منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رمضان في المغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رمضان في المغرب   الأحد 28 مايو 2017, 1:28 am

رمضان في المغرب



[rtl]الرباط ـ من محمد كريم ـ يُعد رمضان في المغرب ضيفا عزيزا يحرص المغاربة على استقباله أحسن استقبال وإعداد أبهى حلة له، إذ يتغيّر خلال الشهر الفضيل نمط حياة الناس اليومية كليا، وهو ما ينسحب على عاداتهم الغذائية وقوائم طعامهم.[/rtl]
[rtl]واستعدادا لرمضان، الذي بدأ اليوم السبت، تستنفر الأسر كل جهودها لإعداد مأكولات وشراء احتياجات من مواد غذائية تعتبر أساسية على مائدة الإفطار.[/rtl]
[rtl]وتشهد الأسواق انتعاشا كبيرا، تمهيدا لاستقبال “سيدنا رمضان”، كما يطلق عليه في المغرب، فزيادة العادات الاستهلاكية أحد طقوس الشهر، التي يتوارثها المغاربة.[/rtl]

[rtl] انتعاش في الأسواق[/rtl]
[rtl][/rtl]
[rtl]في السوق الشعبي “الخبازات” بمدينة القنيطرة (شمال)، يبدو جليا من الوهلة الأولى أن السوق تخلى عن رتابة الأجواء التي تسوده عادة، ليلبس لباس المحتفي بحلول الشهر الفضيل، حيث تختفي سلع كثيرة من المحلات التجارية، لتفسح المجال أمام مواد يقبل عليها المغاربة في رمضان.[/rtl]
[rtl]كما يكثر عرض أهم ما تحتاجه النساء لإعداد الحلويات الرمضانية من “لوز″ و”زنجلان” (سمسم) و”نافع″، وغيره، ويزداد التنافس بين الباعة في ترتيب البضاعة وبيان مزاياها لإقناع المشترين الذين يحجون إلى السوق أكثر في شهر الصيام.[/rtl]
[rtl]ويلاحظ في السوق تغيّر واجهات عدد من المحلات، حيث أصبحت تعرض موادا غذائية، وينتعش عدد من أصحاب المهن الموسمية من الشباب العاطلين عن العمل، وخاصة باعة الفطائر والحلويات والتمور.[/rtl]
[rtl]أثناء تسوقها في “الخبازات”، قالت فاطمة غياط (45 سنة)، للأناضول، “هذه هي المرة الثالثة التي أتردد فيها على السوق، وفي كل مرة اكتشف أنني لم أشتر كل ما هو مطلوب”.[/rtl]
[rtl]وفي العاصمة الرباط لا يختلف المشهد في السوق المركزي بالمدينة العتيقة عن نظيره في القنيطرة؛ فالسوق يعرف حركة دؤوب وإقبال ورواج كبيرين في تجارة المواد الغذائية، التي تزين مائدة الإفطار، والألبسة التقليدية التي يحرص المغاربة على ارتدائها خلال تبادل الزيارات العائلية، وحين الذهاب إلى المساجد لأداء صلاة التراويح.[/rtl]

[rtl] “الحريرة” و”الشباكية”[/rtl]
[rtl][/rtl]
[rtl]لا تخلو موائد إفطار المغاربة، على اختلاف مستواهم المعيشي، من “الحريرة”، (حساء مغربي من أصل أندلسي)، التي تتربع على عرش المائدة بلا منازع، لكنها لا تحلو إلا بوجود “الشباكية”، وهي حلوى عسلية، مشبكة بعناية، مزينة بالسمسم، ومعطرة بالينسون وماء الزهر والشمر، ولا يمكن أن تمر من حي أو زقاق دون أن تشتم رائحتها من كثرة المحلات التي تختص ببيعها، رغم أن عددا من الأسر ما زالت تفضل إعدادها في المنازل.[/rtl]
[rtl]ويختلف ثمن هذه الحلوى حسب جودة مكوناتها. وبحسب محمد عدنان (60 سنة)، بائع حلوى، في حديث مع الأناضول، فإن “ثمن الشباكية يتراوح بين 20 درهما (دولارين أمريكيين) إلى 120 درهما (12 دولارا) إذا كانت العجينة من اللوز″.[/rtl]
[rtl]كما لا يمكن أن تكتمل المائدة الرمضانية في غياب التمر والحليب، الذي يعتاد المغاربة على الافتتاح به عند الإفطار، فضلا عن “سلو”، ويسمى “السفوف” أيضا، ويبدو كعجين رقيق، مكون أساسا من مزيج من الطحين المحمص واللوز والسمسم والسكر والزبدة.[/rtl]
[rtl]وتبقى أطعمة أخرى بمثابة “نوافل”، تحضر وتغيب حسب الإمكانيات، منها “البريوات” المعروفة في الشرق الأوسط باسم “السمبوسة”، و”المسمن” (رغايف)، وهو أحد أشهر الفطائر المغربية، و”البغرير”، وهو مثل “القطايف” لكن حجمه أكبر ولا يتم حشوه، إذ يكتفي المغاربة بصب قليل من الزبدة المذابة في العسل عليه.[/rtl]

[rtl] أوان فخارية ونحاسية[/rtl]
[rtl][/rtl]
[rtl]وحتى تظهر المائدة المغربية في أبهى حلة لها، “تحرص الأسر باختلاف مستوياتها المعيشية على اقتناء أجمل أنواع الأواني، خاصة الفخارية والنحاسية، حتى أن تغيير الأواني المنزلية، أو على الأقل تبييض الفضية منها، أصبح عادة تسبق شهر رمضان عند معظم النساء”، وفق محمد الطرمبي (55 سنة)، وهو بائع أوان منزلية في مدينة القنيطرة.[/rtl]
[rtl]“الطرمبي” أوضح، في حديث مع الأناضول، أن “الإقبال على اقتناء الأواني المنزلية يرتفع مع حلول شهر رمضان والأسابيع التي تسبقه أكثر من غيره من الشهور”.[/rtl]
[rtl]ومن أهم الأواني المنزلية التي يحرص المغاربة على حضورها على مائدة الإفطار “الزلافة الفخارية” و”المغرفة الخشبة” لتناول “الحريرة”، مما يعكس تشبث المرأة المغربية بعاداتها وتقاليدها الأصيلة مهما غيرت وجددت.[/rtl]
[rtl]وتقتني النساء أيضا في هذا الشهر الطواجن المصنوعة من الطين الأحمر، لإعداد أشهى الوجبات في العشاء والسحور، إضافة إلى صحون لتقديم الحلويات، خاصة “الشباكية” والتمور في الإفطار، و”سلو” مع الشاي بعد التراويح.[/rtl]
[rtl]وتشهد بعض المناطق إقبالا على اقتناء مصابيح تقليدية زاهية تصنع من الزجاج الرفيع والنحاس الخالص، وتستعمل إضاءتها الجميلة للزينة في البيوت والشوارع ومحلات ليالي السهر الرمضاني.[/rtl]

[rtl] إقبال رغم التكاليف[/rtl]
[rtl][/rtl]
[rtl]ويحرص معظم المغاربة على شراء المواد الغذائية لرمضان غير آبهين بما قد تخلفه من إرهاق لجيبوهم.[/rtl]
[rtl]صلاح الدين العلمي (37 عاما)، وهو موظف، قال للأناضول: “أضطر في كل مرة إلى الاقتراض من أصحابي لإتمام شهر رمضان، فأنا حريص على اقتناء كل ما تشتهيه عيني أو تطلبه زوجتي، ولا يشكل ذلك بالنسبة إلي أي ضغط نفسي”.[/rtl]
[rtl]ووفق قول محمد سعيد (54 سنة)، بائع حلوى، للأناضول، فإن “تزامنُ رمضان مع فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة (ما يهدد بإفساد الأغذية) جعل أسعار بعض الأغذية ترتفع مقارنة مع باقي فصول السنة، لكن ذلك لم يمنع المواطنين من الإقبال على اقتناء ما يحتاجونه من مواد”.[/rtl]
[rtl]وإذا كان المغاربة يحرصون على تزيين مائدة الإفطار، رغم ما تكلفه من مصاريف، فإن التجار يستفيدون من كثرة الإقبال على سلعهم.[/rtl]
[rtl]أحد هؤلاء التجار، وهو محمد الفرواتي (61 عاما)، بائع توابل وفواكه جافة، قال للأناضول: “ما أتحصل عليه من مداخيل بمناسبة رمضان يفوق ما أجنيه خلال باقي أشهر السنة”.[/rtl]
وبحسب “المندوبية السامية للتخطيط” (الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء)، فإن نفقات المغاربة، خلال رمضان، ترتفع بنسبة 16.3% في المستوط، ويزيد إنفاق الأسر على الغذاء بنسبة 37%، موضحة أن الإنفاق يتطور تدريجيا حسب مستوى معيشة الأسرة، إذ ينتقل من 22.5% كأدنى نسبة، إلى 40%.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رمضان في المغرب   الأربعاء 31 مايو 2017, 3:08 am

آراء في طبال السحور





تجارة التمور في رمضان





تباين أسعار الخضر




سوق الدلالة بفاس


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رمضان في المغرب   الأربعاء 31 مايو 2017, 3:09 am

رصيف الصحافة: الداودي يرفع "الراية البيضاء" أمام الغلاء والاحتكار

هسبريس - فاطمة الزهراء صدور (كاريكاتير: مبارك بوعلي)
الثلاثاء 30 ماي 2017 - 21:20
نستهل قراءة أنباء بعض الجرائد الورقية الخاصة بيوم الأربعاء من "المساء" التي نشرت أن لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، رفع الراية البيضاء في وجه الغلاء والاحتكار، إذ قال الداودي إن "دور الدولة هو توفير المنتوج داخل السوق؛ ولكن المجتمع هو الذي يحدد الأسعار"، بالرغم من أن الوزير ذاته صرح في وقت سابق بأن مختلف التقارير تؤكد تغطية العرض للطلب بشكل مريح، وخاصة فيما يتعلق بالمواد الأكثر استهلاكا في شهر رمضان.
لحسن الداودي قال، خلال استضافته في برنامج إذاعي، "إن على المواطنين أن يتركوا السلع بين يدي المحتكرين وألا يقوموا باقتنائها"، موردا أن المستهلكين "إن فعلوا ذلك ستعرف أثمنتها انخفاضا في اليوم الموالي"؛ وهو كلام يلغي سبب وجود الوزارة وجميع الهيئات المكلفة بالمراقبة، ويضع المواطن في مواجهة مفتوحة مع لوبيات الاحتكار، كما أنه يتناقض بشكل صريح مع التعهدات التي قطعها الداودي على وزارته.
وأفادت الصحيفة نفسها بأن جبهة البوليساريو هاجمت المفوضية الأوروبية بسبب مقترح تقدّمت به يقضي بإعادة التفاوض بشأن اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين المغرب، مهددة باللجوء إلى القضاء؛ وذلك بعدما فشلت الجبهة في اللعب على وتر حكم المحكمة الأوروبية وعرقلة تحرك السفن التجارية المغربية. وأضافت "المساء" أن الجبهة اعتبرت اقتراح المفوضية الأوروبية بشأن مراجعة اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين المغرب، خاصة ما تعلق بالمنتجات التي تصدر من الأقاليم الجنوبية، ستكون له عواقب قانونية وسياسية خطيرة بالنسبة إلى مسألة الصحراء.
وبعدما تداول مواطنون صورا لقنينات الغاز البلاستيكية التي جرى توزيعها على بعض المحلات التجارية بالدار البيضاء قال محمد بنجلون، رئيس جمعية منتجي الغاز في المغرب، لـ "المساء"، بالفعل تم توزيع "البوطا غاز" البلاستيكية بشكل فاجأ المواطنين، حيث لم يسبق ذلك تسويق للمنتوج، ولا الإخبار بقرب توزيعه من الشركة التي ستقوم بذلك. وأضاف رئيس منتجي الغاز بأن القنينة البلاستيكية ستواجه صعوبة في التسويق، إذ لا يعقل أن تستبدل الشركة المنتجة لها قنينة ثمن الفارغة منها لا يتعدى 70 درهما بأخرى يصل ثمنها وهي فارغة 290 درهما؛ وهو سيجعلها تقتصر على مستهلكين نوعيين، وكذا الذين يفضّلون اقتناء قنينة الغاز عبر "ألو غاز". أما بقية المستهلكين من ذوي الدخل المحدود فيصعب الأمر.
من جانبها، نشرت "الصباح" أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط أحالت على وكيل الملك أربعة متربصين بالملك بشوارع العاصمة الإدارية، ضمنهم سائق سيارة أجرة، بعدما أوقفتهم عناصر أمن مختلطة يتعقبون الموكب الملكي لتسليمه رسائل استعطاف بغرض الحصول على هبات ملكية اجتماعية. ووفق المنبر ذاته فإن المشتبه فيهم خططوا لاعتراض الموكب الملكي وعرقلة السير في الشارع العام، تزامنا مع وصول الملك ظهر الأحد المنصرم إلى الرباط قادما من فاس، ونجحت الأجهزة الأمنية في الإيقاع بهم قبل وصولهم إلى الملك.
وجاء في "الصباح"، كذلك، أن الرصاص يخترق أجساد أطفال بفاس ومراكش؛ فقد دقّ المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية ناقوس الخطر حول تنامي حالات التسمم بالرصاص في مجموعة من مناطق المملكة، خصوصا في صفوف الأطفال. المركز كشف أن هذا النوع من السموم يخلف تداعيات صحية خطيرة، تتعلق باضطرابات في الرؤية والإصابة بمرض "الصعل" (صغر الرأس)، وكذا الصرع والتأخر في النطق والمشي، إضافة إلى فقدان التركيز علما أن التأثير السلبي لهذه الإصابات يتزايد على الفئات العمرية الصغيرة. وسلّط المركز الضوء على الآثار الصحية لتسرب الرصاص إلى جسم الإنسان، بين مجموعة من السكان يعيشون حول منطقة صناعية مع نظرائهم في مناطق مختلفة، ليتضح ارتفاع نسبة تركز الرصاص في دماء القاطنين بجوار منطقة الصناعات التقليدية عين النقبي بفاس، ويتجاوز بذلك نسبة التركز المقبولة من منظمة الصحة العالمية في حدود 100 ميكروغرام في اللتر.
وإلى "الأخبار" التي ورد بها أن كل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية منعت الصلاة خلال شهر رمضان داخل الخيام والساحات العمومية والأزقة والشوارع بمدينة الجديدة؛ وذلك عبر إصدار مذكرة مشتركة إلى السلطات المحلية، التي انتقلت إلى عدد من الأحياء الشعبية والفضاءات والساحات.
وأفاد المنبر الورقي نفسه بأن نقابات التعليم تتهم محمدا حصاد، وزير التربية الوطنية، بالاستفراد بتدبير الحركة الانتقالية، إذ أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي رفضها للمنهجية التي تدبر بها الحركات الانتقالية بقطاع وزارة التربية الوطنية، متهمة الوزارة الوصية بالانفراد بتغيير منهجية الحركة دون أي إشراك قبلي للنقابات التعليمية كممثلين لنساء ورجال التعليم.
ختم جولة رصيف صحافة اليوم من "الأحداث المغربية"، التي نشرت أن المغرب استجاب لحوالي 27 طلبا خاصا باستقبال طلبات لجوء خاصة بالسوريين العالقين على الحدود المغربية الجزائرية، بعد أن طردتهم هذه الأخيرة من ترابها. ونسبة إلى مصادر الجريدة، فإن المغرب وافق في مرحلة أولى على دخول مجموعة أولى تتكون من 15 فردا غالبيتهم نساء وأطفال، بعدما تبين أن أزواجهن، بالنسبة إلى النساء، وآباءهم، بالنسبة إلى الأطفال، يقيمون في المغرب. ووفق المنبر ذاته فإن المغرب عاد ليسمح لمجموعة ثانية بالدخول إلى ترابه، ويتعلق الأمر بـ12 شخصا مراعاة للأوضاع الصحية للبعض، وأيضا لإتاحة التجمع العائلي للبعض الآخر.
وفي خبر آخر بالإصدار ذاته، ورد أن بعض عناصر أمن مطار المنارة بمدينة مراكش أصيبوا بتسمم غذائي؛ وهو الأمر الذي تطلّب تدخل الطواقم الطبية لمستشفى ابن زهر طلبا لإنقاذ حياة المصابين. وأضافت "الأحداث المغربية" أن عناصر الأمن المصابين أحسوا بألم حاد بالمعدة مصحوب بغثيان شديد وارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الأجسام، مباشرة بعد تناول وجبة الفطور الرمضانية مساء يوم الاثنين الماضي.




تراجع الأثمان يدفع السردين إلى اعتلاء موائد الفقراء برمضان

هسبريس ــ محمد لديب
الثلاثاء 30 ماي 2017 - 18:00
سجلت أسعار الأسماك تراجعا لافتا خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر رمضان، بالأسواق الشعبية والمنظمة بمدينة الدار البيضاء، بنسبة قاربت 60 في المئة مقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية.
وتراوحت أسعار سمك السردين، الذي يعتبر الأكثر استهلاكا من طرف الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، ما بين 18 و13 درهما للكيلوغرام في النصف الثاني من رابع يوم من شهر رمضان. وقال تجار متجولون بمنطقة الحي المحمدي إن أسعار السردين هذه السنة في متناول الجميع، بسبب تراجعها في أسواق الجملة إلى مستويات تتراوح ما بين 4 و5 دراهم.
وأوضح تجار السمك، في تصريحات متطابقة لهسبريس، أن "الأسعار انخفضت أيضا بالنسبة للأسماك البيضاء؛ حيث بلغ سعر الميرلان ما بين 30 و60 درهما في الأسواق الشعبية بالدار البيضاء، واستقرت في حدود 70 درهما بأسواق الشريفة في منطقة عين الشق، بينما بلغ سعر الصول 50 درهما في أسواق الحي المحمدي والبرنوصي، واستقر سعر سمك القرب في مستوى 60 درهما".
وأكد عادل نعيم، رئيس الجمعية البيضاوية لتجار السمك بالجملة، أن الأسعار في سوق السمك بالجملة سجلت تراجعا لافتا في الأيام الماضية نتيجة وفرة العرض رغم تزايد الطلب من طرف المستهلكين المغاربة.
وأوضح نعيم، في تصريح لهسبريس، أن "سعر السردين بالجملة بلغ اليوم 4 دراهم، فيما تراوحت الأسعار في الأسواق الشعبية التي يقصدها المستهلكون من ذوي الدخل المحدود ما بين 7 و9 دراهم للكيلوغرام، في وقت تراوحت فيه الأسعار في الأسواق المنظمة ما بين 12 و15 درهما للكيلوغرام".
وتوقع رئيس الجمعية البيضاوية لتجار السمك بالجملة بأن تواصل الأسعار استقرارها في هذه المستويات الملائمة المسجلة منذ بداية شهر رمضان، مشيرا إلى أن الملاحظ خلال هذه الفترة هو الجودة الكبيرة التي تتمتع بها الأسماك المعروضة في الأسواق.
من جهته، أكد نور الدين تباركة، رئيس مصلحة الصيد البحري بمندوبية وزارة الصيد بالدار البيضاء، أن الأسعار تظل جد ملائمة وتقل كثيرا عن مستوياتها التي سجلتها خلال شهر رمضان الماضي، رابطا هذا الأمر بوفرة العرض من الأسماك المتنوعة.
وقال تباركة إن "المستهلكين المغاربة يقبلون بشكل كبير على استهلاك السمك، خاصة السردين"، مشيرا إلى أن "معدل استهلاك الأسر المغربية من المنتجات البحرية ينتقل من مرتين في الأسبوع في الأوقات العادية، إلى استهلاكه بشكل شبه يومي بالنسبة لفئة عريضة من الأسر"، معتبرا أن تراجع الأسعار في بداية رمضان الجاري شجع المستهلكين على الإقبال أكثر على تناول الأسماك.
وسجّل محمد أبو الفداء، رئيس جمعية الدفاع عن حقوق المستهلك، "تراجعا كبيرا في أثمنة سمك السردين؛ إذ أنه لأول مرة في تاريخ الدار البيضاء يتم اقتناء سمك السردين بسعر منخفض، وهذا ما سيشجع إقبال الأسر البيضاوية على استهلاك هذا السمك خلال شهر رمضان، إن ظلت الأسعار في المستوى المنخفض نفسه على غرار اليومين الأولين من هذا الشهر المبارك".
وأوضح رئيس جمعية الدفاع عن حقوق المستهلك أن "تراجع الأسعار مس فقط سمك السردين ولم يطل باقي أنواع السمك الأخرى، خاصة أسماك الميرلان والقرب والصول والكروفيت، التي ظلت أسعارها تقارب المستويات نفسها المسجلة قبل حلول رمضان".
ولاحظ أبو الفداء زحف الأسماك المجمدة على أسواق الدار البيضاء وبرشيد وسطات، "في ظل عدم احترام سلسلة التبريد من طرف التجار، خاصة المتجولين منهم الذين يعرضون بضاعتهم في العراء تحت أشعة الشمس، مما يؤثر سلبا على الأسماك، ويعرض المستهلكين لمخاطر صحية هم في غنى عنها".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رمضان في المغرب   الأربعاء 31 مايو 2017, 3:10 am

"اغروم نتدونت" يتربع على عرش موائد الإفطار بتنغير في رمضان

محمد ايت حساين من تنغير
الثلاثاء 30 ماي 2017 - 13:30
لا تزال مدينة تنغير القديمة، "قصر ايت الحاج علي"، محافظة على جمالها وسحرها وخصوصية هندستها المعمارية؛ فلا يمكن للمار بجانب أسوارها الصامدة رغم قساوة السنين وبين أقواسها الفاتحة ذراعيها مرحبة بزوارها، إلا أن يستحضر ذاكرة تاريخ يعود إلى قرون من الزمن؛ لأن لها جاذبية خاصة تأسر زوارها وتزيد من رغبتهم في زيارتها واستكشافها يوما بعد يوم، رغم أن خصوصية قصر ايت الحاج علي تبرز أكثر في المناسبات والمواسم الدينية المقترنة به.
وتنفرد مدينة تنغير بطابعها الروحي الخاص؛ إذ تتشكل كثير من حلقات قراءة القرآن في مساجدها المنتشرة هنا وهناك، ومن أبرزها مسجد توزاكت الذي يمنح المدينة ميزة روحية فريدة لا تمتلكها مدن أخرى بالجنوب الشرقي، ويعد ذلك انعكاسا لمكانة المسجد المذكور في المدينة كواحد من أهم وأقدم المساجد، إضافة إلى دوره الريادي كمدرسة عريقة ملهمة روحيا لكثير من الباحثين عن الاطمئنان والسكينة بعيدا من ضجيج الحياة.
ويعد شهر رمضان بتنغير مناسبة سنوية مهمة لحفظ القرآن وقراءته في المساجد، كما تنتعش خلاله تجارة البخور، فضلا عن أنواع كثيرة من الحناء والسواك التي تستعمل كزينة لدى النسوة في ليلة الـ27 من رمضان. ولنصل إلى العادات والتقاليد التي غابت عن هذا الشهر الفضيل بتنغير، يقول مولاي رشيد الإدريسي: "لقد أصبحنا نرى الزيارات والتجمعات بين الأهل والأحباب لم تعد كما كانت من قبل، وأيضا أصبحنا نلاحظ غياب تبادل المأكولات بين الجيران، وكذلك احتفال الأطفال أمام المساجد قبيل أذان المغرب بترديد: سيول سيول ا المدن ن تينويتشي هان لاز اكا ديكناغ تيوريور. ونتمنى عودة هذه التقاليد التي كانت معروفة بواحة تودغى بتنغير".
التسوق والاستجمام
تبدأ ساكنة مدينة تنغير يومها الرمضاني بحركة خفيفة في شوارعها وأزقتها، وتتصاعد تلك الحركة تدريجيا حتى تبلغ ذروتها مع اقتراب موعد الإفطار؛ حيث تخلو الشوارع مرة أخرى من المارة الذين يختفون في مساجد المدينة أو في منازلهم، إلى حين الانتهاء من صلاة العشاء والتراويح، ليلتحق الجميع بساحة البريد، أو الحديقة القريبة من مقر العمالة، للترويح على النفس والاستجمام.
كما تتحول "السويقة" الموجودة بمركز مدينة تنغير، عند اقتراب شهر رمضان، أو خلاله، إلى وجهة مفضلة لدى النساء من مختلف الأعمار، يأتينها من جميع الأحياء والقرى المجاورة لاقتناء مستلزمات المطبخ، فضلا عن مواد تستعمل في تحضير مختلف الحلويات الرمضانية، وتوابل يستخدمنها في تحضير أطباق رمضان الشهية.
وتحكي فاطمة، ربة بيت في عقدها الرابع، أن النساء بمدينة تنغير يقصدن عادة تجارا اكتسبوا ثقتهن، وكثيرا ما استشارت إحداهن أخرى بخصوص النوع الجيد من التوابل وغيرها من مستلزمات المطبخ، وغالبا ما تلحق بهم أخريات ويتحول المشهد أحيانا إلى شبه لقاء مفتوح في الهواء الطلق حول الأطعمة، وتقدم كل سيدة تجربتها بخصوص هذا النوع أو ذلك من الأطباق وكذا المستلزمات التي تزيد من لذته.
بدوره، شدد مولاي رشيد الإدريسي، فاعل جمعوي بتنغير، على أن ساكنة مدينة تنغير، خصوصا واحة تودغى، لازالت تحتفظ بعاداتها وتقاليدها الأصلية الضاربة في القدم خلال شهر رمضان رغم العديد من التغييرات نظرا للعولمة ومواكبة الحداثة والعصرنة؛ "ففي إفطار رمضان، تعد النسوة الرغيف واغروم نتدونت، أي خبر الشحمة، الذي لا يفارق مائدتي الإفطار والسحور".
وأشار الإدريسي، في حديثه لهسبريس، إلى أنه بعد الانتهاء من وجبة الفطور وأداء صلاة العشاء والتراويح معا، هناك من العائلات من تفضل السهرة بالشاي وسلو (الزميطة)، وتبادل أطراف الحديث، ثم بعدها تقوم النسوة بطهي وجبة السحور، مسترسلا: "هناك من يفضل الخروج إلى الساحات والحدائق العمومية، خصوصا أن شهر رمضان حل هذه السنة مع بداية فصل الصيف".
"اغروم نتدونت"
لا يختلف اثنان على أن الأطباق المغربية على اختلاف طريقة تحضيرها من منطقة إلى أخرى تبقى دائما تحتل المراتب الأولى من حيث الطلب، وتعد مقياسا تقاس به مهارة النسوة وبناتهن في إجادة الطبخ أم لا؛ فمهما تفننت النساء في تحضير ما لذ وطاب من الأطباق الدخيلة عن المجتمع المغربي، إلا أنه في قانون المائدة التنغيرية من لا تعرف تحضير المسمن والحريرة و"الخبز المحشو" وغيرها من الأطباق التقليدية، فهي لا تعرف شيئا، وعادة ما تتعمد النساء وضع بناتهن تحت اختبار تجريبي يكون فيه التطبيق الإجباري هو تحضير "الخبز المحشو"، خاصة في مدينة تنغير.
وقالت حكيمة، البالغة من العمر حوالي 28 سنة، وتقطن بحي توزاكت، إن للأطباق التقليدية أهمية ومكانة لا يستهان بها، لاسيما عند الأمهات اللواتي يعكفن طوال الوقت على غرس تقاليد الطبخ التنغيري خاصة، والمغربي عامة، في بناتهن للمحافظة على أصالة المائدة التنغيرية. فبالرغم من تطور آلات الطهي واختلافها، إلا أن الخبز المحشو، أو "اغروم نتدونت"، يبقى سيد الطبخ في جميع البيوت التدغوية، مضيفة: "لا تزال أمهاتنا وحتى جداتنا يجتهدن في صنع بعض الحلويات والشهيوات التقليدية".
في مقابل ذلك، أبرزت المتحدثة أن المرأة التغيرية، وأختها بالجنوب الشرقي عامة، تسعى دائما إلى التنويع في مائدتها؛ وذلك بإضفاء نفس جديد على الأكل؛ حيث نجد نساء وفتيات يقتنين كتب الطهي من التقليدي إلى العصري إلى الغربي ومن الحلويات إلى العصائر إلى المملحات إلى غيرها من الكتب التي غزت الأسواق، ناهيك عن برامج الطبخ الإذاعية والتلفزيونية التي عادة ما تسجل فيها المرأة التنغيرية، والمغربية بصفة عامة، مشاركتها، خاصة بظهور القنوات المتخصصة في الطبخ بأنواعه وأشكاله وقاراته.
"فتسافر من خلال تلك البرامج إلى مطابخ العالم بدون تأشيرة، تخرج بعدها إلى السوق بحثا عن المكونات وبأسمائها الغربية، وتعمل جاهدة على تحضير الوصفة بحذافيرها، وتبقى من خلال ذلك المرأة تمارس طبيعتها كأنثى تعشق وتبدع في الطبخ لعائلتها من خلال المحافظة على أصالة المائة التنغيرية ومعاصرة الأطباق الوطنية والعالمية"، وفق تعبير المتحدثة.
وتبقى أجواء الصيام تسبق هلال شهر رمضان بأيام وحتى بأسابيع، من خلال حملات التنظيف واسعة النطاق التي تقوم بها ربات البيوت لاستقبال "الضيف الكريم" في أجواء بهيجة ينتشر فيها بكثافة باعة الأواني الطينية عبر الشوارع والساحات، وتلبس محلات التوابل حلة جديدة ويتفنن أصحابها في عرض سلعهم، لاسيما بالأسواق الأسبوعية واليومية، قبيل وطيلة الشهر الفضيل.
لكن، بحسب العديد من أبناء تودغى، هناك عادات وتقاليد حميدة اندثرت حتى عبر قرى المنطقة، منها ذبح المواشي وتقسيمها على العائلات المتجاورة في اليوم الأول وفي منتصف وفي يوم 27 من شهر رمضان، وهو ما يسمى بالجنوب الشرقي بـ"الوزيعة" التي كانت تغني الكثير من الأسر عن اللجوء إلى الأسواق، إلا أنها اليوم أصبحت مجرد ذكرى تروى في مجالس المسنين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رمضان في المغرب   الأربعاء 31 مايو 2017, 3:23 am

شهر رمضان و"مَكَانَة" وزان .. تراث تاريخي و"طوّاطَة" تسبق الأذان‎

أيوب صدور من وزان
الثلاثاء 30 ماي 2017 - 16:00
تعتبر "ساعة وزان" (المَكَانَة) من أهم ما يميز أجواء رمضان بدار الضمانة، إذ تحظى المعلمة المتواجدة بشارع محمد الخامس بدور مهم خلال الشهر الفضيل، لما تمثله من رمزية ودلالات تاريخية وثقافية واجتماعية من خلال صافرة تنذر الصائمين بحلول موعدي الإمساك والإفطار.
تختلف طرق إعلان مواقيت الإفطار والسحور في شهر رمضان بالمغرب من مدينة إلى أخرى، فإذا كانت طلقات المدافع من الوسائل الأكثر شيوعا فإن للوزانيين طريقة خاصة توفرها معلمة "المكانة". وإن اختلفت الروايات حول بداية هذا التقليد، فإنها اتفقت في أغلبها على ضرورة الحفاظ على هذا الموروث واستمراره.

تعتبر صافرة "المكانة" أو "الطّوَّاطَة"، وفق المنطوق المحلي لدى ساكنة دار الضمانة، أحد أهم مظاهر الاحتفال بشهر رمضان التي حافظ عليها الوزانيون حتى مع التطور التكنولوجي، وأمست "لازمة" لا بد منها، تنضاف إلى مظاهر أخرى تؤثث المشهد الرمضاني بوزان، الذي اقترن ببعض المهن الموسمية التطوعية، كالنفار والطبال، والأجواء الروحانية والدينية التي يشهدها شهر الصيام والقيام.
رشيد لغويبي، فاعل جمعوي، أكد في تصريح لهسبريس أن "ساعة وزان" تعتبر واحدة من أقدم الساعات الضخمة بالمغرب، مشيرا إلى استمرارها في إضفاء جو رمضاني خاص بالمدينة من خلال صوت المنبه الذي يعلو بنايتها، رغم توقف عقربي "المكانة" عن "اللفّ والدوران".
وشدد لغويبي على أن الصافرة تسبق رفع أذان المغرب والصبح، وأصبحت بالتالي من المظاهر التي لا بد منها في هذه المناسبة السنوية، خاصة أنها تعود لسنوات خلت، مستحضرا الطقس الرمضاني الذي يشهده شارع المدينة، والذي يبدأ مع مساء كل يوم قبيل أذان المغرب وينتهي بصوت المنبه "الطواطة".

وأشار المتحدث ذاته إلى تحول الشارع الرئيسي بالمدينة إلى سوق مفتوح لعرض مختلف الحلويات، مثل "الشباكية" و"الحلو"، وكذلك لعرض الفطائر المتنوعة، التي تجود بها سواعد الوزانيات، في مشهد وزاني ظل لأعوام طوال يطبع ذاكرة ساكنة المدينة.
أما ازدهار التباعي، وهي طالبة من أبناء المدينة، فشبهت في تصريح لجريدة هسبريس "صافرة المكانة" بلوحة تراثية تختزل حنيناً وشوقاً إلى زمن جميل وأيام خلت، مشيرة إلى كونها تصاحب رفع أذان المغرب والفجر، رغم الزخم التكنولوجي الذي يشهده المجتمع المغربي في ظل انتشار الهواتف الذكية وتوفر المساجد على مكبرات الصوت التي تُدخل الأذان إلى كل بيت، مبرزة أن الاستماع إلى "طواطة المكانة" يعتبر من الطقوس التي تميز الشهر الفضيل بمدينة الشرفاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رمضان في المغرب   الأحد 04 يونيو 2017, 3:20 am

«الجلابة المغربية» لم تفقد بريقها وتزداد تألقاً في رمضان


Jun 03, 2017

الرباط ـ «القدس العربي» ـ فاطمة الزهراء كريم الله: يعتبر شهر رمضان، من أهم المناسبات الدينية التي يقبل فيها المغاربة على استحضار تقاليدهم، من مأكولات وحلويات متنوعة ارتبط إسمها بالشهر الكريم، إضافة إلى إقبالهم بكثرة على اللباس التقليدي الذي يتجسد في «القفطان و« الجلابة» ويرتدى في أماكن العبادة والتجمعات العائلية.
وتشكل «الجلابة المغربية» وهي عبارة عن «ثوب طويل مطرز له أكمام فضفاضة، مع قطعة منسدلة من الوراء على الأكتاف على شكل مثلث يغطى بها الرأس من الحر والبرد تسمى» القب» وتكون مزينة بشريط يسمى «السفيفة» مصنوع من الحرير، الزي التقليدي المفضل عند المغاربة نساء ورجالا وفتيات من مختلف الأعمار. ويعتبر تحضير جلابة جديدة لرمضان من أولويات المرأة المغربية، عاملة كانت أو ربة بيت، شرط أن يكون ثوبه ولونه وقصته وتطريزه مواكباً للموضة، لأن الجلابة تعتبر رمزاً لأناقة السيدة المغربية.
أمينة ( 28 سنة) قالت لـ«القدس العربي» إن «إقتناء أو خياطة جلابة في شهر رمضان، هي عادة تربيت عليها منذ صغري حيث كانت والدتي تخيطها لي ولإخوتي، والآن وبحكم العمل الذي يحتم علينا اللباس الرسمي، فرمضان ومناسبة عيد الفطر فرصة لتجديد إرتباطنا بثقافتنا المغربية».
كذلك هم الرجال لا يفوتون هذه المناسبة، دون إعداد جلابة جديدة عند الخياط التقليدي، يرتدونه في المسجد وعند زيارة أفراد العائلة يوم العيد. أحمد (30 سنة)، قال لـ «القدس العربي»: «لا يمكن لبيت من البيوت المغربية أن يخلو من الجلابة. فنحن نعتبرها رمزاً لسلوكنا الديني، ونقبل عليها بكثرة في شهر رمضان، والأعياد والمناسبات العامة، كما تكون حاضرة وبقوة في مناسباتنا الخاصة كالحفلات والأعراس».
في شهر رمضان، تتألق الأزياء التقليدية المغربية، وتتنوع حسب الأذواق والإمكانيات المادية، فالكل يتسابق للتحلي بلباس تقليدي يحاكي الموضة ويحافظ على الروح المغربية، حيث يطلق مصممو الأزياء أو محلات الخياطة في المغرب، تشكيلات متنوعة من اللباس التقليدي، سواء ما تعلق بالنساء أو الرجال وحتى الأطفال. في دردشة مع «القدس العربي» قالت وفاء العمري، صاحبة محل الخياطة إن «اللباس التقليدي باعتباره رمزا للشخصية المغربية، يعرف إقبالا في المناسبات الدينية خاصة شهر رمضان وعيد الفطر، ونحن أصحاب المحلات نعرف رواجا خلال شهر رمضان، حيث نعمل على عرض آخر صيحات الموضة للجلابة رهن إشارة الزبونات لاختيار ما يناسبهن منها».
وأضافت «نضطر مع زيادة الإقبال، خاصة في الأسبوع الأخير من الشهر استعدادا لعيد الفطر، إلى تمديد أوقات العمل لتلبية طلبات الزبائن». ولفتت، إلى أن «الأسعار تتراوح بين 60 و80 دولارا، وقد ترتفع حسب نوعية الخياطة وجودة القماش».
وأشارت إلى أن ما يميز «جلابة 2017» الألوان الفاتحة مع تطريزات العقيق والأحجار الملونة.
عادة ما يرافق ارتداء « الجلابة» الحذاء المغربي التقليدي ذي الطرف المدبب، فبالنسبة للرجال، هناك نعل جلدي، يسمى «البلغة» وتكون صفراء. بينما المرأة تختار مع «الجلابة» ما يعرف باسم «الشربيل» ويكون مزركشا بألوان مختلفة. ويرتدي الرجال جلابة بيضاء مع طربوش أحمر . بينما تنسجم الجلابة الخاصة بالنساء مع أقمشة مختلفة الألوان يوضع معها وشاح لتغطية الرأس وتفضل بعض النساء وضعه على الأكتاف.
إلى جانب «الجلابة» هناك «القفطان» وغالبًا ما يكون فاخرًا وهو الأبرز من حيث نوعية القماش والتصميم والأحجار التي تعتليه، يلبس في المنزل لاستقبال الضيوف. و «القندورة» وهي غالبًا ما تكون فضفاضة، تلبس في المنزل في المناسبات الخاصة. أو «التكشيطة» التي تتكون من أكثر من قطعة وتلبس في المناسبات الكبيرة كالأعراس. وتتميز خياطة الجلابة التقليدية بأنواع مختلفة باختلاف مناطق انتماءها، فالخياطة الفاسية تتميز بأصالة عريقة تمزج بين أصالة الاتقان والخيوط «الصقلية». والخياطة الرباطية التي يطلق عليها المخزنية، لأنها تجعل الثوب فضفاضا.
وعادة ما تشتهر ليالي رمضان بحفلات لــعــروض الأزيـــاء لعدد من المصممين حيث يعرضون فيه أخر إبتكاراتهم وتصاميمهم، أمام النساء الراغبات في التألق والتميز.
مصممة الأزياء، مها الصاحب المهور، عرضت أخر تشكيلاتها، التي أطلقت عليها اسم «البريق الرمضاني» قبل أيام في مدينة سلا، وجمعت فيها المصممة، اللمسة التقليدية العريقة والتفاصيل العصرية. وقالت المهور لـ«القدس العربي»: «دائما ما تكون مناسبة رمضان وعيد الفطر، فرصة لعرض آخر ابتكاراتنا وجديد الجلابة المغربية التي يصبح الإقبال عليها بكثرة في هذه المناسبة، ولكون الجلابة جزءا لا يتجزأ من أناقة المرأة المغربية، فدائما ما ندخل عليها تفاصيل عصرية مع الاحتفاظ باللمسة التقليدية. لذلك فقد اعتمدنا في تصاميمنا الجديدة، على قصات عصرية من حيث الأكمام والجوانب فضلا عن لمسة من التطريز التي زادت القطع رونقا ساحرا ومميزا».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رمضان في المغرب   الخميس 22 يونيو 2017, 10:29 pm

ليلة القدر بمساجد مراكش .. صلاة وشاي وكسكس

إبراهيم مغراوي من مراكش
الخميس 22 يونيو 2017 - 15:05
جو روحاني ساد كل أحياء مدينة مراكش خلال ليلة القدر؛ إذ فتحت المساجد والزوايا أبوابها دون انقطاع، خلافا لباقي ليالي شهر الغفران، لإقامة الصلاة وشرب الشاي وأكل الكسكس.
وبعد صلاتي العشاء والتراويح، تبقى المساجد والزوايا الصوفية مستمرة في جو إيماني بأداء صلاة التهجد، التي تخص يوما واحدا، فيما تنطلق ببعض المساجد منذ دخول العشر الأواخر.
وإحياء لليلة القدر المباركة من شهر رمضان الجاري، وفي مسجد الكتبية، مثلا، ترأس عبد الفتاح البجيوي، والي جهة مراكش أسفي، بحضور رئيس المجلس الجماعي ورؤساء المصالح الخارجية ومسؤولين أمنيين، حفلا دينيا، بينما نظمت الزاوية التيجانية بحي المواسين، بعد صلاة التراويح، مسابقة في تجويد القرآن الكريم، شارك فيها مجموعة من الأطفال قدموا قراءات أتحفت مسامع الحاضرين. وعلى عكس عادات سابقة، انتفت بمعظم مساجد مدينة مراكش حيث استشرى الفكر السلفي قصاع الكسكس التي كانت تجلب ابتغاء لوجه الله في إطعام المصلين والمساكين.

وكما تعم الأجواء الروحانية الاستثنائية مدينة سبعة رجال، تنشط تجارة الرصيف وينتشر الباعة الجائلون عارضين ملابس العيد بباب فتوح بالمدينة العتيقة، وشارع المصلى بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، وغيرها من المناطق كشارع الداخلة بالمسيرة ولقواس بالمحاميد.
كما تنتعش تجارة البخور في ليلة القدر وفي اليوم الموالي لها؛ إذ يمتلئ محيط مقبرة باب أغمات بسيدي يوسف بن علي عن آخره بعربات الأعشاب والمواد المستعملة في الشعوذة، ويقبل روادها على إعمال وصفاتهم السحرية تزامنا مع قدوم ليلة القدر، اعتقادا منهم بقدسيتها وقدرة الجن على تنفيذ المطلوب فيها، كما يستعمل ماء الزهر في زيارة قبور الأهل والأحبة والدعاء لهم.
النساء هن الأخريات يحضرن الصلاة في هذه الليلة المباركة في أمن وأمان حتى بالمناطق السوداء بكل مقاطعات مراكش، كسيدي يوسف بن علي، وعين إيطي والداوديات والمحاميد، ويقصدن المساجد ومنها البعيدة عن مقرات سكناهن دون خوف من أي يلحقهن أي أذى.

سعيد لمغاري، إمام مسجد، قال إن "مدينة سبعة رجال العتيقة لها من الخصوصية ما يجعلها تستحق تسمية ألف زاوية وزاوية وقبلة المساجد؛ لأن كل هذه المؤسسات الدينية تحيي ليلة القدر، كالزاوية التيجانية بحي بريمة والمواسين، والدرقاوية، وسيدي بلعباس التي يقيم فيها المكفوفون".
وأشار المتحدث ذاته إلى أن "هذه الليلة تتميز عند السادة المغاربة عن الليالي العشر بختم القرآن الكريم، وصحيح البخاري وشرحه، والتسبيح ومسابقة حفظ وتجويد القرآن".
وفي السياق نفسه، قال حسن المازوني، أحد حفدة الزاوية الأمغارية ابن زاوية سيدي بلعباس، إن ليلة السابع والعشرين من رمضان "تشكل مناسبة تناجي فيها أسر كثيرة سِيدْنا قْدَرْ لوضع حد لتمنع الحظ عن أفرادها؛ لأن في ليلة القدر ترفع الأكف بالأدعية التي تختفي من أمامها الحواجز فتلبى بإذن من الله".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48514
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رمضان في المغرب   الخميس 22 يونيو 2017, 10:30 pm






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
رمضان في المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الدين والحياة :: رمضان كريم-
انتقل الى: