منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة   الخميس 22 يونيو 2017, 4:20 am

تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة


المدة ليست طويلة. الخطوة متوقعة، فكل القوة التي حظي بها الأمير محمد بن سلمان خلال السنوات الماضية والخطوات العملية؛ سياسيا واقتصاديا، كانت ستقود إلى نتيجة حتمية، بأنه سيكون ولي عهد أبيه.
فبعد عامين على توليه عرش السعودية، عيّن العاهل السعودي الملك سلمان نجله محمد وليا للعهد، ليحل محل ابن عمه محمد بن نايف، البالغ من العمر 57 عاما، في المنصب.
لا يقف التغيير عند هذه الحدود، فالأمير الشاب البالغ من العمر 31 عاما سيصبح نفوذه أوسع، فيما يستمر بشغل موقعه كنائب لرئيس الوزراء ووزير للدفاع، ما يعني أن الجيل الثاني من العائلة الحاكمة انتقل للسلطة بشكل أسرع وأكثر فاعلية، خصوصا أن ولي العهد الجديد سيعمل، أيضا، مع أجيال شابة تدرك أهمية التغير في المجتمع السعودي.
التغييرات التي جاءت ليلة أول من أمس لم تكن مفاجئة، وتعني مزيدا من الصلاحيات للأمير محمد الذي عرف عنه تمتعه بنفوذ كبير، خلال العامين الماضيين، في كثير من الملفات السياسية وأيضا الاقتصادية والأمنية.
التغييرات الأخيرة متوقعة منذ اليوم الأول لتوليه موقع ولي ولي العهد، وسيكون أمام الأمير الشاب عمل طويل في مرحلة تمور بها المنطقة بكثير من الحروب والنزاعات والتحديات.
ما من شك في أن العامين الماضيين، وما شهداه من دور واسع لولي العهد الجديد، وفرا له كثيرا من المعرفة بالأمور، فهو يتولى منصب وزير الدفاع منذ أكثر من عامين، وفي عهده بدأت المملكة الحرب في اليمن لدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين والنفوذ الإيراني هناك.
القصة ليست هناك على حدود السعودية فحسب، فهناك حرب في مواجهة إيران ونفوذها في المنطقة بأكملها، كما أن هناك حربا أخرى في سورية، وأزمة خليجية ما تزال تتفاعل، ولا يبدو أن ثمة نهاية لها في المدى المنظور.
ويدعم دور ولي العهد الجديد خطة تحديث إصلاحية أشرف عليها بنفسه وتعرف باسم رؤية 2030، وتهدف إلى تغيير هوية الاقتصاد السعودي من دولة معتمدة على النفط إلى دولة متعددة مصادر الدخل، ما يعني أيضا تغييرات اجتماعية واقتصادية في السعودية، وهي في طريقها لتبديل مصادر البلد المالية بدلا من اقتصارها على ثروات نفطية ستنضب يوم ما.
القصد أن الأمير يؤمن برؤية مختلفة لإدارة اقتصاد بلده، ولذلك يتبنى فكرة إنشاء صندوق استثماري بقيمة 2 تريليون دولار لفترة ما بعد النفط، وسيكون الصندوق مسؤولا عن إدارة مبالغ طائلة لإنشاء استثمارات ضخمة أو المساهمة فيها، بما يكفل تطبيق رؤيته، وجعل الاستثمار هو المورد الأساسي للدخل في السعودية بدلا من النفط.
من ضمن أفكار الرؤية بيع أسهم في شركة أرامكو العملاقة للنفط، وتحويلها إلى تكتل صناعي، مع كل ما يحمله التغيير في النهج الاقتصادي من تحولات اقتصادية واجتماعية وإقليمية، لمجتمع ما يزال محافظا.
المعنى أن التغيير الحاصل في السعودية لن يكون مقتصرا على الأسماء، بل ثمة تحول كبير سنشهده في تطبيق كل أفكار الانتقال والتطبيق لرؤية 2030 التي أشرف عليها ولي العهد بنفسه.
خطوة التغيير تبدو ثابتة في ظل تحالفات قوية بين ولي العهد والإدارتين؛ الأميركية والروسية، قائمة على علاقات مصلحية متبادلة وقوية، لكنها بكل الأحوال تعني مرحلة جديدة في المملكة السعودية؛ سياسيا واقتصاديا واجتماعيا أيضا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة   الخميس 22 يونيو 2017, 4:21 am

تداعيات التغيير السعودي


التغيير المتوقّع الذي حدث في السعودية (بعد صلاة التراويح يوم أول من أمس) بإعفاء ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وتعيين محمد بن سلمان، وليّاً للعهد، كان متوقّعاً ومرتقباً، كأحد أركان الأجندة السعودية- الإماراتية الجديدة في المنطقة، التي بدأت بقرارات مقاطعة قطر وحصارها.
     التغيير مرتبط، أولاً وقبل كل شيء، بترتيب البيت السعودي الداخلي، وإنهاء حالة القلق والترقّب والتكهنات الهائلة، التي صاحبت "التركيبة الجديدة"، بين ولي العهد السابق، محمد بن نايف، وولي ولي العهد (ولي العهد الحالي) محمد بن سلمان، الذي امتزج بالقلق من احتمالية وجود خلافات على الحكم، في حال تعرّض الملك لأيّ مكروه.
     كانت الأمور مرتبكة بالسعودية وحائرة، وكأنّنا أمام خطيّن في السياسات الرسمية، أو رهانين من قبل الدول والحكومات الأخرى يتواريان حول كل واحد من الرجلين، محمد بن نايف ومحمد بن سلمان، ولكلّ منهما موقفه ورؤيته تجاه السياسات الداخلية والإقليمية، وأدواره.
     وبالرغم من أنّ محمد بن سلمان أخذ بالتدريج بالإمساك بملفات الاقتصاد والسياسات الخارجية والإعلام، بينما فضّل محمد بن نايف التواري عن الإعلام، ما مهّد الطريق لصعود بن سلمان وإمساكه بمفاصل الأمور، إلاّ أنّ ذلك لم يكن ليتواءم مع التركيبة الرسمية في النظام، ومع الاحتمالات المستقبلية، فجاء الحسم.
      على الصعيد العربي، فإنّ هنالك دلالات رئيسية في التغيير يتمثّل أوّلها في تعزيز وتوطيد التعاون السعودي- الإماراتي، وإنهاء أي احتمالات أخرى لمراجعات أو استدارات سعودية جديدة، كالتي حدثت بعد تولّي الملك سلمان الحكم في بداية 2015، وبدأت بعاصفة الحزم، ثم التقارب مع تركيا، وتدوير الزوايا الحادة من الخلافات مع قطر، وشهدت تبايناً مع الأجندة الإماراتية بخصوص ملفات عديدة، مثل الإسلام السياسي، والموقف من مصر، والعلاقة مع تركيا وقطر.
     لكن في مرحلة لاحقة، عادت السياسات السعودية إلى رهانات العام 2013، التي تلت الانقلاب العسكري في مصر، وتتمثل في تدشين أجندة تنظر إلى الإسلام السياسي عموماً بوصفه حركات إرهابية، في مقدمة ذلك الإخوان المسلمون، محاولة إعادة قطر إلى "بيت الطاعة الخليجي"، وازدواجية الأخطار بين النفوذ الإيراني وداعش، ويمكن، إضافةً إلى كل ذلك، تعزيز العلاقات مع إدارة الرئيس ترامب، بعد أن شهدت فتوراً وآذنت بتحولات كبيرة خلال مرحلة أوباما، بخاصة في معادلة العلاقات الأميركية- الإيرانية.
     يترتب على هذا التغيير، بتأكيد زعامة محمد بن سلمان، المضي قدماً في المشروع السعودي- الإماراتي بترتيب البيت الخليجي، وإيجاد نظام عربي جديد، لدعم نظام السيسي بمصر، ووضع الإخوان المسلمين في مصفّ الجماعات الإرهابية، والضغط على الكويت لاتخاذ خطوات لتضييق الحصار على قطر، والإصرار على تغيير الوضع القطري، بعد أن تبدّدت رهانات محتملة لقطر على دور حالي أو مستقبلي لمحمد بن نايف، الذي لم تكن علاقاته على ما يرام مع الإمارات، وتحديداً ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد.
     يبقى رهان قطر الأخير في فك الحصار على العامل الحاسم وهو موقف الولايات المتحدة، مع وجود فجوة واضحة بين كل من الرئيس ترامب من جهة، وأركان إدارته من جهةٍ أخرى، والمؤسسات الأميركية المعنية، الخارجية والدفاع والاستخبارات، من جهةٍ ثالثة.
    الانعكاس الأكثر أهمية سيكون على الحركات الإسلامية، بخاصة جماعة الإخوان المسلمين، التي وصلت حالة الحصار إلى عملية "خنق" كاملة، ويبدو أنّ حماس هي أول من يحاول الالتفاف على الوضع الراهن، فيما تسارع حركات متعددة، الجماعة الإسلامية في لبنان، والإصلاح في اليمن، إلى الإعلان عن فك الارتباط بالإخوان عالمياً!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة   الخميس 22 يونيو 2017, 4:21 am

السعودية: ماذا يحمل التغيير من دلالات؟


منذ ذلك اليوم الذي تم فيه تعيين الأمير محمد بن سلمان بمنصب ولي ولي العهد، كان واضحا أن المملكة العربية السعودية مقبلة على مرحلة جديدة، وتغيير يطال جوانب رئيسية في الحكم.
حاز محمد بن سلمان فور توليه الموقع "الثالث" على نفوذ وحضور واسعين على المستويين الداخلي والخارجي. وبعد أن ارتبط اسمه مباشرة برؤية السعودية "2030" وبرنامج التحول "2020" تأكد الجميع أن الأمير الشاب هو من سيقود عملية التغيير في السعودية، فقد اقترن حضوره الداخلي بحضور مماثل على المستوى الدولي.
بهذا المعنى فإن ما صدر من أوامر ملكية فجر أول من أمس وقضى أحدها بتعيين محمد بن سلمان وليا للعهد خلفا لابن عمه الأمير محمد بن نايف، كانت خطوة متوقعة ومنتظرة، فعلى مدار السنة الأخيرة كان سؤال المراقبين والمحللين عن موعد التغيير باعتباره أمرا محسوما.
لم يصعد محمد بن سلمان للموقع المتقدم وحده، بل حمل معه طبقة من الأمراء الشبان لمواقع عليا في الحكومة والديوان الملكي، والمؤكد أن الأيام المقبلة ستحمل مزيدا من التغييرات في المواقع القيادية، لتعزيز حضور جيل جديد من أبناء العائلة المالكة في مفاصل الحكم.
على المستوى الداخلي، استعد الأمير محمد لهذا الموقع ببرنامج عمل لمرحلة "السعودية ما بعد النفط"، يتضمن تغييرات جوهرية في النظامين الاقتصادي والإداري للمملكة، وتحولات كبرى على طريق تحرير الاقتصاد السعودي لمواكبة المتغيرات العالمية، والتحديات الداخلية الجسيمة.
ويدرك الصف الجيد من القيادات أن السعودية لا يمكنها أن ترهن مستقبلها للعوائد النفطية فقط، في ظل التقلبات الكبيرة في الأسواق العالمية، وتراجع الأسعار، خصوصا مع سعي القوى العالمية لتطوير بدائل جديدة ونظيفة لمصادر التزود بالطاقة.
الرؤية التي أطلقها بن سلمان تلحظ هذه المتغيرات، وتسعى للتكيف معها مستقبلا، وتوظيف التدفقات المالية الضخمة، لإعادة بناء القاعدة الاقتصادية للمملكة على أسس جديدة أكثر تنوعا، وديناميكية، تنسجم مع الإمكانيات والفرص المتاحة.
على المستوى الخارجي "الإقليمي"، السعودية في الوقت الحالي هى في حالة حرب حقيقية، ومجابهة كبرى مع إيران على مستوى المنطقة برمتها، إضافة لمواجهتها المفتوحة مع الجماعات الإرهابية.
ميادين هذه متعددة ومركبة، وتأخذ أشكالا عدة.
في اليمن تخوض السعودية حربا فعلية لتأمين عمقها الاستراتيجي على الحد الجنوبي، وتحييد إيران الساعية لبسط نفوذها هناك. لم تبلغ الحرب نهايتها بعد، ولا يلوح في الأفق حل دبلوماسي للأزمة، لكن المؤكد أن السعودية بعد التغيير الأخير لن تتراجع في اليمن قبل أن تضمن تحقيق أهدافها، وإن كان ذلك بالوسائل السياسية.
وتخوض السعودية في نفس الوقت مواجهة مع إيران على المستوى الخليجي لمنع طهران من توسيع دائرة نفوذها في دول الجوار، وتمتد هذه المواجهة إلى سورية حيث تدور حروب بالوكالة بين قوى إقليمية ودولية عدة.
لكن ومع بروز تحدّ جديد يتمثل بالأزمة الخليجية مع قطر، قد تلجأ السعودية في المرحلة المقبلة إلى مراجعة سياساتها في سورية، والتكيف مع المتغيرات، دون تنازلات جوهرية. يدعم هكذا توقعات علاقات الامير محمد بن سلمان القوية مع القيادتين الأميركية والروسية، والنبرة البراغماتية التي تظهر في خطابه.
وفي سياق المراجعة ذاتها، يمكن قراءة التحسن في العلاقات السعودية مع العراق، والانفتاح على حكومة حيدر العبادي الذي استقبله الأمير محمد بن سلمان قبل يوم واحد من توليه المنصب الجديد.
تبقى الأزمة مع قطر التي تفجرت مطلع هذا الشهر، إذ يعتقد على نطاق واسع أن التغيير الأخير في السعودية يعني  فرض مزيد من الضغوط على القيادة القطرية لتصويب سياساتها وفق الرؤية السعودية، وبما ينسجم مع الخط العام لدول الخليج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة   الخميس 22 يونيو 2017, 4:23 am

ملفات رئيسية أمام السعودية مع تعيين نجل الملك وليا للعهد


الرياض- يتولى الأمير محمد بن سلمان مهامه وليا للعهد في وقت تواجه المملكة العربية السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد عربي، ملفات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية.
وفي الآتي أبرز هذه الملفات:
اليمن
إلى جانب مهامه في منصب ولي العهد، يتولى الأمير الشاب (31 عاما) نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وزارة الدفاع، وهو منصب يتولاه منذ ان انخرطت السعودية بشكل مباشر في النزاع في اليمن المجاور العام 2015.
وتقود السعودية منذ أكثر من عامين تحالفا عسكريا عربيا ضد المتمردين الحوثيين الشيعة الذين يسيطرون على مناطق واسعة من البلد الفقير بينها العاصمة صنعاء، والمتهمين بتلقي الدعم من ايران، الخصم اللدود للسعودية في المنطقة.
في أيار (مايو) الماضي، وفي مواجهة انتقادات من منظمات حقوقية واتهامات بالتسبب بمقتل مدنيين في اليمن، قال الامير محمد ان المملكة لم تملك خيارا بديلا عن التدخل لمساندة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ومع استمرار الحملة العسكرية السعودية، قال الأمير إن بلاده قادرة على القضاء على الحوثيين وحلفائهم من مناصري الرئيس السابق علي عبدالله صالح في غضون ايام، الا ان هذا الامر سيؤدي الى مقتل الآلاف من الجنود السعوديين ومن اليمنيين المدنيين.
وأوقع النزاع اليمني أكثر من ثمانية آلاف قتيل وأكثر من 44500 جريح، وفق الأمم المتحدة، منذ تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في آذار (مارس) 2015.
رؤية 2030
الامير محمد بن سلمان صاحب "رؤية 2030" الطموحة التي تهدف الى تنويع الاقتصاد عبر التقليل من الاعتماد على النفط، وجذب استثمارات في قطاعات اخرى بينها الترفيه في دولة اكثر من نصف سكانها دون سن الـ25.
وفي إطار الخطة، تنوي السعودية إدراج "ارامكو"، عملاقة النفط التي تؤمن اجمالي انتاج المملكة، في سوق المال في 2018. وتعتزم المملكة طرح اقل من خمسة بالمئة من اسهم الشركة للاكتتاب العام للمساعدة في انشاء اكبر صندوق استثماري في البلاد بقيمة تبلغ نحو الفي مليار دولار.
ويعاني الاقتصاد السعودي من انخفاض أسعار النفط. وفي العام 2015 شهدت الموازنة السعودية عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار.
وفي نهاية 2016، اعلنت المملكة عن اول موازنة لها منذ الكشف عن خطة الاصلاح الضخمة، متوقعة ان تشهد موازنة 2017 عجزا بنحو 52,8 مليار دولار في تراجع كبير عن العجز الذي سجلته الموازنة السابقة وبلغ 79,1 مليارا.
وتنص خطة الاصلاح الاقتصادية ايضا على رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في اجمالي الناتج المحلي من 40 الى 60 بالمئة، زيادة نسبة النساء العاملات من 22 الى 30 بالمئة بحلول العام 2030.
قطر
قطعت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من حزيران (يونيو)، واتخذت اجراءات عقابية بحقها بينها اغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة اراضيها.
وتتهم الدول الثلاث ومعها مصر الامارة الخليجية الصغيرة بدعم الارهاب وتطالبها بطرد مجموعات تصنفها "إرهابية" من على أراضيها. في المقابل، تنفي الدوحة هذه الاتهامات وترفض طرد المجموعات التي تستضيفها وبينها عناصر في جماعة الاخوان المسلمين وقيادات في حركة حماس.
وتدعو الدوحة الى رفع "الحصار" الذي تقول ان السعودية والامارات والبحرين تفرضه عليها قبل بدء مفاوضات لحل الازمة، بينما تحذر الإمارات من أن عزل قطر قد يستمر "سنوات" الى حين وقف قطر دعمها "للجهاديين والمتطرفين".
وسيكون على الامير محمد بصفته وليا للعهد ونائبا لرئيس الوزراء، التعامل مع تداعيات الازمة الدبلوماسية التي بدات تتخذ ابعادا اقتصادية، علما ان الامير احد المحركين الرئيسيين لخطوة قطع العلاقات معها.
إيران
كان تصريح محمد بن سلمان عن انعدام امكانية إقامة علاقات طبيعية بين بلاده وإيران وأن السعودية لن تلدغ من إيران مجددا تصعيدا غير مسبوق في الموقف السعودي من إيران مما يؤشر الى أن علاقات البلدين قد تشهد مزيداً من التوتر والتصعيد وينذر بتصاعد الصراع بين المحور السعودي والمحور الايراني في المنطقة وخاصة في سورية واليمن.
الموقف السعودي من إيران انتقل من الخلاف السياسي على ما يجري في اليمن وسورية والخليج بشكل عام إلى الخلاف المذهبي وهو أمر غير مسبوق في علاقات البلدين. فقد تساءل محمد بن سلمان في مقابلة له مع قناة الاخبارية السعودية قبل بضعة اسابيع: "كيف أتفاهم مع نظام لديه قناعة مرسخة بأنه نظام قائم على أيديولوجيا متطرفة منصوص عليها في دستوره بأنه يجب أن يسيطروا على مسلمي العالم الاسلامي ونشر المذهب الجعفري؟".
ولا يبدو أن السعودية قادرة على الحد أو التقليل من النفوذ الايراني المتصاعد سواء في سورية او في العراق حيث باتت أيام ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" معدودة في سورية والعراق حيث تتولي طهران دورا فاعلا في هذه المعركة.-(ا ف ب)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة   الخميس 22 يونيو 2017, 3:03 pm

قرأت لك

أحمد طه الغندور
طالعتنا وكالات الأنباء بالأمس بخبر إصدار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قرارات ملكية بإعفاء الأمير محمد بن نايف من مناصبه ومنها ولاية العهد وتسمية ابنه الأمير محمد بن سلمان خلفاً له، ويكون بذلك قد أدخل تعديلاً على النظام الأساسي للحكم في السعودية لم يسبق الأخذ به من قبل، وهذه المسألة تعتبر من الشأن الداخلي السعودي نسأل المولى تعالى أن يهب السعودية قيادةً وشعباً السداد والتوفيق لما فيه صلاح السعودية خاصة والأمة عامة.
إنما أردت اليوم أن أعرض ما ورد حول هذا الموضوع لدى أحد مراكز الدراسات الأمريكية وما جاء في مقالات صحفية تمس الموضوع من قد يكون لها أثر على قضية العرب الأولى ألا وهي القضية الفلسطينية.
ففي مقال بعنوان "سياسات القصر السعودي والعلاقة مع الولايات المتحدة" كتب سايمون هندرسون في التاسع عشر من الشهر الجاري ـ وهو مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن ـ يقول: "هناك نقاش يدور في جميع أنحاء المجتمع السعودي، حول ما إذا قد يقوم الملك سلمان باستبدال الأمير محمد بن نايف بالأمير محمد بن سلمان ومتى سيتم ذلك. وتمتد التكهنات لتشمل أي من [المسؤولين] في واشنطن يؤيد أي من المرشحَيْن. ففي شباط/فبراير، منح مدير "وكالة المخابرات المركزية" الأمريكية المعين حديثاً مايك بومبيو ميدالية لمحمد بن نايف تكريماً للأعمال التي يقوم بها في مكافحة الإرهاب، وهو شرف يُنظر إليه من قبل بعض السعوديين كدعم للوريث الشرعي. ومع ذلك، ففي حفلة عشاء أُقيمت في الرياض في أيار/مايو، جلس جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس ترامب وصهره، بجوار محمد بن سلمان." وأضاف "وربما يعتبر البيت الأبيض تحت إدارة ترامب أن الأمير محمد بن سلمان هو الزعيم القادم على الأرجح للمملكة العربية السعودية، وربما الأكثر تفضيلاً نظراً لدوره في الخطة الاقتصادية «الرؤية 2030» واهتمامه المعلن بتحديث المجتمع السعودي. ومن شأن هذا التحّول أن يغيّر التقاليد السابقة للخلافة السعودية، ومن المرجح أن يعزّز جهود السياسة الخارجية السعودية حول اليمن وقطر".
وكما سبق ذلك، ففي الثالث عشر من هذا الشهر كان هندرسون قد نشر مقالاً بعنوان؛ تعرّف على الأميرين اللذين يعيدان تشكيل الشرق الأوسط، ومن جملة ما جاء فيه: " في الواقع، لعل العلاقة الأكثر أهمية في المنطقة هي تلك القائمة بين الثنائي الديناميكي الذي يضم الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي البالغ من العمر 31 عاماً، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، المشيخة الرائدة للإمارات العربية المتحدة، البالغ من العمر 56 عاماً. فهما لا يتشاركان الرغبة في شن معارك مزدوجة على إيران والتطرف الإسلامي فحسب، بل أيضاً في التقدير العميق لاعتماد دولتيهما المحافظتان في الخليج على الولايات المتحدة. وقام كلاهما بذكاء بتقريب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتلهف لأن يظهر بأن لديه استراتيجية جديدة لهزيمة الإرهاب ومواجهة طهران". وأضاف قائلاً: "ولا يمكن تخمين أسباب الاحترام المتبادل والواضح بين الأميرين إلّا في الغموض المظلم الذي يسود الأنظمة الملكية في الخليج. ويبدو أن الرابطة بين الأميرين بن سلمان وبن زايد قائمة على علاقة التلميذ بأستاذه، حيث ينظر الشيخ بن زايد الأكبر سناً إلى الأمير بن سلمان على أنه الملك المستقبلي للسعودية، الذي يحتاج إلى المشورة من "أخيه" الأكبر بن زايد. ويبدو أن الأمير بن سلمان، الذي تناسبه صفة الغطرسة تماماً، يتقبل نصائح الشيخ بن زايد، ولكن قد تزعجه فكرة أنه قد يكون الشريك الأصغر في هذه العلاقة".
كل ما سبق يرتبط برؤية المجتمع والإدارة الأمريكية لمن ستؤول إليه مقاليد الأمور في المنطقة بنظرة تحليلية عن طبيعة هؤلاء الحكام والعلاقة بينهم من خلال النظرة التقييمية لهذه الإدارة؛ وللانتقال إلى ما يخص القضية الفلسطينية علينا أن نستعرض ما جاء في صحيفة القدس العربي صباح هذا اليوم فقد جاء على صفحتها الأولى صباح اليوم خبراً نقلاً إذاعة جيش الاحتلال بأن " منظمة اتحاد الإنقاذ الإسرائيلية " من خلال موظفيها الإسرائيليين تعمل في دبي لإعادة بناء المؤسسة المسؤولة عن الإسعاف الأولي هناك".
وفي جزء أخر جاء في نفس الصحيفة ونقلاً عن صحيفة " إسرائيل اليوم " العبرية الصادرة أمس وفي مقال بقلم ابراهام بن تسفي بعنوان؛ أصبح للرياض دور حاسم في التوصل إلى الحلول السياسية مع "إسرائيل"، المفتاح في السعودية، يقول: "الحديث يدور عن لبنة واحدة فقط داخل مبنى اقليمي واســع يريد ترامب تشكيله وخلق الاستقرار فيه مع منح الأولوية في هذا الإطار لمكانة الخط الســعودي وليس الفلســطيني. حقيقة أن المملكة السعودية التي تشعر بالتهديد بســبب ازدياد قوة إيران فــي اعقاب "اتفــاق فيينا" جعلتها تتــرك سياســة المصالحة التقليدية مع الدول والجهات الراديكالية والصعود إلى مسار الكبح والاستيعاب، الامر الذي يفتح أمام واشنطن نافذة واسعة للفرص. القوة التي تعكســها الإدارة الأمريكية الآن والتي تناقض صــورة ضعف أوباما والاستعداد لمنح السعودية سلاحا متقدما بشكل غير مســبوق، كل ذلك يمنح ترامب الآن هوامش واســعة للمناورة والتأثير
تجاه الرياض. من هــذه الناحية، مفتاح التقدم في المسار الفلسطيني ال يوجد في القــدس أو في رام الله، بــل في العاصمة السعودية".
نخلص مما سبق أن الوضع الدولي والإقليمي المحيط بفلسطين لم يعد يشكل رافعة للقضية الفلسطينية يمكن الارتكاز عليها؛ فمن الملاحظ أن الدول العربية والخليجية خاصة تتنافس في انشاء علاقات مباشرة مع تل أبيب دون ربط ذلك بتوفير أدنى مستويات العدل للفلسطينيين، وهذا ما يراهن عليه الإسرائيليون من فرض الحل الإقليمي على الفلسطينيين وجعل الامريكان يتخلون عن المفاوضات بين الطرفين.
لذلك ليس لدينا من وسيلة أفضل من إنهاء الانقسام والتوحد خلف مطالبنا وحقوقنا الوطنية؛ وعدم السماح لأي كان أن يتجاوزنا أو أن يعبث في الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة   الأربعاء 28 يونيو 2017, 4:54 am

ثلاثة انقلابات سعودية في أعوام ثلاثة

د. سعيد الشهابي



Jun 28, 2017

الانقلاب الابيض الذي حدث في السعودية هذا الاسبوع سبقته في الاعوام الثلاثة الاخيرة انقلابات عديدة على ثوابت في المنطقة، ساهمت جميعا في تغيير أفقها السياسي، وجعلت من الصعب التنبؤ بما يخبئه مستقبلها. فعندما اعلن عن «تعيين» الامير محمد بن سلمان آل سعود، وليا للعهد في المملكة العربية السعودية، بدلا من ابن عمه، الامير محمد بن نايف، كان ذلك خارجا عن المألوف في نظام الاستخلاف الذي عمل به في المملكة ستين عاما منذ وفاة الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود في 1957.
في البداية يمثل هذا التعيين انقلابا على عدد من البروتوكولات المرتبطة بالاستخلاف. فهو اولا تم بقرار شخصي من محمد بن سلمان الذي صعد فجأة إلى الواجهة بعد وفاة عمه الملك عبد الله، وتولي والده، الامير سلمان عرش الملك السعودي. وثانيا ان التعيين لم يأت ليسد فراغا في منصب ولاية العهد، بل ليطيح بولي العهد الذي كان «مجلس البيعة» الرسمي قد أقر له التعيين قبل ثلاثة اعوام. ثالثا: ان ولي العهد المخلوع، محمد بن نايف، لم يتهم بارتكاب اخطاء او مخالفات تفقده صلاحية البقاء في المنصب، وليس معلوما بعد ما إذا كان على علم بقرار خلعه. رابعا: ان ما رشح عن طريقة «مبايعته» ولي العهد الجديد الذي هو بمثابة ابنه من حيث العمر (اصغر منه باكثر من 25 عاما)، فيؤكد ان بن نايف كان مكرها على ما قام به، وان ذلك حدث على استعجال، وان هناك تعمدا في اظهار ذلك الاكراه بإلباسه العباءة وهو يسير نحو ابن عمه، كما ان المبالغة في اظهار الاحترام من قبل ولي العهد الجديد بتقبيل يدي المخلوع ورجليه، تؤكد تمثيلا غير مسبوق وغير محبوك. هذه الانقلابات على بروتوكولات الاستخلاف المعمول بها في المملكة العربية السعودية ظاهرة تستحق التدبر من جهة، وان تكون مدخلا للتعرف على مسار العلاقات داخل البيت السعودي من جهة اخرى. كما لم تخل مراسم «البيعة» من اشكالات وتوتر عكستها كاميرات الاعلام.
سبقت دراما الانقلاب الابيض في دهاليز الحكم السعودي اعوام ثلاثة حفلت بانقلابات اخرى على صعدان ثلاثة: اولها حرب اليمن، ثانيها العلاقات مع «اسرائيل» وثالثها: التعامل مع مجلس التعاون الخليجي. واذا تم استيعاب ديناميكية السياسة السعودية الجديدة في هذه الجوانب الثلاثة فقد يمكن استشراف نمط الحكم المقبل في الجزيرة العربية. وتعتبر الحرب التي تقودها المملكة على اليمن خروجا على المألوف عن السياسة السعودية. فهي حرب جاءت بقرار مستعجل بدون قراءة حقيقية لطبيعة ذلك النزاع العسكري او افقه او أهدافه او مدى خطره على الامن والاستقرار في الجزيرة العربية. ولذلك مر اكثر من عامين على تلك الحرب ولم تحقق اهدافا تذكر، بينما تصاعدت الخسائر البشرية على الجانبين، واصبحت السعودية وحلفاؤها متهمين بارتكاب جرائم حرب وتجويع وانتهاك لمواثيق الحرب الدولية. وفي الوقت الذي تحاصر فيه اليمن برا وبحرا وجوا، ويمنع عنها الغذاء والدواء، فان التحالف العربي اصبح هو الآخر محاصرا سياسيا واخلاقيا وعسكريا. وحين تؤكد الارقام ان اكثر من 15 الفا من اليمنيين قد قتلوا، وان اكثر من نصفهم من المدنيين، وان عدد الضحايا الاطفال تجاوز 5000، فان ذلك حصار اخلاقي لا تستطيع المملكة تبريره، كما انه يحاصر داعميها في لندن وواشنطن. صحيح ان هناك رئيسا أمريكيا لا يعبأ بالقيم الاخلاقية والانسانية، ولكن بريطانيا تجد نفسها في ورطة كبيرة خصوصا في ضوء تراجع حظوظ حزب المحافظين الحاكم خصوصا رئيسة الوزراء التي تراجعت شعبيتها حتى اصبحت، وفق آخر استطلاعات الرأي، أقل من شعبية جيريمي كوربين. السعودية انزعجت من تلكؤ قطر في المشاركة بحرب اليمن، وكلما تصاعدت خسائرها العسكرية ازدادت حنقا وميلا للانتقام. وتعتبر الحرب على اليمن «انقلابا» في السياسة السعودية التي سعت لتفادي التورط المباشر في الحروب مع الجيران، برغم الخلافات الحدودية والسياسية.
اما الانقلاب الثالث الذي يحمل مخاطر جسيمة، ليس على السعودية فحسب، بل على الاقليم كله فهو استهداف قطر بشكل مفاجئ وشامل وشرس. فليس من عادة السعودية الدخول في مماحكات حادة من هذا النوع، وان كانت هناك سوابق لتوتر العلاقات مع سلطنة عمان (كما حدث عندما اعتقلت السعودية في التسعينيات عددا من الحجاج العمانيين وهددت السلطنة بالانسحاب من مجلس التعاون إذا لم يطلق سراحهم)، ثم جددت تهديدها بالانسحاب عندما سعت السعودية لفرض مشروع «الاتحاد الخليجي». ففي عام 2013 قال وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني، يوسف بن علوي على هامش منتدى للأمن الإقليمي في المنامة: «نحن ضد الاتحاد لكننا لن نمنعه، وفي حال قررت الدول الخمس الأخرى الأعضاء في المجلس إقامة هذا الاتحاد فسننسحب ببساطة من مجلس التعاون الخليجي».
وفي 2014 سحبت السعودية والامارات والبحرين سفراءها من الدوحة احتجاجا على وجود الشيخ يوسف القرضاوي على الاراضي القطرية. وحدثت مشاحنات سابقة بين السعودية والامارات خصوصا بعد افتتاح السعودية حقل الشيبة في 2005 والاختلاف على الممر الذي يوصل الاراضي السعودية بخور العديد بين قطر والامارات. ولكن في كل الحالات المذكورة كانت السعودية تسعى للتوصل إلى حلول بدون فرض سياسة كسر العظم على الطرف الآخر. ولكن هذه المرة يعتبر الموقف السعودي خارجا عن المألوف، ويمكن اعتباره «انقلابا» على ذلك المألوف. وقبل أيام فحسب، قدمت السعودية، عبر الوسيط الكويتي، ثلاثة عشر شرطا لقطر لرفع الحصار عن شعبها والتصالح مع حكومتها. ويعتبر تقديم هذه الشروط علنا خارج الاعراف والاطر الدبلوماسية مفاجأة خطيرة. فهذه الشروط تعني ببساطة، رضوخ قطر بشكل كامل للاملاءات السعودية، وهو امر لا يمكن لدولة مستقلة ذات سيادة القبول به. وبعض هذه الشروط تدخل في السيادة القطرية بهدف تركيع الدوحة للرياض. فبعد الهيمنة المطلقة على القرار البحريني، تسعى السعودية لتوسيع دائرة نفوذها لقطر والكويت والامارات. هذا الانقلاب على ما كان يعتبر، ضمن ديباجة تأسيس مجلس التعاون الخليجي، من ثوابت العلاقات بين دول المجلس، يهدف لاحداث تغيير كبير على طبيعة تلك العلاقات، بحيث يتم التخلي عن السيادة التي تتمع بها الدول الصغيرة لـ «الشقيقة الكبرى»، كما فعلت البحرين. والقبول بذلك خطوة على طريق تذليل الصعوبات امام مشروع «الاتحاد الخليجي» الذي جمدته السعودية ولم تتخل عنه.
هذه الانقلابات الثلاثة تنطوي على آثار خطيرة للمنطقة. فتسهيل مهمة السعودية في اليمن يعني رفع الحصانة عن بقية دول مجلس التعاون واخضاعها بشكل كامل للهيمنة السعودية. ولذلك رفضت سلطنة عمان وقطر والكويت المشاركة بفاعلية في تلك الحرب التي وصلت إلى طريق مسدود برغم الدعم اللوجستي والمعلوماتي الذي تقدمه بريطانيا وأمريكا. كما ان استهداف قطر سيؤدي إلى تصدع مجلس التعاون الخليجي. وقد يكون ذلك مطلبا ضمن الرؤية السعودية التي طرحها محمد بن سلمان قبل شهور ضمن خطته المعروفة بـ «رؤية السعودية 2030». فبرغم انها مشروع للاصلاح الاقتصادي بالمملكة والتركيز على تعدد مصادر الدخل، الا انها مشروع يتضمن تصدي السعودية لقيادة العالم العربي كله وعدم حصر دورها القيادي بمجلس التعاون. فاذا استطاعت الرياض فرض شروطها على قطر فسيكون ذلك انجازا كبيرا يعوض خسارتها المعنوية والمادية في الحرب التي تقودها على اليمن. وفي مقال نشر بصحيفة «واشنطن بوست» في 22 يونيو، قال مشعل بن حمد آل ثاني، سفير قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية ان الهدف من الحصار «معاقبة قطر على استقلالها والانتقام منا لدعم التطلعات الحقيقية للشعوب ضد الطواغيت والديكتاتوريين». وكان واضحا ان السعودية فرضت العقوبات والحصار على قطر قبل ان تطرح عليها قضايا الخلاف معها، الامر الذي ازعج الأمريكيين. وفي 20 حزيران/يونيو قالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت «في هذه اللحظة ليس أمامنا سوى سؤال واحد بسيط: هل كانت التحركات فعلا بشأن مخاوفهم إزاء دعم قطر المزعوم للإرهاب أم هي بشأن شكاوى تعتمل منذ فترة طويلة بين دول مجلس التعاون الخليجي». وهذا التصريح يلخص جوهر المشكلة وانها ترتبط برغبة غير معلنة من قبل السعودية في فرض الهيمنة المطلقة على بقية دول المجلس. وهنا تبدو الوقائع المعنلة مختلفة عن الدوافع المبطنة، الامر الذي يساهم كثيرا في تعقيد الازمة بسبب غياب عناصر النزاهة والشفافية والموضوعية بشأنها.
٭ كاتب بحريني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة   الأربعاء 28 يونيو 2017, 4:57 am

من سيقول للسعودية كفى؟

نزار بولحية



Jun 28, 2017

إن صدقنا ما كتبه علي الظفيري مذيع قناة الجزيرة القطرية السابق منذ أيام على حسابه الشخصي على تويتر، من أنه استقال من المحطة التلفزيونية التي صارت الهدف العسكري والاستراتيجي الاغلى والأهم للحلف المناهض لقطر «طاعة لله وولاة الأمر حفظهم الله وانحيازا للوطن، والتزاما بسياساته وقوانينه».
وقبلنا بأن كل ما قاله كان حقيقة محضة، ولم يكن أوهاما أو تخاريف خيال، وأقررنا بأن كلامه لم يصدر عن جهة اخرى غير عقله وقلبه، وأنه لم يكن مجبرا ولا مدفوعا للقبول به تحت الضغط والاكراه، لا سمح الله. فهل سنقتنع وسنصدق بسهولة ايضا وباسم تلك الطاعة المقدسة والعمياء، أنه يمكننا التنازل عن كياناتنا والتخلي دفعة واحدة ونهائيا عن أحلامنا وطموحاتنا الانسانية، وترك ارادتنا الفردية الحرة جانبا، ووضع مصائرنا وديعة أبدية ومطلقة بيد الحكام يفعلون بها ما يشاؤون، من دون ان نتحمل نحن اي قسط من المسؤولية عنها؟ وهل سنقبل بمثل تلك السهولة ايضا ان يبقى مثل ذلك الصنف من الصحافيين الذين «يخافون الله ويطيعون اولياء امورهم وينحازون لاوطانهم»، والذين ينصاعون بالكامل لقانون السمع والطاعة، وتبقى معهم باقي جيوش العلماء والمثقفين والفنانين، التي لا تظهر إلا في المناسبات والحفلات الرسمية، مشغولة كعادتها بما يدور في كواكب بعيدة خارج المدار الشمسي، ولا تملك لا صرفا ولا عدلا ولا ناقة ولا جملا في ما يجري الان على مرمى حجر منها داخل البيت الخليجي؟ والى متى سيستمر هؤلاء في لعب دور الطابور الخامس، الذي يستخدمه الحكام في الداخل ويجملون به صورتهم في الخارج، أو على النقيض مجرد ضحايا مهزومين للعنة السياسة التي تطاردهم حيثما حلوا، وتجعلهم يموتون قهرا ويأسا واختناقا من ضيق سماء الحريات؟
سوف لن نقسو على الظفيري ولا على باقي زملائه السابقين واللاحقين، ولن نحمله أو نحملهم ما لا يطيقون، ولن نقول إن خروجه الغامض والمفاجئ من قناة الجزيرة، وحتى خروج اخرين غيره، هو خيانة أو استسلام للباطل، ولكننا سنقول فقط، ألم يكن ممكنا ان تطبق تعليمات الخروج بالحد الادنى الضروري، أي بالصمت؟ وهل كنا ننتظر من المذيع المستقيل أن يقول لنا، إن طاعته لله وللحكام بالشكل الذي يفهمه هؤلاء بالطبع، تعلو وتسبق كل طاعة، بما فيها طاعته لضميره ولكل مبادئ الحق والعدل والحرية؟ قد تقولون إن تلك الفرضية كانت موجودة، وانه كان يمكن للظفيري ان يفعل حتى اكثر من ذلك ويعلن العصيان، ويرفض الدعوة من أصلها، ويصر على البقاء في القناة الفضائية، التي جعلت منه نجما من نجوم الاعلام التلفزيوني العربي.
ولكن هل كان بمقدوره ان يدفع الثمن الباهظ لقراره؟ هل كان يقدر على ان يقف بوجه حكام بلده وولاة أمره، ويقول لهم ايها الحكام مع حفظ المقامات، يؤسفني ان أقبل السير في ركابكم هذه المرة، ولن امنحكم صكا على بياض مادمتم قد اخترتم طريق الباطل، وخرقتم كل حرمات الدين والنسب والجيرة، واقدمتم في شهر رمضان المعظم على حصار اشقائكم والتضييق على حياتهم وحياة مئات الالاف من ضيوفهم، وافسدتم علينا وعليهم فرحة العيد. ولانني بالفعل اخاف لله واطيعه وانحاز للوطن فسأبقى بين الاشقاء، الذين رحبوا بي وفتحوا لي ابوابهم وصنعوا نجوميتي وشهرتي، ولن اغادرهم ساعة الضيق والعسرة، بل سأتقاسم معهم الايام بحلوها ومرها؟ وعلى فرض ان ذلك كان أمرا منطقيا ولم يكن عملا طوباويا، أو مغامرة مستحيلة التحقق، ألم يكن الافضل للمذيع المستقيل، لو انه مشى في حال سبيله من دون ان يبرر ما لا يبرر، ومن دون ان يغلف قراره بذلك الثالوث المقدس (طاعة الله وأولي الامر والانحياز للوطن)؟ ألم يكن هناك خيار وسط وهو ان يكتب مثلا على حسابه الشخصي على تويتر «لقد استقلت من قناة الجزيرة وانتهت بكل الاحترام والود والتقدير تجربتي فيها، وانا على اعتقاد بأن كل شيء يبقى بالنهاية قسمة ونصيب».
ربما لم تكن خطوة الاستقالة الجافة، أي الخالية من التبريرات لترضي وزارة الاعلام والثقافة السعودية، التي دعت منذ اليوم الاول لحصار قطر كل السعوديين العاملين في قناة الجزيرة لتركها والعودة الى بلادهم، ووعدتهم بفرص عمل بديلة في مؤسساتها الاعلامية المحلية. فقد كانت بحاجة للكثير من البروبغاندا التي لم تكن ممكنة، إلا في حال ما اذا كشف الصحافيون المستقيلون من الجزيرة بالتحديد ولو بشكل ضمني أو غير مباشر عن ان الدافع الاول والاخير من وراء استقالتهم، هو انهم يوافقون قادتهم بالطول والعرض في كل تلك القرارات المجنونة التي يقصفون بها منذ الخامس من يونيو جارتهم قطر. والإشكال الحقيقي هنا هو ليس فيما اذا كان السعوديون، وحتى الامارتيون ايضا قادرين في المطلق على ان يعارضوا حكامهم أم لا، بل في قدرة نخبهم الاعلامية والدينية، ومن قد يوصفون بالحكماء والعقلاء فيهم، على ان يقفوا مرة واحدة بوجه الظلم الذي يلحق جيرانهم ويقولوا بالصوت العالي: لا.. يكفي هذه المهزلة التي جعلتنا اضحوكة في العالم ولنعد بسرعة الى رشدنا، ونميز جيدا بين عدونا وشقيقنا، والى متى تستمرون في تغييب كل صوت يدعو الى الهدوء والعقلانية، ويذكر الخليجيين بأنهم بالفعل كما وصفهم ترامب نفسه عائلة واحدة وتفتحون بالمقابل وسائل اعلامكم لباقي الاصوات، التي تحشد للحرب والقطيعة وتدعو ليل نهار الى صب مزيد من الزيت على النار والى التصعيد والفراق والطلاق؟
وعلى فرض أن هناك نوعا من الخصوصية في السعودية وفي الامارات، بل حتى في باقي دول الخليج، وانها هي وحدها التي جعلت من انتقاد قرارات الحكام، أو مناقشتها امرا بالغ الحساسية والتعقيد، فان التنشئة الاجتماعية والتربية، وحتى عدم تعود الحكام على ان ينتقد فرد أو افراد «طاعة لله» و»انحيازا للوطن» قرارتهم، ويقولوا لهم عفوا لقد اخطأتم هذه المرة، وعليكم ان تراجعوا انفسكم ثم انشغال النخب التي اعماها السعي لتأمين مصالحها الشخصية بقضايا هامشية وثانوية، جعلتها لا تتكلم الا لتؤيد وتبارك وتهلل، أي قرارات بغض النظر عن موقفها الحقيقي منها، قد تكون كلها هي التي صنعت بالنهاية كل ذلك.
بقي هل المطلوب الآن ان يراجع كل ذلك الموروث القديم ويرمى بالكامل؟ قطعا لا ليس ذلك هو الحل مثلما ان تقويض الانظمة وهدمها بثورات مصطنعة ومغشوشة لن يكون الخيار الاسلم، وحده الوصول لاقناع اصحاب القرار بأنهم لن يكونوا مستفيدين ابدا في حال اشتعلت نار الحرب في جوارهم، وان انهيار السقف سوف يعني سقوطه فوق رؤوس الجميع، من دون استثناء، سيكون الخطوة الضرورية في هذا الوقت. بقي من سيملك المواصفات والجرأة المطلوبة لقول كفى؟
ذلك هو السؤال المعلق الذي لا يستطيع معظم الذين يعلنون طاعتهم لله ولاولياء الامر وانحيازهم للوطن ان يجيبوا عنه الان وغدا.
كاتب وصحافي من تونس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
تغييرات السعودية.. مرحلة جديدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: