منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 عبد الله نمر درويش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: عبد الله نمر درويش   الأحد 21 مايو 2017, 5:02 am


الشيخ عبد الله نمر درويش هو مؤسس الحركة الإسلامية في إسرائيل.


الميلاد: ١٩٤٨، كفر قاسم، إسرائيل
الوفاة: ١٤ مايو، ٢٠١٧،


في عام 1971 تخرج عبد الله نمر درويش من المدرسة الإسلامية (المعهد الديني) في نابلس، وبدأ يدعو إلى الإسلام ويعمل على بناء جيل يحمل الإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة. في عام 1972 أقام أول نواة للحركة الإسلامية في كفر قاسم؛ حيث اقتصر على نشر الدعوة حتى عام 1974، وبدأت دعوته (العودة إلى الإسلام) تصل إلى القرى المجاورة (كفر برا وجلجولية والطيبة). وفي عام 1978 وصلت الدعوة إلى مدن مثل أم الفحم وباقة الغربية وجت شمالي منطقة المثلث، وفي عام 1979 وصلت إلى النقب، أما في عام 1980 فقد وصلت إلى الناصرة وبعض قرى الجليل.

ألقي القبض على الشيخ درويش عام 1981، وحُكم عليه بالسجن 4 سنوات، أمضى منها 3، وأفرج عنه عام 1984، وكانت التهمة التي أدين بها صلته بتنظيم سري إسلامي (أسرة الجهاد) بعدما اتُهم أعضاء هذا التنظيم بحيازة أسلحة ومتفجرات وإشعال النيران في ممتلكات يهودية، وحكم على زعيم التنظيم (فريد أبو مخ) بالسجن 10 أعوام، وأطلق سراحه مع آخرين في إطار صفقة جبريل عام 1985.
وقد تأسست "أسرة الجهاد" (منظمة سرية شبه عسكرية) التي سُجن بسببها الشيخ درويش عام 1979 من مجموعة من الشبان من تيار سُمّي "التائبين" بقيادة فريد أبو مخ من مدينة باقة الغربية، دعوا إلى تحرير فلسطين بالجهاد المسلح بما في ذلك الحرب الاقتصادية ونُسبت لهم عمليات إحراق ممتلكات يهودية.

عاد الشيخ نمر درويش بعد الإفراج عنه إلى قرية كفر قاسم ليتزعم الحركة الإسلامية، التي اهتمت بالبنية التحتية الاجتماعية، فأقامت شبكة من عشرات الجمعيات والروابط القانونية التي أسست بدورها رياض الأطفال، عيادات، نوادٍ رياضية، كلية دينية.
وأسست حركة الشباب المسلم التي ركزت نشاطها بشكل أساسي على السلطات المحلية، وحددت آلية عملها على النهوض بأوضاع فلسطينيي 48 ورعاية شئونهم بأنفسهم؛ بحيث يقوم المشاركون فيها بأعمال عامة مثل شق الشوارع والطرقات وإقامة محطات الوقوف والمواصلات العامة وترميم المدارس وتنظيف المقابر وبناء الصفوف الدراسية، كما واهتمت بخدمات المسنين وعملت على إنشاء مكتبات عامة للكتب الدينية.
وكان من الطبيعي أن تدرس الحركة المستجدات، وأن تتبنى مبدأ العمل في ظل القانون، وأن تعود إلى ما بدأت به من إقامة القاعدة الأساسية، فكثفت في الثمانينيات والتسعينيات من إنشاء المؤسسات الدينية التي تقدم خدمات حيوية لفلسطينيي 48؛ الأمر الذي زاد من شعبية هذه الحركة داخل صفوف الفلسطينيين، ونظرًا لما تستغله الحركة من مفهوم ديني حول تحرير القدس والمسجد الأقصى (القبلة الأولى للمسلمين).

في عام 1989 حققت الحركة الإسلامية في فلسطين 48 انتصارًا كبيرًا في انتخابات السلطات المحلية بفوزها برئاسة خمسة سلطات محلية عربية هي: أم الفحم، رهط، كفر قاسم، جلجولية، كفر برا، بالإضافة إلى نجاح أقل في عدة مدن وقرى مثل: الناصرة وكفر كنا. وقد جعلت هذه المبادئ التي رفعتها الحركة الإسلامية بجناحيها خاصة جناح الشيخ نمر درويش التيار "المعتدل" فيها يفوز في انتخابات الكنيست 1996 و1999 بمقعدين في كل مرة. أدت مشاركته في انتخابات الكنيست إلى حدوث شق في الحركة الإسلامية. القسم الذي ترأسه الشيخ درويش شارك في انتخابات الكنيست وعرف بالحركه الجنوبية. والقسم الشمالي برئاسه الشيخ رائد صلاح الذي رفض المشاركة بانتخابات الكنيست.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عبد الله نمر درويش   الأحد 21 مايو 2017, 5:05 am

وفاة مؤسس الحركة الإسلامية الشيخ عبد الله نمر درويش


تُوفي مؤسس الحركة الإسلامية في البلاد، الشيخ عبد الله نمر درويش، من مدينة كفر قاسم، صباح اليوم الأحد، في مستشفى 'هشارون' بمدينة بيتح تكفا.
ونعى رئيس الحركة الإسلامية، الشيخ حماد أبو دعابس، وأبناء الشيخ المرحوم عبد الله نمر درويش ووالدتهم وعائلة عيسى في كفر قاسم، وفاته، وجاء في النعي: 'راضية بقضاء الله تعالى ومسلمة الأمر إليه، تنعي الحركة الإسلامية في البلاد وعائلة عيسى في كفر قاسم والخارج، إلى عموم شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، فضيلة شيخنا الوالد العلامة والداعية الشيخ عبد الله نمر درويش، مؤسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني'.
وأضافوا: 'لقد أسلم سيدنا الشيخ أبو محمد عبد الله الروح لبارئها صباح هذا اليوم، عن عمر ناهز ثمانية وستين عاما، راضيا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا. وسيشيع جثمانه الطاهر ظهر اليوم الأحد الساعة الثانية ظهرا من بيته في كفر قاسم إلى مقبرة الشهداء في كفر قاسم. عاش شيخنا راضيا بقضاء الله، وصابرا على ما أصابه من بلاء في جسده مدة حياته، لم يقعده ذلك عن طلب العلم الشرعي والجهاد في سبيل الله تعالى. منذ أواخر ستينات القرن الماضي وهو يحمل لواء الدعوة إلى الله تعالى، مقتفيا أثر النبي محمد صل الله عليه وسلم وسيرته، ليمنّ الله عليه من فضله، وتنتشر الدعوة في كل بلد من بلداننا الفلسطينية ولتدخل كل بيت".
وجاء في النعي أيضا: "ظل سيدنا الشيخ عبد الله نمر درويش يجاهد في الله تعالى لأكثر من خمسين عاما فأسس الحركة الإسلامية أوائل سبعينيات القرن الماضي، ودخل سجن الاحتلال ظلما وعدوانا سنوات عديدة، ثم خرج ليكمل مسيرة الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية مؤسسا ورئيسا لها حتى العام 1998، حيث سلم راية رئاسة الحركة الإسلامية، ولكنه استمر يحمل راية الدعوة والإرشاد والتربية والفكر الإسلامي على خير منهج وأقوم طريق، كان وفيا لمدرسة الإمام الشهيد حسن البنّا رحمه الله تعالى، وكان توأم الشيخ الشهيد أحمد ياسين رحمه الله تعالى".
وختم النعي بالقول: 'لقد أرسى سيدنا الشيخ عبد الله خطابا إسلاميا أصيلا في مبادئه وجذوره، معاصرا في وسائله وأهدافه، حمل راية الوسطية والاعتدال، وبث روح الأخوة والتسامح والوئام بين أبناء شعبه الفلسطيني، واجه الظلم والعدوان وناصر قضية شعبه الفلسطيني ضد الاحتلال، حمل همّ الأمة العربية والإسلامية ودعا إلى الحكم الشوري الرشيد على قاعدة العدل بين الناس والرحمة بهم. دعا إلى التعارف والحوار ونشر قيم العدل والسلام في ربوع العالم بأسره. ظل شيخنا الفاضل يؤدي أمانة النصح للحركة الإسلامية بقيادتها وأبنائها، ويمارس دوره في التربية والدعوة وتفسير القرآن الكريم حتى أيامه الأخيرة. رحمك الله يا أبا محمد وغفر الله لك وجزاك الله خيرا وأدخلك فسيج جناته بصحبة النبي المصطفى صل الله عليه وسلم وآل بيته وأصحابه'.
بركة ينعى الشيخ درويش
ونعى رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، مؤسس الحركة الإسلامية في البلاد، الشيخ عبد الله نمر درويش، وقال في بيان أصدره اليوم، إن "الشخصية ذات المكانة الدينية والشعبية والاجتماعية المرموقة بين جماهيرنا العربية في البلاد، كانت له على مر السنين، بصمات في السعي لوحدة الجماهير العربية، ومحاولات رأب الصدع في أكثر من محطة من مسيرة جماهيرنا".
وأضاف: "رحم الله الشيخ عبد الله نمر درويش الداعية والقائد المجتمعي والصديق المخلص والأخ الكريم والكبير. لقد جمعتني بالشيخ محطات ومحطات، ولا أذكره فيها كلها إلا بالخير والمحبة، وسيأتي يوم نقول فيه ما يجب أن يقال".
وختم بركة بالقول إن "قلبي حزين على هذا الرحيل وعلى هذه الخسارة لشعبنا ولوحدته. وقلبي حزين على هذه القامة التي تركت بصمات ساطعة في حياة شعبنا ومجتمعنا. لقد كان الشيخ عبد الله متحيزا للجنة المتابعة العليا، بصفتها الإطار الجامع لكل أطياف مجتمعنا العربي، في السعي للوحدة الكفاحية المشتركة، من أجل قضايا جماهيرنا وشعبنا ككل. كما أن موقفه كان وازنا، من أجل تشكيل القائمة المشتركة. فإلى جنات الخلد بمشيئة المولى وبرحمته، يا شيخنا الجليل".
وقال أحد قيادات الحركة الإسلامية (الجنوبية) الشيخ محمد دهامشة، إن 'المنية وافت الشيخ عبد الله نمر درويش فجر اليوم الأحد، بعد أن دخل المستشفى يوم الجمعة لإجراء فحوصات، بسبب صراعه مع مرض في الرئتين'.
وأشار دهامشة إلى تواجد قيادات الحركة الإسلامية في المستشفى في هذه اللحظات، وساد الحزن الشديد، مضيفا أنه 'كلنا تربينا على يدي هذا الرجل وهو من جعلنا على ما نحن عليه من حب للإسلام وإقبال على المشروع الإسلامي، نسأل الله أن يرحمه ويدخله فسيح جناته'.
وقال الشيخ رائد صلاح إنه 'في مثل هذه اللحظات لا يسعنا إلا أن نعبر عن شديد حزننا وألمنا على وفاة المرحوم فضيلة الشيخ عبد الله نمر درويش، ولا يسعنا إلا أن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يرحمه رحمة واسعة وأن يكرمه بمنزلته في الجنة، ثم لا يسعنا إلا أن نتقدم إلى أهل الفقيد وإلى أحبابه وإخوانه وإلى أنفسنا كذلك بالتعزية مرددين لله ما أخذ ولله ما أعطى، وكل شيء عنده بمقدار، ثم أسأل الله تعالى أن يكرم الشيخ عبد الله نمر درويش رحمة الله عليه، بالجزاء الأوفى مقابل دوره الكبير الذي قام به في مسيرة الصحوة الإسلامية بعامة والحركة الإسلامية بخاصة في الداخل الفلسطيني، ولا يسعني إلا أن أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله وإنّا لله وإنا إليه راجعون'.
وقال الشيخ كمال خطيب إنه 'في جلال الموت وحضرته ليس لنا إلا أن نقول، إن لله ما أعطى وإن لله ما أخذ وكل شيء عنده سبحانه وتعالى بمقدار، اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرا منها، لا أحد يستطيع أن ينكر فضل الشيخ عبد الله، ولا الدور الذي ابتدأ به وفعلا كان السبّاق فيه، في الظرف الذي تنادى الناس لغير المشروع الإسلامي بل حاربوه، تنادى هو لنصرته والدعوة إليه، ونحن إذ نؤكد على الرغم من كل ما حصل، لكننا أبدا لم نتنكر ولن نتنكر للأيام والسنين التي قضيناها في رحاب الدعوة إلى الله تعالى وسنظل نذكرها بالخير ومعها نذكره رحمه الله، ليس المقام مقام إطالة سوى أنها الأيام المباركة التي تسبق رمضان، وأسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته'.
الشيخ عبد الله نمر درويش في سطور
وُلد درويش في العام 1948 في كفر قاسم، تخرج في العام 1971 من المدرسة الإسلامية (المعهد الديني) في نابلس، وباشر العمل على تأسيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر متأثرا بفكر حركة الإخوان المسلمين.
وفي العام 1972 أقام أول نواة للحركة الإسلامية في كفر قاسم؛ حيث اقتصر نشاطه على نشر الدعوة حتى العام 1974، وبدأت دعوته (العودة إلى الإسلام) تصل إلى البلدات المجاورة (كفر برا، جلجولية، الطيرة والطيبة).
وتوسعت نشاطاته في العام 1978 إلى أم الفحم وباقة الغربية وجت وسائر بلدات منطقة المثلث الشمالي، وفي العام 1979 وصلت إلى النقب، فيما اتسعت دائرة نشاطات وفعاليات حركته في العام 1980 لتشمل الناصرة وبلدات الجليل.
اعتُقل الشيخ درويش عام 1981، وحُكم عليه بالسجن 4 أعوام، أمضى منها 3 أعوام، وأفرج عنه في العام 1984، وكانت التهمة التي أدين بها صلته بتنظيم سري إسلامي (أسرة الجهاد).
عاد الشيخ درويش بعد الإفراج عنه إلى كفر قاسم ليتزعم الحركة الإسلامية، التي اهتمت بالبنية التحتية الاجتماعية، فأقامت شبكة من عشرات الجمعيات والمؤسسات التي أسست بدورها رياض الأطفال، عيادات طبية، نوادٍ رياضية وكلية للعلوم الدينية. 
عمل مع بعض الشخصيات في الحركة الإسلامية على تركيز النشاط بشكل أساسي على السلطات المحلية، وحدد آلية عملها على النهوض بأوضاع العرب الفلسطينيين بالداخل ورعاية شؤونهم بأنفسهم؛ حيث قام المشاركون فيها بأعمال عامة مثل شق الشوارع والطرقات وإقامة محطات الوقوف والمواصلات العامة وترميم المدارس وتنظيف المقابر وبناء الصفوف الدراسية وتنظيم معسكرات العمل وجمع التبرعات وأموال الزكاة، كما واهتمت بخدمات المسنين وعملت على إنشاء مكتبات عامة للكتب الدينية.
وواكبت الحركة الإسلامية برئاسة مؤسسها المستجدات والتطورات، فكثفت في الثمانينيات والتسعينيات من إنشاء المؤسسات الخدماتية للمواطنين العرب؛ وشهدت انقساما بسبب قرار خوض انتخابات الكنيست تمخض عنه الحركة الإسلامية (الشمالية) برئاسة اثنين من أبرز قادتها هما الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب (حظرتها السلطات الإسرائيلية بتاريخ 17.11.2015 بموجب قرار وقع عليه في حينه وزير الأمن الإسرائيلي، موشي يعالون، وصادقت عليه الحكومة، وخاضت الحركة الإسلامية (الجنوبية) التي تزعمها انتخابات الكنيست ضمن تحالفات مع قوائم عربية، وهي اليوم ضمن القائمة المشتركة التي تمثل العرب الفلسطينيين في البلاد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عبد الله نمر درويش   الأحد 21 مايو 2017, 5:05 am

وأخيرا ترجل الفارس ورحل عنا الى غير رجعة .. رحل الى الله سبحانه الذي عمل طوال حياته خادما لدينه ودعوته منذ كان في العشرينات من عمره ..  دعاه الله فلبى النداء ، وأسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني والتي حملت لواء النهضة الإسلامية في بطن الحوت الإسرائيلي ، وزرع نبتة الصحوة الإسلامية في تربة ظَنَّ الكثيرون انها احترقت بنار الاحتلال، وَنَشَرَ ثقافة التنوير الإسلامي في مجتمع عربي فلسطيني اعتقدت الكثرة العربية خارج الحدود انه أصبح نسيا منسيا بلا طموح ولا آمال ولا أحلام ..
إلى فضيلة الشيخ عبدالله نمر درويش مؤسس الحركة في الداخل الفلسطيني  الذي عاش كل مآسي شعبه ، كما عاش كل مأسي الحياة .. من اعاقة الى سجن الى وحدة الى نكران ، لكن إلى إنجاز سيذكره الناس أبد الدهر .....
إلى مُفَجِّرِ نهضة الصحوة الربانية في ربوع الأرض التي بارك الله فيها ..
إلى من سَبَّحَ في قلب الحوت الاسرائيلي الصهيوني ، فنجاه الله من الغم ، " وكذلك ننجي المؤمنين " ..
إلى ألاب الروحي لكل من عرفه ، الذي حَوَّلَ صحراء النكبة والنكسة إلى واحة أمل ، نقل اليها أجيالا كادت ان تضيعَ وتُسْحَقَ بين مطرقة الأسرلة وفقدان الهوية وسندان التهجير ..
إلى كل السابقين واللاحقين من أبناء الحركة وبناتها وانصارها ومؤيديها ، من الذين " صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
إلى كل المخلصين من أبناء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والإسلامية الذين استقر في يقينهم أنه لا خلاص للامة ولا صلاح إلا بما صَلُحَ به أولها ..  الإسلام ..
إلى كل هؤلاء وغيرهم من جنود الخفاء ، اهدي هذه الكلمات ، تعريفا بفضيلة الشيخ عبدالله، وبه ادخلُ الى عالمه الزاخر بالأنوار ،  مؤديا جزءا بسيطا من دَيْنِ طَوَّقَ به عنقي واعناق الالاف من أبناء وبنات هذا الوطن لما فتح امامهم من أبواب الهداية ، وَدَّلَهُمْ عليه من سُبُلِ الخير والسعادة في الآجل والعاجل .. ولعلها في ذات الوقت تفتح قلوبا غُلْفا وآذانا صُمّا وعيونا عُميا ، ما زالت مصرة على العيش أسيرة لأهوائها ومُسْتَعْبَدَةً لنزواتها وآرائها المسبقة ..    
*** عاش كل مآسي شعبه الفلسطيني من نكبات ونكسات متلاحقة ، ومن احتلال وقهر وتمييز وعنصرية ،  كما عاش كل مآسي الحياة .. من اعاقة الى سجن الى وحدة الى نكران الى تعب ، ولكن إلى إنجاز سيذكره  الناس أبد الدهر ..
*** أول سفير للأقلية القومية العربية الفلسطينية داخل الخط الأخضر ، يدرس العلم الشرعي في احد المعاهد المتخصصة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة ، وذلك في العام 1969 .
*** تربى على أيدي خيرة قيادات العمل الإسلامي في فلسطين ، فحمل عنهم تراثا من العمل الإصلاحي الرصين الذي امتد عميقا زمانا ومكانا ..
*** عرف ان مجتمعه بحاجة إليه فلبى النداء ....
*** قائد غرس شجرة الصحوة الإسلامية في أرض ظن العالم حينها ان الإسلام فيها غاب ولن يعود ، وأن شعبا عاش على ثراها قرونا طويلة اختفى ولن يُبْعَثَ من جديد ..
*** كان وحيدا يحاول إن ينشر فكره بين أهله وأقاربه وشعبه فبادر ووصل ونجح .....
*** أسس الحركة الاسلامية في  الداخل الفلسطيني – 1948  مع بداية السبعينات من القرن الماضي ، وتنقل في طول البلاد وعرضها يحمل هَمَّ الشعب والدعوة ، فجمع حوله الشباب والرجال والنساء ليحملوا راية الدين متسلحين بعقيدتهم الإسلامية ، متمسكين بشرعهم ، متحصنين بثقافتهم وحضارتهم العربية الإسلامية العريقة ..
*** أوصل في فترة قصيرة فكره الإسلامي ودعوته الى كل شبر من وطنه حتى بلغت ارجاء البلاد .....
*** رجلٌ غَيَّرَ وجه التاريخ المعاصر للفلسطينيين داخل الخط الأخضر ( إسرائيل ) ، حيث نقله من أحضان فكر جَرَّ على الأمة الويلات ، إلى إسلامٍ جعل الأمة ملأ سمع بصر الدنيا لأربعة عشر قرنا  .. نقله من جهل مسيطر الى نور العقلانية والمعرفة .. من مجتمعٍ بعيد كل البعد عن دينه وثقافته وحضارته ، الى مجتمع يرجع الى اصوله ليرتشف من نبع دينه وحضارته العريقة من جديد ..
*** أعطى كل ما يملك من اجل دعوته فأعطته حبا وإخلاصا وعطاءً ....
*** لم يبحث في يوم من الأيام عن منصب او جاه ، قاد الحملات الانتخابية المحلية والبرلمانية . يحقق الانتصار ثم يعود الى بيته لينام قرير العين يراقب " تلاميذه " عن قرب ، يرشدهم ويعلمهم ويعطيهم بالرغم من تعبه الشديد بسبب المرض .
*** تَخّرَّجَ من تحت يديه ومن رياض مدرسته الدعوية ، أجيالٌ رائدةٌ التحقت بالحركة الإسلامية غَضَّةً طريةً من طلاب الابتدائي والثانوي ، أصبح  الكثير منها قادةً في مجتمعاتهم ك – كامل ريان /  كفر برا ، رائد صلاح / أم الفحم ، إبراهيم عبدالله / كفر قاسم ، كمال خطيب / كفر كنا ، سليمان سعيد / يافا ، عبدالحكيم حاج يحيى / الطيبة ، رأفت عويضة / الطيبة ، عبدالمالك دهامشة / كفر كنا ، سلمان أبو احمد / الناصرة ، جمعة القصاصي / راهط ، حماد ابو دعابس / راهط ، كمال أبو هنية / تل السبع ، وغيرُهم المئاتِ من الكوادر التي انخرطت في بناء مجتمعها الفلسطيني ، فأبدعوا ونالوا اعجاب شعبهم وامتهم ..
*** تحدى السلطات فسجنته ، ولكنه انتصر على سَجَّاِنه فخرج اقوى مما كان ، يحمل عزيمة أمضى وإصرارا أقوى  وثقة أكبر وأملا اعمق ، ورؤيةً أوضح واوثق  .
*** خاض المعارك والنضالات الوطنية بأنواعها ، وتبوأ مقاعد للنزال والكفاح في كل وقت وحين وظرف ، وتصدر منصاتها ، وتصدى لكل المتطاولين من كل ملة ونحلة ، وخرج  منها جميعا ويده العليا في كل وقت ..
*** شهد المشاهد مُناظرا ومُحاورا ومُحاضرا وخطيبا ومُدَرِّسا وواعظا وكاتبا وشاعرا  ، فترك على صفحات كل تلك المَشاهد بصمةً مباركة وأثرا طيبا ، اجتذب مزيدا من المريدين والكوادر والمحبين والمؤيدين من العاملين بتفانٍ في خدمة دينهم ووطنهم وشعبهم ومقدساتهم .
*** جعل من القدس الشريف والأقصى المبارك القبلة الدعوية لكوادر الحركة الإسلامية ومؤيديها وأنصارها ، فربط بها القلوب ، فتحركت النفوسُ المؤمنةُ في خدمتها ، والأيادي المتوضئةُ في رعايتها ، وَسُخِّرَتْ الطاقاتُ كلُّها لحمايتها .. رَبَّى بين ربوعها ، وعلى ثراها الطاهر ، وفي طرقها وحاراتها وحواريها ، الأبطال الذين استلهموا من عبقها وتاريخها المحفور على صفحة كل حجر وعمود وقبة وسبيل وقوس وبوابة ومنبر ومحراب ومئذنة ، كل معاني العزة والكرامة والإباء والمجد ..
*** لم يَهَبْ يوما نزال الإسرائيليين في كل محفل .. اقتحم عليهم قلاعهم الإعلامية والصحفية والأكاديمية والسياسية ، فناقشهم وحاورهم وأقام الحجة عليهم بكل شموخ  المؤمن وكبرياء الواثق ،.. لم يتردد يوما في قبول دعوة لمحاضرة ، او ندوة لحوار ، او لقاءٍ لمناظرة ، فكان في جميعها الفارس الذي لا يُبارى ، والمنازل الذي لا يُجارى .
*** خدم فلسطين قضية ووطنا وشعبا ومقدسات  .. وصل الليل بالنهار لتوحيد الصفوف ، وتصفية الأجواء ، وحل الصراعات بين الفصائل و التنظيمات ، ونزع فتيل الكثير من الأزمات التي كادت تَهُدُّ القضية وتهدم الخيمة .. أحبته كل الفصائل ، كما أحبه كل العلماء والقادة .. تشهد بصولاته وجولاته غزةُ هاشم ، وجنينُ ونابلس ورام الله والخليل وبيت لحم ، كما تشهد له عمان والقاهرة  ..
*** الأول في تاريخ الحركات وربما الأحزاب العربية والإسلامية ، الذي سَنَّ سنة حسنة يوم اعلن اعتزاله مواقع القادة وهو في قمة العطاء ، ليسمح بذلك لدماء جديدة حتى تجري في عروق العمل الدعوي ، فكان قراره بركة على الحركة الإسلامية ، ومثالا يُحتذى ، وصفحة ناصعة ومشرقة جديدة تُضاف إلى سِجِلِّهِ الناصع عطاءً وفداءً وتضحيةً في سبيل الله ورفع شأن الإسلام والأمة  ..  
***  كالثكلى الفاقدة ما يزال يحمل هَمَّ الانشقاق الذي وقع في صفوف الحركة الإسلامية عام 1996 ، وما تَرَتَّبَ عليه من نتائج كارثية انتهت بحظر جناح الشيخ رائد صلاح ، فهو ماضٍ يعمل بجد وإخلاص رغم ظروفه الصحية القاسية ، على إصلاح الوضع مع أبنائه قادة الحركة ، لإعادة اللحمة وتجاوز آثار الفتنة ، حماية لها من غوائل الزمان ومكائد الخبثاء اللئام ، وما اكثرهم في هذا العصر والأوان .
*** صنع مجدا لشعب في منطقة كادت ان تُنسى ، فضمن لها مكانا تحت الشمس ، وجعلها شوكة في حلوق المعتدين ، وكابوسا أقضَّ مضاجع المحتلين والغاصبين .. انها فلسطين الثمانية والأربعين .. إسرائيل ، وما أدراك ما إسرائيل ، عنصرية وتمييزا وقهرا  ، ولكن إلى حين .. 
*** أسس لتاريخ  كان هو بذاته احد معاصريه ، وواحدا من ابرز صانعيه ، فساهم وبجدارة في ترك بصمات ظاهرة وواضحة حددت مصير أجيال ، ورسمت خطة سير وطن وشعب 
*** ما ادعى يوما أنه نبيٌّ معصومٌ او ملكٌ مُقَرَّب .. أقر دائما بضعفه ، ردد دائما : رحم الله رجلا اهدى إلي عيوبي .. لطالما سارع إلى الرجوع إلى الحق بعدما شخصت صورته ، ورجع عن الخطأ إن اتضحت معالمه وثبت بطلانه ..
*** قائد قد يُخْتَلَفُ معه ، إلا ان أحدا لن يختلف عليه ..
*** انه مؤسس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني 1948 ورئيسها الأول ،  فضيلة الشيخ عبد الله النمر درويش .
أولئك آبائي فَجِئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عبد الله نمر درويش   الأحد 21 مايو 2017, 5:14 am

رحيل قائد فلسطيني بارز


حمادة فراعنة



لم يكن داعية، مع أنه كان كذلك، ولكنه سجل لنفسه عبر أفعاله على أنه قائد سياسي بامتياز بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى وعمل وتطلع، ولم يكن خياره في تأسيس حركة سياسية بمرجعية اسلامية، لأنه كان معادياً لليسار أو للتوجه القومي، بل اعتبر أن غياب تيار سياسي بنكهة اسلامية، ترك فراغاً شغله من عملوا مع مؤسسات المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي في مناطق 48، الذين يُطلق عليهم في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة على أنهم “ أذناب السلطة “ فعمل على ولادة حركة سياسية اسلامية ذات طابع كفاحي عقلاني وواقعي، رغم صلابته ومبدئيته في الوقت نفسه، فعمل على ولادة الحركة الاسلامية كي تكون مكملة لمكونات المشهد السياسي والتنظيمي المختلفة التعددية في مناطق 48 . 
رحل مؤسس الحركة الاسلامية، وقائدها وواضع فلسفتها ودورها عبد الله نمر درويش، بعد أن وفر للحركة حضورها وقوتها وتمثيلها البرلماني والبلدي والنقابي وارثها في مؤسسات صنع القرار وفي طليعتها لجنة المتابعة العليا للوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 . 
رحل عبد الله نمر درويش بعد أن ترك بصمات عميقة لدى الحركة الوطنية الفلسطينية بدأها في تأسيس الحركة الاسلامية في بداية السبعينيات، ونمت مع قراره بالتحالف مع الحزب الديمقراطي العربي بقيادة المناضل عبد الوهاب دراوشة ليخوضا معاً معركة دخول البرلمان الاسرائيلي تحت يافطة القائمة العربية الموحدة التي رفعت شعار “ الصوت العربي للنائب العربي “، كي يكون التمثيل العربي الفلسطيني فاقعاً الى جانب اليساريين من الشيوعيين وحلفائهم عام 1996، ونضالهم ضد العنصرية والتمييز، ورفض مشروع الاحتلال والاستيطان والتوسع، وكانت مأثرته الثالثة في العمل مع محمد بركة وجمال زحالقة في التحالف الوطني العريض واقامة القائمة المشتركة في 22/1/2015، وخوض انتخابات الكنيست من التيارات السياسية الثلاثة: اليساري والقومي والاسلامي، وزيادة تمثيلهم الموحد بثلاثة عشر مقعداً في البرلمان يشكلون حائط الصد لمواجهة سياسات حكومات العنصرية والتمييز في مناطق 48، ورفضاً للاحتلال والاستيطان والتوسع في مناطق 67، وسجل ذلك التحالف التاريخي على أنه المرة الأولى التي يخوض فيها الوسط العربي الانتخابات البرلمانية بقائمة واحدة، والمرة الأولى كذلك التي يتم فيها وضع شخصية عبرية اسرائيلية هو النائب دوف حنين في الموقع الثامن من القائمة المشتركة العربية العبرية بمشاركة الاسلاميين والقوميين . 
رحل الشيخ عبد الله نمر درويش في شهر نكبة الشعب الفلسطيني،  وقت حاجة الحركة الوطنية الفلسطينية لقائد سياسي حكيم واسع الأفق يتوسل الحفاظ على ما تم انجازه بالتضحيات وتطويره على طريق استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة : 1- حقه في المساواة في مناطق 48، و2- حقه في الاستقلال في مناطق 67، و3- حق اللاجئين في العودة الى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع وكافة المدن والقرى التي طردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها ومنها المصادرة من قبل الدولة العبرية منذ عام 1948 . 
الذين يتطلعون الى عبد الله نمر درويش باحترام من أبناء مناطق 48، عليهم العمل من أجل تحقيق الاخلاص الذي اتسم به وتطلعاته وما كان يتمناه وعمل لأجله وهو أولاً توحيد شقي الحركة الاسلامية في مناطق 48 الشمالية والجنوبية كي تحتل موقعها القيادي كحركة سياسية موحدة وسط شعبها الى جانب القوى السياسية الأخرى، والانتقال نحو الهدف الثاني وهو الحفاظ على التحالف الوطني العريض الذي تحقق عام 2015، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بنفس التحالف مع توسيعه وتعزيزه، فالوحدة أساس القوة وهي الخطوة الجوهرية الضرورية لاستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني كاملة غير منقوصة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
عبد الله نمر درويش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: شخصيات من فلسطين-
انتقل الى: