منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 دولة السيد فيصل الفايز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: دولة السيد فيصل الفايز   الإثنين 16 أكتوبر 2017, 9:44 am

دولة السيد فيصل الفايز



السيرة الذاتية
لدولة السيد فيصل الفايز
الاسم : السيد فيصل الفايز
مكان وتاريخ الولادة: عمان – 22 نيسان 1952
الجنسية: أردني
الديانة: الإسلام
الحالة العائلية: متزوج وله ثلاثة أبناء
المؤهلات العلمية:
- نال الشهادة الثانوية من كلية الفرير دي لاسال (1970)
- نال درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كارديف ، المملكة المتحدة (1978)
- نال درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بوستن ، بروكسل (1981)
الخبرات العملية:
1979 – 1983:  عمل في وزارة الخارجية قنصلا في السفارة الأردنية في بلجيكا      
1983 – 1986:  عمل في الدوائر السياسية والقانونية والاقتصادية والمراسم في وزارة الخارجية
1986 – 1995:  عمل في الديوان الملكي الهاشمي مساعدا لرئيس التشريفات الملكية
1995 – 1999:  عمل في الديوان الملكي الهاشمي نائبا لرئيس التشريفات الملكية
1999 – 2003:  عمل في الديوان الملكي الهاشمي رئيسا للتشريفات الملكية
آذار –  تشرين الأول 2003:  عمل وزيرا للبلاط الملكي الهاشمي
رئيس الوزراء ووزير الدفاع 2003-2005
الأوسمة:
- وسام الكوكب الأردني من الدرجة الاولى (2000)
- وسام الاستقلال من الدرجة الثانية (1995)
- وسام الاستقلال من الدرجة الرابعة (1987)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: دولة السيد فيصل الفايز   الإثنين 16 أكتوبر 2017, 9:48 am

فيصل الفايز يكتب: نصيحة من صديق للإخوان المسلمين

مثلت جماعة الإخوان المسلمين، منذ تأسيسها منتصف القرن الماضي، نموذجاً في العمل السياسي المنضبط، الذي لم يخرُج على ثوابت الدولة الأردنية، وشكلت على الدوام قدوة ومثلاً، للآخرين في الممارسة السياسية الراشدة، والناضجة فأصبحت جزءاً مهماً، ومكوناً رئيساً من النسيج الوطني والاجتماعي الوطني.
ولم تتوانَ جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها، عن تحمل المسؤولية الوطنية، تجاه مختلف التحديات، التي واجهت الأردن ونظامه السياسي، وخاصة في خمسينيات القرن الماضي، وما تلاها، كما مارست دورها، بمختلف الأوجه السياسية والاقتصادية والدعوية والاجتماعية، دون ممانعة أو تضييق من النظام، ووصل الأمر إلى أن أُطلق عليهم بأنهم أصبحوا جزءاً أصيلاً منه، وفتح النظام الأردني ذراعيه لهم، ومكنهم من أن يدخلوا وجدان كل أردني وأردنية، بتسامحه وتعاطفه معهم، فأصبحوا القوة السياسية الأكبر، والأوسع انتشاراً والأكثر تواجداً  في الشارع الأردني. 
ومنذ عودة الحياة البرلمانية العام 1989 أدرك الإخوان المسلمون واجباتهم الوطنية، وأن عليهم كما على الآخرين مسؤولية بناء الدولة وتطويرها، فكانوا أول المشاركين في الانتخابات البرلمانية والبلدية، كما شاركوا في الحكومات التي تشكلت بعد عودة الحياة البرلمانية. ولم تغلق الأبواب بوجههم يوماً من الأيام، بل انخرطوا بقوة في مختلف مؤسسات الدولة، وشكلوا مع مكونات الدولة الأخرى فسيفساء زاهية، وعملوا ما أمكن بمشاركة الآخرين على تطوير الحياة الحزبية والسياسية في الأردن، وتعزيز الديمقراطية فيه، وجاهدوا بالكلمة الراشدة والعمل المُخلص في بناء الأردن الأنموذج، فكانت مشاركتهم في مختلف نواحي الحياة ورؤيتهم لمجمل القضايا المطروحة على الساحة الوطنية، محل ترحيب وتقدير الجميع، وخاصة من قيادتنا السياسية.
ورغم بعض الممارسات غير المقبولة أحياناً من جانب أشخاص في الجماعة، ومحاولات آخرين تشويه العلاقة القوية بين النظام والجماعة، إلا أن تسامح النظام الأردني ووقوفه على مسافة واحدة من جميع مكونات الوطن، وعدم إيمانه بنهج الإقصاء، ووجود قيادات إخوانية راشدة تعي مسؤوليتها الوطنية، وتحرص على أمن الاردن واستقراره، فوتت الفرصة على كل من حاول الصيد بالماء العكر، لتعكير صفو علاقات الاحترام القائمة بين النظام والإخوان، وكانت النتيجة أن استمرت جماعة الإخوان المسلمين بممارسة نهجها السياسي بمسؤولية ووطنية كبيرة وهمة عالية، بعيداً عن الفوضى والردح السياسي، فلا يستطيع أحد أن يُنكر عليها دورها في العمل من أجل مواجهة مختلف التحديات التي تعرّض لها الأردن على مختلف الأصعدة، فكانوا على الدوام، من بين المكونات السياسية، هم الأقرب إلى ملامسة هموم الوطن وأوجاعه.
ولكن.. وانطلاقاً من قول سيدنا علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، "صديقك من صدقك وليس من صدّقك"، وبصفة المُراقب والمُتتبع للأحداث، فإنني أقول لإخوتي وأصدقائي في جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي، إنه ومُنذ انطلاقة ما سُمي بالربيع العربي، فقد بدأنا نشهد على ساحتنا الوطنية لغة لم نتعود عليها من قبلكم، لغة تحمل أحياناً التخوين وأحياناً أخرى الاتهامية، وبدأنا نلحظ في الأردن مسيرات استعراضية، تعبرون فيها عن تحديكم للدولة، وتطور الأمر لديكم حتى وصل بكم المطاف إلى المطالبة بتعديلات دستورية، تتعدى على صلاحيات جلالة الملك، وفُسر هذا الأمر حينها من المراقبين جميعاً، بأنه محاولة منكم للخروج على الدولة ونظامها السياسي، مستغلين بذلك الانتصارات الأولية، التي تحققت للإخوان المسلمين في عدد من دول "الربيع العربي".
ورغم القناعة الأكيدة لدى الإخوان المسلمين بأن الأردن وقبل الربيع العربي، ومُنذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله وأدام ملكه، سلطاته الدستورية العام 1999، قد بدأ بتوجيهات من جلالته العمل على إجراء إصلاحات شاملة، طالت مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعملت على إجراء تعديلات دستورية عززت الحياة البرلمانية، ومنحت القضاء الاستقلالية التامة، وفعلت المشاركة الشعبية في صنع القرار، ورغم إدراكهم العميق أن الإصلاحات التي تجري في الأردن، هي إصلاحات جوهرية وتتوفر لها الإرادة السياسية، إلا أن لغة التحدي ونهج الاعتراض على كل خطوة إصلاحية، وارتفاع سقف مطالبهم مستغلين ما يجري في دول الربيع العربي، كان ديدنهم منذ العام 2011.
وأشير إلى أنني قد قمت، وبصفة شخصية، ومن مُنطلق الحرص على الأخوة في الحركة الإسلامية، بإجراء عديد من اللقاءات والحوارات مع العديد من القيادات الإخوانية، وفي كل مرة كنت أسعى جاهداً لأن تعود الجماعة، عن قرارها بمقاطعة الانتخابات، باعتبارها جزءا رئيسا وفاعلا في الحياة الأردنية، وأن تتنازل عن بعض مطالبها وخاصة المتعلقة بصلاحيات جلالة الملك، وأكدتُ لهم أيضاً أن الإصلاح في الأردن عملية بدأت، وعجلاته لن تتوقف عن الدوران، وكُنت على الدوام أدفعهم إلى المشاركة في الحياة العامة، والحوارات، التي تجري على ساحتنا الوطنية حول مختلف القضايا، وشكل الإصلاح الشامل الذي يليق ببلدنا ويمكننا جميعاً من أن نكون شركاء في صنعه، إلا أنه وللأسف، كان التعنت والتصلب في المواقف، وعدم الإصغاء، صفات ملازمة في كل حوار أجريته معهم، وكانت العديد من قيادات الإخوان وحزب الجبهة تصر على إجراء تعديلات دستورية، تمس صلاحيات جلالة الملك، وهي شروط يرفضها الأردنيون بالشكل الذي يطرحونه، وقد كنت ألمس أيضاً، أن قياديين آخرين في الجماعة والحزب، كانوا يرفضون طرح موضوع التعديلات الدستورية كأولوية للإصلاح، باعتبار أن هنالك إصلاحات يجب أن تتم قبل الحديث عن صلاحيات الملك.
وأشير أيضا إلى أنه، وفي كل هذه اللقاءات، كنت أؤكد لإخواني في جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، أن الإصلاح في الأردن عملية مستمرة، تتوافر لها الإرادة السياسية، وأن جلالة الملك عبدالله الثاني وفي الأوراق النقاشية التي طرحها، تحدث بوضوح تام عن الإصلاح الشامل، الذي يليق بالأردنيين وبالدولة الأردنية، وأن إصلاحنا ليس كإصلاح الآخرين، بل إنه إصلاح مدروس ومتدرج نابع من بيئتنا ويحاكي واقعنا، وإصلاح لا يحرق المراحل حتى لا يصبح حالنا كحال الذين قفزوا مرة واحدة إلى الأعلى، فأصبح حالهم لا يسر صديقا ولا عدوا.
وخلال اللقاءات أيضاً أكدت أن جلالة الملك، تحدث عن إصلاحات دستورية، تتعلق بالملكية الدستورية، وقد كان جلالته واضحاً بذلك، عندما قال "إن عهدي لن يكون كعهد ابني"، وإن جلالته لا يمانع بإجراء تعديلات دستورية، في هذا الإطار، وكُنت أطرح عليهم سؤالاً جوهرياً، هل هذه الإصلاحات قد حان وقتها وزمانها؟ وهل واقعنا السياسي والحزبي والمجتمعي، كما هو عليه الآن، يمكن من إجراء هذه التعديلات؟ لقد بينت لهم أيضاً أن مثل هذه التعديلات الدستورية تحتاج إلى وجود أحزاب برامجية قوية وفاعلة على الساحة الوطنية، تمكنها من الوصول إلى البرلمان، وتشكيل الحكومات ذات الأغلبية البرلمانية، كما أن مثل هذه التعديلات الدستورية تتطلب منا جميعاً أن نخلق البيئة المناسبة، التي تؤمن بالحوار وقبول الآخر، وترفض سياسة الإقصاء والمغالبة. 
ولا أذيع سراً هنا، عندما أقول إنني في كل اللقاءات التي تمت مع إخواني في الحركة الإسلامية، كُنت ألمس من غالبيتهم أنهم نادمون على عدم المشاركة في الحياة البرلمانية، إلا أن الذي استغربه منهم، أنه ورُغم هذه القناعات لدى العديدين من قياداتهم، إلا أنهم يرفضون الإفصاح عنها، وبقي حالهم يراوح مكانه، واستمروا بنفس النهج والخطاب غير الواقعي، ولكن مع الانتكاسات التي واجهت الإخوان المسلمين في دول الربيع العربي، بدأت الجماعة تبعث برسائل، من هنا وهناك،  ترغب بالعودة إلى طاولة الحوار، وخففت من سقف مطالبها، التي كانت تطرحها في بدايات موجات الربيع العربي.
وإنني أؤكد في هذا المقام أن قيادتنا الهاشمية، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني، لو رغبت باستغلال الأوضاع التي وصلت إليها الجماعة، من ضعف وانتكاسات في العديد من الدول العربية، وأرادت الانتقام جراء ما أصاب الوطن  ورموزه من بعض قيادات الإخوان وحزب الجبهة، لكان بإمكانها فعل ذلك، لكن جلالته كان على الدوام يؤكد للجميع أن الحركة الإسلامية جزء أصيل من مكونات هذا الوطن، ونسيجه الاجتماعي والسياسي، وأنه لن يسمح لأحد المس بها أو الانقضاض عليها، لكن وللأسف أقول، إن الإخوان وحزبهم، استمروا بالمراوحة والمناكفة، ولم يستجيبوا إلى نهج التسامح، واستمروا أيضاً رهينة للبعض منهم، من الذين اختطفوا الخطاب الراشد والعقلاني والمسؤول للجماعة وحزبها.
وجاءت أحداث غزة الأليمة، وتعاطف الأردنيون، قيادة وشعباً، مع أهلنا فيها، جراء ما أصابهم من عدوان وحشي وبربري غاشم، وذلك على يد المحتل الإسرائيلي، الذي اقتلع في غزة البشر والحجر، حتى وصف هذا العدوان بأنه الأكبر والأكثر همجية، الذي يرتكب في هذا القرن، بحق شعب أعزل كل ذنبه أنه يدافع عن كرامته ووطنه ووجوده وأرضه المحتلة، وكان الأردن، كعهده دائماً، السباق في نصرة الأهل والأشقاء، فلم يبخل الأردن على الشعب الفلسطيني المرابط، ولم يتوانَ عن أداء واجبه القومي والإنساني تجاه فلسطين، فتوحد شعبنا بمختلف تلاوينه وأطيافه، نصرةً لغزة، وأهلها الصامدين والقابضين على الجمر من أجل عزة الأمة ورفعتها.
وعمل جلالة الملك عبدالله الثاني بكل ما أمكن، من أجل وقف العدوان الإسرائيلي، مستغلاً الاحترام الدولي لجلالته وللأردن وشعبه، فكان لجلالته الدور البارز في وقف هذا العدوان البربري وتعاطف العالم مع القضية الفلسطينية، ولم يكن الأردن غائباً ولو ساعة واحدةً عن المشهد والحوارات والاتصالات التي تجري لوقف العدوان، لكن ليس بالضرورة أن يتم الإعلان عن كل الجهود، التي يبذُلها جلالته، فالأردن لا يبحث عن أدوار، ولا تستهويه الخطابات الإعلامية، لكنه سعى وبصمت لنصرة غزة والقضية الفلسطينية، بعيداً عن الاستعراض، انطلاقاً من إيمانه الثابت بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والمحورية للأردن والأمة العربية، ولذلك كانت القضية الفلسطينية وضرورة حلها حلاً عادلاً وشاملاً، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يمكّن من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، هي محور لقاءات ومباحثات جلالته مع رؤساء وزعماء العالم على الدوام، وكان جلالته يحمل القضية الفلسطينية معه إلى مختلف المنابر الدولية التي يُشارك بها أيضاً، كما أن جلالته ولنصرة غزة وجه الحكومة والأجهزة المعنية إلى زيادة قدرات المستشفيات الأردنية الميدانية العاملة في فلسطين، وخاصة في غزة، والعمل على زيادة المساعدات الإنسانية والطبية لسكان غزة والشعب الفلسطيني، التي لم تنقطع يوماً من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية، ولم تكن مساعدتنا "مساعدات مواسم" ، كما أن جلالته أمر بتوفير التسهيلات اللازمة، التي تُمكن المساعدات التي تُقدم للشعب الفلسطيني، من الدول العربية عبر الأردن من الوصول إليهم بأسرع ما يمكن، ووفر كافة الإمكانات لوصول هذه المساعدات. 
ولكن ماذا كان موقف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، وذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي، إزاء هذه الجهود الأردنية، والتضامن الشعبي الأردني مع الأهل في غزة؟ لقد كان وبكل أسف موقف نكران وتشكيك، وقد رأينا من بعضهم هجوماً على الدولة، وتطاولاً على بعض رموزها، والمسؤولين فيها، وسمعنا تشكيكاً بكل الجهود، التي بُذلت، وشاهدنا استعراضات عسكرية، ومهرجانات خطابية، نظمها الإخوان المسلمين، عبروا فيها عن استقوائهم على الدولة الأردنية. وإن كُنت أدرك، كما يدرك غيري، أن بعض ما قام به الإخوان المسلمون، إنما هدفه البحث عن إعادة الهيبة لهم، والتي أهدرت في العديد من الدول، لكن لماذا يُحمّل الأردن أكبر من طاقته؟ وهل بالاستعراضات والخطب الرنانة، نحرر فلسطين، وندعم شعبها؟  
لقد أوضحت لعديد القيادات الإخوانية، خلال اللقاءات التي جرت بيننا، أن الأردن محدود الموارد، وأن إلغاء معاهدة وادي عربة تحتاج إلى قرارٍ عربيٍ جماعي، حتى يستطيع الأردن تحمل التكلفة المترتبة عليه، كما أن الأردن لا يستطيع وحده إعلان الحرب على إسرائيل، فمثل هذا الإعلان يحتاج موقفاً عربياً موحداً، والكل يعرف حال الأمة العربية، وأنها بوضع لا يسمح لها باتخاذ مثل هذا القرار، فلماذا اذاً استمرار المزايدة، خاصة أن الإخوة في الحركة الإسلامية، يدركون هذه الحقائق جيداً؟
ليدرك الجميع، أنه لا يجوز لأحد، أياً كان، الاستقواء على الدولة، والمتاجرة بدم الشهداء في غزة، والبحث عن الشعبوية على حساب الوطن وأمنه. وليعلم الجميع، خاصة، ممن تعودوا على جلد الذات، أن مواقف الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لا يمكن لأحد أن يزايد علينا فيها، وهي مواقف مشهود لها، وما يدلل على نبل هذه المواقف وصدقها، هو ما يقوله ويعلنه يومياً الشعب الفلسطيني المرابط وقادته، فرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة الأستاذ إسماعيل هنية أشاد بالموقف الأردني تجاه الأهل في غزة، أكثر من مرة، كما قام بزيارة إلى المستشفى الميداني الأردني في غزة، وهو يرتدي الكوفية الحمراء الأردنية، تقديراً منه ومن حركة حماس والشعب الفلسطيني للدعم الكبير، الذي يقدمه الشعب الأردني، وللدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله خدمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وأقول هنا أيضاً، إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ المناضل خالد مشعل، وخلال لقاءاتي معه أعرب لي شخصياً عن تقديره واعتزازه بالدور الكبير، الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني، خدمة للشعب الفلسطيني، وللدعم الكبير الذي قدمه ويقدمه الشعب الأردني للشعب الفلسطيني عامة، وللأشقاء في غزة تحديداً، أليس هذا اعترافا من المرابطين على أرضهم، والمضحين بدمائهم ودماء أبنائهم، بالدور الأردني الكبير، المُساند للإخوة الفلسطينين في أرضهم؟ أليس ارتداء الكوفية الأردنية هو دليل على قوة ومتانة الأخوة الأردنية الفلسطينية، وعرفان من قبل الإخوة بحركة حماس بالجهود الأردنية الكبيرة؟ إذن، لماذا التجني من الحركة الإسلامية على الدور الأردني؟ وعلى الجهود التي يبذلها الأردن، ملكاً وحكومةً وشعباً، خدمة للأهل في فلسطين؟.. "إن ظُلم ذوي القربى لأشد وأكثر إيلاماً".
وأضيف، أنه وانطلاقاً من المحبة والتقدير والاحترام، الذي أُكنه لجماعة الإخوان المسلمين، وللإخوة في حزب جبهة العمل الإسلامي، ومن حرصي الأكيد على استمرارهم، كمكون أصيل من الشعب الأردني المُنتمي لوطنه ومليكه، ولاستمرارهم في ممارسة العمل السياسي ضمن ثوابتنا الوطنية، البعيد عن المناكفة والاستقواء، فإنني أدعوهم العودة إلى حضن الوطن الدافئ، والابتعاد عن الخطاب المُتشنج، وعدم الانجرار وراء بعض الأصوات النشاز، التي تبحث عن أدوار ومكاسب شخصية، فأمن الوطن واستقراره مصلحة للجميع، علينا أن نحرص عليها مهما كان الثمن. 
وليعلم الإخوة في الحركة الإسلامية أن سياسة الدولة، سياسة راسخة تنطلق من ثوابتنا الوطنية، والدفاع عن مصالحنا العليا، وعن مصالح إخوتنا العرب، وأن دعمنا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، جزء أصيل من نهجنا، الذي لا نحيد عنه، ويشهد لنا فيه القاصي والداني، وأنه لا يمكن لأي أحد أن يزايد علينا، ولا في مدى دعمنا ووقوفنا إلى جانب إخوتنا في فلسطين، وقضاياهم وهمومهم، لذلك لا يجوز أن يبقى أحد منا نداً للدولة. إنني أصدقُ إخوتي في جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسي حزب الجبهة، القول والنُصح، انطلاقاً من محبتي لهم، وحرصي عليهم، وأقول لهم إن بعض التصرفات والممارسات، التي صدرت عنكم مؤخراً، وتحديداً عن بعض رموزكم القيادية، خلال أحداث غزة الأليمة، إنما هي تصرفات غير مسؤولة، تدفع باتجاه زعزعة أمن الوطن واستقراره، وتدفع باتجاه جر الدولة الأردنية، بمختلف مكوناتها إلى المواجهة معكم، وهو الأمر الذي لا نريده ولا نتمناه، وأنا على قناعة أيضاً أن الدولة بكل مكوناتها وقيادتنا السياسية لا ترغب ولا تقبل بذلك، لذلك بات لزوماً عليكم، إخوتي، إعادة النظر في العديد من مواقفكم، فلا يجوز المراهنة على تسامح قيادتنا الهاشمية، وشعبنا الطيب إلى الأبد.
والله من وراء القصد 

* النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: دولة السيد فيصل الفايز   الإثنين 16 أكتوبر 2017, 9:50 am

فيصل الفايز: قوى الإرهاب انتشرت بفعل حالة التردي للأمة
عمان-الدستور
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أنه وبفعل حالة التردي التي تعيشها الأمة انتشرت قوى الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية الذي يغطي الطائفية والصراعات الدينية ويدعو إلى الفتنة المذهبية، مشيرا إلى أن هذه القوى نجحت بأفكارها التدميرية، وسيطر خطاب الكراهية.
وأضاف الفايز خلال رعايته لمؤتمر تحدي الإرهاب والتطرف بفكر الشباب والذي نظمته جمعية القدس الخيرية وهي مبادرة وطنية تجسد رؤية جلالة الملك في مواجهة الحرب الفكرية، أنه يتوجب علينا مواجهة هذه الشرور بالوحدة والتآخي والعودة إلى ديننا الحنيف والإيمان بالتعددية، وتعزيز قيم المحبة والتآخي وقبول الآخر.
ووصف الفايز التطرف والإرهاب بالمرض الخبيث، مؤكدا أنه يحتاج إلى مواجهة عملية وتشاركية وهذا لا يتم إلا بإحياء دور العقل والتفكير المنطقي بعيدا عن لغة العواطف إضافة إلى دراسة الظروف الاجتماعية والموضوعية التي ساهمت في انتشاره لتحصين المجتمعات ضده وخاصة الشباب الذين يشكلون الغالبية في مجتمعنا.
وبين الفايز أنه بالحديث عن دور الشباب في مواجهة الإرهاب علينا ان نؤمن بدورهم وعدم تهميشهم حتى لا يكونوا فريسة القوى الظلامية وعلينا ان ندرك أن شبابنا يملكون طاقات كبيرة وهم الأكثر قدرة على التغيير ومن هنا يحب منحهم الاهتمام والرعاية والوقوف على احتياجاتهم وتطلعاتهم بهدف استثمار طاقاتهم وتوجيههم نحو القضايا الوطنية والبناء الوطني.
وأكد الفايز ضرورة وجود استراتيجية تخاطب عقول الشباب بالفكر المستنير في العديد من المناهج لتكون أكثر عمقا في تعزيز القيم الوطنية العليا والانتماء الوطني وغرس مفاهيم الولاء والانتماء للوطن ولقيادته الهاشمية.
وأوضح أن مواجهة الإرهاب مسؤولية جماعية وتشاركية لا تقع على المؤسسات الرسمية وحدها، فمؤسسات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات ومؤسسات شبابية وثقافية عليها القيام بدورها التنويري في مواجهة هذا المرض الخبيث.
كما أشار الفايز إلى أن وسائل الإعلام مطالبة بتوفير مساحات واسعة للحوار حول الشباب ودورهم والتطرف وأبعاده وأسبابه وهي مطالبة بأن يتوقف بعضها عن الترويج لخطاب الكراهية والطائفية والجهوية والفكر "الداعشي" وعليها تناول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية بمنظور وطني يعمق انتماء الشباب لوطنهم ويجعلهم جزء من الحل لا جزء من المشكلة في التصدي للإرهاب والغلو والتطرف.
بدوره اكد رئيس جمعية القدس الخيرية نضال ابو دلو ان هذا المؤتمر يأتي في اطار محاربة الفكر المتطرف لدى الشباب والتصدي له من خلال وضع خطة واستراتيجية للسير عليها في تعزيز الولاء والانتماء للوطن والتصدي لأصحاب الفكر المنحرف ومنعهم من استغلال الظروف المختلفة للشباب وتحقيق اهدافهم الباطلة والتي تتناقض مع ديننا الحنيف وقيمنا الاسلامية وعادات وتقاليد مجتمعنا.
وأكد مساعد مدير الشرطة القضائية العميد وليد البطاح ان مديرية الامن العام ابوابها مفتوحة امام الراغبين في مد اليد لمحاربة الفكر الظلامي القائم على زراعات التطرف والإرهاب وتلويث عقول الشباب من ابناء المجتمع،مؤكدا على تعظيم دورهم كشاب اردني يعول عليهم الوطن في خدمة وطنهم وتعزيز الانتماء والولاء وأهمية المحافظة على امنه واستقراره.
وأضاف البطاح ضرورة منح الشباب الدور الكافي في ابراز انفسهم في المجتمع من خلال مشاركتهم الفاعلة في صنع القرار وحسن استخدام وسائل الاتصال المختلفة والتي غزت العالم اليوم لإظهار دورهم التوعوي والتثقيفي في محاربة كافة اشكال ومظاهر الفكر المتطرف.
من جانبه تحدث الدكتور اخليف الطراونة عن ضرورة تعزيز لغة الحوار في المجتمع لمحاربة الفكر المدمر، مشيرا الى ان هذه المسؤولية تقع على الجميع للمحافظة على الاردن الذي شكل الشعلة المضيئة في اقليم ملتهب، مبينا ان العنف والتطرف ظاهرة لها اسبابها وساهم الاعلام في تعزيزها.
وأشار مدير وحدة مواجهة التطرف في وزارة الثقافة شريف العمري الى ان ظاهرة التطرف تختلف عن ظاهرة الارهاب لان الاولى تعتبر بوابة للثانية وهذا يتطلب معالجة كل قضية لوحدها ،مشددا على ضرورة بذل الجهود الحقيقة لمحاربة ومواجهة التطرف واستهداف المجتمع الاردني في كل مكان وليس فقط في المدن لتحصين المجتمع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: دولة السيد فيصل الفايز   الإثنين 16 أكتوبر 2017, 9:50 am

بيان صادر عن فيصل الفايز بخصوص "العشائرية"
السبيل - بترا 

نشر عدد من المواقع الاخبارية ، ووسائل التواصل الاجتماعي، مساء يوم امس السبت ، واليوم الاحد ، خبرا صحفيا نقل بشكل غير دقيق حول دور العشائر الاردنية خلال ندوة حوارية حول التحديات التي تواجه الاردن، عقدت مساء امس في مقر جمعية البنوك بتنظيم من جمعية الشفافية الاردنية.

وقال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز في بيان أصدره اليوم، "انني دائما وابدا وفي جميع الندوات والمحاضرات التي قدمتها او شاركت فيها وتم التطرق فيها الى العشائرية او العشائر الاردنية ، كنت اؤكد دائماً اعتزازي وافتخاري ، بكافة العشائر الاردنية الكريمة ، ودورها الوطني والعروبي ، وما قدمته من تضحيات دفاعا عن الاردن وعن قضايا الامة العربية ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، وهذه العشائر النبيلة هي من اهم مؤسسات الدولة الاردنية وخرجت الزعامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وشكلت الهوية الوطنية الجامعة ، وعملت مع قيادتنا ، بكل جهد واخلاص وتفاني ، من اجل نماء الوطن وازدهاره وتطوره ، فهي عبر تاريخها وتاريخ الدولة الاردنية ، كانت عنوانا للعزة والفروسية والتضحية ، وكرم الاخلاق والشجاعة".

وأضاف "خلال الندوة وجه احد الحضور سؤالاً ، يتعلق بالاوراق النقاشية التي طرحها جلالة الملك والتي قدم فيها نظاما كاملا متكاملا لاي دولة مدنيه حديثه،حيث قال حرفياً ما هو المانع من تطبيق الاوراق النقاشية وخاصة الورقة الخامسة التي أشار جلالته فيها الى الحكومات البرلمانية فما المانع من تطبيق الحياة البرلمانية الحزبية لدينا ؟ (حسب السائل).

وتابع الفايز "هنا أجبت ( ان الذي طرحته مهم جداً في موضوع الاصلاح السياسي لكن لا يمكن فصل الاصلاح السياسي عن ثقافة الشعوب وهذه 100% الان اذا اخدنا المجتمع الاردني ، فالمجتمع الاردني مجتمع عشائري شئنا ام ابينا ، ولائنا الاول للدولة والملك والعرش ، وولائنا الثاني للعشيرة ... الى اخر الاجابة) ، هذه كانت اجابتي على السؤال وبشكل واضح، وبالتالي لم تكن هناك اية اساءه لعشائرنا التي افتخر واعتز بها، فانا ابن قبيلة بني صخر ، التي لها تاريخها الوطني المشرف ، حالها كحال العشائر الاردنية.

وقال رئيس مجلس الأعيان "اننا في دولة المؤسسات والقانون، وعند الاختلاف علينا الرجوع الى القضاء ، هذا القضاء الاردني الذي نفتخر به ، ولأنني اؤمن بهذه القيمة النبيلة فسأحتفظ بحقي القانوني في ملاحقة كل من أساء لشخصي وعائلتي واهلي، وأساء لعشائرنا الاردنية الكريمة من مختلف منابتها واصولها".














عشائر الأردن «المعوقة للإصلاح»… تقشف وتشدد والعزف مجدداً على وتر «نعي دولة الرعاية»

اتجاه مركزي للإخوان المسلمين يتجنب استثمار الظرف ضد الدولة

[size=18]بسام البدارين

[/size]


Oct 16, 2017

عمان- «القدس العربي»: تبدو العلاقة عميقة وإن كانت غير مترابطة سياسيًا على الأقل أو ظرفياً بين دعوة رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز أبناء العشائر ضمنياً للتوقف عن إعاقة الاصلاح السياسي والمنهجية التي يفكر بها قادة الإخوان المسلمين تحديداً عندما يتعلق الأمر بقراءة ما يسمى مشروعات إعادة الهيكلة.
الفايز وهو من الناحية الرسمية زعيم واحدة من أهم القبائل الأردنية إضافة إلى وظيفته، دعا المواطنين إلى التقشف الشديد وانتقد بعبارات مباشرة ما سمّاه السلوكات الاستهلاكية للمواطن الأردني متحدثاً عن بعض مظاهر الانفاق غير المبررة مثل الهوس باقتناء السيارات والهواتف الخلوية وكذلك الهوس بتصديق تلك الروايات المضللة التي يقترحها أو يجترحها أردنيون على وسائط التواصل الاجتماعي.
جملة الفايز الأهم التي تثير التساؤل هي تلك المتعلقة ليس بمسألة التقشف تحديداً بقدر ما هي تلك المرتبطة بسيناريو مفترض جديد ينتقد البنية العشائرية. والسؤال هنا هو التالي: لِمَ يقترح فجأة رجل دولة من بنية أهم العشائر بأن الانحياز للعشائري يعوق الإصلاح السياسي في البلاد؟
قد يبدو التوقيت مهماً، فالبلاد تواجه أزمة اقتصادية ووضوح الرجل سياسياً ينتج الانطباع بأنه ليس من النوع الذي يجتهد عندما يتعلق الأمر بالنص الملِكِي أولًا والالتزام بثوابت الدولة ثانيًا، حيث لا مجال للاجتهاد أو الشخصنة عندما يتحدث رجل بمواصفات الفايز كان دومًا وطوال الـ 18 سنة الماضية من أقرب الناس لمركز القرار.
وعليه قد تكون محاولة جديدة لتذكير شرائح ممتدة في المجتمع الأردني بأن الأحوال تغيرت، وبالنتيجة قد تتغير التحالفات أيضا لأن تهمة الفايز للعشائر بأنها تعوق الاصلاح هي بمثابة دعوة من داخل البينة العشائرية في صلب الدولة لإعادة تسمية وتعريف بعض الوقائع والمفاهيم والمصطلحات. بمعنى آخر يقدم الفايز قرينة جديدة متحدثاً باسم ثقله العشائري والقبلي ورئاسته للمؤسسة التي تمثل مجلس الملك على أن الفرصة لم تعد متاحة أبدا للحفاظ على ما يسميه الدكتور مروان المعشر بالنظام الرعوي في إدارة الدولة، فالخزينة هنا وفي ظل المستجدات الإقليمية والدولية لم تعد تحتمل نمط الرعاية القديم.
لا يريد فيصل الفايز أن يقولها بشكل مباشر برغم صراحته المعهودة لكنه يتحدث عما يهجس به صناع القرار في طبقة الإدارة العليا اليوم منسجماً مع مضمون الرسالة المَلِكِية التي تلقاها مؤخرا هو وأعضاء مجلس الأعيان في لقاء خاص عندما صدرت توجيهات لقيادات المجلس وبصورة مباشرة تطالب هذه القيادات بالتحدث للناس وتقديم الشروحات للأردنيين.
طبعًا يحصل ذلك بالتوازي مع تعليمات مماثلة صدرت عن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بوقف التسريب والتلاعب بالألفاظ والتحدث مع الجمهور مباشرة.. هنا حصرياً يمكن ملاحظة الظهور الملموس للرجل الثاني في الحكومة وخبير الاتصال والتواصل مع الجمهور الدكتور ممدوح العبادي. ويمكن ملاحظة توالي بعض الوزراء المنفرين للجمهور أو الذين يخيفون الشارع بتسريبات وتصريحات عن الأنظار بما في ذلك ركنا الطاقم الاقتصادي وزير المالية عمر ملحس ووزير التخطيط عماد فاخوري. هنا يتقدم أيضاً للتحدث مع الناس وتقديم شروحات باسم الحكومة وبجرأة وزراء أكثر من غيرهم ليس فقط لان الظروف صعبة.
ولكن لأن بعض الأرقام الوزارية أصيبت بالخمول والكسل وهي تشارك الملقي في الفترة الماضية بالصمت والتسكين قبل أن يبدأ رئيس الوزراء ومن الشهر الماضي جملة من الحوارات المندفعة المفيدة مع البرلمانيين والصناعيين وبعض الشرائح. وقبل أن يطل الناطق الرسمي وزير شؤون الاتصال الدكتور محمد مومني متصدراً مشهد الشرح كي يفهم المواطن الوضع الصعب اقتصادياً والمطلوب لتفادي الأزمة.
ويحصل كل ذلك في الوقت الذي بدأت فيه بعض مظاهر التقشف برسائل صلبة وجوهرية للجمهور فالقوات المسلحة تعلن وقف التوظيف والتجنيد حتى إشعار آخر وقد تتبعها لاحقا قوات الدرك والأمن العام ووزارة التربية والتعليم تعلن وقف جميع النقولات والبحث في خيارات استثمارية هنا وهناك بدأ يتجاوز وببطء زاحف هواجس الأمن والموقف السياسي.
يتحدث اليوم وزير الصناعة والتجارة الشاب يعرب القضاة بحماس عن تجاوز عقدة السياسة مع تركيا والبحث عن خيارات استثمارية وثمة من يضغط من رؤساء الوزارات السابقين باتجاه عدم وجود ما يمنع البحث في التنويع حتى مع إيران.
كل هذه القرائن والدلائل تقول بأن التصرف على أساس أزمة بدأ بقرار مركزي على مستوى الإدارة الأردنية وهو أمر مطلوب لمواجهة تساؤلات الشارع وملء الفراغات عبر النخب التي تدعو اليوم الناس للصبر والاحتمال في الوقت الذي لازال فيه القصور يحيط ببعض الشروحات ويتجنب الإجابة الصريحة على العديد من التساؤلات. وبالتوازي قد يكون مهماً جداً التدقيق في تلك الرسائل التي تحاول تكريس القناعة بأن الأحوال تغيرت وبأن على الجميع الانصهار في موقف موحد لمواجهة أزمة اقتصادية ومالية خانقة.
وقد شارك في موسم التحذير اليوم رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وفي جملة تنسجم مع صراحته المعهودة الخالية من الرتوش والمحسنات اللفظية عندما انتقد الاستهلاك وتحدث عن دور العشيرة وبصورة تمهد بوضوح لإعادة شكل التحالفات وعمقها وبوصلتها في المجتمع وهو أمر تقرأه بوصلة مطبخ الإخوان المسلمين بوضوح خصوصًا مع قناعة القيادي النافذ في جماعة الإخوان الشيخ زكي بني ارشيد بأن مشروعات إعادة الهيكلة مثلاً محطة مهمة ستؤدي إلى قراءة جديدة وأكثر منطقية للواقع الموضوعي .
«القدس العربي» تحدثت مع زكي بني ارشيد مطولا في هذا السياق والمرونة واضحة في خطاب الإخوان المسلمين الذي لا يسعى للتأزيم ولا الصدام ويحاول إظهار أكبر قدر من الصبر والاحتمال والمسؤولية الوطنية في تجنب الاستثمار في الأزمة والعودة للعبة الشارع في ظرف حساس ودقيق تمر به البلاد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: دولة السيد فيصل الفايز   الثلاثاء 17 أكتوبر 2017, 5:56 am

OCTOBER 16, 2017
ردا على دولة فيصل الفايز: ما للعشائر وتعثر الحكومات الاردنية؟


راتب عبابنه

الأردن الدولة قامت على نبض العشائر والعشائر كانت دائما موضع احترام عند الحسين طيب الله ثراه كما هي عند خلفه الملك عبدالله. وذلك من الثوابت التي عهدناها بالهاشميين وهم من أشرف القبائل.

نغوص بالمحيط العشائري الأردني مستغربين من دولة فيصل الفايز وهو ينسب الفشل بالإصلاح للعشائرية وهو ابن عشيرة من صفوة عشائرنا. والعشائرية بمفهومها الحديث ليست القبلية بمفهومها العربي القديم. البعض ينفر من العشائرية وبذهنه القبلية الجاهلية. وهي أداة بناء لا هدم وتقوم بالإصلاح الإجتماعي وهي التي شكلت نواة الدولة عند قدوم الملك المؤسس. وقد لمس الجميع دورها الإيجابي والبناء على مر السنين.

معالي ليلى شرف يوما حاولت التصدي للعشائرية وكتبت الصحف الكثير محاولة طمس أو التقليل من شأن ودور العشائر الريادي. وبعدها انبرى الحسين طيب الذكر بأحد خطاباته ليفاخر ببني هاشم أهله وعشيرته وكانت رسالة واضحة بأن العشائرية باقية ولا مجال لتحقيق ما كان يدور من محاولات لطمسها وإلغاء دورها. وقد كان لابن هاشم ما صدح به.

هناك قضايا يصعب على القانون معالجتها والخروج بنتائج مرضية. لكن الأعراف العشائرية تكفل توفير الحل خاصة بحالات القتل سواء العمد أو الصدفة. وكذلك بحال الحوادث والإصابات والتأذي، وبحالات الخلافات بين الأفراد والجماعات وغيرها من القضايا التي تعالجها القوانين العشائرية.

سياسيا، كانت العشائر عامل استقرار وقوة للدولة والنظام، إذ وقفت وذادت وأعانت على حماية الوطن والنظام السياسي بوقت عسير كان يرسم للإطاحة بالوطن ومعه النظام الذي قدر وأظهر قربه للعشائر بشتى الوسائل لقناعة راسخ لديه بأن العشائر ركائز إن كانت صلبة فللوطن وإن ضعفت ضعف الوطن. هذا الإدراك لم يكن نظريا، بل عملي أحسسناه ولمسناه مثلما لمسه المرحوم عاكف الفايز وحابس المجالي ووصفي التل وغيرهم ممن آمنوا من العشائر بأن الوطن والنظام صنوان لا ينفصلان.

فالعشائر رديف للأمن ومساعد له بحل الكثير من المعضلات ما يظهر منها للعلن وما لا يعلن عنها للملأ. لكن يبدو لنا أن البحث جارٍ عن تحميل أسباب فشل وعجز الحكومات للشعب ممثلا بالعشائر. لا نؤمن بما أدلى به دولة الفايز أنه جاء عن قناعة شخصية بقدر ما هو رسول ينقل ما طلب منه واختياره لهذا الأمر يحمل رسائل كثيرة. فهو خليفة أبيه شيخ بني صخر فعندما تأتي الرسالة من مثله تكون ذات وقع ألطف من أن تأتي ممن لا يتحلى بمواصفاته. فقد خيب أملنا وصدمنا وهو  يحاول سلخ نفسه وسلخنا عن حواضننا التي وقتنا ووقَتِ الوطن من العديد من المخاطر.

عندما بيعت روافد الخزينة وخصخصت الشركات والمقدرات وصارت بمثابة أدوات استعمارية، هل للعشائر دور بذلك؟؟ عندما تفشى الفساد والعجز أصاب الخزينة ورفع المديونية بمعدل مليار سنويا، هل العشائر شاركت بذلك؟؟ عندما تمتد يد أحدهم للمال العام ولا يحاسب، من المسؤول ومن يعلم عنه قبل الآخر العشائر أم الحكومة؟؟ من بيده منع السارق من السرقة العشائر أم الحكومة؟؟ وبعد تفاقم الأمور وتعدد وسائل التواصل وانكشاف المستور الذي رأيتموه ولم تعالجوه، نبهكم الشعب وصرخ ليسمعكم صوته ولم تكترثوا واستمر الحال السيء بالنمو حتى أوصلتمونا لنفق مسدود. وضعتمونا بين المطرقة والسندان والوطن كان شفيعا وها أنتم الآن تعملون على تفريغنا من هويتنا وتنزعون هويتنا عنا وتبررون عجزكم وضعفكم بوقوف العشائر بوجه إصلاحكم.

أي إصلاح هذا يا دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني يا ابن الأردن ويا ابن القبيلة التي بثقلها وإرثها أوصلتكم لموقعكم وهناك مثلكم الكثير لكن لم نسمع من أحدهم ما سمعناه من دولتك. والله دولتك قد صدمتنا وتكاد تكون سابقة على مستوى العالم أن ينسب مسؤول كبير بحجم دولتك فشل وعجز وضعف الحكومات للشعب. نفاذ القانون بتطبيقه بعدالة بعيدا عن الواسطة والمحسوبية والشللية لا يجعل لقولك هذا أي مبرر. لو كان العدل والمساواة محققان، هل لنا أن نشكو ونتألم؟؟ واعلم أن ما أدليت به دولتك قد نال من شعبيتك وبدأ الناس يصنفوك بقائمة لم نكن نرضى بها وأنت م عشيرة ذات تاريخ مجيد ومواقف نبيلة.
عندما تقرروا وتقوننوا وتفرضوا من وراء حجب هل كانت العشائر شريككم؟؟
ربّ قائل أن عشيرة ما تنتصر لابنها إذا اتهم بفساد أو جرم معين، لا نختلف بذلك، لكن السبب هو الإنتقائية وعدم إنفاذ القانون على الجميع رغم أن جلالة الملك قالها مرات عديدة بأن لا أحد فوق القانون والقصور بالتطبيق والتنفيذ من الحكومات.

ولإبن العشيرة نقول مجتمعنا عشائري سيدي وليس من السهل إزاحة هذه الصفة عن المجتمع الأردني. وهل هي بداية حرب على العشائر وتمهيد لما يتبع أم هي إشغال وتلهية أم جس نبض لردة الفعل أم تغطية للأداء الضعيف للحكومات وخاصة الحالية؟؟ ربما أحدها وربما جميعها.

وللحقيقة لم نلمس منكم محاولة إصلاح جدية ننسبها لكم. والإصلاح يعني عكس الخطأ والخلل والعطب وتلك صفات سيطرت على أداء الحكومات، فهل حاولتم محاسبة من تسببوا بذلك أم أخرجتموهم من دائرة المحاسبة وها هم ينعمون بما غرفت أيديهم من أموال الوطن؟؟ لقد بت مدان بالإعتذار دولتك قبل فوات الأوان. وقد وصفت الأردنيين بالرذالة عند قولك أن مواقع التواصل الإجتماعي “مرتع للرذيلة” وبطبيعة الحال تقصد المرتادين لهذه المواقع من الأردنيين ولم تقصد البرازيليين أو السويديين، فأنت تتحدث عن أمور تخص الأردن وعشائره.

إن خلصت نوايا الحكومة بالتنمية وتحسين ظروف عيش المواطن، هل تقف العشائر حاجزا أمام مصالحها؟؟ وإن تحققت التنمية بما فيها إطلاق مشاريع وخدمات وإنجازات فجميعها تنسب للحكومة وتبدأ بالتفاخر بها وتمن بها على العشائر التي عشيرتك جزء منها، أليس كذلك؟؟ أما عجز وفشل وتغول واستقواء واستهتار الحكومات بالمواطن فينسب للعشائر التي تكوّن الشعب!!! مفارقة عجيبة وتنكر للواقع وهروب من الحقيقة!!!

ربما جزء ليس بالبسيط لن يرضى من طرحنا هذا، لكنه الواقع والمحسوس والذي دأبنا عليه ردحا من الزمن. وآحر قولي أن العشائر هي الركيزة الداعمة لاستقرار الوطن ونمائه وأمنه وأمانه، وهنا لا نقلل من دور قواتنا المسلحة ورجال أمننا ودركنا ومخابراتنا واحترافيتهم وجهودهم المباركة بالسهر والعمل لمنع كل ما يمكن أن ينال من الوطن وهم جميعا أبناء عشائر وليسوا أبناء مسؤولين. لهم منا كل الإحترام والتقدير نفخر بهم ونرفع قبعاتنا لهم إجلالا وتبجيلا.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: دولة السيد فيصل الفايز   الأربعاء 18 أكتوبر 2017, 7:25 am

في جدل العشيرة والدولة

جهاد المنسي

بداية.. أؤيد  بالكامل تشخيص رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز بوصفه حالة الإصلاح لدينا في الاردن، والاستنتاجات التي خلص اليها، وأبرزها أن العشائرية ما تزال هي القوة المسيطرة في ظل غياب العمل الحزبي المنظم، وفي نفس الوقت أرفض بشدة الهجوم الذي شنّه البعض على الرجل دون مطالعة ومراجعة ما قاله في الندوة التي اطلق فيها تصريحاته تلك.
الرجل، وفق ما شاهدته في شريط الفيدو الخاص بالندوة، وصف حالة معينة ردا على سؤال من احد الحضور، وسعدت كثيرا بالتوصيف الذي توصل اليه رئيس مجلس الاعيان، فهذا التوصيف اعتقد انه دقيق وواقعي، فهل ينكر أحد أو يختلف بأن الولاء للعشيرة في ارتفاع؟ وهل ينكر أحد  أن الأحزاب ضعيفة وغير قادرة على التأثير؟ وهل أحد ينكر أن الانتخابات ما تزال تتم وفق أسس عشائرية؟ إذاً لماذا الغضب من الرجل والهجوم عليه؟!
شخصيا لم ألمس في كلام الفايز؛ وهو ابن العشيرة، أي إساءة لدور العشائر في الأردن أو تطاولا عليها، وإنما عبّر في مطارح مختلفة عن قناعته بدورها وأهميتها، وهذا كلام لا يختلف عليه اثنان، والكل يجمع على ذاك، فكلنا أبناء عشائر ولا نسمح  بفكرة التطاول على العشيرة من أجل التطاول فقط.
أما في ظل العمل السياسي وتوصيف الحالة فإن الدولة كفكر هي تطور طبيعي للعشائرية، وبالتالي فإن من يريد الذهاب لبناء الدولة يتوجب عليه في المقام الأول التخلص من التقوقع العشائري وليس نبذ العشيرة، والانطلاق لمطارح أرحب، وهنا أعتقد أن مردّ كل الغضب والهجوم الذي شنّه البعض على رئيس مجلس الاعيان، الذي اضطر لإصدار توضيح حول تصريحه، مؤكدا أنه لم يتعرض للعشائر من قريب أو بعيد، هو أن البعض يريد أن يجعل من فكرة العشائرية تابوهات لا يجوز الاقتراب منها، ولذلك ترتفع نبرة هجوم البعض كلما اقترب أحد من تلك المسلمات، والأنكى أن سواد المهاجمين والمنافحين عن العشائرية لا يطالع أغلبهم ماذا قيل أو السياق الذي قيل فيه، فيبدأ الهجوم دون معرفة أو دراية.
البعض، وهذا واضح، يخلط بين توصيف الحالة ومهاجمتها، والبعض أيضا يطالب بدولة متطورة وفي الوقت عينه يرفض الانتقال من فكرة الدولة - العشيرة، إلى فكرة دولة المؤسسات والقانون والدستور، وفي هذه الحالة  فإن الأصل أن تغيب العشائرية ويتم الاحتكام للدستور والقانون في كل تعاملاتنا، وأن لا نجد أشخاصا يتطاولون عليه (القانون) محتمين بالعشيرة.
هذا التقوقع ووضع خطوط حمراء وصفراء وبيضاء ورمادية لا يفيد في الحالة الأردنية، فقد كثرت في الفترة الأخيرة خطوطنا الحمراء، التي يرسمها البعض والتي لا يجوز الاقتراب منها حتى  بات الحديث أو انتقاد أندية رياضية بعينها لدى البعض محرمات لا يجوز الاقتراب منها.
لذلك كله علينا الإجابة عن سؤال أساس وهو هل نريد دولة قانون ومؤسسات ومحاربة فساد، ومواطنة وعدالة؟ إن كنا نريد هذا الشكل من أشكال الدولة فعلينا التسليم بأن العشائر مقدّرة ومحترمة ودورها أساسي، ولكن علينا عدم زجّها في العمل السياسي أو في مفاصل الدولة، فبدون ذلك سنبقى نراوح مكاننا وستبقى قوى الشد العكسي هي المسيطرة والمتحكمة بكل مفاصل الأمور، وستبقى تلك القوى قادرة على  إعادتنا إلى المربع تحت الصفر في حالات معينة وفتح طاقة نور في مطارح اخرى، وهذا كله لا يفيد الدولة الحديثة التي نرنو إليها جميعا والتي لا يمكن أن تتم دون أن نسلّم بأهمية الانتقال من فكر العشيرة إلى فكر الدولة وعدم قيام البعض بزج العشيرة في معرض تطاول أولئك البعض على الدولة والعبث بمؤسساتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43175
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: دولة السيد فيصل الفايز   الجمعة 20 أكتوبر 2017, 10:12 am

في العشيرة والدولة والتاريخ المتوثب

سامح المحاريق



Oct 20, 2017

حسمت التوضيحات التي قدمها فريق عمل رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، مشفوعة بتسجيلات صوتية، الجدل الذي أثير حول تصريحاته المتعلقة بالعشيرة ودورها في المجتمع الأردني.
ومع ذلك شهدت الأردن يومين من التراشق بين فريقين، الأول، كان عاتباً وغاضباً من تصريحات تصورها تهاجم دور العشيرة. والثاني، كان مستبشراً ومؤيداً. وفي الحقيقة فإن التصريحات لم تقدم شيئاً جديداً، وإنما عبرت أولاً عن قناعات الفايز، وثانياً وصفت واقع الحال، الدولة ثم العشيرة. 
الدولة ثم العشيرة، معادلة تبعد مؤسسات كثيرة يفترض أن تجد مكانها في بنية الأردن الاجتماعية والسياسية، وما أعطى الأمر زخماً في الجدل هو تزامن ندوة الفايز مع القرار الذي اتخذه حزب عبد الهادي المجالي، أو التيار الوطني، كما يرد في سجلات الحكومة بإنهاء تواجده من الساحة، وهو الحزب الذي قام بترويج العديد من الادعاءات الصاخبة قبل سنوات، ويطوي الحزب، وهو حزب شخصي آخر في الأردن، مسيرته القصيرة بصورة مقلقة تبقي فقط على الأحزاب الأيديولوجية تتصدر المشهد، في زمن يشهد أفول الأيديولوجيات، وعلى الأقل، دخولها في مرحلة الشيخوخة. 
وسط الجدل الدائر، تناسى كثيرون، ضرورة تعريف العشيرة، ومعالجة المصطلح من شوائبه الجهوية والإقليمية، فالعشيرة في الأردن تدلل على أمرين متباينين للغاية، فهي القبيلة الصغيرة، أو المتفرعة عن قبائل عابرة للحدود الوطنية، ومنها قبيلة بني صخر التي ينتمي لها الفايز، بل يشكل رأس القبيلة من ناحية التراتبية العشائرية، وهي أيضاً، العائلة الفلاحية الممتدة التي تفرعت من قبائل عربية مرتحلة، ولكنها توطنت وعملت في الزراعة وشكلت كيانات إنتاجية محلية صغيرة، والفرق يشبه، ولو من طرف بعيد، ما يقيمه أهل الجزيرة العربية بين القبيلي (البدوي) والخضيري (الحضري)، على الرغم طبعاً من أن الاثنين ينتميان لأصول قبيلية واحدة، إلا أنهما يعبران في المقابل عن نمطين مختلفين في الحياة، وكذلك في النظرة للحياة. 
القبيلة دخلت في طور العشيرة نظراً لقربها من المراعي الخصبة في منطقتي حوران والبلقاء، وزاحمت قبائل أخرى أكثر عدداً معتمدة على شراسة أبنائها، والعائلة الفلاحية اضطرت لغايات حماية الأرض والثروة الصغيرة أن تتخذ الصفة الجمعية، وأن تبقي علاقة الأبناء والفروع متشابكة ومتمركزة، وأخذت تضع صيغ الجمع في ألقابها، وبذلك تشكل المشهد العشائري في الأردن. 
لم تتشكل الأردن على أساس العشيرة، وكانت في المرحلة الأولى نواة مشروع أكثر اتساعاً يتماهى مع مشروع مملكة عربية هاشمية كبرى، وكان أول رئيس وزراء للمملكة، مما يمكن وصفه بالبوتقة العشائرية هو هزاع المجالي، وبعد ثلاثة عقود من تأسيس المملكة، كما أن رئيس الوزراء الوحيد من أصول بدوية (قبلية) كان نفسه فيصل الفايز عن قبيلة بني صخر المتجانسة إلى حد كبير، وصاحبة المكانة الوطيدة في تاريخ المنطقة شرق نهر الأردن، واستطاعت هذه القبيلة أن تشكل حائطاً للصد ضد هجمات بدوية كثيرة وحملات وهابية متعددة في تاريخ المملكة، إلا أنها لم تكن بالضرورة تمتلك علاقات طيبة مع جيرانها في المناطق الحضرية القريبة، فالعلاقة بين القبائل البدوية والعائلات الفلاحية كانت تشهد فصولاً من العلاقات الطيبة وأخرى من الصراعات الملتهبة، والدولة أسهمت إلى حد بعيد في تخفيض حدة التماس بين أهل البادية والريف إلى حدودها الدنيا، بينما بقيت سوريا مثلاً تشهد موجات من الصدام بين القبائل وأهل الريف، ما زالت فصول واحدة منها ساخنة بين البدو والدروز. 
الدولة دخلت في فصول متعددة هي الأخرى مع العشيرة، فالعشيرة التي استقبلت الثورة العربية الكبرى، وجدت نفسها في علاقة حذرة مع كيان سياسي جديد ينشأ في العشرينيات، ولكن بعد فترة وجيزة تمكن الجيش العربي من ترويض روح العشيرة وبث المعتقد البطولي، الذي يعوض تقاليد تاريخية من الفروسية والفتوة، وأمام بنية العمل السياسي في الحواضر المدينية الأردنية وتجربة الحكومة الحزبية مع سليمان النابلسي، وجدت العشيرة فرصتها لتقدم نفسها بديلاً يمكن التعويل عليه، ولكن ضمن فكرة التحاصص، التي كانت تحفظ التوازن في مشهد الحياة العشائرية في الأردن، ومع الصدمة العميقة التي خلفتها سلوكيات غير ضرورية وغير مسؤولة من أجنحة متطرفة من الثورة الفلسطينية، نكصت آخر الفئات التي يمكن أن تتعلق بمشروع سياسي حقيقي إلى جذورها العشائرية واستحكمت ثنائية العشيرة والدولة. 
بالرجوع لمحاضرة الفايز، فقناعته تتمثل في أن الولاء للدولة والعشيرة غير متعارض من حيث المبدأ، ويجب ألا يطرح التعارض من الأساس، إلا أن تاريخه الشخصي وموقعه السياسي يجعله يعطي الأولوية للدولة المرادفة والمطابقة تماماً وبالكامل للوطن، ضمن رؤية الفايز، والغالبية العظمى في الأردن تتقاسم هذه القناعات وتؤمن بها، ولكنها في المقابل لا يمكن أن تقبل مساساً بالعشيرة، لأن مشاريع الإصلاح السياسي البديلة في مجملها غائمة ومتعثرة ومترنحة، فما الذي يمكن أن يدفع قطاعاً واسعاً من الأردنيين للخروج من حاضنة العشيرة، وما توفره من مزايا مادية وأخرى معنوية. 
الردة للممارسات العشائرية تفاقمت في العقود الأربعة الأخيرة، تعبيراً عن القنوط من قدرة المنظومة الحكومية أو منظومة الدولة على تحقيق العدالة، وتجاوز عيوب الفساد وطقوس الإفساد، والأردن يتحول إلى مجموعة من الجاهات المتصلة بين الأفراح والأتراح، وأصبحت عادة التنافس في الجاهات، وفي تطبيق تقاليد وأعراف العشائرية مادة دسمة للصحافة، مع أن أردن الستينيات والسبعينيات كان يسجل قفزات واسعة نحو الحداثة بمفهوم ذلك الوقت، ويبدو أن جانباً كبيراً من التمسك بالعشيرة وصورتها يأتي في ظل التعويض النفسي والبحث عن الهوية من ناحية، والاستعراض للوزن والتأثير، مع لفت انتباه من يحملون سكين التحاصص من ناحية أخرى. 
وأد البيان الذي أصدره رئيس مجلس الأعيان كثيراً من الجدل المبني على التوظيف المغلوط لتصريحاته، بعكس المعنى المقصود منها، ومع ذلك، فالمطلوب أن يفتح الباب أمام الفريقين اللذين توزعا على جانبي هذه التصريحات وأظهرا مواقفهما من العشيرة، في وقت يراوح فيه الإصلاح مكانه، ويتسع الفراغ الذي يخلفه انسحاب وانكشاف الكثير من القوى، التي زعمت لنفسها مشروعات سياسية، والغاية ليست بالتأكيد القضاء على العشيرة، التي هي ظاهرة اجتماعية ونمط حياة ومكون هوية، وإنما إعادة صياغة العلاقة لبناء دولة تتجاوز أي اعتبارات جزئية، من أجل تأكيد سيادة حقيقية للقانون واطمئنان لتطبيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما سيجعل العشيرة دعامة لفكرة الدولة، بدون أن ترتدي بين الوقت والآخر تلك العباءة الثقيلة التي يمكن أن تمنح من يرتديها الدفء الذي يحتاجه، ولكنها ستبقى عائقاً أمام تقدمه وقدرته على التعامل مع المعطيات المتسارعة من حوله، في عالم يخطو حثيثاً تجاه مغادرة النموذج التقليدي للدولة كما عرفه العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر. 
كاتب أردني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
دولة السيد فيصل الفايز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: شخصيات اردنيه-
انتقل الى: