منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أفريقيا.. قارة الغد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: أفريقيا.. قارة الغد   السبت 18 نوفمبر 2017, 10:22 pm

أفريقيا.. قارة الغد

أحمد ساعد
باحث في العلاقات الدولية.

عندما يذكر اسم أفريقيا فإن أول ما يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس تلك الصور النمطية المتمثلة في الفقر والجوع والأمراض والحروب والتخلف وغير ذلك، وإن أي حديث عن غير هذه الأشكال لربما اعتبروه بعيدا عن الواقع أو فيه شيء من المبالغة في أقل تقدير، وكأن القارة لم يعد لها وجه مستنير، واكتفى الناس بما يشاهدونه ويسمعونه تاركين عناء البحث عن الحقائق وعمن يحرك خيوط اللعبة.

في الحقيقة إن الناس قد سئموا من الحديث عن الاستعمار، والمؤامرة، وأن الغرب هو سبب مشاكلنا وتخلفنا، لقد سئمنا من ذلك ولا نريده أن يكون ذريعة لعدم تحمل المسئولية علما بأن مسئولية بناء أي أمة أو دولة تعود في الأساس إلى عاتق أبنائها، لكننا في ذات الوقت لا يمكننا إغفال ما مرت به وما تزال تمر به أفريقيا مما يمكن تسميته بالخبث السياسي أو خبث السياسة الدولية التي تعرقل مسيرة نهضتها بشكل مدروس، ولنقل حتى صورة القارة تم التخطيط لتشويهها.
 
وقد تكفلت وسائل الإعلام الدولية والغربية على وجه الخصوص بهذا الدور فعمدت على ألا تظهر لأفريقيا إلا تلك الأوجه السلبية فحسب، الأمر جعل أفريقيا في أذهان الكثيرين قارة هامشية يقترن اسمها بصورة الرجل الجائع المريض القابع على قارعة الطريق منتظرا يد العون والمساعدة، وذلك ما تريد القوى الغربية تحقيقه والتاريخ مثقل بأمثلة عديدة من الخبث الذي كان وما زال يمارس ضد أفريقيا، وإن كان الناس لا يتحدثون عن ذلك إلا ندرة فإن ما يدور في جمهورية الكونغو وحدها يكفي جوابا.


الفرنسيون ما فتئوا ينتهجون سياسة العقلية الاستعمارية الاستغلالية وما زالوا يجبرون 14 بلدا أفريقيا على التعامل بعملة "الفرنك سيفا" وهي عملة استعمارية فرنسية فرضتها فرنسا على مستعمراتها عام 1945م

رويترز
 
وبعيدا عن هذا الخبث والعبث فإن أفريقيا تعتبر قارة شابة ناهضة ومهمة بكل المعايير السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية إذا ما ألقينا نظرة إلى موقعها الجغرافي المميز وثرواتها الطبيعية الهائلة وحتى تاريخها وحضارتها المهيبة، وإن التركيز فقط على الجوانب السلبية لن يغير ذلك من الأهمية الحقيقية لهذه القارة.

وليس غريبا أن أولئك التي تشوه وسائل إعلامهم ليل نهار أفريقيا تراهم اليوم جميعا في حلبة السباق واللحاق فيما يعرف بالتنافس الدولي على أفريقيا، والقصة مفادها أن من يريد البقاء قويا أو يصبح قويا عليه بأفريقيا خزان الموارد الأولية؛ لذا فإنهم جميعا هناك، فبريطانيا وفرنسا قد سمحت لهما الفترة الاستعمارية بتوطيد أركان نفوذهما الكلونيالي الذي استمر لعقود حتى بعد الاستقلال قبل أن تنضم إليهما وإلى ساحات المنافسة كل من الولايات المتحدة والصين ودول أخرى، وبات لكل منهم طريقته لكسب المعركة.

فالفرنسيون ما فتئوا ينتهجون سياسة العقلية الاستعمارية الاستغلالية وما زالوا يجبرون 14 بلدا أفريقيا على التعامل بعملة "الفرنك سيفا- Franc CFA" وهي عملة استعمارية فرنسية فرضتها فرنسا على مستعمراتها عام 1945م، وعلى هذه البلدان دفع نصف دخلها العام إلى الخزينة الفرنسية، وهذا ما كان يجري حتى يومنا هذا، بالإضافة إلى أوجه الاستغلال الأخرى والقصص الخفية التي تتم تحت عباءة ما يسمى بخلية فرنسا أفريقيا "Françafrique" علاوة على القواعد العسكرية الفرنسية التي تقوم هي الأخرى بأدوارها المنوطة بها.

كان الزعماء الأفارقة بفترات زمنية مضطرين للتعامل مع قوى دولية كانت معروفة تاريخيا بنهبها للثروات إلا أن وجود شركاء مثل تركيا ودول البريكس فتح آفاقا جديدة يمكن اللجوء إليها كحل بديل وغير مجحف
فيما الصينيون يتحدثون عن شراكة اقتصادية مع أفريقيا وفق مبدأ "رابح رابح" وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهذا ما سمح لهم بالتوغل في القارة أكثر من غيرهم. أما الأمريكان فقد توجهوا إلى أفريقيا بشكل جدي عقب انتهاء الحرب الباردة وكانت أهدافهم تتمثل في الوصول إلى الموارد الأولية والبقاء قريبا منها وحمايتها عند الضرورة.

كما أن الممرات البحرية الأفريقية لا تغيب أهميتها بأي حال من الأحوال؛ ولهذا فقد قاموا بإبرام اتفاقيات عسكرية مع عدد كبير من الدول الأفريقية حتى أن القيادة العسكرية الأمريكية "usafricom" بدأت تدير عملياتها من جيبوتي بدلا من شتوتغارد بألمانيا.

ففي واقع الأمر إن هذا التنافس الدولي ما هو إلا استنزاف للثروات الأفريقية عند ما لا تغيب قصص الاستغلال عن المشهد، وعند غياب الشراكة بمعناها الحقيقي؛ ولكن ثمت إيجابيات يجب عدم اغفالها، والذي يجب ذكره هنا هو أن الزعماء الأفارقة كانوا في فترات زمنية غير بعيدة مضطرين إلى التعامل مع قوى دولية كانت معروفة تاريخيا بنهبها للثروات الأفريقية وبشروط مهينة ومجحفة تمرر عبر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلا أن وجود شركاء مثل تركيا ودول البريكس "BRICS" فتح آفاقا جديدة يمكن اللجوء إليها كحل بديل وغير مجحف. 

وفي الحقيقة يفضل الأفريقيون التعامل مع من ينأى بنفسه عن التدخل في شؤونهم الداخلية، بالإضافة إلى الشراكة التي تتم على قدم المساواة، والاستعداد للاستثمار في شتى المجالات، وهذا هو سر تفوق الصين على بقية القوى المتنافسة في الساحة الأفريقية.



بالنظر لدول أفريقيا الصاعدة والمحورية، بالإضافة لنمورها القادمة مثل كينيا وإثيوبيا وغانا وأنغولا وغيرها، يمكننا القول بأن السنوات القليلة المقبلة تجعلنا نشهد وجها أكثر إشراقا للقارة الأفريقية

ومع ذلك فإن النهضة الحقيقية لأفريقيا لربما تمر من خلال غبار المتنافسين ولكنها لن تمر من تحت أقدامهم أبدا؛ وإنما بسواعد وعقول أبنائها. وبالعودة إلى الموقع الجغرافي والثروات الطبيعية الهائلة نجد أن أكثر سكان القارة هم من فئة الشباب، وتحتاج هذه العناصر الهامة إلى الإرادة السياسية الصادقة التي تخلق بدورها تكاملا أفريقيا حقيقا، وإذا توج ذلك كله بشراكة حقيقية من بعض القوى الكبرى فسنشهد نهضة حقيقية في هذه القارة العظيمة.

وعلى العموم فإن وجه القارة الأفريقية قد تغير كثيرا خلال العشر سنوات الماضية وباتت جاذبة للاستثمارات الأجنبية في شتى المجالات الحيوية كالطاقة والتعدين وقطاع الخدمات والبنية التحية وغير ذلك مما جعلها صاحبة أسرع الاقتصاديات نموا في العالم في الآونة الأخيرة.
 
وبالنظر إلى دولها الصاعدة والمحورية مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر والجزائر والمغرب، بالإضافة نمورها القادمة مثل كينيا وإثيوبيا وغانا وأنغولا والكوت ديفوار ورواندا وغيرها، يمكننا القول بأن السنوات القليلة المقبلة تجعلنا نشهد وجها أكثر إشراقا للقارة الأفريقية يؤكد كونها بالفعل قارة المستقبل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: أفريقيا.. قارة الغد   السبت 18 نوفمبر 2017, 10:23 pm

العسكر والسلطة.. أفريقيا نموذجاً

يوسف محمد موسى
كاتب وباحث مستقل وطبيب

منذ استقلال الدول الأفريقية (الشكلي) في النصف الثاني من القرن العشرين، ولا تزال الديمقراطية الحقيقية غائبة عن خارطة هذه القارة، فقد كانت المحاولات الأولى الممزوجة بنزعة دمقرطة أفريقيا والتحرر من المستعمر من قبل اليسار الأفريقي الممثل بتوماس سانكارا (بروكينا فاسو) وكوامي نكروما (غانا) وباتريك لومومبا (كونغو الديموقراطية) زائير سابقا، الذين واجهوا الاستعمار الغربي وجها لوجه رفضا للوصاية الأجنبية في مصير هذه البلدان، حيث أنشأوا مشروعات تنموية ضخمة تهدف إلى القضاء على الفقر والأمية، فحققت نجاحات باهرة في زمن قياسي، وكان صوت الأمل التقدمي يشدو من كل زواية من أفريقيا. لم تعجب الغرب هذه النزعة التحررية التي تهدف إلى تحديث أفريقيا بأيدي الأفارقة، فحاولوا بكل إصرار إلى إفشال هذا المشروع من خلال الاغتيلات والانقلابات واستبدالهم برؤساء قمعيين وظييفين معظمهم من المجمع العسكري الموالي والعميل للغرب، وكان للغرب ما أراد وعادت أفريقيا إلى بدايات القرن متخلفة وفقيرة.

والإشكالية التي سأحاول مناقشتها في هذه التدوينة هي الإشكالية التي أصبحت السبب الأساسي بعد الاستعمار (غير المباشر) في عدم وجود مشروع ديمقراطي حقيقي في أفريقيا، ألا وهي إشكالية صعود العسكر في قمة السلطة في معظم البلدان الأفريقية بتأثير من قوى خارجية وداخلية خلال فترات التحرر الوطني.

تخلف أفريقيا وقبوعها في براثن الفقر للمتفحص الموضوعي للحالة الأفريقية؛ هذا أمر منطقي، لأن هيكلية الدولة المعسكرة والفاسدة وفشل مشروع الدمقرطة أسباب أساسية في ذلك.
الجيش والسياسة لا يجتمعان أبدا، كالخير والشر والماء والزيت. فالطبيعة الهيكلية للجيش بمفهومها الأبوي التسلطي وتنفيذ الأوامر دون اعتراض ولا تفكير وشورى، هي طبيعة لا تتواءم مع الطبيعة الديمقراطية القائمة على مداولة السلطة ورفض الانسياق الأبوي التسلطي خلال تنفيذ الأوامر والرجوع إلى السلطات التشريعية كالجمعيات الوطنية أو البرلمانات لمناقشة الأمر، وللسلطة القضائية نقضها والطعن في شرعيتها، إذا المشكلة الأساسية التي تعاني منها الدولة الأفريقية هي مشكلة هيكيلية (عسكر متسلطين يتبعون نظاما أبويا غير ديمقراطي في أعلى الهرم) فمن البديهي أن يكون النظام الذي يحويهم غير ديمقراطي، وكما يقول المثل: كل وعاء بما فيه ينضح. 

لذلك شكلت الانقلابات العسكرية الظاهرة السياسية في البلدان الأفريقية وقد حدث ما يربو عن 200 انقلاب عسكري من فترة ما بعد الاستقلال الشكلي حتى الآن، فأصبح العسكر يسعون للسلطة لتكديس الثروة الهائلة في حساباتهم الشخصية والفساد في أعلى مستوياته، فأصبحت الدول الأفريقية تتصدر قائمة أكثر الدول فسادا في العالم، إذ أصبحت السلطة غاية وأداة لتحقيق رغبات العسكر الفاسدة، وبحكم النظام الأبوي للعسكر، فالنقد عندهم خيانة وطنية، وهذا بالضرورة قد يؤدي لتصفية الغير موالين لهم. 

لقد أكد رئيس الكونغو الراحل موبوتو ذات مرة، أن كل شيء في الكونغو هو للبيع، لذا فهذه (اللحظة) التاريخية إذا صح التعبير هو سبب فشل مشروع الديمقراطية في أفريقيا، اللحظة التي قضت على آمال لشعوب كانت مليئة بحيوية الوعي الديمقراطي، هذه اللحظة التاريخية التي سعت القوى الاستعمارية والإمبريالية لتحقيقها حتى تصبح مصادر الخام الأفريقية في أيديهم، وقد تحقق لهم ما أرادوا. 

لقد توقع الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1974 جونار ميردال، أن قارة آسيا سوف تظل مثقلة بأعباء الفقر والتخلف، بينما أفريقيا ستنطلق نحو التحديث والنهضة، ولكن ما حدث هو تقدم نمو آسيا وتحقق الرخاء الاقتصادي التنموي، أما أفريقيا فتخلفت، لذا فتخلف أفريقيا وقبوعها في براثن الفقر للمتفحص الموضوعي للحالة الأفريقية؛ هذا أمر منطقي، لأن هيكلية الدولة المعسكرة والفاسدة وفشل مشروع الدمقرطة أسباب أساسية في ذلك، وأن الحالة الأفريقية لن تتجه نحو التنمية والتقدم ما لم تحدث تحولات هيكلية هائلة وضرورية، ولتحقيق ذلك يجب حصول الوعي الجمعي لضرورة تحقيق مثل هذا التحول، وذلك هو الوعي الذي ما زال غائبا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: أفريقيا.. قارة الغد   السبت 18 نوفمبر 2017, 10:23 pm

آن الأوان أن يسقط طغاة أفريقيا

عبدالرحمن يحيى صالح
كاتب راي ومدون

إذا كانت أفريقيا تعتبر القارة الأكثر شبابا من حيث الموارد الطبيعية والبشرية، فإنها تقاد من قبل حكام يعتبرون الأكبر سنا من بين قادة العالم، فلا أدري إلى أين ستقودنا هذه التوابيت؟ لا شك أنهم سيقودونا إلى القبر والفقر والجهل والمرض، بل هذا ما أنتجوه خلال ستين سنة الماضية التي أعقبت الاستقلال المزيف الذي كوفئت به معظم دول القارة.
 
في شمال القارة يقبع على عرش تونس الخضراء، عجوز اختطف ثمار ثورة الشباب، ثورة الربيع العربي، التي اختلطت فيها الأوراق، فضاعت ليبيا، واختطفت مصر، ثورات قادها الشباب، فاختطفها الشياب!
 
وعلى مقربة من تونس الثورة، في بلد المليون شهيد، عربة متحركة تحمل جثة هامدة يطلق عليها الرئيس بوتفليقة، الذي لا يقوى على رفع يده لتحية القطعان من الجماهير التي تساق باسمه، بينما هو ينام قرير العين طوال سنوات!
 
في بلاد الأفوكا الجميلة الكاميرون ثمة عجوز يدعى بولبيا جاثم على صدرها منذ عقود، وعلى مرمى منه يتخبط إدريس ديبي منذ سبع وعشرين سنة، بعد أن استولى على الحكم من على ظهر دبابة قادما من شرق البلاد.
القارة السمراء، أو السوداء، أو الظلماء بها أكثر من سبعمائة مليون إنسان لا يحصل على الماء والكهرباء، بالإضافة إلى أعداد مماثلة لهذه لا تجد طاقة نظيفة للطبخ، فضلا عن الأمراض، والجهل، والبطالة التي تعشش في عموم القارة، بينما تمتلك أكثر موارد العالم، إنه القدر أن يعيش إنسان هذه الأرض المصائب.
 
ماذا تتوقع من قارة يقودها أمثال روبيرتو موغابي الذي يحتفل هذا العام الذكرى الرابعة بعد التسعين من ميلاده، ليبقى حاكما أبديا لزمبابوي، حتى وإن حكم من قبره، أو عن طريق زوجته، ولكن لسوء الحظ أن الطغاة لا يموتون، لأنهم يمتلكون سبع أرواح، ولأن الله يمهل ولا يهمل فيطول مكوثهم على صدورنا، فأمثال موغابي الذي يقضي جل أوقات الاجتماعات غاطسا في النوم هم من يتحكم بمصير قارة شابة بما تعنيه الكلمة من معنى! ولسخرية القدر هؤلاء يستمدون سلطتهم وبقائهم من الشعوب المغلوب على أمرها!
 
وفي غينيا الاستوائية دكتاتور يتحكم بمصير الشعب منذ واحد وأربعين سنة مما يعني أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يولد عندما استلم السلطة هذا العجوز الذي حول هذه البلدة الغنية إلى مملكة إقطاعية، يستغل خيراتها ويمتص دماء أهلها مكونا ثروة طائلة من الذهب والعملة الصعبة المودوعة في بنوك فرنسا وإسبانيا، بينما الشعب يذوق الويلات ويعاني سوء التغذية وصنوف التخلف!

وفي بلاد الأفوكا الجميلة الكاميرون ثمة عجوز يدعى بولبيا جاثم على صدرها منذ عقود، وعلى مرمى منه يتخبط إدريس ديبي منذ سبع وعشرين سنة، بعد أن استولى على الحكم من على ظهر دبابة قادما من شرق البلاد مدعوما من البشير، الذي فرط بسلة أفريقيا الغذائية ببتر جنوبه الذي ذهب بخيراته ونفطه، مشعلا حربا في غربها الذي طال شررها الجارة تشاد الملتهبة باضطرابات ومشاكل أتت على الأخضر واليابس في ظل فشل ذريع للنظام!
 
القارة تعيش ظلاما وتخلفا وفقرا في كل أجزائها، ولكن شرقها بدأ ينتفض ويخطو خطوات نحن التحرر محرزا نتائج جيدة في التنمية والتقدم، كروندا وكينيا وأوغندا وتنزانيا، بفعل التحول الديمقراطي الذي شهدتها هذه الدول ولو جزئيا.
في رسالة تندرية أحد الأفارقة يتساءل بماذا ينادي الرئيس ماكرون العجائز أمثال الرئيس الكميروني بول بيا؟ هل يناديهم بجدي أم أونكل؟! علما أن معظم أحفاد هؤلاء أكبر سنا من الرئيس الفرنسي الشاب!! في الوقت الذي يهاجر فيه شباب القارة إلى أوروبا عبر قوارب الموت بحثا عن الحرية من خلال رحلة الجحيم كما يطلق عليها المدون التشادي السيد الوزير، هاربين من أتون الحرب والفقر والبطالة التي تستوطن دول القارة بفعل الأنظمة المستبدة، الفاشلة التي أتت على الأخضر واليابس!
 
القارة لن تنعم برفاهية ولا تقدم ما لم تسقط هذه الأصنام المتعفنة على كراسيها، والتي نحتتها فرنسا منذ عشرات السنين لتكون وسائل لنهب خيرات الشعوب! أفريقيا يجب أن تلفظ هذه الأوثان وتدوسها إن أرادت النهوض وتوفير الحياة الكريمة لأبنائها الذين لم ينعموا بحياة كريمة بالرغم من أنهم أغنى شعوب الأرض.
 
القارة تعيش ظلاما وتخلفا وفقرا في كل أجزائها، ولكن شرقها بدأ ينتفض ويخطو خطوات نحن التحرر محرزا نتائج جيدة في التنمية والتقدم، كروندا وكينيا وأوغندا وتنزانيا، بفعل التحول الديمقراطي الذي شهدتها هذه الدول ولو جزئيا، فانتخابها لقادة عبر صناديق الاقتراع تعتبر خطوة مهمة في إنتاج حكومات مسؤولة بعض الشيء، ولاسيما رواندا التي حققت معدلات تنمية كبيرة جدا خلال فترة أقل من عشرين سنة، حتى أن العاصمة الرواندية كيغالي فازت بلقب أجمل وأنظف مدينة في أفريقيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
أفريقيا.. قارة الغد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث متنوعه-
انتقل الى: