منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017, 4:35 am





موسم الزيتون .. عرس فلسطيني له أهازيج وأمثلة شعبية خاصة




“موسم الزيتون” هو رمز الصلة الوطيدة التي تربط الفلسطيني بأرضه، وتعبر عن صموده، وتعد عنوانًا للهوية الوطنية، وكما يلحّ ناصر السومي في كتابه عن “فلسطين وشجرة الزيتون: تاريخ من الشغف”، فإن الزيتون مرادف لفلسطين، وفلسطين مرادفة للزيتون، فهما متواردان منذ الأزل، ومقيمان على صلة الشغف بينهما، فلا يمرّ صباح ولا مساء إلا وتكون شجرة الزيتون، شجرة النور كما يسميها الفلسطينيون، حاضرة، بوجه أو بآخر”.

تمثل مراحل هذا العرس الوطني الفلسطيني الذي تتوارثه الأجيال منذ ما قبل نكبة الـ 48 لوحة فنية تاريخية تزداد جمالًا بمشاركة الأطفال وكبار السن والنساء في الحصاد، حيث يحدد منتصف شهر تشرين الأول، موعدًا لبدء القطف في المناطق الساحلية وشبه الساحلية والدافئة؛ وبداية شهر تشرين الثاني في المناطق الجبلية لأصناف: النبالي والسوري؛ أما الصنف النبالي المحسن، فيتم تأخير قطفه إلى نهاية تشرين الثاني. وتنتج الضفة أحد أفضل زيوت الزيتون في العالم. ويصل عدد أشجار الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى نحو 9 ملايين شجرة حسب منظمة أوكسفام.

وبينما يتوجب على الفلسطينيين أن يقوموا بقطف الزيتون التي تعتبر فلسطين وبلاد الشام الموطن الأصلي لها عليهم أيضا أن يواجهوا الاحتلال ومستوطنيه الذين يصرون في هذا الموسم وقبله على اقتلاع أشجار الزيتون ومصادرتها وإقامة الجدار حولها، والاعتداء على المزارعين، ومنعهم من الوصول لحقولهم، وسرقة ثمارهم، وحرق أشجارهم . فالسياسة التي تنتهجها دولة الاحتلال هدفها تغييب الثقافة الفلسطينية التي تندرج تحتها شجرة الزيتون الضاربة جذورها في التربة منذ آلاف السنين، فمنذ 1967 اقتلع الاحتلال ما يزيد على مليون ونصف المليون شجرة زيتون إمعانًا في طمس ثقافة السكان الأصليين.


تغلب الغزيون على جراحهم وحاولوا في أول موسم حصاد للزيتون بعد عدوان “الجرف الصامد” أن يفعلوا ما اعتادوا عليه في كل عام، في هذه الأيام تتزاحم الأقدام في الأراضي الزراعية في المناطق الجنوبية والشمالية بالقطاع ويركض الأطفال تحت شجيرات الزيتون وحول العاملين الذين تبرعوا في الغالب بمساعدة أصحاب الأرض في الحصاد.

الناشط الغزي صابر الزعانين منذ ثمان سنوات وهو ينظم مع فريق من المتطوعين حملات لمساعدة المزارعين على قطف الزيتون في كل مناطق القطاع.

يقول الزعانين: “نحن كشباب ونشطاء فلسطينيين نعتبر هذا الموسم هو عرس وطني وتراث فلسطيني نحيي فيه تراث آبائنا وأجدادنا، متذكرًا الفزعة والعونة التي كان الفلسطينيون يقومون بها قبل النكبة في كل بلد أو قرية لقطف الزيتون”.


ويتوقع تحسين السقا مدير عام التسويق في وزارة الزراعة في غزة في حديثه لوكالة “معًا” أن يصل إنتاج الزيتون الموسم الحالي لـ25 ألف طن من الزيتون بعد أن دمر الاحتلال 5 آلاف دونم وهذا أدى إلى فقدان وخسارة 5 آلاف طن من الزيتون، ورغم ذلك يؤكد السقا وجود وفرة في إنتاج الزيتون بالرغم من حجم الدمار نتيجة الحرب الأخيرة، موضحًا أن الإنتاج وصل لـ 20 ألف طن من الزيتون مقارنة بالعام الماضي الذي كان فيه الإنتاج 10 آلاف طن من الزيتون.

الشجرة الأولى



تعد شجرة الزيتون الأولى من حيث العدد في فلسطين، إذ يستحوذ على 67,3% من إجمالي الأشجار، وتحظى الضفة الغربية بالنسبة الأكبر من محصول الزيتون إذا تخصها نسبة 88,2% والباقي في غزة، وكما تظهر ورقة حقائق حول شجرة الزيتون في فلسطين  أصدرها مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، فإن أشجار الزيتون تتركز في محافظات: نابلس، وجنين، ورام الله والبيرة، وطولكرم، وسلفيت، وذكرت الورقة أن أشجار الزيتون تعطي ثمرها بعد 5-10 سنوات من غرسها، ويتراوح معدل ما تنتجه الشجرة متوسطة الحجم بين 20-30 كيلو غرام من الثمر، وتمتاز الشجرة بظاهرة المُعاومة (تبادل الحمل)، ففي السنة الأولى يكون الحمل غزيرًا وتسمى السنة بـ(الماسية)، وفي العام التالي يكون المحصول خفيفًا، ويطلق عليه (شلتوني)، ويمكن التخفيف من هذه الظاهرة بالخدمة المناسبة من تقليم وري وعناية.


وفي ديوان “عن الصمود” يقول الشاعر محمود درويش:
لو يذكر الزيتون غارسهُ
لصار الزيت دمعا!
يا حكمة الأجدادِ
لو من لحمنا نعطيك درعا!
لكن سهل الريح،
لا يعطي عبيد الريح زرعا!
إنا سنقلع بالرموشِ
الشوك والأحزان .. قلعا!
وإلام نحمل عارنا وصليبنا!
والكون يسعى..
سنظل في الزيتون خضرته
وحول الأرض درعا!!




أغاني وأهازيج الزيتون








يقول الفلسطينيون في واحدة من أشهر الأغاني التي تخص موسم الزيتون :
علـــــــــــــــى دلعونـــــــــة وعلــــــــــــى دلعونــــــــــــة
زيتـــــــــون بـــــــــــــــلادي أجمــــل مــــــا يكونــــــــــــا
زيتون بلادي واللوز الأخضر والميرامية ولا تنسى الزعتــر
وقراص العجــة لمـا تتحمـــر ما أطيب طعمها بزيت الزيتونا
خبــز ملتوت وجبنــة طريـــة أكلــــة تدفينــــا بالشتويـــــــة


وصحون السحلب والهيطليـة خلتنــا ننسـى بــردك كانونــــا
يا ربي تشتي ونلبس طاقيـــة ونلبس كبود ونحمل شمسيــة
ونغني سوى يا فلسطينيـــــة دايم في بلادي خبز الطابونـــا

وأيضًا من الأغاني الشعبية الخاصة  بموسم الزيتون:


يا زيتون الحواري
صبح جدادك ساري
يا زيتون اقلب ليمون


ويردد أطفال فلسطين هذه الأغنية:


إمي راحت تتسوق                     وأختي بتخبز في الطابون
وستي عملتلي عجة                    قليتها بزيت الزيتون
قالت لي طعمي صحابك              لا تنس ادفي حالك
قُلتلها شكرًا كثير                      عَ العجة وزيت الزيتون


أمثال شعبية





ولأن الأمثلة تتعلق بالذاكرة الشعبية الفلسطينية التي تعكس جزءًا هامًا من الهوية الوطنية تورد الباحثة المؤلفة والباحثة الفولكلورية ناديا البطمة بعض الأمثلة في ظاهرة قصر النهار في تشرين موسم الزيتون فتذكر “أيام الزيت أصبحت أمسيت” و”أيام الزيت طول الخيط”.


ومن الأمثلة الشعبية الخاصة بقيمة زيت الزيتون العلاجية المثل القائل “الزيت مسامير المعصب أو الركب” (المعصب هو المريض بأعصابه وآلام المفاصل(، وأيضًا “دهنه بالزيت وارميه ورا البيت” بمعنى أن الزيت علاج لأمراض الجلد وتشققاته، وفي مدينة نابلس أم الزيتون يعبر هذا المثل عن فوائد الزيت الغذائية حيث يقول “كول زيت وانطح الحيط” كناية عما يمد الزيت الجسم من القوة والطاقة والمغذيات.


ومن الأمثلة الخاصة باستعمال الزيت”:


“الزيت في العجين ما بيضيع” بمعنى أنه يكسبه ليونة وطراوة ونكهة الزيت البلدي المحببة، و”الزيتون شيخ السفرة”.


وفي أهمية الزيت الاقتصادية كما تورد البطمة المثل: “الزيت ملك المعاجز” أي فوائد كثيرة.




“خلي الزيت في جراره تتيجي أسعاره” وأيضًا “إذا أمك في البيت إيدك في جرة الزيت” و”اللي أمه في البيت بوكل خبز وزيت” بمعنى من كانت أمه في البيت فلا خوف عليه ويشير المثل أيضًا أن المرأة هي فارسة الأمن الغذائي وسيدته.





























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017, 4:42 am

[rtl]موسم قطف زيتون.. بهجة فلسطين[/rtl]





ما إنّ طلع الفجر، حتى بدأت زوجة المزارع الفلسطيني زايد أحمد من قرية عجة جنوب جنين، بصناعة الخبز في "طابونها" القديم، فيما تولى زوجها إيقاظ أولاده من نوم عميق، ليتأكدوا معاً، أن كل الأغراض جاهزة، قبل مغادرة البيت إلى قطعة أرضهم القريبة، لقطف زيتونها.


"هل تظن أنّني استيقظت الآن؟ لا، أنا لم أنم أصلا من الفرحة، اليوم عيدنا" قال زايد الذي كان يتفقد الأغراض بينه وبين نفسه بصوت مسموع "طنجرة الأرز، الدجاج المشوي في الطابون، أكواب اللبن، عبوات الماء، الفواكه، المسجل والأشرطة، القهوة والشاي، الفراش، خيمة صغيرة، والخبز الطازج".


يبدو الأمر مضحكاً، إنّه موسم رحلات سعيدة لكثير من العائلات الفلسطينية، وخاصة تلك التي لا تمتلك الكثير من الأراضي، وليس فقط موسم قطف زيتون.


ووصلت أسرة زايد إلى أرضها كما خطط ربها بالضبط، قبل بزوغ الشمس، وقبل أنّ تتبخر حبات الندى عن أغصان أشجار الزيتون، التي زادت حباتها لمعاناً بفعل الندى.


ومباشرة انشغلت العائلة في توزيع أفرادها: الصغار خفيفو الوزن يتسلقون الأغصان العالية، الصبايا تقطف الأغصان القريبة من الأرض، والشباب يستخدمون السلالم، فيما والدهم زايد يطبخ القهوة على نار الحطب.


يقول زايد: "بالنسبة لنا، قطف الزيتون نزهة، نحن كمعظم العائلات الفلسطينية لسنا تجاراً، وبالتالي لا نقلق بجدية العمل بقدر قلقنا بأن نعيش أياماً جميلة في الأرض، إنها الفترة الأجمل طوال العام، ولنا فيها عادات حلوة".


يحمل المزارع الخمسيني فنجان قهوة في يده، وينطلق في جولة تفقدية حول زيتوناته، يتوقف عند واحدة ثمارها سوداء صغيرة، يقطف منها حبة واحدة، ويهرسها بين أصابعه ويقول "قالوا قديماً، الصُري زيته طيب، لكن قطفه يشيب"، في إشارة إلى الثمار السوداء التي تتعب قاطفيها بصغر حجمها، لكن زيتها أطيب زيت، وتسمى صُري، فيما ثمة أسماء أخرى للزيتون في حقل زايد، منها: نبال سوري، نبال بلدي، ذكار، منزلينو، وكي 18 وهو نوع مُحسن بفضل الأبحاث التي تجريها مراكز مختصة.


تقول زوجة المزارع نكاية بزوجها المتجول: "كلنا نقطف عداه، هو أكثر شخص يحب الزيتون، لكنه لا يقطف، يقضي النهار في حرق الحطب، وتنقيب الأشجار بعد قطفها، والاستماع للأغاني الشعبية"، ليرد هو بعد موجة ضحك "أنا لم أحضر المسجل لأستمع وحدي، بل لتسمع الجبال مواويل وعتاباً".


ويشغل زايد مسجله متوسط الحجم، بعد تزويده بكهرباء تصله بواسطة سلك موصول ببطارية الجرار الزراعي الصغير، ويبدل الأشرطة بين حين وآخر، وكلها عبارة عن مواويل وعتابا فلسطينية وسورية، قديمة وحديثة.


يقول زايد معقبا على سؤال عن كيفية اختيار الأغنيات في الموسم السعيد "لا نستمع لأهازيج بالمعنى الدقيق للقالب، كل الفلاحين في الريف الفلسطيني، يحبون الأغاني التي يطغى عليها لحن الناي والربابة".


ولا تضرب عائلة زايد زيتونها بالعصي، وهي طريقة يستخدمها الكثير من الفلاحين الفلسطينيين لإسقاط الثمار عن أمها الشجرة، وتقول زوجة زايد الجالسة بجوار كومة من الثمار، لتنظيفها من الورق المتساقط تلقائيا مع القطف: "أول طبخة بزيت الزيتون الجديد، بعد عصر الثمار "المسخن" هي الأكلة الأكثر شعبية في فلسطين، وهي أكثر أنواع الأكل التي يكون للزيت نكهة فيها".


بعد أقل من أسبوع، يكون المزارع زايد في معصرة الزيت، لا يهمه لو تأخر دوره حتى الفجر، بل سيكون سعيداً أكثر، سيأخذ الزيت الذي يكفيه عاماً كاملاً، ويأخذ كذلك بقايا الثمار المطحونة والمسماة "جفت" والذي يستخدمه في إشعال الطابون الذي تصنع فيه زوجته خبزاً ساخناً كل صباح.
















"أبو المواسم".. فرحة الفلاحين



يُقال لموسم الزيتون "أبو المواسم"، فهو من أهمّ المواسم الزراعيّة في فلسطين، ويعدُّ أوّل موسم في التقويم الفلاحي الفلسطيني القديم، إذ يأتي بعد "شتوة المساطيح" التي تُعتبر بداية العام الجديد في التقويم الشعبي، ويليه في الأهميّة موسم "حصاد القمح".
اقتباس :
share
موسم الزيتون غنيٌّ جدًا بالمأثورات والمرويات والحكايات والأمثال المُرتبطة بالزيت والزيتون

يبدأ موسم قطاف الزيتون في فلسطين في التشارين؛ أي تشرين أول وتشرين ثاني، ويبدأ الفلاحون بالنزول إلى الحقول بعد سقوط أول شتوة في الموسم، شتوة تشرين أو شتوة الزيتون. وتتفاوت مواقيت البدء في قطافه من منطقة لأخرى حسب الجغرافيا ودرجات الحرارة.

وجسّد المثل الشعبي أهمية موسم الزيتون، حين قال: "القمح والزيت عماد البيت"، و"القمح والزيت سَبعين في البيت"، و"قمحي وزيتي عمارة بيتي"، و"خبز وزيتون أطيب ما يكون".
هو موسم البركات لدى الفلاحين، كيف لا، والزيتون "رزق الموسم" الذي يبدأون فيه عامًا اقتصاديًا جديدًا. وهذا الموسم غنيٌّ جدًا بالمأثورات والمرويات والحكايات والأمثال المُرتبطة بالزيت والزيتون:  
على دلــعـونـا وعلى دلـعــونـا .. زيتون بلادي أجمل ما يكونا

زيتون بلادي واللوز الأخضر .. والميـرميه وما بنسى الزعتر

وأقراص العـجـّـه لمـا تتـحـمر .. مـا أطيبـها مع زيت الزيتونا


ولزيت الزيتون أهميّة كبيرة بالنسبة للفلاح الفلسطيني، فقد قيل عنه الكثير، ومن أهمّ الأمثال الشعبيّة: "السمن للزين والزيت للعصبنة"، أيّ أنّ السمن للأولاد يكون سببًا في زينهم وجمالهم، لكن الزيت يكون سببًا لقوة العصب والعضل، و"الزيت مسامير الركب" ويقصدون به أنه يشدُّ الركب عند كبار السن، و"ادهن ابنك بزيت وارميه في البيت"، و"كُل زيت وناطح الحيط"، "وقيل أيضًا أنّ "الزيت في العجين ما بضيع" أي أنّ الزيت ينفع في كل المأكولات، وله فوائد، وحتى لو وضعته في عجين الخبز، و"الزيتون شيخ السُفرة".
اقتباس :
share
لموسم الزيتون صلة بأسماء الأغنام لدى الفلاحين، فتراهم يُسمّون أغنامهم نسبة للموسم الذي يلدن فيه!

والموسم مُرتبط بالمواقيت لدى الفلاحين، فقيل أنّ "أيام الزيت أصبحت أمسيت"، وأيضًا: "أيام الزيت طول الخيط"، وذلك كناية عن قصر النهار وطول الليل، وعن السنة التي يكون فيها الجوّ حارًا أثناء موسم القطاف، قال الفلاحون: "سنة الشّوب بتلبس الثوب"، أيّ أنّ السنة التي يكون فيها الجو حارًّا أثناء القطاف فإن ذلك يعني أنّ السنة المقبلة كثيرة البرودة.
وبالطبع لموسم الزيتون صلة بأسماء الأغنام لدى الفلاحين، فتراهم يُسمّون أغنامهم التي تلد في الخريف (أيلول وتشرين أول وتشرين ثاني) بـ"الغنم الزيتوني".  

وتختلف تسميّة الموسم من منطقة لأخرى، فعدا عن القطاف، هُناك "القاط" الزيتون كناية عن جمع الحبّ باليد، أو "جداد" الزيتون، حين استخدام العصيّ في إسقاط الحبّ عن الشجرة الأم. وهذه العصيّ بالطبع لها أسماء مختلفة تبعًا لطولها، فمنها الجدّادة، والعبيه، والطوّاله، والشاروط. والأهازيج مليئة بوصف غني عن ذلك:
ديّتي يا ديّة اللـقاطة.. يا غارقة بالزيت والرقاقة

زيتونتي بجدّك بالجدادة.. وبـدرســـك بالـبـدادة


وجرت العادة أن يبدأ الفلاح عملية جمع حبّ الزيتون الساقط على الأرض قبل بدء قطف الزيتون، وهو ما يُعرف بـ "جول الزيتون". وهذا الحب الذي يُجمع يتم عصره ودرسه لوحده لأنه أقلّ جودة، وبالعادة يُدرس ويُصنع منه زيت (الطفاح)، وزيت الطفاح هو الزيت الذي يُستخرج بدرسه على حجر اسطواني (مدرس/ درداس) ثم يوضع في دلو حديديّ ويُصب عليه الماء المغلي ويتم تحريكه لمدة ربع ساعة، وبعدها يَطفح الزيت للأعلى وَيُجمع في إناء للأكل. والفلاح لا يترك أيّ حبة من زيتونه ولو كانت جافة ويابسة من سنة سابقة (كركيع) ولذا يقولون في المثل: "بنت السنة وبنت العام اللي ما بتصير زيت، بتصير جفت".

والزيتون في فلسطين أنواع، والذاكرة الشعبية تحفظ هذه الأنواع بما ارتبط بها من موروث محكي:
- "يا زيتون الحواري صَبَّح جَدّادك ساري".
- "الزيتون النبالي سيّال والقاطه عجال في عجال".
- "المُليصي زيته طيب بس القاطه بشيّب".
- "البرّي زيته مُرّي".
- "البلدي زيته طيب والقاطه بغلب".
وأفضل الزيتون للفلاح هو الزيتون الذي يكون حبُّه كبير ومريح للجمع والقطاف.

زيتونتي حبّها بلح بلح.. لو يدري بها القاضي سرح

زيتونتي حبها جرجير.. آخ لــو يـدري بهـا الـوزيـر

وهناك زيتون متنوع من حيث العُمر، كما النوع كالزيتون العُتقي، وهو الأقدم في فلسطين، ويمتاز بسمك كبير جدًا لساقه، وقريبٌ منه الزيتون الرومي الذي كاد يكون أكثر زيتون فلسطين، ثم الزيتون الإسلامي، وأخيرًا الزيتون الحكومي الذي زُرع في سبعينيات القرن الماضي.

وموسم قطاف الزيتون هو موسم عمل جماعي يتشارك فيه كُل الفلاحين، وتخرج العائلة كبارًا وصغارًا لجمعه لأنه يحتاج لجهد الجميع، ولكلٍ دوره في الموسم. والأهازيج الشعبية المُرتبطة بالزيتون تشير لضرورة البركة في العدد: 
زيتونا حامل والزيت بنقط منه.. جدّاد يا وحداني يا رب كثّر منه

زيتونا حامل والزيت بجرار.. جدّاد يا وحداني يا رب تعمر داره

ويحرص الفلاحون في هذا الموسم على إعانة بعضهم البعض فيما يعرف اجتماعيا بـ "العونة/الفزعة"، وهو دور مُتبادل طوال العام وفي كُل المواسم والأعمال لدى الفلاحين: "من عاونّا عاونّاه، من عاونّا الله عانه".
ييـجوا فزعة وعونه إللي يحبونا..  ييـجوا فزعـه يا هلا وحيا الله

يضلّوا أحبابي يا من درى يا رب.. يضلوا أحبابي يا هلا وحيا الله

وقديمًا كان يُعصر الزيتون في البدّ (معصرة الحجر) قبل معاصر المكابس والمعاصر الحديثة "الزيت ما بطلع إلا بكثرة العصر"، وأفضل الزيت ذاك الذي يكون "من الشجر للحجر" أي الذي يُعصر أولًا بأوّل. 

وشجرة الزيتون تحتاج إلى عناية كي تجود على الفلاح بالعطاء، فيقول المثل: "الزيتون زيّ ما بدك منه بدُّه منك" ولأجل ذلك يجب أن تُعطي الشجرة حقّها من حراثة وتقليم، وقالوا ع لسان الزيتونة "ابعد أختي عني وخُذ زيتها مني"، "وقنبني ولا تُكربني"، ومن العناية قولهم "التين اقطع واطيه، والزيتون اقطع عاليه".

وتمتاز الشجرة بظاهرة المُعاومة (تبادل الحمل)، ففي السنة الأولى يكون الحمل غزيرًا وتسمى السنة بـ"الماسية"، وفي العام التالي يكون المحصول خفيفًا، ويطلق عليه "شلتوني"، ويمكن التخفيف من هذه الظاهرة بالخدمة المناسبة من تقليم وريّ وعناية. وهو ما يُتابعه الفلاح في الأشهر التي تسبق موسم قطاف الزيتون: "سيل الزيتون من سيل كانون"، "إن أزهر بآذار جهزوا له الجرار"، "إن لسن الزيتون في شباط حضروا لبطاط"، و"في أيلول بطيح الزيت في الزيتون".

ويتم تخزين الزيت في جرار لاستخدامه طوال العام، فيما يُباع ما يزيد عن حاجة الفلاح: "خلي الزيت بجراره تا تيجي أسعاره"، و"أُجرة البيت وحق الزيت ما فيها جميلة".
ويُسارع الفلاحون لعمل أكلة المسخن، بزيت الزيتون لحظة انتهائهم من الموسم المبارك داعين بأن يعود الموسم القادم "وإحنا زايدين مُش ناقصين".
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017, 4:45 am

[th]الزيت والزيتون في الوجدان الشعبي الفلسطيني[/th]






 

 

الزَّيت والزيتون في الوجدان الشعبي الفلسطيني

مجلة التراث والمجتمع -
من مقال :
بقلم ناديا البطمة 





  

موسم "جداد الزيتون" من أهم وأكبر المواسم في أرجاء وطننا,

وقلَّ أن تجد منطقة من مناطقها لا ترى فيها أشجار الزيتون.

 فهي شجرة معمّرة، ونامية ومتجدّدة، ومعطاءة وتسمّى

 "الشجرة المباركة"

 وتسمّى

"شجرة النور"

كما ورد ذكرها في الكتب السماويّة.

 

 ويطلق الناس على الزيتون والرمّان والتين والعنب "ثمار الجنّة".

كما أنّ فوائد شجرة الزيتون في حياة الإنسان عديدة، فهو يستفيد من ثمرها وزيتها وجفتها وخشبها وأوراقها، في الغذاء والدواء والدفء والأدوات والمنتجات الحرفيّة والتراثيّة والصناعيّة، كالصابون النابلسي البلدي، والزيتون في نظر الفلسطيني قيمة لملكية الأرض وجمال وروعة بخضرته الدائمة التي تكسو الجبال والطبيعة.

 

 

يقول المثل

"الجناين جنون والملك زيتون"

 

 

فهو عماد حياة الإنسان الفلسطيني وتجارته الرابحة، وإذا ما تعرّض شجره لكارثة ما كالحريق فهو يتضرّر ويخسر سنوات عدة حتى يعوّض ماله مقارنة بالقمح أو الخضر الفصليّة التي تُزرع وتُحصد سنوياً. وقد حصل هذا عندما قامت إسرائيل برشّ المناطق التي تُطلق فيها المياه العادمة من مجاري مدينة القدس الغربية بحجّة منع الزراعة فيها فكانت النتيجة أَن احترقت القمم النامية والأوراق وأخذت عدّة سنوات حتى استعادت نموّها وقوّتها وأعطت الثمار وكان هذا عملاً مقصوداً لتخسير الناس حيث كان بالإمكان حرق الخضر أرضياً بدل رشّها بالطائرة.

 

 

"العونة"

 

العونة عادة مجتمعيّة أنتجتها الحاجة إلى التكاتف والتعاون لمواجهة ضغط العمل في أوقات المواسم الزراعيّة الكبيرة والأساسيّة كموسم الحصاد وموسم الزيتون. وكذلك في عمليّات بناء البيوت والأماكن العامّة "كالمضافة" أو "الساحة" وعند عقد البيوت لذا يقولون: "مثل ما بتراني يا جميل براك" بمعنى عاونّي أعاونك.

 

 

وقد تطوّرت هذه العادة الأصيلة حتى أصبحت نظاماً له أصوله وقوانينه، خاصة العونة المتعلّقة بموسم قطاف الزيتون (الجداد)، والذي يساهم فيه كلّ الفئات شيوخاً ونساءً وأطفالاً ورجالاً وشباباً، فيشكّل الموسم مهرجاناً عمليّاً، واجتماعيّاً، وجدانيّاً، وعاطفيّاً، واقتصاديّاً. ورغم الجهد والتعب فهو مفرح لأنّه يثير في النفوس الشعور بالانتماء والولاء لهذه الأرض الحبيبة وما عليها، نتيجة للعلاقة القويّة الحميمة بين الإنسان وبيئته والشركاء من الأحياء على حدّ سواء، فهي علاقة تعاون واحتكاك وتفاعل بنّاء محبّب. ويغنّون عند العمل: مِن عاونّا عاونّاه، مِن عاونّا عاونه الله.

يتّفق أهالي القرية الواحدة على تقسيم الأراضي إلى مناطق ويبدأون معاً في قطف أو جدّ هذه المنطقة معاً ولكافة أصحابها وينتقلون إلى منطقة أخرى وموقع آخر. وهذه الطريقة تحول دون السرقات من قبل اللصوص وبهذا النظام يلتزم الجميع، كما أنّ المنطقة التي يتمّ قطفها بشكل جماعي تصبح مشاعاً للصيّافة يلقّطونها بشكل مشروع، كما أنّه من الدارج أن يقوم من ليس لهم أشجار زيتون بالعونة ويكرمهم صاحب الشجر بما يسدّ حاجتهم من الزيت والزيتون وهذا عرفياً نوع من المقارضة. يقول المثل الفلسطيني في نظام المقارضة "كل شيء قرضة ودين حتى دموع العين" و"صرارة بتعين حجر" حيث يستغني الفلاّح عن استئجار عمّال لقطف زيتونه والمعاوِن يضمن سدّ حاجته بالمعروف.

 

 

ونجد اليوم أنّ اللقّاط واللقّاطة يجنون أكثر من صاحب الشجر الذي يتكلّف الكثير من المال على الحراثة والتعشيب والتشذيب..الخ. علاوة على مشاكل التصدير والتسويق والتحكّم بالأسعار.

ومن عادة الفلاّحين الغناء دون تصفيق أثناء العمل الشاق والطويل كالحصيدة وقطف الزيتون ودرسه وعصره وأثناء حراثة الأرض وبذرها وذلك للترويح عن النفس وإشغالها عن التفكير في الجهد والتعب وتعبيراً عن الفرح بالشجر والثمر واللقاء والعونة فهذه الأجواء الحميمة الدافئة يعتزّ بها المزارع فيغنّي متغزّلاً بأرضه رمز الجود والبقاء وبزيتونه رمز الصمود والتجذّر العميق.

 

ومن هذه الأهازيج والقصائد:

 

 

يا زيتـون الحـواري ....صبّح جـدّادك سـاري

يا زيتون اقلب ليمون ....اقلب مسخّن في الطابون

بـجـدّك بالجـدّادة ....وبـدرسك في البـدّادة

والمليصي زيته طيّب ....أمّا القـاطه بـغـلّـب

دَيْـتي يا دَيّـة اللّـقاطـة ....يا غارقة في الزيت والرقاقة

حـجـر مـاكينتنـا دار ....يا صبايـا هـاتـن جْـرار

وعندما يكون الموسم قليلاً ويسمى "شلتونة"

يعتب الفلاح على زيتونه بعد الخدمة الجيّدة له كقوله:

يا زيتون الحق عليك ... واطلع زيتك من عينيك

وهذه أغنية كانت تردّد في قريتي بتّير

 

 

 في الخمسينيات والستينيات تقول:

 

 

والله لازرع زيتونة، والله لأزرع زيتونة ... واجعلها زينة بلادي

وتراب بلادنا نصونه، وتراب بلادنا نصونه ... لو سـال الدم وادي

 

 

ويردّد أطفال فلسطين في رياض الأطفال

 

 في جميع أنحاء فلسطين هذه الأغنية بنغمة على دلعونا:

 

 

على دلعونا وعلى دلعونا ... زيتون بلادي أجمل ما يكونا

زيتون بلادي واللوز الأخضر ... والمريمية وما بنسى الزعتر

وأقراص العجة لمّا بتتحمّر ... ما أطيب طعمتها بزيت الزيتونا

خبز ملتوت وجبنة طرية ... وأكلة ادّفينا بالشتوية

وصحون السحلب والهيطليّة .. خلّتنا ننسى بردة كانونا

يا ربي تشتي ونلبس طاقية ... ونلبس كبود ونحمل شمسيّة

ونغني سوى يا فلسطينيّة ... دايم في بلادي خبز الطابونا

على دلعونا على دلعونا ... زيتون بلادي أجمل ما يكونا

 

 

وتغنِّي النِّساء أثناء الزفّة:

 

 

قُل لي وين أزفـك .... يا حلو يا مزيون

عَ الصخرة الشريفة .... وما بين الزيتون

 

وتقول أيضاً:

 

عدّينا المال في فاي الزيتونة.... ناسبنا ارجال وأخذنا المزيونة

وهذه ترويدة تشبّه العروس بجرار الزيت المقدرة ذخيرة البيت

يا جرار الزيـت يا فلانة ... يا جرار الزيت يا هي

تطلعي من البيت يا خسارة ... تطلعي من البيت يا هي

 

 

وهذه مهاهاة تتبعها زغرودة تقول:

 

يا هي والزيتون على أمّه

يا هي والزيت بنقّـط منّه

يا هي يا فلان يا وحيد أهله

يا هي يا رب كثّر منّه

ومن فنّ الطلعات المربّعة (القرادي)

 

 

هذه الأغنية الشعبيّة الرجّاليّة:

 

 

عاليادي عاليـادي .... بدي أغني لبـلادي

قعدة تحت الزيتوني .... بْتِسوى المحيط الهادي

زيتونتنـا الجويـة .... شو حلوة وشـلبـية

من الوادي تشرب مّيه .... بتشرب مّيه من الوادي

اللازمة: قعدة تحت الزيتوني .... بتسوى المحيط الهادي

الزيتونة لا تنسوها .... بالمجد زيّنوها

أجدادي زرعوها .... زرعوها أجدادي

اللازمة: قعدة تحت الزيتوني .... بتسوى المحيط الهادي

زيتوني ما أحسنها .... بالصيف وما أثمنها

الحصّادي تحت منها .... تحت منها الحصّادي

اللازمة: قعدة تحت الزيتوني .... بتسوى المحيط الهادي

النوم في فيّتها .... بسوى الدنيا وزهرتها

والمبادي بتربتها .... بتربتها المبادي

اللازمة: قعدة تحت الزيتوني ..... بتسوى المحيط الهادي

 

 

الزيتون في الدلعونة الفلسطينية:

 

 

الوجدان الجماعي أبدع كلمات هذه الأغاني وصاغ إيقاعاتها مجبولة بعرق الفلاّح، وتفوح بعبق الأرض والتراب، والتاريخ المضمّخ بدماء الشهداء يزكّيها بروائح التضحية والفداء، وتزخر بالدعوات والنداءات لزراعة الزيتون الرمز وتعمير أرضه، وتتضمّن معاني رمزيّة ووطنيّة وصوراً فنّية ومعنويّة حيّة لأشكال وهموم الحياة الفلسطينيّة، وصراعات وجوده مع أغاني الدلعونة المنبعثة من روح الشعب والتي تستحقّ الخلود في وعينا وذاكرتنا، وتحفيز الأجيال المنقطعة عن تراثها لتبدع على أثرها وتكمل المسيرة:

 

 

 الزيتوني اشتاقت للّي زرعوها ... وزيتات الموني منها أخذوها

عودوا بجاه الله، عودوا شوفوها ...الأوراق اصفرّت، ذبلت الغصونا

- شعبـي للوطن قدّم هديـّة ... روحه العزيزة لأجل القضيَّة

- على دلعونـا، على دلعونـا ... يا بيْ مأجملها كروم الزيتونا

- انزلت عالأرض تشوف دياري ... إلقيت الأرض تغنّي أشعاري

يا محلى العيشي جوّ الديار ... نفلح ونقطف حبّ الزيتونـا

- يا طير طاير يللي في العالي ...ودّي سلامي للّـي في بالـي

علّي جناحك مع الشمالـي ...وجبلي بمنقارك غصن زيتونا

- في أرض بلادي والبسمة الس...ينزل عليها بتقُولي مرّحا

لأزرع السمسم واحصد القمحا ...وعمّر أرضي أرض الزيتونا

- حب الطرب لأطلع بفنونـي ...وبحب الوطن اوعوا تلوموني

لأزرع في الأرض شجرة زيتونِ ...وهذا شعارك يا فلسطينا

 

 

وتقودنا أغاني الدلعونا للتقدير الشعبي لظِلّ وفَيّ الزيتونة والقعدة تحتها، كملتقى العشاق وأهل السمر، ويتجلّى فيها معانٍ كالغزل ومنها هذه الأبيات:

 

 

- غربيّ المارس، شرقيّ المارس... دخلك لفّيني أكلني القارص

بكرا يا بنيّا بتيجي المدارس ... ونتلاقى سوا بفاي الزيتونا

- على دلعونا ليش دلعتيني ...اعرفتيني شايب ليش أخذتيني

سقا الله أيّام العنب والتيني ...وأنا وايّاكي بفيّ الزيتونا

- شفت الحلوة تحت الزيتوني ...من أوّل نظرة علقت عيوني

بالله يا أهلي اوعوا تلوموني ...بحبّ السمرة أنا المجنونا

- طاحت تتخطّم بالثوب الازرق ...واللي يعاديها في البحر يغرق

حلّت العصبة وبيّن المفرق ...الله يجمعنا بفي الزيتونا

- بظِل الزيتوني وفي ظلّ التينة... بطلب يا حلوي تيجي تلاقيني

حبّك يا سمرا هلّي ساليني ...وقضيت العمر منك محروما

- غيبي يا شمس، يا شمس غيبي...بلكي بتلاقى أنا وحبيبي

على الله الأسمر يطلع نصيبي ...وأدفعلوا مهرو كرم الزيتونا

- بفيّ الزيتونة ياما قيّلنا ...وشوف الحبايب طيّر زعلنا

من الساعة ستة وأنا بستنّى ...حضرة جنابكْ يَ امِّ العيونا

- ياما هوّدنا العصر ع العينِ ...وياما لاقاني غزلان اثنيني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017, 4:53 am

(شجرة الزيتون في موسم القطاف) بقلم /ثوري ابو جيش /اسير محرر
صباح الخير لتشرين الأول صباح الخير لكل الناس الذين يعشقون فلسطين ويعشقون شجرة الزيتون 
من طقوس تشرين الأول الانتصارات وموسم قطاف الزيتون الذي أحب والذي احن إليه لدرجة الأمل والحنين 
اليوم سيبدأ موسم قطف الزيتون موسم الزيت والزعتر البلدي وإبريق الشاي على النار والقهوة العربية التي تتسلل رائحتها إلى أعماق وجداننا, اليوم يحل علينا موسم القطاف والاغاني الشعبيه والصباحات الحلوه (ولمه الحلوه البريئه بين الاهل ) (ولعونه بين اصحاب الزيتون )ونصب القوته المرجيحه للاولاد الصغار والاهازيج والقصائد وزقزقة العصافير التي تغرد للناس فرحه بقدومهم للقطاف الزيتون حتى ان بعض ازهار الخريف تحتفل معنا بالزيتون , انه الموسم الاجمل والاحلى ما بين الفصول الاربعه والمواسم المختلفه للوطن واجمل ما في القطاف هو تجهيز الفطورواعداده وتسخين الاكل على النار المشتعله بين حجرين ويجتمع الصغير والكبير حوله وتحت شجرة الزيتون والدخنه صاعده من كل الحقول .,وهنا يبداء الموسم مع الاغاني الخاليه من الفوضى وينتهي بالاغاني والخير والكعك المعجون بالزيت والسمسم 
واحلى ما اتذكره السهر في( المعصره) تنتظر دورك حتي ياتي ورائحة الزيت الجديد تملئ المكان ورائحة الجفت تعطيك الدفئ في الشتاء وكما اتذكر اغاني الختياريات جداتنا ايام الزيتون وهن يغنين (على دلعونا وعلى دلعونا زيتون بلادي اجمل ما يكون )حتى الاغاني بهذا الموسم لها روح ورائحه وانتماء واتذكر اشياء كثيره ما زالت ماثله بالعقل واتمنى ان تعود ,فلكل واحد فينا ذكريات وحكايه مع شجرة الزيتون 
اتذكر ياجماعة الخير كيف كانت الناس تهتم بشجرة الزيتون صدقا وصلت لدرجة الدلال ومساوتها بالاولاد اما اليوم وللاسف اصبحت شجرة الزيتون وتحديدا الزيتونه القديمه (الروميه )التي يزيد عمرها عن مئات والاف السنين والتي تدلل على عمق تاريخنا وانتمائنا لفلسطين ولهويه التاريخيه , اليوم هذه الشجره المباركه تقلع من جذورها الممتده باعماق الارض وتباع لليهود والمستوطنين لكي تزرع امام منازلهم لتعطيهم الحق المزيف لوجودهم هنا ..., 
ان الاحتلال وقطعان المستوطنين استهدفوا شجرة الزيتون بشكل مباشر واقدموا على اغتيالها واحراقها وتكسيرها واقتلاعها من جذورها والاعتداء عليها وسرقتها كونها تدلل على عمق الحق التاريخي لفلسطين وكونها ترمز للسلام العادل وتدلل على الهويه الثقافيه والوطنيه والتراث والمجد لشعبنا الفلسطيني .,عدا كونها تعطينى الخير المحبه والشرف والكبرياء ايضا تعطينى رمزية البقاء والحق الاصيل .,
ومن هنا اجدد صرختي المدويه لكل الناس بالحفاظ على شجرة الزيتون المباركه ومعاقبة كل شخص يقوم ببيعها والاتجار بها فهذه الشجره بارك الله فيها وكل الشرائع السماويه كرمت هذه الشجره المعطاءه ، لذلك يجب ان نحافظ عليها ونحرم ونجرم كل من يقتلقعها او يبيعها لانها تمثل فلسطين بكل تفاصيلها .
بالامس كانت شجرة البرتقال والليمون في حيفا وعكا ويافا والاغوار وقلقيلة وطول كرم ومرج بن عامر هذه الشجرة التي كانت ايضا بمثابة هويتنا الثقافية في حقلنا الزراعي تم اغتيالها واليوم جاء الدور لاستكمال المخطط الصهيوني باستهداف واغتيال شجرة الزيتون المباركة .
ان شجرة الزيتون الفلسطينة الصامدة التي تمتد جذورها في اعماق الارض ستبقى رمزا لارثنا التاريخي وتراثنا الزراعي والوطني وستبقى ترمز لهويتا ولخضرة الوطن الممتد من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب وشجرة الزيتون عنواننا الابدي لفلسطين .
ان شجرة الزيتون فيها الخير والبركة فيها الحب والعطاء والانتماء فيها الزيت الذي نحبه كثيرا فيها الظل الذي نجلس فيه, فيها الامل والحرية والعشق والسهر والعلاقات الانسانية الروحية فيها قطرات المطر ترقص, والندى يحتفل بين اوراقها وعليها تبني العصافير والحمام الرقطي اعشاشها وتربي صغارها, وعندها نحتفل ونرقص ونغني ونشهاهد الصبايا وهن يغنين لموسم القطاف يردتين اجمل من عندهن من الاثواب الفلسطينية وكحل عيونهن ترمز لعشقنا الابدي لهذا الوطن .
لشجرة الزيتون يجب ان نعيد الاعتبار لها وان نضع خطة وطنية لاعادة زراعتها في كل شبر من ارضنا لنصل الى الاراضي المهددة بالمصادرة لنصل الى المناطق الغير مزروعة خطة استصلاح الاراضي وزراعتها بشجرة الزيتون والصبر والرمان والتين لنجدد امجاد اجدادنا الذين رحلوا وهم يحملون اغصان الزيتون شعارا للمحبه والسلام .
ان شجرة الزيتون هي مفتاح السلام يجب ان نحافظ عليها 
مشاركة يافا ابو جيش









+6









































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017, 4:56 am

تعتبر قيسارية من أقدم المناطق التي سكنها البشر في التاريخ، بناها الكنعانيون وسموها (برج ستراتو) وأطلق عليها هيرودوس الأدومي اسم (قيصرية) نسبة إلى القصر الروماني (أغسطس قيصر)، بنى المدينة هيرووس الكبير الذي توفي في سنة 4 ق.م وأطلق عليها اسم سيزاريا. شهدت قيسارية عبر تاريخها العديد من الأحداث سواء في عصور الاحتلال الأجنبي أو الفتح العربي الإسلامي , تقع قيسارية إلى الجنوب من مدينة حيفا ، وتبعد عنها حوالي 37 كم ، بلغت مساحة أراضيها 31786 دونماً . قدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (346) نسمة ، وفي عام 1945 (1120) نسمة، منهم 960 عربياُ و160 يهودياً. تعد البلدة ذات موقع أثري سياحي ، إذ تحتوي على بقايا مدينة رومانية وجدران وميناء وحلبة سباق ، ومعبد وجدران صليبية وقاعدة تحصين مائلة وبناء روماني مستطيل الشكل ، وأساسات وقطع معمارية ، وصخور منحوتة وأقنية ويعتبر موقعها حافل بالآثار الرومانية والبيزنطية والإسلامية والصليبية وإلى أن هناك بعض المباني القديمة يحافظ على شكله إلى حد بعيد ، غير أن الآثار العربية والإسلامية هدمت أو شوهت وحولت قبور الأولياء إلى مراحيض عامة. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم البلدة وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 48 حوالي (1114) نسمة وكان ذلك في 15-2-1948 وعلى أنقاضها أقام الصهاينة مستعمرة (أور عكيفا) عام 1951 ، كما ضموا بعض أراضيها إلى مستعمرة (سدوت يام) المجاورة للبلدة والمقامة في عام 1940 على أراضي خربة أبو طنطورة إلى الجنوب من قيسارية،










[size=35]+2


[/size]



Dayr Istiya - دير أستيا : قطاف الزيتون عرس كنعاني قديم


دأت مواسمه منذ أسابيع في فلسطين
قطاف الزيتون عرس كنعاني قديم
المزارعون يتعاونون معاً في جني المحصول
المرأة تربط أطراف ثيابها الأمامية لاستخدامها كوعاء للجمع
التخزين في الأكياس لفترة يقلل من جودة الزيت
إضافة »الصودا الكاوية« للعكارة ينتج الصابون
كتب الزميل- عقل عبدالله
عرس كنعاني مستمر، اهزوجة فرح وبهجة، تتناقلها الأجيال الفلسطينية جيلاً بعد جيل، تتمسك بها ولا تحيد عنها مهما كانت التغيرات والظروف، بسمة تعمر العقول والنفوس، وتسكن القلوب حيث تجسد هوية ضاربة في أعماق التاريخ لآلاف السنين، وأصالة مازالت تؤجج غيظ الاحتلال، وتفجر حقده الأعمى، تماماً كما أثارت غضب المستعمر البريطاني من قبل، إنه موسم قطاف الزيتون في فلسطين الذي بدأ موسمه منذ أسابيع قليلة.
للشعب الفلسطيني مواسم زراعية عديدة على مدار السنة، وكل منها يعد عرساً حقيقياً عامراً بالفرح والبهجة، لما فيه من المظاهر »الفلوكلورية« والتراثية المتوارثة منذ القدم وإضافة الى قطاف الزيتون، هناك موسم البرتقال، والحمضيات، والتفاح، والمشمش، والعنب، إضافة الى موسم الحصاد في بداية الصيف، ومن الحبوب مثل الشعير والعدس وغيرها من اعلاف المواشي، ولكل منها طقوسه وأدواته التي تميزه، ولكن قطاف الزيتون يبقى ابرزها وأشهرها، وسفير الهوية الوطنية الفلسطينية الى العالم.
فرحة طال انتظارها: لأن زيت الزيتون كان ولا يزال أحد أركان الاقتصاد والأعمدة الأساسية لحياة الانسان الفلسطيني، الذي يعمل على خدمة ما يمتلكه من بساتين حولاً بعد حول، ويحدب عليه كما يفعل مع ابنائه واسرته، وربما أكثر من ذلك، فإن المزارع، واعتباراً من بداية الصيف، يعكف على احصاء وتعداد الأيام المتبقية لهذا العرس، الذي يبدأ عادة من أول اكتوبر/تشرين الأول كل عام، ويستمر حتى ينتهي كل مزارع من جني محصوله، واعتصار إنتاجه من الزيت كل حسب ما يمتلك، ويمتد الموسم بكبار الملاك الى مطلع العام الجديد في يناير/كانون الثاني، ومن لا يملك كرماً أو بستاناً من الزيتون يبحث عن عملية »ضمان« أو »مرابعة« أي الاتفاق مع أحد الملاك على جني محصوله من الزيتون مقابل كمية معينة من الزيت أو نسبة وهناك »الضمان المقطوع«، أي الاتفاق على أن يأخذ المالك عدداً معيناً ومحدداً من جرار »جمع جرة« أو صفائح الزيت »جمع صفيحة« مهما كانت كمية الإنتاج الكلي في النهاية.
إنه عرس حقيقي، وتظاهرة فرح تشارك فيها كل الأسرة، ففي هذا الموسم تخلو القرى بكل منازلها وبيوتها من أصحابها تماماً، حتى الأطفال الرضع يذهبون الى البرية، حيث بساتين الزيتون مع أمهاتهم وآبائهم، بينما ينصرف الأولاد والبنات الى مدارسهم، ليتوجهوا بعد انتهاء الدوام المدرسي كل يوم من المدرسة، الى حيث بقية الأسرة للمساعدة في عملية القطاف، وجمع المحصول ليعود الجميع الى بيوتهم بعد غروب الشمس.
غناء وتسلية وعمل: ويشارك الجميع في عملية الجني والقطف، فالرجال والأولاد عادة يتسلقون الأشجار أو السلم بينما تعمل النساء والفتيات على التقاط ما يسقط من الثمار على الأرض، وجمعه في السلال والأوعية، وغالباً ما تربط المرأة أو الفتاة الأطراف الأمامية من ثوبها الطويل الى نطاقها »حزامها«، لتصبح المقدمة الأمامية لثوبها، وعاء لجمع المحصول، وللتغلب على التعب والاجهاد والساعات الطويلة من العمل المتواصل يمكن للرجال الغناء، وترديد الأغاني والاهازيج الوطنية والشعبية »الفلوكلورية« المتوارثة عبر الأجيال مثل »العتابا«، و»الميجانا«، و»على دلعونا« و»عالروزنة«، و»ابو الزلف«، وغيرها، وكذلك يمكن للنساء والفتيات ترديد الأغاني الخاصة بهن، إذا كن بعيدات على مسافة من الرجال، ومتأخرات عنهم في العمل نظراً للحياء والخجل، الذي يزين المرأة والفتاة، كما يمكن للجميع الاستمتاع بالاستماع لسرد القصص والحكايات الشعبية، التي تحمل معاني البطولة، وقيم الشجاعة والكرم والشهامة، والتضحية في سبيل الوطن.
خطوات لا بد منها:
* في نهاية النهار وقبيل الغروب، يتم نقل المحصول في أكياس من الخيش أو الكتان أو البلاستيك أو »النايلون« المقوى من البساتين والكروم، الى أماكن التخزين في البيوت.
* إذا كان موعد عملية عصر الزيت واستخراجه بعيداً من الأفضل افراغ الأكياس وتوزيع المحصول على أرضية الغرف أو المخازن أو ساحات البيوت »الحوش« وأما إذا كان الأمر مجرد انتظار ليومين أو ثلاثة، فيمكن ابقاء المحصول في الأكياس، وتبقى عملية التفريغ ضرورية وملحة، إذا كانت الثمار ناضجة أكثر مما ينبغي، ففي هذه الحالة هناك احتمال لفقدان كمية من الزيت من الثمار أو تراجع الجودة، والنوعية في الزيت نتيجة التخزين الطويل في الأكياس.
* اذا كان موعد عملية اعتصار الزيت في المعصرة فورياً أو قريباً يتم نقل المحصول من البيت، وذلك الإنتاج اليومي من البساتين الى المعصرة مباشرة، حيث يتم تفريغ المحصول في أماكن وأحواض خاصة.
* عند لحظة الصفر في المعصرة يتعاون مالك المحصول وافراد أسرته مع العمال في نقله من الأحواض أو تفريغ الأكياس في الحوض الخاص بأحجار الرحى الضخمة، التي تدور في حركة دائرية آلية لهرس ثمار الزيتون، وتقطيعها، ومن ثم قذفها الى حوض مجاور للثمار المدروسة أو المهروسة، ولكن هذه الخطوات كانت ولايزال بعضها قائماً في المعاصر القديمة التي انقرضت واختفت تقريباً. 
وأصبحت معالجة ثمار الزيتون منذ دخولها المعصرة الآلية الاتوماتيكية الحديثة، حتى تصبح زيتاً معبأ في صفائح حديدية أو جالونات بلاستيكية أصبحت تمر بخطوات محددة وقصيرة، وآلية ولا تحتاج الى أيد عاملة كثيرة.
ليس زيتاً فحسب
مادة زيت الزيتون هي المنتج الأساسي والأول لثماره، ولكن هناك »العكر أو العكارة أو الزيبار« وهي مادة سائلة ثقيلة القوام سوداء اللون وفيها قدر من »التفل« المطحون وهي من مخلفات عملية عصر الزيت واستخراجه وبإضافة مادة »الصودا الكاوية« اليها يمكننا أن نطبخ ونحضر »الصابون«، وتكون نوعية هذا الصابون أكثر جودة كلما زادت نسبة زيت الزيتون في مكوناته.
الجفت: وهو ما تبقى من ثمار الزيتون بعد ضغطها واعتصار الزيت منها، وهي قطع وشظايا النواة الخشبية، وبقايا قشر وجلد الثمرة، ويستخدم »الجفت« كوقود للتدفئة وتوليد الطاقة الحرارية للأفراد مثل الفحم والحطب، وإذا ما تم تعريض »الجفت« لعملية »احتراق نصفي« يتحول الى مادة وقود للتدفئة، ولتجهيز واشعال »التنور« أو »الطابون« بالحرارة الكافية لعملية تحضير الخبز، أو طهي وشي أي طعام، حيث يتميز الجفت بالطاقة الحرارية الكبيرة الكامنة فيه، ولكن لم يعد يستخدم على نطاق واسع، وبشكل يومي أو مكثف بعد التقدم التكنولوجي مما أدى الى الاستغناء عنه كوقود للتدفئة، أو الطهي أو تحضير الخبز أو الطعام بواسطة التنور أو الطابون.
أكلات وأطعمة بزيت الزيتون
يدخل زيت الزيتون في كثير من أطباق وأصناف الطعام في المطبخ الفلسطيني والعربي بشكل عام ولكن اشهرها: 
* المناقيش: ارغفة وشرائح الخبز بالزعتر، أو الجبن أو البيض وغيرها.
* المسخن: وهي أكله شعبية فلسطينية موسمية، ترتبط تحديداً بموسم زيت الزيتون الجديد كل عام، ويتم دهن أو تشريب أرغفة الخبز، بكمية كبيرة منه مخلوط بالبصل المفروم المطبوخ، والمقلي بالزيت، ويتم رشها بالسماق والملح، وتقدم وعليها قطع الدجاج المطبوخ.
أدوات ومعدات: لجني محصول ثمار الزيتون عن الشجر والتقاطها وجمعها عن الأرض، أدوات ومعدات معروفة لدى الفلاح الفلسطيني منذ وقت طويل، وتوارثتها الأجيال وطرأ عليها بعض التغيير والتطوير في العقود الأخيرة، بما يزيد من سهولة وسرعة عملية القطاف والجمع وأهم هذه الأدوات:
* العبية: وهي عصا يقل سمكها وقطرها وتستدق كلما اقتربت من نهايتها وتكون غليظة في بدايتها عند المقبض ويحتاج المزارع الى استخدام أكثر من »عبية« مختلفة الطول طبقاً لارتفاع شجرة الزيتون، وبعد المسافة بينه وبين غصن الزيتون الذي يريده، ولكن اقصر عصا أو »عبية« لا يقل طولها عن متر ونصف المتر.
* الدوار »الشوراط«: وهو الأطول والأكثر سماكة وهو بالتالي الأكثر وزناً، ويصل طوله الى ثلاثة أمتار أو أكثر ويستخدم للأغصان المرتفعة والعالية عمودياً، ويسميها الفلاح »الشاردة« ونهايته رفيعة مستدقة حادة.
* السلم: وكان المزارع الفلسطيني يقوم بتصنيعه محلياً بيديه معتمداً على جذوع بعض الأشجار الحرجية، والبرية المعروفة بطولها وقوة خشبها ومقاومته للحرارة والرطوبة والأمطار، مثل البلوط أو الخروب أو السرد أو الصنوبر، ولذا كان السلم يبدو ثقيل الوزن يسبب الاجهاد لكل من يحمله لمسافات بعيدة، وفي الطرقات الوعرة والضيقة، ولكن صناعة السلم شهدت تطوراً وتقدماً في العقود الأخيرة، حيث أصبحت صناعته تتم بآلات ومعدات في ورش النجارة الحديثة، ومن نوعية أخشاب تجمع بينه مواصفات القوة، ومقاومة تقلبات الطقس، والوزن الخفيف، واستخدام المسامير والبراغي المعدنية بدلاً من الخشبية، إضافة الى أنه أصبح بالإمكان تصنيع السلم من الالمنيوم أو النيكل، وهما أقل وزناً من الخشب، كما أصبح السلم مزدوجاً أي عبارة عن سلمين يلتقيان في النهاية في رأس واحد على شكل مثلث بعد أن كان السلم دفة أو قطعة واحدة، يتم تثبيتها باسنادها الى أحد أغصان الزيتون.
* السلة: وهي وعاء جمع ثمار الزيتون عن الأرض، وقطفها عن الشجر، وكان يتم تصنيعها يدوياً ومحلياً بأيدي الرجل من أغصان غضة رفيعة وطويلة من الزيتون، أو بعض الأشجار البرية الحرجية، مثل البلوط أو السريس، وبأحجام مختلفة ولها مقبض هلالي أو نصف دائري الشكل بحيث يمكن امساكها، وتثبيتها أو تعليقها في اليد أو الذراع اثناء عملية القطاف أو الجني، وإذا كانت من أغصان الزيتون أو البلوط تسمى في بعض المناطق والقرى الفلسطينية بـ »القرطل«، وتكون السلة مصنعة من قش وعيدان القمح، وفي هذه الحالة يكون عمل المرأة، ومن الطبيعي الاشارة الى أنه ليس كل الرجال أو النساء يتقن غزل السلال وصناعتها، لأنها حرفة يدوية تحتاج الى مهارات خاصة لا بد من تعلمها والتدريب عليها لاتقانها، وفي العقود الأخيرة تعددت أوعية جمع وقطاف ثمار الزيتون من الأحجام والأشكال، مثل السطل، والدلو من البلاستيك أو الالمنيوم أو الحديد.
* البساط: وهو قطعة كبيرة مربعة أو مستطيلة الشكل كانت في السابق من الخيش أو القماش السميك القوي، ثم أصبحت لاحقاً من البلاستيك أو النايلون القوي الذي يتحمل ضغط العمل وتقلبات الطقس من حرارة وامطار، ويتم فرش هذا القطع تحت أشجار الزيتون، وعلى اطرافها ومحيطها، ولها فائدة كبيرة وعظيمة، وخاصة إذا كان حول الشجرة اكوام من الحجارة أو نباتات شوكية، حيث تتساقط ثمار الزيتون عليها، مما يوفر جهداً كبيراً بالنسبة للأيدي العاملة، وتكون عملية جمع الثمار على هذه البسط والقطع أسهل بكثير من التقاطها، وجمعها عن الأرض بواسطة الأيدي العاملة التي تتم الاستفادة منها على نحو أفضل، بتوجيه جهودها لقطف الثمار عن الأغصان.
* الماكينات الحديثة: وعوضاً عن الأيدي العاملة وما تستغرقه من وقت وجهد في عملية قطف ثمار الزيتون من الغصون، ثم تطوير وتصنيع آلات وماكينات بتقنية حديثه للقطاف من خلال الامساك بها، وتمريرها على نهايات اغصان الزيتون، لتقوم بقطع وفصل الثمار عن الأغصان.
ويبدو تقييم المزارعين لهذه الآلات ايجابياً بشكل عام، وخاصة من حيث السرعة في الانجاز، وتوفير الجهد والوقت، ولكنهم يأخذون عليها بأنها تقوم اثناء عملها بتكسير واتلاف النهايات الطرية الغضة للأغصان، بما عليها من أوراق مما يضر بنموها وتجديد حيوية أشجار الزيتون بعد انتهاء موسم القطاف.
كلمات ودلالات
هناك مفردات وكلمات يتداولها الفلسطينيون خلال موسم قطاف الزيتون ولها معانيها ودلالاتها الخاصة والمحددة، التي تستمدها من ثقافة معينة بهذا الموسم وأهمها:
- ماسية: وتعني أن إنتاج ثمار الزيتون وفير وكثير.
- شلتونة: وتعني قلة المحصول وأن الإنتاج نزر، وقليل الى حد لا يستحق العناء والتعب ولا يغطي تكاليفه أو العناية بأشجار الزيتون من حرث وتقليم، وتشذيب وغير ذلك.
ولما كان شجر الزيتون ينتج محصولاً وفيراً في السنة، ولا يعطي إلا القليل في السنة التالية، فإن الفلسطينيين يتداولون فيما بينهم »سنة ماسية وسنة شلتونة« أو »الزيتون سنة لك وسنة له«.
- المونة: حاجة الاستهلاك المحلي للبيت أو الأسرة من زيت الزيتون من الموسم الحالي الى التالي أي من الحول الى الحول، ويرجح أنها كلمة محرفة ومشتقة من التموين أو المؤن.
- الجدّاد: وهو الرجل الذي يتولى بشكل رئيسي جني ثمار الزيتون من الشجرة، ويتسلقها الى أعلى ما يمكن، ويقوم بضرب الأغصان لاسقاط الثمار العالية، أو البعيدة التي لا يستطيع الوصول اليها بيديه ــ بالعصا أو العبية ــ وهو عادة يتقن مهارات وفنوناً عديدة خاصة بالتعامل مع أشجار الزيتون، وكيفية تسلقها، واتخاذ أوضاع معينة تمكنه من خفة وسرعة الحركة، واستخدام الأدوات، والوصول الى الثمار البعيدة.
- اللقاطة: وتطلق على كل امرأة وفتاة، تقوم بالتقاط الثمار وجمعها من الأرض في السلال والأوعية، وحينما ينتهي الرجال والنساء من عملهم الأساسي المحدد لكل منهم، يتحول الى جني الثمار من الأغصان وقوفاً أو باستخدام السلم، والذي يسمى ايضا »السيبة«.
- العونة (التعاون): وتعني انضمام الآخرين للمساعدة بشكل طوعي وتوسيع العمل الجماعي، والتعاون من جانب الأقارب أو ابناء الحي والحارة في البلدة من الذين ينتهون مبكراً من موسم الزيتون والتحاقهم بأولئك الذين لم ينتهوا بعد، في تجسيد نبيل لمعاني التضامن والتكافل قبل اشتداد موسم الأمطار وبرد الشتاء، لأن عملية القطاف والجني تزداد صعوبة وتصبح بطيئة، ويردد المزارعون في هذا الشأن قولهم المأثور: »الكثرة جماعة« أي أنه كلما ازداد عدد العاملين كانت عملية جمع المحصول والثمار أكثر وأسرع.
- الغرسة: وتعني شجرة الزيتون الصغيرة الفتية الشابة وعكسها الزيتونة »الرومية« أو »الرومانية«، الضخمة الكبيرة الباسقة المترامية الأغصان، والتي تتميز بساقها الضخم الأسود اللون الذي يدل على أنها معمرة قديمة، تعود الى آلاف السنين، وحتى عهد الرومان الذين كانوا يحتلون فلسطين وبلاد الشام، وربما قبل ذلك.
مبشرة: وتعني الغرسة الصغيرة التي تبدأ بطرح الثمار والعطاء بكميات قليلة لا تزيد عن الكيلوجرام، والكلمة مشتقة من »البشارة« والاستبشار بالخير بأن هذه الشجرة الصغيرة، بدأت تعطي ثمارها ويطلق هذا الوصف على كل غرسة لا يزيد عمرها على 3 ــ 5 سنوات، لأنها لا تعطي قبل ذلك.
- الفردة: وتعني »الشوال« أو الكيس، حينما يمتلئ بالمحصول وعادة ما كان يتراوح وزنة بين 90 ــ 100 كجم، ويتم نقله من الحقول والبساتين الى البيت على الدواب من حمير وبغال وخيل، ثم أصبحت عملية النقل تتم بالسيارة والجرارات والشاحنات الصغيرة، بعد التقدم الذي أدى الى شق الطرق الزراعية.
- زيت بكر: ويعني ذلك الزيت الذي نحصل عليه من القطفة الأولى أو الدفعة الأولى التي يتم جنيها وجمعها مباشرة، وبسرعة ويتم نقلها الى المعصرة ولا يتم تخزينها في البيت، ولا تنتظر طويلاً في الأكياس والأوعية.
- من الشجر الى الحجر: ويعني نقل ثمار الزيتون مباشرة من البساتين والكروم الى حجر الرحى في المعصرة لهرسها ودرسها فوراً من دون تخزين أو انتظار، ويعد محصول الزيت الناتج عن هذه العملية أجود أنواع الزيت.
- المقاطعة: وهي كمية الزيت التي يحصل عليها صاحب المعصرة مقابل عصر الزيت، واستخراجه، وعادة تعادل وحدة مكيال واحدة »جرة أو صفيحة« مقابل 10 أو 15 مكيالاً لمالك الزيتون.
الزيتونة المباركة.. حكاية تاريخ
حجر الرحى في المعصرة القديمة كان يعمل بالحصان
======
معركة هوية مع الاحتلال
كلما حال الحول وجاء موسم قطف الزيتون تضاعف اهتياج الاحتلال، وأصبح جنوده ومستوطنوه كلاباً مسعورة وخطيرة للغاية، واخذوا يتسابقون ويتنافسون في ابتكار وابتداع الوسائل والأساليب، لافساد هذا الموسم، وترويع الفلسطينيين، وارهابهم بشتى الطرق لمنعهم من التوجه الى بساتينهم وكرومهم لجني محصولهم، فتارة يطلقون الكلاب الضالة والمسعورة والمتوحشة، وتارة الخنازير، وأخرى يطلقون قطعان المستوطنين، وسوائبهم لاطلاق النار عليهم ومهاجمتهم وسرقة محصولهم في نهاية يوم من العمل الشاق، ليضيع جهدهم سدى، وتارة بمنعهم من التوجه الى حقولهم بحجة حواجز التفتيش أو الأوامر العسكرية أو التعليمات الأمنية، وحينا آخر يمنع الجنود الفلسطينيين من نقل محصولهم بالسيارات أو بالدواب، واستخدام طرق معينة وخاصة إذا كانت بساتينهم قريبة من جدار الفصل العنصري أو المستوطنات.
وتبقى المسألة الأخيرة فضيحة بكل المقاييس أخلاقياً وإنسانياً وسياسياً، وهي قطع الاحتلال لأشجار الزيتون، واقتلاعها وتدميرها على مرأى ومسمع من العالم الذي يلوذ بالصمت المشبوه، حيث لا يرغب حقاً، وليست لديه النية في معاقبة قوة الاحتلال، وهو يرى بأم عينه ممارسات الظلم والعدوان، ليس في موسم قطف الزيتون، بل على مدار العام، حيث لا تتوقف هذه الممارسات يوماً أو ساعة، ولم يكتف المحتل والمعتدي بمحاولة سرقة بعض رموز التراث الثقافي والتاريخي الفلسطيني، مثل الاثواب التقليدية المطرزة وتقديمها للعالم على أنها الزي التقليدي »الاسرائيلي«، بل حاول أيضاً السطو على شجرة الزيتون، وتقديمها للعالم من خلال المنشورات الدعائية والسياحية وطوابع البريد على أنها رمز لتاريخه وتراثه، للجذب السياحي، وليس هذا بمستهجن أو غريب على من اغتصب وطن الآخرين وحقوقهم، ولكن لا يفت هذا في عضد الفلسطيني أو ينال من عزيمته وصلابة التحدي لديه، ولسان حاله لا ينفك عن القول: هذا تاريخي، وجذوري، هذه زيتونتي، شاهد على حقيقتي وهويتي.




منقول من موقع بلدة دير استيا 
http://www.albaldaa.com




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017, 5:05 am

“العونة”.. تكافل فلسطيني يتجلى مع قطف الزيتون


نابلس/ قيس أبو سمرة



ما إن يبدأ موسم قطف الزيتون بفلسطين حتى تذوب الفوراق الاجتماعية بين مختلف شرائح المجتمع، فالكل مدعو إلى هذا العُرس في ظاهرة تُعرف بـ”العونة” وتعكس مدى التكافل بين السكان.





في بلدة “قصرة” الواقعة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، متطوعون فلسطينيون من شرائح مختلفة يقطفون ثمار الزيتون على وقع الأهازيج والأغاني الفلكلورية، وعيونهم تجاه بؤر استيطانية على تلال قريبة.





مزرعة “فواز حسن” (58عاما) تعج بشبان وفتيات يسابقون الزمن في قطف الزيتون خشية سرقته من قبل المستوطنين، في حملة أطلقتها جمعية الإغاثة الزراعية الفلسطينية (غير حكومية) أسمتها “إحنا (نحن) معكم” لمساعدة المزارعين في المواقع المهددة من الاستيطان.





و”العونة” أي المساعدة كما يسميها الفلسطينيون، هي عمل تطوعي لصالح الأهل والجيران والمجتمع ككل، وتأخذ أشكالاً متعددة من التجاوب الاجتماعي في أوقات الشدة.





يقول “فواز حسن” للأناضول: “في يوم واحد استطعت جني ثمار الحقل لهذا العام بمساعدة هؤلاء الشبان، كنت أخشى سرقة محصول الزيتون من قبل المستوطنين، أو حتى الاعتداء علينا ضرباً في حال قطفنا الثمار وحدنا”.





ويملك “حسن”، مزرعة بمساحة نحو 8 دونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع).





ويضيف: “تعرضت المزرعة مرات عددية للتكسير والتخريب من قبل المستوطنين الذين يريدون تهجيرنا من الأرض للسيطرة عليها”.





على مدار سنوات كان هذا الفلسطيني يزرع أرضه بالحبوب، لكنه في الأعوام الأخيرة تحول لزراعة الزيتون للحفاظ عليها من المصادرة.





فالأراضي غير المزروعة بالأشجار عادة ما تصادرها إسرائيل للبناء الاستيطاني، كما يقول الفلسطينيون.





“عبد العظيم الوادي” رئيس بلدية “قصرة”، أشار إلى وجود أربع مستوطنات تقع على تلة قريبة من مزرعة “حسن” وهي (ايش كوديش، يحيى، عادي عاد، كيدا).





هذه المستوطنات شن سكانها خلال السنوات السابقة نحو 84 اعتداءً على “قصرة” وحدها، أحرقوا حقولاً وأشجاراً ومركبات ومسجداً، كما اعتدوا على السكان، وفق رئيس البلدية.





ويقول الوادي: “اليوم ننفذ مع الإغاثة الزراعية برنامج العونة، والذي ينطلق تحت شعار (نحن معكم)، لمساعدة المزارع الذي تقع أراضيه قرب المستوطنات”.





ويضيف: “المستوطنون يستغلون وجود عائلة وحيدة في الحقل يعتدون عليها ويسرقون ثمار الزيتون، نحن هنا نؤكد أننا باقون على هذه الأرض”.





ولفت إلى أن “موسم الزيتون مميز ويحظى باهتمام كبير، ومن خلال شجرة الزيتون نوقف التوسع الاستيطاني على أراضينا”.





مسؤول العمل التطوعي في جمعية الإغاثة الزراعية “خالد منصور”، قال للأناضول على هامش مشاركته في موسم القطف بقصرة: “للسنة السابعة على التوالي ننظم حملات مساندة للمزارع الفلسطيني في المناطق القريبة من المستوطنات، والنقاط العسكرية الإسرائيلية”.





وأردف “نحن نقول للمزارع نحن معك في حماية أرضك، نساندك في قطف ثمار الزيتون، لكي تبقى هنا في مواجهة الاستيطان”.





وأشار منصور بيده نحو بؤر استيطانية مجاورة قائلاً: “من هذه البؤر تنطلق عمليات تخريب للممتلكات الفلسطينية، يسرقون محصول الزيتون، يدمرون المزارع، لا يمكن أن نترك هؤلاء المزارعين وحدهم، هذا أقل ما يمكن أن نقدمه”.





ومضى “هذه أراض مهددة بالاستيطان تعرضت مرات عديدة للتدمير”.





وفي حقل “حسن”، شبان يتسلقون أشجار الزيتون، منهم من يصعد السلالم مرددين أغاني وأهازيج من التراث الفلسطيني، فرحاً بموسم قطف ثمار الزيتون.





وتعد “قصرة” التي يسكنها نحو 3 آلاف فلسطيني، واحدة من أبرز البلدات التي تعرضت لهجمات المستوطنين، مما دفعها لتشكيل لجان حراسة لصد تلك الهجمات.





وحددت وزارة الزراعة الفلسطينية، 15أكتوبر/ تشرين أول 2016، موعدا لبداية موسم قطف الثمار، لكن الموسم بدأ فعليا مطلع الشهر.





وقال وزير الزراعة سفيان سلطان، إن إنتاج بلاده من زيت الزيتون للموسم الحالي يقدر بنحو 18 ألف طن، مقارنة مع 21 ألفاً خلال الموسم الماضي.





وأشار الوزير في تصريح خاص للأناضول في وقت سابق، إلى وجود تراجع في كميات الزيتون للموسم الحالي، بنسبة تتراوح بين 15% و20%، عن الموسم الماضي.





ويبلغ عدد أشجار الزيتون المثمرة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، نحو 8.5 ملايين شجرة مثمرة، إضافة إلى 2.5 مليون شجرة غير مثمرة، بحسب تصريحات سابقة لرامز عبيد، مدير إدارة الزيتون في وزارة الزراعة.





وتشكل مبيعات الزيتون والزيت ما نسبته 1% من الدخل القومي العام، وفق وزير الزراعة الذي لفت إلى أن الإنتاج المتوقع يكفي حاجة السوق المحلية (تبلغ 6 آلاف طن، و12 ألف طن تخصص للتصدير إلى الخارج).







قطف الزيتون في فلسطيــن
















الزيتونة نشيد من الذاكرة...

















4:17







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017, 5:11 am

زيتون الضفة: المستوطنات تُسبب خسائر مبكرة


حددت وزارة الزراعة الفلسطينية منتصف شهر تشرين الأول موعدا لقطاف محصول الزيتون؛ بناءً على دراسات تتعلق بنضوج الثمار وبنسب الأمطار التي تلعب دورًا رئيسيًّا في نسبة الزيت، كما قالت، لكن قرارًا إسرائيليًّا نسف الإعلان السابق بالنسبة لأصحاب آلاف الدونمات التي تجاور المستوطنات المقامة بالضفة.

فجيش الاحتلال سارع إلى تحديد خمسة أيام فقط (25-29/أيلول) لقطاف الزيتون من كافة الأراضي المجاورة للمستوطنات، وهي إضافة لكونها فترة قصيرة جدا؛ فإنه لا يمكن خلالها إنهاء المهمة بالنسبة لكثير من المزارعين، كما أنها تسبق بكثير الموعد المحدد من جانب السلطة.

اقتباس :
share
تحدد إسرائيل فترات زمنية قصيرة لقطف الزيتون من الأراضي المجاورة للمستوطنات وداخل الجدار الفاصل وهي سابقة للموعد المناسب لقطف الزيتون


الحاج أبو أمجد القواريق من قرية عورتا قضاء نابلس، كان قد اعتاد أن يصلي الفجر وينطلق لقطف الزيتون من أرضه في رحلة قد تطول لأسابيع، ينتظرها سنويا ويرى فيها متعة خاصة إضافة لكونها مصدر رزق أساسي، لكنه يحتاج منذ سنوات لتصريح خاص وفي مواعيد محددة وقصيرة للوصول لأرضه.

يقول أبو أمجد لـ"ألترا صوت"، إنه يملك 37 دونما تجاور مستوطنة "ايتمار" المقامة على أراضي عورتا وقرى مجاورة، ويتساءل: "ما إذا بالإمكان أن أفعل أنا وزوجتي وأبنائي الثلاثة خلال المدة المحددة؟".

اقرأ/ي أيضا:

وبرأي أبو أمجد فإن المشكلة لا تكمن فقط في قصر مدة القطاف، بل في أن الزيتون والأرض بشكل عام يحتاجان لرعاية متواصلة طوال العام، وهو ما لا يتوفر له بسبب إجراءات الاحتلال، ما يضيف سببا آخر لإضعاف جودة الزيت وإنتاج الأشجار، إلى جانب عدم قدرته على قطف المحصول كاملا وإلزامه بقطفه مبكرا.

ما يحدث في عورتا ينطبق على كل القرى المجاورة للمستوطنات بالضفة، إذ يؤكد محافظ قلقيلية رافع رواجبة لـ"ألترا صوت" أن خسائر كبيرة تنتظر المزارعين نتيجة الإجراء الذي اعتبره جزءا من مسلسل الاعتداءات والانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وأشار رواجبة إلى أن معاصر الزيتون المنتشرة في قلقيلية لم تفتح أبوابها بعد، ولم تستعد لبدء العمل في الموعد الذي حدده الاحتلال لقطف الزيتون، والذي انتهى يوم الخميس، ما يعني فساد الزيتون الذي سيتكدس في الأكياس دون عصره، أو على الأقل إضعاف جودته بشكل كبير.

ويستهدف الاحتلال الإسرائيلي الزيتون بشكل معلن منذ سنوات، وسبق أن حث الحاخام الصهيوني الأكبر عوفاديا يوسف على سرقة محصول الزيتون الفلسطيني، واعتبر ذلك جانبا من تطبيق العقيدة اليهودية، وهو ما يفعله المستوطنون في كل موسم. وقد رصد مقطع فيديو جانبا من أعمال السرقة هذه في قرية الساوية قبل أيام.

وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون التي ابتلعها الجدار الاسرائيلي حوالي  60 الف دونم، فيما اقتلعت آليات الاحتلال 30 الف شجرة خلال عمليات بنائه.

ويوضح مدير الزراعة في محافظة قلقيلية أحمد فتحي، أن تحديد أيام القطاف في هذا الموعد المبكر جاء بسبب رفض سلطات الاحتلال فتح المناطق المحاذية للمستوطنات أو خلف الجدار أو داخل المستوطنات أمام المزارعين وعوائلهم في فترة الأعياد اليهودية، التي تبدأ يوم الثاني من تشرين الأول، وتستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر ذاته.

وأضاف فتحي لـ"ألترا صوت" أنه تم القبول اضطراريا بهذا الموعد المبكر، للحيلولة دون سرقة المستوطنين للمحصول نتيجة عدم قطفه. غير أن هذه السرقة لا مفر منها في ظل تأكيدات المزارعين على أن الفترة لن تكون كافية لقطف جميع المحصول، أو حتى نصف في كثير من الأحيان.

ويحذر الخبير الزراعي ماجد ناصر من أن قطف ثمار الزيتون قبل شهر تشرين الأول سيسبب خسائر في كميات الانتاج والدخل، وتراجع منتوجية الزيتون الى النصف، موضحا، أن الاراضي الزراعية الواقعة خلف الجدار هي المتضرر الاكبر من تحديد ايام القطاف.

ولا تمر أيام قطف المحاصيل سهلة هادئة رغم التصاريح الإسرائيلية والتنسيق الرسمي، إذ يتعرض مزارعون في مناطق كثيرة لاعتداءات تقع أمام أعين جنود الاحتلال، كما حدث في دير الحطب قضاء نابلس، بتاريخ السادس والعشرين من تشرين الأول الماضي.

وتحدث مزارع من القرية عن هجوم شنه 40 مستوطنا مسلحين بأدوات حادة وعصي، بينهم خيالة، على مزارعين واعتدوا بالضرب على المسن توفيق محمد عمر (70 عاما) الذي يعاني من ضعف في البصر ولم يستطع الهروب، وأصابوه في رأسه ويده اليسرى متسببين بكسر أصابعه ثم إغمائه.

اقتباس :
share
لا يجد الفلسطينيون من يحميهم أثناء قطف الزيتون من اعتداءات مستوطنين مسلحين يحميهم جيش الاحتلال


ولا تستطيع السلطة إرسال رجال أمن ولو بزي مدني لتوفير الحماية للمزارعين، إذ يقول وكيل وزارة الزراعة عبد الله لحلوح لـ"ألترا صوت"، إن التنسيق تم من خلال الارتباط المدني فقط لتسهيل وصول المزارعين لأراضيهم داخل المستوطنات، مضيفا، أن "جهات مختصة توثق جرائم المستوطنين إضافة لمنظمات حقوقية وجهات دولية ومتطوعين أجانب"

ويرى الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم، أن تشديد الاحتلال على المزارعين ودعمه للمستوطنين في اعتداءاتهم على الأراضي وسرقتهم للزيتون، يأتي في سياق سياسة شاملة لتقويض أي نهوض وتمكين وحصانة للاقتصاد الفلسطيني، وذلك بصفتها سلطة احتلال موجودة وقائمة على الارض، وتعمل على اضعاف مكونات الاقتصاد الفلسطيني، لابقاء سيطرتها عليه كونه احد ساحات المواجهة مع الفلسطينيين.

وأشار نصر في حديثه لـ"ألترا صوت" إلى أن "اسرائيل" تهدف من وراء تحديد أيام قطاف ثمار الزيتون إلى خلق انطباع لدى الفلسطيني بأن المنتوج الاقتصادي لم يعد مجديا له، وجره إلى هجر أرضه والانتقال للعمل داخل الخط الاخضر أو في المستوطنات، ليتمكن الاحتلال من الاستيلاء على الأراضي، والتحكم بأرزاق الفلاحين الذين يتحولون إلى عمال في مناطق تابعة له.

ودعا الخبير الاقتصادي السلطة الفلسطينية ووزراة الزراعة للوقوف عند مسؤولياتها تجاه موسم الزيتون الذي يعني للفلسطيني ارتباطه التاريخي بشجرة الزيتون، وفضح الاجراءات الاسرائيلية الهادفة لافشال موسم القطاف وإضعاف الناتج المحلي والقيمة المضافة منه، من خلال مواجهة مخططات الاحتلال وسياساته الرامية للحد من مصادر العيش للمواطنين وافقادهم دخلهم.

وكان تقرير لوزارة الزارعة أكد أن عصابات المستوطنين أتلفت منذ عام 2011 ما يقارب 73 ألف شجرة زيتون، ما يعني خسائر بقيمة 91 مليون دولار، إضافة لـ40 ألف دونم محاطة بالمستوطنات والجدار والمناطق التي تعتبرها دولة الاحتلال "مناطق أمنية" يمنع الوصول إليها إلا بتنسيق أو تصاريح لا تمنح بسهولة.















معصرة أحمد عيسى.. قرنُ ونيف من الحب


مئة وخمسة عشر عامًا هو عمر معصرة الحاج أحمد عيسى، الكائنة بقرية عارورة شمال غرب مدينة رام الله. أربعة أجيال متتالية من عائلة واحدة تربت على العمل في هذه المعصرة، من جد الجد إلى الحفيد، توارثوا هذه المهنة ليصبح عصر الزيتون بالنسبة لهم بمثابة إرث حضاري وتاريخي، بعيًدا عن كونها مورد اقتصاد أو مشروع تجاري.
بلال أحمد عيسى صالح (ثمانية وأربعون عامًا) أحد أفراد الجيل الرابع في المعصرة الحالية، يترك عمله وعائلته في الولايات المتحدة الأمريكية، ويأتي كل عام، لمشاركة المزارعين فرحتهم بموسم الزيتون، والإشراف على عمل المعصرة التي تخدم أكثر من عشر قرى وبلدات في منطقة رام الله.. "دخلنا مجال عصر الزيتون أبًا عن جد، فأنا وإخوتي استلمنا العمل في المعصرة من والدي البالغ من العمر تسعين عامًا، ووالدي بدوره استلمها من جدي، وجدي استلمها من والد جدي قبل مئة وخمسة عشر عامًا تقريبًا".
ينبش ذاكرته ويتذكر: "كانت حينها المعصرة تسمى بالبد القديم. بنيت عام 1900، وكانت عبارة عن "فرشتين"، صخرتين كبيرتين، يوضع الزيتون بينهما ويقوم عدد من الرجال بتحريك الصخرتين لعصر الزيتون، وهذا "البد" يشبه الى حد كبير "جاروشة" طحن الحبوب. وبعد أعوام قليلة تطور "البد"، وأصبح يحركه الحصان بدلًا من الرجال، حيث وضعت خشبة كبيرة في الوسط يتم وصلها مع جسد الحصان، الذي تشكل حركته الدورانية أداة لعصر الزيتون.
في الخمسينيات من القرن الماضي أدخلت معصرة على شكل "بابور أو ماتور" على الحجار.. و"قمنا بنقلها إلى مبنى أوسع وأحدث، ثم عام 1974 تطورت إلى معصرة "جاروشة" مع كابس، والتي وفرت وقتًا وجهدًا كبيرين، عما سبقها من معصرات".
أول معصرة إلكترونية
وفي عام 1986، استحضرت العائلة أول معصرة إلكترونية للقرية. أشرف على عملها "الوالد" أحمد عيسى، وسميت باسمه، حيث جرى تجديدها عدة مرات بعد ذلك. وكانت معصرة عيسى أول معصرة تحصل على شهادة الأيزو في فلسطين، إضافة إلى حصولها على المرتبة الأولى في مسابقة جودة الزيت التي نفذتها مجموعة إيطالية تهتم بشؤون المزارعين. وحول النتائج الفعلية للتطور في ماكنات عصر الزيتون على مر الزمن، يقول بلال: "من ناحية الجودة، ازدادت جودة الزيت بكل تأكيد، ففي المعاصر القديمة كان الزيتون يرقد وقتًا أطول في انتظار دوره، فيتخمر ويتأكسد لدرجة تشعر أن الزيت قديمًا لم يكن صالحًا للأكل".
أما بالنسبة للأيدي العاملة، فقد وفر وجود المكابس في المعصرة الإلكترونية، عددًا كبيرًا من العمال الذين كانو يجرون الحجارة لعصر الزيتون، ولكن في الوقت ذاته ازداد عدد العمال الذين يخدمون الزبائن، يحضرون الزيتون من البيوت ثم يوزعونه زيتًا مرة أخرى، وهكذا دواليك.. "
ويشير صالح أنه في الأربعينيات والخمسينيات، من القرن الماضي، لم يكن هناك زيتون بهذا الحجم، حيث لم يكن الزيتون الذي زرعوه أجدادنا ناضجًا بعد، فهو يحتاج سنوات عديدة لينضج، تزيد أو تنقص تبعًا لموقع الأرض وخصوبتها"
تفتت الملكية.. تفتت الاحتفالية!
ولعل أكثر ما يتأسف عليه صالح اليوم هو تفتت ملكية الأراضي بين المزارعين، فالأراضي التي ورثها الأبناء عن آبائهم تفتتت بينهم وتقسمت نتيجة لغلاء المعيشة، وهو ما أثر كثيرًا على احتفالية موسم الزيتون.
يقول إن الآباء فيما مضى كانوا يذهبون هم وزوجاتهم وأولادهم، وزوجات أولادهم وأحفادهم، إلى القطاف. عرس فلسطيني من نوع آخر يتم في الجبال وبين الشجرات المباركات.  ولكن مظاهر هذه الاحتفالية تقلصت اليوم لتقتصر على أسر نووية صغيرة، لدرجة أن بعض العائلات يذهب فيها الأب وحده لقطاف الزيتون.
ونتيجة هذا التفتت في الملكية، وتوزيع الحصص إلى حصص أصغر فأصغر، أصبح البعض يدفع أجرة عصر زيته للمعصرة، بدلًا من أن تقتطع المعصرة جزءًا من الزيت كأجرة عصره، كما هو متعارف عليه، وذلك خوفًا من أن تقل حصته من الزيت الناتج. ومما تغير أيضًا من ملامح هذه الاحتفالية، عادة "العونة"، حيث كانت العائلات حال انتهائها من قطاف زيتونها تذهب لمساعدة عائلات أخرى، كالجيران والأصدقاء وغيرهم. أما اليوم أصبح الناس يتأجرون عمالًا لمساعدتهم.
يؤكد بلال أن ضرورة المحافظة على هذه الاحتفالية الشعبية هي ما تدفع الناس للذهاب لقطاف أراضيهم، وليس كونها موردًا اقتصاديًا أو غيره، فمجرد أن يتعطل الموظف عن دوامه، أو يغلق رب العمل مصلحته لغرض التفرغ للقطاف هي خسارة مادية، عدا عن كون الأرض تحتاج للكثير من الرعاية والمصاريف إلى حين حلول الموسم. إذن هو إرث حضاري وعائد معنوي، أكثر من كونه ريع مادي وفير.
وينطبق الأمر ذاته حسب بلال على مشروع المعصرة، فتجميد ما يقارب أربعمائة ألف دولار في مشروع لا يشتغل الا شهرًا واحد طيلة السنة، هو خسارة اقتصادية، لا جدوى فيها. لكن إرث كهذا لا يمكن الاستغناء عنه حتى لو لم تخرج المعصرة بتكاليف تشغليها مع نهاية الموسم.
اقتباس :
share
التوقعات تقول أن يكون كيلو الزيتون بـستة وعشرين وثمانية وعشرين شيقل في مناطق شمال الضفة الغربية وأقل من ذلك بقليل في الوسط
وعن المشاكل التي تواجه المزارعين، فيما يتعلق بموسم الزيتون أوضح صالح أنهم عانوا لفترة طويلة من موضوع تكدس زيت الزيتون، في المخازن، نتيجة ضعف التسويق من ناحية، ومنافسة الزيت المستورد من البلدان المجاورة من ناحية أخرى، حيث إنتاج فلسطين سنويًا من الزيت يسد استهلاكها ويزيد، بالتالي فإن أي استيراد من الخارج سيؤدي تلقائيًا إلى تكدسه في البيوت والمخازن.
يضيف شارحًا: قبل فترة قصيرة حدثت ضجة إعلامية كبيرة على موضوع استيراد زيت الزيتون، وانعكاساته على المزارعين، وتمسكهم بأراضيهم، ولا شك أن الإعلام حل جزءًا كبيرًا من المشكلة. ناهيك عن أن تقلب حجم الإنتاج السنوي من الزيت، وتراجع نسبة سيلانه تبعًا لكمية الأمطار، في بعض السنوات، هو مشكلة حقيقية.
الحال الآن أن حجم الإنتاج غير ثابت. مثلًا يحتمل أن يقل حجم الإنتاج هذه السنة حوالي من عشرة إلى خمس عشرة بالمائة عن العام الماضي، حيث وصلت نسبة الزيت العام الماضي أكثر من أربعين بالمائة من حبة الزيتون، أما هذه السنة فلن تتجاوز خمس وعشرين بالمائة.


الطرد المركزي
حسب صالح، حبة الزيتون تتكون من "قشرة ولب وعظمة"، والزيت يوجد في الخلايا الموجودة في "لب الحبة"، وهذه الخلايا يختلف إدرارها للزيت، حسب نسبة الأمطار التي تتشربها.
الطبيعي في ثمرة الزيتون أن يكون ثلثها من زيت، وثلثيها، "قشرة وعظمة"، ولكن نسبة السيلان تقل في بعض الأحيان نتيجة لقلة المياه. وعادة ما يتم فصل الزيت عن باقي محتويات حبة الزيتون، من خلال عملية الطرد المركزي، التي تقوم بها المعصرة، والتي بدورها تنتج ثلاث مكونات، "زيت، جفت، زبار." حيث يتم تعبئة الزيت في عبوات، والجفت في أكياس ليستفيد منه المزارعون في تسميد التربة، ووقود للطاقة، أما الزبار فلم يستطع المزارعون إيجاد استخدام له حتى الآن، حيث أصبح يشكل مشكلة بيئية يستعصي حلها.
يذكر أن سعر الزيت في فلسطين لم يتضح بعد، ولكن التوقعات تقول أن يكون بين ستة وعشرين وثمانية وعشرين شيقل للكيلو في مناطق الشمال، وأقل من ذلك بقليل في الوسط، في حين يرتفع سعره إلى ما فوق ثمانية وعشرين شيقل في الجنوب، نظرًا لقلة الأراضي المزروعة بالزيتون لديهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46425
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون   الأحد 26 نوفمبر 2017, 5:28 pm

زيتون فلسطين.. انتهى الموسم ولما ينتهي الشقاء




في نهاية أكتوبر وقف مارسيل خليفة على المسرح وقال: "على درب شجر الزيتون، أي ضوء سيجيء من نور فلسطين"، أهدى كلماته وألحان لزيتون باكٍ ثم غنى للبندقية وغصن الزيتون، في الوقت ذاته كان أغلب المزارعين في فلسطين يلملمون أشلاء زيتونهم من الأراضي المبعثرة ويتجهون بها نحو المعاصر، إيذاناً بخاتمة موسمٍ جميل، هو آخر ما تبقى من حنين الذكريات.

فكيف أتى موسم الزيتون.. وكيف ارتحل؟ 

سرقة داخلية وخارجية
أشارت التقارير الأولية عن منظمات حقوق الإنسان في الضفة الغربية إلى وقوع أكثر من 12 اعتداء على قاطفي الزيتون من قبل المستوطنين الصهاينة، خلال موسم 2017، في إحدى الاعتداءات تم سرقة ثمار أكثر من 420 شجرة زيتون، (منطقة عورتا)، و280 شجرة (منطقة عزموط)، وإتلاف أكثر من 550 شجرة، وسرقة معدات قطف ومفارش وسلالم، ومنع الأهالي من قطف ثمار أراضيهم باعتبارها مناطق عسكرية مغلقة، وقصر تراخيص القطف على كبار السن ممن يتجاوز عمرهم الـ50 عاماً، والاعتداء عليهم _بعد منحهم التراخيص ودخولهم لقطف الثمار_ بالضرب وتمزيق أكياس الزيتون، وسرقتها.

أما الاعتداءات الرسمية الصهيونية فتشمل احتجاز أكثر من 60 ألف دونم (نصف مليون شجرة تقريباً) من أراضي الزيتون خلف الأسيجة والجدر الفاصلة، وتأخير منح التراخيص للمزارعين بهدف إتاحة أكبر فرصة للمستوطنين لسرقة الزيتون، وحماية المستوطنين أثناء اعتداءهم على المزارعين وعائلاتهم.

في الجانب الآخر يعاني شجر الزيتون من اعتداء داخلي تكرر حتى غدا ظاهرةً تستوجب الوقوف في بعض المناطق، حيث يشير الباحث عبد السلام عواد إلى أن ظاهرة السرقة أصبحت شائعة بين الفتيان وطلاب المدارس الذين يقومون بالاعتداء على حقول الزيتون البعيدة عن أصحابها، فيسرقون ثمارها، وينتقون الثمر الكبير الحجم، ثم يبيعونه في الأسواق، وأحياناً يقومون بجمعه وعصره.

ويرى الباحث أن هذه الظاهرة تتعدى كونها تجاوزاً أخلاقياً خطيراً، إلى إيذاء للشجر، وتكسير أغصانه، وسرقة مجهود المزارعين ومجموع تعبهم طوال العام، ناهيك عن استهدافهم لحقول الزيتون المحاذية للمستوطنات والبعيدة عن الحراسة أو المراقبة المجتمعية مما ينذر بخطر جسيم على حياتهم.

وعن حل هذه الظاهرة يرى الباحث عبد السلام عواد، في حديثه مع "فلسطين نت"، أن حلها كان موجوداً في الماضي من خلال "المخطرين" وهم حراس حقول الزيتون، يتم تعيينهم من قبل المخاتير، ويُحدد لهم راتب من أهل القرية، يتمتعون بالحزم والهيبة، ولهم القدرة على منع السرقات، والتبليغ عمن يبدأ في القطاف قبل موعده المحدد، ويفرضون غرامةً عليه، لكنه ينوه أن هذه الظاهرة انحسرت بشكل كبير وفي المقابل ازدادت حالات السرقة.

في المقابل يرى الصحفي خالد معالي أن محافظة سلفيت كان لها تجربة في حماية حقول الزيتون من السرقة، وهي إعادة وظيفة الحراس أو "المخطرين" من خلال توكيل مجموعة من الأفراد مهمة حراسة الأراضي التي تعرضت سابقاً للسرقة، فيقومون بالتجوال وحماية المحصول، ونداء الأهالي لحماية أراضيهم في حال مجيء المستوطنين للاعتداء عليهم، معتبراً أن هذا الحل لا ينجح دائماً خاصةً وأن المستوطنين يقتحمون الحقول تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

زيتونة العمر الهني
الحاج سليمان محمد من مواليد عام 1941، تزوج الحاجة الجميلة خضرة محمد عام 1964، وعملا سوياً في الزراعة ورعي الأغنام واستطاعا بناء عائلة لطيفة متحابة تجتمع سويةً لقطف الزيتون، ومنذ أربعين عاماً يعملان معاً في زراعة ورعاية أشجار الزيتون، يقول الحاج محمد أن شجرة الزيتون بحاجة لجهد وعمل واعتناء كبير طوال السنة، يبدأ العمل في القنابة أو القشابة "تقليم الشجر"، للسقاية "الري"، والحراثة وإزالة الشوك والأعشاب الضارة والأحجار الكبيرة، وذلك لثلاث مرات سنوياً، ومن ثم الخراطة "قطف الزيتون"، وهو مرحلة متكاملة بحد ذاتها ما بين قطف وغسيل للثمار وعصر، يستشهد الحاج محمد بالمثل القائل "أيام الزيت أصبحت أمسيت"؛ ليدلل على حجم التعب والمشقة في الموسم.

وعن الفرق بين الزمن الجميل والوقت الحاضر يقول الحاج محمد إن الإنتاج أصبح أقل مما مضى فاليهود يستولون على الأراضي والأشجار المثمرة، ويحاربون المزارعين في مواسمهم فيسرقون محصولهم ويعتدون عليهم، إضافةً لمشاكل قلة الماء، وصعوبة الحصول عليها والحاجة إلى مولدات الكهرباء للسقاية، والآفات الزراعية التي هاجمت المحاصيل في السنوات الأخيرة، ومنها ذبابة الزيتون، وحفار الساق، والحشرة القطنية، وعن الجهد المبذول في زراعة ورعاية شجر الزيتون يقول الحاج محمد: "شجر الزيتون يحتاج لعناية كبيرة ويمر بمراحل كثيرة حتى ينتج بشكل جيد.. وكلما شقيت فيه أكثر واعتنيت به أكثر يعطيك أكثر وينتج أكثر".

الزيتون..العملة الصعبة
فيما مضى كانت فلسطين تصنف باعتبارها الدولة الخامسة عربياً في زراعة الزيتون وإنتاجه بعد تونس وسوريا والجزائر والمغرب، اليوم وبسبب المد الاستيطاني، والظروف المناخية المنحسرة ما بين ارتفاع في معدل درجات الحرارة وانخفاض في منسوب الأمطار، ومع استمرار مصادرة الأراضي وسرقة الموسم تراجعت فلسطين لتختفي من خارطة المنافسة.

تشير التقارير الصادرة عن مجلس الزيتون الفلسطيني إلى أن عام 2006 كان العام الماسي الأخير الذي مر على زيتون فلسطين، ومنذ ذلك الوقت لم يتخطى إنتاج الزيتون حاجز الـ 25 ألف طن، لكن رعاية المزارعين لأشجارهم تحسنت، وازداد استخدامهم لمواد مكافحة الآفات، كما ازداد الزيت جودة مع التزامهم بالموعد المخصص لبدء القطاف، وبالخطوات اللازمة لعصره، أو تخزين حباته.

ويضاف للمشاكل المعتادة التي تعترض موسم الزيتون، صعوبة تصديره في السنوات الأخيرة وخاصةً لدول الاتحاد الاوروبي بسبب عدم توافقه مع مواصفات الأغذية الخاصة به، إضافةً إلى عدم وجود إجراءات حكومية تمنع استيراد الزيت الأجنبي "الروماني والإيطالي خاصةً" مما يؤدي لإنخفاض أسعار الزيت وعدم قدرته على المنافسة، في ظل ارتفاع تكاليف إنتاجه، أضف إلى ذلك تراجع القدرة الشرائية للفلسطينيين في السنوات الأخيرة، مما يضعف من إقبالهم على حفظ الزيت وتخزينه.

ورغم كل شيء سيبقى للزيتون الفلسطيني نكهةٌ خاصة، لا يدري متذوقها إن كان مصدرها من شقاء المزارع وتعبه، أم من عراقتها التي تمتد لأكثر من ثمانين عاماً، أو من صمودها وتجذرها أو حتى من أهازيج موسم الزيتون وأغنياته الجميلة.

تشعل الحاجة خضرة النار وتضع أبريقاً من الشاي، وغير بعيد عنها ينتشر أبناؤها وأحفادها بين أشجار الزيتون وأغصانه منهمكين في القطاف، والحاج محمد ينشد أهازيج الموسم النديّ.. 
"يا زيتون الحواري  صبّح جَدّادك ساري"
" الزيتون النبالي سيّال والقاطه عجال في عجال" 
"البلدي زيته طيب والقاطه بغلب"
"ديّتي يا ديّة اللقاطة يا غارقة بالزيت والرقاقة".



 

  

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
اهازيج فلسطينيه في موسم قطف الزيتون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: بلادنا فلسطين-
انتقل الى: