منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الثلاثاء 12 ديسمبر 2017, 9:47 am

الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها
هيفاء زنكنة
هل أدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدى حماقته حين استعرض متباهيا، امام عدسات الكاميرات، توقيعه على جعل القدس «عاصمة لإسرائيل»؟ هل كانت خطوة استراتيجية مدروسة من قبل الإدارة الأمريكية في مسار أبوتها للمُستعمِر الاسرائيلي وحدث وصار ترامب وجهها القبيح أم انها واحدة من «زلاته» العديدة التي ارتكبها منذ توليه الرئاسة والتي انتهت بابتلاعها بعد حين؟ 
تراهن الإدارة الأمريكية، بالدرجة الاولى، سواء كان رئيسها جمهوريا او ديمقراطيا، ومهما كان لون بشرته، على تبني المُستعمر الإسرائيلي. أنه ذراع التوسع والاستيطان الامبريالي و»الواقعية» السياسية في المنطقة. أنه، أيضا، أداة الإرهاب لترويع كل من يناهض الوجود الامبريالي ويطمح، إلى تحقيق العدالة والسلام. فما ان يبادر شعب أو نظام بمقاومة سياسة الهيمنة والاستغلال، حتى يُقصف، إسرائيليا أو أمريكيا (لا فرق بينهما)، بحماية الفيتو الأمريكي، في مجلس الأمن، وتبا للقوانين الدولية. 
محليا، تراهن الإدارة الأمريكية، بالدرجة الثانية، على الحكام العرب، لينفذوا سياستها بالنيابة. فالحاكم العربي الذي كان، ذات يوم، بطلا في مرحلة التحرر الوطني، بات في مرحلة ما بعد الاستعمار، ومع ازدياد قمعه للشعب وتعاظم قطيعته مع المجتمع، بحاجة ماسة إلى حماية المُستعمر. فديمومة السلطة تتطلب مسح الذاكرة النضالية وتحويل الشعب إلى متلق لوجبات الشعارات السريعة. لهذا احتل توظيف القضية الفلسطينية، مركز الصدارة، على مدى عقود، في قائمة أكاذيب وتلفيقات الحكام العرب. حيث بذلوا اقصى جهدهم لا لتحرير فلسطين، حقا، بل لجعل الظلم اليومي الذي يعيشه الفلسطينيون ورقة توت، يغطون بها عورة تشبثهم بخدمة المُستعمر من جهة، واستبدادهم وقمعهم لشعوبهم من جهة ثانية. الا انهم فشلوا. استنبطوا وطبقوا، مع سادتهم، كل أساليب الترويع والإرهاب، في كل البلدان العربية وأولها فلسطين، من التمييز العنصري إلى سلب الحريات والتعذيب والعقاب الجماعي. الا انهم فشلوا. شردوا السكان قسرا وهدموا القرى وغيروا أسماء المدن ونصبوا الجدار وحواجز التفتيش. الا انهم فشلوا. فشلوا لأن الجانب الأساسي في معادلة الخنوع التي سُميت مع كل تنازل جديد «مفاوضات السلام «، تستهين دوما بالشعب الفلسطيني -العربي – الإسلامي وشعوب العالم المؤمنة بالعدالة.
هذه النظرة الدونية إلى الشعوب واولها الشعب الفلسطيني ـ العربي من قبل الإدارة الأمريكية، سببها الخلط المتعمد ما بين الشعوب والحكام، وهو خلط منهجي مقصود هدفه تصوير الشعوب راضية بسياسة الخضوع للمستعمر. 
هنا يقع على الشعوب عبئا إضافيا مضاعفا. فهي تحارب عدوين في آن واحد. الحاكم المحلي المستبد والعدو الخارجي الطامع بالهيمنة والاستغلال. 
هذه الصورة التي تصور الحاكم كممثل للشعب، الملتبسة عمدا، هي التي شجعت ترامب على منح ما لا يملك، على جعل القدس الفلسطينية، العربية، عاصمة لمُستعمر استيطاني، على توقيع وثيقة مخالفة للقوانين الدولية، في لقطة تلفزيونية يتم بثها في جميع انحاء العالم، رافعا الورقة امام عدسات المصورين كي يرى الجميع ما قام به. متباهيا بأنه حقق ما كان رؤساء أمريكا السابقون يحلمون به، متجاهلا حقيقة ان الشعب الفلسطيني لم يُصَبَ، يوما، في قالب الخنوع والرضى بما تعتبره الإدارة الأمريكية «سياسة الامر الواقع». 
خرج الفلسطينيون إلى شوارع مدنهم، كلها، ففلسطين هي كل الأرض وهي كل المدن، والقدس رمزها الجامع الموحِد. راهنت الإدارة الأمريكية، متمثلة بترامب، على همسات احتجاج الحكام العرب في سيناريو متفق عليه مسبقا، ولابد انها راهنت، أيضا، على عدد من المظاهرات العربية كرد فعل عاطفي غاضب، تتكفل مشاغل الحياة واستبداد الحكام ونزاعاتهم بإطفائه، الا انها لم تراهن على احياء جذوة النار في قلوب الناس العاملين على تحقيق العدالة، من جميع ارجاء العالم، حيث امتدت تظاهرات الغضب على الظلم من البلدان العربية إلى أمريكا اللاتينية إلى بريطانيا، البلد الذي سبق ترامب في ارتكاب أكبر جريمة بحق شعب، حين منح أرض فلسطين إلى الحركة الصهيونية بوعد بلفور.
قد تكون التظاهرات العربية، الحالية، رد فعل آنيا، الا ان القاء نظرة سريعة على مواقف الشعوب العربية منذ النكبة، حتى اليوم، يبين انها لم تتغير، حيث بقيت القضية الفلسطينية جوهر النضال الشعبي العام، وهذا هو السبب الرئيسي للضربات المتتالية التي تتلقاها الشعوب من الداخل والخارج. ومخطئ من يظن ان الغضب الفلسطيني سيخمد بانتهاء الاستجابة لدعوة الأحزاب والمنظمات الفلسطينية بأحياء أيام غضب. ويكفي ان نحصي عدد ضحايا العنف الصهيوني وممارساته القمعية المهينة ضد المواطن حتى ندرك انه حين يكتب: القدس عاصمتنا. قدسنا. ستبقى لنا. القدس عاصمة فلسطين الأبدية. فإنها ليست مجرد شعارات بل أحاسيس الفلسطيني المناضل الرافض للخنوع والاستسلام، التي يدفع ثمنها دما. وهي كما اثبتت سنوات مقاومة المستعمر ليست ابنة اللحظة بل مسيرة حياة أجيال مصرة على البقاء في ارضها، «فنحن هنا، ولو كنّا هناك/ وإن أخرجتمونا من الكلمات/ والخارطة، والذاكرة/ فنحن هنا / رغم استعارات المكان والزمان. نحن ملح الأرض/ وهذي الأرض لي/ والفجرُ القادم لي». تقول الشاعرة روز شوملي. وحتى إذا كان العالم قد اعترف بإسرائيل، يقول الكاتب علي مواسي «ومنحوا فلسطين لمجموعة مهاجرين مستوطنين دون أن يرجف لهم رمش أمام تهجير أهلها، ومنظّمة تحرير شعبنا اعترفت…
لكنّ فينا ومعنا من لم يعترف، ولن يعترف، ولا يهمّه اعتراف». وإذا كان دونالد ترامب قد تعود على ابتلاع زلاته بعد حين، فانه سيجد ان فلسطين ليست زلة بإمكانه ابتلاعها، كما غيرها، بل موسا حادا سيمزق بلعوم كل من يحاول ابتلاعها، وأن أي حديث عن أمن واستقرار الحكام العرب وأمريكا، ما لم يرتبط بإعادة الحق إلى أهله، هو مجرد هراء.

٭ كاتبة من العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الثلاثاء 12 ديسمبر 2017, 9:48 am

واشنطن بوست: ما هي كارثة ترامب المقبلة؟

ترامب رفقة صهره جاريد كوشنر وولي العهد السعود محمد بن سلمان
لندن ـ “القدس العربي” ـ  إبراهيم درويش:

كتب المعلق جاكسون ديهل عن ملامح التشابه بين موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المصادقة على الاتفاقية النووية التي وقعت مع إيران عام 2015 واعترافه بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وفي مقاله بصحيفة “واشنطن بوست” قال فيه إن الرئيس ترامب ورث شرق أوسط يعيش زلزال الحروب الأهلية وقضيتين هشتين: النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني والمشروع النووي الإيراني، وقام الرئيس باتخاذ قرارين مندفعين تعبيرا عن غرور غَيّر الوضع القائم، برغم توصيات فريق أمنه القومي. والسؤال كما يقول ديهل: إن كان الكونغرس والحلفاء الأوروبيون سينقذونه من ضربة كارثية محتملة. ويضيف ديهل إن رفض ترامب المصادقة على الاتفاقية النووية مع إيران في تشرين الأول/ أكتوبر وقراره الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل في الأسبوع الماضي متشابهان إلى درجة مثيرة ويكشفان عن سياسته. ففي كل منهما قدم الكونغرس له سياسة تجبره على التجديد من أجل الحفاظ على التشريعين الصادرين عنه، وإلّا عرقل سياسات الولايات المتحدة الخارجية، أو عرض مصالحها للخطر في الشرق الأوسط .. وأبعد. وفي كل حالة تردد ترامب وقال: إنه لن يفعل ما فعله باراك أوباما أو جورج دبليو بوش أو بيل كلينتون. ولم يخف سرًا أن هدفه الرئيس – بل الأول- أن يثبت اختلافه عن البقية وأنه أحسن منهم. وقال متفاخرًا إن “الرؤساء السابقين فشلوا في الوفاء بوعودهم” أما “أنا فوفّيت”. وحاول المستشارون له أن يقدموا هذه الدوافع المتهورة ووضعها فيما يشبه السياسة: محاولة تجييش الكونغرس والاتحاد الأوروبي لملء ما يرونه ثغرات في الاتفاقية النووية وخطة سلام شرق أوسطية تجلب الفلسطينيين والإسرائيليين مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات. وكانت هذه مجرد جهود تجميلية. ففي الحقيقة لم يخطط لا الرئيس أو أي من الإدارة لما بعد القرارات أو مواجهة تداعياتها، سواء كان عودة العنف في المناطق الفلسطينية أو توسع شقة الخلاف مع الحلفاء. وبدأت مظاهر هذا تحصل، فقد حصل وزير الخارجية المحاصر ريكس تيلرسون استقبالا جامدا عندما وصل إلى بروكسل ضمن جولة أوروبية. وشملت أوصاف الوزراء الأوروبيين قرار الرئيس الأمريكي بأنه “خطير جدا” و “كارثي”. ويقول الكاتب إن العنف اندلع كما هو متوقع في الضفة الغربية. وعلى الأمريكيين أن يأملوا بعدم حدوث هجوم للمتطرفين يشبه الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي نظرا لانشغالهم في نزاعات المنطقة الأخرى. وأكد ديهل أن إيران هي المستفيد الأول من تهور ترامب. فستجد الولايات المتحدة صعوبة في مواجهة التأثير الإيراني في المنطقة ومن خلال تحالفات مع دول الخليج والأردن وإسرائيل، لأن التحالفات حتى التكتيكية منها انقسمت بسبب اعترافه بالقدس. ويشير الكاتب هنا إلى دعوة الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله إلى انتفاضة جديدة. ولو حدثت فعلا فسيتم التخلص من حليف الولايات المتحدة محمود عباس وستتقوى حركة حماس الحليفة لإيران. ولكن المكسب الإيراني الكبير سيكون لو قام الرئيس بعملية تكسير ثالثة وهي تلوح بالأفق. فرفضه تجديد الاتفاقية الإيرانية منح الكونغرس 60 يوما تنتهي هذا الأسبوع الذي سيقرر إعادة فرض العقوبات من جديد على إيران أم لا. وفي كانون الثاني/ يناير سيقدم لترامب قرار آخر يتعلق بموافقته أم عدمها بشأن تعليق العقوبات كما هي أم لا. ويخشى فريقه والنواب في الكونغرس والقادة الأوروبيون من إعلان ترامب قرارا لا يهدف منه سوى تركيز الأنظار عليه. خاصة أن المفتشين التابعين للأمم المتحدة قاموا أكثر من مرة بتأكيد التزام إيران بمبادئ الاتفاقية. وعندها سيجد نظام آية الله علي خامنئي نفسه أمام خيارين حلوي المذاق: التزام الاتفاقية وعزل الولايات المتحدة، أو استخدام إعادة فرض العقوبات واستئناف المشروع النووي. ولن يجد ترامب أمامه أي خيار بل الحرب التي لم تستعد لها بلاده جيدا. وهناك حالة من التعجل داخل الكونغرس وبين القادة الأوروبيين لمنع كارثة جديدة. وقيل لديهل إن القادة الجمهوريين والديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس ناقشوا تشريعا محتملا مع مستشار الأمن القومي أتش أر ماكمستر ويتم من خلاله فرض بعض الضوابط على إيران لا تنتهك روحية الاتفاق الحالي ومقبولة من الأوروبيين، وهي عملية حساسة لا يمكن التوصل إليها. وقد يوازن هذا ويحد من موقف ترامب ويمنعه من تفكيك الاتفاق النووي من دون موافقة الكونغرس. وقد يقبل الأوروبيون بالتعاون مع الإدارة الحالية من أجل وقف تطوير إيران الصواريخ الباليستية طويلة المدى مقابل عدم تفكيك ترامب الاتفاقية الحالية، برغم أن المشروع الباليستي ليس مشمولا بالاتفاقية. ويختم بالقول إن الجهود في الكونغرس وتلك المرفقة مع الاتحاد الأوروبي لترضية ترامب غير مسبوقة وقد تفشل. ولكن استعداد ترامب الذي أظهره وجهله وانتهازيته لتهديد المصالح الأمريكية والغربية يجعل من هذه الجهود مُلحّة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الثلاثاء 12 ديسمبر 2017, 9:49 am

“ناشونال إنترست”: كيف أسهمت أمريكا وروسيا والسعودية في سيطرة إيران على أربع عواصم عربية ؟

الجنرال الإيراني قاسم سليماني مع عناصر من ميليشيا “النجباء” العراقية الشيعية التي صنفتها أمريكا إرهابية في “البو كمال” السورية
لندن ـ “القدس العربي” ـ  إبراهيم درويش:

في مقال لبنجامين ميللر، أستاذ العلاقات الدُّولية بجامعة حيفا بمجلة “ناشونال إنترست”( المصلحة الوطنية) الأمريكية  قال فيه: إن أربعة حوادث أسهمت بتعزيز التأثير الإيراني بالمنطقة. مشيرا إلى أن طهران هي الرابح الأكبر من الاضطرابات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، التي عرفت بالربيع العربي حيث نجحت روسيا بتحقيق أهدافها في سورية، وأسهمت بالحفاظ على نظام بشار الأسد. وأصبحت بالتالي العراب الرئيسي لسورية ما بعد الحرب. وفي الوقت نفسه قوّت إيران من تأثيرها في أربع عواصم عربية، هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. وفي الوقت الذي يلقي فيه بعضهم اللوم على الرئيس السابق باراك أوباما والسياسة اللينة بالمنطقة. فهو الذي وقع الاتفاقية النووية للحد من نشاطات إيران، إلإ أنه لم يفعل اللازم كي يحد من تأثيرها بالمنطقة. ويرى ميللر أن أوباما ربما لم يكن قادرا على وقف التمدد الإيراني، ولكن الأسباب الحقيقية وراء صعود إيران قوة إقليمية مهيمنة مرتبطة بأربعة أحداث في الدول العربية التي توسع تأثيرها فيها.  وفي كل واحدة منها لعب منافسوها ومن دون قصد دورا مهما في تقوية وضع إيران من خلال الرابطة الشيعية العابرة للحدود. وبعبارات أخرى عمل كل تدخل خارجي على تقوية الجماعات الشيعية المؤيدة لإيران في كل واحدة من هذه الدول العربية. وفي بعض الحالات وليست كلها فقد تأثرت الهيمنة بالمنافسة  التي أبدتها المعارضة الوطنية للتدخل الأجنبي. ومع ذلك فقد لعبت العلاقات الإقليمية الطائفية العابرة للحدود دورا مهما في تحقيق الطموحات الإيرانية لكي تصبح قوة إقليمية. ويضيف الباحث إن إسرائيل هي العدو الرئيسي للنظام الإسلامي في إيران إلا أنها بطريقة غير مقصودة  كانت عاملا مهما في بروز أول حالة من التأثير الإيراني في العالم العربي. وحدث هذا في لبنان عام 1982  في أثناء الاجتياح  الإسرائيلي للبنان واحتلال جنوبه حتى أيار /مايو  2000. وكانت النتيجة غير المقصودة للاجتياح هي ظهور حزب الله.  واستلهم الحزب الذي أصبح قوة عسكرية وسياسية أفكاره من الثورة الإيرانية. إلا أن القتال ضد الاحتلال الإسرائيلي عبأ الشيعة في لبنان ما أدى لظهور جماعة إيرانية وكيلة في النظام السياسي اللبناني القائم على المحاصصة الطائفية. وضمن هذا لطهران تأثيرا واسعا فيه حتى لو أثار حنق بقية الجماعات الأخرى غير الشيعية التي تشكل المشهد السياسي اللبناني. وكان نتيجة التدخل الإسرائيلي في لبنان هو وصول عدو لها إلى الحدود القريبة منها وأدى إلى نزاع شرس عام 2006  وإمكانات أخرى لاندلاع العنف. وفي الوقت نفسه سمحت “المقاومة” ضد إسرائيل لبناء حزب الله شرعيته وبناء دولة داخل دولة.

 العراق

الحالة الثانية كانت العراق حيث أصبح هذا البلد الذي كان في مقدمة الدول المعادية  للثورة الإسلامية الإيرانية، ومن دون قصد مساحة للتأثير الإيراني. ولعبت الولايات المتحدة في هذه الحالة دورا مهما. فبعد الغزو الأمريكي عام 2003 للعراق حاولت واشنطن نشر “الديمقراطية” في البلد. وفي بلد منقسم وموزع عرقيا وإثنيا يعني إجراء انتخابات أن الجماعة الإثنية أو الطائفية الأكبر هي التي ستفوز، ومن هنا فالعلاقة الطائفية العابرة للحدود بين شيعة العراق وإيران ضمنت للأخيرة تأثيرا كبيرا. ومن هنا فقد أدى الغزو الأمريكي وجهود الدمقرطة لفوز القوى العراقية  المؤيدة لطهران، حتى لو كان التحالف معها ليس مرحبا به بين الكثير من العراقيين ومن بينهم الشيعة.

 سوريا

 في الحالة الثالثة التي أدى فيها التدخل الخارجي لزيادة التأثير الإيراني هي سوريا. وهنا أدى تدخل روسيا- وهي ليست عدوة لإيران حاليا- إلى تقوية ساعد طهران. ولكن العلاقة السورية- الإيرانية قديمة وتعود للثورة الإسلامية عام 1979 كما ان العلاقة بين طهران وموسكو سابقة على التدخل الروسي. وعلى أية حال فقد لعب القصف الجوي الروسي منذ أيلول /سبتمبر 2015 على حماية نظام الأسد. وكانت المليشيات المؤيدة لإيران وحزب الله قد بدأت القتال إلى جانب النظام في دمشق قبل أن يرسل فلاديمير بوتين قواته بمدة طويلة. ومثل الحالتين السابقتين انبنى دعم إيران وحلفائها الشيعة للأسد على أبعاد طائفية. ومن هنا ضمن اعتماد نظام الأسد العلوي على إيران والشيعة في النهاية تأثيرها في الحالة السورية. وفي الوقت الذي كان فيه الطيران الروسي مهما لبقاء النظام لعبت القوات البرية التي وفرها الحرس الثوري والمليشيات الشيعية وحزب الله، دورا مهما في حماية المصالح الإيرانية وبالضرورة نظام دمشق. وعليه تخشى إسرائيل من وجود إيراني متواصل ولحزب الله في مناطق ليست بعيدة عن الحدود مع إسرائيل. وهناك قبول روسي لهذا الوجود وإن كان على مسافة بعيدة عن مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام  1967.  وهناك مخاوف من تصعيد مستمر بسبب وجود  قواعد متقدمة لإيران في سورية.

 اليمن

 أما الحالة الرابعة، فهي اليمن الذي تستمر فيه الحرب، بثمن باهظ على المدنيين. ولا نعرف نتيجة الحرب بعد إلا أن الشيء الواضح هو فشل القصف السعودي المستمر في هزيمة الحوثيين وإخراجهم من صنعاء. وأكثر من كل هذا فقد أدت الحملة التي تقودها السعودية لتعزيز التحالف بين الحوثيين وإيران وبالضرورة تنفير قطاعات واسعة من اليمنيين من السعوديين وحلفائهم السنّة بشكل خلق قاعدة جديدة للإيرانيين في العالم العربي.  وفي هذه الحالة أصبحت قريبة من الحدود السعودية التي تعتبر طهران العدو الألد لها. ووضع كهذا يفتح مجالا لتصعيد حالة ترجمت الحرب الباردة بين السعودية وإيران لمواجهة.

مستقبل

  ومع ذلك فاستمرار النزاع في الشرق الأوسط يثير أسئلة حول مستقبل إيران بالمنطقة. إلا أن التطورات في العقدين الماضيين التي بلغت ذروتها في الاحتلال الأمريكي للعراق وتداعيات الربيع أدت إلى هيمنة إيرانية بعيدا عن برنامجها النووي. ويرى الكاتب أن أسباب الصعود مرتبطة أولا بالبعد الطائفي والعلاقات العابرة للحدود بين الدول التي ناقشها وكذلك آثار التدخلات الخارجية حيث ربحت إيران من كل هذه الحروب. وهو ما يضع الكثير من التحديات أمام السعودية وحلفائها السنّة  وكذا إسرائيل. ومن هنا كانت الهيمنة الإيرانية السبب الحقيقي وراء التقارب السعودي- الإسرائيلي، الذي بدا من تصريحات رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال غادي إزينكوت وتحدث فيها عن استعداد للتشارك الاستخباراتي مع السعودية. واصطفاف كهذا قد يترك آثاره في المنطقة.  وهناك ملامح مواجهة  متزايدة  بين إسرائيل وحلفاء إيران بالمنطقة إلا أن محاولات تحييد من الطرفين قد توقف احتمالات المواجهة. ويرى الكاتب أن التقارب السعودي- الإسرائيلي بناء على قاعدة “عدو عدوي صديقي” ربما أسهم في التقدم على المسار الإسرائيلي- الفلسطيني. وفي هذا السياق يأتي الدور الأمريكي حيث ظلت إدارة ترامب برغم الخطاب المتكرر تفككك علاقتها مع المنطقة. ويعتقد أن التحديات ستتزايد مع تدمير  تنظيم الدولة في العراق وسورية.


تعليق




القول ان امريكا هي السبب تزييف للحقائق المتسبب الأول هي السعودية التي حرضت صدام ضد ايران ثم انقلبت عليه لما رأت انه يريد الاستقواء عليها فحرضت امريكا على ازالة نظامه واستغلت ايران الفرصة ومن حقها كدولة ان تعمل على تحقيق مآربها وليس لأحد ان يمنعها
اما في لبنان فان السعودية هي التي كانت السبب في اشعال نار الفتنة فيه فدعمت الكل ضد الكل والتاريخ يشهد على ذلك حيث كان الكل يحارب الكل بالسلاح السعودي كما حرضت اسرائيل على دخول لبنان لاخراج الفلسطينيين ضمن الخطة التي رسمتها وهي الآن ظاهرة للعيان حيث ان السعودية تدعوا الى عدم عودة الفلسطينيين ويقائهم في الشتات
اما في اليمن فهي التي اعتدت على اليمنيين ودعمت بعضهم على البعض من اجل اخضاع اليمن لارادتها وهي التي وضعت مبادرتها في حل النزاع بعد ان افتعلته ثم انقلبت على الجميع وهي الآن تحارب الجميع وكان على اهل اليمن حوثيون او غيرهم الا الاستعانة بمن يشاؤن لرد العدوان فدخلت ايران على الخط ومن حقها كدولة ان تسعى الى الحفاض على نفوذها
اما سوريا فكان نفس السيناريو حيث سعت السعودية الى اسقاط النظام فاستعان النظام بمن ساعده وهنا كذلك استغلت ايران الفرصة ودافعت عن مصالحها
السعودية هي التي خلقت الظروف في كل الحالات لتمدد ايران فالاخطاء هي من السعودية وليست لآخرين وهي تحاول الصاق فشلها بغيرها تعمل عمل النعامة وتسير امورها الساسية بالطرقة البدوية وليس ذلك بغريب على من عرف البعران
كما ان جميع مصائب المسلمين سببها السعودية
حتى الروهنغا هي السبب ليعد كل واحد الى اسباب مآسيهم وسيجد ان السعودية هي السبب فجميع احداث الروهنغا تسبب فيها اناس مروا من السعودية والعالم كله يعرف القصة كاملة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الثلاثاء 12 ديسمبر 2017, 9:51 am





هل التطبيع البحريني ـ الإسرائيلي بالون اختبار سعودي؟


تناقلت وكالات الأنباء أخبار زيارة علنية إلى إسرائيل قامت بها جمعية بحرينية تدعى «هذه هي البحرين»، ثم أكدت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية نبأ الزيارة، ونشرت بياناً صادراً عن الجمعية يفيد بأن وفدها «لا يمثل أي جهة رسمية وإنما يمثل الجمعية نفسها وقام بتلك الزيارة بمبادرة ذاتية». وأوضحت الجمعية أنها «نفذت هذه المبادرة استناداً إلى مبدأ التسامح والتعايش الذي يعد نهجاً لمملكة البحرين وسمة من سمات المجتمع فيها».
ومن تحصيل الحاصل أن يصدر بيان من هذا النوع، فالمنطق القانوني البسيط يقول إن أي جمعية أهلية خاصة لا يمكن أن تمثل حكومة البلد الذي تأسست على أرضه. وفي المقابل يؤكد المنطق ذاته أن مبادرة بالغة الحساسية، مثل زيارة إسرائيل علانية، يصعب أن تتم دون موافقة السلطات الحاكمة على أعلى المستويات. ولكن لماذا يبحث المراقب عن حيثيات منطقية حول الرضا الرسمي عن الزيارة، ما دامت الحكومة البحرينية ذاتها تشجع على التطبيع وتمارس بعض أشكاله، ابتداء من ملك البحرين نفسه، مروراً بولي عهده ووزير خارجيته، وانتهاء بمؤسسات الحكم المختلفة، السياسية والاقتصادية والتجارية والرياضية؟
وسجل التطبيع البحريني مع إسرائيل ليس وليد هذه الأيام، بل يبدأ من العام 1994 حين قام يوسي ساريد وزير البيئة الإسرائيلي بزيارة المنامة على رأس وفد كبير، تحت ذريعة المشاركة في مؤتمر يتناول قضايا البيئة. وفي مطلع العام 2000 عقد في دافوس لقاء بين ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة والرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس، أثمر فيما بعد عن قرار المنامة إغلاق مكتب مقاطعة إسرائيل في البحرين. وفي سنة 2008 التقى الملك شخصياً مع بيريز وتسيبي ليفني، التي كانت وزيرة الخارجية يومذاك، على هامش مؤتمر «الحوار بين الأديان» في نيويورك. أخيراً وليس آخراً، أعلن الحاخام أبراهام كوبر رئيس «مركز إيلي فيزنتال» الأمريكي، أنه التقى بالملك وسمع منه تأكيدات صريحة حول حق مواطني البحرين بزيارة إسرائيل.
واستناداً إلى هذا السجل المتنامي يصعب على المراقب أن يهمل الربط بين توقيت زيارة هذه الجمعية، وما تشهده القضية الفلسطينية من تطورات خطيرة على أكثر من صعيد، سواء في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، أو ما يطبخ على نار هادئة بصدد «صفقة القرن» كما باتت تسمى. ولأن المملكة العربية السعودية، تحت إدارة ولي العهد والملك الفعلي محمد بن سلمان، متورطة مباشرة في إنضاج هذه الصفقة وفرضها بالإجبار، فإن سلطات الرياض ليست غريبة عن أنشطة البحرين التطبيعية، بل تشارك فيها من خلال حملات الاستعداء ضد حقوق الشعب الفلسطيني التي يتولاها عدد من الكتّاب والمعلقين السعوديين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعمد الإفصاح عن حقيقة أن «العلاقة مع الدول العربية أفضل من أي وقت مضى في تاريخ إسرائيل»، والاستدلال البسيط يقود إلى أن ما تقوم به البحرين من تطبيع قد يكون بالون اختبار بالنيابة عن الأخت الكبرى السعودية، ريثما يصبح اللعب واضحاً وصريحاً ومكشوفاً!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الخميس 14 ديسمبر 2017, 7:54 am










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الخميس 28 ديسمبر 2017, 8:53 am

خبير: 10 ركائز تحدّد خطاب ترامب وتعامله مع الدول العربية مستقبلاً

قال الدكتور محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن في واشنطن إن الثابت في مواقف ترامب سعيه للخروج من ظلّ أوباما، من خلال السعي لقلب سياساته الداخلية والخارجية رأسا على عقب، لافتاً إلى أن ذلك يمثّل هاجساً نفسياً للرئيس الأمريكي الحالي للتحرّر من عقدة الفارق بينه وبين سلفه، سواء من حيث المؤهلات المعرفية أو البصيرة السياسية.

جاء ذلك خلال محاضرة في منتدى العلاقات العربية والدولية، مساء الثلاثاء الماضي، بعنوان “الترامبية كفلسفة سياسية وتأثيرها على العلاقات الدولية المعاصرة” قدمها الدكتور الشرقاوي، وهو عضو لجنة الخبراء في الأمم المتحدة سابقا في نيويورك.

وانطلق الدكتور الشرقاوي في محاضرته بسؤال رئيسي: هل فهم الرأي العام الأمريكي والعالمي -ونحن معهم- حقيقة سرّ نجاح ترامب والمنطق السياسي الذي يستند إليه وإصراره على تجاوز كلّ ما متواتر في السياسة، أم أنّنا نسقط عليه أحكاما حالت دون فهم متروّ لعلاقته مع الفكر اليميني المتطرف في الولايات المتحدة؟”.

وعقّب الشرقاوي قائلاً: قضينا عامين ونصف عام، ونحن نتوقع فشله أو تراجعه عن سياساته المثيرة للجدل، لافتا أن التحليل العقلاني باردُ المزاج لظاهرة ترامب يقتضي الابتعاد عن الأحكام والتقييم لقراراته والاقتراب بدلا من ذلك من النظرية السياسية التي تمنحه الزخم بالتلويح بأنّه المعارض للمؤسّسة السياسية في واشنطن، وأنه سيجفف المستنقع، ويعيد عظمة أمريكا باستخدام القوة، كما قال عند إعلان استراتيجيته الجديدة للأمن القومي الأمريكي قبل أسبوع.

الخروج من ظل أوباما

وتابع قائلاً: إن الثابت في مواقف ترامب هو جهاده للخروج من ظلّ أوباما من خلال السعي لقلب سياساته الداخلية والخارجية رأسا على عقب بداية بقانون الرعاية الصحية Obama care ومرورا بتغليب الدبلوماسية والحوار على استخدام القوة في القضايا الخارجية، ونهاية بتعزيز فرضية صراع الحضارات بالنظر إلى موقفه من الإسلام والمسلمين.

وأضاف: يبدو أنّه هاجس نفسي قبل أن يكون سياسيا لدى ترامب في محاولة التحرّر من عقدة الفارق بينه وبين سلفه أوباما، سواء من حيث المؤهلات المعرفية أو البصيرة السياسية


ترامب يسعى جاهدا للخروج من ظلّ أوباما


تفكيك الترامبية

واستعرض الشرقاوي كيف يمكن تفكيك الترامبية كمشروع فلسفة سياسية أوصلت اليمين المتطرف إلى الحكم في أقوى دولة ديمقراطية في العالم إلى ستة أضلاع أساسية، وهي أضلاع تفسّر طبيعة التحولات الاقتصادية والاستراتيجية والديمغرافية والثقافية التي ساهمت في إيصاله إلى سدّة الحكم أكثر من ألمعيته الفكرية أو السياسية. وهي العدمية ومعاداة النخبوية، والشعبوية كمدخل ترامب إلى العمق الأمريكي، والانعزالية والحمائية كطوق نجاة موعود، ومعاداة المهاجرين الجدد وصناعة الآخر، ودغدغة المشاعر القومية تحت غطاء الرّوح الوطنية، والتعهّد بتصحيح خطايا الحزب الجمهوري.

وبين المحاضر أدوات الاستراتيجية التي يعتمدها الرئيس الأمريكي في الترويج للترامبية، قائلاً: يمكن اختزال العوامل الذاتية قبل السياسية لدى ترامب في عدم تحقيق نجاحات تشريعية أو سياسية أو إعلامية من حيث تعزيز المستوى المتردي لشعبيته وتأرجحه بين التصريح ونقيضه في ثلاثة أمور أساسية، تتمثل في الاستعراضية، والانطباعية، والإرتجالية والكذب.

وأشار إلى أن اجتماع الاستعراضية والانطباعية والارتجالية والكذب عند ترامب يكرس معضلة النسج على منوال “ما بعد الحقيقة” والحقائق البديلة” ونظريات “المؤامرة” على اختلافها دون تقديم أدلة على صحتها في أغلب الأحيان. 

ونبه إلى أن متابعة خطبه وتغريداته المتناثرة وتأرجحه بين الحقيقة وما بعد الحقيقة هو اعتماده استراتيجية الانتقائية الخطابية التي لا تخرج عن معطيات التجربة الشخصية والأحكام الذاتية. أما المعضلة الثانية ـ بحسب المحاضر، فهي معضلة التأويل والتصديق بين ترامب وحقيقة الواقع الخارجي المختلف عن رؤيته الذاتية، وأيضا بين ترامب الرئيس والمتتبعين لسياساته العامة في الداخل وتقلبات سياسته الخارجية بالنظر إلى الثقل السياسي والاستراتيجي والدبلوماسي الذي تنطوي عليه قراراته وتصريحاته منذ دخوله البيت الأبيض. 

وخلص قائلاً: هنا تبرز صعوبة الفرز بين ما يجسّد سياسة رسمية مسؤولة وما يشكل توظيفا تفاوضيا أو أيديولوجيا من أجل مآرب مرحلية ضمن أدوات المعركة المفتوحة مع الديمقراطيين ووسائل الإعلام والمثقفين وسائر المؤسسات التنويرية التي تتمسك بروح المحاسبة والفكر النقدي.

10 ركائز في تعامل ترامب مع الدول العربية مستقبلا

واستخلص الشرقاوي عشر ركائز رئيسية تشكل قوام خطاب ترامب وأسلوب تعامله مع مختلف الدول العربية مستقبلاً، وهي اعتماد معادلة العائد المادي وبراغماتية نظرية القيمة في دبلوماسية العلاقات الثنائية، وتكريس تبعية السياسة للإقتصاد وأهمية الإستثمارات الثنائية بين الطرفين، ومرونة تغيير الخطاب الرسمي للبيت الأبيض وتقلب مواقف ترامب من القضايا والنزاعات العربية بين وقت وآخر، وتجاهل الشروط التقليدية المتعلقة بصفقات الأسلحة وغيرها من حيث احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية التي يفرضها أعضاء الكونغرس. إلى جانب عدم الاكتراث بالمنظومة القِيَمِيَة أو سياسة المبادئ في تدبير العلاقات العربية الأمريكية في المستقبل، وإعفاء أمريكا من مسؤولياتها الأخلاقية التقليدية في مجال الخدمات الإنسانية والتعامل مع اللاجئين وتمويل برامج وكالات الإغاثة الدولية، وتكريس ميكيافيلية جديدة من خلال فرضية الغاية تبرر الوسيلة، فيما تبقى جميع القضايا والخلافات والتحالفات مفتوحة أمام خيار إبرام الصفقات مع العرب، والإحتراس من العرب والمسلمين وعدم التساهل بشأن مركزية الصراع الحضاري والديني في إدارة العلاقات العربية الأمريكية ضمن نسق صراع الحضارات، والتعويل على مساهمة عدد من الدول العربية في معركة داعش وتطبيع خطاب “الإرهاب الإسلامي الراديكالي” على غرار ما فعل الرئيس السيسي. وأخيراً تغليب النسق الأمني والمخابراتي ودواعي حماية الأمن القومي الأمريكي على حساب خطاب الإرث التاريخي أو الديبلوماسي في العلاقات العربية الأمريكية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الخميس 28 ديسمبر 2017, 8:53 am

إدارة ترامب تتبنى استراتيجية افتراضية لا أكثر
د. بشير موسى نافع
Dec 28, 2017

لم تكن أوراق الإدارات الأمريكية الاستراتيجية تعطى الاهتمام الذي أخذت في اكتسابه في العقد أو العقدين الأخيرين. في الأصل، لم تكن الادارة مطالبة بإعلان رؤيتها الاستراتيجية للأمن القومي حتى 1986، عندما مرر الكونغرس مشروع قانون بهذا الشأن، لأسباب تتعلق بعلاقة الرئيس مع المؤسسة التشريعية وحاجة الأخيرة لتوقع الأولويات وكيفية تخصيص الموارد. خلال سنوات الحرب الباردة، وحتى انهيار الكتلة الشرقية، لم يكن ثمة حاجة ملحة للبحث عن خيارات رئيس ما وتتبع مقاربته الاستراتيجية للشأن العالمي. كانت خارطة العالم الاستراتيجية محددة إلى حد كبير، كما كان دليل مقاربة قضاياه أكثر وضوحاً. وكان يكفي، مثلاً، أن يعلن الرئيس تصوره للعلاقات مع الاتحاد السوفياتي لإدراك الكيفية التي سيتعامل بها مع شؤون العالم المختلفة الأخرى. مع بداية القرن الحادي والعشرين، أصبحت صورة العالم أكثر تعقيداً، سواء لاستعادة روسيا بعضاً من الحيوية، لتسارع وتيرة النهوض الصيني الاقتصادي، أو للدور الذي باتت تلعبه القوى تحت مستوى الدولة في صناعة الأزمات، أو إضفاء مزيد من التعقيد في مناطق التأزم المزمنة. من جهة أخرى، أخذ التقدم الهائل في وسائل الاتصال في تغيير طبيعة التهديدات المحتملة، ليس فقط في مجال المعلومات والإدارة، ولكن أيضاً في دوائر المال والتجارة الدولية.
بيد أن الرئيسين السابقين لترامب، بوش الابن وأوباما، اللذين تولى كل منهما مقاليد البيت الأبيض لدورتين متتاليتين، لم يتعجلا في إعلان رؤية إدارتيهما الاستراتيجية. كان أوباما قد أمضى أكثر من عامين في منصبه قبل أن يعلن ورقته الاستراتيجية الأولى. والسبب على الأرجح خلف هذا التباطؤ كان الإدراك المتزايد في واشنطن لتحول طبيعة الاهتمام بالرؤية الاستراتيجية، من كونها إطاراً لتحديد مسار العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، إلى إطار لتقديم الإدارة وأولوياتها للعالم بأسره. ولأن كل قادم جديد إلى البيت الأبيض يحتاج بعض الوقت للتعرف على التحديات التي تواجهه، وأدوات القوة المتاحة له، لم تكن ثمة ضرورة للإسراع في الكشف عن النوايا. بإعلانه رؤية رئاسته الاستراتيجية قبل اختتام عامه الأول في البيت الأبيض، يعتبر ترامب الرئيس الأسرع في هذا المجال منذ عقدين على الأقل. ولأن من العبث البحث عن الأسباب المنطقية خلف الخطوات التي يتعهدها هذا الرئيس، ليس من المهم طرح سؤال لماذا عمل ترامب على إصدار ورقته الاستراتيجية بهذه السرعة. فما الذي تحمله رؤية إدارة ترامب الاستراتيجية، وإلى أي درجة يمكن اعتبارها دليلاً يمكن الاطمئنان له للتعرف على سياسة الرئيس الخارجية؟
واحدة من الإضافات التي تقدمها ورقة إدارة ترامب، تتعلق بالربط بين قضايا الأمن الأمريكي الاستراتيجي داخلياً، والأخرى ذات الصلة بالتحديات الخارجية لموقع أمريكا ودورها في العالم. داخلياً، تتبنى إدارة ترامب لغة يمكن وصفها بالقومية الأمريكية، التي تعكس شعار الرئيس المفضل: «أمريكا أولاً». ثمة تركيز غير معهود على ضرورة استعادة التفوق الاقتصادي الأمريكي بإلغاء أو إعادة النظر في الاتفاقيات الاقتصادية الدولية التي وقعتها الولايات المتحدة مع دول حوض الباسيفيك والأمريكيتين، وإشارة واضحة إلى ضرورة تحمل الحلفاء، في أوروبا وشرق آسيا والشرق الأوسط، تكاليف الدفاع عن منظومات أمنهم، التي يدعي ترامب أن الولايات المتحدة تتحمل الآن العبء الأكبر منها. كما أن الورقة تجعل مسألة الهجرة إلى الولايات المتحدة، سيما هجرة المسلمين، التي اتخذ ترامب بصددها فعلاً إجراءات صارمة وغير معهودة، واحدة من قضايا الأمن الاستراتيجي. ولكن الورقة لم تذكر شيئاً حول التأثير المحتمل للنزعة الرأسمالية القومية على علاقات أمريكا التحالفية ودورها العالمي. 
قد يجد ترامب في الشرق الأوسط من يدفع له المليارات مقابل أوهام الدور الأمريكي الدفاعي؛ ولكن ماذا لو أن أوروبا مضت قدماً في تشكيل جيش أوروبي، خارج نطاق الناتو، بدلاً من الخضوع لابتزاز إدارة ترامب؟ ماذا لو أن اليابان، أو ألمانيا، تخلت عن سياسات التسلح المحافظة التي تبنتها طوال نصف القرن الماضي، وقررت انتهاج سياسة دفاعية أكثر اندفاعاً (ومؤشرات هكذا تحول أصبحت بادية للعيان مؤخراً)؟ تحمل الولايات المتحدة، ومنذ نهاية الحرب الثانية، القسط الأكبر من أعباء الدفاع عن الحلفاء يتصل أصلاً بالموقع والدور والقيادة. والولايات المتحدة، حتى وهي تتحمل هذه الأعباء، تجني ثماراً اقتصادية هائلة، وبصورة غير مباشرة، من الموقع القيادي الذي تحتله.
على صعيد تحديات الوضع الدولي، تشير الورقة إلى أن روسيا تتبنى سياسة تراجعية، تستهدف إستعادة دور روسيا العالمي؛ وتؤكد على أن هذا التطور في السياسة الروسية يشكل تهديداً للولايات المتحدة. كما تعتبر الصين منافساً رئيساً للقوة الاقتصادية الأمريكية. والمؤكد أن هذا الوضوح غير المسبوق في توصيف علاقة الولايات المتحدة بروسيا وبالصين، يشكل مركز ثقل ورقة استراتيجية الأمن القومي. أغلب المسائل الأخرى التي تشير إليها الورقة على الصعيد الدولي، مثل تحديات الإرهاب والدول الفاشلة؛ وتلك التي تتجاهلها (وكانت أصبحت تقليداً في أوراق إدراتي بوش الابن وأوباما، مثل مسألة الديمقراطية)، هامشية ولا يجب أن تستدعي اهتماماً كبيراً. محاولات الاستعادة الروسية بدأت منذ معركة جورجيا في 2008؛ وربما كان أصبح واضحاً في العام نفسه أن الصعود الاقتصادي الصيني تجاوز السقف، ولم يعد من الممكن محاصرته أو إيقافه بدون تقويض النظام الاقتصادي العالمي برمته. 
توصيف ورقة ترامب للتحديين الروسي والصيني صحيح، بالتأكيد، وربما حتى جاء متأخراً. ولكن السؤال كيف، كيف يمكن التعامل مع هذين التحديين؟ مشكلة الورقة أنها لا تقترح، ولا ترسم ولو إطاراً عاماً للكيفية التي ستعمل بها واشنطن ترامب لاحتواء السلوك العدائي الروسي والتنافسية الصينية. كما أنها تغفل كلية ذكر الوسائل والمقدرات المتاحة، أو التي يفترض أن تتاح، للتعامل مع روسيا والصين. في حديث للبي بي سي، قال الجنرال ماكماستر، الذي يفترض أن يكون من أشرف على وضع تصور إدارة ترامب الاستراتيجي، أن «الجيوبوليتكس تعود، وأنها تعود بنفس انتقامي»، يقصد بذلك أن الاعتبارات الجيوسياسية ستحتل موقعها في أساس رؤية الإدارة الأمريكية للشأن العالمي، وأن واشنطن ترامب لن تغض النظر (كما فعلت إدارات سابقة) عن التحديات التي تواجهها على الخارطة العالمية. ولكن مكماستر، أيضاً، لم يقدم مثالاً واحداً على ما ستقوم به إدارة ترامب لاستعادة ولو موقع واحد خسرته الولايات المتحدة لصالح روسيا أو الصين. ما لا تقوله ورقة الاستراتيجية الجديدة أن ثمة حدوداً لما تستطيع دولة كبرى القيام به، حتى عندما تكون الدولة هي الولايات المتحدة، سيما إن نظر رئيسها إلى العالم من زاوية قومية ضيقة.
بيد أن هناك ما يغيب كثيراً عن الاهتمام العالمي المتزايد بورقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، سيما في عالم ما بعد الحرب الباردة. عالم اليوم، بلا شك، أقل قابلية للتوقع مما كان عليه الشأن العالمي منذ نهاية الحروب النابليونية. وفي عالم يستعصي على التوقع، يصعب التنبؤ مسبقاً بأولويات دولة كبرى كالولايات المتحدة، يفترض أن يكون العالم بأسره مسرحاً لأمنها القومي. لم يتوقع أوباما زيادة عدد قواته في أفغانستان، ولا توقعت إدارته العودة العسكرية إلى العراق. كما أن دارة بوش الأولى، التي تسملت مقاليد الحكم وهي تخطط لانسحاب نسبي من الشأن الدولي، سرعان ما وجدت نفسها تخوض سلسلة من الحروب في الشرق الأوسط. بمعنى، أن أخذ ورقة ترامب الاستراتيجية في الاعتبار هو أمر ضروري، بالتأكيد، ولكن الاعتقاد بأن الأمور في العالم ستسير طبقاً لفرضيات واشنطن هو نوع من الشرك السياسي!

٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   الخميس 28 ديسمبر 2017, 9:08 am

"وعد ترامب" والمقدسيون والسلطة الفلسطينية

ناديا حرحش*

منذ إعلان ترامب القدس عاصمة الدولة اليهودية، والانظار ملتفتة نحو القدس بترقب كادت ان تحتبس فيه الانفاس. وحاول اهل السلطة احتواء الموضوع منذ اعلانه من اجل السيطرة على الوضع بحيث لا يجد اولو السلطة انفسهم خارج اي انجاز شعبي محتمل او متوقع كما حصل في موضوع البوابات الالكترونية على مداخل الاقصى التي اضطرت اسرائيل لخلعها اذعانا للمطلب الشعبي الفلسطيني.
منذ بدء الاحداث والتكهنات تأخذ اشكالا مختلفة، فهناك من توقع انتفاضة جديدة وهناك من تكهن ان هناك هبة ستؤرق مضاجع الاحتلال واتباعه.
ومع دخولنا الاسبوع الثالث، لم تأخذ الامور مجرى مشابها لما جرى في احداث الاقصى، بدا وكأن التساؤل عن سبب عزوف المقدسيين عن النزول الى الشوارع بنفس النهم الذي صاحبته الاحداث السابقة مشروعا.
اصابني قبل ايام شعور بالاحباط عندما وقفت لبعض الوقت مساء عند باب العامود، وكان مشهد مدمني المخدرات المتسللين الى الجالسين على الدرجات اقرب لما يمكن ان يكون مشهدا محتكما الى حبكة مدروسة. لبعض الوقت تملكني الغضب وقلت في نفسي: انتهى! ولكني تداركت هذا الشعور وعدت لأذكر نفسي ان اساليب الاحتلال لا تتغير، على الرغم من محاولاتهم غير المنقطعة على تطوير اساليب جديدة من اجل تطويعنا وترهيبنا. لا انكر انني لم اسأل نفسي كثيرا عن عزوف الناس عن التواجد المكثف في هذا المكان تحديدا، على الرغم من انني كنت وصلت الى فكرة عدم جدوى التواجد في مكان محدد. فمن الممكن ان نكثف تواجدنا في انحاء ابواب مختلفة من مداخل البلدة القديمة. حبذا لو تواجدنا عند باب الجديد او باب الخليل، فهناك تلتقي المدينة بشقها الغربي ويصبح تواجدنا مرئيا أكثر. ولكنني عندما رأيت تركيز الاحتلال على "قتل" باب العامود كنقطة تجمع، تيقنت مرة اخرى، بأن المقصود هو عدم ترك اي صورة فلسطينية الطابع في اي مكان. لأن باب العامود كغيره من الابواب كذلك يشكل نقطة عبور للجميع.
ليس الموضوع اين نكون، ولكن الموضوع الاهم هو ما الذي نجتمع من اجله. ما الذي نريد ان نحققه. اذا ما رجعنا وسألنا عن الانتهاكات الاسرائيلية التي فجرت الامور، استطيع الاشارة الى موقفين حديثين، موضوع البوابات عند مدخل الاقصى، وحرق محمد ابو خضير.
جرت احداث اخرى كثيرة، اخرها موضوع ترامب. هل نقول ان ما صدر عن ترامب اقل ضررا على المدينة؟ الجواب قطعا لا، ولكن ما يحرك الشارع هو المحور المهم هنا. لماذا انتفضت القدس عن بكرة ابيها عند حرق الفتى محمد ابو خضير؟ ولماذا تجمهر المقدسيون من كل الطبقات والانتماءات والديانات طيلة اسابيع من اجل خلع البوابات عن الاقصى؟ لمذا لا يكون الحراك نفسه الان؟
هل يعقل ان الناس تعبت؟ هل خافت؟ هل ملت؟ هل فقدت اكتراثها؟
لا اظن، ولا اوافق هكذا رأيا ان سمعته. ولكني اميل الى القول بأن ما اختلف هو احساس الناس بالموقف الحالي. لا تهون القدس على فلسطيني. والكل يعي مخاطر التهويد ويعيشها هنا. ولكن اعلان ترامب مسألة سياسية لن تغير على اهل المدينة شيئا. لقد تركت القدس بين فكي التهويد والاسرلة منذ اوسلو. فلا يكاد الفلسطيني في هذه المدينة يرفع رأسه؛ ضرائب تطاله من كل الجهات، هدم البيوت يطال الجميع، وما يترتب عليه من ويلات كابوس لا ينتهي، الاستيلاء على الاراضي والمصادرة، اسرلة المناهج التعليمية، انحدار المستوى المعيشي، وانخفاض الخدمات المقدمة لاهل المدينة، وغلاء معيشة يفوق في معظم الاحيان مقدرة العائلات على الحياة، خطر سحب الهويات الذي يخيم على كل من لا يثبت بالبرهان والدليل القاطع عيشه داخل المناطق التي تحددها اسرائيل كحدود للبلدية، غياب السلطة ورفع اليد عن القدس جعل المقدسيين امام امتحان حقيقي.
بعد احداث الاقصى الاخيرة، اثبت اهل هذه المدينة انهم هم اصحاب السيادة عليها. وان لا جنسية اسرائيلية ولا تصريحا ولا مصلحة اعز عند المقدسي من الاقصى. والغضب الذي اجتاح المدينة عند اختطاف محمد ابو خضير وحرقه، احدث صدعا اكد ان الاسرلة مشروع فاشل. فالفلسطيني صاحب هوية وطنية لا يمكن الاستهانة بها عند الامتحان الحقيقي.
ما يجري اليوم من امتحان، جعل المقدسي يسأل سواء بالعلن او بسره: هل نريد للسلطة فعلا ان تأخذ القدس؟ اكاد اجزم اليوم ان حصل استطلاع للرأي، سيقول معظم اهل المدينة انهم لا يريدون الخضوع للسلطة. ونفس اولئك سيعتبرون بلا تردد ان اسرائيل دولة احتلال. هذا لا يعني ان الفلسطيني في القدس يعيش حالة انفصام (بعد)، ولكنه شاهد على ما حصل للقدس من تهويد واسرلة وصهينة على مدار عقدين. فهل يزيد اعلان ترامب على يهودية المدينة شيئا؟ نفس الانسان هذا اثبت ان لا سيادة الا للفلسطيني عند الجد، وما جرى في الاقصى كان مثالا حيا.
وهنا يأتي السؤال الصعب: هل الدفاع كان عن الاقصى بسبب خصوصيته العقائدية؟ جوابي يأتي بالنفي والايجاب، وادخل هنا مرة اخرى موضوع محمد ابو خضير. عند حرق محمد ابو خضير، شعر كل مقدسي بأن محمد ابنه. ما حصل له كان يمكن ان يحصل لاي منا. في تلك اللحظة تحول محمد لمغزى "ان تكون او لا تكون". عند البوابات، كان هناك وعي كامل ان البوابات هي مرحلة اولى لفصل الاقصى والتحضير لتطبيق تجربة الحرم الابراهيمي. في تل اللحظة اصبح الاقصى هو رمز السيادة على ما هو وطن. ومرة اخرى كنا امام فكرة "ان نكون او لا نكون".
اعلان ترامب يترتب عليه حقائق سياسية سيخسر منها المفاوضون واصحاب السلطة. اذا انتهت القدس من لعبة المفاوضات انتهت اسباب وجود المفاوضات اصلا، فهكذا ينتهي ان يكون هناك سلطة مفاوضات. اي ان اعلان ترامب يرتبط بمصالح متعلقة بالسلطة اكثر منها تأثيرا مباشرا على المدينة وسكانها. يقف السكان امام نفس المنعطف. على سبيل المثال، تنتشر هذه الايام على لافتات الاحياء بالقدس باسم الطلاب والطالبات امتنانا وعرفانا للمعلمات والتوقيع "طالبات وطلاب مدارس اورشليم القدس". بينما ينتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعميم من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية للمديرات والمديرين عن تشكيل لجنة انضباطية لمتابعة النشر المشبوه والمثير للشك والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسوف يتم رفع اي حالة الى وزارة التربية والتعليم لاتخاذ الاجراء القانوني.
لنتخيل ما هو موقف الطالب او المعلم او الاهل او اي مواطن عادي من الموقوفين. عندما يرى المواطن اللافتات تشغل الطالب بالتفكير بشكر المعلم وتقديره، مع يقيننا ان هذا "العدو" لا يقدم ما هو نافع سدى. ثم نرى كيف يتم تحويل مديري المدارس الى "مخابرات" على الطلاب والمدرسين. لو كنت طالبا، او معلما، او ذوي طالب، او مجرد مواطن، مع اي النظامين تريد ان تكون؟
منذ تحولت السلطة، او بالاحرى تجسد دور السلطة بالدور التنسيقي للاحتلال ومصالح بعض من الناس، فقدت مصداقيتها وصارت اكثر تهديدا من كونها مصدرا للامن الفلسطيني العام.
دعوة المؤسسات الحكومية للخروج بساعات غضب، والمطالبة بالاشتباك على الحواجز، ليست الا نداء فارغا،لا يراد منه الا "الطنة" الغوغائية التي ستودي بحياة المزيد. اذا ما كانت السلطة رافضة لقرار ترامب، وتريد اعلان الغضب، لم لا تنشر الاجهزة الامنية على مناطق التماس تلك. ان ميزانية السلطة تذهب في اعلى مخصصاتها الى الاجهزة الامنية، اليس هذا هو الوقت لان تخرج الاجهزة الامنية وتحمي الشعب وتعلن موقف السلطة؟
ماذا عن الحراك الدبلوماسي والانجازات العظيمة في المحافل الدولية؟ اين كل تلك القرارات والانضمامات للجان والمحافل الدولية المختلفة؟ اين المستشارون والخبراء؟ ما يجري يجب تحريكه على المستوى الدبلوماسي والسياسي. كل اولئك المنتفعون من وجود السلطة هم الذين عليهم الوقوف في وجه قرار ترامب واعلانه. سيقطع عنهم الاموال، وسيهدد وجودهم.
اما اهل المدينة، فوجودهم وصمودهم تحت الاحتلال ومجابهته ومواجهته اليومية من اجل الوجود امام عملية تهجير وتطهير عرقي وتجويع وتطويع لا تتوقف هو ما تحتاجه القدس منهم، وهذا ما يقدمونه.
عندما ينتفضون فإن إحساسهم بالخطر لا يمكن ضبطه او تكذيبه، ودفاعهم عن المدينة لا يصده ردع ولا توقفه أي قوة مهما كانت غاشمة.. أو خانعة.

* كاتبة فلسطينية مقيمة في القدس المحتلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   السبت 30 ديسمبر 2017, 12:30 am

كاتب مغربي: هناك رغبة غربية بجعل ولي العهد السعودي بطلا في الحرب على "الوهابية"

"الإسلام الراديكالي" الذي يطرد النوم من عيون الشرق والغرب حكاية معقدة جدا

كشف رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" المغربية، توفيق بوعشرين، النقاب عن وجود رغبة فرنسية وغربية في جعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بطلا في الحرب على الوهابية، التي يحملها الغرب مسؤولية تغذية التطرف الديني والإرهاب العالمي.

بوعشرين، بنى رأيه هذا على ملصق إعلاني كبير لعدد مجلة le point، شاهده في مطار شارل دوغول في باريس هذا الأسبوع، وعليه صورة لولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، بعنوان مثير هذا نصه: "الأمير الذي يمكنه أن يغير كل شيء"..  

وقال بوعشرين: "يتطلع أغلبية المسافرين إلى صورة هذا الأمير، بكوفيته المزركشة ولحيته الخفيفة وعقاله الأسود، وربما يسألون أنفسهم: "من هذا الأمير الذي يستطيع أن يغير كل شيء في عالم لم يبق فيه أمير أو ملك أو رئيس، أو حتى إمبراطور، يستطيع أن يغير كل شيء؟".

ووصف بوعشرين هذه الأمنية، بأنها "ضرب من الوهم"، وقال: "محمد بن سلمان يعرف، كما والده وجده، أن الدولة السعودية قائمة على عمودين: الأول هو البترول، والثاني هو المؤسسة الدينية".

وأشار الإعلامي المغربي، أن ولي العهد السعودي، "محمد بن سلمان منبهر بنموذج الإمارات العربية المتحدة، حيث التحديث المادي مفصول عن التحديث السياسي والفكري والثقافي، وحيث الدولة تشتري من المواطنين حريتهم، ونصيبهم في القرار العمومي، بفضل دولة الرفاهية ونظام الامتيازات الاجتماعية".

وأضاف: "هذا النموذج غير قابل للتكرار في بلاد عدد أفرادها فوق العشرين مليون نسمة ويدخل إلى سوق الشغل فيها 200 ألف شاب متعلم كل سنة، وفيها مكة المكرمة والمدينة المنورة، بثقلهما الرمزي والسياسي، وفيها عقد موقع بين محمد بن عبد الوهاب، شيخ السلفية، ومحمد بن سعود منذ 1744، وفوق هذا كله نزول حاد في أسعار النفط لا يعطي النظام اليوم إمكانات مالية للصرف على دولة الرعاية الاجتماعية، في بلاد تخوض أربع حروب على أربع واجهات، الأولى في اليمن، والثانية في قطر، والثالثة في إيران، والرابعة في فندق الريتز كارلتون، ضد أمراء الأسرة وأغنياء الرياض الذين يطالبهم MBS بالتنازل عن جزء من ثرواتهم لتمويل خطة 2030".

وأكد بوعشرين أن "حكاية الإسلام الراديكالي الذي يطرد النوم من عيون الشرق والغرب حكاية معقدة جدا، وهي لا تحل بضربات خاطفة لأمير، أو قرارات سياسية لحكومة".

وقال: "التطرف الديني طالع من أرض الاستبداد العربي، والفشل التنموي، والإحساس بالإحباط من الأنظمة الداخلية، ومن النظام الذي يحكم العالم، والذي لا يقيم للمسلمين وحقوقهم أي اعتبار وكأنهم هنود حمر سينقرضون مع الزمن، ناسيا أن المسلمين كانوا لقرون أصحاب حضارة وإمبراطورية ومكانة بين الأمم، وأن ذاكرتهم أكبر من واقعهم اليوم".

وأضاف: "لذلك، فإن كل الخطب عن التسامح الديني، وكل البرامج عن الاعتدال الفكري، وكل المحاضرات عن حوار الحضارات تذوب عندما يتبرع ترامب على إسرائيل بنقل سفارة أمريكا إلى القدس، ويتسبب بجرح كل عربي ومسلم، مهما كان نوع ارتباطه بفلسطين وبالدين"، على حد تعبيره.

يذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، (ولد في 31 آب / أغسطس عام 1985)، وهو الابن السادس للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يتقلد أهم المناصب في المملكة، من بينها تربعه على رأس أكبر وزارة دفاع خليجية، وترؤسه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى جانب تعيينه وليا للعهد.

ومنذ تعيينه وليا للعهد في 21 حزيران (يونيو) الماضي، (أسبوعين بعد فرض الحصار على دولة قطر) دفع الأمير الشاب باتجاه عدد من الإجراءات، منها السماح بقيادة المرأة للسيارة، والتوجه لفتح دور السينما بعد سنوات من الإغلاق.

وفي عهد تولي الأمير محمد بن سلمان لوزارة الدفاع السعودية، تم تشكيل التحالف العربي، في آذار (مارس)2015، والتدخل عسكريا لصالح إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى صنعاء، بعد سيطرة "أنصار الله" (الحوثيين) وأنصار الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح عليها، وهو هدف لم يتحقق بعد.

وبدأت الحركة الوهابية، وسميت بذلك نسبة لمؤسسها محمد بن عبد الوهاب (1703 - 1792) باتفاق بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود يكون بمقتضاه هذا الأخير هو القائد السياسي للدولة ويكون محمد بن عبد الوهاب هو القائد الديني.

ويرى دعاة الوهابية أنها جاءت "لتصحيح الأوضاع الدينية الفاسدة والأحوال الاجتماعية المنحرفة" في وسط الجزيرة العربية برأيّهم، فيستخدمون تسمية "الدعوة الإصلاحية" للإشارة إليها، وأنها تنقية لعقائد المسلمين والتخلص من العادات والممارسات التعبدية التي انتشرت في بلاد الإسلام وتراها الوهابية مخالفة لجوهر الإسلام التوحيدي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها   السبت 30 ديسمبر 2017, 11:56 am

محللون: «غباء العفاريت» الذين يحكمون واشنطن انقذ الولايات المتحدة من كارثة اجتماعية هذا العام


واشنطن ـ «القدس العربي» من رائد صالحة: يتذكر محللون أمريكيون حالة اليأس التى سادت في الولايات المتحدة حينما كانت رئاسة ترامب لا تزال كابوسا في الأفق ولكن لا مفر منه، فالرجل لا يملك أى مشاعرودية تجاه الآخرين الذين يخالفونه في الرأى، ولا يفهم إلا القليل عن فوارق السياسيات، واهتماماته تنصب على خفض الفوائد الصحية للفقراء والقضاء على إنجازات سلفه باراك أوباما واتخاذ اجراءات من شأنها حظر السفر من بعض الدول العربية والإسلامية إلى الولايات المتحدة وبناء جدار حدودي مع المكسيك.
عام 2017، بدأ بتوقعات تشير إلى الغاء قانون الرعاية الصحية المعروف باسم أوباما كير وسط تخفيضات كبيرة في البرامج الصحية التى أقرتها الولايات المتحدة في الستينات من القرن الماضي، واقترح رئيس مجلس النواب الأمريكي خطة تتضمن الغاء برنامج الرعاية الصحية المجانية للفقراء والمسنين واستبدال البرنامج بقسائم من شأنها الزام كبار السن بدفع 40 في المئة من جيوبهم للعلاج، وخطط الجمهوريون لخفض المساعدات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المئة في في العقد الأول كمقدمة لإنهاء المساعدات نهائيا، وزادت المخاطر من خصخصة (الضمان الاجتماعي) بعد سيطرة الحزب الجمهوري على الحكومة الأمريكية.
ولاحظ المراقبون الجهود التى بذلها الرئيس الأمريكي والحزب الجمهوري لتشويه الولايات المتحدة وتحويلها إلى أمة أقل ترحيبا حيث وعد ترامب بسياسات أسرع ضد المهاجرين ودعم قانون الضرائب الذى يتعارض مع مصالح الطبقة الوسطى ودعم إجراءات من شأنها زعزعة استقرار اسواق التامين مما قد يؤدى إلى الاف الوفيات بين الأمريكيين الذين لم تعد لديهم القدرة على تحمل نفقات الرعاية الصحية.
هذه التوقعات والإجراءات لم تصل إلى حد الكارثة الاجتماعية حيث ما زال الحال في الولايات المتحدة أفضل بكثير من التوقعات التى سادت قبل عام واحد فبرنامج الرعاية الصحية (أوباما كير) ما زال حيا رغم الكدمات البالغة التى سببتها الركلات المؤذية لترامب والحزب الجمهوري وما زالت برامج الرعاية الصحية للمحتاجين والمسنين (ميد كير وميدكيد) حية ولم يتم تسليم برنامج الضمان الصحي إلى (غولدمان ساكس).
هنالك العديد من الأسباب التى أدت إلى عدم حدوث كارثة اجتماعية متوقعة في الولايات المتحدة، وفقا للعديد من المحللين الأمريكيين، فالمقاومة لمخططات ترامب بدأت في وقت مبكر من رئاسته مع سلسلة ضخمة من المسيرات، واستفاقت الأقليات والمجموعات المختلفة من غفوتها وذهبت إلى الشوارع للاحتجاح والى صناديق الاقتراع لإسقاط رموز الحزب الجمهوري كما حدث في ولاية الاباما حينما توجه الناخبون السود لانتخاب المرشح الديمقراطي لملء مقعد مجلس الشيوخ في حادثة نادرة في تاريخ الولاية ولكن المقاومة لم تكن قادرة لوحدها على تحقيق الكثير من الانجازات لولا ظهور حليف حاسم لم يتوقعه أى احد.
هذا الحليف الحاسم، على حد تعبير المحلل ان ميليشير من معهد« عمليات التفكير»، كان باختصار عدم الكفاءة و(غباء العفاريت) في واشنطن حيث كشف ترامب والكثير من زملائه الجمهوريين مرارا وتكرارا أنهم لا يملكون فكرة صحيحة عن كيفية الحكم ولا يفهمون إلا القليل عن السياسة ناهين عن حساسيتهم المفرطة من فكرة ان السياسة هي في نهاية المطاف لعبة بناء التحالفات.
حاول ترامب بدعم من الجمهوريين اعادة هيكلة برامج الرعاية الصحية وخفض الانفاق على الفقراء، ووصل مشروع الغاء قانون الرعاية للمحتاجين والمسنين إلى مجلس الشيوخ ولكن المعارضة ظهرت من الجميع تقريبا في قطاع الرعاية الصحية، وللمفارقة، لعبت مفاجاة عدم رغبة البيت الأبيض والحزب الجمهوري على عدم التعاون مع الشركات والمؤسسات الطبية والاطياف الحزبية الأخرى وعدم الرغبة في التنازل عن فكرة إلغاء القوانين بشكل كامل واستبدال هذا الهدف الجشع بتغييرات في القوانين إلى فشل سياسي وتشريعي في مصلحة الشعب الأمريكي ودليل على افتقار (عفاريت واشنطن) إلى المهارات الاساسية في الرياضيات ولعبة الأرقام.




وابل من التعليقات الساخرة من ترامب مع موجة الصقيع في الولايات المتحدة

واشنطن ـ أ ف ب: علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ساخرا من الاحترار المناخي في وقت يعاني فيه شمال الولايات المتحدة من موجة صقيع مع حرارة تدنت إلى 40 درجة تحت الصفر في بعض المناطق.
وقال في تغريدة «في الشرق قد يسجل غدا اليوم الأبرد على الإطلاق. ربما في إمكاننا ان نستعين ببعض من الاحترار المناخي التي كانت بلادنا من دون أي بلد آخر، تستعد لدفع تريليونات الــدولارات للاتقاء منه!»
ولطالما شكك الملياردير البالغ 71 عاما في حقيقة التغير المناخي متحدثا حتى قبل انتخابه رئيسا عن أنه «اختراع» صيني.
وأثارت هذه التغريدة وابلا من ردود الفعل من رواد انترنت وعلماء حاولوا فيها ان يفسروا التغير المناخي للرئيس الأمريكي.
وقال مدير أكاديمية العلوم في كاليفورنيا جون فولي «التغير المناخي حقيقي جدا حتى لو ان البرد منتشر خارج برج ترامب في هذه اللحظة (..) تماما مثل الجوع الذي يبقى منتشرا في العالم حتى لو أكلنا للتو شطيرة هامبرغر بيغ ماك».
وقالت النائبة الديمقراطية عن واشنطن براميلا جايابال «في عام 2017 سجلت في الولايات المتحدة ثلاثة أرقام قياسية للحر في مقابل أرقام قياسية للبرد».
ومضت تقول «الأحوال الجوية ليست المناخ. يجب ان يفهم الرئيس ذلك. وهو ليس بأمر صعب».
وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ان يكون عام 2017 الأكثر دفئا في العالم.
وبعد وصوله إلى البيت الأبيض، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ معتبرا انه سيقضي على فرص عمل في القطاع الصناعي.
وحذفت إدارة ترامب التغير المناخي كذلك من قائمة «التهديدات» الرئيسية للولايات المتحدة واستأنفت استغلال الفحم ومخزونات للنفط والزيت الصخري في أراض فدرالية محمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
الإدارة الأمريكية والحكام العرب… للحماقة ثمنها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: