منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
هذا منتدى ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الخميس 16 نوفمبر 2017, 4:56 pm

الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا






نصف سكان الصين استعدوا للثورة الصناعية الرابعة

“الثورة الرابعة” توفر فرصاً واسعة لتحقيق معدلات عالية من التنمية

أهم السلبيات :


هيمنة الشركات الكبرى و اضمحلال دور المتوسطة والصغيرة في العملية الإنتاجية

يقف العالم اليوم على أعتاب ثورة جديدة هى  الرابعة فى تاريخ  االبشرية وقد اختار منتدى دافوس العالمي عنوان “الثورة الصناعية الرابعة” شعارا لدورته الـ46، ومرّد هذا الاختيار، وفق الخبراء أن “الثورة الصناعية الثالثة”، وهي ثورة الحوسبة الرقمية، التي انطلقت في خمسينات القرن الماضي، وصلت إلى ذروتها وتطبيقاتها في الذكاء الصناعي والتكنولوجيا الحيوية وثلاثية الأبعاد والثورة الحاصلة في مجال مواقع التواصل الاجتماعي والعالم الرقمي.


موجات الثورة

ووصف المشاركون في دافوس الثورة الصناعية الرابعة بمثابة تسونامي التقدم التكنولوجي الذي سيغير في الكثير من تفاصيل الحياة البشرية. وعبر البعض عن قلقه من هذه الثورة الرقمية، ودور المواطن في فضاء التفاعل الرقمي تمييزا عن تفاعله الاجتماعي التقليدي، فالتفاعل الرقمي أصبح أداة متاحة للجميع، فضلا عن كون الفضاءات الإلكترونية أصبحت سهلة الوصول بعد أن كانت بعيدة أو مستبعدة.

ويرتبط مفهوم “الثورة الصناعية الرابعة”، الذي كانت ألمانيا المبادرة إلى إطلاقه، بأتمتة الصناعة، والتقليل من عدد الأيدي العاملة فيها، بحيث يقتصر الدور البشري في الصناعة على المراقبة والتدقيق، وشرط الوصول إلى ذلك وجود قدرات علمية توظف في امتلاك بنية تقنية ورقمية متطورة، إلا أن الإيجابيات الكبيرة التي يمكن أن تحققها هذه “الثورة”، لصالح البشرية، تقابلها سلبيات ستترتب عليها وستعاني منها المجتمعات، بما فيها مجتمعات الدول المتقدمة.

هناك ثلاثة أسباب للاعتقاد ان التحولات اليوم لا تمثل مجرد إطالة أمد للثورة الصناعية الثالثة بل دخول في الثورة الصناعية الرابعة: السرعة والنطاق ونظم التأثير. أن السرعة في التغييرات الحالية ليس لها سابقة في التاريخ. بالمقارنة مع الثورات الصناعية السابقة، تتطور الثورة الصناعية الرابعة بسرعة عالية، علاوة على أنها تطال كل صناعة تقريبا في كل بلد. وأن سعة وعمق هذه التغييرات تبشر بتحول لجميع نظم الإنتاج، والإدارة، والحوكمة. إن الاحتمالات غير محدودة امام المليارات من البشر الذين يتواصلون عبر هواتفهم المحمولة التي لم ير مثلها الانسان مثيلا في قوة المعالجة، وسعة التخزين، والوصول إلى المعرفة. وسوف تتضاعف هذه الاحتمالات عن طريق الاختراعات التكنولوجية الجديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وإنترنت الأشياء (هو البيئة التي فيها الشخص من نقل البيانات عبر الشبكة دون الحاجة الى التواصل المباشر مع غيره من البشر او مع الكمبيوتر. هذه التقنية طورت من خلال مزج التقنيات اللاسلكية، والأنظمة الإلكتروميكانيكية متناهية الصغر والإنترنت. وهي تعرف احيانا بانترنت كل شيء ) والمركبات ذاتية الحركة والطباعة ثلاثية الابعاد وتكنولوجيا النانو والتكنولوجيا الحيوية وعلوم المواد، وتخزين الطاقة، والحوسبة الكمية.

أن الذكاء الاصطناعي هو موجود اليوم في كل مكان حولنا، من السيارات ذاتية القيادة والطائرات المسيرة ( بدون طيار) وبرمجيات الترجمة أو الاستثمار وغيرها الكثير. تم إحراز تقدم مثير للإعجاب في حقل الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة، مدفوعا بالتطورات الهائلة في القدرة الحاسوبية وتوافر كميات هائلة من البيانات، من البرمجيات المستخدمة لاكتشاف أدوية جديدة الى الخوارزميات المستخدمة للتنبؤ باهتماماتنا المختلفة . وفي الوقت نفسه فان تكنولوجيا التصنيع الرقمية، تتفاعل مع عالمنا البيولوجي بشكل مستمر. يجمع المهندسون والمصممون والمهندسون المعماريون بين التصاميم الحاسوبية والطباعة ثلاثية الابعاد وهندسة المواد، والبيولوجيا التركيبية لخلق بيئة تعايش بين الكائنات الحية الدقيقة، وبيننا والمنتجات التي نستهلكها، وحتى المباني الذي نعيش فيه.
 

الإيجابيات

من الإيجابيات أن “الثورة الصناعية الرابعة” توفر فرصاً واسعة للمجتمعات البشرية كي تحقق معدلات عالية من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية عموماً، بتخفيضها لتكاليف الإنتاج، وبالتالي تأمين خدمات ووسائل نقل واتصال تجمع بين الكفاءة العالية وثمن أقل… ومن الإيجابيات الأخرى أيضا المساهمة في رعاية صحية أفضل للإنسان،  كما أنها تختصر الكثير من الوقت في عملية التطور، وتعميم منجزاتها على العالم… الخ. غير أنها تفرض في الوقت عينه تحديات غير مسبوقة على المجتمعات البشرية.

التحدي الأول يتمثل في أنها تشترط إعادة هيكلة اقتصادية شاملة، تلحق بها بالضرورة هيكلة اجتماعية وسياسية، لأن تحقيق أهداف “الثورة الصناعية الرابعة” يتطلب بنية اقتصادية واجتماعية وسياسية متطورة، بما يتواءم مع المضمون الجديد، الذي تفرضه هذه “الثورة”، لمفهوم التنمية الشاملة والمستدامة، وهو التحدي الثاني، ويكمن التحدي الثالث في المقدرة على تحمل نتائج تغيّر القيم الثقافية والاجتماعية، التي ستفرض على هامش “الثورة الصناعية الرابعة”.

وقال مؤسس المنتدى كلاوس شواب إن الثورة الصناعية الرابعة، التي ازدهرت على أساس الثورة الصناعية الثالثة المتمثلة في تطور تكنولوجيا الكمبيوتر والإنترنت ، ستربط العلوم الفيزيائية أو المادية بالرقمية والبيولوجية.

وأضاف إن الثورة الصناعية الرابعة تتميز بثلاث مميزات، الأولى هي سرعة تطورها بمعدل النمو الأسى بدلا من معدل النمو الخطي، حيث أن التكنولوجيا الحديثة تدفع دائما تطور وظهور تكنولوجيا أحدث وأقوى. فعلى سبيل المثال، ظهر هاتف آي فون عام 2007، وأصبح منتشرا في الشوارع والأحياء، وحتى نهاية عام 2015، بلغ عدد الهواتف الذكية 2 مليار جهاز في أنحاء العالم.

وتابع شواب قائلا: “أما الميزة الثانية فتتمثل في زيادة حجم الفوائد بالنسبة للفرد الواحد. ففي العصر الرقمي، تحتاج الشركات إلى عدد قليل من الموظفين وحجم صغير من المواد الخام لإنتاج منتجات ذات فوائد كبيرة. وبالنسبة إلى الشركات الرقمية، تنخفض تكاليف التخزين والنقل وإعادة إنتاج منتجاتها إلى صفر. وتتطور بعض الشركات القائمة على التكنولوجيا بدون رأس مال كبير مثل انستغرام و”واتسأب وغيرهما”.

وبالنسبة للميزة الثالثة للثروة الصناعية الرابعة، أشار شواب إلى أن التنسيق والتكامل بين الاكتشافات المختلفة أصبح أكثر شيوعا. وقد تم تبادل الفوائد بين تكنولوجيا التصنيع الرقمي وتكنولوجيا البيولوجيا، وزاد استخدام المصممين والمهندسين المعماريين للتصميم الرقمي وعلوم المواد الحديثة وعلم الأحياء الصناعية في ابتكار وإنتاج المنتجات الحديثة.

 

تغييرات جذرية

وقال شواب “هذه الثورة لم تغير مهام عملنا وطرق الاتصالات بيننا فحسب، وإنما ملامح المجتمع بأسرة وهويتنا أيضا”. وأوضح أن أكثر من نصف سكان الصين استعدوا للثورة الصناعية الرابعة وقد عكست الخطة الخمسية الـ13 للصين هذه القدرة. وتلخص الخطة التي أصدرت العام الماضي مسار التنمية الصينية للسنوات الخمس التالية مع النمو المدفوع بالابتكار والتنسيق والتنمية الخضراء والانفتاح والتشارك.

وأشار شواب إلى أن التكنولوجيا الرقمية دخلت تقريبا جميع المجالات والمنتجات. وقد بدأت الشركات الرقمية في دخول قطاعات الصناعة التقليدية مثل صناعة السيارات. ووصف الخبراء السيارة بأنها أصبحت “كمبيوتر يسير على أربع عجلات” لأن 40 في المائة من مكوناتها الكترونية. وقد أعلنت شركة “أيبول” و”غوغل” عن تجربتيهما في صناعة السيارات ذاتية القيادة، ما يشير إلى أن شركات التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تتحول إلى شركات للسيارات وتفرض تحديا كبيرا للشركات التقليدية.

وتوقع شواب أن تحدث تغيرات لا مثيل لها في السنوات العشرة القادمة في الحياة اليومية، مشيرا إلى استطلاع شارك فيه 800 مدير تنفيذي حول انطباعاتهم عن التكنولوجيا الحديثة في المستقبل القريب.، ورأى 86 في المائة من المشاركين أنه قبل 2025، سيستخدم 10 بالمئة النظارات الذكية أي الشاشات المثبتة بالرأس وبالتالي التمكن من عرض المعلومات دون استخدام اليدين لمعظم المستخدمين الحاليين للهواتف الذكية إضافة الى التعامل مع شبكة الانترنت استناذا إلى الأوامر الصوتية فقط، لتصبح القدرة البصرية قدرة جديدة توجه الأوامر والبحث وتبادل المعلومات.

وبالإضافة إلى ذلك، ستربط المدن الكبيرة خدماتها ومرافقها العامة والطرق بالانترنت، ما يساعد على الرقابة وتوفير الطاقة وتسهيل حركة النقل. وقد سخرت سنغافورة وبرشلونة هذه العلوم في خدماتها العامة لاسيما في مجالات ركن السيارات والإنارة وجمع القمامة. وأكد 64 في المائة من المستطلعين أنه قبل 2025 ستظهر في العالم مدينة تضم أكثر من 50 ألف نسمة تكون خالية من أي ضوء إشارة مرور.

 

السلبيات

بالمقابل، فإن أخطر السلبيات التي يمكن أن تترتب على المجتمعات البشرية، جراء تبعات “الثورة الصناعية الرابعة”، هي انتشار البطالة على نطاق واسع، حيث تؤكد تقديرات خبراء الاقتصاد أن أتمتة الصناعة من شأنها أن تقلص فرص العمل إلى 50%، تمس الفئات الوسطى والدنيا من الأيدي العاملة، المقصود أصحاب “الوظائف البسيطة” التي لا تحتاج إلى خبرات علمية وتقنية عالية.

ويخشى من أن تؤدي “الثورة الصناعية الرابعة” إلى اضمحلال دور الشركات المتوسطة والصغيرة في العملية الإنتاجية، وهيمنة الشركات الكبرى، ويشار هنا إلى تصريح أدلت به وزيرة التعليم والبحوث الألمانية، البروفسور يوهانا فانكا، نوهت فيه إلى أن مخاطر الاعتماد على الشركات الكبرى لأن القوة الاقتصادية لألمانيا مازالت مستمدة من قوة اقتصاد الشركات المتوسطة والصغيرة، وأكدت البروفسور فانكا على ضرورة أن يعطى هذان القطاعان الحيويان اهتماماً كافياً، علماً بأن ألمانيا تعد رائدة البلدان الغربية في مجال الأتمتة الصناعية.


زيادة البطالة

منظمة العمل الدولية حذرت في تقريرها السنوي ، من ارتفاع معدلات البطالة عالمياً في العام 2016، بسبب ضعف أداء الاقتصاد العالمي، وذكرت المنظمة في تقريرها أنه من المتوقع أن يزيد مستوى البطالة العالمية بحوالي 2.3 مليون في عام 2016 عن 2015، والذي بلغ حوالي 197 مليون عاطل عن العمل بالإضافة إلى 1.1 مليون كزيادة في عام 2017.

وحذّرت المنظمة من تراجع أوضاع الطبقات المتوسطة في البلدان ذات الاقتصادات الناشئة والنامية، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى قلاقل واضطرابات اجتماعية وسياسية واسعة، بسبب اتساع حالة الفقر، وتدهور الأوضاع المعيشية في البلدان المذكورة.

ويقول الخبراء إن الموجة الجديدة من التقنيات الحديثة لا تجلب فرصا مثل زيادة الانتاجية فحسب، لكنها تحمل مخاطر أيضا .

 

الأسواق الناشئة

وأعرب خبراء عن قلقهم إزاء تأثير “الثورة الصناعية الرابعة” ولاسيما الأسواق الناشئة، على رأسها الصين وغيرها من دول “بريكس” التي تشمل روسيا والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا إضافة إلى الصين، والأسواق الناشئة في منطقة جنوب آسيا مثل ماليزيا والشرق الأوسط مثل مصر.

وقالوا إن هذه التقنيات الحديثة رغم ما تحمله من مزايا ومنافع بيئية، إلا إنها في الواقع ستكون لها تأثيرات على عدم المساواة واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء بسبب انكشاف الأدوات الحديثة.

وواجهت الدول الناشئة أكبر التحديات في السنوات الأخيرة. وشهدت الصين على سبيل المثال انخفاضا ملحوظا في معدل مساهمة الأيدي العاملة في إجمالي الناتج المحلي، نظرا للجوء العديد من الشركات والمصانع الى استخدام التكنولوجيا الحديثة بدلا من الأشخاص.

وفي هذا الصدد، قال شواب إن” الروبوتات تهدد الوظائف القديمة ومن ثم يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة”، مشيرا إلى تقرير نشرته صحيفة ((ليانخه زاوباو)) السنغافورية يقول إنه بحلول عام 2020، سيفقد حوالي 5 ملايين شخص فرص عملهم بسبب التطور السريع في التكنولوجيا.

وأكد شواب على ضرورة التشارك والتقاسم في مواجهة تلك التحديات قائلا : “يجب على الحكومات ومجتمعات الأعمال ضمان استعادة الناس لفرص العمل وخلق فرص عمل جديدة. كما يجب على الحكومات أن تضمن تقاسم منافع التكنولوجيا الجديدة محليا ودوليا”.

وتعد الصين واحدة من أكبر أسواق الروبوتات وتزود العالم بالكثير في مجالات التكنولوجيا الأخرى، وفقا لشواب، الذي أعرب عن إعجابه بمرونة ومصداقية أحدث انتاج من الطائرات بدون طيار من شركة (( دي جي أي)) الصينية للتكنولوجيا ومقرها شنتشن، مضيفا أن “الصين يمكنها أن تلعب دورا رائدا في رسم ملامح الثورة الصناعية الرابعة”.

 

التأثير على الأعمال التجارية

أحد المواضيع الأساسية التي يطرحها الرؤساء التنفيذيون وكبار رجال الأعمال في العالم هو أنه من الصعب فهم أو توقع تسارع الابتكارات والانهيارات، كما أن هذه العوامل تشكل مصدراً ثابتاً للمفاجأت، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون أفضل الارتباطات والمعلومات، ولكن من المؤكد بأن هناك أدلة واضحة في جميع الصناعات تشير إلى أن التقنيات التي تستند إليها الثورة الصناعية الرابعة سيكون لها تأثير كبير على الأعمال التجارية.

من جهة العرض، تشهد العديد من الصناعات دخول التكنولوجيات الجديدة التي تخلق طرقاً جديدة تماماً لخدمة الاحتياجات الحالية وتعطل بشكل كبير سلاسل قيم الصناعات القائمة، من جهة أخر، فإن التعطيل يستمر أيضاً من خلال المنافسين الألمعيين والمبتكِرين الذين يستطيعون، بفضل الوصول إلى المنصات الرقمية العالمية للبحث، التطوير، التسويق، المبيعات، والتوزيع، الإطاحة بالموظفين القدامى بشكل أسرع من أي وقت مضى، وذلك من خلال تحسين الجودة والسرعة أو السعر.

في ذات الوقت، تحدث أيضاً تحولات كبيرة في جهة الطلب، فمع تزايد الشفافية ومشاركة المستهلكين، ودخول أنماط جديدة من السلوكيات الاستهلاكية (والتي تقوم بشكل متزايد على الوصول إلى شبكات الهواتف المحمولة والبيانات) أُجبرت الشركات على تبني طريقة جديدة في التصميم والتسويق وتقديم المنتجات والخدمات.

الاتجاه الرئيسي هو تطوير منصات تعتمد على التكنولوجيا التي تجمع بين كل من العرض والطلب لتعطيل هياكل الصناعة القائمة، مثل تلك التي نراها في اقتصاديات “المشاركة” أو اقتصاديات “تحت الطلب”، وهذه المنصات التقنية، التي أصبحت سهلة الاستخدام على منصات الهواتف الذكية، واجتماعات الأشخاص، والأصول، والبيانات، خلقت بالتالي طرقاً جديدة تماماً لاستهلاك السلع والخدمات في خضم هذه العملية، وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تزيل الحواجز بين الأعمال والأفراد بغية الوصول إلى الثروة، من خلال تغييرها لبيئات العمل الشخصية والمهنية، كما أن منصات الشركات الجديدة هذه تتضاعف بسرعة لتقدم العديد من الخدمات الجديدة، بدءاً من الملابس ووصولًا إلى التسوق، من الأعمال إلى مواقف السيارات، ومن خدمات التدليك إلى خدمات السفر.

على العموم، هناك أربعة آثار رئيسية يمكن للثورة الصناعية الرابعة أن تؤثر فيها بالأعمال، وهي التأثير على توقعات العملاء، وعلى تحسين المنتج، وعلى الابتكار التعاوني، وعلى الأشكال التنظيمية، فسواء بالنسبة للمستهلكين أو الشركات، الزبائن هم دائماً محور الاقتصاد، الذي يتمحور بدوره حول كيفية تحسين عملية خدمة العملاء، ولكن الآن يمكن تحسين المنتجات المادية والخدمات، من خلال القدرات الرقمية التي تزيد من قيمتها، فالتقنيات الجديدة تجعل الأصول أكثر متانة ومرونة، في حين تغيّر البيانات والتحليلات من الطريقة التي يتم من خلالها الحفاظ على هذه الأصول، وفي ذات الوقت، يحتاج عالم خبرات العملاء والخدمات القائمة على البيانات، وتقييم الأصول من خلال التحليلات، إلى أشكال جديدة من التعاون، لا سيما بالنظر إلى السرعة التي تسير فيها الابتكار والانهيارات، كما أن ظهور المنصات العالمية وغيرها من نماذج الأعمال الجديدة، ستعني أخيراً، أنه سيتوجب إعادة النظر بالموهبة والثقافة وطرق التنظيم.

عموماً، فإن التحول القاسي من استخدام الرقمنة البسيطة (الثورة الصناعية الثالثة) إلى الابتكار الذي يقوم على أساس مزيج من التقنيات (الثورة الصناعية الرابعة) يدفع الشركات إلى إعادة النظر في الطريقة التي تسير بها أعمالها، وخلاصة القول: يجب على كبار رجال الأعمال وكبار المديرين التنفيذيين فهم البيئة المتغيرة، وتحدي افتراضات فريق عملهم، والسعي المستمر للابتكار.

 

الحكومات

بدأت العوالم المادية والرقمية والبيولوجية تتداخل بشكل أكبر، وهذه التقنيات والمناهج الجديدة ستمكن المواطنين بشكل متزايد من التفاعل مع الحكومات والتعبير عن آرائهم وتنسيق جهودهم، وحتى الالتفاف على مراقبة السلطات العامة، وفي ذات الوقت، ستحصل الحكومات على قوى تكنولوجية جديدة تمكّنها من زيادة سيطرتها على السكان، وذلك من خلال أنظمة المراقبة المنتشرة والقدرة على التحكم في البنية التحتية الرقمية، ولكن على العموم، فإن الحكومات ستواجه ضغوطاً متزايدة لتغيير نهجها الحالي فيما يخص إشراك الجمهور ورسم السياسات، وذلك لأن دورها المركزي في إدارة السياسة سيتضعضع نظراً لوجود مصادر جديدة من المنافسة وإعادة التوزيع ومركزية السلطة التي ستكون متاحة بفضل التكنولوجيات الجديدة.

في النهاية، فإن قدرة الأنظمة الحكومية والسلطات العامة على التكيف هي ما سيحدد احتمالية بقائها، فإذا ثبت بأنها قادرة على احتضان عالم من التغييرات التخريبية، وإخضاع هياكلها إلى مستويات الشفافية والكفاءة التي تمكنها من الحفاظ على قدرتها التنافسية، فإنها ستستمر، أما إذا كانت غير قادرة على التطور، فإنها ستواجه مشاكل متزايدة.

 
 

تأثيرها على الأشخاص

أخيراً، ستغير الثورة الصناعية الرابعة، ما نقوم به وما نحن عليه، وستؤثر على هويتنا وكل الأمور المرتبطة بها، حيث سيتغير شعورنا بالخصوصية، وبمفاهيم الملكية، أنماط الاستهلاك، الوقت الذي نكرسه للعمل والترفيه، كيفية تطوير عملنا، تنمية مهاراتنا، لقاءاتنا مع الآخرين، تعزيز علاقاتنا، فضلًا عن أن هذه الثورة ستغير من صحتنا وتأخذنا نحو ذات “كمومية”، والقائمة لا تنتهي لأن لا شيء يحدها سوى خيالنا.

هناك الكثير من المتحمسين والمتبنين للتكنولوجيا، ولكن في بعض الأحيان قد يتساءل المرء ما إذا كان اندماج التكنولوجيا في حياتنا يمكن أن يقلل من بعض قدراتنا البشرية المثالية، مثل التعاطف والتعاون، وعلاقتنا مع الهواتفنا الذكية هي مثال على ذلك، فالاتصال المستمر قد يحرمنا من أحد أهم أصول الحياة، وهو الوقت اللازم للتوقف والتفكير، والدخول في محادثة ذات معنى.

واحدة من أكبر التحديات الفردية التي تطرحها تكنولوجيات المعلومات الجديدة هي الخصوصية، فنحن نفهم غريزياً ضرورة ذلك، ولكن تتبع وتبادل المعلومات التي تخصنا هو جزء أساسي من نظام الارتباط الجديد، وفي السنوات المقبلة، سيزداد التركيز على النقاشات حول القضايا الأساسية مثل تأثير فقداننا السيطرة على البيانات على حياتنا الخاصة، وبالمثل، فإن الثورات التي تحدث في مجال التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي، والتي تعيد تعريف معنى الإنسانية عن طريق إطالة معدلات الحياة، الصحة، الإدراك، والقدرات، ستجبرنا على إعادة تعريف حدودنا الأدبية والأخلاقية.

 

المستقبل

يعتقد شواب ان التكنولوجيا والتغييرات التي سترافقها مهما بلغت ستبقى تحت سيطرة البشر . ستكون مسؤولية الجميع توجيه تطور التكنولوجيا من خلال القرارات التي نتخذها بشكل يومي سواء كنا مواطنين، اومستهلكين، اومستثمرين. وبالتالي يجب علينا استغلال الفرصة والقوة لدينا لتشكيل الثورة الصناعية الرابعة، وتوجيهها نحو المستقبل الذي يعكس الأهداف والقيم المشتركة.

للقيام بذلك، علينا أن نضع رؤية شاملة ومشتركة على الصعيد العالمي حول تاثير التكنولوجيا على حياتنا وكيف تعيد صياغة البيئات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية. ان الوقت القادم سيكون مليئا بالفرص والمخاطر . يجد صناع القرار اليوم انفسهم في كثير من الأحيان محاصرين بالتفكير النمطي التقليدي او ضائعين وسط ازمات متعددة تتطلب منهم التركيز مما يجعلهم غير قادرين على التفكير بشكل استراتيجي حول قوى التغير والابتكار التي تعيد تشكيل مستقبلنا.

في النهاية، ينحصر الامر بالناس والقيم. نحن بحاجة إلى تشكيل مستقبل لنا جميعا من خلال اعطاء الاولوية للناس وتمكينهم . في جانبها الاكثر سوداوية قد تحول الثورة الصناعية الرابعة الانسان الى روبوت ، وبالتالي ستحرمه من قلبه وروحه . في الجانب المضيء من الصورة ستكون الثورة الصناعية الرابعة جزءا لافضل ما يملكه الإنسان :الإبداع والتعاطف، والتنظيم الإشراف، وستكون قادرة على الرقي بالإنسانية إلى وعي جماعي وأخلاقي جديد يستند إلى المصير المشترك. وعلينا ان نعمل جاهدين لتحقيق ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الخميس 16 نوفمبر 2017, 5:00 pm

الثورة الصناعية الرابعة (قراءةة مبسطة )

تستيقظ في الساعة السادسة صباحا بعد نوم عميق على انغام ساعتك الذكية. في ذات اللحظة تدب الحياة في بيتك.غرفة النوم أشعلت الضوء وكذلك الحمام الذي بدأ بالاستعداد كي تأخذ حمامك الصباحي المعتاد، وكذلك الحال في المطبخ . بعد أن انهيت افطارك تبدأ بارتداء ملابسك التي فصلت على مقاسك، محرك سيارتك يبدأ بالعمل في الكراج استعدادا للذهاب للعمل. تحاول الاتصال بكبير المهندسين بالمصنع الذي تملكه وفوجئت بأن بطاريته على وشك النفاد، لكن الهاتف يعطيك تنبيهاً بأنه لاداعي للقلق فعملية استبدال البطارية تتم الآن داخلياً دون مشاكل. تستلم رسالة على هاتفك تفيد بأن إحدى الآلات في المصنع قد تعطلت وأن عملية التصليح الذاتي قد بدأت بالفعل وأنها ستنتهي خلال ساعة تقريباً. ليس من الضروري أن تذهب يوميا الى المصنع فالمصنع يدير نفسه بالكامل ويعتني بنفسه في كل الحالات الطارئة التي قد تستجد، وأن اليوم ذاهب هناك لمجرد الرغبة بالذهاب لا أكثر.

هذا ليس فيلم من أفلام الخيال العلمي، نحن في عالم ما بعد الثورة الصناعية الرابعة، حيث أن كل ما تحتاجه مصّنع لك حسب طلبك ومن أجل زيادة رفاهيتك . الثورة الصناعية الرابعة تنبأ بها الألمان منذ5 أعوام تقريباً، ثورة يدور كل شيء في العالم حولك ومن أجلك. هذه الثورة استمدت تسميتها من مبادرة تمت عام2011 من قبل رجال أعمال وسياسيين وأكاديميين، الذين قاموا بتعريفها على أنها وسيلة لزيادة القدرة التنافسية للصناعات التحويلية في ألمانيا من خلال زيادة دمج “الأنظمة الإلكترونية الفيزيائية في عمليات التصنيع. ملخص الأمر هو زيادة دمج أنظمة آلات يتم التحكم بها إلكترونياً. هذه الأنظمة تمثل آلات ذكية متصلة بالإنترنت، هنا سيكون دور مديري المصانع هو خلق وتكوين شبكة من الآلات التي ليس فقط تقوم بعمليات الانتاج بأقل قدر من الأخطاء، ولكن يمكنها أن تغير بشكل مستقل وذاتي أنماط الانتاج وفقاً للمدخلات الخارجية التي تحصل عليها مع احتفاظها بدرجة عالية من الكفاءة. هذه الآلات متصلة بالإنترنت وبالتالي هي على اطلاع بما يحتاجه العالم من منتجات قد تتغير فيها الأذواق، وبالتالي تقوم بتغيير أنماط وأشكال وحتى ألوان ما تقوم بتصنيعه طبقاً لحاجة العالم في الخارج. تبنت الحكومة الألمانية هذه المبادرة معلنةً أنه سيتم اعتماد استراتيجية التكنولوجيا المتقدمة في البلاد. وقد قامت الولايات المتحدة أيضاً، من بين دول أخرى، بالفعل بتبني هذه المبادرة أيضاً وقامت بتأسيس جمعية غير ربحية للإنترنت الصناعي في عام2014 بقيادة عمالقة الصناعة الأميركية مثل جينيرال إليكتريك وآي بي إم و وإنتل. ماهي الثورة الصناعية الرابعة ؟

واحدة من أكثر الجوانب الملموسة للثورة الصناعية الرابعة ستكون فكرة تصميم الخدمات الموجهة. هذا الأمر يتراوح بين قيام الزبائن أنفسهم باستخدام إعدادات المصنع نفسه لإنتاج منتجاتهم الخاصة (ستقوم أنت بالدخول على تطبيق المصنع على هاتفك الذكي وتعطيه مواصفات المنتج الذي تريده ليقوم بتصنيعه على الفور بشيك أوتوماتيكي كما لو أنك دخلت على حسابك البنكي وقمت بتحويل مبلغ ما لحساب آخر)، وبين قيام الشركة نفسها بانتاج المنتجات الفردية للأفراد بعينهم طبقاً لما يريدونه من مواصفات. من جهة أخرى فإن هذا الأمر معناه أن المنتجات المصنعة ستتواصل بشكل تلقائي ودائم مع المصنع نفسه، فلو أن هاتفك الذكي على سبيل المثال عرف موعد نهاية عمره الافتراضي في المستقبل القريب، فسيقوم الهاتف بإعطاء ملاحظة للمصنع والذي سيقوم بدوره بتغيير مستويات انتاجه ليعكس المعلومات التي منحها إياه هاتفك الذكي. بمعنى آخر فإن عملية التغذية الراجعة الخاصة بالمنتجات المصنعة ستكون ذاتية مما يساعد المصنع بشكل تلقائي على تطوير طريقة تصنيعه.ليس هذا فحسب ولكن هذا الأمر معناه أيضاً أنه بمجرد أن يتوقف هاتفك الذكي عن العمل فستجد هاتفا آخر جاهزا تم تصنيعه خصيصاً لك ليحل محله على الفور، وسيكون الهاتف الجديد على نفس الشكل الذي تفضله والذي كان عليه هاتفك القديم المفضل.

ليس هذا فقط. إن الشامبو الذي تستخدمه سيكون مخصصا لك أنت وحدك بما يناسب نوع شعرك وطبيعة فروة رأسك وما قد يكون بها من قشرة أو التهابات ما. وكل هذا بدون أي تكلفة اقتصادية إضافية . عندما تطلب اليوم من شركة أبل مثلاً أن تنتج لك لابتوب خاصا بك فإن سعر الجهاز سيكون أضعاف السعر الأصلي للجهاز المعتاد، لكن في الثورة الصناعية الرابعة فأنت ستحصل على جهازك الخاص بالمواصفات التي تتمناها دون أي تكلفة إضافية
 

الإيجابيات

تحقق معدلات عالية من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية
تخفيض تكاليف الإنتاج، وبالتالي تأمين خدمات ووسائل نقل واتصال تجمع بين الكفاءة العالية وثمن أقل
المساهمة في رعاية صحية أفضل للإنسان،  كما أنها تختصر الكثير من الوقت في عملية التطور
 

التحديات

تشترط إعادة هيكلة اقتصادية شاملة، تلحق بها بالضرورة هيكلة اجتماعية وسياسية
تتطلب بنية اقتصادية واجتماعية وسياسية متطورة، بما يتواءم مع المضمون الجديد، الذي تفرضه هذه “الثورة”
المقدرة على تحمل نتائج تغيّر القيم الثقافية والاجتماعية، التي ستفرض على هامش “الثورة الصناعية الرابعة”.
 
 

السلبيات

انتشار البطالة على نطاق واسع، حيث تؤكد تقديرات خبراء الاقتصاد أن أتمتة الصناعة من شأنها أن تقلص فرص العمل إلى 50%،
اضمحلال دور الشركات المتوسطة والصغيرة في العملية الإنتاجية، وهيمنة الشركات الكبرى
عدم المساواة واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء بسبب انكشاف الأدوات الحديثة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الخميس 16 نوفمبر 2017, 5:04 pm

“الثورة الصناعية الرابعة” محور اجتماع “دافوس” المقبل

يستعد نحو أكثر من 2500 من قادة الأعمال والحكومات  بالإضافة منظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام والفنون للمشاركة في الاجتماع السنوي الـ46  للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس  بسويسرا، خلال الفترة من 20-23 يناير. حيث يناقش المنتدى فى دورته المقبلة موضوع “السيطرة على الثورة الصناعية الرابعة”.
وعلق  كلاوس شواب الرئيس التنفيذى للمنتدى قائلاً  “هناك العديد من التحديات في العالم اليوم، وأعتقد  أن واحدا من أكثر هذه التحديات قوة وتأثيرا سيساهم فى تشكيل” الثورة الصناعية الرابعة “- مدفوعا بالسرعة والتوسع ” نظم الابتكار ” والتغيرات التكنولوجية الجارية”.

وأضاف شواب “يجب أن يكون لدينا فهم شامل ومشترك على مستوى العالم للدور والكيفية التى تغير بها التكنولوجيا حياتنا وتأثيرها على مستقبل الأجيال المقبلة، وكما يعد  تحويل الأطر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية التي نعيش فيها أمر بالغ الأهمية من أجل تشكيل مستقبلنا الجمعي ولتعكس الأهداف والقيم المشتركة.



“دافوس” ينطلق وسط مخاوف من انهيار النظام العالمى

قال الموقع الرسمى لمنتدى دافوس العالمى، الذي من المقررانطلاق دورته الـ45 اليوم ، إن النظام العالمى الجديد يبدو على أعتاب الانهيار، وسط تحذيرات من”فوضى عالمية جديدة” تجتاح دولا نامية ومتقدمة.

ونشر الموقع أن الولايات المتحدة الأمريكية، التى يتبنى رئيسها المنتخب دونالد ترامب، النزعة الانعزالية والحمائية والعدائية، سواء مع الدول المجاورة، مثل المكسيك أو البعيدة  كالصين، ضمن الاقتصادات المهددة.

ويقول موقع “منتدى دافوس”، إنه رغم الاضطرابات السابقة،  فإن الاقتصاد العالمى يبدو أفضل، مما كان منذ سنوات، والأسواق العالمية فى انتعاش واضح وأسعارالبترول تواصل الارتفاع، بعد اتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على خفض الإنتاج.

كما اشار إلى  مخاطر تباطؤ الاقتصاد فى الصين، إلا أن التشاؤم يهيمن على  السياسيين، ورجال الأعمال، وخبراء البنوك الذى يشعرون بأن هناك أمرا هائلا وغيرمسبوق سيحدث على مستوى العالم، لكنهم لا يعرفون كيف سيتعاملون معه، وذلك مع انتشار التيارات الشعبوية بقيادة “ترامب”، والانتخابات المرتقبة خلال العام الجارى فى ألمانيا وفرنسا وهولندا، وربما إيطاليا، والتى قد تهدد نتائجها بتفكك الاتحاد الأوروبى .

ويخصص المنتدى لأول مرة  15 جلسة هذا العام لمناقشة التغيرالمناخى، و9 جلسات للطاقة النظيفة، وكيفية تحقيق إيرادات مرتفعة منها، بعد أن أعلنت وكالة الطاقة الدولية من قبل أنها تحتاج إلى 13.5 تريليون دولار، لتطوير الطاقة المتجددة حتى عام 2020.

وقد توافد  قادة العالم  ورؤساء الشركات الكبرى على منتجع دافوس السويسرى، لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى “WEF ” اعتبارا من اليوم  وعلى مدى 5 أيام، وسط سياق سياسى لم تشهده “دافوس” منذ انطلاق المنتدى، لدرجة أن سوما شاكرابارتى، رئيس البنك الأوروبى للتنمية والتعمير “EBRD” يؤكد ظهور نسخة حديثة للعولمة، سوف تستغرق وقتا حتى تتبلور.

يشارك فى المنتدى الذى يحمل شعار” زعامة مسئولة”  3 آلاف من كبار رجال السياسة والاقتصاد في العالم، بينهم  كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، ووزير الطاقة السعودي خالد الفالح، والرئيس الصيني شي جين بينج، وجو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي الذى ستنتهى  ولايته 20 يناير الحالى.

يحضر المنتدى أيضاً والهولندي إيرون دايسيلبلوم، رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ورجل الأعمال الصيني الشهير جاك ما، رئيس مجموعة على بابا، وبيل جيتس، مؤسس مايكروسوفت وشركة البرمجيات العالمية، والمطربة العالمية شاكيرا، فيما تغيب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لأول مرة منذ تقلدها منصبها.

من مظاهر الغموض الذى يسيطر على المنتدى الحالى، أن “ترامب” يعتزم الانسحاب من الاتفاقية التجارية الموقعة مع دول آسيا الباسيفيك، ما جعل الشركات فى تلك الدول تشعر بالشكوك فى إمكانية زيادة أنشطتها فى المستقبل، كما أن الشركات الأوروبية من التجزئة إلى البنوك، لا تعرف كيف سيكون شكل علاقاتها مع الشركات التى تتخذ من لندن مقرا لها، عندما تبدأ بريطانيا فى مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبى.

ومن ناحية أخرى، أعلنت اليوم لجنة البيزنس والتنمية المستدامة “BSDC”  التى تشكلت خلال منتدى دافوس العام الماضى، والتى تضم رؤساء شركات وبنوك عالمية وأكاديميين، وزعماء نقابات عمالية عن دراسة تشجع الشركات بتحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر، وذلك قبيل اجتماع المنتدى، كما ذكرت وكالة بلومبرج التى نشرت الدراسة التى جاء فيها أن الشركات العالمية التى باتت من أقوى الممثلين لتحمل المسئولية الاجتماعية، يمكنها تخصيص 12 تريليون دولار على الأقل فى صورة وفورات وأرباح، وتوفير حوالى 380 مليون فرصة عمل بحلول عام 2030.

وأكد مارك مالوش براون، رئيس لجنة  “BSDC ” التى صاغت الدراسة، أن الشركات عليها دور مهم لتلعبه فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة  “SDG ” التى وضعتها منظمة الأمم المتحدة للقضاء على الفقر، وحماية كوكب الأرض من خلال العمل فى أربعة محاور: تطوير الطاقة المتجددة، وتكثيف الزراعة، ومكافحة الأمراض، وتنمية المدن والقرى، حاصة وأن 90 % من فرص العمل التى ستوفرها الشركات ستكون فى البلاد النامية، وأن الـ 12 تريليون دولار التى ستخصصها تعادل 10 % فقط من الناتج الاقتصادى العالمى المتوقع عام 2030 

وأوصت اللجنة بابتكار أدوات تمويل من القطاعين العام والخاص، لتوفير احتياجات النظام المالى العالمى، ليتمكن من استخدام تلك التريليونات الضخمة فى استثمارات مستدامة يحتاجها العالم،  كما يحدد التقرير تكاليف تحقيق أهداف اللجنة بحوالى 2.4 تريليون دولار من الاستثمارات الإضافية سنوياً حتى عام 2030، وخصوصا فى البنية الأساسية، خاصة وأن الشركات لاتزال تفضل الاستثمارات طويلة الأجل، وتصر على اكتناز سيولتها النقدية فى خزائنها أوتوزيعها على المساهمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الخميس 16 نوفمبر 2017, 5:04 pm

ربى الزعبي: لا بد أن يستعد العالم العربي للعب دور في الثورة الصناعية الرابعة
 
[rtl]مدير البحث العلمي في مؤسسة عبدالحميد شومان تؤكد أن البحث العلمي في الوطن العربي لا يعد أولوية، حيث يقل الاستثمار فيه عن 2,.% في بعض الدول.[/rtl]
 
ميدل ايست أونلاين
بقلم: محمد الحمامصي
[rtl]الجائزة عربية[/rtl]

[rtl]أكدت المهندسة ربى الزعبي أن التحديات التنموية لا تعرف الحدود السياسية أو الجغرافية، فاليوم تتعرض منطقتنا العربية للعديد من المشاكل التي تهدد نوعية الحياة، ويمكن تحويل ذلك إلى فرص من خلال الابتكارات العلمية والمجتمعية المنبثقة من العلماء والمبتكرين العرب أنفسهم .[/rtl]

[rtl]وقالت مدير البحث العلمي في مؤسسة عبدالحميد شومان أن نجاح البحوث التطبيقية مرتبط بالتكاملية والتشاركية بين الباحثين والمؤسسات البحثية من جهة والصناعة ومؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى. كما تعتمد الابتكارات المجدية فنيا واقتصاديا على التنوع في الفريق البحثي الذي يفضي بدوره إلى مواءمة واقعية لاحتياجات السوق والمجتمع من خلال الفهم المتكامل للاحتياجات والتحديات على المؤسسات الداعمة والمحفزة مثل دور مؤسستنا ، ولكن أيضا على الباحثين دور كبير في فهم التحديات المحلية والمجتمعية ومن ثم المشاركة في وضع الحلول المناسبة وفي جذب وتطوير التكنولوجيات العالمية لتلائم الاحتياجات المحلية والاقليمية.[/rtl]

[rtl]وأضافت أن التنافسية الاقتصادية والتنمية المستدامة اليوم تعتمد إلى حد كبير على القدرة على الابتكار، ولا بد أن يستعد العالم العربي للعب دور في الثورة الصناعية الرابعة التي لا شك قادمة وبتسارع كبير.[/rtl]

[rtl]وأوضحت الزعبي أن البحث العلمي في كثير من دول الوطن العربي لا يعد أولوية، حيث يقل الاستثمار في البحث والتطوير عن 2,.% في بعض الدول، ورغم تواضع هذا الانفاق في الأردن إلا أن البحث العلمي يعد حاضرا، فكانت مؤسسة عبدالحميد شومان أول مؤسسة عربية تطلق جائزة له، جائزة لها مصداقيتها ووزنها في مجتمع البحث العلمي وأصداؤها قائمة في العديد من الدول العربية منذ انطلاقها قبل 35 عاما، وللحصول على الجائزة وزنه واعتباره في العديد من المؤسسات والجامعات العربية.[/rtl]

[rtl]ورأت أنه بعد 35 عاما وجدت المؤسسة أنها تركز على البحث العلمي الأساسي وتريد الآن التركيز على توجيه البحوث نحو البحث العلمي التطبيقي وصولا إلى الابتكار العلمي. فدون أن ننطلق إلى البحث العلمي التطبيقي، ومن ثم الابتكار القائم على البحث العلمي لن نستطيع أن نجد حلولا للمشاكل الموجودة في عالمنا العربي سواء الصحية أو الهندسية أو الحضرية وغيرها، وبالتالي لا نربط الربط الصحيح بالسوق والصناعة، إننا نحكي أن القطاع الخاص والصناعة ليس عندهما ثقة بالباحثين والبحث العلمي في الوطن العربي، وذلك نتيجة اشتغال الباحثين بالمختبر والأمور النظرية ونشر الأبحاث في المجلات العالمية ليتم ترقيتهم على أساسها، ومن جانب آخر ليس هناك حافز للباحث لينطلق ويربط عمله بالسوق.[/rtl]

[rtl]وقالت الزعبي إن المؤسسة انتبهت إلى هذه الفجوة، فهناك صناديق تدعم البحث العلمي، وجهات تدعم ما بعد أثبات جدوى المنتج، ويصبح قابلا للبيع، فنحن ننطلق الان إلى مساعدة الباحث ليطور ما يعرف بالنموذج الأولي، وهي مرحلة إثبات أن هذا الحل للمنتج مجدي اقتصاديا وفنيا.[/rtl]

[rtl]التقطت المؤسسة هذه الفجوة في السوق وتأمل أن تكون لها الريادة في تجسير هذه الفجوة وعدم التوقف عند البحث العلمي فقط بل العمل على استكمال الحلقة بالابتكار. نحن لدينا صندوق لدعم البحث العلمي منذ عام 1999 يعطي مبالغ بسيطة لكنها مهمة للباحثين، وسوف نقوم بربطه بالبحث العلمي التطبيقي والابتكار وتصبح الأولوية للأبحاث التطبيقية وليس الأبحاث الأساسية النظرية.[/rtl]

[rtl]ولفتت إلى أن هذا الأمر توجه عالمي، ولا بد للأردن أن تلحق بالركب، لأننا نمتلك أردنيا وعربيا الكثير من الباحثين والخريجين وحملة درجتي الماجستير والدكتوراه، ولدينا أيضا الشباب الذين يمتلكون أفكارا ويشعرون بالمشكلات التي تحيط بمجتمعاتنا، نحن نريد أن نربط الأمور ونوفر الدعم والتحفيز اللازمين.[/rtl]

[rtl]وأشارت الزعبي إلى أن جائزة شومان تطورت خلال الـ 35 عاما تطورا كبيرا، تطورت من 4 جوائز قيمة كل جائزة ثلاثة آلاف دينار، الآن لدينا 12 جائزة سنوية قيمة كل جائزة منها 20 ألف دينار في ستة حقول مختلفة: العلوم الطبية والصحية، والعلوم الهندسية والعلوم الأساسية والآداب، والعلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية والعلوم التكنولوجيا والزراعية والعلوم القانونية والاقتصادية والإدارية، إن فكرة الجائزة هي دعم الباحث وتحفيزه في ظل قلة وشح الأمكانيات المتوفرة للبحث العلمي.[/rtl]

[rtl]إن الباحث جدير بالتكريم، ومن هنا كان التطور من خلال الهيئة العلمية المشرفة وهي مشكلة من خيرة العلماء والأكاديميين، ومنوط لها اختيار لجان التحكيم سنويا، هذا العام كان لدينا 11 لجنة تحكيم (33 محكما) هي التي قدمت لنا الفائزين الذين سيتم تسليمهم الجوائز والدروع اليوم: د. سهى سامي كنج، ود. مرفت نبيل السباعي، ود. أمين محمد شعبان. ومن مصر: د. صبري محمد عطية، ود. محمد كمال خليفة، ود. وفاء محمد حجاج، ود. ياسمين محمد خضري. ومن الأردن: د. رامي فاروق ضاهر، ود. نداء محمد سالم، ومن الكويت: د.علي محمد الدوسري، ومن تونس: د. محمد سليم العلويني.[/rtl]

[rtl]وأكدت الزعبي أن الجائزة عربية تسعى للتواصل مع كافة المؤسسات البحثية العربية، فعلى مدار الـ 35 عام فاز 412 منهم 152 فائزا أردنيا و135 فائزا مصريا وتليهم الدول العربية الأخرى، بنسب أقل، وقد حجبنا هذا العام ثلاث جوائز لأن البحوث المقدمة لم تكن على المستوى المطلوب والذي ترتضيه اللجنة المحكمة، ومن جانب آخر الجائزة لا تريد أن تنزل بمستواها العلمي البحثي.[/rtl]

[rtl]ولفتت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الجائزة كل عام هي اختيار الموضوعات التي يمكن أن تنضوي تحت الحقول الستة، بحيث تواكب هذه الموضوعات البحث العلمي عربيا وعالميا، وفي نفس الوقت يصعب اختيار موضوعات ليس عليها أبحاث في الوطن العربي خلال الخمس سنوات الماضية.[/rtl]

[rtl]التحدي الآخر كما سبق وأشرت أن الاستثمار في البحث العلمي الأساسي والتطبيقي في عالمنا العربي ضئيلة جدا، وفترة ما يطلق عليه الربيع العربي تراجع الأمر إلى الأسوأ. كما أن المختبرات والتجهيزات التي يحتاجها الباحث ما زالت متواضعة أو غير مواكبة للتطورات السريعة في القطاعات التكنولوجية المختلفة.[/rtl]

 
[rtl]محمد الحمامصي[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الخميس 16 نوفمبر 2017, 5:05 pm

الثورة الصناعية الرابعة

يجادل جون مايكل ثويت وأدريان وولدريج في كتابهما "الثورة الرابعة: السباق العالمي لإعادة اختراع الدولة"، بأن التطورات العلمية والتكنولوجية التي يسميانها "الثورة الصناعية الرابعة"، تفرض على العالم أن يعيد النظر في طبيعة ودور وعلاقات الحكومات والمجتمع والأسواق والأفراد؛ وأن الدولة الحديثة التي صاحبت الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر تتعرض للتهديد وربما الزوال، أو بعبارة أصح: تغير في طبيعتها ودورها. 
وبالطبع، فإنها ليست فكرة جديدة. وقد عرضت من قبل في "الغد"، قراءات لعدة كتب في هذا السياق، مثل "أفول السيادة: كيف تحول ثورة المعلومات عالمنا"، تأليف ب. روستون؛ وكتاب "الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر"، تأليف بيتر تايلر، وكولن فلنت؛ وكتاب "الدولة المستباحة"، تأليف محمود حيدر. كما يأتي أيضا في هذا السياق تقرير البنك الدولي عن التنمية في العالم للعام 2016، وتقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية 2015. والرسالة باختصار هي: "إذا لم تنفّذ الدول إصلاحا جذريا، فإن الديمقراطية مهددة"، يقول ثويت ووولدريج. ويلاحظان أن الأنظمة الاستبدادية أكثر ابتكارا وتحديثا لنفسها، وتوظيفا للتقدم العلمي والتحولات الناشئة عنه. 
يعتبر كتاب "ليفياثان"، من تأليف توماس هوبز، في القرن السابع عشر، مؤشرا رئيسا يؤرخ له في استيعاب التحولات والتكيف السياسي معها. ثم جاء جون ستيورات مل ورفاقه في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، بالتأسيس للحريات الفردية. وكان الجيل الثالث من الدولة تعكسه نظريات دولة الرفاه، ومن رواد الفكرة بياتريس ويب.
لقد تضخمت الدولة في العالم؛ سواء المتقدم أو غيره. وقد بذل المحافظون في الثمانينيات (رونالد ريغان ومارغريت ثاتشر) جهودا لخفض الإنفاق العام. لكن عادت الدول تطور وتزيد إنفاقها في الرعاية الصحية والاجتماعية، وتعيد النظر في السياسات الضريبية لصالح الطبقات الوسطى، وإن كان المناضلون الاجتماعيون يلاحظون في سياسات الدول انحيازا جديدا للأغنياء والشركات الكبرى. 
هناك اليوم نموذج الدول الاسكندنافية التي تزاوج بين ضبط الإنفاق العام وتفعيل الرعاية الاجتماعية والخدمات الأساسية. وهناك، أيضا، نموذج سنغافورة، مع تحفظ المؤلفين ثويت ووولدريج عليه، ولكنه يقدم دروسا للعالم في أنظمة التعليم الحكومية والتأمينات الاجتماعية، واجتذاب النخب والأكثر كفاءة للخدمة في الوظائف العامة، فقد كان أسوأ ما أصاب الدول في سياسات الخصخصة هو هروب الكفاءات العلمية والإدارية من القطاع العام.
فكرة "الثورة الرابعة: السباق العالمي لإعادة اختراع الدولة"، ببساطة، هي كيف يمكن الجمع بين تضاؤل الثروات وسياسات التقشف والحفاظ على الرعاية والرفاه للمواطنين؟ هل انتهى عصر دولة الرفاه، أم انتهت مسؤولية الحكومة وحدها عن الرفاه، وصار يجب التفكير في أنظمة اقتصادية اجتماعية جديدة يتشارك فيها الأفراد والسلطة والمجتمعات والشركات (المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص)؟ ثمة إعياء واضح في الأداء العام، وإن كان المثالان الصيني والسنغافوري يبدوان ردا على هذه المقولة، إلا أن أحدا لا يستطيع المراهنة على قدرة الصين في الاستمرار في حالتها القائمة، ولعلها مجبرة على مراجعات استراتيجية، أو تواجه أزمة كبرى تشبه أزمة الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينيات. وهناك أيضا تحديات ماثلة بوضوح تتعامل معها الدول المتقدمة منذ حوالي خمسين سنة، حدثت فيها تطورات عظيمة لم نلتفت إليها؛ بسبب نعومتها وتدرجها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الجمعة 17 نوفمبر 2017, 8:38 am

الثورة الصناعية الرابعة، هل نحن مستعدّون؟

مثنى غرايبة
رأيت قبل أيام فيديو من العام 1996 يتحدث فيه "خبير" عن مفهوم جديد في عالم التكنولوجيا اسمه 

"الإيميل". كل الفكرة كانت كأنها ضرب من الخيال، وكانت أسئلة المذيع مثيرة للضحك حتى 

للأطفال هذه الأيام، كان الضيوف غير مصدقين أن هذا الشيء الغريب المسمى إيميل سيسمح لهم 

بالتخلي عن الكثير من الورق. 
اليوم ما ستستبدله التكنولوجيا ليس مقتصراً على الورق، فحسب العديد من الدراسات منها في 

أوكسفورد من المتوقع أن تُستبدل 47 % من الوظائف الموجودة حاليا بالآلات خلال العشرين عاماً 

القادمة، ما يشكل خطراً على أرزاق الكثير من الناس ويمثّل تحديا كبيراً أمامنا ونحن في وضعنا 

الحالي بالكاد قادرون على مواجهة تحدي البطالة. الجيد في الموضوع أننا لسنا الوحيدين غير 

المستعدين لذلك بعد، فحسب مجلة الإيكونوميست لا توجد حكومة في العالم مستعده لهذا التحدي حتى 

الآن، ما يحفزّنا لنحاول أن نتهيأ بسرعة لربّما نصبح مركزاً للخبرات في المنطقة قبل الآخرين.
يبدو الأمل بهذا ترفا ونحن نعاني من نسبة بطالة متزايدة تجاوزت ال 18 %، حيث يخلق الاقتصاد 

الأردني سنويا ما يقارب 85 ألف فرصة عمل حسب أرقام العام 2015، بينما يتقدم سنويا لامتحان 

الثانوية العامة أكثر من 125 ألف طالب، ما يعني أن هناك فجوة في التوظيف تقارب 40 ألف 

مواطن سنويا. مشكلة البطالة تحتاج للكثير من الأفعال التي تؤدي لنمو الاقتصاد بشكل كاف يؤدي 

لخلق فرص عمل اليوم، ولكن من الضروري أن نكون مستعدين على الأقل لأن لا يزداد معدّل 

البطالة ليصل 50 % خلال عشر سنوات.
وزير التربية والتعليم د. عمر الرزاز صرّح أكثر من مرة بضرورة أن نكون جاهزين لتحديات 

الثورة الصناعية الرابعة، وأننا سندفع غالياً إن تخلينا عن الاستثمار في مهارات القرن. ومع أن 

الوزارة بدأت برنامجاً مع مؤسسة ولي العهد وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين لتطبيق منهاج 

مؤسسة Hello World Kids  لتعليم البرمجة في 76 مدرسة حكومية من الصف 

الرابع للسادس، إلا أن الوزارة كما أكّد الرزّاز لم تنجح في التغلّب على هذا التحدّي بعد، لذلك يغدو 

من الضروري متابعة الموضوع ضمن خطة واضحة حتى لا نصل لنفس النتيجة التي وصلناها في 

قطاع الطاقة على سبيل المثال، حيث كنا منتبهين لأهمية الطاقة المتجددة وكان هناك قسم لها في 

الجمعية العلمية الملكية منذ بداية الثمانينيات، ولكننا ما نزال نعتمد على الوقود العضوي بما يقارب 

96 %.
 اختفاء 47 % من الوظائف الموجودة اليوم لا يعني عدم خلق بدائل عنها، وبدلاً من الخوف 

والارتباك من المستقبل والتكنولوجيا علينا أن نكون أكثر حماسة لنكون أكثر استعداداً له، فالآلات 

ستأخذ الوظائف المملة المرهقة جسدياً وستترك لنا المجال والوقت للبحث في الوظائف التي تتطلب 

مهارات من نوع مختلف، فعلى سبيل المثال لن نحتاج للكثير من المهندسين المدنيين عندما تصبح 

البيوت تبنى بطابعات ثلاثية الأبعاد، ولكننا سنحتاج مهندسين لصناعة هذه الطابعات وصيانتها. حسب 

المنتدى الاقتصادي العالمي المهارات العشر الأبرز اللازمة في السنوات القادمة هي: 1) حل 

المشكلات المعقدة، 2)التفكير النقدي، 3)الابتكار، 4) إدارة البشر، 5)التنسيق مع الفريق، 6)الذكاء 

العاطفي، 7) القدرة على الحكم واتخاذ القرارات، 8)Service Orientation  
(9 )  التفاوض، 10) المرونة المعرفية. هذه المهارات من المفروض أن تؤهل الطلاب للأعمال 

الأكثر انتشاراً وأهميّة في السنوات القادمة وأغلبها معتمدة علىSTEM  (العلوم، التكنولوجيا، 

الهندسة والرياضيات)، وتقديمها لطلابنا يجب أن يكون أولوية وطنية.
كان تشكيل المجلس الوطني لتطوير المناهج خطوة مهمة لمعالجة القصور الحالي، كلي أمل بأن 

المركز سيقوم بدوره المهم وسيخرج لنا بمحتوى عصري عقلاني يحضّر طلبتنا للمستقبل ويضع 

التحديات والمهارات أعلاه ضمن أولوياته، بالإضافة للجانب الثقافي. ومن الضروري تجاوز الأخطاء 

التي حصلت في المرحلة السابقة التي اختزلت مشكلة المناهج بشكل سطحي ومذعور من وجود 

المحتوى الديني في الكتب المدرسية، بينما برأيي المشكلة ليست بوجود الدين في المناهج ولكن 

بغياب ما هو غيره علمياً وثقافياً وتدريس رواية واحدة للتاريخ غير قابلة للنقد والتساؤلات.
عبارة الإمام علي "ربّوا أبناءكم لزمان غير زمانكم" ما تزال معبرّة وصالحة حتى اليوم. لقد أضعنا 

الكثير من السنوات ونحن نربي أبناءنا ليضيعوا في صراعات الماضي بدلاً من جعلهم مستعدين لبناء 

المستقبل. الآن أمامنا فرصة علينا أن لا نضيّعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الأحد 26 نوفمبر 2017, 7:58 am


الماء ..و الغذاء... و الثورة الصناعية الرابعة

د. إبراهيم بدران















في الوقت الذي يجري الحديث فيه عن الثورة الصناعية الرابعة، فإن المنطقة العربية لازالت بعيدة عن الثورتين الثانية والثالثة، ولازالت غير مكترثة إلى حد كبير بالثورة المناخية الرابعة التي تجتاح العالم، وتعرف بالتغيرات المناخية، والتي أصبحت واحدة من المسلمات الكبرى في عصرنا. هذا رغم محاولات البعض ومنهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفي ذلك، أو التخفيف من علاقتها بأنماط استهلاك الطاقة والانبعاثات الحرارية والغازية؛ ولكن الحقيقة التي نلمسها ونعيشها بشكل مضطرد ان المنطقة العربية من أكثر المناطق تأثرا بالتغيرات المناخية منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي. و تتمثل ظواهر هذا التغير في الأردن في” تأخر الأمطار، وتراجع كمياتها سنة بعد سنة، وارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها التقليدية، وطول فترة انقطاع الأمطار وزيادة الجفاف و تراجع الإنتاج الزراعي و ارتفاع أسعار الغذاء “. هذه الظواهر التي تزداد تعمقاً، ينبغي أن تقرأ بمدلولاتها الصحيحة،أي تغيرات اقتصادية واجتماعية وعمرانية وصحية وإنسانية. وبالتالي كمؤشر على الحالة المستقبلية للدولة؛ لأنها تعني في ترجمتها العملية، التحول إلى مزيد من شح المياه، وتراجع المحاصيل الزراعية، وزيادة استهلاك الطاقة، واتساع رقعة التصحر، ومزيد من هجرة الريف إلى المدينة، وأنواع مختلفة من الأمراض البشرية والنباتية والحيوانية، إذا لم يوضع برنامج مناسب للتعامل معها.
والسؤال: متى نضع الخطط والبرامج التنفيذية لمواجهة هذه الحالة المعقدة ؟ وكيف ستساعد معطيات الثورات الصناعية المتتابعة في وضع الحلول اللازمة؟ هل بدأنا بتطوير البدائل والمشاريع؟ أم أننا ننتظر المجهول، آملين أن ترأف بنا الطبيعة فتتراجع تأثيرات التغيرات المناخية تلقائيا؟ وهنا لا بد من التأكيد على عدد من المسائل: أولاً : أن هناك مناطق كثيرة في العالم سوف تتأثر سلباً بالتغيرات المناخية، ولكن بطرق مختلفة، مما يتطلب ادخال تغييرات جوهرية في أنظمة النقل والانتاج و الزراعة    وهذه ستساعد فيها الثورة الصناعية الرابعة، وبالتالي فالاعتماد على المساعدات الدولية المحتملة لمواجهة التغيرات هو نوع من الهروب إلى الأمام؛ لأن المجتمع الدولي سيكون مشغولاً بقضايا أخرى وبمساحات ومواقع أكثر تضرراً مما نحن فيه. ثانياً :ان على كل دولة أن تأخذ خصوصياتها بعين الاعتبار، وتضع البرامج اللازمة لذلك دون الاعتماد على العموميات والاتفاقيات الدولية فقط، وفي هذا المجال فإن “أمن المياه “ و “أمن الغذاء” يستدعيان العمل على تعزيزهما من خلال تطوير تكنولوجيات وحلول ابداعية، ومشاريع وطنية مناسبة يكون فيها القرار النهائي للدولة الأردنية وهذا ممكن، وليس الاعتماد على مشاريع ثنائية أو إقليمية غائمة تضاعف من إشكاليات الأمن المائي و الأمن الغذائي على حد سواء. ثالثاً: إن الدخول في تكنولوجيا المياه بالعمق والجدية، والاستثمار الكافي في الدراسات والأبحاث والمشاريع، والإفادة من معطيات الثورتين الصناعيتين الثالثة و الرابعة قد أصبح ضرورة مستعجلة، وشرطاً من شروط البقاء والنهوض ابتداء من إنشاء السدود والحفائر ومروراً بإنشاء محطات للاستمطار وانتهاء بتوليد المياه من الهواء باستخدام الطاقة الشمسية، خاصة و قد تراجع نصيب الفرد لدينا من المياه إلى حوالي 90 مترا مكعبا سنويا، و ارتفعت كلفة الغذاء لتتجاوز 35% من متوسط دخل الأسرة. رابعاً: إن مداخل تحقيق أمن المياه و الغذاء والطاقة والبيئة متنوعة تماماً، ويتطلب كل منها علوما و تكنولوجيا وهندسة مختلفة ينبغي أن تكون جزأ من التخصصات الجامعية و البحثية، مما يستدعي عدم الإجمال والتعميم، بل الدخول بالتخصيص، سواء من حيث التخصص أو الكلية أو المؤسسة أو الاستثمار. بمعنى أن الدولة بحاجة إلى هيئة متخصصة في السدود و الحفائر، ومركز آخر متخصص بالاستمطار، و ثالث للبحث والتطوير في توليد المياه من الهواء، ودائرة متخصصة في تحلية المياه وهكذا. وخلاف ذلك سوف لن يتحقق الا القليل. خامساً: لقد كانت الكلفة الرئيسة في تحلية المياه تعود لكلفة الطاقة؛ ونظراً لأن الطاقة الشمسية أصبحت اقتصادية ومتاحة في كل مكان، فإنه أصبح بالإمكان التوسع في تحلية المياه لتشمل جميع المصادر المائية، سواء كانت مياه بحر أو ينابيع مالحة أومياه رمادية أو غير ذلك، وهذا يتطلب التوسع في تكنولوجيا الطاقة الشمسية من خلال العلم و الممارسة و لأغراض مختلفة. سادساً: إن إعادة تدوير المياه وتنقيتها إلى الدرجة الثالثة والرابعة، حتى تصبح ملائمة للإستهلاك البشري،تشكل تكنولوجيا قائمة بذاتها، وهنا يمكن استعمالها في تربية الحيوان والزراعة و التشجير وغير ذلك من الاستعمالات غير الحرجة. سابعاً: ضرورة العمل في الجامعات و المراكز على تطوير سلالات نباتية و حيوانية مقاومة للجفاف والملوحة. وهنا يمكن الاستفادة من الإنجازات التي تم تطويرها في بلدان أخرى، وتوظيف الهندسة الجينية في تطوير سلاسلات تناسب البيئة الأردنية عل تنوعها، وهذا من صميم فصول الثورة الصناعية الرابعة التي نحن في بداياتها. ثامناً : وقف زحف التصحر لأسباب مناخية وأسباب بشرية في إطار مشاريع محددة . فهناك الكثير من المساحات يمكن زراعتها بأشجار حرجية و لكنها لاتزال جرداء. وكأن الحلم الذي كان يراه الراحل الملك الحسين بأردن أخضر عام 2000 قد ذهب. وهناك مساحات واسعة يزحف عليها التصحر نتيجة قلة المياه أو اهمالها من أصحابها، ولا يتحقق وقف التصحر الا بالزراعة بالأنواع المناسبة، وتوفير المياه بطرق اصطناعية كالتوسع في شبكات القنوات، و برامج دؤوبة للاستمطار، وصناديق المياه، وتوليد المياه من الهواء،واستخدام الطاقة الشمسية كلما كان ذلك متاحاً.
لقد فاتنا قطار الثورات الصناعية الأولى والثانية والثالثة، واستمرت العديد من النشاطات والمعطيات نتيجة للاستيراد في الجزء الأكبر من الإحتياجات، والاعتماد طولا وعرضا على الآخرين. ونحن اليوم في مواجهة الثورة الرابعة و من الضروري “أن نكون جاهزين لاستيعابها و توظيفها لخدمة و ازدهار شعوبنا وأوطاننا” كما تساءل الدكتور هاني الملقي في دبي قبل ايام. و في هذه الحالة من الجاهزية فقط، يمكن “أن تتلاشى فكرة نشوب الحروب والنزاعات بين الدول على الموارد الطبيعية” . غير أن هنا النهج في الاستيراد المفرط، والاعتماد على الآخرين لا يصلح ابداً في مواجهة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ولا التغيرات المناخية بتأثيرها الشديد على الغذاء والماء، والأجواء و الصحة والعمران، وتماسك الدولة اجتماعيا واقتصادياً وعمرانيا.
إن على الحكومة أن تبادر فورا بتكليف الجامعات و التعاقد معها،و لدينا 30 جامعة، بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية للعمل في مجموعات لتتناول كل مجموعة واحدة من مفردات الثورة الصناعية الرابعة من جهة، والتغيرات المناخية من جهة أخرى، فتقيم بالشراكة سلسلة المشاريع والمراكز التي اشرنا إليها، مستفيدة من تجارب الدول الأخرى، ومن معطيات الهندسة والتكنولوجيا الدولية، فذلك هو ضمان المستقبل للأجيال القادمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الأحد 26 نوفمبر 2017, 8:00 am

الماء ... الماء ... الماء

خيري منصور





هناك عبارة تنسب الى حكيم عربي ان كوب الماء لا تعادله اموال العالم كلها؛ لأن الانسان اذا شقّق الظمأ شفتيه وكانت لديه اموال قارون يموت، ولكي يتخلص من بقايا الماء الذي شربه واعاقه عن ذلك مرض، فلا تنفعه اموال الدنيا وقد يدفعها غير نادم كي يستريح !
وما يتم تداوله الآن في الاقليم والعالم عن شح الماء وحروبه القادمة يستحق مبالاة رسمية وشعبية اكثر مما نسمع، فالعرب شأن غيرهم من الامم هاجروا مرارا ليس بسبب الغزاة او بحثا عن الحرية بل من اجل الكلأ والماء، واذا كان قدرنا التاريخي ان نكون على امتداد الزمان عرضة للغزو وتمدد الامبراطوريات التي سال لعابها على ثغورنا وتخومنا فإن قدرنا الجغرافي هو ان تكون منابع انهارنا من خارج حدودنا، لهذا لم تكن مصادفة ان تنعقد اول قمة عربية من اجل الماء وبالتحديد عن مياه نهر الاردن الذي كان هدفا اسرائيليا كما هو الليطاني والنيل والفرات.
نعرف مثلا ان اكثر من تسعين بالمئة من المصريين يعيشون على اقل من عشرة بالمئة من ارضهم وهي الشريط المحاذي لشاطىء النيل.
والاحصاءات التي تنشر حول الظمأ القادم كارثية وتنذر بحروب وهجرات قد لا تكون مسبوقة، والماء الذي ارتبطت به الحياة عضوا لا يعوضه شيء، فهو اذا شحّ يميت واذا فاض يميت، تماما كالنار التي قليلها يدفىء وكثيرها يحرق!
وما يتخذ من اجراءات عاجلة حول ازمات المياه لا يتناغم مع تفاقم هذه الازمات، وما كان قبل عقود يقبل التأجيل والتواطؤ لم يعد الان كذلك؛ فالدقيقة لها ثمن وكذلك جرعة الماء، وقد بلغ الامر باعداء العرب ان هددوهم بالظمأ عدة مرات، سواء من خلال السدود او اي اسلوب آخر، لهذا فالماء أمن قومي باكثر من امتياز والتثقيف الشعبي حول ترشيد استخدامه والاحاطة بحيثياته اصبح الان ملحا ولا يقبل التأجيل ..
وما قرع من اجراس حتى الان لم يصل رنينه الى الطرشان الذين سيصيحون ذات ظمأ وشيك الماء ... الماء ... الماء!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50619
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا   الإثنين 12 مارس 2018, 5:23 am

[rtl]الثورة الصناعية الرابعة تطرق ابوابنا.. هل نحن مستعدّون؟[/rtl]

March 11, 2018


[rtl]

مرفت بنت عبد العزيز العريمي




بدأت ملامح الحياة  عام 2030 تتبلور  فلم يتبق  إلا 12 عاما، ونشهد انتشارا واسعا في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة (المادي ،والبيولوجي ،والرقمي ) وابرز الامثلة على التطبيقات المادية (السيارات ذاتية القيادة ،طباعات ثلاثية الابعاد ،الروبورتات)، ذكرت في عدة دراسات منها كتاب الثورة الصناعية الرابعة لكلاوس شواب.


تحولات كبيرة في انتظارنا ..حيث يتوقع الباحثون  تراجع عدد ساعات العمل إلى ثلاث ساعات يوميا، وسيكون هناك متسع كبير من الوقت  لاستثماره  في الأنشطة، والعلاقات الاجتماعيةالمختلفة، ويتوقع أن يشهد العالم موجة جديدة من البطالة الجماعية، وارتفاعا في معدلات الفقر، وبقاء البعض دون مصدر للدخل، فعلى سبيل المثال بينت دراسة أمريكية لمؤسسة برايس وتر هاوس أن ثمانية وثلاثين بالمئة من  الوظائف الأمريكية معرضة  للخطر بحلول عام 2030 ، وقامت بها جامعة اكسفورد بدراسة مشابهة بيّنت خلالها أن سبعة وأربعين بالمئة من الوظائف باتت مهدّدة خلال العقدين القادمين نتيجة الأتمتة (التشغيل الآلي بدون مساعدة الانسان)، مقابل ذلك ستظهر وظائف جديدة كليا، وسيكون عليها الطلب عالميا وستكون ذات رواتب، وحوافز مجزية، هذا ماتنبأت بها دراستان صادرتان عن هيئة المنح الدراسية البريطانية والكندية.


 اثنا عشر عاما  تفصلنا عن عام 2030 العام الذي نتوقع أن يشهد تغيرات

كبيرة في مفاهيم الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، فالخبراء

يتوقعون أن ينتشر استخدام الروبورت على نطاق واسع، وسيتمكن كل فرد وعائلة من امتلاك على أقل روبورتا واحدا  يساعده على أداء بعض المهام سواء بالمنزل أو بالعمل، وبالتالي يتوقع  أن يحلّ الذكاء الاصطناعي  محل الكثير من المهن  من بينها مهنة الطبيب، والجراح، والمعلم، والمهندس، ورجل الأمن،والجندي، وغيرها،  كما ستختفي بعض المهن نهائيا، وتحل محلها وظائف جديدة كليا ويتوقع الباحثون قائمة من الوظائف المستقبلية التي ستكون رائجة كوظيفة  (طبيب تجميل الروبوتات) الذي سيعمل على تغيير شكل الروبورت حسب رغبة المالك، و(طبيب فحص، ومتابعة، وظائف الروبورت)  للتأكد من كونها تؤدي وظائفها بسلاسة، وقد أشارت الدراسات إلى أكثر الوظائف رواجا في الثورة الصناعية الرابعة مثل: وظيفة مستشار الصحة النفسية، والجسدية  لرعاية المسنّين   الذين سيتزايد عددهم خلال الأعوام المقبلة، ومستشار الروبوت والمتخصص في انتقاء الروبوت المناسب للأفراد وفق احتياجاتهم، وستشهد بعضا من الصناعات تحوّلا في مفهومها، ومعاييرها، فعلى سبيل المثال، سنرى أزياءً وأغذية من مواد معاد تدويرها.


 ومع التطور المتوقع  في تقنيات ووظائف شبكات التواصل الاجتماعي

والإنترنت  سيحتاج الإنسان إلى مساعد يعمل على تنظيم حياته، وترتيب ملفاته

الإلكترونية وسطح مكتبه ومتابعة حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي

وبريده الإلكتروني وإدارتها ، وفي المجال الصحي ستظهر وظيفة (جرَّاح الذاكرة) للمساعدة في إعادة ذاكرة من يفقدها ، ووظيفة (متتبع الرعاية الصحية) الذي سيقدم معلومات وبيانات عن الحالة الصحية للفرد من خلال برامج وتطبيقات ذكية ستغني الإنسان عن الذهاب إلى المستشفيات.


وسيكون هناك طلبا على وظيفة المحامي الدولي ومتخصصين في الهندسة الوراثيةعند النباتات والحيوان والإنسان، ووظائف مطوري وسائل النقل والمحركات والمتخصصين في مجال سياحة الفضاء كالمرشد السياحي الفضائي.


هذه بعض ملامح  ذكرها الخبراء عن عام 2030  وهي ملامح متوقعة للغد القريب و مع اتساع وقت الفراغ، فإنه لا مكان لغير المبدعين والمبتكرين في عالم الغد. وإذا ما عدنا إلى الوراء سنرى كم التحولات التي حدثت فقط في خمسين سنة ماضية خصوصا في المجال التقني  لنعرف أننا مقبلون على أعوام  من الابتكار، والإبداع، لذلك سيرافق هذا التحول نوع مختلف من الاقتصادات وهو (اقتصاد الخدمات المستقلة) المبني على المهارات الفردية في مجالات البرمجيات والتصميم الجرافيكي، وريادة الأعمال والأعمال الحرّة هذا الاقتصاد سيتطلب مرونة أكبر في ساعات العمل وسرعة مواكبة التطورات في مجال العمل  على نمط المشاريع المتنوعة والمختلفة، وسيتطلب الاقتصاد المستقل سرعة التعلم واستيعاب المهارات الجديدة ومستوى كبير من الإبداع والابتكار في طرح الحلول وإنجاز العمل، وإنفاق أكبر على التطوير التكنولوجي مع الاستعانة بعدد قليل من الموظفين المتخصصين في كل مؤسسة ..


إلا أن أكبر تحدٍ نواجهه الآن كمجتمعات متشبثة باستراتيجيات تعليمية تقليدية هو تراجع عام في الأنظمة التعليمية العربية ومؤسساتها لأنها لا تمكّن  الطلاب من اكتساب مهارات العمل، والتفكير الإبداعي، والنقدي والمرونة في  مفاهيم العمل  بالتالي  سيكون من الصعب على المؤسسات المستقبلية  العثور على خريجين، ومواهب ملائمة للعمل في  سوق المستقبل .


ولعل أحد أسباب ارتفاع نسب البطالة  بين الشباب في الأعوام الأخيرة والاعتماد الأكبر على الخبرات الأجنبية،  الفجوة بين احتياجات السوق، ومهارات الخرّيجين، وثقافة العمل، وحتى نتمكن من مواكبة المستقبل وتجنب إبقاء الأجيال المقبلة خارج سوق العمل علينا الإسراع في وضع خطة لاستقبال هذا التحوّل الجذري بتعليم الجيل الحالي والقادم  مهارات المستقبل  كتعليمهم التفكير النقدي،  ومهارات التحليل، والتطوير، والابتكار، وتنمية مهاراتهم الإبداعية من الصفوف الدراسية الأولى، ودعمهم للتكيف مع الواقع المقبل، وتحضيرهم لسوق العمل المستقبلي،  ويجب في الوقت ذاته التفكير في إيجاد حلول للمتضررين الذين سيفقدون وظائف بوضع خطة لتعليمهم مهارات عمل جديدة، وتغيير مساقات التعليم، والتخصصات الدراسية  في المدارس، ومؤسسات التعليم العالي التوظيف الفعلي للتكنولوجيا في حياتنا بتطوير البنية التكنولوجية،  وتحديث الأنظمة والتشريعات،| والقوانين في كافة المجالات، والعمل على إيجاد برامج يمكن أن يساعد الانسان على تمضية أوقات فراغه، وعلى المؤسسات العربية من الآن العمل على تطوير بيئات العمل والتحضير

للمستقبل بتغيير واعادة  هندسة ثقافة العمل حتى لا تجد نفسها خارج السوق

العالمي.

لذلك، فأنه من الضروري جدا الاهتمام ببناء منظومة أخلاقية، وقيمية، وثقافية تتناسب مع الواقع الحضاري المستقبلي، والعمل على تعليم الجيل المقبل الإدارة المناسبة للوقت، وإلا سنجد أنفسنا أمام تحديات جديدة تضاف إلى القائمة الحالية وسنواجه المزيد من البطالة ووقت الفراغ!



وعليك أن تتخيل  ماذا لو أصبح رئيسك في العمل روبوتا تتلقى منه الأوامر، ولن تتمكن من استعطافه إن أردت التهرب من العمل، أو استمالته إن أردت مكافأة أو ترقية استثنائية !..تخيّل أن موظفي خدمة العملاء بالمؤسسات الخاصة والعامة هم الآلات، فلن ترى الرشاوى، والاستثناءات وستقلّ الأخطاء!






كاتبة وباحثة عمانية

[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الثورة الصناعية الرابعة …تسونامى التكنولوجيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث متنوعه-
انتقل الى: