منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 د. حنا عيسى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: د. حنا عيسى   الخميس 25 مايو 2017, 11:51 am





الدكتور حنا عيسى باحث وخبير قانوني وأستاذ جامعي، من مواليد قرية عين عريك قضاء رام الله، ويحمل شهادة الدكتوراة في القانون بدرجة امتياز سنة1988م، وشهادة أستاذ (لقب برفسور) من معهد القانون الدولي سنة 1994م، وله العديد من الكتب والمؤلفات منها كتاب "الشرق الأوسط والقانون الدولي" وكتاب "القانون الإداري"، ناهيك عن نشر أكثر من 4000 دراسة وبحث ومقال في مجال الدراسات القانونية.

وقد تبوأ د. عيسى مناصب عدة في السلطة الوطنية الفلسطينية، كان أبرزها منسق عام وزارة العدل، مدير عام وزارة العدل، ووكيل وزارة العدل المساعد، ووكيل الشؤون المسيحية المساعد في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إضافة لثمثيل دولة فلسطين في العديد من المؤتمرات وورشات العمل الإقليمية والدولية، وهو عضو مستشار في منظمة أديان من أجل السلام العالمية، وقد تقلد وسام صليب القبر المقدس.

من جانبه تطرق الدكتور عيسى قائلاً إن المهمة الأساسية للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تتمثل في صمود المواطنين في أراضيهم ومنازلهم والدفاع عن مقدساتهم، مطالباً في الوقت ذاته بتوفير الدعم الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي لهذا الصمود في مواجهة الانتهاكات الجسيمة التي تنفذها سلطات الاحتلال والمستوطنين في القدس المحتلة بهدف إلغاء الطابع الفلسطيني والعربي والإسلامي في المدينة المقدسة.

وأشار د.عيسى الى المهام الأخرى للهيئة وفي مقدمتها تفعيل العلاقات الإسلامية والمسيحية في إطار عمل مشترك من أجل القدس الشريف ومقدساتها الإسلامية المسيحية، والتصدي المشترك لإجراءات المحتل على القدس ومقدساتها، والتنسيق والتواصل مع كافة المؤسسات الدولية والعربية لتوحيد الجهود من أجل نصرة القدس وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتوثيق أخبار القدس وما تشهده من أحداث، والمساهمة في بلورة وتوجيه الأنشطة والفعاليات العربية والدولية المتعلقة بالقدس وتنسيق المشاركات الرسمية والشعبية فيها على مستوى الداخل والشتات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 25 مايو 2017, 11:52 am

الإستعمار ، الإرهاب والمقاومة في ضوء القانون الدولي بقلم:د.حنا عيسى

(الاستعمار هو  أحد أهم دوافع أعمال المقاومة التي يسميها المستعمرون والمحتلون بالارهاب)  

(الامم قد ميزت بين الارهاب بوصفه جريمة دولية وبين الكفاح المسلح بوصفه نشاطاً من انشطة حركات التحرر الوطني المشروعة)

(كيف يمكن ان تشن حربا على الارهاب  فيما الحرب بحد ذاتها ارهاب )

*الارهاب:- هو استخدام غير مشروع للعنف او تهديد باستخدامه ببواعث غير مشروعة، يهدف اساساً الى بث الرعب بين الناس، ويعرض حياة الابرياء للخطرسواء اقامت به دولة او مجموعة او فرد، وذلك لتحقيق مصالح غير مشروعة، وهو بذلك يختلف كلياً عن حالات اللجوء الى القوة المسلحة في اطار المقاومة المشروعة.

*المقاومة:- استخدام مشروع لكل الوسائل بما فيها القوى المسلحة لدرء العدوان وازالة الاحتلال والاستعمار، وتحقيق الاستقلال، ورفع الظلم المسنود بالقوة المسلحة، بوصفها اهدافاً سياسية مشروعة، وهو ما يتفق مع القانون الدولي.

وتستند مشروعية المقاومة الى مجموعة من المبادئ القانونية الثابتة، كحق المقاومة استناداً لعدم الولاء والطاعة لسلطة الاحتلال، واستناداً الى حق الشعوب في تقرير مصيرها، والدفاع المشروع عن النفس، والاستناد الى قرارات الامم المتحدة والاتفاقيات الخاصة الدولية الخاصة بحماية المدنيين اثناء الحروب، ومن ذلك يتبين ان المقاومة عمل مشروع لتحقيق مصالح الشعوب التي تتعرض للعدوان والاحتلال، فيما الارهاب يمثل اعتداء على حق الشعوب في الحياة والحرية وتقرير المصير.

وعلى ضوء ما ذكر اعلاه فانه لابد من الاقرار بحق كل الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي بما في ذلك تقرير وضعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وان هذا يعد حقاً مكتسباً ومن يتعدى عليه لابد من مواجهته بكافة الصور والاساليب ولا يعد هذا ارهاباً ولكن مقاومة مشروعة، وعلى هذا فان المقاومة الفلسطينية داخل الاراضي المحتلة تعد مشروعة في القانون الدولي.

*الاستعمار:- هو  احد اهم دوافع اعمال المقاومة التي يسميها المستعمرون والمحتلون بالارهاب . وتشير مداولات الامم المتحدة الى ان اهم الاسباب الجوهرية لاستخدام العنف هو استمرار الاستعمار في السيطرة والهيمنة على الاقاليم التي كانت خاضعة له يوماً ما، وانكار حق الشعوب في تقرير مصيرها.

بهذا تكون الامم قد ميزت بين الارهاب بوصفه جريمة دولية’ وبين الكفاح المسلح بوصفه نشاطاً من انشطة حركات التحرر الوطني المشروعة.

وفي اطار هذا المفهوم عقدت الجمعية العامة ثلاث عشرة اتفاقية دولية، واستندت في موقفها هذا الى العديد من القرارات والتوصيات الصادرة عنها، ولعل اولها توصيتها رقم 1514 لسنة 1960 الخاصة بمنح البلدان والشعوب المستعمرة استقلالها، والتي اشتهرت فيما بعد بقرار تصفية الاستعمار. وكذلك توصيتها رقم 3103 لسنة 1973 بشأن المبادئ المتعلقة بالمركز القانوني للمقاتلين الذين يكافحون ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال الاجنبي والنظم العنصرية، لا باضفاء المشروعية على عملهم فحسب، وانما بشمول هؤلاء المقاتلين ايضاً بقواعد القانون الدولي المعمول به في النزاعات المسلحة مثل اتفاقيات جنيف لسنة 1949 الخاصة بجرحى الحرب واسراهم، وحماية المدنيين. وفي هذا السياق اعترفت الجمعية العامة للامم المتحدة مراراً بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف  مثل قرارها رقم 3236 لعام 1974 بند 1 و2 وقرارها رقم 39/17 لعام 1984 بند 3 وقرارها رقم 49/149 لعام 1995 في البند 1 و3 وبحقه في استرجاع حقوقه بالوسائل المتاحة كافة بما في ذلك الكفاح المسلح حسب قرار الجمعية العامة رقم 3236 لعام 1974 بند 5 رقم 39/17 لعام 1984 بند 2، كما ان القانون الدولي ومنذ قيام الامم المتحدة قد حظر اللجوء الى القوة المسلحة او التهديد بها في اطار العلاقات الدولية غير أنه  اجاز اللجوء الى القوة  باشكالها المختلفة في حالات الدفاع الشرعي ضد الاحتلال، بوصفها وسيلة لممارسة حق تقرير المصير والوصول الى الاستقلال الوطني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 25 مايو 2017, 11:54 am

النكبة... كارثة إنسانية فصولها ما زالت مستمرة بقلم: د.حنا عيسى

النكبة: هي مصطلح فلسطيني يبحث في المأساة الإنسانية المتعلقة بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره. وهو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948 ، وهي السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح إقامة الدولة اليهودية- إسرائيل. وعلى الرغم من أن السياسيين اختاروا 1948/5/15 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية، إلا أن المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرىً وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها لاحقاً.

وتشمل أحداث النكبة، احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، كما تشمل الأحداث عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية. وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب ومحاولة تدمير الهوية الفلسطينية ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية من خلال محاولة خلق مشهد طبيعي أوروبي.

وكانت القيادات الصهيونية قد شرعت في إعداد خطط عسكرية تفصيلية منذ مطلع عام 1945 توقعاً للمواجهة المقبلة، وفي مايو 1946م رسمت الهاجاناه خطة أسميت بخطة مايو 1946م فيما بعد، كانت السياسة العامة لهذه الخطة تقضي بما يسمى "الإجرائات المضادة"، والتي اشتملت على شقين:العمل التحذيري الذي ينحصر في منطقة عمليات العدو،و العمل العقابي الذي لا حدود على نطاقه الجغرافي.

·         انتهاء الانتداب وبدء الحرب:

كان الانتداب البريطاني على فلسطين ينتهي بنهاية يوم 14 مايو 1948 ، وفي اليوم التالي أصبح إعلان قيام دولة إسرائيل ساري المفعول، ومباشرة بدأت الحرب بين الكيان الجديد والدول العربية المجاورة. وفي 3 مارس عام 1949م أعلن انتهاء الحرب بين الجيوش العربية والعصابات الصهيونية المسلحة في فلسطين بعد قبول مجلس الأمن الدولي إسرائيل عضواً كاملاً في الأمم المتحدة وقبول الدول العربية الهدنة الثانية، حيث كانت المعارك في فلسطين قد بدأت في مايو 1948م بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان العصابات الصهيونية قيام دولة إسرائيل على المساحات الخاضعة لسيطرتها في فلسطين، وتدفقت الجيوش العربية من مصر وسوريا والعراق وإمارة شرق الأردن على فلسطين ونجحت في تحقيق انتصارات كبيرة.

وفي السادس عشر من مايو 1948م اعترف رئيس الولايات الأمريكية المتحدة هاري ترومان دولة إسرائيل، ودخلت أول وحدة من القوات النظامية المصرية حدود فلسطين وهاجمت مستعمرتي كفار داروم ونيريم الصهيونيتين في النقب. كما عبرت ثلاثة ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين. واستعادت القوات النظامية اللبنانية قريتي المالكية وقَدَس على الحدود اللبنانية وحررتهما من عصابات الهاجاناه الصهيونية.

واستمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخلت القوى الدولية وفرضت عليها هدنة تتضمن حظر تزويد أي من أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية سلمية. ولكن العصابات الصهيونية انتهزت الهدنة من أجل إعادة تجميع صفوفها والحصول على السلاح من الخارج وبخاصة من الدول الكبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة التي فرضت الهدنة في البداية. وعندما استؤنفت المعارك من جديد كان للصهاينة اليد العليا واتخذت المعارك مسارا مختلفا وتعرضت القوات العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت العصابات الصهيونية المسلحة فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي فلسطين التاريخية. وانتهت المعارك بقبول العرب الهدنة الثانية التي كانت اعترافا بالهزيمة وتدخل حرب فلسطين التاريخ العربي تحت اسم (النكبة).

قرار التقسيم:

وهو الاسم الذي أطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع) ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، كالتالي:

 1. دولة عربية: وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.

 2. دولة يهودية: على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حاليا.

 3. القدس وبيت لحم والاراضي المجاورة، تحت وصاية دولية.

تعاقبت الأحداث بعد توصية التقسيم 181، وتوسّعت إسرائيل على الأراضي التي استولت عليها في نزاعها مع جيرانها. وحتى العام 2004، تستولي إسرائيل على 50% من الأراضي العربية بمقتضى قرار التقسيم وتسيطر سيطرة تامّة على النصف الباقي. وفي المادة ال19 من الميثاق الوطني الفلسطيني الذي أقرته منظمة التحرير الفلسطينية في تموز/يوليو 1968 يقال:

"تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقضته للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها حق تقرير المصير". أما في وثيقة إعلان الاستقلال التي أعلنتها منظمة التحرير الفلسطينية في نوفمبر1988 فيوجد نوع من الاعتراف المتحفظ بشرعية قرار التقسيم من 1947. "ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقرير المصير، إثر قرار الجمعية العامة رقم 181 عام 1947م، الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، فإن هذا القرار ما زال يوفر شروطاً للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني".

اللجوء:

كانت النتيجة الرئيسة لنكبة الشعب الفلسطيني، لجوء اكثر من مليون فلسطيني تقريباً، وبعبارة أخرى أجبروا على الخروج من منازلهم ومدنهم وقراهم، حيث سلبت أراضيهم وأملاكهم ومقتنياتهم وأصبحوا لاجئين بلا وطن ولا آية وسيلة من وسائل العيش. والقسم الأكبر منهم رحلوا "هجروا" إلى الأردن والى قطاع غزة، والضفة الغربية، والباقي إلى سوريا ولبنان.

أسباب اللجوء الكبير:-


·        المجتمع الدولي: فهو المسؤول عن أهم جوانب وأبعاد اللجوء الفلسطيني، وهو المسؤول- من قبل- عن التمهيد والتوطئة لخلقها من خلال إذكاء، وتشجيع ودعم الأطماع الصهيونية في فلسطين، بما صدر عن القوى الاستعمارية الكبرى وفي مقدمتها بريطانيا من دعوة متلاحقة بشأن إنشاء "وطن قومي" لليهود في فلسطين.

·        الذعر والهلع الذي سببه القتال، والهجوم على مجتمعاتهم، وبسبب الإشاعات صادقة أم كاذبة عن أعمال إرهابية من قتل وطرد .

·        الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، ففي أثناء حرب 1948 م، أقتلع الفلسطينيين بالآلاف على أيدي الميليشيات الصهيونية، وبعد تأسيس الدولة اليهودية اقتلع الآلاف على أيدي القوات الإسرائيلية وذلك من خلال مجموعة من السياسات التي تنتهك أبسط مبادئ القانون الدولي. وهذه السياسات تشمل هجمات عسكرية مباشرة على المدنيين (الأماكن المأهولة بالمدنيين)، ارتكاب المجازر، النهب والسلب، تدمير الممتلكات (تدمير قرى بأكملها) والتهجير القسري للسكان. وواصلت سياستها في التهجير والاقتلاع حتى بعد توقيع اتفاقية الهدنة في عام 1949، ويحدد المؤرخ هنري كتن الأسباب في ثلاثة منها :

·        طرد وتهجير اليهود للفلسطينيين بالإرهاب والعنف .

·        انعدام الأمن والأمان في البلاد .

·         فقدان وانهيار الجهاز الحكومي الذي يطبق القانون ويحافظ على النظام خلال الأحداث.

·        الاستعمار البريطاني ووعد بلفور المشئوم الصادر عام 1917م الداعي إلى إقامة وإنشاء "وطن قومي" لليهود في فلسطين، والذي بموجبه التزمت الحكومة البريطانية وأخذت على عاتقها المساعدة في تأمين كافة الشروط اللازمة لإحلال اليهود مكان السكان الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، وكان أخطر ما قامت به، فتح الأبواب على مصراعيها أمام الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وغض الطرف عن الجهود الحقيقية التي كانت تقوم بها المنظمات الصهيونية، لإنشاء جيش يهودي مدجج بالأسلحة هدفه العمل بكل وسيلة لطرد وتشريد الفلسطينيين عن أراضيهم وتمكين المستوطنين اليهود من السيطرة عليها، فما أن صدر صك الانتداب البريطاني عن عصبة الأمم في 24/7/1922م ووضع فلسطين تحت الانتداب حتى أصرت بريطانيا على أن تنّتدب على فلسطين، وفعلت لذلك الكثير لكي تفي بما قطعته على نفسها من التزامات للمنظمة الصهيونية العالمية علماً بأن صك الانتداب لم يأخذ بعين الاعتبار رغبة الشعب في اختيار الدولة المنتدبة عليه، وهذا منصوص عليه في ميثاق عصبة الأمم فيما يتعلق بقواعد الانتداب.

·        - الإرهاب اليهودي: من خلال طرد السكان الفلسطينيين من بيوتهم ووطنهم بالمذابح المحسوبة، وكسر الروح المعنوية للفلسطينيين ودفعهم إلى الفرار "اللجوء"، وليست مذبحة دير ياسين في 9/4/1948م إلا واحدة من سلسلة مذابح نظمتها العصابات الحاقدة، وقد بلغ عدد ضحاياها عدة مئات حوال254 من شيوخ ونساء وأطفال*، إلا أنها لم تكن المجزرة الوحيدة، أو أكبر المجازر التي ارتكبت فقد كانت مجزرتا الدوايمة قضاء الخليل، ومذبحة اللد أكبر وأبشع وقد نظمت العصابات الصهيونية العديد من المذابح والمجازر للشعب الفلسطيني الآمن في وطنه حوالي 25 مجزرة منها : مذبحة سعسع في 16/4، ومذبحة سلمة في 1/3، وبيار عدس في 6/3، ثم مذبحة القسطل في 4/4، ومذبحة طبريا بتاريخ 17/4، ومذبحة سريس في نفس التاريخ، وحيفا في 20/4، والقدس في 25/4، ويافا في 26/4، ومجزرة عكا في 27/4، ومذبحة صفد في 7/5، وبيسان في 9/5، ومذبحة ناصر الدين، ومذبحة قبية 1953م، وكفر قاسم، ونحالين والسموع ومذبحة الطنطورة..الخ. راح فيها آلاف المواطنين الأبرياء معظمهم من الشيوخ، والنساء والأطفال على أثر هذه المذابح الحاقدة الهمجية حيث غدا الفلسطيني أمام خيار مر: الموت أو الهرب واللجوء.

·        فقدان الجهاز الحكومي: كان لانهيار الأمن والأنظمة الإدارية أثناء انتهاء الانتداب دورها في اللجوء الفلسطيني، فبعد انتشار العنف والرعب بسبب الإرهاب والمجازر التالية لصدور قرار التقسيم، ظلت الحكومة البريطانية عاجزة عن صيانة القانون والنظام في فلسطين، ولم تكن مستعدة لتوريط قواتها في سبيل هذا الهدف، والدليل على انعدام أية سلطة للحكومة في تلك الأيام العصيبة، قد أثبته الواقع حينما حدثت المذابح العديدة، فلم تكن هناك سلطة تعترض أو تحاول منع المذابح أو تساعد في إسعاف الجرحى، أو حتى في إنقاذ أو دفن الضحايا .

·        الحرب النفسية: أساليب الحرب النفسية والدعايات الكاذبة التي اتبعها اليهود لإكراه العرب على ترك بلادهم، التحذيرات التي كانت توجهها الإذاعات اليهودية السرية إلى العرب الفلسطينيين من تفشي الأمراض الوبائية: الكوليرا، التيتنوس "الجدري" وان الأمراض الخطيرة قد انتشرت بينهم من جيش الانقاد. وحاولت كذلك تقويض ثقة السكان بأنفسهم وقياداتهم بغرض تحطم المعنويات واذكاء الفتنة، مثل الحديث عن حجم وعدد الخسائر في الأرواح بين العرب والخلافات السياسية بينهم وضعفهم وقلت كفائتهم، ولجاءوا أيضاً إلى استعمال مكبرات الصوت وراحوا يبثون تسجيلاً لأصوات صرخات، أنين ونحيب النسوة العرب ورنين أجراس عربات الإطفاء يقطعها صوت جنائزي مناشداً باللغة العربية: "أنقذوا أرواحكم أيها المؤمنون، أهربوا لتنجوا .. وإذاعة تسجيلات لانفجارات شديدة عبر مكبرات الصوت، كما عمدت القوات الصهيونية إلى تفجير تجمعات الأسواق التجارية والأزقة، واستخدمت القنابل، "البراميل" وهي عبارة عن براميل محشوة بخليط من المتفجرات وزيوت الوقود، وعند اصطدامها بالجدران كانت تحدث صواعق من اللهب ودوي انفجارات شديدة، كما ولجأوا إلى إذاعة إنذارات للعرب الفلسطينيين بضرورة الرحيل ومغادرة قراهم ومدنهم في فترات محدودة وإلا تعرضوا للقتل وقد جاء في أحد النداءات في مدينة القدس" "إذا لم تتركوا بيوتكم، فإن مصيركم سيكون مثل دير ياسين انج بنفسك"  وفي طبريا وزعت منشورات تحذر العرب من التعاون مع المجاهدين ومعارضة مشروع التقسيم ففي أحد البيانات التي وزعتها عصابات الهاغاناه جاء: على الناس، الذين لا يريدون الحرب أن يرحلوا جميعاً، ومعهم نساؤهم وأطفالهم ليكونوا آمنين، أنها سوف تكون حرباً قاسية، ودون رحمة ولا ضرورة لتخاطروا بأنفسكم" . وقد تكرر ما حصل في حيفا، ويافا، والقدس وطبريا وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية فقد وزعت ملصقات على الجدران حملت معظمها، عبارة ارحل من أجل سلامتك.

ومن الأساليب أيضاً، أسلوب "الدعاية السوداء"، استخدام هذا الأسلوب "موشية ديان" الذي خلف ايغال آلون في قيادة القطاع الجنوبي، وخاصة عندما أراد الصهاينة إجلاء عرب المجدل ودفعهم باتجاه قطاع غزة، فاستخدام نفس الأساليب والوسائل الضاغطة التي استخدمت مراراً من قبل، هي الطرد البحت عبر بث الرعب في نفوس المواطنين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 25 مايو 2017, 11:56 am

الإستيطان هو السيطرة العملية على الأرض بقلم:د.حنا عيسى

إن مبدأ السطو على ارض الغير وطرد اصحابها وتوطين اولئك القادمين من الشتات  هي فكرة لها أساسها  الايديولوجي وبعدها الاستراتيجي والذي يتجسد في مفهوم الاستيطان )

( مساحة الاراضي المقام عليها المستوطنات في الضفة الغربية بما في القدس الشرقية "مساحة البناء 196كم2 – مساحة البناء والتوسع المستقبلي 540كم2 ومساحة الاراضي المصادرة وما تزال فارغة حول المستوطنات 343كم2")

بقلم  د حنا عيسى -  استاذ القانون الدولي

انطلقت الفكرة الأولى للاستيطان بعد ظهور حركة الاصلاح الديني على يد مارتن لوثر في أوروبا، بمباركة المذهب البروتستانتي ومقولته : "ان اليهود شعب الله المختار، وطنهم المقدس فلسطين، يجب أن يعودوا إليه" ففي عام 1799 كان الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت أول زعيم دولة يقترح إنشاء دولة يهودية في فلسطين أثناء حملته الشهيرة على مصر وسوريا. ومع ضعف الدولة العثمانية وزيادة الأطماع الأوروبية في ممتلكاتها طلب السفير البريطاني في القسطنطينية بالتدخل لدى السلطان العثماني للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين.

بدا النشاط الاستيطاني اليهودي الفعلي  لفلسطين بالظهور عام 1840بعد هزيمة محمد علي الحاكم المصري  واستمر حتى عام 1882عندما وصل 3000 يهودي من اوروبا الى فلسطين. ومع بداية الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1920  بدأت المؤتمرات الصهيونية العالمية بالانعقاد، وأُسست المنظمة الصهيونية العالمية مؤسسات من اجل تكثيف عمليات استملاك الأراضي الفلسطينية منها الاتحاد الإسرائيلي العالمي الاليانس ، وتدفقت الهجرة اليهودية باعداد كبيرة  حتى إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 على 77% من مساحة فلسطين التاريخية،  وفي عام 1967، تمكنت إسرائيل من احتلال كافة  الأراضي الفلسطينية. 

ما هو الاستيطان؟

الاستيطان هو السيطرة العملية على الارض لتحقيق الاستراتيجية الاسرائيلية  التي انتهجت  فلسفة أساسها الاستيطان الاستعماري الاحتلالي التوسعي، للاستيلاء على الأرض الفلسطينية، بعد طرد سكانها  بحجج وخرافات دينية وتاريخية زائفة، وترويج مقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" من خلال عدوان متواصل أداته إرهاب الدولة، وغايته تهويد كامل فلسطين وترسيخ مفهوم ان  المستوطنين جزءاً حيوياً من النظام الأمني الإسرائيلي، ولخلق حاله من التبعية بين الاحتلال والمحتل في مقومات الحياة كافة لمنع التوصل إلى تسوية إقليمية فلسطينية إسرائيلية تسمح بإقامة كيان فلسطيني ذي ولاية جغرافية واحدة متواصلة.

إن مبدأ السطو على ارض الغير وطرد اصحابها وتوطين اولئك القادمين من الشتات هي فكرة لها اساسها الايديولوجي وبعدها الاستراتيجي والذي يتجسد في مفهوم الاستيطان، وما ان اندلعت حرب حزيران 1967م والتي كانت نتائجها احتلال ما تبقى من ارض فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة حتى سارعت اسرائيل في وضع الخطط بهدف اقامة العديد من المستوطنات .

تبلغ مساحة الضفة الغربية 5844 كم2 - رغم صغر هذه المساحة الا ان اسرائيل اقامت على اراضيها العديد من المستوطنات حيث لا تخلو أي منطقة من المستوطنات او الكتل الاستيطانية وذلك بهدف السيطرة الكاملة على كل الارض الفلسطينية .

الفرق بين المستوطنة و البؤر الاستيطانية:

المستوطنات: هي كل تجمع بنائي يقام على الاراضي المسلوبة من الفلسطينين بالقوة.

البؤر الاستيطانية: أي بناء استيطاني جديد محدود المساحة وينفصل عن مسطح بناء المستوطنة، تم بناءه بهدف توسع مستقبلي لمستوطنة قائمة.

المستوطنات الإسرائيلية والقانون الدولي

تنتهك دولة الاحتلال السياسات والممارسات الاستيطانية الإسرائيلية المادة 49، الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. ولا تقتصر على هذا البند، انما تُجادل إسرائيل، على النقل القسري الذي يشمل الوضع الذي تعمل فيه القوة المحتلة بنشاط ومن خلال مجموعة من الحوافز السياسية والاقتصادية لتشجيع سكانها على الاقامة والسكن في الأراضي المحتلة، وبذلك تغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية.

كما تنتهك إسرائيل البنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي، وخصوصاً (1) المادة 53 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصّة، إلاّ إذا اعتبرت ضرورية للعمليات العسكرية، (2) والمادة 46 من أنظمة لاهاي التي تحظر مصادرة الممتلكات الخاصّة، (3) والمادة 55 من أنظمة لاهاي التي تُجبر القوة المحتلة على إدارة الأراضي المحتلة وفقاً لقواعد حق الانتفاع (هذا البند مهم حينما يتعلق الأمر بفحص الممارسات الإسرائيلية تجاه الموارد الطبيعية للأراضي المحتلة مثل المياه)

المستوطنات في الضفة الغربية

بلغ مجموع المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية 474 مستوطنة موزعة على النحو التالي:

·        عدد المستوطنات 184.

·        عدد البؤر الاستيطانية 171.

·        مواقع استيطانية أخرى 26.

·        مباني مستولى عليها كليا او جزئيا 93.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 25 مايو 2017, 11:57 am

كيف يتعامل القانون الدولي مع الأسرى الفلسطينيين؟ بقلم:د.حنا عيسى

مفهوم الاسير من وجهة نظر القانون الدولي الانساني :

تم توسيع تعريف اسير الحرب في البروتوكول الاول بالمقارنة بالتعريف الوارد في اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949, وقد كان تعريف اسرى الحرب حتى الان يضم افراداً للقوات المسلحة النظامية والانصار الذين ينتمون الى احد اطراف النزاع الى جانب الاشخاص من الاخرين الذين يتبعون القوات المسلحة ولكنهم لا يشكلون جزءاً منها بشكل مباشر (المراسلون الحربيون والافراد المدنيون في اطقم الطائرات العسكرية على سبيل المثال).

وبموجب البرتوكول الاول, اصبح تعريف اسير الحرب يشمل جميع افراد القوات المسلحة التي تكون تحت قيادة مسؤولة, كما يفيد من هذه الاحكام افراد حرب العصابات الذين ليس لهم زي خاص حتى اذا كانوا يتبعون كيانات لا يعترف بها الطرف الخصم.

وقد نص البروتوكول على ان جميع افراد القوات المسلحة ملتزمون باحترام قواعد القانون الدولي الانساني, ولكن لا يعد شرطاً لمنح الوضع القانوني لاسير الحرب في حالة وقوعه في قبضة العدو, وبالمقابل يلتزم افراد القوات المسلحه بأن يميزوا انفسهم عن السكان المدنيين, على الاقل يحمل السلاح علناً اثناء القتال. ويمكن ان يؤدي عدم الالتزام بهذه القاعدة الى الحرمان من الوضع القانوني لاسير الحرب.

واما الجواسيس والمرتزقة فإنهم لا يتمتعون بأي حال بالوضع القانوني لاسرى الحرب عند اعتقالهم غير انهم يفيدون على اي حال بالمعاملة الانسانية كحد ادنى.

ويشمل هذا الحكم الخاص بالحماية, جميع الافراد الذين يقعون في قبضة الخصم, ويمثل ذلك تقدماً انسانياً ضخماً, لان هذه الاحكام تقتضي بعدم حرمان احد من الضمانات الاولية للاحترام او الحماية تحت اي ظرف.

بعيداً عن الشوفينية والاعتداد بالذات الفلسطينية المتميزة نقول: اننا من سكان هذا الكوكبوشعب كبقية الشعوب والامم, يحكمنا القانون الدولي لنا حقوق وعلينا واجبات, فلسنا استثناء سلباً او ايجابياً, فلنحتكم الى القانون الدولي في موضوع الاسرى لنعرف موقعنا في ظل هذا القانون الاممي.

كما هو معلوم بقي نظام اسرى الحرب والى زمن قريب نظاماً عرفياً لا يستند الى محددات قانونية تلزم الاطراف المتحاربة باتباعها والالتزام بها, الى ان تمت صياغته ضمن مواد قانونية تعاقدية تحددت في اتفاقيات ثلاث وهي:

1.     نظام لاهاي الملحق بالاتفاقية الرابعة لعام 1907م الفصل الثاني (المادة 4 – 20).

2.     اتفاقية جنيف لعام 1929م المتعلقة بتحسين حالة اسرى الحرب.

3.     اتفاقية جنيف لعام 1949م المتعلقة بمعاملة اسرى الحرب.

والمحور الاساسي الذي تدور حوله هذه الاتفاقيات يستند الى ان اسر المحاربين ليس تدبيراً زجرياً, انما هو اجراء احتياطي يتخذ حيال خصم اعزل, وبناء عليه يجب المحافظة على حياة اسرى الحرب وصيانة هذه الحياة من المس بقدسيتها التي فطرها الله عليها, ولا يجوز بأي حال من الاحوال ممارسة الحقد الثأري والانتقامي ضد هؤلاء الاسرى. وحتى في حال محاولتهم الفرار فان الاتفاقيات الدولية لا تجيز ايقاع العقوبات الصارمة ضدهم ولكنها تسمح باتخاذ تدابير ذات طابع تأديبي بعيداً عن اساليب الانتقام العقابي الصارم.

وعبر التجربة البشرية في ساحات الصراع تطورت فكرة ومفهوم اسير الحرب في البرتوكول الاول لعام 1977 بحيث اصبح مفهوم اسير الحرب ينسحب على جميع افراد القوات المسلحة والمجموعات والوحدات المقاتلة التي تمارس عملها تحت امرة قيادة مسؤولة.

كما يستفيد من هذه الاحكام افراد حرب العصابات الذين ليس لهم زي خاص بهم. حتى لو كانوا ضمن كيانات لا يعترف بها الطرف الخصم. وقد نص البروتوكول على ان جميع افراد القوات المسلحة ملتزمون باحترام قواعد القانون الدولي الانساني, الا ان ذلك الالتزام لا يعد شرطاً لمنح الوضع القانوني لاسير الحرب في حالة وقوعهم اسرى في قبضة العدو, وبالمقابل فعلى افراد القوات المسلحة ان يميزوا انفسهم عن السكان المدنيين وفي الحد الادنى حمل السلاح علناً اثناء القاتال وقبل ان تضع الحرب اوزارها. وجدير بالذكر ان عدم الالتزام بذلك يؤدي الى حرمانهم من الوضع القانوني لاسير الحرب.

وفيما يتعلق بالجواسيس والمرتزقة فانهم لا يتمتعون باي حال بالوضع القانوني لاسرى الحرب عند اعتقالهم. ولكنهم في الحد الادنى لا يحرمون من المعاملة الانسانية ولو على نطاق ضيق ومحدود.

وعلى ضوء ما تقدم نطرح السؤال الآتي:-

هل المعتقلون الفلسطينيون أسرى حرب؟

لعل من اهم المسائل التي تستحق الدراسة هي مسألة اسرى الحرب, حيث شغلت هذه المسألة بال الكثيرين من مفكري ومجتهدي القانون الدولي الذين سعوا ومازالوا يسعون جاهدين لوضع ارضية قانونية تحمي حقوق الاسرى.

وقبل الدخول في المسأل القانونية لاسرى الحرب لابد من تسليط الضوء على المراحل التاريخية التي عبرتها التجربة البشرية في هذا المجال.

ففي العصور القديمة كان الاسير مجرد متاع ويعتبر جزءاً من الغنائم دون اي التفات لادميته وحقوقه البشرية بل تجاوز الامر الى حد استباحة دمه او استعباده او عرضه كسلعة في سوق النخاسة او عرضه كسلعة من البضائع التي يمتلكها وليس هناك ما يمنع من التنازل عنه لسيد اخر. وحتى بعد انتهاء الحرب سيبقى الاسير ملكاً لآسره الا اذا دفع الفدية لاسره مقابل حريته.

مع تقدم وتطور الحضارة الانسانية تطور مفهوم الحروب ومعاملة الاسرى طرداً مع التطور الحتمي في حياة الشعوب والامم. وقد ارتأت الاطراف المتخاصمة ان حرصها على ابنائها يستدعي الاهتمام بهذا الامر, لانه واقع على الفريقين لا محالة, ومن هنا بدأت الدول تقوم بعقد معاهدات ثنائية سعياً وراء تحسين وضع الاسرى ومبادلتهم في بعض الاحيان.

وعلى سبيل المثال: معاهدة تبادل الاسرى التي ابرمت بين انجلترا والولايات المتحدة عام 1813.

اما اول نص دولي تم وضعه بخصوص اسرى الحرب, كان لائحة الحرب البرية عام 1899 وعام 1907 خاص المواد (4 – 20) منها.

وقد تم تطبيق هذه المواد خلال الحرب العالمية الاولى والحروب التي تليها مباشرة قبل ان يتم عقد اتفاقية خاصة بأسرى الحرب وهي: اتفاقية جنيف الثانية بتاريخ 27 تموز / يوليو عام 1929 المتعلقة بمعاملة اسرى الحرب والتي حلت محل الفصل الثاني من القسم الاول في لائحة الحرب البرية. وهذه الاتفاقية الاخيرة حل محلها اتفاقية جنيف الثالثة بتاريخ 12 آب / اغسطس عام 1949 حول نفس الموضوع.

واذا حصرنا بحثنا بلائحة الحرب البرية فسنجد ان المواد (4 – 20) منها قد اعطت الاسير مفهوما جديدا بحيث لم يعد كما كان سابقا عبداً او مملوكا او مجرما, وهذا يحرره من شبهة الاخلال بالشرف والكرامة الانسانية المصانة في كل القوانين السماوية والوضعية اضافة الى العرف والتقاليد الاجتماعية مما يعني او وقوعه في الاسر يعود لسوء حظه الذي وضعه في ظروف قاهرة قادته الى الاسر.

وتوخياً لضفاء قدر اكبر من الحماية لاسرى الحرب فقد تم ربط هذه الحماية بمسؤولية الدولة نفسها حيث نجد في الفقرة الاولى من المادة الرابعة من اللائحة تنص بكل وضوح.

على ان اسرى الحرب يكونون تحت سلطة حكومة العدو وليس تحت سلطة الافراد والوحدات التي اسرتهم. وهذا كما نلاحظ يحرر الاسير من الوقوع في ذمة الشخص او جملة الاشخاص الذين اسروه – كما كان الحال في العصور القديمة – ويضعه في ذمة الحكومة التي تيبع لها الاسرى او الاسرون. وهناك تأكيد على معاملة اسير الحرب معاملة انسانية بحيث ينظر اليه كجندي ويعامل كجندي يحمل وسام الجندية المقدس.

وبناءً عليه لا يجوز سجنه كالسجناء العاديين, بل يتم حجزه في مدينة او قلعة او معسكر او اي مكان اخر مماثل فيترك حراً طليقاً في داخل المكان المذكور سالفاً. ولكن يمكن الزامه بعدم تخطي حدود معينة. اما ما نلاحظه في معتقلات الاحتلال الصهيوني فهو مخالف كلياً لما ورد في هذا الخصوص حيث يوضعون في معسكرات محاطة بالاسلاك والجدر المسلحة, وهذا ينافي ما ورد في اتفاقية لاهاي, ولكن الاتفاقيات المذكورة اشارت الى انه يجوز حبس الاسير اذا دعت التدابير الامنية لاتخاذ مثل هذا الاجراء الاستثنائي مع مراعاة المدة والظروف التي دعت الى ذلك, وقد نصت الاتفاقيات على انه عند وقوع العسكري في الاسر, عليه ان يذكر لآسرية اسمه الحقيقي ورتبته وحسب نص المادة (9) من اللائحة, وقد اضافت المادة (17) من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949الى هذه المعلومات التي تلزم الاسير باعطائها لآسريه تاريخ ميلاده ورقمه العسكري واسم وحدته لكي يسهل التعرف عليه.

وفي حال اطلاق سراحه كأسير حرب بناءً على كلمة شرف شرف منه, فإن ذلك مرتبط بثلاثة شروط هي:-

1.     ان تكون قوانين بلاده تسمح بمثل هذا الاجراء.

2.     ان يرغب الاسير في ذلك, اذ لا يجوز اجباره على قبول حريته مقابل كلمة شرف منه.

3.     ان توافق الدولة الاسرة على اطلاق سراحه بالشكل المذكور, اذ انها ليست ملزمة بالموافقة على طلب الاسير اعطاؤه حريته مقابل كلمة شرف منه.

وقد نصت الاتفاقية على حق الاسير بالتمتع بكامل حقوقه المدنية والدينية, فمن حقه مثلاً الاحتفاظ بكامل امتعته الشخصية ماعدا الذخائر والخيول والاوراق العسكرية كالخرائط والاوامر الحربية التحريرية, اضافة الى حقه في تنظيم وصيته بنفس الشروط المطبقة على عسكر الجيش الوطني الذي ينتمي اليه.

وقيما يتعلق بالحق الديني فعلى السلطة الحاجزة ان تترك الاسير يمارس حريته العبادية الكاملة بما في ذلك حضور قداسات الطائفة التي تنتمي اليها وهذا مشروط بشرط واحد فقط وهو: التقيد بتدابير النظام والامن المفروضة من قبل السلطات العسكرية.

ومن الحقوق المعتمدة في نص الاتفاقيات حق الاسير في امكانية المراسلة واستلام الرسائل والطرود والحوالات النقدية في (المواد) (68, 69, 73, 77) الواردة في اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949.

وبخصوص اتصال اسير الحرب بالخارج وتسهيل اموره وتقديم المعلومات العائلية له وعنه, فقد نصت المادة (14) من اللائحة على انشاء (مركز استعلامات) عن اسرى الحرب في كل دولة متحاربة او في اي الدول التي تحجز لديها اسرى حرب. وتكون مهمة هذا المركز جمع وتصنيف جميع المعلومات المتعلقة بالاسرى وتنظيم اتصالتهم بذويهم. ويمكن لمندوبي الجمعيات الخاصة مساعدة اسرى الحرب مثل: جمعيات الصليب الاحمر والاسد والشمس الحمراء – زيارة الاسرى في اماكن حجزهم لتوزيع المساعدات الطبية والغذائية التي يتلقونها عليهم.

وفي المادة (20) من لائحة الحرب البرية نص صريح يدعو الى اعادة اسرى الحرب الى اوطانهم بمجرد عقد معاهدة صلح بين الطرفين المتنازعين, وهذا يذكرنا بالاتفاق الفلسطيني – الاسرائيلي في واشنطن في 13 ايلول / سبتمبر عام 1993 واتفاقية القاهرة الموقعة في 4 ايار / مايو عام 1994 التي تلزم الجانب الاسرائيلي باطلاق سراح جميع الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال واعادتهم الى ديارهم بدون قيد او شرط حتى تأخذ هذه الاتفاقية موقعها في حيز التنفيذ. وفيما بعد يستطيع الجانبان حل جميع المشاكل الاخرى العالقة.

وجدير بالذكر ان الحقوق العامة والاساسية للاسرى الفلسطينيين لدى اسرائيل اوجبتها قوانين واعراف الحرب وضمنت تنفيذها قواعد القانون الدولي القائمة والمرعية, ولا تحتاج هذه القضية الى حوارات واجتماعات ومفاوضات ماراثونية توصلنا وباستمرار الى الحائط المسدود.  وان عدم اخلاء جميع الاسرى الفلسطينيين من السجون والمعسكرات الاسرائيلية ليس اخلالاً في روح ونص الاتفاق الموقع بين منظمة التحرير واسرائيل فقط بل هو مخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف المقررة والمرعية بين الدول.

ويحضرنا في هذه اللحظة ما كتبه جان جاك روسو في العقد الاجتماعي حين قال: عندما يلقي المقاتلون اسلحتهم يعودون الى صفتهم كآدميين فقط, حيث لا يبقى لاحد بعد ذلك حق او سلطان على حياتهم.

واذا اضفنا الى ما تقدم ان الاسرى الفلسطينيين قد صدرت بحقهم احكام في ظل قوانين عسكرية ولم يحاكموا في ظل شروط عادلة. وبناءً عليه فإن بقائهم في المعتقلات والسجون الاسرائيلية يعتبر تمرداً على كل القوانين والاعراف. وفي حال النظر الى هذا الموضوع من زاوية الاتفاقيات الدولية فان الاحكام الصادرة بحقهم باطلة ومحض افتراء وهي مرفوضة من اساسها, لانها خارج القانون الدولي وخروج على كل نصوص الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص.

وعلينا حرصاً على حرية ابنائنا الاسرى ان نصرخ بأعلى صوتنا في المحافل القانونية لتحقيق العدالة والافراج عنهم بدون مماطلة لا داعي لها ولا مبرر لها. وما يعيشه اسرانا حالياً هو نوع من اشكال الحرب الاسرائيلية العنصرية ضد الانسان والحرية والوطن.

اختطاف النواب

إن الاختطاف غير القانوني للاخوة الوزراء والنواب يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاعراف الدولية حسب نص المادة 147 بند (7) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 اولاً واختطافهم كنواب في التشريعي ووزراء يخالف احكام ونصوص الاتفاقية الاسرائيلية الفلسطينية المرحلية – حول الضفة الغربية وقطاع غزة – في 28 / ايلول 1955, انظر الفصل الاول من الاتفاقية: المجلس من المادة الاولى وحتى المادة الثامنة, والتي منحتهم امتيازات وحصانات دبلوماسية وقضائية لا يجوز المساس بها. ثانياً: وبصفتهم نواب ووزراء لا يجوز لحكومة اسرائيل ان تتنصل من مسؤوليتها القانونية تجاه الاتفاقية المرحلية الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي كشخصين مؤهلين من اشخاص القانون الدولي (الحكومة الاسرائيلية ومنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني) .... فالقانون الدولي يعترف بالثوار كمحاربين اذا اقاموا نظاماً قانونياً مرتبطاً بالنظام الدولي, حيث اطلق القانون الدولي صفة اسير حرب حتى على المدنيين العزل والغاية من ذلك هي ان يتمكن الخصم من تمييز (المحاربيين) من غير المحاربين, والاحتراس بالتالي من رجال المقاومة والثوار, طالما انهم اختاروا الانسلاخ عن زمرة (غير المتحاربين) لينضموا الى زمرة (المحاربين) من جهة, والتمييز بين زمر الثوار التي تقاتل العدو بدافع من وطنيتها, وبين عصابات الاشقياء التي تقاتله بدافع السلب والنهب من جهة ثانية.

إذن ... فقد جرت الاعراف الدولية منذ القرن التاسع عشر على اعتبار القوات اللمتطوعة و"الشعب القائم في وجه العدو" حركات مقاومة شعبية منظمة, واعتبرت افرادها بحكم المحاربين, وقضت لهم بكل حقوق المحاربين, عند الوقوع في الاسر او عند الاصابة بالجراح, فحركات المقاومة الشعبية المنظمة تخضع لنفس القواعد التي تحكم الحرب الرية في القانون الدولي, وهي اتفاقية لاهاي لعام 1907, ولائحة الحرب البرية المرفقة بها, واتفاقية جنيف المعقودة في 27 / تموز / 1929, واتفاقية جنيف الرابعة المعقودة في 12 / اب / 1949, والاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948م, فالنضال الوطني الذي خاضه ويخوضه النواب والوزراء ينسجم انسجاماً مطلقاً مع قرار الجمعية العامة 3246 (د. 9) 19/11/1974, وكان هذا القرار خاصاً بحق الشعوب في تقرير المصير والاسراع في منح الاستقلال للبلاد والشعوب المستعمرة, وسمى فقرته السابقة شعوب افريقيا والشعب الفلسطيني بالذات, لذا, يمكن استنتاج التالي:

1.     اختطاف النواب والوزراء من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي مخالف للاتفاقيات الموقعة بين م. ت. ف وحكومة اسرائيل.

2.     اختطافهم يشكل مخالفة خطيرة للقانون الانساني الذي يضمن حماية النواب والوزراء زمن الحرب.

3.     ان اختطاف النواب والوزراء يشكل بحد ذاته جريمة ضد الانسانية.

4.     لا يجوز اخضاع النواب والوزراء للتحقيق والتعذيب, لانهم ينادوا بحقهم المشروع في ازالة الاحتلال استناداً للحق الطبيعي والشرعي للشعب الفلسطيني وكذلك استنتاجاً لقرارات مجلس الامن 242 – 338 – 425 – 1397 – 1402 – 1403 – 1405.

5.     يجب على قوات الاحتلال اطلاق سراحهم فوراً لعدم ارتكابهم اية مخالفة تتناقض واعراف وقوانين الحرب.

6.     اختطاف النواب والوزراء واخذهم رهائن, جريمة حرب وفق قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية وعلى وجه الخصوص:

                                  أ‌-          المادة الاولى من اتفاقية مناهضة اخذ الرهائن لسنة 1979.

                               ب‌-       المادة الثامنة من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية1998.

                               ت‌-       قواعد القانون الدولي الانساني وخاصة اتفاقية جنيف لسنة 1949 وملاحقها.

                               ث‌-       الاختطاف خرق للحصانة التي أقرت بها سلطات الاحتلال على ضوء اتفاقية واشنطن ملحق الانتخابات وتجدد الاقرار بالحصانة بالموافقة على الانتخابات التشريعية الاخيرة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر مع احترامنا لكل ابنائنا الاسرى, نتوقف عند واحد من رموز حركتنا النضالية المشروعة ضد الاحتلال الغاشم وهو الاخ مروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح , اضافة الى كونه عضواً هاماً وبارزاً في منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت مع حكومة اسرائيل جميع الاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية التي تلزم الطرفين بالالتزام بالاعراف والقوانين الدولية وحين تقوم قوات الاحتلال باعتقال الاخ مروان تكون قد تنكرت لكل القوانين الشرعية الدولية, والتزاماً بتلك القوانين فعلى الحكومة الاسرائيلية ان تطلق سراحه فوراً لعدم ارتكابه اية مخالفة تتناقض واعراف وقوانين الحرب, وقد استعرضنا في الفقرات السابقة موقفنا من الاجراءات الغاشمة لقوات الاحتلال.

هذا الموقف الذي يستند الى القوانين والمواثيق والشرعية الدولية التي لا تجيز لحكومة اسرائيل ما قامت به وتقوم به ضد ابناء شعبنا وخاصة من لهم حصانة دبلوماسية كالنواب والوزراء الفلسطينيين, وكل ما يمكن ان نقوله في هذا المجال: ان الشعب الفلسطيني ومنذ كارثة النكبة عام 1948 وحتى الان ما زال يعيش في ظل النفاق الدولي ومصادره الارادة السياسية العربية من قبل سياسة القطب الواحد, حيث ترك وحده في ساحة الصراع يتحمل سلبيات الشرعية الدولية المنتهكة جهاراً نهاراً وينطبق عليه قول الشاعر العربي:

ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له                          اياك اياك ان تبتل بالماء

الوضع الحالي للمعتقلين والاسرى الفلسطينيين

 

تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي ممارسة الاعتقال التعسفي والعشوائي لآلاف الفلسطينيين واخضاعهم للتعذيب والمعاملة القاسية واللاانسانية والحاطة بالكرامة وذلك خلافاً لاحكام المواد 83 – 96 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م.

وفي وقتنا الحالي لا يزال اكثر  من سبعة آلاف اسير فلسطيني يقبعون خلف القضبان في ثلاثة وعشرين سجناً ومعتقلاً ومركزاً للتوقيف الاسرائيلي .... وعليه تكون قوات الاحتلال الاسرائيلي قد اعتقلت منذ العام 1967 وحتى يومنا هذا ما يزيد عن  مليون اسير ومعتقل فلسطيني .... وما زال غالبية المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون لاساليب التعذيب المحرمة دولياً. ودائماً ترد معلومات من العديد تؤكد تعرض معظم المعتقلين لاشكال مختلفة من التعذيب من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية, ويشكل ذلك انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة, والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب وغيره من اشكال المعاملة القاسية واللاانسانية للعام 1984م.

وتمارس اسرائيل التعذيب كوسيلة رسمية تحظى بالدعم السياسي والتغطية القانونية التي وضعتها المحكمة العليا للاجهزة الامنية الاسرائيلية في العام 1996 بعد ان منحت جهاز الشاباك الحق في استخدام التعذيب واساليب الضغط الجسدي والمعنوي ضد المعتقلين.

وتقوم اسرائيل بنقل واحتجاز آلاف المعتقلين الفلسطينيين الى مراكز الاعتقال والسجون داخل اراضي اسرائيل وخارج حدود الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م, وهذا انتهاك للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على انه يحتجز الاشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل, ويقضون فيها عقوبتهم اذا ادينوا.

وتتنافى الاجراءات الاسرائيلية التي تهدف الى ابقاء ملف معتقلي قطاع غزة مع المادة 77 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم الدولة المحتلة بتسليم الاشخاص المحميين الذين ادانتهم محاكمها في الاراضي المحتلة, الى سلطات الاراضي المحررة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 25 مايو 2017, 11:59 am

الإعلام السلاح الأسرع لتغيير العالم

"جزء كبير من الصحافة عبارة عن أناس لا يجيدون الكتابة يقابلون أناس لا يجيدون التحدث لأناس لا يجيدون القراءة"(فرانك زابا)

بقلم: د. حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

"المأزق المحوري في الصحافة أنك لا تعرف ما لا تعرفه"(بوب وودورد)

·        الإعلام لغة:

الإعلام من مادة علم، يدل على أثر بالشيء  يتميز به فنقول أعلمته بكذا أي أشعرته، والعلم من صفات الله -عز وجل- فالله العالم العليم العلام، والعلم نقيض الجهل، ويقال: استعلم لي خبر فلان واعلمنيه حتى أعلمه إياه، واستعملني الخبر فأعلمته إياه، وعلمت الشيء أعلمه علما: عرفته.

الإعلام غير تعليم لأن الإعلام اختص بما كان أخبار سريعة، أما التعليم فينطوي على تكرار والتكثير.

الإعلام لغة هو تحصيل العلم عند المتلقي أو المخاطب، فقد يكون جاهلاً به فيعلمه، وقد يكون عالما به فتثبت في ذهنه، فيحصل المقصود منه، والأصل هو تحقيق غاية العلم وهي حصول حقيقة للمتلقي.

·        الإعلام اصطلاحاً:

تباينت آراء العلماء والمفكرين في تعريفهم للإعلام بناء على تأثرهم بمجال عملهم، وظهرت تعريفات عديدة نظرا لاتساع مفهومه في عصرنا الحاضر، ومحاولة كل فريق مطابقة هذا المفهوم بما يتواءم مع عمله وثقافته ووجهة نظره.

وعرفه بعضهم بأنه: "تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة، والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع أو مشكلة من مشكلات، بحيث يعبر هذا تعبيرا موضوعيا عن عقلية الجمهور و اتجاهاته وميوله".

·        مفهوم وسائل الإعلام

وسائل الإعلام يقصد بها جميع الأدوات التي تستعمل في صناعة الإعلام وإيصال المعلومات إلى الناس بدءا من ورق الصحيفة وانتهاء بالحسابات الآلية والأقمار الاصطناعية، إلا أن وسائل الإعلام بصفة أو كما تسمى (وسائل الاتصال الجماهيري) تنقسم بصفه عامه إلى وسائل مقروءة وسمعية وبصرية.

قد عرفت وسائل الإعلام تطورا كبيرا ففتحت للإنسان  مجالا واسعا للمشاهدة والاستمتاع والقراءة، جعلها تكتسح جميع مجالات الحياة الاجتماعية والتربوية والثقافية والاقتصادية، فأصبحت تؤثر في سلوك الفرد واتجاهاته وميوله.

·        تاريخ نشأة وسائل الإعلام

لقد عرفت المجتمعات الإنسانية الإعلام منذ أن كانت تعيش في قبائل بدائية تسكن الكهوف، وبتقدم العصور لم يستطيع الإنسان الاستغناء عن الإعلام لا بل ازدادت حاجته إليه، وخاصة في دور العبادة وأماكن التجمعات حيث كان له أثرا بالغ الأهمية، فليس الإعلام وليد الساعة فهو عملية قديمة قدم الإنسان نفسه.

 منذ أن وجد الإنسان على قيد الحياة حاول بفطرته التفاهم وتبادل الأخبار والمشاركة في السراء والضراء ذلك لأنه اجتماعي  بطبعه، ولكن في نطاق محدود فرضته عليه الظروف الجغرافية والاجتماعية لقد مرت البشرية خلال محطات تاريخية محددة، تركت كل مرحلة بصمات واضحة علـى مسيرتها منذ آلاف السنين، فإذا كان اكتشاف الكتابة والطباعة والكهرباء والثـورة الـصناعية والثورة التكنولوجية...الخ محطات سابقة، فالمحطة التي يحياها المجتمع المعاصر اليوم هـي ثورة المعلومات والاتصالات.

لقد اخترع الإنسان الكتابة منذ آلاف السنين، فكانت بمثابة نقطة تحول في تاريخ البـشرية،  فقد كانت المخطوطات نادرة وباهظة الثمن ولا يتسنّى توفير عدد كبير منها، ومن ثم يمكن القول أن الكتابة لم تصبح عاملاً هاماً في ميدان الاتصال الجمعي إلاّ باختراع الطباعة الحديثة على يد العالم الألماني جوتنبرغ 1468-1338م ..

ففي بدايات القرن التاسع عشر ظهرت الصحف التي خاطبت الإنـسان العـادي والعامـة، وأيضاً وسائل الإعلام الكهربية مثل التلغراف والتليفون.

فقد اخترع التلغراف عام 1832م ومن ثـم بـدأ عـصر اللاسـلكي باكتشاف الموجـات الكهرومغناطيسية عام 1873م بتأسيس شركة "ماركوني" التي جعلت الاتصال اللاسلكي حقيقـة علمية ووسيلة تجارية في نفس الوقت عام 1896.

 من ثم تبعها اختراع كاميرا السينما عـام 1894م، وإخراج أول فيلم سينمائي صامت إلى حيز الوجود عام 1895م لمدة أربع دقائق، حتى نطقت الأفلام في عام 1928م بعد أن تطورت السينما تطوراً هاماً فيما بين هذين التاريخين وبصورة أكثر واقعية.

فقد شهد القرن العشرون تطورا مذهلا فـي ميـدان الاتصال الجمعي الذي كان امتدادا لما أحرزه الإنسان من انتصارات في سبيل التغلب على ما يفـصل بينه وبين أخيه الإنسان من حواجز وسدود، وهذه الثورة لها أبعادها التكنولوجية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية.

غيرت ولا زالت تغير الكثير من جوانب البناء الاجتماعي للمجتمـع المعاصر المتقدم منه والنامي. ومن ثم نتج عن هذه الثـورة الجديـدة عـدد مـن الظـواهر الاجتماعية والتكنولوجية كظاهرة العولمة والأقمار الصناعية والإنترنـت وغيرها.

فإن عصر وسائل الإعلام قد بدأ في مستهلّ القرن العشرين بظهـور وانتشار الفيلم والراديو والتلفزيون بين عدد كبير من الناس.
 كانت وسائل الإعلام هذه هـي التي جمعت بين الـصورة والحركـة التي بدأت مرحلة الانتقال العظيم التي نواصلها الآن والصوت فشدت إليها الجماهير الغفيرة وتركت أثراً بالغاً في نفوسهم.

·        دور الإعلام وأثره على المجتمع

لعب الإعلام دور هام في كل دول والمجتمعات العالمية، من حيث تعبئة الرأي العام العالمي التي من خلالها تتعبا المجتمعات بالمعلومات والأفكار التي يتبعها اتخاذ القرار، من ثم التنفيذ.

يطلق على وسائل الإعلام بما فيها المقروء والمرئي والمسموع اسم"media" من صحف مجلات ونشرات إعلامية وتلفاز ومذياع، بجانب المواقع الإلكترونية تعمل كل هذه الوسائل على إثراء وجدان وعقول الجمهور المتلقي، مما يزيد من ثقافته وتأهيله وإدراكه وبالتالي تفاعله مع المجتمع الذي من حوله.

تعتبر وسائل الإعلام صوتا لمن لا صوت له "صوت الشعب" فهي تمثل رأي الشعب، ووسائل الإعلام الذي تترفع عن قضايا الشعب ومشاكله لا يميل الشعب لمشاهدتها في أغلب الأحيان فاشلة.

يحرص مثقفو العالم من علماء ومفكرين على بث أو نشر كل ما يمكن استفادة البشرية  منه, من بحوث وتجارب واختراعات واكتشافات, وكما يمكن تبادل وجهات النظر والأفكار لما يثري عقول المتلقي، مما يدفع بالرأي العام للامام، وبالتالي تزداد حجم المعرفة لدي المشاهدين.

في القرون الماضية كان الاستعمار يحتل بلدان العالم الثالث بقوة السلاح, ولكن حاليا توصل لاحتلال شعوب هذه البلدان عبر الوسائل الإعلامية, وتم هذا عبر خبراء في شتي العلوم وخاصة "علم النفس" حيث تخصص العديد من علماء هذا العلم علي كيفية التأثير علي عقول الآخرين بشتى الوسائل والأفكار،مما جعل هذه الوسائل تغزو عقول الصغار قبل الكبار، ممثلة في الرسوم الكاريكاتيرية والتي شدت انتباه الصغار وبعض كبارنا.

هذه الوسائل نجحت في تغذيتهم بكل ما يؤسس الاحترام لوجهات النظر الغربية, وبالتالي نجحت في تدجين أطفالنا منذ نعومة أظفارهم علي تلك الأفكار والمذاهب. يتدرج هؤلاء الأطفال في الاهتمام بتلك البرامج الطفولة لبرامج المراهقين والكبار, برزوا في تقديم البرامج الملهبة للحواس والمشاعر والتي تجمع بين الرجال والنساء، مما يجعل هؤلاء المراهقين رهينة لمثل هذه البرامج و الأفلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 25 مايو 2017, 12:22 pm

فلسطين بين الدين والسياسة

(تعيش منطقتنا العربية والإسلامية حالات  لم نكن نتوقع حدوثها ، ونتيجة لهذه الظروف تمر قضية فلسطين التي تشكل جوهر الصراع  في منطقتنا بإخطار على كافة الاصعدة)

بقلم:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي


تشكل العلاقة بين الدين والسياسة قيمة مهمة في الفلسفة السياسية، على الرغم من اتفاق الآراء (بين المنظرين السياسيين والسياقات السياسية العملية، مثل منظمة الأمم المتحدة) على حق حرية الرأي وعلى الحاجة إلى نوع من الفصل بين الدولة والمؤسسة الدينية، ومنع هيمنة أحداهما على الأخرى. وتعد محاكمة سقراط من أشهر المحاكمات على مدى التاريخ، وقد سجل وقائعها تلميذا سقراط: أفلاطون وزينوفون. في عام 399 قبل الميلاد، اشتركت المؤسستان السياسية والدينية بإعدام أبرز فلاسفة أثينا، بعد أن وجهت السلطة السياسية الحاكمة تهمتين "دينيتين" هما (1) إفساد الشباب والمعصية. (2) احتقار آلهة أثينا وإدخال آلهة جديدة. ولإضفاء الشرعية على قرارات المحكمة، جمعت السلطة 500 من مواطني أثينا لينطقوا بالحكم، فأمتثل هؤلاء لأوامر السلطة وحكموا على سقراط بتجرع كأس السم.

والعلاقة بين المسجد أو الكنيسة والدولة ، أو الدين والسياسة، أو بين رجل الدين والدولة المدنية، تعكس التفاعل بين المؤسسات الدينية والحكومية في المجتمع، وتكون هذه العلاقة في التقاليد اليهودية المسيحية بين المسؤولين الدينيين والسلطات الحكومية، أما في الإسلام فتكون بين الإمام أو الخليفة وبين السلطان أو الحاكم. في الغرب، وضعت عدة صياغات لاهوتية وفلسفية لتحديد السلطة النسبية بين الكنيسة والدولة. وتأرجحت العلاقة بينهما بمرور الزمن، فتارة كانت الدولة تابعة للكنيسة، وتارة كانت الكنيسة تابعة للدولة وسلطتها روحية بحتة، وتوصلت المؤسستان في الكثير من الدول إلى تسوية تحصر مهمة الكنيسة بتقديم المشورة في القوانين المتعلقة بالأخلاق.

والعلاقة بين الدين والدولة تمحورت في ثلاث اتجاهات على مر العصور وهي:-

-         الاتجاه الأول (علاقة خلط) (الثيوقراطية): ويقوم على الخلط بين الدين والدولة، ومن ممثليه الثيوقراطية والتي تعنى لغويا الحكم الالهى، ومن المذاهب الثيوقراطية نظريتي الحكم بالحق الالهى والعناية الالهية. وفى الفكر الإسلامي تقارب الثيوقراطية مذهب الاستخلاف الخاص اى القول بأن الحاكم ينفرد دون الجماعة.  بالاستخلاف عن الله في الأرض، وهو مذهب قال به بعض الخلفاء الأمويين والعباسيين، وقال به الشيعة في حق ألائمة من أحفاد على (رضي الله عنه). غير أن هذا المذهب يخلط بين الاستخلاف الخاص المقصور على الأنبياء، والذي انتهى بختم النبوة ووفاة الرسول محمد (ص) ، والاستخلاف العام للبشر، كما انه يساوى بين الانبياء والحكام أو الائمة في الدرجة.
 
-         الاتجاه الثاني (علاقة فصل) (العلمانية): ويقوم على فصل الدين عن الدولة، واهم ممثل له "العلمانية" التي كانت في الأصل جزء من الديانة المسيحية، ثم تحول إلي تيار فكرى معين ظهر في مرحلة معينة من مراحل التاريخ الاوروبى، ثم تحول إلى ثورة ضد تدخل الكنيسة في الحكم، وانتهى إلي إقامة نظام علمانى في موقفه من الدين.
-         الاتجاه الثالث (علاقة وحدة وتمييز)(الحل الإسلامي): ويقوم على أن علاقة الدين بالدولة علاقة وحدة (لا خلط) وتمييز (لا فصل). فهي علاقة وحدة (لا خلط) لان السلطة في الإسلام مقيدة بالقواعد القانونية التي لا تخضع للتغير والتطور مكانا وزمانا وبالتالي لا يباح تجاوزها، والتي تسمي في علم القانون بـ "قواعد النظام العام" في حين تسمى باصطلاح القرآن "الحدود"، ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ( البقرة: 229)  : ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾ .(البقرة 187).

وهنا نستذكر الايجاز عند العالم الكبير البرت اينشتاين ووجهة نظره في الدين، وهو صاحب الرأي الشهير "العلم بلا دين أعرج، والدين بلا علم أعمى".

فلسطين والثورات العربية:

 فلسطين كانت ولا زالت تشارك الأطراف الأخرى في حركات التحرر العالمية بشأن المسائل الأخرى مثل اعتبار المسألة الفلسطينية قضية شعب يرنو الى نيل الحرية ويقرر مصيره السياسي في مواجهة العنصرية العدوانية الاسرائيلية وحلفائها من قوى الغرب الامبريالي – فهي قضية عادلة ومشروعة في عداد قضايا التحرر الوطني والتقدم الاجتماعي، ولكن بعد نمو وظهور جماعات الاسلام السياسي في الساحة الفلسطينية وسيطرة وتسلط حركة الاخوان المسلمين – حماس – على قطاع غزة بدعم ايراني وأوساط اخوانية. وإن جماعات الاسلام السياسي (السنية منها أو الشيعية لا فرق) جماعات تهدف الى أسلمة السياسة وأخونة وتشيع الدولة والمجتمع وبث الفرقة والانقسام بل الاحتراب بين صفوف الشعب الواحد لأسباب طائفية بغيضة.

لذلك تعيش منطقتنا العربية والإسلامية حالات لم نكن نتوقع حدوثها، ونتيجة لهذه الظروف تمر قضية فلسطين التي تشكل جوهر الصراع في منطقتنا بأخطار على كافة الأصعدة:

فعلى الصعيد العربي: نجد أن الوضع الراهن مفكك وغارق حتى أذنيه في همومه الداخلية، وفي السعي المرعوب للاحتماء من مخاطر عاصفة إعادة التشكيل المحتملة لجغرافية المنطقة ونظمها السياسية. وحالة القلق والإرتباك واللامبالاة قد بدلت سلوك البعض نحو قضية فلسطين، بحيث أصبحت الاتفاقات الفلسطينية - الإسرائيلية ذريعة للبعض من أجل التطبيع مع إسرائيل والتنصل من أية التزامات، بينما يقف آخرون موقف الحيرة والارتباك، وهناك من اتخذ موقف النقد والغضب، وحصيلة كل هذا أننا خسرنا وحدة الموقف العربي المؤيد لقضية فلسطين كقضية مركزية للأمة العربية.

وعلى الصعيد الأوروبي: لم تقم أوروبا بممارسة أي ضغوط سياسية كانت أم اقتصادية على إسرائيل بالرغم من البيانات والتصريحات التي صدرت عن الاتحاد الأوروبي في حينه، بل اقتصر دورها على تقديم الدعم المالي المحدود للسلطة الفلسطينية.

على الصعيد الأميركي: فإن الانفتاح الذي أبدته الولايات المتحدة تجاه السلطة الفلسطينية لا زال محكوماً بمدى رضا اللوبي اليهودي الأميركي وحكومة إسرائيل، ولا زالت منظمة التحرير الفلسطينية تخضع كل 6 أشهر للمحاسبة على سلوكها من قبل الكونغرس من خلال شهادة حسن سلوك يقدمها الرئيس الأميركي للكونغرس – مما يبرهن على ان الولايات المتحدة لا تلعب دور الراعي النزيه والمحايد بل المنحاز بالمطلق للجانب الإسرائيلي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الأربعاء 14 يونيو 2017, 10:58 am

للتطرف الفكري وجهين ،أحدهما مكشوف والآخر مقنع

(التطرف الفكري هو الميل لإفكار معينة واعتناقها والايمان بها رغم انها تخالف ما اتفق عليه من قوانين وما اشتهر من أعراف كأسس العدل والحرية والمساواة)
برزالتطرف الفكري في وقت مبكر من تاريخ المجتمع البشري، حتى قبل أن تتعقّد التركيبة الإجتماعية سواء في منظومتها الفكرية أو في وسائلها الحياتية، لأن في أسباب التطرف الفكري ما ليس رهناً بالتركيبة الإجتماعية المعقدة، و إنما يتجسد في البيئة الساذجة على وجه التحديد . ولطالما وُجد التطرف الفكري لا كحالة في الفرد والمجتمع، و إنما كظاهرة إجتماعية تتسع وتضيق حسب عوامل نشوئها، و حجم تفاعل هذه العوامل و تأثيرها . و لم يقتصر ذلك على صعيد معيَّن من أصعدة الحياة، و إنما يكاد يشمل أو يشمل بالفعل جميع الأصعدة، لأن التطرف الفكري يتحقق أينما تحقق سببه وعلى أي صعيد .
والتطرف الفكري هو الميل لافكار معينة واعتناقها والايمان بها رغم انها تخالف ما اتفق عليه من قوانين وما اشتهر من اعراف كأسس العدل والحرية والمساواة.
*مظاهر الانحراف الفكري:
1-    القدرة على التضليل و الخداع: ان الزعماء و بعض الرموز الفكرية المنحرفة تضلل وتخدع صغار السن و الجهلاء من العامة و تغرر بهم باستعمال اللغة الانفعالية في التأثير عليهم و تغييرهم و يحرصون ان يربونهم و يعلمونهم من صغرهم على خلق الاقتناع في نفوسهم بأن ما يقوله هذا الشيخ أو هذا الزعيم من المسلمات وغير قابل للنقاش.
2-    تشويه الحقائق: الفكر المنحرف يتسم دائماً بقدرته على قلب المفاهيم وتشويه الحقائق وطمسها، وتقديم أدلة وبراهين غير كافية أو مناقضة للواقع، واستعمال الكلمات بمعان مُبهمة غير محددة أو بمعان متقلبة ومختلفة
3-    تبرير الغايات: يتحقق التصور الشرعي من التكليف بامتثال أوامر الشارع واجتناب نواهيه، و لكنهم في خلاف ذلك فتراهم يقدمون النصح لقادتهم أو أتباعهم باستخدام أي وسيلة متاحة في الصراع على السلطة و يبررون لهم سفك الدماء على انه جهاد في سبيل الله أو يكفرون الناس ليستحلوا دمائهم وأعراضهم.
4-    التبسيط المختل: المنحرف فانه يعالج الأمور والأشياء بنظرة غير متوازنة، فينظر إلى توافه الأمور نظرة جدية وصرامة ويرى عظائم الأحداث بسطحية وتسفيه.
5-    الميل إلى الخلاف والصراع: اقتضت حكمة الله تعالى أن تختلف آراء الناس وأفكارهم في أمور الحياة، وسبب ذلك أنهم خلقوا أساسا مختلفين في الأمزجة والميول والرغبات، وهذه حقيقة لايدركها إلا أصحاب العقول السليمة. إن الفكر السـوي يُسلم بتعدد الأبعاد والرؤى ويعمل على التواصل مع الآخرين والانفتاح على العالم، والإفادة من خبراته وأفكاره دون صراع أو تسفيه، في الوقت الذي ينزع فيه الفكر المنحرف إلى الخلاف والصدام مع الآخرين عند ظهور طيف أي خلاف.
6-     التناقض الفكري – السلوكي: هذا انهم السنتهم و فكرهم الذي ينشرونه يقول شيئاً وافعالهم تقول شيئاً آخر مختلف و مناقض تماماً .
إن للتطرف الفكري وجهين، أحدهما مكشوف والآخر مقنَّع، فكما يوجد التطرف الفكري المكشوف و الذي يمكن تشخيصه دون تعقيد، كذلك هناك التطرف الفكري المقنَّع الذي تضيع معه البوصلة، لا سيما إذا اتخذ صيغة علمية، و ظهر بوجه حضاري، فيترك تأثيرا كبيرا و خطيرا في الشعوب والمجتمعات، و ربما يصل إضلاله حد تصور أنه النهج الصحيح، و ما عداه هو الشذوذ و الخطأ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 29 يونيو 2017, 2:38 pm

يتوجب إقامة أرشيف خاص بالمقدسات لربطها في ذهن الأمة

رام الله: قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "أن سلطات الإحتلال تحد من حرية العبادة للمصلين من كلا الديانتين، المسيحية والإسلامية، كونها تحاصر المسجد المبارك وكنيسة القيامة وتمنع المصلين من الوصول إليهما من كافة أرجاء الوطن".
 وتابع، "كم أنها تسمح للأحزاب اليهودية المتطرفة بالإعتداء على المقدسات بالاقتحام والتدنيس، هذا علاوة على بناء جدار الفصل العنصري لعزل المدينة المقدسة والمقدسات بسور لا يعرف له بداية أو نهاية، ولا حدود جغرافية".
 وأوضح عيسى أن الظروف التي تمر بها القدس صعبة للغاية، والمخاطر الحقيقية المحدقة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية تغير الواقع في المدينة، مشيراً أن الكنائس لم تكن بمنأى عن جبروت الإحتلال حيث تتعرض كالمساجد للإعتداء بالحرق والتدمير والتدنيس وخط الشعارات العنصرية، إذ ان سلطات الاحتلال تعمل على منع المؤمنين من الوصول الى كنيسة القيامة في المناسبات والاعياد الدينية.
 وبين أن من الاعتداءات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلية على المقدسات هي حفر شبكات الانفاق اسفل المسجد الاقصى المبارك حتى باتت أساساته معرضه للانهيار في اي لحظة، و عمليات اقتحام مستمرة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال لباحات الحرم القدسي الشريف وتدنيسها باقامة الصلوات التلمودية، اضافة الى استمرار الاعتداء على ساحة البراق بالحفر والتدمير وانشار المتاحف والكنس اليهودية.
 وقال، "يتوجب اقامة ارشيف خاص بمقدسات القدس الاسلامية والمسيحية، وذلك من أجل ربط هذه المسميات والاماكن في ذهن أبناء الامة". وطالب بتوفير الاموال اللازمة لترميم واصلاح المساجد والكنائس، ومواجهة ما يخلفه المتطرفون من دمار جراء إعتداءاتهم بالحرق والتدمير، فمقدسات القدس بحاجة للملايين للوقوف في وجه التهويد.
 وأضاف، "يتوجب الرباط الدائم في الاقصى المبارك ومصلياته وباحاته لرد اي هجوم اسرائيلي والدفاع عنه في ظل ما يتعرض له من انتهاكات واقتحامات يومية، ولا بد من التوعية الثقافية حول مقدسات القدس بحفر تاريخ القدس ومقدساتها واهمية هذه المقدسات التاريخية والدينية والحضارية لابناء الامة العربية والاسلامية من اجل انشاء جيل واع لقضيته وأهمية مقدساته حتى يتمكن من الدفاع عنها".
 وناشد عيسى أمين عام الهيئة، مؤسسات الوطن كافة بالرصد الدقيق والمصور لإنتهاكات الاحتلال الاسرائيلي بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية على أراضي الدولة الفلسطينية كافة، وما يتم التعدي عليه أو تدميره او تدنيسه، وذلك من اجل وضع العالم اجمع بالصورة الحقيقية لما يجري للاماكن الدينية من انتهاكات جسيمة.



الخضري يحذر: تطورات خطيرة يشهدها المسجد الأقصى

غزة: قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن القدس والمسجد الأقصى يشهدان تطورات خطيرة مع تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية.
وحذر الخضري في تصريح صحفي صدر عنه اليوم الخميس، من استمرار منع دخول المصلين للأقصى في ظل تصاعد خطة تقسيمه زمانياً ومكانياً.
وأشار إلى خطورة اقتحام قائد شرطة الاحتلال في القدس برفقة مجموعه كبيرة من المستوطنين لباحات الاقصى اليوم، بالتزامن مع دعوات ما يعرف بـ"منظمات جبل الهيكل اليهودية المتطرفة" لتصعيد اقتحامه بأعداد كبيرة جداً.
وشدد على أن إسرائيل تستغل الأحداث العربية والاقليمية والخلاف الفلسطيني الداخلي والانشغال بالملفات والأزمات المختلفة، لتمرير وتنفيذ مخططاتها الاحتلالية في القدس.
وقال " رغم ما تعانيه الأمة من ظروف استثنائية، إلا أننا نوجه نداء بأن يتوحدوا على قضية دعم القدس والمسجد الاقصى وإنقاذه من محاولات التهويد والتقسيم".
ووجه الخضري نداء بضرورة تكثيف من يستطيع من القدس والضفة الغربية والداخل الوصول للمسجد الأقصى لأداء الصلوات والمكوث في الاقصى وحمايته والرباط فيه، مقدماً التحية للمرابطين والمرابطات في الأقصى السد المنيع لحمايته.
وجدد الخضري الدعوة لضرورة التوحد الفلسطيني ونبذ كل فُرقة وخلاف والعمل بروح جديدة تتجاوز كل مراحل الانقسام وآثاره الخطيرة التي بدأت تتزايد بشكل يومي وتمس كل الشرائح من الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
وشدد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على ضرورة الذهاب لشراكة تخفف المعاناة والألم وتواجه تحديات الاحتلال الاسرائيلي ومخططاته.




إغلاق "الأقصى" يستوجب تدخلاً دوليًا عاجلاً

رام الله: قالت وزارة الإعلام في دولة فلسطين، قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلية بإغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين قراراً خطيرًا، لا يمس بحرية العبادة فحسب، بل يُمهد لتنفيذ ممارسات عدوانية إرهابية بحق المسجد وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة.
وحذرت من وقوف ما يسمى قائد شرطة الاحتلال في القدس يورم ليفي على تنفيذ القرار العدواني، في تحدِّ للقرارات الدولية، دليل على خطط حكومة الاحتلال المبيتة بحق "الأقصى"، ودعوة علنية لإطلاق يد المتطرفين للمس بالمسجد والموظفين فيه والمصلين.
ودعت الوزارة مجلس الأمن الدولي الوقوف أمام مسؤولياته لحفظ الامن والسلم والتطبيق الأمين للإجماع الدولي، والتدخل العاجل لردع دولة الاحتلال عن المضي في فرض الوقائع على الأرض، والتذكير باعتباره أرضًا مقدسة محتلة منذ عام 1967.
وحثت الوزارة، منظمة المؤتمر الإسلامي وسائر الأطر الدولية، والحكومات الشقيقة والصديقة، ولجنة القدس والمملكة الاردنية الشقيقة على التحرك في كل المستويات لمنع وقوع كارثة  قد تطال الحرم القدسي الشريف في أي لحظة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الأحد 02 يوليو 2017, 2:30 pm

الأراضي والقدس في القانون الدولي

تعرضت الأراضي الفلسطينية لأطماع الدول الغربية في القرون الأخيرة خصوصاً أواخر الحكم العثماني حيث بدأ الضعف يدب في هذه الدولة، ومن ناحية أخرى بدأت الحركة الصهيونية في الظهور فسارع نشطائها إلى شن حملة لشراء الأراضي في فلسطين لصالح اليهود القادمين من أوروبا، ومن ابرز هؤلاء النشطاء موشى مونتفيوري الذي إستطاع الحصول على موافقة السلطان عبد المجيد لشراء مساحة من الأراضي في فلسطين شكلت نواة الاستيطان الصهيوني فيها، وعندما استشعرت الدولة العثمانية خطورة الأطماع الغربية والأطماع اليهودية في أراضي فلسطين فأصدرت مجموعة من القوانين التي تهدف إلى تنظيم ملكية الأراضي في فلسطين.
 نظام ملكية الأراضي في العهد العثماني: اعتمد نظام ملكية الأراضي في العهد العثماني على الأسس الإسلامية فإذا ما تم الفتح بعد حرب تبقى الأرض بأيدي أصحابها الأصليين شريطة دفع الخراج أما إذا تم الفتح عن طريق الحرب تصبح الأرض غنيمة بأيدي الفاتحين ويبقى الخمس لبيت المال..وقد قسمت الأراضي إلى قسمين: أراضي ملكية فردية وأراضي ملكية عامة للدولة وكانت فلسطين في بداية القرن  السابع عشر تضم ألوية نابلس والقدس وغزة وصفد وكان فيها 28 مقاطعة بدرجة زعامت و436 مقاطعة بدرجة ثيمار .وهدفت الدولة العثمانية من خلال إصدارها لقانون الأراضي عام 1858، إلى إحكام سيطرتها على الأرض وتأكيد حقها فيها في وجه القوى المحلية وبقايا الإقطاع وجعل التصرف بالأراضي من خلال قوانين محددة تضعها الدولة، وقد جعل هذا القانون التصرف في الأراضي واستغلالها يتحدد من خلال العرض السائد بين السكان وفي بعض الأحيان كان حق التصرف يثبت بأوراق تدعى حجج شرعية تكون مصدقة من القضاء.
 ووفقا لقانون الطابو1861انتشرت ظاهرة طبقة الملاك الكبار بعد أن بات الفلاحون يتهربون من تسجيل الأراضي باسمهم وكانت بعض العائلات تسيطر على مساحات شاسعة في المدن والقرى، وفي المقابل أرادت الدولة العثمانية تثبيت سلطانها على الأراضي وتقليص هيمنة الملاك الكبار والعشائر من السيطرة على الأراضي لكنها في واقع الأمر فشلت في ذلك مما أدى إلى زيادة ونمو فئة الملاكين الكبار .
 اما قانون تملك الأجانب للأراضي في فلسطين1869، قامت الحكومة العثمانية بإصدار قانون يسمح للأجانب بالتملك سواء كانوا أفرادا أم مؤسسات أو شركات في جميع أراضي الدولة سواء داخل المدن أوخارجها ونتيجة لذلك أخذت الدول الأوربية كبريطانيا وفرنسا وروسيا بإرسال رعاياها للإقامة في فلسطين والعمل على شراء الأراضي وإقامة المستعمرات وكانت الكنائس الأوروبية قد أخذت تهتم بشراء مساحات كبيرة من الأراضي وأخذت أيضا تعمل على رفع أسعار الأراضي في مناطق القدس ويافا وحيفا وذلك لتحقيق أقصى حد من الأرباح.
وعند نهاية الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية ومن ثم انتهاء الإمبراطورية التي دامت عدة قرون، وقعت فلسطين تحت حكم انتداب بريطاني وتم تشكيل إدارة عسكرية في البلاد وقسمت فلسطين في الفترة ما بين 1917 - 1920 إلى عدة ألوية وعلى رأس كل لواء حاكم عسكري بريطاني يرتبط بالحاكم العسكري في القدس والذي كان بدوره مرتبطا بالقيادة العامة للجيش البريطاني في القاهرة وفي العام 1922 قسمت فلسطين إلى 3 مناطق وهي اللواء الشمالي - اللواء الجنوبي - ومقاطعة القدس.
 وفي فترة ولاية المندوب البريطاني هربرت صموئيل صدرت قوانين جديدة وعمل على تغيير القوانين العثمانية لتسهيل انتقال الأراضي لليهود وقد حذا المندوبون السامون الذين تلوه حذوه في هذا الشأن.
 وفي الثلاثينات بدات الهجرة اليهودية الى فلسطين تتفاقم وهذا التزايد سبب أشكالاً كبيراً للحكومة البريطانية المنتدبة حيث بات عليها ان تتحمل عبء المزارعين الذين باتوا بلا أراضي بعد ان صادرتها الحكومة بحجج واهية واعطتها لليهود ليستوطنوا فيها ولم تعد هنالك أراضي كافية لتوطين المزيد من المهاجرين اليهود ومع بدء الفلاحين بالتذمر ورفض ما يحدث كان لابد للحكومة أن تفعل شيئاً يسكتهم فأصدرت قانون انتقال الأراضي 1940م وطبقا لهذا القانون قسمت أراضي فلسطين إلى ثلاث مناطق: المنطقة أ: كانت تضم 16,680,000 مليون دونم أي مايعادل 63,1% من مجموع المساحة الكلية ويمتلك اليهود منها 34 ألف دونم ، والمنطقة ب: تضم 8,348000 أي 31,8% من مجموع المساحة ويمتلك اليهود فيها 45 ألف دونم، والمنطقة الحرة: ضمت 1,292,000 دونم أي مايعادل 5% من مجموع المساحة يمتلك فيها اليهود 600 ألف دونم .
-         فترة الانتداب البريطاني 1917- 1948م: قام الجنرال اللنبي بعد فترة قصيرة من دخوله القدس، باستدعاء ماكلين، مهندس مدينة الإسكندرية، لوضع الخطة الهيكلية الأولى لمدينة القدس، وقام الأخير بوضع أول مخطط هيكلي لها سنة 1918م، كان أساساً للمخططات التي تلته، حيث تم تقسيمها الى البلدة القديمة وأسوارها، المناطق المحيطة بالبلدة القديمة، القدس الشرقية (العربية)، القدس الغربية (اليهودية). ونصت الخطة على منع البناء منعاً باتاً في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة، ووضَعت قيوداً على البناء في القدس "العربية"، وأُعلن عن القدس الغربية "اليهودية" كمنطقة تطوير. وقد اتسم هذا المخطط بتعزيز الوجود اليهودي في المدينة، كما عمل على إحاطتها بالمستوطنات؛ لمنع أي توسع عربي محتمل، ومحاولة السيطرة على الحكم البلدي، كخطوة نحو الاحتلال الكامل للمدينة، وتحويلها إلى عاصمة للدولة اليهودية.
 -   ترسيم الحدود عام 1921م (زمن الانتداب البريطاني): ضمت حدود البلدية القديمة قطاعاً عرضياً بعرض 400 م، على طول الجانب الشرقي لسور المدينة، بالإضافة إلى أحياء (باب الساهرة، ووادي الجوز والشيخ جراح) من الناحية الشمالية، ومن الناحية الجنوبية انتهى خط الحدود إلى سور المدينة فقط، أما الناحية الغربية والتي تعادل مساحتها أضعاف القسم الشرقي، فقد شملتها الحدود؛ لاحتوائها تجمعات يهودية كبيرة، بالإضافة إلى بعض التجمـعات العربيـــة (القطمون، البقعة الفوقا والتحتا، الطالبية، الوعرية، الشيخ بدر، مأمن الله).
 - حدود عام 1946- 1948 م: أما المخطط الثاني لحدود البلدية فقد وضع عام 1946 م، وجرى بموجبه توسيع القسم الغربي عام 1931، وفي الجزء الشرقي، أضيفت قرية سلوان من الناحية الجنوبية ووادي الجوز، وبلغت مساحة المخطط 20.199 دونماً، أملاك عربية 40%،  أملاك يهودية 26.12%،  أملاك مسيحية 13.86%، أملاك حكومية وبلدية 2.9%، طرق سكك حديدية 17.12%.
 -  وبين عاميّ (1947 - 1948) جاءت فكرة التقسيم والتدويل؛  ففكرة تقسيم فلسطين وتدويل القدس، لم تكن جديدة؛ فقد طرحتها اللجنة الملكية بخصوص فلسطين (لجنة بيل)، حيث اقترحت اللجنة إبقاء القدس وبيت لحم إضافة إلى اللد والرملة ويافا، خارج حدود الدولتين (العربية واليهودية) مع وجود معابر حرة وآمنة، وجاء قرار التقسيم (181، بتاريخ 29/11/1947) ليوصي مرة أخرى بتدويل القدس. وقد نص القرار على أن تكون القدس (منطقة منفصلة)، تقع بين الدولتين: العربية، واليهودية، وتخضع لنظام دولي خاص، وتُدار من قبل الأمم المتحدة بواسطة مجلس وصاية يقام لهذا الخصوص، وحدد القرار حدود القدس الخاضعة للتدويل بحيث شملت (عين كارم وموتا في الغرب وشعفاط في الشمال، وأبو ديس في الشرق، وبيت لحم في الجنوب)، لكن حرب عام 1948م وتصاعد المعارك أدت إلى تقسيم المدينة إلى قسمين وفقاً لنتائج الأعمال الحربية. وبتاريخ 30/ 11/ 1948م، وقّعت السلطات الإسرائيلية والأردنية على اتفاق وقف إطلاق النار بعد أن تم تعيين خط تقسيم القدس بين القسمين الشرقي والغربي للمدينة في 22/7/ 1948 وهكذا ومع نهاية عام 1948م، كانت القدس قد تقسمت إلى قسمين وتوزعت حدودها نتيجة لخط وقف إطلاق النار إلى: مناطق فلسطينية تحت السيطرة الأردنية 11.48% ، مناطق فلسطينية محتلة ( الغربية) 84.13، مناطق حرام ومناطق للأمم المتحدة 4.40 % .
 وفي 12/2/1957م، قرر مجلس البلدية توسيع حدود البلدية، نتيجة للقيود التي وضعها (كاندل) في منع البناء في سفوح جبل الزيتون، والسفوح الغربية والجنوبية لجبل المشارف (ماونت سكوبس)، بالإضافة إلى وجود مساحات كبيرة تعود للأديرة والكنائس، ووجود مشاكل أخرى مثل كون أغلبية الأرض مشاعا، ولم تجر عليها التسوية (الشيخ جراح وشعفاط)، وهكذا وفي جلسة لبلدية القدس بتاريخ 22/6/1958 ناقش المجلس مشروع توسيع حدود البلدية شمالا لتشمل منطقة بعرض 500م من كلا جانبي الشارع الرئيسي المؤدي إلى رام الله ويمتد شمالا حتى مطار قلنديا.
 -  الصراع الفلسطيني- الصهيوني: عندما أعلنت بريطانيا اعتزامها الانسحاب من فلسطين يوم 14/أيار (مايو) 1948م، بدأت المنظمات اليهودية الإرهابية بتصعيد حرب الإبادة وأعمال العنف وإرتكاب المجازر لبث الذعر في نفوس عرب فلسطين، وإجبارهم على الفرار من بيوتهم وأخذ الأراضي خالية من السكان. فنفذت المنظمات الإرهابية اليهودية، العديد من المجازر البشعة ضد المدنيين العزل، بهدف تشريد وتهجير الشعب الفلسطيني.
 -   بسطت إسرائيل سيطرتها الجغرافية على الأراضي العربية في فلسطين، من خلال استيلائها على أراضي العرب وأماكن وحودهم الجغرافي- من خلال العديد من الأساليب منها: الاستيطان وفرض سياسة الأمر الواقع، القوة العسكرية، والمصادرة، ولتحقيق ذلك؛ عمدت إلى سن القوانين التي تكفل لها ابتلاع الأرض وسلبها من أصحابها. وهنا لا بد من التذكيربتدميرالإحتلال لأكثر من 418 قرية فلسطينية، واستيلائه على معظم المدن الفلسطينية، وعلى ملايين الدونمات من أراضي عرب الـ 48 ، الذين أحالتهم إلى لاجئين لا يملكون شيئاً، بعد أن كان متوسط ملكيتهم عام 1948 -(16) دونماً للفرد الواحد.
 -  احتلال القدس الشرقية وضمها عام 1967: بالتدمير والقتل نجح الكيان الصهيوني في احتلال القدس الشرقية سنة 1967، ورغم انتهاء الأعمال الحربية، واصل هذا الكيان جرائمه بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، فلم تقتصر عملية الهدم على حي المغاربة، بل طالت ثلاث قرى أخرى في منطقة اللطرون القريبة من القدس هي (بيت نوبا، عمواس، يالون)، إذ تم هدمها وطرد سكانها الفلسطينيين بعد انتهاء الأعمال الحربية بأيام قليلة.
 - أثر حرب 1967م على حدود مدينة القدس: بتاريخ 28/6/1967م، اعلنت دولة الاحتلال عن توسيع حدود بلدية القدس وتوحيدها - طبقا للسياسة الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أقل عدد ممكن من السكان العرب. وتم رسم حدود البلدية لتضم أراضي 28 قرية ومدينة عربية، وإخراج جميع التجمعات السكانية العربية، لتأخذ هذه الحدود وضعاً غريـباً، فمرة مــع خطوط التسوية (الطبوغرافية) ومرة أخرى مع الشوارع، وهكذا بدأت حقبة أخرى من رسم حدود البلدية، لتتسع مساحة بلدية القدس من 6.5 كم2 إلى 70.5 كم2 وتصبح مساحتها مجتمعة (الشرقية والغربية 108.5 كم) وفي عام 1995م، توسعت مساحة القدس مرة أخرى باتجاه الغرب لتصبح مساحتها الآن 123كم.
 - القرارات الدولية بشأن القدس: ان قواعد القانون الدولي أكدت على انه لا يجوز لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن تضم أو تعلن ضم المناطق التي احتلتها كلها أو بعضها بأي شكل من الأشكال، وكل إجراء من هذا القبيل تتخذه القوات المحتلة تحت أية اعتبارات من جانب واحد هو إجراء باطل ولا يترتب عليه أي اثر قانوني أو شرعي أو دولي وفق المادة 43 من لائحة لاهاي الرابعة لسنة 1907م ، وان الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يرتب لسلطاته اية حقوق أو آثار على حق السيادة الأصلي للمناطق الفلسطينية المحتلة بل يبقى حق السيادة قانونا للدولة الأصلية صاحبة الإقليم المحتل ، وان الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس لا يؤدي إلى نقل السيادة للقوات المعتدية لان الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل بحسب قراري مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و 338 لسنة 1973 ، ويجب أن ينتهي الاحتلال إما بعودة القدس المحتلة إلى سيادتها الفلسطينية الأصلية أو بتسوية النزاع بالطرق السلمية التي حددها ميثاق الأمم المتحدة في الفقرة الأولى من المادة 33 منه أو بالتدابير اللازمة القسرية التي يجب أن يتخذها مجلس الأمن انسجاما مع صلاحياته المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في المواد 39، 40، 41، 42."
وقام الاحتلال بعد العام 1967 بسن العديد من الأوامر العسكرية التي تهدف الى السيطرة على الاراضي والحياة المدنية في الضفة الغربية، وابقى القوانين السارية أثناء الحكم الأردني سارية المفعول بما لا يتعارض مع أي أمر يصدر عن قوات الجيش الاسرائيلي، وبلغ عدد الأوامر العسكرية ما يقارب (1300) أمر عسكري في الضفة الغربية، وما يقارب من (900) أمر عسكري في قطاع غزة.
وفي بداية انتقال إدارة الضفة الغربية وغزة الى السلطة الفلسطينية، تم نقل بعض الصلاحيات من ادارة الاحتلال الاسرائيلي الى السلطة الفلسطينية، فعلى الصعيد القانوني، اصدر رئيس السلطة الفلسطينية أول قرار له بتاريخ 20/5/1994م الذي قضى باستمرار سريان التشريعات والقوانين التي كانت سارية المفعول قبل 5/6/1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة ومنذ صيف 1994 تولى مجلس السلطة الفلسطينية "السلطة التنفيذية منذ 5/7/1994، المجلس التشريعي منذ 3/7/1996، سلطة اصدار التشريعات المنظمة لمختلف جوانب الحياة العامة لأفراد المجتمع، وهدفت التشريعات الجديدة التي بلغ عددها حتى صيف 2000ما يقارب 48 قانون و200 من التشريعات الاخرى، الى تنظيم الحياة وبلورة وحدة القانون ما بين محافظات الضفة الغربية وغزة.
وبنظرة سريعة الى التشريعات التي صدرت، انتقلت ادارة سلطة الاراضي للسلطة الفلسطينية ونقلت بعض السجلات الخاصة بالأراضي الى سيطرة الفلسطينيين، وبذلك تم انشاء سلطة الاراضي بموجب مرسوم صادر عن الرئيس الراحل ياسر عرفات بتاريخ 5/6/2002والتي كانت تابعة الى وزارة العدل ودوائر المساحة الى ان تم أخيرا فصلها عن هاتين الوزارتين واصبحت تابعة لمجلس الوزراء الفلسطيني.
وفي عام 2004 وفي محاولة جادة، اصدر مشروع قانون الاراضي لمحاولة منها ضم كافة القوانين المعمول بها في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أن هناك مشروع قانون لانشاء لجنة الاراضي وكذلك مشروع تنظيم المدن والقرى والأبنية، وايضا هناك مشروع قانون آخر هو قانون الوكالة الدورية غير القابلة للعزل والذي لا يزال قيد الدراسة لدى المجلس التشريعي حتى الآن.
موقف الأمم المتحدة من القدس:  الموقف الثابت للأمم المتحدة منذ بداية المشكلة الفلسطينية في معالجة قضية القدس على نحو مستقل بوصفها كيانا منفصلا يجب أن يتوافر له نظام قانوني خاص بسبب ما لديه من قداسة وأهمية دينية وتاريخية وحضارية. ووضعت للقدس نظاما دوليا على أساس ما ورد في قرار التقسيم الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 . و ظلت ثابتة على وجوب النظر إلى القدس نظرة خاصة ومعالجتها على أساس أن لها وضعا قانونيا متميزا . كما وتعامل القطاع الشرقي من المدينة الذي وقع تحت الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967 م بوصفة أرضا محتلة تقوم إسرائيل باحتلالها عسكريا ويتعين عليها الالتزام بشأنها – شأنها في ذلك شأن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة – بأحكام القانون. وإن قراري مجلس الأمن رقم 242 ، 338 يشملان القدس الشرقية بوصفها أرضا تم احتلالها في عام 1967 م يطبق بشأنها كل ما يطبق بشأن باقي الأراضي العربية المحتلة من وجوب انسحاب إسرائيل منها على أساس مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي نتيجة لاستخدام القوة .
 مضامين الشرعية الدولية تجاه القدس:
  1. تقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية وأخرى يهودية.
 2. ايجاد كيان خاص بالقدس على أن يعاد النظر في الوضع النهائي لهذا الكيان بعد انقضاء 10 سنوات على قيامه.
 3. عدم شرعية احتلال إسرائيل للأراضي العربية، بما في ذلك الضفة الغربية والقدس في مقدمتها.
 4. عدم جواز اكتساب أراضي الغير بالقوة.
 5. بطلان جميع إجراءات تهويد الأراضي العربية، بما في ذلك القدس، سواء كانت قانونية أو سياسية أو استيطانية أو ديموغرافية، ومطالبة إسرائيل بالامتناع فوراً عن الإتيان بأي عمل من شأنه أن يغير في الطبيعة الدينية والحضارية والديموغرافية للأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس.
 6. عدم شرعية الاستيطان ومطالبة إسرائيل بتفكيك القائم من المستوطنات.
 7. انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس.
 8. الاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
 9. إدانة سياسة التهجير والاستيطان الإسرائيلية وانتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، وعدم تطبيقها لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وخاصة الرابعة منها التي تنص على ضمان حياة الإنسان وحقوقه إبان الحرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 06 يوليو 2017, 10:07 am

مظاهر الانحراف الفكري

(للتطرف الفكري وجهين، أحدهما مكشوف والآخر مقنَّع، فكما يوجد التطرف الفكري المكشوف والذي يمكن تشخيصه دون تعقيد، كذلك هناك التطرف الفكري المقنَّع الذي تضيع معه البوصلة)

برز التطرف الفكري في وقت مبكر من تاريخ المجتمع البشري، حتى قبل أن تتعقّد التركيبة الإجتماعية سواء في منظومتها الفكرية أو في وسائلها الحياتية، لأن في أسباب التطرف الفكري ما ليس رهناً بالتركيبة الإجتماعية المعقدة، و إنما يتجسد في البيئة الساذجة على وجه التحديد . ولطالما وُجد التطرف الفكري لا كحالة في الفرد و المجتمع، و إنما كظاهرة إجتماعية تتسع وتضيق حسب عوامل نشوئها، و حجم تفاعل هذه العوامل و تأثيرها . و لم يقتصر ذلك على صعيد معيَّن من أصعدة الحياة، و إنما يكاد يشمل أو يشمل بالفعل جميع الأصعدة، لأن التطرف الفكري يتحقق أينما تحقق سببه وعلى أي صعيد .

والتطرف الفكري هو الميل لافكار معينة واعتناقها والايمان بها رغم انها تخالف ما اتفق عليه من قوانين وما اشتهر من اعراف كأسس العدل والحرية والمساواة.

*مظاهر الانحراف الفكري:

1- القدرة على التضليل و الخداع: ان الزعماء و بعض الرموز الفكرية المنحرفة تضلل وتخدع صغار السن و الجهلاء من العامة و تغرر بهم باستعمال اللغة الانفعالية في التأثير عليهم و تغييرهم و يحرصون ان يربونهم و يعلمونهم من صغرهم على خلق الاقتناع في نفوسهم بأن ما يقوله هذا الشيخ أو هذا الزعيم من المسلمات وغير قابل للنقاش.

2- تشويه الحقائق: الفكر المنحرف يتسم دائماً بقدرته على قلب المفاهيم وتشويه الحقائق وطمسها، وتقديم أدلة وبراهين غير كافية أو مناقضة للواقع، واستعمال الكلمات بمعان مُبهمة غير محددة أو بمعان متقلبة ومختلفة

3- تبرير الغايات: يتحقق التصور الشرعي من التكليف بامتثال أوامر الشارع واجتناب نواهيه، و لكنهم في خلاف ذلك فتراهم يقدمون النصح لقادتهم أو أتباعهم باستخدام أي وسيلة متاحة في الصراع على السلطة و يبررون لهم سفك الدماء على انه جهاد في سبيل الله أو يكفرون الناس ليستحلوا دمائهم وأعراضهم.

4- التبسيط المختل: المنحرف فانه يعالج الأمور والأشياء بنظرة غير متوازنة، فينظر إلى توافه الأمور نظرة جدية وصرامة ويرى عظائم الأحداث بسطحية وتسفيه.

5- الميل إلى الخلاف والصراع: اقتضت حكمة الله تعالى أن تختلف آراء الناس وأفكارهم في أمور الحياة، وسبب ذلك أنهم خلقوا أساسا مختلفين في الأمزجة والميول والرغبات، وهذه حقيقة لايدركها إلا أصحاب العقول السليمة. إن الفكر السـوي يُسلم بتعدد الأبعاد والرؤى ويعمل على التواصل مع الآخرين والانفتاح على العالم، والإفادة من خبراته وأفكاره دون صراع أو تسفيه، في الوقت الذي ينزع فيه الفكر المنحرف إلى الخلاف والصدام مع الآخرين عند ظهور طيف أي خلاف.

6- التناقض الفكري – السلوكي: هذا انهم السنتهم و فكرهم الذي ينشرونه يقول شيئاً وافعالهم تقول شيئاً آخر مختلف و مناقض تماماً .

إن للتطرف الفكري وجهين، أحدهما مكشوف والآخر مقنَّع، فكما يوجد التطرف الفكري المكشوف و الذي يمكن تشخيصه دون تعقيد، كذلك هناك التطرف الفكري المقنَّع الذي تضيع معه البوصلة، لا سيما إذا اتخذ صيغة علمية، و ظهر بوجه حضاري، فيترك تأثيرا كبيرا و خطيرا في الشعوب والمجتمعات، و ربما يصل إضلاله حد تصور أنه النهج الصحيح، و ما عداه هو الشذوذ و الخطأ.

*أسباب التطرف الفكري:

إن ظاهرة الغلو والتطرف الديني ليست وليدة الظروف الراهنة بل هي موجودة منذ القدم، كما أنها ليست مختصة بدين معين فكل الأديان عرفت طوائف تخرج عن الإجماع وتتهم المجتمع بالكفر والزندقة ومن ثم تخرج عليه وتنصب له العداء.

- الأسباب الذاتية:

- الجهل: وهو مصدر كل الأخطاء، لأن الجاهل لايحكم عقله بل يندفع وراء عاطفته.

- وجود بعض البدع والخرافات والعادات والتقاليد الخاطئة.

- بروز مظاهر الانحلال والتفسخ في المجتمع بسبب التغيرات التي طرأت على البنية الاخلاقية، وهو ما ينتج عنه تطرفا معاكسا بالغلو والتشدد وبالتالي الضياع في متاهات التطرّف الفكري.

- الظن وانتشار الإشاعة: عندما تنتشر الإشاعة في المجتمع، تصبح الساحة مسرحاً لتبادل الاتهامات والظن السيء بالناس، مما يُوسع الفجوة بين أبناء المجتمع الواحد، ويفتح الباب على مصراعيه أمام الأفكار التكفيرية وإلغاء الآخر.

- الفساد الإداري وغياب العدالة: إذ تساهم تجاوزات بعض المسئولين وعدم العدل بين الناس، او التنقص من حقوقهم والتمييز بينهم يدون مبرر كل ذلك يُنمي مظاهر السخط والتذمر ويؤدي إلى فقدان الثقة في السلطة ثم العمل في الاتجاه المضاد لتغيير هذا الواقع.

- غياب الدولة عن مراقبة الأفكار الوافدة وتضييق الخناق عليها ومتابعة أصحابها.

- غياب مرجعية علمية تقوم بالتوعية الدينية.

- الحالة الاجتماعية التي يعيشها معظم الشباب من بطالة وعدم اكتراث الدولة لحالهم، وغياب سياسات ناجعة لاحتواء الشباب وتوفير الفضاءات المناسبة لاحتضانه وجعله يلعب دوراً إيجابياً داخل المجتمع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الإثنين 10 يوليو 2017, 12:06 pm

الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس لا يؤدي إلى نقل السيادة لها

رام الله: اعتبر الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي  بأنه منذ أن احتلت إسرائيل مدينة القدس في 7/6/ 1967 قامت بضم القسم الشرقي إلى القسم الغربي منها وأطلقت عليها عاصمة إسرائيل.. إلا أنها في شهر آب من سنة 1980 أقدمت على ضم القدس المحتلة واعتبرتها عاصمتها الموحدة في إطار تشريع أقره الكنيست الإسرائيلي في 30/7/1980 حيث في مادته الأولى نص على " أن القدس الكاملة الموحدة هي عاصمة اسرائيل" و استنادا الى النص المذكور أصبحت إسرائيل تعتبر السيادة الكاملة على القدس حقا لها لا ينازعها احد ضاربة بعرض الحائط القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن وخاصة قراري 476و 478 لسنة 1980 ، وقبل ذلك قراري 250 و 253 لسنة 1968 اللذان اعتبرا جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك التي من شانها أن تؤدي إلى  تغيير في الوضع القانوني للقدس إجراءات باطلة.
 وأضاف الدكتور عيسى  قائلا بان قواعد القانون الدولي أكدت على انه لا يجوز لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن تضم أو تعلن ضم المناطق التي احتلتها كلها أو بعضها إليها بأي شكل من الأشكال وكل إجراء من هذا القبيل تتخذه القوات المحتلة تحت أي اعتبارات من جانب واحد هو إجراء باطل ولا يترتب على مثل هذا الإجراء أي اثر قانوني أو شرعي أو دولي وفق المادة 43 من لائحة لاهاي الرابعة لسنة 1907م أولا، وان الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يرتب لسلطاته إية حقوق أو آثار على حق السيادة الأصلي للمناطق الفلسطينية المحتلة بل يبقى حق السيادة قانوناً على المناطق المحتلة للدولة الأصلية صاحبة الإقليم المحتل ثانياً، وان الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس لا يؤدي إلى نقل السيادة للقوات المعتدية لان الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل ويجب أن ينتهي إما بعودة القدس المحتلة إلى سيادتها الفلسطينية الأصلية أو بتسوية النزاع بالطرق السلمية التي حددها ميثاق الأمم المتحدة في الفقرة الأولى من المادة 33 منه أو بالتدابير اللازمة القسرية التي يجب أن يتخذها مجلس الأمن انسجاماً مع صلاحياته المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في المواد 42,41,40,39 .
واختتم الدكتور عيسى قائلا بأنه وعلى ضوء ما ورد أعلاه فان القانون الدولي المعاصر اعتبر الاحتلال الاسرائيلي واقعة قانونية مؤقتة بحسب قراري مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و 338 لسنة 1973 وفرض على الاحتلال الإسرائيلي واجبات تجاه المناطق المحتلة وسكانها المدنيين وأصبحت تلك الواجبات قواعد قانونية ملزمة خاصة تلك القواعد التي تنطبق على احتلال إسرائيل لمدينة القدس والاعتداء على سكانها الأصلين الفلسطينيين والأملاك الخاصة والعامة وحرمان الفلسطينيين من بسط سيادتهم على مدينة القدس وحرمان الحجاج المسيحيين والمسلمين من كافة بقاع العالم زيارة الاماكن المقدسة وبالتالي فان كل ذلك يؤكد بان السلطات الإسرائيلية تتهرب من تطبيق القواعد القانونية التي أقرتها اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على مدينة القدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الأحد 08 أكتوبر 2017, 11:22 am

حنا عيسى: الأمة العربية تعيش أسوأ أيامها بسبب العنف وحالة الانسداد المعرفي


رام الله: قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "أن التطرف ظاهرة عامة وإنسانية موجودة منذ القدم، وهي ترتبط دائماً بالتعصب الأعمى والإنغلاق الفكري وعدم قبول الرأي الآخر، وتمثل نوعاً من الوعي المزيف وحالة من الهروب إلى الأمام بالإستناد إلى نظرة غير واقعية، وهي تؤدي إلى سلسلة لا متناهية من العنف المضاد الذي يؤدي في النهاية إلى صراعات مدمرة داخل المجتمع، غالبا ما تكون رد فعل على تطرف آخر أو إحتجاجاً على الإعتدال".
وأضاف: "مواجهة ظاهرة التطرف يتطلب وضع استراتيجية طويلة المدى ترتكز على ضرورة نشر الثقافة وتشجيع النقاش والحوار، بحيث يعتبر الحوار حاجة ملحة لا رفاهية فكرية". منوها، "أن مستوى التطرف وتعبيراته تعتمد على العلاقة بمجموعة من العوامل أهمها مدى تخلف المجتمع أو تقدمه، ومدى إنتشار المعرفة والعلاقة بين التحدي والمعني بالتحدي لذلك كانت مظاهر التطرف تنتشر في ظل أوضاع التخلف والجهل والأزمات، وتقترن عادة بالتعصب والتزمت وتختلط فيها ثقافة الأساطير بالأحكام القطعية وبالعدائية".
وقال  "تعيش الأمة العربية اليوم أسوأ أيامها بسب الاضطرابات والعنف الذي تعيش فيه المنطقة وحالة الانسداد المعرفي، إذ لا يوجد بلد عربي لم تمسه حالة العنف الفكري الذي تمارسه تنظيمات الهوس الديني، وقد سادت حالة من الفوضى والحروب عدد من الدول العربية مما يهدد كيان المجتمعات العربية والاسلامية بمستقبل غامض وحاضر سماته العنف والقتل".
ونوه: "بلغت حالة الإنسداد مرحلة تنذر بتفكك الدول العربية إلى كيانات ومجموعات ذات إنتماء طائفي ومذهبي وأحياناً مناطقي، واذا لم يتم تدارك هذا الانزلاق بوعي ومناقشة الأسباب الحقيقية التي قادتنا إلى هذا الدرك من الانحطاط القيمي والأخلاقي سوف تتفكك المنطقة الى دويلات وكانتونات، واذا تتبعنا هذه الاحداث نجد ان تنظيمات الاسلام السياسي هي الحاضن الشرعي لكل كيانات الارهاب بمختلف مسمياته فالمرجعية الفكرية واحدة، والاحداث التي تمت في العراق والتي تمددت حتى سوريا وحالات العنف الدامي الذي شهدته نيجيريا ومالي له مدلولات وقواسم مشتركة وهو الاسلام السياسي الذي يغذي العقول بالكراهية تجاه الاخر المختلف في الاعتقاد".
وبين أمين عام نصرة القدس والمقدسات: "تعد مشكلة التطرف، من أكثر القضايا إثارة للجدل والاهتمام من قبل النخب الفكرية فنمو الظاهرة وانتقالها إلى أطوار وأشكال جديدة، ربما لم تكن موجودة من قبل، يدعونا إلى قراءة أكثر عمقا، والتطرف لغة مشتق من الطـرف أي الناحية، أو منتهى كل شيء، وتطرف بمعنى أتى الطرف، وجاوز حد الاعتدال ولم يتوسط. وكلمة (التطرف) تستدعي للخاطر كلمة الغلو التي تعني تجاوز الحد، وهو من غلا أي زاد وارتفع وجاوز الحد".
ولفت: "التطرف، تعبير يستعمل لوصف أفكار أو أعمال ينظر إليها من قبل مطلقي هذا التعبير بأنها غير مبررة، من ناحية الأفكار، يستعمل هذا التعبير لوصم الأيديولوجية السياسية التي تعتبر بعيدة عن التوجه السياسي للمجتمع، من ناحية الأعمال، يستعمل هذا التعبير في أغلب الأحيان لوصم المنهجيات العنيفة المستعملة في محاولة تغير سياسية أو اجتماعية، وقد يعني التعبير استعمال وسائل غير مقبولة من المجتمع مثل التخريب أو العنف للترويج لجدول أعمال معين".
وتابع عيسى"التشدد أو التطرف موجود داخل كل مجتمع وحزب وجماعة فالتعصب للرأي والقناعات، وعلى إلغاء الآخر ونفيه، والتعامل معه بتشدد وحدّة فكرية أو سلوكية، ليس بالنهج الجديد، ولا يختص بفترة زمنية دون أخرى، ولا بمجموعة بشرية معينة، بل هو ظاهرة بشرية طبيعية موجودة منذ وجد الإنسان، وستظل موجودة ما دامت الحياة البشرية؛ لأنه يتعلق بطبائع البشر وميولهم ونفسياتهم".
ونوه: "هذا ما يفسر التصنيفات الشائعة سياسياً داخل كل جماعة أو حزب، من متشددين ومعتدلين، صقور وحمائم، محافظين وإصلاحيين. وإذا فشل أي حزب أو جماعة في احتواء وجهات النظر الداخلية المتباينة، ولم تستطع هذه الأطراف التعايش مع بعضها البعض، فإن ذلك يفضي في كثير من الأحيان إلى انشقاقات وانقسامات".
وقال  عيسى "التطرف لا ينحصر فى الجانب الديني فحسب، فهناك أشكال مختلفة من التطرف السياسي والثقافي والاجتماعي، وإذا كان التطرف الديني في الوقت الراهن هو الأبرز في المجتمعات العربية والإسلامية كما في المجتمعات الغربية، فإن تطرفاً يسارياً قد ساد المنطقة العربية في فترة الستينيات وبداية السبعينيات، ولم يكن التطرف القومي أحسن حالاً، وغالباً ما كان أصحاب التوجهات الدينية في تلك الفترات يقعون ضحية ذلك التطرف اليساري أو القومي حين وصل اليساريون والقوميون إلى السلطة، فتعرضت الجماعات الدينية للقمع ومصادرة الحريات والاعتقال، وفي بعض الأحيان إلى التصفية والإعدام، بعد أن صودر حقها في التعبير، بل في الوجود، ووجهت لها الاتهامات بالرجعية والعمالة للاستعمار".
وتابع:"يحفظ التاريخ من مختلف المجتمعات في العالم أمثلة كثيرة للتطرف الفردي والجمعي كفرض التشيع في ايران السنية أصلا وبالقوة من قبل الشاه اسماعيل الصفوي قبل ما يقرب من خمسة قرون، وتلك الحادثة مثال واضح للتطرف الفكري والعقائدي والمذهبي، إلا أن هذا التغيير لم يكن ليكتمل الا بالعنف والقمع، أما التمييز العنصري بين السود والبيض فكان أسوأ مثال شهدته أمريكا وجنوب أفريقيا في العصر الحديث".
واستطرد عيسى"يأتي القرن العشرون بمثالين غاية في السوء هما فاشية موسوليني في ايطاليا ونازية هتلر في المانيا حيث فرضت عقيدة العرق الأفضل بالعنف والتقتيل ولا ننسى تطرف جوزيف ستالين في تطبيقه القاسي للإشتراكية في الاتحاد السوفيتي، وكما أن بروز حركات سلفية تكفيرية متطرفة كالحركة الوهابية والاخوان المسلمين في العصر الحديث تعتبر مثالا حيا للتطرف الفكري وفرض العقائد، وهذا يثبت أن التطرف موجود في كل المجتمعات على اختلاف أديانها تقريبا إلا ان الإعلام الغربي ونتيجة لضعف الإعلام في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية يركز الضوء أكثر على التطرف لدى المسلمين، وهناك الكثير من أشكال التطرف كالتطرف السياسي والاجتماعي والثقافي إلا ان التطرف الديني أو المذهبي أو العرقي يعتبر الأخطر على المجتمعات".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الجمعة 24 نوفمبر 2017, 9:45 am

السؤال :ما هو الأصل في الخطاب الديني ؟ ....الجواب : الإعتدال

د.حنا عيسى
(يجب اعتماد الاعتدال كاساس مهم في الخطاب الديني، اضافة لنبذ التطرف للمساعدة في البناء بدلا من التهديم، حيث يجب أن يركز الخطاب الديني على الإرشاد والتوجيه بدلاً من التحريض والتخوين، فثقافة العنف لايمكن أن تساعد في البناء)
الخطاب الديني خطاب معتدل:
إن الأصل في الخطاب الديني هو الاعتدال، لكن طرأت على الأمة مراحل علا فيها أصوات التطرف، والمجتمع الانساني بطبيعته يوجد فيه المتطرف والمعتدل حسب ظروف ونفسيات تتعلق بالمتطرف والمعتدل نفسه، لكن في حالة استقرار الأمة فإن أصحاب الغلو لا يجدون مجالاً للتمدد في مساحة الأمة، بل ينحصرون على أنفسهم و يتبوتقون بحيث لا يكون لهم أثر على واقع الأمة، إلى أن تمر الأمة بمراحل ضعف، فإذا مرت الأمة بمرحلة ضعف بدأت فرصة التمدد للآراء الشاذة استغلالاً للضعف، فالمتشدد لا يمكن أن يستمر، فالتطرف والتشدد بطبيعته منفر، والاعتدال هو الأصل في الخطاب الديني المسيحي   الاسلامي  .
ويجب اعتماد الاعتدال كاساس مهم في الخطاب الديني، اضافة لنبذ التطرف للمساعدة في البناء بدلا من التهديم، حيث يجب أن يركز الخطاب الديني على الإرشاد والتوجيه بدلاً من التحريض والتخوين، فثقافة العنف لايمكن أن تساعد في البناء، فوضع خطاب ديني معتدل يؤدي بالنهاية الى عدم التشدد والفوضى والشتائم والسباب ونبذ الآخر والإساءة إليه، وبالتالي الحفاظ على المصلحة العامة، والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي، ووأد الفتنة الطائفية من خلال خطاب دينى متزن معتدل.
أسباب الغلو في الخطاب الديني:
هناك العديد من الاسباب التي تدفع بالفرد الى الغلو والتطرف في دينه، والتي يجب ان يتم معالجتها للنهوض بمجتمع معتدل ومتزن، ويمكن اجمالها بالنقاط التالية:
- غياب القدوة داخل الأسرة؛ فالشاب ينشأ على سلوك أبيه ويقلده في طريقة كلامه وتفكيره؛ وبالتالي ينعكس في خطابه.
-  الخلل في مناهج الدراسة  خاصة العلوم التطبيقية التي لا تنتهي مقرراتها بزرع الخشية وحقائق اليقين في نفوس الطلاب.
-  التعصب للجماعة أو الطائفة.
- الخطاب الديني العاطفي غير المبني على علم ومعرفة.
-    اليأس والقنوط بسبب الفشل في غايات وأهداف تتعلق بضرورات الحياة فيجد في الخطاب الديني متنفساً ووسيلة للتعبير عن الكبت والحرمان.
-    النشأة الأسرية المنحرفة ففي الغالب يكون الشخص المتشدد في خطابه الديني بكل أنواعه قد نشأ في أسرة تحيط بها المشاكل في جو بعيد عن العلم والمعرفة والسلوك المنضبط.
-  الفاقد التربوي فإنه  سبب نفسي قوي؛ فالعلم والمعرفة  والذكاء والفطانة يجنبان الشخص التشدد  والغلو  والتطرف .
 البناء خطاب ديني معتدل:
- إصلاح مناهج التعليم عن طريق التأصيل للعلوم والمعارف الطبيعية.
-  تقديم القدوة الصالحة في الخطاب الديني بمختلف أنواعه من قيادات لها كارزمة.
- إدخال الوسائط الحديثة في تقديم الخطاب الديني.
- حث الأذكياء على الخطابة وذلك بالالتحاق بالمعاهد الدينية ولو بعد التخرج.
-   معالجة الخطاب الديني بالفكر وليس بالعنف.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   السبت 10 فبراير 2018, 1:18 pm

دراسة قانونية: سياسة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين ؟

أ.د.حنا عيسى
(سياسة هدم المنازل تندرج تحت سياسة التطهير العرقي)
 "هدموا منزلي ... لكن لم تهدم عزيمتي... رغم ألم تشريد اطفالي الأربعة " هذا ما قاله الشاب المقدسي علي طعمه عقب هدم منزله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى"
تعتبر سياسة هدم منازل المواطنين من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي أحد أبرز الممارسات اللاانسانية، والتي بدأت فصولها منذ أن احتلت اسرائيل الاراضي الفلسطينية سنة 1967 كنمط من انماط العقوبات الجماعية .. والغريب في الامر بأن سلطات الاحتلال منذ ذلك التاريخ من احتلالها للإراضي الفلسطينية انتهجت سياسة هدم المنازل بحجج مختلفة، منها: الذرائع الامنية، أو بدعوى دون ترخيص، أو لمخالفتها سياسة السلطات الاسرائيلية للإسكان او قرب هذه المنازل من المستوطنات أو لوقوعها بمحذاة الطرق الالتفافية .. الخ. وللعلم فأن سلطات الاحتلال في منهجها المنظم في هدم البيوت تستند لنص المادة (119) فقرة (1) من قانون الطوارئ البريطاني لسنة 1945 مع معرفتها المسبقة بأن هذا القانون تم الغائه لحظة انتهاء فترة الانتداب على فلسطين . واستمرت سلطات الاحتلال بهدم منازل المواطنين في قطاع غزة حتى دخول السلطة الفلسطينية في 1/7/1994 اما بالنسبة لللضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية فما زالت سياسة الهدم تتواصل يوميا رغم المناشدات الدولية الداعية اسرائيل الى الى وقف سياسة هدم المنازل، ففي العام 2004، دعا مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة اسرائيل لوقف هدم المنازل الفلسطينية وفقا لقرار رقم 1544 / 2004، حيث نص القرار على.. ان مجلس الامن دعا اسرائيل الى احترام التزامتها بموجب القانون الدولي الانساني ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل خلافا لهذا القانون.
ومؤخرا وتعليقا على اعمال الهدم الاسرائيلية، قال فيليب لوثر – نائب مدير برنامج الشرق الاوسط، وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية بتاريخ 21/7/2010 أن "أعمال الهدم تعمق بواعث القلق بان هذا ليس سوى جزءاً من استراتيجية حكومية ترمي الى ابقاء السكان الفلسطينيين من الاجزاء الواقعة فيما يعرف بالمنطقة ج من الضفة الغربية، التي تسيطر عليها اسرائيل سيطرة تامة فيما يخص يخص مخططات التعمير والبناء".
كما تواصل سلطات الاحتلال هدم المنازل الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس الشرقية بإعداد كبيرة تحت مبررات غير قانونية وزائفة لخدمة خططها المستقبلية الهادفة الى اقتلاع وطرد اكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين من ديارهم واراضيهم لبناء المزيد من المستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية، والبؤر الاستيطانية العشوائية، والطرق الالتفافية، والقواعد العسكرية الاسرائيلية . وتسعى اسرائيل في الاونة الاخيرة لهدم الممتلكات الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بغية:
· السيطرة على الاراضي في هذه المناطق لمنع نقل هذه الاراضي الى الفلسطينيين والحفاظ عليها من أي اتفاق نهائي بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني.
· تهجير المواطنين الفلسطينيين من المناطق المحاذية للمستوطنات الاسرائيلية غير القانونية.
· مصادرة الاراضي الفلسطينية لبناء جدار الفصل العنصري.
وعلى ضوء ما ذكر اعلاه، فان سياسة هدم المنازل والممتلكات العائده للمواطنين الفلسطينيين تندرج تحت سياسة التطهير العرقي وتعتبر مخالفة جسيمة لنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحرم تدمير الممتلكات ايا كانت ثابتة أو منقولة .. الخ، وانتهاكاً صارخاً لنص المادة 17 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر بتاريخ 10/12/1948 والتي تنص على أنه " لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً."
لذا، ان ما تقوم به اسرائيل من هدم لمنازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وما يترتب عليه من آثار سلبية يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الانساني حيث تحاول اسرائيل من خلال هذه السياسة تشريد المواطنين الفلسطينيين من اراضيهم وتهجيرهم وحرمانهم من حقهم الشرعي في العيش بأمن واستقرار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الخميس 22 فبراير 2018, 9:21 pm

قراءة سياسية – قانونية : لماذا الرئيس الامريكي ترامب تحدى العالم وأعلن القدس عاصمة لدولة اسرائيل؟


د.حنا عيسى
(في 6 ديسمبر 2017، اعترفت إدارة الرئيس "دونالد ترامب" رسميًّا بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف ترامب أنّ وزارة الخارجية الأمريكية ستبدأ عملية بناء سفارة أمريكية جديدة في القدس)
 بعد تأسيس دولة إسرائيل عارضت الولايات المتحدة إعلان إسرائيل القدس عاصمتها في عام 1949، كما عارضت الولايات المتحدة ضم إسرائيل للقدس الشرقية بعد حرب 1967، وقد اقترحت أن يكون مستقبل القدس موضوع تسوية تفاوضية، وقد حافظت الإدارات اللاحقة على نفس السياسة التي مفادها أن مستقبل القدس لن يكون موضوع إجراءات أحادية الجانب يمكن أن تضرّ بالمفاوضات، مثل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وفي عام 1995، أصدر الكونغرس قانون سفارة القدس الذي أعلن بيان السياسة بأنه «ينبغي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل».كما نصّ مشروع القانون على أن السفارة الأمريكية يجب أن تنتقل إلى القدس خلال خمس سنوات.
 ومنذ ذلك الحين، وقع كلُّ رئيس أمريكي تنازلاً لمدة ستة أشهر، ممّا أدّى إلى تأخير هذه الخطوة.
 وفي 6 ديسمبر 2017، اعترفت إدارة الرئيس "دونالد ترامب" رسميًّا بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف ترامب أنّ وزارة الخارجية الأمريكية ستبدأ عملية بناء سفارة أمريكية جديدة في القدس.
  * 6 ديسمبر 2017:
في 6 ديسمبر 2017 اعترف الرئيس ترامب رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذكر أن السفارة الأمريكية سيتم نقلها من تل أبيب إلى القدس. وقد شكّل هذا تحوّلًا بعيدًا عن ما يقرب من سبعة عقود من الحياد الأمريكي في هذا الشأن. ولم يُشر دونالد ترامب في بيانه إلى القدس الشرقية كعاصمة دولة فلسطين في المستقبل إلا أنه قال إن اعتراف الولايات المتحدة لم يحلّ النزاع حول حدود العاصمة الإسرائيلية... وعقب إعلان ترامب أصدرت السفارات الأمريكية في تركيا والأردن وألمانيا وبريطانيا تنبيهات أمنية للأمريكيين المسافرين أو الذين يعيشون في الخارج في تلك الدول. كما أصدرت الولايات المتحدة تحذيرًا عاماً للأمريكيين بالخارج حول احتمال حدوث احتجاجات عنيفة. وقد فرضت القنصلية الأمريكية في القدس قيودًا على سفر موظفي الحكومة إلى البلدة القديمة في القدس.
 *دوافع ترامب وحساباته:
 لم يكن قرار ترامب بخصوص القدس محل توافق بين مستشاريه الرئيسين؛ ففي حين عارضه وزيرَا الخارجية، تيلرسون، والدفاع، جيمس ماتيس، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، مايك بومبيو، فقد أيده كل من نائب الرئيس، مايك بينس، والسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هالي، وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان. كما أيده أيضًا، صهره ومستشاره جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات... وتتمثل حجج معارضي هذا القرار في أنه قد يمثل تهديدًا للمصالح الأميركية في المنطقتين العربية والإسلامية، كما أنه قد يضعف الرعاية الأميركية للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية ويفشل أي مقترحات للسلام تعمل عليها، وربما يفجرها عبر الانجرار إلى جولة جديدة من العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن أنه قد يوتر علاقات الولايات المتحدة بحلفائها من العرب والمسلمين، بل قد يساهم في عزل أميركا دبلوماسيًا، حتى بين حلفائها من الأوروبيين. في المقابل، جادل الطرف المؤيد للقرار بأن إعلانًا من هذا النوع سيعزز صدقية ترامب بين الإسرائيليين، وبناءً عليه، يُمَكنُه من المناورة مع حكومة نتنياهو اليمينية في حال طرحت الإدارة الأميركية إطارًا لاتفاق نهائي مع الفلسطينيين.
 وعلى الرغم من معارضة كبار مستشاريه في مجلس الأمن القومي حاول ترامب أن يضع قراره في إطار الالتزام بالقانون الذي أقره الكونغرس عام 1995 حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. ولم يتردد في اللمز من قناة الرؤساء الثلاثة قبله من أنهم كانت تنقصهم الشجاعة لعدم تفعيلهم هذا القانون. كما أن الموضوع بالنسبة إلى ترامب يتعلق بوعدٍ قطعه على نفسه بوصفه مرشحًا. وبناءً عليه، فإنه لا بد من الوفاء به، وذلك على عكس من سبقه من رؤساء، "ففي حين جعل الرؤساء السابقون من هذا الأمر وعدًا رئيسًا في حملاتهم، فإنهم لم يفوا به. وأنا اليوم أفي به". هنا يبرز بعدٌ شخصي في قرار ترامب، فهو لم ينفذ أيًا من وعوده الانتخابية تقريبًا، ما يتناقض مع ميله إلى الظهور بمظهر الرئيس القوي الذي يتخذ قرارات لا يجرؤ غيره على اتخاذها، والذي وجد في قضية فلسطين تحديدًا فرصةً لممارسة هذا الميل. لكن هناك أيضًا رغبته في إرضاء جمهوره ومحازبيه وقاعدة دعمه الانتخابية؛ وعلى رأسها:
 1. إرضاء اللوبي الصهيوني في أميركا
 في آذار/ مارس 2016، ألقى ترامب خطابًا أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية (إيباك)، الذراع الطولَى للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، تعهد فيه بنقل "السفارة الأميركية إلى العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، القدس". وبحسب تقارير مختلفة، فإنه بعد ذلك الخطاب انحاز الملياردير اليهودي، شيلدون أديلسون، مالك الكازينوهات الشهير (الذي أطلق اسمه على حيٍ في القدس الشرقية بعد الاحتلال مباشرةً)، والداعم للجمهوريين، إلى دعم حملة ترامب للرئاسة، وتبرع بمبلغ عشرين مليون دولار إلى إحدى اللجان السياسية الانتخابية المؤيدة لترامب، ثم تبرع مرةً أخرى بقيمة مليون ونصف المليون دولار لتنظيم مؤتمر الحزب الجمهوري الذي أعلن ترامب رسميًا مرشحًا رئاسيًا له. ومنذ انتخاب ترامب رئيسًا، لم يتوقف أديلسون عن تذكيره بوعده، ولم يخف تذمره عندما خضع ترامب لضغوط مستشاريه في حزيران/ يونيو الماضي، وقرر توقيع إعفاء نقل السفارة. وبحسب وسائل إعلام أميركية، فقد دخل ترامب فجأةً إلى اجتماع كبار مستشاريه لشؤون الأمن القومي، في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، حين كانوا يناقشون موضوع تأجيل نقل السفارة مرةً أخرى من عدمه، وأبدى إصرارًا على ضرورة أن يقدموا له خيارًا يسمح له بالإيفاء بوعده الانتخابي، وهو ما تم بالشكل الذي صدر على الرغم من تحذيرات وزيرَي الدفاع والخارجية.
 2. إرضاء الجماعات الإنجيلية
 الإنجيليون نحو 25 في المئة من الشعب الأميركي، وصوت نحو 80 في المئة من البيض منهم لمصلحة ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وتمثل قضية نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس إحدى أولويات تلك الكتلة التصويتية، بل إن كثيرًا من جماعاتهم ضغط على ترامب للتعجيل بقرار نقل السفارة وإعلان القدس عاصمةً لإسرائيل وبالنسبة إلى الإنجيليين، فإن قضية نقل السفارة لا تتعلق بأمر سياسي، بقدر ما هي تحقيق لنبوءة تمهد الطريق لعودة المسيح في الطريق إلى معركة نهاية التاريخ التي يفترض أن تقع في سهل "مجيدو" بحسب الأسطورة، وسوف يقبل اليهود "المسيح" مخلصًا لهم بعد أن رفضوه من قبل. ومن الأرجح أن رجل الأعمال ترامب لا يؤمن بهذه العقيدة، إلا أنه ليس في وارد إغضاب هذه الكتلة الانتخابية الكبيرة المؤيدة له.
 ردود محلية وعالمية:
 قوبل قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وإيعازه بنقل السفارة إليها، بردود فعل عربية ودولية رافضة محذرة من أبعاد القرار، باعتباره يدمر أي فرصة لحل الدولتين، ويقوّض أي جهود لتجديد المفاوضات.
 واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل يمثل انسحابا من عملية السلام.مشيراً الى أن القرار الأخير يمثل إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية السلام.وأكد أن ترامب يشجع إسرائيل على سياسية الاحتلال والاستيطان، مبيناً أن الإدارة الأمريكية بهذا الإعلان خالفت جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية.
 وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية أن قرار ترامب حول القدس يدمر أي فرصة لحل الدولتين، ويجعلها شريك غير حيادي في عملية السلام.
 وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن ألمانيا لا تؤيد قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
 وعقب قرار الرئيس الأمريكي "ترامب" أقرت الجمعية العامة للأم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس...وصوتت 128 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 9 دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وذلك في جلسة طارئة بطلب من تركيا واليمن.
 وأدانت مجموعة دول عدم الانحياز في منظمة "اليونسكو"، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير بشأن القدس.. وأصدر الحضور خلال الاجتماع الذي عقده أعضاء المجموعة بمقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، بياناً ختامياً تحدث في فقرته الأولى عن إدانة الدول الأعضاء في مجموعة دول عدم الانحياز قرار الرئيس الأميركي اعتبار مدينة القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، وجاء في البيان، أن "هذه خطوة لا مشروعة تخالف القرارات والقوانين الدولية، وأي تغيير ديمغرافي أو قانوني على وضع المدينة، أو أي قرار فردي من إسرائيل أو أي دولة سيكون لاغياً وليس له أية آثار قانونية".
 وأعلنت مصر رفضها أية آثار مترتبة عليه، حسب بيان لوزارة الخارجية المصرية التي اعتبرت أن "اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس".
 واعتبرت الحكومة الأردنية في بيان أن اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكل "خرقا للشرعية الدولية والميثاق الأممي".
ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القرار بـ"المؤسف"، ودعا إلى "تجنب العنف بأي ثمن".
 واعتبرت أنقرة على لسان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن القرار "غير مسؤول".
 هذا وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، قائلا إن ذلك قد يكون له انعكاسات على فرص السلام.
 أما في بريطانيا، فقال متحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن الأخيرة لا تتفق مع قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لأنه "لن يساعد على الأرجح الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة".
 وأشار وزير الخارجية الكندي إلى أن قضية القدس يمكن حلها "فقط كجزء من التسوية العامة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
 واعتبر وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من جهته أن هذا الاعتراف يحكم بالإعدام على مساعي السلام.
 وفي ردود الفعل أيضا، استدعى المغرب القائم بالأعمال الأميركي للإعراب عن "القلق العميق" بشأن قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.وأكد وزير الخارجية المغربي مجددا الدعم المستمر والتضامن الكامل للمملكة مع الشعب الفلسطيني حتى يستعيد حقوقه المشروعة.
 وذكرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أن الإعلان الأميركي يمثل "مساسا جوهريا بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة وخرقا لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة وللاتّفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تمت برعاية أميركية والتي تنص على أنّ وضع مدينة القدس يتمّ تقريره في مفاوضات الحل النهائي".
 ووصف رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون موقف ترامب بـ "أنه خطير ويهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الإثنين 05 مارس 2018, 7:49 am

القدس الشريف: القدس عبر التاريخ – فلسطين في الذاكرة

د.حنا عيسى
(دخلت جيوش العثمانيين فلسطين بقيادة السلطان سليم الاول بعد معركة مرج دابق في سنة 1517م، وأصبحت القدس مدينة تابعة للدولة العثمانية طيلة 400  سنة حتى سقوطها بيد قوات الحلفاء  في الحرب العالمية  الاولى  سنة  1917م)
"مررنا على دار الحبيب فردنا عن الدار قانون الاعادي وسورها
فقلت لنفسي ربما هي نعمة  فماذا يا ترى في القدس حين أزورها " الشاعر تميم البرغوثي
القدس من المدن الكنعانية التي  يعود تاريخها الى 4500 سنة قبل  الميلاد . وتبلغ أسماء القدس حوالي 30 اسما واكثرها شهرة هي:
1-أورشالم :
وهي تسمية كنعانية واسم أورشالم مكون من مقطعين : أور- وتعني في الكنعانية والأرامية النور ،وشالم – ويعني في الكنعانية العافية ، الكامل ، السلامة ، أي أن أور شالم تعني ( النور والعافية ، والنور الكامل ، والنور والسلامة)، وشالم هو إله كنعاني متخصص بشفاء الأمراض بزيت الزيتون ، وهو أحد الاّلهة الكنعانية السبعة وقد عثر على معبد له في أوغاريت في سورية ، وقد دلت حفريات ايبلة بسوريا على أن أورشالم هي احدى الممالك الكنعانية التي تعود الى نهاية عصور ما قبل التاريخ .
-  ورد اسم أورشليمو في فسيفساء من عهد امبراطورية حمورابي البابلية (2002- 1500 ) قبل الميلاد .
-   ورد في الكتابات المصرية روشا ليموم في نصوص اللعنات المصرية التي يرجع تاريخها الى القرن التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد ، وفي رسائل تل العمارنة التي يعود تاريخها الي القرن الرابع عشر قبل الميلاد وكانت مرسلة الى ملك مصر أخناتون من ملوك اورشليم.
-        كما وردت في التوراة بأسماء عديدة شاليم ، مدينة اللد ، مدينة القدس ، مدينة العدل ، مدينة السلام ، يبوس ، ومدينة اليبوسيين.
2- يبوس :
وهو اسم الجد الاكبر لقبيلة اليبوسيين الكنعانيين التي أنشأت مدينة القدس ، وقد ورد اسم يبوس في الكتابة المصرية القديمة الهيروغليفية تحت اسم (يا بثي ، يا بتي ) وهو تحريف للاسم الكنعاني يبوس أو يبوسي.
3-القدس :
من اهم ملوك القدس الكنعانيين مليكا صادق ، وأدوناي صادق حوالي (2000-1800 قبل الميلاد ) ، وكان مليكا صادق ذا ميول دينية فقد بنى في القدس معبدا سماه بيت القدس ، تحور الاسم  تاريخيا الى بيت قدس ، بيت المقدس ، ثم القدس .
4-ايلياء:
يعود تاريخه الي 135 ميلادية ، وهو اسم الامبراطور الروماني ايليا كابيتولينا هدريانوس، وهذا الاسم أصلة كنعاني مأخوذ من اسم ابي الالهة الكنعانية ايل ، ويبقى هذا الاسم حتى دخول الخليفة عمر ابن الخطاب القدس ، وسميت الوثيقة الموقعة بين الخليفة عمر بن الخطاب والبطريرك صفرينيوس باسم الوثيقة العمرية ، واسم القدس ايلياء في الوثيقة.
أبواب القدس:
القدس سبعة أبواب مفتوحة ، واربعة أبواب مغلقة.
الأبواب السبعة المستعملة:
1-      باب العمود.
2-      باب الساهرة.
3-      باب الاسباط.
4-      باب المغاربة.
5-      باب النبي داوود.
6-      باب الخليل.
7-      الباب الجديد.
ابواب القدس المغلقة:
-        باب الرحمة : ويسمى أيضا بالباب الذهبي ، وذلك لجماله ورونقه، ويقع على بعد 200م ، جنوب باب الأسباط  في الحائط الشرقي للسور ، ويعود تاريخه للعصر الأموي .
أما الأبواب الثلاثة الأخرى المغلقة : فتقع في الحائط الجنوبي من سور القدس ، قرب الزاوية الجنوبية الشرقية.
أسوار القدس:
عثر في مدينة اليبوسيين الكنعانيين (القدس) على سور ضخم بلغ عرضه تسة أقدام ، وهو يمتد في احد جوانب المدينة لمسافة 49 مترا ، وامامه خندق عرضه 11مترا ، ويعود تاريخة الي القرن التاسع عشر قبل الميلاد ، وتشير كاثلين كينيون العالمية الأثرية الى أن اليهود استخدموه عندما احتلوا مدينة اليبوسيين في القرن العاشر قبل الميلاد.
يحيط بمدينة القدس القديمة سور قديم  يبلغ محيطه خمسة أميال ومتوسط ارتفاعه 40 قدما ، وعليه 34 برجا ، وله سبعة أبواب هي : باب المغاربة ، باب النبي داوود، باب الخليل ، الباب الجديد ، باب الساهرة ، باب العامود ، وباب الأسباط .
ويعتقد بأن اليبوسيين الكنعانيين هم من بني السور القديم (حوالي 2000 قبل الميلاد ) ، وهدمه نبوخذ نصر عام 586 قبل الميلاد ثم بناه هيرودوس الأدومي الكنعاني ، ثم هدمه القائد الروماني (تيطس) سنة 70م، وان صلاح الدين الايوبي رمم أسوارها وأقام عليها العديد من الأبراج ، وحفر حول السور خندقا، والسور الحالي جدد زمن السلطان سليمان العثماني سنة 1542م.
الاثار الاسلامية في القدس :
1-      المسجد الاقصى المبارك.
2-      حائط البراق.
3-      الخانقاه الصلاحية .
4-      برج اللقلق.
5-      تكية خاصكي سلطان .
جبل الزيتون (جبل الطور):
يقع هذا الجبل في شرق القدس ، وقد شهد نزول معظم الجيوش التي قدمت لفتح القدس.
نزل عليه القائد الروماني (تيطس) بجيشه، وجيوش المسلمين عندما حاصرت القدس ،ودخلها الخليفة عمر بن الخطاب وأبو عبيدة ابن الجراح سنة 637م، وكذلك صلاح الدين الأيوبي سنه 1187م، والسلطان الظاهر بيبرس سنة 1260م.
وعلى جبل الزيتون، يوجد قبور شهداء المسلمين من عهد عمر بن الخطاب الى الان ، ومنها قبر رابعة ، وقبر سلمان الفارسي ، وعلى سفح جبل الزيتون الكثير من الاديرة والكنائس التي لها علاقة بالسيد المسيح وايامه وكنيسة الجثمانية هي المكان الذي قضى فيه السيد المسيح اخر ايامه متعبدا متالما ، وفيها حديقة وثماني اشجار من الزيتون ، يقال انها ترجع في اصلها الى الاشجار التي شهدت ايام السيد المسيح ، وكان ياوي اليها هو وتلاميذه للنوم والراحة .
مدارس بيت المقدس الدينية :
انشئت زمن الأيوبيين والمماليك والعثمانيين ، وعددها في القدس سبعون مدرسة ، وكانت تمنح شهادات مثل الازهر الشريف في القاهرة ، وتقدم تعليما دينيا في الاساس على مستوى جامعي ، اي انها كانت بمفهوم اليوم كليات دينية.
مؤسسات الطرق الصوفية :
1-   في القدس كان 12 رباطا. خوانق القدس وعددها سبعة.
2-الزوايا الدينية وعددها في القدس 54 زاوية.
3-      دور الكتب في بيت المقدس وعددها أربع .
4-      مكتبات الأسر المقدسية والمكتبات الخاصة الأخرى ، وعددها تسع .
الاثار الدينية المسيحية في القدس:
وهي قديمة وكثيرة واهمها:
1-      كنيسة القيامة.
2-      كنيسة الجثمانية.
3-      كنيسة ستنامريم.
4-      كنيسة القديسة حنه.
5-      كنيسة العذراء.
6-      كنيسة الصعود.
7-      كنيسة الحبش.
8-      كنيسة مريم المجدلية.
9-      كنيسة مارخرفسيس.
حارات القدس:
حارة السلسة ، حارة الواد ، حادة اليهود، حارة المغاربة، حارة السعدية، حارة النبي داوود، حارة باب حطة، وحارة الشرفا.
أسواق القدس:
عديدة واهمها : سوق العطارين ، سوق القطانين، سوق اللحامين ، سوق السلسلة ، سوق خان الزيت ، سوق حارة النصاري، سوق باب العامود والسوق الكبير.
مساجد القدس :
اهتم المسلمين ببناء المساجد ، ووقفوا عليها الاوقاف الاسلامية التي لا يمكن التصرف بها ،حتى تبقى القدس الاسلامية أب الدهر .
وسنة 1670م زار القدس الرحالة التركي (أوليا التركي) فقال : القدس  فيها 240 مسجد للصلاة ، و6 دور للحديث ، و10 دور لتعليم القرأن وتحفيظه ، و40 مدرسة للبنين ، و6 حمامات ، و18 سبيلا للماء ، وتكايا لسبعين طريقة إسلامية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: د. حنا عيسى   الثلاثاء 08 مايو 2018, 10:37 am

قراءة تاريخية: فذكر ان نفعت الذكرى
08/05/2018 

د. حنا عيسى
من حق الثورة الفلسطينية ان تطالب بحق تقرير المصير أسوة بالثورتين الامريكية والفرنسية
(عرف بعض فقهاء القانون الدولي حق تقرير المصير "بأنه حق أي شعب في أن يختار شكل الحكم الذي يرغب العيش في ظلهِ والسيادة التي يريد الانتماء إليها ". باعتبار أن السيادة ركن أساسي من أركان تقرير المصير. وإذا كان مبدأ تقرير المصير قد أستُهل في عام 1526م، لكنهُ لم يجد تطبيقهُ الفعلي ألا في بيان الاستقلال الأمريكي المُعلن في 4/تموز/1776، وبعدها أقرت به الثورة الفرنسية في 1789م، كما ضمنهُ الرئيس الأمريكي ولسن Wilson في نقاطه (14) التي أعلنها بعد الحرب العالمية الأولى)
وقعت ثورتان في نهاية القرن الثامن عشر كان لهما تأثير كبير على مجرى العلاقات الدولية والقانون الدولي فيما بعد، وهما الثورة الأمريكية والثورة الفرنسية:
أ- فالثورة الأمريكية (1775-1783)التي انتهت بانتصار الثوار الأمريكيين على المستعمرين البريطانيين وانفصالهم عن بريطانيا، قد أوجدت عدة مبادئ جديدة في مضمار القانون الدولي وأهمها:
1. حق الشعوب المستعمرة بالنضال ضد الدولة التي تستعمرها والانفصال عنها، وقد اعترفت جميع الدول بهذا الحق بعد جلوس ممثلي الثوار الأمريكيين إلي جانب الدول الأوروبية الأخرى في مؤتمر فيرساي سنة 1783م .
2. الاعتراف بالمحاربين، وبهذا لم تعد الدول هي الشخصيات الوحيدة المعترف بها في مضمار القانون الدولي بل أصبح المحاربون شخصاً من أشخاص القانون الدولي أيضا.
3. حق التدخل الذي تمارسه دولة معينة الى جانب دولة أخرى أو سلطات دولة أخرى، حيث تدخلت فرنسا إلي جانب الثوار الأمريكيين، وكان تدخلها أحد الأسباب الرئيسية في نجاح الثورة الأمريكية < دور لافاييت مالاميرال ده مجايس في معركة يورك تاون عام 1781>، وقد اعترفت الدول الأوروبية بشرعية هذا التدخل في مؤتمر فيرساي 1783م.
ب- وأما الثورة الفرنسية (1789-1795): فقد كان لها أثار هامة في خارطة العالم وتطور العلاقات الدولية وقواعد القانون الدولي أيضاً. ومن أهم القواعد الدولية التي جاءت بها الثورة:
1. حق الشعوب بتقرير مصيرها، والاعتراف بالسيادة للشعوب وليس لحكام هذه الشعوب كما كان الحال قبلاً.
2. أصدرت الثورة < بيان حقوق الإنسان و المواطن> عام 1792م، وهو أول نص متكامل يبحث في هذا الموضوع، ويعتبر مقدمة < للبيان العالمي لحقوق الإنسان > الذي صدر عن الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة يوم 10 كانون الأول عام 1948م.
3. سنت الثورة عامي 1792 /1793 جملة من المراسيم التي تتعلق بكيفية معاملة أسرى الحرب، وتعتبر هذه المراسيم من أولى النصوص الوضعية في مجال القانون الإنساني في أوروبا.
4. وبالإضافة إلي ذلك فان الثورة الفرنسية أثرت في مجرى الحياة الدولية والقانون الدولي بشكل غير مباشر لأنها كانت مقدمة لوصول الإمبراطور نابليون الى الحكم ومحاولة هذا الأخير السيطرة على أوروبا بكاملها مما سبب تكاتف الدول الأوروبية ضده ثم انتصارها عليه في معركة وإترلو عام 1814م، وهي المعركة التي قادت إلي عقد مؤتمر فينا عام 1815م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
د. حنا عيسى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: شخصيات من فلسطين-
انتقل الى: