منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 نفقة العدة ومتعة الطلاق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49698
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: نفقة العدة ومتعة الطلاق   السبت 16 سبتمبر 2017, 8:41 pm

نفقة العدة ومتعة الطلاق
الشيخ عبد القادر شيبة الحمد

نفقة العدة ومتعة الطلاق

﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].
﴿ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 236].
لقد كان مِن رحمة الله تعالى بالنساء، ودفعه الضرر عنهن وحفظه لحقوقهن، ما شرعه من وجوب النفقة للزوجة على زوجها حتى تنتهي عدتها؛ إذ هي في مدة العدة - وقد شرعها الله تعالى ليعلم براءة الرحم من الحمل - لا يحل لها أن تتزوج، ولا تجد من يعولها، ويسعى على رزقها، فألزم الله بنفقتها زوجَها.
 
كذلك أمر الرجال أن يمسكوا بمعروف، أو يفارقوا بإحسان، وكان من الإحسان في الطلاق أن يمتِّعَ الرجل مطلقته بما يطيِّب قلبها، ويزيل من نفسها توهم احتقار الرجل لها، أو ارتيابه في سلوكها.
 
وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يبالغون فيما يقدمونه للنساء من متعة الطلاق.
فقد رُوي أن الحسن بن علي رضي الله عنهما متَّع مطلقة له بعشرين ألف درهم، وإناء من عسل، ومتع طليقة أخرى بعشرة آلاف درهم، واعتذر لها بقوله: "متاع قليل من حبيب مفارق".
هذا هو مذهب الإسلام في الطلاق، فهل ترى مذهبًا عمل على إصلاح البيت، وحفظ كيان الأسرة، أحسن من مذهب الإسلام؟!
ارجع البصر، ثم ارجع البصر، وأعمِلِ الفكر والنظر، فهل ترى لما جاء به الإسلام من مثيل؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49698
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نفقة العدة ومتعة الطلاق   السبت 16 سبتمبر 2017, 8:42 pm

نفقة المطلقة الرجعية
الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك

نفقة المطلقة الرجعية

قوله: (ونفقة المُطلقة الرجعية وكسوتها وسُكناها كالزوجة...) إلى آخره[1].
قال في "المقنع": "وعليه نفقة المُطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء.
وأما البائن بفسخ أو طلاق، فإن كانت حاملاً فلها النفقة والسكنى وإلا فلا شيء لها.
وعنه[2]: لها السكنى، فإن لم ينفق عليها يظنها حائلاً ثم تبين أنها حامل فعلية نفقة ما مضى.
وإن أنفق عليها يظنها حاملاً فبانت حائلاً فهل يرجع عليها بالنفقة؟ على روايتين[3].
وهل تجب النفقة للحامل لحملها، أو لها من أجله؟ على روايتين:
إحداهما[4]: أنها لها، فتجب لها إذا كان أحد الزوجين رقيقاً، ولا تجب للناشز ولا للحامل من وطء شُبهة أو نكاح فاسد.
والثانية[5]: أنها للحمل فتجب لهؤلاء الثلاث، ولا تجب لها إذا كان أحدهما رقيقاً، وأما المُتوفى عنها: فإن كانت حائلاً فلا نفقة لها ولا سُكنى، وإن كانت حاملاً فهل لها ذلك؟ على روايتين[6] "[7]
 
قال في "الحاشية": "قوله: وعليه نفقة المُطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواءً؛ لقوله تعالى: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ﴾ [البقرة: 228]، ولأنها زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه أشبه ما قبل الطلاق.
قوله: (وأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملاً فلها النفقة والسكنى) وهذا بالإجماع[8]؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ ﴾ [الطلاق: 6]، وقوله: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ﴾ [الطلاق: 6]، وفي بعض أخبار فاطمة بنت قيس: (لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً)[9]، ولأن الحمل ولده والإنفاق دونها متعذر فوجب كما وجبت أُجرة الرضاع.
قال في "المبدع": وفي حكاية الإجماع نظر، قال ابن حمدان: نص في رواية ذكرها الخلال أن لها النفقة دون السكنى[10]، وتستحق النفقة كل يوم على الصحيح من المذهب[11] للآية.
قوله: (وإلا فلا شيء لها) هذا المذهب[12]، وهو من المفردات، وقاله جمع من الصحابة، منهم علي وابن عباس وجابر وغيرهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس لك نفقة)، قاله لفاطمة بنت قيس، رواه البخاري ومسلم وزاد: (ولا سُكنى)[13]، وفي لفظ: قال النبي صل الله عليه وسلم: (إنما النفقة للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإن لم يكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سُكنى)، رواه أحمد[14].
 
وعنه[15]: لها السكنى، وهو قول عُمر وابنه وابن مسعود وعائشة والفقهاء السبعة، وبه قال أكثر العلماء[16]؛ لقوله تعالى: ﴿ أسكنوهن ﴾... الآية، فأوجب لها السكنى مطلقاً، ثم خص الحامل بالإنفاق عليها بقوله: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ ﴾ [الطلاق: 6]...، واختار هذه الرواية أبو محمد الجوزي.
وعنه[17]: يجب لها أيضاً النفقة والكسوة، وقاله أكثر فقهاء العراق[18]، وروي عن عُمر وابن مسعود؛ لأنها مطلقة فوجب لها النفقة والسكنى كالرجعية، وردوا خبر فاطمة بقول عُمر: لا ندعُ كتاب ربنا وسُنة نبينا لقول امرأة[19].
 
قال ابن عبد البر: وقول أحمد ومن تابعه أصح وأرجحُ؛ لأنه ثبت عن النبي صل الله عليه وسلم نصاً صريحاً، فأي شيء يعارض هذا؟! وقول عُمر ومن وافقه فقد خالفه علي وابنُ عباس، وقول عُمر: لا ندعُ كتاب ربنا لما هو موجود في كتاب الله، وهو قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ ﴾ [الطلاق: 6]، وتفارق الرجعية فإنها زوجة.
قوله: (فإن لم ينفق عليها يظنها حائلاً ثم تبين أنها حامل فعلية نفقة ما مضى؛ لأنا تبينا استحقاقها له فرجعت عليه كالدين).
 
قوله: (وإن أنفق عليها يظنها حاملاً فبانت حائلاً فهل يرجع عليها بالنفقة؟) على روايتين[20]:
أصحهما[21]: يرجع كما لو قضاها ديناً ثم تبين براءته منه، ولو أدعت أنها حامل أنفق عليها ثلاثة أشهر على الصحيح من المذهب[22]، وكذا إن ظهرت براءتها بحيض أو غيره.
 
قوله: (وهل تجب النفقة للحامل لحملها أو لها من أجله؟) على روايتين:
إحداهما: هي للحمل، وهو المذهب[23]، اختاره أبو بكر والخرقي والقاضي وأصحابه؛ لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه.
والثانية[24]: أنها لها من أجله، اختاره ابن عقيل، وجزم به في "الوجيز"؛ لأنها تجب مع الإعسار وتسقط بمضي الزمان، وأوجبها الشيخ تقي الدين[25] له ولها لأجله، وجعلها كمرضعة له بأجرة. ولهذا الخلاف فوائد كثيرة ذكر المصنف منها:
لو كان أحد الزوجين رقيقاً فعلى المذهب لا تجب[26]؛ لأن العبد لا يلزمه نفقة ولده، وللأمة نفقتها على سيدها؛ لأنها وولدها مملوكان له.
وعلى الثانية[27]: يجب على العبد في كسبه، ويتعلق برقبته، حكاه ابن المنذر إجماعاً[28].
ومنها: لو نشزت المرأة فعلى المذهب[29]: تجب، وعلى الثانية[30]: لا ومنها: لو كانت حاملاً من وطء شُبهة، أو نكاح فاسد، فعلى المذهب[31]: تجب، وعلى الثانية[32]: لا تجب.
 
قال في "القواعد": إلا أن يسكنها في منزل يليق بها تحصيناً لمائه فيلزمها، ذكره في "المُحرر"، وتجب لها النفقة حينئذ، ذكره الشيخ تقي الدين[33]، هذا ما ذكره المصنف هنا.
ومما لم يذكره أيضاً من فوائد الخلاف ما قاله في "القواعد": إذا وطئت الرجعية بشبهة أو نكاح فاسد ثم بان بها حمل يمكن أن يكون من الزوج والواطئ، فعلى المذهب[34] يلزمهما النفقة حتى تضع، ولا ترجع المرأة على الزوج.
وعلى الثانية[35]: لا نفقة لها على واحد منهما مدة الحمل حتى ينكشف الأب منهما.
 
وترجع المرأة على الزوج بعد الوضع بنفقة أقصر المُدتين من مُدة الحمل أو قدر ما بقي من العدة بعد الوطء الفاسد، ثم إذا زال الإشكال أو ألحقته القافة بأحدهما بعينه فاعمل بمقتضى ذلك، فإن كان معها وفق حقها من النفقة وإلا رجعت على الزوج بالفضل، ولو كان الطلاق بائناً، فالحكم كما تقدم في جميع ما ذكرنا، إلا في مسألة واحدة، وهي أنها لا ترجع بعد الوضع بشيء على الزوج، سواء قلنا: النفقة للحمل أو لها من أجله، ذكر ذلك كله في "المُجرد"، ومتى ثبت نسبه من أحدهما فقال القاضي في موضع من "المُجرد": يرجع عليه الآخر بما أنفق؛ لأنه لم يُنفق متبرعاً، قال في "القواعد": وهو الصحيح.
ومنها: لو كانت حاملاً من سيدها فأعتقها فعلى المذهب[36]: تجب، وعلى الثانية[37]: لا تجب إلا حيث تجب نفقة الرقيق.
ومنها: لو غاب الزوجُ فهل تثبت النفقة في ذمته؟ فيه طريقان:
أحدهما: البناء، فعلى المذهب[38]: لا تثبت في ذمته وتسقط بمضي الزمان؛ لأن نفقة الأقارب لا تثبت في الذمة.
وعلى الثانية[39]: تثبت في ذمته ولا تسقط بمضي الزمان على كلتا الروايتين، وهي طريقة المصنف في "المغني".
 
ومنها: لو مات الزوجُ وله حمل فعلى المذهب[40]: تلزم النفقة الورثة، وعلى الثانية[41]: لا.
ومنها: له كان الزوج معسراً فعلى المذهب[42]: لا تجب؛ لأن نفقة الأقارب مشروطة باليسار دون نفقة الزوجية، وعلى الثانية[43]: تجب.
ومنها: لو اختلعت الزوجة بنفقتها فهل يصح جعل النفقة عوضاً للخلع؟
قال الشيرازي: إن قلنا: النفقة لها، تصح، وإن قلنا: للحمل، لم تصح؛ لأنها لا تملكها.
وقال القاضي والأكثرون: يصح على كلا الروايتين[44].
 
ومنها: لو كان الحمل موسراً بأن يُوصى له بشيء فيقبله الأب، فإن قلنا: النفقة له، وهو المذهب[45]، سقطت نفقته عن أبيه، وإن قلنا: لأمه، لم تسقط.
ومنها: لو دفع إليها النفقة فتلفت بغير تفريط، فعلى المذهب[46]: يجب بدلها؛ لأن ذلك حكم نفقة الأقارب، وعلى الثانية[47]: لا يلزمه بدلها، وله فوائد غير ذلك.
 
قوله: (وأما المُتوفى عنها فإن كانت حائلاً فلا نفقة لها ولا سُكنى) هذا المذهب[48]؛ لأن ذلك يجب للتمكين من الاستمتاع وقد فات.
وعنه[49]: لها السكنى، اختاره أبو محمد الجوزي؛ لقوله تعالى: ﴿ أسكنوهن ﴾...
وقال المصنف والشارح: إن مات وهي في مسكنه قدمت به، ويستدل له بقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً ﴾ [البقرة: 234]، فنسخ بعض المدة، وبقي باقيها على الوجوب، ولو لم تجب السُكنى لفريعة[50] لم يكن لها أن تسكن إلا بإذنهم، وجوابه: أن الآية منسوخة، وقصة فريعة قضية في عين"[51].
 
وقال في "الاختيارات": "والزوجة المُتوفى عنها زوجُها لا نفقة لها ولا سُكنى إلا إذا كانت حاملاً فروايتان[52].
وإذا لم توجب النفقة في التركة فإنه ينبغي أن تجب لها النفقة في مال الحمل، أو في مال من تجب عليه النفقة إذا قلنا: تجب للحمل، كما تجب أجرة الرضاع.
وقال أبو العباس في موضع آخر: النفقة والسُكنى تجب للمُتوفى عنها في عدتها، ويُشترط فيها مقامها في بيت الزوج، فإن خرجت فلا جناح إذا كان أصلح لها، والمطلقة البائن الحامل تجب لها النفقة من أجل الحمل وللحمل وهو مذهب مالك[53]، وأحد القولين في مذهب أحمد[54] والشافعي[55]"[56].
 
وقال البخاري: "([باب] قصة فاطمة بنت قيس)".
وقول الله جلا وعلا: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ﴾ [الطلاق: 1].
حدثنا إسماعيل، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم - وهو أمير المدينة -: اتق الله، وارددها إلى بيتها، قال مروان في حديث سليمان: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني، وقال القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك ألا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان بن الحكم: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر[57].
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُندر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: [ما] لفاطمة ألا تتقي الله؟! يعني: في قولها: (لا سُكنى ولا نفقة)[58].
حدثنا عمرو بن عباس، حدثنا [ابن] مهدي، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: قال عروة لعائشة: ألم ترين إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجُها ألبتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت، قال: ألم تسمعي قول فاطمة؟ قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث.
وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه: عابت عائشة أشد العيب وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وَحِش، فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها النبي صل الله عليه وسلم[59] ".
 
قال الحافظ: "وفاطمة هي بنت قيس بن خالد من بني محارب بن فهر بن مالك، وهي أخت الضحاك بن قيس، وهو من صغار الصحابة وهي أسن منه، وكانت من المهاجرات الأُول، وكان لها عقل وجمال، وتزوجها أبو عمرو بن حفص - ويقال: أبو حفص بن عمرو - بن المغيرة المخزومي، وهو ابن عم خالد بن الوليد، فخرج مع علي لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فبعث إليها بتطليقة ثالثة بقيت لها، وأمر ابني عميه الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة أن يدفعها لها تمراً وشعيراً، فاستقلت ذلك وشكت إلى النبي صل الله عليه وسلم فقال لها: (ليس لك سُكنى ولا نفقة)[60]. هكذا أخرج مسلم قصتها من طرق متعددة عنها"[61].
 
وقال البخاري أيضاً: "باب المُطلقة إذا خُشي عليها في مسكن زوجها أن يُقتحم عليها أو تَبْذُوَ على أهلها بفاحشة"[62].
قال الحافظ: "وقد أخذ البخاري الترجمة من مجموع ما ورد في قصة فاطمة، فرتب الجواز على أحد الأمرين:
إما خشية الاقتحام عليها.
وإما أن يقع وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم منها على أهل مُطلقها فُحش من القول، ولم ير بين الأمرين في قصة فاطمة معارضة؛ لاحتمال وقوعهما معاً في شأنها.
 
وقال ابن المنير[63]: ذكر البخاري في الترجمة علتين، وذكر في الباب واحدة فقط، وكأنه أومأ إلى الأخرى، إما لورودها على غير شرطه، وإما لأن الخوف عليها إذا اقتضى خروجها فمثله الخوف منها، بل لعله أولى في جواز إخراجها، فلما صح عنده معنى العلة الأخرى ضمنها الترجمة، وتعقب بأن الاقتصار في بعض طرق الحديث على بعضه لا يمنع قبول بعض آخر إذا صح طريقه، فلا مانع أن يكون أصل شكواها ما تقدم من استقلال النفقة، وأنه بدا منها بسبب ذلك شر لأصهارها، وأُطلع النبي صل الله عليه وسلم من قبلهم وخُشي عليها إن استمرت هناك أن يتركوها بغير أنيس.
فأُمرت بالانتقال.
قال الحافظ: ولعل البخاري أشار بالثاني إلى قول مروان لعائشة: إن كان بك شر، فإنه يومئ إلى أن السبب في ترك أمرها بملازمة المسكن ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر.
 
وقال ابن دقيق العيد[64]: سياق الحديث يقتضي أن سبب الحكم أنها اختلفت مع الوكيل بسبب استقلالها ما أعطاها، وأنها لما قال الوكيل: لا نفقة لك سألت النبي صل الله عليه وسلم فأجابها بأنها لا نفقة لها ولا سُكنى؛ فاقتضى أن التعليل غنما هو بسبب ما جرى من الاختلاف لا بسبب الاقتحام والبذاءة، فإن قام دليل أقوى من الظاهر عُمل به.
قال الحافظ: المتفق عليه في جميع طرقه أن الاختلاف كان في النفقة ثم اختلفت الروايات:
ففي بعضها: فقال: (لا نفقة لك ولا سُكنى)، وفي بعضها: أنه لما قال لها: (لا نفقة لك) استأذنته في الانتقال فأذن لها، وكلها في "صحيح مسلم"[65]، فإذا جُمعت ألفاظ الحديث من جميع طرقه خرج منها أن سبب استئذانها في الانتقال ما ذكر من الخوف عليها ومنها، واستقام الاستدلال حينئذ على أن السكنى لم تسقط لذاتها، وإنما سقطت للسبب المذكور، نعم كانت فاطمة بنت قيس تجزم بإسقاط سُكنى البائن ونفقتها؛ ولهذا كانت عائشة تُنكر عليها...
 
إلى أن قال: وقد اختلف السلف في نفقة المطلقة البائن وسكناها:
فقال الجمهور[66]: لا نفقة لها، ولها السكنى، واحتجوا الإثبات السكنى بقوله تعالى: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ﴾ [الطلاق: 6]، ولإسقاط النفقة بمفهوم قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 6]، فإن مفهومه أن غير الحامل لا نفقة لها وإلا لم يكن لتخصيصها بالذكر معنى، والسياق يُفهم أنها في غير الرجعية؛ لأن نفقة الرجعية واجبة ولو لم تكن حاملاً.
 
وذهب أحمد[67] وإسحاق وأبو ثور إلى أنها لا نفقة لها ولا سُكنى على ظاهر حديث فاطمة بنت قيس، ونازعوا في تناول الآية الأولى المطلقة البائن، وقد احتجت فاطمة بنت قيس صاحبة القصة على مروان حين بلغها إنكاره وبقولها: بيني وبينكم كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ﴾ [الطلاق: 1]، إلى قوله: ﴿ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ﴾ [الطلاق: 1].
قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدُث بعد الثلاث، وإذا لم يكن لها نفقة وليست حاملاً فعلام يحبسونها؟!
وقد وافق فاطمة - على أن المراد بقوله تعالى: ﴿ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ﴾ [الطلاق: 1]. المراجعة - قتادة والحسن والسدي والضحاك، أخرجه الطبري عنهم[68]، ولم يحك عن أحد غيرهم خلافه، وحكى غيره أن المراد بالأمر ما يأتي من قبل الله تعالى من نفسخ أو تخصيص أو نحو ذلك..
 
إلى أن قال: وأما قولها: إذا لم يكن لها نفقة فعلام يحبسونها؟
فأجاب بعض العلماء عنه بأن السكنى التي تتبعها النفقة هو حال الزوجية الذي يمكن معه الاستمتاع ولو كانت رجعية، وأما السكنى بعد البينونة فهو حق لله تعالى، بدليل أن الزوجين لو اتفقا على إسقاط العدة لم تسقط بخلاف الرجعية، فدل على أن لا ملازمة بين السكنى والنفقة، وقد قال بمثل قول فاطمة أحمد[69] وإسحاق وأبو ثور وداود[70] وأتباعهم.
وذهب أهل الكوفة من الحنفية[71] وغيرهم إلى أن لها النفقة والسكنى، وأجابوا عن الآية بأنه تعالى إنما قيد النفقة بحالة الحمل؛ ليدل على إيجابها في غير حالة الحمل بطريق الأولى؛ لأن مدة الحمل تطول غالباً.
ورده ابنُ السمعاني بمنع العلة في طول مدة الحمل، بل تكون مدة الحمل أقصر من غيرها تارة وأطول أخرى فلا أولوية، وبأن قياس الحائل على الحامل فاسد؛ لأنه يتضمن إسقاط تقييد ورد به النص في القرآن والسنة...
إلى أن قال: وقد بالغ الطحاوي[72] في تقرير مذهبه فقال خالفت فاطمةُ سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن عُمر روى خلاف ما روت فخرج المعنى الذي أنكر عليها عُمر خروجاً صحيحاً، وبطل حديث فاطمة فلم يجب العمل به أصلاً، وعُمدته على ما ذكر من المخالفة ما روى عمر بن الخطاب، فإنه أورده من طريق إبراهيم النخعي عن عمر قال: سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: (لها السكنى والنفقة)[73]، وهذا منقطع لا تقوم به حجة"[74].
وقال الشوكاني في "الدراري المضية": "وأما البائنة فلا نفقة لها ولا سُكنى؛ لحديث فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثاً فلم يجعل لي رسول الله صل الله عليه وسلم نفقة ولا سُكنى[75]، وقد صح حديثها بلا نزاع"[76].

[1] الروض المربع ص457.
[2] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 312.
[3] شرح منتهى الإرادات 5 / 569، وكشاف القناع 13 / 124، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 316و 317.
[4] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 320.
[5] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 124.
[6] شرح منتهى الإرادات 5 / 662، وكشاف القناع 13 / 127، الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 326و 327.
[7] المقنع 3 / 308 - 311.
[8] فتح القدير 3 / 339 و 340، وحاشية ابن عابدين 3 / 640و 641. والشرح الصغير 1 / 521و 522، وحاشية الدسوقي 2 / 514و 515. وتحفة المحتاج 8 / 434، ونهاية المحتاج 7 / 211. وشرح منتهى الإرادات 5 / 658، وكشاف القناع 13 / 122.
[9] مسلم 1480.
[10] المبدع في شرح المقنع 8 / 192.
[11] شرح منتهى الإرادات 5 / 654، 655، وكشاف القناع 13 / 146و 147.
[12] شرح منتهى الإرادات 5 / 662، وكشاف القناع 13 / 122.
[13] البخاري 5324، من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وأخرجه مسلم 1480، من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.
[14] 6 / 417، من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.
[15] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 312.
[16] فتح القدير 3 / 339، وحاشية ابن عابدين 3 / 640. والشرح الصغير 1 / 522، وحاشية الدسوقي 2 / 515. وتحفة المحتاج 8 / 259و 260، ونهاية المحتاج 7 / 153و 154.
[17] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 312و 313.
[18] فتح القدير 3 / 339و 340، وحاشية ابن عابدين 3 / 640.
[19] أخرجه مسلم 1480.
[20] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 316 و 317.
[21] شرح منتهى الإرادات 5 / 659، وكشاف القناع 13 / 124.
[22] شرح منتهى الإرادات 5 / 659، وكشاف القناع 13 / 124.
[23] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 124 و 125.
[24] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 320.
[25] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 321.
[26] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[27] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 321.
[28] انظر: الإجماع 390. وفتح القدير 3 / 333، وحاشية ابن عابدين 3 / 601.
والمنتقى شرح الموطأ 4 / 127. وتحفة المحتاج 7 / 367و 368، ونهاية المحتاج 6 / 328و 329.
[29] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[30] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 322.
[31] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[32] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 322.
[33] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 322.
[34] شرح منتهى الإرادات 5 / 661، وكشاف القناع 13 / 126.
[35] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 323.
[36] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[37] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 323.
[38] شرح منتهى الإرادات 5 / 660و 661، وكشاف القناع 13 / 125 و126.
[39] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 324.
[40] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[41] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 324.
[42] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[43] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 324.
[44] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 324.
[45] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[46] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 125.
[47] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 324.
[48] شرح منتهى الإرادات 5 / 662، وكشاف القناع 13 / 127.
[49] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 326.
[50] تقدم تخريجه 7 / 450.
[51] انظر: حاشية المقنع 3 / 308 - 311، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 308 - 326.
[52] شرح منتهى الإرادات 5 / 662، وكشاف القناع 13 / 127، الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 24 / 326و 327.
[53] الشرح الصغير 1 / 522، وحاشية الدسوقي 2 / 514و 515.
[54] شرح منتهى الإرادات 5 / 660، وكشاف القناع 13 / 124و 125.
[55] تحفة المحتاج 8 / 334و 335، ونهاية المحتاج 7 / 211.
[56] الاختيارات الفقهية ص286.
[57] البخاري 5321 - 5322.
[58] البخاري 5323 - 5324.
[59] البخاري 5325 - 5326.
[60] مسلم 1480.
[61] فتح الباري 9 / 477 و 478.
[62] فتح الباري 9 / 481.
[63] المتواري على أبواب البخاري 1 / 142.
[64] إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 2 / 191.
[65] مسلم 1480.
[66] الشرح الصغير 1 / 522، وحاشية الدسوقي 2 / 515. وتحفة المحتاج 8 / 334، ونهاية المحتاج 7 / 211.
[67] شرح منتهى الإرادات 5 / 662، وكشاف القناع 13 / 122و 123.
[68] تفسير الطبري 12 / 128.
[69] شرح منتهى الإرادات 5 / 662، وكشاف القناع 13 / 122و 123.
[70] المحلى 10 / 282.
[71] فتح القدير 3 / 339، وحاشية ابن عابدين 3 / 640.
[72] شرح معاني الآثار 3 / 70.
[73] أخرجه البيهقي 7 / 475.
[74] فتح الباري 9 / 479 - 481.
[75] مسلم 1480.
[76] الدراري المضية شرح الدرر البهية 2 / 241.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49698
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: نفقة العدة ومتعة الطلاق   الخميس 24 مايو 2018, 11:46 pm

(( نفقة المطلقات والأرامل وأولادهن ))

النفقة :

تطلق على عدة معانى أهمها فى موضوعنا هذا المتعة ونفقة الأقارب وسوف نتحدث عن الأمر كما جاء فى الوحى الإلهى:

-إن المتعة واجبة على المطلق لقوله بسورة البقرة :

" ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره بالمعروف حقا على المحسنين "

وهى حق للمطلقات لقوله بنفس السورة

 "وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ".




-إن مقدار النفقة يكون حسب حالة الزوج المالية فإن كان موسعا أى غنيا زادت وإن كان فقيرا قلت لقوله السابق

 "على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ".




-إن مدة النفقة هى مدة العدة وأكبرها هى مدة الحمل البادىء عند الطلاق وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق :

" وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " 

وقد تستمر النفقة فى حالة واحدة هى إرضاع المطلقة طفلها فينفق عليها الزوج المطلق عامين لقوله بنفس الآية :

" فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف". 




-النفقة تتمثل فى إطعام المطلقة وكسوتها وعلاجها إن مرضت فى العدة ودفع تكاليف المسكن الذى يعيشان به طوال مدة العدة

 وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق "لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله ".



- المتعة أى النفقة هى حق لكل المطلقات سواء دخل بهن أم لا وهذا يشمل المخطوبات حيث لم يمسهن أحد أى لم يدخل بهن أحد

 وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب

 "يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ".






- النفقة للأرملة هى وصية واجبة فى مال الزوج الميت وكان الله فى أول الأمر قد جعل مدتها سنة بشرط أن تظل المرأة دون زواج فى بيت الميت فى تلك السنة

 ثم نسخ الحكم فجعل الوصية مدة العدة وفى الحكم قال تعالى بسورة البقرة

 "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فى ما فعلن فى أنفسهن من معروف "




- إذا كان المطلق فقيرا أو معسرا لا يستطيع أن يدفع النفقة يجوز لمسلم أن يكون كفيلا له حيث يدفع النفقة عنه على الفور للمطلقة

ويكون هذا دينا على المطلق أو هبة له من المسلم الكفيل حسبما يريد وهذا تطبيق لقوله تعالى بسورة المائدة :

" وتعاونوا على البر والتقوى ".




- الإنفاق واجب على المسلم لكل واحد من الأولاد لقوله تعالى بسورة البقرة :

" وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف "والزوجة لقوله تعالى بسورة النساء :

"ا لرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم "




والأبوين بدليل وجودهما عنده فى الكبر وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :

" وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما "

وهؤلاء نفقتهم واجبة على المسلم سواء كان غنيا أو فقيرا وأما غيرهم من الأقارب كالاخوة والأخوات والأجداد والجدات

 فنفقتهم واجبة على المسلم الغنى وحده لقوله بسورة الإسراء :

" وأت ذا القربى حقه "وأما الفقير فإن فاض عنه أو عن والديه وأولاده وزوجته شىء فعليه أن يعطيهم إياه .




- إذا كان لدى الزوجة مال وزوجها فقير لا يكفى ما يجلبه من مال للإنفاق على الأسرة يجوز لها أن تنفق من مالها

 وعليها أن تحسب هذا المال إما دينا على زوجها وساعتها يكتب به عقد وإما هبة له ولأولادها.




- إذا كان الزوج بخيلا أو مسرفا وجب على الزوجة رفع أمره للقضاء

 ولها قبل رفع الأمر للقضاء أن تأخذ ما يكفيها وعيالها من هذا المال دون علم زوجها

 لأن فى عدم الأخذ إضرار بها وبعيالها ولم يجعل الله فى الإسلام حرج أى أذى أى ضرر

 فقال بسورة الحج :" وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
نفقة العدة ومتعة الطلاق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث دينيه-
انتقل الى: