منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الوعد التاريخي لإسرائيل… من «الصفر» إلى إنجاز مزدوج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47865
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الوعد التاريخي لإسرائيل… من «الصفر» إلى إنجاز مزدوج   السبت 28 أكتوبر 2017, 10:32 am





الوعد التاريخي لإسرائيل… من «الصفر» إلى إنجاز مزدوج
ما لم يقم وطن للفلسطينيين إلى جانب وطن لليهود سنكون محكومين بالعيش على الحراب
صحف عبرية
Oct 28, 2017

نحن لم نؤمن بأن أمرا طيبا بهذا القدر حصل لنا: أن رؤيا ثيودور هرتسل تحققت بعد 13 سنة من موته، وأن الامبراطورية البريطانية، التي كادت تحتل فلسطين، تعلن بشكل رسمي أنها مستعدة لأن تمنح لليهود وطنا قوميًا في بلاد إسرائيل.
أما العرب فلم يؤمنوا بأن أمرا فظيعا كهذا يحصل لهم: الامبراطورية التركية الإسلامية تنهار أمام ناظريهم، فيما الحكام الجدد يتجاهلون تماما 90 ٪ من سكان هذه البلاد، يكتفون فقط بذكر عام للحقوق الشخصية لمن ليسوا يهودا، أما اليهود الـ 10 من مئة المتبقين ـ فيتلقون وعدا قوميا، انطلاقًا من التقدير ـ أغلب الظن ـ أن اليهود الذين سيهاجرون من أوروبا قريبا سيصبحون أغلبية في البلاد. عالمهم خرب عليهم.
لقد مرت 100 سنة، والكل يسأل كيف حصل هذا؟ كيف ضرب لنا الحظ هكذا؟ لِمَ اتخذ البريطانيون مثل هذا القرار، وكيف حصل أن قررت لجنة الانتداب في سان ريمو، بعد ثلاث سنوات من منحهم الانتداب على بلاد إسرائيل كي يوطنوا فيها الشعب اليهودي؟
فهل هذا تدين رئيس الوزراء لويد جورج ورئيس الوزراء في الماضي ووزير الخارجية والمستوطنات في تلك الساعة، اللورد بلفور، هو الذي دفعهما لأن يريا في اليهود مبشري انتصار المسيحية؟ 
هل هو البروفيسور حاييم وايزمن، الكيميائي الكفؤ، الذي نجح في انتاج مفعل مصطنع لأغراض مدفعية جلالة الملك، فأسهم بذلك في نجاح الجيش البريطاني؟ 
هل كان هذا النشاط السرّي لحركة «نيل»، التي تحفظت المؤسسة اليهودية في البلاد من أنها تساعد البريطانيين وبالتالي تعرض يهود البلاد للخطر، ولكن البريطانيين قدروا ذلك لدرجة أن أهرونسون حضر في المناسبة التي تلقى فيها اللورد ليونيل وولتر روتشيلد تصريح بلفور؟
هل كان اللورد روتشيلد هو الذي سعت الحكومة البريطانية إلى إرضائه؟ النعجة السوداء في عائلة المصرفيين الذي درج على التجول في شوارع لندن في عربة مربوطة إلى حمارين وحشيين وأعجب النخبة البريطانية؟
هل كانت هذه مصلحة جغرافية سياسية لبريطانيا لضمان الطريق إلى الهند، من خلال القاطع الإقليمي الذي كانوا سيحظون به؟ هل صدر التصريح من أجل غمز يهود أمريكا؟
من الصعب الحسم، ويحتمل جدًا أن تكون هذه جملة من كل هذه العوامل معًا، ولكن هذه كانت بلا شك لحظة رحمة من ناحيتنا. فالحركة الصهيونية، التي كان روتشيلد رئيس فرعها اللندني، حصلت لأول مرة على اعتراف رسمي، والتصريح هو قرار رسمي من الحكومة البريطانية، 12 مسودة سبقته. فلم يصدر اعتباطا أو على عجل.

بناء الرواية

لقد فهم الانتداب البريطاني بسرعة كبيرة المصاعب التي ينطوي عليها تنفيذ التصريح. ومنذ عام 1922 نزعت منه الضفة الشرقية للأردن.
أما استياء العرب، خوفهم من الهجرة اليهودية التي ستجعلهم أقلية، العنف الذي استخدموه، عداء اليهود والعرب معا للسلطات البريطانية واتهامها بتفضيل الغير ـ كل هذا دفع البريطانيين للبحث عن سبل الهروب. بعد نحو 20 سنة من ذلك اقترحت لجنة «بيل» التي أقامتها الحكومة البريطانية أن تقام غرب نهر الأردن دولتان، يهودية وعربية. دولة صغيرة لليهود ودولة أكبر للعرب. 
من تلك اللحظة أصبح حل الدولتين، الذين لم ينفذ أبدا، الفكرة الأكثر معقولية للتسوية بين الشعبين اللذين يعيشان هنا. اليهود لم ينجحوا في أن يصبحوا أغلبية، سواء بسبب القيود التي فرضتها عليهم سلطات الانتداب، أم لأنهم فضلوا مقاصد أخرى كأوطان جديدة لهم.
ولمّا لم يبد أنهم سيصبحون أغلبية في أقرب وقت ممكن ولمّا كانت كراهية اليهود في أوروبا بلغت ذرى لم يشهد لها مثيل حتى ذلك الحين، فقد وافقت القيادة الصهيونية على دراسة خيار الدولتين، بينما فضلت محافل اليمين اليهودي الانتظار.
أما العرب، من ناحيتهم، فلم يوافقوا في أي شكل من الأشكال على أن تقام هنا سيادة يهودية، ولم يفهموا لِمَ يتعين على الأغلبية العربية الكبرى غرب الأردن أن تتقاسم مع الأقلية اليهودية الصغيرة.
أما البريطانيون، فبدلا من الإصرار على الحبل الذي هم أنفسهم اقترحوه، فقد تراجعوا عنه وتوجهوا إلى فرض قيود أقسى على الطرف اليهودي، سواء على حقه في شراء الأراضي أم على حقه في الهجرة إلى بلاد إسرائيل. من الصعب أن نعرف كم يهوديًا كان يمكن إنقاذه في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية، لو كانت لنا منذ ذلك الحين دولة يهودية. من الأفضل ألا نفكر في ذلك.
وهكذا نشأت الروايتان. في الطرف اليهودي كان غضب شديد على البريطانيين الذين وعدوا بمساعدتنا في أن نقيم هنا «وطنا قوميا» (المفهوم الجديد في حينه الذي كان من الصعب تفسيره بغير دولة)، وفي الطرف العربي كان غضب متواصل على الاستعداد البريطاني لأن تقيم بريطانيا هنا دولة للأقلية اليهودية.

مصالح الطرفين

أعترف هنا بأني إلى أن بدأت نشاطي السياسي لم أفهم شدة الكراهية الفلسطينية والعربية لِما يسمّا بالعربية «وعد بلفور».
فكما يعد بالنسبة لنا إنجازا صهيونيا لامعا، يُعدّ من جانبهم هزيمة لزعامتهم أمام العالم التهكمي، الذي سمح لشعب معظمه إن لم يكن كله يعيش في أوروبا، أن يهاجر إلى بلاد كانوا هم العرب يسكنونها على مدى مئات السنين.
لقد كانت هذه إهانة تفسر لِمَ يطلب الفلسطينيون من البريطانيين أن يعتذروا عن التصريح الذي صدر قبل 100 سنة. وبذات القدر يمكن أيضا للصهاينة أن يطلبوا من بريطانيا الاعتذار عن عدم الإيفاء بكلمتها وعدم إقامتها وطنًا قوميًا لنا.
لا حاجة بالطبع لأن تعتذر حكومة بريطانيا عن تصريح بلفور، ومن حقها أيضا أن تكون فخورة في أنها منحت شرعية للحركة الصهيونية وأنها فهمت الحاجة العاجلة لإقامة سيادة يهودية من أجل إنقاذ يهود أوروبا.
ولكن من مسافة الزمن على الجميع أن يفهموا أنه إذا لم يقم هنا إلى جانب الوطن القومي للشعب اليهودي وطن قومي للفلسطينيين، فسنكون محكومين هنا بأن نعيش على الحراب. على إسرائيل أن تكون موقع جذب لليهود وليس مكانا للخوف منه. فعدم إقامة وطن قومي للفلسطينيين سيتسبب، في مدى سنوات قليلة، بسيطرة أقلية يهودية على أغلبية عربية.
لا يوجد شيء أكثر من ذلك يتعارض مع رؤيا الصهيونية، التي لبابها دولة يهودية ديمقراطية. لقد حان الوقت لتحويل الوثيقة التاريخية لبلفور من تصريح عن «مبلغ الصفر» إلى تسوية تجلب إنجازا كبيرا للطرفين.

يوسي بيلين
إسرائيل اليوم27/10/2017
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الوعد التاريخي لإسرائيل… من «الصفر» إلى إنجاز مزدوج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: فلسطين الحبيبة :: إسرائيل جذور التسمية وخديعة المؤرخون الجدد-
انتقل الى: