منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 خطة بوتين لسورية: كيف تريد روسيا أن تنهي الحرب هناك؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44790
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: خطة بوتين لسورية: كيف تريد روسيا أن تنهي الحرب هناك؟   الإثنين 18 ديسمبر 2017, 2:20 am

خطة بوتين لسورية: كيف تريد روسيا أن تنهي الحرب هناك؟

ديمتري ترينين – (فورين أفيرز) 13/12/2017
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
بعد ما يقرب من سبع سنوات، أصبحت الحرب الأهلية السورية في طريقها إلى الانتهاء أخيراً، وتتطلع القوى المختلفة في الشرق الأوسط إلى ما سيأتي بعد ذلك. وفي 22 تشرين الثاني (نوفمبر)، اجتمع زعماء إيران وروسيا وتركيا في منتجع مدينة سوتشي الروسية لمناقشة مستقبل سورية. وفي 28 تشرين الثاني (نوفمبر)، بدأت الجولة الأخيرة من المحادثات التي تجري برعاية الأمم المتحدة بين ممثلي الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة في جنيف. ومن المقرر إجراء جولة أخرى من المحادثات فى سوتشي فى أوائل العام المقبل.
من خلال التدخل العسكري والمناورات الدبلوماسية، حوَّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بلده إلى واحد من اللاعبين الرئيسيين في الصراع السوري. وكانت روسيا قد ذهبت إلى سورية في أيلول (سبتمبر) من العام 2015 لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وإجهاض محاولة تغيير النظام هناك، التي بذلتها قوى خارجية مثل الولايات المتحدة وبعض الدول العربية. وبعد أكثر من عامين، أثمرت مشاركة موسكو العسكرية؛ فقد نجا نظام الأسد وهُزِم تنظيم "داعش". ولم تنته الحرب في سورية بعد، لكن التركيز ينصب بشكل متزايد على التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية. ولن تكون روسيا قادرة على فرض هذه التسوية وحدها -أو حتى مع حليفتيها؛ إيران وتركيا. لكنها ستكون مشارِكة في السلام السوري بقدر ما كانت مشاركة في الحرب السورية.
شبكة معقدة
من بين القضايا المطروحة حالياً في سورية، يبرز مصير الأسد بشكل خاص. وقد نظرت إليه روسيا خلال الحرب كشخص يجب إنقاذه من أجل منع الفوضى. والآن، أصبح يبدو ويتصرف كمنتصر، وربما يفكر بأنه لم يعد يحتاج إلى الروس بقدر ما كان يحتاج إليهم في السابق. وينظر الأسد بازدراء إلى المعارضة، ويريد أن يعود حزبه، البعث، مهيمناً مرة أخرى. لكن الكرملين يدرك أن استعادة سيطرة الأسد على كل سورية هي أمر مستحيل، بل وغير مرغوب فيه، بما أن مجموعات أخرى، من المعارضة السنية إلى الأكراد، ترفض رفضاً قاطعاً هذه النتيجة. وقد يبقى الأسد في السلطة في دمشق، لكن المشهد السياسي للبلاد تغير بشكل لا رجعة فيه. ومع ذلك، يتعين على موسكو أن تتعامل مع الأسد الحرون بينما تحسب حساباً للتأثير الذي تمارسه حليفتها الأخرى، طهران.
حتى من دون وجود فيدرالية رسمية، فإن سورية مقسمة فعلياً إلى جيوب عدة تسيطر عليها قوى مختلفة: حكومة الأسد؛ المجموعات المعادية للأسد؛ الميليشيات الموالية لتركيا والموالية لإيران؛ والأكراد. وقد عملت روسيا مع العديد من اللاعبين على الأرض في سورية وفي كل المنطقة على حد سواء، لتأسيس العديد من مناطق خفض التصعيد، حيث توقف القتال وسُمح للمعارضة بأن تحتفظ بالسيطرة. ومن خلال جهودها في أستانا وجنيف وسوتشي، سعت موسكو إلى بناء أرضية مشتركة بين جميع الفصائل المتصارعة في البلاد، ممهدة الطريق أمام شكل ما من أشكال الحكومة الائتلافية. وما يزال الأسد متردداً في الموافقة على تقاسم حقيقي للسلطة، ولدى إيران تحفظاتها الخاصة بها أيضاً. ولذلك، سوف تضطر موسكو إلى الكثير من محاولات الإقناع -والضغط أحياناً- لتحقيق النتائج التي تفضلها. ومع ذلك، يعتقد الروس أن ترتيباً مشتركاً لتقاسم السلطة، والذي يكون قريباً من الترتيب في لبنان، يمكن أن يكون وصفة للاستقرار.
تصر روسيا على وحدة سورية الإقليمية. وتتخذ موسكو موقفاً مماثلاً تجاه العراق؛ حيث رفضت مؤخراً دعم جهود الاستقلال لكردستان العراق. ومع ذلك، تفضل روسيا في سورية -كما في العراق- حُكماً ذاتياً حقيقياً للأكراد. وكانت لموسكو على مدى عقود عديدة علاقات طويلة الأمد مع الجماعات الكردية في الشرق الأوسط، وساعدتهم في بعض الأحيان سياسياً وعسكرياً. وقد اعتادت روسيا على موازنة علاقاتها مع الأكراد مع علاقاتها بجيرانهم العرب والأتراك والإيرانيين، كما أن روسيا موطن لشتات كردي صغير يقوم بتسهيل الاتصالات الروسية الكردية وينشط على مستوى مجموعات الضغط من أجل تعزيز المصالح الكردية. ومع ذلك، ستكمن المصلحة القومية الروسية في نهاية المطاف في الحفاظ على الاتصالات مع جميع اللاعبين ذوي الصلة من الكاسبين في الصراع.
بطبيعة الحال، ليست روسيا هي القوة الخارجية الوحيدة في سورية. وحتى مع دعم موسكو لنظام الأسد بقوتها الجوية، فقد كانت إيران وميليشياتها المتحالفة تقاتل معه على الأرض. وبعد الحرب، ستريد طهران مأسسة وجودها على أرض الواقع في سورية، بغية التأثير على مستقبل البلد والمحافظة على صلة فعلية مع حليفها الإقليمي الرئيسي، حزب الله.
تدرك روسيا مصالح إيران من دون أن تتقاسمها معها، ولكنها تفهم أيضاً مصالح إسرائيل، وهي تسعى إلى تحقيق توازن بين الطرفين. وتتعاطف موسكو مع المخاوف الأمنية الإسرائيلية حول وجود جماعات شيعية مسلحة قريبة جداً من حدودها، كما تأمل في استخدام الشتات الروسي في إسرائيل لتحقيق فوائد اقتصادية ومالية وتكنولوجية. لكنها لا تستطيع أن تتجاهل إيران باعتبارها قوة إقليمية وجارة تقدم لها أيضاً فرصاً في عدد من المجالات، من مبيعات الأسلحة إلى الطاقة النووية. ولذلك، سوف تسعى روسيا في سورية للتوصل إلى حل وسط بين إيران وإسرائيل على أساس المصالح المشروعة لكل منهما. وقد يبقى الحلفاء الشيعة الإيرانيون في سورية، وإنما سيترتب عليهم أن يبقوا على مسافة بعيدة عن إسرائيل.
يتركز تفاعل روسيا مع الولايات المتحدة في سورية إلى حد كبير على تأمين الفصل العسكري، الذي يهدف إلى منع وقوع الحوادث وتقليل احتمالات التصادم بين القوات المسلحة للبلدين. وقد تعاونت موسكو وواشنطن أيضاً على إنشاء مناطق تخفيف التصعيد، ولكن تنسيق الكرملين الدبلوماسي مع الولايات المتحدة يظل أقل كثافة بكثير في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب مما كان عليه أثناء ولاية إدارة سلفه، باراك أوباما. وفي العامين 2015 و2016، كان الروس يدرسون فكرة تطوير وتطبيق حل دبلوماسي مشترك مع الأميركيين. أما اليوم، وبفضل تناقص الاهتمام وانعدام المشاركة من واشنطن، فقد تعاونت موسكو مع الأتراك والإيرانيين بدلاً منها.
طريق طويل في الأمام
تدرك روسيا أنه مع خفوت طبول الحرب وظهور إعادة الإعمار في الأفق، فإن آخرين سيشرعون في التقدم إلى الأمام في سورية، بما في ذلك الصين وأوروبا واليابان. وسوف تسعى موسكو إلى الشراكة معهم لكي تؤمن لنفسها جزءاً من أعمال إعادة الاعمار المربحة التى سيتم تمويلها من المانحين الدوليين. ويتمثل الأصل الروسي الرئيسي في سورية في نفوذ موسكو في دمشق؛ حيث ما تزال هي الضامن الأول لأمن نظام الأسد. لكن هذا النفوذ قد يزول بمرور الوقت، حين تصبح التهديدات المباشرة للأسد أقل أهمية. أما في الوقت الراهن، ومع احتمال أن تظل الحالة في سورية محفوفة بالمخاطر لسنوات عديدة، فمن المتوقع أن تكون روسيا لاعباً رئيسياً في البلد في المستقبل المنظور.
بالإضافة إلى ذلك، تريد موسكو تأمين مصالحها الأساسية في سورية، مهما يكن شكل توازن السلطة السياسية الجديد في البلاد. ومن بين هذه المصالح تأمين وجود جوي وبحري دائم لها في البلد. وبموجب اتفاقيات الإيجار الموقعة مع دمشق في العامين 2015 و2016، سوف تبقى كل من قاعدة حميميم الجوية ومرفق طرطوس البحري الذي تجري ترقيته إلى قاعدة بحرية دائمة، قائمين لعقود بعد انتهاء الحرب. وستواصل القوات المسلحة السورية الاعتماد على الأسلحة والمعدات الروسية، وسيواصل الاختصاصيون العسكريون الروس تقديم المشورة والتدريب لزملائهم السوريين. ومن شأن ذلك أن يكرس دور سورية باعتبارها موطئ القدم الجيوسياسي والعسكري الرئيسي لروسيا في الشرق الأوسط.
لن تكون مهمة إحلال السلام في سورية أقل صعوبة من كسب الحرب هناك. وتواجه روسيا مهمة شاقة أخرى، حين تكون أصولها هناك أقل ضرورة، وحيث يكون لمنافسيها قدر أكبر من الموارد، وحين يسعى حلفاؤها الظرفيون في دمشق وطهران وأنقرة إلى تعزيز أجنداتهم الخاصة التي تتعارض أحياناً مع أجندة موسكو. وسوف يكون النجاح على الجبهة الدبلوماسية أكثر صعوبة -حتى من الانتصار في ساحة المعركة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44790
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: خطة بوتين لسورية: كيف تريد روسيا أن تنهي الحرب هناك؟   الإثنين 18 ديسمبر 2017, 2:21 am

 Putin's Plan for Syria:
 How Russia Wants to End the War


By Dmitri Trenin
After nearly seven years, the Syrian civil war is finally winding down, and the Middle East’s various powers are looking ahead to what comes next. On November 22, the leaders of Iran, Russia, and Turkey met in the Russian resort town of Sochi to discuss Syria’s future, and on November 28, the latest round of UN-sponsored talks between representatives of Syrian President Bashar al-Assad and the opposition began in Geneva. Another round of talks in Sochi is planned for early next year.

Through military intervention and diplomatic maneuvering, Russian President Vladimir Putin has made his country into one of the major players in the Syrian conflict. Russia went into Syria in September 2015 to defeat the Islamic State (ISIS) and to block an attempt at regime change by outside powers such as the United States and Saudi Arabia. More than two years later, Moscow’s military engagement has paid off. Assad’s regime has survived and ISIS has been defeated. The war is still not over, but the focus is increasingly on a future political settlement. Russia will not be able to impose this settlement alone, or even together with its allies, Iran and Turkey. But it will be as involved in the Syrian peace as it was involved in the Syrian war.

A TANGLED WEB

Among the issues now at play in Syria, the fate of Assad stands out. During the war, Moscow saw him as someone to be bailed out for the sake of preventing chaos. Now he looks and behaves like a victor, and may be thinking that he does not need the Russians as much as he used to. Assad looks down on the opposition and wants his Baath Party to become dominant again. The Kremlin, however, understands that restoring his control over all of Syria is impossible and even undesirable, since other groups, from the Sunni opposition to the Kurds, adamantly reject this outcome. Assad may stay in power in Damascus, but the country’s political landscape has changed irreversibly. Still, Moscow has to deal with a recalcitrant Assad while taking account of the influence exerted by its other ally, Tehran.

Even without formal federalization, Syria is de facto divided into several enclaves controlled by different forces: the Assad government; anti-Assad opposition groups; pro-Turkish and pro-Iranian militias; and the Kurds. Russia has worked with many players, both on the ground in Syria and across the region, to create several de-escalation zones, where fighting has stopped and the opposition has been allowed to remain in control. Through its efforts in Astana, Geneva, and Sochi, Moscow has sought to build common ground between all of the country’s contending factions, paving the way for some form of a coalition government. Assad is reluctant to agree to genuine power sharing, and Iran has its own reservations. Thus Moscow will have to do a lot of persuading and occasionally pressuring to achieve its preferred outcome. The Russians believe, however, that a communal power-sharing arrangement akin to Lebanon’s could be a recipe for stability.

Russia insists on the territorial unity of Syria. Moscow takes a similar attitude toward Iraq, where it recently refused to support independence for Iraqi Kurdistan. In Syria as in Iraq, however, Russia favors real autonomy for the Kurds. Over many decades, Moscow has had a long-standing relationship with the Kurdish groups in the Middle East, sometimes assisting them politically and militarily. Russia is used to balancing its relations with the Kurds and with their Arab, Turkish, and Iranian neighbors, and is itself home to a small Kurdish diaspora that facilitates Russian-Kurdish contacts and lobbies for Kurdish interests. In the end, however, it is Russia’s national interest in maintaining contacts with all the relevant players that will win out.

Russia, of course, is not the only outside power in Syria. Even as Moscow supported the Assad regime with its air power, Iran and its allied militias were fighting on the ground. After the war, Tehran wants to institutionalize its presence on the ground in Syria, both to influence the future of that country and to maintain a physical link to its main regional ally, Hezbollah.

Russia understands Iran’s interests without sharing them, but it also understands Israel’s, and it seeks to strike a balance between the two. Moscow empathizes with Israel’s security concerns about the presence of armed Shiite groups too close to its border, and hopes to use the Russian diaspora in Israel for economic, financial, and technological benefit. But it cannot ignore Iran, a regional power and a neighbor that also offers opportunities in a number of areas, from arms sales to nuclear energy. Thus in Syria Russia will seek to broker a compromise between Iran and Israel based on the legitimate interests of each. Iranian Shiite allies might stay in Syria, but they will have to keep their distance from Israel.

Russia’s interaction with the United States in Syria is largely focused on military deconfliction, which is aimed at preventing incidents between the two countries’ armed forces. Moscow and Washington have also cooperated on the establishment of de-escalation zones, but the Kremlin’s diplomatic coordination with the United States is much less intense under the administration of President Donald Trump than under his predecessor, Barack Obama. In 2015 and 2016, the Russians still entertained the thought of jointly developing and implementing a diplomatic solution with the Americans. But today, thanks to waning interest in and a lack of engagement from Washington, Moscow has teamed up with the Turks and the Iranians instead.

THE LONG ROAD AHEAD

Russia realizes that with the war waning and reconstruction looming, others will begin to step forward in Syria, including China, Europe, and Japan. Moscow will seek to partner with them to secure a piece of the lucrative reconstruction effort, which will be financed by international donors. Russia’s main asset is its influence in Damascus, where it remains the prime guarantor of the Assad regime’s security. This influence may wane over time as direct threats to Assad become less relevant. But for now, with the situation in Syria likely to remain precarious for years, Russia is set to be a major player in the country for the foreseeable future.

Moscow, moreover, means to secure its own core interests in Syria, whatever the balance of political power in the country. Among these is a permanent air and naval presence in the country. Under the lease agreements signed in 2015 and 2016 with Damascus, both the Khmeimim air force base and the Tartus naval facility, which is being upgraded to a regular naval base, will stay in place for decades after the end of the war. The Syrian armed forces will continue to rely on Russian weapons and equipment, and Russian military specialists will continue to advise and train their Syrian colleagues. This will seal Syria’s role as Russia’s main geopolitical and military foothold in the Middle East.

Bringing peace to Syria will be no less difficult than winning a war there. Russia faces another uphill task, one where its assets are less compelling, and where its competitors have more resources, and its situational allies—in Damascus, Tehran, and Ankara—will seek to promote their own agendas, which are sometimes at odds with Moscow’s. Succeeding on the diplomatic front will be even harder than winning on the battlefield.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44790
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: خطة بوتين لسورية: كيف تريد روسيا أن تنهي الحرب هناك؟   السبت 30 ديسمبر 2017, 10:50 am

“وول ستريت جورنال”: هل سيتنازل ترامب عن سوريا لروسيا وإيران؟
Dec 29, 2017
 1

 لندن ـ “القدس العربي” ـ  من إبراهيم درويش:

في افتتاحية “وول ستريت جورنال” تساءلت قائلة “هل ستقبل الولايات المتحدة بانتصار روسيا وإيران في سوريا؟ وفي ثنايا الجواب قالت إن مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي صوت هذا الأسبوع لتمديد وجود القاعدة البحرية في طرطوس لمدة 49 عاماً وهي إشارة أخرى عن المكاسب الاستراتيجية التي حققها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تدخله في الحرب الأهلية السورية. وبعد هزيمة تنظيم الدولة في العراق وسوريا فالسؤال إن كانت أمريكا ستعطي ما حققته من مميزات إلى روسيا ووكيلها الرئيس بشار الأسد. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن التنظيم الجهادي خسر 95% من مناطقه التي كان يسيطر عليها في البلدين فيما خفت حدة تدفق الجهاديين الأجانب وهي على العموم أخبار مثيرة للفرح. أما الأخبار السيئة فهي أن الأسد لا يزال في السلطة، برغم مضي سبع سنوات على الحرب ومطالبة رئيسين وعدد من وزراء الخارجية الأمريكية برحيله. مضيفة أن شراسة الديكتاتور السوري أدت لقتل ما يزيد على 400.000 من السوريين وشردت الملايين ولا يزال يعذب ويجوع ويقتل أعداءه. وقضى النظام معظم هذا الشهر وهو يقصف الغوطة الشرقية مع أنها منطقة اتفق على ضمها “لمناطق خفض التوتر”.

تقصير واشنطن

وترى الصحيفة أن الإدارة الأمريكية لم تقم بمواجهة الأسد أو داعميه الروس والإيرانيين بطريقة مباشرة. وبدلاً من ذلك حاولت الإدارة الحفاظ على وجود محدود لردع أو منع قوات النظام من التقدم إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي تعارض الأسد. وتشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب قام بتدمير قاعدة جوية سورية بعد قيام الطيران السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون في محافظة إدلب. وهذا أمر جيد ولكنه لا يغير مستوى القوة في سوريا. ففي تشرين الأول/ أكتوبر أعلن ترامب أنه سيقف أمام التمدد الإيراني في الشرق الأوسط ووصف طهران بـ “النظام المتعصب”، وما سيفعله في سوريا سيظهر إن كانت كلماته تحمل وزنا ومعنى وفيما إن كان خطابه مجرد كلام من أجل التغطية على تراجعه المستمر من الشرق الأوسط في الوقت الذي يتزايد فيه التوتر بين إيران والدول الخليجية. ومن الإشارات الأولى عن استراتيجية ترامب في سوريا هي ما سيفعله مع قوات سوريا الديمقراطية والمناطق الواقعة تحت سيطرتها والتي تحميها القوات والمقاتلات التابعة للتحالف الدّولي لهزيمة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة، بالكيفية نفسها التي وفرت إدارة جورج الأب والابن وبيل كلينتون الحماية للأكراد في العراق بعد حرب الخليج الأولى. وتقول الصحيفة “مصادرنا تقول إن المناطق الآمنة يمكن الحفاظ عليها وتدريب قوات لها القدرة على مواجهة وتحدي المناطق الخاضعة لسيطرة الأسد”. وتعترف الصحيفة بأن العملية تحتاج لسنوات “لكنها جهود تستحق الصبر لمنع طهران من تحقيق هدفها وبناء جسر بري من طهران عبر العراق إلى البحر المتوسط”.

مؤشر آخر

وتقول الصحيفة إن مؤشراً آخر عن استراتيجية ترامب هي الكيفية التي سيتعامل فيها مع قوات حماية الشعب الكردي. فهذه الجماعة مرتبطة مع حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه واشنطن كمنظمة إرهابية. وقدمت الولايات المتحدة السلاح للمقاتلين الأكراد من أجل السيطرة على الرقة لكنها أعلنت أن الدعم سيتوقف قريباً. وفي حالة لم تتعامل واشنطن بدبلوماسية وحذر مع الأكراد السوريين فقد يضطرون لعمل صفقة مع النظام السوري. وسيؤدي لغضب تركيا التي دفعها الخوف من قيام كردي على حدودها الجنوبية للتدخل في شمال سوريا. وتشير الصحيفة هنا إلى أن كلاً من روسيا وإيران تحاولان تقديم صورة عمن انتصر في الحرب الأهلية وجذب الغرب نحو صفقة سلام بناء على شروطهما. ولهذا السبب عقد بوتين قمة الشهر الماضي في منتجع سوتشي مع الرئيسين التركي والإيراني. ويخطط الروس لمؤتمر آخر الشهر المقبل مع الدولتين إلا أن المعارضة للأسد ترفض حضوره.

وقال ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي الشهر الماضي إن الإدارة تعمل مع الروس من اجل منع “الحرب الأهلية من الاندلاع مجدداً”. مع أن الحرب لم تنتهِ بعد فقوات الأسد تجد صعوبة في الاحتفاظ بالمناطق التي سيطرت عليها عسكرياً. فقد سحبت وحدة عسكرية من الميادين وأرسلتها إلى إدلب وحماة. وفتح هذا الباب لعودة مقاتلي تنظيم “الدولة” من جديد، ولا تريد الولايات المتحدة عودة تنظيم “دولة رقم 2″ لكي يظل البديل الوحيد عن نظام الأسد العلوي. ومن هنا يجب أن تكون استراتيجية واشنطن الرئيسية هي منع الأسد والروس والإيرانيين من تحقيق انتصار والسيطرة بشكل كامل على سوريا. وعندها ستتوصل إيران وروسيا إلى نتيجة أنها لن تنتصرا في الحرب أو ان الكلفة ستكون أعلى. وهل سيقومون بالتفاوض على حل سياسي يسمح للجيوب الإثنية بنوع من الحكم الذاتي. وهو ما يعني استمرار دعم المقاتلين الأكراد الذين يعارضون الأسد وتنظيم الدولة. والبديل هو فتح المجال لعودة تنظيم “الدولة” وربما إشعال حرب أوسع في الشرق الأوسط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
خطة بوتين لسورية: كيف تريد روسيا أن تنهي الحرب هناك؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث عسكريه-
انتقل الى: