منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  تجارب من المطبخ الفلسطيني: الزعتر وزيت الزيتون والليمونادا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: تجارب من المطبخ الفلسطيني: الزعتر وزيت الزيتون والليمونادا   الأحد 05 نوفمبر 2017, 10:24 am




تجارب من المطبخ الفلسطيني: الزعتر وزيت الزيتون والليمونادا

تتجلى المظاهر السلبية للعولمة في مختلف مجالات الحياة بما فيها نظام الغذاء المتغير وداخل مطابخنا الفلسطينية العربية. فاللهاث وراء كل ما يبدو غربيا وعصريا يدفع أوساطا واسعة منا لاستبدال المأكولات الطبيعية والأصلية بأطعمة مصنعة غريبة تنطوي على مضار صحية وثقافية. ومن مفارقات هذه الظاهرة اللافتة أن الإسرائيليين والغربيين بشكل عام يبحثون اليوم عن الطريق إلى حضن أمنا الطبيعة من جديد ويفتشون عن كنوز المطبخ العربي الفلسطيني الزاخر بالمأكولات التراثية والصحية فيما يصطف العرب الفلسطينيون في طوابير أمام مقاصف الأطعمة الغربية السريعة كالهامبورغر وغيرها. تستهوي مطاعم الوجبات السريعة الجميع كبارا وصغارا لأسباب عديدة منها مذاقها الفريد خاصة لاحتوائها على البهارات والأصباغ لكنها قنابل غذائية موقوتة كونها مشبعة بالدهنيات والمواد الكيميائية الحافظة. ولذا نتساءل هل يعقل أن نقدم على استبدال الأصيل بالتقليد ومبادلة الذهب بالقصدير؟
هرم العناصر الغذائية
على المستوى الصحي يملك المطبخ الفلسطيني بنكا غنيا من الأطعمة السليمة الحاوية على مختلف مركبات الهرم الغذائي وهي (طعام صلب أو مشروبات) تمد الأجسام بالطاقة والعناصر اللازمة للنمو والبناء والمناعة وضمان التوازن في تكوين الجسم وتجعل الوزن والطول متناسبين مع العمر والجنس وهيكل الجسم. البقوليات المتوفرة في كل مطبخ فلسطيني تشكل ركنا أساسيا في الغذاء السليم خصوصا الداكنة اللون منها  كالفاصوليا، العدس، اللوبيا والفول لاحتوائها على البروتين النباتي والحديد وعناصر غذائية حيوية لكل الفئات العمرية. يكرم علينا المطبخ الفلسطيني بوجبات الفطور المعدة من البقوليات وعلى رأسها الحمص الذي يشهد محاولات سرقة هويته وأسرلته شأنه شأن شقيقها الفلافل. كذلك الفول فهو قرين الحمص لكن ينبغي التعامل معه في الوقت المناسب فهو يكون في الصباح لك وفي الليل عليك كما يقول المثل الشعبي الظريف: «الفول فطور الأمير وغذاء الفقير وعشاء الحمير».
المجدرة ست الكل
بالإضافة إلى شوربات العدس، يقدم المطبخ الفلسطيني سيدة الأكلات الصحية والتراثية، المجدرة (مجدرة العدس والأرز أيضا) وهي في الواقع واحدة من بطاقات هويته بل رموزه، فهي سريعة الإعداد مفيدة وغير مكلفة وشهية خاصة في مواسم الشتاء والربيع، حيث تزداد شعبية في الرحلات والنزهات في أحضان الطبيعة. وما تزال تؤكل المجدرة وبحق مع اللبن المعد في البيت ومع سلطة الخضراوات المعدة من البندورة، الخيار، البصل والنعناع مع زيت الزيتون والقليل من الحامض. وهذه التوليفة الذكية لا توفر المذاق الشهي لوجبة الغذاء فحسب بل هي مفيدة صحيا. فالخضراوات توازن المجدرة باعتبارها طعاما ثقيلا، تبعد شر السمنة والدهنيات وتيسر على الجهاز الهضمي مهامه علاوة على حاجتنا للعناصر الغذائية الكامنة في الخضراوات متعددة الألوان في الطبق الواحد. يمتاز المطبخ الفلسطيني بوفرة النباتات والأعشاب والخضراوات والفواكه الغنية بقيمة غذائية ووقائية وعلاجية ناهيك عن كونها زهيدة الثمن وأحيانا تكون مجانية لاسيما في المناطق الريفية. وتعتبر بعض هذه النباتات البرية كغذاء ودواء ولتخفيف الوزن كالزعتر ، والهندباء، الخبيزة، عكوب، فرفحينة والهليون وغيرها من النباتات المتميزة باحتوائها أيضا مواد مضادة للأكسدة. ونبتة العكوب فعلاوة على مذاقها الشهي طهوا عاديا أو «عجة عكوب» فهي تقوي الجهاز العصبي والدم، وتعالج الجهازين البولي والهضمي وفيها مواد تستخدم في علاج تسمم الكبد وتشّمعه كما هو الحال مع الهندباء والحويري المفيدة للخصوبة أيضا. طالما انتظر الفلسطينيون في أماكن مختلفة موسم الشتاء ومطلع الربيع لقطف الهليون واستخدامه طعاما بأشكال مختلفة من أبرزها طهوه مع البيض أو مع البندورة والبصل. والهليون الذي يقطف من الطبيعة نظيفا من آثار المبيدات والأسمدة الكيميائية مفيد في علاج التهابات المسالك البولية والكليتين وتنظيف المثانة من الحصى والترسبات وتفتيت الحصى ودر البول وفتح الشهية، وهي مفيدة لمعالجة بعض حالات الروماتيزم ومكافحة حالات الإرهاق وتنشيط الجسم.
أم النباتات

أما الخبيزة فهي واحدة من السمات الفارقة للمطبخ الفلسطيني ولا تخل بيوت الفلسطينيين منها سواء في المدن أو الأرياف وهي الأخرى قوتها في كونها طعاما بسيطا مفيدا صحيا نظيفا من المواد الكيميائية. تحوي الخبيزة معادن وفيتامينات خاصة ومواد فيها فوائد وقائية لعضلة القلب والأوعية الدموية. والجميل في الخبيزة سهولة وسرعة إعدادها، فهي الأخرى تتحول بعد مرحلة التنظيف والتقطيع لطعام بطهوها مع البصل وزيت الزيتون (ما يعرف بالحوسة بقاموس العامية).
أيقونة المطبخ الفلسطيني
 وتعتبر نبتة الزعتر أيقونة المطبخ الفلسطيني فهي تلقب وبحق بـ «أم النباتات العطرية» ورمز النباتات الوطنية فأقراص ومخبوزات الزعتر التي تعد داخل مطابخنا لا مثيل لها بمذاقها الطبيعي الطيب وحينما يقترن تناولها مع شرائح البندورة تصبح أفضل. ومما يضاعف أهميتها قيمتها الطبية وغناها بمضادات الأكسدة إضافة لمواد مضادة للجراثيم والبكتيريا ولأوجاع الحلق والجهاز الهضمي. لم أشعر يوما كإمرأة بالراحة النفسية والسعادة داخل المطبخ وأنا أعد مأكولات بيتية مثل الشعور الذي يلازمني حينما أعد مخبوزات الزعتر الذي تعطّر رائحته البيت بل الحارة. حال الزعتر كحال فنجان القهوة في الصباح، فهي مناسبة للقاء الأحبة والجيران وهي تحمل رسالة ثقافية تربوية كبيرة للأبناء، كيف لا وهي طريق سريع لقلوبهم لا لبطونهم فحسب لأنها تنمي بصمت وعمق الروابط الوجدانية بين الإنسان والمكان، بيننا وبين وطننا الذي يمنحنا بحب هذا الخير طيب المذاق قدرة على البقاء والتجذر بالأرض والطبيعة تماما كقصة عشقنا مع الزيتون، ولذا ليس صدفة أننا نعبر عن هذا البقاء بالقول «نحن باقون بقاء الزعتر والزيتون».
الزيتون
لا يمكن تخيل المطبخ الفلسطيني دون حبات الزيتون أخضرها وأسمرها، والأهم هو ذاك الزيت الساحر المخملي اللون الذي يستخدم في إعداد مختلف صنوف الطعام وهو قيمة غذائية عليا أيضا خاصة عندما يضاف للطعام بعد انتهاء مرحلة الطهو، كي لا يتأكسد. حينما أعد فطورا بيتيا بحضور أقراص الزعتر أو الألبان والأجبان البلدية والبيض المسلوق أو العجة، لا تكتمل وجبة الصباح دون طبق السلطة العربية المكونّة من الخضراوات ومن نعناع الحديقة. في مرات كثيرة شاءت الصدفة أن استضفت معارف وأصدقاء أجانب من دول مختلفة وينتمون لأذواق مختلفة لكنهم كانوا جميعا يصابون بالدهشة وهم يتناولون سلطة الخضراوات مع زيت الزيتون والحامض لجانب العجة الخضراء المتبلة بالكثير من نباتات جنينة البيت وكيف لا أقراص الزعتر أو البيتسا البيتية المصنوعة من طحين القمح الذي يكسبها لونا جميلا يفتح الشهية خاصة وهي تشمل الخضراوات مع القليل فقط من الجبنة الصفراء.
المشروبات
غير أن المطبخ الفلسطيني يتفرد ليس بالأطعمة الخاصة به بل بالمشروبات والعصائر الطبيعية. ويبقى سيد العصائر الباردة عصير الليمون (المقشر جزئيا) والنعناع الذي يضاف له القليل من السكر لتحليته وهناك من يضيف القليل من الحليب ليأخذ لونا وشكلا أجمل. أما المشروبات الساخنة، فالمطبخ الفلسطيني كريم ومتنوع ويقدم أبعد كثيرا من الشاي والقهوة العربية وذلك باستخدام حبوب اليانسون، الحلبة، أو أعشاب الشاي في الحديقة من «دقة العدس» إلى النعناع، الزعتر، المردقوش، الشومر وغيرها فهذه طيبة المذاق وخالية من منبهات الكافئين التي ربما تكون غير مرغوب فيها خاصة في الليل.
الحلويات
يوفر المطبخ الفلسطيني فرصة للتحلاية الشهية المجانية، وأقول مجانية لأنها تغنينا عن اقتناء حلويات مشبعة بالقطر والدهون وطالما أننا نعدها بأيدينا فإننا لا نتحكم بمذاقاتها فحسب بل بصحتها. ويمتاز المطبخ الفلسطيني بكعكة البرتقال التي تعدها الأمهات وعشقها الأبناء جيلا بعد جيل. كذلك المهلبية المعدة هي الأخرى من المواد المتوفرة كالحليب والأرز والنشا وقد توارثناها من الجدة والأم بمحبة وبإتقان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
تجارب من المطبخ الفلسطيني: الزعتر وزيت الزيتون والليمونادا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: الصحة والغذاء :: مطبخك-
انتقل الى: