منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الشاعر الفلسطيني المتوكل طه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 45788
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الشاعر الفلسطيني المتوكل طه   الثلاثاء 18 يوليو 2017, 11:56 am

ما قاله العرّاف عن القدس (المتوكل طه)


وما فتئ العرّافُ يردّد تلك النبوءات؛ أن اليبوسي كان مع الأنبياء - عليهم السلام - ومعهم اكتشف الحروف، ونشر التوحيد، وعرف بما سيقع للمدينة. كان مسجده الأول على الجبل، وهناك أقام مُحبّوه نصّاً بصرياً تخليداً لإيمانه وعبادته لله الواحد الوحيد.
وأن من أحفاده مَنْ يراقص الريح والوعول، وهو الذي أرهص للمناديل .. ولكلّ الدبكات ولغات الجسد،  ليكتمل الرعد!
قال : سَتُهدم المدينة وتُبنى ثلاثين مرّة، وإن أقواماً بعيدين سيبنون مدائن تشبه إيلياء كأنها هي هي، ولها اسمها وسورها وأسواقها وحاراتها ومعابدها. وإن ملكة الماء ستدفن أساورها تحت حجر غشيم في أُسّ السور. وإن الماسة الكبيرة سيلقونها ملفوفة بخيوط النمل في المرآة.
وبعد ثلاثة وثلاثين قرناً، من تلك الحادثة ، ستمتلئ البئر الكبيرة بالجثث وستبقى على حالها، كأنها ذبائح الساعة، إلى يوم الساعة. وإن المعبد الكبير سيتهاوى، ويخرقون البرتقالة بقفاف النار والكحل المُبيد.
وقال : ستكون إيلياء عروساً يوم البعث ويوم النصر، وأرضاً للمحشر والمنشر، وسيأتيها المجاور ويتلو كتاب ابن حَجَر وابن هشام والبخاري والمدائح التي تترى لسيدنا النبيّ  ولها ولمحررها الجسور.
ثم ستعلو جدران الفرقة وأقفاص الحجارة والقصبات الخائفة، وسيمنعون الملح عن الجرح، وترتفع المقصلة كل عشرين إلى أن تتبدّل الشواهد، وينسى الطالعون وجهها، وقبل المذبحة الكبيرة ستحزّ الشفرةُ قطنَ الشال الملوّن، وستنتشر عدوى اللحاق بالضباع، وسيعجن الناس العسل مع القفير، ثم تقع صاعقة العنّاب، حتى يمخر الحصان إلى رقبته في الزبدة المخثّرة. ثم تبدأ مركبة الصباح لتمحو بصمة النار عن الأسوار، ويسارعون في بناء المحراب مرّة أخرى، بعد أن يحفروا أربعين وأربعين، ويتدفق العابدون حتى لا يجد النائم مكاناً لغفوته إلاّ على بعد خمسين فرسخاً أو يزيد. ويقول: إن حريق مدينة المسرح الحجري سيشوي زهرَ النوافذ في المدينة، ويلفحها بالرعب والهروب.  وسيجلو الثالثُ جدرانَها بالحنّاء، ويكون توطئة للروح حتى يُعيد الأمر الأول مرةً أُخرى.
وإن كلّ من يعبث بالمدينة سيكون عبرةً قبل البرزخ وعند البعث، فالعبوا بعيداً عنها وعن أيتامها وضحاياها لتتمّ لكم المغفرة. فالمدينة شجرة وأيقونة وآيةٌ لا تؤوّل إلاّ بالمحبة والعدل والحق.
ويقول؛ احذروا البنايةَ الشاهقة التي لا ظلّ لها، والصابونةَ التي لا تُرغي على فروة الغزال، والجُملةَ التي تساوي بين الصياد والطريدة، وتمنح سارقَ الذّرى هواءَ السلام والرسوخ.
والويلُ لمَنْ شهدوا الصّلْبَ ولم يصرخوا، بل تمتّعوا بسرد الحكاية، وانصرفوا.. فسينصرفون إلى جحيم الدنيا قبل الجحيم الأخير.
ويقول: احفظوا غرفةَ القمر ومهدَ الغيمة التي هبطت وانسربت في وسائد البيوت والحاملات،
لكي لا ينزو الوحش على الزرافة. ولا تشربوا الماء المالح لأن دم القراصنة يسير في البحار. وعندما يبلغ العبدُ المرتدّ بيتَ الرخام سترتفع المدينة فوق الهاوية ويبدأ التعب والرحيل، وستكون بكامل غربتها في أعراس الموت الموصولة، وستنمو بقع البشاعة ويغزو الرملُ رئةَ الحواري، حتى ينفجر البركان الصاخب، ويلد مَنْ تصرخ أُمُّه من آلام المخاض، وتتجندل الطيور المعدنية ونافثات الفناء واليباب، عندها سيعود الموتى إلى قبورهم، وينتظرون المشهد الرهيب.
ويقول: سيختلفون على صواع الذهب، ويعود النهر المختفي يضفضف بأسماكه الناعمة في الطرقات، وتعود اللغة والكرنفالات والإماء ورمّانة الأندلس الحاذقة، إلى أن تشيع الفتنة وتجفّ البحيرة.
عندها لن يبقى للمدينة غير معنى واحد يظهر في بابها الرحيم، وسيمشي المُصلّون تحت الصنوبر والنارنج، ويشهدون زواج البنفسج والنور .
وقال: احذروا مَنْ لم يرَ الدم في يد القاتل الذي يصافحه!






قصيدة "القدس" - المتوكل طـه ،،

من ساحلِ البحرِ حتى قُدْسِ أَقْداسي
تمتدُّ شمسي وأشجاري وأعراسي
هنا القبابُ على الآفاقِ ساجدةٌ
بِتبْرِها وهناك الموجُ بالماسِ
هنا تُشرَّعُ خيلُ اللُّهِ أجنحةً
ويعتلي حمأةَ البُركانِ مِتْراسي
ويرْجِعُ العيدُ في المحرابِ إنْ صَدَحتْ
مآذنُ القُدسِ في ميلادِ أجراسي
هنا الشَبَابيكُ والحِنّاءُ في يدها
يُضَوِّعُ السّهلَ من عكّا لطوباسِ
هنا العروسُ على الإجلالِ إن رُفِعَت
بها الهوادِجُ من حيفا لأَرْطاسِ
هنا حُقولي، وموَّالي على نَهَرٍ
وعلقمي سُكَّرٌ من كفِّ نَطّاسي
يا أرضَ كنعان إنَّ الليلَ مُتَّصِلٌ
فَأَرْجعي لدروبِ الفتحِ أفْراسي
ووحّدي الأَهلَ، كادَ الضدُّ يقتُلني
هذا كُلَيْبٌ وهذي أُختُ جسّاسِ
وتلكَ داحسُ والغبراءُ قد بُعِثَتْ
مع البسوسِ، على رِجْسٍ وَوسْواسِ
وهذهِ في رُبى صِفّينَ قد جَمعَتْ
أبناءَ عَمّ ٍ على نابٍ وأضراسِ
فأوقفي غَبشَ الأحقادِ آن لنا
أنْ نُفْرِغَ الكاسَ، إنّي أُترِعَت كاسي
أنا اٌبنُ عبدِ مَنافٍ حينِ تندهُني
فيستجيبُ عليٌّ وآبنُ عبّاسِ
والفاطميون أخوالي إذا هَدَلتْ
أُمّي، يكون جميعُ القوم جُلاّسي
وآلُ أيّوبَ مَنْ جاءوا على فَرَسٍ
فَراقَصَ الشَِّعرُ شِرياناً بِميّاسِ
وكان في حانةِ الخَيّام مَنْ ذُهلوا
بليلةٍ مَزَجَتْ خمراً بِنَوَّاسِ
يا آورَ سالمَ مُدّي خافقيكِِ لنا
كنورسٍ في سما جَمْري وأَقْباسي
وحاولي أنْ تَدُفّي مثلَ عاصفةٍ
فلم يصل جارحٌ لولا آبنُ فِرْنَاسِ
هذي عباءَتُكِ الشقراءُ سابحةٌ
في الغيم تهمي وروداً فوق أقواسي
ويهتف النَخْلُ في الريحِ التي عَبقت
خُذْني لبيّارةِ الليمونِ والآسِ
يبوسُ ! قد فَهَقَتْ في الشاطئين لنا
نارٌ تُضيء ذُرى يافا وعِمْواسِ
أنا العروبَةُ والإسلامُ، عارمةٌ
مراكبي، وعلى الراياتِ نبراسي
أنا الشآميُّ والنيلُ الذي عرِفوا ..
واٌبنُ العراقِ وكلُّ الخَلْقِ مِن ناسي
أنا البدايةُ والطينُ الذي آشتعلتْْ
به النجومُ، فذابَتْ فوق أنفاسي
أنا المحيطُ، وسدُّ الماء إِنْ عطشت
هذي المجرّاتُ، والآوراسُ آوراسي
والأبجديةُ كانت بعضَ ما نَطَقتْ
به حروفي، فكان البرقُ كُرّاسي
أنا السفائنُ من قرطاج إنْ مَخَرتْ
على الضفافِ، وحقلي باذخٌ راسي
أنا القناديلُ، لا فجرٌ سيشرق في
هذا الزمانِ، سوى من زيتِ قرطاسي
أنا المناديلُ قد فَاحَتْ بِسوْسَنها
كأنها صفحةٌ من زَهْر نِرْساسِ
أنا الشَقائقُ في الياقوتِ إنْ شَهقت
رمّانةُ الجُرحِ من رَمْيات قوّاسِ
أنا النيازكُ إصباحٌ على ظُلَمٍ
وَيُورقُ الصُبْحُ في إشراقِ أغراسي
أنا الملاحمُ والفرسانُ صاعدةٌ
إلى الأساطيرِ ميداسٌ لميداسِ
أنا زفافُ طيورِ البحرِ إنْ غنجت
ريشاتُها أشعلت ناراً بأمواسي
هنا الرسائلُ لا تفترُّ جملتُها
شيخي ينادي على حَبْري وشمّاسي
هنا السلامُ على العدلِ الذي نَشَدوا
تاجُ السنابلِ يحنو فوق دَرَّاسِ
أنا معلّقةُ الصحراء باقيةٌ
ما دام سِحْري على حِبْري وأطراسي
أنا المدائنُ من صَنْعا إلى حلبٍ
وهي الحضارةُ من نجدٍ لِمِكْنَاسِ
أنا عروسُ عبابِ الشّهدِ في بلدٍ
يمتدُّ من أخمص المرجانِ للراسِ
أنا يبوسُ، وهذا إسمُ عاشقةٍ
لجنّةٍ جمعَتْ نايي وقُدّاسي
أنا على شَفَةِ الدّنيا إذا اٌبتسمت
وخافقي وترٌ من عهد حُوراسِ
أنا البراقُ، فمَنْ يرقى إلى نَسَبي
دربي السماءُ وزادي ملءُ أكياسي
فتحتُ بابي على العشاقِ فاجتمعوا
حولي؛ الحجازيُّ والنوبيُّ والفاسي
قدّمتُ مائدةَ الأنوارِ فامتلأت
كأسُ الرؤى بالرّضا .. من جَمْرةِ الطّاسِ
يا قُدْسُ! هذا دمي الورديُّ فاغتسلي
وهذه عاصفاتي تحت أرماسي
ورمحُ حرّيتي يهتزّ إنْ رهَجتْ
فيه النّجائعُ سيلاً فوقَ أتراسي
يا إيليا المجدِ ! هذي قنطراتُ أبي
تعلو على ما بَنَوْا شكلاً بمقياس
وهذه شعلةُ الإيمان طالعةٌ
على اللّواوين ترمي وَجْهَ خَنّاسِ
وكم رمينا وراءَ السُّورِ مَنْ نَفَثوا
قوماً لقومٍ وأجناساً بأجناسِ
غداً نكونُ، ويبدو السفحُ خابيةً
من الصغارِ .. تُغَنّي فوق أكداسي
ويرقصُ الطيرُ مذبوحاً على وَلَهٍ
كأنهم عَلَّقوا قلباً بِمِنْسَاسِ
إني أُحّبكِ يا قُدْسَ البلادِ هوىً
يفوقُ دَفْقةَ أضلاعي وإحساسي
فكلّما ذكروا عينيكِ، سيدتي
أرى الفراديسَ في مرآةِ أحْدَاسي
يا اٌسمَ الشقائقِ والريحانِ،عابثةً
به الفراشاتُ أُنْساً فوق إيناسِ
يحبّ وجهَكِ ذو نبضٍ وقد هتفت
له الجدائلُ في أقمار وَنّاسِ
والقافلون على التلاّت إنْ عَطِشوا
يكون بدرُ الليالي الطَّاعِمَ الكاسي
والقادمون على الأفياء إنْ حضروا
حَلّوا ببيتٍ بلا سقفٍ وأمْراسِ
فَبَيْتُهم كلُ هذا الفيضِ ثابتةً
أرْكَانُه دون أحْجَارٍ وكَلاّسِ
لأنّه بيتُ مَنْ كان السحابُ لهم
بيتاً، أقاموه بالإيثارِ والباسِ
يعزُّ ياقدسُ أنْ تبكي على كتفي
والأنبياءُ على أعتاب نَخّاسِ
يعزُّ، لكننّا بالحقَّ نُرْجِعُها
قُدْ ساً تقولُ: هنا أهلي وحُرّاسي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الشاعر الفلسطيني المتوكل طه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: كتب وروابات مشاهير شخصيات صنعت لها .... :: دواوين شعر-
انتقل الى: