منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المُهاجرُ في وطنه (المتوكل طه)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47525
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: المُهاجرُ في وطنه (المتوكل طه)   الخميس 17 أغسطس 2017, 2:06 pm

المُهاجرُ في وطنه (المتوكل طه)


"أغْرَبُ الغرباء مَن صار غريباً في وطنه.. سِرُّه عَلَنْ وخوفهُ وَطَن "
********
في أيِّ طيفٍ سوف تفردُ خيمةَ الرّعَويِّ
في هذي السّهولِ ،
 أو الجبالِ الشاهقاتِ ؟
وأين تغفو وسطَ هذا القيظِ
 والثلجِ الكثيفِ ،
وكيف تخفي سيفَكَ الممدودَ ،
 حين تُقَبِّلُ امرأةً تُغنَّي وحدَها
حولَ القطيعِ ..
ومَن سيأتي في الليالي ،
والكلابُ بلا نباحٍ ..
لا مسالكَ للضيوفِ !
وهل يفيضُ حليبُكَ الدُرّيُّ
 من بين الأصابعِ ،
 في الربيعِ ؟
وربّما تنسى مواويلَ الرحيلِ
 على المراعي ،
إنْ تذكَّر قلبُكَ المعقوصُ أعشاشَ الطيورِ !
وسوف تبحثُ عن كلامٍ من هواءٍ ..
 أو ستحملُ ماءَكَ النّهريَّ ..
 في بعض الجِرار .
***
أنتَ المُؤَقَّتُ والمُقَسَّمُ ،
 مثل بطّيخِ المواسمِ ،
 في براري الحاكمين !!
وسوف ترقبُكَ الذئابُ إذا خرجتَ
 من احتِقانِ مُربَّعِ الصيَّادِ ..
فاكتُبْ ما تشاء ..
 فلن ترى ، مثلي ، المجرّاتِ البعيدةَ ..
إنّما تتغيّر الأحوالُ ..
 والدّنيا يُداوِلُها الزمانُ ..
و ثمةَ الأحلامُ ..لا تغفو !
 ستبقى خلفَ أسلاكِ الحرامِ ،
وثَمَّ كَفٌّ تطرقُ البابَ العنيدَ ،
وإنّني من فوقِ هذه الوَحْشةِ الخرساء ،
في كلِّ الذُّرى الجرداء ..
ألمحُ غيمةً تمتدُّ في كلِّ البلادِ ..
فلا عليكَ ولا عليَّ
ولا على هذا المُشرَّدِ .. إنْ تعثَّرَ بالطريقِ ..
فسوف ينكسرُ الجدار .
***
إذا التقى القلبان ؛
  ينكسرُ الصّدى في النّبضِ ،
تعلو رفَّةُ العينين  ،
تنغلقُ الشفاهُ على حريرِ الصّمتِ ،
يمشى نهرُ موسيقى إلى الجسدين ،
ترتبكُ الحواسُ
ولا فرار .. ولا فرار ..
فأين تَلقى دولةً للزَّوجِ
 والأولادِ
 و الجيرانِ ..
 في هذا المدار ؟
***
أَوَّبْتَ مثل عواصفِ المطرِ العنيفِ ،
زرعتَ بعضَ حقولِكَ الصفراء
بالورقِ الخفيفِ
وبالحبوبِ
وبعضِ أشتالِ الخضار ..
وأَوْقَدوا كَبْشاً ليومِ العيدِ ،
قاموا ،
 واستباحوا آخرَ المِخيال ،
صبّوا ألفَ كأسٍ للأهازيجِ الرّهيفةِ ،
زَوَّجوا بنتَ الإلهِ لسيّد الفرسانِ ،
ناموا .. والوسائدُ من نبيذِ المشمشِ الجبليِّ ،
واجتمعَ الرجالُ ،
 وغابَ أكثرُهُم .. هناكَ ،
ولم يعودوا !
أغلقوا وجهَ الحدودِ ..
 ولم تزل كلُّ العشيرةِ بالجهاتِ الستِّ ،
والبلدُ المُوَزَّعُ لا يزال مبعثراً في الرّيحِ ..
فاجْمَعْ خيمةَ الأجدادِ ،
وارفَعْ فوقَها جُرْحَ النّبيِّ ،
لكي يعودوا للغناءِ وللدّيار .
 ولا تَقُلْ : كيفَ السبيل ؟!
فأنتَ مَنْ فتحَ السماءَ
 على مصاريعِ النجومِ ،
وأنتَ مَنْ لَبسَ الرّياحَ
على قميصِ المُعجزاتِ ،
.. وأنتَ مَن أخذَ القرار !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
المُهاجرُ في وطنه (المتوكل طه)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: كتب وروابات مشاهير شخصيات صنعت لها .... :: دواوين شعر-
انتقل الى: