الدينية والوحدة الإسلامية وسوى ذلك، أو ارتباطها بـ"الإخوان المسلمين" وإعلان نفسها ذراعاً لتلك الحركة في فلسطين. فهنا تعرف الحركة نفسها كما يلي: "حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي حركة تحرّر ومقاومة وطنية فلسطينيَّة إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيَّتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها". وتأتي الصفة الفلسطينية الوطنية في هذا التعريف سابقة للصفة الإسلامية الدينية، وهو ترتيب لا يمكن النظر له بعفوية ولم يأخذ هذا الشكل بطريقة اعتباطية.
إن الجِدةَ في تعريف الصراع وتحديده بصيغ لفظية ومفردات وطنية في وثيقة 2017 لا تقتصر على كونها مجرد شكل لغوي، بل هي أيضاً أمر يجري تأكيده مراراً ويعبّر عنه بشكل واضح يحاول تفادي اللبس. وفي هذا توكيد للافتراق عن منطوق الميثاق الأول الذي يصور الصراع ضد إسرائيل كصراع ديني،. فهنا تؤكد "حماس" في الوثيقة الجديدة وبجلاء أن "الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ و"حماس" لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها". ومن باب الإنصاف، تنبغي الإشارة إلى أن "حماس" وقيادتها لطالما عبّرت عن هذا الفارق بين الصهيونية واليهودية منذ أوائل التسعينيات، حيث تكرر هذا الموقف في كثير من التصريحات والبيانات منذ ذلك الحين. لكن رغم كل ما صدر عن "حماس" طيلة عقود من تفريق واضح بين الصهيونية واليهودية، إلا أن كفة تصريحاتها أخفقت في أن ترجَح على كفة ميثاقها لعام 1988 وما يحمله من نبرة عداء للسامية، وبكونه الوثيقة الرسمية الأهم المُعبرة عن الحركة. والآن تطرح الوثيقة الجديدة إطاراً ومنظوراً للصراع ضد الصهيونية وإسرائيل من منطلق وطني ولا يموضع الصراع من منظور ديني.
في "الموقف من الاحتلال والحلول السلمية" تعبّر الوثيقة عن موقف يعكس إجماع الحركة داخلياً على حل الدولتين، بمعنى، تأسيس دولة فلسطينية ضمن حدود 1967. ورغم أن هذا الموقف ليس بجديد أو غير مسبوق، إلا أن تضمينه رسمياً إلى ما يمكن اعتباره ميثاق "حماس" الجديد بحكم الأمر الواقع له أهمية بالغة. ذلك أن الموقف المستبطن هنا هو أن "حماس" تقبل بحل سلمي قد يفضي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وتؤكد "حماس" أن قبولها بهذا المبدأ يأتي لأجل توثيق وتدعيم لحمة "الإجماع الوطني"، وتنص الفقرة ذات الصلة على ما يلي: "لا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال. وترفض "حماس" أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها. ومع ذلك وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية فإن "حماس" تعتبر أن قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة".
تتناول الوثيقة أيضاً اتفاق أوسلو تحت نفس العنوان الفرعي، أعلاه. والعنصر الجديد واللافت هنا هو موضعة موقف "حماس" الرافض لأوسلو ضمن إطار السجال السياسي ومبادئ القانون الدولي بدلاً من الركون إلى المسوغات الدينية. ميثاق عام 1988 هاجم الحلول السلمية كما هاجمت وثائق "حماس" الأخرى اتفاق أوسلو وغيره من "الاتفاقيات التنازلية" بسبب تفريطها بأرض الإسلام. أما في الوثيقة الجديدة فيأتي تبرير رفض أوسلو مختلفاً كثيراً حيث: "تؤكد حماس أن اتفاقات أوسلو وملحقاتها تخالف قواعد القانون الدولي الآمرة من حيث إنها رتبت التزامات تخالف حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولذلك فإن الحركة ترفض هذه الاتفاقات، وما ترتب عليها من التزامات تضر بمصالح شعبنا، وخاصة التنسيق (التعاون) الأمني".
القسم الخاص بـ "المقاومة والتحرير" من الوثيقة الجديدة يتباين أيضاً وإلى حد كبير في لغته وصياغته عن ميثاق 1988 وغيره من الوثائق السابقة. إذ تؤكد الوثيقة وبوضوح الحق في النضال التحرري الوطني انطلاقاً من القانون الدولي: "إن مقاومة الاحتلال، بالوسائل والأساليب كافة، حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي القلب منها المقاومة المسلحة التي تعدُّ الخيارَ الإستراتيجي لحماية الثوابت واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني". على أن الأمر الأهم هنا هو ما يرد في هذا الجزء من توسيع لتعريف المقاومة كي يشمل فكرة "إدارة المقاومة" بصورة تتيح الجمع بين تكتيكات التصعيد والتهدئة مع غيرها من "الطرق والوسائل المتنوعة". وبناء على ذلك وبالتوازي معه: "ترفض حماس المساس بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها. وإنَّ إدارة المقاومة من حيثُ التصعيد أو التهدئة، أو من حيث تنوّع الوسائل والأساليب، يندرج كلّه ضمن عملية إدارة الصراع، وليس على حساب مبدأ المقاومة".
وفي جزء معنون بـ "النظام السياسي الفلسطيني" تتوجه الوثيقة بصياغتها اللغوية ووجهات نظرها إلى الشعب الفلسطيني والساحة السياسية الفلسطينية. وهنا يمتاز الخطاب بنبرة تصالحية واضحة تهوّن من أمر التباينات، وتبرز نقاط التشابه، وتعلي من شأن الشراكة الوطنية. أما على صعيد الطرح الفكري، فيتم تأكيد الأفكار المتعلقة بالسياسة والممارسة الديمقراطية. وفي هذا الإطار فإن المقارنة مع الميثاق القديم تبرز جدة اللغة المستخدمة في الوثيقة الجديدة التي تقول: "تؤمن حماس وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر واعتماد الحوار، بما يعزّز وحدة الصف والعمل المشترك، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية وتطلعات الشعب الفلسطيني".
بعد ذلك تتجه الوثيقة لتناول قضية شائكة طالما واجهتها "حماس" وهي الموقف من منظمة التحرير الفلسطينية وصفتها التمثيلية. "حماس" قدَّرت دائماً أن أي اعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني يحرم الحركة من فرصة طرح نفسها كبديل. رغم ذلك، تجنبت الحركة أي رفض علني وصريح لتلك الصفة التمثيلية للمنظمة لأنها تدرك الكلفة الباهظة لأي رفض من هذا النوع على شعبيتها وسط الأغلبية الفلسطينية التي تعتبر المنظمة مظلتها الوطنية السياسية. لكن "حماس" برفضها الانضمام إلى الفصائل السياسية الفلسطينية الأخرى تحت تلك المظلة، لطالما أثارت الشكوك حول مكانة المنظمة كـ "ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني". في الميثاق القديم، "حماس" اشترطت على المنظمة التخلي عن "أيديولوجيتها العلمانية" مقابل الانضمام إليها، وهو موقف لم يكن سوى مناورة بلاغية ولفظية تكفل للحركة تجنب الاعتراف بالصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية. في الوثيقة الجديدة تقر "حماس" بأن منظمة التحرير هي "إطار عمل وطني" للفلسطينيين وتدعو إلى إصلاحه وإعادة هيكلته لتصبح المنظمة إطاراً جامعاً بحق وبما يمهد طريق انضمام "حماس" إلى صفوفها. وحسب تعبيرات الوثيقة الجديدة، فإن "منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية". كما يلمح هذا الجزء من الوثيقة أيضاً إلى ضرورة بناء المؤسسات الديمقراطية لتكون أساساً للشراكة الوطنية؛ ويشدد على أن دور السلطة الفلسطينية "يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني".
وأخيراً، تسلط الوثيقة الضوء على دور النساء في المجتمع الفلسطيني، وهو الدور الذي تعتبره الوثيقة "أساسياً" في "بناء الحاضر والمستقبل، كما كان دوماً كذلك في صناعة التاريخ الفلسطيني، ومحورياً في مشروع المقاومة والتحرير وبناء النظام السياسي". في ميثاق 1988، لم يتم النظر إلى دور النساء إلا من منظور ديني حيث تقول "حماس": إن "الأعداء" أدركوا أهمية دور المرأة وهم يحسبون أنهم إن تمكنوا من " توجيهها وتنشئتها النشأة التي يريدون، بعيداً عن الإسلام فقد ربحوا المعركة"، وعليه فإن من واجب "حماس" إعادة النساء المسلمات الفلسطينيات العلمانيات إلى الإسلام وتدريبيهن لإرشاد وتعليم الأجيال.
آخر جزأين من الوثيقة، يحملان عنوانين فرعيين هما: "الأمة العربية والإسلامية" و"الجانب الإنساني والدولي"، ويتناولان معاً رؤية الحركة لعلاقاتها مع الدول والحكومات إقليمياً ودولياً. ما يهم "حماس" هنا، وبحسب ما تعبّر عنه الوثيقة، أمرين: أولهما، تأكيد سياسة الحركة في عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، حيث توجه الحركة هنا رسالة واضحة خاصة إلى مصر كما غيرها من حكومات ما بعد حقبة الربيع العربي بأن "حماس" لن تصطف إلى جانب أي طرف في النزاعات الداخلية والإقليمية: "حماس" ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات التي تجري بينها، وثانيهما، تشديد الحركة على حصر صراعها في محاربة إسرائيل و"المشروع الصهيوني". وهنا من اللافت للنظر إمساك الحركة عن تسمية الولايات المتحدة والدول الغربية لدى الإشارة إلى ما تحظى به إسرائيل من دعم وتأييد من قبل هذه الدول، والاكتفاء بالتلميح: "تدين حماس دعم أي جهة أو طرف للكيان الصهيوني أو التغطية على جرائمه وعدوانه على الفلسطينيين".
 
أهمية الوثيقة وخلفياتها
 
القراءة المتعجلة لوثيقة "حماس" الجديدة قد تخلص إلى الاستنتاج المتسرع بأن ليس فيها من جديد سوى القليل، إن كان لجهة ما عبّرت عنه من أفكار ومواقف بعينها أو مجمل الوثيقة ككل. لكن التحليل المتأني يكشف عن جِدّة في الطرح والتناول، ويستكشف تلاوين من الفروقات الدقيقة في المواقف والسياسات، وعن استعداد لترك ثغرات وغموض في الصياغة تحقيقاً لهدفين في آن واحد، وهما: تبديد التصور القاضي بجمود "حماس" السياسي من ناحية، والإبقاء على تماسك موقفي وفكري وسياسي تعبّر عنه الوثيقة من خلال سياسات رسمية جديدة تتحدث باسم الحركة جمعاء. وعند النظر إلى الوثيقة كأجزاء منفصلة، يتضح أن بعض المواقف المنصوص عليها ما هي إلا سياسات عبّرت عنها "حماس" خلال السنوات الماضية، إن عبر تصريحات قادة الحركة أو بياناتها الرسمية. لكن حزمة المواقف السياسية المتباينة أو المبعثرة تلك لُملمت الآن وجُمعت بشكل مترابط ورسمي في وثيقة واحدة، إلى جانب عدد آخر قليل وجديد من المواقف التي دمغت جميعاً بختم الحركة الرسمي. ورغم حقيقة أن العديد من هذه المواقف كان قد عبّر عنها الناطقون الرسميون للحركة في الماضي، إلا أنها قوبلت أحياناً بالتشكيك انطلاقاً من أن من صرَّح بها أفراد لا يمثلون الحركة جمعاء، أو أنهم ينطقون بمواقف خاصة بهم. مثل تلك المحاججات كانت تساق بالأخص حيال قبول "حماس" بإنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967، ذاك أن أحد أهداف الحركة الأولى والأرسخ والمعلنة دوماً هو تحرير كامل فلسطين التاريخية.
بعض المواقف الواردة في الوثيقة الجديدة، والتي عبّرت عنها شخصيات من الحركة في أوقات مختلفة في الماضي، كانت تقابل بتهم بأنها غير جدية بل ذات طبيعة تكتيكية أو بأنها ظرفيّة وصادرة تحت ضغط آني. ثم هناك أيضاً تلك الشكوك التي كانت تُستقبل بها آراء ومواقف محددة تصدر عن فروع "حماس" المختلفة (في قطاع غزة، الضفة الغربية، أو خارج فلسطين) وتثير التساؤلات حيال تمثيلها عموم الحركة أم لا. تنطوي هذه النقطة الأخيرة على أهمية خاصة تستوجب بعض الاستطراد. فهنا ثمة تصور شائع ولكنه مضلل عن "حماس" يقوم على تقسيم الحركة إلى فروع ثلاثة تكاد تكون منفصلة ولكل منها ملامح وصفات محددة: "حماس" قطاع غزة، "حماس" الضفة الغربية، و"حماس" الخارج. ووفقاً لهذا التصور، فإن "حماس" غزة هي الجناح الأكثر "راديكالية"، أما "حماس" الضفة فهي الأكثر "اعتدالاً" في حين أن "حماس" الخارج تقع في منزلة بين المنزلتين، أو "الوسطية". على أن واقع "حماس" الداخلي من هذه الزاوية كان دوماً أشد تعقيداً. فراديكالية واعتدال ووسطية الآراء والقادة أمر موجود في صفوف الحركة المختلفة دون شك، لكنها لا ترتبط وعلى نحو قاطع بموقع جغرافي دون الآخر. أي أن تطرف واعتدال أو وسطية المواقف والقيادات تتواجد في الجغرافيات الثلاث من دون أي تصنيف يربط نوع الموقف بالمكان. مع ذلك، وبناء على تلك الثلاثية الجغرافية المفترضة، فإن تصريحاً يقول به مسؤول في "حماس" الضفة، مثلاً، قد يُرفض انطلاقاً من أنه غير ممثل للحركة جمعاء. ومن هنا تأتي وثيقة أيار الجديدة لتبدد أي شكوك ما زالت ماثلة حيال المواقف التي يعتمدها قادة "حماس" ومجاميعها المتعددة، وهي المواقف التي تم تسطيرها في الوثيقة رسمياً الآن. كما أن الوثيقة توحد خطاب تلك الفروع الثلاثة حيال أشد القضايا الملحة التي غالباً ما تكون عرضة للنقاش. خلاصة الأمر، إن الوثيقة الجديدة لا تطور وتؤكد مواقف الحركة المختلفة فحسب، بل توحد أيضاً تصورات وخطاب ولغة الحركة السياسية بشكل رسمي ومؤسساتي يمنع إثارة الجدل حولها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50492
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":   الأربعاء 10 يناير 2018, 10:19 pm

تطور الفكر السياسي لحركة "حماس"

جيهان عبد الرحمن أبو شمالة
أمد/ غزة: ورقة مقدمة لمؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الخامس (القضية الفلسطينية 2017 تحديات ومآلات) نوفمبر 2017 إعداد الباحثة جيهان عبد الرحمن أبو شمالة
تحولات حركة "حماس" السياسية (الوثيقة أنموذجاً)
في هذه الورقة تستعرض التطورات أو التحولات السياسية لدى حركة " حماس" من خلال وثيقتها التي أصدرتها مؤخراً في الأول من مايو/ أيار 2017. وتأتي أهمية هذه الورقة كونها تشكل رافداً من روافد (الأمن القومي)  عنوان هذا المؤتمر, حيث أن حركة "حماس" منذ بداياتها وحتى اللحظة, تشكل جزءاً أصيلاً من الكل الفلسطيني, وبالتالي فإن أي تطور في فكرها أو منهجيتها لابد وأن يلقي بظلاله على الواقع الفلسطيني, بل ويشكل عاملاً مساهماً في تنامي الأمن القومي الفلسطيني.
وفي العام 1988م أصدرت حركة "حماس" ميثاقها الخاص الذي يعكس فلسفتها ورؤيتها وقدمته لكثير من مؤيديها وخصومها, هذا الميثاق الذي لم يكن صادراً عن مؤسسةٍ تشريعية فيها, مما خلق نوعاً من الجدل بين من يدعو لتعديله أو إلغائه, ويبدو أن حركة "حماس" قد قررت أن تبحث عن صيغة أخرى تبين هويتها المعتمدة بعد نضج تجربتها السياسية.
ولعل مرور حركة "حماس" بالعديد من المحطات والظروف المستجدة محلياً وإقليمياً ودولياً دفعها إلى أن تُعيد صياغة هذا الميثاق بشيء من المرونة الفكرية مع التماس الدقة والموضوعية والمحافظة على مبادئها الأصيلة وثوابتها, وأبرز هذه المحطات: توقيع اتفاق أوسلو 1993م, وإقامة السلطة الفلسطينية, واندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000م بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود, وكذلك أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م التي فرضت بداية عهد جديد للنظرة الدولية للحركات الإسلامية, مروراً بدخول حركة "حماس" لمعترك السلطة من خلال انتخابات يناير 2006م, وتوجهها نحو العمل السياسي بجانب العمل المقاوم, ومن ثم الحصار والمقاطعة الدولية للحكومة التي شكلتها حركة "حماس" في العام 2007, والحروب العدوانية التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة ما بين 2008م إلى 2014م ولا ننس أيضاً الحراكات العربية الأخيرة التي لم تؤت ثمارها بعد.
جاءت هذه الوثيقة لتؤكد على أن الواقعية السياسية ليست انهزامية, وأن الثابت الوحيد في السياسة هو التتغير, وبالتالي فإن هذا التطور في فكر حركة "حماس" هو تطور سليم, ويعكس صورة فعلية لمنهجية الحركة, كأي حركة أخرى لها أدبياتها ووثائقها المرنة التي تتبلور بحسب المعطيات المتغيرة. 
الوثيقة تجنبت الخطاب الأيديولوجي وفرقت بين المشروع الصهيوني كعدو وبين اليهود كديانة, وأن هذا العدو هو عدو للأمة ككل  لأنه يستهدف مقدرات الأمة بشكل عام.
عرّفت الدولة وحدودها بشكل أكثر وطنية, كما استبدلت فكرة الجهاد بالمقاومة وهذا جاء متوافقاً مع القوانين الدولية, بالإضافة إلى تغليب الهوية الوطنية على الهوية الخاصة الإخوانية.
بالنسبة للاجئين أكدت الوثيقة على حق العودة, وأن كافة الشرائع السماوية والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية تقر هذا الحق. 
أبرزت الوثيقة وجود توجه حقيقي لعملية توافق وطني موحد يهدف إلى الوصول إلى ميثاق شرف وطني تحت مظلة فلسطينية واحدة. بالإضافة إلى أنها اعتبرت أن مختلف مكونات المجتمع هي روافد مهمة لكل من عمليتي البناء المجتمعي ومشروع المقاومة والتحرير.
ومن هذا المنطلق ترفض حركة "حماس" أي مساس بالمقاومة أو سلاحها, وتعتبر أن لها الحق في كيفية إدارة هذه المقاومة والتي أثبت مؤخراً الشعب الفلسطيني التفافه وبقوة حول هذا الخيار الاستراتيجي الذي أثبت فاعليته أمام العدو الصهيوني العنجهي. 
 كما أكدت الوثيقة على أن كل شريحة من شرائح المجتمع الفلسطيني هي رافد فاعل في عملية التحرير, خاصةً المرأة ذات الدور المحوري في التاريخ والحاضر والمستقبل الفلسطيني.
أهم النتائج:
1-    من الواضح أن هناك تطور إيجابي في فكر حماس السياسي, حيث أن بنود الوثيقة تحوي الكثير من الإيجابية من حيث تحديد المصطلحات من منطلق وطني.
2-    حافظت الوثيقة على الثوابت الفلسطينية بشكل واضح وصريح, رغم تخوف البعض من حدوث تنازلات مستقبلية.
3-    الوثيقة موجهة للكل الفلسطيني بالدرجة الأولى ومن ثم للإقليم وللعالم الخارجي, مع علم حركة "حماس" بأن الوثيقة لن تُرضي الجميع.
التوصيات:
1-    مطلوب من الكل الفلسطيني التمعن والتدقيق فيما جاءت به حركة "حماس" في وثيقتها الجديدة, وأن تنظر إليها بمنظار الوطنية الفلسطينية الحيادي.
2-    على مختلف الفصائل الفلسطينية أن تغير نظرتها لحركة "حماس", وأن تمد جسور الثقة معها, وأن تستجيب للتطور الذي أعلنت عنه حركة "حماس" من خلال وثيقتها.
3-    تحشيد موقف دولي داعم لما جاء في الوثيقة, فحركة "حماس" تبنت من خلال وثيقتها سياسة الانفتاح على الجميع وهذا يترتب عليه بناء علاقات خارجية متوازنة تصب صالح القضية الفلسطينية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
وثيقة "حماس" - النص الرسمي لوثيقة المبادئ والسياسات العامة لـ"حماس":
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: التاريخ :: الوثائق-
انتقل الى: