منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الغربة ورواية الشخصية.. قراءة في "تلك القرى"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47536
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الغربة ورواية الشخصية.. قراءة في "تلك القرى"   السبت 03 يونيو 2017, 11:46 pm

الغربة ورواية الشخصية.. قراءة في "تلك القرى"



رواية الشخصية: هي الرواية التي ينصب العمل عليها على الشخصية.

بناؤها، عوالمها الداخلية والخارجية، تطور من الداخل والخارج، غالبا ما تكون قريبة من المبدع، سواء من خلال الرؤى التي يختزنها في أعماقه تجاه شخصية ما، أو من خلال قربها من شخصية بصفتها وسماتها وما يعتمل في جوانيتها. ومن هنا نجد أن الشخصية وما تفرزه من أحداث إنما تشكل عمود الحكاية الفقري، وتتضافر أدوار الشخصية في النص الحكائي السردي مرتهن بثلاثة أدوار تفاعلية وهي:
1ـ الدور الفعلي، ومن خلاله ينظر إلي انتماء الشخصية إلي أحد الفواعل الستة الموزعة بشكل زوجي, ثنائي متلازمين, لا يمكن أن ينهض أحدهما من دون الأخر, وهما:
أ ـ الذات + الموضوع، والرابط بينهما علاقة تجسدها الرغبة.
ب ـ المرسل + المرسل إليه، والرابط بينهما علاقة تواصلية.
ج ـ المُساعد + المُعارض, والرابط بينهما علاقة صراع محتدم ومتصاعد.
2ـ الدور التمثيلي, وفيه يُري من ينهض بهذا الدور التفاعلي أو ذاك بغض النظر عن الشكل التعدّدي للشخصيات الرئيسية أو المساندة.
3ـ الدور الفرضي, ومن خلاله يحدد الدور الاجتماعي, النفسي, الثقافي للشخصية الرئيسية, وبهذا التنامي تكون الشخصية نظاما ينشئه النص السردي بشكل تدريجي.
علي هذه الأسس والأدوار التقنية اشتغل الشاعر والروائي المبدع (أحمد سراج) علي روايته (تلك القرى) حتى إذا خلت من عشاقها, وامتلأت بغاصبيها, وجف ضرعها, رفعت كف ضراعتها, وسألت صاعقة أو صيحة أو طوفانا, أو نجدة.
عنيت الرواية بالعمالة المصرية, التي قادتهم ظروفهم المعيشية إلى السفر للعراق كعمال كادحين مغتربين, يشقون, ويعملون بما يتيح لهم فرص العمل من أجل بناء حياة أفضل لهم ولأهلهم المنتظرين على شغف الخوف والأمل, فيقعون بين فكي كماشة النظام المستبد وحاكمه الديكتاتور واحتلاله للكويت, ومن ثم الغزو الأمريكي للعراق وويلات الحرب التي أكلت الأخضر واليابس .
واللافت للنظر, أن الروائي لعب في معمار الرواية , لعبة تناولية ذكية وفنية, أغنت الرواية علي المستويين الشكلاني والموضوعي حيث قسم الرواية إلي أربعة أقسام ضمّ كل قسم مجموعة من الفصول ،أما الأقسام فقد توالت علي الشكل التالي:
1ـ عن ألواح الحكاية.
2ـ من وجع التغريبة.
3ـ من أيام الهروب والخروج.
4ـ طريق عبده.
وقبل الدخول في تفاصيل الفصول لابد من الإشارة إلي:
1ـ الإهداء, الذي قال فيه:
" إلي أبي.. الحكّاء الأعظم في ليل تلك القرى وإلي محمد فكري الجزار أعظم المخلصين القلائل, في عهد تلك القرى الأليم" (ص5).
2ـ قيمة المفتتح بدلالته وإشاراته, وفيه يقول:
" علي العالم أن يدفع ثمن براءته المزعومة, وعلي المجرم أن يجبي ثمن جرائم الإجبارية, وخراج براءات الآخرين المزعومة, وصمتهم المحرّض" (ص7).
3ـ قيمة المفاتيح التي استهل بها كل فصل من فصول الرواية.
4ـ قيمة الفصل الأول من القسم الأول: عن ألواح الحكاية وعنوانه متى؟ المقسم إلي ست فقرات لها علاقة في البدء حيث كان النهر وكانت اليابسة نائمة, وكان النهر سيلا عرمًا والظلمة حالكة: "وكذا يطاردهم النهر, فيطاردون العيش ولقمته, فإن وقفوا غرقوا, وإذا وقف ابتلعت اليابسة ما تبقي من مائه, ونادت عليهم ويطلب أحدهم وضع الحجارة لمواجهة النهر ومن أجل ذلك كتب الأرض باسمه يورثها لأبنائه من بعده, فلما فشا الجوع والقحط بين الفلاحين, وزاد العُمد والأعيان لا يصيبهم مرض عرفوا عدوهم الحقيقي حتى إذا كبر الأبناء وتعلموا وعلموا سرت همهمة, فدمدمة, فحرائق, فثوارت وسقط القتلى والجرحى, إلي أن قدر الأبناء علي بناء الحاجز الكبير ليهدأ النهر وينزوي خلف الحاجز الكبير, ولما تكاثر الأبناء وأبناء الأحفاد وصالحوا العدو وحاربوا الإخوة, فشح الموجود وغاض الخير وعاد النهابون, وفرّ الحفدة جوعي وحزانى ومقهورين بألف سبب.
والملفت للنظر إحالة ما حدث إلي ثلاث مقولات هي:
1ـ ورأت ذلك غير حسن وتكررت المقولة مرتين.
2ـ ورأوا أن ذلك حسن وتكررت أيضا مرتين.
3ـ ورأي الجميع أن ذلك حسن, تكررت المقولة ثلاث مرات.
5ـ الشغل الكامل علي الشخصيات التي حملت دلالات الأقسام الأربعة وربط ما جرى معهم من أحداث توزعت بين قراهم والعراق.
وهذه الشخصيات الرئيسة والهامة وزعت على أقسام الرواية حسب ما يلي:
1ـ عبده وكان حضوره في القسم الأول (ص25) والقسم الثاني (ص59).
2ـ سعيد وكان حضوره في القسم الأول (ص25) والثالث (ص91) والرابع (ص125).
3ـ أسامة تكرر حضوره في الأقسام الأربعة (ص34ــ63ــ99ــ125)
4ـ هندي وتكرر حضوره في الأقسام الأربعة (ص41ــ45ــ103ــ128).
5ـ شهد وكانت بطلة القسمين الأول (ص66) والرابع (ص135).
6ـ سلسبيل وكانت إحدى بطلات الفصول: الأول (ص71) والثالث (ص85) والرابع في الصفحات (118+ 122).
7ـ عبير وكان حضورها في القسم الثالث (ص97) والرابع (ص120).
8ـ عامر واختصر حضوره الفعّال في القسم الرابع (ص137).
هذه الشخصيات وما أفرزته من أحداث وأفعال وعلاقات كانت نقطة ارتكاز مسرود الرواية في أقسامها الأربعة.
في القسم الأول وبعد فصل متى؟ تواردت الفصول التالية:
1ـ حمل عنوانا تساؤلياً عنوانه: لماذا؟ (ص17ــ 19) ومفتاحه الصبي: "ظلت تترجرج دون توقف ولا نهاية" ويسرد الراوي جانبا من أسر الأصدقاء وإعادتهم إلي الوطن" كم مضي من الوقت وهم علي هذه الحال منذ هبطوا من عربة الشرطة بعد أن أقلتهم إلى هذا المكان بعد أن جري لهم ــ كالعادة- ما جري " (ص17).
الفصل الثاني: كان بطله عبده ومفتاحه: ( كل شي بلا طعم ) يتابع من خلاله رواية ما جري معهم وماذا صادفه من أحداث ومغادرة الحدود منذ 22 عاما ومعرفته بالسيدة التي قررت أن تجري بحثا عن شعب مصر ودوره في الاستبداد.وغيابه عن أصدقائه حتى التقى بهم في المركز "وجدتني أترنح لأقف في الصف وباب المركز يغلق بيننا بصريره المزعج ليزيد العين دمعا, والقلب شيئا لست أعرف كيف أسميه سوي أن كل شيء بلا طعم, إلا المرارة (ص24).
الفصل الثالث خصّه الراوي لسعيد ومفتاحه " حتى متى تتقاذفنا هذه الحياة " ليتساءل إن كانت هذه بالفعل قريته التي غادرها منذ 13 عاما فيروى معاناته خلال الحرب وكيف تركهم الدليل بعد حدود الأردن ومقابلتهم لرجال الحدود، ليلتقي في المعسكر بعبده ويطلب منه أن يأخذه معه , ويلتقي بأمه التي تطلب من الاستحمام لصلاة الجمعة (ص27) ويدخل المسجد ويستمع إلي خطبة الجمعة من دون أن يلتفت أحد إليه ويهنئه بسلامة العودة, خارج المسجد يلتقي بأسامة ويخبره بأنه عاد بما عليه من ثياب.
الفصل الرابع كان بطله أسامة ومفتاحه: لماذا نبتغي ما ليس لنا، ويخبرنا بأنه في كل مرة يجد أشياء جديدة "أعود الآن في الموعد ذاته, لكنني لا أجرؤ علي فعل ما كنت أفعل لا شيء سوي لأنني عاجز, عاجز"(ص35).
أما الفصل الخامس فقد خصصه الراوي لهندي ومفتاحه: لتأكل الضباع فرائس الأسود, ويسرد علاقته مع زوجته التي تغيرت خلال الفترة التي تركها فيها "من اثنتين وعشرين عاما كنت هنا: الغرفة, الطعام الدسم, المرأة نفسها وإن زادت قبحا علي قبح" (ص41) فبعد أربعين عاما عاشها, وبعد ما كان في العراق يستطيع أن يخلو مع أية امرأة حتى لو كانت زوجته فكل ما يحتاج الآن معرفة مصير أمواله التي أرسلها وتعود به الذكريات إلي أيام الوسيّة التي كان يعمل فيها أبوه تمليا وخادما وتخبره زوجته بأنها افتتحت مخبزا ويصعد إلي سطح البيت ليجد شمس تجلس ورأسها في الأرض تدفع له الصينية قائلة: أتفضل يا أبي.
لقد قدّم السارد في هذا القسم مجموعة من ألواح حكاية الشباب الذين دفعهم الحظ والحاجة إلي أن يتركوا كل شيء ويهاجروا إلي العراق الذي لم يكن إلا جحيما, ليس فردوسا كما كانوا يعتقدون.
في القسم الثاني وعنوانه: من وجع التغريبة يبدأ الراوي حكاياته بسؤال عريض عنوانه ـ كيف؟ ومفتحه الدلالي يقول:" ضاقت علينا في الوطن, فكيف تتسع في المنفي؟ "ليعود بذاكرته إلي القرية والصحبة:
ــ نحن هنا صحبة.
ــ وهناك ستكون.
ــ نستطيع أن نعيش في العراق عيشة جيدة.
ــ المهم .. النقود.
ــ هنا لا نقود ولا عيشة, فقر في فقر "(ص49).
ويتفق الأصدقاء علي السفر ويسأله أحدهم "مجنون أنت حتى تترك زوجتك بعد ثلاثة أيام وتأتي إلي هنا مثل الكلب ويروي ما حدث معه مع السيدة التي دعته ليقع في فخ زوجها ليلقي نفسه في ماء النهر ويدخل في تفاصيل حبه التي علمت بنجاحه وبأنه سيصبح مدرسا ويصله عن طريق أخته "مصحفا صغيرا وصورة ورسالة علي ورقة ملونة .. حبيبي أسامة سأنتظرك ألف عام لا ترهق نفسك أنا لك لن أتزوج غيرك فتتساءل أخته: ماذا كتبت لها حتى بكت؟ وماذا كتبت لك حتى ردت فيك الروح "(ص54).
ويعود في فصل تالٍ إلي هندي الذي لم يعلم أحدا بسفره إلي العراق غير أمه ويمضي الأصدقاء, يصلون العراق وجلسوا في مجمع العمال ويذهب كل منهم إلي عملٍ اختاره له من هو بحاجة إلى عامل, يترك الراوي هندي ليدخل في تفاصيل مرويات عبده الذي لم يفارقه وجه أمه ويفاجأ بأن فرحات يرغب بالعودة إلي قريته (ص59) ويطلب صاحب المحل الذي يعمل به عبده ليخبره: "لقد تحركت قواتنا الليلة نحو الكويت واحتلتها ولم يعد في العراق شباب, ويطلب منه أن يتزوج ابنته سلسبيل ويكون أمينا عليها وعلي أملاكه التي ستؤول إليه, فيتزوج سلسبيل تنفيذا لوصية أبيها علي فراش الموت, وينجب منها ولدين وبنتا (عامر و همام و عبير) ويشعر بأنه لن يستطيع مغادرة العراق المحاصرة أبدا, وأنه لن يري أمه سوي في الحلم وأنَّ أباه سيظل يندب ابنه في قلبه, وأن وجع القرية ملأ قلبه بالشيخوخة (ص62).
أما أسامة الذي يري انه لن يرجع ألا بقبض الرياح حيث بدأت غربته التي لن تنتهي وهو مدرس التاريخ الذي حاول أن يقنع نفسه بأن التاريخين ناقصان: تاريخ التعليم للتبسيط المخل, والتقرب لمن يراقبون المناهج وتاريخنا المكتوب لأنه كتب بأيدي رجال الملوك والرؤساء أو بيد أعدائهم (ص63).
ويروي جانبا من حكاية حبه لشهد ويطلبها من أبيه فيتلقي ردًا لا يعرف إن كان أملاً أم مماطلة (ص65) ولذلك يخصص الراوي فصلا عنوانه (شهد) تعلن في بدايته أنها ستتزوجه ولو وقف جميعهم ضدها وتدخل في حوار مع أخيها يتطور فيضربها لأنها أخته من أمه فتنزعج الأم وتهدد بأن ميراثها من أبيها لابنها وابنته وستتزوج من تريد (ص66) وتوافق أمها علي زواجها ممن تحب ويتطور الأمر إلي خناق وصراع فتجلس مرددة " كل ما أتمناه أن تأتي كي نعيش بعيدا عن الأرض والدم والميراث الملعون, تري أتريدك أمي لتحميني, أم لتضمن لابنها ألا ينازعه احد في ميراثه, لا يعنيني سوي أن تأتي" (ص70).
ويعود الراوي إلي سلسبيل التي مات أبوها ولا تعرف أين أخواتها تنظر إلي أبنائها متسائلة "هل سيكملون تعليمهم؟ بل هل سيجدون قوتهم؟ يعمل أبوهم دائما للحفاظ علي ما تبقي من ثروتنا, لكنه يشبه من يرمم بيتا متهدما تهاجمه الزلازل, كلما راجعت ما جري تمنيت أني ولدت في بلد غير هذا, ماذا جنينا من ثروتنا غير الخراب والدمار" (ص71).
بعد أن ربط المبدع أحداث روايته بين: لماذا في القسم الأول وكيف في القسم الثاني, يدخل إلي رحاب الفصل الثالث (من أيام الهروب والخروج) بفصل عنوان "الآن" ـ ومفتتحه يقول: "سنسير مادام هذا هو الطريق الوحيد" دافعا أبطاله إلي ضفاف الأمل وهو يروي حكايات أبطاله ليعود مرة أخري إلي سلسبيل وعلاقتها بحكاية أبي زيد الهلالي التي طالما سمعتها من زوجها وتتوغل في سرد معاناتها مع المدرسة وزوجها ومرضها حتى يضعنا الراوي أمام حكاية جديدة من حكايات سعيد وعلاقته بأسامة وجلال وتصميمه علي الزواج ومطاردة طليق التي سيتزوجها (ص95) ليضعنا بعد ذلك أمام عبير التي قررت أن تبقى لأجله والذي دخل المعتقل بتهمة دعم الأنظمة البائدة ويتمني أسامة في الوقت نفسه لو تطلع الشمس مرة أخري "لي عراق خاص لا استطيع الوصول إليه (ص102) ويدخل في تفاصيل نذالة ندي وما قام به من أعمال سيئة وكيف كان يسرق من درج المخبز من الدار" إن هذا الحيوان يريد توريطي ليستولي علي أموالي و...و... زوجتي" (ص111).
في القسم الرابع: "في طريق عبده" تبدأ الحكاية بسؤال يقول: متى؟ ومفتتحه "ننتظر صاعقة أو صيحة أو طوفانا" فيتشظى الفصل في ستة مقاطع لكل منهم حكايته الصغيرة لتتشابك جميعها في نسيج المسرود حتى يفضي إلي سلسبيل التي قررت الذهاب إلي القاهرة لتلتقي بزوجها الذي لا تعرف عنه شيئا وبأهله تأخذ أبناءها ويستقبلهم أسامة الذي ينظر عامر وهو يقول: هذا هو ابن العراق ويتولي شئونهم لحضور المؤتمر الذي جاءوا من أجله وما إن تتنسم عبير هواء مصر الحر حتى شعرت أنها قد خلقت من جديد ويبدأ المؤتمر ويقرأ عامر بحثه الذي نال الإعجاب وتطلب سلسبيل من أسامة معلومات عن رجل لم يكن غير زوجها وفورا يأخذهم إلي بيت زوجها ويختار سامر طريقا اسمه طريق عبده الذي حفل بكثير من المفاجآت ويصل إلى البيت وتستقبلهم الأم وتحتضنهم وتجلس الدكتورة عبير مستمتعة إلي حديث جدها الذي مال إليها وقال: "أمام هذه السيدة الجليلة سأحملك أمانة وأعرف أنك علي قدها ويروي لهم جانبا من حكايات أبيهم عبده وتسأل:
ـ هل عبده أفضل أو عامر خفاجي.
ـ هل تدفع القرى شرف أبنائها وأعمارهم ضريبة للسكوت عن الظلم والوقوف مع الظالم.
ـ وهل لهذا تظل القرى - تلك القرى- تعيش عهدها الأليم؟
ـ وحتى متى تبقي تلك القرى في عهدها الأليم (ص143).
مابين توارد الأسئلة، لماذا، كيف، الآن، متى، قام نسيج رواية من نوع خاص ليس لأنها تدخل في حكايات العمالة المصرية وهي تواجه قدرها في عراق الحروب والدمار والديكتاتور الظالم, ليس لأنها حرقة ألم لما أصاب العراق, بل وإضافة إلي ذلك كله, ما اشتغل المبدع عليه من جميع الخيوط المتفرقة والمتباعدة في نسيج رواية كانت البطولة فيها جماعية اشترك فيها الأشخاص والأمكنة والأحداث والمفارقات والأسئلة وتعدد المفاتيح لتشير دفعة واحدة إلي روائي ذكي وبارع قدَم لرواية الشخصية إضافة تناولية جديدة ستبقى مرهونة باسمه وإبداعه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الغربة ورواية الشخصية.. قراءة في "تلك القرى"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: كتب وروابات مشاهير شخصيات صنعت لها .... :: روايات-
انتقل الى: