منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46429
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”   السبت 02 ديسمبر 2017, 10:17 am





DECEMBER 1, 2017
مُستشرقة إسرائيليّة: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ” واسرائيل لن تستطيع الإفلات منها


الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
يُواصل الإعلام العبريّ، الذي يعكس مواقف وآراء صنّاع القرار في تل أبيب، حملته المُكثفة في تمرير الرسائل للوطن العربيّ بأنّ العلاقات الدبلوماسيّة العلنيّة بين إسرائيل وبين المملكة العربيّة السعوديّة باتت قاب قوسين أوْ أدنى، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ هذه الدولة العربيّة هي قائدة العالم السُنّي، وفق المُعجم الصهيونيّ.
مُضافًا إلى ذلك، يُشارك الإعلام العبريّ في الحرب النفسيّة الماكرة والخبيثة ضدّ محور المُقاومة، وبشكلٍ خاصٍّ سوريّة، إيران وحزب الله، ويقوم بنشر الأكاذيب عن الأوضاع في بلاد الشام، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، يتناقل الـ”مُحلّلون” للشؤون العربيّة “قصة الخلاف” بين طهران وموسكو حول التواجد العسكريّ في سوريّة، علمًا أنّ العلاقات بين هاتين الدولتين تطورّت كثيرًا في الفترة الأخيرة، وكان قمّة سوتشي الأخيرة، التي جمعت رؤساء الدول بالإضافة لتركيّا، أكبر دليل على عق التحالف الإستراتيجيّ بين روسيا الاتحاديّة وبين الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.
والمُتتبع للشأن الإسرائيليّ يُلاحظ بدون جهودٍ كبيرةٍ مدى العلاقة القويّة بين المُستشرقين في تل أبيب وبين دوائر صنع القرار في المؤسستين الأمنيّة والسياسيّة في دولة الاحتلال، وبالتالي فإنّ الـ”تحليلات” التي ينشرونها في وسائل إعلامهم تعتمد على مصادر رفيعة في هذه الأجهزة، ويُمكن اعتبارها بشكلٍ أوْ بآخرٍ، الموقف الرسميّ للحكومة الإسرائيليّة بقيادة بنيامين نتنياهو.
وفي هذا السياق كان لافتًا للغاية ما كتبته مُحلّلة شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، المُستشرقة سمدار بيري، حيث أكّدت على أنّه “أمام أعيننا يتشكّل السلام الجديد”. مُضيفةً أنّه لم يعُد السلام البارد، المتنكر والعدائيّ، بل سلام يستتر في أعلى الأماكن في قيادة السلطة: حاكم مقابل حاكم، كما في حالة مصر، وآلية مقابل آلية، في حالة الأردن.
وشدّدّت على أنّ الرئيس المصريّ السيسي يُعلن من تلقاء نفسه بأنّه يتحدث إلى نتنياهو، وهذا يُلقي بملاحظة حول محادثةٍ مثيرةٍ للاهتمام مع الرئيس المصريّ. وفي حالة الملك الغاضب في الأردن، لم يعد الشارع بحاجة إلى التظاهر ضدّ علامات تدل على العلاقات الطبيعية، فكلّ شيء مخفي، وإسرائيل تتحرك بعيدًا.
الآن، تابعت بيري قائلة، يدخل الشريك الثالث إلى الصورة. وليّ العهد الشاب من المملكة العربيّة السعوديّة، الذي يفرض نظامًا جديدًا، سياسيًا واقتصاديًا وربما اجتماعيًا، وبالنسبة له فإنّ السماء هي الحدود. مَنْ يجب أنْ نصدق: الوزير يوفال شتاينتس، الذي يُدلي بتصريحات حول التعاون والاتصالات السرية، أوْ وزير الخارجية السعوديّ عادل جبير، الذي ينكر بشدة ويصّر على أنّ الأمور لم تحدث أبدًا.
ورأت أنّ هذا يسمح لنا بالتكهن أنّه لو لم تكن هناك اتصالات، لكان الوزير السعوديّ سيسمح لنفسه بأنْ يبقى صامتًا. وأردفت: هناك علامات كثيرة جدًا تتراكم وتؤكّد وجود حوار رفيع المستوى. لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ هناك الكثير من المصالح، وعلى رأسها التهديد الإيرانيّ، تربط بين الرياض وتل أبيب تحت البساط.
وقالت أيضًا إنّها على استعداد لتصديق وزير الخارجية السعوديّ، حين يصر على أنّه لم يبدأ بعد في مسار العلاقات المفتوحة، وسيجري الاختبار قريبًا، إذا أصدروا تأشيرات دخول إلى الرياض لفريق الشطرنج الإسرائيليّ، وكيف سيتّم استقباله، إذا تمّ ذلك على الإطلاق.
ووفقًا للمُستشرقة الإسرائيليّة، فإنّ السلام الجديد يرسم حدود معسكر الأخيار ضد معسكر الأشرار في منطقتنا، بين ما أسمته بالمحور الإسلاميّ العربيّ المعتدل” والمحور الإيرانيّ، بعد أنْ استقرّت إيران بالفعل في أربع عواصم: بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت، وزعمت أنّ رجال الحرس الثوريّ لا يخرجون في نزهةٍ سنويّةٍ، لقد جاؤوا للاستيلاء على مواقع.
ورأت أنّه في المحور المعتدل يتعلمون المشي كما على قشور البيض، وإذا اندلعت المواجهة في مكانٍ واحدٍ، فإنّ الحرب المقبلة ستكون أشّد حرب رهيبةً وصعبةً سنعرفها، بأسلحة لم نحلم بها أبدًا، حرب مشبعة بالدم والدمار. هذه الحرب لن تجري بين الدول. بل ستجري داخل المعسكر الإسلاميّ الذي يحاول الجميع الآن صدّه، وستواجه إسرائيل، العالقة في الوسط، صعوبة في الإفلات منها.
ولفتت إلى أنّ شركاء السلام الجدد يتعلّمون معًا قياس أبعاد الصراع المقبل، مُوضحةً أنّه يجب أنْ نُلاحظ التحذيرات من جهة الأمين العام لحزب الله وصفارّات التهدئة التي تخرج من الجانب الإسرائيليّ، مؤكّدةً على أنّه لا أحد يعتزم بدء مغامرة في لبنان ضدّ الإيرانيين ومستودعات الصواريخ التابعة لحزب الله. ولا أحد في الرياض والقاهرة وعمّان سوف يتحمّل مسؤولية اتخاذ الخطوة الأولى ضد إيران، والتي لا يمكن معرفة أين وكيف ستنتهي.
واختتمت قائلةً أمّا السلام، فسيبقى في مكانه الجديد، الخفي، وسيبتعد عن المجال المدنيّ، لأن الزعماء مشغولون، وفق تعبيرها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46429
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”   الإثنين 01 يناير 2018, 9:36 am

الخطر المتزايد لوقوع مواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا مايكل هيرتسوغ

كانون الأول/ديسمبر 2017



في الأشهر الأخيرة، بدأت التّوتّرات تشتدّ على الجبهات الشمالية لإسرائيل مع سوريا ولبنان. وفي الوقت الذي تعمل فيه إيران بجدّ لملء الفراغ الّذي خلّفته هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» - "«داعش» إلى الخارج، إيران إلى الداخل"، كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- تشعر إسرائيل بأنّها مضطرّة لتوسيع خطوطها الحمراء المعلن عنها في سوريا واتّخاذ إجراءات بشأنها. ويستمد هذا الشّعور أيضاً من الردّ المحدود للولايات المتّحدة على موقف إيران العدائي في سوريا، مما يعني السّماح لإسرائيل بالتّعامل مع إيران ووكلائها بمفردها، وإضفاء الشرعية الأساسي من قبل المبادرة السّياسيّة الروسيّة لوجود إيراني دائم في البلاد. والنتيجة هي تزايد خطر وقوع مواجهة بين إسرائيل والمعسكر الذي تقوده إيران في هذا المسرح.



مخططات إيران



في الآونة الأخيرة، تتركز الأنظار بشكل كبير في إسرائيل على الخطط الإيرانية لفترة ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية»، ولا سيّما خطّة إنشاء منطقة نفوذ مباشرة تمتدّ من حدود إيران إلى البحر الأبيض المتوسّط، وخطّة تعزيز جبهة عسكريّة ضدّ سوريا ولبنان. ووفقاً للمخابرات الإسرائيليّة حول الخطط الإيرانيّة - الّتي تمت مناقشتها علناً من قبل قادة هذه المخابرات - فإن خطط التّحصّن في سوريا وتعزيز جبهة عسكريّة ضدّ إسرائيل، تتضمّن معاقلَ عسكريّة طويلة الأمد، وجيشاً بالوكالة منتشراً بشكل دائم وشرعي - بالإضافة إلى القوات في العراق ولبنان - وإنشاء منشآت عسكريّة صناعيّة لإنتاج صواريخ دقيقة في سوريا ولبنان.



ويركّز القلق الخاص الأوّل على محاولة إيران إقامة "ممرّ أرضي" في وسط الشرق الأوسط - أيّ من إيران مروراً بالعراق وسوريا ووصولاً إلى البحر الأبيض المتوسّط - مع يد واحدة تواجه إسرائيل في جنوب سوريا ويد أخرى تمتدّ نحو مناطق الخليج المأهولة بالسّكان الشّيعة. ويعتبر هذا الممر وسيلة نحو إقامة منطقة متاخمة للنفوذ الإيراني المباشر في بلاد ما بين النّهرين والشّام، استناداً إلى زيادة تعزيز التّأثير الإيراني الكبير على حكومات العراق وسوريا ولبنان، [ووجود] قوّات كبيرة بالوكالة، وركائز عسكريّة إيرانيّة في جميع أنحاء المنطقة، وتّغيّرات ديمغرافيّة على الأرض. وبغضّ النّظر عن مَواطن الضّعف الكامنة، يمكن لهذا الممرّ أن يمكّن إيران من تعزيز قوّتها السّياسيّة والعسكريّة والاقتصاديّة في العراق وسوريا ولبنان، وإبرازها بصورة أكثر فاعلية، بما في ذلك تسليح وكلائها وتمكينهم وتفعيلهم.



ثانياً، تسعى الجمهورية الإسلامية إلى إقامة وجود عسكري واقتصادي طويل الأمد في سوريا بموافقة رسميّة من نظام الأسد الذي أصبح أكثر اعتماداً عليها. وتشمل الخطط العسكريّة الإيرانيّة قاعدة بحريّة/رصيف ميناء على شواطئ البحر الأبيض المتوّسّط غير بعيدين عن القاعدة الروسية في طرطوس، والقاعدة الجوية بالقرب من دمشق، والقاعدة الأرضيّة للقوات المسلحة الطائفيّة تحت قيادة إيرانيّة في جنوب دمشق. وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، نشرت هيئة الإذاعة البريطانيّة (الـ "بي. بي. سي.") صوراً مصوّرة بالأقمار الصناعية لعمليّة بناء في قاعدة أرضية سوريّة غير مستخدمة، تعتقد المخابرات الغربيّة أنّه يتمّ إدارتها من قبل إيران من أجل تحقيق أهدافها. وتقع القاعدة بالقرب من منطقة الكسوة جنوب دمشق على بعد خمسين كيلومتراً من مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل. وفي ليلة 1-2 كانون الأول/ديسمبر، استُهدِفت هذه القاعدة ودمرت جزئيّاً بضربة عُزيت إلى إسرائيل على نطاق واسع.



ثالثاً، تسعى إيران إلى بناء وحدة مسلحة كبيرة، أو جيش بالوكالة، ونشرها/نشره بشكل دائم في سوريا، كجزء مما يسمى بمحور المقاومة. وقد بنى «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني على نحو متزايد قوات ميليشيات شبه نظامية واعتمد عليها بشكل كبير طوال الحرب السورية، في الوقت الذي كان فيه الجيش السوري يعاني من الإنهاك، إلى أن تضاءل في النهاية إلى ثلث حجمه الأصلي. وتشمل تلك الميليشيات ما يقدر بنحو 100،000 سوري موالين للنظام، و«قوات الدفاع الوطني» المحلّية الّتي شُكّلت وفقاً لقوات «الباسيج» الإيرانية شبه العسكرية. ولا تقلّ أهمّيّة عن ذلك، الميليشيات غير السّوريّة الّتي تضم ما يتراوح بين عشرين ألفا وأربعين ألف مقاتل شيعي ينتمون إلى «حزب الله» اللبناني بالإضافة إلى الميليشيات العراقية (عناصر «قوّات الحشد الشعبي» الّذين يشار إليهم الآن باسم "الحيدريّون") ولواء "فاطميون" الأفغاني ولواء "زينبيّون" الباكستاني، الّذين تمّ نشرهم وقيادتهم جميعاً من قبل كتيبة إيرانيّة قوامها ألف إلى ألفين من الأفراد العسكريين. وليس من الواضح ما إذا كانت هذه الميليشيات غير السورية ستبقى في سوريا على المدى الطويل وإلى أي مدى. ومع ذلك، تعمل إيران الآن على إقامة "«حزب الله» السوري"، الذي يضم عشرات الآلاف من العناصر معظمهم من الشيعة والعلويين.



كما تشجّع إيران النظام السوري على إضفاء الطابع المؤسسي على مثل هذه القوة بالوكالة، ربما كجزء من «قوات الدفاع الوطني» أو تعمل إلى جانبها. غير أنّ الجمهورية الإسلامية مدفوعة بمبرّر منطقي يختلف عن مبرّر الرّوس الذّين يحثّون الأسد على دمج «قوات الدفاع الوطني» وقوات الميليشيات الأخرى في الجيش السوري عبر أدوات مثل متطوعي «الفيلق الخامس - اقتحام» الّذي تمّ تشكيله حديثاً. وبينما تسعى روسيا إلى إعادة تنشيط أدوات الإنفاذ الخاصّة بالنّظام، يبدو أنّ إيران تريد أن تستنسخ «قوّات الحشد الشعبي» العراقية وتحافظ على سيطرتها الفعالة على هذه القوّات، التّي يمكن أن تستخدمها أيضاً أثناء الأعمال العدائيّة ضد إسرائيل. ومن شأن هذه القوّات أن تزوّد إيران بأداة قوّة مهمّة بديلة لقوّة النّظام في فترة ما بعد الحرب، بينما تقلّل بشكل عامّ من نشر قوّاتها الخاصة.



وأخيراً، اتّخذت إيران خطوات من أجل إنشاء مرافق عسكريّة صناعيّة في سوريا ولبنان، ولا سيّما خطوط إنتاج لتطوير صواريخ عالية الدّقّة لـ «حزب الله» كجزء من "مشروع دقّة" أوسع نطاقاً للصّواريخ والقذائف الإيرانيّة.



وتعتبر إسرائيل أن جميع هذه التحركات تشكل تهديداً استراتيجياً كبيراً طويل الأجل، وإذا ما تحققت، لن تحوّل سوريا إلى محمية إيرانية فحسب، بل ستؤدي أيضاً إلى ترسيخ جذور إيران - التي تعهّد نظامها بتدمير إسرائيل - في بلد مجاور، مما يمكّنها من تحويل سوريا إلى جبهة إرهابية وعسكرية ضد إسرائيل، ويزيد من الاحتكاكات المباشرة بين إيران وإسرائيل.



وخلال تعبير وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن التفكير الحالي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، صرّح مؤخراً بأنه إذا اندلعت مواجهة عسكرية محتملة في شمال البلاد فإن إسرائيل لن تواجه جبهة لبنانية نشطة فحسب، بل جبهة سورية أيضاً، حيث ستندمج هاتين الجبهتين معاً لكي تصبحا جبهة شماليّة موحدة ضد إسرائيل. وفي مثل هذه "الحرب الشمالية" (مصطلح يفضّله المخططون العسكريون الإسرائيليون حالياً عوضاً عن "حرب لبنان الثالثة")، تتوقع إسرائيل أن تواجه «حزب الله» [اللبناني] المتمرّس في القتال - وهو ميليشيا تحوّلت إلى قوة عسكرية - و"«حزب الله» السوري"، و "فيالق شيعية أخرى" إلى جانب جيش سوري أعيد تأهيله. وستعتمد هذه القوات جميعاً على الوجود العسكري الإيراني، والبنية التحتية العسكرية، وترسانة صاروخية كبيرة، مما يضيف إلى الترسانة الحالية لـ «حزب الله» التي تتضمّن نحو 120 ألف صاروخ في لبنان. ولا يستبعد المسؤولون الإسرائيليون دعم "القوّات المسلّحة اللبنانية" لـ «حزب الله» اللبناني في مثل هذه الحرب، نظراً إلى العلاقات الوثيقة المتزايدة بين الكيانين.



وفي ظل هذه الخلفية، أجرى "جيش الدفاع الإسرائيلي" في أيلول/سبتمبر إحدى أكبر مناوراته العسكرية منذ عقود، مركّزاً على سيناريوهات "الحرب الشمالية". بالإضافة إلى ذلك، طالب وزير الدفاع ليبرمان مؤخراً بزيادة كبيرة في ميزانية الدفاع لمعالجة هذه التهديدات الناشئة، من بينها احتمال تصميم صاروخ إسرائيلي كبير وتشكيل قوّة صاروخية للتّصدّي للقوة الصاروخية الإيرانيّة.



أين الولايات المتحدة وروسيا؟



تدرك إسرائيل أن التّصدّي لمخططات إيران ووكلائها خارج حدود إسرائيل المباشرة يشكّل تحدياً كبيراً. وتشمل الأسباب المحددة، اندفاع إيران الحاسم للهيمنة الإقليمية، وحجم خططها وأنشطتها في سوريا ولبنان، ونظاماً حكوميّاً سوريّاً جريئاً تحت سيطرة إيران، وتردّد الولايات المتحدة وروسيا في اتخاذ خطوات استباقية هامة لوقف إيران من مواصلة تعميق جذورها في سوريا.



ويبدو أن إدارة ترامب ترى بوضوح طموحات إيران للهيمنة في المنطقة بشكل عام وفي بلاد الشام بشكل خاصّ، وهي تدعم أنشطة الردع الإسرائيلية ضدها، ولكنّ البعض في القدس قلقون بشأن ما إذا كانت واشنطن ستقوم باستحداث عمل جدي ومستمر خاص بها وتنفذه كجزء من استراتيجية شاملة للتّصدّي للأنشطة الإقليمية الإيرانية الضارة. ومن المحتمل جداً أن يسود الميل داخل الإدارة إلى الاكتفاء بهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وإعطاء الأولوية لقضايا السياسات الأخرى، والحد من دور الولايات المتحدة في سوريا. ولدى معظم الدوائر السياسية في إسرائيل انطباعاً بأن الولايات المتحدة قد تقبّلت أساساً الدور الروسي الرائد في سوريا، وأنّها سوف تقلص دورها، وتحافظ على وجود محدود في البلاد، وتشارك في الجهود الهادفة إلى تخفيف التصعيد في جنوب سوريا.



وبالمشاركة مع روسيا - منذ انتشارها العسكري في سوريا في أواخر عام 2015 دعماً للرئيس بشار الأسد وحلفائه - تمكنت إسرائيل من إقامة حوار قيادات وثيق ومنتج، شمل قيام وزير الدفاع الروسي بأول زيارة له إلى إسرائيل في منتصف تشرين الأوّل/أكتوبر، و[إقامة] آلية ثنائية فعالة لتجنب المواجهة العسكرية. وقد وافقت روسيا على خطوط إسرائيل الحمراء (التي تمّت مناقشتها أدناه) في سوريا واحترمتها، وبقيت صامتة علناً ​​عندما تصرفت إسرائيل بناء عليها، في حين احتجت فقط بصورة غير علنية في حالات الخطر المتصوّر على الجنود والممتلكات الروسية. ولكن في حين أنّ هذا الموقف وغيره من المواقف الروسية - على سبيل المثال، الانفتاح على نظام يتسم بقدر أكبر من اللامركزية في سوريا - يشير إلى أوجه الاختلاف مع إيران، إلّا أنّ مصالح روسيا بالمقارنة مع إيران، أقل تواؤماً مع إسرائيل. ولا تزال روسيا بحاجة إلى إيران في سوريا وخارجها، ولن تتخلى عن شراكتها مع النظام الإيراني، الأمر الذي يمكن أن يفسّر إصرارها العام على إضفاء الشرعية على الوجود الإيراني في سوريا. وقد تحاول روسيا كبح الطموحات الإيرانية، ولكنّها قد تختار أن تفعل ذلك جزئياً، وتبتعد عن أنظار الجمهور وعن المواجهة المباشرة، وأن تلوّح فقط بأنشطة الردع الإسرائيلية عندما يكون ذلك ملائماً بهدف كبح جماح إيران ونظام الأسد. ووفقاً لمسؤولين اسرائيليّين، إنّ روسيا غير راضية عن الخطط الإيرانية الّتي تهدف إلى إنشاء قاعدة بحرية قريبة من قاعدتها الخاصة أو قاعدة أرضية قريبة من إسرائيل، بينما يبقى موقف روسيا من إنشاء قاعدة جوّيّة إيرانية أقل وضوحاً. ويبقى أن نرى ما إذا كانت روسيا مستعدة للتدخل بفعالية وإلى أيّ مدى لمنع هذه المخطّطات الإيرانية وغيرها من التّحقّق.



وفي تموز/يوليو 2017، وافقت الولايات المتحدة وروسيا والأردن على إنشاء منطقة تخفيف التصعيد في المحافظات الثلاث التي تواجه إسرائيل والأردن في جنوب غرب سوريا. وقد نصّت مذكرة المبادئ التي أعدّتها الدول الثلاث في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر على "خفض عدد القوات الاجنبية والمقاتلين الأجانب في المنطقة والقضاء عليها نهائياً" - مما يبعد في هذه المرحلة القوات غير السورية مثل إيران و«حزب الله» والميليشيات الشيعية الأخرى مسافة 5 كيلومترات عن الخطوط العازلة القائمة بين قوات المتمردين والجيش السوري. ويعني ذلك أنه في معظم هضبة الجولان ستكون إيران ووكلاؤها غير السوريين على مسافة تتراوح بين 15 و 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، معتمدين على الجغرافيا وعلى نشر قواتهم، وفي المرتفعات الشماليّة، حيث يتمركز «حزب الله»، سيكونون على بعد حوالى 5 كيلومترات عنها - مع بقاء كل من هذين النّطاقين بعيدين كلّ البعد عن المطلب الإسرائيلي بمنطقة عازلة تصل إلى ما بين 50 إلى 60 كيلومتراً. وقد وعدت الولايات المتحدة إسرائيل بأنها ستعمل، في المراحل المقبلة، على توسيع المنطقة العازلة، ودفع القوات الإيرانية ووكلائها أكثر وأكثر نحو دمشق، ولكن هذه النتيجة غير مضمونة على الإطلاق.



وعلاوة على ذلك، لا تتناول مذكرة المبادئ احتمال زيادة تدريجية بعيدة عن الأضواء في وجود الميليشيات الإيرانيّة والميليشيات الشيعية التابعة لها بما في ذلك العناصر السّوريّة المنتسبة إلى «الحرس الثوري الإسلامي» وبناها التّحتيّة في الجنوب. ومن المرجح أن يحصل هذا التطور مع مرور الوقت، برعاية النظام السوري في سعيه لإعادة تأكيد سيادته في جنوب سوريا ضد الجهاديين المتبقّين وجماعات المتمردين الضعيفة. ويفسر ذلك سبب مسارعة إسرائيل إلى الإعلان في شهري تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر أنها ليست ملزمة باتفاق تخفيف التصعيد وستحافظ على حريتها في العمل وسط التهديدات الناشئة.



وفيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والأردن، فعلى الرغم من التنسيق الأمني ​​الثنائي الوثيق بشأن سوريا والتحديات الإقليمية الأخرى، يختلف البلدان إلى حد ما بشأن اتفاق تخفيف التصعيد. ويشعر الأردن بقلق عميق إزاء إيران ووكلائها الذين ينشرون قوات بالقرب من حدوده، كما هو الحال بالنسبة لـ تنظيم «الدولة الإسلامية». ومع ذلك، فإن الأردن مستعد لقبول عودة النظام السوري في جنوب سوريا في ظلّ ضمانات أمريكية وروسية، وذلك بهدف إعادة فتح حدوده مع سوريا من أجل تدفق التجارة الأساسية والتخفيف من الضغط الّذي يشكّله اللاّجئون على طول الحدود المشتركة. وبالنسبة لإسرائيل، فمن المرجح أن يأتي النظام السوري بصفقة إيرانية غير مقبولة، مما يشكل تحدياً لإسرائيل.



خطوط إسرائيل الحمراء المتطورة



حرصت إسرائيل بشكل كبير كي لا يتمّ استدراجها إلى الحرب السورية، وقد نجحت حتى الآن. لكن في الوقت نفسه، وضعت إسرائيل عدداً من الخطوط الحمراء التي سيؤدي عبورها إلى القيام بعمل عسكري - وقد اتّخذت إجراءات مراراً بشأنها. وتركز هذه الخطوط الحمراء تحديداً على احتمال ظهور واقع في جنوب سوريا، بالقرب من حدود إسرائيل، مما يهدد أمن إسرائيل؛ أيّ اقتناء «حزب الله» للأسلحة الاستراتيجية؛ وتهديدات لحرية إسرائيل في الإجراءات العملية، ولا سيما عمليّات التحليق في لبنان. وتماشياً مع التغيرات على الأرض، تطورت الخطوط الحمراء الإسرائيلية، وعلى الأخص في العام الماضي مع تحوّل تيار الحرب لصالح الأسد ومؤيديه، مما مكّن إيران من المضي قدماً بخططها الطويلة الأجل.



وفي جنوب سوريا، تعتزم إسرائيل منع التهديدات العابرة للحدود الإسرائيليّة والهجمات وإطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية. ومن أجل الثني عن أي إغراء لاستهدافها، حرصت إسرائيل على الرّدّ على النيران غير المقصودة نحو أراضيها. فعندما تحرّكت قوات من المحور الإيراني - السوري عسكرياً نحو حدود إسرائيل في أوائل عام 2015، قامت هذه الأخيرة بإنشاء خط أحمر آخر وإنفاذه في تلك المنطقة - أي منع إقامة معقل عملياتي إيراني/شيعي. ووفقاً لتقارير إعلامية، استهدفت إسرائيل في كانون الثاني/يناير 2015 قافلة على متنها جنرالاً إيرانياً وناشطين من «حزب الله» يجولون في الجنوب لهذا الغرض، كما قامت في عمليات مختلفة باستهداف عناصر أخرى تابعة لـ «الحرس الثوري الإيراني» كانت ناشطة في تلك المنطقة. وفي أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2017، كشفت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية عن هوية قائد «حزب الله» في جنوب سوريا، منير علي نعيم شعيتو، موجّهة بذلك رسالة تحذيرية له ولمن يمثل.



وبالإضافة إلى ذلك، ففي الأشهر الأخيرة، ومع استئناف النظام السوري اهتمامه في جنوب سوريا، أصرت إسرائيل أن يتم تأييد "اتفاقية فك الاشتباك" بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وأن تكون جزءا لا يتجزأ من أي حل سياسي. وقد أنشأت الاتّفاقيّة منطقة عازلة ("منطقة فصل") بين القوات العسكرية الإسرائيلية والسورية، فضلاً عن المناطق التي تُفرض فيها قيوداً على القوات والأسلحة على كلا الجانبين، ويتم رصد هذه المناطق من قبل "قوة الأمم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك". وتماشياً مع هذا الموقف، اعترضت قوات "جيش الدفاع الإسرائيلي" طائرة سورية بدون طيار كانت تحلق فوق "منطقة الفصل"، وأطلقت النّار مرتين على القوات السورية التي تعمل على إقامة مواقع عسكرية في انتهاك للاتفاق.



وفيما يتعلق بـ تسليح «حزب الله»، حدّدت إسرائيل كخطّ أحمر عمليّة شحن أنظمة أسلحة استراتيجية "تخرق التّوازن" - مثل صواريخ أرض-أرض دقيقة وصواريخ متطورة مضادة للسّفن والطائرات وقدرات غير تقليدية - من سوريا وعبرها إلى «حزب الله» في لبنان، مما قد يؤثر بشكل كبير على مواجهة مستقبلية بين إسرائيل و«حزب الله». وفي حين أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن أي ضربة احترازيّة محددة، إلّا أنها اعترفت علناً ​​بأنها اتخذت مثل هذا الإجراء في مناسبات عديدة. وقد كشف قائد "سلاح الجوي الإسرائيلي" المنتهية ولايته الجنرال أمير إيشيل أن سلاح الجو قد شنّ في السنوات القليلة الماضية ما يقرب من مائة هجوم على قوافل الأسلحة ومخابئها، وكان معظمها مرتبطاً بـ «حزب الله». وقد تمّ تنفيذ ذلك بناء على المفهوم العقائدي "حملة بين الحروب" الذي وضعه "جيش الدفاع الإسرائيلي" (ويطلق عليه باللغة العبرية اسم "مابام")، الذي يهدف إلى إحباط عمليّة اكتساب الأعداء قدرات استراتيجية وإلى تعزيز عمليّة الردع الإسرائيلية دون إحداث تصعيد نحو نزاع مسلح كبير.



وفي العام الماضي، تطوّر هذا الخط الأحمر ليشمل إنشاء خطوط إنتاج صناعية لهذه القدرات الاستراتيجية في سوريا ولبنان. وتركّز إسرائيل بشكل خاص على "مشروع الدّقة" الخاصّ بإيران الذي يهدف إلى إنتاج آلاف الصواريخ والقذائف العالية الدقة خلال عدد من السّنوات. ومن شأن هذه الترسانة أن تضع في أيدي «حزب الله» آلاف الصواريخ الدقيقة التي يتراوح مداها بين 100 و 500 كيلومتر، مدعومة بمئات الصواريخ الدقيقة في إيران نفسها التي يصل مداها إلى 2,000 كيلومتر. وقد أتّقنت إيران بالفعل كيفيّة تحويل الصواريخ والقذائف غير الدقيقة إلى صواريخ دقيقة (على سبيل المثال، تحويل صواريخ "فاتح-110" إلى صواريخ "رعد" أو تحويل صواريخ "شهاب-3" إلى صواريخ "عماد")، مستخدمة نظام التموضع العالمي الروسي المعروف باسم "غلوناس" وغيره من الوسائل التقنية. وترغب الجمهورية الإسلامية الآن بتوفير مثل هذه القدرات إلى المسارح السورية واللبنانية وإقامة خطوط إنتاج محلية حيث يتم تجميع مجموعات دقيقة وملائمة لصواريخ «حزب الله»، مما يمنح الدقة لهذه الصواريخ ويجعل الإيرانيين يتخطّون المسار الحالي والأكثر تعقيداً وخطورة لنقل هذه القدرات من إيران.



كما من شأن هذه الترسانة أن تُمكّن أعداء إسرائيل من استهداف مواقع حساسة للغاية وذات أهمية استراتيجية، وذلك في أوقات الحرب، مثل المواقع المرتبطة بالحكومة والقيادة والسيطرة والبنية التحتية والجيش، مما يؤثّر سلباً على قدرة إسرائيل على إدارة الحرب بفعالية ويهدد هذه القدرة، فضلاً عن الفوز بالحرب بشكل حاسم. ومن منظور إسرائيلي، فإن هذا الواقع لا يطاق، خاصة وأن إسرائيل قد لا تكتسب القدرات اللازمة لاعتراض مجموعة الصواريخ المميتة لـ «حزب الله» قبل أن يتحقّق "مشروع الدقة" الإيراني.



إن ذلك قد يفسّر الضّربة الّتي شُنّت في 7 أيلول/سبتمبر 2017، والّتي نُسبت على نطاق واسع إلى إسرائيل، ضد منشأة عسكرية تُعرف باسم "المصنع 4000" في مصياف/حماة، في شمال غرب سوريا، التابع لـ "المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية". وتعتقد أجهزة المخابرات الإسرائيلية والغربية أنّه تمّ تكريس هذه المنشأة، من بين أمور أخرى، لـ "مشروع الدقة" الخاصّ بإيران و«حزب الله»، بالإضافة إلى إنتاج القدرات الكيميائية لأغراض عسكرية. وقد انحرفت الضّربة عن النمط السابق المتمثل في استهداف قوافل الأسلحة ومخابئها عبر استهداف منشأة تطوير وإنتاج سورية - وليس بعيداً من الانتشار العسكري الروسي. وفي 4 كانون الأول/ديسمبر، تم استهداف منشأة أخرى تابعة لـ "المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية" تقوم بتطوير وإنتاج المعدات، لكن هذه المرة في منطقة جمرايا، بالقرب من دمشق.



وفي ضوء قوة الدفع الإيرانية، قامت إسرائيل في الأشهر الأخيرة بتوسيع "منطقة عدم المقبولية" الخاصّة بها في سوريا لتشمل الانتشار العسكري والبنية التحتية الإيرانيّين الطويلي الأجل على النحو الذي تمثله الخطط الإيرانية المذكورة آنفاً. بيد أن القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين قد حرصوا على عدم وضع خطوط حمراء محددة في هذا الصدد. فقام كلّ من رئيس الوزراء نتنياهو، ووزير الدفاع ليبرمان ورئيس أركان "جيش الدفاع الإسرائيلي" الجنرال غادي آيزنكوت، في مقابلة استثنائية له مع وسيلة الإعلام الّتي تسيطر عليها السّعوديّة "إيلاف"، بالتّحذير بصورة عامة من أن إسرائيل لن "تقبل بـ" قيام إيران بترسيخ جذورها عسكرياً في سوريا وتحويلها إلى "قاعدة عمليات متقدمة ضد إسرائيل" ولن "تسمح لها" بذلك، كما لن "توافق على" ذلك. كما تعهد نتنياهو في عدد من المناسبات بأن إسرائيل "ستعمل على منعها "و" مقاومتها "و" عدم السماح لها بتحقيق ذلك"، وأبلغ زملاءه الدوليين بأنّ أي معقل عسكري إيراني ضمن حدود هذا التعريف العام سيتحوّل إلى هدف مشروع. ومع ذلك، توقف عن رسم خط أحمر محدد بعبارات محددة.



ومن المفترض أنّ هذا الخطّ من فن الخطابة يهدف إلى خدمة عمليّة الردع مع السماح لإسرائيل بقدر كاف من المرونة بتحديد متى وأين تتصرّف. وهو يعكس في جوهره معضلة إسرائيلية مستقبليّة محتملة تتعلّق بتحديد المكان الذي يمكن فيه وضع حدّاً فاصلاً بين الوقاية المطلوبة والتصعيد غير المرغوب فيه. وأشار نتنياهو إلى هذه المسألة في مقابلة أجراها مع "هيئة الإذاعة البريطانية" في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، موضحاً أنه "كلما كنا مستعدين لوقف إيران، كلما قل احتمال لجوئنا إلى أمور أكبر بكثير"، وأن مبدأه التوجيهي يقضي "باقتلاع الأمور السّيّئة من جذورها". وقد تكون الضربة على القاعدة البرية بالقرب من الكسوة في 1-2 كانون الأوّل/ديسمبر، التي نُسبت إلى إسرائيل، والّتي تمت مناقشتها في وقت سابق، مثالاً جيداً على ذلك؛ فقد شهدت أوّلاً تغطية إعلاميّة ثمّ استُهدفت في الوقت الذي كانت فيه قيد الإنشاء، وقبل أن تصبح مأهولة.



أما بالنسبة لإسرائيل، فقد ظلّ خطر التّصعيد في سوريا منخفضاً طالما استمرت الحرب، وشاركت فيها الجهات الفاعلة ذات الصلة بما فيه الكفاية بحيث جعلها غير قادرة على فتح جبهة أخرى مع إسرائيل التي تُعتبر جهة فاعلة قويّة. ولكن من المرجح أن يزداد خطر التصعيد من هذا القبيل مع اقتراب الحرب من نهايتها، وأن يفرض تخفيف التصعيد والحلول السياسية جدول الأعمال، وأن يستعيد نظاماً سورياً جريئاً السيطرة على معظم مناطق البلاد، وأن تقوم إيران بترسيخ نفسها بشكل أعمق في المنطقة. وفي هذا السياق، من المرجح أن تتسبب التدابير الاحترازيّة الإسرائيلية في ردود جريئة من المعسكر الإيراني -السوري، وربما بضغط روسي من أجل ضبط النفس الإسرائيلي بهدف تجنب التصعيد وتفادي تقويض العملية السياسية التي تقودها روسيا.



وفي الواقع، ففي وقت سابق من عام 2017، بدأ النظام السوري بالرد على الضربات الإسرائيلية المُتصوّرة بإطلاق النار باتجاه الطائرات الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن تلك الإجراءات لم تعرض الطائرات للخطر، إلا أنها أشارت إلى ازدياد الجرأة والنّزعة إلى الرّدّ، مما دفع إسرائيل إلى اتخاذ قرار بالردّ بالمثل على أي عملية إطلاق نار من هذا القبيل، بهدف حماية حريتها في القيام بالعمليّات بشكل حاسم - بما في ذلك عمليّاتها ضد إدخال قدرات متطورة للدفاع الجوي واستخدامها - وهو إجراء يعتبر بمثابة خط أحمر آخر. ولهذا السبب، دمّرت قوات "جيش الدفاع الإسرائيلي" في تشرين الأول/أكتوبر أحد رادارات بطارية الدفاع الجوي السورية الّتي أطلقت النار على الطائرات الإسرائيلية في مهمة استطلاعية روتينية في لبنان، وذلك بينما كان وزير الدفاع الروسي يزور إسرائيل. وفي أعقاب ذلك الحادث، حذر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقری، الذي كان يزور سوريا آنذاك، من أنّه لا يمكن السماح لإسرائيل بالعمل بحرية في سوريا. وبالتّالي، ينبغي للمرء أن يفترض أنّ إيران وسوريا يسعيان الآن إلى إيجاد سبل لخلق وسيلة للتّصدّي للرّدع الإسرائيلي، الأمر الذي يمكن أن يصبّ بدوره الزّيت على أزيز النار.



ويقيناً، وجّهت أعمال إسرائيل في سوريا رسالة رادعة هادفة إلى جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، ولا سيما إيران ونظام الأسد، وشكّلت أداة قوية ضد الخطط الإيرانية. في الوقت الحالي، تسمح هذه الأعمال للولايات المتحدة "بالتعاقد" مع إسرائيل في الجزء الأكبر من الجهود الحركية لمواجهة إيران في سوريا، وتزويد روسيا بوسيلة ضغط مانعة تتعلّق بإيران و«حزب الله». ومن المفارقات، أن بعض هذه التدابير يمكن أن تخدم، من دون قصد، المصلحة الأساسية للأسد بعد الحرب لكبح النفوذ الإيراني الساحق في بلده المدمَّر.



لكن مع ازدياد مخاطر المواجهة مع إيران في سوريا، سيتعين على إسرائيل أن تقيّم بدقة أكبر، توازن الردع الدقيق من أجل تجنب تصعيد عسكري كبير أو انقلاب روسيا ضدها - ومن وجهة نظر إسرائيل، إن هاتين النتيجتين غير مرغوب فيهما للغاية. وسيدعو تحدياً متزايداً للخطوط الحمراء التي أعلنتها إسرائيل إلى وضع تعريف أكثر صرامة لما يشكل خطّاً أحمراً حقيقياً، وليس مجدر شعار، يبرّر أيّ إجراء تقوم به إسرائيل عند عبوره حتّى عند خطر حصول تصعيد عسكري كبير، أو خلق توتر مع روسيا. وإذا شعرت إسرائيل بأنّه يمكن لأيّ خطوة إيرانية معينة أن تتطوّر إلى تحدّ لا يطاق في مواجهة مستقبلية مع إيران و«حزب الله»، فمن المرجح أن تتخذ إجراءات وتخاطر في نشوب مواجهة الآن وليس لاحقاً، لكن بشروط أفضل. ومن الواضح أنّ جميع التدابير الإيرانية لن تبرر مثل هذا الرد، بل سيقوم بعضها بتبريره.



والجدير بالذّكر أنّ إسرائيل تواجه معضلة مماثلة في لبنان، ولا سيّما في محاولتها لمنع تنفيذ "مشروع الدقة" الإيراني في تلك البلاد. وليس من قبيل المصادفة أن تفرض إسرائيل خطوطها الحمراء على الجهود الاستراتيجية التي يقوم بها «حزب الله» من أجل التسلح - في سوريا وليس في لبنان. ويرجع السّبب في ذلك إلى أنّ إسرائيل لا تواجه في لبنان سوى «حزب الله» المدعوم من إيران، مما يجعل مخاطر الرد على ضربة إسرائيلية أعلى مما هي عليه في سوريا.



الخاتمة



يشغل الضغط الإيراني لسدّ الثغرة الناجمة عن هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، حيزاً كبيراً في المشهد الاستراتيجي الإسرائيلي. وإذا استمر المسار الحالي، قد تتواجه جهتان فاعلتان عازمتان - إسرائيل وإيران - بشكل متزايد في سوريا وتنزلقان إلى حافة الهاوية في نهاية المطاف، وتتصاعد المسألة إلى مواجهة في النهاية. وتُظهر زيادة احتمالات سوء التقدير عدم وضوح الخطوط الحمراء الإيرانية في هذه المرحلة.



وفي الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة وروسيا والمجتمع الدولي على تعزيز الهدوء في فترة ما بعد الحرب وتشجيع قيام نتائج سياسية مستقرة في سوريا، عليهم أن يدركوا أن إيران الراسخة الجذور في سوريا ستتصرف ضد تحقيق هذه الأهداف، في حين قد يؤدي ذلك إلى اندلاع ثورة عنيفة أخرى ذات عواقب إقليمية. وفي هذا السياق، ينطوي التحدي السّياسي الرئيسي على إقناع روسيا باتخاذ إجراءات هامة بشأن مصالحها المتباينة مع إيران.



وفي النهاية، يمكن التّصدّي للخطط الإيرانية في سوريا بشكل أفضل بكثير إذا كانت إجراءات الردع الإسرائيلية تندرج ضمن استراتيجية أمريكية استباقية أوسع نطاقاً تهدف إلى منع إيران [من التوسع] في المنطقة، بدلاً من أن تحمل إسرائيل وحدها معظم هذا العبء. ولم يفت الأوان بعد لمنع المزيد من عدم الاستقرار والتصعيد، والدّعوة إلى وضع استراتيجية متماسكة [واستعادة] دور قيادي أمريكي. فعلامات الفشل والمشاكل قد أخذت تظهر.



-         العميد (المتقاعد) مايكل هيرتسوغ، هو ضابط احتياط في جيش العدو وباحث مشارك في معهد واشنطن. وقد شارك تقريباً في جميع المفاوضات التي جرت بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية منذ عام 1993.



عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في الأربعاء 03 يناير 2018, 11:24 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46429
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”   الأربعاء 03 يناير 2018, 11:23 am




إسرائيل: حزب الله يمتلك القدرة على ضرب منصات الغاز

بيت لحم- معا- تشير تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن حزب الله حقق القدرة العسكرية على ضرب منصات الغاز الإسرائيلية.
وقال مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي- حسب ما ذكرت صحيفة هآرتس اليوم الأربعاء- إن تهديدات أمين عام حزب الله حسن نصر الله بضرب منصات الغاز لم تعد مجرد تصريحات، وأن حزب الله تسلح بقدرات لضرب منصات الغاز في "المياه الاقتصادية الإسرائيلية" من بينها الصواريخ.
وقال قائد سلاح البحرية الإسرائيلي ايلي شربيت إن حزب الله حدد امكانياته الكامنة في المجال البحري، وبنى لنفسه منظومة هجومية استراتيجية من جميع النواحي.
وأضاف أن سلاح البحرية الإسرائيلي ثبت نظام القبة الحديدية على سفينة "ساعر 5" التي تحمي منصات الغاز كاستجابة سريعة لتهديدات حزب الله قبل أن تنضم لسلاح البحرية أربع سفن جديدة من نوع "ساعر 6" في عام 2019، والتي ستزود بنظام متقدم جدا لمواجهة الصواريخ وغيرها من القدرات للتعامل مع التهديدات الأخرى المحتملة للمنصات.
وفي مقالة نشرها في مجلة "Between the poles" قال شربيت إن حزب الله عمل على بناء منظومة صواريخ هجومية كبيرة، تعتبر الأفضل على مستوى العالم، مضيفا أن الحزب يمتلك أعدادا كبيرة من الصواريخ.
من ناحيته قال قائد قاعدة سلاح البحرية في أسدود يوفال أيلون في مقالة أخرى، إن قدرات العناصر المعادية لاستهداف المصالح الاستراتيجية لإسرائيل ليست مقتصرة على الصواريخ، لكن يمكن لنا أن نفترض في المواجهات القادمة أننا سنتعرض لتهديدات "تحت مائية" بشكل كبير من قبل العناصر المعادية التي تسعى للإضرار بقوة إسرائيل.
وبحسب أقوال أيلون فإن هناك مجموعة واسعة ومتعددة من الوسائل والقدرات التي تملكها الجهات المعادية، بدءا من السباحين "الانتحاريين" وصولا إلى تسيير القوارب المتفجرة، وصولا إلى الغواصين المتخصصين بالغوص في المياه العميقة لوضع المتفجرات واستخدام غواصات صغيرة وزرع ألغام وعبوات من صنع محلي.
وعلى الرغم من قدرة حزب الله على ضرب منصات الغاز الإسرائيلية، إلا ان التقديرات الجيش الاسرائيلي تشير إلى أن الحزب لن يسارع في تنفيذ ضربة لهذه المنصات.
وقال ضابط في سلاح البحرية الإسرائيلية لصحيفة "هآرتس" إننا لا نرى أن حزب الله سيفعل شيئا استثنائيا، فقط لمجرد استفزازه، ايضا هم في الطرف الآخر يفهمون أن أي ضربة لمنصات الغاز تعني إعلان حرب ثالثة مع لبنان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46429
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”   السبت 03 فبراير 2018, 4:35 pm

[size=18]
حزب الله يكشف بنك أهدافه: 9 مواقع استراتيجية إسرائيلية
 نشر موقع "العهد" التابع لحزب الله فيديو مصور يتناول المفاعل الكيماوية والنووية التي سيستهدفها حزب الله في المعركة القادمة مع إسرائيل، وعلى الرغم من ان حسن نصرالله قد اشار في خطاباته السابقة إلى حصوله على صواريخ قادرة على ضرب مفاعل ديمونا غير ان تقرير "العهد" يظهر عددا كبيرا من المواقع النووية التي يطمح الحزب لضربها.
 
 
ويتحدث الفيديو عن رصد حزب الله 9 مواقع إسرائيلية مخصصة للتسليح والتجهيز النووي والكيماوي، ويحدد التقرير عدد الأشخاص العاملين والباحثين في كل مركز من المراكز.
 
 
ويبدأ التقرير المصور بإطلاق حزب الله صواريخه من منظومة صاروخية تشبه إلى حد بعيد "اس 300" الروسية فتصيب مفاعل “ديمونا” التي تعرف أيضاً بإسم مركز النقب للأبحاث النووية المؤلف من 10 أبنية ضخمة ويستقطب 2700 عاملاً وباحثاً ويعالج مواد البلوتونيوم المخضب.
 
 
المصنع الثاني الذي سيتم إستهدافه بحسب السيناريو العسكري المعروض في تقرير الموقع هو مصنع "ناحل سوريك" الواقع في جنوب مدينة الرملة ويعمل به حوالي مائتي باحث وعالم، اما معمل “الكيشون” فهو الهدف الثالث وهو مصنع متخصص في إجراء الأبحاث الكيماوية ويقع في جنوب حيفا.
 
 
اما معمل "النبي روبين" فيعد الهدف الرابع في بنك أهداف حزب الله، ويقع في مدينة الرملة، وهو مخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر وجعلها صالحة للشرب.
 
 
كذلك وضع حزب الله معمل كفار زخاريا في شمال غرب الخليل، ضمن الأهداف التي يريد رميها بصواريخه، وبحسب التقرير تخزّن الصواريخ المصنعة في مصنع بئر يعقوب العسكري داخل كفار زخاريا.
 
 
ويتناول التقرير معمل "رفائيل" الواقع في مدينة سخنين ويتخصص المعمل بالهندسة النووية ويحوي مصنع "رفائيل" على مركز مهم يدعى “جناح 20” ويتم بداخله تجهيز وتركيب الرؤوس النووية على الصواريخ.
 
 
اما مصنع بئر يعقوب فينتج الصواريخ الإسرائيلية الشهيرة "اريحا 1"، وقد أطلقت الحكومة الإسرائيلية إسم اريحا على احد صواريخها الباليستية بعيدة المدى، وتصنعه شركة دواسلت للطيران، وله رمزية دينية لأن مدينة اريحا ذكرت بالتوراة.
 
 
وضمن بنك أهداف حزب الله، مصنع عيلبون يستخدمه الجيش الإسرائيلي لتخزين الأسلحة التكتيكية النووية، وبحسب تقرير قناة العهد فإن أبناء عيلبون من العرب تم تهجيرهم عام 1948.
 
 
من جهة اخرى تقول الدراسات بان حصول تسرب لأي مادة كيماوية ونووية من داخل المعامل المخصصة بتلك الصناعات سيسبب أزمات بيئية كارثية تطال مساحة جغرافية كبيرة. ولم يكشف حزب الله عن اية خطة حول آلية تعامله مع الفلسطينيين المتواجدين داخل تلك المناطق التي يريد قصف معاملها النووية والكيماوية خصوصاً وأن اغلب الاهداف المعروضة في تقرير العهد تقع ضمن مناطق يسكنها الإسرائيليون والفلسطينيون.
 
 
وكثر الحديث في الاونة الاخيرة عن إحتمال وقوع حرب بين إسرائيل وحزب الله، ونقلت التقارير الأمنية معلومات تؤكد حصول حزب الله على أسلحة متطورة قادرة على إعتراض تحركات إسرائيل في البر والبحر وإستهداف أهداف حساسة في الداخل، بينما صحيفة “يديعوت احرونوت” كانت قد خصصت مقالا مطولاً تتحدث فيه عن حداثة وتطوّر “القبة الحديدية” التي أعادت حكومة تل أبيب هيكلتها، وعن عظمة سلاح الجو بعد أن ادخل إليه الطائرة الشبحية “أف 35″.
 
 
وصرح اليوم مستشار الجنرال وقائد فيلق القدس قاسم سليماني العميد أحمد كريم بور ونقلته وكالات الانباء، بأن جميع المراكز الحيوية في إسرائيل جرى تحديدها كأهداف وسيتم تدميرها في 7 دقائق و 30 ثانية في حال تعرضت إيران لأي اعتداء وأكد كريم بور بأن بلاده جاهزة للرد بحزم على أي إعتداء عسكري يطال الأراضي الإيرانية.
 
 
وبحسب قوله، إذا إستلزم الأمر ستكون حيفا وتل أبيب كلها ركاما على الأرض. كذلك توعد حسن نصرالله إسرائيل بحرب مختلفة، وألمح إلى حصوله على أسلحة ستضمن النصر لصالح حزب الله، تهديد نصرالله دفع رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية للرد بالقول “فليتجرأ حزب الله ويقصف العمق الإسرائيلي، سيتم حينها قصف كافة البنية التحتية اللبنانية.”




نصر الله، الذي كان قد هدد في السابق بإستهداف خزان الأمونيا في مدينة حيفا، نسب لنفسه الفضل في قرار محكمة إسرائيلية بنقل الخزان وقال إنه سيفعل الشيء نفسه مع المفاعل النووي.

وقال في كلمة له “أدعو العدو الإسرائيلي ليس إلى إخلاء خزان الأمونيا فقط بل الى تفكيك مفاعل ديمونا النووي”، محذرا من أنه سيستهدف ديمونا أيضا. “السلاح النووي الاسرائيلي الذي يشكل تهديدا لكل المنطقة نحوله تهديدا لاسرائيل”، كما قال.

الوكالات الدولية تعتقد أن لإسرائيل أكثر من 100 صاروخ نووي. إسرائيل من جهتا لا تؤكد أو تنفي وجود ترسانة نووية لديها، وتتبع سياسة “غموض نووي”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدرت محكمة للشؤون المحلية في حيفا أمرا للشركة التي تملك منشأة خزان الأمونيا في حيفا إلى تفريغ الخزان. القرار جاء بعد تقرير نُشر في يناير وكشف عن أن عشرات الآلاف من السكان المحليين سيلقون حتفهم إذا تم إطلاق المادة في الهواء نتيجة حادث أو حدث مثل هجوم صاروخي ضد المنشأة من قبل حزب الله.

وقال نصر الله إنه مهما فعل الإسرائيليون، لكنهم لن يتمكنوا من الفرار من تهديد حزب الله.

وقال الأمين العام لحزب الله خلال ذكرى التاسعة لمقتل القائد العسكري السابق للمنظمة عماد مغنية في انفجار مركبة في فبراير 2008، “سارع الإسرائيليون إلى تفريغ خزان الأمونيا بعد أن هددنا بإستهدافه، لكن سنطاله أينما أخذوه”.

وكان حزب الله قد حمّل إسرائيل مسؤولية اغتيال مغنية، وهو ما نفته الدولة اليهودية، على الرغم من سعيها وراءه لفترة طويلة.

خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، أطلقت المنظمة الشيعية آلاف الصواريخ تجاه إسرائيل على الرغم من الجهود الإسرائيلية الهائلة لإستهداف قاذفات ومخزونات الصواريخ.

في الحرب التي استمرت لمدة شهر، لقي 165 إسرائيليا، من ضمنهم 44 مدنيا، حتفهم. على الجانب اللبناني قُتل أكثر من 1,100 لبناني، من ضمنهم مقاتلين من المنظمة ومدنيين، ولحقت أضرار هائلة بمساحات واسعة من جنوب لبنان والعاصمة بيروت جراء القتال.

وتباهى نصر الله بأن إسرائيل تفاجأت حينذاك وأنها ستتفاجأ من جديد في أي حرب مستقبلية. “في عام 2006 كانت لديكم معلومات إستخباراتية عن الذخيرة التي بحوزتنا ولكنكم أصبتم بالذهول مما رأيتموه بعد أن اكتشفتكم أنه لم تكن لديكم معلومات كافية. ستفاجئون بما نخفيه والذي يمكن أن يغير مسار أي حرب”.

وأضاف نصر الله إن السبب لعدم اندلاع صراع جديد بين إسرائيل وحزب الله منذ ذلك الحين هو بسبب خشية إسرائيل من عواقب صراع آخر وقال إن “ضماننا هو قوتنا وصمودنا اللذان يمنعان الإسرائيليين من أي مغامرة”.

خلال خطابه اتهم نصر الله الدول العربية أيضا بالتخلي عن القضية الفلسطسينية مقابل “الإسراع إلى تطبيع العلاقات مع العدود الإسرائيلي”، في إشارة كما يبدو إلى العلاقات السرية التي طورتها إسرائيل بحسب تقارير مع عدد من الدول في المنطقة.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46429
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”   الأحد 04 فبراير 2018, 7:07 am

إيران زودت حزب الله بـ170 ألف صاروخ عبر العراق وسوريا

تم نشره في الأحد 4 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً





  • لندن - أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلا عن مصادر عسكرية في الحلف الأطلسي ان إيران زودت عبر العراق وسوريا حزب الله بـ 170 ألف صاروخ ارض – ارض بعيد المدى، مبينة أن الحزب قام بزرع 100 ألف صاروخ على الأراضي اللبنانية موجهة نحو إسرائيل.
    وذكرت الصحيفة، أن حزب الله قام بحفر مخازن لإطلاق الصواريخ بالطريقة الهيدروليكية حيث يتم رفع الغطاء الحديدي المغطى بالأعشاب والأتربة ويرتفع بمسافة مترين بواسطة محرك خاص ثم ينطلق الصاروخ نحو هدفه ويتم إغلاق الباب الحديدي المغطى بالتراب والأعشاب كي لا تكتشف الطائرات الإسرائيلية نقطة انطلاق الصاروخ.
    وأوضحت، أن «منطقة سعسع ودرعا وسهل البان قام حزب الله بزرع الصواريخ البعيدة المدى فيها، والتي تواجه هضبة الجولان وفي ذات الوقت هي على مسافة 80 كلم من فلسطين المحتلة لان المسافة ما بين سعسع كخط نار وتل ابيب هي 80 كلم». كذلك قالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن حزب الله زرع في جزيرة البادية السورية صواريخ بعيدة المدى كذلك زرع في ريف ادلب ومنطقة دير الزور وحماه وحمص ومنطقة النبك وفي أماكن عديدة من سوريا الـ 70 ألف صاروخ الذي تلقاها من إيران.
    وتتابع الصحيفة، بعدما ركز الطيران الإسرائيلي على قصف كل طائرة تأتي من إيران تحمل أسلحة الى حزب الله استبدل الإيرانيون هذه الطريقة بإرسال شاحنات تجارية تحمل الصواريخ والأسلحة لكنها مغطاة ولا يمكن اكتشافها لان أكثر من 1000 شاحنة تمر يوميا على طريق إيران العراق سوريا ولبنان. وقد استبدل الجيش الإيراني ارسال الأسلحة والذخيرة من خلال الشاحنات والمستوعبات الى ارض سوريا ولبنان وبالنسبة الى لبنان لم يعد باستطاعة حزب الله استيعاب أكثر من 100 ألف صاروخ الذي نشرهم في منطقة البقاع وجبال الضنية العليا وسهل البقاع بكامله، إضافة الى مناطق في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، إضافة الى مناطق في الجبال التي تفصل منطقة كسروان عن منطقة حدث بعلبك، انما الان بدأ حزب الله بنشر صواريخه البعيدة المدى في سوريا.
    وبحسب الصحيفة، ستستمر إيران بإرسال الصواريخ البعيدة المدى لنشرها في كامل الأراضي السورية من قبل حزب الله. كما ان حزب الله رفع نسبة جهوزيته في التعبئة من 25 ألف مقاتل الى 75 ألف مقاتل إضافة الى القوة الرئيسية التي لديه. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن «إيران تصرف 700 مليون دولار في السنة لصالح حزب الله لنشر الصواريخ وزرعها في كامل الأراضي السورية». وأوضحت، «باستطاعة الصواريخ المنتشرة في الأراضي السورية إصابة الأهداف في إسرائيل لان مدى الصواريخ 800 كلم والمسافة بين النقاط في سوريا وإسرائيل تصل الى 500 أو 600 كلم وهنالك صواريخ اقرب تبعد عن إسرائيل 400 كلم».
    وبينت الصحيفة، «إذا استمر تدفق الصواريخ الإيرانية الى حزب الله وقررت إيران اعتماد ميزانية 700 مليون دولار لدعم حزب الله في حرب الصواريخ وتجنيد الشبان لهم فان حزب الله قادر على رفع عدد كامل مقاتليه من جنود التعبئة والمقاتلين المحترفين الى مطلقي الصواريخ الى 150 ألف طالما أن إيران تدفع 700 مليون دولار في السنة وتقدم الصواريخ مجانا». (وكالات)





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46429
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”   الأحد 04 فبراير 2018, 8:30 am




معهد واشنطن: ترسانة حزب الله الصاروخية منعت إسرائيل من ضرب لبنان ومُحلّل بتل أبيب يؤكّد أنّ تأجيل الحرب سيتسبب بكارثةٍ وطنيّةٍ مثل حرب 73

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
أشار المُحلّل دافيد ماكوفسكي في مقالة له نُشرت على موقع معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى إلى أنّ المباحثات التي جرت قبل أيّام قليلة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو شملت بالإضافة إلى الملف السوري، موضوع إمكانية وجود منشآت لإنتاج الأسلحة الإيرانية في لبنان التي قد تكون قادرة على ضرب البنية التحتية الإسرائيلية والمراكز السكانية، وفق تعبيره.
ولفت المُحلّل إلى التقارير التي تحدّثت عن أنّ الدولة العبريّة استهدفت منشآت لإنتاج السلاح بمنطقة مصيف السورية في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، بحجة أنّ إيران أنشأتها، معتبرًا أنّ إسرائيل، وعلى الرغم من شنّها العديد من الضربات على سوريّة، إلّا أنّها ستُواجه تحديات مختلفة إذا ما قررت استهداف لبنان.
علاوة على ذلك، أوضح ماكوفسكي أنّ المسؤولين الإسرائيليين يقولون إنّ حزب الله يملك ما يزيد عن مائة ألف صاروخ، وقال إنّ الترسانة الصاروخية هذه قد تكون السبب الذي جعل صنّاع القرار في تل أبيب، من المُستويين السياسيّ والأمنيّ، يمتنعون عن ضرب لبنان خلال الأعوام الثلاث الماضية، والاكتفاء باستهداف مواكب سلاح حزب الله في سوريّة فقط، على حدّ زعمه.
بالإضافة إلى ذلك، لفت المُحلّل إلى ما قاله وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان بعد لقاء بوتين مع نتنياهو، إذْ ادّعى أمام أعضاء من حزب “إسرائيل بيتنا” بأنّ تل أبيب تستخدم كافة الأوراق السياسية وغير السياسية لمنع إنتاج الصواريخ. ورأى ماكوفسكي أنّ مخاطر التصعيد حقيقية في حال لم تنجح مباحثات نتنياهو مع بوتين بردع إيران، وفق قوله.
على صلةٍ بما سلف، قال المُحلّل الإسرائيليّ، يسرائيل هارئيل، في صحيفة (هآرتس) العبريّة إنّ هدوء حزب الله الوهمي لا يعود (فقط) إلى الردع الإسرائيليّ، بل هدفه السماح لنفسه باستكمال مهمته من دون إزعاج وهي: نشر سلاح استراتيجيّ في لبنان ضدّ السكان المدنيين الإسرائيليين، وانتظار اليوم الذي تصدر فيه الأوامر.
وتابع: يفترض الحزب، وهو محق، أنّ إسرائيل، على عكسه، لا يمكن أنْ تضرب بصورة عشوائية المدنيين في لبنان، ولن تعيد لبنان إلى العصر الحجريّ، وبالإضافة إلى تجنب إسرائيل القيام بمثل هذه الأعمال، يتمتع لبنان بغطاء من الحماية الدولية التي تميز، بصورة كاذبة، بين الدولة اللبنانية البريئة وبين حزب الله، الذي تقف عاجزة أمامه.
ولفت المُحلّل، المعروف بآرائه اليمينيّة، إلى أنّه تبين أنّ افتراض حزب الله هذا صحيح، فسياسة الاحتواء التي مارستها إسرائيل حوّلت مواطنيها إلى رهائن لتنظيم إرهابيّ وحشيّ، لا شيء يردعه، وتستخدمه قوة عظمى تكره اليهود، وتهدد علنًا، ومن دون خوف من ردود العالم، بالقضاء على دولة اليهود.
ورأى هارئيل أنّ عمليات القصف المتقطع للشحنات الإيرانيّة المحملّة بالصواريخ إلى لبنان ليست أكثر من ألعاب نارية، إذْ يجري تدمير العشرات بينما المئات، لا بل الآلاف، من الشحنات، تصل إلى حزب الله، على حدّ قوله.
وأشار إلى أنّ القيادة العامة للجيش الإسرائيليّ تستعّد لليوم الذي تصدر فيه الأوامر، لكنها تتجنب أنْ تقول حتى لنفسها معنى سياسة الاحتواء: كلمّا جرى تأجيل الحسم، سيكون الثمن باهظًا أكثر، ومؤلمًا أكثر، وإذا أعطينا العدو، كعادتنا، “حق” القيام بالضربة الأولى، فإنّ الثمن سيكون لا يُحتمل. وتساءل: ماذا ستفيد ضربة مضادة؟ حتى الآن لم تتعافَ إسرائيل بعد من الصدمة الوطنية التي سببتها خسائر حرب يوم الغفران، أيْ حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973.
وتابع قائلاً: يتضح للسياسيين والعسكريين أنّ ثمن المحافظة على الهدوء يمكن أنْ يكلفهم ثمنًا دمويًا، لا يستطيع الشعب تحمله، وفي مثل هذا الوضع، جميع الذين يحاولون هنا منع اتخاذ خطوات ضرورية لمنع حدوث صدمة وطنية إضافية ويسمون هذه الخطوات “حرب لنا خيار فيها” يرتكبون خطأً فادحًا، وإذا قُبلت معارضتهم، فإنّهم، والذين يتأثرون بهم، سيتسببون بكارثة للإسرائيليين، سيندمون عليها ندمًا شديدًا، على حدّ قوله.
ولفت إلى أنّ حكومة إسرائيل من خلال تفضيلها سياسة عدم التحرك وعدم القيام بشيء، باستثناء ضربات صغيرة هنا وهناك، لم تدفع السلام إلى الأمام، بل على العكس، لقد سمحت سياسة الاحتواء لإيران وحزب الله بالاستعداد للحرب.
واختتم قائلاً إنّ القيادة العامّة للجيش الإسرائيليّ، المعتدلة والحذرة والدفاعيّة، لم تسع أيضًا خلال جولات المعارك الثلاث الأخيرة في غزة لتحقيق الحسم، وهي شريكة في هذا التقصير التاريخيّ-الاستراتيجيّ، بحسب قوله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46429
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”   السبت 24 فبراير 2018, 11:23 am

حرب إسرائيل القادمة مع حزب الله بقلم مارا كارلين
فورين أفيرز

21 شباط 2018

يبدو نشوب حرب أخرى بين إسرائيل وحزب الله أمرا لا مفر منه تقريبا. وعلى الرغم من عدم رغبة أي من الطرفين في حدوث نزاع الآن، فإن التوازن المتغير في بلاد الشام وتقلص مجالات التنافس هي مؤشرات على مواجهة تلوح في الأفق. الأسئلة الحقيقية هي كيف وأين لا - إذا كان سوف يحدث حريق وشيك.

أكدت أحداث 10 شباط / فبراير عدم استقرار بلاد الشام. أسقطت إسرائيل طائرة بدون طيار إيرانية حلقت في مجالها الجوي وقصفت الموقع في سوريا الذي زعم أن الطائرة بدون طيار أطلقت منه؛ وخلال هذه المهمة الأخيرة، أسقطت النيران السورية المضادة للطائرات مقاتلة إسرائيلية من طراز إف -16، أول مقاتل إسرائيلي أسقطته نيران العدو منذ عقود. وقد ردت إسرائيل بانتقام واسع النطاق ضد عدد كبير من الأهداف العسكرية الإيرانية والنظامية في سوريا.

إن التوترات في المنطقة ستزداد سوءا. وقد أسفرت الحرب الأهلية السورية حتى الآن عن مقتل ما يقرب من نصف مليون شخص و 6 ملايين من المشردين داخليا، وأكثر من خمسة ملايين لاجئ، قضت نسبة ساحقة منهم سنوات في الدول المجاورة مثل لبنان والأردن، وهم متحمسون للتخلص من أحوالهم الراهنة ومع ذلك، عندما تنتهي المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية عسكريا، فإن الكثير من الزيجات الملائمة بين أعدائها قد تنهار.

هذه الطلقات الوشيكة ستدفع بعدد من القضايا إلى المقدمة، بما في ذلك مستقبل الحكم والمصالحة، ومستقبل القوى الخارجية في سوريا، وتحول توازن القوى الإقليمي. ومن المرجح أن تؤدي التوترات الناجمة عن ذلك إلى جعل إسرائيل على حافة حرب إقليمية أكبر من الحرب الأخيرة في عام 2006 عندما غزت جنوب لبنان.

الحرب القادمة

بالنسبة لإسرائيل وحزب الله، فإن هزيمة داعش وما يترتب على ذلك من تحولات في التوازنات ستوضح العلاقات المتزايدة الخطورة والخطيرة بينهما. فقد حزب الله ما يقرب من ألفي مقاتل في سوريا، مما ألحق ضررا بسمعته من خلال دعمه غير المحدود للسلطات في إيران وسوريا، ويشاع أنه يواجه مشكلة مالية. على الرغم من كل ذلك، فإنه لا يزال يحظى بشعبية كبيرة في دائرته الانتخابية، وشط الشيعة اللبنانيين. وقد وفرت له التوافقات السياسية اعترافات أخرى في لبنان، ويتوقع المحللون أن الانتخابات البرلمانية اللبنانية في ربيع هذا العام - الأولى في ظل قانون انتخابي جديد بإنشاء نظام التمثيل النسبي - ستؤدي إلى انتصارات كبيرة لحزب الله.

القدرات العسكرية لحزب الله نمت تقريبا خلال الحرب السورية، كما يتضح من الضربات ال 100 التي شنتها إسرائيل على أفراد حزب الله أو مرافقه في السنوات الأخيرة. ولعل الأكثر وضوحا هو أن حزب الله اكتسب خبرة عملية كبيرة في سوريا، حيث اضطلع بشكل فعال في النشاطات غير الحكومية العنيفة دعما في دعم الرئيس بشار الأسد. في الواقع، من الصعب أن نجد فاعلا في المنطقة لم يعجب بأداء حزب الله في الحرب السورية. إن هذه الجهود، إلى جانب التهديدات المشؤومة لحزب الله للهجوم على المفاعل النووي الإسرائيلي المزعوم في ديمونة ومرافق تخزين الأمونيا في حيفا، تنذر بحرب حقيقية.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن الصورة الاستراتيجية قد تحولت أيضا إلى حد كبير. حدودها مع سوريا، تاريخيا أهدأ، ولم تخف القيادة الإسرائيلية قلقها إزاء نضج حزب الله العسكري في الصراع السوري. وفي الوقت الذي تتلاشى فيه المخاوف بشأن قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية، بدأت إسرائيل تركز بدلا من ذلك على الحرب المقبلة مع حزب الله، وذلك كممارسة تدريبات عسكرية ضخمة منذ أشهر قليلة - وهي أكبر عملية في إسرائيل منذ عام 1998 - أظهرت مؤخرا.

منذ عام 2006، حذر مسؤولون إسرائيليون مرارا من أنهم سيتبعون في المستقبل مبدأ عقيدة الضاحية التي أطلق عليها اسم معقل حزب الله في ضواحي بيروت الجنوبية بالقرب من مطار بيروت رفيق الحريري الدولي الذي دمره القصف الإسرائيلي في الحرب الأخيرة. ووفقا لما ذكره جادي إيزنكوت، رئيس أركان القوات الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي سيتبع في النزاع التالي قواعد الاشتباك نفسها ولكن عبر مشهد أوسع.

إن الأهداف الاستراتيجية الطويلة الأجل لحزب الله وإسرائيل تتعارض تماما. ومع ذلك، حتى اليوم، لا حزب الله ولا إسرائيل تريد أن تؤدي إلى حرب. وتواجه اسرائيل الانهيار المحتمل للسلطة الفلسطينية، والازمة الانسانية في غزة، وعدم الاستقرار العميق على حدودها الشمالية، دون الاشارة الى الازمة السياسية المحيطة برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي قد يتهم قريبا بالفساد. ومع ذلك، فإن المخاوف بشأن قدرات حزب االله المتنامية داخل لبنان - أي بناءه المحتمل لمصانع الأسلحة - قد تترك القيادة الإسرائيلية تشعر بأنه ليس أمامها خيار سوى التصرف.

حزب الله، من جانبه، قد يرغب أيضا في الوقت المناسب للتعافي من صراع طويل وصعب في سوريا. ومع ذلك، فقد هبطت شعبيته في المحيط الإقليمي، كما أن هويته المعادية لإسرائيل، شوهتها سنوات من القتال في سورية تحتاج إلى الصقل. وربما يكون بعض شركائه الجدد في سوريا مستعدين للمساعدة في الحرب المقبلة مع إسرائيل، كما اقترح ما لا يقل عن اثنين من قادة الميليشيات العراقية في الأشهر الأخيرة. ومع توطيد نظام الأسد لسيطرته فإن اهتمام حزب الله سيزداد بسوريا.

من غير المرجح أن يحدث تصعيد متعمد من قبل إسرائيل أو حزب الله على المدى القريب؛ إلا أنه من غير المحتمل أن يكون هناك هدف غير مقصود، كما هو مجاملة تصعيدية للجهات الفاعلة الأخرى التي تحارب في بلاد الشام، مثل إيران، ونظام الأسد، أو روسيا. ويمكن أن يستفيد الثلاثة جميعا بطرق مختلفة من هذا الصراع. يمكن لإيران ونظام الأسد توظيف أي حرب في صرف الانتباه عن الحالة المروعة في سوريا، بينما يحشدان الدعم الإقليمي ضد إسرائيل. ويمكن للروس أن يستخدموا صراعا لتدعيم دورهم القيادي الإقليمي من خلال التوسط في وقف الأعمال القتالية ومواصلة إظهار ترسيخ قوتهم إزاء الولايات المتحدة. على مستوى تكتيكي جدا، فإن ساحة المعركة الضيقة في سوريا بالتأكيد سوف تسهل وقوع حادث غير مقصود بين مجموعة من هذه الجهات الفاعلة. إن كيفية اختيارهم للرد ستكون أمرا حاسما، ولكنه أقل قابلية للتنبؤ حيث أصبحت قواعد الاشتباك أكثر حداثة.

المواقع ... المواقع

هناك سؤال آخر هو موقع الحرب القادمة... تاريخيا، كانت الصراعات بين إسرائيل وحزب الله مقصورة بشكل كبير على الأراضي اللبنانية، وإن لم تكن كلها. ومنذ عام 1978، استهدفت الغارات الإسرائيلية والهجمات المتفرقة على لبنان الجهات الفاعلة غير الحكومية العنيفة التي زعزعت حدودها الشمالية، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية وحزب الله. لكن حزب الله سعى أحيانا إلى نقل النزاع إلى مواطني إسرائيل في الخارج (والمجتمعات اليهودية على نطاق أوسع). ومن الأمثلة البارزة على ذلك تفجير السفارة الإسرائيلية عام 1992 في بوينس آيرس، وهجوم الحافلة على السياح الإسرائيليين في بلغاريا في عام 2012، والهجوم الذي وقع في عام 2015 على المواقع اليهودية والإسرائيلية في قبرص.

من المحتمل أن يكون الصراع المقبل داخل لبنان، على الرغم من أنه من المحتمل أن يتجاوز جنوب لبنان إلى بيروت. كما أنه، نظرا لمبدأ الردع ينطوي على تدمير أكثر بكثير من مجرد الأهداف العسكرية لحزب الله المزعوم - يمكن للجيش الإسرائيلي أن يدمر بسهولة البنية التحتية للدولة اللبنانية والمواقع العسكرية أيضا. ومن الصعب أن نتصور كيف أن أي محاولة إسرائيلية لإيصال الخراب إلى حزب الله داخل لبنان لن تجلبه على نحو مماثل إلى عشرات المدنيين اللبنانيين. ومن جانبه، لا شك أن حزب الله يعتمد على الإدانة الدولية لإسرائيل التي ستنشأ دائما في مثل هذه الحالة.

وعلى خلاف الصراعات السابقة، فإن جولة جديدة من القتال بين حزب الله وإسرائيل قد تنطوي على عمليات عسكرية في سوريا أيضا. منذ بداية الحرب السورية، كانت الغارات الجوية الإسرائيلية على حزب الله تقتصر إلى حد كبير على الأراضي السورية، وحتى الآن، امتنع حزب الله في الغالب عن الرد.

إلا أن ترسيخ وجود الحزب داخل سوريا جعل ذلك الإقليم عرضة لمزيد من الهجمات من قبل إسرائيل. وسوف يولي المخططون الإسرائيليون اهتماما دقيقا لكيفية استمرار وجود الحزب في سوريا مع تناقص اعتماد الأسد عليه؛ كما أنها ستلاحظ أيضا موقع حزب الله وأسلحته وعدد أفراده ومدى بنيته التحتية في سوريا وخاصة في جنوب غرب سوريا بالقرب من الحدود الإسرائيلية. وحذر نتانياهو من أن إيران لا تستطيع "ترسيخ وجود عسكري في سوريا"، ولكن النقاش الحقيقي سيكون على مدى هذا الترسخ، مثل مدى قرب الأفراد الإيرانيين وحزب الله إلى الحدود الإسرائيلية - وليس ما إذا كان موجودا على الإطلاق.

 لعبة انتظار

وعلى الرغم من أن الحرب القادمة بين إسرائيل وحزب الله لا تزال في الأفق حتى الآن، فمن المؤكد تقريبا أنها ستحدث في نهاية المطاف، نظرا لمخاطر التصعيد العرضي والأهداف الاستراتيجية للجانبين على المدى الطويل. عندما يحدث ذلك، فإنه سيكون قبيحا وسوف يستدرج تقريبا جميع الجهات الفاعلة الخارجية، عن طيب خاطر أم لا. قد يصل الأمن المشرقي بعد ذلك إلى وضع جديد، وسيخسر الشعب اللبناني والسوري أكثر من ذلك مع تحول بلادهم إلى ساحات لأجندات الآخرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الحرب المُقبلة ستكون رهيبةً وبأسلحةٍ لم نحلم بها أبدًا وستجري داخل الـ”معسكر الإسلاميّ”
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث عسكريه-
انتقل الى: