منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود   الجمعة 14 يوليو 2017, 8:33 am



حل اليوم الخميس، الذكرى الـ69 لاستشهاد الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود، الذي كرس حياته لخدمة قضية شعبه وأمته، ومناصرة الطبقة العاملة والمستضعفين.
ففي يوم 13 تموز/يوليو 1948 استشهد المناضل عبد الرحيم محمود في معركة الشجرة، بعد أن كرس جل أشعاره للقصيدة الحماسية الوطنية والقومية الملتزمة.
والشاعر الشهيد بالرغم من استشهاده في سن مبكرة عن عمر يناهز (35 عاماً)، يعد واحداً من ألمع شعراء فلسطين في العصر الحديث، فهو إضافة إلى تمجيده بالشخصيات الوطنية وتصديه للاستعمار وتغزله بالوطن، فإن قصائده لم تخل من البعد الاجتماعي.
ويعد هذا الشاعر ممن سخروا سلاحهم وكلماتهم لدعم المقاومة والجهاد في مواجهة الانتداب الإنجليزي والجماعات الصهيونية، وكلماته الحماسية العميقة تعد تعبيرا صادقا عن عقيدته ونهجه القيادي الصادق، دون أن يكتف في الجهاد في فلسطين، بل اشترك في ثورة الكيلاني بالعراق.
ولد الشاعر محمود في بلدة عنبتا قضاء طولكرم عام 1913، وتلقى علومه الابتدائية والثانوية، في طولكرم ونابلس، والشرطية في بيت لحم، والعسكرية في بغداد ودمشق، ثم عمل في التدريس مدرساً في كلية النجاح في مدينة نابلس، ثم التحق بالثورة العربية الكبرى عام 1937، وقاد أحد الفصائل وجرح في إحدى المعارك ضد البريطانيين.
وعندما طاردته قوات الانتداب البريطاني، لجأ إلى العراق عام 1939، واشترك في حركة رشيد عالي الكيلاني، ثم عاد إلى فلسطين بعد إخفاق الحركة المذكورة، والتحق بجيش الإنقاذ، حيث تولى قيادة سرية من سرايا فوج حطين وخطط وقاد عدة عمليات عسكرية ناجحة وجريئة ضد قوات الاحتلال الانكليزي في مرج بن عامر.
وبعد انتقال فوج حطين إلى الجليل عُين عبد الرحيم محمود مساعداً لقائد الفوج، وأثناء الهجوم على قرية الشجرة في قضاء طبرية، قامت العصابات الصهيونية في كفر سبت بقصف مواقع جيش الإنقاذ بكثافة نيران عالية، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى وإصابة مساعد قائد الفوج بقذيفة أدت إلى استشهاده، وهكذا ودعت فلسطين علماً من أعلامها وقائداً مناضلاً دفع حياته ثمناً لكرامة وطنه وشعبه.
الشاعر محمود بنظر الأدباء والمؤرخين:
وسبق أن تحدث الأديب د. محمود غنايم في ندوة بمدينة الناصرة داخل أراضي عام 1948 عن مناقب هذا الراحل الكبير بقوله: إن الشهيد عبد الرحيم محمود الذي أمضى فترة من حياته في مدينة الناصرة حيث يرقد في ضريحه اليوم، قد وظف شعره للدفاع عن العمال والفلاحين المستضعفين، ومنه قصيدة "عامل" التي حض فيها أولئك على تبني القوة من أجل تخليص حقوقهم.
وأضاف: إن هناك مسحة من الرومانسية في قصائد الشهيد عبد الرحيم محمود، نتيجة ميله للانتقال في آخر سنواته من المدرسة الكلاسيكية إلى المدرسة الحديثة، التي تعنى بالمشاعر والشكوى والإبداع الذاتي.
وأشار غنايم إلى قدرة الشهيد على الإبداع بالسليقة في التعبير عن الأحاسيس إلى حد مناجاة الحجر كما فعل حينما كان عائداً من العراق إلى فلسطين عام 1941.
من جانبه، قال المؤرخ د. مصطفى كبها في ندوة أقيمت سابقا لإحياء ذكرى الشهيد محمود إن هناك محطات مفصلية في سيرة الشاعر الشهيد، الذي نذر قصائده وروحه للدفاع عن الوطن فأسمى ديوانه "روحي على راحتي" من وحي قصيدته الشهيرة:
- سأحمل روحي على راحتي . . . وألقي بها في مهاوي الردى
- فإما حياة تسّر الصديق . . . وإما ممات يغيظ العدى
وأشار كبها إلى أن الراحل عمل مسؤولاً عن الشؤون الإعلامية وكتابة البيانات في مقر قيادة القائد عبد الرحيم الحاج محمد، القائد العسكري العام لثورة 1936 -1939.
وأضاف أنه عندما شكلت الجامعة العربية جيش الإنقاذ على إثر قرار التقسيم عام 1947 انضم محمود لهذا الجيش برتبة ضابط، وكذلك تطوع لفترة ما في جيش الجهاد المقدس، وشارك في بعض المعارك في منطقة الوسط إلى جانب القائد حسن سلامة.
وأوضح كبها، أن الشاعر محمود، تخرج من الكلية الحربية في بغداد برتبة ملازم سوية مع عبد القادر الحسيني، وشارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني، في أيار 1941.
ونوه إلى أن الشهيد الراحل محمود، ترك بصماته الشعرية والتاريخية في الذاكرة الجماعية الفلسطينية، لافتاً إلى قصيدة "نجم السعود" التي ألقاها وهو في الثانية والعشرين من عمره أمام الأمير سعود آل سعود، الذي كان بصحبة المفتي الحاج أمين الحسيني، وفي طريقهما إلى طولكرم عرّجا على عنبتا، بلدة الشاعر عبد الرحيم محمود.
وأضاف أن بعض الشهود رأوا بأم أعينهم، الأمير سعود وقد اغرورقت عيناه بالدموع لسماعه بيتا من الشعر الذي ينذر بضياع الأقصى من جديد" وهو المسجد الأقصى أجئت تزوره...أم جئت من قبل الضياع تودعه؟، واعتبر هذه القصيدة بمثابة نبوءة، استشعر الراحل بها بوحي الأحداث التي عصفت آنذاك بالأراضي المقدسة.
وأكد المؤرخ كبها أن الشهيد عبد الرحيم محمود، ترك بصماته الشعرية والتاريخية في الذاكرة الجماعية الفلسطينية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود   الجمعة 14 يوليو 2017, 8:34 am

لمناسبة مرور مئة عام على ميلاده

ندوة عن حياة الشاعر عبد الرحيم محمود وتجربته الشعرية




طولكرم –عدنان حطاب - نظمت وزارتا التربية والتعليم والثقافة الفلسطينيتين ومؤسسة توفيق زيّاد للثقافة الوطنية والإبداع في الناصرة، أمس الاول ، ندوة ثقافية في مدرسة الشهيد القائد عبد الرحيم الحاج محمد في طولكرم تناولت  حياة الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود وتجربته الشعرية ،وذلك في قاعة المكتبة بحضور مدير المدرسة محمد الحيحي والهيئة التدريسية وعشرات الطلاب .
ووصف الحيحي في كلمته الشاعر الشهيد بأنه احد أركان الشعر الفلسطيني المقاوم الذي جسّد كل معاني الوحدة والصمود والدفاع عن الأرض والهوية الوطنية .
وقال الشاعر عبد الناصر صالح، عضو المجلس الوطني الفلسطيني مدير عام وزارة الثقافة، ان شعبنا الفلسطيني تميز عبر العصور بالوفاء لرموزه الوطنية والثقافية، وان هذه الاحتفالية تندرج في إطار الاحتفال بمرور مئة عام على ميلاد عبد الرحيم محمود، الشاعر الفذ والمبدع والمناضل الوطني البارز الذي قدّم روحه قرباناً على مذبح الحرية والاستقلال والدولة، وأن فلسطين هي الهدف الأسمى الذي كرس شاعرنا الشهيد حياته من أجله، وأضاف أن هذا الشعب الأبيّ الذي أنجب القادة والشعراء والمثقفين قادر على الاستمرار على نفس الدرب الذي اختطوه من أجل الإنعتاق من ربقة الاحتلال وإضاءة مصابيح الحرية والخلاص .
وتحدث الشاعر طارق عبد الكريم محمود ، ابن شقيق الشاعر عبد الرحيم محمود ، عن مسيرة عمّه منذ ولادته سنة 1913 وحتى استشهاده عام 1948، وقال : لقد تعلّم عبد الرحيم محمود في مدرسة عنبتا ثم في مدرسة طولكرم التي تُعرف اليوم بـ "المدرسة الفاضلية"، ثم أنهى تعليمه الثانوي في مدرسة النجاح بنابلس عام 1931، مؤكداً أن عبد الرحيم محمود مارس الخطابة في زملائه في مدرسة النجاح ونبههُم من الأخطار والمؤامرات التي تُحاك ضد فلسطين، ونَظَمَ الشعر وهو في السابعة عشرة من عمره، وعرض قصائده على أستاذه إبراهيم طوقان، فيعجب إبراهيم ويقول له أنك شاعر موهوب ولست بحاجة إلى من يصحّح شعرك. مضيفاُ أنه نتيجة لتفوقه وبلاغته في اللغة العربية عُيّن معلماً في مدرسة النجاح ، وفي سنة 1935 قام الأمير سعود الذي زار فلسطين ، وعندما عرّج على عنبتا أنشد عبد الرحيم محمود أمامه قصيدة جميلة يخاطب فيها الأمير :
"المسجد الأقصى أجئت تزوره                      أم جئت من قبل الضياع تودّعه "
وبعد عمل دام أربع سنوات في مدرسة النجاح، استقال لينضم للثورة الفلسطينية ثائراً مقاتلا وسكرتيرا لقائد الثورة عبد الرحيم الحاج محمد .
وما زالت قصيدته :
"سأحمل روحي على راحتي                          وألقي بها في مهاوي الرّدى "
تردد على الألسن ، وبعد استشهاده تم جمع قصائده في ديوان اسمه : ديوان عبد الرحيم محمود وهو ديوان حافل بالقصائد الوطنية والاجتماعية والإنسانية والغزلية.
وأكد الشاعر مفلح طبعوني أن عبد الرحيم محمود أحد أعلام الشعر الفلسطيني الإنساني والتقدمي، والذي أبدع في التعبير عن مشاعره وما يجول في نفوس أبناء شعبه، من وحي شعوره بالمسؤولية تجاه وطنه وشعبه. وأضاف طبعوني أنه استشرف المستقبل في قصائده واكتشف المؤامرة التي حيكت ضد شعبه وأرضه، وكان يعتبر الجليل رافعة للعمل الوطني. وقد جسّد بالنسبة له رأس الحربة في الصراع مع الاستعمار البريطاني على الأرض الفلسطينية، كما ربطته علاقة قوية مع قادة وأعضاء عصبة التحرر الوطني، الذين أحبوه وحفظوا قصائده عن ظهر قلب . وقال: ليس بالصدفة أن يُدفن توفيق زياد إلى جوار عبد الرحيم محمود في مقبرة الناصرة، معتبرا ذلك تواصلا روحيا وإنسانيا ووطنيا وتواصلا بين الأجيال الشعرية الفلسطينية، مضيفا أن الشعب الفلسطيني استمدّ كل معاني الصمود والثبات على الموقف والمبدأ من قصائد عبد الرحيم محمود وغيره من الشعراء المناضلين الذين أضاءوا المشهد الثقافي الوطني في فلسطين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود   الجمعة 14 يوليو 2017, 8:37 am

خاص مؤسسة القدس للثقافة والتراث / بقلم الشاعر الناقد محمود حامد
.. بقدر ما كان جرح نكبة فلسطين عميقاً، كان صمود شعبنا أعمق بوقفته الأبيّة في وجه – العاصفة/ الفاجعة – والتي اكتسحت تراب الوطن، على أن تحصد بحراب خرابها الدّمويّ ما يمتّ للأرض بصلة التاريخ والثقافة والحضارة والوجود، ولكنّ آثار النكبة واجهتها إرادة شعبٍ تصدّى وتحدى وصمد وقاوم، فما زال اسم فلسطين من الوجود، ولا ضاع اسم شعبها من خارطة العالم، أو ذاب وانتهى في بوتقة الآخرين التي جاورها مكرهاً ومضطراً، وعبر المنافي والعواصم التي أرغمته ظروف القهر والكيد على الإقامة الطارئة فيها عابراً، لا مقيماً، وبذا حافظ على هويته وانتمائه حفاظاً قوياً لم تؤثر به الحادثات الغادرة لكسر شوكته، وحدّته الوطنية، ولا أثّرت به الأيّام والأعوام ليتبدّل، ويتغيّر ثم يتلاشى!!! وبقدر ما كان الزلزال طاحناً ومدمراً، فإنّ قدرة هذا الشعب كانت أقوى من الزلزال بحيث لجمت عنفه الهادر، وحوّلت طاقته قدرةً فعّالةً لصالح شعبنا، وظلت إرادة الأجيال في صعودها المتنامي، حتّى استعاد كيان الأمة وقفة عزّه في ساح صموده، واستعاد الوعي العربيّ قدرته على التحدي والمواجهة، وبدأت تتكشّف، فيما بعد، رؤىً كانت قبل ضبابيةً وغائمةً وغير واضحة، منها: الطّاقة المعرفية والعلمية الهائلة التي تحدّى بها الفلسطينيون زلزال النكبة والإغتراب والغربة، فكانوا الشعب الأكثر علماً ومعرفةً من بين شعوب العالم، ثم الحفاظ على الهوية الوطنية، حيث لم تستطع قوة في الأرض من طمس الهوية العربية الفلسطينية، أو إذابة الكيان الفلسطيني في المجتمعات والكيانات التي حلّ عليها ضيفاً طارئاً لوقتٍ ما... له موعد للنهاية، مهما طال الزمن، والإبقاء على الرّوح العربية الفلسطينية سارية في الأجيال، بقوة اليقين والإيمان بحتمية العودة، والشيء الأهمّ والأروع والأخطر في نظر عصابات صهيون التكاثر والتّنامي المذهل للفلسطينيين حيث في وقت ما، وخاصّةً داخل الوطن المحتل ستكون نسبة الفلسطينيين فوق تراب وطنهم القوة الخارقة العظمى أمام نسبة تتهاوى لشتات العابرين، وعندها ستكون الطامّة الكبرى على عابري الشتات الغاصبين، وفي مجال الثقافة والعلم فشعبنا من أوائل شعوب الدنيا في هذا الخندق الخطير، والشعراء/ المربّون الرائعون المناضلون، وبفضل من الله، أبدعوا أجيالاً فلسطينية مثقفة هي الدرع الواقي للوطن، والهبّة القادمة للنصر والتحرير.
.... تلك كلّها من عوامل النًذر والتي بشّر الله بها من علياء سمائه، تضعنا في معراج الدّرجة القصوى من التفاؤل والأمل من خلال ميزان النّسبة والتّناسب الذي يقول: يضحك كثيراً... من يضحك أخيراً!!!
ولعلّ الشيء الرّائع في الموضوع كثرة ووفرة: - المربّين/ الشعراء، الشعراء/ المربين... وفرة بارّة... خيّرة... قدوة، أنتجت أجيالاً عربيّة فلسطينية أشدّ التصاقاً بوطنها، وأحدّ ضراوةً في عشقها لفلسطين، وأخطر في ساح الثّأر والمواجهة، على يدها – إن شاء الله تعالى – يأتي النصر والفتح والتحرير، والعودة!!! من هنا، فإنّ الشعر قد لعب دوره الحاسم، والهام جدّاً في إيقاظ صحوة الجماهير على ثأرها ومقاومتها وبناء درب عودتها،ـ وبناء الأجيال بناءً وطنياً رائعاً، وإلهاب حماسها تجاه وطنها، وترابه الطّهور، هذا كله حرّك شرف الكلمة في استلهامها الكتابة لمشروع شعراء فلسطين ذاكرة الشعر... ذاكرة الوطن، لأهمية المشروع الثقافي والتوثيقي والتاريخي لفلسطين وشعبها، وأدبها، وحضورها الإنساني في وجدان الزمن والحياة.
شاعر هذه الدراسة هو الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود، والذي ارتبط اسمه بأعظم الوقائع والمواقع النضالية ليس على صعيد فلسطين فحسب، بل أرض الرّافدين حيث تذكر أفعال هذا المناضل الشهيد، والعراق يذكر كم تعطرت أجواؤه بذكريات عبد الرحيم محمود، وهو يقف مع ابطال العراق للدفاع عن ثرى العروبة هناك، وخاصّة الثورة التي قادها رجل العراق الوطني رشيد عالي الكيلاني في أربعينات القرن الماضي، حيث لم يكن عبد الرحيم محمود لوحده آنذاك، بل مجموعة من ثوار فلسطين ومجاهديها والذين درسوا وتخرجوا من الكلية العسكرية في بغداد، وعلى رأسهم الحج أمين الحسيني رئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين، وشهيد عروبة فلسطين القائد الشهيد عبد القادر الحسيني، وبعد التخرّج لم يعد الشاعر محمود لفلسطين، حيث كونه أحد الدارسين الأوائل، والذين استكملوا دراستهم في مدرسة النجاح الوطنية، وكان إبراهيم طوقان شاعر فلسطين المعروف أحد المعلمين الذين درّسوا الشاعر الشهيد، لذا عندما أنهى علومه العسكرية في العراق، قامت إدارة البلد آنذاك بتعيينه مديراً لمدرسة البصرة الإبتدائية... وحيث كان قد توغل في موضوعة الشعر، وبحوره، وأسسه التي يقوم عليها الشعر العربي الأصيل، فإنه كان من الشعراء الأوائل والذين ذاع ذكرهم من الشعراء الطليعة في فترة الثلاثينات من القرن الماضي، وكان شاعر الموضوعات الوطنية والثورية آنذاك... وشاعر فلسطين الملهم، ووطن العروبة الكبير عاش وما زال على قصيدة الشاعر الشهيد محمود والتي تحمل عنوان سأحمل روحي على راحتي... أروع القصائد العربية في حبّ الوطن والتي خلّدت الشاعر الشهيد على مرّ الزمان، وأبيات القصيدة تقول:
سأحمل روحي على راحتي
وألقي بها في مهاوي الرّدى
فإمّا حياةٌ تسرّ الصّديق
وإمّا مماتٌ يغيظ العدى
ونفس الشّريف لها غايتان
ورود المنايا ونيل المنى
لعمرك إني أرى مصرعي
ولكن أغذّ إليه الخطى
*
أرى مقلتي دون حقّي السّليب
ودون بلادي هو المبتغى
يلذّ لأذني سماع الصّليل
ويهيج نفسي مسيل الدّما
(ملاحظة: هذه الشطرة فيها خلل واضح، وربما جاء خطأ الطباعة والنّاقل والصحّ كما أثبتّه:
-إمّا: يهيّج نفسي مسيل الدّما
دون (الواو) قبل الفعل....
-أو: وكم هيّج النفس سيل الدّما).
*
وجسمٌ تجندل فوق الهضاب
تناوشه جارحات الفلا
فمنه نصيب لأسد السّماء
ومنه نصيب لأسد الشّرى
لعمرك هذا ممات الرجال
ومن رام موتاً شريفاً فذا
بقلبي سأرمي وجوه العداة
وقلبي حديد وناري لظى
وأحمي حياضي بحدّ الحسام
فيعلم قومي بأنّي الفتى...
*
.... قصيدة عبد الرحيم محمود هذه، اعتبرت من أهم القصائد الوطنية التي تداولتها، وما تزال تتداولها الألسن من أكثر من ثمانين عاماً، ولكن:
1)لقد وعينا من صغرنا، ومن جاء من بعدنا من الأجيال:
على البيتين الأول والثاني فقط لكونهما ذهباً مثلاً في الناس، ونشيداً وطنياً طرق الأسماع، ودغدغ مشاعر الجماهير بحماس وقوة:
سأحمل روحي على راحتي 
وألقي بها في مهاوي الرّدى
فإمّا حياةٌ تسرّ الصّديق
وإمّا ممات يغيظ العدى
*
2)وهنا ننتقل للسؤال الثاني، والمهمّ جداً:
أ‌.لدى الشاعر قدرة جيدة في صياغة الشعر، ونظم القصائد.
ب‌.فلماذا جاءت القصيدة على شكلها الجميل في بيتيها: الأوّل والثاني بالقافية والرويّ: الرّدى، العدى، بحيث حفظت وحفرت ببيتيها في ذاكرة الأجيال!!؟
ت‌.لماذا لم يكمل الشاعر قصيدته على القافية والرويّ كما ورد في البيتين (1) و (2) كما فعل الشابي في قصيدته:
إذا الشعب يوماً أراد الحياه    فلا بدّ أن يستجيب القدر
ولا بدّ لليل أن ينجلي        ولا بدّ للقيد أن ينكسر... الخ
*
ث. لو فعل عبد الرحيم محمود ذلك لخلدت قصيدته كلها كقصيدة الشابي، أو على الأقلّ لو جعلها ثلاثيات، أو رباعيات، أو ثنائيات، كما في البداية، ولكن!!؟ ومع ذلك فإنّ القصيدة ولو ببيتها الإثنين، فإنها أيضاً خلدت في: ذاكرة الأجيال!!!
*
... ودليل قدرة الشاعر عبد الرحيم محمود على صياغة القصائد الطويلة على قافية ورويّ واحد، فله عشرات القصائد في ذلك، والآن سنقف عند مقطع من قصيدته التي نظمها في البصرة، عندما كان مديراً لمدرستها الإبتدائية، حيث هزّ مشاعره: نخيل العراق وهو يتهادى كالرّماح على ثرى جزء من وطن العروبة... فذكّره النّخيل ببرتقال فلسطين، وتينها وزيتونها، بل ذكّره بنضالها وجراحاتها، وشهدائها الذين خضّبوا ثراها بالدّم، والعزّة، والكبرياء:
.... بني وطني دنا يوم الضّحايا
أغرّ على ربى أرض المعاد
وما أهل الفداء سوى شباب
أبيّ لا يقيم على اضطهاد
أثيروا للنضال الحقّ ناراً
تصبّ على العدا في كلّ وادي
فليس أحطّ من شعبٍ قصيرٍ
على الجلّى... وموطنه ينادي
*
... شاعر وشهيد حقيقةً، ومجاهد بذل دمه وروحه وشعره في سبيل وطنه فلسطين، ووطن العروبة: حيث يكون هناك جهاد ونضال وتضحيات، وشاعر طليعيّ من أوائل شعراء العروبة والعربية... صادق العاطفة، شفيف الرّوح، قويّ النّبرة، عميق الفكرة، والعبرة ولديه الدراية الكافية بشعرنا العربيّ الأصيل، وتعمّق فيه جيداً، وهو المعلم والمربّي والشاعر، ولو طال به الزّمان حياةً لأبدع شيئاً آخر في الشعر والجهاد، ولكن طال به الزمان... شاعراً... شهيداً... في الخالدين... يحسّ القارئ وهو يردّد شعره... بأنّ هذا الشعر لصيق بالذات والرّوح، لصيق بنبض القلب والوجدان، شعر نزفه شاعر أصيل من وجدان أصيل، فغاص وتغلغل في وجدان أصيل، وفي مشاعر فذّة تدرك وتعي جيداً ما تقرأ، وما تنشد، وما تردّد ذاكرتها الحيّة.... على مرّ الزّمان، وعبد الرحيم شاعر روى عطش وطنه وقرائه بشعره الملتهب بحبّ وطنه، وترابه الغالي... فوق ثراه غنّى، وفوق ثراه استشهد، وعلى ذراه بعث ليكمل نشيده الخالد:
... فكرةٌ قد خالطت كلّ الفكر
صورةٌ قد مازجت كلّ الصّور
هي في دنياي سرّ مثلها
قد غدا اسم الله سرّاً في السّور
يا بلادي يا منى قلبي إن...
تسلمي لي أنت فالدّنيا هدر
لا أرى الجنّة إن أدخلتها
وهي خلوٌ منك إلّا كسقر
منيتي في غربتي قبل الرّدى
أن أملّي من مجاليك البصر
*
ظمئت نفسي لمغناك فهل
يطفئ الحرقة بالعود القدر!!؟
فيصلّي القلب في كعبته...
وتضمّ الرّوح قدسي والحجر!!؟
ويلاقي كلّ ألفٍ إلفه،
ويلمّان الشّتيت المنتشر
يا بلادي أرشفيني قطرةً
كلّ ماءٍ غير ما فيك كدر
ليت من ذاك الثّرى لي حفنةً
أتملّى من شذا التّرب العطر!!!
*
... وكما أبدع عبد الرحيم محمود في شعره الوجداني والوطني، وقاسمه شعره خندق الجهاد، والإستشهاد، فقد أبدع في فنون الشعر الأخرى، وكأيّ شاعر في الدّنيا تعدّدت مواضيعه، وعناوينه، فقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة يوم 13/7/1948م أنشد:
احملوني احملوني
واحذروا أن تتركوني
وخذوني لا تخافوا
وإذا متّ ادفنوني
*
... هكذا عانق الشاعر الشّهيد ثراه، وهكذا أيضاً عانق الثرى الشّهيد شهيده، وشاعره الخالد، وروعة تلك الشهادة أنّها ضمّت تحت خفق جناحيها شهيدين... وستظلّ النّاصرة في فلسطين تزهو وتفخر بأنها تضمّ في ثراها بطل السّيف والقلم: عبد الرحيم محمود غصباً عن أنف النكبة عام 1948م والتي اقتلعت شعب فلسطين لحين من تراب وطنه، ولكنه عائد في صبح الوعد بإذن الله، أمّا عبد الرحيم محمود فسنديانة قائمة في وطنها!!!
.... وهذه بعض ملامح السيرة الذاتية والجهادية والإبداعية للشاعر الشهيد: عبد الرحيم محمود...
-حيث ولد الشاعر في قرية عنبتا الواقعة في طولكرم بفلسطين عام 1913م.
-عاش في بيت أدب وشعر، ورعاه والده الشيخ محمود عبد الحليم رعايةً جيدة.
-درس المرحلة الإبتدائية في عنبتا، ثم انتقل في المرحلة التالية إلى مدرسة طولكرم، بعد ذلك أتمّ المرحلة الثانوية في نابلس في مدرسة النجاح الوطنية ذات الصبغة العربية الأصيلة، ومن معلميه هناك شاعر العروبة إبراهيم طوقان.
-عمل لفترة في سلك الشرطة أيام الإنتداب البريطاني ثم استقال لمواقفه الوطنية.
-درّس لفترة في ثانوية النجاح بنابلس.
-شارك في ثورة عام 1936م، ثم غادر للعراق كما ذكرنا مع مجموعة مجاهدين للتدريب هناك، وبعد تخرجه عمل مديراً لمدرسة بصرة الإبتدائية، وساهم مع مجاهدي فلسطين في ثورة رشيد عالي الكيلاني الوطنية في بغداد، ولكن المؤامرات حالت دون انتصار الثوار، فعاد مجاهدو فلسطين وعاد عبد الرحيم محمود لتربية الأجيال على العلم والمقاومة والجهاد... حتى جاء التقسيم يوم 29/11/1947م.
-التحق الشاعر بجيش الإنقاذ مقاتلاً بطلاً من طراز فريد كبقية أبطال فلسطين الأشاوس... وفي معركة الشجرة قرب طبرية أصيب إصابة بليغة يوم 13/7/1948م حيث لفظ أنفاسه في ساح المجد والشعر والمقاومة، ثم نقل جسده الطاهر ليدفن في ثرى وطنه الحبيب هناك، فله وللوطن ولشهدائنا المجد والخلود، والفردوس المقيم.
-خلّف الشاعر بعد رحيله زوجته وأولاده: طلال والطيب ورقية، وشعراً خالداً، وسيرة عطرة هي نفح الطّيب للأجيال، ودرباً للعودة افتتحه ورفاقه بالدّم والنشيد الهادر المدوّي عبر الزمان، كما خلّف لنا ديوان شعره... تقرؤه الأجيال عبرة، وتتّخذ من قصائده منارةً على درب العودة، وتستلهم من شعره ومقاومته، واستشهاده ورفاقه درب كفاحها المجيد، وعزمها وصمودها، والسّير على نهج شعرائنا الشهداء، ومقاومي الأمّة، ونسورها الخالدين.
...((...منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر))...
وما بدّلوا تبديلاً)).....
صدق الحقّ العظيم




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود   الجمعة 14 يوليو 2017, 8:47 am

[color:1db7=cc0000] الشهيد


ســأحمل روحــي عـلى راحـتيوألقــي بهـا فـي مهـاوي الـردى
فإمــا حيــاة تســر الصــديقوإمــا ممــات يغيــظ العــدى
ونفس الشـــريف لهــا غايتــانورود المنايـــا ونيـــل المنــى
ومـا العيش? لا عشـت إن لـم أكـنمخــوف الجنــاب حـرام الحـمى
إذا قلــت أصغــى لـي العـالمونودوى مقـــالى بيـــن الــورى
لعمـــرك إنــي أرى مصــرعيولكـــن أغذ إليــه الخــطى
أرى مصـرعي دون حـقي السـليبودون بـــلادي هـــو المبتغــى
يلــذ لأذنــي ســماع الصليــلويبهــج نفســي مســيل الدمــا
وجســم تجـندل فـوق الهضابتناوشـــه جارحـــات الفـــلا
فمنــه نصيــب لأســد السـماءومنــه نصيــب لأســد الــثرى
كســـا دمه الأرض بـــالأرجوانوأثقــل بــالعطر ريــح الصبـا
وعفـــر منــه بهــي الجــبينولكـــن عفــارا يزيــد البهــا
وبــان عــلى شــفتيه ابتســاممعانيـــة هــزء بهــذي الدنــا
ونـــام ليحــلم حــلم الخــلودويهنــأ فيــه بــأحلى الــرؤى
لعمــرك هــذا ممــات الرجـالومــن رام موتــا شــريفا فــذا
فكــيف اصطبـاري لكيـد الحـقودوكــيف احتمــالى لســوم الأذى
أخوفــا وعنــدي تهــون الحيـاةوذلا وإنــــي لـــرب الإبـــا
بقلبــي ســأرمي وجــوه العـداةفقلبــي حــديد ونــاري لظــى
وأحــمي حيــاضي بحـد الحسـامفيعلـــم قــومي بأنــي الفتــى
أنشودة التحرير


إن أيامنا ابتسامة ثغرلم يدر مثلها بثغر الدهور
نشرت ميت الأماني وأحيتأملا عارما بقلب كسير
فرح الكون حيث لاحت على الدهــر وريعت ممردات القصور
ذاك أن الظلوم يكره فجر الحــق كيلا يزول ليل الفجور
قوم طه بين الخلائق قومقد أعدوا لكل أمر خطير
قوم حرية أعدهم اللــه ليتلوا رسالة التحرير
في عبيد يصب كسرى عليهمسوطه ظالما وجام نكير
فاستجار الحق المضيع بالعرب فكانوا الغياث للمستجير
صرفت شدة الجوارح فيهمفي الطريق السوي تقوى الصدور
فروى عنهم الزمان حديثاضمخته فعالهم بالعبير
لم تكن قادسية المجد إلاصفحات من سفر عز شهير
هي لغز الألغاز كيف يكون القــل نصرا على العديد الوفير
غير أن الإيمان بالحق والروح جدير بالنصر جد جدير
واجتماع القلوب أضمن للأمــر المرجى من الشتيت النثير
عبرة ليت أنا قد قبسنا النور منها في مدلهم الأمور
حين صرنا إلى الخلاف فقدناسربنا ضلة لسوء المصير
من جديب الصحراء أوفى علينا الخصـب من فيض حق وخير
والخصيب الغني إ، تفقد الإيمان والروح فقير وأي فقير
طريق الحياة



قل " لا " واتبعها الفعال ولا تخفوانظر هنالك كيف تحنى الهام
اصهر بنارك غل عنقك ينصهرفعلى الجماجم تركز الأعلام
وأقم على الأشلاء صرحك إنمامن فوقه تبنى العلا وتقام
واغصب حقوقك قط لا تستجدهاإن الألى سلبوا الحقوق لئام
هذي طريقك للحياة فلا تحدقد سارها من قبلك القسام

حنين إلى الوطن


تلك أوطاني وهذا رسمهافي سويداء فؤادي محتفر
يتراءى لي على بهجتهاحيثما قلبت في الكون النظر
في ضياء الشمس في نور القمرفي النسيم العذب في ثغر الزهر
في خرير الجدول الصافي وفيصخب النهر وأمواج البحر
في هتون الدمع من هول النوىفي لهيب الشوق في قلبي استعر
دقة الناقوس معنى لاسمهاواسمها ملء تسابيح السحر
فكرة قد خالطت كل الفكرصورة قد مازجت كل الصور
هي في دنياي سر مثلماقد غدا اسم الله سرا في السور
يا بلادي يا منى قلبي إنتسلمي لي أنت فالدنيا هدر
لا أرى الجنة إن أدخلتهاوهي خلو منك إلا كسقر
منيتي في غربتي قبل الردىأن أملي من مجاليك البصر
ظمئت نفسي لمغناك فهليطفئ الحرقة بالفؤاد القدر؟
فيصلي القلب في كعبتهوتضم الروح قدسي الحجر
وتمرين بيمناك علىجسد أضناه في البعد السهر
ويغني الطير في أشجارهنغما يرقص أعطاف الشجر
خبر تنقله ريح الصباويذيع الزهر أنسام الخبر
ويلاقي كل إلف إلفهويلمان الشتيت المنتثر
يا بلادي أرشفيني قطرةكل ماء غير ما فيك كدر
ليت من ذاك الثرى لي حفنةأتملى من شذا الترب العطر
الخذلان


غنني يا طيور نغمة خلدوأنشدي القلب مسترق الأغاني
سكني قلبي الحزين فإن الصدر أودى من شدة الخفقان
إن من شدوك الممض لسراثار في صيب دمعي الهتان
ليتني كنت طائرا يتغنى بلحونالأسى على الأفنان
أنا طير قد قص مني جناحيوفؤادي قد هام بالطيران
من يقلني من عثرتي فبنفسيزفرات يفحمن كل بيان
لهف نفسي وألف لهف على منضيع العمر سادرا بالأماني
قل له لا تنتهك قوة منطقولا شاعر رقيق المعاني
لو تقطعت الأعجاز في هذه الدنــيا تبددت ضائعا كالدخان
قد تبدت لي الحياة شقاءوأنا في شبابي الريان
وعنتني فوادح الدهر حتىصرت في الدهر كالأسير العاني
يرقب الموت كل مطلع صبحويرى النطع فوق كل مكان
عصفت صر صر الحياة بنفسيفعفتها وهدمت لي كياني
ورمتني بين الورى أتلظىبسعير الآلام والأحزان
من شفائي إذا السقام توالىوضيائي إذا الظلام عراني
أنظم الشعر من عذابي فأبكيو القوافي مذلتي وامتهاني


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الجمعة 14 يوليو 2017, 8:54 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود   الجمعة 14 يوليو 2017, 8:51 am

  [color:5aea=cc0000]


النضال شيء يحب
جعلت نضالي الظلم هما وديدنالأني به حلت لدي المعاضل
فأحببته حب الحياة لفضلهعلي, ولا تنسى لدي المفاضل
فوا عجبا إن نلت غاية مطلبيغدا فيم ألقاني أعود أناضل ؟
وإن وصلت أرضي رغابي مطيعةفهل لسمائي عن وصالي عاضل؟
جفت على شفتي الأماني





دع عنك رائعة الأغانيجفت على شفتي الأماني
" ارفوس " وليس بمستطيعأن يهدهد لي جناني
أدر الكؤوس مليئةوذر المثالث والمثاني
بل بالدنان فعاطنيلا أرتوي بسوى الدنان
هات اسقني كأسا لأنسىفوق أرضك ما كياني
هات اسقني حتى احلقمن سمائي في العنان
وافر من شرك الزمانومن أحابيل المكان
أتسلق النور الشعاعإلى كواكب لي رواني
أنا من هناك من السماءفمن على الدنيا رماني ؟
من دنس القدس الطهوروحط بالعف الحصان
أو فاسقني بالقبة الزرقاءكأسك ما رواني
هو من ثرى الترب الخسيسفما أفاد وما شفاني
وأراه لم يبعث بقلبيبعض آمالي الفواني
أدنى من الألم القصيوأضاع أحلامي الدواني
هات اسقني واجعل كؤوسالراح أهواه الحسان
فأذوقها ممزوجةبشذا الهوى ولفى الحنان
أو فاسقينها في العيون الموحيات لي المعاني
أوفي النحور البيضتغري فوق أغصان لدان
أوفي كمام الورد رياأو ثغور الأقحوان
هذي أوان.. والجماليزيده حسن الأواني
والراح روح ليس يجلوهاسوى حسن المباني
هات اسقني واحللبراحك عقدة زمت لساني
إني أراني إن ظمئتإلى الطلاعي البيان
شفتي وكأسك عاشقانعن الهوى يتحدثان
غنما من الدهر الخؤونمنى فباتا في قران
دقات قلبي والحبابمن الجوى يتشاكيان
هات اسقني لأغرقفيه أثقل ما أعاني
جسمي وروحي في سعيرسرمد يتحرقان
يوحي إلي الكأس مايوحي فعزوني بثان
لتشيع في قلبي الحزينرؤى رجاها من زمان
أطفئ صداي فإننيجفت على شفتي الأماني

احملوني





احملوني احملونيواحذروا أن تتركوني
وخذوني لا تخافواوإذا مت ادفنوني
13- نحن لم نحمل السيوف لهدربل لإحقاق ضائع مهدور
نحن لم نرفع المشاعل للحرقولكن للهدى والتنوير
نحن لم نطعن الضمير ولكنبقنانا احتمى طعين الضمير
كان فينا نصر الضعيف المعنىوانجبار المحطم المكسور
أمتي إن تجرؤ عليك الزعاماتفلا تيأسي ذريها وسيري
القديم الجميل ريش جناحيكفرفي في العالمين وطيري

دعوة إلى الجهاد



دعا الوطن الذبيح إلى الجهادفخف لفرط فرحته فؤادي
وسابق النسيم لا افتخارأليس علي أن أفدى بلادي ؟
حملت على يدي روحي وقلبيوما حملتها إلا عتادي
وقلت لمن يخاف من المناياأتفرق من مجابهة الأعادي؟
أتقعد والحمى يرجوك عوناوتجبن عن مصاولة الأعادي؟
فدونك خدر أمك فاقتحمهوحسبك خسة هذا التهادي
فللأوطان أجناد شداديكيلون الدمار لأي عادي
يلاقون الصعاب ولا تشاكيأشاوس في ميادين الجلاد
تراهم في الوغى أسدا غضايامعاوينا إذا نادى المنادي
بني وطني دنا يوم الضحاياأغر على ربا ارض الميعاد
فمن كبش الفداء سوى شبابأبي لا يقيم على اضطهاد ؟
ومن للحرب إن هاجت لظاهاومن إلا كم قدح الزناد؟
فسيروا للنضال الحق نارانصب على العدى في كل واد
فليس أحط من شعب قعيدعن الجلى وموطنه ينادي
بني وطني أفيقوا من رقادفما بعد التعسف من رقاد
قفوا في وجه أي كان صفاحديدا لا يؤول إلى انفراد
ولا تجموا إذا اربدت سماءولا تهنوا ‘ذا ثارت بوادي
ولا تقفوا إذا الدنيا تصدتلكم وتكاتفوا في كل نادي
إذا ضاعت فلسطين وأنتمعلى قيد الحياة ففي اعتقادي
بأن بني عروبتنا استكانواوأخطأ سعيهم نهج الرشاد
جيش الحبائب




حي الظباء الباديات كواكباالمورثات العاشقين مصائبا
المحرقات بنارهن قلوبناوالآخذات من اللحاظ قواضبا
والسارقات من الرياض لداتهاورضابها وشذا الورود الساكبا
~*~*~*~*~*~
أقبلن أسرابا كأسراب المهامتقسمات للقتال كتائبا
أعددن للحرب العوان ضفائر الشــعر الجثيل لقيدنا وذوائبا
وتخذن في حرب الرجال سلاحهــن خدالجا وروادفا وحواجبا
الله أكبر قد قسمن صفوفهــن طوالعا وأواسطا وجوانبا
ورسمن خطة كرهن وما فطــن لفرهن وما حذرن عواقبا
الله هل سمر القنا مالت وأضـحى القلب في تقبيلهن الراغبا
ومددت عنقي للقواضب كي تحــز ولست فيها خائفا أو راهبا
وفتحت في الهيجاء قلبي للواحظ مطلقات فيه سهما صائبا
رحماك ياجيش الحبائب قد رفعــت الراية البيضا وجئتك تائبا
لم تنظر العينان جندا مثل جنـدك من رأى جندا مها وكواعبا
أواه لولي مثل جيشك كنت أفـتتح البلاد مشارقا ومغاربا

أنشودة التحرير




إن أيامنا ابتسامة ثغرلم يدر مثلها بثغر الدهور
نشرت ميت الأماني وأحيتأملا عارما بقلب كسير
فرح الكون حيث لاحت على الدهــر وريعت ممردات القصور
ذاك أن الظلوم يكره فجر الحــق كيلا يزول ليل الفجور
قوم طه بين الخلائق قومقد أعدوا لكل أمر خطير
قوم حرية أعدهم اللــه ليتلوا رسالة التحرير
في عبيد يصب كسرى عليهمسوطه ظالما وجام نكير
فاستجار الحق المضيع بالعرب فكانوا الغياث للمستجير
صرفت شدة الجوارح فيهمفي الطريق السوي تقوى الصدور
فروى عنهم الزمان حديثاضمخته فعالهم بالعبير
لم تكن قادسية المجد إلاصفحات من سفر عز شهير
هي لغز الألغاز كيف يكون القــل نصرا على العديد الوفير
غير أن الإيمان بالحق والروح جدير بالنصر جد جدير
واجتماع القلوب أضمن للأمــر المرجى من الشتيت النثير
عبرة ليت أنا قد قبسنا النور منها في مدلهم الأمور
حين صرنا إلى الخلاف فقدناسربنا ضلة لسوء المصير
من جديب الصحراء أوفى علينا الخصـب من فيض حق وخير
والخصيب الغني إ، تفقد الإيمان والروح فقير وأي فقير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50467
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود   الجمعة 14 يوليو 2017, 9:03 am

[color:38e0=cc0000] البطل الشهيد





أإذا أنشدت يوفيك نشيديحقك الواجب يا خير شهيد
أي لفظ يسع المعنى الذيمنك استوحيه يا وحي قصيدي
لا يحيط الشعر فيما فيك منخلق زاك ومن عزم شديد
كملت فيك المروءات فلميبق منها زائد للمستزيد

أيها القائد لم خلفتناولمن وليت تصريف الجنود
أقفر الميدان من فرسانهوخلا من أهله غاب الأسود
خمدت نار قد أضرمتهالعدى كانوا لها بعض الوقود
والحمى قد ريع يا ذخر الحمىوغدا بعدك منقوص الحدود

لم أكن قبلك ادري ما الذييرخص الدمع ويودي بالكبود
إن يوما قد رزئناك بهجاعل أيامنا سودا بسود
ملكت نفس الأوداء أسىفيه وارتاحت له نفي اللدود
كل بيت لك فيه مأتميندب الناس به أغلى فقيد
للمناجاة صدى مرتجعفي بلاد العرب سهل ونجود
برزت فيها المصوتات ضحىصارخات قارعات للخدود
وا حبيب الأمة قد يتمتنايا أبا كل فتاة ووليد
صعدوا من لوعة زفراتهمفأذابت قاسي الصخر الصلود
جعلوا من كل صدر مسكنالارتفاع بك عن سكنى اللحود
كل قلب لك فيه مصحففيه من ذكرك قرآن الخلود
سور قد فصلت آياتهالم تزل تتلى على الدهر الأبيد

أيها القائد هذي ميتةطالما رجيتها منذ بعيد
مصرع الأبطال مابين الحديدفي الميادين ورفات البنود
هذه أعراسهم صخابةنقرة الدف بها قصف الرعود
فيروون الثرى من دمهمويحنون به كف الصعيد
ويزفون عليهم حللمن نجيع الحرب تزري بالبرود
هم تعاويذ الحمى يقصى بهمعنه مكر السوء أو كيد الحسود
تحرق العاني أنفاسهمويذيبون بها غل القيود
وعلى أكتافهم تجنى المنىويشاد الصرح للعيش الحميد

يا شهيدا قد تخذنا قبسامنه يهدينا إلى النهج السديد
مثل أنت وما أن تنتسىلا تني ترويك أفواه الوجود
مت في الحرب شريفا لم تطقربقة الأسر ولا ذل العبيد
هكذا العار مرير وردوالردى للحر معسول الورود
وا حبيب الأمة قد أصبحالعيش من بعدك لي جد نكيد
جمد الدمع بعيني جزعايا لنار القلب من دمعي الجمود
فأذبت الروح أبكيك بهابدل الدمع فسالت في نشيدي





[color:38e0=cc0000] وعد بلفور





العرب ما خضعوا لسلطة قيصريوما ولا هانوا أمام تجبر
لا يصبرون على أذى مهما يكنوالحران بسم الأذى لم يصبر
والترك قد كبروا وإنا معشركبروا فوق تكبر المتكبر
وإذا به أمر نبيته لهمتحت الأسنة والقنا والسمهري

واتى الحليف وقام في أعتابنامتجبرا أنا هدى المتحير
واستنصر العرب الكرام إنهمغوث الطريد ونصره المستنصر
وإذا عتاق العرب تورى في الدجىقدحا وتصهل تحت كل غضنفر
وإذا السيوف كأنهن كواكبتهوى تلامع في لعجاج الأكدر
رجحت موازين الحليف ومن نكنمعه يرجح بالعظيم الأكثر
وبنت لنا أسيافنا صرحا فلميحفظ جميل العرب يا للمنكر
في ذمة الرحمن صرعى جدلواوعلى ثرى بدم الرجال معصفر
غدر الحليف وأي وعد صانهيوما وأي ذمة لم يخفر؟
لما قضى وطرا بفضل سيوفنانسى اليد البيضاء ولم يتذكر
وإذا الدم المهراق لا بمراقهجدوى ولا بنجيعه المتحدر

يا ذا الحليف سيوفنا ورماحنالم تنثلم فاعلم ولم تتكسر
بالأمس أبلت في عداك وفي غدفي كل قلب غادر متحجر
تغلي الصدور وليس في غليانهاإلا نذير العاصف المتفجر
ولقد تصبرنا عليك فلم نطقمنك المزيد زلات حين تصبر
هذي البلاد عريننا وفدى لهامن نسل يعرب كل أسد هصر





[color:38e0=cc0000] إلى كل متهاود





يا من توله بالحبيبهناك قد رجع الحبيب
لقد انتظرت إيابهشوقا فها هو ذا يؤوب
في جيبه لعب الهوىيلهو بها الصب اللعوب
لك في حقيبته نصيبفاخر بئس النصيب
فلننتظر غدا " الكراسي "ساكتا وغدا قريب
يا شعب يا مسكين لمتنكب بنكبتك الشعوب
قلدت أمرك من بهملا يرجع الحق الغصيب
لهفى عليك ألا ترىيا شعب حولك ما يريب





[color:38e0=cc0000] نحن المصادر والموارد





نحن المصادر والمواردوسلاحنا فتل السواعد
هاماتنا – للمجد يرسوحين نبدعه – قواعد
وقلوبنا نبع المكارمليس ينضب والمحامد
ودماؤنا الحمراءللحرية العليا روافد
ولنا الأيادي البيضلا ينسى الأيادي غير جاحد
وبنا إذا تدهو الشدائدكان تفريج الشدائد

إن اسمنا العمال لا نلهوبلغو عن مقاصد
نقضي على حد الأسنةلا النمارق والوسائد
ونقابل الظلم الفريبهمة تفري الجلامد
ونذيب في نار الجهادوحرها عنا الصفائد
لسنا كمن يهذي علىالأعواد بالخطب الرواعد

ومن العجائب في المصائبفرقة والهم واحد
نقضي الحياة على خصامبين زمام وحامد
راجت أباطيل التبجحبيننا والفضل كاسد
والخير بات ضحيةمابين هدام ونافد





[color:38e0=cc0000] انصفني فأنا أخوك





أتينا للحياة فلي نصيبكما لك أنت في الدنيا نصيب
فلم تعدو وتغصبني حقوقيوتطلب أن يسالمك الغصيب؟
أعدلك قال أن أسعى وتجنىوأطلب المعاش فلا أصيب؟
فانصفني ولا تجحف فإنيأخوك إذا دها الخطب العصيب





[color:38e0=cc0000] جفت على شفتي الأماني





دع عنك رائعة الأغانيجفت على شفتي الأماني
" ارفوس " وليس بمستطيعأن يهدهد لي جناني
أدر الكؤوس مليئةوذر المثالث والمثاني
بل بالدنان فعاطنيلا أرتوي بسوى الدنان
هات اسقني كأسا لأنسىفوق أرضك ما كياني
هات اسقني حتى احلقمن سمائي في العنان
وافر من شرك الزمانومن أحابيل المكان
أتسلق النور الشعاعإلى كواكب لي رواني
أنا من هناك من السماءفمن على الدنيا رماني ؟
من دنس القدس الطهوروحط بالعف الحصان
أو فاسقني بالقبة الزرقاءكأسك ما رواني
هو من ثرى الترب الخسيسفما أفاد وما شفاني
وأراه لم يبعث بقلبيبعض آمالي الفواني
أدنى من الألم القصيوأضاع أحلامي الدواني

هات اسقني واجعل كؤوسالراح أهواه الحسان
فأذوقها ممزوجةبشذا الهوى ولفى الحنان
أو فاسقينها في العيون الموحيات لي المعاني
أوفي النحور البيضتغري فوق أغصان لدان
أوفي كمام الورد رياأو ثغور الأقحوان
هذي أوان.. والجماليزيده حسن الأواني
والراح روح ليس يجلوهاسوى حسن المباني
هات اسقني واحللبراحك عقدة زمت لساني
إني أراني إن ظمئتإلى الطلاعي البيان
شفتي وكأسك عاشقانعن الهوى يتحدثان
غنما من الدهر الخؤونمنى فباتا في قران
دقات قلبي والحبابمن الجوى يتشاكيان
هات اسقني لأغرقفيه أثقل ما أعاني
جسمي وروحي في سعيرسرمد يتحرقان
يوحي إلي الكأس مايوحي فعزوني بثان
لتشيع في قلبي الحزينرؤى رجاها من زمان
أطفئ صداي فإننيجفت على شفتي الأماني





[color:38e0=cc0000] إلى كل متهاود
























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الشاعر المناضل عبد الرحيم محمود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: شخصيات من فلسطين-
انتقل الى: