منتدى الشنطي
اهلا بكم زوارنا الكرام راجيا ان تجدوا المنفعة والفائده
لا داعي للتسجيل تابع جميع المواضيع بحرية وبساطة
هذا منتدى خاص ثقافي علمي اجتماعي صحي ديني تربوي

منتدى الشنطي

ابراهيم محمد نمر يوسف الشنطي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ماذا حدث للقومية العربية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: ماذا حدث للقومية العربية؟   الإثنين 25 ديسمبر 2017, 9:59 pm

ماذا حدث للقومية العربية؟

ما نحتاجه الآن هو أن تستيقظ صفوة الأمة حتى ترى الحقيقة كما هي، وتدرك مقدار الخسارة التي تلحق الأمة بتجاهلها هذه الحقيقة، نعم، المهمة تقع على عاتق مثقفي الأمة،
 فهؤلاء، مهما تبدو درجة غفلتهم هم الأقدر على استعادة ما فقدته الأمة من ثقة بالنفس والإيمان بما يمكن تحقيقه في المستقبل.
 وأظن أن «القومية العربية» مهما تكن ضراوة القوى المناوئة لها، مازالت قادرة على إثبات وجودها من جديد.



هزم العرب في فلسطين لأنهم كانوا يحاربون بشدة جيوش وليس بجيش واحد


كتب جلال أمين في صحيفة "الأهرام"
لم أكن قد بلغت العشرين من عمري عندما اطّلعت لأول مرة على كتابات الأستاذ ساطع المصري عن القومية العربية. كان الرجل يؤمن إيماناً عميقاً بأنّ نهضة العرب لا يمكن أن تتم إلا إذا اتحد العرب في دولة واحدة. وأذكر أنه صدر أحد كتبه بعبارة تحمل المعنى الآتي "سُئلتُ كيف هزم العرب في حرب فلسطين مع أنهم كانوا يحاربون بستة جيوش في مقابل جيش واحد؟ فأجبت بأنهم هزموا لأنهم كانوا يحاربون بشدة جيوش وليس بجيش واحد".
أذكر أن كلية الحقوق بجامعة القاهرة (حيث كنت طالباً) نظّمت رحلة إلى لبنان وسوريا بعد أشهر قليلة من قيام ثورة 1952 فى مصر، فوجئنا نحن الطلبة المصريين عندما قابلنا شباباً في مثل سنِّنَا، لبنانيين وسوريين وأردنيين بما وجدنا لديهم من قوة الشعور القومي، وثقتهم بأن النجاح في تحقيق الوحدة العربية يتوقف على قوة شعور المصريين بضرورتها، لكن ثورة 1952 لم ترفع شعارات القومية والوحدة العربية إلا بعد قيامها بعدة سنوات، وأذكر أن حماسنا إلى الوحدة لم يبدأ على نحو جدي إلا عقب تأميم قناة السويس في يوليو 1956، ثم ازداد حماسنا للوحدة العربية عندما أعلن اتحاد مصر وسوريا وتكوين الجمهورية العربية المتحدة في أوائل 1958، وزاد حماسنا مرة أخرى عندما قامت بعد ذلك بأشهر قليلة ثورة في العراق ترفع أيضاً شعار الوحدة العربية.
كم أشعر بالحنين إلى هذه الأيام، بل أصارح القارئ بأنني يخطر بذهني أحياناً أن هذه الفترة (1955 - 1965) كانت فترة متميزة، ليس فقط في التاريخ العربي بل في تاريخ العالم كلّه، إلى حدّ أنه من الممكن أن يطلق عليها وصف (الزمن الجميل). صحيح أنها الفترة التي شهدت اشتداد حدّة الحرب الباردة، لكن ما العيب بالضبط في ذلك؟ كان التنافس شديداً بين معتنقي الأفكار الاشتراكية من ناحية، وبين المتحمسين إلى النظام الرأسمالي من الناحية الأخرى، لكن في هذه الفترة أيضاً ظهرت فكرة عدم الانحياز أو الحياد الإيجابي، واقترنت هذه الفكرة بنمو فكرة القومية العربية التي يسمح الإيمان بها بتحقيق العرب استقلالهم السياسي والاقتصادي والثقافي، عن كلا المعسكرين، الغربي الرأسمالي والشرقى الشيوعي على السواء، والاعتقاد بأن نجاح العرب في تحقيق هذا الحياد أقرب إلى التحقق في ظل الوحدة العربية ممّا لو ظلّت كلّ دولة عربية منعزلة عن بقية الدول العربية فيسهل اقتناصها وضمّها لأحد المعسكرين.
ما الذي حدث بالضبط، في منطقتنا أو في العالم كله، ليجعل هذه الفكرة (القومية العربية والوحدة) أشبه بالحلم مستحيل التحقيق؟ أذكر أني اشتركت في حوار تلفزيوني منذ عدة سنوات، بمناسبة حدوث بعض التوتر في العلاقة بين مصر والجزائر أثناء مباراة لكرة القدم بينهما. لا أذكر الآن سبب هذا التوتر، ولماذا أخذه الكثيرون مأخذ الجد، لكني على أي حال عبّرت في أثناء الحوار عن اعتقادي بأن ما حدث لا يمكن أن يمسّ فكرة القومية العربية والوحدة بأي سوء، فإذا ببعض تلاميذي في الجامعة يقابلونني في اليوم التالي بالتعبير عن استغرابهم لموقفي، وأني مازلت أعتقد أن الوحدة العربية مطلب جدير بالسعي من أجله، وأنه ممكن التحقيق. فلماذا لا يبدو لنا الأمر على هذا النحو الآن؟ هل نجح الأعداء في تفريقنا؟ هل هي مؤامرة ضدّنا تمّ تنفيذها بنجاح؟ أم أنّ الضعف قد استبد بكل بلد عربي على حدة حتى نسي نفسه وخسر روحه؟ لكن من نسي نفسه يمكن أن يعود لتذكرها، ومن يبدو كأنه خسر روحه يمكن أن يحدث ما يعيد إليه ثقته بنفسه ويرد إليه إرادته المفقودة. ذلك أن مقومات القومية العربية والوحدة، وإن كانت قد أصابتها سهام كثيرة، لم تصبها السهام في مقتل. فاللغة العربية، على الرغم من كل ما تعرضت له من هوان بتأثير العولمة، وانتشار استخدام اللغات الأجنبية، ما زالت تنبض بالحياة، والعادات والتقاليد العربية، وإن كانت تتعرض إلى التهديد في كل يوم بسبب العولمة أيضاً، وانتشار قيم الاستهلاك وازدياد قوة الاعتبارات الاقتصادية على حساب الاعتبارات الثقافية والأخلاقية ليس من السهل استئصالها وإحلال تقاليد وعادات أمم أخرى محلها. 
ما نحتاجه الآن هو أن تستيقظ صفوة الأمة حتى ترى الحقيقة كما هي، وتدرك مقدار الخسارة التي تلحق الأمة بتجاهلها هذه الحقيقة، نعم، المهمة تقع على عاتق مثقفي الأمة، فهؤلاء، مهما تبدو درجة غفلتهم هم الأقدر على استعادة ما فقدته الأمة من ثقة بالنفس والإيمان بما يمكن تحقيقه في المستقبل. وأظن أن «القومية العربية» مهما تكن ضراوة القوى المناوئة لها، مازالت قادرة على إثبات وجودها من جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: ماذا حدث للقومية العربية؟   السبت 30 ديسمبر 2017, 11:58 am

«الحملة الدولية» تطالب الأمم المتحدة بطرد الإمارات من مجلس حقوق الإنسان في جنيف
(افرد) تدعو إلى إغلاق القواعد العسكرية لأبوظبي في الصومال

باريس ـ روما ـ «القدس العربي»: طالبت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات مساء الخميس الجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام للمنظمة الدولية أنتونيو جوتيرش بطرد دولة الإمارات العربية المتحدة من مجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي تشارك فيه بصفة مراقب.
وقالت في بيان صحافي بهذا الخصوص، إن مطالبتها تأتي بعد طرد الإمارات في «سلوك قمعي ومستهجن» المزيد من اللاجئين السوريين من أراضيها الأسبوع المنصرم ليرتقع عدد من تم طردهم إلى سبعة آلاف شخص خلال ثلاثة أشهر فقط.
وشددت على أن الإمارات «أصبحت دولة مارقة بامتياز لا تعير أي اهتمام لحقوق الإنسان أو المبادئ التي بنيت عليها، وتمارس أفعالا مشينة ضد لاجئين مشردين غير قادرين للعودة لوطنهم ويشمل ذلك أطفال ورضع وشيوخ مسنين».
وأبرزت الحملة الدولية أن السلطات الإماراتية رحلت قبل أيام عائلة سورية قسرا دون مراعاة لأي حقوق علما أن العائلة كانت تلقت مولودا جديدا قبل يومين من ترحيلها.
وحسب رواية العائلة فإنها أخطرت بضرورة مغادرة الإمارات بشكل فوري، وقد حاولت العائلة التفاوض مع الأمن الإماراتي والبقاء لكن دون جدوى. كما توسلت العائلة إمهالها لمدة شهر أو أسبوع لكن قوبل طلبهم بالرفض.
وبعد ساعات من ذلك الإخطار تلقت العائلة المولود الجديد الذي لم يشفع لأفرادها بحيث تم اقتياد الأم والمولود الجديد وباقي العائلة من المستشفى إلى المطار وذلك خلال 48 ساعة ثم تم ترحيلهم إلى السودان.
وعليه أكدت الحملة الدولية في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة أن ما تقوم به السلطات الإماراتية «يمثل جنونا واسفافا واستهانة غير مبررة بحقوق البشر». 
وقال الناطق باسم الحملة الدولية هنري جرين إن المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني الدولية يجب أن تحاكم وتعزل الإمارات عن المشاركة في أي اجتماعات أو مداولات ذات علاقة بحقوق الإنسان بسبب جرائمها ضد حقوق الإنسان سواء في اليمن أو جراء ما تقوم به ضد اللاجئين السوريين.
ونبه جرين إلى أن اللاجئين السوريين المرحلين قسرا من الإمارات ينتهي بهم المطاف إلى التشرد بين المطارات أو القتل في حال عودتهم لبعض المدن السورية التي تشهد حرب أهلية طاحنة مستمرة منذ عدة سنوات.
وشدد الناطق باسم الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات على مسؤولية الأمم المتحدة القانونية والأخلاقية في منع الإمارات من المشاركة في جلسات مجلس حقوق الإنسان وأي اجتماعات ذات علاقة بس ب سجلها الأسود وممارساتها غير القانونية.
وفي السياق، طالبت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) الجمعة بإغلاق القواعد العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة في جمهورية الصومال لما تمثله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين.
وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحافي، إن الإمارات تستخدم قواعدها العسكرية في الصومال ودول أفريقية أخرى لتعزيز نفوذها في القرن الأفريقي وفي حربها المتواصلة منذ عدة أعوام على اليمن.
وأشارت إلى أن القواعد الإماراتية تحمل مخاطر جسيمة على السكان الصوماليين وانتهاكات فاضحة لحقوقهم في الأمن خاصة في ظل ما تواجهه من معارضة داخلية في الصومال.
كما نبهت الفدرالية الدولية إلى الاتهامات المتكررة للإمارات بالتورط في جرائم حرب في الصومال والعمل للنيل من وحدتها وتقويض استقرارها ما يؤكد الحاجة إلى الإغلاق الفوري لقواعدها العسكرية في البلاد.
وقبل أسبوعين عقد النائب العام للصومال أحمد علي طاهر مؤتمرا صحافيا في العاصمة مقديشو أعلن فيه أن اثنين من أعضاء البرلمان الصومالي تلقوا مبالغ ضخمة من الإمارات بهدف تدمير حكومة الصومال وخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي.
وطلب من رئيس البرلمان الاتحادي في البلاد إزالة الحصانة من اثنين من النواب تمهيدا لمحاكمتهم بالخيانة على خلفية علاقتهما المشبوهة بالإمارات وتلقيهما دعما ماليا منها بغرض نشر الفوضى والدمار
وأشارت الفدرالية الدولية إلى أن الاتهامات المذكورة الموجهة إلى الإمارات ليست جديدة وسبق أن تم اتهامها باستهداف وحدة الولايات الصومالية واختراق القرارات الدولية بشأن الوضع في الصومال لأغراض منافع سياسية واقتصادية
وشددت على أن الدور الإماراتي في الصومال يعد في غاية الخطورة ومن شانه أن يقوض جهود مكافحة الإرهاب في البلاد الذي مزقته عقودا من العنف والانقسام الداخلي والتدخلات الخارجية بغرض نهب ثرواته والتحكم بسياساته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: ماذا حدث للقومية العربية؟   السبت 30 ديسمبر 2017, 11:58 am

حقوقي تونسي: ضبط أمراء إماراتيين في منطقة عسكرية تسبّب بالأزمة مع أبوظبي
اعتبر أن الإمارات أرادت تضخيم الأزمة لابتزاز حكومة الشاهد ودفعها لتقديم «تنازلات» لمصالحتها

تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: أرجع رئيس منظمة حقوقية تونسية جذور الأزمة القائمة مع الإمارات بعد منع السلطات الإماراتية النساء التونسيات من زيارة البلاد، إلى منع السلطات التونسية أمراء إماراتيين من دخول منطقة عسكرية جنوب البلاد، مشيرا إلى أن أبوظبي أرادت تضخيم الأزمة بهدف ابتزاز الحكومة لتقديم المزيد من «التنازلات» لمصالحتها.
وكتب مصطفى عبد الكبير رئيس «المرصد التونسي لحقوق الإنسان» مقالًا على صفحته في موقع «فيسبوك» تحت عنوان «الأزمة الإماراتية التونسية الأسباب والدواعي»، أكد فيه أن قرار منع المسافرات التونسيات من الصعود على متون طائرات شركة الخطوط الإماراتية جاء «مباشرة بعد أسبوع من إيقاف قواتنا الأمنية في صحراء تطاوين 4 أمراء إماراتيين صحبة حاشيتهم من الجنسية البنغالية وكامل طاقم الرحلة الصحراوية وتم تحرير محضر ضدهم يتعلق بالوجود في منطقة عسكرية والصيد العشوائي لطائر نادر يعرف بالحبارى».
وأضاف «ومن بين الأسباب أيضا (التي أدت للأزمة بين البلدين) بعض التجاذبات والتشنج السياسي في الساحة التونسية المشجع على مزيد من التمادي لفائدة المصلحة الخاصة لعدة دول متصارعة من خلال وكلائها في تونس، كما أن تسجيل بعض المخالفات والمحاضر ضد بعض التونسيات لعدة أسباب داخل الإمارات جعل من بعضهم يوظف هذا الأمر للمصلحة الخاصة، زد على ذلك رغبة أطراف سياسية داخلية وخارجية بخلق مشكلة تجعل الحكومة التونسية تقدم تنازلات لحساب الإمارات، وهذا ما حصل سنة 2015 عندما أوقفت هذه الأخيرة العمل بالتأشيرة ومنعت التونسيين من السفر إليها وعاد الأمر الى طبيعته بعد أن قدمت تونس تنازلات وبذلت جهودا مضنية (لإصلاح الأمر)».
واعتبر أن تبرير السلطات الإماراتية للقرار بوجود «دواع أمنية» هو «أمر عار عن الصحة لعدة أسباب، أبرزها أن الدواعي الأمنية يفترض فيها أن يشمل القرار جميع التونسيين، كما أن الحديث عن وجود تخوف من عمليات إرهابية تقوم بها تونسيات أمر مضحك حقيقة (…) إذ لم تعرف الحركات المتطرفة تونسيات يقمن بتفجير أنفسهن او يقمن بعمليات نوعية خطيرة ومدمرة طوال تاريخ الجماعات الإرهابية برغم انتساب التونسيات اليها وبأعداد مرتفعة نسبيا، كما أنه لم يقع خلال السنوات الخمس الأخيرة إيقاف أية تونسية متطرفة او إرهابية في أي من دول الخليج، وهذا حسب التقارير الأمنية لمجلس التعاون الخليجي».
وأضاف «وأخيرا، هل المرأة التونسية أكثر خطورة أمنيا على الإمارات من نساء السودان وباكستان وأفغانستان وغيرها من الجنسيات الوافدة عليها؟ لقد غابت عنكم أشياء كثيرة أهمها أن تونس بلد القانون والمؤسسات وبلد الدولة المدنية، وبلد مجلة الأحوال الشخصية وبلد الريادة في الحرية والتحرر».
وكانت السلطات التونسية طالبت نظيرتها الإماراتية باعتذار علني بعد قرار منع التونسيات من السفر إلى الإمارات، فيما قرر عدد من المتضررات من هذا القرار رفع دعوى قضائية ضد شركة الخطوط الإماراتية بعد اتهامها بـ»إهانة» النساء التونسيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
ابراهيم الشنطي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44666
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 71
الموقع : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: ماذا حدث للقومية العربية؟   السبت 30 ديسمبر 2017, 11:58 am

أطردوا البحرين من الجامعة العربية
علي الصالح

أخصص مقالي لهذا الأسبوع للدعوة الصريحة لطرد دولة البحرين، من عضوية جامعة الدول العربية، بعدما تجاوز وزير خارجيتها خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة كل الخطوط الحمر، ولم يترك مكانا له حتى في هذا التجمع العربي الرسمي شبه المشلول. 
فقد فعلتها الجامعة العربية مرة وحرمت مندوب النظام السوري من المشاركة في اجتماعاتها، وهي قادرة الآن إن أرادت تبييض صورتها على تكرار هذه الخطوة مع البحرين.
فالنظام البحريني لم يخرج عن الإجماع العربي الرسمي المعلن، على الأقل، حول مركزية القضية الفلسطينية، ولا يسعى فقط إلى التطبيع مع دولة الاحتلال، كما يروج مليكه، ويلعن من يعارض التطبيع معها بشكل عام، بل يريد إسقاط القضية الفلسطينية من جدول القضايا العربية، ذات الاولوية. وهذا ما يروج إليه رئيس الدبلوماسية الذي قال في رسالة له على حسابه في التويتر وباللغة الإنكليزية، بالحرف الواحد «ليس من المفيد الدخول في معركة مع الولايات المتحدة بشأن قضايا جانبية، بينما نواجه معا خطرا واضحا وآنيا ممثلا بالجمهورية الثيوقراطية (الدينية) الفاشية الإسلامية».
ورغم انه لم يذكر القضية الفلسطينية بالاسم، لكن رسالته كانت واضحة وغير قابلة للتأويل وأن المقصود منها القضية الفلسطينية، خاصة أن الرسالة جاءت في العشرين من ديسمبر، اي قبل يوم واحد فقط من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار يبطل اعتراف دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، الذي كان قد اعلنه قبل أسبوعين من تصريح الوزير البحريني. 
وبما أن النظام البحريني لا يتجرأ، على الأقل في الوقت الحاضر، التصويت ضد قرارات لصالح القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، خوفا من الفضيحة وغياب المبرر الحقيقي سوى العداء للشعب الفلسطيني ومن ورائه شعب البحرين والشعوب العربية الأخرى، فقد ارتأى الوزير، أمام عجزه هذا، أن يعبر عن تأييده لدولة الاحتلال برسالة واضحة وصريحة تحث الدول الاخرى على عدم الدخول في مشاكل مع امريكا من اجل قضية جانبية كالقضية الفلسطينية. وكان هذا الوزير يدرك جيدا حماوة المعركة التي كانت دائرة في اروقة الامم المتحدة بين فلسطين واصدقائها وهو بالتأكيد ليس منهم، من جهة، واسرائيل ولنقل امريكا من جهة أخرى.
وبرسالته هذه انما يتماهي الوزير البحريني مع رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومع اشنطن وإسرائيل وضغوطهما على الدول الاعضاء لتغيير مواقفها وعدم التصويت لصالح القرار، والتهديد بعواقب وخيمة لكل من تسول له نفسه مخالفة الموقف الامريكي، هذا التهديد الذي ينم عن وقاحة وعجرفة وبلطجة، جاء على لسان نيكي هيلي مندوبة امريكا «واحة الديمقراطية وقائدة العالم الحر!».
والشيء بالشيء يذكر فإن نيكي هيلي ليس الاسم الحقيقي للمندوبة الامريكية الهندية الأصل. واسمها في جواز سفرها الهندي نيمراتا راندهاوا، الذي تحول الاسم الاول منه إلى نيكي، بينما حملت اسم عائلة زوجها مايكل هيلي الضابط في الحرس الوطني في ولاية ساوث كارولينا، التي كانت حاكمة لها ما بين2011 وحتى تعيينها في منصبها الحالي. وهي بمواقفها اليمينية المتشددة إنما تريد أن تثبت انها ملكية اكثر من الملك نفسه، ليس هذا فحسب، بل إنها جاهلة بالقضية الفلسطينية، حسب ما قاله الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي، الذي اتهمها بأنها أكثر تشددا من نتنياهو نفسه. وهذه سمة لا تقتصر على هيلي بل تشمل معظم اعضاء الكونغرس، بشقيه النواب والشيوخ، الذي كانت عضوا فيه.
نعود إلى موضوعنا الأساس بالدعوة لسحب عضوية البحرين من جامعة الدول العربية، قد يقول قائل إن الجامعة العربية نفسها مؤسسة عربية مندثرة وليست ذات صلة بقضايا العرب وتمثل أنظمة بالية، ووجودها لا يقدم ولا يؤخر، وهي نفسها تحتاج إلى هدم وإعادة بناء من جديد، ورغم أنني اتفق بالكامل مع هذا القول، ولكن المطالبة بطرد البحرين، هي فقط مسألة رمزية للتعبير عن الرفض المطلق شعبيا ورسميا لمواقفها الخيانية، التي تتناقض مع مبادئ الجامعة ومواقف القوى الحية في الشعب البحريني المعروف بأصالته وتمسكه بالقضية الفلسطينية، ورفضه لكل خطوات التقارب مع الكيان الصهيوني، التي تأتي تحت مظلة مواجهة الخطر الايراني، الذي أصبح الشماعة الكبيرة التي تعلق عليها هذه الأنظمة كل هذه الخطوات نحو الكيان الصهيوني ومحاولات التطبيع معه. ويا ليتهم يواجهون إيران ونخلص من هذا «البعبع» الذي اسمه ايران حتى «يذوب الثلج ويبان المرج».
وفي هذه المناسبة نبشر المطبعين والمتأسرلين بأن الكيان الصهيوني لن يحرك ساكنا دفاعا عن هذه الانظمة، ولن يضحي باظفر جندي اسرائيلي واحد من اجل عيون السعودية، أو من اجل عيون البحرين أو غيرهما من الدول الخليجية اللاهثة وراء التطبيع معه والخروج بالعلاقة إلى العلن.
ولنا مثال بما قاله مردخاي كيدار الخبير الإسرائيلي اليميني المتطرف، الذي دعا خلال هبة القدس الشعبية قبل أكثر من عامين، إلى اغتصاب أخوات وأمهات منفذي العمليات الفلسطينية، معتبرا ذلك الرادع الحقيقي الذي يمنع الفلسطينيين من القيام بعملياتهم. فقد وضع هذا الخبير المتطرف رؤيته للسلام مع السعودية، وهي لن تكون بعيدة عن رؤية نتنياهو وحكومته اليمينية العنصرية المتطرفة. ولم يتطرق بأي شكل إلى الخطر الإيراني وإمكانية مواجهته نيابة عن هذه الدول الخليجية التي تطمح إلى ذلك.
وحدد كيدار في دراسة نشرها معهد «بيغن – السادات للدراسات الاستراتيجية»،10 شروط اسرائيلية من وجهة نظره لأي سلام محتمل مع الرياض، ومن ورائها حلفاؤها الخليجيون، مؤكدا على أن إسرائيل لن تقدم مقابلا لهذا السلام، سوى السلام مقابل السلام والاعتراف بالاعتراف، والعلاقات الطبيعية للعلاقات الطبيعية. 
ومن بين هذه الشروط العشرة يدعو في حال إصرار السعوديين على معالجة القضية الفلسطينية، أن يكون رد إسرائيل: «إذا أردتم حقًا مساعدة الفلسطينيين، ابنوا لهم مدنًا وقرىً في السعودية. ومنها ايضا أن اعتراف إسرائيل بنظام آل سعود في مكة والمدينة، رغم أن أصولهم نجدية وليس حجازية، مرهون باعتراف السعودية بحق إسرائيل بالقدس عاصمةً أبدية لها، وستعترف بالسعودية كدولة إسلامية مقابل اعترافها بإسرائيل دولة يهودية، كما ستعترف إسرائيل بحق آل سعود بالعيش في أي مكان في المملكة مقابل الاعتراف السعودي بحق اليهود غير القابل للصرف بالعيش في إسرائيل، من البحر إلى النهر… (نص الدراسة بالعربية نشرتها قدس الإخبارية)».
وفي مقابل المواقف المخزية بل الخيانية الصادرة عن دولة البحرين، هناك مواقف مشرفة وتعبر عن المشاعر الحقيقية لشعب البحرين الشقيق. فقد أجمعت 25 منظمة سياسية ومدنية وشخصيات سياسية وفكرية وقوى حية بحرينية، على إدانة زيارة العار لدولة الاحتلال التي قام بها الوفد البحريني، الذي وصفوه بالمشبوه، عشية اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. ودعت هذه المنظمات والشخصيات في بيان مشترك نقلته وكالة «قدس بريس» إلى محاكمة اعضاء هذا الوفد، الذين خرجوا عن الإجماع الوطني البحريني الرافض للتطبيع مع دولة الاحتلال. وقالوا في بيانهم «إن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، وإن القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية». وأضاف البيان «أن الاحتلال قمعي لا بد من مقاومته. والولايات المتحدة تقف إلى جانب الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ولم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام». وأكدت هذه المنظمات رفضها لجميع أشكال تطبيع العلاقات مع اسرائيل»، داعية كل الدول العربية «لوقف جميع أشكال العلاقات مع إسرائيل».
صحيح أن انظمة عربية أبرمت معاهدات صلح مع اسرائيل، ولكن رغم ذلك لم يدع أي من زعمائها إلى التصويت لصالح أي قرار ضد القضية الفلسطينية، بل لم يتجرأ أي منهم كما فعل ملك البحرين، على دعوة مواطنيه لزيارة إسرائيل والتطبيع معها.
واختتم بالقول إنه وبناء على مسلسل المواقف والتحركات المخزية للنظام البحريني، فإن الأسباب قائمة لطرد هذا النظام حتى من مؤسسة عربية مثل جامعة الدول العربية.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shanti.jordanforum.net
 
ماذا حدث للقومية العربية؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشنطي :: موسوعة البحوث والدراسات :: مقالات في السياسة الدولية-
انتقل الى: