منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 سيناريوهات وخريطة مصالح إسرائيلية للتأثير على مستقبل سورية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: سيناريوهات وخريطة مصالح إسرائيلية للتأثير على مستقبل سورية   الإثنين 20 نوفمبر 2017, 11:00 pm

دراسة: سيناريوهات وخريطة مصالح إسرائيلية للتأثير على مستقبل سورية


تحرير : بلال ضاهر
مستقبل سورية والوجود الإيراني فيها في مركز الاهتمامات الأمنية والإستراتيجية لإسرائيل، التي تسعى إلى التنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا والأردن وجهات سورية محلية أيضا، وسط ترجيح أن حل الدولة الفدرالية هو الأكثر احتمالية، رغم ذلك، تبدو إسرائيل كمن تتلمس طريقها في "الظلام السوري".

يتركز اهتمام إسرائيل الأساسي، من الناحية الأمنية، على سورية، وخاصة مستقبل سورية، الذي ما زال غير واضح رغم تراجع المعارضة المسلحة عن مناطق كانت تسيطر عليها لصالح النظام وحليفيه الأساسيين، روسيا وإيران. وفي الوقت الذي تعلن فيه إسرائيل إنها لا تريد التدخل في سورية، غير أنها تسعى إلى التدخل في المحادثات الجارية حول مستقبل سورية وحول اتفاقات وقف إطلاق نار في مناطق سورية.

ليس واضحا، حاليا، ما تخطط له إسرائيل من أجل أن تؤثر على مستقبل سورية، وأيضا على شكل انتشار قوات النظام وقوات حلفائه، خاصة إيران، داخل الأراضي السورية. لكن وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اعتبر في تصريح أطلقه أول من أمس، الثلاثاء، أن احتمال الحرب وارد، وهذا من نوع التصريحات التي تتكرر في إسرائيل، لكنه اعتبر أنه "في الحرب المقبلة في الشمال لن تكون هناك جبهة لبنان. ستكون هذه جبهة واحدة، جبهة الشمال (المؤلفة من) سورية ولبنان معا". رغم ذلك، تبدو إسرائيل كمن تتلمس طريقها في "الظلام السوري".

ورأت دراسة جديدة صدرت عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، مؤخرا، أن "نهاية الحرب لا تظهر في الأفق". وأشارت الدراسة، التي صدرت بعنوان "سورية: من دولة إلى منظومة هجينة – التأثيرات المترتبة على إسرائيل"، إلى أن "سورية التي عرفناها تغيرت بالكامل منذ بدء الحرب". وأضافت أن الحرب التي تسببت بتفكك المنظومة السياسية والعسكرية في سورية "ستكون العامل الإستراتيجي المركزي الذي سيرسم النظام السياسي المستقبلي، وأحد أبرز المؤشرات على ذلك هو نشوء مناطق وجيوب داخل سورية وتسيطر عليها جهات مختلفة، لديها مصالح متناقضة.

وبحسب هذه الدراسة، فإن أية تسوية في سورية ستعبر عن "تجميد وضع معين لتوازن القوى الداخلي وللدعم الذي تمنحه جهات خارجية، لكن التهدئة ليست مضمونة". وتوقعت الدراسة استمرار الصراع المسلح لسنوات. ومن الجهة الثانية، توقعت الدراسة أن "الجهات المحلية في سورية ستواجه صعوبة بالانفصال عن الأوصياء عليهم (أي الدول التي تمولهم)، الإقليميين والدوليين. ولذلك يبدو أنه ستنشأ في سورية منظومة سياسية معقدة يندمج فيها حكم مركزي ضعيف ومراكز قوة محلية قوية إلى جانب تدخل جهات خارجية إقليمية ودولية بشكل كبير".

عوامل تأثير وسيناريوهات

تقول الدراسة إن ثمة خمسة عوامل إستراتيجية تؤثر كثيرا على بلورة اتجاهات التطور المحتملة في سورية وبلورة سيناريوهات محتملة:

العامل الأول هو التطورات في ساحة القتال بين قوات النظام والمعارضة المسلحة؛ العامل الثاني هو حجم ونوعية التدخل الروسي في سورية؛ العامل الثالث هو حجم التدخل الإيراني في بلورة مستقبل سورية، وبضمن ذلك مستوى التعاون بين روسيا وإيران؛ العامل الرابع هو مستقبل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والحرب ضدها؛ العامل الخامس هو مدى استعداد وقدرة تنظيمات المعارضة المسلحة على الوحدة وإنشاء تحالف فيما بينها.

كذلك استعرضت الدراسة خمسة سيناريوهات محتملة مستقبلية، توصل إليها الباحثون في المعهد، ورأوا أن مدى احتمال تحققها يختلف بين سيناريو وآخر:

أولا، "حكم علوي": روسيا وإيران تسعيان إلى الحفاظ على بقاء النظام، سواء بوجود الأسد أو بدونه، من أجل استمرار تأثيرهما في سورية. وبحسب الدراسة، فإن هذا السيناريو لا يتطابق مع المصلحة الأميركية في الأمد البعيد، لكن الولايات المتحدة لن تحاول عرقلة استمرار الحكم العلوي شريطة أن يرحل الأسد في نهاية "المرحلة الانتقالية"، التي تتم خلالها بلورة نظام متفق عليه في سورية. وفي موازاة ذلك، يتوقع معارضة شديدة من جانب المعارضة السورية لاستمرار نظام الأسد القمعي، كما أنه يصعب توقع إلقاء المعارضة المسلحة لسلاحها

ثانيا، "حكم سني": توقعت الدراسة أن حكما كهذا هو "حلم بعيد عن الواقع"، وأن تحقيقه يصبح محتملا فقط في حال توحدت التنظيمات المسلحة المعارضة. وحتى لو توحدت، فإنه يتوقع حدوث توتر داخلي فيما بينها حول طبيعة النظام في المستقبل، وما إذا سيكون علمانيا ديمقراطيا أو إسلامي – سياسي أو إسلامي – سلفي. وتقول الدراسة إن روسيا قد توافق على وضع كهذا في حال حققت من خلاله سيطرتها غير المحدودة على مواقعها الإستراتيجية في البحر المتوسط، وخصوصا ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية، إضافة إلى استمرار تأثيرها في سورية. لكن إيران ستعارض سيناريو كهذه، وستحاول ألا تسمح بنشوء "نظام سني". في المقابل، توقعت الدراسة أن تؤيد الولايات المتحدة "حكومة سنية" يقودها الإخوان المسلمون، كما تركيا ستفضل سيناريو كهذا، شريطة منع قيام حكم ذاتي كردي في شمال سورية. ورأت الدراسة أن المواطنين السوريين سيقبلون بـ"هوية سنية للدولة" ولكنهم سيطالبون بأن تكون هذه دولة ديمقراطية وليبرالية وإنهاء قمع الدولة.

ثالثا، دولة فدرالية: تعكس هذه الفكرة اعترافا بسيطرة مجموعات مختلفة في مناطق في سورية وأنه ليس بإمكان أي من هذه المجموعات القضاء على المجمعات الأخرى، ومن خلال الاتفاق على الحفاظ على سورية كدولة واحدة. وتوقعت الدراسة أن يتم طرح هذه الفكرة في حال أيدتها روسيا والولايات المتحدة، بعد توصلهما إلى قناعة بأن لا يوجد حل آخر لوقف الحرب. رغم ذلك، فإن التوقعات هي أن فدرالية كهذه ستكون ضعيفة بسبب العداء الهائل بين المجموعات الدينية والإثنية في سورية بعد سنوات الحرب الضروس الستة.

رابعا، حكم ذاتي: اعتبرت الدراسة أن انعدام إمكانية للاتفاق على وقف إطلاق نار والانتقال إلى عملية سياسية لبلورة مستقبل الدولة من شأنه أن يقود إلى نشوء وضع مؤقت، قد يستمر لفترة طويلة، ويتم من خلاله التعبير عن الواقع السوري الراهن، أي أن تكون الدولة مقسمة إلى عدة كيانات دينية وإثنية منفصلة، بحيث تكون حدود كل كيان بناء على توازن قواته العسكرية، وهذا الوضع يمكن أن يقود إلى نظام فدرالي. وقد تلعب روسيا دورا مركزيا في تحقيق سيناريو كيانات الحكم الذاتي على خلفية علاقاتها مع النظام الحالي ومن أجل الحفاظ عليه في منطقة الساحل السوري ومحاولة توسيعه ليشمل محور حلب – دمشق، في موازاة تطلعها إلى التوصل إلى تفاهمات ثنائية مع كل واحدة من وحدات الحكم الذاتي. واستدركت الدراسة أن محاولة تقسيم سورية إلى مناطق طائفية هو أمر بالغ التعقيد إلى درجة الاستحالة، بسبب توزيع النظام الحالي لمواطنين علويين في أنحاء الدولة.

السيناريو الخامس، استمرار الحرب: اعتبرت الدراسة أنه كلما مر الوقت تزايدت احتمالات استمرار الحرب بقوة متغيرة ويتضاءل احتمال تأسيس سورية جديدة وموحدة. وأشارت إلى أن أحد أسباب ذلك هو وجود مصلحة لجهات خارجية باستمرار الحرب، وأنه "تدور في سورية حروب كثيرة، لكن الحرب المركزية بينها هي بين الإسلام السني برئاسة السعودية والإسلام الشيعي برئاسة إيران"، إضافة إلى أنه "بالنسبة للسعودية وإيران والإمارات الخليجية وربما أيضا لروسيا وأوروبا مريح أكثر أن حروب العالم تجري خارج بلادهم... وإذا تحقق سيناريو استمرار القتال، فإنه يتوقع أن تستمر روسيا وإيران في منح المساعدة النشطة والمكثفة لنظام الأسد، بينما ستواصل السعودية والدول السنية دعم منظمات المتمردين السنة، وبينها التنظيمات السلفية – الجهادية. ويرجح أن تواصل الولايات المتحدة التركيز على القضاء على الدولة الإسلامية".

مصالح إسرائيل في سورية

عددت الدراسة المصالح السياسية – الأمنية الإسرائيلية في سورية كالتالي:

أولا: ضمان الهدوء الأمني والاستقرار في الجبهة الشمالية لإسرائيل، ووجود عنوان مسؤول في سورية يكون بالإمكان بلورة قواعد لعبة معه، وإبعاد جهات "سلبية" وتقوض الاستقرار عن هضبة الجولان المحتلة، ودق إسفين بين النظام وحزب الله.

ثانيا: منع استقرار إيران السياسي والعسكري وأذرعها في سورية وتقليص تأثيرها على بلورة سورية من الناحية الجغرافية والحكم والعسكرية. وقالت الدراسة أن إصرار سياسي من جانب إسرائيل على ذلك لن يكون كافيا، وأنه يتعين على إسرائيل أن "تظهر حزما في ممارسة القوة واستعدادا ’لكسر القواعد’ من أجل منع نشر قوات إيرانية وميليشيات موالية لها في جنوب سورية".

ثالثا: تنسيق إستراتيجي مع الولايات المتحدة بخصوص مستقبل سورية، وحضها على تدخل متزايد في عملية التسوية في سورية وتوسيع المصالح الأميركية هناك لتشمل قضايا تتعدى تفكيك "داعش". وبحسب الدراسة، فإن تنسيقا إسرائيليا – أميركيا كهذا سيشكل ثقلا مضادا للهيمنة الروسية، في حال وافقت على دور إيراني في سورية.

رابعا: الحفاظ ودفع التفاهمات الإستراتيجية والتنسيق العسكري مع روسيا من أجل منع مواجهات. بهذا تريد إسرائيل ضمان "حرية" نشاط طيرانها الحربي في الأجواء السورية، وأخذ مصالح إسرائيل بالحسبان في المفاوضات حول مستقبل سورية، ولجم نشاط إيران وأذرعها في سورية.

خامسا: الحفاظ على "حرية" العمل العسكري في سورية ولبنان وأجوائهما، وجمع المعلومات الاستخبارية فيهما والاستعداد للحرب المقبلة ضد حزب الله وإحباط نقل أسلحة إلى لبنان.

سادسا: إنشاء حيز تأثير إسرائيلي في جنوب سورية، والافضل أن يتم ذلك بالتنسيق مع الأردن، من أجل ضمان بيئة مستقرة وهادئة ومنع استقرار جهات متطرفة، مثل "داعش" وقوات إيران وحزب الله.

سابعا: تقديم مساعدة للولايات المتحدة والتحالف الدولي في الحرب ضد "داعش" من أجل القضاء على هذا التنظيم، وأن تكون هذه المساعدات بالأساس على شكل معلومات استخبارية وخبرات عسكرية.

وأوصت الدراسة بأن تطالب إسرائيل، في حال بلورة "خريطة طريق" لتحويل سورية إلى دولة مستقرة، بطرد الأسد من رئاسة الدولة، حتى لو كان ذلك بثمن بقاء الحكم بأيدي الطائفة العلوية.

وفي المقابل، أوصت الدراسة بأن تسعى إسرائيل إلى التنسيق مع جهات داخل سورية وصفتها بـ"الإيجابية"، مثل "الجيش السوري الحر، مجتمعات محلية، مجموعات إسلامية براغماتية وأقليات مثل الدروز". واعتبرت أنه على ضوء القدرات الجوية العسكرية الإسرائيلية والأردنية، فإنه بإمكانهما "إقامة منطقة حظر طيران في مناطق محددة وتوفير غلاف دفاعي لجهات تتعاون معهما".

وخلصت الدراسة إلى أنه "من خلال تحليل الواقع في سورية يتبين أن حل الفدرالية – الهجينة هو الأكثر احتمالا. والسبب المركزي لذلك هو أنه على الرغم من احتمال وجود حكم مركزي، إلا أن سورية لن تعود لتكون وحدة متجانسة ذات حكم مركزي شرعي وفعال يفرض سيادته على جميع مناطق الدولة. وفعليا، يتوقع أن تدير سورية مراكز قوى مختلفة، جيوب سنية وكردية إلى جانب مناطق تسودها فوضى أكبر وقدرة أقل على الحكم، تتحرك بين علاقة تنافس وتعاون مع الحكم المركزي... وإسرائيل مطالبة بإيجاد قنوات تأثير ممكنة ومتنوعة توفر ردا لهذه المنظومة المعقدة التي لا يوجد فيها عنوان مسؤول واحد وما زالت تسمى ’سورية’".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47867
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: سيناريوهات وخريطة مصالح إسرائيلية للتأثير على مستقبل سورية   الإثنين 20 نوفمبر 2017, 11:00 pm

"إسرائيل ستضطر للتعايش مع التواجد الإيراني في سورية"

شكك محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، بأن يكون رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد عاد من موسكو بـ"بشائر خير"، كما شكك في أن يكون قد حصل على التزامات من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بإخراج القوات الإيرانية من سورية أو فرض قيود على تواجدهم فيها، وبالتالي فإن إسراٍئيل سوف تضطر مستقبلا للتعايش مع واقع تكون فيه سورية الموقع الأمامي لإيران.

وبحسبه، فإن السبب يعود إلى العلاقة بين إيران وروسيا، غير المماثلة لعلاقات إسرائيل بالولايات المتحدة، حيث لا يستطيع بوتين إخراج إيران من سورية، باعتبار أنهما، كدولة عظمى وأخرى تسعى لتكون دولة إقليمية، تقيمان علاقة "شراكة اضطرارية" في سورية.

ويضيف أن روسيا من جهتها تسعى للتوصل إلى حل سياسي يتيح لها التأثير على سورية عن بعد، وإخراج قواتها من هناك، والفوز بحصة اقتصادية تضمن لها إعادة إعمارها، بينما تسعى إيران للخروج من الحصار الشرق أوسطي، وترسيخ تواجدها المباشر في سورية.

ويستبعد أن يكون هدف إيران هو إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، حيث أن ذلك يتناقض مع هدفها الأساسي وهو الحصول على مكانة شرعية في العالم، وليس فقط في الشرق الأوسط. وهذه الإستراتيجية تجعلها لا تخرق الاتفاق النووي، الذي وفر لها إمكانية التوقيع على اتفاقيات دولية يمكن للغرب أن يستخلص أيضا منها أرباحا اقتصادية، ولذلك فإن أي صراع تخوضه مع الولايات المتحدة سوف يجر صراعا مع أوروبا وروسيا والصين وباقي الدول التي تنتظر فتح السوق الإيراني.

ويشير الكاتب، إلى أن إيران رسخت تواجدها في السنوات الأخيرة في 5 جبهات في سورية تسمح لها بأن تحكم قبضتها على كل المناطق الإستراتيجية، بدءا من درعا والسويداء في الجنوب، مرورا بدمشق وإدلب في المركز، وحلب ومنطقة الحسكة في الشمال، والحدود بين سورية والعراق في منطقة دير الزور.

ويضيف برئيل أن انتشار القوات الإيرانية بشكل كبير في سورية قد تسبب لها بخسائر في الأرواح، حيث تشير التقديرات إلى مقتل 500 جندي، كما اضطرت لسحب قواتها بضغط روسي في عدة مواقع، كما أن وزنها في بعض المواقع الآمنة التي تقيمها روسيا بتنسيق مع الولايات المتحدة يتقلص، وخاصة في منطقة الجنوب التي تهم إسرائيل والأردن، وكذلك ستضطر لتقديم تنازلات في الشمال لتركيا أساسا. إلا أن هذه التحركات التكتيكية لا تغير إستراتيجية التواجد الإيراني على الأرض.

وبحسبه، فإنه إذا أديرت المعركة العسكرية والسياسية في سورية بشكل يمنح روسيا مكانة مركزية في توجيه العمليات السياسية، في إحلال عمليات وقف إطلاق نار محلية، وإقامة مناطق آمنة تحت سيطرة روسيا، فإن إيران تستطيع أن تضمن لنفسها، بفضل موقعها في سورية مكانة مؤثرة في الشرق الأوسط.

ويشير في هذا السياق إلى أن فرض الدول العربية الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الحصار على قطر، قد أتاح المجال أمام تجديد العلاقات الدبلوماسية بين إيران وقطر. وأنه من المهم في هذا السياق الإشارة إلى عدم تدخل روسيا في الأزمات التي تعترف فيها بضعفها، فهي لا تستطيع التأثير على السعودية في القضايا العربية، كما أن قطر خارج نفوذ موسكو، وأيضا لا تستطيع التأثير على سلوك إيران في المنطقة، وبضمن ذلك اليمن وسورية، خاصة وأن لروسيا مصلحة إستراتيجية واقتصادية في عدم كسر قواعد اللعبة مع إيران، أو الدخول في مواجهة مع طهران حول مسألة تعني إسرائيل والولايات المتحدة.

وكتب أن ما تستطيعه روسيا هو الطلب من إيران الامتناع عن العمل بشكل يمكن أن يعرض نظام بشار الأسد للخطر، أو المس بالعملية السياسية التي تدفع بها بحيث تفتح جبهة أخرى مقابل إسرائيل في الأراضي السورية. ومثل هذا الطلب قد يشمل، على سبيل المثال، اتفاق على نوع الأسلحة، وخاصة الصواريخ، التي تستيطع إيران نصبها في سورية، أو محاولة فرض قيود على مواقع نشرها، وذلك لأن الطرفين، روسيا وإيران، معنيتان بالحفاظ على نظام الأسد.

وينهي بالإشارة إلى أن إسرائيل امتنعت حتى اليوم عن التصريح بأنها ترى في نظام الأسد مسؤولا عن نشر قوات إيرانية وأسلحة متطورة في سورية، مثلما اعتادت أن تحذر لبنان. وحتى لو فعلت ذلك وهددت الأسد بشكل صريح، فإن من المشكوك فيه أن يكون ذلك رادعا لإيران، فكم بالحري عندما تسعى الأخيرة لخلق ميزان ردع مقابل إسرائيل، مثلما فعلت في لبنان.

ويخلص إلى القول إنه على ما يبدو، فإن إسرائيل ستضطر إلى التعايش مع واقع تكون فيه سورية الموقع الأمامي لإيران، والاعتماد على تعهدات، وليس التزامات، روسيا، وكل ذلك بدون أي غطاء من الإدارة الأميركية التي تقطع علاقاتها بخطوات سريعة من الجبهة السورية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
سيناريوهات وخريطة مصالح إسرائيلية للتأثير على مستقبل سورية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: