منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الأردن وحساسيات بالجملة في مئوية وعد بلفور:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49275
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الأردن وحساسيات بالجملة في مئوية وعد بلفور:   الأحد 05 نوفمبر 2017, 10:19 am







الأردن وحساسيات بالجملة في مئوية وعد بلفور: الاعتراض اللغوي مسموح والاحتجاج في الشارع «

ممنوع المرور»!
بسام البدارين
Nov 04, 2017

عمان ـ «القدس العربي»: لا يمكن تحديد سبب سياسي وجيه يفسر رغبة الحكومة الأردنية في تجاهل 

برنامج المعارضة الحزبية والنقابية في المجال الحيوي للاعتراض على الذكرى المئوية لوعد بلفور.
طوال الخمسة أسابيع الماضية اجتهد خبراء ونشطاء في النقابات المهنية الأردنية وفي بعض التيارات 

الحزبية وعلى رأسها جبهة العمل الإسلامي الناطقة باسم الإخوان المسلمين لتنظيم سلسلة من النشاطات 

الجماهيرية الطابع تنديدا بوعد بلفور.
السلطات الحكومية لم تتحمس لأي إحراج يمكن أن ينتج عن نشاط وطني جماهيري في هذا السياق.
عليه أبلغت النقابات المهنية أن الظروف لا تسمح بإقامة مسيرات ضخمة في الشارع الأردني، ولاعتبارات 

أمنية ومحلية الطابع لا علاقة لها بالمناسبة ولا ببعدها السياسي.
وكانت لجنة فلسطين النقابية ومجلس النقباء قد بحثا في إمكانية إقامة مسيرة شعبية ضخمة في الأردن باسم 

الشعبين الأردني والفلسطيني للتعبير عن التنديد بوعد بلفور ورفض الاقتراح بيروقراطيًا على أساس أن 

الفرصة غير متاحة الآن للمجازفة بنقل الاعتراض للشارع.
كما فضلت السلطات نصيحة النشطاء بأنها قد تضطر لمنع الاقتراب من السفارة البريطانية في عمّان 

العاصمة للغرض نفسه، وعلمت «القدس العربي» في الأثناء أن السفارة البريطانية بقيت طوال الثلاثة 

أسابيع الماضية مهتمة جدًا أن لا تشهد بواباتها في ضاحية عبدون الراقية غرب العاصمة عمّان أي 

مسيرات ذات سياق شعبي.
الاقتراحات البديلة في السياق تم ترويجها على أساس إمكانية استقبال مذكرات احتجاج وإصدار بيانات 

ومواقف فقط، من دون توريط الأردن في موقف له علاقة بالشارع في هذه المناسبة التي يترقبها كثيرون 

في وسط المعارضة والنقابات المهنية ومنذ أكثر من عام.
تم أيضا توجيه رسالة للناشطين النقابيين من التيار الإسلامي تقول إن السلطات تفضل إقامة مؤتمرات 

علمية أو دراسات أو نشاطات محدودة وقد لا تقبل فكرة «تأجيج» الشارع الأردني تحت عنوان مئوية 

بلفور.
الموقف الرسمي الأردني والأمني هنا محسوب بدقة ليس فقط لأن الظروف حساسة فعلًا في الشارع بسبب 

الأجندة الاقتصادية الضاغطة محليًا أو بسبب الظرف الإقليمي الحساس أو متطلبات مواجهة الإرهاب 

والتحديات الأمنية في سوريا والعراق وحتى داخل الأردن وفي المنطقة عموما.
ولكن أيضا لأن عمّان الرسمية لا تريد الغرق في جدل دبلوماسي وسياسي مع حكومة بريطانيا الحالية، التي 

قالت إنها ستحتفل بوعد بلفور على أساس الالتزام بما يسمى أمن إسرائيل، بمعنى مناكفة تطلعات وآلام 

الشعبين الأردني والفلسطيني باعتبارهما الضحيتين الأبرز لهذا الوعد المشئوم كما يقول المؤرخ الباحث 

المعروف الدكتور ربحي حلوم.
في الوقت نفسه ترى الحكومة الأردنية أن الوقت غير ملائم على الصعيد الإسرائيلي أيضا خصوصًا أن 

العلاقات مع إسرائيل واليمين الإسرائيلي في أسوأ أحوالها، فيما تشك الحكومة الأردنية في أن إسرائيل 

تتآمر مرحليًا على النظام والدولة في الأردن وفي ظرف حساس إقليميا يتحدث فيه الجميع عن خريطة 

جديدة للمنطقة وعن ما يسمى بـ «الصفقة الشاملة».
تقدير المؤسسة الأردنية في الوقت عينه أن الحديث عن الحل الإقليمي لعملية السلام في الشرق الأوسط 

والتطورات اللافتة والمهمة جدًا على صعيد القضية الفلسطينية عشية زيارة الرئيس دونالد ترامب للمنطقة 

والتحولات المتوقعة أيضا من الاعتبارات الأساسية التي تجعل السماح بتعبيرات «شارعية» ضد 

الحكومة البريطانية ووعد بلفور من الخطوات شبه المستحيلة بالمعنى الأمني والسياسي والبيروقراطي 

الأردني، خصوصًا أن أي اعتراضات في الشارع قد لا تقود لأكثر من مجرد تعبير شعبي لا يُحدث فارقًا في 

الواقع الموضوعي اليوم كما يقال في الأقنية الرسمية.
لا تبدو أجوبة السلطة الأردنية على تساؤلات الإسلاميين والنقابيين في هذا الإطار مقنعة بقدر ما هي 

ذرائعية، ولا تريد التورط في تعبيرات شعبية في موضوع حساس وفي وقت أكثر حساسية لأن المجسّات 

الأردنية اليوم قد تكون في أضعف حالاتها أو أكثرها صعوبة وتعرضا للاحتمالات والسيناريوهات.
وعليه يمكن القول: من الزاوية الأردنية السياسية تم الاحتياط لمنع أي تحرك في الإطار الشعبي، على 

أساس الحسابات الحساسة في مواجهة إعلامية مع وعد بلفور، وموقف الحكومة البريطانية الحالية منه، 

بحيث رفعت لافتة «ممنوع العبور» ولم تصدر أي أضواء خضرٍ للموافقة على تحويل الاحتجاج على 

«وعد بلفور» إلى مواجهة صاخبة في الشارع الأردني، خصوصًا أن هذا الوعد المشئوم الذي تسبب في 

إقامة الكيان الإسرائيلي، وبالتالي هدد الأردن أمنيًا وأسهم في ترحيل وتشريد الشعب الفلسطيني، يُعبِّر في 

مضمونه عن شعار يمكنه استقطاب مشاعر ملايين الأردنيين والفلسطينيين.
الاختلافات السياسية حتى بين الأحزاب متاحة، وبقوة، ولكن عندما يتعلق الأمر بوعد بلفور يمكن حشد 

جمهور عريض جدًا من ضفتي نهر الأردن، الأمر الذي لا تفضل السلطة الأردنية الخوض فيه الآن، ولا 

بأي آلية تجنبًا لأي مجازفات، فتوفير معادلة سياسية تبرر السماح بتعبيرات جماهيرية ضد وعد بلفور مهمة 

في غاية الصعوبة بالنسبة للدبلوماسية الأردنية وتوفير الأمن وضبطه في مجال شعبي حيوي يتحرك في 

السياق مهمة تكاد تكون الأكثر صعوبة.
ما يزيد ملف من هذا النوع قدرة على استقطاب الجمهور هو الانطباع الثقافي الجماهيري بأن الدول 

العظمى تعبث حاليا في المنطقة وتتجه نحو تكريس الدولة اليهودية في فلسطين ورسم ملامح خريطة جديدة 

بمناسبة حلول المئوية المشار إليها.
وهو انطباع يتداوله الساسة وكبار المفكرين على أساس تفسير مرحلة الربيع العربي وما بعدها من 

انقسامات وعلى أساس تحذير من مشروع حيوي لـ «تصفية القضية الفلسطينية» وهو ما حذرت منه في 

مقابلات غير متزامنة وعدة مرات لـ «القدس العربي» شخصيات متعددة من بينها رئيس الوزراء الأسبق 

طاهر المصري والمفكر السياسي البارز عدنان أبو عودة، وكذلك المفكر المؤرخ الدكتور ربحي حلوم 

الذي وضع بين يدي «القدس العربي» تصورات موثقة حول نوايا تصفية القضية الفلسطينية والمساس 

بحقوق الشعب الفلسطيني الأساسية تزامنا مع وعد بلفور المشئوم.
في حديث سابق مع «القدس العربي» استذكر الرجل الثاني في تنظيم الإخوان المسلمين الشيخ زكي بني 

إرشيد دور الوعد المشؤوم في زراعة الكيان الصهيوني وفي عملية طويلة الأمد من المرجح كما يقول إنها 

تستهدف الشعبين الأردني والفلسطيني وكذلك الشعوب العربية والإسلامية وهي قناعة مستقرة أيضا في 

ذهن حلوم وعشرات المفكرين والنشطاء الذين قابلتهم «القدس العربي» في أكثر من مناسبة.
طبعا لا تريد السلطة الأردنية الظهور بمظهر من يقمع تطلعات الشعب في التعبير عن التنديد بوعد بلفور، 

لذلك اقترح على المهتمين بالمناسبة العمل وبنشاط على مؤتمرات عملية محدودة وإصدار بيانات ومواقف 

مع ضوء أحمر في وجه أي محاولة لتثوير وتحريض الشارع بسبب صعوبة ضبط وانضباط المسألة هنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الأردن وحساسيات بالجملة في مئوية وعد بلفور:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي-
انتقل الى: