منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 عبد الفتاح طوقان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44378
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: عبد الفتاح طوقان   الإثنين 11 ديسمبر 2017, 9:57 am

أصل الحكاية “الأردن هي فلسطين”





رؤساء الحكومات السابقون في منزل المصري لبحث آخر المستجدات


خاص - حنين الزناتي - علمت 'عمون' ان رؤساء الحكومات الاردنية باستثناء الدكتور هاني الملقي عقدوا اجتماعا انتهى للتو في منزل رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري. 


وبحث الرؤساء السابقون تطورات الساحة العربية بخاصة الفلسطينية بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي.


وقالت مصادر ل عمون ان الاجتماع ابقى نفسه مستمرا ومفتوحا الى يوم غد ليلتئم مرة اخرى ومصدرا بيان يوضح موقفه بعد القرار الاميركي.
واعتذر عن الحضور الدكتور عبدالسلام المجالي بسبب وفاة شقيقة وتواجده بالكرك.






 نادي  “الرؤساء” في الاردن مجتمع بصفة دائمة بمبادرة من طاهر المصري


 راي اليوم-عمان
تداعى رؤساء الوزارات السابقون في الاردن بمبادرة ذاتية للإجتماع بصفة طارئة في عمان بدعوة من عميدهم طاهر المصري  لتباحث الموقف الخطير بعد قرار الرئيس الامريكي بخصوص مدينة القدس.
وقالت تقارير اعلامية محلية بان المصري دعا جميع  رؤساء الحكومات السابقين لإجتماع خاص في منزله.
 وقالت صحيفة عمون الالكترونية المحلية ان الاجتماع قرر ان يبقى مفتوحا للبقاء في مستوى التفاعل مع الازمة.
 وتغيب عن الاجتماع رئيس سابق واحد فقط هو الدكتور عبد السلام المجالي.
وكان المصري في وقت سابق من العام الماضي قد حذر عبر راي اليوم من سعي اسرائيل لتهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية.


عدل سابقا من قبل ابراهيم الشنطي في السبت 30 ديسمبر 2017, 11:53 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44378
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عبد الفتاح طوقان   الإثنين 11 ديسمبر 2017, 9:57 am

الأردن: دعوة “المصري” لروؤساء الحكومات: لماذا غاب الملقي والمجالي؟

عبد الفتاح طوقان
شارك رؤوساء حكومات سابقة ، في اجتماع دعي اليه رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري في منزله بالامس ، من الذين كانوا يؤيدون إلغاء  قرار الرئيس الامريكي ترامب بخصوص نقل السفارة الامريكية الي القدس و الاعتراف بالقدس الموحده عاصمة لاسرائيل ، في المناقشات السياسية حيث نددوا بالمبادئ الأخلاقية المتدنية بسبب هذه الممارسات التي تنفي عن امريكا دورها الحيادي في الوساطة لاجل السلام في الشرق الاوسط، وشجعوا على متابعة الاحداث و التواصل.
غاب عن الاجتماع اثنان، مما اعطيا مؤشرا سلبيا بغض النظر عن الاسباب الموجبة و هما عبد السلام المجالي رئيس لجان التفاوض مع اسرائيل و رئيس الوفد الاردني لعملية السلام ‘وادي عربة’ ، و هاني الملقي مسؤول تفاصيل ملفات اتفاقية وادي عربه، و هذا الغياب اثار الاستياء، مهما كانت الاسباب لكن له اشاره واضحة سياسية مرجعيتها اتفاقية وادي عربة التي تحرم المشاركة في اي اعمال او ائتلافات عدائية لا تتوافق ودولة اسرائيل و وعدم الدعاية المضادة أو اظهار العداء الثقافي من خلال وسائل الاعلام.
كان الجدل الأخلاقي حول غيابهما، رغم تعلل احدهما بوفاة شقيقه رحمه الله عليه، الا ان غياب الاخر وهو رئيس وزراء في منصبه، و الذي لم يعلن او يصرح بأي كلمة تجاه ما يحدث في قضية القدس الموحده و السفارة الامريكية و ترك لنائبه الدكتور ممدوح العبادي ، و الذي عرف عنه رئاسته للجنة الانتفاضة وقت ان كان نقيبا للاطباء التصرف و التصريح و الحشد للتظاهر.
أن غياب الدكتور هاني الملقي عن الاعلام و من ثم عن اجتماعات روؤساء الحكومات السابقة  يعتبر واحداً من الأسباب الرئيسية للخلاف السياسي في الساحة ، والذي يعتقد البعض انه سيؤدي إلى حكومة جديدة برئاسة الدكتور ممدوح العبادي تمتص غضب الشارع و تشكل من رموز وطنية و نقابية و قيادات اخوانية لمواجهة المد الامريكي في تهميش و تقليص وانهاء الدور الاردني لصالح نظام بديل، و في نفس الوقت اشارة لامريكا عن استعداد الاردن لتغيير قواعده السياسية و بوصلته من امريكا و محاربة الارهاب الي تركيا و دعم تنظيم الاخوان. و بات ذلك واضحا في زيارة ملكية الي تركيا فور اعلان القدس عاصمة لاسرائيل و مطالبات من النواب باعادة فتح مكاتب الجزيرة المعروفة بدعمها للتيار الاخواني و المعادي للسياسات الامريكية و لو شكليا.
بعد قرار الرئيس الامريكي الاعتراف بالقدس الموحده عاصمة لاسرائيل أصبح الدور الاردني لاغيا  وغير قانوني من وجهة نظر اسرائيل في كل الاحوال ، وبات مخطط النظام البديل واضحا مما يحتاج الي ممارسة اردنية مختلفة مع إخضاع الحكومة الي رأي الشارع و الذي يتعارض مع الأمريكيين .
لم يجتمع رؤوساء الحكومات ، مثل هذا الاجتماع و بتلك السرعة الصاروخية حين النزاع الإسرائيلي الفلسطيني و قصف غزة ، وقت اثارة قضية اللاجئين والغاء مفهوم العودة , اثناء بناء الجدار الإسرائيلي العازل, عند مبادرة السلام العربية التي خرجت من السعودية, بناء المستوطنات الاسرائيلية و ضم الاراض الفلسيطينية, الحرب علي سورية ، الحرب علي اليمن ، الحرب علي العراق ، الافلاس الاقتصادي و تخطي حدود الدين الاردني ، قتل المواطنيين الاردنيين ، ارتفاع الاسعار و زيادة الضرائب و غيرها ، و لكنهم اجتمعوا وقت ان تمت الاشارة لهم أن الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن المقدسة في القدس في “خبر كان”. و لوحظ ايضا سرعة دعوة رئيس مجلس النواب لاجتماعات للبرلمان العربي، تصريحات من الامراء ، و السبب ان الاردن استشاط غضبا ان دوره الي رحيل اكثر من موضوع القدس عاصمة اسرائيل.
ايا كان، الاجتماع لرووساء الحكومات ايجابي و لا بد ان يستمر دوريا و يناقش كل امور الدولة و ما يخص الشعب و مستقبله ، و لقد سبق وأن تسآئل الملك عبد الله الثاني منذ عام تقريبا :؛اين هم المسؤولون السابقون مما يحدث؟”.
الاهم الان هو مصير الاردن، ليس في القدس فقط، فهذا ابسطها، و لكن المخطط القائم لقيام نظام بديل ؟ وكيف يمكن التخطيط لوقف هذا التوجه الصهيوني الامريكي الذي بدء مع الرئيس الامريكي رونالد ريجان و اوقفته رئيسة وزراء بريطانيا ؟ ، و ما هو الحل و البديل اذا ما تم ؟ ، لا بد من وجود خطة “ب” لا ان يترك الاردن لا سمح الله لمهب الرياح. ما هو تحليل الرووساء مثلا للاتجاه الي الحضن التركي ؟ الي طرد السفير الامريكي من عمان ؟ الي الغاء اتفاقيات التعاون العسكري و القواعد العسكرية المحلية ؟ الي الغاء معاهده وادي عربه ؟ الي و الي و الي العديد من القضايا الشائكة. القضية ليست استقبال جيد و حسن لقاء علي موائد المصري و كرم ضيافته . الموضوع اعمق من الكنافة النابلسية للتحلية بعد مناقشة القدس.
لقد ترك الرؤوساء احتلال اسرائيل لفلسطين و بات التفكير هل القدس عاصمة لدولة غاصبة ام لا ؟ . الاساس ياسادة هو الاغتصاب لفلسطين والاحتلال و التشريد و مذابح صبرا و شاتيلا و دبر ياسين . اين دوركم السياسي ايها الروؤساء و مواقفكم ؟.
الاردن بحاجة الي خطط عملية ، لا تنظير و اجتماعات و مناسف و خدمات من الماريوت و الميريديان اثناء الاجتماع، و يحتاج بقوة الي وزرآء ذو فكر استراتيجي و رؤية مستقبلية و حكمة تحليلية قادرة علي فهم المجريات و توقع خطوات الخصم و يجد البدائل و الحلول.
لقد جرب الاردن المجمتعين في منزل رئيس الحكومة “المصري “ و بعض منهم فاشل و افشل الاردن و اوصل الاردن الي ٣٠ مليار دين و الي حالة من الاسفاف السياسي، الصراحة و المصارحة يجب ان تكون الاساس لاحداث نقلة نوعية و عدم الوقوع في نفس الاخطاء نتيجة تدوير الفشل و المفشلون. اعلان ما تم و طرحه علي الشعب و الحديث حوله اساس لبناء ثقة مفقودة و للوصول الي حلول غائبة.
الاردن تسع مليون و ليس خمسة عشر من رؤوساء حكومات و ثلاثمآئة وزير.
كفي حكومات كياناتها ضعيفة هشة ممتلئة بالفساد والتي تقوم على هدر الموارد، خالية من قوة الرقابة وإدارتها مقيدة والتزاماتها بالخدمة العامة ضعيف والتوظيف بالواسطة و الجغرافيا.
مطلوب حكومة قوية قادرة علي ابقاء الاردن حيا و تجهض كل محاولات تهميش الاردن و افكار النظام البديل الذي يلوح في الافق القريب.
اليوم هو افضل يوم لحكومة جديدة، حكومة بورقها و سخونتها قادرة علي صنع الاحداث لا التعامل برد الفعل مع الحدث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44378
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عبد الفتاح طوقان   السبت 16 ديسمبر 2017, 6:39 am

أصل الحكاية “الأردن هي فلسطين”


عبد الفتاح طوقان
حكومات متتالية ووزراء تعاقبوا على الأردن لم ينتبهوا الي حكاية أن “الأردن هي فلسطين” التي هي شعار إسرائيل وخطتها حسب دعاية اليمين الإسرائيلي، وعندما استيقظ بعض منهم كان الوقت قد فات وبات الحديث عن اليمين الإسرائيلي انه متطرف متناسيين ان حكومات الاردن في واد والعالم في واد اخر.
“الأردن هي فلسطين” ليست فقط مقولة بل مخطط وفعل قادم ينطلق من قلب وعقل اليمين واليسار الاسرائيلي وهي عقيدة وقناعة لديهم جميعا لن يتنازلوا عنها وحان وقت تطبيقها من وجهة نظرهم وحسب معطيات حالة التمزق العربي والصمت.
العالم الغربي مقتنع حسب ما بين يديه من وثائق ان “الأردن هي فلسطين”، حيث لا وثائق في مقابل تلك الوثائق، والحكومات الأردنية متغافلة او متجاهلة او نائمة او غير مؤهله سياسيا أو مطلوب منها التغاضي أو انها بلا ولاية على السياسات ووزارة الخارجية او امية او كل ذلك معا.
استيقظت جحافل الحكومات الأردنية منذ أسبوع بعد اعلان ان القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل، وكآن ذلك كان مفاجأة لهم، لتدعي على لسان أحد الرؤساء السابقين مدي خطورة أن الدور القادم على الأردن وان الأردن هي فلسطين حسب اليمين الإسرائيلي (حديث رئيس الوزراء الأردني طاهر المصري المنشور في عمون تحت عنوان الجنرال النبي و ترامب ٩ ديسمبر ٢٠١٧). وبعد اجتماعات استمرت ليومين لرؤساء حكومات تمخض الجبل عن “برقية تأييد للملك ” لا تسمن ولا تغني من جوع ولن تغير الواقع او تساهم في وقف الهجمة الشرسة والاعصار القادم.
مجرد بروتوكول ومجاملات لا تمت لكيفية المواجهة وإدارة الصراع وتفادي التهلكة باستثناء مداخلات بعض الرؤساء ومنها ما أشار اليه كل من دولة احمد عبيدات وعبد الكريم الكباريتي على سبيل الذكر لا الحصر.
التساؤل من الذي يقرر ان اليمين متطرف؟ متطرف من وجهة نظر من؟ ولماذا التدخل في الجدلية عوضا عن الحقيقة الغائبة وتحضير الوثائق والملفات التي تثبت العكس؟
الجملة الاعتراضية التي تنفي أن الأردن هي فلسطين لا وزن لها ولا قيمة دون توثيق وأستحضار للتاريخ.
 ان فكرة التطرف هي من وجهة نظر اردنية بحتة وليس من وجهة نظر إسرائيلية او أمريكية التي تعتبرها تمسك بالوطن القومي لليهود، في الوقت تنظر الحكومات الإسرائيلية ان “الأردن” تحت حمايتها وخط الدفاع عن بقائها وأنها صاحبة الفضل في الإبقاء على الملكية والهاشميين على ارض هي جزء من مملكة إسرائيل. (توم ساجيف : المؤرخ الإسرائيلي ورئيس تحرير جريدة معاريف الأسبق ، كتاب ١٩٦٧ الحرب و العام الذي غير الشرق الاوسط :  1967: Israel, the War, and the Year that Transformed the Middle East).
بداية الحكاية ان ملفات وخرائط ووثائق رتبت وكتبت وصور اخذت وارشفت منذ مؤتمر “هرتزل” وطلاب علم أرسلوا الي أكبر مراكز البحث والتاريخ وجامعات عريقة وبعد سنوات خرجوا الي العالم يحملون اعلي درجات العلم والفلسفة والتاريخ، وباتوا مسيطرين على الاعلام والوثائق والمكتبات ومراجع البحث ضمن وظائف اخري، وأصبحوا هم أساس كل ما يتداول من وثائق وخرائط ومرجعا لذلك في دول يحملون جنسياتها، فيقال العالم الهولندي او المؤرخ البريطاني او الكاتب الأمريكي وكلهم يهود تم اخراجهم و اظهارهم في اكبر عملية بناء اسطورية لعقول تسيطر علي العالم.
 أنها خطة بناء دولة في الوقت أن الأردن وحكوماته ليس لديهم خطة، وأفعال بعض الحكومات هو سبب تقويض الدولة وايصالها الي ما هي عليه سياسيا. وعموما بعض الحكومات العربية الأخرى ليست بأحسن حالا.
التوثيق اليهودي يقول ان سيناء هي جزء من فلسطين، التي هي جزء من إسرائيل وقد وثق ذلك البروفيسور يوفال نعمان من جامعة تل ابيب والذي كان من المقربين من ديفيد بن غوريون واحد وزرائه ومن العسكريين الذين شاركوا في الحروب معه. لقد تحدث اليه وأطلعه على الخرائط القديمة الا أن مصالح بعض الدول تركتها في عهده مصر آنذاك*.
( The Legal Foundation And Borders Of Israel Under International Law: Aالمصدر :
 Treatise on Jewish Sovereignty over the Land of Israel)
ولقد وُثقت حدود إسرائيل وسبب تواجدها في كتاب المحامي هوارد جريف (المشار اليه أعلاه) والذي قدم الاسس القانونية والحدود الإسرائيلية بموجب القانون الدولي في توثيق وشرح خاص بالمعاملة القانونية الشاملة واعتمد منهجية للحقوق القومية والسياسية اليهودية في كل أرض إسرائيل.
المؤلف هوارد جريف هو المنشئ للأطروحة أن السيادة القانونية على كامل أرض إسرائيل وفلسطين (التي تضم الأردن باعتباره الجزء العربي من مملكة إسرائيل والمفترض ان تنشأ عليه دولة فلسطين)، ويوثق بالأدلة النهج القانوني الدولي انها كانت منوطة بالشعب اليهودي نتيجة لقرار سان ريمو الذي اعتمد في مؤتمر سان ريمو للسلام في 25 أبريل 1920
المحامي هوارد جريف كتب فقرات من خطاب كل من بيجين ورابين ووزير البيئة في معاهدات السلام، المصرية والأردنية، لان كل كلمة توثق قانونيا في تاريخ وليس مثل كلمات وخطابات رؤساء الحكومات لدينا من وحي الخيال تذهب ادراج الرياح، تعتبر عرفيا كلمات ترحيبية ومجاملات لا يعتد بها قانونيا.
أن دولة إسرائيل دولة قائمة على التخطيط وتجنيد كل الأفكار وتجهيز قوافل من الخبراء وتدربيهم واعدادهم ليكونوا في طليعة مؤرخين العالم وسياسيها.
كل كلمة وكل حرف يدرس بعناية حين يكتب في كلمات رؤساء الحكومات والوزراء الاسرائيليين.، ويربطون الكلمات والجمل معا في تسلسل منطقي بحيث تجد كل الخطابات منذ تأسيس دولة إسرائيل والي يومنا هذا مترابطة ومتداخلة ومتناسقة في ترتيب وتوثيق منهجي متقن.
يشير المحامي هوارد في كتابه على سبيل المثال الي ان اتفاقية سايكس بيكو اعتمدت على محادثات الشريف حسين مع مكماهون فيما لم تشمل فلسطين.
لم أجد أي إشارة الي أي توثيق أردني او عربي الي ذلك سواء تأييدا او نقدا بالتوثيق والمراجع واقصد ليس بالعواطف والانكار اللفظي والكلام الفارغ من المحتوي فهو كثير.
ثم انتقل بحديثي الي عام ١٩٥٢ حيث حصل بروفيسور إسرائيلي من جامعة هارفرد على الدكتوراه في “عبر الأردن ” وكان البحث عن مستقبل تلك المنطقة باعتبارها فلسطين وليست الأردن مؤكدا ان ما يقال انه صفقة القرن خطط لها منذ عام ١٩٥٢ وأن وجود الأردن على صورته الحالية هي حالة يري الإسرائيليون انها مرحلية لخدمة فترة تاريخية حيث ستعود الأردن الي فلسطين الطبيعية، وهو ما قصد به في قرارات الامم المتحدة انشاء دولة إسرائيلية وفلسطينية.
أتساءل اين بالله عليكم كانت الحكومات الأردنية ووزراء الخارجية من عام ١٩٥٢ والي يومنا هذا؟ الم يقل أحد او يهتم أحد بملف الأردن وتأسيسه وحدوده وتواجده؟، اين دور وزارات التخطيط والخارجية علي مر العصور؟، الا يجب محاكمة الوزراء على تقصيرهم المتعمد عن جهالة في ذلك؟
يجب ان تكون محاكمة الوزراء محاكمة القرن لأنهم ساهموا بطريق غير مباشر وبتقصيرهم بالتمهيد وتسهيل الطريق وتعبيده لصفقة القرن المقترحة ومهدوا لها. ويتحمل المسؤولية معهم رؤساء الحكومات لاختياراتهم الخاطئة لهؤلاء الوزراء.
الفكر والدراسات والتوثيق اذن منذ الازل في الفكر الإسرائيلي في الوقت بعض الحكومات الأردنية لا تقرأ ودور وزير الخارجية لا يتعدى دور السكرتير وناطق رسمي بما يملي عليه من تعليمات، بل انه يفرض عليه هذا الدور.
واعود الي الفكر الإسرائيلي والتوثيق حيث مؤخرا في الثاني من ديسمبر ٢٠١٧ صدر الجزء الثاني من كتاب “قصة اليهود ” من عام ١٤٩٢ الي ١٩٠٠، بعد الجزء الاول الذي صدر عن الفترة من ١٠٠٠ قبل الميلاد الي ١٤٩١ وهو جهد توثيقي مميز استغرق ١٥ عاما لأستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا سيمون شما بينما يستعد للجزء الثالث في موسوعة هامة عن اليهود وتاريخهم ووجودهم.
واود إضافة أن الصحافة في إسرائيل تضم خبرات مؤهلة مثل زافي باريل الذي هو محلل شؤون الشرق الأوسط لصحيفة هآرتس. وهو كاتب عمود وعضو في هيئة التحرير. وكان سابقا محرر تحرير الصحيفة، وهو مراسل في واشنطن، كما غطى الأراضي المحتلة.
وكان باريل مع صحيفة هآرتس منذ عام 1982، وقد كتب على نطاق واسع عن العالم العربي والإسلامي. في عام 2009، حصل على جائزة سوكولوف لإنجازاته وكتاباته مدى الحياة في الصحافة المطبوعة.
وهوحاصل على درجة الدكتوراه في تاريخ الشرق الأوسط و يدرس في كلية سابير الأكاديمية، وهو زميل باحث في معهد ترومان في الجامعة العبرية في القدس، وكذلك في مركز الدراسات الإيرانية.
زافي كتب تحليلا عن قرار ترامب حول القدس عاصمة إسرائيل وردود الفعل العالمية المتوقعة في جريدة هارتز تحدث فيه بتحليل علمي واقعي لما سيحدث بعد القرار سواء عن المظاهرات التي ستحدث في الأردن وتدعو لها الحكومة، عن دعوة تركيا لمنظمة المدن الإسلامية وتغيب البعض قصدا لأفشال المؤتمر، عن الدور السعودي والمصري وتبعيتهم لأمريكا في قراراتهما وغيرها وهو ما حدث.
كانت مقالته شرحا عن العلاقة الامريكية والتبعية العربية والمصالح الشخصية للحكام مع أمريكا وإسرائيل والتداخل فيما بينهما وأن القرار سيواجه ببعض من مظاهرات ومؤتمرات واعتصامات وحالات من الشجب وستنتهي حيث لا شيء يخيف الإدارة الامريكية ولا إسرائيل.
واقصد كيف يتم اختيار نوعيات مؤهلة لإدارة الاعلام والصحف وللكتابة والتوثيق والتحليل، حتى وان كانت ادعاءات كاذبة، الا انها كتبت بعناية، في وقت رئيس تحرير صحيفة اولي راسب توجيهي ومدير تحرير ثالث اعدادي وعالم بوفيه يتحول الي مدير تحرير، وغيرهم ممن في مراكز متقدمة من منظومة الاعلام المحلي.
كما في السياسة هو في الاعلام وفي المقابل، لا دراسات ولا توثيق ولا اهتمام بالمفكرين والباحثين والسياسيين، الوزارات هي للترضية وللأصدقاء والمنفعة الشخصية ولكل من لديه المقدرة على النفاق للرئيس وإرضاء المنظومة الأمنية واكمال النواقص الجغرافية في التشكيل، بعكس الجهد الجماعي والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدي لدي الإسرائيليين.
هذا هو الفرق بين من يدير دولة إسرائيل ورؤيتها التي تحترم بخصوص طريقة بناء دولتها وأبنائها ومنظومة مؤسساتها والأردن الذي أوقع نفسه في المصيدة بسبب حكومات ضعيفة غير مؤهلة.
الي متي الصبر على تلك الحكومات وطرق تشكيلها واختيارات الوزراء؟، الم يحن تطوير الفكر والنهج؟
واقصد إذا لم يتم الانتباه والإصلاح السياسي الحقيقي  و استقطاب الجميع للعمل يدا واحده لاجل الحفاظ علي الأردن و ان يتم ذلك فورا ودون أي تآخير قد نستيقظ يوما في فلسطين حسب خريطة يوليو ١٩٢٢ التي تتبناها إسرائيل، فلسطين الأردنية لا الاصلية.
أن الأردن يلعب في الوقت الضائع من مباراة الوجود على ارضه، في حين إسرائيل تأهلت للدور النهائي وفلسطين خرجت من التصفيات الاولي.
اللهم اشهد أنى بلغت “مين فين نبتدئ الحكاية؟”.



تعليق


ماذا يعني اسرائيل إن كانت الاردن هي فلسطين او ان فلسطين هي الاردن ، ؟ انها ( اسرائيل ) لم تكن يوما في فلسطين ولا في الاردن . وكل مايقال عن قيام مملكة اسرائيل في فلسطين هو من باب التزوير ، والمهم نجاحهم في جعل هذا التزوير هو حقيقة تاريخية لا يرقى اليها الشك ، بإعلامها القوي المسيطر على الاعلام العالمي ، فالصهيونية تقول : اكذب اكذب حتى يصدقك الناس ثم اكذب حتى تصدق نفسك بمعنى ان تصدق الكذبة التى اطلقتها انت ، فبتكرارها تصبح الكذبة خطأً مجتمعياً شائعاً يصل حد الحقيقة . للاختصار اقول : يقولون ان القدس الفلسطينية هي اورشليم وهي عاصمة مملكة اسرائيل ، ولكن التوراة تقول (لا اتذكر السفر والاصحاح ) : ” ودخل داود وكل بني اسرائيل الى اورشليم اي يبوس ” لاحظ ان اورشليم هي يبوس ، فأين تقع يبوس ( يبوس = بوس مثل يعرب = عرب ) فأين تقع يبوس ــ بوس ؟ فإذا عثرنا عليها نكون قد وصلنا اورشليم ، بيت بوس يقع جنوب غرب صنعاء ب 7 كم ، والان اصبحت في اطار المدينة بسبب التمدد العمراني . إذن هذه هي اورشليم الذي تقوله التوراة نفسها ، لكن الباحثين النوراتيين ولكي يغطوا هذه الحقيقة ادعوا زوراً ان اليبوسيين سكنوا القدس ، فهل يوجد اي اثر لهم في القدس ؟ اليبوسيون لم يدخلوا فلسطين ، لكن التوراتيين فرضوا الاسم فرضاً عل القدس ، وقد صدقها ابناؤنا الببغاوات وراحوا يرددون المقولات التوراتية ، حتى ان دكتورا في احدى الجامعات الاردنية التكنولوجية في الاردن يقول ” اورشليم هي القدس ” استغفر الله العظيم . هذا مثال على التزوير التوراتي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44378
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: عبد الفتاح طوقان   السبت 30 ديسمبر 2017, 11:52 am

ثلاثة سيناريوهات مقلقة تواجه الاردن.. والخيارات الايرانية والتركية تحتاج لدراسة اعمق

عبد الفتاح طوقان
طوي الملك عبد الله الثاني صفحة من تقاليد الملك الراحل الحسين وهي الورقة الخاصة بالمساعدات والتحالفات حين صرح في لقاء مسجل سرب الي الاعلام يوم 22  ديسمبر 2017 في اجتماع حضره بعض من رؤساء الأردن ورئيس الديوان الملكي وأعضاء من الحكومة الحالية وهو يقرأ من ورقة ويقول: “بيجي واحد يقول لي مئة مليار دولار على حساب الأردن، ما بنقبل” ثم لوح بيده قائلا “مع السلامة”.
بعد هذا الحديث الذي اجبر عليه بسبب نكث الوعود وتخلي الحلفاء عن الأردن، هل يمكن للأردن البقاء على قيد الحياة دون مساعدات وتحالفات؟ والي اين البوصلة؟ أنها لحظة تأسيسية فارقة في حياة الأردن.
 لقد كان السؤال الأساسي في جميع أنحاء العالم منذ المحارق الألمانية لليهود “هولوكست” هل يمكن لإسرائيل البقاء دون مساعدات وتحالفات وكانت الإجابة دوما “لا”.
 اليوم اختلفت الصورة وتبدلت المواقع وأصبح السؤال موجها للعمق الاردني.
واقصد أن الأردن في مواجهة حالة ليست مستجدة ولكن جذور الحكومات الأردنية تهاونت ولم تتخذ الحذر الشديد بعد معاهدة وادي عربه وفشل بعضها حيث لم تكن واعية لما تقوم به الالة الصهيونية، واغلب وزرائها لا يقرأون او غير مهتمون بالتاريخ، ولم يرد في أي من فكر وعقل من كتب وصاغ كتب التكليف السامي التي كان يبعث بها الملك للحكومة وقت تشكيلها ” توثيق تاريخ الأردن وشرعية وجوده ومواجهة الادعاءات الصهيونية وضحدها والاهتمام بجغرافية و حدود فلسطين والتأكيد عليها تاريخيا”.
لقد كُتبت كُتب التكليف السامي في بعض منها تحصيل حاصل وعبارات وكليشيهات عامة متكررة، واعتبرت الأردن بتحالفاتها انها مصانة من كل سوء، وهذا خطآ استراتيجي يدفع الأردن ثمنه اليوم.
بينما الصهيونية لديها أوراق موثقة مخطط لها ولأطماعها، وكُتب ونُشر عن ذلك العديد من المؤرخين والاستراتيجيين الصهاينة حول العالم ليتقدموا مستهدفين بفكر متأصل ومتعمق الاردن منذ الازل وحتى اليوم، والتي توحي في نهاية المطاف أن السؤال عن فلسطين كما عن إسرائيل أصبح سؤال مضلل، حتى صياغته خاطئة. كرة اللهب والمطمع هو” الأردن”.
اما موضوع القدس ونقل السفارة تارة، والغاء اشراف الهاشميين على المسجد الأقصى والمقدسات من جهة، وتصريح اللواء قائد الفرقة الثالثة الإسرائيلية من خمس سنوات بضرورة رحيل الملكية من جهة اخري، و عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي يهودا باراك بترحيل الهاشميين خارج البلاد و تقديم عرض بتحمل كافة مصاريفهم و حياتهم الي ابد الابدين في أي دولة يختارون و الذي تم في شرم الشيخ وغيرها من التصرفات و التصريحات، على سبيل الذكر لا الحصر، ما هي الا أساليب ومناوشات مفتعلة لتسهيل عملية الخلخلة وبداية هدم اركان قوة البنيان الأردني في مرحلة قبل الانقضاض عليه ، ولا يستبعد عقد مؤتمرات مثل الذي حدث مؤخرا التي تدعي الي انهاء الكيان الأردني و قد تظهر في الأفق او يلوح بمحاولات انقلابية كاذبه للتلاعب في الراي العام.
إن إسرائيل سوف تبقي على قيد الحياة حسب الامم المتحدة وحسب تحالفاتها حسب رؤية السياسيين وخبراء القانون الدولي هي نغمة تعزفها الدول المسالمة في معاهدات والمستسلمة للفلك الإسرائيلي، وجملة “وجدت لتبقي” كما هي مقولة قديمة هي أيضا متداولة ورددها مؤخرا رئيس السلطة الفلسطينية في اجتماعه مع قادة من إسرائيل مؤخرا في شريط يظهرهم يصفقون له على كلمة “لتبقي”.
 ولكن اليوم لاحت في الأفق المقولة الجديدة وتصدرت الساحة وهي ” من الدولة التي لن تبقي”؟ من هي التي خلقت من رحم سايكس بيكو لتتغير؟  ما البلد الذي سوف يختطف عن الخارطة ويتحول وكيف؟
واقصد أن الكتابات والدراسات والاقوال والتصاريح والأفعال كلها تشير الي دولة واحدة وهي الأردن.
 فماذا ستفعل الأردن وكيف؟ وما هي شكل الحكومة المطلوبة مع بداية العام الجديد وفي ظل تلك الحقائق ؟ ومتي ستخرج الي النور حكومة وطنية قوية وفاعلة ومؤهلة؟
الأردن امامه ثلاث حقائق عليه ان يتعامل معها أولهم ما قيل ووثق في عديد من الكتب خلال خمسين عاما وليس اخرهم كتاب اليهودي “هريش جوود مان” الصادر عام 2011 والذي حمل عنوان ” تشريح لكيفية بقاء دولة إسرائيل”، وفي المقدمة مباشرة نجد: “ان امام إسرائيل خيار واحد للسلام وهو نقل اعداد ضخمة من السكان الي الاردن”. ويرجي ملاحظة انه اكتفي بكلمة سلام ويقصد سلام دولة إسرائيل فقط لا غيرها.
وطبعا هذا النقل للسكان الفلسطينيون حدث على دفعات حيث تم توطين- بحقوق كاملة غير منقوصة – أربعة ملايين ونصف فلسطيني في الأردن. والحديث يدور الان عن مليون ونصف اخرون سيتم ترحيلهم من الضفة الغربية تحت مسمي “التران سفير”.
 ومن المقترح لذلك اما ان يكون نقل السكان مباشر تحت التهديد او الترحيل القصري كما حدث في عام 1948، 1967، او على مراحل على ان يتم سحب مجموعات من الشباب الفلسطيني الي منطقة المشروع الجديد “نيوم” الذي يشمل السعودية والأردن ومصرو اسرائيل بحجة توفير فرص عمل لهم، وبعدها عدم السماح لهم بالعودة الي الضفة الغربية وحصرهم قصريا في الأردن او الأردن الجديد الذي يحاولون نزع ملكيته.
والحقيقة الثانية ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي في شهر مايو 2011 ردا علي الرئيس الأمريكي أوباما الذي طالب بمفاوضات مبنية على حدود 1967 والأرض مقابل السلام، والتي كانت حديث وتغريد الملك الراحل الحسين في كل أقواله ان قال نتانياهو:” إن إسرائيل لم تعد قادرة على العودة إلى حدود 1967، ولن تقبل بها ” والتي وصفها بأنها حدود إذا قبلتها إسرائيل لا يمكن الدفاع عنها. اذن الذريعة التي يعتمدها نتانياهو هي امن إسرائيل ولا مجال للتنازل او التفاوض عليها او حولها ويتضح هذا من بناء المستوطنات بعشرات الالاف من المسكان وإقامة السور وقطع الأشجار وهدم منازل الفلسطينيين والاستحواذ على الاراض الفلسطينية.
والحقيقة الثالثة ما قدمه رئيس الوزراء شارون الي الرئيس رونالد ريجان من وثائق ومخططات ومعاهدات واتفاقات ورسائل متبادلة بين الشريف حسين و مكماهون و بين الأمير فيصل ملك العراق و الصهيونية و التي من خلالها وثقت إسرائيل (بغض النظر ان هذا التوثيق كذب او اختلاق لكنه الوثائق الوحيدة الموجودة)، ان الأردن هي فلسطين و انها كانت مؤامرة بريطانية لسرقة فلسطين و تسليمها للهاشميين.
اذن الان المخططات الصهيونية واضحة، واللعب السياسي علي المكشوف لذا لا بد من التعامل الذكي بدهاء مع تلك المعطيات بإضافة ان الغطاء الأمريكي سحب، وعوضا عن الانغماس والانكفاء في عباءة حكومات ضعيفة وسراويل أمريكية لا بد من مفكرين وساسة أصحاب رؤي واستراتيجيات بعكس الحكومات السابقة التي تتبع توجيهات سفير هنا وقنصل هناك.
السيناريو الاول التوجه الي تركيا الحالمة بعوده “الإمبراطورية العثمانية بشكل جديد ” يفتح أبواب التساؤل عن الثمن الذي سيدفعه الأردن في حال اتجه للتحالف معها؟، وهل ستقبل تركيا بان تضع يدها فيمن اتفق مع بريطانيا لأسقاط سطوتها وإمبراطورتيها العثمانية تاريخيا؟ وما هي الضمانات؟، ام أن تركيا ستعود لتلعب دورا مشابها عندما وضعت الملك طلال في مشفاها الصحي خدمة لسياسات بريطانيا التي تأمرت عليه؟
ولعل مشهد محور تركيا – الأردن في ظل الخلافات المصرية التركية يعتبر تطورٍ جديد من شأنه أن يزيدَ الأزمةَ تعقيداً بين مصرو الاردن.
والسيناريو الثاني التوجه الي إيران وهو محور أكثر خطورة خصوصا وأنها تحلم بعودة الإمبراطورية الفارسية، حتى وأن كان يؤمن هذا المحور النفط بالمجان كما كان يفعل العراق مع الأردن، فهل ستقبل إيران بعد ان رفض الأردن عرضا منذ عامين هذا العرض؟ وما هو المطلوب على الساحة السياسية تجاه الدخول في المحور الشيعي الذي أيضا عارضه الأردن بشده وانتقده في كل المحافل بعد الثورة الايرانية الإسلامية، في حين كان مؤيدا له وقت الشاه؟، وهل الأردن على استعداد بعودة حماس الي الساحة الأردنية مثلا والاتفاق مع حزب الله وسوريه ؟، ام ان سوريه ستقف بالمرصاد للأردن وتعارض ان يكون ضمن هذا المحور؟
وأيضا هذا المحور ان حدث، الايراني الأردني عبارة عن سيناريو الحلم المزعج الذي يفرض علي الأردن حينها ان يدور في فلكها.
والعقدة أن كل من المحورين يعني انهاء حالة التوازن مع الخليج ويثير التوتر مع مصر، ولكن الأهم هل تسمح أمريكا للأردن أن يفعل ذلك؟ هل الأردن له حرية القرار بأوراقه؟ وهل تقبل إسرائيل بالنتائج وستقف بصمت تراقب؟ ام انها ستمزق وادي عربه وتستبيح أجزاء من الأردن بحجة امن إسرائيل؟
والسيناريو الثالث وهو الأصعب والابعد ممتلئ بالصخب يؤدي الي ” اللادولة ” ، وهو ان يقوم الأردن بتغيير نفسه بنفسه، ولهذا شقان أولهما ان يقبل بما تمليه أمريكا وإسرائيل من انقسام وانشطار لأجل الإبقاء على ملكية جزئيه تمثيلية ذو سيطرة شكلية على مساحات متفق عليها من الأرض وهو ما يرفضه الفلسطينيون والأردنيون معا، او ان يفرض عليه “تغير نظام” داخليا بمعونة اجنبية وتأييد من الخارج وتمويل من بعض دول المنطقة لأجل الإبقاء على الأردن دون الملكية في شبه دولة تابعة وهو أيضا مرفوض جملة وتفصيلا.
في كل من السيناريوهات الوضع أسوأ من الاخر لأنه سيضع الأردن في خانة نقل الانتماءات الوطنية وسيادة الدولة من فريق الي اخر. لا يوجد شيء في السياسة بالمجان، حيث لكل محور سياسته وأهدافه الخاصة، لذا لا بد من وضع سيناريوهات ودراستها وتحليلها لمعرفة الي اين يسير الأردن التقاطعات البينية في السياسة؟، وأيضا في حال انضم الأردن الي أي من المحاور فما هي استراتيجية الانسحاب من المحور والتكلفة السياسية والاقتصادية لذلك؟ ان الأردن امام حالة من الاواني المستطرقة سياسيا الذي يحتاج صاحب القرار الي مصفوفة كاملة لبناء قراره بعد ان يتفهم تحاليلها وتفاضلها وتكاملها.
أن تلك الاحداث ما كانت لتظهر لولا التفُتت وسلسلة الانقسامات الناجمة عن النزاعات والخلافات الإثنية والطائفية بين الدول العربية، حُيَال حكَّامهَا الجدد، وهشاشة توافقهم بعد الربيع العربي الذي قسم وسيقسم أربع دول (سوريه والعراق وليبيا واليمن) الي أربعة عشر دويلة وكان يهدف الي ادخال الأردن ضمن اللعبة الامريكية لشرق أوسط جديد ولكن تم استثنائها لاستخدام ورقتها لاحقا*.
(*المصدر: دراسة تحليلية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في 1/10/2013، كشفت عن خريطة جديدة يمكن للعالم العربي أن يكون عليها بعد ثورات الربيع العربي التي شهدها وغيرت من أنظمة الحكم فيه).
لذا يري البعض أنه لابد من الانتباه أيضا الي أن هناك شركا تحت مسمي شريك يقف مثل القط بانتظار خروج الفأر من الجحر، وهو الشريك الروسي الذي لابد من التعامل معه بحذر شديد، بينما تنتظر فرنسا توسيع بقايا انتداباها لتشمل دول جديدة ليس اقلها الأردن.
من المفيد أحياناً أن يقرأ المرء التاريخ ليستشرف منه المستقبل ليحافظ على الوطن حتى لا يعاد انتاج سايكس بيكو جديدة، والأهم ان يكون الأردن مستعدا بخيرة أبنائه ومستشاريه وخبرائه في كل المجالات من التاريخ الي التوثيق الي التفاوض الي التعاقدات والمعاهدات الدولية الي مساحي الأراضي وكاتبي الخطابات والرسائل وغيرهم حتى وان استعان بالخبرة الدولية المدفوعة الاجر، عوضا عن مجموعة جل اهتمامها مصالحها ومناصبها تتحكم في مصير الوطن وأبنائه. لا يجوز بتاتا في تلك المرحلة وزارات شرفية او مسميات وزارية، لابد من وزراء من رأسهم الي أخمص قدميهم اردنيون هاشميون، مفكرون وأصحاب دهاء ورؤية.
والتساؤل من هو المستشار المؤهل للملك الذي يدير التوثيق في القصر الملكي او في وزارة الخارجية الان في مواجهة ما تقوم به الصهيونية وإسرائيل؟، وهل يوجد طاقم مختص بذلك يتعاون معه ؟، من هو المستشار المختص بوضع استراتيجيات السيناريوهات وتحليلها ومتابعتها؟ وهل يوجد فريق لذلك ام لا؟
 في كلتي الحالتين الشفافية مطلوبة لإظهار اين تلك الدراسات التي يمكن الاطلاع عليها والمساهمة بها؟، ومن متي بدأ العمل عليها والي اين وصلت؟، وإذا ليست متوافرة من سيحاسب على غيابها ؟، وكيف ستتم المباشرة إذا كان هناك نية للحفاظ والدفاع عن الأردن والهاشميين؟ لأن تلك مشكلة من مشاكل سواء كلية او جزئية من مشكلة أكبر تعانيها الاردن أدت وستؤدي الي مخاطر جيوسياسية متأتية تهدد بزوال الملكية والوطن معا.
الكل مسؤول وعلينا انقاذ الأردن الدولة والوطن ومن ثم تأمين الملكية فإنّ المشهد الذي بدأ يرتسم في الافق الآن مقلق ومقلق جداً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
عبد الفتاح طوقان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: اردننا الغالي :: شخصيات اردنيه-
انتقل الى: