منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50448
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني   الجمعة 16 يونيو 2017, 11:31 pm

رد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني

د. إبراهيم أبراش
منذ أن بدأ العالم يسمع عن القضية الفلسطينية قبل مائة عام ،والقضية تندرج في سياق التحرر الوطني كقضية شعب مُهَدد بوجوده الوطني ويخضع للاحتلال الصهيوني ويناضل من أجل الاستقلال والحرية . هذه الصفة هي جعلت الأمم المتحدة تعترف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وتعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا حتى في ظل مطالبة الفلسطينيين بالحد الأعلى تحرير كل فلسطين وعودة اللاجئين – وهي التي جعلت غالبية شعوب العالم وخصوصا العربية والإسلامية تدعم الشعب الفلسطيني وتنظر وتتعامل مع الإنسان الفلسطيني والشعب الفلسطيني كتجسيد حي للحرية والرجولة والكرامة ،وكان الفلسطيني يحظى بالترحاب والاحترام أينما حل وارتحل ،كما كانت حركات التحرر الوطني وجماعات المعارضة الثورية من كل بقاع الأرض تحج لقواعد الثورة الفلسطينية في لبنان وسوريا للتدرب على السلاح والاستفادة من التجربة الثورية الفلسطينية .
ما ساعد على رسم هذه الصورة للفلسطيني آنذاك ،هو عدالة القضية الفلسطينية ومقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال بكل أشكال المقاومة داخل فلسطين المحتلة وخارجها ،ووجود قيادة وطنية موحدة تحظى بتقدير الشعب وتحافظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وعدم زج القضية في مشاكل ومحاور المنطقة ، يضاف لذلك أن الشعب الفلسطيني معطاء ومبدع في كافة المجالات وإن طلب شيئا كان يطلب الدعم السياسي والسلاح فقط ،أو المال من أجل السلاح ودعم صموده داخل وطنه .
بالرغم من الانهيارات الكبرى لمعسكر حلفاء الشعب الفلسطيني ،انهيار النظام الإقليمي العربي والمشروع القومي منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد 1979 ثم حرب الخليج الثانية ،وانهيار الحليف الدولي - المعسكر الاشتراكي - بداية التسعينيات ،بالرغم من كل ذلك لم يستسلم الشعب الفلسطيني ولم يخضع لا للإغراءات المالية والحياة الاقتصادية المريحة التي يتيحها له الاحتلال الإسرائيلي ولا لمشاريع التسوية السياسية ،حتى مع قبول منظمة التحرير التعامل مع فكر ومشاريع التسوية أستمر الشعب في مقاومته للاحتلال بما هو ممكن ومتاح من أدوات المقاومة كما استمرت القيادة في التمسك باستقلالية القرار الوطني إلى حد كبير ،كما استمرت الشعوب والدول العربية والإسلامية تكن كل احترام للشعب الفلسطيني .
 كانت أحداث العقد الأخير الأكثر قسوة وسوءا على الشعب الفلسطيني ،ففلسطينيا حدث الانقسام وتداعياته الخطيرة من حيث إضعافه للسلطة الوطنية والمؤسسة الرسمية ،ومن حيث إضعافه لخيار المقاومة المسلحة ،وعلى المستوى العربي والدولي تغيرت التحالفات وشبكة  المصالح وموازين القوى ،خصوصا ما بعد اندلاع فوضى ما يسمى الربيع العربي ،حيث كانت فلسطين أكبر ضحاياه وإسرائيل أكثر المستفيدين منه .
كانت قمة الرياض 21 مايو منعطفا خطيرا في سيرورة الأحداث من حيث إعادة ترتيب وتوصيف الأمور برؤية جديدة .ففيها كانت التحالفات الجديدة ما بين إدارة ترامب والدول السُنية والتي عنوانها محاربة الإرهاب ومواجهة الخطر الإيراني ،وتصنيف الرئيس الأمريكي ترامب وبعض الانظمة الخليجية حركة حماس كحركة إرهابية ،وبالتالي الخلط ما بين المقاومة المشروعة للاحتلال الإسرائيلي وعنف الجماعات الإسلاموية الأخرى وهو الأمر الذي شجع إسرائيل على اعتبار الأسرى والشهداء إرهابيين وخصم رواتبهم من مستحقات السلطة ،والطلب من هذه الاخيرة القيام بإجراءات شبيهة ،في الوقت الذي تتزايد بوادر تقارب بين عديد من الأنظمة العربية وإسرائيل .
كان الضرر الأكبر على القضية الفلسطينية بسبب كل هذه المتغيرات هو تداخل القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني ضد الاحتلال مع ملفات المنطقة المغايرة في منطلقاتها وأهداف الفاعلين فيها وخصوصا بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وصيرورتها حكومة وسلطة موالية لجماعة الإخوان المسلمين ،وتراجع مركزية القضية الفلسطينية لتصبح مجرد مشكلة ضمن مشاكل شرق أوسطية أكثر أهمية من وجهة نظر الفاعلين السياسيين الدوليين ، أيضا الخلط بين المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي من جانب و عنف الجماعات المتطرفة من جانب آخر . كل ذلك أساء أيضا لصورة فلسطين و الفلسطينيين عند العالم لأن "الحكم على الشيء فرع عن تصوره " كما قال العلماء .
وسط هذه الاختلاطات والالتباسات وحتى لا يكون الفلسطينيون شُهاد زور على ضياع قضيتهم ،على الكل الوطني مسؤولية العمل على إعادة القضية الفلسطينية إلى أصولها الأولى كحركة تحرر وطني ،وإعادة الوجه المُشرق للشعب الفلسطيني كشعب يناضل من أجل الحرية وليس من أجل الراتب والمساعدات المالية ،ووقف الخلط ما بين القضية الفلسطينية ومشاكل المنطقة التي في غالبيتها تدور حول المصالح الغربية وصراع نفوذ بين دول الجوار ،والصراع على السلطة والثروة ،حتى وإن بررت بعض الدول والجماعات سلوكياتها بتبريرات دينية أو إنسانية .
المطلوب اليوم من حركة حماس سرعة تدارك الأمر بإعادة النظر بالعلاقات والتحالفات الخارجية وأن تتفهم خطورة المرحلة ،ونتمنى عليها بدلا من الاستمرار بالمكابرة والبحث عن منقذ خارجي ليحمي سلطتها ودولتها في القطاع أن تمد يدها لمنظمة التحرير وشريكها الوطني لإعادة بناء المشروع الوطني من أجل المصلحة الوطنية العامة ،حتى وإن أدى ذلك للتخلي عن سلطتها في قطاع غزة لأن الوطن أهم من السلطة.قد تجد حماس من يساعدها في الاستمرار كسلطة حاكمة في غزة بل وتحويل غزة لدولة حتى إسرائيل قد ستساعدها في ذلك ،ولكنها ستخسر الشعب الفلسطيني وستخسر ذاتها كحركة مقاومة  .
في مقابل ذلك على السلطة الوطنية اتخاذ خطوات عملية تُقنع وتُطمئن الشعب الفلسطيني وخصوصا أهالي قطاع غزة بأنها جادة وقادرة على إعادة توحيد غزة والضفة في إطار سلطة وحكومة وحدة وطنية ،وبأن الشعب الفلسطيني ما زال يعيش مرحلة التحرر الوطني ما دامت إسرائيل ترفض الالتزام بما عليها من استحقاقات بمقتضى الاتفاقات الموقعة وبمقتضى قرارات الشرعية الدولية ،وأن الاعتراف بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة واعتراف غالبية دول العالم بالدولة لن يغير كثيرا لأنها ما زالت دولة تحت الاحتلال وحيث يوجد الاحتلال يوجد الحق بالمقاومة ،أيضا على القيادة الفلسطينية أن تنأى بنفسها عن التحالفات الجديدة في المنطقة وأن تعيد النظر بنهجها ووقف مراهناتها على الإدارة الامريكية الجديدة التي هي أسوء من سابقاتها ،مع عدم الانخراط في أية تسوية جديدة لإنهاء الصراع الآن لأن أية تسوية في ظل الظروف الراهنة ستكون أسوء من تسوية أوسلو .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50448
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني   الجمعة 16 يونيو 2017, 11:32 pm

خطورة التطبيع قبل انهاء الاحتلال الاسرائيلي

د.مازن صافي
الجهود الاقليمية والدولية التي تبذل من أجل الوصول الى حل للقضية الفلسطينية، بالتأكيد هي معقدة، وتأتي في وسط غيوم عربية سوداء تُسقط تباينات وخلافات وأزمات ودماء ومعارك، وليس بعيد عنا الأزمة الحالية المتدحرجة بين الدول الخليجية وقطر.
  تلك الجهود يجب أن تنتبه جيداً أن المقترح الاسرائيلي وربما بموافقة أمريكية، عبارة عن التطبيع قبل الحل النهائي، وهذا موضوع التفافي وخطير، وتداعياته لا يمكن أن تقف عند حد أو يتوقع أحد أن تلتزم "إسرائيل" بكافة مراحله، كما تتصرف في كل مرة، فالحل الرئيس يتمثل في إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وأن يكون لها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتتمتع بالسيادة على مواردها وماءها وسماءها وأرضها، ومن ثم لكل دولة حساباتها وخارطة تعاملها الاقليمي والدولي، مع العلم أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية، ومن هنا فإن الحلول الجزئية الجغرافية والمؤقتة والالتفافية للقضية الفلسطينية، وجه آخر للتطبيع، لن تقدم حلولا، فهي أشبه بمسكن قوي جدا لمريض بالسرطان، سرعان ما يطل الوجع مرة أخرى ويلزمه جرعات أكبر وأقوى حتى الوصول الى عدم الاستجابة،
 إن "إسرائيل" هي المتسبب الأول والوحيد في فشل كل تلك الجهود، وتعمل وفق منظومتها العنصرية لإنكار الحق الفلسطيني والتغول والاستيطان في أرضنا، وتخرج من صلب الموضوع إلى هوامش لا علاقة لها بالحل النهائي، فاشتراطاتها بالاعتراف بالدولة اليهودية، املاءات مرفوض مجرد الحديث فيها، فلتسمي "اسرائيل" نفسها ما شاءت ولكن دون أن تفرض ذلك على ثوابتنا وقدسية قضيتنا ومقدساتنا وحق العودة واللاجئين وتقرير المصير، فهذه المحاولات الاسرائيلية المكشوفة، تضع الجميع في مسؤولياتهما وحساباتهم ومستقبل هذه المنطقة، والإدراك التام أن تجاوز القضية الفلسطينية لن يكتب له النجاح ولن يكون هناك أي استقرار او امن او تطور وتقدم الا من بوابة انهاء الاحتلال واعادة الحقوق الفلسطينية، وتقديم التطبيع على الحل النهائي، كارثة يتحمل مسؤوليتها التاريخية والجغرافية والأمنية كل من يوافق عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50448
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: رد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني   الجمعة 16 يونيو 2017, 11:33 pm

التنسيق الأمني القاتل والتنسيق الاقتصادي الخانق

د. مصطفى يوسف اللداوي
بدلاً من إسقاط التنسيق الأمني القاتل المخزي، القبيح البشع، المهين المذل، الذي أضر بالشعب الفلسطيني وأفسد حياته وأتلف نسيجه الاجتماعي، ومزق بنيانه وشتت صفوفه، وتسبب في مقتل واعتقال المئات من أبنائه، وشوه تاريخه وحرف نضاله، وألحق به معرةً يصعب مع الأيام شطبها ولا يسهل التغاضي عنها، رغم رفض الشعب له واستنكاره الشديد الالتزام به، ومطالبته المستمرة للسلطة بالكف عنه والامتناع عن المواصلة فيه، إذ أنه مصلحة إسرائيلية صرفة، ومنفعة للعدو خالصة، يستفيد منه ويحصن نفسه ومستوطنيه به، ويستغله إلى أبعد مدى ممكن في حماية كيانه وتنسيق عمليات جيشه، وتسهيل أنشطة مخابراته وأجهزته.
بدلاً من التخلص منه والبراءة من شروره وآثامه، وتحرير الشعب من قيوده وأغلاله، وتنزيهه من رجسه ونجسه، نشأ تنسيق جديدٌ لا يقل خطورةً عن التنسيق الأول، بل إنه أخطر من سابقه وأخبث منه، وأبلغ وجعاً وأشمل ضرراً، وأعم أذىً وأكثر إيلاماً، إذ أن الأول يمس فئةً من الشعب، ويتعامل مع فريقٍ من المواطنين، حيث يلاحق المقاومين والنشطاء، والنواب والوزراء والسياسيين، ويستهدف حملة السلاح والمقاومين، وأصحاب الفكر والنظريات والإعلاميين، والنشطاء ومن يسمونهم محرضين وفاعلين، وبمجموعهم لا يشكلون قطاعاً كبيراً من الشعب، ولا يمتد عقابهم ليطال غيرهم أو يعم ويشمل سواهم.
أما الجديدُ فهو التنسق الاقتصادي اللئيم، الذي يتم على أعلى المستويات السياسية والأمنية، ويستهدف كل قطاعات الحياة الاقتصادية اليومية، الزراعية والصناعية والطبية والدوائية، ومختلف الوظائف البيئية الحيوية، وما يتعلق بسوق الكهرباء والوقود ومشتقات النفط، ما يجعله يستهدف الشعب كله، ويضر بالمواطنين أجمعهم، ويطال كل المؤسسات الوطنية والبنى التحتية، ولا يستثني عاملاً أو طالباً، ولا موظفاً عاطلاً، ولا رجل أعمالٍ ولا رجل فكر، ولا امرأة أو رجلاً، ولا شاباً أو شيخاً، الأمر الذي يعني أن الشعب كله مستهدف، وفي المقدمة منهم الأطفال والنساء الحوامل والمرضى والمصابين وذوي العاهات المستديمة والأمراض المستعصية، وكل الضعفاء والفقراء كما الأقوياء والأغنياء.
هل يمكن لنا أن نصدق أن مسؤولاً فلسطينياً سواء كان رئيساً للسلطة أو رئيساً للحكومة، أو زيراً للحكم المحلي أو رئيساً للمخابرات العامة، أو آخرين غيرهم ممن لا نعلم عن جهودهم وأنشطتهم السرية، يقوم بالاتصال بمنسق شؤون الاحتلال يؤاف مردخاي، ويطلب منه تجويع شعبه، ومحاصرة أهله، وقطع النور عنهم، ومنع الكهرباء من أن تصل إليهم، والامتناع عن تزويدهم بوقود السيارات وغاز الطهي، والسولار المشغل لمحطة كهرباء غزة، وتقليص الخدمات الطبية المقدمة إليهم، ومنع التحويلات المرضية إلى المستشفيات الإسرائيلية، والتوقف عن شحن الأدوية وحليب الأطفال، والقائمة بعد ذلك قد تطول وتتنوع.
اليوم السلطة الفلسطينية هي التي تراقب وتدقق، وهي التي تتابع وتنسق، وهي التي تضع القوائم وتعيد تصنيف الممنوعات، وهي التي تقترح على السلطات الإسرائيلية حجب سلعٍ معينةٍ، أو تقليص كمياتها والتأخير في توريدها، فهي تعرف حاجات المواطنين في قطاع غزة، وتدرك معاناتهم، ولهذا فهي تحجب بعلمٍ، وتمنع عن قصدٍ، إذ أنها تتطلع إلى ثورة جياعٍ، وانتفاضة محرومين، وترى أنها الوسيلة الأنجع لاقتلاع حكم حماس من غزة، وخلق نقمةٍ شعبيةٍ ضدها، وتأليب الشارع وتحريضه للخروج عليها والانقلاب على سلطتها.
قد لا يمانع المحرضون على حصاره، والمتآمرون على أبنائه، والغرباء عن أهله، أن يتدخل جيش الاحتلال ويحسم النتيجة بالقوة، ويتدخل بقوة السلاح ليسحق المقاومة ويركع أهلها، ويقدم القطاع راكعاً لهم وخاضعاً لسيطرتهم، ليعودوا إليه ولو على ظهر دبابةٍ إسرائيلية، إذ لا يعنيهم من تكون الأداة ولا كيف يكون الأسلوب، ولا هوية البندقية التي نفذت المهمة وقامت بالدور، بقدر ما تعنيهم العودة إلى القطاع حكاماً وسلطة، وآمرين ومتسلطين، بعد أن عجزوا على مدى عشرة أعوامٍ خلت عن العودة إليه بالتفاهم والحوار، والتفاوض والاتفاق، ولا يبدو في الأفق أمامهم فرصةً حقيقية أخرى لفرض موقفهم وبسط هيمنتهم.
ولكن من سوء طالعهم وقلة حظهم، أن العدو يخشى المقاومة، ويحسب لها ألف حسابٍ وحسابٍ، ويخاف أن يتورط في حربٍ جديدةٍ لم يستعد لها، أو لا يضمن نتائجها، ولا يعرف يقيناً مآلاتها، ولا يحيط علماً بمفاجئاتها، ولا بالأسلحة المعدة لها والمجهزة لاستخدامها، ولهذا فهو يقدم رجلاً في تطبيق الحصار ويؤخر أخرى، ويتردد في الاستجابة إلى طلبات السلطة، وبعض قيادتهم ينتقدونها ولا يرون فيها حكمة، ويخافون من تداعياتها، ويرون أنها معركة فلسطينية داخلية فلا ينبغي أن يكونوا طرفاً فيها، أو أداةً بيد أحدهما ضد الآخر.
القائمون على هذه المؤامرة والمنفذون لسياستها، الذين يهددون باللجوء إلى إجراءاتٍ عقابية غير مسبوقة، لا يستهدفون حركة حماس وجمهورها وحدها وحسب، ولا يخصون المؤيدين لها بإجراءاتهم العقابية، إنما يشمل عقابهم المواطنين بأسرهم، ويعم الفئات كلها والتنظيمات على اختلافها، ولعل في المقدمة منهم أبناء حركة فتح جميعاً، حيث شملت الإجراءات موظفي حركة فتح القدامى، والعسكريين والنواب والعاملين في مختلف الهيئات والمؤسسات، فضلاً عن ذوي الأسرى والمعتقلين، والشهداء والجرحى والمصابين، الذين بدأ بهم قبل غيرهم، واستهدفهم أكثر من سواهم، إذ أطاع ترامب ونفذ أمره، وإن لم يرض عنه نتنياهو بَعدُ، إذ يرغب في المزيد.
هل يوجد في التاريخ قادةٌ يتحالفون مع عدوهم ضد شعبهم، ويطالبونه بالتضييق عليه وتشديد الخناق على أبنائه، وعدم تقديم أي تسهيلاتٍ ممكنةٍ له، وتركه وحده يعاني ويكابد، ويصرخ ويتألم، ويدعون عدوهم إلى الصمود والثبات، وعدم التراجع والانكفاء، أو الضعف والتراخي، وألا تأخذهم بالشعب المعنى المحاصر أي رحمةٍ أو رأفةٍ، وألا يشعروا تجاهه بالشفقة والرفق، وألا يستجيبوا إلى الضغوط الدولية والنداءات الإنسانية، ويطالبونه بالاستمرار في الضغط عليه ليموت وحده، أو يثور على حكامه وينقلب عليهم، ويعلن انتفاضةً ضدهم أو عصياناً لأوامرهم، إلا أن يسلموا مقاليد حكم القطاع وزمام أموره إلى سلطة رام الله، التي تعدهم بعد ذلك بالرخاء والرفاهية ورغد العيش، فهل نترحم على التنسيق الأمني القديم، أم نلعن الاثنين معاً، نرجم القديم ونفضح الجديد، ومن عمل بهما ونسق فيهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
رد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة-
انتقل الى: