منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الدرك الأسفل للحالة العربية،

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الدرك الأسفل للحالة العربية،   الأربعاء 06 ديسمبر 2017, 10:10 am

ماذا لو قدم هذا الثمن باتجاه القدس؟

صلاح أبو حطب
مشهد يختصر الدرك الأسفل للحالة العربية، زعيم مضجر بدمائه يلقى في مؤخرة عربة كأنه صيد لحيوان بري، وقع في قبضة هواة صيد أطلق يدهم سيدهم بدلاً من الكلاب المُدربة.
مشهد كان نبوءة العقيد في مؤتمر الجامعة العربية 2008، وهو يرثي مصيره المحتوم في رثائه للزعيم العراقي صدام حسين، ولسان حاله يقول (أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض). مشهد لا يزيد من حد سخريته وآلامه إلا تلك الضحكات التي كانت تتعالى والعقيد القدافي يرثي بها مصيرهم قبل مصيره. مشهد يثبت أن من تصدر مشهد الزعامة في هذه الأمة المنكوبة هم مجموعة من المذهولين وعقول مشحونة بالتخلف والجهل، ونقص في الخيال السياسي والعقلي، وثبات على استراتيجية التناحر المسكونة بالأنانية وعقلية القبيلة. تاريخهم خصومة وحاضرهم يقول أنهم أتموا ركوب قطار الانزلاق المنحدر نحو القاع، أما المستقبل فقد حدده سعد الله ونوس قبل عقود في روايته " مغامرة رأس المملوك جابر".
لقد استغلت قضية فلسطين للتستر على هزال وضعف الأنظمة وفقدانها مشروعية الحكم، وخيانتها للعقد الاجتماعي المتفق عليه، للوصول إلى حالة من التوازن الديناميكي، بين توقعات وطموح المجتمع وقدرة هذه الدولة على الإيفاء بالتزاماتها وتوقعات المواطنين منها. فانصرفت الأنظمة للمحافظة على عقد آخر للمحافظة على حالة التوازن في العلاقة مع أعداء الأمة، واستسلمت للأمر الواقع واستسهلت مواصلة الحكم الفردي، الاستبدادي ومناورات الإعياء في إخضاع شعوبها، وتجاهلت دورها الحقيقي للنهضة والتطور وقيادة مجتمعاتها إلى بر الأمان. وبرز التنافس فيما بينها خفية تارة، وعلانية تارة أخرى بالتقرب من الأيدولوجية الكونية "المصطنعة" للولايات المتحدة الأمريكية، تحت مسمى محاربة الإرهاب. ومن حيث علموا أم لم يعلموا تشربوها حد الثمالة ليصدق عليهم قول الله "كالحمار يحمل أسفاره ".
والنتيجة أن الشعب العربي وورث وعياً استسلامياً ناجماً عن الهزيمة في كل مناحي الحياة. فأصبح وعاءً لكل المتناقضات والخلافات التي أطلقت غرائز الانتقام من عقالها وأنتجت براعة في هندسة التدمير الذاتي لكل شيء. ووقعنا تحت شقي رحى إن دارت يميناً طحنت وإن دارت شمالاً طحنت. بل والأخطر من ذلك اليوم هو محاولات غسل كل المسائل اللاأخلاقية، الفشل، الانهيار والدمار من خلال خطاب إعلامي يحرف البوصلة عن العدو الحقيقي للأمة، ويدغدغ الوجدان المتعب بآمال زائفة حول لعبة سلام صورية وعقيمة يسعون لتمرير فرضها على الفلسطينيين. والسؤال الرئيس ماذا لو قُدمت هذا التضحيات أو جزء منها باتجاه فلسطين؟ ماذا لو ُقدمت هذا المليارات العربية التي ضخت في تدمير سوريا، العراق، ليبيا، وتمزيق اليمن وقدفه إلى قرون العصور الوسطى تجاه التنمية، الصحة، التعليم، والبنى التحتية؟ ماذا لو اتبعنا أبسط النماذج في التنمية، أليست ماليزيا دولة مسلمة وآسيوية!.
إن الاستمرار في محاولات تلويث العقل وحقنه بالوعي الزائف بحرف البوصلة باتجاه صراع عدمي لا أصول له إلا في العقول الخربة لن يوقف هذا الجنون ولن يعيد شيء مما فقد. ربما لإيران أطماع وأحلام إمبراطورية وتوسعية.
ولكن تجاه البوصلة يعرفه الداني والقاصي، واللغة العنيفة التي يحملها الخطاب الرسمي حول إيران تحمل دلالات العجز والفشل وتجاوز الواقع... وها هي (الولايات المتحدة)، التي يقول المؤرخ اليهودي/ الأمريكي ناعوم تشومسكي بحقها: إن كل السجل الدبلوماسي للشرق الأوسط _باستثناء النسخة الأمريكية_ ألقي خارج التاريخ بغير رجعة، ستنقل سفارتها إلى مسرى نبيكم فماذا أنتم فاعلون!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   الجمعة 15 ديسمبر 2017, 6:20 am

أين اختفت الدول العربية؟

أردوغان يقرأ خريطة الشرق الأوسط جيدا ويعرف أن القادة العرب لا يسارعون إلى الوقوف مع الفلسطينيين

صحف عبرية



Dec 15, 2017

في خطاب استمر نحو ستين دقيقة، ناشد أبو مازن قادة الدول العربية والإسلامية التجنّد للكفاح من أجل القدس ردًا على تصريح ترامب. وبمناسبة استغلال المنصة التي وضعها تحت تصرف الضيف، الرئيس التركي أردوغان، أغدق رئيس السلطة الفلسطينية على سامعيه (معظمهم لا يعرفون العربية على الإطلاق، وشوهد بعضهم في البث الحي والمباشر وهم منشغلون بأجهزتهم الخلوية) تنديدات ضد الولايات المتحدة. وأعلن أنه سيطلب من مجلس الأمن في الأمم المتحدة قرارا يُلغي تصريح ترامب وهدّد بأنه من دون القدس عاصمة فلسطين «لن يكون سلام في المنطقة ولن يكون سلام عالمي».
هل بالفعل؟ لِمَ كان أردوغان مطالبا باستضافة منظمة التعاون الإسلامي في اجتماع طارئ في أعقاب التصريح الرئاسي؟ ليس هذا فقط، لأنه رئيس المنظمة. فأردوغان يقرأ خريطة الشرق الأوسط جيدًا، ويرى أن قادة الدول العربية لا يسارعون إلى الوقوف إلى يمين الفلسطينيين بشكل تلقائي. صحيح أنهم نددوا بالتصريح وأوضحوا أنه خطر، وأنهم لن يتنازلوا عن القدس، ولكن أردوغان، ويخيّل أن أبا مازن أيضا، يعرفان جيدا أن هذه ضريبة لفظية.
ولِمَ؟ لأن استعراضا خاطفا يبين الريح الجديدة التي تهب في غير قليل من الدول العربية. فالشرخ السنّي ـ الشيعي، القائم في المنطقة بشكل تقليدي وتعاظم في عصر الربيع العربي، وإلى جانبه تهديدات الجهاد العالمي بالمس بكل من لا يؤمن بطريقه، غيرا سلّم أولويات الدول الوطنية العربية. فهذه تسعى قبل كل شيء لتحقيق استقرارها السياسي الداخلي وبعد ذلك شق طريقها الكفاحي ضد الأعداء الخارجيين. 
ليس مصادفة أن اقترح رئيس الأركان آيزنكوت على السعودية التعاون الاستخباري في المقابلة مع موقع الإنترنت السعودي قبل نحو شهر. وعلى أية حال، فهو يعرف أن له أذنًا صاغية في الرياض. أردوغان وأبو مازن يعرفان أيضا. وإذا لم يكن هذا بكافٍ، فإن وفدا من نحو 30 شخصا من البحرين يزور إسرائيل هذه الأيام ويحمل معه رسالة سلام من الحاكم القائم في العاصمة المنامة. 
هذه بالطبع مجرد مؤشرات على التغيير الذي يجد تعبيره في الأشهر الأخيرة في التفكيرات المتجددة عن طبيعة العلاقات مع إسرائيل في عواصم عربية أخرى أيضا. هذا تعبير علني عن المزاج في دوائر في النظام والنخبة في عدد غير قليل من الدول العربية، والذي يسعى إلى تحقيق المصالح الوطنية ولا يرى في حل المشكلة الفلسطينية شرطا ضروريا للتطبيع بالمعنى الدارج في الغرب. 
كل من يشرح لِمَ لا تتجند الدول العربية التي تعانق الرئيس الفلسطيني على نحو متواصل، استضافة اجتماع طارئ تطلق فيه خطابات حماسية ضد الصهاينة. فما هو الحل المفضل؟ أردوغان يرتب الأمور. وهكذا فإن رئيس دولة ليست عربية يستضيف الاجتماع ورؤساء الدول العربية (باستثناء الملك عبدالله الأردني، الذي ألقى كلمة قصيرة) اكتفوا بإرسال مستوى متدن نسبيا إلى الاجتماع. كل هذا كي يقولوا من دون أن يصرحوا «فقراء مدينتي أولى».
إضافة إلى ذلك، فإن محاولات إثارة الخواطر على أساس ديني، في الوقت الذي يشدد فيه أبو مازن نفسه على أن هذا صراع على الأرض، ليس فيها ما يكفي كي يمس المصالح المتحققة بقدر غير قليل بفضل العلاقات الهادئة مع القدس أيضا. 
محاضر في دائرة الشرق الأوسط في جامعة أريئيل وخبير في الشؤون العربية

غادي حيتمن*
معاريف 14/12/2017
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   السبت 06 يناير 2018, 2:06 pm

العلاقات المِصريّة السودانيّة تَتّجه نَحو تأزّمٍ أكبر.. وسَحبْ السّفير من القاهرة البِداية.. وحلايب وسَدْ 

النّهضة و”سواكن” أبرز الأسباب.. وزِيارة أردوغان للخَرطوم تُشعِل فَتيل الصّراع على البَحر الأحمر
 

ما زال قرار السلطات السودانيّة بسَحب سفيرها من القاهرة مساء الخميس لـ”التّشاور” مَثار العَديد من 

التساؤلات في ظِل التوتّر المُتصاعد بين البَلدين، ودُخوله مَناطق مُحرّمة من التّراشق الإعلاميّ غَير 

المَسبوق، خاصّةً من الجانِب المِصري الذي يَملُك إمبراطوريّاتٍ إعلاميّةٍ جَبّارة.
العلاقات السودانيّة المِصريّة لم تَكُن طبيعيّة، ناهيكَ عن أن تكون جيّدة على مَدى الثّلاثين عامًا الماضية، 

وبالتّحديد مُنذ مَجيء الرئيس السوداني عمر البشير إلى السّلطة عبر انقلابٍ عَسكريٍّ عام 1989 بالشّراكة 

مع المُفكّر الإسلاميّ السودانيّ الراحل حسن الترابي، ومجموعةٍ من الضّباط المعروفين بمُيولِهم الإسلاميّة 

الإخوانيّة، ووصل التأزّم إلى ذروته عندما جرى اتّهام السودان بالتورّط في مُحاولة اغتيال الرئيس حسني 

مبارك في أديس أبابا في 26 حزيران (يونيو) عام 1995، وإذا حدثت “بُقع″ انفراجيّة بين الحِين والآخر 

فكانت أقرب إلى السطح وليس العُمق، ولم تُعمّر طويلاً.
الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الخَرطوم يوم 24 من شهر كانون 

أول (ديسمبر) الماضي، والنّتائج الاستراتيجيّة “المُهمّة” التي تَمخّضت عنها، رَشّت الكثير من المِلح إلى 

جُرح العلاقات المُلتهب، خاصّةً اتفاقات التعاون العسكري والأمني والاقتصادي التي وقّعها الرئيس 

السوداني مع ضَيفِه التركي، وتَضمّنت مَنح جزيرة “سواكن” التاريخيّة الواقِعة على البحر الأحمر لتركيا 

لإقامة مشاريع استثماريّة سياحيّة فيها، وكذلك قاعدة عسكريّة على غِرار نَظيرتها في قطر.
تتعدّد التفسيرات حول إقدام السودان على خُطوةِ سَحب السفير، والأسباب التي تَكمُن خَلفها، ويُمكن 

الاجتهاد هُنا واختصارها في أربعة:
الأول: إقدام السّلطات المِصريّة على بِناء مِئة مَنزل في مثلث حلايب المُتنازع عليه، وبث تلفزيونها الرسميّ 

خُطبة صلاة الجمعة ألقاها وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، من مسجد التوبة وبَثْ مُقدّمة عن 

“مِصريّة” حلايب وشلاتين، وإنشاء سَد لتخزين مياه السيول، وميناء للصّيد في شلاتين.
الثاني: توارُد تقارير إخباريّة في وَسائِط تواصل اجتماعي وصُحف سودانيّة، تُفيد بأنّ مِصر طَلبت من أثيوبيا 

استبعاد السودان من المُفاوضات الخاصّة بِسَد النّهضة، واقتصارِها فَقط على الجانِبين المِصري والأثيوبي، 

بحُضور صندوق النقد الدولي، وقد نَفت وزارة الخارجيّة المِصريّة هذهِ التقارير.
الثالث: تصاعد الحملات الإعلاميّة المِصريّة الشّرسة ضِد السودان، والرئيس البشير تحديدًا، بعد زِيارة 

الرئيس أردوغان للخَرطوم، ودُخولِها مَناطق مُحرّمة، وبإيعازٍ من السلطات المِصريّة التي رَأتْ في اتفاقات 

التّعاون العَسكريّ والاقتصاديّ الأمنيّ التركيّة السودانيّة طَعنةً في الظّهر، والدّخول في تَرتيبات إقليميّة ضِد 

مِصر، وهذهِ الحَملات أزعجت الخَرطوم وقِيادتها.
الرّابع: اتّهام الرئيس البشير لمِصر علانِيةً بدَعم الحركات السودانيّة المُتمرّدة في دارفور، وتأكيده بأنّ 

الجيش السودانيّ غَنِم مُدرّعات ومَركبات مِصريّة استخدمها المُتمرّدون، وهي اتّهامات نَفتها مِصر أيضًا.
من الصّعب عَلينا التكهّن بنَوعيّة الرّد المِصري على القرار السوداني بسَحب السفير من القاهرة، فقد 

تَستدعي السّلطات المِصريّة سفيرها في الخَرطوم، وقد تُحاول امتصاص هذه الخَطوة بالصّمت، واللّجوء إلى 

الاتصالات الدبلوماسيّة لتَطويق الأزمة، ولكن الأمر المُؤكّد أن التأزّم في العَلاقات بين البَلدين يتّجه للتّصعيد 

في ظِل التّغييرات الجَذريّة في خَريطة التّحالفات السودانيّة، وخُروج الرئيس البشير من المِحور السعوديّ 

الإماراتيّ وعَودَتِه إلى المِحور القطريّ التركيّ.
مِصر ستكون الأكثر تضرّرًا من تَدهور العلاقات مع السودان خاصّةً في مَلف حصص مِياه نهر النيل، 

والأخطار التي يُشكّلها سَد النّهضة على حِصّتها بالذّات التي تُعتبر الأضخم.
المُعاهدات التي تَحكُم تَوزيع مِياه النّهر تُعطي مِصر دولة المَصب 55.8 مليار مِتر مُكعّب سَنويًّا، والسودان 

18 مِليار مِتر مُكعّب من المَجموع الكُلّي للمِياه الذي يَبلغ 86 مِليار مِتر مُكعّب، مع الأخذ في الاعتبار أن 

عشرة مِليارات مِتر مُكعّب من المِياه تتبخّر سَنويًّا بحُكم الحَرارة.
التحالف المِصري السّوداني يُشكّل جَبهةً صَلبةً في مُواجهة المُحاولات التي تَبذُلها دُول أفريقيّة مِثل أثيوبيا 

التي تَأتي مِنها 85 بالمِئة من مِياه نَهر النيل، عَبر النيل الأزرق، وأوغندا (بُحيرة فيكتوريا) والكُونغو 

وتنزانيا من أجلِ إلغاء هذهِ المُعاهدة واستبدالِها بأُخرى تُعيد تَوزيع هذهِ الحِصص على حِساب الحِصّتين 

المِصريّة والسودانيّة.
تأثّر السودان بأيِّ تَوزيعٍ جديد للحِصص سَيكون أقل كثيرًا من نَظيره المِصري، لأن السودان يَتمتّع بمَصادر 

مِياه جوفيّة وأمطارٍ أُخرى تُقلّل من اعتمادِه على مِياه النّيل على عَكس الجار المِصري الشّمالي الذي يَعتمد 

اعتمادًا كُليًّا على مِياه النّيل، ليس كمَصدر للمِياه، وإنّما لتَوليد الكهرباء، مِثلما هو الحال في سَد أسوان 

العالي، وأي انخفاضٍ في حِصَصِه المائيّة سيَنعكِس سَلبًا على المصدرين.
مِنطقة البحر الأحمر تشهد حاليًّا حرب نُفوذ مُتصاعدة بين تركيا وإسرائيل والسعوديّة وإيران ودولة 

الإمارات العربيّة المتحدة، فمُعظم هذهِ الدّول أقامت قواعد عَسكريّة في جُزرِها، وتُحاول التحكّم في بابِ 

المَندب، وباتَت مِصر المُنشغلة بأزماتِها الاقتصاديّة، والتحدّي الذي يُشكّله سَد النّهضة الأثيوبي، والاعتماد 

على المُساعدات السعوديّة، ومُهادنة إسرائيل لتَقليص أخطارها في حَرب سيناء، باتَت مِصر مُقيّدةً وفي 

حالةٍ أقرب إلى الشّلل، حيث تَكاثر عليها الأعداء والطّامِعون.
التّقارب المِصري السوداني هو الخَيار الأفضل، الذي يحب تَعزيزه، واستمرار الخِلافات حول مَلف حلايب 

يُؤزّم العلاقات، ويَدفع بالسودان إلى تحالفاتٍ مع تركيا وقطر تَرى القِيادة المِصرية أنّها مُوجّهةٌ ضِدها، 

وهذا تَخوّفٌ يَنطوي على الكَثيرِ من الصحّة، ولكن يُمكن تَجنّبه لو جَرى اتّخاذ خَطواتٍ استباقيّة أبرزها عدم 

التّصعيد في قضيّة حلايب، والتوصّل إلى تفاهماتٍ، أو تَجميد الصّراعِ حَولها.
مِصر مُهدّدة في أمْنِها واستقرارِها ولُقمَة عَيشِها، وتَحتاج إلى إجراءِ مُراجَعةٍ في الكَثير من سِياساتِها، وبِما 

يُؤهلها لمُواجهة هذهِ التحدّيات، واستعادة مَكانتها الرياديّة والقِياديّة، أمّا كيف تكون هذهِ المراجعة ونَتائِجها 

وخُطَطِها المُستقبليّة فهذا مَوضوعٌ آخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   السبت 06 يناير 2018, 2:07 pm

4 ملفات فجَّرت الأزمة بين القاهرة والخرطوم: سد النهضة وحلايب وسواكن ودارفور
سياسي مصري يدعو لتشكيل لجنة شعبية لحل الخلافات ويشدد على حجم المصالح المشتركة
تامر هنداوي


القاهرة ـ «القدس العربي»: في أقصى رد فعل شهده توتر العلاقات بين مصر والسودان، استدعت 

وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى القاهرة للتشاور، ولم تعلن أسباب الاستدعاء، فيما ردت الخارجية 

المصرية بأنها ستقيم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب.
سنوات من التوتر شهدتها العلاقات المصرية السودانية، فمنذ عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي 

في يوليو/تموز 2013، والعلاقات بين الطرفين متأزمة.
وقد خرجت الخلافات للعلن في عدة ملفات، كان أبرزها ملف سد النهضة الإثيوبي، ومثلث حلايب وشلاتين 

المتنازع عليه بين البلدين، والاتفاق التركي السوداني بشأن جزيرة سواكن، فضلاً عن اتهامات الخرطوم 

للقاهرة بدعم حركة تمرد دارفور.

صراع على المياه

ملف سد النهضة كان أحد الملفات التي وسع هوة الخلاف بين البلدين حيث تدعم الخرطوم السد وتراه في 

مصلحتها، فيما ترى القاهرة أن السد سيؤثر على حصتها المائية التاريخية التي تقدر بـ 55 مليار متر 

مكعب.
واشتعلت الأزمة مع نشر صحف إثيوبية تقارير تفيد بطلب القاهرة رسميا استبعاد السودان من مفاوضات 

السد، وهو ما نفاه المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد مساء الثلاثاء الماضي.
وكانت الخلافات المصرية السودانية حول السد ظهرت للعلن بعد أن قال ابراهيم الغندور وزير خارجية 

السودان في تصريحات رسمية إن «مصر استخدمت لسنوات طويلة جزءًا من حصة السودان من مياه 

النيل».
وأضاف : «مصر منزعجة لأنها ستخسر تلك المياه عند اكتمال بناء سد النهضة لكونه سيمكّن السودان من 

حصته بالكامل»، ورد سامح شكري وزير خارجية مصر، بقوله إن ما «استخدمته مصر من مياه حصة 

السودان في السابق كان فائضا عن قدرته الاستيعابية وبموافقته وليس سلفة أو منحة».
كذلك مثل ملف مثلث حلايب وشلاتين، المتنازع عليه بين البلدين أحد أبرز الملفات التي ساهمت في زيادة 

التوتر بينهما، وكانت آخر ردود الفعل فيه ما أقدمت عليه الحكومة السودانية من إخطار الأمم المتحدة أنها 

ترفض اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية التي وقعت عام 2016، وذلك لأنها اعتبرت مثلث حلايب 

المتنازع عليه مع السودان تابعا لمصر، في وقت تعتبر الخرطوم الإجراءات التي تتخذها القاهرة في 

المثلث تهدف لتثبيت الوضع الراهن.
وسبق ذلك إعلان الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، في بيان، أنها ستنقل شعائر صلاة الجمعة المقبلة من 

حلايب وشلاتين «في إطار الرسالة التي يقوم بها الإعلام الوطني بالاهتمام للوصول إلى كل ربوع 

مصر».
كما أعلنت أيضاً وزارة الأوقاف المصرية بناء 100 منزل متكامل لأهالي مدينة حلايب الحدودية في إطار 

تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجا.
وفي بداية كل عام، درج السودان على تجديد شكواه سنويًا أمام مجلس الأمن بشأن مثلث حلايب وشلاتين.
وفي أكتوبر/ تشرين أول الماضي، جدد وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، الدعوة إلى حل قضية 

المثلث «إما بالحوار أو التحكيم الدولي».
ويتطلب التحكيم الدولي للبت في النزاع حول المنطقة أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو ما 

ترفضه مصر.
في الموازاة، أثار الاتفاق الذي وقعه الرئيسان السوداني عمر البشير والتركي رجب طيب أردوغان، على 

تسليم جزيرة «سواكن» الواقعة في البحر الأحمر، شرقي السودان لتركيا من أجل إعادة تأهيلها وإدارتها 

لفترة زمنية، قلقا مصريا، ومخاوف من الوجود التركي في البحر الأحمر.
وتشهد العلاقات التركية ـ المصرية توترا منذ عام 2013، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث 

رفض أردوغان الاعتراف بالنظام المصري الجديد، وتعتبر القاهرة أن الخرطوم سمحت بوجود لأنقرة يهدد 

أمنها القومي في البحر الأحمر.

اتهام بدعم حركات التمرد

إضافة إلى ذلك، شهدت العلاقات بين البلدين توترا متلاحقا حيث خرجت تصريحات سودانية تتهم مصر 

بدعم حركات التمرد الدارفورية، وردت القاهرة أنها تحترم سيادة السودان على أراضيه، ولم ولن تتدخل 

يوما في زعزعة دولة السودان الشقيقة أو الإضرار بشعبها.
ورد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هذه الاتهامات أيضاً، وقال إن مصر لا تتآمر ضد السودان 

أو أي دولة أخرى، وسياستها ثابتة وهي عدم التدخل في شؤون الآخرين.
عبد العزيز الفضالي، أمين الشؤون العربية والدولية في حزب «تيار الكرامة»، قال لـ«القدس العربي»، 

إن «قرار السودان بسحب سفيرها من القاهرة للتشاور في ظل حدة الخلاف بين البلدين حول أزمة حلايب 

وشلاتين يعد تطورا خطيرا في العلاقة بين البلدين».
وحسب المصدر «العلاقة التاريخية بين البلدين اتسمت بالخلل في بعض الأوقات نتيجة للقصور المصري 

في ظل حكم سياسي معين وتجاهله لأهمية العمق الاستراتيجي الذي تمثله السودان لمصر، والتدخلات 

الإقليمية والدولية التي تسعي إلي قطع و تأزم العلاقات بين البلدين عن طريق زرع الفتن بينهما وإثارة 

المشكلات».

وجدان شعبي مشترك

وأضاف: «إذا كانت العلاقات الثنائية بين البلدين حافظت في سياقها الرسمي على عدم استقرارها طبقاً 

لتقلبات نظم الحكم ومتغيرات النظام العالمي، فإن المكون العاطفي حافظ على دفئه وحيويته على المستوى 

الشعبي بفعل الوجدان المشترك الذي يلعب نهر النيل فيه دوراً مرتبطاً بسريانه البطيء كثيراً والهادر 

أحياناً، فيخلق الوشائج التي عبرت عن ذاتها في النزوح السوداني إلى مصر مع كل أزمة سياسية سودانية، 

وأيضاً عمليات التزاوج والاختلاط العائلي، وقضاء الحوائج السودانية من الداخل المصري».
وبين أن «كلا النظامين المصري والسوداني يتحملان المسؤولية كاملة عن تدهور العلاقات السياسية بين 

البلدين، التي اتسمت بتجاهل مصري ومكايدة سودانية، كان آخرها قرار السودان بتأجير جزيرة سواكن 

لتركيا التي تحمل مشروعا منافسا للمشروع المصري العربي، وما سبقه من تصريحات لوزير الإعلام 

والمتحدث باسم الحكومة السودانية أحمد بلال عثمان، لتصب الزيت الساخن على النار أكثر بين البلدين، 

حيث قال في تصريح له نهاية شهر مارس/ آذار 2017 إن السودانيين حكموا مصر».
ورغم تجاهل الدولة المصرية، وفق المصدر «الرد الرسمي على هذه التصريحات المستفزة إلا أنها قد 

تسببت في إثارة غضب الإعلام المصري، وقام بعض الإعلاميين المصريين بشن هجوم ساخر على 

التصريحات السودانية، إضافة إلي تخلي السودان عن مصر في قضية سد النهضة، وانحيازها للجانب 

الإثيوبي».
ودعا إلى «تشكيل لجنة أهلية غير حكومية تضم كل المثقفين وكبار العلماء والنخب السياسية لكل من 

مصر والسودان ووضع ميثاق مبادئ يحكم العلاقة بين البلدين يسعى لحل جميع أزماتها، ويحافظ على 

العلاقات التاريخية بين الشعبين، ويزيل خلافات الأنظمة الحاكمة، ويوحد وجهة النظر بما يخدم مصالح 

البلدين».
وطالب بـ»حلول دبلوماسية تسعى إلى تفاهم السودان مع مصر بشأن حلايب وشلاتين، ما يستدعي إقامة 

قمة ثنائية بين السيسي والبشير بدلا من الحديث عن التدويل والتحكيم الدولي، خاصة وأن هناك دولا تسعى 

للتدخل واستغلال الأزمات في الدول العربية».
وشدد على أن «حجم المصالح المشتركة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا بين مصر والسودان أكبر 

بمراحل من مجرد الصراع الدائر حول تبعية حلايب وشلاتين، وإذا كانت العلاقة التاريخية بين البلدين 

تشهد تصاعدا وهبوطا منذ الأزل، فان هذا لا يعني أن تقف الجهود الشعبية والسياسية بين البلدين لحل 

الأزمة أو تجاوزها تقديرا لظروف المرحلة الصعبة التي يتعرض لها الوطن العربي والمنطقة، خاصة في 

ظل أزمات أخرى متلاحقة تضرب مصالح الدولتين معا».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   الثلاثاء 09 يناير 2018, 10:15 am





 بعد أحداث “القدس″: هل وصلت الأمة إلى مرحلة “غثاء السيل” وتداعت عليها الأمم؟ وكيف تجدد دنيتها عن طريق تجديد دينها؟ أكبر اسمين في العالم الإسلامي يضعان “روشتة ” لاستعادة المسلمين مجدهم المفقود: القرضاوي: الفقه هو الذي يقود الدورة الحضارية للأمة ود. محمد عمارة: عندنا خبراء لا قلوب لهم وفقهاء لا عقول لهم وهذه هي الآفة!
 
القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:
كثيرة هي الكتابات التي طُرحت، والأفكار التي عُرضت من أجل أن تنهض الأمة الإسلامية من كبوتها التي طالت، حتى ربما وصلت الى مرحلة ” الغثاء” وتداعي الأمم عليها تداعي الأكلة إلى قصعتها، وهي المرحلة التي أخبرنا عنها الرسول الكريم قبل أكثر من 14 قرنا من الزمان.
أحداث القدس التي تكاد تضيع من بين أيدينا تنكأ الجرح الغائر في جسد الأمة، فهل تستيقظ أم أنها صارت كالميت الذي لا تؤلمه الجراح؟!
ويبقى التساؤل: كيف تستعيد الأمة مجدا مفقودا، وأملا معقودا وسط تحديات عاتية، وحروب دامية؟!
في السطور التالية نتلمس الطريق: اليوم واصل الشيخ يوسف القرضاوي تغريداته من فوق منبره الجديد “الأُثير”
“تويتر” ملتمسا إصلاح الأمة، عارضا لأفكار لزوال الغمة، فكتب قائلا: “لدى أمة الإسلام القوة العددية، والقوة الاقتصادية، والقوة الحضارية، والقوة الروحية، التي تجعلنا في رأس القافلة؛ إن صدقت النيات، وصحت العزائم، وتراصت الصفوف”.
وتابع القرضاوي: “الفقه هو الذي يقود الدورة الحضارية للأمة، ويضبط إيقاعها على موازين الكتاب والسنة، وكثيرًا ما يقترح الحلول لمشكلاتها في ضوء أحكام الشرع المقررة، مهتديًا بما قرره علماء الأمة: أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال”.
وتابع القرضاوي في تغريدة ثالثة: “غاية الإسلام بإجمال: هي إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وفسِّر الظلمات بما شئتَ من الجهل أو الشرك، أو الشك أو الظلم، أو الحقد أو غير ذلك، فلا حرج عليك، فكلها ظلمات تُظْلِم بها النفس وتُظْلِم بها الحياة معًا”.
تجديد الدنيا
“رأي اليوم” توجهت الى د. محمد عمارة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر بسؤال “كيف نجدد الدنيا عن طريق تجديد الدين؟” .
فأجاب قائلا: “نستلهم ما فعله الرسول الكريم الذي أحيا القلوب والعقول في كل الميادين, والآن للآسف من مشكلاتنا الأساسية اللا مبالاة وعدم المشاركة في العمل العام وغيبة الانتماء, وإذا جددنا قيمة الشوري والمشاركة في العمل العام, والإحساس بأنها ليست مجرد حق من حقوق الإنسان, وإنما هي فرائض وواجبات وتكاليف وضرورات.. فالمشاركة في العمل العام ضرورة, وكذلك لابد من تجديد قيمة الشوري وكيف أنها ملزمة لا معلمة, وتجديد قيمة الحرية وكيف أن الإسلام رفع الحرية إلي مستوي الحياة, حيث إن كفارة القتل الخطأ عتق رقبة وتجديد قيمة العلم الذي ارتفع في الإسلام إلي مستوي الحياة( أسري بدر كانوا يحافظون علي حياتهم بتعليم المسلمين), تجديد الحياة يكون أيضا بإحياء الفرائض الغائبة مثل فريضة العدل الاجتماعي, إذن تجديد المفاهيم والقيم والفرائض الإسلامية هو الذي يفتح عيون الناس علي تجديد هذه الحياة, والتجديد في الإسلام ليس ترفا فكريا وإنما ضرورة, لذلك كل المجددين في التاريخ الإسلامي كانوا أصحاب مشاريع نهضوية, رفاعة الطهطاوي, ومحمد عبده, وجمال الدين الأفغاني, والشيخ الغزالي, والشيخ المراغي, ومصطفي عبد الرازق أئمة الفقة في المذاهب الأربعة وغير المذاهب الأربعة هم أصحاب مشاريع لتجديد الحياة, وللنهوض بالحياة, فعندما نجدد ديننا, فنحن نفتح السبل والوسائل لتجديد المجتمعات ولتجديد الواقع, لأن الإسلام دين ودينا, فرد وطبقة وأمة, ذات وآخر, والإسلام ليس فلسفة موجودة في الكتب, ولكنه دين أحدث نهضة وحضارة ومدينة وثقافة, جاء لإحياء هذه المجتمعات”.
وردا على سؤال: “علي من تقع مسئولية التجديد؟”
أجاب د. عمارة: “تقع علي النخبة العلمية والدينية, والنخبة العلمية هم خبراء فقه الواقع, والنخبة الدينية هم خبراء فقه الأحكام, ولن يكون هناك أكتمال لمشروع فكري إلا إذا عقدنا القرآن بين فقه الواقع وفقه الأحكام, لذلك فالانفصام الفكري بين خبراء الواقع وخبراء الأحكام, هذه آفة من أفات الحياة الثقافية.
عندنا خبراء لا قلوب لهم, وفقهاء لا عقول لهم, وهذه هي الآفة, إذ من فقه الواقع وفقه الأحكام وعقد القران بينهما, هذا هو السبيل إلي التجديد”.
وردا على سؤال: “هل نحن بحاجة إلي فقه جديد؟”.
أجاب د. عمارة: “هذه عبارة ملغومة, فمن يدعون إلي ذلك يريدون أن يلغوا الفقه القديم, وهذا كلام من لا دراية لهم بالفقه الإسلامي, فأنت إذا قرأت السنهوري باشا ـ رحمة الله ـ وهو أبو القانون المدني, وفقيه وإمام في الشريعة, وكلامه عن الفقه الإسلامي, ستتأكد من أنه فقه أصبح منظومة عالمية يؤخذ بها عالميا, ولا نظير لها في الفقه الآخر, والمطلوب أن نجدد في الفقه, لا أن نلغيه, لأن الفقه ينقسم إلي فقه أحكام وفقه واقع, والواقع متغير, لذا فنحن بحاجة إلي أن نضيف جديدا إلي ما لدينا, والفقه هو علم الفروع, لذا فهو يخضع لاجتهادات الفقهاء ومستجدات الزمان والمكان, إذن فالشعار يجب أن يكون تجديد فقهي أي إضافة الجديد إلي الثوابت التي لدينا.”
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   الأربعاء 10 يناير 2018, 10:32 pm

اتجاهات سياسية وامنية واقتصادية لعام 2018

تمارا حداد
تشهد منطقة الشرق الاوسط توترا ملحوظا على الصعيد الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وكل اتجاه مرتبط بمصالح دول اقليمية ودولية، وكل دولة تشهد تغيرا ينعكس اما سلبا او ايجابا على الشعوب ومتطلباتهم.
الاتجاهات الثلاث تبقى رهن التطورات الجيوسياسية في المنطقة ، فالاتجاهات الاقتصادية عند بعض الدول ستتعافى حسب ديناميكية اسعار النفط في الاسواق العالمية، وبعض الدول الاخرى ستعاني من انكماش حقيقي.
على الصعيد المحلي تعيش القضية الفلسطينية من الناحية السياسية اسوأ حالاتها، لعدم وجود برنامج سياسي وطني يوصلها الى بر الامان، قطاع غزة محاصر قد ينفجر في اي لحظة نتيجة الاوضاع الاقتصادية الصعبة وانتشار الفقر والقتل والبطالة والرواتب المنكمشة وانتشار الامراض وانقطاع الكهرباء، الحالة الامنية في غزة مستقرة الا ان الجماعات التي تنتمي الى داعش تقوم بزعزعة استقرار القطاع حيث ان تلك الجماعات تساهم في جر حماس الى حرب ضدهم في غزة ومنطقة سيناء، لابعاد انظار المقاومة عن اسرائيل .
الضفة الغربية تعيش اليوم حالة الاحباط والهزيمة فصائل لا تملك آلية للخروج من هذه الازمات السياسية والاقتصادية، الحالة الامنية مستتبة حتى الآن فالاجهزة الامنية الفلسطينية قوية اذا ما قورنت بالاجهزة العربية الاخرى، الضفة تنتظر انعقاد المجلس المركزي لعل وعسى ان يخرج بمخرجات تنفع الشعب الفلسطيني.
على الصعيد العربي، اليمن يشهد افول الصراع الداخلي، نتيجة صراعات الدول الاقليمية والدولية والوجود الايراني فيها، وهذا يساهم في تاجيج الحرب في اليمن، استمرار في اطلاق الصواريخ الباليستية، وتزايد الحركات الانفصالية في اليمن بانفصال اليمن الجنوبي عن الشمالي، الى حين ترتيب التوازنات الداخلية ما بعد مقتل صالح.
العراق يحاول اعادة الاعمار في المناطق التي تحررت من داعش، سيحارب الفساد، تنامي العلاقات العراقية مع دول الخليج بالتحديد السعودية، مصر والاردن، التأثير الايراني ما زال يؤثر على السياسة الخارجية العراقية.
سوريا تحارب تنظيم داعش وجبهة النصرة، ومن ثم لتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية، تزايد نفوذ كردي في الشمال، خلايا الجماعات المسلحة موجودة الى حين استثمارهم حسب ما تقتضيه مصالح الدول الاقليمية والدولية، روسيا متواجدة في سوريا لعدة اسباب:-
1. التوسع الروسي في سوريا.
2. استغلال الثروات في سوريا، وارساء قواعدها في المياه الدافئة في البحر الابيض المتوسط.
3. بيع السلاح وهذا يعود بالنفع المادي لروسيا.
روسيا تخطط عام 2018 تحصين الوضع الداخلي لها، تحفيز الاقتصاد الروسي، تعزيز قوتها العسكرية، احتواء الضغط الامريكي، التصدي للعمليات الارهابية، الانخراط في بؤر الازمات الاقليمية في الشرق الاوسط وحماية وجودها الاستراتيجي.
ايران ستحتوي المظاهرات الداخلية عبر خروج حشود مضادة لدعم النظام الايراني، استمرار التدخل في الدول العربية لبسط نفوذها الايراني وتحقيق مشروعها التوسعي في مناطق الشرق الاوسط وافريقيا، ايران ستشهد هدوء سياسي آني هذا العام قبل العاصفة، عبر توازن علاقاتها الخارجية والداخلية.
تركيا تستعمل القوة الخشنة عام 2018، عبر القواعد العسكرية وتعزيز حضور قوي في البحر الاحمر لمنافسة دول الخليج، ناهيك عن استعمال القوة الناعمة عبر المشاريع الاقتصادية والتبادل التجاري بينها وبعض الدول الافريقية ، ستعمل بشكل مباشر وغير مباشر للحصول على مكاسب استراتيجة واقتصادية في منطقة الشرق الاوسط.
داعش بعد خسارته في سوريا والعراق سيرجع الى بلاده لاستكمال العمليات الارهابية اذا ما قامت بلادهم على وضع سياسة تقوم على احتواء تلك الجماعات.
مصر قلقة ما بعد التقارب التركي السوداني، وبسبب انتقال الدواعش الى سيناء وهدفهم زعزعة الامن القومي المصري.
امريكا تحرك العالم عبر خيوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية، اسرائيل تعيش حالة من الازدهار عبر تواصلها العلني والسري مع الدول العربية والافريقية.
الختام الحالة العربية تعيش اضعف حالاتها اليوم هزيمة تلو الهزيمة، نسال الله الرحمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   الأحد 14 يناير 2018, 7:21 am

[rtl][/rtl]

صادق حجال


ما سمي بالثورة العربية الكبرى لعام 1916م وما يسمى بالربيع العربي لعام 2011م:عندما لا نستفيد من مصائب التاريخ نبقى نعاني إلى الأبد


  في سياق مواجهة الدول الغربية للدولة العثمانية حاملة راية الخلافة الإسلامية قامت تلك الدول بالعديد من السياسيات الكفيلة بهزيمة الدولة العثمانية، أبرز تلك السياسات وأنجعها هو العمل على تفتيت الدولة من الداخل عبر خلق مجموعة من الأفكار الداعية لانفصال أحد مكونات المجتمع، حيث وجدت بريطانيا الاستعمارية آنذاك في القومية العربية-الإسلامية- الفرصة المناسبة لإضعاف الدولة العثمانية من الداخل، ففي عام 1913م خرج العرب- الذين كانوا يعتبرون أنفسهم مضطهدين من قبل العثمانيين- من مؤتمر باريس بمجموعة من الأهداف الداعية للمساواة مع الأتراك، لكن الغريب في الأمر هو أن هؤلاء الذين كانوا يعتبرون أنفسهم ممثلين للعرب في المؤتمر كانوا يعوّلوا على دعم فرنسا الاستعمارية من أجل تحقيق مطالبهم ! (أنظر في كتاب في كتاب “الفكر العربي المعاصر” لألبرت حوراني، ص338.)!، لا ندري ربما هؤلاء الممثلين العرب لم يكونوا على علم بأن فرنسا تستعمر الجزائر في تلك الفترة وتقتل وتعذب وتنكّل بالشعب الجزائري الأمازيغي العربي المسلم الحرّ !!!!.
بريطانيا أدركت بأن هؤلاء الممثلين العرب سطحيين لدرجة أنهم يعوّلون على فرنسا المستعمرة في سبيل تحررهم من السلطة العثمانية، لذا عملت على تشجيع العرب بقيادة “شريف حسين” من أجل القيام بالثورة على السلطة العثمانية ودعمته بالمال والسلاح والتخطيط في سبيل ذلك، وفي سياق متصل وعدت الملك”شريف حسين” بأن تضمن له قيام دولة عربية كبرى تحت قيادته عندما تضع الحرب أوزارها، كل هذا جاء في المفاوضات المعروفة بـ” مراسلات الحسين- مكماهون”. بتلك السياسة وقدرتها على إقناع بعض العرب بالثورة على السلطة العثمانية حققت بريطانيا هدفين أساسيين، الأول هو تفكيك الدولة العثمانية من الداخل؛ والثاني وهو الأساسي تمثل تقليل حجم التعبئة الإسلامية على المستوى العالم من قبل السلطة العثمانية في حربها ضد دول الحلفاء، لأنّ الملك “شريف حسين” وهؤلاء “الثوار العرب في سياق مواجهتهم مع السلطة العثمانية وتحالفهم مع بريطانيا عملوا على إقناع العالم الإسلامي بعدم تلبية دعوة الخليفة العثماني على اعتبار أنها خلافة غير شرعية ولا يجوز القتال أو الجهاد في سبيلها وأنّ الخلافة الحقيقية الشرعية يجب أن يمثّلها عربي قريشي- معتمدين على حديث الرسول صل الله عليه وسلم-.
  قد يكون للعرب أسباب موضوعية بأن ينزعجوا وينتفضوا على سياسات السلطة المركزية العثمانية، ولكن أن يثوروا عليها في فترة كانت فيها تحارب عدواً استعمارياً خارجياً بل ويتحالفوا مع ذلك العدو المستعمر فتلك كانت الكارثة العظمى، حيث بعد الحرب تم تقسيم العرب إلى مناطق نفوذ خاضعة للاستعمار الفرنسي والبريطاني وفق ترتيبات اتفاقية سايكس-بيكوا لعام 1916م ومؤتمر سان ريمون لعام 1920م. منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا مازال الكثير من الشرفاء العرب يتحسر على خيانة دول الحلفاء، وفي الحقيقة، كان من المفترض أن يتحسروا على غباء وسطحية التصور الإستراتيجي لمن شجع وقاد تلك الثورة وتحالف مع المستعمر.
  في عام 2011م التاريخ أعاد نفسه، حيث بعض الدول العربية التي انطلق فيها الحراك-سوريا وليبيا-، عملت قادة بعض مكونات المجتمعين السوري والليبي المناهضين للنظامين الحاكمين في كلا البلدين على تلقي الدعم العسكري والمالي والإعلامي والدبلوماسي من قبل القوى الخارجية المعادية لأنظمتها (تلك القوى، الغربية بالأساس، التي كانت في وقت قريب تستعمر أراضيها استعمارا مباشرا ومازلت كذلك عبر استعمارا غير مباشرا)، بل وصل بها الأمر- أي بتلك المكونات المناهضة لنظام الحكم- إلى أن تطلب النجدة من قبل القوى الغربية لتحقق لها الحرية والديمقراطية والكرامة !!!!! عبر دعوتها صراحةً إلى التدخل العسكري، بل وتعاتبها لأنها لم تتدخل بطريقة عسكرية مباشرة !. لا ندري ربما تلك ما تسمي نفسها نخب عربية قرأت التاريخ بطريقة عكسية أو أنها ذكية بالقدر الذي لا يمكننا أن نفهم درجة تخطيطها العظيم.
  كما حدث عام 1916م، بعد الحراك العربي لعام 2011م، حقق الغرب أهدافه الأساسية المتمثلة في إسقاط نظام “معمر القذافي” الذي كان قد أسقط الحليف الأساسي للغرب عام 1969م المتمثل في النظام الملكي، والذي  لطالما كان في صدارة الدول المناهضة للغرب خاصة في الثلاث عقود الأولى من حكمه، أما في سوريا فقد حققت الدول الغربية ووكلائها من دول الخليج، نصف هدف بأن أضعفت الدولة السورية التي تعتبر لاعبا أساسيا في محور المقاومة وحلقة امتداد لمحور المقاومة بين إيران وحزب الله في لبنان.
 لكن ماذا نال هؤلاء الذين اعتمدوا وطالبوا الدعم العسكري والتدخل الخارجي من قبل القوى الغربية ؟، أو بالأحرى ماذا نالت شعوبهم العربية، لأنه من غير الممكن أن يكون هؤلاء أصحاب البدلات الرسمية التي تعيش في الغرب وفي الفنادق قد تأثروا بما يجري لشعوبهم.
  ما ناله الشعب السوري هو دمار شبه كامل للدولة وانزلاق البلاد إلى براثن الحرب الأهلية المدمرة الذي نتج عنه آلاف القتلى والمجروحين وتشريد الآلاف من العائلات السورية…الخ، أما في ليبيا، ما حدث هو أنه القوى الخارجية  العربية والغربية التي عملت عسكرياً ودبلوماسياً وإعلامياً على إسقاط  نظام “معمر القذافي” راحت   تتنافس فيما بينها في فترة ما بعد إسقاط النظام على اقتسام “الكعكة”، حيث جعلت ليبيا ميدانا لحروبها بالوكالة المدمرة أمّا الشعب الليبي فقد تم تهميشه بصورة نهائية، واليوم سواء حول سوريا أو ليبيا فإن مفاوضات السلام لا تجري داخل أراضيها وإنما تجري في العواصم الغربية والعربية، والمفاوضين ليسوا هؤلاء من يدعوا أنهم ممثلين للشعبين السوري والليبي فهؤلاء تم تهميشهم من زمان، وإنما المفاوضين الحقيقيين هم القوى الإقليمية والدولية.
  ما قلناه، لا يعني أبداً بأننا نعتبر الحراك الشعبي هو من فعل أيادي خارجية، فذلك الحراك الشعبي والمطالب  المشروعة هي جد واقعية ومتوقعة ومنطقية، وكل من يقول عكس ذلك هو مخطئ فالشعوب العربية لم تعد تحتمل الاستبداد السياسي الممارس عليها والتدهور المعيشي الكارثي التي باتت تعيشه. لكن كل هذا لا يبرر أبداً التحالف مع قوى خارجية معروفة باستعمارها واستغلالها لتحقيق التنمية والكرامة ولإسقاط أنظمة الحكم.
 على العموم الدرس الأول تمثل في الثورة العربية الكبرى لعام 1916م ونتائجها، والدرس الثاني كان في الحراك العربي لعام 2011م وتداعياته،… والآن من المفروض أننا اكتفينا، لا نريد دروساً أخرى ولا نريد أن يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى، لأن إعادة ثانية للتاريخ يعني بأننا أصبحنا شعوباً بلا عقول وغبية، ونحن أكيد لسنا كذلك.
باحث دكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة الجزائر3 (itfc).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   السبت 20 يناير 2018, 11:26 am

المُلك من عند الله.. من الرئيس المؤمن الى القائد الملهم والامة تتفكك!
 

طلال سلمان
يحكم الأمة العربية، بأقطارها جميعاً، نخبة من الاباطرة الذين لا مثيل لأي منهم ولا شبيه: أن واحدهم يستطيع أن يحكم، منفرداً، وان استعان ببضعة من المستشارين، قارة تامة بحجم السعودية او بلداً يزيد عدد سكانه على المائة مليون بني آدم، بالكفاءة ذاتها التي يحكم بها شيخ قطر النصف مليون من أهل شبه الجزيرة مع “ضيوفهم” الذين يبنون عمرانها ويسلمونه جاهزاً.
مع ذلك، فان كل امبراطور يدعي انه الاعظم ايماناً بالديمقراطية، والأكثر اخلاصاً لحقوق الرعية، والاسرع في انجاز التقدم والتفوق على دول العالم اجمع، ثم انه الاشد ايماناً بالله وانبيائه وملائكته المطهرين..
بين من حكم الامة “الرئيس الخالد” و”الرئيس المؤمن” و”الرئيس إلى الابد”، و”القائد الملهم” و”قائد كل الأزمنة” الخ..
قبل هؤلاء الاباطرة كانت “الامة” واحدة، بالتاريخ والجغرافيا، او بالحلم والتمني، او بالمصلحة وضرورة حماية الذات..
معهم، ثم من بعدهم، غدا الوطن العربي مزقاً، وصارت شعوبه أمما شتى، تتصارع على الماء والكلأ والبترول والغاز، وتقتتل على المرافئ والموانئ والجزر (السعودية، مصر، الامارات، اليمن..)
ومعهم وبهم توسع الاحتلال الاسرائيلي وتمدد نفوذ دولة العدو وسقط عنها ثوب العداء، فاعترف بها بعض العرب العاربة فضلاً عن كثير من العرب المستعربة، وصار منطقياً أن تُطالب بدخول جامعة الدول العربية، بل وان تُطالب بمنصب الأمين العام لان عندها الفاً من احمد ابو الغيط..
وهكذا فان الوطن العربي يتفكك إلى ارخبيل من “الدول”، بعضها من نفط، وبعضها من غاز، وغالبيتها من أوهام وتخيلات ومصالح للأجنبي على حساب الامة واحلام وحدتها وحقها في التقدم.
يتزايد عدد سكان الوطن العربي ويتعاظم فقرهم: حتى رعايا الممالك والإمارات الغنية يعيشون خارج العواصم ذات الواجهات الفخمة، في الضواحي المبنية أكواخها من الصفيح والخشب..
ربما لهذا لم يتعاطف أحد مع امراء الثروة في السعودية الذين احتجزهم الامير ـ الوعل محمد بن سلمان وقنص منهم ما فاض من ثروة واحدهم عن المليار دولار باعتبار ان هذا المبلغ من عرق جباههم المدموغة بآثار السجود..
بل أن الاكثرية الساحقة من الرعايا العرب تمنت لو أن اخوانهم من رعايا تلك المملكة التي نُسَّبت قهراً إلى اسرة أخذتها بالسيف والتواطؤ مع بريطانيا بداية ثم مع الولايات المتحدة، من بعد، (ومعهما اسرائيل، تماشيا مع العصر..)، هم الذين نهضوا فاحتجزوا الاسرة المالكة جميعاً قبل أن يحاكموا افرادها ملكاً وولي عهده وامراء أثروا بلا تعب وعاثوا في الارض (والبحر) فساداً يفوق التخيل..
المحزن أن الجمهوريات العربية تأخذ عن الممالك (والإمارات والمشيخات) العربية أسوأ ما فيها: فالحكم لمن غلب، بالسيف او بالذهب، بالأميركي او البريطاني (والاسرائيلي في كليهما)… وهكذا فان “الرئيس” ملك من دون لقب صاحب الجلالة ، ومدة ولايته مفتوحة حتى يقضي الله امراً كان مفعولاً..
وهكذا فان الوطن العربي ينقسم إلى جمهوريات ملكية، وملكيات عائلية، ورعايا لا يعرفون طبيعة نظامهم، ولكنهم يعرفون القانون السائد في الارض العربية كافة ومفاده: العصا (او السيف) لمن عصا.. والمُلك من عند الله يهبه لمن شاء، سبحانه وتعالى..
كاتب وناشر ورئيس تحرير صحيفة السفير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48890
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الدرك الأسفل للحالة العربية،   السبت 20 يناير 2018, 11:27 am

المشروع القومي العربي ..إلى أين؟!

شاكر فريد حسن
 يعاني المشروع القومي العربي ، كغيره من المشاريع الايديولوجية التقليدية ، من أزمة خاصة ، ومع أنه واع لأزمته لكنه غير قادر نظرياً وعملياً على تجاوزها.وهذه الأزمة مرجعها بالأساس ليس التغيرات العالمية فحسب، وانما التبعية والتخلف الاجتماعي والتأخر التاريخي للأمة العربية من محيطها حتى خليجها، اضافة الى فقدان الرؤية الاستراتيجية الشاملة لتغيير الواقع وتجديده.
وفي حقيقة الأمر، أن الواقع العربي لا يعاني من انهيار الفكرة القومية فقط، بل يعاني أيضاً من انهيار وانطفاء السياسة، وانحسار دور المثقفين العرب وانقطاع الكثير منهم عن الالتزام بالواقع والأمة ، وهي فئة ترتزق بالكلمة، الى جانب تراجع الأحزاب السياسية في العالم العربي ونكوص القوى الوطنية التقدمية والعلمانية ، علاوة على غياب الحركة الشعبية العربية التي تمثل أحد شروط نهوض وتبلور أي مشروع وطني ونهضوي جديد.
ومن الواضح، أن انبعاث الحركات الدينية الجماهيرية هو تعبير عن اندثار وانطفاء السياسة في المجتمعات العربية ودليل قاطع على أزمة مجتمعنا، وأن صعود الفكر القومي،ابان الحقبة الناصرية، كما الفكر الماركسي العربي في سنوات مضت الا ترجمة لنهوض الحركة الشعبية الجزئي.
أن فشل الخطاب القومي هو ربما أحد أسباب اندلاع الحرب الأهلية في لبنان وشرذمة المقاومة في العراق وغياب أفقها السياسي والقومي، عدا عن التمزق الحاصل في العالم العربي وغياب التضامن العربي ، كما يمكن تعميم الفشل على جميع النكسات والهزائم التي مرت بها الأمة العربية خلال العقود الأربعة الماضية.
ولا شك أن عدم الجرأة وعدم وضوح الرؤية في الخطاب القومي يشكلان المعضلات الأساسية في عدم تكوين المرجعية المنشودة، ولذلك لا بد من تغيير جذري في معالم هذا الخطاب من حيث المضمون، على أن يجسد تطلعات الشرائح الواسعة للجماهير العربية، وليس تمنيات النخب المثقفة التي أخفقت حتى الان بتحمل مسؤوليتها التاريخية والتي سمحت لفئة من المرتزقة تدور في فلك السلاطين بامتلاك الساحة الوطنية والقومية.
كذلك لا بد للخطاب القومي أن يصيب ويلامس الوجدان الشعبي العربي ويعزز الثقة ويبعث الأمل في الذات العربية المحبطة واليائسة والمهزومة .وعليه أيضاً أن يحتوي على اشارات للتراث والانتقال الى مواقع جديدة تلتقي مع العلم والمعرفة ليصبح الوعاء لانتاج المعرفة الحديثة. كما وعلى الخطاب القومي العربي أن يبحث عن فاعل جديد يستأنف في فعله الفكر القومي النهضوي التنويري العربي ويقدم طرحاً جديداً للمسألة القومية.
وفي النهاية ، هناك مهمة تاريخية مشتركة أمام القوى المجتمعية العربية، وقوى الاصلاح والتغيير ، من قوميين وعلمانيين وليبراليين واسلاميين، وهي القيام بمراجعة ثقافية جادة في مواجهة الهزيمة، والعمل على تجديد الفكر القومي العربي وعقلنته، واعادة التأسيس الفكري البنّاء والحضاري في حياة الأمة العربية.وكذلك العمل في جبهة وطنية متحدة من أجل انشاء المجتمع الوطني المدني التعددي الديمقراطي، عبر عملية تنمية ونهضة شاملة، مما يجعل الواقع العربي قابلاً للتغيير والحياة والانتصار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الدرك الأسفل للحالة العربية،
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: مواضيع ثقافية عامة :: مقالات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: