منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداث  المنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 26 بشأن التأمين الإسلامي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46396
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 26 بشأن التأمين الإسلامي   الخميس 21 ديسمبر 2017, 2:42 am

قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 26 بشأن التأمين الإسلامي (1)

د. عبد الباري مشعلد. عبد الباري مشعل

1. يتناول هذا المقال المعيار الشرعي للتأمين الإسلامي قراءة وإضاءة، ويتضمن المعيار أربعة عشر بندًا عدا تاريخ الإصدار والنبذة التاريخية ومستند الأحكام الشرعية والتعريفات، وهي حسب نطاق المعيار:  تعريفه، وتكييفه، وخصائصه، ومبادئه، وأركانه، وأنواعه، وتمييزه عن التأمين التقليدي، ووضع الضوابط.  وسيهتم هذا المقال بالقضايا النقاشية فقط. 
2. التعريف: التأمين الإسلامي هو اتفاق أشخاص يتعرضون لأخطار معينة على تلافي الأضرار الناشئة عن هذه الأخطار، وذلك بدفع اشتراكات على أساس الالتزام بالتبرع، ويتكون من ذلك صندوق تأمين له حكم الشخصية الاعتبارية، وله ذمة مالية مستقلة، (صندوق) يتم منه التعويض عن الأضرار التي تلحق أحد المشتركين من جراء وقوع الأخطار المؤمن منها، وذلك ﹰطبقا للوائح والوثائق. ويتولى إدارة هذا الصندوق هيئة مختارة من حملة الوثائق، أو تديره شركة مساهمة بأجر تقوم بإدارة أعمال التأمين واستثمار موجودات الصندوق. وأما التأمين التقليدي فهو عقد معاوضة مالية يستهدف الربح من التأمين نفسه، وتطبق عليه أحكام المعاوضات المالية التي يؤثر فيها الغرر، وحكم التأمين التقليدي أنه محرم ﹰشرعا.
3. الإضاءة: نتحدث هنا عن صندوق تأمين يفترض أن يدار من المشتركين أنفسهم أو ما يسمى بهيئة المشتركين، أو من قبل شركة مساهمة استثمارية يكون في مقدمة أغراضها الرئيسة إدارة التأمين فضلاً عن استثمار رأس مالها واستثمار أرصدة الصندوق، وهو القائم حالياً في أغلب التطبيقات حول العالم. والمعروف بنموذج شركة الإدارة. وقد حدد المعيار خصائص للتأمين الإسلامي هي: دفع القسط على أساس الالتزام بالتبرع، الصندوق له شخصية اعتبارية، وذمة مالية مستقلة، ويكون صندوق التأمين مستقلاً عن حساب المساهمين في الشركة المديرة، التعويض يتم من الصندوق وليس من الشركة المديرة للصندوق، إدارة الصندوق تتم من خلال هيئة من المشتركين أو شركة كما ذكرت في مقدمة الإضاءة.  
4. ويلاحظ أن الإشارة إلى إمكانية إدارة الصندوق من هيئة مكونة من المشتركين حملة الوثائق هو خيار نظري في الغالب، ولكن من الملائم ذكره لأنه هو الأصل، وهو مفهوم التأمين التبادلي أو التعاوني الوارد في قرار مجمع الرابطة الذي فصل هذا النوع من التأمين على أنه يؤسس لشرائح مختلفة من الناس وليس لكل الشرائح بحيث يكون هناك صندوق تأمين تعاوني على مستوى الأطباء، أو المهندسين، أو الموظفين في قطاع معين، وهكذا. أما النموذج القائم والأكثر انتشارًا فهو نموذج شركة لإدارة كما سبق ذكره. 
5. ولكن أين يكمن التبرع بالمقارنة بالمعاوضة في التأمين التقليدي؟ الإجابة هي أن مآل رصيد صندوق التأمين عند التصفية يكون للأعمال الخيرية، ولا يكون للشركة المديرة أو للمشتركين القائمين عند التصفية، خلافًا للتأمين التقليدي حيث تؤول الأقساط دائمًا إلى المساهمين في الشركة، والملتزم بالتعويض دائمًا هو الشركة وليس الصندوق كما في التأمين الإسلامي. في التطبيق لا يمكن الحديث عن شخصية اعتبارية إذا لم يدعم قانون التأمين ذلك، ولذا نجد في البلدان التي تواجه إشكالاً في ذلك لجأت إلى تأسيس صندوق التأمين على أساس الوقف الإسلامي فتكون له شخصية مستقلة ابتداءً. 
6. وتثار شبهة حول مفهوم التبرع هنا ما دام أن المشترك يدفع الاشتراك على سبيل الالتزام بالتبرع في مقابل التزام من الصندوق بالتعويض عند حدوثه.  هذه هي التي دفعت مجمع الفقه الإسلامية في قرار المفصل عن التأمين الذي صدر في دورة الرياض إلى استعمال مصطلح التعاون، فهو أعم من التبرع.   
7. العلاقة بين الشركة المديرة والصندوق: العلاقة بين الشــركة وبين صندوق حملة الوثائق هي علاقة الوكالة من حيث الإدارة، أما من حيث الاســتثمار فهي علاقــة مضاربة، أو وكالة بالاستثمار.  
8. الإضاءة: هناك علاقتان الأولى تتعلق بإدارة أعمال التأمين؛ وهنا تكون الشركة المديرة وكيلاً بأجر عن الصندوق الذي يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، ويبدو لي أنها علاقة إجارة على أعمال محددة تتعلق بالتأمين، لأن الشركة المديرة إنما تدير الصندوق كما يقوم أي مجلس إدارة بإدارة الشركة المساهمة، وبالتالي يمثل الشركة المساهمة أمام الغير كمدير أجير في هذه الشركة. وربما يصح القول بالوكالة بأجر إذا كان الشركة المديرة وكيلة عن المشتركين في الصندوق والأمر ليس كذلك لاستقلال الشخصية الاعتبارية للصندوق عن المشتركين.  ولقد شاع تكييف القيام بأعمال الإدارة على أساس الوكالة وهنا ألف النظر إلى أن التكييف بالإجارة أكثر دقة. والله أعلم. 
9. وأما العلاقة الثانية، فتتعلق باستثمار أموال الصندوق، وتتم طبقًا لعقد الوكالة باجر، أو عقد المضاربة، والفرق بينهما، أن الوكيل يأخذ أجره بصرف النظر عن نتائج الاستثمار بينما تكون أتعاب المضارب بحصة من الربح الناتج. 
10. ويجب التأكيد في العلاقتين المذكورتين؛ علاقة الإدارة، وعلاقة الاستثمار على ضوابط الحوكمة الشرعية والفنية، بحيث لا تخضع تصرفات الشركة المديرة لضوابط التعدي والتقصير، كما يجب أن تكون أجورها وعوائدها من هذه العمليات في حدود أجر المثل، وربح المثل، وعلى الجهات الرقابية والإشرافية أن تتنبه لوضع تعليمات خاصة ومباشرة تضبط هذه المنطقة التي تمارس فيها الشركة المديرة في الجملة طرفي العقد. وقد يشار في بعض التطبيقات إلى دورة لهيئة الرقابة الشرعية في هذا الجانب، ولكنه في نظري غير كاف، ولا يغني عن دور مباشر للسلطات الإشرافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 46396
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 26 بشأن التأمين الإسلامي   الخميس 28 ديسمبر 2017, 11:53 am

قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 26 بشأن التأمين الإسلامي (2)


د. عبد الباري مشعلد. عبد الباري مشعل

1- يستكمل هذا المقال القضايا النقاشية في المعيار الشرعي للتأمين الإسلامي قراءة وإضاءة، وسيهتم بالقضايا الفنية المتبقية مثل الاشتراكات والتعويضات والمخصصات والاحتياطيات والمصروفات والفائض. 
2- يجوز أن تشــتمل اللوائح المعتمــدة على التصرف فــي الفائض بما فيه المصلحة حســب اللوائــح المعتمدة مثل تكويــن الاحتياطيات، أو تخفيض الاشتراكات، أو التبرع به لجهات خيرية، أو توزيعه أو جزء منه على المشــتركين على ألّا تستحق الشــركة المديرة شيئًا من ذلك الفائض.  صرف جميع المخصصات المتعلقة بالتأمين، والفوائض المتراكمة في وجوه الخير عند تصفية الشركة. 
3- الإضاءة: إن التركيز على استقلالية التصرف بالفائض من قبل الإدارة يعزز معنى التعاون أو التبرع في صيغة التأمين الإسلامي، لأن الفائض لا يعود بالضرورة أو لزومًا إلى المشتركين المساهمين في تكوينه، أو إلى المشتركين الحاليين. كما يعزز هذا المعنى أن المخصصات والفوائض المتراكمة تؤول عند التصفية إلى وجوه الخير. 
4- في حالة الوفاة توزع المســتحقات المتعلقــة بالتكافل طبقًا لما يحدد في الوثائق من أشــخاص أو جهــات أو أغراض بعد موت المشــترك، حســب ما هو منظم في اللوائح المعتمدة من هيئة الرقابة الشرعية، أما إن وجدت أرصدة استثمار فتوزع على الورثة طبقا لأحكام الميراث الشرعية.  
5- الإضاءة: من المهم ملاحظة أن تعويضات التأمين الإسلامي للمستفيدين (الطرف الثالث سواء أكان وارثًا أم لا) لا تعامل معاملة الإرث بالنسبة للطرف المؤمَّن له المشترك في التأمين، ولذلك قال في نص المعيار بأنها توزع حسب ما حدد بالوثائق دون النص على مراعاة أحكام الإرث، وهذا من الأسئلة المتكررة. لأن هذه التعويضات ليس ملكًا مستقرًا للمؤمَّن له، بل تعد بمثابة الهبة من طرف ثالث (صندوق التأمين).  أما أرصدة الاستثمار والتي تكون مصاحبة لمنتجات التقاعد فتأخذ أحكام الميراث لأنها ملك للمشترك.  
6- المصروفات والاحتياطيات: على الشــركة القيام بإدارة عمليــات التأمين من إعداد وثائق التأمين، وجمع الاشــتراكات، ودفع التعويضات، وغيرها مــن الأعمال الفنية مقابل أجرة معلومة ينص عليها في العقد حتى يعتبر المشترك قابلا بها بمجرد التوقيع عليه.  تتحمل الشــركة المصروفات الخاصة بتأســيس الشــركة، وجميع المصروفات التي تخصها، أو تخص استثمار أموالها. يقتطع الاحتياطي القانوني للشــركة المساهمة من أموال المساهمين ويكــون من حقوقهم، وكذلك كل ما يجــب اقتطاعه مما يتعلق برأس المال، ولا يجــوز اقتطاع جزء مــن أموال حملة الوثائــق أو أرباحها لصالح المساهمين.  يجوز تحقيقــا لمصلحة حملة الوثائق أن يقتطــع جزء من أموالهم، أو أرباحها احتياطيات، أو مخصصــات متعلقة بصندوق التأمين على ألا تؤول إلى المســاهمين، وما يتراكم في حســاب التأمين يصرف في وجوه الخير عند التصفية.
7 - الإضاءة: هذه الملامح تتعلق بالفصل بين الحسابين في شركة التأمين الإسلامية، حساب التأمين وحساب رأس المال. ويتحمل حساب التأمين أعباء عملية التأمين كأجرة للشركة المديرة، وحساب رأس المال المملوك من المساهمين يستقل بمصروفات واحتياطيات وإيرادات الشركة. 
8 - العجز: فــي حالة عجز موجودات التأمين عن ســداد التعويضات المطلوبة، وعدم كفاية تعويضات شــركات إعادة التأمين فإنه يجوز للشــركة أن تسد العجز من تمويل مشــروع أو قرض حسن، على حساب صندوق التأمين، وتغطى الالتزامات الناشــئة عن العجز الحادث في سنة ما من فائض السنوات التالية، كما يجوز للشركة مطالبة حملة الوثائق بما يسد العجز إذا التزموا ذلك في وثيقة التأمين.
9 - الإضاءة:  استقلالية حساب التأمين عن حملة الوثائق تتيح الخيارات الثلاثة المذكورة، وهذه الفكرة جديدة بالمقارنة بفكرة قديمة تقول بأن المؤمًّن له، والمؤمِّن واحد، لكن هذه الفكرة تم التخلي عنها لصالح فكرة استقلال حساب التامين عن المشتركين أنفسهم، فنكون أمام طرفين، ولسنا أمام طرف واحد، ولذا في حال العجز يجوز لحساب التأمين أن يطلب سد العجز بأي من الخيارات السابقة، وقد تجنب المعيار النص على إلزام شركة التأمين أو التزامها بإقراض حساب التأمين، لما قد يكون في هذا من شبهة شرعية لأنها وكيل أو أجير في إدارة هذا الحساب والالتزام يتنافى مع طبيعة عقد الإجارة أو الوكالة القائم على عدم الضمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 26 بشأن التأمين الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: بحوث دينيه-
انتقل الى: