منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الأحد 12 نوفمبر 2017, 6:53 am

بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟

اسماعيل القاسمي الحسني
“المنطق” و “العقل” مصطلحان أوردتهما في العنوان مجازا أو تجوّزا ليس إلا، هذا للتوضيح و 

الأمانة العلمية، ذلك أني لست بوارد تعداد المقالات و هي بالعشرات، التي نشرت في صحيفة “رأي 

اليوم” على امتداد أربع سنوات، مواضيعها بين دعوة العقل السياسي السعودي لمراجعة خياراته و 

التثبت من صحة مرتكزاتها، و بين التحذير من نتائج وخيمة على دول الخليج عموما و السعودية على 

رأسها؛ صوتنا مسموع بقوة و صحيفة “رأي اليوم” وإن تعرض موقعها للحجب من قبل السلطات 

السعودية، فإن لها مقروئية عالية ومتابعة بشكل ملحوظ؛ إذن العيب ليس هنا و إنما في مكان آخر.
ما قيل عن عرض العاهل السعودي للأدلة القاطعة حول عدوان حزب الله على السعودية بين يدي سعد 

الحريري في مسرحية استقباله، لتبديد ما تسرب من أخبار عن اعتقال الرجل، ثم ما تدحرج من مواقف 

متصاعدة التهديد للبنان على لسان وزير شؤون دول الخليج، ليصل الى تخيير اللبنانيين بين العودة الى 

بيت العرب (كما يزعمون) أو يحسب لبنان محافظة ايرانية و بالتالي عدوا يتحمل تبعات المواجهة مع 

السعودية التي ترى من حقها الدفاع عن نفسها، و الميزان هنا هو حزب الله، باعتباره ذراعا ايرانية 

عقلا و عقيدة و كذلك جسدا.
أولا: حبذا لو يقدم لنا “العقل السياسي” السعودي دليل اعتباره ممثلا للأمة العربية، لو لم يقحم 

عامل القومية العربية و الانتماء اليها، لما طرحنا السؤال، أما و قد ارتكز عليها كمبرر للعدوان على 

لبنان، باعتباره خرج او يخرج منها، فمن حقنا أن نسأل: من فوّض الحاكم السعودي وحكّمه في تقييم 

انتماء الشعوب؟
ثانيا: حبذا لو يراجع هذا العقل تاريخ نشأة “حزب الله” (1982)، سيكتشف -لو فعل- بأنها كانت 

إملاء فطريا و استجابة طبيعية للإنسان السوي، لا علاقة لإيران و لا لغيرها؛ حيث جاءت رفضا 

لاحتلال العدو الإسرائيلي للبنان، تماما مثل نشأة جيش التحرير الجزائري 1954، حين تعبّر الفطرة 

البشرية السليمة عن رفض “الاحتلال” لن تكون بحاجة لأي إملاء خارجي، بل لن تلتفت له و لن 

تبني حساباتها على مساعدته أو معارضته، ذلك أنها إن فعلت فشلت من يومها الأول؛ إذن نسبة ميلاد 

حزب الله لإيران تقدير مخالف للوقائع التاريخية بالمرة.
ثالثا- حبذا لو يراجع العقل السياسي السعودي نص البيان الوزاري لحكومة “الطائف” الأولى، 

والتي تمت برعايته و على أرضه، الذي تضمن بنصه الواضح و غير القابل لأكثر من قراءة واحدة، 

حق الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال و مما ورد فيه أن:” الحكومة لن تدخر جهدا في العمل على 

تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب و البقاع الغربي بكل الوسائل المتاحة و لا سيما 

دعم المقاومة الباسلة”؛ و من تلكم الحكومة في عهد إلياس الهراوي الى حكومة سعد الحريري العام 

الماضي جميعها تبنّت نصا في بياناتها الرسمية “دعم المقاومة”.
رابعا- حبذا لو يفسر لنا “العقل السياسي” السعودي حقه المشروع -زعما- في الدفاع عن نفسه من 

التهديد (المتوهم) الإيراني بإعلان حرب شامة على اليمن، في حين يحرّم على اللبنانيين (و 

الفلسطينيين) الدفاع عن أنفسهم من التهديد الواقعي و الملموس الإسرائيلي، و ينسب دفاعهم الى 

إيران، بل يعتبره نفوذا يهدّد السعودية و ليس كيان العدو الإسرائيلي؟
خامسا- الواقع أن السلطات في العراق و السورية هي المعترف بها في المحافل الدولية ووفق قوانين 

هيئة الأمم المتحدة بتمثيل دولتيهما،و هي المخولة باعتبار حزب الله تدّخل في شؤونهما أم لا، ويا حبذا 

لو يوضّح لنا العقل السياسي السعودي بأي صفة يتكلم هنا و باسم من؟ فإلى حد الساعة لم نسمع بأن 

العراق و سورية أوكلتا للسعودية حق الحديث فضلا عن القرار باسمهما؛ ثم ألا يُعتبر هذا بحد ذاته 

تدخلا سافرا في شأن بلدين عربيين مستقلين؟
 سلسلة الأسئلة المشروعة لا تكاد تنقطع حلقاتها، و نختم المقال المختصر بنصيحة للعقل السعودي بأن 

يجترح من قاوموس ابداعاته عبارة أخرى غير التي يعتمدها مبررا لسلوكه العدواني منذ 2011، تلكم 

التي تقول: نريد تخليص الشعب الليبي/السوري/اليمني ممن تسلّط عليه أو اختطف قراره، و التي 

رددها أول أمس عادل جبير حرفيا بخصوص لبنان كذلك، لقد مللنا هذه الاسطوانة المشروخة، و رأينا 

نتائج “النخوة” السعودية في تلكم البلدان التي طالتها.
و الله المستعان على قادم الأيام.
فلاح جزائري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الأحد 12 نوفمبر 2017, 6:53 am

بن طلال حلب، وبن سلمان ضرب، وترامب شرب!
صبحي حديدي


حين كانت الحملة الانتخابية على أشدها في الولايات المتحدة، خاض المرشح الجمهوري دونالد ترامب 

معركة تغريدات شرسة على موقع «تويتر»، مع الوليد بن طلال، الأمير السعودي الذي يقدّر مؤشر 

بلومبيرغ ثروته بـ19،2 مليار دولار. خلال تلك «المعمعة»، استخدم ترامب صورة مزوّرة 

بالفوتوشوب للتشهير بالأمير، فغردّ الأخير بأن المرشح الجمهوري «عار» على أمريكا. المثير أنّ 

التاريخ يحفظ للرجلين سجلاً مختلفاً وطيلة سنوات منذ 1991، حين كان التعاون المالي والاستثماري 

وثيقاً بينهما؛ فاشترى الأمير من ترامب يختاً بالغ الفخامة، ثم حاز على أغلبية أسهم فندق بلازا في 

نيويورك (بحيث أنقذ ترامب من غائلة ديون بقيمة 125 مليون دولار).
ولأنّ التاريخ يستهوي استعادة الوقائع في صورة المهزلة، بين حين وآخر، فإنّ ترامب انقضّ على نبأ 

اعتقال الوليد بن طلال، معرباً عن ثقته بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ليس دون الغمز من قناة 

أمراء «حلبوا» بلادهم طيلة سنوات! وذلك، غنيّ عن القول، قد لا يكون خلاصة الموقف الرسمي 

الأمريكي من جولات الاعتقال التي تشهدها السعودية منذ أسابيع، وبلغت مؤخراً ذروة غير مسبوقة 

حين شملت العشرات من الأمراء والوزراء والمتنفذين وكبار رجال الأعمال السعوديين. أو، على أقلّ 

تقدير ليست رذيلة «حَلْب» البلد هي التي كانت في ذهن ريك تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، 

حين اعتبر أنّ «حملة» بن سلمان «تثير القلق» و»لا تزال غير واضحة».
ومع ذلك، وحتى تتصف «الحملة» بمقدار من الوضوح يتيح للإدارة الأمريكية اتخاذ موقف صريح، 

فإنّ الارتياح الضمني (أو بالأحرى معدّل الحدّ الأدنى من «قلق» الإدارة، فضلاً عن تغريدة الرئيس 

شخصياً)؛ لا توحي، جميعها، بأنّ واشنطن بصدد تعكير صفو إجراءات ولي العهد السعودي. ثمة سبب 

أوّل، هو أنّ أمثال بن طلال قد «حلبوا»، في المملكة ذاتها، أو هنا وهناك في بلاد الله الواسعة؛ وأمثال 

ترامب (صحبة فلاديمير بوتين وأنغيلا ميركل وتيريزا ماي وإمانويل ماكرون…) شربوا من حليب 

المملكة، عبر عقود تسليح واستثمارات بعشرات المليارات؛ وأمّا بن سلمان فقد كان هو الذي ضرب! 

سبب ثانٍ، قد يكون وشيك الاتضاح قريباً، هو أنّ «حملة» كهذه إنما تثبّت أركان ملك آت، لا ينخرط 

لتوّه في حروب إقليمية دامية، عسكرية واقتصادية وجيو ـ سياسية، تخدم أمريكا ومصالحها، فحسب؛ بل 

هو مشروع تحريض، وتمويل ومشاركة، في هندسة حروب أخرى مقبلة.
وليس من المبالغة المفرطة أن يرجح المرء إمكانية العون اللوجستي، المباشر أو الوسيط، الذي قد 

تكون أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد قدّمته إلى محمد بن سلمان، خلال تنفيذه اثنتين على الأقلّ من 

أكثر ضرباته حساسية وحسماً، ضدّ خصوم/ مؤسسات، وليسوا محض أفراد/ أمراء فقط: محمد بن 

نايف، ولي العهد السابق، وأجهزة وزارة الداخلية التي كانت في قبضة يده وتحت نفوذه شبه المطلق؛ 

ومتعب بن عبد الله، وزير «الحرس الوطني» السابق، والقائد الفعلي لجيش الظلّ عالي التجهيز 

والتسليح والتدريب، الذي يعدّ 100 ألف عنصر عامل، و60 ألف احتياط. صحيح أنّ المملكة لا تعرف 

ثقافة العصيان أو الانقلاب، ولكنّ حملات الاعتقال أو الإقامة الجبرية أو تجميد الأموال… ليست من 

طراز عادي، يبيح للمرء أن يعتمد رفاه المنطق العادي.
هذا إذا افترض المرء، إياه، أنّ ما جرى ويجري ليس انقلاباً في الأصل، ينقلب بمواجبه ميزان تقاسم 

للسلطة وللثروة بين الأمراء، عمره من عمر المملكة؛ ويفصم العرى الوثيقة في تحالف ثنائي عتيق، بين 

مملكة آل سعود ومؤسسة محمد بن عبد الوهاب؛ كما يضرب الوئام الائتلافي بين الأمير والمطوّع 

والتاجر… هكذا، دفعة واحدة!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الأحد 12 نوفمبر 2017, 6:54 am

بعد إضعاف العائلة والتيار الديني علام يعوّل بن سلمان؟
احسان الفقيه 
«الانقلاب على الذات» ربما يكون هو الوصف الأقرب للإجراءات التي قام بها ولي العهد السعودي 

مؤخرا، ذلك لأنها حملت عاصفة زعزعت هيكل النظام ودعاماته التي قام عليها منذ نشأة المملكة، 

والمتمثلة في: العائلة، والتيار الديني السلفي الذي يروق للبعض تسميته بالوهابية.
كانت دعوة تجديدية تزعمها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، تنزع للرجوع إلى الإسلام في نسخته الأولى، 

رعاها محمد بن سعود بسيفه، فصارت دولة تتعاقب عليها فصول الأفول والإشراق، حتى وصلت إلى 

شكلها الأخير الذي صاغه الملك الراحل عبد العزيز آل سعود لدى تأسيسه المملكة التي ورثت كيانات 

تاريخية مختلفة، فكان المُلك المتوارث بين أبناء الملك، يوازيه تيار ديني ذو شقين، شق رسمي حكومي 

تمثّل في عائلة آل الشيخ التي تموقعت في منظومة الحكم بانتسابها إلى الشيخ المُجدد صاحب الدعوة، 

وشق منهجي صبغ الحياة العامة في المملكة، ومثّل الاتجاه الأوسع انتشارا فيها، حيث يغلِب على 

السعوديين تأثّرهم بمنهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والذي هو في أصله ليس منهجا جديدا، وإنما 

دعوة تجديدية لإحياء ما اندثر من التصورات والعقائد والقيم والسلوكيات.
وحتى التيارات الدينية الأخرى كتيار الصحوة والإخوان والتبليغ، هي في أصلها تيارات لها الأصول 

نفسها، لكن طرأ عليها بعض أو كثير من التغيير في أساليب وآليات الدعوة، واتجه بعضها إلى الشكل 

التنظيمي.
وأما العائلة التي انحصر فيها المُلْك، فكانت رغم اختلاف أبنائها، قد منحت النظامَ السعودي هيبة وقوة، 

نظرا لأن النظام اعتمد منذ النشأة على تولية أبناء العائلة مفاصل الدولة ومواقعها الحساسة، ومن جهة 

أخرى تكدست معظم رؤوس الأموال في يد أبنائها، الذين مثّلوا دعامة اقتصادية كبرى في المملكة.
إذن فقد اعتمد النظام السعودي في العهود المختلفة على قوة وسلطة العائلة التي يقبلها النظام القبلي، 

وقوة السلطة الدينية المتمثلة في التيار السلفي – المنسوب إلى الشيخ ابن عبد الوهاب – الداعم 

للسلطة السياسية، إلى أن جاء عهد الملك سلمان، ليجد نفسه أمام منعطف انتقال السلطة من جيل الأبناء 

إلى جيل الأحفاد، فتولى محمد بن نايف ولاية العهد، وعُيِّن ابن عمه محمد بن سلمان وليا لولي العهد.
إلى هنا يختفي السياق الطبيعي التقليدي، وتبزغ إرهاصات نظام سعودي جديد يجمع ركائز السلطة في 

يد الرجل الواحد، وهو ولي العهد الجديد الذي حل مكان ابن نايف، واتخذ حُزمة من القرارات التي 

وُصفت أحيانا بالجرأة، وبالتهور أحيانا أخرى، من شأنها القضاء على نفوذ بقية أجنحة العائلة أو 

إضعافها على أقل تقدير، وكذلك الحال نحو التيار الديني السلفي الذي قامت عليه المملكة.
اعتقال جماعي لعدد كبير من الأمراء والوزراء ورموز الاقتصاد بتهم الفساد وتجميد ممتلكاتهم، إعفاء 

لعدة شخصيات هامة من مناصب حساسة في المملكة، كانت أبرز إجراءات ولي العهد لإضعاف سلطة 

العائلة، سبقتها إجراءات أخرى قوّضت السلطة الدينية، منها تحجيم وتهميش دور هيئة الأمر بالمعروف 

والنهي عن المنكر، وتوقيف واعتقال عدد من العلماء والدعاة الذين ينتمون إلى التيار السلفي التقليدي 

وتيار الصحوة، والقفز على فتاوى فقهية تمسك بها كبار العلماء دهرا ونافحوا عنها كمسائل قيادة 

المرأة السيارة والموسيقى والغناء ونحوه، إضافة إلى الاتهام الضمني في تصريحات ولي العهد أن 

السعودية لم تكن تتبع الإسلام الوسطي منذ نهاية السبعينيات، وما حملته من مخاوف حول نية العودة 

للوسطية والقضاء على التطرف دون وضع محددات لتعريف التطرف ولا للصورة التي تترجم 

الوسطية.
ونظرا لاستبعاد تحوّل النظام السعودي إلى أحد النظم السياسية العصرية، فإننا بصدد دولة جديدة يكون 

رأسها محمد بن سلمان الذي اعتلى العرش بصورة غير رسمية، تشبه إلى حد بعيد الحالة الإماراتية 

التي يتصدر فيها ولي العهد محمد بن زايد المشهد، في ظل غياب أو تغييب الحاكم الرسمي خليفة بن 

زايد.
ولا تخلو الإجراءات من خطورة مُحتملة على الصعيدين، فأما إضعاف السلطة الدينية فإنه يسلب 

المملكة التوازن المطلوب الذي يكفله وجود تيار ديني قوي موازٍ للتيارات الأخرى – ليبرالية كانت 

أو علمانية أو صوفية – يتناغم مع المكانة الدينية للسعودية باعتبارها حاضنة المقدسات الإسلامية 

وراعية الحرمين الشريفين، وهو من شأنه تغيير الشكل العام من الالتزام الديني الذي ميّز المملكة عن 

سائر الدول الأخرى، ويفتح الباب على مصراعيه أمام قوى داخلية تُنفّذ أجندات إقليمية ودولية، إضافة 

إلى تآكل مكانة المملكة الدينية في العالم الإسلامي.
كما أن إضعاف هذه السلطة الدينية من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التطرف ودفع الشباب باتجاه 

التنظيمات الإرهابية.
وأما إضعاف العائلة أو إنهاء نفوذها فإنه يجعل ولي العهد أمام ردود داخلية مُحتملة، لأن أجنحتها 

الأخرى لا يُتصور لها أن تغضَّ الطرف وتراقب المشهد بلا حراك رغم قسوة الإجراءات التي لا شك 

أنها أضعفتها ولم تخمدها، فجيل الأحفاد الذي تلقى هذه الصدمة ربما يخلق كيانا موازيا يهدد سلطة 

محمد بن سلمان.
كما أن ولي العهد ربما يجد نفسه أمام مخاوف مُحتملة من تذمّر الرتب العليا في المؤسسات العسكرية 

والأمنية التي أطاح بقادتها، والتي كانت على رأس هذه الأجهزة لعقود كفيلة بضمان الانتماء إليها.
ومن جهة أخرى فإن الإجراءات التي اتخذها ولي العهد بحق الرموز والمؤسسات الاقتصادية البارزة، 

وتجميد الأرصدة، لا شك أنها ستؤدي إلى تهريب الأموال إلى الخارج، أو الإسراع في تحويل الريال 

السعودي إلى دولار، وهو ما يعرض الريال للخطر، كما يؤدي إلى فقدان الثقة في الاستثمارات داخل 

المملكة.
إضافة إلى ما سبق فإن هذه الإجراءات تسوّد الملفات الحقوقية السعودية، بعد أن افتقدت في معظمها 

إلى شكل قانوني من حيث الوسيلة والغاية.
السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام: من أين ستستمد السلطة السعودية قوتها بعد إضعاف العائلة 

والتيار الديني؟ وعلام يعول ولي العهد بعد إسقاطه دعامتي العرش؟
بالنظر إلى سياق التقارب السعودي مع الولايات المتحدة، فإن ولي العهد يرى في ترامب ركنا يأوي 

إليه في دفع الخطر الإيراني من ناحية، ومن ناحية أخرى يحظى بتأييده في الإجراءات الداخلية، وهو 

ما ظهر في الترحيب الأمريكي والدولي بهذه الإجراءات وتجاهل هذه الأطراف الخوض في مـــدى 

شرعية المجازر السياسية الحادثة.
محمد بن سلمان يعوّل على التقارب مع أمريكا من خلال الدفع ببلاده تجاه التناغم مع التوجّهات الغربية 

والمجتمع الدولي، وحسْم جميع الملفات العالقة التي تشكل فجوة في العلاقات مع تلك الأطراف، خاصة 

في إعادة تعريف الإسلام الوسطي على النحو الذي يتوافق مع مخرجات تقارير المراكز البحثية 

الأمريكية مثل مؤسسة «راند» في تصنيف العالم الإسلامي وتعميم نموذج إسلامي ينسجم مع 

التوجهات الأمريكية.
ومن هذه الملفات قضية الصراع العربي الإسرائيلي الذي يتمحور حول القضية الفلسطينية، حيث باتت 

إرهاصات التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني لا تخطئه أعين، فيما يتم محاصرة القوى الداعمة للقضية 

الفلسطينية.
يشدّ من أزره في ذلك التقارب، تحالفُه مع محمد بن زايد ولي عهد الإمارات، حيث كشف سياق 

الأحداث تأثره بنظيره الإماراتي، الأكثر انفتاحا على أمريكا والحياة الغربية، ورائد النموذج الأمريكي 

المنشود في المنطقة.
ولا شك أن هذا الاستقواء غير مطمئن في ظل التقلبات السياسية الدولية، فالسياسة لا تعرف صديقا 

للأبد، ولا عدوا للأبد، والتباين الشديد بين عهديْ أوباما وترامب تجاه العلاقات مع السعودية وإيران 

خير مثال، فماذا سيفعل ولي العهد إذا ما تنكرت له الإدارة الأمريكية بعد خسارته للعائلة والتيار 

الديني؟
الأمر الآخر الذي يُعوّل عليه محمد بن سلمان، تلك الطموحات الاقتصادية الهائلة التي يرى أنها ستعيد 

صياغة السعودية اقتصاديا، بل واجتماعيا، من خلال رؤية 2030 والتي ابتدأها الأمير بالتدشين 

لمشروع المدينة العالمية العملاقة «نيوم» التي يسعى من خلالها لإحداث نقلة اقتصادية بعيدة.
يُعوّل محمد بن سلمان على الطفرات الاقتصادية المتوقعة، إلا أن كثيرا من الخبراء يؤكدون على فشل 

هذه المشروعات قبل بدايتها، لأنها تفتقر إلى الرؤية، كما أن هذه المشاريع تفوق الإمكانات البشرية 

والعلمية للمملكة، والتي تعاني من نقص المهارات والقدرات الإبداعية التي تحتاجها قطاعات 

التكنولوجيا والتصنيع المتقدم.
توجهات ولي العهد السعودي تضع السعودية على مفترق طرق، ربما تكون هذه الفترة هي أخطر 

المراحل التي تمر بها المملكة على الإطلاق، فلقد أصبحت أمام سيناريوهات مفتوحة، ينذر كل منها 

بتغيير في الخريطة السياسية في المنطقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الأحد 12 نوفمبر 2017, 6:54 am

التوقعات الواردة والتغيرات المحتملة لتنازل الملك سلمان عن العرش المرتقب لنجله وولي عهده 

الامير محمد بن سلمان
الاء السعودي
اوقات متازمة يمر بها الشارع السعودي منذ ان اعلن الملك سلمان عن استلام نجله الامير محمد بن 

سلمان ولاية العهد منذ يونيو 2017، وذلك بعد ان اعفى الملك سلمان بن عبد العزيز ابن اخيه ووزير 

الداخلية السابق الأمير محمد بن نايف من جميع مناصبه والتي من ضمنها كانت ولاية العهد، الامر لم 

يكن مفاجئا او اثار الدهشة بالنسبة للمحللين والمراقبين، بل ان الامر المثير للدهشة كان سرعة وصول 

الامير محمد بن سلمان للمنصب في فترة لم يسبق وان شهدتها الاسرة الحاكمة في السعودية، الامير 

واجه الكثير من التحديات منذ ان عينه والده الملك سلمان بن عبد العزيز منذ يناير 2015 وزيرًا 

للدفاع، ووليا للعهد في أكثر دول العالم اقتصادا واكبر إنتاجًا للنفط، ناصبا امام عينيه انجاز الكثير من 

الخطط في سبيل الانفتاح الاكثر على العالم ووضع المملكة في مقدمة الدول البارزة على اختلاف 

الاصعدة والمجالات في منطقة الشرق الاوسط، وذلك كان من خلال السعي الى كسر بعض من القيود 

والموروثات التي لطالما كان يعتبرها الشعب السعودي مسلمات ومقدسات يجب الا تمس وخطوط 

حمراء يجب الا تتجاوز او حتى ان يتم القفز من فوقها.
 ولكن يجب الاخذ بعين الاعتبار ان خطط الامير الشاب قد ساهمت في تنامي وتصاعد الخلافات مع 

بعض خصومه بالمنطقة، الامر الذي احدث حالة من التوتر والقلق بعلاقات المملكة السياسية الداخلية 

والخارجية، خصوصا انالمملكة أصبحت متورطة في سلسلة من النزاعات في عدة جبهات منها 

السورية، اليمنية، العراقية، والقطرية ايضا، وقد اعطى مؤشرا واضحا على ان العلاقات الخارجية بين 

خصومه قد تشهد مزيدا من التصعيد، والمقصود بالخصم تحديدا هنا هي “ايران”، على الرغم من أن 

الصراع بين السعودية وإيران يرتدي ثوبا مذهبيا، وقناعا طائفيا، إلا أن ما تحت الثوب والقناع يبدو 

أخطر بكثير، فقد كان تصريح الامير محمد بن سلمان الشهر المنصرم عن إنعدام امكانية إقامة علاقات 

طبيعية بين المملكة السعودية وإيران، ورأيه على أن السعودية لن تسمح بأن تلسعها إيران مجددا، 

تصعيدا غير مسبوق في الموقف السعودي الايراني، وانذر بتصاعد وتنامي الصراع بين المحور 

السعودي والمحور الايراني في المنطقة، ومواقف البلدين صوب بعض القضايا الاقليمية خصوصا 

الملفين اليمني والسوري، مما اعطى مؤشرا على ان تنازل الملك سلمان اعن العرش لصالح نجله، 

سيصاعد من تنامي الحرب الباردة في الشرق الاوسط او كما تعرف ايضا بصراع إيران والسعودية 

بالوكالة، حيث تعيش العلاقات الإيرانية السعودية حقبة ربما تكون الأشد حلكة وسوادا منذ عقود، وتنذر 

الأوضاع الإقليمية والدولية بخروج الأمور عن إطارها السابق بإشعال حروب بالوكالة للفوز بالزعامة 

الإقليمية، وقد تتحول لحرب حقيقية ومواجهة مباشرة،.خصوصا في ظل الانتصارات التي حققها حلفاء 

طهران في سوريا والعراق. الامر الذي اجبر السلطات السعودية قبل عدة ايام على ارغام رئيس 

الوزراء اللبناني سعد الحريري على تقديم استقالته من الرياض في سبيل ممارسة المزيد من الضغوط 

على جماعة حزب الله الحليف الاول في المنطقة لايران، اين هنالك سبب وحقيقة خفية اخرى تكمن 

خلف اجبار سعد الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية كما والده على تقديم استقالته، وهو موقفه مما 

جرى في قطر، الامر الذي لم يكن محط ترحيب في السعودية، إذ أن المسؤولين السعوديين أبدوا 

امتعاضا من الكلام الذي أعلنه الحريري من الولايات المتحدة خلال لقائه أحد المسؤولين الأمريكيين 

حيث شدد على أنه على مسافة واحدة بين قطر والسعودية وبعد ان اكد الامير محمد بن سلمان ايضا 

خلال اليومين الماضيين تورط طهران في عدوان عسكري مباشر على المملكة عبر تزويدها الحوثيين 

بصواريخ باليستية استهدفت فيها مدينة العاصمة السعودية الرياض، ثم بعد ان تم استدعاء الرئيس 

الفلسطيني محمود عباس بعد دعوة عاجلة ومفاجئة من الملك سلمان في ما يعتقد لمناقشة الاتفاق الأخير 

بين الفصائل الفلسطينية حول اقتسام السلطة ولكن الحقيقة من هذا اللقاء كان من اجل الضغط على 

عباس بقبول خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك صفقة القرن لتحقيق السلام بين “

إسرائيل” والفلسطينيين.
ايضا كان للأمير محمد دور في قيادة حملة دبلوماسية لعزل قطر والضغط عليها لعلى اعتبار ان قطر 

تدعم الإرهاب، وتميل إلى إيران، الأمر الذي بدا فيه سلفه بن نايف غير مؤيد لفكرة المقاطعة مع 

الدوحة، وكان ضد التصادم السعودي الايراني. وكانت دول عربية في مقدمتها السعودية، والإمارات 

والبحرين ومصر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وأغلقت بوجهها سبل المواصلات البرية 

والجوية والبحرية، وطبقت حزمة عقوبات اقتصادية أيضًا.
هناك اعتقاد سائد في الاوساط السياسية، على ان العقل المدبر للحملة على قطر هو ولي عهد أبو ظبي 

محمد بن زايد، الذي يعتبر الحاكم الفعلي للإمارات ومحرك الكثير من القضايا هناك، وفي حال ان 

استلم بن سلمان العرش، وبالتنسيق الكامل مع محمد بن زايد الذين تربطهما علاقات شخصية وثيقة، من 

المرجح أن تستمر الأزمة الناشبة في علاقات البلدين مع قطر لفترة قادمة، خصوصا وانه ثمة تنسيق 

أمريكي سعودي حيال المرحلة المقبلة من اجل ممارسة المزيد من الضغوط على حزب الله. اضافة الى 

أن العقوبات الأمريكية على حزب الله ستدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، فضلا عن أن لبنان مقبل على 

حرب اقتصادية قد تكون أشد وطأة من الحرب العسكرية خصوصا بعد ان منعت السعودية ودول خليج 

اخرى مواطنيها من السفر الى لبنان او حث رعاياها على مغادرة الاراضي اللبنانية فورا!!
على الصعيد الداخلي والمحلي، فان خطط الامير محمد بن سلمان المرتقبة والتي اخذت بالفعل حيز 

التطبيق والتنفيذ قد ساهمت باعادة هيكلة للكثير من القطاعات في المملكة، الامر الذي جعل نجم الأمير 

محمد بن سلمان يتوهج جاعلا منه احد اهم الوجوه السياسية في بلاده، ابرز تلك الخطط التي تم 

تنفيذها، كان بتشكيل هيئة مكافحة الفساد التي ترأسها الامير محمد بن سلمان، والتي اسفرت عن 

عمليات اعتقال والقاء القبض على إحدى عشر أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين 

في حركة تطهير شملت النخبة على صعيدي السياسة والأعمال، كما ان رؤية الامير لمستقبل بلاده 

ورغبته في التغيير، كلاهما قد حظى باهتمام وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية على حد سواء، مما جعل 

صحيفة اندبندت البريطانية تصفه كأقوى رجل سياسي في الشرق الاوسط. وكما نعرف جميعا ان اولى 

هذه الخطط المرتقبة بل وابرزها هي خطة 2030، والتي تهدف لإحداث ثورة في الاقتصاد السعودي 

بإنهاء اعتماده على النفط، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ويتضمن البرنامج أيضا إنشاء مدينة 

إعلامية سعودية، وتطوير السياحة، وإنشاء مجمعات تتيح للنساء مزاولة النشاطات الرياضية، 

وخصخصة خدمات البريد.
كذلك استلام الامير محمد بن سلمان للعرش السعودي سيساهم بتغيرات واصلاحات كبيرة جدا على 

الصعيد الاجتماعي في المملكة خصوصا فيما يتعلق بملف المراة السعودية، التي هي متأخرة زمنيا عن 

ما تعيشه مثيلاتها في دول اخرى، فالامير محمد بن سلمان يعتبر مناوئا للجماعات الوهابية التي 

سيطرت على الحياة السعودية فيما يزيد عن السبعة عقود، خصوصا بعد سماح للمراة السعودية 

بالقيادة، وتصويت مجلس الشورى على قرار يتيح للمرأة إصدار فتاوى، وايضا السماح للمرأة بحضور 

في مدرجات ملاعب كرة القدم، الأمر الذي شكّل حدثا واحدث شرخا في الشارع السعودي بين مؤيد 

ومعارض في مملكة لطالما وصفت بالانغلاق وتقوقع سكانها على انفسهم وحساسيتهم تجاه العديد من 

القضايا خصوصا فيما يتعلق بملف المراة.
كذلك يمكن ان يحدث استلام الامير محمد بن سلمان العرش، ثورة هائلة في المملكة على صعيد 

السياحية وقطاع الضيافة، خصوصا بعد ان دشنت المملكة السعودية خلال الاسابيع المنصرمة مشروعا 

سياحيا ضخما وهو مشروع البحر الاحمر، الذي يهدف إلى تحويل خمسين جزيرة وسلسلة مواقع 

أخرى تقبع على ساحل البحر الأحمر إلى منتجعات فاخرة وفنادق رفيعة المستوى. حيث سيشكل 

المشروع وجهة ساحلية رائدة تتربع على عدد من الجزر البكر في البحر الأحمر، هذا غير مشروع 

مدينة نيوم، الذي وصف باضخم مشروع مرتقب في الشرق الاوسط بل والعالم ايضا، الامر الذي سيدفع 

الشركات العالمية على الاستثمار داخل اراض المملكة السعودية، حيث تعد المملكة “أرضا خصبة 

وآمنة” للاستثمار وتحقيق الربح، الخطة التي وصفها الاميرمحمد بن سلمان  في مقابلة مع رويترز، 

على “انها ستكون اول مدينة رأسمالية في العالم، هذا هو الشيء الفريد الذي سيحدث ثورة”، مضيفا: 

” لن تدرج في الأسواق حتى تختمر الفكرة بشكل كاف، قد يكون الإدراج بعد 2030، وقد يكون قبل، 

لكن الفكرة الاستراتيجية هي أن يتم طرحها في نهاية المطاف”.، بالاضافة الى مشروع محطة قطار 

الحرمين السريع الذي تم تدشينه بالفعل، وسعي المملكة في ظل حكم الملك المرتقب، لاقامة اكبر متحف 

اسلامي في العالم، ومضاعفة تسجيل المواقع الاثرية السعودية في اليونيسكو، خصوصا وان المملكة 

“قبلة المسلمين”، وهي ارض الحرمين والبلد الاسلامي الابرز والاهم في العالم كما صرح الامير 

محمد بن سلمان في احدى مقابلاته لدى قناة العربية. كما ان المملكة ستسعى الى تقديم  “الجرين كارد 

” أو الكارت الأخضر وهي شبه إقامة للجنسيات الأخرى لتكون وافدا، والتي سيتم اصدراها خلال 

خمس سنوات، وهو في وقت يكون في الامير محمد بن سلمان ملكا فعليا للملكة العربية السعودية، فكرة 

الجرين كارد تهدف الى توفير حياة رغدة للعمالة الوافدة من حيث منح الإقامة في المملكة العربية 

السعودية كما هو الحال مع الولايات المتحدة الامريكية، ولكنها لا تعطي الجنسية السعودية لحامليها.
كل تلك الامور قد جعلتنا نقف ونتساءل، هل سيؤول استلام محمد بن سلمان زمام السلطة وجلوسه على 

العرش السعودي في جعل الاوضاع افضل مما عليه الان ام ان للاقدار شروط اخرى، سنقف ونرى 

ونشاهد بصمت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الأحد 12 نوفمبر 2017, 6:55 am

فورين بوليسي: بن سلمان ملكا نهاية الأسبوع…
 وهذه خطته لتفادي “ثورة العائلة”

يعرف الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أنه لا يمكن أن يأخذ بنواصي الأمور في المملكة 

وحده، ومن ثمّ كان قراره بتعيين مجموعة من الأمراء لخدمة جدول أعماله وبرامجه التنموية الطموحة.
ألقى الأمير الشاب بفكرة الحذر وبناء توافق في الآراء من النافذة (الأساليب التقليدية للقيادة في 

السعودية) وسار بسرعة متهورة دون أن يعير اهتماما للفوز بدعم أعمامه وأبناء عمومته، لكن دراسةً 

متأنية لتصرفاته سلمان وبياناته خلال العام الماضي تشير إلى أنه أكثر يقظة من أن يكون متهورًا، وفق 

تقرير نشرته صحيفة “فورين بوليسي” حول “الجيل القادم من حكام السعودية”.
وطالت ملاحقات الفاسدين في المملكة 11 أميرا وعددًا من الوزراء الحاليين، فيما قال النائب العام 

السعودي هذا الأسبوع إن تحقيقات الفساد كانت مستمرة منذ ثلاث سنوات، في حين ذكر محمد بن 

سلمان أن هناك حملة واسعة النطاق ضد الفساد في مايو/أيار الماضي.
لكن ابن سلمان، الذي تشير أحدث التوقعات إلى أنه سيتولى الحكم نهاية الأسبوع، —بحسب الصحيفة- 

يعرف تماما عواقب ما أقدم عليه، ولذلك فقد عكف على تنفيذ خطة ذكية قبيل زلزال الفساد، وتحديدا في 

أبريل/نيسان الماضي، حين أمر بتعيينات مجموعة من الأمراء الشباب في أواخر العشرين أو الثلاثين 

في مواقع السلطة المختلفة، في قرار من المرجح أن يكون حاسما لنجاح إعادة بناء المملكة، وقد 

يتولون زمام السلطة لعقود قادمة.
المعينون جميعا من أحفاد مؤسس المملكة، الملك عبد العزيز آل سعود، الذي توفي في عام 1953. 

ويدرك محمد بن سلمان تماما أنه ما فعله من الحكمة تماما، وذلك لإشباع طموحهم وغرورهم، وضمان 

ولائهم، وهي طريقة جيدة لاستيعاب أي منافسة بين الخطوط العائلية، وهو ما حجب عنه حتى الآن 

ثورة عائلية جماعية.
وكما هو الحال في جميع الأنظمة الملكية، غالبا ما يكون خط الدم أكثر أهمية من الكفاءة، عند اختيار 

القادة في المملكة العربية السعودية، وإذا كان محمد بن سلمان يريد تمكين المواهب، فإنه يولي اهتماما 

أيضا لكيفية إخماد استياء المعارضين، إذ إن تمكين الأبناء سيخفف من ألم تهميش الآباء.
شهد بيت سعود تحولات صعبة من قبل، لكن المختلف هذه المرة هو أن الأقدمية لم تعد هي معيار 

الاختيار، وربما يعاني الشباب الجديد من نقص نسبي في الخبرة، لكن هذا هو الخطر الذي يبدو أن 

محمد بن سلمان قرر التعامل معه.
ووفقا للصحيفة فهؤلاء الأمراء هم: عبد العزيز بن فهد، وهو أحد أحفاء مؤسس المملكة الكبار، وقد تم 

تعيينه نائبًا لحاكم منطقة الجوف، المتاخمة للأردن، منذ حزيران/يونيو 2017.، وفيصل بن سطام سفيرا 

في إيطاليا في يونيو 2017، والذي أبدى تعاطفه المبكر مع صعود محمد بن سلمان، بصفته عضوا في 

مجلس الوصاية، إذ صوت ضد الأمير مقرن ليصبح نائب ولي العهد في عام 2014.
عبد العزيز بن سعود، هو وزير الداخلية البالغ من العمر 30 عاما، الذي عين في يونيو/حزيران 

2017. ويعد والد عبد العزيز بن سعود حاكما للمقاطعة الشرقية الغنية بالنفط حيث يشكل الشيعة 

السعوديون أغلبية محلية. وقد جرى تقليص صلاحياته في غضون أيام من تعيينه عن طريق نقل بعضها 

إلى جهاز أمن الدولة. وربما يخفي بعض الاستياء.
عبد العزيز بن تركي، 34 عاما، هو نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة، عين في يونيو/حزيران 2017. 

وكان والده تركي بن فيصل، سفيرا في واشنطن ولندن، وكذلك رئيس جهاز المخابرات الخارجية في 

المملكة.
عين أحمد بن فهد، نائبا لحاكم المنطقة الشرقية في نيسان/أبريل 2017. توفي والده، الذي كان نائب 

حاكم المنطقة الشرقية من عام 1986 إلى عام 1993، في عام 2001.
وجرى تعيين بندر بن خالد، 52 عاما، مستشارا للمحكمة الملكية في يونيو/حزيران 2017. والده هو 

حاكم مقاطعة مكة المكرمة. وعين خالد بن بندر سفيرا لدى ألمانيا في يونيو/حزيران 2017. وهو ابن 

الأمير بندر بن سلطان، السفير السابق في الولايات المتحدة.
وعُيِّنَ خالد بن سلمان، 29 عاما، سفيرا سعوديا لدى واشنطن هذا العام. وهو الطيار السابق لمقاتلات 

(F-15) وشقيق الأمير محمد بن سلمان. كما تم تعيين سعود بن خالد، نائب حاكم المدينة المنورة 

في أبريل/نيسان 2017. وتعيين تركي بن محمد، 38 عاما، مستشارا للمحكمة الملكية في 

يونيو/حزيران 2017. وكان والده، وهو ابن الملك الراحل فهد، حاكما للمقاطعة الشرقية في الفترة من 

1985 إلى 2013.
ومن بين المعينين الأمير الراحل منصور بن مقرن، نائب محافظ محافظة عسير، الذي قتل في حادث 

تحطم مروحية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر. وقد شغل منصب نائب الحاكم منذ عام 2013، 

وكان مستشارا للملك سلمان في أبريل/نيسان 2015، عندما تنحى والده عن منصب ولي العهد. وهناك 

تكهنات كبيرة بأنه لم يكن ابن سلمان، وهو أمر يمكن قبوله لأن والده قد تم تهميشه، بحسب ما تقوله 

الصحيفة.
وقد خلت القائمة من أبناء أو أحفاد الملك الراحل عبد الله، كما خلت من السديرين السبعة، من أقارب 

الأمير أحمد بن عبد العزيز، أحد ما يسمى السديرين السبعة، ويمكن تفسير ذلك بسهولة؛ إذ يعتقد أن 

أحمد قد صوت في مجلس الوصاية ضد تعيين محمد بن سلمان ولي العهد في يونيو/حزيران من هذا 

العام. وهناك مجموعة أخرى يمكن أن تكون حاسمة وهم أمراء الجيش، ويصعب تحديد هذه المواقع، 

لكن “مجرد وجود الأمراء في القوات المسلحة يوفر قدرا من الاستقرار لنظام آل سعود”. (

سبوتنبك)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الأحد 12 نوفمبر 2017, 6:57 am

هآرتس: اصرار السعودية على السير في الاتجاه المعاكس أدى بها الى طريق مسدود
 
بقلم: تسفي برئيل
أكثر من عشرة آلاف شخص قتلوا في الحرب في اليمن منذ اندلاعها في 2014. مليون مواطن تقريبا 

أصيبوا بمرض الكوليرا. حسب معطيات الامم المتحدة، أكثر من سبعة ملايين مواطن يعانون من 

الجوع، ومئات الآلاف أصبحوا بلا مأوى. هذه المعطيات الفظيعة التي تبدو شاحبة مقارنة مع المذابح 

التي تجري في سوريا في السنوات الاخيرة، لا تكفي لاثارة الرأي العام العالمي، أو على الاقل 

الحكومات في الغرب.
طائرات السعودية واتحاد الامارات القتالية تقوم بقصف تجمعات المتمردين الحوثيين بلا توقف، والتي 

يعيش فيها ايضا مدنيون أبرياء، لكن هذه حرب تعتبر “حرب مبررة”. لقد تم وضعها في اطار 

حرب الاخيار ضد الاشرار: السعودية ضد ايران والولايات المتحدة ضد الارهاب. هذه ايضا هي 

الحرب الاولى منذ الربيع العربي التي تحارب فيها دولة عربية في اراضي دولة عربية اخرى. هذا 

حدث حتى سوريا لم تنجح في تحقيقه. التطور الجديد هو الحصار البحري والبري الذي فرضته 

السعودية في هذا الاسبوع على اليمن كرد على اطلاق صاروخ بالستي من الاراضي اليمنية نحو 

العاصمة الرياض. وهو الصاروخ الذي تم اسقاطه بواسطة نظام الدفاع ضد الصواريخ.
الحرب في اليمن هي الفشل العسكري والسياسي المدوي الأكبر الذي وضعت السعودية نفسها فيه، بعد 

وقت قصير من تتويج الملك سلمان في كانون الثاني 2015. ومن اجل جلالها، أسست التحالف العربي 

الذي شاركت فيه مصر والسودان، اللتان تسهمان بنصيبهما في الدوريات على شواطيء اليمن. وقد 

تولى ادارة التحالف ولي العهد محمد بن سلمان الذي حل محل الامير محمد بن نايف الذي كان وليا 

للعهد وقائدا للحرب. في غياب بيانات رسمية عن تكلفة الحرب، فان التقدير هو نحو 200 مليون دولار 

يوميا، تنفقها المملكة على الحرب التي لا تبدو نهايتها في الافق.
المأساة الانسانية في اليمن لا تقلق السعودية وشريكتها الولايات المتحدة، التي تؤيد السعودية بشكل 

كامل. يبدو أن هذا التأييد مقابل تعهد السعودية بشراء السلاح بقيمة 110 مليارات دولار، الذي وقعت 

عليه السعودية مع ادارة ترامب. ولكن السلاح الدقيق الذي تشتريه السعودية منذ عشرات السنين 

وقدرتها العسكرية، لا تنجح في هزيمة الحوثيين الذين تسليحهم، رغم المساعدة الايرانية، اقل بكثير من 

تسلح السعودية. تفسير ذلك يكمن في ظروف المنطقة وطبيعة القتال التي تحتاج الى الدخول البري 

الواسع للدولة من اجل حسم المعركة، وهي خطوة تحجم المملكة عن القيام بها حتى الآن.
ليس فقط على الصعيد العسكري تجد السعودية صعوبة في هزيمة الحوثيين، ايضا جهودها لاحياء النظام 

اليمني برئاسة عبد ربه منصور هادي، الذي يحظى بالاعتراف الدولي، لم تثمر نتائج حقيقية. هادي 

الذي قواته ونظامه تمثل فقط جنوب الدولة، يدير بقدر، ما يمكن تسمية نشاطه ادارة من العاصمة 

السعودية الرياض شؤون الدولة بواسطة محادثات هاتفية وبريد الكتروني. هو لا يريد ولا يستطيع 

العودة في الوقت الحالي الى مدينة عدن، التي يوجد فيها مركز ادارة المحافظات التي لم يتم احتلالها 

من قبل الحوثيين. تقارير في وسائل الاعلام العربية تقول إن السعودية لا تسمح لهادي بالعودة الى 

اليمن لأنه هو ووزرائه وعدد من الضباط الكبار يقضون وقتهم في فنادق في الرياض وكأنهم رهائن.
ولي العهد السعودي أعلن مرات كثيرة مؤخرا بأنه يتوق الى انهاء الحرب في اليمن. ولكن حتى الآن 

لم يطرح خطة مقبولة، رغم الانتقاد الداخلي لطريقة الادارة الفاشلة. محمد بن سلمان يجب عليه ايضا 

التنافس مع أجندة محمد بن زايد، ولي عهد دبي. بن زايد يعارض اخراج القوات من اليمين ويدفع نحو 

استمرار الحرب حتى الحسم العسكري. بن زايد يوجد له وزن كبير في اتخاذ القرارات السعودية، ليس 

فقط بسبب اسهام دولته العسكري في الحرب، بل ايضا لأن له علاقة جيدة مع الادارة الامريكية ومع 

المصريين، كما أنه ايضا شريك حيوي في فرض العقوبات الاقتصادية على قطر وفي الحرب الشاملة 

ضد ايران.
عندما يطلب رئيس الجهاز الامني في امارة أبو ظبي، ضاحي خلفان، اقالة الرئيس اليمني، فان هذا 

يعكس عمق الفجوات في وجهات النظر بين السعودية وحليفتها. ومشكلة وليي العهد هذان هي أن 

قواتهم لا تستطيع احتلال العاصمة صنعاء. طالما بقيت هذه المدينة تحت سيطرة الحوثيين، ففقط تنازلات 

سياسية واقتصادية كبيرة، تشمل توزيع جديد في الميزانية وتعيين وزراء وربما رئيس حكومة، يمكنها 

اقناع المتمردين بنزع سلاحهم.
 مقامرة وحشية
ليس فقط رئيس اليمن ممنوع من العودة الى بلاده. منذ هذا الاسبوع يمكنه تبادل الذكريات مع نظيره 

سعد الحريري، رئيس حكومة لبنان الذي استقال بشكل مفاجيء. منذ يوم الجمعة الماضي هو يوجد في 

الرياض ولا ينوي تركها. خصومه في لبنان يقولون إن السلطات السعودية لا تسمح له بالعودة الى 

لبنان، في حين أن مؤيديه يقولون إن وجوده في السعودية هو لاسباب أمنية على خلفية تهديد حياته. 

هذه ليست المرة الاولى التي يمكث فيها الحريري خارج البلاد بسبب تهديدات ارهابية. في العام 2011 

بعد سقوط حكومته تنقل بين باريس والرياض مدة خمس سنوات الى حين عاد الى لبنان. الحريري نفسه 

قال إنه التقى مع سفراء وشخصيات غربية هامة، لكن حتى الآن لم يقم بنشر أي نبأ رسمي حول اسباب 

مكوثه هناك. ومتحدثون سعوديون ايضا يملأون افواههم بالماء.
لا شك أن النظام في السعودية، واكثر دقة الامير محمد، هو الذي دفعه الى الاستقالة بهدف جر لبنان 

الى طريق مسدود وفوضى سياسية، من اجل أن يسحب من ايران وحليفها حزب الله شخص شرعي 

مثل الحريري. وربما من اجل اثارة الاحتجاج الجماهيري الواسع، للي ذراع حزب الله وايران 

واجبارهما على رفع ايديهما عن الدولة. هذه عملية دراماتيكية تحول السعودية الى متدخلة بصورة 

مباشرة وفظة في شؤون لبنان الداخلية (مثلما في اليمن)، وترسم خطوط الجبهة السياسية بين السعودية 

وايران. ولكن مشكوك فيه أن تنجح هذه المناورة. فحزب الله لا ينوي التنازل عن مواقعه السياسية في 

لبنان، وايران من شأنها أن توسع تدخلها في الدولة. المقامرة السعودية يمكن أن تبدو فشل آخر مؤلم 

لسياسة وحشية تعارض بصورة بارزة الاستراتيجية السعودية التقليدية التي اعتمدت على دبلوماسية 

سرية والكثير من الاموال.
 مبالغة في التقدير
إن احصاء مخزون حالات الفشل السعودية لا يمكنه أن يقفز على اضاعة الفرصة التاريخية التي 

سنحت لها: انشاء علاقة جديدة مع العراق بعد سقوط صدام حسين في 2003. خلال هذه السنوات 

قاطعت السعودية النظام العراقي، ايضا حتى لو لم تعلن عن ذلك رسميا، واغلقت عدد من المعابر 

الحدودية ومنعت الرحلات الجوية المباشرة بين العراق والمملكة.
في الوقت الذي سارعت فيه ايران وتركيا الى اقامة علاقات مع النظام العراقي الجديد، وحظيت بفوائد 

سياسية واقتصادية كبيرة، بقيت السعودية في الهامش. في الشهر الماضي حدث تغير طفيف في سياسة 

السعودية تجاه العراق، حيث وقعت الدولتان على اتفاقيات تعاون، وانشأتا مجلس للتعاون وتم فتح معبر 

عرعر البري أمام الحركة. ولكن هذه الخطوات قليلة جدا ومتأخرا جدا، لذلك فهي تعتبر باردة مقارنة 

مع مكانة ايران القوية في العراق، التي حصلت عليها بشكل سريع بعد وقت قصير من سقوط صدام 

حسين، سواء كان ذلك بفضل صلة الشيعية مع النظام العراقي، وبالاساس بفضل الاستثمارات التي 

استثمرتها في البنى التحتية العراقية.
سوريا تختتم سلسلة خسائر السعودية. الحرب في سوريا برهنت على أن السعودية يمكنها، على ابعد 

تقدير، أن تؤيد وتمول وتسلح مليشيات تحظى برعايتها، لكنها لم تنجح في انشاء تحالف عربي يحارب 

ضد جيش بشار الاسد، وهي ايضا ليست شريكة ناجعة في الخطوات السياسية التي تتخذها روسيا من 

اجل تثبيت وقف اطلاق النار في سوريا والتوصل الى حل سياسي. في هذا الشأن كانت مساهمة 

السعودية اقامة تحالف للمليشيات التي تم اشراكها في المفاوضات السياسية، لكنه لا يمثل كل 

المتمردين.
“التحالف السني” الذي أقامه الملك سلمان من اجل محاربة داعش وكبح تأثير ايران، لم يسجل 

نجاحا حقيقيا وهو يعاني من الانقسام الداخلي، في حين أن تركيا وايران أصبحتا شريكتين في العملية 

السياسية السورية. وقطر التي فرضت عليها السعودية عقوبات شديدة من اجل التخلي عن ايران، لم 

تغير سياستها ولم تخضع لاملاء السعودية. ومصر أوضحت أنها لا تعارض استمرار ولاية الاسد (

وتركيا ايضا). الحرب ضد داعش ايضا أدارتها قوات كردية وقوات بدعم امريكي في سوريا. في 

العراق، الجيش العراقي مع مليشيات شيعية وبالتعاون مع الاكراد، كانت القوة الحاسمة في الانتصار.
على خلفية ذلك، الاسئلة المطروحة هي هل مكانة السعودية لا تحظى بالمبالغة في التقدير في الغرب، 

وهل الشراكة الاستراتيجية معها تستند في الاساس على قدرتها الاقتصادية ومواردها الطبيعية 

المخزونة في اراضيها، وليس على قدرتها في التأثير على العمليات السياسية والعسكرية في الشرق 

الاوسط. جزء من الاجابة سيكون متعلقا بالطريقة التي يدير فيها ولي العهد المملكة. حتى الآن نجح 

الامير محمد بن سلمان في الاساس في عمليات استعراض قوته وفي موجات الغضب الموجهة ضد 

خصومه.
المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الأحد 12 نوفمبر 2017, 6:58 am

صحف إسرائيلية: السعودية ستحرّك خلايا في لبنان وإسرائيل تتجنب مواجهة حزب الله

تناولت الصحف الإسرائيلية ومسؤولون إسرائيليون اليوم الجمعة بشكل لافت التصعيد السعودي تجاه 

لبنان وإيران وتحدّثت عن سيناريوهات التحرك السعودي وأهدافه ودور العلاقة السعودية الإسرائيلية 

في هذا الملف.
وزير الاستخبارات إسرائيل كاتس قال في مقابلة مع القناة السابعة إنّ “ما حصل مع الحريري كشف 

الوجه الحقيقي لحزب الله وما نقوله نحن وكل العالم يراه الآن هو أن الحريري كان غطاءً، وعملياً 

لبنان هو حزب الله، وحزب الله هو إيران، ونحن نرى ذلك على أنه خط أحمر”.
وحول سؤاله ما إذا كان يؤيد “عمليات وقائية مضادة” على غرار ضربات جوية تستهدف حزب 

الله، قال كاتس “نحن لا نتحدث عن أمور كهذه لكن إسرائيل لديها قدرات عسكرية، إضافة لذلك هناك 

انفتاح في العالم كي يفهم، على ضوء ما حصل مع الحريري، بأن ليس هناك لبنان، يوجد حزب الله، 

ولذلك العقوبات على لبنان يجب أن تكون شديدة وبالأساس لتجريد حزب الله من سلاحه. أنا أعتقد بأنه 

يمكن إزالة هذا التهديد وتحقيق الهدف”.
معاريف: قرار الرياض جاء على خلفية الإحساس أن إيران حققت إنجازات في العراق وسوريا
صحيفة معاريف الإسرائيلية ذكرت أنّ السبيل الوحيد المتوفر أمام السعودية للرد على حزب الله هو 

“تشغيل خلايا” تضمّ لبنانيين أو أجانب لتنفيذ عمليات ضد أهدافه في لبنان.
وقال محلل الشؤون الأمنية في الصحيفة يوسي ملمان إنّ “رؤية واستراتيجية إسرائيل في هذه الأيام 

تقتصر على ثلاثة أهداف وهي مواصلة الحفاظ على الهدوء عند الحدود اللبنانية، عدم إثارة استفزازات 

من الممكن أن تؤدي إلى تصعيد وحتى إلى حرب جديدة مع حزب الله، وفي الوقت نفسه بذل كل مسعى 

سري لا يترك أثراً لإضعاف قدرات حزب الله العسكرية”.
وأكد ملمان أنّ “الاعتقاد السائد في شعبة الاستخبارات والموساد يفيد أن أزمة استقالة الحريري 

ليست عفوية، والتقدير هو أن هذه الخطوة خُطّط لها سلفاً من قبل السعودية، في إطار الصراع الدائر 

بين المملكة وإيران على الهيمنة في الشرق الأوسط وعلى العالم الإسلامي”.
وأشار إلى أن خبراء في إسرائيل وفي الغرب يعتقدون أن السبيل الوحيد المتوفر أمام السعودية للرد 

على حزب الله، هو تشغيل خلايا تضم لبنانيين أو أجانب لتنفيذ عمليات ضد أهداف في لبنان. لافتة إلى 

أن “عمليات كهذه من المتوقع بالطبع أن تؤدي إلى ردود مضادة من قبل حزب الله وتدهور الوضع في 

لبنان” حسب تعبير.
 هآرتس: على إسرائيل التأكد من أنها لن تنجر إلى مواجهة مع حزب الله
من ناحيته قال معلق الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل إن المحاولة السعودية 

لإقامة نظام جديد في الشرق الأوسط يفرض على إسرائيل التأكد من أنها لن “تتدهور وتنجر إلى 

مواجهة مع حزب الله”.
وأضاف هارئيل أن الخطة السعودية الكاملة “إذا كانت هناك خطة” لم تُكشف بعد، لكن سلسلة 

التطورات رفعت مستوى التوتر في عواصم الدول الجارة، وأدى إلى موجة تكهنات بشأن الخطوات 

المقبلة للسعودية.
وأشار معلق الشؤون العسكرية في هآرتس إلى أن “السعودية مُنيت بسلسلة إخفاقات كان آخرها 

الحرب في اليمن، وأن وليّ العهد سيضطر لإثبات أن المملكة ليست صاحبة قوة اقتصادية فقط”.
تصعيد الرياض يأتي بسبب إنجازات إيران وسوريا وروسيا والعراق
وشدّد محلل الشؤون الأمنية لمعاريف على أن “قرار الرياض جاء على خلفية الإحساس بأن إيران 

حققت إنجازات في العراق وفي سوريا، وأنها سوية مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا هي 

المنتصر الأكبر في الحروب هناك والتي تنتهي بهزيمة داعش”.
وبحسب ملمان فإنّه للمرة الأولى منذ 40 عاماً تكون إسرائيل هي المستفيدة الأساسية من الأحداث التي 

تحصل في لبنان من دون أن تكون متورطة بها، وأنّ تل أبيب تتابع عن كثب بكل الوسائل المتوفرة 

لديها “العلنية والسرية” على حد سواء “الأزمة السياسية” التي تحصل في لبنان.
وأكدت الصحيفة إلى أنه “بالنسبة للمستوى السياسي والعسكري في إسرائيل الأزمة في لبنان هي 

مسألة داخلية، وليس لدى إسرائيل أي خطط أو طموح للتدخل فيها أو التأثير عليها”.
يديعوت أحرونوت: السعودية ليست دولة عدوة لإسرائيل
من جهتها تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت التصعيد السعودي وذكّرت بما تم تسريبه خلال الفترة 

الماضية حول زيارة سرية لأمير سعودي مهم، ربما يكون ولي العهد محمد بن سلمان.
ونشرت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه هناك توافق آراء بين إسرائيل 

والسعودية حيال “الخطر الإيراني، وحتى أن السعودية أكثر تشدداً من إسرائيل في هذه المسألة”.
وأضاف المصدر “بالنسبة إلينا السعودية ليست دولة عدوة لكننا لا نكشف عمق العلاقات مع دول 

عربية كي لا نمس بالثقة التي يمنحها الطرف الثاني، وإذا كان هناك مجال للكشف فسيتم فقط 

بموافقتهم”. (الميادين)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42349
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟   الإثنين 13 نوفمبر 2017, 12:37 pm

ما هي معايير الفساد في مملكة الإستبداد؟!


أمين أبوراشد
تشكيل لجنة لمكافحة الفساد في الليل، وقبل انبلاج الفجر يتمّ اعتقال العشرات من الأمراء والوزراء وكبار رجال الأعمال، ما يعني أن لوائح المطلوبين جاهزة، والإتهامات جاهزة، والإجراءات العقابية أيضاَ جاهزة لدى “لجنة سلمان وولده”، كما أسماها أحد المُعارضين السعوديين، ولم يُدافع هذا المُعارض عن الفاسدين، بل تساءل عن توفُّر عناصر المحاكمة وفق الأصول بغياب محاميّ الدفاع، وانتفاء وجود شفافية إعلام، كافة وسائله باتت بالكامل تحت سيطرة محمد بن سلمان.

المُفارقة هي في المُصادفة، أن محمد بن سلمان فتح ملف الفساد في ظل حُكم والده الذي يُعتبر ملك ملوك آل سعود في الفساد، وجزر المالديف هي مثال من عشرات الأمثلة، عندما استأجرها الملك سلمان بفنادقها ومنتجعاتها يوم كان ولياً للعهد عام 2014 بمبلغ 30 مليون دولار لقضاء أسبوع مع حاشيته، وأن أمراء العائلة المالكة السعودية من هواة السياحة الشاطئية، يحاولون شراء جزر مرجانية في المالديف بصفقات تُضاهي ثلاثة أضعاف إقتصاد هذه الدولة الفقيرة، لكن المعارضة المالدية رفضت، وهددت رئيس الدولة عبدالله يمين بتسيير مظاهرات بوجه الملك سلمان الذي كان ينوي قضاء إجازة في الجزر خلال مارس / آذار الماضي، وفعلاً أُلغيت الزيارة وبررت الحكومة إلغاءها بحجَّة أن الإنفلونزا منتشرة بين السكان وأنها حريصة على سلامة الضيوف.
إضافة الى ذلك، تداول الإعلام الغربي بذهول، حكاية أسطول من السيارات الفارهة التي شحنها الملك سلمان منذ فترة، في رحلة إستجمامه بالمغرب مع المئات من أفراد حاشيته، وعلَّقت إحدى وسائل الإعلام بالقول، أن رحلة واحدة في السنة للملك سلمان كافية لإطعام الصومال وإنماء السودان.

رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ومركزها برلين، علي الدبيسي، تساءل في اتصال مع “هيئة الإذاعة البريطانية مساء الثلاثاء الماضي، كيف لهكذا لجنة، لو كانت نزيهة، محاكمة الملك سلمان على 63 عاماً أمضاها في عدة مناصب، خاصة القيادية منها، وماذا عن فضائح “وثائق بنما” التي تم تسريبها وتكشف فضائح عدد من القادة والسياسيين والزعماء الكبار في العالم والتي كان الملك سلمان من المتورِّطين بها لجهة التهرُّب الضريبي؟ وتساءل الدبيسي أيضاً، هل أن الفساد في المملكة يقتصر على الفساد المالي؟ وماذا عن باقي أنواع الفساد في غياب المعايير؟

إن فساد الوظائف والترقيات، الذي حدا بمحمد بن سلمان الى اعتقال وزير وظَّف إبنه براتبٍ عالٍ، يدفع الشعب السعودي الى مراجعة ملف ترقيات محمد بن سلمان، واستحداث منصب ولي ولي العهد من أجله، والإطاحة بمقرن بن عبد العزيز وبمحمد بن نايف لتمهيد الطريق لمحمد بن سلمان، الذي أنهى عصر الأجنحة بين الأخوة، وبدأ عهده بتكسير أجنحة الجميع.

فساد صرف المال لتمويل الإرهاب حتى الإفلاس، وبدء سحب موجودات الإحتياطي النقدي تزامناً مع انهيار أسعار النفط، واستمرار الصرف على تمويل “صناعة الموت”، لإنهاء وجود كيانات مستقلة ذات سيادة، ومحاولة ترسيم “الإسرائيليات” وتدمير اليمن بشراً وحجراً بحقدِ لا يمتلكه أحدٌ أكثر من محمد بن سلمان.

شراء العرش من دونالد ترامب، يوم سافر محمد بن سلمان كأول ضيف يهنىء ترامب، وكانت الدفعة الأولى 100 مليار دولار لموافقة الرئيس الأميركي على مبدأ زيارة السعودية، وقطف خلالها 450 مليار دولار من مملكة مُفلِسة، وهذا الإفلاس هو الدافع الرئيسي لحملة اعتقال الأمراء والوزراء والمدراء العامين مؤخراً، بحيث بلغت قيمة الأموال التي وضع بن سلمان يده عليها 800 مليار دولار، وبمُباركة شخصية من ترامب، الذي أوفد صهره الى الرياض قبل أسبوع من تشكيل لجنة مكافحة الفساد وبدء الإعتقالات.

وإذا كانت السلطات السعودية مُغتبطة، بتأييد شريحة الشباب السعودي لخطوات بن سلمان في “مكافحة الفساد”، فلأن المواطن السعودي لا خيار أمامه سوى التصفيق لخطوات “اولياء الأمر” من جهة، ومن جهة ثانية، فلأن الشباب السعودي الذي يُعاني البطالة، يعيش حقداً مكبوتاَ على أمراء من سلالة أمراء، بلغ عددهم 15 ألف أمير، من كبيرهم الى الصغير، يتقاضون جعالة من أموال النفط ويعيشون بذخاً لا يُصدَّق ويتباهون لا بل يتنافسون بامتلاك القصور في الداخل والخارج والطائرات الخاصة والسيارات المُذهَّبة وحياة الترف الماجن.

وإذ أكدت مصادر مطَّلعة، قيام السلطات السعودية بتجميد ارصدة ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف واعتقال أشخاص  مقربين من أسرة ولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، وتوقعت المصادر وفق وكالة رويترز، وصول عدد المعتقلين في الحملة التي تستهدف الامراء والسياسيين ورجال الاعمال تحت عنوان مكافحة الفساد الى المئات، ووصول عدد الحسابات المصرفية المحلية المجمدة نتيجة للحملة  التي يقودها ولي العهد السعودي يزيد عن 1700 حساب، وآخذٌ في الارتفاع، فإن هذه الخطوات الخطيرة تهدف الى إفلاس كل من تسوِّل له نفسه الوقوف بوجه بن سلمان في طريقه الى العرش.

السابقة الأخطر في كل ما يحصل، أن لا “هيئة البيعة” في السعودية باتت لها الكلمة بعد اليوم، ولا وجود لتوازن أجنحة الأخوة بعد أن وصل أول حفيد من الجيل الثالث الى العرش، وعزل بن نايف ووضعه في الإقامة الجبرية، وهو الذي كان أميركياً بدرجة ممتاز، يعني أن السعودية باتت بالكامل تبحث عن من هو أميركي أكثر، ومن هو عميلٌ أكثر، ليصدُر “أمر البيعة” من البيت الأبيض، وأول مواصفات أي ملك مستقبلي، أن يبطش بالآخرين كما يفعل بن سلمان، ليصِل مستقبلاً كل من يُشبه بن سلمان ويُضاهيه بطشاً، ويتفوَّق عليه في العمالة وبيع السعودية وخيراتها لأميركا ثمناً لعرش الإستبداد…
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
بأي منطق يفكر العقل السياسي السعودي؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: