منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالأربعاء 15 نوفمبر 2017, 11:13 am

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن
رأي القدس
Nov 15, 2017

هذه المرة لم ترتكب مقاتلات «التحالف العربي» في اليمن ذلك «الخطأ التقني» الذي انطوى على قصف سوق شعبي أو 

مدرسة أطفال أو دار عزاء أو محطة كهرباء، وأسفر عن مقتل العشرات وجرح المئات من المدنيين. البوصلة استهدفت، 

مؤخراً، موقعاً عسكرياً تابعاً للجيش الوطني الموالي للحكومة الشرعية، التي يزعم «التحالف» أنه يشن عمليات «عاصفة 

الحزم» لتثبيت أركان حكمها.
ولم يكن الموقع العسكري الذي تعرض لثلاث غارات صغيراً أو مغموراً أو عالقاً على نقطة تماس تبرر الخطأ، بل هو أحد 

أهم المواقع التي تتبع اللواء 22 الميكانيكي، في منطقة العروس على جبل صبر. وإذا كانت مقاتلات «التحالف» قد ألحقت 

الضرر الشديد بمساكن الجنود وآلياتهم ومنشآت الموقع وأبراج الاتصال، فإنها لم توفر سيارة مدنية كانت تمرّ بالقرب من 

الموقع فقتلت ثلاث نساء.
هذه الواقعة الجديدة تُضاف إلى أكثر من 70 حالة قصف عشوائي تذرع «التحالف» بأنها نجمت عن «خطأ تقني»، رغم 

ارتكابها في أماكن يصعب تماماً، بل يستحيل في حالات عديدة، أن تخطئها الأجهزة فائقة التطور التي يستخدمها الطيران 

الحربي السعودي والإماراتي. ولا يخفى ما لهذا السجل الدامي من آثار سلبية على معنويات المقاتل اليمني في الجيش 

الوطني، خصوصاً وأن بعض إحداثيات القصف تقوم بإعدادها وحدات تابعة لهذا الجيش، ثم يجري تحميلها للطيران الحربي 

المشارك في غارات «عاصفة الحزم». كذلك لا تخفى مرارة المواطن اليمني المدني إزاء أخطاء كارثية من هذا القبيل، 

إذا وُضعت في الاعتبار أيضاً صنوف المعاناة المأساوية الأخرى جراء المجاعة والنزوح القسري والخراب والكوليرا…
وحال العمى التي تصيب بوصلة «التحالف» في اليمن، لا تقتصر على الأخطاء العسكرية، بل لعل هذه الأخيرة لا تقع ولا 

تتفاقم إلا لأن العمى السياسي هو الأصل، وهو الداء الأول الذي ينقل العدوى إلى جميع القطاعات الأخرى. ثمة، ابتداء، 

تقاطع الأجندات بين مصالح الإمارات في الجنوب ومنابع النفط والغاز، ومصالح السعودية في الشمال وعلى طول حدودها مع 

اليمن. أبو ظبي في مناطق نفوذها تفضل التعاون مع السلفيين بهدف محاصرة جماعة الإخوان المسلمين، والرياض من جانبها 

لا تنفر من الجماعة بل تعتمدها حليفاً في جهود التحشيد المذهبي ضد الحوثي والاستقطاب العشائري ضد علي عبد الله 

صالح. الإمارات تمنع الرئيس اليمني («الشرعي»!) عبدربه منصور هادي من العودة إلى عدن، والسعودية تستضيفه 

(رغم أنفه!) في الرياض… 
في المقابل لا يلوح أن جهة تستفيد من أخطاء بوصلة التحالف العمياء أكثر من منظمة «القاعدة»، في حضرموت ومناطق 

الشمال على حد سواء، حيث تمتعت بغطاء المشاركة في «المقاومة الشعبية» من جهة أولى، دون أن تتوقف عن نهب 

الأسلحة الثقيلة من معسكرات الجيش وتكديس الأموال عن طريق السطو على مراكز البريد والمصارف من جهة ثانية. وبذلك 

فإن «التحالف» يواصل السياسة ذاتها التي اتبعتها الولايات المتحدة حين كانت حليفة الرئيس المخلوع، فشجعت بذلك 

تعاظم شعبية «القاعدة» والحوثي معاً. 
ولأن معطيات الحاضر لا توحي بقدرة «عاصفة الحزم» على حسم المشهد اليمني على الأرض، فالعكس هو سيد اللعبة 

حتى الآن، فإن مقاتلات «التحالف» سوف تواصل الضرب من السماء… خبط عشواء!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالأربعاء 15 نوفمبر 2017, 11:13 am

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن 14a500


اليمن: غارات جوية إماراتية تقصف منتجعا وموقعا عسكريا حكوميا في قمة جبل صبر في تعز
توقف حركة الملاحة في مطار صنعاء جراء ضربة جوية
خالد الحمادي
Nov 15, 2017

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر محلية في تعز ان 3 غارات جوية على الأقل يعتقد أنها إماراتية قصفت منتجعا 

سياحيا وموقعا عسكريا حكوميا صباح أمس في قمة العروس، بجبل صبر، في محافظة تعز، وسط اليمن، وأسفرت عن مقتل 

3 مدنيين واصابة 3 آخرين.
وقالت لـ(القدس العربي) ان «غارات جوية تابعة لقوات التحالف العربي، يعتقد أنها إماراتية، قصفت منتجعا سياحيا وموقعا 

عسكريا حكوميا في قمة العروس في أعلى قمة بجبل صبر، الذي يعد أعلى جبل في محافظة تعز، وسط اليمن، وأسفر عن 

وفاة واصابة 6 مدنيين، بينهم امرأتان وطفلة قتلوا بينما كانوا في جوار سيارتهم عقب خروجهم من المنتجع، بالإضافة إلى 

اصابة 3 مدنيين آخرين». 
وقال موقع (المصدر اونلاين) الاخباري المستقل ان احدى الغارات الجوية أسفرت عن مقتل امرأتين وطفلة واصابة 3 

آخرين، وان «القتلى هم لوزة عبدالقوي حميد وصفاء عبدالرقيب عبدالله والطفلة هديل قنديل عبدالله، بينما المصابون الثلاثة 

هم المدنيين محمد وضاح وبشار صادق والجندي مبارك عبده أحمد».
وأوضح ان غارة أخرى أدت إلى تدمير مدفع 105 تابع للقطاع السادس لقوات اللواء 22 ميكا، التابع للجيش الحكومي 

وتدمير غرفة حراسة الجنود، كما أدت إلى تعطيل محطة البث الإذاعي التابعة لإذاعة (وطني إف إم) وهي الإذاعة المحلية 

الوحيدة المستقلة في تعز، فيما قصفت الغارة الثالثة موقعا أسفل قمة العروس، دون أن تسفر عن ضحايا في الأرواح.
وأثارت هذه الغارات استياء واسعا في أوساط سكان محافظة تعز، لانعدام المبررات من ورائها كونها غارات قصفت مواقع 

مدنية بعيدة كل البعد عن أماكن تواجد ميليشيا الانقلابيين الحوثيين.
واتهموا القوات الإماراتية المشاركة في قوات التحالف العربي بقيادة السعودية بأنها «أصبحت تعمل وفق إجندات خارجة 

عن هدف التحالف العربي الذي انطلق في آذار/مارس 2015 لاستعادة الشرعية في اليمن وأن القوات الاماراتية أصبحت 

تستهدف المدنيين اليمنيين في كل المناطق وكذا القوات الحكومية التي لا تخضع لولاءات القوات الإمارات في المناطق التي 

تحررت من الميليشيا الانقلابية». 
في غضون ذلك أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أمس الثلاثاء عن مقتل 3 جنود وإصابة 18 آخرين بينهم 7 مدنيين، في هجوم 

استهدف مقر عمليات حماية المنشآت التابع لقوات الحزام الأمني في محافظة عدن، (جنوبي اليمن)، وهي القوات التابعة 

لدولة الإمارات. وذكر موقع وزارة الداخلية ان مسلحين متطرفين شنوا هجوما بسيارة مفخخة على مقر عمليات حماية 

المنشآت، وبمشاركة عنصرين انتحاريين كانا يرتديان حزامين ناسفين.
وقال إن هذه «العملية الإرهابية أسفرت عن مقتل 3 جنود وإصابة 18 آخرين بينهم 11 جندياً و7 مدنيين بإصابات مختلفة، 

وتم نقلهم إلى عدد من مستشفيات عدن لتلقي العلاج، كما أسفرت العملية عن وقوع أضرار مادية كبيرة في المقر الأمني 

ومسجد ومباني مجاورة للمقر المستهدف».
الى ذلك تبنى تنظيم الدولة (داعش) هذا الهجوم الذي استهدف مركزا أمنيا في عدن، وأعلن في بيان نشره في حسابات 

مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي ان الانتحاري أبوهاجر العدني فجر سيارته المفخخة في مقر قوات الحزام الأمني. 

وأن انفجار السيارة المفخخة أدى إلى تفجير المبنى بالكامل، ومقتل وإصابة من كانوا فيه. 
وفي السياق، أعلنت جماعة الحوثي أمس الثلاثاء، توقف حركة الملاحة الجوية في مطار صنعاء الدولي، أمام الرحلات، 

جراء غارتين شنتهما مقاتلات التحالف العربي، على المطار.
وقبل ساعات، شنت المقاتلات الحربية غارتين على مطار صنعاء، شمالي المدينة، حسبما أفاد شهود عيان. وقالت الهيئة 

العامة للطيران المدني والأرصاد التابعة للحوثيين في صنعاء، إن الغارتين استهدفتا منظومة جهاز الإرشاد الملاحي 

(VOR-DME) في المطار. وذكرت في بيان لها، نقلته وكالة الأنباء سبأ التي تسيطر عليها الجماعة، إن الغارتين أدتا 

إلى إخراج التجهيزات الملاحية عن الخدمة، وإيقاف الحركة الوحيدة الموجودة في المطار.
وأشارت إلى أن المطار لن يكون قادراً على استقبال رحلات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية الخاصة بالمساعدات 

الإنسانية.
واعتبرت الهيئة الاستهداف انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية، وتحدياً صارخاً للأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وطالبت الجماعة بـالتحقيق الفوري واتخاذ موقف حاسم (..) والسماح باستئناف كافة الرحلات المدنية من وإلى مطار صنعاء 

الدولي.
ومنذ أكثر من عام، فرض التحالف العربي حظراً على حركة الطيران لمطار صنعاء الخاضع للحوثيين، واقتصر العمل فيه 

على استقبال الطائرات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وفي 6 تشرين ثان/ نوفمبر الحالي، أعلنت قيادة التحالف العربي إغلاق كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية في اليمن 

بصورة مؤقتة، على خلفية إطلاق الحوثيين صاروخًا باليستيًا، باتجاه مطار الرياض، السبت قبل الماضي.
والاثنين، أعلنت البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة، في بيان لها، أن التحالف العربي الذي تقوده الرياض، سيعيد فتح 

الموانئ والمطارات بالمناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية خلال الـ24 ساعة المقبلة، الأمر الذي رحبت به الحكومة 

اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالأربعاء 15 نوفمبر 2017, 11:14 am

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن 11ipj11


اليمن المغلق سبعة أيام.. معاناة إنسانية ونداءات دولية ووعود سعودية
Nov 14, 2017


صنعاء- الأناضول: أكمل الحظر المفروض من قبل التحالف العربي، بقيادة السعودية، على جميع منافذ اليمن، أسبوعه الأول، 

وسط تدهور حاد غير مسبوق في الخدمات وانعدام للوقود والسلع، ما فاقم من تردي الوضع الإنساني، الذي يشهدا في 

الأساس انهياراً، منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين ونصف.

وقرر التحالف، في 6 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الجاري، إغلاق كافة المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية، بعد يومين من إطلاق 

جماعة “أنصار الله” (الحوثي) صاروخاً باليستياً صوب العاصمة السعودية الرياض، بهدف الحد من تهريب الأسلحة 

والصواريخ، التي يتهم التحالف إيران بتزويد الحوثيين بها.

وبشكل فوري، انعكس قرار الإغلاق على الوضع الإنساني في اليمن، الذي يعتمد 7 ملايين نسمة فيه (من أصل قرابة 27.4 

مليون نسمة) على المساعدات الإنسانية من المنظمات الدولية، والتي حذرت على الفور من “مجاعة”، ودعت إلى إنهاء 

الإغلاق فوراً.

** غلاء السلع واختفاء الوقود

وقال سكان محليون للأناضول إن أسعار السلع الأساسية ارتفعت إلى الضعف، فيما اختفى الوقود من جميع محطات العاصمة 

صنعاء، وارتفع سعر الجالون سعة 20 لتراً من 5500 ريال إلى 10 آلاف ريال (حوالي 30 دولارا أمريكياً بسعر الصرف 

الرسمي).

وفي ظل عشرات النداءات التي أطلقتها منظمات إغاثية دولية ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي للتحالف العربي، بضرورة 

رفع الحظر، لإيصال المساعدات، وتفادي التهديد المتنامي للمجاعة، وعدت السعودية بانفراجة قريبة.

وأعلنت البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة، مساء الاثنين، أن التحالف العربي سيعيد، خلال الـ24 ساعة القادمة، فتح جميع 

الموانئ في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، ومنها مدن عدن (جنوب) والمكلا (جنوب) والمخا (جنوب غرب)، 

أمام الشحنات الإنسانية والتجارية، للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.

بينما أعادت الأمم المتحدة، الاثنين، إصدار التصاريح للسفن التجارية والإغاثية لدخول ميناء الحُديدة (غرب)، بحسب مصدر 

ملاحي في الميناء الخاضع لسيطرة الحوثيين.

ما علق عليه يحيى شرف الدين، نائب مدير مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية (يسيطر عليها الحوثيون)، المشغّلة للميناء، 

بقوله للأناضول، مساء الاثنين، إن المؤسسة تلقت تأكيدات أممية بإعادة فتح الميناء، وعودة السفن، لكن حتى اللحظة لم 

تدخل أي سفينة.

فيما قال مصدر أممي للأناضول إن التحالف وعد برفع الحظر عن الرحلات الجوية الإنسانية إلى مطار صنعاء الدولي، 

والسماح لشحنات المنظمات المتواجدة في جيبوتي بدخول اليمن.

وبناء على اتصالات مع سلطات التحالف العربي، تراجعت حدة لهجة منظمات الأمم المتحدة، خلال اليومين الماضيين، من 

أجل إفساح المجال أمام الوساطات الأوروبية والأمريكية لرفع الحظر، وتتنفيذ الوعود الأخيرة بفتح مطار صنعاء وميناء 

الحُديدة أمام الشحنات الإغاثية.

وحذرت الأمم المتحدة و22 منظمة دولية عاملة في اليمن من نفاد المساعدات التي يعتمد عليها 7 ملايين يمني للبقاء على قيد 

الحياة، وقالت إنها ستنفد خلال ستة أسابيع ما لم يتم السماح بإدخال المعونات.

وسمح التحالف العربي للسفن الإغاثية بالوصول إلى ميناءي عدن (جنوب) والمكلا (شرق)، لكن المنظمات الدولية تطالب 

برفع الحظر عن ميناء الحُديدة، نظرًا لكونه يخدم ثلثي سكان اليمن.

** “حصار” ومعاناة

جوياً، أخفقت الخطوط الجوية اليمنية في تسيير أولى رحلاتها من مطاري عدن وسيئون، أول أمس الأحد؛ بسبب امتناع 

التحالف العربي عن منحها تصاريح الاستئناف، رغم وعود مسبقة.

وشن مسؤول حكومي يمني هجوماً هو الأول من نوعه على التحالف العربي والحكومة اليمنية الشرعية، جراء إغلاق كافة 

المنافذ، واعتبره “حصاراً غير مبرر لشعب يعاني كل صنوف المعاناة”.

وقال نائب وزير النقل اليمني، ناصر أحمد شريف، في بيان على صفحته بموقع “فيسبوك”، مساء الأحد: “إغلاق الرحلات 

الجوية إلى المطارات اليمنيه يعد حصار غير مبرر لشعب يعاني كل صنوف المعاناة، وعلى الحكومة اليمنية الشرعية تحّمل 

مسؤوليتها في التوضيح”.

وتابع شريف: “كنّا نعول أنهم (التحالف) أتوا لمساعدة الناس، وليس لجعل اليمن سجن كبير وسلب سيادته وقراره الوطني 

السيادي على أرضه وبحره وأجوائه”.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة الشرعية اليمنية ولا التحالف العربي الداعم لها، رداً على انتقادات المسؤول الحكومي غير 

المسبوقة.

** هجوم من الحوثي وصالح

على الجانب الآخر، يشن الحوثيون وحليفهم الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح (1978-2012)، هجوماً مشتركاً 

على التحالف العربي؛ جراء الحظر المفروض على كافة المنافذ، وذلك للمرة الأولى منذ الخلافات التي نشبت بين الحليفين 

بشأن تنظيم كل منهما مهرجانات شعبية منفردة في صنعاء، يوم 24 أغسطس/ آب الماضي.

وترافق الحظر على منافذ اليمن مع تصعيد عسكري كبير من التحالف العربي، فطيلة الأيام الماضية، تعرضت صنعاء ومواقع 

للحوثيين في عدد من المحافظات، لغارات جوية من التحالف العربي، رداً على إطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا صوب 

مطار الرياض، في 4 نوفمبر/ شترين ثانٍ الجاري.

وتدور حرب في اليمن منذ 26 مارس/ آذار 2015 بين القوات الحكومية، مدعومة من التحالف العربي، ومسلحي الحوثي 

وصالح، المتهمين بتلقي دعم عسكري إيراني، والذين يسيطرون على محافظات يمنية، منها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 

2014.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالأربعاء 15 مايو 2019, 10:27 pm

صدمة وذهول امام الإنجاز اليمني

في سجال الحرب الصاخب ينقشع غبار المعارك الكبرى عن معادلة الإرادات والعقول في إدارة الصراع وما يفعله اليمنيون يعتبر مثالا نوعيا عن الشجاعة والقدرة التراكمية على فرض التحولات الكبرى والمفاجئة التي تقلب القواعد التقليدية وتغيرها فتخرج الحرب من رتابة يولدها عجز المعتدي عن زحزحة المدافعين.

الغارات الجوية الرادعة على مرافق النفط السعودية جاءت بمثابة مفاجأة صادمة للحلف الأميركي السعودي الذي استنفذ استعمال تفوقه الجوي الهادر ضد شعب محاصر بقصف شامل ومستمر حول حياته إلى جحيم ومآتم متصلة في طول البلاد وعرضها ودمر جميع صروح الحياة فطال المعامل والأسواق والمدارس والقرى والبلدات والمستشفيات وحتى المقابر والمآتم لينشر موتا على موت وينثر الدمار في كل مكان من اليمن وظل هذا الشعب العظيم يضج صمودا وحياة وقوة ووعيا.

من قلب الركام نهضت الإرادة اليمنية الاستقلالية ومن بين الأشلاء ارتفعت رايات اليمن التحرري وفي قلب الركام تجندت عقول الشباب وولدت ابتكاراتهم باكتساب احدث التقنيات وبتطويعها وظهرت ادوات رادعة في أيديهم وتحت سيطرتهم رغم الحصار فطوروا مخزونهم الصاروخي القديم وحدثوه وابتكروا سلاحا مهيبا في الجو وبالطائرات المسيرة التي حملت بصماتهم الخالصة وتحولت اليوم إلى اداة لا تقل فاعلية ودقة عن المنتجات الأميركية الصنع التي واصل اليمنيون الحفاة العراة حياتهم ومقاومتهم رغم ازيزها الذي لم ينقطع وقنابلها التي لم تتوقف عن استهدافهم وتحويلهم إلى حقول اختبار لأحدث ادوات القتل الجماعي وواصلوا المقاومة في ظل قيادة وطنية موثوقة محصنة بالمصداقية ترسم الأهداف بدقة وتطبق استراتيجيات جديدة في المقاومة وحروب التحرير سيحفظها التاريخ.

الطائرات المسيرة تقطع آلاف الأميال وتصيب أهدافا ثمينة والفارق بينها وبين وحوش الجو انها لم تستهدف تجمعات سكانية فالناس العاديون في شبه الجزيرة العربية هم أهل وأقارب اليمنيين الذي حصروا اشتباكهم في المناطق الحدودية وفي عمقها بالقوى والتجمعات العسكرية التي تحاربهم وتستهدفهم فلم يبيحوا لأنفسهم بدافع الانتقام مجاراة مجازر عدوهم وبالتأكيد يندر ان نجد محاربا يمينا ليس لديه قريب شهيد او جريح من ضحايا مجازر العدوان الإجرامي.

التوقيت جاء في سياق من التطورات التي شهدت دخول الحرب العدوانية طريقا مسدودا تظهر سماته في العجز عن التقدم جغرافيا امام سدود المقاومة الشعبية اليمنية الصلبة التي حققت وثبات كبرى على الأرض وحررت مزيدا من المناطق في الأشهر القليلة الماضية بينما تواصلت الضربات العسكرية اليمنية في مناطق جيزان وعسير الحدودية وجاء بعدها الردع الاستراتيجي بضربة في العمق.

يواجه حلف العدوان مازقا كبيرا امام صلابة الإرادة اليمنية وامام ابتكار هذا الشعب ومهندسيه الشباب لأدوات قتالية مفاجئة في فاعليتها وقدرتها ودقة إصابتها ومن يستطع تحقيق إصابة في محطات ضخ النفط يستطيع إصابة ناقلة في البحر على أبواب المضائق الدولية او يمكن له ضرب بارجة أميركية من حشد الأساطيل المتجولة في مياه الخليج والمضائق ... إنها رسالة يمنية قوية لكل من يلزم.

يستصعب حلف العدوان الاعتراف للقوات الشعبية المدافعة عن اليمن بقوتها واقتدارها وهو امر ينتمي إلى عنجهية التجبر الذي يميز لغة حلف العدوان بجميع اطرافه وهم ينسبون نقاط التفوق مرة لإيران ومرة لحزب الله ليس فحسب لتغذية معاركهم وخططهم السياسية والحربية في المنطقة بدعاية كاذبة تخدمهم في المجابهة المفتوحة ضد محور المقاومة الذي فرض معادلات جديدة بل اولا وثانيا لإنكار القوة اليمينة التحررية وللتنصل من جبرية الاعتراف بها.

المحاصرون جوا وبرا وبحرا تمكنوا من تطوير ما لديهم وانتقلوا إلى المبادرة بينما العدو الإمبراطوري وحلفاؤه المتجبرون يقصفون المقصوف ويحاصرون بلا طائل وتحتشد الأسئلة المحيرة بين دفتين كبيرتين فكيف استطاع اليمنيون امتلاك كل ذلك رغم الحصار المحكم ؟ وكيف صمد اليمنيون وواصلوا القتال رغم المجاعة والمجازر؟ وكيف طوروا سلاحا غير متوقع وعبرت طائراتهم مسافات طويلة ففشلت في اكتشافها أساطيل الأقمار الصناعية وطائرات الأواكس المنتشرة في سماء شبه الجزيرة والخليج وعجزت الرادارت الأحدث في العالم في التماس خطوط عبورها فلم تفلح شبكات الباتريوت وغيرها في اعتراضها بينما أسقط الحفاة العراة عشرات الطائرات المعادية من مختلف الطرازات والأحجام؟ وكيف وقع الفشل الاستخباراتي الأميركي والأوروبي والسعودي في الحصول على معلومة واحدة عن قرب تنفيذ ضربة بهذه الدقة؟.

الإرادة اليمنية والوعي اليمني والابتكار اليمني والقدرة على امتلاك التكنولوجيا الحديثة بقدرات قليلة تسقط العدوان وتمنعه من التقدم بقوة الوعي والابتكار والتصميم دفاعا عن حرية الوطن وفي سبيل تحرير اليمن من الهيمنة الاستعمارية الأميركية الغربية فالمعركة الفعلية في اليمن هي بين قيادة المقاومة الشجاعة وبين الإدارة الأميركية الاستعمارية والكيان الصهيوني والباقي تفاصيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالسبت 18 مايو 2019, 12:05 am

الطائرات “الحوثيّة” المُسيّرة نُقطة تحوّل رئيسيّة في الحرب اليمنيّة تُسقِط نظريّة ترامب الحِمائيّة للسعوديّة ودول الخليج.. كيف؟ 
واستراتيجيّة إيران الجديدة: أضرب حُلفاء أمريكا الصّغار وتجنّب الحرب الشّاملة.. فهل تنجح؟ 
وما الرّسالة خلف استِهداف ميناء الفُجيرة وخط أنابيب ينبع؟
 إليكُم أسبابنا الخمسة


 
ربّما لا تكون الحرب الشّاملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكيّة قد اشتعل فتيلها بعد، ولكنّ هُناك حربًا مُوازيةً وبالإنابة، تتصاعد، وربّما تتطوّر، في الأيّام القليلةِ المُقبلة بين حُلفاء الطّرفين، إلا إذا نجحت المُفاوضات السريّة غير المُباشرة، من قبَل عدّة وسطاء في تجنّبها ولنا شُكوكنا.
من الواضِح أنّ هُناك قرارًا استراتيجيًّا إيرانيًّا بعدم الدّخول في أيّ صِدام عسكري مُباشر مع السّفن الأمريكيّة التي تزدحم بها مياه الخليج لحِرمان الرئيس دونالد ترامب من أيّ ذريعة لشنّ حربٍ كاسِحة ضِد إيران، وترك هذه المَهمّة لحُلفاء إيران، وخاصّةً حركة “أنصار الله” الحوثيّة في اليمن، و”الحشد الشعبي” في العِراق، وربّما “حزب الله” وحرَكتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في لبنان وقِطاع غزّة لاحقًا.
هُجومان عكسا هذه الاستراتيجيّة في الأيّام القليلة الماضية: الأوّل استهدف أربع ناقلات نفط عِملاقة قُبالة ميناء الفُجيرة الإماراتي، ولم يترُك مُنَفّذيه أيّ بصمات خلفهم يُمكن أن تكشف عن هُويّتهم أو الجهة التي أرسلتهم، ولا تُوجد أيّ معلومات حول كيفيّة وصولهم إلى الميناء، وتنفيذ عمليّتهم والعودة إلى قواعدهم سالمين، والثّاني إعلان السيّد محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثوريّة العُليا في حركة “أنصار الله” تحمّل مسؤوليّة إطلاق سبع طائرات مُسيّرة إلى العُمق السعودي، وقصف مُنشأتين نِفطيتين تتبعان شركة أرامكو، وإشعال حريق كبير فيهما، وتعطيل الضّخ في خط الأنابيب العِملاق الذي ينقُل 1.6 مليون برميل نفط من آبار المِنطقة الشرقيّة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر والذي أُقيم أساسًا أثناء الحرب العِراقيّة الإيرانيّة في ثَمانينات القرن الماضي لتجنّب المُرور من مضيق هرمز.
***
عدّة مُلاحظات رئيسيّة يُمكن التوقّف عندها من جرّاء دراسة هذين الحادثين وانعِكاساتها على المِنطقة، والتّحالفات فيها، وإلقاء بعض الضّوء بالتّالي على تطوّرات الأيّام والأسابيع المُقبلة المُحتَملة:
أوّلًا: الرّسالة التي تُريد إيران إيصالها إلى الولايات المتحدة أنّه لن يتم السّماح لكُل من السعوديّة والإمارات تعويض أيّ غِياب للصّادرات الإيرانيّة من أسواق النّفط العالميّة نتيجة العُقوبات، وأنّ حُلفاءها قادرون على منع الصّادرات النفطيّة، ليس عبر مضيق هرمز فقط، وإنّما عبر البحر الأحمر (خط أنابيب ينبع)، أو من ميناء الفجيرة على خليج عُمان (خط أنابيب الإمارات) خارِج مضيق هرمز، وإذا تعذّر كُل هذا فإنّ الطّائرات المُسيّرة ستصِل إلى منابع النّفط وليس مضخّاته فقط.
ثانيًا: هذان الحدثان، أدّيا إلى هز صُورة الرئيس ترامب وهيبته، وإظهاره بمظهر العاجِز عن حماية حُلفائه، أو غير المُهتم بهم حتّى الآن، وهو الذي ظل يُعايرهم بهذه الحِماية في جميع خِطاباته الأخيرة، ويتَباهى بأنّ حُصوله على 450 مليار دولار لم يكُن كافيًا ولا بُد من المزيد.
ثالثًا: ثبُت أنّ كُل ما يهُم الولايات المتحدة هو أرواح جُنودها، ومصالحها الاقتصاديّة، وهذا ما يُفسّر ذهاب مايك بومبيو، وزير الخارجيّة الأمريكيّ، إلى العِراق في زيارةٍ مُفاجئةٍ لتوفير الحِماية لأكثر من 6 آلاف جندي أمريكي، والتّحذير من أيّ هُجوم انتقامي عليهم من قِبَل قوّات “الحشد الشعبي” العِراقيّة، بمعنى آخر، أمريكا مُستعدّة أن تخوض حربًا ضِد إيران إذا تعرّض جُنودها للخطر، ولكنّها ليست مُستعدّة للقِيام بأيّ عمل عسكريّ إذا ما تعرّض حُلفاؤها للخطر نفسه.
رابعًا: استخدام الطّائرات المُلغّمة في ضرب أهداف نفطيّة في العُمق السعودي وبنسبة نجاح 100 بالمئة لا يعني أنُ هذه الطّائرات لا يُمكن استِخدامها لضرب أهداف مدنيّة حيويّة إذا اقتضى الأمر مِثل المطارات والمناطق الصناعيّة، ويبدو أن القِيادة السعوديّة التقطت هذه الرّسالة، وفهمت معانيها، الا انها مع ذلك شنت طائراتها هجوما على صنعاء ادى الى مقتل واصابة العشرات من المدنيين، في جريمة حرب جديدة، تضاف لما سبقتها من جرائم ضد الشعب الاعزل في اليمن، ومن عير المستبعد ان تقوم “جماعة “انصار الله” بردٍّ انتقاميٍّ واسع النّطاق على أهدافٍ مدنيّةٍ وبشريّةٍ عليها، أيّ أنّ ميزان ردع يمني حوثي جديد بَدأ بفرضِ نفسه بقُوّةٍ ويُلغي المُعادلات القديمة.
خامسًا: التّصعيد للتوتّر في مِنطقة الخليج نَسَف استراتيجيّة ترامب في تخفيض أسعار النّفط للحِفاظ على النّمو الاقتصاديّ في أمريكا والدول الغربيّة، فأسعار النّفط في ارتفاع مضّطرد، واقترب سعر البرميل من حاجز 75 دولارًا النّفسي (برنت الخفيف)، وهو مُستمر في الصّعود، ويعلم الله أين سيتوقّف.
***
النّتيجة التي يُمكن التوصّل إليها من كُل ما تقدّم هي أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع توفير الحِماية المطلوبة، أو المَأمولة لحُلفائها في الخليج، قبل الحرب فكيف سيكون الحال أثناءها نعم تستطيع منع اجتياح إيرانيّ بريّ، ولكنّها لا تستطيع، رغم كل ما تملكه من تكنولوجيا عسكريّة دفاعيّة مُتقدّمة، التصدّي لطائرات مُسيّرة تستطيع الطّيران لأكثر من 1400 كم، وتتجنّب كُل الرّادارات، والمنظومات الدفاعيّة وتصِل إلى أهدافها وتُصيبها بدقّةٍ مُتناهيةٍ، أو هذا ما كشفته الغزوة الأخيرة لها في الرّياض على الأقل، ونحن لا نتحدّث هُنا عن الجيل الجديد والمُتطوّر والدّقيق للصّواريخ الباليستيّة المُتوفّرة بأرقامٍ خياليّةٍ لدى إيران وحُلفائها.
لا نعرِف ما يُمكن أن تحمله الأيّام المُقبلة من مُفاجآتٍ صادمة، ولدول الخليج على الأقل، فعندما يقول السيد مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمّة الكويتي وبعد اجتماعٍ مُغلقٍ استمع فيه أعضاء المجلس إلى تقييمٍ للوضع من وزراء الحُكومة “أنّ الأوضاع في المِنطقة خطيرة وليست مُطمئنة وأن خُطورة المرحلة تُحتّم وجوب الاستعداد للحرب”، مُؤكّدًا للصّحافيين “أنّ نسبة احتِمالات الحرب عالية وكبيرة جدًّا”، عندما يقول السيد المرزوق هذا الكلام، وهو رجلٌ صادقٌ وشجاعٌ، فإنّ القادِم مُرعِبٌ بكُل المقاييس لحُلفاء أمريكا خاصّةً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالسبت 13 يوليو 2019, 7:37 am

استنجدت بإيران وروسيا للخروج من المستنقع.. خفايا انسحاب الإمارات من اليمن

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن انسحاب الإمارات من اليمن ليس مجرد "إعادة انتشار" كما تسوق له السلطات الإماراتية، وإنما هو "قرار إستراتيجي اتخذه حكام أبو ظبي نتيجة التهديد بوصول الحريق إلى داخل دارهم"، حسب تعبير الصحيفة.

ونسبت الصحيفة إلى ما قالت إنها "مصادر واسعة الاطلاع" تأكيدها أن الإمارات قررت الانسحاب بعدما تأكدت من "الأفق المسدود" للحرب التي أطلقتها السعودية وحلفاؤها -والإمارات أبرزهم- منذ العام 2015 لإعادة سيطرة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي على الأراضي اليمنية.

وأضافت أن حكام الإمارات فهموا أن الحرب في اليمن "مستنقع" يجب الخروج منه، خصوصا بعد "النزيف البشري الذي نجحت الإمارات على مدى أربع سنوات ونصف السنة في التغطية عليه، وتمكنت أخيرا من الحد منه عبر الابتعاد عن المواجهات المباشرة" من خلال تسليح مليشيات موالية لها في عدة مناطق باليمن، جنبت الجيش الإماراتي مزيدا من الخسائر.

تململ سياسي ونزيف اقتصادي

وأشارت إلى أن أحد أسباب هذا الانسحاب هو "النزيف الاقتصادي الذي بات يسبب تململا ليس في أبو ظبي فحسب، وإنما في بقية الإمارات، مع شعور بأن تبعات الحرب بدأت تترك تأثيرات إستراتيجية على الاقتصاد القائم أساسا على التجارة والخدمات".

وكشفت مصادر الصحيفة أن "اجتماعا عقد قبل أسابيع بين ثلاثي أولاد زايد (محمد وهزاع وطحنون) وحاكم دبي محمد بن راشد الذي تمثل إمارته درّة النموذج الإماراتي، أبلغهم فيه (الأخير) بوضوح أن هناك ضرورة ملحة للخروج من هذا المستنقع".

وأكدت المصادر أن ابن راشد قال لأبناء زايد إن "نزول صاروخ يمني واحد في شارع من شوارع دبي كفيل بانهيار الاقتصاد والتضحية بكل ما حققناه". وأضافت أن أبناء زايد "سمعوا كلاما مماثلا" من حكام إمارة الفجيرة الذين "أبدوا خشيتهم من أن السياسة الحالية قد تجعل إمارتهم ساحة لأي معركة مقبلة، لكونها واقعة على بحر عمان وخارج مضيق هرمز".

وتحدثت صحيفة "الأخبار" عما سمته "تصاعد تململ حكام الإمارات الست من التماهي الكامل" لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد مع سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "في توتير العلاقات مع الجيران الخليجيين والجار الإيراني، ومن التورط في الحرب اليمنية وأثمانها الاقتصادية".

وقالت إن الإماراتيين استنجدوا بإيران وروسيا لتسهيل انسحابهم من اليمن، وإن وفدا أمنيا إماراتيا رفيع المستوى زار طهران قبل أسابيع قليلة عقب التفجيرات التي استهدفت سفنا تجارية وناقلات نفط في ميناء الفجيرة الإماراتي يوم 12 مايو/أيار الماضي.

ونقلت الصحيفة عن "مصادر دبلوماسية مطلعة" قولها إن الوفد الإماراتي زار طهران مرتين حاملا عرضا من ثلاثة بنود هي: إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، وتأمين حماية مشتركة من البلدين للممرات البحرية لضمان تدفق النفط من كل الدول المطلة على الخليج، واستعداد الإمارات لمغادرة اليمن.

رد إيراني صارم

وأضافت الصحيفة اللبنانية أن الرد الإيراني كان صارما ومفاده أن "لا شيء لدينا نتفاوض حوله معكم بعدما تخطيتم الخطوط الحمر"، وقالت إن الإماراتيين بعد الرفض الإيراني "توسلوا وساطة روسية مع طهران أثناء زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد لموسكو يوم 25 يونيو/حزيران الماضي، وجاء الرفض الإيراني مرة أخرى "بنفس اللهجة الصارمة".

وأشارت إلى أن "إرهاصات القرار بدأت مع زيارة وزير الخارجية الإماراتي لموسكو وإعلانه أن التحقيق في حادث الفجيرة لم يشر بدقة إلى الجهة الفاعلة، وأكد أن بلاده غير معنية بأي تصعيد مع طهران".

وقالت الصحيفة إن الإمارات والسعودية افترضتا أن الهجوم على ميناء الفجيرة سيقدح شرارة حرب أميركية على إيران، لكن أملهما خاب بعدما تراجع ترامب في آخر لحظة عن ضربة عسكرية محدودة كانت ستنفذ على أهداف في إيران بعد إسقاط قوات الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري الإيراني طائرة أميركية مسيرة يوم 20 يونيو/حزيران الماضي.

وأضافت أن "الإماراتيين أدركوا أن الأميركيين إذا لم يهاجموا إيران الآن فقد لا يهاجمونها أبدا، لذا جاءت انعطافة أبو ظبي الأخيرة بالانتقال من إستراتيجية القوة العسكرية أولا إلى إستراتيجية السلام أولا".

وتابعت أن الإمارات "تلقت رسالة واضحة من أنصار الله (جماعة الحوثي) بعدما لاحت بوادر انعطافتها الأخيرة، مفادها أن منشآتها الحيوية لن تكون هدفا للقصف، وأن المعركة ستكون حصرا مع السعوديين، وهو ما يفسر حصر القصف الأخير على أهداف حساسة في السعودية".

وفي المحصلة، تقول الصحيفة إن "التحول الإماراتي ليس مناورة، فهم أخفقوا أولا في هجوم (اللواء الليبي المتقاعد) خليفة حفتر على طرابلس الغرب، وأخيرا أيقنوا أن واشنطن ليست جاهزة لمواجهة مباشرة مع إيران، لذلك ستكمل الإمارات استدارتها لتشمل الموقف من سوريا".

وأشارت إلى "معلومات عن طلب إماراتي من القاهرة بالتوسط مع دمشق لإعادة تفعيل العلاقة من حيث توقفت، بعدما فرملها الأميركيون مطلع هذه السنة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالإثنين 22 يوليو 2019, 11:55 am

مأزق العدوان على اليمن


غالب قنديل

الحرب على اليمن بكل تفاصيلها هي حرب أميركية صهيونية سعودية منذ اليوم الأول بقيادة الولايات المتحدة مباشرة 

ومن خلفها حكومات الحلف الأطلسي التي توزعت ادوارها العسكرية والأمنية والسياسية بما يناسب خطط القيادة 

الأميركية العليا التي تدير جميع غرف العمليات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والإعلامية في هذه الحرب.

 منذ اكثر من سنتين ظهرت اعراض العجز عن التقدم في وجه مقاومة شعبية يمينة ضارية رغم المذابح الجماعية البشعة 

وشمولية التدمير لجميع مظاهر الحياة بضرب البنى التحتية ومرافق الاقتصاد والخدمات الطبية ومؤسسات التعليم في ظل 

حصار بري وجوي وبحري محكم يفاقم وجوه المعاناة الصحية وتفشي الأوبئة في العديد من أرياف اليمن المستهدفة وسط 

شكوك عديدة في العالم حول استعمال أسلحة جرثومية محرمة نظريا في القوانين والأعراف الأممية التي تستخدمها 

واشنطن لكسر إرادة التحرر وتصنيع اتهامات للقيادات الوطنية الاستقلالية كما تفعل في سورية بينما هي تستخدم تلك 

الأسلحة المحرمة لإبادة شعوب عن بكرة أبيها امام ناظري عالم اخرس مسلوب الإرادة.

أثبت شعب اليمن مجددا قدرة هائلة على الصمود باعتماده على الاقتصاد الطبيعي وبالتكيف مع ظروف الحرب الغادرة 

والدموية التي تمثل واحدة من أبشع حروب الإبادة التي شهدها العالم في العقدين الأخيرين لجهة الفتك بجميع مظاهر 

الحياة وإحكام إغلاق أي منافذ لحصول اليمنيين على الغذاء والدواء وظل اليمنيون شديدي البأس متمسكين بقيادتهم 

الوطنية التحررية مصممين على الصمود ودحر العدوان وعبروا عن ذلك في مسيرات مليونية شهدتها العاصمة صنعاء 

مرات عديدة في الأشهر الأخيرة وكانت أبلغ المشاهد وقفتهم مع فلسطين ورفعهم لشعارات التحرير وعلق الكثيرون في 

سرهم ألستم أيضا جديرن بالتضامن؟!

تدحرجت وعود قيادة العدوان بتحقيق تحول يقلب المعادلات وشرعت في الأشهر الأخيرة تتبلور معالم مازق العدوان 

الأميركي الصهيوني السعودي بمجموعة من المؤشرات :

1-    مراوحة المعارك العسكرية عند سدود الدفاع اليمنية المنيعة التي فرضها استبسال الجيش واللجان الشعبية في 

القتال على جميع الجبهات التي تم فيها صد محاولات التوغل والاجتياح رغم عنف القصف الكثيف من الجو والبحر بإدارة 

الأقمار الصناعية فالثبات الذي أذل محاولات الاحتلال العثمانية والبريطانية في التاريخ اليمني القريب والبعيد كان 

بالمرصاد لقوات العدوان وتحولت بعض المواقع إلى عقد استراتيجية عجز الأميركيون والصهاينة وأعوانهم عن تفكيكها.

2-    نجاح القوى الشعبية اليمنية المقاتلة في تحقيق انتقال نوعي إلى شن الهجمات المضادة وفي تطوير قدرات رادعة 

مفاجئة لحلف العدوان بالاعتماد على عقول وسواعد يمنية اكتسبت خبرات وتقنيات مهمة في صناعة الصواريخ بكل 

انواعها وتمكنت من إنتاج أسراب من الطيران المسير الاستطلاعي والهجومي وقادت الاشتباك على أحزمة حدودية باتت 

مستنزفة وقابلة للاختراق كما برهنت المعارك.

3-    ليس السؤال كيف اكتسب المدافعون اليمنيون تلك المعارف والخبرات التقنية المتطورة ولا كيف انتقلت إليهم ومن 

أية مصادر لكن السؤال هو كيف امكن لهم ذلك لولا الإرادة والوعي الشعبيين في معركة التحرر والاستقلال فالخميرة 

اليمنية التقنية السابقة تطورت واندمجت بالمعارف والخبرات الجديدة لدى محور المقاومة وعصب التحول هو الإنسان 

اليمني الذي أثبت قدرة عالية على الإبداع والتفوق في ابتكار وإدارة ادوات دفاعية رادعة قليلة الكلفة عظيمة التأثير 

تحت الحصار والتجويع.

4-    تمتاز القيادة اليمنية بصلابة نادرة وقدرة كبيرة على تحقيق الالتفاف والشعبي والتماسك الوطني لأنها استطاعت 

إثبات جدارتها برفع راية الاستقلال والتحرر من الهيمنة الاستعمارية الصهيونية وبهذه الهوية الأصيلة تمكنت من توسيع 

دوائر الالتفاف الشعبي اليمني حول خيار المقاومة والتصدي للعدوان.

5-    شكل الانكفاء الإماراتي المثير للجدل مؤشرا على تفكك حلف العدوان الذي فشلت المملكة السعودية في توسيع 

نطاقة منذ البداية وقد سيقت في معرض الكشف عن الخلفيات حسابات عسكرية وسياسية واقتصادية تثير تساؤلات عن 

عملية إعادة إجراء الحسابات الإقليمية ومراجعة أميركية لتوريط الإمارات في الخيار الذي انطلق بالمخاطرة بخسارة 

مكانتها الاقتصادية والمالية والسياسية وصورتها التقليدية المحايدة في الخليج والمنطقة منذ انتصار الثورة الإيرانية وقد 

راكمت عناصر استقرارها وازدهارها على تلك الميزة التي منيت بخسائر شديدة من مشاركتها في الحرب على اليمن.

6-    يرتبط التحول اليمني وتصاعد القدرات اليمنية الرادعة بخطوة الإعلان عن عودة القوات العسكرية الأميركية إلى 

شبه الجزيرة العربية ( وثمة من يشك بانها لم تكن موجودة أصلا منذ غزو العراق حتى اليوم .) وهي خطوة تشير إلى 

تفعيل حلب الأموال باستثمار ترامب لمناخ التوتر الإيراني الأميركي وقد اعلن بالفعل عن صفقات تسلح جديدة قبل أيام 

لكن الانتشار العسكري الأميركي يهدف أيضا إلى ترميم الحالة الصعبة التي تعيشها المملكة بعد الضربات اليمنية 

الصاعقة بالصواريخ بعيدة المدى وبالطيران المسير الذي شن هجمات ناجحة على اهداف استراتيجية وأفشل منظومات 

الباتريوت التي يتباهى الأميركيون بنشرها وهم حصلوا مؤخرا على حوالي ملياري دولار من المملكة ثمنا لبطاريات ثاد 

والحبل على الجرار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالإثنين 22 يوليو 2019, 11:56 am

سَببان رئيسيّان وراء مُوافقة السعوديّة على وجود قوّات أمريكيّة على أراضيها.. ما هُما؟ وهل الصّواريخ الباليستيّة 

اليمنيّة ودقّتها تقِف خلف صفَقة منظومة “ثاد” الصاروخيّة الدفاعيّة؟ ولماذا نعتقد أنّ أسطورة “الباتريوت” انهارت 

إلى غير رجعةٍ؟ وتركيا مُحقّة في شِراء “إس 400” الروسيّة؟

في ظِل تصاعُد حدّة التوتّر في مِنطقة الخليج بعد تصاعُد عمليّات احتجاز الناقلات النفطيّة، وتبادل إسقاط الطائرات 

المُسيّرة بين إيران والولايات المتحدة، أقدَمت القيادة السعوديّة على خُطوتين رئيسيّتين لتعزيز دِفاعاتها استعدادًا للأسوَأ:
الأولى: تمثّلت في الإعلان، وللمرّة الأولى، مُنذ عام 1996، عن استقبال 500 جندي أمريكي من قوّات المارينز 

يتمَركزون في قاعدة الأمير سلطان بن عبد العزيز في مِنطقة الخرج جنوب شرق الرياض.
الثانية: تأكيد بيان صادر عن وزارة الدفاع الأمريكيّة “البنتاغون” حُصول شركة “لوكهيد مارتن” التي تُعتبر أكبر 

مُنتجي السلاح في أمريكا، عن فوزها بعقد قيمته 1.48 مليار دولار لبيع منظومة “ثاد” للدفاع الصاروخي إلى 

المملكة العربيّة السعوديّة، الأمر الذي يرفع القيمة الإجماليّة لصفَقات الشركة نفسها الصاروخيّة للمملكة إلى حواليّ 

5.36 مِليار دولار.
القِيادة السعوديّة، وفي ظِل المخاطر الأمنيّة التي تُواجهها المملكة من الجنوب، أيّ اليمن، أو الشرق، إيران، وبالتّحديد في 

مِياه الخليج، تخلّت عن قرارٍ اتّخذته بعد عمليّة الخُبر عام 1996 (العمليّة الانتحاريّة التي استهدفت قاعدة للمارينز 

بشاحنة مُفخّخة ممّا أسفر عن مقتل 19 جنديًّا أمريكيًّا، وجرى نقل القاعدة إلى الخرج بسُرعةٍ لتجنّب هجمات أخرى)، 

بإخلاء جميع القواعد العسكريّة الأجنبيّة من أراضيها، بعد تعرّضها لانتقادات وتهديدات من تنظيم “القاعدة” وبعض 

رجال الدين داخل المملكة لوجود هذه القوّات الأمر الذي يتعارض مع حُرمة الحرمين الشريفين.
يبدو أنّ الظّروف تغيّرت الآن، واستجابت السّلطات السعوديّة لضُغوط الإدارة الأمريكيّة الحاليّة، واعتبارات الأمن 

الداخلي، والرّغبة في توثيق العلاقات العسكريّة مع الحليف الأمريكي، خاصّةً بعد تفكيك المؤسسة الدينيّة، وإضعاف 

نُفوذها، وتراجُع أخطار تنظيم “القاعدة” بعد تدمير أهم حصنه في أفغانستان بعد الغزو الأمريكي لهذا البَلد في تشرين 

الأوّل (أكتوبر) عام 2001 كرَدِّ فعلٍ على هجَمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر).
وكالة الأنباء السعوديّة “واس” قالت إنّ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز “أصدر مُوافقته على استقبال 

القوّات الأمريكيّة لرفع مُستوى العمل المُشترك في الدفاع عن أمن المِنطقة واستقرارها وضَمان السّلم فيها”.
المصادر السعوديّة أوحت أنّ الولايات المتحدة هي التي طلبت إرسال هذه القوّات وأنّه أمريكا ستُغطّي نفقاتها، وتدفع 

رواتب الجُنود، وهذا قد يكون صحيحًا من حيث الشكل، ولكنّ في ظِل جشَع الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، وحِرصه 

على ابتزاز دول الخليج والحُصول على أكبر قدر ممكنٍ من المِليارات من خزائنها مُقابل الدفاع عنها، فإنّ الأمر المُؤكّد 

أنّ السلطات السعوديّة هي التي ستُغطّي نفَقات هذه القوّات، تمامًا مثلَما تفعل قطر التي تُغطّي مُعظم نفقات القوّات 

الأمريكيّة في قاعدة العيديد التي يتواجد فيها عشرة آلاف جندي أمريكي على الأقل، وتُعتبر الأضخم في المِنطقة، وكشَف 

الرئيس ترامب في مُؤتمر صحافي عقده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أثناء زيارة الأخير لواشنطن قبل أسبوع أنّ دولة 

قطر “مشكورةً” دفعت 8 مِليارات دولار لتغطية تكاليف توسيع هذه القاعدة، وليس شرطًا أن يكون دفع مُرتّبات 

الجنود الأمريكيين من قبل السعوديّة مُباشرةً، وإنّما بطُرقٍ غير مُباشرةٍ في إطار صفَقات السلاح.
أمّا آذا نظرنا إلى شراء المملكة لمنظومة “ثاد” القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستيّة، فإنّ هذا يعني الاعتراف 

بفشل صواريخ “باتريوت” التي أنفقت المملكة المِليارات لاقتنائها في هذه المَهمّة أيّ مُواجهة الصواريخ الباليستيّة 

اليمنيّة، وخاصّةً صواريخ “كروز” المُجنّحة، وتعاظُم خطرها، وخطر الطائرات اليمنيّة المُسيّرة.
وربّما يُفيد التذكير بأنّ الصواريخ الحوثيّة اليمنيّة استطاعت تجاوز مُعظم الدفاعات وأجهزة الرادار السعوديّة، ووصلت 

إلى أهدافها بدقّةٍ مُتناهيةٍ، وعطّلت المِلاحة الجويّة لعدّة مرّات في مطارات الجنوب السعوديّ، وخاصّةً في جازان ونجران 

وأبها، الأمر الذي أسقط أسطورة صواريخ “الباتريوت”، والرادارات السعوديّة الأمريكيّة الصّنع، ودفع دول مِثل تركيا 

إلى شِراء صواريخ “إس 400” الروسيّة كبديل.
لا نعتقِد أنّ 500 جندي أمريكي سيستطيعون تحقيق الأمن والاستقرار في المملكة مثلما قال البيان الرسمي، لقلّة 

عددها، ولأنّ الولايات المتحدة أرسلت نِصف مليون جندي إلى الجزيرة العربيّة للقِيام بمَهمّة تحرير الكويت من القوّات 

العراقيّة عام 1991، فإذا كانت هذه القوّات بهدف المُشاركة في حربٍ ضد إيران فإنّها مُتواضعة جدًّا في قُدراتها، اللهمّ 

إلا إذا كانت البداية، وسيتم زيادة تِعدادها لاحقًا وعلى دُفُعات.
بعض المُراقبين يُرجّحون أن تكون هذه الدفعة من القوّات الأمريكيّة المحدودة العدد هي لتدريب القوّات السعوديّة، وتقديم 

خبرات تقنيّة، والإشراف عن استخدام منظومة “ثاد” الدفاعيّة، أيّ أنْ يكون هدف وجودها تحصين المملكة من 

الهجَمات الصاروخيّة الحوثيّة.
هُناك نقطة مُهمّة لا يُمكن تجاهُلها في هذه العُجالة، وهي أنّ وجود هذه القوّات الأمريكيّة في قاعدة الأمير سلطان 

العسكريّة في مِنطقة الخرج، ربّما يجعلها هدفًا لعمليّات انتقاميّة إيرانيّة في حال اشتعال الحرب أُسوةً بالقواعد الأمريكيّة 

الأخرى البحريّة في المنامة (الأسطول الخامس) والعيديد في قطر، والدوحة في الكويت، والظفرة في أبوظبي، والأُخرى 

في سلطنة عُمان.
القواعد العسكريّة الأجنبيّة باتت تتواجد في جميع دول مجلس التعاون السّت، وبعد نهاية الاستِثناء السعودي، والسّؤال 

هو: هل ستُوفّر هذه القواعد الأمن والاستقرار لهذه الدول فِعلًا، وكم سيكون حجم تكاليفها المِلياريّة؟
هذا ما ستُجيب عنه الأيّام والأشهر والسنوات المُقبلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالسبت 10 أغسطس 2019, 9:54 am

حروب تحطيم اليمن

لست من هواة المكايدات الإعلامية الفجة، ولا من غواة الانسياق وراء المحاور العربية الضالة، وكلها تتسابق على شيء واحد لا غير، هو التفاني في خدمة السيد الأمريكي، وظله الإسرائيلي، وتمزيق وحدة الشعوب العربية ودولها، وتعميق شروخ وظواهر الشقاق والبؤس العربي، على نحو ما يحدث في سوريا وليبيا، وفي اليمن الحزين بالذات.
فلم يعد سؤال السلطة لمن؟ هو الذي يشغل البال في أحوال اليمن، بعد حرب ضارية كافرة، دخلت من شهور إلى سنتها الخامسة، وحطمت الحجر والبشر، وأعادت اليمن إلى العصور الوسطى وما قبلها، وكانت سببا في نشر الأوبئة الفتاكة، وفي نزوح أربعة ملايين، وعجز 80% من سكان اليمن البالغ عددهم نحو ثلاثين مليون نسمة، عن تحصيل ما يسد الرمق، وجعلهم نهبا لمنظمات الإغاثة الدولية والإقليمية، وفسادها وسرقاتها وعصاباتها، فضلا عن مقتل نحو سبعين ألف يمني ويمنية، وبدون أن تنتهى الحرب، أو تلوح لها شبهة نهاية، ولا أن يفوز طرف محارب على نحو حاسم، فلا تزال السلطة أو ادعاء السلطة، حائرة بين الحوثيين وجماعة الرئيس عبد ربه منصور هادي. الحوثيون يتمركزون في صنعاء وما حولها، وفي مدن شمال اليمن الأكثف سكانا، وسلطة هادى الموصوفة بالشرعية، هاربة لا تزال في الرياض عاصمة المملكة السعودية، المشغولة هي الأخرى بهمومها وأعبائها الثقال، فقد أنفقت تريليونات الدولارات في حرب خاسرة، لم تمكنها من إعادة تنصيب رجلها هادي وحكومته، ولا حمت أراضيها ومنشآتها ومطاراتها وقواعدها، من صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيرة، وبدون أن تكف الرياض عن تفسير الماء بالماء، وعزو قوة الحوثيين إلى دعم إيران، وكأنه اكتشاف جديد، لم يكن معروفا للكافة قبل حرب الخمس سنوات، التي سعت دولة الإمارات أخيرا إلى الخروج منها، بإعادة انتشار قواتها في اليمن، وخفضها على نحو محسوس، من قرابة السبعة آلاف إلى بضع مئات، تاركة رفيقتها الأكبر السعودية، تخوض وحدها في الوحل حتى الأعناق.
وبافتراض أن السعودية قد تحذو حذو الإمارات، وتخرج هي الأخرى، وتوقف القصف المدمر بالطائرات الأمريكية على اليمن، مقابل وقف القصف الرمزي، الذي يديره الحوثيون بعون إيراني قديم متجدد، بافتراض أن ذلك قد يحدث، وهو لا يبدو مستحيلا، فقد سبق للسعودية أن دخلت في اتفاقات مع الحوثيين عام 2009، وقت أن كان الحوثيون يواصلون حروبهم مع نظام علي عبد الله صالح المدعوم من السعودية، وتراجع الحوثيون وقتها عن غزو نفذوه لأجزاء من الأراضي السعودية الحالية، مقابل وقف قصف سعودي على مركزهم الأول في «صعدة»، وبدون أن يعني ما جرى شيئا، سوى دفع الأوضاع للأسوأ، خصوصا مع ما أعقب الثورة الشعبية اليمنية في2011، التي خلخلت سلطة صالح، بدون أن تنجح في إقامة بديل عنها، بسبب تدخل السعودية وأمراء الخليج، والاتفاق على تنصيب عبد ربه نائب صالح رئيسا صوريا، وهو ما أغرى الحوثيون بالانقضاض على لقمة السلطة السائغة، والتمدد من صعدة إلى عمران إلى صنعاء، والإطاحة بهادي وحكومته في سبتمبر 2014، وهروب هادي إلى عدن، ثم تقدم الحوثيون مع أنصار صالح للاستيلاء على عدن نفسها، وهو ما كان دافعا معلنا لحوادث توالت، أبرزها شن حرب التحالف السعودي، ومقتل صالح في ما بعد على يد الحوثيين، وقبلها انسحاب الحوثيين من أغلب محافظات الجنوب، وتمركزهم في العاصمة صنعاء، وفي ميناء الحديدة الرئيسي، وظهور مراكز قوة وسلطات جديدة، أبرزها عدا الحوثيين، قوة ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي»، المعادي للحوثيين ولهادي معا، والراغب في فصل الجنوب من جديد، والعودة إلى أوضاع ما قبل الوحدة اليمنية عام 1990، وتكوين قوات «الحزام الأمني» بمعونة إماراتية، وبقرابة التسعين ألف عسكري، بدون أن تخلو الساحة من عناصر عسكرية منافسة، بينها قوى الحراك الجنوبب والنخب الشبوانية والحضرمية، وقوة حزب الإصلاح ـ حزب الإخوان ـ المندمجة صوريا في قوات هادي، وقوات يقودها العميد طارق صالح ابن شقيق علي عبد الله صالح، وهؤلاء يريدون استعادة سلطة صالح المضيعة على يد الحوثيين.
وليست هذه كل تفاصيل الصورة الحربية، فهناك فوضى القبائل وزعاماتها، المستعدة على الدوام لنقل البندقية من كتف إلى كتف، والتقلب في العداوات والصداقات بين عشية وضحاها، والقتال إلى جوار من يدفع أكثر، فالحرب هي المهنة الأكثر رواجا في اليمن اليوم، خصوصا مع ضمور ودمار الحياة الاقتصادية الطبيعية، وتداعي صور الحياة السياسية المدنية، وهروب أغلب قادتها خارج البلاد، ربما انتظارا لوضوح الوضع النهائي للحرب أو الحروب الجارية، وهو ما يزيد في قتامة الصورة، فلم يعد من أمل قريب على ما يبدو، لا في توقف الحرب، ولا في الاحتكام لانتخابات ديمقراطية ولا شبه ديمقراطية.

الحرب هي المهنة الأكثر رواجا في اليمن اليوم، خصوصا مع ضمور ودمار الحياة الاقتصادية الطبيعية، وتداعي صور الحياة السياسية المدنية

والأسوأ، أن الأمل يتداعى في العودة ليمن واحد تحت أي سلطة كانت، فالحوثيون مثلا، وهم القوة الحربية اليمنية الأبرز حاليا، القادرة على تعبئة نحو نصف مليون محارب، قد لا يستطيعون السيطرة على أكثر مما يحتلونه اليوم، وفي أي اتفاق تسوية وارد، لن يتنازل الحوثيون عن أوضاعهم المسيطرة عسكريا في صنعاء ومدن الشمال الأقرب، وليس بوسعهم قبول إجراء انتخابات، قد لا يحصلون فيها على أكثر من عشر الأصوات، وعقيدتهم أن الإمامة حق مطلق للنسل الهاشمى من البطنين (الحسن والحسين)، مع حصرها في «بيت الحوثي» طبعا، بينما يمكن إشراك الآخرين في الحكومة، وهو ما لن تقبله القوى السياسية الأبرز، في حزب الإصلاح والتنظيم الناصري والحزب الاشتراكي وما تبقى من حزب صالح (المؤتمر الشعبي العام)، التي قد تكون لها حظوظ أفضل من الحوثيين في الانتخابات العامة، وهو ما يعني أن الحلول النظرية المطروحة، من نوع تشكيل حكومة إنقاذ وطني، أو سواها، قد لا تكون لها من فرصة عملية، ولا طريق ميسور حتى في شمال اليمن وحده، فما بالك بما يجري في الجنوب والوسط، وحيث تتصارع قوى ومحاور سياسية وقبلية وعسكرية كثيرة، بعضها يريد فصل أو استقلال الجنوب من جديد، بدون توافر مزاج موحد حتى في محافظات الجنوب الست، فليس المزاج السائد في عدن هو نفسه في حضرموت، ناهيك من الحضور المحسوس لتنظيمات «القاعدة» و»داعش» في الجنوب بالذات، وصراعات القبائل على الموارد الطبيعية، وبينها آبار البترول والغاز، وتصارع وتداخل الولاءات بحسب جنسية دفاتر الشيكات، وكل القادرين على الدفع في ممالك الخليج يفعلونها، فلا أحد يهمه بقاء اليمن ولا وحدته، وليس في اليمن الآن، قوة حاسمة قادرة على فرض سلطانها، فلا جيش قوى موحد، ولا مقدرة على فرض مفهوم جامع، ففكرة الحوثيين عنصرية متخلفة، رغم حداثة أسلحتهم وشدة بأس رجالهم، لكن الحوثيين في النهاية، مجرد شريحة محدودة في المجتمع اليمني، وهم مجرد قطاع متشدد من أتباع المذهب الزيدي، والزيديون عموما أقلية في اليمن كله، والغالبية من الشافعيين السنة، وقد كانت الجمهورية اليمنية الحديثة، التي قامت بعد ثورة 26 سبتمبر 1962، والتى دعمتها مصر عبد الناصر، كانت طريقا لخروج اليمن من سطوة القبائل وتحكم المذاهب، وواجهتها القوى الرجعية بشراسة، وإن لم تستطع هزيمتها بالجملة، خصوصا مع مساندة مصر عبد الناصر لحرب التحرير في الجنوب اليمني، ما مثل قوة دفع هائلة لفكرة الجمهورية، حتى بعد رحيل عبد الناصر أواخر 1970، فقد صمدت فكرة الجمهورية الفتية، وحققت نصرها الأبرز في 13 يونيو 1974، بوصول إبراهيم الحمدي إلى رأس السلطة، وعلى مدى يزيد قليلا على الثلاث سنوات، وإلى أن جرى اغتياله على موعد غداء أخير في أكتوبر 1977، قبل يوم واحد من ذهابه إلى عدن للاتفاق على توحيد اليمنين، كان الحمدي مصمما على تسييد فكرة الجمهورية، وعلى دفع أولوية التنمية والتحديث، وعلى تصفية التخلف المذهبي، وخاض الحرب بضراوة ضد تحالف القبائل، وكان الطرف الآخر في الحرب، هو عبد الله حسين الأحمر زعيم قبائل حاشد، الذي أسس في ما بعد «حزب الإصلاح» بالتحالف مع جماعة الإخوان، وكان سندا لحكم علي عبد الله صالح وعائلته، الذي أعدم قادة الانقلاب الناصري الأخير في 15 أكتوبر 1978، وعلى مدى 33 سنة من حكم عائلة صالح، جرى تفكيك معاني الجمهورية، ونشر الفساد والنهب ورشاوى القبائل على أوسع نطاق، حتى مع تحقق الوحدة اليمنية عام 1990، ثم خوض صالح وحزب الإصلاح لحرب ضروس ضد الجنوبيين عام 1994، دمرت القيمة المعنوية والتقدمية للتوحيد اليمني، وخلقت ثارات عنيفة، خرجت من مكامنها بعد الثورة الشعبية على حكم عائلة صالح، وما جرى بعدها، وصولا إلى الحروب الكافرة الدائرة لليوم، التي قد لا يعود اليمن الذي كنا نعرفه بعدها أبدا، ليس فقط بخطر انفصال الجنوب عن الشمال مجددا، بل ربما بانفصال الجنوب عن الجنوب، وانفصال الشمال عن الشمال، وتحول اليمن إلى غابة من الدويلات الصغيرة، المتحاربة في ما بينها إلى عشرات السنوات المقبلة.
وكلنا أمل أن تخيب الظنون السيئة، وإن كانت الآمال لا تتحقق بانتظارها، بل بالسعي أولا لوقف الحروب، والتعويل على نخب اليمن المثقفة في اجتراح ما يشبه المعجزة، والبحث عن مخرج جديد، يتيح للشعب اليمني حق تقرير مصيره بنفسه، ولو باستفتاء عام يجري تحت إشراف دولي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
ابراهيم الشنطي

عدد المساهمات : 53730
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 73
الموقع : الاردن

بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Empty
مُساهمةموضوع: رد: بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن   بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن Emptyالثلاثاء 13 أغسطس 2019, 10:31 pm

واشنطن بوست: هل بدأت الإمارات بدفع ثمن طموحاتها ووقوفها إلى جانب أمريكا؟
وزيرا خارجية الإمارات وإيران- أرشيف


تحت عنوان “طموحات الإمارات العربية المتحدة ترتد سلبا عليها حيث تجد نفسها على الجبهة الأمامية في التوتر مع إيران“، علقت الصحافية ليز سلاي في صحيفة “واشنطن بوست” قائلة إن حليفا قويا للولايات المتحدة لعب دورا مهما في دفع الرئيس دونالد ترامب باتجاه السياسة المتشددة مع إيران يتخلى عن الولايات المتحدة مما يضع أسئلة حول مصداقيته.

أبو ظبي تجد نفسها على الطرف النقيض  لسياسة ترامب في عزل إيران.

وتشير إلى إرسال الإمارات وفدا من خفر السواحل إلى طهران للتباحث حول أمن الملاحة البحرية في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة بإرسال التعزيزات العسكرية والبوراج الحربية إلى منطقة الخليج. وهو ما يضع أبو ظبي على طرف النقيض مع سياسة ترامب في عزل إيران. وبعد التفجيرات التي استهدفت ناقلات تجارية للنفط تميزت الإمارات في موقفها عن الولايات المتحدة والسعودية، ورفضت تحميل إيران مسؤولية الهجمات. وأعلنت عن تخفيض حجم قواتها في اليمن، الذي كانت تقاتل فيه إلى جانب السعودية المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران، وهو ما فتح الباب نهاية الأسبوع للانفصاليين الجنوبيين الذين تدعمهم الإمارات السيطرة على ميناء عدن، في تباين جديد مع الولايات المتحدة. وأشارت سلاي للوصف الذي أطلقه وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس على الإمارات بأنها “أسبرطة الصغيرة” نظراً للدعم القوي الذي قدمته الإمارات للأمريكيين في الصومال وأفغانستان، فيما شن الطيران الأمريكي معظم غاراته على تنظيم “الدولة “من قاعدة الظفرة في الإمارات، مما يجعل الأخيرة جزءاً لا يتجزأ من البصمات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. ولكن الإماراتيين، الذي يجدون أنفسهم بمرمى الهدف الإيراني في حرب محتملة مع إيران، غيّروا اتجاه سياستهم وبدأوا بالدعوة لتخفيف التصعيد وأبعدوا أنفسهم عن الخطاب الناري لإدارة ترامب. وبحسب مسؤول إماراتي فـ”الإمارات لا تريد الحرب، وأهم شيء هو الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في هذه المنطقة من العالم”. ويرى محللون ودبلوماسيون حول قدرة الولايات المتحدة التعويل على الإمارات حالة تطور الوضع الحالي إلى حرب بين الولايات المتحدة وإيران. ويقول تيودور كراسيك من معهد دول الخليج العربية بواشنطن “تبتعد الإمارات وبشكل متزايد عن أهداف الولايات المتحدة” ويتساءل “هل هي الحلقة الأضعف في سياسة ترامب لممارسة أقصى ضغط على إيران؟ ربما”. وتقول الصحيفة إن تباين الإمارات مع أمريكا ليس الأول، فمنذ عقود تدير هذه الدولة الغنية سياساتها التي يدفع بها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، والقائمة على معارضة كل أشكال الإسلام السياسي. وتضيف سلاي أن الإمارات موّلت الانقلاب على حكومة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، والتي حظيتْ بدعم من الولايات المتحدة، كما ودعمت الجنرال خليفة حفتر ضد الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة والأمم المتحدة في طرابلس. وقادت مع السعودية حملة حصار قطر، حليفة الولايات المتحدة. وقامت الإمارات بحملة علاقات عامة واسعة في واشنطن منحتها صوتاً قوياً في البيت الأبيض، وأسهمت في تشكيل سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط وعلى أعلى المستويات. وكانت من أشد الناقدين للاتفاقية النووية التي وقعتها الولايات المتحدة ودول أخرى مع إيران، ودعمت قرار الرئيس ترامب الخروج منها العام الماضي. وتقول الإمارات إنها لم تفكر أبدا في أن يقود خروج الولايات المتحدة لمواجهة مع إيران بل وتأمل بأن تؤدي العقوبات القاسية إلى دفع إيران لطاولة المفاوضات، وهو الهدف الذي تريد الولايات المتحدة تحقيقه. وبدلا من ذلك ردت إيران وبدأت حملة تهديدات وتحرشات في منطقة الخليج بشكل أدى لزيادة تعزيزات البحرية الأمريكية والبريطانية في المنطقة، وهو ما فاجأ الإمارات.

وترى الصحيفة أن موقع الإمارات واقتصادها وسمعتها كمنطقة آمنة للسياح الأجانب عرضة أكثر من أي دولة، حتى لمواجهة بوتيرة متدنية بين الولايات المتحدة وإيران. وستكون المواجهة، لو حدثت، في مضيق هرمز الذي يغلّف الإمارات وتعتمد على مياهه في التجارة. ومن أجل بناء ناطحات السحاب وتوفير الخدمات للفنادق التي جذبت السياح فقد جنّدت العمالة الوافدة من كل أنحاء العالم. ويشكل هؤلاء 90% من نسبة السكان، وهم من يدير كل البنى التحتية الحيوية فيها، بما في ذلك المستشفيات والقوات المسلحة.

الرهانات مكلفة بالنسبة للإمارات، فأي ضربة تصل ترابها ستدمر البنى التحتية الحيوية ومن الناحية الرمزية ستؤدي لتشويه سمعة أهم الدول في المنطقة من الناحية الاقتصادية”.

وتقول إليزابيث ديكنسون، من مجموعة الأزمات الدولية، إن خوف الأجانب من مواجهة وقرارهم الخروج يعني شل الحركة في البلاد، وقالت: “الرهانات مكلفة بالنسبة للإمارات. فضربة تصل التراب الإماراتي وتدمر البنى التحتية الحيوية ستكون مدمرة” و “من الناحية الرمزية وستؤدي لتشويه سمعة أهم الدول في المنطقة من الناحية الاقتصادية”. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله الذي أشار إلى أن الإمارات ستكون هدفا حالة اندلعت المواجهة. وعلق ساخرا عما سيبقى من أبراج الزجاج. وتساءل تدمير الإمارات وإن كان سيصب في مصلحة حكام الإمارات وشعبها. ويرفض المسؤولون ما يقال عن فك ارتباطهم بالمنطقة، وأكدوا أنهم سيواصلون ارتباطهم بها. فسحب القوات من اليمن هو محل للنقاش منذ شهور وجاء من أجل دعم العملية السلمية كما يقولون. كما أن زيارة الوفد الإماراتي إلى إيران جاءت في سياق التفاوض حول حقوق الصيد في مضيق هرمز ولا علاقة لها بالأزمة الحالية. ويضيفون أن الدعوة لخفض التصعيد لا تتناقض مع الموقف من إيران وأنها دولة توسعية وخطيرة وكذا خططها لتطوير صواريخ باليستية. ويجب والحالة هذه ضبط تحركاتها. وبحسب سكان في الإمارات ودبلوماسيين فإن هناك نوعاً من تبادل الاتهامات حول الطموحات التي يتابعها الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد والتي وصلت مداها ورؤية البلد عن نفسه كصخرة للأمان والاستقرار في المنطقة. ويقول رجل أعمال في دبي :”يبدو أنهم توسعوا أكثر من قدرتهم ولم يحسبوا العواقب” وأضاف “دمر التوسع العسكري الفكرة عن الإمارات كونها بلدا آمنا وباتوا يشعرون بخطر المضي مع الأمريكيين”. وتقول الصحيفة إن تراجع الإماراتيين عن دعمهم لخروج ترامب من الاتفاقية هي آخر حلقة في سلسلة من المغامرات التي لم تحقق مبتغاها. فالتورط في حرب اليمن أدى لشجب دولي مع أن السعودية هي التي قامت بمعظم الغارات الجوية. وأثر حصار قطر على الاقتصاد الإماراتي. أما دعم أبو ظبي لخليفة حفتر فقد أدى لسفك دماء دون أن تؤدي حملته على العاصمة طرابلس لحرف في مسار الحرب. وفي واشنطن لم تنجح محاولة الشيخ محمد عقد صلات بين الرئيس ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل وأدت محاولته في جزر السيشل إلى اهتمام المحقق الخاص روبرت مولر الذي حقق في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016. وورد اسم الشيخ محمد إلى جانب بوتين في التقرير النهائي. وتتواصل التحقيقات مع أصدقاء ولي عهد أبو ظبي، وآخرهم صديق ترامب رجل الأعمال والملياردير توم باراك الذي اتهمه الديمقراطيون الأسبوع الماضي بمحاولة التأثير على خطاب ترامب في حفلة التنصيب ومنح الإماراتيين فرصة التأثير عليه. ويقول المحلل السياسي الإماراتي عبد الله عبد الخالق إن خطأ الإمارات يكمن في الارتباط وبقوة مع ترامب كبديل عن الرئيس باراك أوباما، وثبت أن الأول ليس أفضل من الثاني. وتساءل “هل تريد أن تضع كل بيضك في سلة واحدة”. وأشار إلى قرار ترامب في حزيران (يونيو) التخلي عن ضرب إيران رداً على إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة قائلا:”كانت لحظة مهمة للإمارات والمنطقة وافترض كل شخص أن ترامب رجل قادر على الوفاء بوعوده وعندما حانت الفرصة تراجع”. وشعر الإماراتيون بالسخط عندما قال ترامب إنه كان على بعد 10 دقائق من ضرب إيران وبدون أن يخبر حلفاءه. ولم يعلق الإماراتيون إن كانوا سيسمحون لأمريكا شن حرب من أراضيهم ضد إيران، ولم يردوا على طلب وزير الخارجية مايك بومبيو الانضمام لقوة دولية لحماية الملاحة في الخليج. وهو ما أثار شكوكا حول موقف الإمارات كما يقول كراسيك “هذا سؤال كبير، هل ابتعدت الإمارات عن أمريكا؟ و” هناك مشاكل اقتصادية محلية وخلافات حول ما يجب عمله مع إيران؟ إلا أن الإمارات خاضعة في النهاية لمظلة الحماية الأمريكية، وهذا هو المهم”.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
بوصلة «التحالف» العمياء في اليمن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث عسكريه-
انتقل الى: