منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تعلم أنواع الصلاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: تعلم أنواع الصلاة    الثلاثاء 04 يوليو 2017, 12:49 am

تعلم أنواع الصلاة مع





الشيخ محمد العريفي





شرح كيفية الصلاة الصحيحة من التكبير إلى التسليم






















كيف كان نبينا صل الله عليه وسلم يصلي بالتفصيل












كيفية صلاة الاستخارة











كيفية صلاة الجنازة


















كيفية صلاة النوافل بالتفصيل











كيفية صلاة العيد










كيفية صلاة الضحى
















كيفية صلاة الوتر















كيفية صلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء















كيفية صلاة المسافر


















كيفية صلاة أهل الأعذار
























كيفية سجود السهو















كيفية سجود التلاوة


















كيفية سجود الشكر















أوقات النهي عن الصلاة فيها


















كيفية الوضوء


















كيفية غسل الجنابة




 














كيفية اغتسال الحائض








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تعلم أنواع الصلاة    الجمعة 17 نوفمبر 2017, 8:54 pm

كل شئ عن الصلاة بالتفصيل فضيلة الشيخ محمد حسان ..






 كل ما يتعلق بالصلاة بشكل مختصر و يسير 


.…من تجب عليه الصلاة:

تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل ذكراً كان أم أنثى، فلا تجب على كافر بمعنى أن لا يطالب بها في الدنيا، لأنها لا تصح منه مع كفره، إلا أنه يعاقب عليها في الآخرة؛ لأنه يتمكن من فعلها بالإسلام ولم يفعلها. دلّ على ذلك قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ. وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ. وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ. حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [سورة المدثر، الآيات: 42-47]

ولا تجب على صبي؛ لفقده التكليف، ولا على المجنون كذلك، ولا على الحائض والنفساء؛ لإسقاط الشرع عنهما بسبب الحدث المانع منها.

وتجب على ولي الصغير ذكراً كان أم أنثى أن يأمره بالصلاة عند بلوغه سبع سنين ويضربه عليها لعشر، كما ورد في الحديث حتى يعتاد على أدائها والحرص عليها.

.…حكم تارك الصلاة:

من ترك الصلاة فقد كفر كفراً مخرجاً عن الملة، وهو من المرتدين عن مجمل الإسلام؛ لأنه عصى الله بترك ما فرضه عليه، فيؤمر بالتوبة، فإن تاب ورجع بإقامتها وإلا أصبح مرتداً عن الإسلام فلا يجوز غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين؛ لأنه ليس واحداً منهم.

.…شروطها:



1-…الإسلام.

2-… العقل.

3-…التمييز.

4-…دخول الوقت.

5-…النيّة.

6-…استقبال القبلة.

7-…ستر العورة. وعورة الرجل من السرة إلى الركبة، أما المرأة فكلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة.

8-…إزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه والمكان الذي يصلي فيه.

9-…رفع الحدث، ويشمل: الوضوء والغسل من الجنابة.

.…أوقاتها:

1-…الظهر: وقتها: من زوال الشمس -أي انحرافها عن منتصف السماء ناحية الغروب- إلى أن يصير ظل كلّ شيء مثله.

2-…العصر: ووقتها: من خروج وقت الظهر إلى أن يصير ظل الشيء مثليه، وهو بداية وقت اصفرار الشمس.

3-…المغرب: ووقتها: من غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر، وهو الحمرة التي تعقب غروب التي تعقب غروب الشمس.

4-…العشاء: ووقتها: يدخل بخروج وقت المغرب إلى نصف الليل.

5-…الفجر: ووقتها: من ظهور الفجر الثاني ما لم تطلع الشمس.

والدليل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله ? قال: "وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة.." الحديث. رواه مسلم.

…عدد ركعاتها:

عدد ركعات الصلوات المفروضة جميعها سبع عشرة ركعة على النحو التالي:

1-…الظهر: أربع ركعات.

2-…العصر: أربع ركعات.

3-…المغرب: ثلاث ركعات.

4-…العشاء: أربع ركعات.

5-…الفجر: ركعتان.

فمن زاد في عدد ركعات هذه الصلوات أو نقص منها فصلاته باطلة إن تعمّد، وإن كان سهواً تدارك ذلك بسجود السهو.

وهذا في غير صلاة المسافر، حيث يستحب له قصر الرباعية إلى ركعتين، ويجب على المسلم أن يصلي هذه الصلوات الخمس في وقتها المحدد لها إلا لعذر شرعي كالنوم والنسيان والسفر، فمن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها.

…فرائضها:

1-…القيام مع القدرة.

2-…تكبيرة الإحرام.

3-…قراءة الفاتحة.

4-…الركوع.

5-…الرفع منه.

6-…السجود على الأعضاء السبعة.

7-…الجلوس عنه.

8-…التشهد الأخير.

9-…الجلوس له.

10-…الطمأنينة في هذه الأركان.

11-…الترتيب بين هذه الأركان.

12-…السلام.

.…واجباتها:

واجبات الصلاة ثمانية:-

الأول: جميع تكبيرات الانتقال في الصلاة عدا تكبيرة الإحرام.

الثاني: قول: ((سمع الله لمن حمده)) فهذا التسميع واجب في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم فلا يقوله.

الثالث: قول: ((ربنا ولك الحمد)) فهذا التحميد واجب على الجميع، الإمام والمأموم والمنفرد.

الرابع: قول: ((سبحان ربي العظيم)) في ركوع.

الخامس: قول: ((سبحان ربي الأعلى)) في السجود.

السادس: قول: ((رب غفر لي)) بين السجدتين.

السابع: التشهد الأول، وهو أن يقول: ((التحيّات لله والصلوات الطيبات، السلام عليكم أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) أو نحو ذلك مما ورد.

الثامن: الجلوس للتشهد الأول.

وكل من ترك واجباً منها عمداً بطلت صلاته، ومن تركه جهلاً أو سهواً فإنه يسجد للسهو.

.…صلاته الجماعة:

على الرجل المسلم أن يصلي الصلوات الخمس مع جماعة المسلمين في المسجد لينال رضا الله تعالى والأجر منه سبحانه.

وصلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد سبعاً وعشرون درجة، ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ? قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" متفق عليه.

أما المرأة المسلمة فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها مع الجماعة.

.…مبطلاتها:

تبطل الصلاة بأحد الأمور الاتية:

1-…الأكل والشرب عمداً؛ لإجماع العلماء على أن من أكل أو شرب عامداً فإن عليه الإعادة.

2-…الكلام عمداً في غير مصلحة الصلاة لما رواه زيد بن أرقم ? قل: "كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [سورة البقرة: من الآية238] فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام" رواه البخاري ومسلم، وكذلك للإجماع على أن من تكلم في صلاته عامداً وهو لا يريد إصلاح صلاته فإن صلاته فاسدة.

3-… العمل الكثير عمداً، وضابط العمل الكثير (هو ما يخيل للناظر إلى المصلي أنه ليس في صلاة).

4-…ترك ركن أو شرط عمداً بدون عذر كالصلاة بغير طهارة أو الصلاة لغير القبلة؛ لما روى البخاري ومسلم أن النبي ? قال للأعرابي الذي لم يحسن صلاته: "ارجع فصل فإنك لم تصلّ"

5-…الضحك في الصلاة؛ وذلك للإجماع على بطلان الصلاة بالضحك.

14.…أوقات النهي عن الصلاة:

1-…بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس.

2-…عند استواء الشمس.

3-…بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.

وقد دلّ على كراهة الصلاة في هذه الأوقات حديث عقبة بن عامر ?، قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله ? ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضَّف الشمس للغروب حتى تغرب" رواه مسلم.

ولحديث أبي سعيد ? أن النبي ? قال: "لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس" متفق عليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تعلم أنواع الصلاة    الجمعة 17 نوفمبر 2017, 8:55 pm


ستر العورة فى الصلاة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة 

اولا فى وجوب ستر العورة وحدها 

1 - هي فرض من فروض الصلاة بالكتاب والسنة

أما الكتاب فقوله تعالى : { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد } [ الأعراف : 31 ] . 

والمراد : ستر العورة بدليل سبب النزول .
قال ابن عباس : كانوا [ في الجاهلية ] يطوفون عراة : الرجال بالنهار والنساء بالليل وكانت المرأة 
[ تطوف بالبيت وهي عريانة ] [ تخرج صدرها وما هناك ] [ فتقول : من يعيرني تطوفا تجعله على فرجها و] تقول : اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فقال الله : { خذوا زينتكم عند كل مسجد } ) مسلم 

وقال هشام بن عروة عن أبيه : كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس - والحمس قريش وما ولدت - كانوا يطوفون عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء . مسلم 

وفي طوفهم هذا نزل أيضا قوله تعالى : { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون } [ الأعراف/28 ] . قاله مجاهد كما في ( تفسير ابن كثير ) فسمى الله تعالى طوافهم عراة : فاحشة . وهو قول أكثر المفسرين كما قال القرطبي وهو مشهور عن ابن عباس كما في ( المجموع ) .
هذا وقولنا والمراد ستر العورة متفق عليه بين العلماء كما نقله ابن حزم 
في ( المحلى ) وأقره الحافظ في ( الفتح ) .

2-( وأما السنة فمنها قوله صل الله عليه وسلم : ( احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ما ملكت يمينك ) وقوله : ( لا تمشوا عراة ) .
و هو من رواية المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال : أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف قال : فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله صل الله عليه وسلم :
( ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة ) . أخرجه مسلم . 


وفي الباب عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره فقال له العباس عمه : يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة قال : فحله فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه فما رؤي بعد ذلك عريانا صل الله عليه وسلم . متفق علية وفى رواية لهما بلفظ : ( فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم قال 
فقال : إزاري إزاري فشد عليه إزاره )


( 36- - وهي من الرجل السوأتان فقط وعليهما تنصب الأدلة السابقة ) . 


وكون السوأتين من العورة متفق عليه بين العلماء كما في ( مراتب الإجماع ) لابن حزم . في المجموع : 

( وأما الفخذ والركبة والسرة فليست من العورة المحرمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم تعمد كشفها في مناسبات شتى بمحضر من الناس ولو كانت عورة محرمة لما كشفها . قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس النبي صل الله عليه وسلم يسوي ثيابه فدخل فتحدث فلما خرج قالت له عائشة : دخل أبو بكر فلم تجلس ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال : 
( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة ) . وهذا حديث صحيح .


( 37- - غير أنه ينبغي له في الصلاة قدر زائد على ستر العورة لعموم قوله تعالى : { خذوا زينتكم عند كل مسجد } 

قال شيخ الإسلام في الاختيارات ( 4/24 ) ( والله تعالى أمر بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة فقال ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) فعلق الأمر باسم الزينة لا بستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة ) . 

قال تلميذه الحافظ ابن كثير في تفسير الآية المذكورة : 
( ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة يستحب التجمل عند الصلاة ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد والطيب لأنه من الزينة والسواك لأنه من تمام ذلك . ومن أفضل اللباس البياض . ثم ذكر الحديث الوارد في الأمر بالبياض من الثياب ولعله يأتي ) ثم قال : ( وروى الطبراني بسند صحيح عن قتادة عن محمد بن سيرين أن تميما الداري اشترى رداء بألف وكان يصلي فيه ) .
( وقد أكد ذلك النبي صل الله عليه وسلم وبينه فنهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء ) . 

و عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : ( نهى رسول الله صل الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في لحاف لا يتوشح به ونهى أن يصلي الرجل في سراويل . . . ) وهذا إسناد حسن

( الرداء ) : ) : ( هو الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه ) . 
وفي ( المنجد ) : ( الرداء : ما يلبس فوق الثياب كالعباءة والجبة ) . 

( وذلك لما فيه من ترك التزين المأمور به كما قال صل الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق أن يتزين له . . . ) الحديث )

وتمام الحديث : ( فإن لم يكن له ثوبان فليتزر إذا صلى ولا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود ) . وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنه . صححة الالبانى 


( 38 - هذا ويجب على من صلى في قميص له جيب واسع وليس ثمة غيره أن يزره ولو بشوكة

خشية أن يرى عورته منه . . . قال سلمة بن الأكوع : قلت : يا رسول الله إني أكون في الصيد فاصلي وليس علي إلا قميص واحد ؟ قال :
( فزره وإن لم تجد إلا شوكة ) . وفي لفظ : ( زره ولو بشوكة ) . حسنة الالبانى 

( تنبيه ) : واختلف العلماء في المصلي يصلي في قميص واسع الجيب بحيث يرى عورته منه فذهب الشافعي وأصحابه إلى أن الصلاة باطلة لا تجزئه وهو نص الإمام في ( الأم ) وعند أبي حنيفة ومالك : تصح صلاته كما لو رآها غيره من أسفل ذيله . ذكره في ( المجموع ) .

( 39- - وأما المرأة فكلها عورة إلا وجهها وكفيها . 

وأما كونها عورة فلقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } إلى قوله : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } الآية [ 31 سورة النور ] ) . 
قال ابن حزم في ( المحلى ) : 
( فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر وفيه نص على إباحة كشف الوجه لا يمكن غير ذلك . وقوله تعالى : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } نص على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه ) . 
وفي قوله : وفيه نص على إباحة كشف الوجه ) نظر لأن العلماء اختلفوا في المراد من قوله تعالى : 
{ إلا ما ظهر منها } .


40 - وإن صلت المرأة بغير خمار يغطي رأسها فصلاتها غير مقبولة لقوله عليه السلام :

( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) . صحيح 

وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة بلفظ : ( لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها ولا من جارية بلغت المحيض حتى تختمر ) . 
والحائض في الحديث : 
من بلغت سن المحيض لا من هي ملابسة للحيض فإنها ممنوعة من الصلاة وهو مبين في رواية ابن خزيمة بلفظ : 
( لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار ) .

قال الترمذي : ( والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها وهو قول الشافعي قال : لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف قال الشافعي : 
وقد قيل : إن كان ظهر قدميها مشكوفا فصلاتها جائزة ) . 


41 - ولا يجوز أن تكون ثيابها - خمارا كان أو جوربا أو غير ذلك - سخيفا أو شفافا يحكى ما تحته ويصفه
لقوله صل الله عليه وسلم : ( سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات ) .
زاد في حديث آخر : ( لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ) . 

والحديث من معجزات النبي صل الله عليه وسلم وتنبآته الصادقة التي نبأه الله بها حتى ترى ما فيه منطبقا تمام الانطباق على أكثر نساء أهل زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله . 

( فإذا خشيت شيئا مما ذكرت فلتجعل تحت الثياب غلالة كما قال صل الله عليه وسلم وعلل ذلك في نفس الحديث بقوله : 
( فإني أخاف أن تصف حجم عظامها ) . حسنة الالبانى 

وهو من روياة أسامة بن زيد قال : كساني رسول الله صل الله عليه وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال :
( ما لك لم تلبس القبطية ؟ ) قلت : كسوتها امرأتي فقال : 
( مرها فلتجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها ) . 
قلت :
وله شاهد من حديث دحية نفسه . . وفيه أن دحية نفسه الذي أعطاه رسول الله صل الله عليه وسلم القبطية وقال له عليه السلام : ( اجعل صديعها قميصا وأعط صاحبتك صديعا تختمر به ) فلما ولى دعاه قال : ( مرها تجعل تحته شيئا لئلا يصف ) ولعلها قصة أخرى ثم قال البيهقي :

( 42 - ويجوز لها بل يجب عليها أن تطيل ذيلها شبرا من الكعبين أو شبرين لا تزيد عليه وذلك سترا لأقدامهن

لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء بذيولهن ؟ قال :
( يرخين شبرا )
فقالت : إذن تنكشف أقدامهن قال : ( فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه ) .
صححة الالبانى 
( من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) . 


وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر أ عن ابن عمر قال :
رخص رسول الله صل الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا ثم استزدنه فزادهن شبرا فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعا . 
حسنة الالبانى 

الالبانى : ان صحت هذه الرواية عن ابن عمر فلعله أخذها عن زوجه صفية بنت أبي عبيد التي روت الحديث عن أم سلمة كما سبق آنفا قال الحافظ في ( الفتح ) : 
( وأفادت هذه الرواية قدر الذراع المأذون فيه وأنه شبران بشبر اليد المعتدلة ) . 
والحديث يدل على وجوب ستر قدمي المرأة وهو مذهب الشافعي وغيره . 

واعلم أنه لا فرق في ذلك بين الحرة والأمة لعدم وجود دليل الفرق نعم جاءت بعض الأحاديث في الفرق لكنها ضعيفة . وما أحسن ما قال ابن حزم رحمه الله : ( وأما الفرق بين الحرة والأمة فدين الله تعالى واحد والخلقة والطبيعة واحدة فكل ذلك في الحرائر والإماء سواء حتى يأتي نص في الفرق بينهما في شيء فيوقف عنده ) ثم قال :
( وما اختلف اثنان من أهل الإسلام في أن تحريم الزنا بالحرة كتحريم الأمة وأن الحد على الزاني بالحرة كالحد على الزاني بالأمة ولا فرق وأن تعرض الحرة في التحريم كتعرض الأمة ولا فرق ولهذا وشبهه وجب أن لا يقبل قول أحد بعد رسول الله صل الله عليه وسلم إلا بأن يسنده إليه عليه السلام ) .


43 - طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة 

( 1 - ويجب تطهير البدن من كل نجس لقوله صل الله عليه وسلم :
( عامة عذاب القبر من البول فتنزهوا من البول ) حسنة الالبانى وقوله : ( فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) متفق علية . 


( 44 - ومن علم وهو يصلي بأنه يحمل نجسا فعليه أن يزيله ويستمر في صلاته ويبني على ما كان قد صلى قبل الإزالة وصلاته صحيحة 

فقد صح عن النبي صل الله عليه وسلم أنه صلى ذات يوم فلما كان في بعض صلاته خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى الناس ذلك خلعوا نعالهم فلما قضى صلاته قال : ( ما بالكم ألقيتم نعالكم ؟ ) 
قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله صل الله عليه وسلم :
( إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا - أو قال أذى وفي رواية : خبثا - فألقيتهما . فإذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى فيهما قذرا - أو قال : أذى وفي رواية : خبثا - فليمسحها وليصل فيهما ) .
صححة الالبانى
ومن رواية الحاكم عن أنس بن مالك أن رسول الله صل الله عليه وسلم لم يخلع نعليه في الصلاة إلا مرة فخلع الناس فقال ( مالكم ؟ ) قالوا : خلعت فخلعنا فقال :
( إن جبريل عليه السلام أخبرني أن فيهما قذرا ) . صحيح 

والحديث دليل واضح لما احتججنا له


( 45 - وتجوز الصلاة في أحوال : 


الاجمال

الأول : في الثياب التي هي مظنة النجاسة كثياب الحائض والمربية والمرضع والصبي
( الثاني : على مركوب قد أصابته نجاسة

( الثالث : في النعلين فقد صلى فيهما النبي صل الله عليه وسلم وتواتر ذلك عنه لكنه يجب النظر فيهما قبل الشروع في الصلاة فإن رأى خبثا

التفصيل 

الأول : في الثياب التي هي مظنة النجاسة كثياب الحائض والمربية والمرضع والصبي
فقد ( كان عليه الصلاة والسلام يصلي من الليل وعائشة إلى جانبه وهي حائض وعليها مرط وعليه بعضه ) مسلم و( كان يصلي وهو حامل أمامه بنت زينب فإذا ركع وسجد وضعها وإذا قام حملها [ فصلى رسول الله صل الله عليه وسلم وهي على عاتقه حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها ] . 



46 - ويجب أيضا طهارة المكان

لقوله صل الله عليه وسلم للأعرابي الذي بال في المسجد : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء ) فأمر رجلا فجاء بدلو من ماء فشنه عليه ) .مسلم عن أنس بن مالك - وهو عم إسحاق –

قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : 
( لا تزرموه دعوه ) فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله دعاه فقال له . . . الحديث .
وتمامه : ( إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ) أو كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم قال : فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه . 

2-وله شاهد من حديث أبي هريرة قال :
دخل أعرابي المسجد ورسول الله صل الله عليه وسلم جالس 
فقال : ( اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحد معنا ) فضحك رسول الله صل الله عليه وسلم 
وقال : ( لقد احتظرت واسعا ) ثم ولى حتى إذا كان في ناحية المسجد فشج يبول فقام إليه رسول الله صل الله عليه وسلم فقال : 
( إنما بني هذا البيت لذكر الله والصلاة وإنه لا يبال فيه )
ثم دعا بسجل من ماء فأفرغه عليه قال : يقول الأعرابي بعد أن فقه : فقام النبي صل الله عليه وسلم إلي - بأبي هو وأمي - فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب . حسنة الالبانى 

والحديث دليل لما ذكرنا من وجوب طهارة المكان قال شيخ الإسلام في ( الاختيارات ) : 
( وطهارة البقعة يستدل عليها بقول النبي صل الله عليه وسلم في حديث الأعرابي :
( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والعذرة ) وأمره بصب الماء على البول . فقد أمر عليه السلام بتطهير مكان الصلاة والأمر يفيد الوجوب ) . 

3-ويدل لذلك أيضا حديث جابر وهو : ( وقوله : 
( وجعلت لي الأرض [ طيبة ] طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته ) .
هو قطعة من حديث جابر بلفظ : ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) . متفق علية و في حديث أنس أيضا بلفظ : 
( جعلت لي كل أرض طيبة مسجدا وطهورا ) . 


واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تعلم أنواع الصلاة    الجمعة 17 نوفمبر 2017, 8:59 pm

الجمع بين الصلاتين في السفر أفضل أم القصر







هل الجمع بين الصلاتين في السفر أفضل أم القصر ؟ وما أقوال العلماء في ذلك ؟ وما حجة كل منهم ؟ وما الراجح من ذلك ؟ 






الحاشية رقم: 1
فأجاب : الحمد لله . بل فعل كل صلاة في وقتها أفضل إذا لم يكن به حاجة إلى الجمع فإن غالب صلاة النبي صل الله عليه وسلم التي كان يصليها في السفر إنما يصليها في أوقاتها . وإنما كان الجمع منه مرات قليلة . 

وفرق كثير من الناس بين الجمع والقصر وظنهم أن هذا يشرع سنة ثابتة والجمع رخصة عارضة وذلك أن النبي صل الله عليه وسلم في جميع أسفاره كان يصلي الرباعية ركعتين ولم ينقل أحد أنه صلى في سفره الرباعية أربعا ; بل وكذلك أصحابه معه . 

والحديث الذي يروى { عن عائشة : أنها أتمت معه وأفطرت } حديث ضعيف . بل قد ثبت عنها في الصحيح : " أن الصلاة أول ما فرضت كانت ركعتين ركعتين ثم زيد في صلاة الحضر وأقرت ue]ص: 20 ] صلاة السفر " . وثبت في الصحيح { عن عمر بن الخطاب أنه قال : صلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان وصلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صل الله عليه وسلم } . 

وأما قوله تعالى { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } فإن نفي الجناح لبيان الحكم وإزالة الشبهة لا يمنع أن يكون القصر هو السنة . كما قال : { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما } نفى الجناح لأجل الشبهة التي عرضت لهم من الطواف بينهما ; لأجل ما كانوا عليه في الجاهلية من كراهة بعضهم للطواف بينهما والطواف بينهما مأمور به باتفاق المسلمين وهو إما ركن وإما واجب وإما سنة مؤكدة . 

وهو سبحانه ذكر الخوف والسفر لأن القصر يتناول قصر العدد وقصر الأركان فالخوف يبيح قصر الأركان والسفر يبيح قصر العدد فإذا اجتمعا أبيح القصر بالوجهين وإن انفرد السفر أبيح أحد نوعي القصر والعلماء متنازعون في المسافر : هل فرضه الركعتان ؟ ولا يحتاج قصره إلى نية ؟ أم لا يقصر إلا بنية ؟ على قولين : ue]ص: 21 ] والأول : قول أكثرهم كأبي حنيفة ومالك وهو أحد القولين في مذهب أحمد اختاره أبو بكر وغيره . 

والثاني : قول الشافعي وهو القول الآخر في مذهب أحمد اختاره الخرقي وغيره . 

والأول هو الصحيح الذي تدل عليه سنة النبي صل الله عليه وسلم فإنه كان يقصر بأصحابه ولا يعلمهم قبل الدخول في الصلاة أنه يقصر ولا يأمرهم بنية القصر . ولهذا { لما سلم من ركعتين ناسيا قال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال : لم أنس ولم تقصر قال : بلى قد نسيت } . وفي رواية . { لو كان شيء لأخبرتكم به } ولم يقل لو قصرت لأمرتكم أن تنووا القصر وكذلك لما جمع بهم لم يعلمهم أنه جمع قبل الدخول بل لم يكونوا يعلمون أنه يجمع حتى يقضي الصلاة الأولى فعلم أيضا أن الجمع لا يفتقر إلى أن ينوي حين الشروع في الأولى كقول الجمهور والمنصوص عن أحمديوافق ذلك . 

وقد تنازع العلماء في التربيع في السفر : هل هو حرام ؟ أو مكروه ؟ أو ترك الأولى ؟ أو هو الراجح ؟ فمذهب أبي حنيفة وقول في مذهب مالك : أن القصر واجب وليس له أن يصلي أربعا ue]ص: 22 ] ومذهب مالك في الرواية الأخرى وأحمد في أحد القولين بل نصهما أن الإتمام مكروه . ومذهبه في الرواية الأخرى ومذهب الشافعي في أظهر قوليه : أن القصر هو الأفضل والتربيع ترك الأولى . وللشافعي قول أن التربيع أفضل وهذا أضعف الأقوال . 

وقد ذهب بعض الخوارج إلى أنه لا يجوز القصر إلا مع الخوف ويذكر هذا قولا للشافعي وما أظنه يصح عنه فإنه قد ثبت بالسنة المتواترة : { أن النبي صل الله عليه وسلم كان يصلي بأصحابه بمنى ركعتين ركعتين آمن ما كان الناس } وكذلك بعده أبو بكر وكذلك بعده عمر 

وإذا كان كذلك فكيف يسوى بين الجمع والقصر وفعل كل صلاة في وقتها أفضل إذا لم يكن حاجة عند الأئمة كلهم وهو مذهب أبي حنيفة ومالكوالشافعي وأحمد في ظاهر مذهبيهما بل تنازعوا في جواز الجمع على ثلاثة أقوال . 

فمذهب أبي حنيفة أنه لا يجمع إلا بعرفة ومزدلفة . ومذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين أنه لا يجمع المسافر إذا كان نازلا وإنما يجمع إذا كان سائرا بل عند مالك إذا جد به السير ومذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى أنه يجمع المسافر وإن كان نازلا . 

ue]ص: 23 ] وسبب هذا النزاع ما بلغهم من أحاديث الجمع فإن أحاديث الجمع قليلة فالجمع بعرفة ومزدلفة متفق عليه وهو منقول بالتواتر فلم يتنازعوا فيه . وأبو حنيفة لم يقل بغيره لحديث ابن مسعود الذي في الصحيح أنه قال : { ما رأيت رسول الله صل الله عليه وسلم صلى صلاة لغير وقتها إلا صلاة الفجر بمزدلفة وصلاة المغرب ليلة جمع } . وأراد بقوله { في الفجر لغير وقتها } التي كانت عادته أن يصليها فيه فإنه جاء في الصحيح عن جابر أنه صلى الفجر بمزدلفة بعد أن برق الفجر } وهذا متفق عليه بين المسلمين أن الفجر لا يصلى حتى يطلع الفجر لا بمزدلفة ولا غيرها لكن بمزدلفة غلس بها تغليسا شديدا . 

وأما أكثر الأئمة فبلغتهم أحاديث في الجمع صحيحة كحديث أنس وابن عباس وابن عمر ومعاذ وكلها من الصحيح . ففي الصحيحين عن أنس : { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فصلاهما جميعا وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر ثم ركب } وفي لفظ في الصحيح { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما } وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء } وفي لفظ في الصحيح " أن ue]ص: 24 ] ابن عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء " بعد أن يغيب الشفق . ويقول : { إن رسول الله صل الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء } . 

وفي صحيح مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء } . قال سعيد بن جبير قلت لابن عباس : ما حمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته . وكذلك في صحيح مسلم عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل قال : { جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء . قال : فقلت : ما حمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته } بل قد ثبت عنه أنه جمع في المدينة كما في الصحيحين عن ابن عباس قال : { صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا من غير خوف ولا سفر } . وفي لفظ في الصحيحين عن ابن عباس : { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلىبالمدينة سبعا وثمانيا جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء } قال أيوب لعله في ليلة مطيرة وكان أهل المدينة يجمعون في الليلة المطيرة بين المغرب والعشاء ويجمع معهم عبد الله بن عمر . وروي ذلك مرفوعا إلى النبي صل الله عليه وسلم . وهذا العمل من الصحابة 

ue]ص: 25 ] وقولهم : " أراد أن لا يحرج أمته " يبين أنه ليس المراد بالجمع تأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثانية في أول وقتها فإن مراعاة مثل هذا فيه حرج عظيم . ثم إن هذا جائز لكل أحد في كل وقت ورفع الحرج إنما يكون عند الحاجة فلا بد أن يكون قد رخص لأهل الأعذار فيما يرفع به عنهم الحرج دون غير أرباب الأعذار . 

وهذا ينبني على أصل كان عليه رسول الله صل الله عليه وسلم وهو : أن المواقيت لأهل الأعذار ثلاثة ولغيرهم خمسة فإن الله تعالى قال : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل } فذكر ثلاثة مواقيت والطرف الثاني يتناول الظهر والعصر . والزلف يتناول المغرب والعشاء . وكذلك قال : { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل } والدلوك هو الزوال في أصح القولين . يقال : دلكت الشمس وزالت وزاغت ومالت . فذكر الدلوك والغسق وبعد الدلوك يصلى الظهر والعصر وفي الغسق تصلى المغرب والعشاء ذكر أول الوقت وهو الدلوك وآخر الوقت وهو الغسق والغسق اجتماع الليل وظلمته . 

ولهذا قال الصحابة كعبد الرحمن بن عوف وغيره : المرأة الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء . وإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر . وهذا مذهب جمهور الفقهاء كمالك والشافعي وأحمد 

ue]ص: 26 ] وأيضا فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ومزدلفة يدل على جواز الجمع بغيرهما للعذر فإنه قد كان من الممكن أن يصلي الظهر ويؤخر العصر إلى دخول وقتها ولكن لأجل النسك والاشتغال بالوقوف قدم العصر . ولهذا كان القول المرضي عند جماهير العلماء أنه يجمع بمزدلفةوعرفة من كان أهله على مسافة القصر ومن لم يكن أهله كذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى صلى معه جميع المسلمين أهل مكةوغيرهم ولم يأمر أحدا منهم بتأخير العصر ولا بتقديم المغرب فمن قال من أصحاب الشافعي وأحمد : أن أهل مكة لا يجمعون فقوله ضعيف في غاية الضعف مخالف للسنة البينة الواضحة التي لا ريب فيها ; وعذرهم في ذلك أنهم اعتقدوا أن سبب الجمع هو السفر الطويل والصواب أن الجمع لا يختص بالسفر الطويل بل يجمع للمطر ويجمع للمرض كما جاءت بذلك السنة في جمع المستحاضة فإن النبي صل الله عليه وسلم أمرها بالجمع في حديثين . 

وأيضا فكون الجمع يختص بالطويل فيه قولان للعلماء وهما وجهان في مذهب أحمد : أحدهما : يجمع في القصير وهو المشهور ومذهب الشافعي لا .

والأول أصح لما تقدم والله أعلم . 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تعلم أنواع الصلاة    الجمعة 17 نوفمبر 2017, 9:01 pm





[rtl] كيفية صلاة القصر والجمع عند السفر، وما أوقاتهما؟[/rtl]

الإجابــة

[rtl]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 

يجوز للمسافر أن يجمع الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء، مع قصر ما كان رباعياً من الصلوات، ولذلك ضوابط: 
1/ جمع الظهر والعصر تقديماً: وهذا أولى في حق من زالت عليه الشمس وهو في محل نزول، إذا كان نوى ألا ينزل قبل الاصفرار، فإن نوى النزول قبله فقيل: لا يحق له تقديم العصر على الظهر وقيل: يحق له وهو الصحيح. 
2/ جمع الظهر والعصر تأخيراً: وهذا أولى في حق من زالت عليه الشمس، وهو في أثناء السير وقد جدّ فيه فله أن يجمع الظهر والعصر جمع تأخير. 
3/ جمع المغرب والعشاء تقديماً: وهذا أولى في حق من غربت عليه الشمس وهو نازل، وقد نوى إذا ارتحل ألا ينزل إلا بعد ثلث الليل. 
4/ جمع المغرب والعشاء تأخيراً: وهذا أولى في حق من غربت عليه الشمس وهو في حال ركوب وجَدَّ في السير، فله أن يؤخر المغرب إلى وقت العشاء ويجمعهما. والدليل حديث أنس المتفق عليه، كان رسول الله صل الله عليه وسلم، إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق. والله أعلم
[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: تعلم أنواع الصلاة    الجمعة 17 نوفمبر 2017, 9:06 pm

حي على الصلاة.. حي على الفلاح



كنت قد عدت لتوِّي من عملي، وقد أرهقني ونال من نشاطي، فوجدتني أجلس على الأريكة مثل طفلٍ شاكٍ، فالحياةُ هذه الأيام أصبحت تدور رحاها بسُرعة كبيرة، ويشعر الإنسان أنَّه ترْسٌ صغيرة، في آلةِ الحياة الصَّعبة العسيرة، ترْسٌ صغيرة جدًّا وسط مَجموعة كثيرة؛ بحيث لا يستطيع المرءُ أنْ يلتقطَ أنفاسَه اللاهثة، وراء لقمة العيش البائسة، التي بالكاد تسد جوعته، وتكفيه أنْ يواصِلَ حركته.
 

جلست أنتظر أنْ يُوضَع الطَّعامُ، وكنت ما وضعت شيئًا في جوفي منذ الصباح، ووضع الطعام فأكلت منه وأنا لا أشعُر بطعم شيء؛ بسبب شدة التعب والتغيُّر، بدأت أنا وأولادي ببسم الله، وتناولنا ما قدر لنا من خيرات الله، التي أنعم بها علينا في عُلاه، وبعد ما انتهينا حمدنا الله: "الحمد لله الذي أطعمنا، وسقانا وجعلنا مسلمين"، وبدأ الجسد يَهْوِي إلى الأرض.
 

وبعد قليل سَمِعْت المؤذنَ وهو يؤذن لصلاة العصر، وظللت أردِّد وراءَه، حتى قال: "حي على الصلاة، حي على الفلاح"، كان جميعُ جسدي يشكو من التَّعب، فقرَّرْتُ أن أنام، وبعد ما أستيقظ أصلي ما فاتني بالتمام، ولكني تذكرت عقوبة التهاوُن في الصلاة، وفضل صلاة العصر، وتلك الأحاديث التي حضَّنا النبي الكريم فيها على الصلاة.
 

وقد ذكر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه مَن حافظ على صلاةِ الفجر وعلى صلاة العصر، دَخَلَ الجنة، وأبعد عن النار، فقد روى البخاريُّ ومسلم قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن صَلَّى البرْدَيْنِ، دخل الجنة))، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لن يَلِجَ النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها))، والبردان: هما صلاة الفجر والعصر.
 

وقد فصل ذلك النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنَّهار، ويَجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرُج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلُّون، وأتيناهم وهم يصلُّون))، وتذكرت قول الله - تعالى -: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103].
 

ثُمَّ إنَّه جاءت إلى نفسي الحائرة، وأشغلت ذهني تلك الخاطرة، فأخذَتْ تُراوِدُني وتقول لي: إنَّما أنت متعب ومعذور، فإنَّ الله لا يكلف نفسًا إلا وُسعها، وأنت ليس في وسعك أن تقومَ من مكانك، وأخذت تُلِحُّ عليَّ، وأنا لا أعرف ماذا أفعل؟
 

فربي ينادي عليَّ، ورسوله الكريم يَحضنا على الصلاة، لكن نفسي الأمَّارة بالسوء تخذلني، وتشدني إلى الأرض بالأوتاد، وتأْبَى إلا إن توثقني في الأصفاد، ونفسي تأبَى في عناد!
 

وفجأة تذكرت شيئًا غريبًا، قلت في نفسي وأنا أحاورها وأجادلها: لو أنَّ رئيسي في العمل طَلَب مني أن أعمل ساعاتٍ إضافية مقابلَ أجر، فهل كنت أرفض أو أوافق؟ قلت: بالطبع سوف أوافق، وأكون سعيدًا؛ لهذا الدخل الإضافي، ويكون عيدًا، ثم نظرت إلى نفسي وقلت لها: أيَّتُها النفس الخائرة المتعبة الكسولة، الدُّنيا ليست دارَ راحة واستقرار، فكيف أركَن إليك؟ هل آمنت الموت حين أَوَيْت إلى فراشك؟ فلعلَّ نومتَك التي تنامينَها لا تقومين بعدها إلاَّ في ضيق القبور، فاستعدي الآن، واعملي في حبور، ما دُمْتِ في دار المهلة، وأعدِّي للسؤال جوابًا، وليكن الجواب صوابًا.
 

ثم وجدتني كأنَّني دَبَّت فِيَّ الروحُ والحياة من جديد، فذهبتُ وتوضَّأت، ووضعت ملابسي على جسدي، وقلت لنفسي: "حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح".








الصلاة وأهميتها، والتحذير من تركها والتساهل في أدائها؛ لأننا جميعًا نرى من بعض الناس وخاصة من طبقة الشباب تساهلاً وتفريطًا في أمر الصلاة وكأنهم لا يعرفون أهمية الصلاة ووجوبها وقدرها وفائدتها.
 

لقد خف ميزان الصلاة لدى البعض، وتساهلوا في شأنها؛ فتجد أسرة كبيرة في بيت من البيوت لا يصلي منهم إلا أفراد قلائل، وبعض البيوت ربما لا يحضر الصلاة منهم أحد، وتجد الشوارع والأسواق مكتظة بالناس في أوقات الصلاة، وتجد من الناس من يصلي أحيانًا ويترك أحيانا وكأن الأمر سنة وليس بواجب، وتجد منهم من يصلي يومًا واحدًا في الأسبوع فقط وهو يوم الجمعة مشابهًا والعياذ بالله لحال النصارى الذين لا يصلون إلا يومًا واحدًا في الأسبوع وهو يوم الأحد ومن الناس من يصلي الصلوات كلها إلا الفجر فحاله كحال من يصوم ثم يفطر قبل الوقت فيصبح صومه كله باطلاً وصدق الله جل جلاله إذ يقول: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾.
 

إنها الصلاة يا عباد الله التي أمر الله جل جلاله بالمحافظة عليها دائمًا وأبدًا في الحضر والسفر والأمن والخوف والصحة والمرض ولم يرخص لأحد في تركها بل لم يسقطها حتى في أحرج الظروف وأحلك المواقف في حالة القتال والنزال: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ حتى الصبي الذي لم يبلغ مأمور بها يقول صل الله عليه وسلم ( مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ) ولم يعذر أحدًا في تركها إلا المرأة الحائض والنفساء.
 

الصلاة التي هي غذاء الروح وقوة البدن والصلة التي بين العبد وبين ربه.
 

الصلاة التي كانت قرة عين النبي صل الله عليه وسلم كان يحن إليها ويتلهف عليها ويقول لبلال بن أبي رباح أرحنا بها يا بلال.
 

الصلاة هي العبادة الوحيدة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على نبينا صل الله في السماء بلا واسطة وفرضت خمسون صلاة حتى خففت إلى خمس صلوات ومع ذلك يتركها البعض ويتساهل في أدائها مع أنها خففت من خمسين إلى خمس.
 

الصلاة أكثر الفرائض ذكرًا في القرآن الكريم لأنها عمود الإسلام كما أخبر بذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام فقال (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) وهي الركن الثاني من أركان الإسلام فلا يقبل الله من العبد زكاة ولا صيامًا ولا حجًا إذا تركها.
 

الصلاة التي أمر الله بها جميع الأنبياء والمرسلين يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴾ ويقول سبحانه وتعالى لموسى عليه السلام: ﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾ وينطق الله المسيح بن مريم في مهده فقال: ﴿ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ ويقول إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾ أما نبينا صل الله عليه وسلم فقد قال له ربه: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾.
 

الصلاة غذاء القلوب وزاد الأرواح لأن فيها الثناء والدعاء والتوسل والرجاء والاعتصام والالتجاء والتواضع والانحناء لله رب العالمين فمن عصى ربه بتركها فقد شابه إبليس الذي رفض السجود لله رب العالمين يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴾.
 

الصلاة هي البلسم الشافي والدواء الكافي والغذاء الوافي هي خير عدة وسلاح وأعظم وسيلة للفلاح والنجاح أودع الله فيها من الأسرار والحكم والغايات والمقاصد ما الله به عليم يقول ابن القيم رحمه الله (الصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مقوية للقلب مبيضة للوجه مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة مبعدة من الشيطان مقربة من الرحمن).
 

عباد الله:
إن ترك الصلاة أمر خطير وشر مستطير لأن ترك الصلاة ليس مجردَ معصيةٍ من المعاصي وإنما هو كفر أكبر مخرج من الملة يقول الله سبحانه وتعالى مخبرا عن أصحاب الجحيم: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ يقول النبي صل الله عليه وسلم ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) ، ويقول ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) يقول أبو الدرداء رضي الله عنه ((أوصاني خليلي أن: لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر)).
 

لقد اهتم الإسلام بالصلاة وشدد كل التشديد في طلبها وحذر أعظم التحذير من تركها فمن حافظ عليها حفظه الله ومن ضيعها ضيعه الله يقول النبي صل الله عليه وسلم (أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل) يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى...) يقول الله: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾.
 

الخطبة الثانية

إن نبينا صلى الله عليه وسلم أوصى أمته في اليوم الذي مات فيه بالصلاة فقال (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) وقام صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من أيام حياته والناس صفوفًا في صلاة الفجر فنظر إليهم صلى الله عليه وسلم ثم تبسم ضاحكًا حتى هّم الناس أن يفتنوا في صلاتهم فيا ترى هل يرضى الواحد منا أن ينظر إليه رسول الله صل الله عليه وسلم يوم القيامة فيعلم عنه أنه لا يصلي.
 

كيف لو كشف رسول الله صل الله عليه وسلم الستار فرأى أصحاب المحلات التجارية في أوقات الصلاة يبيعون ويشترون؟! كيف لو كشف الستار فرأى الناس في صلاة الفجر نائمين ! كيف لو كشف الستار فرأى الشباب في وقت صلاة المغرب في الملاعب يلعبون وعلى القنوات والمواقع يتهافتون فهل سيبتسم أم سيقول سحقًا سحقًا وبعدًا بعدًا.
 

وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي في صلاة الفجر أفاق فلما أفاق قال أصلى الناس قالوا نعم قال ها الله لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.
 

فلنحافظ على هذه الصلوات الخمس محافظة شديدة ولنحذر من ترك الصلاة تركًا كليًا أو جزئيًا فمن يرضى أن يموت وهو قاطع للصلاة التي هي الصلة بين العبد وبين الله وكيف يستغني العبد عن الله ويقطع الصلة التي بينه وبين مولاه: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾.
 

كما يجب علينا أن نأمر أهلنا وأبنائنا بالمحافظة عليها وأن نحذرهم أشد التحذير من تركها يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾، ويقول سبحانه وتعالى عن إسماعيل عليه السلام: ﴿ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴾، ويقول لقمان لابنه: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
تعلم أنواع الصلاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الدين والحياة :: الصلاة والمحافظة عليها-
انتقل الى: